|
الإختلاف في تكاليف الرجل و المرأة |
|
|
|
لماذا شرّع الإسلام للمرأة
حقوقاُ و تكاليف تختلف عن حقوق و تكاليف الرجل ؟
تسهل الاجابة على هذا
السؤال بعد معرفة الفوارق الطبيعية و النفسية بين الرجل و المرأة و هذه
الفوارق بالطبع تؤدي الى أن الكثير من الحقوق و التكاليف و العقوبات سوف
لا تكون واحدة بين الرجل و المرأة .
فعالم اليوم ،
اعتماداً على المشاهدة و الاختبار و على ضوء الدراسات المعمّقة في الطب و
النفس و المجتمع اكتشف فوارق كثيرة بين الرجل و المرأة و لم يكن يعرفها
العالم القديم و هي تنقسم على ثلاثة اقسام :
1-
الفوارق الجسمية :
الرجل ( بشكل عام ) أضخم و أطول
جسماً و خسن اللمس و الصوت و بطئ النمو ، و المرأة بعكس الرجل ، فهي
غالباً معتدلة الجسم ، أجمل من الرجل جسماً و صوتاً و سريعة النمو ، و
دقّات قلب المرأة أسرع من الرجل ، و هناك فوارق أخرى .
2-
الفوارق النفسية :
يميل الرجل الى الرياضة و الصيد
و الأعمال الحركية أكثر من المرأة ، و تميل المرأة الى الم و المؤانسة ،
و الرجل يميل الى المبارزة و القتال ، الرجل اقوى في الاستدلال من المرأة
و المرأة لا تقلّ عن الرجل مهارة في الآداب و الرسم و سائر المجالات التي
ترتبط بالذوق و المشاعر و الرجل أقدر من المرأة على كتمان الاسرار و
المرأة أرقُّ من الرجل و أسرع منه الى البكاء و أحياناً الى الحيلة .
3-
الفوارق من ناحية
مشاعر أحد الجنسين تجاه الآخر :
الرجل يريد المرأة التي تتبعه و
يسيطر عليها و إن كان بالقوّة ، و المرأة تريد الاستيلاء على قلب الرجل ،
المرأة يعجبها في الرجل الشجاعة و تعتبر حماية الرجل لها أغلى شئ لديها .
و هناك فوارق اخرى ..
بعد بيان هذه الفوارق نقول
: إنّ السرّ و الهدف من هذه الفوارق هو تسخير البعض للبعض الآخر و تحقق
الخدمة و المتبادلة بين الرجل و المرأة و الوصول الى نظام أحسن في الحياة
، و مع هذه الفروق لا يمكن التساوي في الحقوق و التكاليف بين الرجل و
المرأة لأن ذلك يخالف غرائزها و طبيعتهما و يخالف أيضاً العدالة الإلهية
. و الشريعة الاسلامية لن تخرج أبداً عن محور العدالة الفطرية و الطبيعية
لذا شرّع الإسلام للمرأة حقوقاً و تكاليف في بعض المجالات تختلف مع حقوق
و تكاليف الرجل و أيضاً بسبب هذه الفوارق الجسمية و النفسية و أن المرأة
أضعف من الرجل ، أراد الإسلام ان يخفّف عنها بعض التكاليف لأن المرأة كما
جاء في الحديث (( ريحانةٌ و ليست بقهرمانةٍ))(نهج البلاغة تحقيق صبحي
الصالح : 41) . و ذلك من باب الرخصة في عدم إتيانها تلك التكاليف و لكن
يجوز لها إتيانها و تثاب على ذلك ، كصلاة الجمعة و الجماعة و تشييع
الجنائز و غير ذلك من التكاليف التي لا يجب على المرأة و لكن إذا أدّت
المرأة هذه العبادات و التكاليف تثاب عليها .
فالحاصل ان المساواة بين
المرأة و الرجل في الكرامة و الإنسانية يستلزم المساواة بينهما في
الحقوق الإنسانية و هذا ممّا لا شك فيه ، و أمّا أن يتشابها و يتساويا في
جميع الحقوق و التكاليف فلا ، لأن ذلك لا يمكن بسبب الفوارق الطبيعية
المذكورة بين الرجل و المرأة .
|
|
|