كـــان يـــا مــا كــان ... حســين هــذا الزمـــان
بدأت القرية تستقبل الليل
وتهيئ طرقاتها لتلقي بشعاع المنير. خرج رضا إلى شرفة منزله يراقب تلك النجوم
الجميلة التي تزين السماء.
ولكنه ألتفت إلى شموع كثيرة
تنتشر على شرفات البيوت في هذه القرية الهادئة
أسرع رضا إلى أمه
ليسألها عن سبب إضاءة هذه الشموع , سأل رضا أمه لماذا
هذه الشموع الكثيرة على
شرفات المنازل؟ فرددت الأم: وقالت لرضا
إنها شموع الحزن لغياب
الإمام السيد موسى الصدر, غداً هو 31 آب ذكرى غيابه. رضا: ومن هو السيد موسى الصدر؟ ولماذا غاب؟ الأم: إنها قصة طويلة يا بني.. بدأت القرية تستقبل الليل وتهيئ طرقاتها لتلتقي بشعاع المنير. خرج رضا إلى شرفة منزله يراقب تلك النجوم الجميلة التي تزين السماء, رضا: أرجوك يا أمي اروها لي(أخبريني القصة؟) الأم حسناً.. كان في قديم الزمان عائلة من السادة العلماء من آل شرف الدين تسكن في جبل عامل في مزرعة صغيرة أسمها شدغيت, كانت هذه العائلة , تنعم بأمان واطمئنان إلى إن حصل أمر ما غير مصير هذه العائلة, لقد هاجم الأتراك الذين كانوا يضطهدون العلماء والسادة الموالين لأهل البيت(ع) فهاجرت هذه العائلة إلى العراق وسكنت في النجف الأشرف حيث مرقد الإمام علي(ع). ومع مرور الأيام ذاع صيتها بالعلم والتقوى حتى أصبح أحد أفرادها مرجعاً كبيراً ومعروفاً لدى المسلمين سنة 1919 وأسمه السيد إسماعيل وهو جد الإمام السيد موسى الصدر. رضا: إذاً السيد موسى الصدر ينتمي إلى عائلة كلها علماء ومراجع؟الأم: تماماً يا بني...رضا: ومن كان والده؟.الأم : والده هو السيد صدر الدين ابن صالح, وهو أيضاً من كبار العلماء وقد تزوج بالسيدة صفية القمي ابنة أحد المراجع الكبار السيد حسن القمي, وعاشا في مدينة قم في إيران, ليكمل السيد صدر الدين علومه فيها |
|||