الامام الثاني عشر
الغيبة والظهور
الاصلُ الخامس والتسعون : 211

ظهور رجل من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في آخر الزمان لاقامة العدل والقسط أحد العقائد المسلَّمة الضروريّة في الاسلام وتشهد بذلك الاحاديث التي وردت في مصادر الفريقين .

الاصلُ السّادس والتسعون: 212

لقد وَرَدَتْ خُصُوصيّات وصفات هذا المصلح العالمي في الاحاديث الاسلامية، واختلاف بعض فرق المسلمين ليس في أصل مسألة الامام المهدي وانّما هو في ولادته أو عدم ولادته (عليه السلام) فنحن الشيعة نعتقد في هذا المجال أنّ الامام المهدي (عليه السلام) وُلدَ في منتصف شعبان سنة 255 هـ في بيت الامام الحسن العسكري من أُمّ اسمها نرجس، وهو حيّ يُرزق إلى هذا اليوم، وهو ينتظر الاذن الالهي للظهور والقيام.

الاصلُ السابع والتسعون : 214

إنّ أولياء الله على نوعين: «ظاهر مشهود»، و «غائب عن الانظار» وقد ذكر القرآن الكريم في سورة الكهف (في قصة مصاحبة موسى للخضر (عليهما السلام)) كلا النوعين ويعتبر الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف في فترة غيبته من الاولياء الالهيين الغائبين عن الانظار.

الاصلُ الثامن والتسعون: 216

قد أُوكل بعض وظائف الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف في عصر غيبته إلى الفقهاء الجامعين للشرائط، وحرمان الناس من الاستفادة من بركات حضور الامام المهدي (عليه السلام) ناشئ من علل أوجبت غيبته، أحدها عدم صلاحيّة الناس واستعدادهم لظهوره.

الاصل التاسع والتسعون: 216

قد وردت نماذج من غيبة بعض الانبياء في الكتاب العزيز والتاريخ، ولذلك يجب أن لا تصبح غيبة الامام المهدي عاملاً باعثاً على التعجّب أو الاستنكار، فإنّ من أسرار غيبته (عجل الله فرجه الشريف) هو انه ادّخِرَ ليظهر في زمان قد تهيّأ العالمُ فيه لتنفيذ العدل الشامل العالمي تهيّوءاً كاملاً. لانّ قيام الامام المهدي وظهوره قبل ذلك سيكون سبباً لنكسته في هدفه، أو مقتله في مواجهته للقوى الجائرة الحاكمة، وعدم وجود الناصر بالقدر اللازم.

الاصل المائة: 219

وجود الامام لطف كبير من ألطاف الله تعالى ، ولو كان الناس مستعدين ـ كما ينبغي ـ لوُفّقوا لاستقباله، والاستفادة منه ومن كمالاته. والسبب في حرمان الناس منه هم الناس أنفسهم في الدرجة الاُولى على أنّ وجود ذلك الامام حتى خلف ستار الغيبة سبب لكثير من البركات والخيرات كما انّ الشمس كذلك خلف السُحُب.

الاصل الواحد بعد المائة: 220

ولادة الامام المهدي ـ عجل الله فرجه الشريف ـ تمّت عام 255 هـ، وعلى هذا الاساس يكون قد مضى على ولادة الامام إلى الان أكثر من أحد عشر قرناً من الزمان، والاذعان بمثل هذا العمر الطويل لحجّة الله البالغة، ليس أمراً عسيراً بالنظر إلى قدرة الله الواسعة والمطلقة.

الاصل الثاني بعد المائة: 221

وقت ظهور الامام المهدي ـ عجل الله فرجه الشريف ـ ليس معلوماً لاحد من الناس، وانّ موعده مثل موعد يوم القيامة أمرٌ خفي على الجميع وفي نفس الوقت ثمّة علائم لظهوره جاءت في الروايات والاحاديث.