سيد وعبده
البحر الكامل
بسم
الله الرحمن الرحيم
هذه القصيده للمرحوم الحاج حسين مسلماني
كتبها قبل شهر من وفاته وذلك لمشاركته بمهرجان شعري بمدينة النبطية ولكن قدر
الله كان اسرع فوافته المنية قبل المهرجان الشعري بعشرين يوماوعنوان القصيدة
سيد وعبده
لي سيد لا سيداً بإزائه
متجلي متفرد بصفائه
فصفاته من ذا يحد صفاته
فالتسع والتسعون من اسمائه
فإليك بعض البعض من حسنى
له أسماء لا تبنى على إحصائه
هو اول هو آخر هو باطن
هو ظاهر بالكل في آلائه
هو مبدع الكونين كل الكائنات
بنعمة وبرحمة بفنائه
الوحش سبح والحصى نطقت
والطير في وكناتها بثنائه
والحوت سبح في حشاه نزيله
والرعد بالتسبيح من عليائه
والانس سبح بعضه وتزمزمت
للبعض أهواء على إغرائه
والجن مثل الأنس أذعن بعضها والبعض أرعن تاه في ظلمائه
باق انا يا سيدي أشقى
وفضلك عمّني لم اعترف بسخائه
تدنو بلطفك من لئيم شاه عنك بوجهه عودا على أهوائه
تمنحه كل الحب من أبويه أشفق بل وارحم وهو في إغوائه
توليه أمر حياته المثلى
منكم لعدوه ينحى بكل ولائه
تهديه يجهل تحتويه تلطفا
تعطيه يبخل جاحد لعطائه
نكرانه إمعانه في غيه
والحلم منك عليه من ايذائه
عيناي ما شهدت لمثلك سيدا
هو خادم للعبد عند بلائه
وهو المجير له بأية محنة
وهو المجيب وعبده في لائه
وهو المجيد وعبده ما همه
ربا ولم يعمل على ارضائه
وهو الغني وعبده في حاجة
وهو المحب وعبده بعدائه
وهو القوي بذاته لن ينثني
والعبد ضعيف على أعضائه
ورأيت كيف الله يكرم عبده والعبد يسعى جاهدا لشقائه
سبحان من لم افتقد في شدة
وطوارق الدهر في غلوائه
سبحان من لم يرتقي احدا
له لا مشبها في أرضه وسمائه
خلق الخليقة كن فكانت كلها
وسما على كرسي عرش سنائه
وهدى الآنام برسله فتعاقبت
تهدي تنور من سنا ايحائه
وأزف للكونين أحمد سيدا
للرسل للآنام في أرجائه
قرآنه صدق وحق ناطق
والحق كل الحق في أبنائه
سبحانك اللهم عفوك ما حوى شعري فأنت بملهمي بإدائه
ولقاسم شعري أسوق مكرما
والطب والاخلاص من أسمائه
ولأكرم الكرماء شيخ منابر
فبشعرنا نأوي لظل عباءه
وجميع من فوق المقاعد انجم
تسطعن بالأنوار ملئ فضائه
وختامنا بالمسك أصحاب العبا
خمس وجبريل على إيوائه
فمحمد والمرتضى وابنيهما
كل مع الزهراء في زهرائه
والحمد لله رب العالمين
البحر الكامل
8-6-2002