بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق واعز المرسلين سيدنا
ونبينا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
البحر الكامل
سيد الرسل محمد صلى الله عليه وآله
شهيد كربلاء
هذي المجالس للنجاة سبيل مهديّ
آل البيت فيها نزيل
فلتعمر الدار التي بفنائها ذكرى
الحسين تقام والتبجيل
من كربلاء فوق تربة داره تحكي
الليالي خطبها وتطيل
أجران في الدارين تنعم فيهما وثوابهما
عند الإله جزيل
نعم الديار وساكنيها من لهم
بجوار آل محمد تأهيل
نعم الظلال لهم وفازوا زلفة
يكفيهم طه الامين كفيل
وشفاعة الزهراء والحسنين في
يوم التلاقي لن يكون بديل
ناهيك أن المرتضى بيمينه
المفتاح والألواح والتوكيل
ثاوٍ على باب الجنان بخلةٍ
من شاء يُدخل من يشاء يحيل
فالله أوكله القضاء لحكمة
فيه له من يرتضي ويقيل
هذا الحيدر كيف من من أجله
وُجد الوجود وما نقول قليل
*****************
جدٌّ الحسين المصطفى من نوره
أبداً شروقاً لا يليه أفول
نادى أبيُّ الضيم يا جداه من خذلوك هم
ضلع علي فضول
جداه دين محمدٍ بيد الطغاة
رزية كبرى يكاد يزول
وجب الجهاد خرجت للإنقاذ يا
جداه من غيري أنا المسؤول
فخرجت تصحبني العيال وإخوتي
الأبطال أطفال لنا وكهول
****************
هذي بناتك يا رسول الله
تسبى واللئام لأهلهن تكيل
هذي العقيلة زينب وسكينة
وعلي زين العابدين عليل
والنسوة الثكلى وأطفال بهم
من جدهم شبه له وأصول
وكأنه هو أنت أنت هو الذي
في كربلاء مدرج مقتول
قتلوا عليّ الاكبر البدر الذي
ما ذنبه إلا اليك مثيل
قتلوه يا جداه عيناي التي شهدت
لئام القوم وهي تهيل
جداه يا جداه ما حفظت بنا لك حرمة
وعماهم التضليل
عبّاس يا جداه حامل رايتي ليث
الوغى والصارم المسلول
قمر الهواشم هرثم من حيدر عند
اللقاء يزينه التهليل
ساقي عطاشا كربلاء ويا له
من مؤثر من أجود موكول
حرّ الحشا ورد الفرات وقد أبى
يطفى له قبل الحسين غليل
قتلوه يا جداه كان لأنه يسقي
الفواطم والعيال يعول
بترت يداه وبعد فيض طهورةٍ جداه ما فعلوه
فيه ثقيل
راحوا على الجسد الشريف بضربه ميتاً به التنكيل والتمثيل
والقاسم ابن المجتبى كم
راح يرجوني البراز يقول
عمّاه يا عماه إن لوالدي
عهداً عليّ بكربلاء أصول
جداه ألهبني وفجر مقلتي
دمعاً سجاماً لا أراه يطول
لم يبلغ الحلم الذي في عمره
بين الطفولة والشباب يميل
عقد وزد سنتين للفرخ الذي
من سرب أعظم أنسر مفصول
جداه لو عاينته لوجدته
فكأن حيدر بالألوف يشيل
عجزت ألوف القوم عن إقباله وجها
لوجهٍ واعتراها ذهول
قتلوه يا جداه غدراًغيلة
من خلفه وبحالة مشغول
هذا دليل لا يهاب جموعهم
فالنعل أولى باللئام بديل
نصروك يا جداه فينا ثلة
ايمانها بالله كان جليل
رهطٌ من الثوار فيه نسوة
أحرار أطهار وكان كلول
هذا الحبيب ومسلم وزهير
والهاني وحرٌّ بني الرياح يصول
وهبٌ وهذي أمه وعياله
عند الفواطم حطهنّ رحيل
جداه هأنذا الذي قبلته في
نحره يا ما بكى التقبيل
جداه هأنذا الذي لاعبته
داعبته وحملته وتجول
متفاخراً بالطفل تعلم سره
وأخيه أفضى فيهما التنزيل
جداه هذا النحر خذه مدرجاً
بدمٍ تخالط في دماك يسيل
والعين يا جداه كم قبلتها
وشممتها ويهيبك المكحول
هي هذه والسهم فيها نابت ٌ
وكليله تنعى اليك كليل
والرأس يا جداه من فوق
القنا ينشال في امصارهم محمول
جداه يوم الفتح أطلقتهم
وعفوت هم ردوا عليك جميل
فعزائي يا جداه كانت ثورتي كانا
بها التكليف والتأويل
أنقذت دين محمد بعد الذي
ما كان فيه الغول والمجهول
والحمد لله رب العالمين
10- محرم 1420
الموافق 26- نيسان 1999 م