|
مشاورة النساء و إطاعتهُنَّ |
|
|
|
لماذا ورد النهي عن مشاورة
النساء و إطاعتهنّ ؟
لقد وردت روايات كثيرة
تنهى عن مشاورة النساء و إطاعتهنّ ، و قبل الإجابة على هذا السؤال نذكر بعضها
:
قال الامام الصادق (ع) : ((
إيّاكُم و مشاورة النساء فإنّ فيهِنّ الضّعف و الوهن و العجز))(فروع الكافي
517:5). و قال رسول الله (ص) : (( من أطاعَ النساء فقد هلَكَ ))(فروع الكافي
517:5).
إنّ النهي عن
مشاورة النساء و عدم إطاعتهنّ الوارد في مثل هذه الروايات بمعنى عدم إدخال
العواطف و الإحساسات الشخصية للمرأة في اتخاذ القرار في المسائل الحيوية و
الأعمال المهمّة سواء كانت مرتبطة بالاسرة او بالمجتمع ، كما يجب على الرجل
أيضاً ان لا يسلّط عواطفه و احاسيسه على عقله و تفكيره ، و المرأة لمّا كانت
عواطفها و أحاسيسها غالباً تغلب على عقلها ، و أنها كثيراً ما تتأثر بالظواهر
و الامور الدنيوية ، فلا يحسن التشاور معها ، فالروايات لا تنهى عن مشاورة
النساء بصورة مطلقة ، و مع أي امرأة كانت ، لأنّ ينافي قوله تعالى : (( و
أمرهُم شُورى بينهُم))(الشورى:38) و هكذا بعض الروايات تدلّ على حسن المشاورة
مع بعض النساء لا سيما المرأة التي جرّبت بكمال العقل ، روى عن الصادق (ع)
انه قال : (( إياك و مشاورة النساء إلا من جُرّبت بكمال عقلٍ ))(بحار الانوار
253:103).
و نقل أنه : كان رسول الله
(ص) يأخذ بآراء النساء و يشاورهنّ ، من ذلك في أثناء صلح الحديبية ، اقترحت
امّ سلمة اقتراحاً وافقها النبي الأكرم (ص) عليه و اتبعه ، فقد كانت أمّ سلمة
–زوجته- معه في أثناء صلح الحديبية ، فدخل خيمتها و كان غاضباً غضباً شديداً
. فنهضت اليه و خاطبته : (( يا رسول الله مابك؟ فقال : (( أمر )) عجيب !! لقد
أمرت الناس مراراً ان ينحروا قرابينهم ، و يقصّوا شعورهم ، و يحلّوا إحرامهم
، فلم يستجب لأمري أ؛د و لم يطيعوني مع أنهم سمعوا قولي و هم ينظرون إليّ ))
.
فقالت ام سلمة : (( يا
رسول الله قم و انحر قربانك و سيتبك الناس حتماً )) فتناول الرسول (ص)
السكين و ساق هديه . و حين رأى الناس ما يفعله رسول الله (ص) أقبلوا على
هديهم ينحرونها .
و أما الروايات
التي تنهى عن إطاعة المرأة فالمراد منه إطاعتها في الامور التي تخالف الشرع و
العقل ، التي يكون منشؤها غالباً العواطف و الإحساسات و التعلقات الانسانية و
التي تمنع من اتخاذ تصميم و قرار و عمل عقلائي و شرعي ، و قد جاء هذا المعنى
في كثير من الروايات الناهية عن مشاورة النساء و إطاعتهنّ ، منها ما جاء عن
رسول الله (ص) : (( من أطاع إمرأته أكبه الله على وجهه في النار ، فقيل ما
تلك الطاعة ؟ قال : تطلب منه ... الثّياب الرقاق فيجيبها ))(فروع الكافي
517:5). |
|
|