ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصفحــة الثــــالثة

 رضا: وكيف كان استقباله في لبنان؟

قدم للمرة الأولى سنة 1955 فتعرف إلى أنسابه وإلى موطنه واستقبلته الجماهير استقبالاً حاراً وبدأت تتعرف على مزاياه وخاصة بعد أن حدثها السيد شرف الدين مطولاً في مجالسه عن شخصية القائد الجديد.

رضا: ثم ماذا حصل يا أمي؟

الأم: بعد أن توفي السيد شرف الدين كتب أبناءه رسالة إلى الإمام السيد موسى الصدر في قم يدعونه فيهل المجيء إلى لبنان. وكان الإمام الخميني والسيد البر وجردي وكبار مراجع الشيعة في إيران لفتوا نظر الإمام بضرورة تلبية الدعوة, وقرر الإمام العودة إلى لبنان, وفي ليلة سفره بكت والدة الإمام الصدر طوال الليل, لأنه كان سيفارقها.

فكان يلازمها ويقول لها: ستقبلين ذهابي وتعطيني للمحرومين في لبنان وأجرك عند الله لا تطلبيه مني.

رضا: وهكذا عاد الإمام الصدر إلى لبنان؟

الأم: نعم وسكن في مدينة صـور وما إن وصل حتى لاحظ معانات طائفة هي الأكثر فقراً وحرماناً في بلد مليء بالطوائف والأحزاب. وبدأ الإمام الصدر حملة التوعية بين الناس وبضرورة المطالبة بالحقوق وضرورة النهضة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية على مستوى المناطق المحرومة.

الإمام الصدر قال إلى الطلاب: اقضوا ليلة في قرى الحدود اللبنانية مع سكانها الفقراء في الكرنتينا أو عكار أو جر ود الهر مل وعيشوا تجربة المحرومين. ولم يكن السيد يحصر نفسه في ضمن الطائفة الشيعية وحسب, بل كان يدافع عن المظلومين في كل لبنان وكان انفتاحه على بقية الطوائف والفئات يعطينــا عزاُ يوماُ بعد يوم.

لأنه يعكس شخصية القائد السموح والحكيم.

الإمام  الصدر: نريد لبنان للإنسان لا للمحتكرين, من لا يحب الإنسان ولا يخدمه لا يؤمن بالله عز وجل, نحن من المظلومين من كل الطوائف.

وكيف أصبح قائداُ يا أمي؟..

الصفحة التالية