اجوبة الاستفتاءات

السيد علي الخامنئي ج 1


[ 1 ]

اجوبة الاستفتاءات ولي أمر المسلمين سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي دام ظله الوارف الجزء الأول العبادات دار النبأ للنشر والتوزيع

[ 2 ]

كافة الحقوق محفوظة ومسجلة الطبعة الأولى 1415 ه‍ - 1995 م العدد 5000 نسخة دار النبأ للنشر والتوزيع فاكس 5655547 (00965) - ص. ب: 23666 الصفاة 13097 الكويت

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذى شرع الحلال والحرام فأحل الطيبات وحرم الخبائث والصلاة والسلام على البشير النذير الرسول الأمين محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين المتقين منذ سنوات عديدة والأسئلة الشرعية تنهال، كالسيل العارم من كل حدب وصوب، على مكتب قائد الأمة الإسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي - دام ظله الوارف -. وما زالت الأسئلة تتراكم وتزداد حتى تجاوزت عشرات الألاف، وقد تفضل سماحته بالإجابة عليها طبقا لرأيه الشريف، وعلى بعض منها طبقا لرأي فقيه عصره، ووحيد دهره، مؤسس الجمهورية الإسلامية، الإمام روح الله الموسوي الخميني (قدس سره). وهذا الكم الهائل من الأسئلة ضم مجموعة نفيسة وقيمة من الإستفتاءات في جميع الأبواب الفقهية والمسائل الشرعية - خصوصا المبتلى بها - بالإضافة الى المسائل المستحدثة، النابعة من صميم الحاجة والواقع المعاصر. ولهذا تلهفت قلوب جمع من الفضلاء الأجلاء الى نشرها لتعم الفائدة،

[ 4 ]

ولينتفع بها المؤمنون في أرجاء المعمورة. لكن سماحة القائد دام ظله إمتنع في إجمال وإعذار. إلا أنه وبعد الإلحاح الشديد للمؤمنين من كل بقاع العالم على نشر رسالة عملية، والذي بلغ ذروته بعد أن أوكل العلماء الكرام من ذوي الخبرة زمام المرجعية اليه، وقلدوه ذلك المنصب العظيم، وبعد إستجابته لطلبهم شعورا منه بالمسؤولية الشرعية الخطيرة، تكرم سماحته بإجازة نشرها. فتم إعداد هذه المجموعة من الإستفتاءات من خلال تهذيبها وتعريبها وتبويبها، ومن ثم أمعن سماحته النظر فيها، رغم كثرة الهموم والمشاغل، ومنح الموافقة على نشرها وطبعها. أخيرا نوجه الشكر والإمتنان للإخوة الأفاضل الذين تحملوا عناء ومشقة هذا العمل، وساهموا في تقديم هذا السفر القيم ذخيرة ومحجة للمؤمنين، وسهلوا مورده الصافى للناهلين... قسم الاستفتاءات الشرعية في مكتب سماحة آية الله العظمى السيد على الخامنئي دام ظله الوارف.

[ 5 ]

كتاب التقليد الطرق الثلاثة: الإحتياط، الإجتهاد، التقليد س 1: هل وجوب التقليد، مسألة تقليدية أو إجتهادية؟ ج: هو مسألة إجتهادية عقلية. س 2: برأيكم الشريف هل الأفضل هو العمل بالإحتياط أم بالتقليد؟ ج: حيث إن العمل بالإحتياط موقوف على معرفة موارده، وعلى العلم بكيفية الإحتياط، ولا يعرفهما إلا القليل، مضافا إلى أن العمل بالإحتياط يحتاج غالبا الى صرف الوقت الأزيد، وعليه فالأولى تقليد المجتهد الجامع للشرائط. س 3: ماهي حدود دائرة الإحتياط في الأحكام بين فتاوى الفقهاء؟ وهل يجب إدخال فتاوى الفقهاء الماضين فيها؟

[ 6 ]

ج: المقصود من الإحتياط في موارد وجوبه، هو مراعاة كل الإحتمالات الفقهية للمورد مما يحتمل وجوب مراعاته. س 4: ستبلغ إبنتي سن التكليف بعد عدة أسابيع تقريبا، ويجب عليها آنذاك إختيار مرجع تقليد، وحيث إن إدراك هذا المطلب مشكل لها، تفضلوا علينا بما يجب فعله؟ ج: إذا لم تلتفت هي بنفسها إلى وظيفتها الشرعية في هذا المورد فتكليفك بالنسبة إليها هو التذكير والإرشاد والتوجيه. س 5: المعروف أن تشخيص الموضوع بيد المكلف وتشخيص الحكم بيد المجتهد، فما هو الموقف تجاه التشخيصات التي يقوم بها المرجع؟ فهل يجب العمل على طبقها حيث إننا نشاهده في كثير من الموارد يتدخل في ذلك؟ ج: نعم تشخيص الموضوع بيد المكلف، فلا يجب عليه إتباع تشخيص مجتهده إلا إذا إطمأن به، أو كان الموضوع من الموضوعات المستنبطة (1)


1 - الموضوعات على قسمين موضوعات صرفة كتشخيص أن هذا المائع خمر مثلا، ومثل هذا بيد المكلف. وموضوعات مستنبطة، وهي التي يعود تشخيصها الى صلاحية المجتهد، كتشخيص أن الغناء هو الصوت المطرب لا كل صوت اشتمل على ترجيع من غير طرب. والموضوعات المستنبطة على نحوين، الأول؟ هو الثابت بحيث لا يتغير بإختلاف الزمان والمكان، ومثاله الغناء، والثاني: هو المتغير بحيث يتأثر بالظروف المحيطة، وبما أن الأحكام تتغير بتغير المواضيع، وتدور مدارها فمن هنا كان تشخيص الموضوعات المستنبطة المتغيرة له دخل في الإجتهاد. (.)

[ 7 ]

س 6: هل التارك لتعلم المسائل الشرعية التي يبتلى بها عاص؟ ج: لو أدى عدم تعلمه المسائل الشرعية الى ترك واجب أو فعل حرام كان عاصيا. س 7: بعض الأشخاص الذين ليس لديهم إطلاع واسع عندما نسألهم عن مقلدهم، يجيبون بأننا لا نعلم، أو يقولون نقلد المرجع الفلاني إلا أنهم لا يرون أنفسهم ملزمين بالرجوع الى رسالته والعمل بها، فما هو حكم أعمالهم؟ ج: إذا كانت أعمالهم مطابقة للإحتياط، أو للواقع، أو لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليهم الرجوع إليه، فهي محكومة بالصحة. س 8: في المسائل التي يحتاط المجتهد الأعلم فيها وجوبا نستطيع الرجوع إلى الأعلم بعده، وسؤالنا هو أنه إذا كان الأعلم بعده يحتاط وجوبا في المسألة أيضا، فهل يجوز الرجوع فيها الى الأعلم بعدهما؟ وإذا كان الثالث كذلك، فهل يحق لنا الرجوع إلى الأعلم بعدهم؟ وهكذا... يرجى توضيح هذه المسألة. ج: الرجوع الى المجتهد الذي لا يحتاط في المسألة بل عنده فيها فتوى صريحة لا إشكال فيه مع مراعاة الأعلم فالأعلم. شروط التقليد س 9: هل يجوز تقليد المجتهد الغير متصد للمرجعية وليس عنده رسالة عملية؟ ج: إذا ثبت لدى المكلف - الذي يريد تقليده - أنه مجتهد جامع

[ 8 ]

للشرائط فلا إشكال فيه. س 10: هل يجوز للمكلف تقليد من إجتهد في أحد الأبواب الفقهية كالصوم والصلاة فيقلده في الباب الذي إجتهد فيه؟ ج: فتوى المجتهد المتجزئ حجة على نفسه إلا أن جواز تقليد الآخرين له محل إشكال، وإن كان لا يبعد جوازه. س 11: هل يجوز تقليد علماء البلدان الأخرى ولو لم يمكن الوصول إليهم؟ ج: التقليد في المسائل الشرعية للمجتهد الجامع للشرائط لا يشترط فيه أن يكون المجتهد من أهل وطن المكلف ومن سكان بلده. س 12: هل العدالة المعتبرة في المجتهد والمرجع تختلف عن العدالة المعتبرة في إمام الجماعة شدة وضعفا؟ ج: نظرا إلى حساسية وأهمية منصب المرجعية يشترط على الأحوط وجوبا في مرجع التقليد، إضافة الى العدالة، التسلط على النفس الطاغية وعدم الحرص على الدنيا. س 13: هل الإطلاع على أوضاع الزمان والمكان شرط من شروط الإجتهاد؟ ج: من الممكن أن يكون له دخل في بعض المسائل. س 14: بناء على رأي سماحة الإمام الراحل (قدس سره) في أن المرجع للتقليد يجب أن يكون عالما بالأمور السياسية والإقتصادية والعسكرية والإجتماعية والقيادية كافة، إضافة الى علمه بأحكام العبادات والمعاملات، فإننا بعد أن كنا نقلد سماحة الإمام الخميني الراحل (قدس سره) رأينا من الواجب - بناء لما أرشدنا إليه

[ 9 ]

بعض العلماء الأفاضل وبما رأيناه بأنفسنا - أن نرجع إليكم في التقليد، وعليه نكون قد جمعنا بين القيادة والمرجعية فما هو رأيكم؟ ج: شروط صلاحية مرجع التقليد - في الأمور التي لا بد فيها لغير المجتهد والمحتاط من تقليد من توفرت فيه الشروط المقررة - مذكورة بالتفصيل في تحرير الوسيلة وغيره. وأما أمر إحراز الشروط، وتشخيص الصالح للتقليد من الفقهاء فهو موكول الى نظر شخص المكلف. س 15: هل يشترط في التقليد أعلمية المرجع أم لا؟ وما هي ملاكات وموجبات الأعلمية؟ ج: الأحوط تقليد الأعلم في المسائل التي تختلف فتاوى الأعلم فيها مع فتاوى غيره. وملاك الأعلمية أن يكون أقدر من بقية المجتهدين على معرفة حكم الله تعالى، وإستنباط التكاليف الإلهية من أدلتها، ومعرفته بأوضاع زمانه - بالمقدار الذي له مدخلية في تشخيص موضوعات الأحكام الشرعية، وفي إبداء الرأي الفقهي المقتضي لتبيين التكاليف الشرعية - لها دخل في الإجتهاد أيضا. س 16: هل يحكم ببطلان تقليد من قلد غير الأعلم مع احتمال عدم توفر الشروط المعتبرة في التقليد في الشخص الأعلم؟ ج: لا يجوز بمجرد احتمال عدم توفر الشروط المعتبرة في الأعلم تقليد غير الأعلم في المسألة الخلافية على الأحوط.

[ 10 ]

س 17: لو تم تشخيص عدة علماء بأنهم الأعلم في عدة مسائل (بحيث كان كل واحد أعلم في مسألة معينة)، فهل يجوز الرجوع إليهم أم لا؟ ج: التبعيض في التقليد لا إشكال فيه، بل لو فرض أعلمية كل واحد في المسألة التي يقلده فيها وجب التبعيض على الأحوط فيما لو كانت فتاواهم في المسألة مختلفة. س 18: هل يجوز تقليد غير الأعلم مع وجود الأعلم؟ ج: لا إشكال في الرجوع إلى غير الأعلم في المسائل التي لا تخالف فتواه فيها فتوى الأعلم. س 19: ما هو رأيكم في أعلمية المقلد؟ وما الدليل على ما تذهبون إليه؟ ج: إذا تعدد الفقهاء الجامعون لشرائط الإفتاء، واختلفوا في الفتوى وجب على المكلف غير المجتهد تقليد الأعلم على الأحوط، إلا إذا كانت فتواه مخالفة للإحتياط، وكانت فتوى غير الأعلم موافقة له. وأما الدليل عليه فهو بنا العقلاء، بل وحكم العقل لدوران الأمر حينئذ بين التعيين والتخيير. س 20: بالنسبة إلى التقليد، من يجب أن نقلده؟ ج: يجب تقليد المجتهد الجامع لشرائط الافتاء والمرجعية، وأن يكون الأعلم على الأحوط. س 21: هل يجوز تقليد الميت إبتداء؟ ج: لا يترك الأحتياط في تقليد المجتهد الحي الأعلم في التقليد الإبتدائي.

[ 11 ]

س 22: هل تقليد المجتهد الميت إبتداء يتوقف على تقليد المجتهد الحي أم لا؟ ج: إن جواز تقليد الميت إبتداء، أو البقاء على تقليد المجتهد الميت موكول الى رأي المجتهد الحي الأعلم. طرق إثبات الإجتهاد والأعلمية وتحصيل الفتوى س 23: هل يجب علي بعد إحرازي لصلاحية مجتهد معين من خلال شهادة شخصين عادلين السؤال أيضا عن ذلك من أشخاص آخرين؟ ج: يصح الإعتماد والإستناد على شهادة العدلين من أهل الخبرة بصلاحية مجتهد معين جامع لشرائط التقليد، ولا يجب السؤال بعد ذلك عن الآخرين. س 24: ماهي الطرق لإختيار المرجع وتحصيل فتواه؟ ج: إحراز اجتهاد أو اعلمية مرجع التقليد لابد أن يكون بالإختبار، أو بحصول العلم، ولو من الشياع المفيد للعلم، أو بالإطمئنان، أو بشهادة عدلين من أهل الخبرة. وطريقة تحصيل فتوى مرجع التقليد بالسماع منه، أو بنقل عدلين، بل ولو بنقل عدل واحد، أو بنقل ثقة يطمأن بقوله، أو بالرجوع إلى رسالته العملية المأمونة من الخطأ. س 25: هل تصح الوكالة في إختيار المرجع؟ كتوكيل الإبن للأب والتلميذ لمعلمه. ج: إذا كان المراد من الوكالة تفويض الفحص عن المجتهد الجامع

[ 12 ]

للشرائط الى الأب، أو المعلم، أو المربى، أو لغيرهم فلا إشكال فيه، نعم نظر هؤلاء في هذا الموضوع يكون حجة ومعتبرا شرعا إذا أفاد العلم، أو الإطمئنان، أو كان واجدا لشرائط البينة والشهادة. س 26: سألت عدة علماء مجتهدين عن الأعلم فأجابوني أن الرجوع الى فلان (أعلى الله تعالى شأنه) مبرئ للذمة. فهل يجوز لي الإعتماد على قولهم مع جهلي بأعلميته أو إحتمالي لها أو إطمئناني بعدم كونه الأعلم لوجود آخرين لهم بينة مشابهة مثلا ونظير ذلك؟ ج: إذا قامت البينة الشرعية على أعلمية مجتهد جامع لشرائط الافتاء فما لم يعلم بوجود معارض لها تكون حجة شرعية يعول عليها، وليس من شرطها حصول العلم أو الإطمئنان، ولا حاجة عندئذ الى الفحص عن الشهادات المعارضة. س 27: هل يجوز التصدي للإجابة عن الأحكام الشرعية للشخص الذي ليس عنده إجازة، وفي بعض الموارد يقع في الإشتباه وينقل الأحكام خطأ؟ وما هو العمل في حالة نقلها بقراءة الرسالة العملية؟ ج: لا يشترط الأجازة في التصدي لنقل فتوى المجتهد وبيان الأحكام الشرعية، إلا أنه لا يجوز له التصدي مع الاشتباه والخطأ في ذلك، ولو إشتبه في مورد في نقل المسألة ثم إلتفت وجب عليه إعلام السامع بإشتباهه، وعلى كل حال لا يجوز للسامع العمل بنقل الناقل ما لم يحصل له الإطمئنان بصحة قوله ونقله.

[ 13 ]

العدول س 28: كنا قد إستجزنا غير الأعلم في البقاء على تقليد الميت فإذا كانت إجازة الأعلم شرطا في ذلك، فهل يجب العدول الى الأعلم وإستجازته في البقاء على تقليد الميت؟ ج: إذا وافقت فتوى غير الأعلم في المسألة لفتوى الأعلم فلا إشكال في الأخذ بقوله ولا حاجة معه للعدول الى الأعلم. س 29: هل يجوز العدول عن المجتهد الأعلم في المسائل المستحدثة لعدم تمكنه فيها من إستنباط حكمها الصحيح من أدلتها التفصيلية؟ ج: إذا ما أراد المكلف أن يحتاط في المسألة، أو لم يتمكن منه، ووجد مجتهدا آخر أعلم له الفتوى في المسألة المذكورة وجب عليه العدول إليه وتقليده فيها. س 30: هل العدول عن فتوى من فتاوى الإمام الخميني (قدس سره) يجب فيه الرجوع الى فتوى المجتهد الذى إستجزته في البقاء على تقليد الميت؟ أو يجوز الرجوع إلى المجتهدين الآخرين أيضا؟ ج: العدول لا يحتاج الى الاستجازة فيجوز العدول الى المجتهد الواجد لشرائط صحة التقليد. س 31: هل يجوز العدول من الأعلم الى غير الأعلم؟ ج: العدول خلاف الإحتياط، بل لا يجوز على الأحوط فيما إذا كان قول الأعلم في المسألة مخالفا لفتوى غير الأعلم فيها.

[ 14 ]

س 32: بقيت على تقليد الإمام (قدس سره) بناء على فتوى أحد المجتهدين العظام، وبعد إطلاعي على أجوبتكم في الإستفتاءات ورأيكم الشريف من البقاء على تقليد الإمام الراحل (قدس سره) عدلت عن ذلك وتصرفت في أعمالي وفقا لفتاوى الإمام الراحل (قدس سره) بالإضافة الى فتاويكم، فهل في عدولي هذا إشكال؟ ج: يجوز العدول عن تقليد مجتهد حي إلى تقليد مجتهد حي آخر، ولو كان المجتهد الثاني أعلم في نظر المكلف من الاول، وجب عليه العدول على الأحوط فيما إذا كان فتواه مخالفة في المسألة لفتوى الأول. س 33: من كان مقلدا للامام الخميني (قدس سره) وبقي على تقليده، هل يمكنه الرجوع الى غيره من مراجع التقليد في مورد ما كعدم إعتبار مدينة طهران من المدن الكبيرة مثلا أم لا؟ ج: يجوز له ذلك، وإن كان لا ينبغى ترك الإحتياط بالبقاء على تقليد الإمام الراحل (قدس سره)، فيما إذا كان يراه أعلم من الأحياء. س 34: أنا شاب ملتزم، كنت مقلدا للإمام القائد الخميني (قدس سره) وذلك قبل أن أكون مكلفا، ولكن عن غير بينة شرعية وإنما على أساس أن تقليد الإمام مبرئ للذمة. وبعد فترة عدلت الى تقليد مرجع آخر، ولكن عدولي كان غير صحيح وبعد وفاة ذلك المرجع عدلت الى تقليد سماحتكم فما هو حكم تقليدي لذلك المرجع وما هو حكم أعمالي خصوصا في تلك الفترة؟ وما تكليفي في الوقت الحاضر؟ ج: أعمالك السابقة ما كان منها تقليدا للإمام الراحل طاب ثراه في

[ 15 ]

حال حياته المباركة، أو بعد وفاته بقاء على تقليده محكومة بالصحة. وأما ماكان منها عن تقليد لغيره، فلو صدرت منك على وفق فتاوى من كان يجب عليك تقليده، أو كانت موافقة لفتوى من يجب عليك فعلا تقليده، كانت محكومة بالصحة والاجزاء، وإلا فيجب عليك تداركها، وفي الوقت الحاضر أنت بالخيار بين البقاء على تقليد المرجع المتوفى وبين العدول الى من تراه - حسب الموازين الشرعية - أهلا للرجوع إليه في التقليد. البقاء على تقليد الميت س 35: أحد الأشخاص قلد مرجعا معينا بعد وفاة الإمام الراحل (قدس سره) ويريد الآن تقليد الإمام الراحل مرة أخرى، فهل يجوز له ذلك؟ ج: الرجوع في التقليد من الحى الواجد لشرائط التقليد الى الميت غير جائز على الأحوط، نعم لو كان الحي غير واجد للشرائط كان العدول إليه باطلا، وهو بعد لا يزال على تقليد الميت، وله الخيار في البقاء على تقليده، أو العدول الى المجتهد الحي الذي يجوز تقليده. س 36: كنت قد بلغت سن التكليف في حياة الإمام وقلدته في بعض الأحكام، ولكن مسألة التقليد لم تكن واضحة عندي فما هو تكليفي الآن؟ ج: إذا كنت تأتي بأعمالك العبادية وغيرها في حياة الإمام (قدس سره) طبقا لفتاويه، وكنت مقلدا له ولو في بعض الأحكام يجوز لك البقاء على تقليده في جميع المسائل.

[ 16 ]

س 37: ما هو حكم البقاء على تقليد الميت فيما لو كان الميت أعلم؟ ج: البقاء على تقليد الميت جائز على كل حال وليس بواجب، ولكن لا ينبغى ترك الإحتياط بالبقاء على تقليد الميت الأعلم. س 38: هل إستجازة الأعلم في البقاء على تقليد الميت معتبرة أم يمكن إستجازة أي مجتهد؟ ج: لا يجب تقليد الأعلم في مسألة جواز البقاء على تقليد الميت وذلك في صورة اتفاق الفقهاء عليها. س 39: شخص قلد الإمام الراحل (قدس سره) وبعد وفاته قلد مجتهدا في بعض المسائل ثم توفي المجتهد فما هو تكليفه؟ ج: يجوز له كما في السابق البقاء على تقليد المرجع الأول، كما يتخير في المسائل التي عدل فيها الى الثاني بين البقاء على تقليده وبين العدول عنه الى المجتهد الحي. س 40: ظننت بعد وفاة إمامنا الراحل (قدس سره) بأنه لا يجوز البقاء على تقليد الميت بناء على فتواه، وعليه أخترت مجتهدا حيا للتقليد، فهل يجوز لي الرجوع الى تقليد الإمام الراحل (قدس سره) مرة أخرى؟ ج: لا يجوز لك الرجوع الى تقليده (قدس سره) بعد العدول منه الى المجتهد الحي في جميع المسائل الفقهية، إلا أن تكون فتوى المجتهد الحي هي وجوب البقاء على تقليد الميت الأعلم، وكنت تعتقد أن الإمام الراحل طاب ثراه هو أعلم من المجتهد الحي، ففي هذه الحالة يجب عليك البقاء على تقليد الإمام طاب ثراه.

[ 17 ]

س 41: هل يجوز لي الرجوع في مسألة واحدة تارة إلى المجتهد الميت وأخرى إلى فتوى الحي الأعلم مع وجود الإختلاف بينهما في المسألة؟ ج: يجوز البقاء على تقليد الميت، إلا أنه بعد العدول منه إلى المجتهد الحي لا يجوز الرجوع مجددا إلى الميت. س 42: هل يجب على مقلدي الإمام الراحل (قدس سره) والراغبين في البقاء على تقليده إستجازة أحد المراجع الأحياء؟ أو أنه يكفي في ذلك إتفاق أكثر المراجع والعلماء الأعلام على جواز البقاء على تقليد الميت؟ ج: يجوز استنادا الى اتفاق علماء العصر الحاضر في جواز البقاء على تقليد الميت البقاء على تقليد الإمام الراحل (قدس سره)، ولا حاجة في ذلك للرجوع الى مجتهد معين. س 43: ما هو رأيكم الشريف في البقاء على تقليد الميت في المسألة التي عمل بها المكلف في حياته أم لم يعمل؟ ج: البقاء على تقليد الميت في جميع المسائل حتى في التي لم يعمل بها جائز ومجز. س 44: بناء على جواز البقاء على تقليد الميت هل هذا الحكم يعم الأشخاص الذين لم يكونوا مكلفين في حياة المجتهد إلا أنهم عملوا بفتاويه؟ ج: لا اشكال في البقاء على تقليد الميت مع فرض تحقق التقليد منهم ولو قبل بلوغهم في حياة المجتهد. س 45: إننا من مقلدي الإمام الخميني (قدس سره) وبقينا على تقليده بعد رحيله المؤسف، ولربما تستجد لنا بعض المسائل الشرعية خصوصا، ونحن نعيش زمن

[ 18 ]

مقارعة الطاغوت والإستكبار العالمي، ونحن في حياتنا نلمس الحاجة في الرجوع لسماحتكم في كل المسائل الشرعية، لذا نريد العدول اليكم وتقليدكم، فهل لنا ذلك؟ ج: يجوز لكم البقاء على تقليد الإمام القائد طاب ثراه، ولا موجب فعلا لعدولكم عن تقليده (قدس سره) ولو دعت الحاجة الى إستعلام الحكم الشرعي في بعض الوقائع الحادثة، كان بإمكانكم المراسلة حول ذلك مع مكتبنا، وفقكم الله تعالى لمراضيه. س 46: ما هي وظيفة المقلد لمرجع في حال إحراز أعلمية مرجع آخر غيره؟ ج: يجب على الأحوط العدول - الى المرجع الذي أحرز أعلميته من المرجع الذي يقلده فعلا - في المسائل التي تخالف فتوى المرجع الفعلي فيها مع فتوى المرجع الأعلم. س 47: في أي صورة يجوز فيها للمقلد العدول عن مرجعه؟ ج: في صورة كون المرجع الآخر أعلم من المرجع الفعلي، أو مساويا له. س 48: هل يجوز العدول الى غير الأعلم فيما إذا لم تكن فتاوى المرجع الأعلم منسجمة مع زمانها أو كان العمل بها شاقا؟ ج: لا يجوز العدول من الأعلم الى مجتهد آخر لمجرد توهم عدم انسجام فتاوى المرجع الذى يجب تقليده مع الظروف المحيطة بها، أو لمجرد كون العمل بفتاويه شاقا.

[ 19 ]

متفرقات س 49: ما هو المقصود من الجاهل المقصر؟ ج: الجاهل المقصر: هو الذي يلتفت إلى جهله ويعلم بالطرق الممكنة لرفع الجهل، ولكنه لا يسلكها. س 50: من هو الجاهل القاصر؟ ج: الجاهل القاصر: هو الذي لا يلتفت الى جهله أصلا، أو لا علم له بالطرق التي ترفع جهله. س 51: ما معنى الإحتياط الواجب؟ ج: معناه أنه يجب الإتيان أو الترك لفعل من باب الإحتياط. س 52: هل تدل عبارة ((فيه إشكال)) الواردة في الفتاوى على الحرمة؟ ج: تختلف حسب اختلاف الموارد، فلو كان الاشكال في الجواز أدى نتيجة الحرمة في مقام العمل. س 53: هل العبارات التالية: ((فيه إشكال))، ((مشكل))، ((لا يخلو من إشكال))، (لا إشكال فيه) فتوى أم إحتياط؟ ج: كلها إحتياط إلا نفي الإشكال فإنه فتوى. س 54: ما الفرق بين عدم الجواز والحرام؟ ج: لا فرق بينهما في مقام العمل.

[ 20 ]

المرجعية والقيادة س 55: ما هي الوظيفة الشرعية للمسلمين وما يجب فعله عند تعارض فتوى ولي أمر المسلمين مع فتوى مرجع آخر في المسائل الإجتماعية والسياسية والثقافية، وهل هناك حد يميز بين الأحكام الصادرة عن مراجع التقليد والصادرة عن الولي الفقيه؟ مثلا إذا كان رأي مرجع التقليد في مسألة الموسيقى مختلفا مع رأي الولي الفقيه فأيهما يكون واجب الإتباع ومجزئا؟ وبشكل عام ما هي الأحكام الحكومتية التي يكون حكم الولي الفقيه فيها راجحا على فتوى مراجع التقليد؟ ج: رأي ولي أمر المسلمين هو المتبع في المسائل المتعلقة بإدارة البلد الإسلامي، وبالقضايا العامة للمسلمين، وكل مكلف يمكنه اتباع مرجع تقليده في المسائل الفردية المحضة. س 56: كما تعلمون فإنه يبحث عن مسألة في أصول الفقه بعنوان (الإجتهاد المتجزئ) أليس فصل الإمام الخميني المرجعية عن القيادة يعتبر خطوة في تحقق التجزي؟

[ 21 ]

ج: الفصل بين قيادة الولي الفقيه وبين مرجعية التقليد لا ربط له بمسألة التجزي في الإجتهاد. س 57: إذا كنت مقلدا لأحد المراجع، وأعلن ولي أمر المسلمين الحرب ضد الكفرة الظالمين أو الجهاد، ولم يجوز لي المرجع الذي أقلده الدخول في الحرب، فهل ألتزم برأيه أم لا؟ ج: يجب إطاعة أوامر ولي أمر المسلمين في الأمور العامة التي منها الدفاع عن الإسلام والمسلمين ضد الكفرة والطغاة المهاجمين. س 58: حكم أو فتوى الولي الفقيه إلى أي حد يقبل التطبيق، وفي حالة المخالفة مع رأي المرجع الأعلم فالعمل والرجحان لايهما؟ ج: إتباع حكم ولي أمر المسلمين واجب على الجميع، ولا يمكن لفتوى مرجع التقليد المخالفة أن تعارضه.

[ 22 ]

باب ولاية الفقيه وحكم الحاكم س 59: هل الإعتقاد بأصل ولاية الفقيه من الناحيتين المفهومية والمصداقية عقلي أم شرعي؟ ج: إن ولاية الفقيه - التي هي بمعنى حكومة الفقيه العادل العارف بالدين - حكم شرعي تعبدي، يؤيده العقل أيضا، وهناك طريق عقلائي لتعيين مصداقه مبين في دستور الجمهورية الإسلامية. س 60: هل الأحكام الشرعية قابلة للتغيير والتعطيل فيما إذا حكم الولي الفقيه على خلافها عند اقتضاء المصلحة العامة للإسلام والمسلمين لذلك؟ ج: الموارد مختلفة. س 61: هل يجب أن تكون الوسائل الإعلامية في ظل الحكومة الإسلامية تحت إشراف الولي الفقيه، أو حوزات العلوم الدينية، أو جهة أخرى؟ ج: يجب أن تكون تحت أمر وإشراف ولي أمر المسلمين، وتوظف في خدمة الإسلام والمسلمين وفي نشر المعارف الإلهية القيمة، وتستخدم لحل المشاكل العامة للمجتمع الإسلامي، وتقدمه فكريا، وفي توحيد صفوف المسلمين وبث روح الأخوة بينهم، وما الى ذلك. س 62: هل يعتبر من لا يعتقد بولاية الفقيه المطلقة مسلما حقيقيا؟ ج: عدم الإعتقاد اجتهادا أو تقليدا بولاية الفقيه المطلقة في زمن

[ 23 ]

غيبة الإمام الحجة أرواحنا فداه لا يوجب الإرتداد والخروج عن الإسلام. س 63: هل للولي الفقيه ولاية تكوينية يمكنه على أساسها نسخ الأحكام الدينية لأي سبب كوجود مصلحة عامة؟ ج: بعد وفاة الرسول الاعظم صلوات الله عليه وآله لا يمكن نسخ أحكام الشريعة الإسلامية. وتغير الموضوع، أو عروض الضرورة والإضطرار، أو وجود مانع مؤقت من تنفيذ الحكم ليس نسخا، والولاية التكوينية على رأي من يقول بها مختصة بالمعصومين عليهم السلام. س 64: ما هو تكليفنا تجاه الأشخاص الذين لا يرون ولاية الفقيه العادل إلا في الأمور الحسبية فقط؟ علما بأن بعض ممثليهم يشيعون ذلك أيضا. ج: ولاية الفقيه في قيادة المجتمع وإدارة المسائل الإجتماعية في كل عصر وزمان من أركان المذهب الحق الإثني عشري، ولها جذور في أصل الإمامة، ومن أوصله الإستدلال إلى عدم القول بها فهو معذور، ولكن لا يجوز له بث التفرقة والخلاف. س 65: هل أوامر الولي الفقيه ملزمة لكل المسلمين أم لخصوص مقلديه؟ وهل يجب على مقلد من لا يعتقد بالولاية المطلقة إطاعة الولى الفقيه أم لا؟ ج: طبقا للفقه الشيعي يجب على كل المسلمين إطاعة الأوامر الولائية الشرعية الصادرة من ولي أمر المسلمين، والتسليم لأمره ونهيه حتى على سائر الفقهاء العظام فكيف بمقلديهم! ولا نرى الإلتزام بولاية الفقيه قابلا للفصل عن الالتزام بالاسلام وبولاية الأئمة

[ 24 ]

المعصومين عليهم السلام. س 66: لقد إستعملت كلمة الولاية المطلقة في عصرالرسول الاكرم صلى الله عليه وآله بمعنى أن النبي صلى الله عليه وآله لو أمر شخصا بأمر ما كان يجب عليه الإتيان به حتى ولو كان من أشق الأمور، كما لو أمر النبي صلى الله عليه وآله شخصا أن يقتل نفسه كان عليه أن يفعل ذلك والسؤال هو: هل الولاية المطلقة لا زالت بذاك المعنى؟ مع الإلتفات الى أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله كان معصوما، ولكن في هذا الزمان لا يوجد ولي معصوم. ج: المراد بالولاية المطلقة للفقيه الجامع للشرائط هو أن الدين الإسلامي الحنيف - الذي هو خاتم الأديان السماوية، والباقي الى يوم القيامة - هو دين الحكم، وإدارة شؤون المجتمع، فلا بد أن يكون للمجتمع الإسلامي بكل طبقاته ولي أمر، وحاكم شرع، وقائد ليحفظ الأمة من أعداء الإسلام والمسلمين، وليحفظ نظامهم وليقوم بإقامة العدل فيهم، وبمنع تعدي القوى على الضعيف، وبتأمين وسائل التقدم والتطور الثقافية، والسياسية، والإجتماعية والإزدهار لهم. وهذا الأمر في مقام تنفيذه عمليا قد يتعارض مع رغبات، وأطماع، ومنافع، وحريات بعض الأشخاص، ويجب على حاكم المسلمين حين قيامه بمهام القيادة على ضوء الفقه الإسلامي إتخاذ الإجراءات اللازمة عند تشخيص الحاجة الى ذلك. ولابد أن تكون إرادته وصلاحيته فيما يرجع الى المصالح العامة للإسلام والمسلمين حاكمة على إرادة وصلاحيات عامة الناس عند التعارض، وهذه نبذة يسيرة عن الولاية المطلقة.

[ 25 ]

س 67: كما أن البقاء على تقليد الميت على ما عليه فتوى الفقهاء متوقف على إذن المجتهد الحي، فهل الأوامر والأحكام الولائية الشرعية الصادرة عن القائد المتوفى أيضا تحتاج إلى إذن القائد الحي لبقاء نفوذها أم أنها تبقى كذلك بنفسها؟ ج: الأحكام الولائية والتعيينات الصادرة، من قبل ولي أمر المسلمين إذا لم تكن مؤقتة بأجل محدود فإنها تبقى على نفوذها، إلا أن يرى ولي الأمر الجديد المصلحة في نقضها فينقضها. س 68: هل يجب على الفقيه الذي يعيش في الجمهورية الإسلامية الايرانية - إذا كان لا يرى ولاية الفقيه المطلقة - أن يطيع أوامر الولي الفقيه؟ وإذا خالف الولي الفقيه، فهل يعتبر فاسقا؟ ولو أن فقيها كان يعتقد بولاية الفقيه المطلقة لكنه يرى نفسه الأجدر بها، فهل إذا خالف أوامر الفقيه المتصدي للولاية يعتبر فاسقا؟ ج: يجب على كل مكلف، وإن كان فقيها، ان يطيع الأوامر الحكومتية لولي أمر المسلمين، ولا يجوز لأحد أن يخالف من يتصدى لأمور الولاية بدعوى كونه أجدر. هذا إذا كان المتصدي لأمر الولاية فعلا قد أخذ بأزمتها من الطريق القانوني المعهود لذلك. وأما في غير هذه الصورة فالأمر يختلف تماما. س 69: هل للمجتهد الجامع للشرائط - في عصر الغيبة - ولاية في إجراء الحدود؟ ج: يجب إجراء الحدود في عصر الغيبة أيضا، والولاية على ذلك خاصة بولي أمر المسلمين. س 70: هل تعتبر ولاية الفقيه مسألة تقليدية، أم إعتقادية؟ وما هو حكم

[ 26 ]

من لا يؤمن بها؟ ج: ولاية الفقية من شؤون الولاية والإمامة التي هي من أصول المذهب، إلا أن الأحكام الراجعة إليها تستنبط من الأدلة الشرعية كغيرها من الأحكام الفقهية، ومن إنتهى به الإستدلال الى عدم قبولها فهو معذور. س 71: قد نسمع أحيانا من قبل بعض المسؤولين مسألة بعنوان (الولاية الإدارية يعنى إطاعة المسؤول الأعلى من دون إعتراض، فما هو رأيكم في هذا الأمر؟ وما هي وظيفتنا الشرعية؟ ج: الأوامر الإدارية الصادرة على أساس الضوابط والمقررات القانونية الإدارية لا يجوز مخالفتها ولا التخلف عنها، ولكن لا يوجد شئ ضمن المفاهيم الإسلامية بعنوان ((الولاية الادارية)). س 72: هل يجوز للمسؤولين العسكريين أمر الجنود ببعض الأعمال الخاصة بهم بحيث تضيع أوقاتهم فيما لو أرادوا القيام بها بأنفسهم؟ ج: لا يجوز للمسؤولين تكليف الجنود ولا أي شخص آخر بقضاء أعمالهم الخاصة، وهو موجب لضمان أجرة المثل. س 73: هل تجب إطاعة القرارات الصادرة من ممثل الولي الفقيه فيما يرجع إلى نطاق ممثليته؟ ج: إذا كانت قراراته الإلزامية في نطاق صلاحياته المحولة إليه من قبل الولي الفقيه فلا يجوز مخالفتها.

[ 27 ]

كتاب الطهارة أحكام المياه س 74: إذا لاقى القسم الأسفل من الماء القليل المنحدر من دون ضغط نجاسة، فهل القسم الأعلى منه يبقى طاهرا أم لا؟ ج: القسم الأعلى من الماء المنحدر طاهر فيما إذا كان الإنحدار بحيث يصدق معه جريان الماء من الأعلى الى الاسفل. س 75: هل يجب بعد غسل القماش المتنجس بالماء الجاري أو الكر عصره خارج الماء ليطهر أم أنه يطهر بعصره داخله؟ ج: لا يشترط في تطهير القماش وأمثاله بالماء الجاري أو الكر العصر، بل يكفي في ذلك أي عمل يوجب خروج الماء الداخل، ولو كان مثل التحريك العنيف. س 76: ما هو حكم الوضوء والغسل بالماء الذي هو كثيف بطبيعته، مثلا كماء البحر الذي صيرته كثرة أملاحه الطبيعية كثيفا كماء بحيرة أرومية أو ما هو أكثر كثافة منها. ج: مجرد كثافة الماء بسبب وجود الأملاح فيه لا تمنع من صدق

[ 28 ]

الماء المطلق عليه. والمناط في ترتيب الأثار الشرعية للماء المطلق هو صدق هذا العنوان في نظر العرف. س 77: هل يجب في ترتيب آثار الكرية العلم بأن الماء كر أم إنه يكفي البناء على الكرية؟ (كالماء الموجود في مراحيض القطار وغيره). ج: إذا أحرز أن الحالة السابقة للماء هي الكرية جاز البناء عليها. س 78: جاء في المسألة رقم (147) من الرسالة العملية للإمام الخميني (قدس سره) انه (لا يجب الإعتناء بقول الصبي المميز إلى زمان بلوغه بالنسبة إلى الطهارة والنجاسة) وهذه الفتوى تكليف شاق لإستلزامها، مثلا أنه يجب على الوالدين تطهير ولدهم بعد قضاء حاجته إلى أن يبلغ الخامسة عشر فما هي الوظيفة الشرعية؟ ج: قول الصبي المراهق (القريب من سن البلوغ) معتبر. س 79: يضيفون أحيانا للماء موادا تجعله بلون الحليب، فهل هذا الماء مضاف؟ وما هو حكم التوضؤ والتطهير به؟ ج: ليس له حكم الماء المضاف. س 80: ما الفرق بين الماء الكر والجارى في التطهير؟ ج: لا فرق بينهما في ذلك. س 81: لو أغلي الماء المالح، فهل يصح الوضوء بالماء المتجمع من بخاره؟ ج: إذا صدق على الماء المقطر من ماء الملح أنه ماء مطلق ترتب عليه آثاره. س 82: في حالة غسل الملابس المتنجسة بالماء الكثير هل يجب العصر أم يكفي إستيلاء الماء على محل النجاسة بعد زوالها؟

[ 29 ]

ج: يكفي إستيلاء الماء عليها وخروجه عنها ولو بمعونة الحركة داخل الماء الكثير، ولا يشترط العصر. س 83: عندما نريد غسل البساط أو السجاد المتنجس بماء الأنبوب المتصل بالحنفية، فهل يطهر بمجرد وصول ماء الأنبوب الى المحل المتنجس أم يجب فصل ماء الغسالة عنه؟ ج: لا يشترط في التطهير بماء الأنابيب فصل ماء الغسالة، بل يطهر بمجرد وصول الماء إلى المكان المتنجس بعد زوال عين النجاسة وإنتقال الغسالة من موضعها. س 84: يشترط في تطهير القدم المشي خمس عشرة خطوة، فهل هذا بعد زوال عين النجاسة أم مع وجود عين النجاسة؟ فهل تطهر القدم إذا زالت عين النجاسة بالمشي خمس عشرة خطوة؟ ج: ليس المناط هو المشي خمس عشرة خطوة، بل يكفي المشي بمقدار تزول معه عين النجاسة، وأقل مسمى المشي فيما لو فرض زوالها قبل ذلك. س 85: هل تعتبر الشوارع المبلطة بالزفت وغيره من الأرض مطهرة بحيث إن المشي عليها يطهر باطن القدم؟ ج: الأرض المبلطة بمثل الزفت والقير ليست مطهرة لباطن القدم، أو ما يوقى به القدم كالنعل. س 86: هل الشمس من المطهرات؟ وإذا كانت من المطهرات فما هي شروط تطهيرها؟ ج: تطهر الأرض، وكل ما لا ينقل مثل البناء، وما اتصل بالبناء،

[ 30 ]

وما أثبت فيه كالأخشاب والأبواب ونحوهما، بإشراق الشمس عليها بعد زوال عين النجاسة عنها، وبشرط أن تكون حال إشراق الشمس عليها رطبة. س 87: كيف تطهر الألبسة المتنجسة التي يصبغ لونها الماء أثناء التطهير؟ ج: إذا لم يؤد انحلال لون الملابس إلى صيرورة الماء مضافا فإنها تطهر بصب الماء عليها. س 88: شخص يضع الماء في وعاء لأجل الإغتسال من الجنابة وأثناء الغسل يتساقط الماء عن بدنه داخل الوعاء، فهل يبقى الماء طاهرا في هذه الصورة؟ وهل هناك مانع من إكمال الغسل به؟ ج: إذا تساقط الماء من محل البدن الطاهر داخل الوعاء فهو طاهر، ولا مانع من إكمال الغسل به. س 89: هل يمكن تطهير التنور المبني من الطين المصنوع بالماء المتنجس؟ ج: ظاهره قابل للتطهير بالغسل، ويكفي تطهير ظاهر التنور الذي يعلق عليه العجين لخبزه. س 89: هل يبقى الدهن النجس المستخرج من الحيوان على نجاسته بعد إجراء تحليل كيميائي عليه بحيث تصير مادته ذات خاصية جديدة أم أنه ينطبق عليه حكم الإستحالة؟ ج: لا يكفي لطهارة وحلية المواد النجسة، أو المواد الحيوانية المحرمة مجرد إجراء تحليل كيميائي عليها يمنحها خاصية جديدة. س 91: في قريتنا حمام سقفه مسطح ومستو وتتساقط من السقف قطرات على رؤوس المستحمين وهذه القطرات متكونة من بخار ماء الحمام بعد برودته،

[ 31 ]

فهل هذه القطرات طاهرة؟ وهل الغسل المأتي به بعد سقوط القطرات صحيح؟ ج: بخار الحمام محكوم بالطهارة، وكذا القطرات المتكونة منه، ولا تضر ملاقاة القطرات للبدن بصحة الغسل، ولا تؤدي إلى تنجيسه. س 92: إن إختلاط مياه الشرب بالمواد المعدنية الملوثة وبالجراثيم يجعل الثقل النوعى لها 10 / 1 في المئة وذلك وفق نتائج التحقيقات العلمية. والمصفاة تغير مياه الصرف وتفصل تلك المواد والجراثيم عنها من خلال إجراء عمليات فيزيائية وكيميائية وبيولوجية، بحيث يصبح بعد تصفيته من عدة نواحي - من الناحية الفيزيائية (اللون والطعم والرائحة) ومن الناحية الكيميائية (المواد المعدنية الملوثة) ومن الناحية الصحية (الجراثيم المضرة وبيوض الطفيليات) - أنظف وأفضل بمراتب من مياه كثير من الأنهار والبحيرات، وخصوصا المياه المستعملة للري. وحيث إن مياه الصرف متنجسة، فهل تطهر بالعمل المذكور أعلاه وينطبق عليها حكم الإستحالة أم أن الماء الحاصل من التصفية محكوم بالنجاسة؟ ج: لا تتحقق الاستحالة بمجرد فصل المواد المعدنية الملوثة والجراثيم وغيرها عن مياه الصرف، إلا أن تتم التصفية بالتبخير وتحويل البخار الى ماء مرة أخرى، ولا يخفى أن هذا الحكم إنما يجري فيما لو كانت مياه الصرف متنجسة، ومن غير المعلوم كونها متنجسة دائما. س 93: في منطقتنا يغسلون الميت على سرير خشبي فمع فرض كون الميت عليه نجاسة ظاهرية أيضا، فهل يطهر الخشب تبعا لطهارة الميت؟ علما بأن الخشب يمتص ماء الصبة الأولى. ج: يطهر السرير مع تغسيل الميت، ولا يحتاج إلى تطهير مستقل.

[ 32 ]

أحكام التخلي س 94: العشائر وبالأخص أيام ترحالها لا تملك الماء الكافي لإستعماله في تطهير مخرج البول، فهل يجزي التطهير بالخشب أو الحصاة؟ ج: لا يطهر مخرج البول بغير الماء، وإن لم يتمكن من التطهير به فالصلاة صحيحة. س 95: ما هو حكم تطهير مخرجي البول والغائط بالماء القليل؟ ج: يكفي في طهارة مخرج البول الغسل بالماء مرة واحدة، وفي مخرج الغائط يجب الغسل حتى زوال عين النجاسة وأثارها. س 96: يجب على المصلي حسب العادة بعد التخلي من البول أن يستبرئ وحيث إن جرحا أصاب عورتي فأثناء الإستبراء وبسبب الضغط عليها يخرج الدم ويختلط مع الماء المستعمل للتطهير فيتنجس بدني وثيابي وإن لم أستبرئ فمن المحتمل أن يبرأ الجرح ومن المتيقن أنه لأجل الإستبراء وبسبب الضغط على العورة يبقى الجرح، ومع الإستمرار على هذه الحالة فلا يبرأ الجرح إلا بعد ثلاثة أشهر، فأرجو أن تبينوا لي هل أستبرئ أم لا؟ ج: الإستبراء غير واجب، بل إذا سبب الضرر فهو غير جائز. نعم إذا لم يستبرئ بعد البول ثم خرجت رطوبة مشتبهة يحكم بأنها بول. س 97: إنني طالب جامعي عرضت لي بلية منذ عدة سنوات وسببت لي الأذى الشديد وهي أنه بعد البول والإستبراء يخرج من محل البول أحيانا سائل لا يبلغ حجمه 4 / 1 حجم القطرة وهذا السائل قد يظهر بعد خمس دقائق أو أكثر. نعم

[ 33 ]

حيث إنني في الماضي لم أستبرئ كان حجم السائل الذي يخرج بعد البول يعادل حجم عدة قطرات، ولكن حيث إنني حاليا أستبرئ أصبح بالحجم المذكور (4 / 1 قطرة أو أقل) ولا أعلم أن هذا السائل طاهر والصلاة معه صحيحة أم لا؟ ج: البلل المشتبه الخارج بعد الإستبراء محكوم بالطهارة إلا أن تتيقن بأنه بول. س 98: تخرج أحيانا بعد البول والإستبراء رطوبة بدون إختيار من الأنسان تشبه البول، فهل هي نجسة أم طاهرة؟ ولو إلتفت الإنسان صدفة بعد مدة الى وقوع هذا الأمر فما هو حكم الصلاة التي صلاها سابقا؟ وهل يجب عليه في المستقبل الفحص عن خروج هذه الرطوبة التي تخرج بدون إختيار؟ ج: إذا خرجت الرطوبة بعد الإستبراء وشك في أنها بول فليس لها حكم البول، بل هي محكومة بالطهارة، ولا يجب الفحص والتفتيش في هذا المورد. س 99: لو تفضلتم - مع الإمكان - بذكر توضيح حول الرطوبة التي تخرج من الإنسان؟ ج: الرطوبة التي تخرج أحيانا بعد المني تسمى: بالوذي، والرطوبة التي تخرج أحيانا بعد البول تسمى: بالودي، والرطوبة التي تخرج أحيانا بعد الملاعبة والمداعبة بين الزوجين تسمى: بالمذي، وكلها طاهرة، ولا تنتقض الطهارة بها. س 100: نصب كرسي المرحاض إلى الجهة المخالفة تماما للجهة التي كنا نعتقد أنها جهة القبلة وبعد مدة علمنا أن جهة الكرسي تفترق عن جهة القبلة بما يتراوح

[ 34 ]

بين 20 الى 22 درجة، الرجاء الإجابة على السؤال التالي: هل يجب تغيير جهة الكرسي أم لا؟ ج: مع فرض الإنحراف بمقدار يصدق معه الانحراف عن جهة القبلة فلا إشكال فيه. س 101: لدي مرض في المجاري البولية فبعد التبول والإستبراء لا ينقطع عني البول وأرى رطوبة، وراجعت الطبيب ونفذت ما أمرني به، ولكن دون جدوى فما هي وظيفتي؟ ج: لا يعتني بالشك في خروج البول بعد الإستبراء، ولو حصل لك اليقين بخروج البول بنحو التقاطر وجب عليك العمل بوظيفة المسلوس المذكورة في الرسالة العملية للإمام الخميني (قدس سره)، ولا شئ عليك بعد ذلك. س 102: ما هي كيفية الإستبراء قبل الإستنجاء؟ ج: لا فرق في الكيفية بينه وبين الإستبراء بعد الاستنجاء وتطهير مخرج الغائط. س 103: يتوقف العمل في بعض الشركات والمؤسسات على إجراء فحوصات طبية يشتمل بعضها على كشف العورة، فهل يجوز ذلك مع الحاجة الى العمل؟ ج: لا يجوز للمكلف كشف عورته أمام الناظر المحترم ولو كان لتوقف إستخدامه للعمل عليه، إلا إذا كان ترك العمل حرجا عليه وكان مضطرا الى ذلك.

[ 35 ]

أحكام الوضوء س 104: توضأت بنية الطهارة لصلاة المغرب، فهل يجوز لي مس القرآن الكريم والإتيان بصلاة العشاء؟ ج: بعد ما تحقق الوضوء الصحيح فما لم يبطل يجوز الإتيان معه بكل عمل مشروط بالطهارة. س 105: هناك رجل يضع على رأسه شعرا مستعارا، وإذا رفعه يقع في الحرج، فهل يجوز له أنه يمسح على الشعر المستعار؟ ج: لا يجوز المسح على الشعر المستعار، بل يجب رفعه للمسح على البشرة إلا إذا كان في رفعه حرج ومشقة لا تتحمل عادة. س 106: زيد من الناس قال: انه لابد حال الوضوء من صب الماء على الوجه غرفتين فقط والثالثة تبطل الوضوء، فهل هذا صحيح؟ ج: صب الماء غرفتين أو أكثر على الوجه لا اشكال فيه، لكن غسل الوجه أو اليدين أزيد من مرتين غير جائز. س 107: الدهون التي يفرزها الجسم بشكل طبيعي على الشعر، أو البشرة هل تعد حاجبا؟ ج: لا تعد حاجبا إلا إذا كانت بمقدار يراها المكلف مانعة عن وصول الماء إلى البشرة أو الشعر. س 108: منذ مدة لم يكن مسحي للرجلين من أطراف الأصابع، بل كنت أمسح ظاهر القدم ومقدارا من مؤخر الأصابع، فهل هذا المسح صحيح؟ وإذا كان

[ 36 ]

فيه إشكال، فهل يجب قضاء الصلوات التى اتيتها أم لا؟ ج: إن لم يكن المسح مستوعبا لأطراف الأصابع فالوضوء باطل، ويجب قضاء الصلوات، ولو شك في أن مسح الرجل كان مستوعبا لأطراف الأصابع أم لا، فالوضوء والصلوات محكومة بالصحة. س 109: ما هو الكعب الذي ينتهى إليه عند المسح على الرجل؟ ج: المشهور أنه الموضع المرتفع من ظهر القدم إلى مفصل الساق المعبر عنه بقبة ظهر القدم، ولكن لا يترك الإحتياط بإنهاء المسح إلى مفصل الساق. س 110: ما هو حكم الوضوء في المساجد والمراكز الحدودية والدوائر الحكومية التي تبنيها الدولة في سائر البلاد الإسلامية؟ ج: لا بأس به، ولا مانع منه شرعا. س 111: هل يضر تعدد الغرفات مع اتحاد الغسلة؟ وما الحكم لو نوى بالغرفات غسلة واحدة لكن حصل منها أكثر من ذلك؟ ج: المدار على القصد ووحدة الغسلة، ولا يضر تعدد الغرفات. س 112: عين تنبع من أرض مملوكة لشخص، فإذا أردنا جر المياه بالأنابيب الى منطقة تبعد عدة كيلومترات إستلزم ذلك مرور الأنابيب على أرض هذا المالك وعلى أراض أخرى يملكها أشخاص آخرون ففي صورة عدم رضاهم هل تجوز الإستفادة من ماء العين للوضوء والغسل وأعمال التطهير الأخرى؟ ج: إذا كانت العين نابعة بنفسها، وقبل جريانها على الأرض جرت مياهها الى داخل الأنابيب، وكانت الإستفادة من أطراف الأرض التي فيها

[ 37 ]

العين وأطراف الأراضي الأخرى كمحل لمرور الأنابيب، فلا إشكال في الإستفادة من الماء، إذا لم تعد الإستفادة من الماء بنظر العرف تصرفا في الأرض التي فيها العين، ولا في الأملاك الأخرى. س 113: في محلتنا ضغط المياه متدنى بحيث يصبح ضعيفا جدا في الطبقات العليا وأحيانا لا تصل المياه إليها، وفي الطبقات السفلى أيضا ضعيف جدا وبعض الجيران نصب مضخة وعند تشغيلها تنقطع المياه في الطبقات العليا، وأما في الطبقات السفلى فإذا لم تنقطع المياه تصبح قوة دفعها ضعيفة جدا إلى درجة لا يمكن الإستفادة منها، وتزداد المشكلة أكثر في أوقات الوضوء والغسل حيث لا يمكن الإستفادة من المياه أحيانا، وفي صورة عدم تشغيل المضخات يمكن للجميع الإستفادة من المياه في الوضوء والغسل وللإتيان بالصلاة، ومن جهة أخرى فإن مؤسسة المياه تعارض نصب المضخات وإذا علمت بوجودها في منزل توجه لأصحابها إنذارا ثم تقدم بنفسها على رفعها مع التغريم في حالة عدم رفعها من قبل أصحابها، وعلى هذا نتقدم بالسؤالين التاليين: ا - هل نصب المضخة جائز شرعا؟ وهل يجوز لنا أيضا نصب مضخة؟ ب - مع فرض عدم الجواز فما هو حكم الوضوء والغسل حال تشغيل المضخة؟ ج: نصب المضخة والإستفادة منها في مفروض السؤال غير جائز، والغسل والوضوء معه محل إشكال. س 114: ما هو رأيكم في الوضوء قبل دخول الوقت؟ وفي احدى الإستفتاءات تفضلتم قائلين بأنه في صورة وقوع الوضوء في زمن قريب من أول وقت الصلاة تصح الصلاة به، فما هو المقدار الذي تقصدونه بالقرب من أول وقت

[ 38 ]

الصلاة؟ ج: المناط هو الصدق العرفي على القرب من دخول وقت الصلاة فلا إشكال لو توضأ فيه لتلك الصلاة. س 115: هل يستحب للمتوضئ في مسح الرجل أن يمسح أسفل الأصابع أي الموضع الذي يلامس الأرض عند المشي عليها؟ ج: محل المسح هو ظاهر القدم من أطراف الأصابع إلى الكعبين، وإستحباب مسح أسفل الأصابع غير ثابت. س 116: لو قام المتوضئ عند غسل اليدين والوجه بقصد الوضوء بفتح وإغلاق حنفية المياه فما هو حكم هذا اللمس؟ ج: لا إشكال فيه، ولا يضر بصحة الوضوء، ولكن بعد الفراغ من غسل اليد اليسرى وقبل المسح بها لو وضع يده على الحنفية المبللة بالماء يشكل صحة وضوئه لو فرض إختلاط ماء وضوء كفه بالماء الخارج. س 117: بعض النساء يدعين بأن وجود الصبغ على الأظافر لا يمنع من الوضوء، وأنه يجوز المسح على الجورب الشفاف فما هو رأيكم الشريف؟ ج: أذا منع الصبغ من وصول الماء إلى الأظافر فالوضوء باطل، والمسح على الجوراب غير صحيح مهما كان شفافا. س 118: هل يجوز لجرحى الحرب الذين سبب لهم قطع النخاع الشوكي سلس البول الإستماع إلى خطبة الجمعة والمشاركة في صلاة الجمعة والعصر بوضوء المسلوس؟ ج: يجب عليهم الشروع بالصلاة بعد الإتيان بالوضوء من دون

[ 39 ]

فاصل زمني، وتجديد الوضوء لصلاة العصر، إلا في صورة عدم خروج حدث بعد الوضوء الأول فيكفيهم الوضوء الأول للصلاتين، وكذلك يكفيهم الوضوء قبل خطبة الجمعة لصلاتها إذا لم يحدثوا بعد الوضوء. س 119: هل يجوز للمسلوس بسبب قطع النخاع الشوكي من جرحى الحرب تأخير الصلاة عن وضوئه لأجل المشاركة في صلاة الجماعة؟ ج: لو كان يتقاطر منه البول بعد وضوئه وجب أن لا يتخلل فاصل زمني بين الوضوء والصلاة. س 120: غير القادر على الوضوء يستنيب شخصا لوضوئه وينوي الوضوء بنفسه ويمسح بيده، وإذا لم يكن قادرا على المسح أخذ النائب بيده ومسح بها، وإن عجز عن ذلك أخذ النائب الرطوبة عن يده ومسح بها، فإذا لم يكن للمستنيب يد فما هو الحكم؟ ج: إن لم يكن له كف أخذ الرطوبة عن الذراع ومسح بها، وإن لم يكن له ذراع أخذ الرطوبة عن الوجه ومسح بها الرأس والرجلين. س 121: عندما أريد الوضوء فهل لابد أن يكون الوعاء ذا أنبوب كالتوضؤ مثلا بإبريق الشاي؟ فإذا لم يكن له أنبوب فهل الوضوء منه باطل؟ ج: لا يلزم أن يكون وعاء ماء الوضوء ذا أنبوب، ولا مانع من الوضوء بما الإناء، سواء كان أخذ الماء منه بصبه في اليد أم كان بإدخال اليد في الإناء والإغتراف منه. س 122: يقع بالقرب من مكان صلاة الجمعة مكان للوضوء تابع للمسجد الجامع والمبلغ الذي يدفع ثمنا لمائه يتم تأمينه من غير ميزانية المسجد، فهل يجوز لمقيمي صلاة الجمعة الاستفادة منه أم لا؟

[ 40 ]

ج: لا إشكال فيه بعدما كان الماء مسبلا لوضوء المصلين على الإطلاق. س 123: هل يكفي الوضوء الذي أتي به قبل صلاة الظهرين لصلاتي المغرب والعشاء أيضا؟ علما بأنه لم يأت بما يستوجب نقضه خلال تلك المدة أم أنه يجب لكل صلاة على حدة نية ووضوء؟ ج: لا يجب التوضؤ لكل صلاة، بل يجوز أن يصلي بوضوء واحد ما شاء من الصلوات ما لم يبطل. س 124: هل يجوز الوضوء لفريضة قبل دخول وقتها؟ ج: لا مانع من الوضوء لإقامة الفريضة إذا كان قبيل دخول وقتها. س 125: أصيبت رجلاي بالفلج فأمشي بمساعدة الحذاء الطبي وعكازتين خشبيتين، وحيث إنه لا يمكنني بأي شكل نزع الحذاء عند الوضوء فالرجاء أن تبينوا لي تكليفي الشرعي فيما يرجع إلى مسح الرجلين. ج: إذا كان نزع الحذاء لأجل مسح الرجلين حرجا عليك فالمسح عليه مجز وصحيح. س 126: إذا وصلنا إلى مكان ثم بحثنا عن الماء على بعد عدة فراسخ فوجدنا ماء وسخا، فهل يجب التيمم في هذه الحالة أم التوضؤ بذلك الماء؟ ج: إذا كان الماء طاهرا ولا ضرر من إستعماله وجب الوضوء به ولا تصل النوبة معه إلى التيمم. س 127: هل الوضوء مستحب في نفسه، وهل يصح الوضوء بنية القربة قبل دخول وقت الصلاة ثم الصلاة بذلك الوضوء؟ ج: الوضوء لغرض الكون على الطهارة راجح شرعا، وتجوز

[ 41 ]

الصلاة بالوضوء الإستحبابي. س 128: كيف يذهب الى المسجد ويصلي ويقرأ القرآن الكريم ويزور المعصومين عليهم السلام من هو دائم الشك بوضوئه؟ ج: لا إعتبار للشك في الطهارة بعد الوضوء، ويجوز له ما لم يتيقن بإنتقاض وضوئه أن يأتي بالصلاة وقراءة القرآن الكريم. س 129: هل يشترط في صحة الوضوء جريان الماء على كل مواضع اليد أم يكفي المسح باليد الرطبة عليها؟ ج: المناط في صدق الغسل إيصال الماء إلى تمام العضو، وإن كان إيصال الماء الى تمام العضو بمسح اليد، ولكن المسح باليد الرطبة وحده غير كاف. س 130: هل يجوز في الوضوء مسح الرأس برطوبة اليد اليسرى كما يجوز باليد اليمنى؟ وهل يجوز مسح الرأس من أدناه الى أعلاه؟ ج: لا مانع من مسح الرأس باليد اليسرى، وإن كان الأحوط المسح باليمنى، والأحوط أن يكون مسح الرأس من الأعلى الى الأسفل، أي من مفرق الرأس إلى جهة الجبهة، وإن كان يجزي النكس أيضا. س 131: هل يكفي في مسح الرأس أن يصير الشعر رطبا أم أنه يجب وصول رطوبة اليد الى جلدة الراس، وإذا كان الشخص يستعمل الشعر الإصطناعي فكيف يمسح على رأسه؟ ج: مسح البشرة غير واجب، وإذا كان الشعر الإصطناعي غير قابل للنزع يجزي المسح عليه. س 132: ما هو حكم إيجاد فاصل زماني بين أعضاء الوضوء أو الغسل؟

[ 42 ]

ج: الفاصل الزماني (عدم الموالاة) لا إشكال فيه في الغسل، وأما في الوضوء فإذا أدى تأخير إتمام الوضوء إلى جفاف الأعضاء السابقة فالوضوء باطل. س 133: ما هي الوظيفة تجاه الوضوء والصلاة للشخص الذي يخرج منه ريح دائما (أي المبطون) ولكن بمقدار قليل؟ ج: إذا لم يكن لديه فترة يحفظ فيها وضوءه الى آخر الصلاة، وكان تجديد الوضوء له في أثناء الصلاة حرجا عليه، فلا مانع من أن يصلي بوضوء واحد صلاة واحدة، أي يكتفي بوضوء واحد لكل صلاة ولو بطل وضوءه في الأثناء. س 134: عدة من الأشخاص يقيمون في مجمع سكني ويمتنعون عن بذل تكاليف حراسة شقتهم والخدمات التي يستفيدون منها كالماء البارد والحار والتكييف والحراسة وأمثالها، فهل الصلاة والصيام وبقية الأعمال العبادية لهؤلاء الذين يجعلون العب ءالمالي للخدمات المذكورة على عاتق جيرانهم مع عدم رضاهم باطلة بنظر الشرع الإسلامي؟ ج: كل واحد منهم مدين شرعا بما يجب عليه دفعه من تكاليف الإستفادة من الإمكانيات المشتركة، وإذا كان من قصده الإمتناع عن دفع ثمن الماء مع قصد الإستفادة منه في الوضوء والغسل ففيهما إشكال، بل هما باطلان. س 135: إغتسل شخص غسل الجنابة، وبعد 3 الى 4 ساعات أراد الصلاة ولكنه لا يدري بأن غسله بطل أم لا، فهل يوجد إشكال إذا توضأ إحتياطا أم لا؟ ج: في الفرض المذكور الوضوء غير واجب، ولكن لا مانع من

[ 43 ]

الإحتياط. س 136: هل يكون الصغير غير البالغ محدثا بالأصغر، وهل يجوز تمكينه من مس كتابة القرآن الكريم؟ ج: نعم يصير الصغير بعروض نواقض الوضوء محدثا، ولكن لا يجب على المكلف منع الصغير من مس كتابة القرآن الكريم. س 137: لو تنجس عضو من أعضاء الوضوء بعد غسله وقبل إتمام الوضوء فما حكمه؟ ج: لا يضر ذلك بصحة الوضوء، نعم يجب تطهير ذلك العضو تحصيلا للطهارة من الخبث للصلوات. س 138: هل يضر وجود بعض القطرات على الرجلين عند المسح عليها؟ ج: يجب تجفيف محل المسح من القطرات حتى يكون التأثير من الماسح على الممسوح دون العكس. س 139: هل يسقط المسح على الرجل اليمنى مثلا إذا كانت اليد اليمنى مقطوعة من أصلها؟ ج: لا يسقط، بل يجب عليه المسح باليد اليسرى. س 140: ما هو حكم من كان جاهلا ببطلان وضوئه وعلم بذلك بعد فراغه؟ ج: يجب عليه إعادة الوضوء، وكذا إعادة ما أتى به من الأعمال المشروطة بالطهارة كالصلوات. س 141: إذا كان بالإنسان في مواضع الوضوء جرح نازف دائم النزف حتى ولو وضع عليه جبيرة فكيف يتوضأ؟ ج: يجب عليه إختيار جبيرة لا ينزف الدم من خلالها، مثل

[ 44 ]

(النايلون). س 142: هل يجوز في الوضوء الإرتماسي إدخال اليد والوجه عدة مرات في الماء أم يجوز مرتين فقط؟ ج: يجوز له رمس الوجه واليدين في الماء مرتين، الأولى بقصد الغسل الواجب والثانية بقصد الغسل المستحب، نعم يجب في اليدين قصد الغسل حين إخراجهما من الماء لكي يتمكن بذلك من المسح بماء الوضوء. س 143: هل تجفيف الرطوبة بعد الوضوء مكروه، وفي المقابل هل يستحب عدم التجفيف؟ ج: إذا عين لذلك العمل منديلا، أو قطعة قماش خاصة فلا إشكال فيه. س 144: هل اللون الإصطناعي الذي تستعمله النساء في تلوين شعر رؤوسهن وحواجبهن مانع عن الوضوء والغسل أم لا؟ ج: إذا لم يكن له جرم يمنع من وصول الماء إلى الشعر، وكان مجرد لون فالوضوء والغسل صحيحان. س 145: هل الحبر من الحواجب التي يبطل الوضوء بوجودها على اليد؟ ج: إذا منع من وصول الماء الى البشرة فالوضوء باطل، وتشخيص الموضوع بيد المكلف. س 146: إذا إتصلت رطوبة مسح الرأس برطوبة الوجه، فهل يبطل الوضوء؟ ج: لا إشكال فيه، ولكن بما أن الأحوط في مسح الرجلين أن يكون بالرطوبة الباقية من ماء الوضوء في الكفين، فلا بد في رعاية هذا

[ 45 ]

الإحتياط من عدم إيصال اليد عند مسح الرأس الى أعلى الجبهة، بحيث تصل الى رطوبة الوجه كي لا تختلط رطوبة اليد التي يحتاج إليها لمسح الرجل برطوبة الوجه. س 147: الشخص الذى يستغرق وضوءه وقتا أزيد من الوقت الذي يستغرقه الوضوء المتعارف عند الناس ماذا يفعل كي يتيقن بغسل الأعضاء؟ ج: يجب الإجتناب عن الوسوسة، ولأجل أن ييأس الشيطان منه لا يعتني بوسواسه، ويسعى للإقتصار على المقدار الواجب شرعا كسائر الأشخاص. س 148: في بعض أجزاء بدني يوجد وشم، ويقولون: إن غسلي ووضوئي وصلاتي باطلان، ولا صلاة لي، فأرجو منكم إرشادي في هذا الأمر. ج: إذا كان الوشم مجرد اللون، ولم يكن على ظاهر البشرة شئ مما يمنع من وصول الماء إليها فالوضوء والغسل صحيحان، ولا إشكال في الصلاة. س 149: إذا خرج بلل مشتبه بين البول والمني بعد أن بال وإستبرأ وتوضأ، فما حكمه؟ ج: يجب في مفروض السؤال الجمع بين الوضوء والغسل لأجل تحصيل اليقين بالطهارة. س 150: الرجاء بيان الفرق بين وضوء الرجال ووضوء النساء؟ ج: لا فرق بين المرأة والرجل في أفعال وكيفية الوضوء، إلا أنه يستحب للرجل عند غسل الذراعين أن يبدأ بظاهرهما، ويستحب للمراة أن تبدأ بباطنهما.

[ 46 ]

مس أسماء الله تعالى وآياته س 151: ما هو حكم مس الضمائر العائدة الى ذات الباري تعالى كالضمير في جملة ((بسمه تعالى))؟ ج: ليس للضمير حكم لفظ الجلالة. س 152: أصطلح على تدوين إسم الجلالة (الله) ب‍ (ا...) ككتابة آية (ا...) وب‍ (إله) فما هو حكم مس غير المتوضئ لهاتين الكلمتين (المراد الألف واله). ج: الهمزة والنقاط ليس لها حكم لفظ الجلالة بخلاف كلمة إله. س 153: إنني أعمل في مكان يستبدلون كلمة ((الله)) بشكل ((ا...)) في كل مراسلاتهم، فهل يصح شرعا كتابة ألف وثلاثة نقاط بدل لفظ الجلالة المشار إليه أم لا؟ ج: لا مانع منه شرعا. س 154: هل يجوز الإعراض في الكتابة عن تدوين لفظة الجلالة (الله)، أو كتابتها بصورة (ا...) لمجرد إحتمال ملامسة يد غير المتوضئ لها؟ ج: لا مانع من ذلك. س 155: يستعين المكفوفون في القراءة والكتابة بلمس الخط النافر المعروف بخط ((بريل)) بأصابعهم، مع الإلتفات الى أن هذا الخط الإصطناعي مؤلف من ستة نقاط، تفضلوا بالإجابة على السؤال التالي: هل يلزم على المكفوفين حال تعلمهم قراءة القرآن الكريم، وأيضا حال مس الأسماء الطاهرة المكتوبة بالخط النافر أن يكونوا على وضوء أم لا؟

[ 47 ]

ج: ليس للنقاط النافرة التي هي علامات على الحروف الأصلية حكم الحروف الأصلية، ولا يتوقف مسها - في الموارد التي تستعمل فيها بعنوان كونها علامات على حروف القرآن الكريم والأسماء الطاهرة - على الطهارة من الحدث. س 156: ما هو حكم مس غير المتوضئ لأسماء الأشخاص كعبد الله، وحبيب الله؟ ج: لا يجوز لغير المتطهر مس لفظ الجلالة، ولو كان جزءا من إسم مركب. س 157: هل يجوز للحائض لبس القلادة التي نقش عليها الإسم المبارك للنبي صلى الله عليه وآله؟ ج: لا إشكال في تطويق العنق بها، إلا أنه يجب ان لا يلامس الإسم البدن. س 158: هل حرمة مس كتابة القرآن الكريم من دون طهارة مختصة بما إذا كانت في المصحف الشريف؟ أو تشمل ما لو كانت في كتاب آخر، أو لوح، أو جدار وغير ذلك؟ ج: لا تختص بالمصحف الشريف، بل تعم الكلمات والآيات القرآنية، ولو كانت في كتاب آخر، أو في جريدة، أو مجلة، أو لوح، أو منقوشة في جدار وغير ذلك. س 159: عائلة تستعمل آنية لأكل الأرز كتب عليها آيات قرآنية منها: آية الكرسي، ومقصودهم من ذلك حصول الخير والبركة، فهل هناك

[ 48 ]

إشكال أم لا؟ ج: لا إشكال فيه، إلا أنه يجب عدم لمس يد غير المتوضئ للآيات القرآنية. س: هل يجب على الأشخاص الذين يكتبون بواسطة الآلة الكاتبة أسماء الجلالة، أو الآيات القرآنية وأسماء المعصومين عليهم السلام أن يكونوا متوضئين حال كتابتها؟ ج: لا تشترط الطهارة إلا أنه لا يجوز لهم مس الكتابة بدون طهارة. س 161: هل يحرم مس شعار الجمهورية الإسلامية الإيرانية المرسوم على الرسائل وبطاقات الحافلات الخاصة بالركاب؟ ج: إذا كان معلوما ومقروءا عرفا باسم الجلالة فيحرم مسه بدون طهارة، وإلا فلا. س 162: هل يعتبر شعار الجمهورية الإسلامية في إيران من أسماء الجلالة أم لا؟ وما هو حكم طبعه على الأوراق الإدارية، أو الإستفادة منه في المكاتبات وغيرها؟ ج: كتابة وطبع لفظ الجلالة، أو شعار الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المكاتبات لا إشكال فيه، والأحوط مراعاة أحكام لفظ الجلالة في شعار الجمهورية الإسلامية الإيرانية. س 163: تتزين بعض الأوراق الرسمية في الدوائر بوضع شعار الجمهورية الإسلامية الايرانية في أعلاها، وكذلك بعبارة ((هو الشافي)) كالأوراق التي تستعمل في المستشفيات والمستوصفات، فما هو حكم رميها جانبا بعد الإستغناء

[ 49 ]

عنها، أو تلطيخها بالدم؟ ج: تزيين أوراق المكاتبات بلفظ الجلالة، وما بحكمه لا اشكال فيه، ولكن يجب الإجتناب عن هتكها وعن تنجيسها. س 164: ما هو حكم الإستفادة من الطوابع البريدية التي طبع عليها آيات القرآن الكريم، أو طبع لفظ الجلالة وأسماء الله عز وجل والآيات القرآنية، أو شعار المؤسسات المشتمل على آيات من القرآن الكريم، في الصحف والمجلات والنشرات التي تنشر كل يوم؟ ج: لا إشكال في طبع ونشر الآيات القرآنية وأسماء الجلالة وأمثالها، ولكن يجب على من تصل بيده مراعاة أحكامها الشرعية فيها من التجنب عن الهتك والتنجيس، وعن المس بدون الطهارة. س 165: بعض الصحف مكتوب عليها إسم الجلالة، أو بعض الآيات القرآنية، فهل يجوز أن تغلف بها الأطعمة، أو الجلوس عليها، أو وضعها تحت الطعام والأكل عليها؟ وهل يصح رميها مع النفايات، مع ملاحظة صعوبة التخلص منها بغير ذلك؟ ج: لا مانع من الإنتفاع بتلك الصحف فيما لا يعد عرفا هتكا لما يحرم هتكه من لفظ الجلالة والآيات القرآنية المكتوبة عليها، ولا إيقاعا لها في معرض التنجس. س 166: ما هو حكم رمي الطوابع البريدية التي تحتوى على إسم الله تعالى في سلة المهملات؟ وهل يصح مسها بدون وضوء؟ ج: لا يجوز مس كتابة لفظ الجلالة بدون طهارة، ولا تنجيسها، أو

[ 50 ]

رميها في الأماكن التي توجب الهتك والإهانة. س 167: هل يجوز مس الكلمات المنقوشة على الخواتم؟ ج: إذا كانت من الكلمات التي يشترط في جواز مسها الطهارة فلا يجوز مسها بدونها. س 168: هل يجوز لأصحاب المحلات تغطية ما يبيعونه بالصحف؟ ونحن على يقين بأنها تشتمل على إسم الله تعالى؟ وهل يجوز مسها من غير وضوء؟ ج: لا إشكال في الإستفادة من الصحف لتغطية المبيعات إذا لم تعتبر ذلك هتكا لإسم الله تعالى وللآيات القرآنية، ولأسماء الائمة المعصومين عليهم السلام المكتوبة فيها، لكن لا يجوز لغير المتوضئ مسها في صورة علمه بها. س 169: ما هو حكم درج أسماء الأنبياء عليهم السلام والآيات القرآنية في الصحف مع إحتمال احتراقها أو وقوعها تحت اليد، أو القدم؟ ج: لا مانع شرعا من كتابة آيات القرآن الكريم وأسماء المعصومين عليهم السلام في الصحف والمجلات وغيرها، ولكن يجب الإجتناب عن هتكها وتنجيسها، وعن مسها بلا طهارة. س 170: ما هو حكم رمي وطرح ما إشتمل على أسماء الله تعالى في الأنهار والجداول؟ وهل يعد ذلك إهانة؟ ج: لا مانع من رميه في الأنهار، ولا في الجداول إذا لم يعد ذلك إهانة بنظر العرف. س 171: هل يشترط عند رمي أوراق الإمتحانات المصححة في النفايات، أو

[ 51 ]

عند إحراقها التأكد من عدم وجود أسماء الله تعالى، والمعصومين عليهم السلام فيها؟ وهل رمى الأوراق التي لم يكتب على وجهها يعد إسرافا أم لا؟ ج: لا يجب الفحص، وإذا لم يحرز وجود إسم الله تعالى في الورقة فلا إشكال في رميها مع النفايات، وأما الأوراق التي يكتب على قسم منها ويمكن الإنتفاع منها في الكتابة عليها، أو أمكن الإستفادة منها لصناعة الكارتون، ففي إحراقها ورميها شبهة التبذير ولا يخلو من إشكال. س 172: ما هي الأسماء المباركة التي يجب إحترامها ويحرم مسها بدون وضوء؟ ج: لا يجوز مس أسماء ذات الباري تعالى، وأسماء الصفات الخاصة بالله المنان بدون وضوء، والأحوط إلحاق أسماء الأنبياء العظام والأئمة المعصومين عليهم السلام بأسماء ذات الله المتعال في الحكم المذكور. س 173: ما هو حكم أسماء وألقاب الأئمة المعصومين والأنبياء عليهم السلام؟ ج: الأحوط عدم مسها بدون وضوء. س 174: تجمعت لدينا كمية لا بأس بها من الجرائد المتنوعة والمرسلة لنا من قبل المؤسسات الداخلية منذ تأسيس السفارة، وحيث إن أغلب الصفحات تحتوي على أسماء الله تعالى وما شابهها فتفضلوا ببيان حل لمشكلة الإحتفاظ بها. ج: لا مانع من دفنها في الأرض، أو وضعها في الصحراء إن لم يكن فيه هتك. س 175: ما هي الطرق الشرعية لمحو الأسماء المباركة، والآيات القرآنية عند

[ 52 ]

الحاجة إلى ذلك؟ وما هو حكم إحراق الأوراق المكتوب عليها إسم الجلالة والآيات القرآنية إذا دعت الضرورة الى محوها تحفظا على الأسرار؟ ج: لا اشكال في دفنها في التراب، أو في تحويلها إلى عجين بالماء، وأما الإحراق فمشكل، وإذا عد هتكا فلا يجوز، إلا إذا إقتضت الضرورة ولم يتيسر إقتطاع الآيات القرآنية، والأسماء المباركة منها. س 176: ما هو حكم تقطيع الأسماء المباركة والآيات القرآنية تقطيعا كثيرا، بحيث لا يبقى حرفان منها متصلين وتصبح غير قابلة للقراءة، وهل يكفى في محوها وإسقاط أحكامها تغيير صورتها الخطية بإضافة حروف عليها، أو بحذف بعض حروفها؟ ج: لا يكفي التقطيع إذا لم يوجب محو كتابة لفظ الجلالة والآيات القرآنية، كما لا يكفي تغيير الصورة الخطية لزوال الحكم عن الحروف التي رسمت بقصد كتابة لفظ الجلالة، نعم لا يبعد في تغيير صورة الحرف زوال الحكم إلحاقا له بالإمحاء، وإن كان الأحوط التجنب. أحكام غسل الجنابة س 177: هل يجوز للجنب أن يصلي بتيممه وبنجاسة بدنه وثوبه إذا ضاق الوقت أم يتطهر ويغتسل ويصلي قضاء؟ ج: لو لم يسع الوقت لتطهير البدن والثوب، أو تبديل الثوب، ولم يتمكن من الصلاة عاريا لبرد ونحوه صلى مع التيمم بدلا عن غسل الجنابة في النجس ويجزيه ولا يجب عليه القضاء.

[ 53 ]

س 178: هل وصول المني الى داخل الرحم بدون إدخال موجب للجنابة؟ ج: لا تتحقق الجنابة بذلك. س 179: هل يجب الغسل على النساء بعد المعاينة الداخلية بواسطة الآلات الطبية؟ ج: لا يجب الغسل طالما لم يخرج المني. س 180: إذا حصل إدخال بمقدار الحشفة، ولكن لم يخرج المني، ولم تصل المرأة إلى ذروة لذتها، فهل يجب عليها فقط الغسل؟ أم يجب على الرجل فقط؟ أم يجب على الإثنين معا؟ ج: في الفرض المذكور يجب الغسل عليهما. س 181: بالنسبة إلى إحتلام النساء في أي صورة يجب عليهن غسل الجنابة؟ وهل الرطوبة التي تخرج عند ملاعبة أو مداعبة الرجال لهن لها حكم المني؟ وعليه يجب عليهن الغسل بالرغم من عدم حصول الفتور في البدن وعدم بلوغهن اللذة؟ وعموما كيف تتحقق الجنابة في النساء بدون مجامعة؟ ج: إذا رأت المرأة بعد اليقظة آثار المني على ثيابها وجب عليها غسل الجنابة، ولكن الرطوبة التي تخرج بعد الملاعبة والمداعبة وأمثالهما ليس لها حكم المني، إلا أن يصاحبها فتور البدن وبلوغ المرأة ذروة اللذة. س 182: هل يجب على الفتاة أيضا غسل الجنابة فيما إذا خرجت منها رطوبة بغير إرادتها؟ فهل هي مني وتحتاج الى الغسل أم أنها توجب الغسل إذا رافقت الشهوة؟

[ 54 ]

ج: إذا كان خروج الرطوبة ناشئا عن الشهوة ومرافقا لها يحكم بكونها منيا، وتوجب الجنابة، حتى ولو كانت الشهوة بغير إختيارها وإرادتها. س 183: هل يجب الغسل على الفتاة إذا تحركت شهوتها لقراءة كتاب غرامي أو لسبب آخر؟ وإذا وجب الغسل فأي غسل يجب عليها؟ ج: قراءة الكتب المثيرة للشهوة غير جائز. وعلى كل حال يجب عليها غسل الجنابة في صورة خروج المني. س 184: في حالة إحساس المرأة بنزول الماء مع الشهوة حال الملاعبة، فهل يجب عليها غسل الجنابة؟ ج: إذا علمت المرأة بخروج المني منها يجب عليها الغسل، وكذا إذا شكت في أن الخارج منها مني أم لا، وكان مرافقا للشهوة الخاصة. س 185: إذا إغتسلت المرأة مباشرة بعد مقاربة زوجها وبقي منيه داخل رحمها، فهل غسلها صحيح فيما لو خرج منها المني بعد الغسل؟ وهل المني الخارج بعده طاهر أم نجس؟ ج: المني الخارج منها نجس على كل حال، ولكن لو كان الخارج منها بعد الغسل هو مني الرجل فهو لا يوجب الجنابة مرة أخرى. س 186: إنني ومنذ مدة إبتليت بالشك في غسل الجنابة بحيث إنني لا أقارب زوجتي، ومع ذلك تنتابني حالة غير إرادية فأظن أن غسل الجنابة صار واجبا علي، بل يوميا أغتسل مرتين أو ثلاث مرات، ولقد أزعجني هذا الشك فما هو تكليفي؟

[ 55 ]

ج: لا يترتب حكم الجنابة مع الشك فيها، إلا أن تخرج منك رطوبة ترافقها العلامات الشرعية لخروج المني، أو تتيقن بخروج المني منك. س 187: هل يصح غسل الجنابة حال الحيض بحيث يكون مسقطا لتكليف المرأة الجنب؟ ج: في الفرض المذكور صحة الغسل محل إشكال. س 188: المرأة الجنب حال الحيض هل يجب عليها غسل الجنابة بعد أن تطهر أم أنه لا يجب عليها لأنها كانت غير طاهرة؟ ج: يجب عليها غسل الجنابة مضافا الى غسل الحيض، ويجوز أن تكتفي بغسل الجنابة، لكن الأحوط أن تنوي الغسلين. س 189: في أي صورة يحكم على الرطوبة الخارجة من الإنسان بأنها مني؟ ج: إذا كانت مرافقة للشهوة وفتور البدن والدفق فلها حكم المني. س 190: يشاهد في بعض الموارد وبعد الإغتسال بقايا من الصابون على أطراف أظفار اليد أو الرجل، والتي لا ترى حين الإغتسال داخل الحمام، ولكن بعد الخروج من الحمام والإلتفات يظهر بياض الصابون فما هو التكليف؟ والحال أن بعض الأفراد يغتسلون ويتوضأون وهم جاهلون أو غير ملتفتين إلى ذلك، علما أنه من غير المتيقن وصول الماء الى تحت البياض. ج: مجرد وجود قشرة الكلس، أو الصابون التي تظهر بعد جفاف الأعضاء لا يضر بصحة الوضوء أو الغسل، إلا أن تمنع من صدق غسل البشرة. س 191: ما هو حكم الرطوبة التي تخرج عند تقبيل وملاعبة الزوج لزوجته؟

[ 56 ]

ج: إذا لم يكن خروجها بدفق ولا مصحوبا بفتور البدن فليس لها حكم المني. س 192: أحد الاخوة يقول: إنه يجب قبل الغسل تطهير البدن من النجاسة وأن التطهير أثناء الغسل كتطهيره من المني مثلا يوجب بطلان الغسل، فعلى صحة ما ذكره هل الصلوات الماضية باطلة ويجب قضاؤها؟ علما بأنني كنت جاهلا بهذه المسألة. ج: الغسل لتطهير البدن يجب أن ينفصل عن الإغتسال للجنابة، ولكن لا يجب تطهير كل البدن قبل الشروع بالغسل، بل يكفى في غسل كل عضو أن يكون طاهرا حينه، وعليه فلو طهر العضو قبل غسله كان الغسل والصلاة التي أوقعها به صحيحين، ولو لم يطهر العضو قبل غسله فالغسل والصلاة باطلان، ويجب قضاء الصلاة. س 193: هل للرطوبة الخارجة من الإنسان أثناء نومه لها حكم المني؟ علما بأنه لم تتحقق معها إحدى العلامات الثلاث (الخروج بدفق والشهوة وفتور البدن) ولم يلتفت إليها إلا بعد اليقظة عندما يرى لباسه الداخلي رطبا. ج: إذا خرجت الرطوبة نتيجة الإحتلام، أو تيقن بكونها منيا فهي بحكم المني وتوجب الجنابة. س 194: إنني شاب أعيش مع عائلة فقيرة ويخرج مني المني بكثرة وأخجل من طلب المال من والدي لدفع أجرة الحمام ولا حمام لدينا في البيت، فالرجاء أن تتفضلوا بإرشادي. ج: لا وجه للحياء في الإتيان بالتكاليف الشرعية، وليس الحياء

[ 57 ]

عذرا شرعيا لترك الواجب، وعلى كل حال إذا لم تتوفر لديك الإمكانية لغسل الجنابة فوظيفتك التيمم بدلا عن الغسل لأجل الصلاة والصيام. س 195: في إحدى القرى المحرومة كان حمامها معطلا لخرابه مدة من الزمن، وأهالي القرية يواجهون صعوبة في التنظيف والتطهير، ونحن ونتيجة ضغطهم علينا رفعنا طلبا خطيا الى إدارة المحافظة، إلا أنه جاء فيه: (ان حمام قريتنا تهدم بسبب هطول الثلوج والأمطار وغير قابل للإصلاح ونحتاج الى بناء حمام جديد) وإدارة المحافظة رصدت على أثر هذا الطلب مبلغا معينا لبناء الحمام من الميزانية المخصصة للكوارث وجعلت المبلغ تحت اختيار مؤسسة جهاد البناء وتم بناء الحمام. السؤال هنا هل يوجد إشكال شرعي في الإستفادة من الحمام من تطهير وتغسيل على ضوء ما ذكر أعلاه؟ ج: الإعلام والإخبار بخلاف الواقع وإن كان غير جائز، ولكن إنتفاع الأهالي من الحمام في الفرض المذكور لا إشكال فيه. س 196: إنني أواجه مشكلة وهي أن الغسل ولو بقطرة واحدة من الماء يسبب لبدني ضررا، بل المسح كذلك. وعند الغسل ولو لمقدار من بدني تزداد دقات قلبي بالإضافة الى حصول عوارض أخرى، فهل يجوز لي في هذه الحالة مقاربة زوجتي؟ على أن أتيمم بدل الغسل لعدة أشهر وأصلي وأدخل المسجد. ج: لا يجب عليك ترك الوقاع والمقاربة، وبعدما أجنبت إذا كنت معذورا من غسل الجنابة فالتيمم بدلا عن الغسل للأعمال المشروطة بالطهارة هو وظيفتك الشرعية، ومع التيمم فلا إشكال في دخول المسجد والصلاة، ومس كتابة القرآن الكريم، وبقية الاعمال المشروطة

[ 58 ]

بالطهارة من حدث الجنابة. س 197: إستقبال القبلة حال الغسل الواجب أو المستحب واجب أم لا؟ ج: لا يجب إستقبال القبلة حال الغسل. س 198: هل يصح الغسل بغسالة الحدث الأكبر علما بأن الغسل كان بالماء القليل وكان البدن طاهرا قبله؟ وهل يصح لكل من الزوج والزوجة الإستفادة من غسالة غسل الحدث الأكبر أم لا؟ ج: لا مانع من الإغتسال بغسالة الحدث الأكبر لو كانت طاهرة، ولا من غسل كل من الزوجين بغسالة غسل الآخر. س 199: إذا أحدث من يغتسل غسل الجنابة في أثنائه بالحدث الأصغر، فهل يجب عليه الإستئناف من جديد أم يتم ويتوضأ؟ ج: لا يجب الإستئناف ولا أثر له، بل يتم غسله، ولكن لا يجزيه عن الوضوء لصلاته وللأعمال المشروطة بالطهارة من الحدث الأصغر. س 200: الرطوبة الكثيفة المشابهة للمني، والتي يراها الإنسان بعد البول مع كونها تخرج بدون شهوة ولا إرادة هل لها حكم المني؟ ج: ليس لها حكم المني إلا مع حصول اليقين بذلك، أو أن ترافقها العلامات الشرعية لخروج المني. س 201: إذا اجتمعت أغسال متعددة مستحبة أو واجبة أو مختلفة، فهل يكفيه أحدها عن الباقي؟ ج: إذا كان من بينها غسل الجنابة وقد قصده فيكفيه عن بقية الأغسال.

[ 59 ]

س 202: هل يجزي غير غسل الجنابة عن الوضوء؟ ج: لا يجزي على الأحوط. س 203: بنظركم الشريف هل يشترط في غسل الجنابة جريان الماء على البدن؟ ج: المناط هو صدق غسل البدن بقصد الغسل، وجريان الماء ليس بشرط. س 204: إذا علم الإنسان بأنه لو أجنب نفسه بمقاربة زوجته لم يجد بعد ذلك ماء للغسل، أو أن الوقت لن يتسع للغسل والصلاة، فهل يجوز له مقاربة زوجته؟ ج: إذا كان قادرا على التيمم في صورة العجز عن الغسل فلا مانع من إجناب نفسه بذلك. س 205: أنا شاب في الثانية والعشرين من عمري، ومنذ مدة بدأ شعري يتساقط وقد سبب لي هذا الأمر الغم وصممت على زرع الشعر في رأسي في مؤسسة زراعة الشعر، السؤال هو: ما هو حكم الغسل فيما لو أدت زراعة الشعر الى عدم وصول الماء الى بعض مواضع بشرة الرأس؟ ج: إذا كان الشعر المزروع غير قابل للإزالة، أو كان في إزالته ضرر، أو حرج عليك، ولم تتمكن معه من إيصال الماء إلى البشرة فالغسل معه محكوم بالصحة. س 206: هل يكفي في غسل الجنابة الترتيب بين الرأس وسائر أعضاء الجسد أم لابد من الترتيب بين الجانبين أيضا؟ ج: لا بد من الترتيب بين الجانبين أيضا بتقديم الأيمن على

[ 60 ]

الأيسر. س 207: عندما أريد أن أغتسل الغسل الترتيبي، فهل يوجد إشكال في غسل ظهري أولا ثم أنوي وأغتسل الغسل الترتيبي بعد ذلك؟ ج: لا مانع من غسل الظهر أو أي عضو آخر من أعضاء البدن قبل نية الغسل والشروع فيه، وكيفية الغسل الترتيبي أن تنوي بعد تطهير تمام البدن الغسل، ثم تغسل الرأس والرقبة أولا، ثم الشق الأيمن من البدن من الكتف حتى أسفل الرجل ثانيا، ثم الشق الأيسر كذلك ثالثا، وعندها يقع الغسل صحيحا. س 208: هل يجب على المرأة غسل أطراف الشعر حال الغسل؟ وهل عدم وصول الماء إلى تمام الشعر عند الغسل يوجب بطلانه، علما بأن الماء قد وصل الى تمام بشرة الرأس؟ ج: يجب على الأحوط وجوبا غسل تمام الشعر. ما يترتب على الغسل الباطل س 209: ما هو حكم من بلغ سن التكليف وكان جاهلا بوجوب الغسل وكيفيته، ومضت عليه مدة تبلغ عشر سنوات حتى إلتفت الى معرفة التقليد ووجوب الغسل عليه وماذا يترتب عليه من قضاء الصوم والصلوات؟ ج: يجب عليه قضاء ما صلاه في حال الجنابة، وكذا الصوم لو كان عالما بحصول الجنابة بالإحتلام وخروج المني، أو بغير ذلك من موجبات الجنابة، مع كونه جاهلا بوجوب الغسل على الجنب لصيامه،

[ 61 ]

بل الأقوى وجوب الكفارة عليه أيضا إذا كان جهله بالحكم عن تقصير، وأما لو كان جاهلا بالجنابة رأسا، ولم يلتفت عند طلوع فجر يوم الصوم الى أنه جنب فلا يجب عليه قضاء الصوم فضلا عن الكفارة. س 210: شاب كان يستمني - نتيجة عدم وعيه - قبل بلوغه الرابعة عشر وبعدها، وكان يخرج منه المني ولا يغتسل، فما هو تكليفه؟ وهل يجب عليه الغسل لتلك المدة التي إستمنى فيها وخرج منه المني؟ وهل كل ما صلاه وصامه في تلك المدة والى الآن باطل ويجب عليه القضاء؟ مع الإلتفات الى أنه كان يحتلم ولا يهتم بغسل الجنابة ولم يكن يعلم أن خروج المني يوجب الغسل. ج: يكفي غسل واحد لكل ما وقع من الجنابة، ويجب عليه قضاء كل الصلوات التي يتيقن بأنه صلا ها حال كونه جنبا، وبالنسبة إلى الصيام لا يجب عليه قضاؤه، ويحكم بصحته إذا كان جاهلا في ليالي الصيام بأنه جنب، وأما لو كان عالما بأنه قد خرج منه مني وصار جنبا، ولكن لم يعلم بأنه يجب عليه الغسل لصحة صيامه، وجب عليه قضاء كل الأيام التي صامها حال كونه جنبا، والأحوط التكفير عن كل يوم أيضا لو كان جهله عن تقصير. س 211: إنني وللآسف لم يكن لدي طيلة سنين أي إطلاع على مسألة الجنابة وأحكام غسل الجنابة، مع العلم إنني كنت خلال تلك الفترة أصلي وأصوم فما هو الحكم الشرعي؟ ج: لو كنت في أيام الصيام في تلك الفترة جاهلا بأصل عروض الجنابة عليك صح صيامك، وأما الصلوات فيجب عليك قضائها بعدما

[ 62 ]

علمت بأنك صليتها حال الجنابة. س 212: شخص كان يجنب ويغتسل، ولكن غسله كان خطأ وباطلا، فما هو حكم صلاته التي أوقعها بعد مثل هذا الغسل مع العلم أنه كان جاهلا بذلك؟ ج: الصلاة بالغسل الباطل وفي حال الجنابة باطلة يجب إعادتها أو قضاؤها. س 213: إغتسلت بقصد الإتيان بأحد الأغسال الواجبة، وبعد أن خرجت من الحمام تذكرت إنني لم أراع الترتيب، وكنت أحتمل أن نية الترتيب كافية، ولذلك لم أستأنف الغسل، والآن أنا في حيرة من أمري، فهل يجب علي قضاء كل الصلوات؟ ج: إذا تحتمل صحة ما أتيت به من الغسل، وكنت ملتفتا عند الإتيان به الى ما يعتبر في صحته فلا شئ عليك، نعم لو حصل لك اليقين ببطلان الغسل وجب عليك قضاء جميع الصلوات. س 214: كنت أغتسل غسل الجنابة بهذه الكيفية أولا الجانب الأيمن، ثانيا الرأس، ثالثا الجانب الأيسر، وقصرت عن السؤال بشأن ذلك فما هو حكم صلاتي وصومي؟ ج: الغسل بالكيفية المذكورة باطل لا يوجب رفع الحدث، وعليه تكون الصلوات بمثل هذا الغسل باطلة يجب قضاؤها، وأما الصوم فمحكوم بالصحة إذا كنت تعتقد صحة الغسل بالكيفية المذكورة، ولم تكن متعمدا في البقاء على الجنابة.

[ 63 ]

أحكام التيمم س 215: إذا كانت الأشياء التي يصح بها التيمم، كالتراب، والجص، وحجر المرمر لاصقة بالحائط، فهل يصح التيمم بها؟ أم أنه لابد من كونهاعلى وجه سطح الأرض؟ ج: لا يشترط في صحة التيمم بها كونها على سطح الأرض. س 216: إذا أصبحت جنبا وليس بإمكاني الوصول الى الحمام وإستمرت الجنابة عدة أيام، فهل يجب كما في السابق أن أتوضأ أو أتيمم لكل صلاة أصليها بعد الصلاة التي تيممت لها بدل الغسل أم أكتفى بمرة واحدة؟ وعلى فرض ذلك هل الواجب هو الوضوء أو التيمم لكل صلاة؟ ج: الجنب بعدما تيمم صحيحا بدلا عن غسل الجنابة، فلو عرض له الحدث الأصغر بعد ذلك وجب عليه الوضوء للأعمال المشروطة بالطهارة طالما أن العذر الشرعي المجوز للتيمم لم يرتفع. س 217: هل التيمم بدل الغسل له الأحكام القطعية الثابتة للغسل؟ بمعنى هل يجوز معه الدخول الى المسجد؟ ج: يجوز ترتيب كل الأثار الشرعية للغسل على التيمم البديل عنه، إلا في حالة كون التيمم بدلا عن الغسل بسبب ضيق الوقت.

[ 64 ]

س 218: هل يجوز للمسلوس - بسبب قطع النخاع الشوكي، وهو من جرحى الحرب السابقة - التيمم بدل الغسل للإتيان بالأعمال المستحبة كغسل الجمعة والزيارة وغيرهما، وذلك بسبب كون الدخول الى الحمام فيه مشقة قليلة؟ ج: بدلية التيمم عن الغسل في غير الموارد التي يشترط فيها الطهارة محل إشكال، وأما الإتيان به بدل الأغسال المستحبة في مورد العسر والحرج بقصد رجاء المطلوبية فلا مانع فيه. س 219: من كان فاقدا للماء، أو كان استعمال الماء مضرا به، إذا تيمم بدلا عن الغسل - غسل الجنابة - فهل يجوز له الدخول الى المسجد والصلاة جماعة، وما هو حكم قراءته للقرآن الكريم؟ ج: طالما أن العذر المجوز للتيمم لم يرتفع، وتيممه لم يبطل، يجوز له الإتيان بكل الأعمال المشروطة بالطهارة. س 220: تخرج رطوبة من الإنسان حال النوم، وبعد إستيقاظه لا يتذكر شيئا ولكنه يرى ثيابه رطبة، ولا مجال لديه للتذكر لأن صلاة الصبح تفوته فما هو العمل في هذه الحالة؟ وكيف ينوى التيمم بدل الوضوء أو الغسل؟ وما هو الحكم الأصلي؟ ج: لو علم بأنه إحتلم صار جنبا ويجب عليه الغسل، ومع ضيق الوقت فليتيمم بعد تطهير بدنه ويغتسل لاحقا، وأما مع الشك في الإحتلام والجنابة فلا يجري عليه حكم الجنابة. س 221: شخص أجنب عدة ليال متوالية فما هو تكليفه؟ علما أنه جاء في الحديث الشريف أن دخول الحمام في أيام متوالية يضعف الإنسان.

[ 65 ]

ج: يجب عليه الغسل، إلا أن يسبب له إستعمال الماء ضررا ففي هذه الصورة وظيفته التيمم. س 222: شخص يريد أن يصلي ويريد صيام شهر رمضان المبارك، ولكنه يجنب لخروج المني منه بدون إختيار، ولأسباب لا يستطيع الإتيان بالغسل في كل ساعة أو في كل يوم، فماذا يفعل لكي يستطيع الإتيان بصلاته وصومه؟ ج: إذا كان له عذر شرعي وجيه لترك غسل الجنابة يجب عليه التيمم بدلا عنه، وصح معه صومه وصلاته. س 223: إنني في وضع غير صحي بحيث يخرج مني المني بدون اختيار وعلى عدة دفعات في مرات عديدة، وخروجه لا يرافقه لذة، فما هي وظيفتي تجاه الصلاة؟ ج: إذا كان الغسل لكل صلاة فيه ضرر، أو حرج عليك صل متيمما بعد تطهير بدنك. س 224: ما هو حكم من ترك غسل الجنابة لصلاة الفجر وتيمم معتقدا أنه يمرض لو أغتسل؟ ج: إذا كان الغسل مضرا في اعتقاده فلا بأس بالتيمم، وتصح معه الصلاة. س 225: إنني مبتل بمرض جلدي - غير خطير - بحيث يصاب جلدي بجفاف كلما إغتسلت، بل يحدث ذلك حتى لو غسلت يدي أو وجهي، وعليه أضطر الى مسح جلدي بالزيت، ولهذا أواجه صعوبات عند الوضوء، وأشق ما يكون علي التوضؤ لصلاة الصبح، فهل يجوز لي التيمم بدلا عن الوضوء صباحا؟

[ 66 ]

ج: إذا كان في إستعمال الماء ضرر عليك تجنب الوضوء وتيمم بدلا عنه. س 226: شخص يصلي متيمما لضيق الوقت وبعد الفراغ من الصلاة يتبين له أنه كان لديه مجال للوضوء فما هو حكم صلاته؟ ج: يجب عليه إعادة تلك الصلاة. س 227: نعيش في صقع ليس فيه حمام ولا مكان للإستحمام، ونستيقظ قبل أذان الصبح مجنبين في شهر رمضان المبارك، علما بأن قيام الشباب أمام أعين الناس في نصف الليل والإغتسال بماء القربة أو الخزان معيب، بالإضافة الى كون الماء في ذلك الوقت باردا، فما هو التكليف تجاه صوم الغد في هذه الحالة، وهل يجوز التيمم وما هو حكم إفطاره في صورة عدم الإتيان بالغسل؟ ج: مجرد المشقة أو كون العمل عيبا في نظر الناس لا يعتبر عذرا شرعيا، بل يجب عليه الإغتسال بأي نحو ممكن، ما لم يكن حرجا على المكلف ولا ضرريا، ومع أحدهما ينتقل إلى التيمم، فلو تيمم عندئذ قبل الفجر صح صومه، ولو ترك التيمم أيضا بطل صومه، ولكن يجب عليه الإمساك في تمام نهار الصوم.

[ 67 ]

أحكام النساء س 228: إذا كانت أمي من السلالة النبوية الشريفة، فهل أكون أنا أيضا من السادة، فأجعل عادتي الشهرية حيضا إلى سن الستين فلا أصلي ولا أصوم خلالها؟ ج: المرأة التي ليس أبوها هاشميا - وإن كانت أمها من السادة - إذا رأت دما بعد سن الخمسين فهو محكوم بالإستحاضة. س 229: ما هو تكليف المرأة التي تحيض حال كونها صائمة لنذر معين؟ ج: يبطل صومها بعروض الحيض، ولو في جزء من نهار الصوم ويجب عليها القضاء بعد أن طهرت. س 230: ما هو حكم البقع التي تراها المرأة بعد إطمئنانها بأنها طهرت، علما بأن تلك البقع ليست بصفة الدم ولا الدم الممزوج بالماء؟ ج: إذا لم تكن دما فليس لها حكم الحيض، وتشخيص الموضوع بيد المرأة. س 231: ما هو حكم منع العادة الشهرية بتناول الأدوية لأجل الصيام؟ ج: لا إشكال فيه. س 232: لو أصاب المرأة نزف دموي ضعيف أثناء حملها إلا أنه لم يسقط حملها، فهل يجب عليها الغسل أم لا؟ وماذا يجب أن تفعل؟ ج: ما تراه المرأة أثناء حملها من الدم إن كان بصفات أو بشروط الحيض فهو حيض، وإلا فهو إستحاضة، فإن كانت إستحاضتها كثيرة أو

[ 68 ]

متوسطة وجب عليها الغسل. س 233: إمرأة كانت لها عادة معينة كسبعة أيام ثم أصبحت ترى الدم في كل مرة إثني عشر يوما بسبب زرع اللولب المانع من الحمل، فهل الدم الزائد عن السبعة حيض أم إستحاضة؟ ج: إذا لم ينقطع الدم عن العشرة فأيام عادتها حيض والباقي إستحاضة. س 234: هل يجوز للمرأة الحائض أو النفساء الدخول إلى مراقد أولاد الائمة عليهم السلام؟ ج: لو لم يصدق عليه عنوان الهتك كان جائزا. س 235: هل المرأة التي خضعت لعملية (كورتاج) نفساء أم لا؟ ج: إذا رأت بعد سقوط الجنين - حتى ولو كان علقة - دما فهو محكوم بالنفاس. س 236: ما هو حكم الدم الذي تراه المرأة بعد سن اليأس؟ وما هي وظيفتها الشرعية؟ ج: لا يبعد أن يكون بحكم الإستحاضة. س 237: إحدى طرق منع الحمل لإجتناب الولادات غير المرغوب فيها إستعمال أدوية منع الحمل، وعليه فالنساء اللواتي يستعملن ذلك يرين بقعا من الدم في أيام العادة وفي غيرها فما هو حكم هذه البقع؟ ج: إذا لم تكن هذه البقع واجدة للشرائط الشرعية للحيض فليس لها حكمه، بل هي محكومة بالإستحاضة.

[ 69 ]

أحكام الأموات س 238: في الوقت الحاضر يتولى أشخاص (أجراء أو مسؤولون عن شؤون المقابر) أمور تكفين ودفن الموتى، سواء كان رجلا أو امرأة، فهل هناك إشكال في مسألة الدفن مع العلم بأن أولئك المباشرين لأمر التكفين والدفن ليسوا من محارم الميت؟ ج: تشترط المماثلة في تغسيل الميت، ومع التمكن من تغسيل الميت بواسطة المماثل لا يصح مباشرة غير المماثل لتغسيله، ويكون تغسيله باطلا وأما التكفين والدفن فلا يشترط فيهما المماثلة. س 239: من المتعارف حاليا في القرى غسل الأموات داخل البيوت السكنية، وفي بعض الأحيان لا يوجد للميت وصي وعنده أولاد صغار، فما هو رأيكم المبارك في مثل هذه الموارد؟ ج: التصرفات المحتاج إليها لتجهيز الميت بالمقدار المتعارف من غسل وتكفين ودفن لا تتوقف على إذن ولي الصغير، ولا إشكال فيها من ناحية وجود القصر فيما بين الورثة. س 240: شخص توفي في حادث إصطدام أو سقوط من إرتفاع شاهق، فما هو التكليف في حالة بقاء نزف الدم لدى المتوفى؟ هل يجب عليهم الإنتظار حتى يتوقف تلقائيا، أو بواسطة الوسائل الطبية؟ أو انهم يبادرون الى دفنه بالرغم من حالة النزف الموجودة؟ ج: يجب مع الإمكان تطهير بدن الميت قبل الغسل، وإذا أمكن الإنتظار من أجل توقف النزف، أو المنع منه وجب ذلك.

[ 70 ]

س 241: عظم لميت دفن قبل 40 أو 50 سنة، وقد إندرست مقبرته وتحولت الى ساحة عامة، وقد شقوا في تلك الساحة جدولا فظهرت فيه عظام الموتى، فهل هناك إشكال في لمس تلك العظام من أجل النظر إليها؟ وهل العظام نجسة أم لا؟ ج: عظم الميت المسلم الذي تم تغسيله ليس بنجس، ولكن يجب دفنه تحت التراب. س 242: هل يجوز للإنسان أن يكفن والده، أو والدته، أو أحد أرحامه بكفن كان قد إشتراه لنفسه؟ ج: لا إشكال في ذلك. س 243: فريق طبي يلزمه لأجل إجراء الأبحاث والإختبارات الطبية أن يخرج قلب الميت وبعض الشرايين من جسد المتوفى وبعد يوم من إجراء التجارب والإختبارات يقوم بدفنها، فنرجو التفضل بالإجابة على ما يلي: 1 - هل يجوز لنا القيام بمثل هذا العمل مع العلم بأن هؤلاء الأموات الذين تجرى عليهم تلك الإختبارات من المسلمين. 2 - هل يجوز دفن القلب وبعض الشرايين بمعزل عن بدن الميت؟ 3 - هل يجوز دفن تلك الأعضاء مع بدن ميت آخر؟ مع العلم بأن دفن القلب وبعض الشرايين لوحدها يسبب لنا العديد من المشاكل. ج: يجوز تشريح بدن الميت مطلقا إذا توقف عليه إنقاذ النفس المحترمة، أو التوصل الى العلوم الطبية التي يحتاجها المجتمع، أو الإطلاع على مرض يهدد حياة الناس، وإن كان الأحوط عدم الإستفادة من بدن الميت المسلم لهذا الغرض، وفي مسألة الأعضاء التي فصلت من جسد المسلم فحكمها الشرعي أن تدفن مع البدن، وإذا وجد محذور

[ 71 ]

في دفنها مع البدن فلا مانع من دفنها منفصلة. س 244: إذا إشترى الإنسان لنفسه كفنا، وفي أوقات الصلوات الواجبة أو المستحبة، أو عند قراءة القرآن الكريم يقوم دائما بإفتراشه وأداء الصلاة وقراءة القرآن الكريم عليه، وعند الممات يتخذه كفنا، فهل هذا جائز، وهل يصح من وجهة نظر الإسلام أن يشتري الإنسان لنفسه كفنا ويكتب عليه الآيات القرآنية، ولا يستفيد منه إلا عند التكفين؟ ج: لا مانع في شئ مما ذكر. س 245: أخيرا تم إكتشاف جنازة إمرأة في داخل قبر أثري يعود تاريخه الى حوالي سبعمائة عام، وهي عبارة عن هيكل عظمي كامل وسالم يوجد على جمجمته قليل من الشعر، واستنادا إلى أقوال خبراء الآثار الذين إكتشفوها قالوا: بأنها تعود لإمرأة مسلمة، فهل يجوز عرض هذا الهيكل العظمي المتميز والمتشخص من قبل متحف العلوم الطبيعية، (بعد ترميم شكل القبر ووضعه فيه) من أجل تقديم العبرة لزوار المتحف الطبيعي، أو من أجل تذكير الزائرين عن طريق كتابة آيات وأحاديث مناسبة؟ ج: لو ثبت أن الهيكل العظمي يرجع لبدن مسلم ميت وجب دفنه مرة أخرى فورا. س 246: مقبرة تقع في قرية وهي ليست ملكا خاصا لأحد، وليست وقفا، فهل يجوز لأهل تلك القرية أن يحولوا دون دفن أموات المدينة أو أموات القرى الأخرى، أو شخص أوصى أن يدفن في تلك المقبرة؟ ج: إذا لم تكن المقبرة العامة في القرية ملكا خاصا لأحد، ولا وقفا لخصوص أهالي القرية فليس لهم منع الآخرين من دفن موتاهم فيها،

[ 72 ]

ولو أوصى أحد بدفنه فيها وجب العمل وفقا لوصيته. س 247: هناك روايات تدل على أن رش الماء على القبور مستحب، كما في كتاب لآلئ الأخبار، هل الإستحباب في خصوص يوم الدفن أم مطلقا، كما هو رأي صاحب اللآلئ؟ فما هو رأي سماحتكم؟ ج: لا بأس برش الماء على القبر في يوم الدفن وبعده بقصد الرجاء، ولكن إثبات كون ذلك مستحبا مشكل. س 248: لماذا لا يدفنون الميت ليلا، فهل يحرم دفن الميت ليلا؟ ج: لا إشكال في دفن الميت ليلا. س 249: شخص مات في حادث إصطدام سيارة فغسلوه وكفنوه وجاءوا به إلى المقبرة وعندما أرادوا دفنه وجدوا أن التابوت والكفن ملوثان بالدماء التي كانت تسيل من رأسه، فهل يجب تبديل الكفن في هذه الحالة؟ ج: لو أمكن غسل الموضع المتلطخ بالدم من الكفن، أو قرضه، أو تبديل الكفن وجب ذلك، وإلا فيجوز لهم دفنه على حاله. س 250: إذا دفن ذلك الشخص بالكفن الملوث بالدماء، فما هو الحكم؟ ج: لا بأس بذلك ولا يجب، بل لا يجوز نبشه وإخراجه من القبر لغسل أو تبديل الكفن. س 251: إذا مرت ثلاثة أشهر على دفن ذلك الميت بالكفن الملوث بالدماء، فهل يجوز نبش القبر في هذه الحالة؟ ج: لا يجوز نبش القبر في مثل مفروض السؤال. س 252: نرجو من سماحتكم الإجابة على الأسئلة الثلاثة الآتية: 1 - إذا ماتت المرأة الحامل أثناء وضع الحمل، فما هو حكم الجنين الموجود في

[ 73 ]

بطنها في هذه الموارد؟ ا: إذا ولجته الروح قريبا (ثلاثة أشهر أو أكثر) مع أن إحتمال موته إذا أخرج من بطن أمه قوي. ب: إذا كان عمر الجنين سبعة أشهر أو أكثر. ج: موت الجنين في بطن أمه. 2 - إذا ماتت الحامل أثناء وضع الحمل، فهل يجب على الآخرين التأكد الكامل من موت الجنين أو حياته؟ 3 - إذا ماتت الحامل أثناء وضع الحمل وبقي الولد في بطنها حيا، وأمرهم شخص - خلافا لما هو متعارف - بدفن الأم مع جنينها وإن كان حيا، فما هو رأيكم في ذلك؟ ج: إذا مات ولد الحامل بموتها فلا يجب إخراجه، بل لا يجوز، ولكن لو بقي الجنين حيا في بطن أمه الميتة وقد ولجته الروح، واحتمل بقاؤه حيا الى إخراجه، تجب المبادرة إلى إخراجه فورا، وما لم يحرز موت الجنين في بطن أمه الميتة لا يجوز دفنها مع جنينها، ولو دفن الجنين الحي مع أمه وبقي حيا حتى بعد الدفن - ولو إحتمالا - وجب المبادرة إلى نبش القبر وإخراج الجنين الحي من بطن أمه، كما أنه لو توقف حفظ حياة الجنين في بطن أمه الميتة على عدم المبادرة إلى دفنها فالظاهر وجوب تأخير دفن الأم للحفاظ على حياة جنينها، ولو قال أحد بأنه يجوز دفن الحامل مع جنينها الحي في بطنها، وقام الآخرون بدفنها بظن صحة رأيه مما أدى الى موت الولد في داخل القبر أيضا، فالدية على من باشر الدفن، إلا إذا إستند موت الجنين الى قول هذا القائل

[ 74 ]

فالدية عليه. س 253: قررت البلدية من أجل الإستفادة بشكل أفضل من الأرض، بناء قبور تتكون من طبقتين؟ فنرجو منكم أن تبينوا الحكم الشرعي لذلك. ج: يجوز بناء قبور المسلمين من عدة طبقات إذا لم يوجب ذلك نبش القبر، ولا هتك حرمة المسلم. س 254: سقط طفل في بئر ومات فيه، والماء الموجود في البئر يمنع من إخراج بدنه، فما هو حكمه؟ ج: يترك في ذلك البئر ويكون قبرا له، وإذا لم يكن البئر ملكا للغير، أو كان مالكه يرضى بسده فيجب تعطيله وسده. س 255: من المتعارف في منطقتنا أن مراسم لطم الصدور أو الضرب بالسلاسل بالنحو التقليدي لا تقام إلا في عزاء الأئمة الأطهار عليهم السلام، والشهداء، وسادة الدين العظام، فهل يجوز إقامة تلك المراسم في وفاة بعض الأشخاص الذين كانوا من قوات التعبئة، أو من الأشخاص الذين كانوا يقدمون الخدمات بنحو ما لهذه الحكومة الإسلامية ولهذا الشعب المسلم؟ ج: لا إشكال في ذلك - في نفسه - في الفرض المذكور، ولكن هذا العمل لا يعود بخير على ذلك الميت، والأفضل إقامة مجالس الفاتحة وقراءة القرآن الكريم له. س 256: ما هو حكم من يرى أن الذهاب الى المقابر ليلا عامل مؤثر في تربيته الإسلامية؟ علما بأن الذهاب الى المقابر ليلا مكروه. ج: لا بأس به. س 257: هل يجوز للنساء الإشتراك في تشييع الجنائز وحملها؟

[ 75 ]

ج: لا بأس في ذلك. س 258: من المتعارف عند بعض العشائر أنهم عند موت بعض الأشخاص يقومون بالإقتراض لشراء عدد كبير من الأغنام (مما يسبب تحمل أضرار كثيرة) من أجل إطعام جميع الذين يأتون للمشاركة في مراسم العزاء، فهل يجوز تحمل هذه الأضرار من أجل الحفاظ على مثل هذه العادات والتقاليد؟ وما هو حكم الشرع المقدس بالنسبة للعوائل المصابة وللمشاركين في مراسم العزاء؟ ج: إذا كان الإطعام من أموال الورثة الكبار وبرضاهم فيجوز بأية صورة وأي مقدار كان، وأما إذا أرادوا الإنفاق من أموال الميت فذلك راجع إلى كيفية وصيته. س 259: لو قتل شخص في الوقت الحاضر في منطقة بإنفجار لغم، فهل تنطبق عليه أحكام الشهيد؟ ج: حكم عدم التغسيل والتكفين يختص بالشهيد الذي قتل في معركة الحرب. س 260: يتردد الأخوة في حرس الثورة إلى محاور مهاباد - أرومية - أو الى محاور أخرى ويشتبكون بعض الأحيان مع الكمائن التي تنصبها العناصر المعادية للثورة الإسلامية مما يؤدي إلى إستشهادهم أحيانا، فهل الغسل أو التيمم لهؤلاء الشهداء الأعزاء واجب، أو أنها تعتبر ساحة حرب؟ ج: لو كانت تلك المحاور وتلك المنطقة معركة الحرب بين الفرقة المحقة وبين الفئة الباطلة الباغية، كان لمن إستشهد من الفرقة المحقة فيها حكم الشهيد. س 261: هل يجوز لشخص حليق اللحية، وأولاده أيضا إما من المنافقين

[ 76 ]

الهاربين، أو من الذين أعلنوا توبتهم أن يؤم المؤمنين في صلاة الميت على جنازة أحد المؤمنين؟ ج: لا يبعد عدم إشتراط الشرائط المعتبرة في الجماعة، وفي إمام الجماعة في بقية الصلوات في صلاة الميت، وإن كان الأحوط مراعاتها فيها أيضا. س 262: لو قتل مؤمن (في مكان ما من العالم) في سبيل تنفيذ أحكام الإسلام، أو أنه قتل في التظاهرات، أو في الجبهة في سبيل تطبيق الفقه الجعفري فهل يعتبر شهيدا؟ ج: له أجر وثواب الشهيد، وأما أحكام تجهيز الميت الشهيد فتختص بمن إستشهد في ساحة الحرب في المعركة أثناء إشتغال نار الحرب. س 263: لو حكم على مسلم بالإعدام طبقا للقانون وبتأييد من السلطة القضائية بتهمة حمل المخدرات وقد نفذ حكم الإعدام فيه: 1 - فهل يصلى عليه صلاة الميت؟ 2 - ما هو حكم الإشتراك في مراسم العزاء، وقراءة القرآن الكريم، ومصائب أهل البيت عليهم السلام التي تقام لهذا الشخص؟ ج: المسلم الذي نفذ فيه حكم الإعدام حكمه حكم سائر المسلمين وتجري عليه جميع الأحكام، والآداب الإسلامية التي تجرى على الأموات. س 264: هل مس العظم الذي يحتوى على اللحم والذي فصل من بدن الحي يوجب غسل مس الميت؟

[ 77 ]

ج: في الفرض المذكور يجب غسل مس الميت. س 265: عند قلع الأسنان يخرج معها شئ من أنسجة اللثة، فهل ان مسها (الأنسجة) يوجب غسل مس الميت؟ ج: لا يوجب الغسل، ولو قلع مع السن شئ من لحم اللثة فحكمه حكم الميتة. س 266: الشهيد المسلم الذي يدفن بثيابه هل تترتب عليه أحكام مس الميت؟ ج: لا يجب غسل مس الميت بمس الشهيد المذكور. س 267: إنني طالب جامعي في فرع الطب أضطر في بعض الأحيان إلى مس أجساد الموتى في أثناء التشريح، مع العلم أننا لا نعلم أن هؤلاء الموتى من المسلمين أم لا، لكن المسؤولين يقولون إن تلك الأجساد مغسلة قطعا، ومع الإلتفات الى ما ذكر نرجو أن تبينوا حكمنا بالنسبة لمسألة الصلاة وغيرها بعد مس تلك الأجساد، وطبقا لما مر ذكره هل يجب علينا الغسل؟ ج: إذا لم تحرز أصل غسل الميت وكان عندكم شك في ذلك، فمع مس ذلك الجسد، أو أجزائه يجب غسل مس الميت، ولا تصح الصلاة بدون غسل مس الميت، وأما إذا أحرز غسله فلا يجب غسل مس الميت بمس جسده، أو بعض أجزائه حتى ولو كان مع الشك في صحة غسله. س 268: دفن شهيد مجهول الإسم والعنوان مع عدد من الأطفال في قبر واحد، وبعد شهر حصلت قرائن تدل على أن ذلك الشهيد ليس هو من أهل تلك المدينة (التي دفن فيها) فهل يجوز نبش القبر؟ ج: إذا كان قد دفن وفق الأحكام والموازين الشرعية فلا يحق لهم

[ 78 ]

نبش القبر. س 269: إذا أمكن الإطلاع على داخل القبر، وإلتقاط صور تلفزيونية لما في داخله من دون الحفر أو إزالة التراب، فهل يطلق على هذا العمل نبش القبر أم لا؟ ج: إلتقاط الصور لبدن الميت المدفون من دون حفر، أو فتح القبر، وإظهار الجنازة لا يصدق عليه عنوان نبش القبر. س 270: تريد البلدية هدم الغرف المحيطة بالمقبرة من أجل توسيع الأزقة فنرجوا أن تتفضلوا بالإجابة على ما يلي: أولا: ما هي مسؤولية الهيئة المشرفة على شؤون المقبرة تجاه قبور المؤمنين الموجودة في تلك الغرف؟ ثانيا: هل يجوز إخراج عظام هؤلاء الأموات ودفنها في مكان آخر؟ ج: لا يجوز هدم قبور المؤمنين ونبشها، وفي حال تحقق النبش وظهور بدن الميت المسلم، أو عظام بدن الميت المسلم غير البالية يجب دفنها من جديد، ولكن الهيئة المشرفة ليس لها مسؤولية خاصة في ذلك بعنوان كونها هيئة مشرفة. س 271: إذا قام شخص ومن دون رعاية الموازين الشرعية بهدم مقبرة المسلمين، فما هي مسؤولية باقي المسلمين تجاه ذلك الشخص؟ ج: واجب الآخرين هو النهي عن المنكر مع مراعاة شروطه ومراتبه. س 272: لقد دفن والدي قبل 36 عاما في مقبرة، وفي الوقت الحاضر أفكر بالإستفادة شخصيا من ذلك القبر مع أخذ الإذن من دائرة الأوقاف، وعلى هذا، فهل يلزم إستئذان إخوتي في ذلك، علما بأن المقبرة تعتبر وقفا؟

[ 79 ]

ج: لا يشترط أخذ الإجازة من سائر ورثة الميت بالنسبة الى القبر الذي يقع في أرض تعتبر وقفا عاما لدفن الأموات فيها، ولكن قبل أن تصبح عظام الميت ترابا لا يجوز نبش القبر لأجل دفن ميت آخر. س 273: أنا طالب جامعي في فرع الطب - بسبب قلة العظام الطبيعية التي نحتاجها للتحقيق في المكان الذى أدرس فيه - هل تجوز الإستفادة من العظام الموجودة في المقابر المندرسة؟ وهل يجب غسل مس الميت بمس عظام الموتى الموجودة في المتاحف أو تلك التي توجد في المقابر؟ ج: لا يجوز أخذ العظام من مقبرة المسلمين فيما لو توقف على نبش القبر، والعظام إذا كانت لميت لا يعلم تغسيله فيجب الغسل عند مسها. س 274: ماهي الحالات التي يجوز فيها نبش القبور؟ وفي الوقت الحاضر هناك مجموعة مشغولة بالتنقيب من أجل التعرف على أجساد الشهداء الذين إستشهدوا خلال سنوات الحرب، فما الوجه في ذلك. ج: إذا دفنت جنازة الشهيد العزيز مع مراعاة جميع الآداب الشرعية، ولم يتوقف إثبات حق على نبش القبر فلا يجوز نبش القبر حتى وإن كان بقصد التعرف على الجسد. س 275: إذا كانت هناك حالات يجوز فيها نبش القبر فنرجو ذكرها، وإذا كان هناك سبيل لهدم مقبرة المسلمين وتحويلها إلى مراكز أخرى فنرجو توضيح ذلك؟ ج: الموارد المستثناة من نبش القبر المحرم مذكورة في الرسائل العملية، ولا يجوز تغيير وتبديل مقبرة المسلمين الموقوفة لدفن

[ 80 ]

أموات المسلمين. س 276: بعد أخذ الإذن من المرجع الديني هل يجوز نبش القبور وتبديل المقبرة الموقوفة لدفن الأموات إلى أمر آخر؟ ج: الموارد التي لا يجوز فيها نبش القبر، والتي لا يجوز فيها تخريب المقبرة الموقوفة لدفن الأموات لا يجدي فيها الإجازة. س 277: قبل حوالي عشرين سنة توفي رجل، وقبل عدة أيام توفيت امرأة في نفس القرية وحفروا قبر ذلك الرجل خطأ ودفنوها فيه، فما هو الحكم الآن، مع العلم بأن قبر ذلك الرجل لم توجد بداخله أية آثار؟ ج: ليس هناك تكليف حاليا على الآخرين في مفروض السؤال، ومجرد دفن الميت في قبر ميت آخر لا يوجب جواز نبش القبر لنقل الجسد الى قبر آخر. س 278: في وسط أحد الشوارع توجد أربعة قبور تمنع من إستمرار شق الطريق، ومن ناحية أخرى فإن نبش القبور فيه إشكال شرعي، نرجو منكم أن ترشدونا الى ما يجب فعله حتى لا ترتكب البلدية عملا مخالفا للشرع؟ ج: إذا لم يتوقف إحداث الشارع على حفر ونبش القبور، وكان بالإمكان إحداث الشارع فوق القبور، أو كان إحداث الشارع حيث وجود القبور ضروريا فلا إشكال، وإلا فلا يجوز شق الطريق على القبور.

[ 81 ]

النجاسات وأحكامها س 279: هل الدم طاهر؟ ج: دم الحيوان الذي له نفس سائلة، سوا كان إنسانا أم غير إنسان نجس. س 280: الدم الذي يسيل من رأس الإنسان في عزاء الإمام الحسين عليه السلام بسبب ضرب الرأس بالجدار بقوة، ومن ثم يتطاير على رؤوس ووجوه المشاركين في مراسم العزاء، هل هو طاهر أم لا؟ ج: دم الإنسان نجس في كل الأحوال. س 281: الدم الموجود على اللباس إذا بقي منه أثر بعد الغسل، فهل ذلك الأثر الخفيف اللون نجس؟ ج: إذا لم تكن عين الدم موجودة وإنما بقى اللون فقط، ولا يزول بالغسل فهو طاهر. س 282: ما هو حكم نقطة الدم في البيضة؟ ج: محكومة بالطهارة ولكن يحرم أكلها. س 283: ما هو حكم عرق الجنب من الحرام وعرق الحيوان الجلال؟ ج: عرق الإبل الجلالة نجس، وأما عرق ما عدا الإبل الجلالة من

[ 82 ]

الحيوانات الجلالة، وكذا عرق الجنب من الحرام فالأقوى فيه الطهارة، ولكن الأحوط وجوبا ترك الصلاة في عرق الجنابة من الحرام. س 284: هل القطرات التي تسقط من بدن الميت قبل غسله بالماء القراح وبعد غسله بالسدر والكافور طاهرة أم لا؟ ج: ما لم يكتمل الغسل الثالث لبدن الميت يبقى محكوما بالنجاسة. س 285: ما ينفصل من جلد اليدين أو الشفتين أو الرجلين في بعض الأحيان هل هو محكوم بالطهارة أو بالنجاسة؟ ج: ما ينفصل بنفسه من القشور من جلد اليدين، أو الشفتين، أو الرجلين، أو غير ذلك من سائر البدن محكوم بالطهارة. س 286: شخص في جبهات القتال مر بظرف أجبر فيه على قتل خنزير وأكله، فهل رطوبة بدنه وبصاق فمه محكومان بالنجاسة؟ ج: عرق البدن وبصاق الفم في الشخص الذي أكل اللحم الحرام النجس ليس بنجس، وليس عليه الإستبراء، ولكن كل ما لاقى لحم الخنزير مع الرطوبة محكوم بالنجاسة. س 287: نظرا لإستخدام أقلام الريش في الرسم والتخطيط، والأنواع الجيدة والمرغوبة منها هي الأنواع المستوردة من بلاد غير إسلامية والتي تصنع في غالب الأحيان من شعر الخنزير، وهي موجودة في متناول الجميع، ولاسيما المراكز الإعلامية والثقافية، فما هو الحكم الشرعي لإستخدام هذا النوع من الريش؟ وثانيا ما هو حكم كتابة الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة بها؟

[ 83 ]

ج: شعر الخنزير نجس ولا يجوز الإستفادة منه في الأمور التي تعتبر فيها الطهارة شرعا، وأما إستخدامها في الأمور غير المشروطة بالطهارة فلا إشكال فيه، والريشة إذا لم يكن معلوما أنها صنعت من شعر الخنزير أم لا، فإستخدامها حتى في الأمور المشروطة بالطهارة لا إشكال فيه. س 288: أحد السادة العلماء والذي جاء إلى المانيا قال إن وجوب الإعتناء بالشك هنا ينحصر في ثلاثة موارد وتلك الموارد هي اللحم والجلد والدهون، أما بقية الموارد فلا يلزم الإعتناء بها، فهل هذا الرأي صحيح؟ وفي هذه الحالة توجد هنا دهون نباتية، وإستنادا إلى الكتابة الموجودة عليها فإنها خالية من المواد التي فيها إشكال، لكن ونتيجة لتحقيقات بعض الأخوة تبين أن قسما من تلك الدهون يضاف إليه كمية قليلة من الدهون الحيوانية من دون أن يكتب ذلك عليها، فما الحكم بالنسبة لهذه المسألة؟ ج: كل لحم كانت حليته، أو حليته وطهارته متوقفة على التذكية الشرعية فهو يعتبر في البلاد غير الإسلامية بحكم الميتة وغير المذكى، وأما الدهن الحيواني فهو محكوم بالحلية والطهارة إلا أن يحرز أنه من شحم حيوان غير مذكى، أو أنه أصبح نجسا على أثر ملاقاة النجس له. س 289: لو تنجس لباس الجنب بالمني، أولا: ما هو حكم ملامسة اليد لهذا اللباس مع الرطوبة في أحدهما؟ وثانيا هل يجوز للجنب أن يعطي لباسه لأنسان آخر من أجل تطهيره؟ وهل يلزم على المحتلم أن يخبر الشخص الذي يتطوع بغسل ذلك اللباس بنجاسته؟

[ 84 ]

ج: المني نجس، وإذا لاقى شيئا مع الرطوبة المسرية فيوجب تنجسه، ولا يلزم إخبار من يغسل اللباس بالنجاسة. س 290: إنني وبعد إنقطاع البول أقوم بالإستبراء، ولكن بعد ذلك يخرج سائل تنبعث منه رائحة المني، فأرجو التفضل ببيان حكمي بالنسبة للصلاة. ج: إذا لم تتيقن بالمني، ولم تصاحبه العلائم الشرعية لخروج المني، فهو طاهر، وليس حكمه حكم المني. س 291: هل فضلة الغراب نجسة؟ ج: الأقوى أنها طاهرة. س 292: ذكروا في الرسائل العملية أن عذرة الحيوانات والطيور غير مأكولة اللحم نجسة، فهل عذرة الحيوانات مأكولة اللحم، كالبقر والغنم والدجاج نجسة أم لا؟ ج: عذرة الحيوانات المحللة الأكل طاهرة. س 293: إذا كانت هناك نجاسة (كالغائط) على أطراف المرحاض الموجود في بيت الخلاء، أو في داخله وقد غسل المكان بماء الكر، أو الماء القليل وبقيت عين النجاسة، فهل المكان الذي لا توجد فيه عين النجاسة، وإنما وصله ماء الغسل نجس أم طاهر؟ ج: المكان الذي لم يصل إليه الماء النجس المتصل بالنجاسة محكوم بالطهارة. س 294: إذا نجس الضيف إحدى أدوات بيت مضيفه، فهل يجب عليه إعلام المضيف بذلك؟

[ 85 ]

ج: لا يلزم الإعلام في غير المأكول والمشروب، وأواني الطعام. س 295: ملاقي المتنجس متنجس أم لا، وإذا كان متنجسا، فهل يجري ذلك في جميع الوسائط أو في الوسائط القريبة فقط؟ ج: مع قلة الوسائط إلى ثلاث وسائط، محكوم بالنجاسة، وفي الواسطة الرابعة فما بعد فالأقرب الطهارة، وإن كان الأحوط الإجتناب. س 296: في حال الإستفادة من الحذاء المصنوع من جلد حيوان غير مذكى هل يجب دائما غسل الرجلين قبل الوضوء، البعض يقول: إنه في حالة عرق الرجل داخل الحذاء يجب القيام بهذا العمل (غسل الرجلين)، وقد لاحظت أن الرجل تعرق قليلا أو كثيرا في كل أنواع الأحذية، فما هو رأيكم في هذه المسألة؟ ج: لو أحرز أن الرجل تعرق داخل الحذاء المذكور، وجب عليه تطهير الرجلين لأجل الصلاة. س 297: ما هو حكم يد الطفل الرطبة، وريقه، وسؤره، إذا كان لا يزال ينجس نفسه؟ وما هو حكم الأطفال الذين يضعون أيديهم الرطبة على أرجلهم؟ ج: ما لم يحصل اليقين بالتنجس يحكم بالطهارة. س 298: إنني مبتلى بمرض اللثة، وحسب رأي الطبيب يجب علي تدليك اللثة دوما، والقيام بهذا العمل يؤدي الى إسوداد مواضع في اللثة، وكأن دما تجمع داخلها، وحينما أضع عليها منديلا ورقيا يصبح لونه أحمر، ولهذا أقوم بتطهير فمي بالماء الكر، إلا أن ذلك الدم المتحجر يبقى مدة طويلة ولا يزول بالغسل، فبعد إنقطاع ماء الكر هل الماء الذي دخل الى الفم ومر على تلك المواضع، ثم أخرج من الفم ومر على أجزاء الدم المتجمعة تحت اللثة، محكوم بالنجاسة، أو أنه يعتبر جزءا من بصاق الفم ومحكوما بالطهارة؟

[ 86 ]

ج: محكوم بالطهارة، وإن كان الأحوط الإجتناب عنه. س 299: وأريد أن أسأل هل الطعام الذى آكله ويلامس أجزاء الدم المتحجرة في اللثة يتنجس أم لا؟ وإذا تنجس، فهل يبقى فضاء الفم متنجسا بعد بلع ذلك الطعام؟ ج: الطعام في الفرض المذكور غير محكوم بالنجاسة، وبلعه ليس فيه إشكال، وفضاء الفم طاهر. س 300: منذ مدة أشيع بأن مواد التجميل نجسة، ويقال: إن الجنين عندما يولد يأخذون مشيمته ويحتفظون بها في الثلاجة، ويقال أيضا: إنهم يحتفظون حتى بالجنين الميت، ويصنعون من ذلك مواد التجميل من قبيل حمرة الشفاه، ونحن نستخدم تلك المواد في بعض الأوقات، بل إن حمرة الشفاه تؤكل أيضا، فهل هي نجسة؟ ج: الشائعات ليست حجة شرعية على نجاسة مواد التجميل، وما لم يحرز نجاستها بطريق شرعي معتبر فإستعمالكم لها ليس فيه إشكال. س 301: يتساقط من كل لباس أو قطعة قماش شعر دقيق جدا (شعيرات)، وأثناء تطهير الملابس إذا نظرنا الى ماء الطشت نرى فيه هذه الشعيرات، وعليه فإذا كان الطشت مملوءا بالماء ومتصلا بماء الحنفية فعندما أغطس اللباس داخل الطشت ويفيض الماء من أطرافه، ولأجل وجود هذه الشعيرات في الماء الذي خرج من الطشت أحتاط من ذلك الماء فأقوم بتطهير كل المكان، أو أنني حينما أخلع ملابس الأطفال النجسة فإنني أقوم بتطهير ذلك المكان الذي خلعت فيه الملابس

[ 87 ]

حتى لو كان جافا لأنني أقول: إن تلك الشعيرات سقطت فيه، فهل هذا الإحتياط لازم؟ ج: اللباس الذي يوضع أثناء التطهير في إناء ويصب عليه ماء الأنبوب ويكون الماء مستوعبا للباس، فاللباس والإناء والماء الذي داخل الإناء وشعيرات اللباس التي إنفصلت عنه وطفت على الماء، جميعها طاهرة. والشعيرات أو الغبار الذي تساقط من اللباس النجس يكون طاهرا، إلا أن يحصل اليقين بأنها إنفصلت من الموضع النجس. ولا يلزم الاحتياط بمجرد الشك في أصل الإنفصال، أو في الإنفصال من الموضع المتنجس. س 302: ما هو مقدار الرطوبة إلى توجب السراية من شئ لشئ آخر؟ ج: المناط في الرطوبة المسرية هو: كون الرطوبة بحيث تنتقل بنحو محسوس من الجسم الرطب الى الجسم الآخر عند ملامسة أحدهما للآخر. س 303: ما هو حكم الملابس التي تعطى الى محلات الغسل والتجفيف من جهة الطهارة؟ ومن اللازم ذكره ان أتباع الأقليات الدينية (اليهود والنصارى و..) يعطون ملابسهم الى نفس تلك المحلات من أجل غسلها وتجفيفها أيضا، علما ان أصحاب تلك المحلات يستخدمون المواد الكيماوية في غسل الملابس. ج: اللباس الذي يعطى الى محلات الغسل والتجفيف إذا لم يكن نجسا فيما سبق فمحكوم بالطهارة، والملامسة مع ألبسة أتباع الأقليات الدينية من أهل الكتاب لا توجب النجاسة.

[ 88 ]

س 304: هل الملابس التي تغسل بماكنة الغسل المنزلية والتي تعمل أتوماتيكيا بصورة كاملة تطهر أم لا؟ وكيفية عمل تلك الماكنة كما يلي: المرة الأولى التي تغسل فيها الملابس بمسحوق الغسيل يتناثر شئ من الماء ورغوة مسحوق الغسيل على زجاجة باب الماكنة والمادة المطاطية المحيطة به، وبعد ذلك وفي المرة الثانية لسحب الماء من أجل الغسل تغطي رغوة مسحوق الغسيل باب الماكنة والمطاط المحيط به بشكل كامل، وفي المراحل الأخرى تغسل (الماكنة) الملابس ثلاث مرات بالماء القليل، ومن ثم يسحب ماء الغسالة الى الخارج، فنرجو توضيح هل الملابس التي تغسل بهذه الطريقة طاهرة أم لا؟ ج: بعد زوال عين النجاسة إذا كان الماء المتصل بالأنبوب يصل في داخل الماكنة إلى الملابس والى جميع الأطراف داخل الماكنة وبعد ذلك ينفصل عنها ويخرج، فهي محكومة بالطهارة. س 305: إذا أريق الماء على الأرض، أو في الحوض، أو في الحمام الذي يغسلون فيه الملابس، ثم وصل رشحة من هذا الماء الى اللباس، فهل يتنجس أم لا؟ ج: إذا صب الماء على مكان طاهر، أو على أرض طاهرة فالترشح الذي يتصاعد منه طاهر أيضا. س 306: هل الماء الذي يسيل في الشوارع من سيارات حمل النفايات التابعة للبلدية، والذي يتطاير في بعض الأحيان على الناس بسبب شدة الرياح، محكوم بالطهارة أم بالنجاسة؟ ج: محكوم بالطهارة الا أن يحصل اليقين لشخص بنجاسته نتيجة ملاقاته للنجس.

[ 89 ]

س 307: هل المياه التي تتجمع في الحفر الموجودة في الشوارع طاهرة أم نجسة؟ ج: هذه المياه محكومة بالطهارة. س 308: ما هو حكم التزاور العائلي مع الأشخاص الذين لا يهتمون بمسائل الطهارة والنجاسة في الأكل والشرب ونحو ذلك؟ ج: في موضوع الطهارة والنجاسة، كل ما لا يقين فيه بالنجاسة، فهو محكوم بالطهارة في ظاهر الشرع. س 309: نرجو أن تبينوا الحكم الشرعي في المسائل التالية من ناحية طهارة أو نجاسة التقيؤ: ا - الطفل الرضيع. ب - الطفل الذي يرضع ويأكل. ج - الإنسان البالغ. ج: في تمام الصور طاهر. س 310: ما هو حكم ملاقي الشبهة المحصورة؟ ج: إذا لاقى بعض الأطراف فلا يترتب عليه حكم المتنجس. س 311: رجل يبيع الطعام ويباشره بجسمه مع الرطوبة المسرية لكن دينه غير معلوم هل يجب سؤاله عن دينه أم تجري أصالة الطهارة؟ مع العلم بأنه ليس من مواطني الدولة الإسلامية وإنما جاء إليها للعمل فيها. ج: لا يجب السؤال عن دينه، وتجري أصالة الطهارة بالنسبة إليه وفيما يباشره بجسمه مع الرطوبة.

[ 90 ]

س 312: في حالة وجود شخص في بيت إنسان، أو في بيت بعض أقاربه، أو كان من الذين يترددون الى منزل شخص ما، وهذا الشخص ممن لا يهتم بالطهارة والنجاسة وصار سببا في تنجيس البيت والأدوات الموجودة فيه على نطاق واسع بحيث لا يمكن غسلها وتطهيرها، فما هو تكليفهم في هذه المسألة؟ وعلى هذا الفرض كيف يمكن للانسان أن يبقى طاهرا، ولا سيما في الصلاة التي تعتبر الطهارة من شروط صحتها؟ وما هو الحكم في هذا المورد؟ ج: لا يلزم تطهير تمام البيت، وطهارة لباس المصلي ومحل مسجد الجبهة تكفي في صحة الصلاة، ونجاسة البيت وأثاثه لا توجب تكليفا زائدا عن مراعاة الطهارة في الصلاة وفي الأكل والشرب. المسكر ونحوه س 313: ما هو حكم عصير العنب والتمر الذى يغلي بالنار ولم يذهب ثلثاه ولكنه غير مسكر؟ ج: شربه حرام، ولكنه ليس نجسا. س 314: يقال: إنه إذا أغلي مقدار من الحصرم للحصول على مائه وكان معه عدد من حبات العنب أو حبة واحدة من العنب فان الباقي بعد الغلي يكون حراما، فهل هذا الكلام صحيح أم لا؟ ج: إذا كان ماء حبات العنب قليلا جدا ومستهلكا في ماء الحصرم على نحو لا يصدق عليه ماء العنب فهو حلال، ولكن إذا غلت حبات العنب نفسها بالنار فهي حرام.

[ 91 ]

س 315: في الوقت الحاضر يستفاد من الكحول (وهو مسكر في واقع الأمر) في صنع كثير من الأدوية ولا سيما (الأدوية المشروبة)، والعطور (ولا سيما أنواع الكولونيا التي تستورد من الخارج)، فهل تجيزون للشخص العارف، أو غير العارف بذلك ببيع وشراء، وتهيئة وإستعمال وسائر وجوه المنافع الأخرى للمذكورات؟ ج: الكحول الذي لا يعلم كونه من صنف المسكر المائع بالأصالة محكوم بالطهارة، وبيع وشراء وإستعمال المائعات الممزوجة به لا إشكال فيه. س 316: هل يجوز استخدام الكحول الأبيض لتعقيم اليد والأدوات الطبية مثل المحرار وغيره من أجل استخدامها في مجال الأمور الطبية والعلاج بواسطة الطبيب والفريق الطبي؟ والكحول الأبيض هو الكحول الطبي القابل للشرب أيضا، ومعادلته - 2 - HOOH C فهل تجوز الصلاة في اللباس الذى سقطت عليه قطرة أو أكثر من هذا الكحول؟ ج: الكحول الذي لم يكن مائعا بالأصالة محكوم بالطهارة، وإن كان مسكرا، وإستعماله في الأمور الطبية وغيرها لا مانع منه، والصلاة في اللباس الذي لاقى مثل هذا الكحول صحيحة ولا يحتاج الى تطهيره. س 317: هناك مادة تسمى (كفير) وهي تستخدم في مجال صنع الأغذية والأدوية، وفي أثناء التخمير يحصل 5 % أو 8 % من الكحول في المادة المنتجة وهذا المقدار القليل من الكحول لا يوجب أي نوع من السكر عند المستهلك، فهل هناك مانع من الناحية الشرعية لاستخدام تلك المادة أم لا؟

[ 92 ]

ج: الكحول الموجود في المادة المنتجة إذا كان مسكرا في نفسه فهو نجس وحرام، ولو لم يكن مسكرا للمستهلك بسبب قلة المقدار والإمتزاج بالمادة المنتجة، ولكن إذا كان هناك شك وترديد في كونه مسكرا في نفسه، أو في كونه مائعا بالأصالة فالحكم يختلف. س 318: 1 - هل الكحول الاتيلي نجس أم لا؟ (الظاهر أن هذا الكحول هو الموجود في المسكرات والباعث على السكر). 2 - ما هو ملاك نجاسة الكحول؟ 3 - ماهي الطريقة التي نثبت بها كون المشروب مسكرا؟ 4 - ما المراد من الكحول الصناعي؟ ج: 1 - كل ما كان من أقسام الكحول مسكرا ومائعا بالأصالة فهو نجس. 2 - أن يكون مسكرا مائعا بالأصالة. 3 - إذا لم يكن المكلف نفسه متيقنا فيكفي إخبار أهل الخبرة الموثوق بهم. 4 - المراد منه الكحول الذي يستخدم في صناعة التلوين والرسم، وفي تعقيم أدوات الجراحة وحقن الأبر، وأمثالها من موارد الإستعمال. س 319: ما هو حكم شرب المرطبات الموجودة في السوق ومن ضمنها المرطبات التي تصنع داخل البلاد (الكوكاكولا، البيبسى، و...) مع العلم أنه يقال أن موادها الأساسية تستورد من الخارج، ومن المحتمل أنها تحتوي على مادة الكحول؟

[ 93 ]

ج: محكومة بالطهارة والحلية، إلا أن يكون عند المكلف نفسه يقين بأنها ملوثة بالكحول المسكر المائع بالأصالة. س 320: أساسا، هل من الضروري عند شراء المواد الغذائية التحقيق في أن يد بائعها، أو صانعها قد لامستها، أو أنه إستخدم الكحول في صناعتها؟ ج: السؤال والتحقيق غير لازم. س 321: لقد قمت بصناعة (اسپرى اتروپين سولفات) والذي يعتبر للكحول دور أساسي في تركيب معادلته الدوائية (فرمولاسيون)، أي اننا إذا لم نضف الى المركب الكحول فلا يمكن تصنيع (اسپري) ومن الناحية العملية يعتبر (اسپري) المذكور سلاح مضاد يمكنه المحافظة على قوات الإسلام أمام غازات الأعصاب الحربية، فهل تجوز شرعا برأي سماحتكم الإستفادة من الكحول في صناعة الأدوية على النحو الذي بيناه أم لا؟ ج: إذا كان الكحول مسكرا مائعا بالأصالة فهو نجس وحرام، ولكن إستعماله كدواء لا إشكال فيه في شئ من الحالات الوسوسة وعلاجها س 322: منذ عدة سنوات وأنا مبتلى ببلية الوسواس، وهذا الموضوع يعذبني جدا، ويوما بعد يوم تشتد حالة الوسواس هذه، حتى إنني اشك في كل شئ، وحياتي قائمة كلها على الشك، وأكثر شكي حول الطعام والأشياء الرطبة، ولهذا لا أستطيع التصرف كباقي الناس الإعتياديين، وعندما أدخل الى مكان أخلع جورابي مباشرة لأنني أتصور أن جورابي عرقت، وسوف تتنجس على أثر ملامسة

[ 94 ]

النجس، حتى إنني لا أستطيع الجلوس على السجادة، وإذا ما جلست فسأقوم بتحريك نفسي دوما لكي لا تلتصق شعيرات السجادة بملابسي فأكون مضطرا الى تطهيرها بالماء، وفي السابق لم أكن هكذا، ولكنني الآن أخجل من أعمالي هذه ودائما أحب أن أرى أحدا في عالم الرؤيا وأطرح عليه أسئلتي، أو أن تقع معجزة تغير حياتي وأرجع إلى حالتي السابقة، ولهذا أرجو منكم إرشادي. ج: أحكام الطهارة والنجاسة هي نفسها التى فصلت في الرسائل العملية، وشرعا فإن كل الأشياء محكومة بالطهارة، إلا التي حكم الشارع بنجاستها، وحصل للإنسان يقين بها. والتخلص من الوسواس في هذه الحالة لا يحتاج الى الأحلام أو وقوع معجزة، بل يجب على المكلف أن يضع ذوقه الشخصي جانبا ويكون متعبدا بتعليمات الشرع المقدس ويؤمن بها، ولا يعتبر الشئ الذي لا يقين بنجاسته نجسا، أنت من أين لك يقين بأن الباب، والجدار، والسجادة، وسائر الأشياء التي تستخدمها نجسة، وكيف تيقنت بأن شعيرات السجادة التي تمشي، أو تجلس عليها نجسة، وأن نجاستها سوف تسري الى جواربك، ولباسك، وبدنك؟! وعلى كل حال لا يجوز لك في حالتك هذه الإعتناء بالوسواس، فمقدار من عدم الإعتناء بوسواس النجاسة والتمرن على عدم الإعتناء سوف يساعدك (إن شاء الله وبتوفيق من الله تعالى) على إنقاذ نفسك من قبضة الوسواس. س 323: إنني إمرأة عندي عدة أولاد وخريجة دراسات عليا، والمشكلة التي أعاني منها هي مسألة الطهارة، ولأنني نشأت في عائلة متدينة وأريد مراعاة جميع

[ 95 ]

التعاليم الإسلامية، وبما إنني صاحبة أولاد صغار فأنا مشغولة دوما بمسائل البول والغائط، وأثناء تطهير البول فان ترشحات إناء التخلية (السيفون) تتناثر فتصيب الرجلين والوجه وحتى الرأس أيضا، وفي كل مرة تواجهني مشكلة تطهير تلك الاعضاء، وهذه سببت لي مشاكل عديدة في حياتي، ومن ناحية لا يمكنني عدم مراعاة هذه الأمور لأنها ترتبط بعقيدتي وديني، حتى إنني راجعت طبيبا نفسانيا، ولكن لم احصل على نتيجة، بالإضافة الى أمور أخرى أعاني منها من قبيل غبار الشئ النجس، أو مراقبة أيدي الطفل النجسة التي إما يجب أن أطهرها أو ابعادها عن ملامسة أشياء أخرى، علما أن تطهير الشئ النجس عمل شاق جدا بالنسبة لي لكن في الوقت نفسه يسهل علي غسل نفس تلك الأواني والملابس حينما تكون متسخة فقط. ولهذا أرجو من مقامكم الكريم أن تسهلوا علي العيش بارشاداتكم. ج: 1 - في باب الطهارة والنجاسة الأصل هو الطهارة في نظر الشرع المقدس، يعني في أي موضع يحصل لك أقل ترديد في حصول النجاسة فالواجب أن تحكمي بعدم النجاسة. 2 - الذين لديهم حساسية نفسية شديدة في أمر النجاسة (ومثل هذا يسمونه وسواسيا في اصطلاح الفقه الإسلامي) حتى إذا تيقنوا بالنجاسة في بعض الموارد يجب عليهم أن يحكموا بعدم النجاسة بإستثناء الموارد التي يشاهدون حصول التنجس بأعينهم: بحيث إذا رآه أي شخص آخر يجزم بسراية النجاسة، ففي مثل هذه الموارد فقط يجب أن يحكموا بالنجاسة. وهذا الحكم مستمر بالنسبة الى هؤلاء الأشخاص حتى ترتفع الحساسية المذكورة كليا.

[ 96 ]

3 - كل شئ، أو أي عضو يتنجس، يكفي في تطهيره، بعد زوال عين النجاسة: غسله مرة واحدة فقط من ماء الأنبوب، ولا يجب التكرار في الغسل، أو الوضع تحت الماء، وإذا كان ذلك الشئ المتنجس من القماش وأمثاله يعصر بالمقدار المتعارف حتى يخرج منه الماء. 4 - وبما أنك مبتلاة بنفس تلك الحساسية الشديدة في مقابل النجاسة فاعلمي أن الغبار النجس ليس نجسا في أية صورة بالنسبة اليك، ومراقبة يد الطفل الطاهرة، أو النجسة غير لازمة، ولا يلزم التدقيق في أن الدم زال عن البدن أم لا، وهذا الحكم باق بالنسبة لك إلى أن تزول منك هذه الحساسية كليا. 5 - الدين الإسلامي لديه أحكام سهلة وسمحاء، ومنسجمة مع الفطرة البشرية فلا تعسريها عليك، ولا تلحقي الضرر والأذى بجسمك وروحك من جرا ذلك، وحالة القلق والأضطراب في هذه الموارد تضفي المرارة على الأجواء الحياتية، وان الباري عز إسمه غير راض عن عذابك وعذاب من ترتبطين معهم، أشكري نعمة الدين السهل، وشكر تلك النعمة عبارة عن العمل طبقا لتعليماته تعالى. 6 - هذه الحالة حالة عابرة وقابلة للعلاج، وكثير من الأشخاص بعد الإبتلاء بها إستراحوا منها بالعمل وفقا للتدريب المذكور، توكلي على الله تعالى، وأريحي نفسك بالهمة والإرادة.

[ 97 ]

نجاسة الكافر طهارة أهل الكتاب وحكم سائر الكفار س 324: هل الكتابي محكوم بالطهارة أم النجاسة؟ ج: لا يبعد أن يكون طاهرا ذاتا. س 325: يرى بعض الفقهاء نجاسة أهل الكتاب والبعض يرى طهارتهم فما هو رأي سماحتكم؟ ج: النجاسة الذاتية لأهل الكتاب غير معلومة، بل نرى أنهم محكومون بالطهارة ذاتا. س 326: هل أهل الكتاب الذين يؤمنون من الناحية الفكرية برسالة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله، ولكنهم يتصرفون طبقا لطريقة وعادات آبائهم وأجدادهم، محكومون بحكم الكافر في مسألة الطهارة أم لا؟ ج: مجرد الإعتقاد برسالة خاتم النبيين (صلى الله عليه وآله) لا يكفي للحكم بالإسلام، ولكن إذا كانوا يعتبرون من أهل الكتاب، فهم محكومون بالطهارة. س 327: إنني ومجموعة من الأصدقاء قمنا بإستئجار بيت، وعلمنا أن أحدهم

[ 98 ]

لا يصلي، وبعد الإستيضاح منه أجاب بأنه من الناحية القلبية مؤمن بالله سبحانه وتعالى ولكنه لا يصلي، ومع الإلتفات الى أننا نتناول الطعام معه وبيننا وبينه مخالطة واسعة، فهل هو نجس أم طاهر؟ ج: مجرد ترك الصلاة والصيام، أو سائر الواجبات الشرعية لا يوجب إرتداد المسلم ونجاسته، بل ما لم يحرز إرتداده فحكمه حكم سائر المسلمين. س 328: ما هي الأديان المقصودة من أهل الكتاب؟ وما هو المعيار الذي يعين حدود المعاشرة معهم؟ ج: المقصود من أهل الكتاب كل من ينتمي إلى دين إلهي ويعتبر نفسه من أمة نبي من أنبياء الله تعالى - على نبينا وآله وعليهم السلام - ويكون لهم كتاب من الكتب السماوية النازلة على الأنبياء عليهم السلام، كاليهود، والنصارى، والزردشتيون، وهكذا الصابئون فإنهم - على ما حققناه - من أهل الكتاب، فحكم هؤلاء حكم أهل الكتاب، والمعاشرة مع هؤلاء مع رعاية الضوابط والأخلاق الإسلامية، ليس فيها إشكال. س 329: هناك فرقة تسمى نفسها (علي اللهية) أي أنها تعتبر أن أمير المؤمنين على ابن أبي طالب عليه السلام (إله) ويؤمنون بالدعاء وطلب الحاجة كبديل عن الصلاة والصيام، فهل هؤلاء نجسون؟ ج: إذا إعتقدوا أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام (إله) تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، فحكمهم حكم سائر غير المسلمين من غير أهل الكتاب.

[ 99 ]

س 330: هناك فرقة تسمى (علي اللهية) ويقولون أن عليا عليه السلام ليس إلها ولكنه ليس بأقل من الإله فما هو حكم هؤلاء؟ ج: إذا كانوا غير قائلين بشريك لله الواحد المنان المتعال، فليس حكمهم كحكم المشرك. س 332: هل يصح دفع ما نذر للامام الحسين عليه السلام، أو لأصحاب الكساء صلوات الله عليهم أجمعين من قبل الشيعة الإثني عشرية إلى المراكز التي يجتمع فيها أتباع فرقة (العلي اللهية) والتي تؤدي بنحو من الانحاء الى إحياء تلك المراكز؟ ج: القول بألوهية مولى الموحدين (عليه الصلاة والسلام) عقيدة باطلة، وموجبة لخروج المعتقد بها من الإسلام، والمساعدة على ترويج هذه العقيدة الفاسدة حرام، مضافا الى أنه لا يجوز صرف المال المنذور في غير جهة النذر. س 333: في أطراف منطقتنا وبعض النواحي الأخرى توجد فرقة تسمي نفسها (بالإسماعيلية) يعتقدون بإمامة ستة من الأئمة عليهم السلام، ولكنهم لا يؤمنون بأي من الواجبات الدينية، وكذلك لا يؤمنون بولاية الفقيه، ولهذا نرجو أن تبينوا، هل أتباع هذه الفرقة نجسون أم طاهرون؟ ج - مجرد عدم الإعتقاد بالأئمة الستة المعصومين الآخرين عليهم السلام، أو بأي حكم من الأحكام الشرعية ما لم يرجع ذلك الى إنكار أصل الشريعة، ولا الى إنكار نبوة خاتم الأنبياء عليه وآله الصلاة والسلام، لا يوجب الكفر والنجاسة، إلا أن يصدر منهم السباب والإهانة لأحد الأئمة المعصومين عليهم السلام. س 334: الأكثرية المطلقة من الناس هنا هم من الكفار (البوذيين)، فعندما

[ 100 ]

يستأجر طالب الجامعة بيتا، فما هو حكم طهارة ونجاسة ذلك البيت؟ وهل من الضروري غسل وتطهير المنزل أم لا؟ ومن المناسب الإشارة الى أن كثيرا من المنازل مصنوعة من الخشب ولا يمكن غسلها، وما هو الحكم بالنسبة للفنادق والأثاث والأدوات الأخرى الموجودة فيها؟ ج: ما لم يحرز ملامسة اليد والبدن مع الرطوبة المسرية للكافر غير الكتابي لا يحكم بالتنجس، وعلى فرض اليقين بالنجاسة فلا يجب تطهير أبواب وجدران المنازل والفنادق، ولا الأثاث والأدوات الموجودة فيها، وإنما يجب تطهير المتنجس فيما إذا كان مما يستعمل في الأكل والشرب والصلاة. س 335: يعيش عدد كبير من الناس في (خوزستان) يسمون أنفسهم بالصابئة ويقولون إننا أتباع النبي يحيى عليه السلام وكتابه موجود عندنا، وقد ثبت لدى علماء الأديان أن هؤلاء هم الصابئون الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم، فنرجو التفضل ببيان هل هؤلاء من أهل الكتاب أم لا؟ ج: الطائفة المذكورة لها حكم أهل الكتاب. س 336: هل صحيح ما يقال بأن البيت الذي بنته اليد الكافرة يصبح متنجسا وتكره الصلاة فيه؟ ج: الصلاة ليست مكروهة في البيت المذكور. س 337: ما هو حكم العمل عند اليهود والفرق الكافرة الأخرى، وأخذ الأجرة منهم؟ ج: لا مانع منه في نفسه ما لم يكن العمل من الأمور المحرمة، ولا على خلاف المصالح العامة للإسلام والمسلمين.

[ 101 ]

س 338: في المنطقة التى نؤدي فيها الخدمة العسكرية توجد بعض العشائر من فرقة تسمى بمذهب (الحق)، فهل تجوز الإستفادة من الحليب واللبن والزبد الموجود في أيديهم؟ ج: إذا كانوا معتقدين بأصول الإسلام فهم بحكم سائر المسلمين في مسألة الطهارة والنجاسة. س 339: أهل القرية التي ندرس فيها لا يصلون لأنهم من أهل فرقة (الحق) ونحن مضطرون الى أن نأكل من طعامهم وخبزهم، وحيث إننا نقيم ليلا ونهارا في تلك القرية، فهل هناك إشكال في صلواتنا؟ ج: إذا لم ينكروا التوحيد والنبوة، ولم ينكروا شيئا من ضروريات الدين، ولم يكونوا معتقدين بنقص رسالة رسول الإسلام صلى الله عليه وآله فلا يحكم عليهم بالكفر ولا بالنجاسة. ولو كان غير ذلك فيجب مراعاة مسألة الطهارة والنجاسة عند ملامستهم، أو عند تناول أطمعتهم. س 340: أحد أرحامنا كان شيوعيا، وفي أيام الطفولة أعطانا كثيرا من الأموال والأدوات، فما هو حكم تلك الأموال والأدوات لو كانت موجودة حاليا بأعيانها؟ ج: لو ثبت كفره وإرتداده، وكان قد إختار الكفر في سن البلوغ وقبل إظهار الإسلام فأمواله حكمها حكم أموال سائر الكفار. س 341: نرجو الإجابة عن الأسئلة التالية: أولا: ما هو حكم المخالطة والمجالسة والمصافحة المتبادلة بين التلاميذ المسلمين والتلاميذ من الفرقة البهائية الضالة في مراحل السنوات الإبتدائية والمتوسطة

[ 102 ]

والإعدادية، سواء كانوا بنين أم بنات، مكلفين أم غير مكلفين، وسواء كان ذلك داخل المدرسة أم خارجها؟ ثانيا: كيف يجب أن تكون معاملة الأساتذة والمربين مع التلاميذ الذين يعلنون عن كونهم بهائيين، أو مع فرض حصول اليقين بأنهم بهائيون؟ ثالثا: ما هو حكم الإستفادة شرعا من الأدوات التي يستعملها كل التلاميذ؟ كحنفية ماء الشرب، وحنفية المرحاض، وإبريقه، والصابون، وأمثال ذلك مع حصول العلم برطوبة اليد والبدن. ج: جميع أفراد الفرقة البهائية الضالة محكومون بالنجاسة، وعند ملامستهم لشئ يجب مراعاة مسائل الطهارة فيه بالنسبة الى الأمور المشروطة بالطهارة، ولكن تعامل المدراء، والمعلمين، والمربين مع التلاميذ البهائيين يجب أن يكون طبقا للمقررات القانونية ووفقا للأخلاق الإسلامية. س 342: نرجو أن تبينوا تكليف المؤمنين والمؤمنات في مواجهة الفرقة البهائية الضالة، والمضاعفات المترتبة على تواجد أتباع هذه الفرقة في أوساط المجتمع الإسلامي. ج: على جميع المؤمنين التصدي لخداع وإفساد الفرقة البهائية الضالة، ومنع إنحراف واندفاع الآخرين نحو هذه الفرقة الضالة. س 343: في بعض الأحيان يأتينا أتباع الفرقة البهائية الضالة بطعام أو شئ آخر، فهل يجوز لنا الإنتفاع من تلك الأمور؟ ج: لا يجب إرجاع هداياهم والإمتناع من قبولها، وفي الموارد التي تشكون أن بدنهم لاقى شيئا منها مع الرطوبة فلكم أن تبنوا على

[ 103 ]

الطهارة، ولكن عليكم بالسعي الى إرشادهم وإستمالتهم الى الإسلام. س 344: هناك الكثير من البهائيين يعيشون إلى جوارنا ويترددون كثيرا على بيتنا، البعض يقول إن البهائي نجس والبعض يقول طاهر، وهؤلاء البهائيون يظهرون أخلاقا حسنة، فهل هم نجسون أم طاهرون؟ ج: إنهم نجسون، وهم أعداء دينك وإيمانك، فكن حذرا جدا يا ولدي العزيز. س 345: ما هو حكم مقاعد السيارات والقطارات التي يستعملها المسلمون والكفار، مع أن عدد الكفار في بعض المناطق أكثر من المسلمين فهل يحكم بطهارتها، علما بأن حرارة الطقس تسبب ترشح العرق بل وسراية الرطوبة؟ ج: مع عدم العلم بالنجاسة يحكم بطهارتها. س 346: الحياة الدراسية في الخارج تستلزم العلاقة والمعاشرة مع الكفار، ففي مثل هذا المورد، ما هو حكم الإنتفاع من المواد الغذائية التي تصنع بأيدي أولئك (بشرط رعاية عدم وجود أجزاء محرمة مثل اللحم غير المذكى) إذا احتمل ملامستها ليد الكافر الرطبة؟ ج: مجرد إحتمال ملامسة يد الكافر الرطبة لها لا يكفي لوجوب الإجتناب، بل ما لم يحصل اليقين بالملامسة فهو محكوم بالطهارة، والكافر إذا كان من أهل الكتاب فليست نجاسته ذاتية، وملامسة يده الرطبة غير موجبة للنجاسة. س 347: لو تم تهيئة جميع مؤنة ومصاريف فرد مسلم يعيش في ظل الحكومة الإسلامية، وكان في خدمة إنسان غير مسلم، وله علاقات حميمة معه، فهل يجوز إقامة علاقات وطيدة وعائلية مع هكذا مسلم والتناول من طعامه في بعض

[ 104 ]

الأحيان؟ ج: علاقات المسلمين مع المسلم المذكور ليس فيها إشكال، ولكن إذا كان لدى المسلم المذكور خوف إنحراف في العقيدة وغيرها من جانب غير المسلم الذي يخدمه فيجب عليه الإبتعاد عن هذا العمل، ويجب على الآخرين في الفرض المذكور أن ينهوه عن المنكر. س 348: أخو زوجتي أصبح (وللأسف) ولأسباب مختلفة فاسدا وارتد عن الدين بشكل كامل حتى وصل به الأمر الى توجيه الإهانة لبعض المقدسات الدينية، وفي الوقت الحاضر وبعد مرور عدة سنوات من إرتداده عن الإسلام أبرز ومن خلال رسالة أرسلها أنه يؤمن بالإسلام، ولكنه لا يصلي ولا يصوم مطلقا، فكيف يجب أن تكون علاقة أمه وأبيه وبقية أفراد العائلة به؟ وهل يصدق عليه حكم الكافر ويجب اعتباره نجسا؟ ج: على فرض ثبوت إرتداده السابق، إذا تاب بعد ذلك فهو محكوم بالطهارة، وعلاقة الوالدين وسائر أفراد العائلة به لا إشكال فيها. س 349: من أنكر بعض ضروريات الدين كالصيام وغيره، فهل ينطبق عليه حكم الكافر أم لا؟ ج: لو كان إنكاره لشئ من ضروريات الدين راجعا إلى إنكار الرسالة، أو تكذيب نبي الإسلام صلى الله عليه واله، أو الى تنقيص الشريعة فهو كفر وإرتداد. س 350: هل العقوبات التي وضعت للمرتد والكفار الحربيين هي أمور سياسية ومن مسؤوليات القيادة، أو أنها عقوبات ثابتة الى يوم القيامة؟ ج: هي حكم شرعي إلهي.

[ 105 ]

كتاب الصلاة أهمية وشروط الصلاة س 351: ما هو حكم تارك الصلاة عمدا أو المستخف بها؟ ج: الفرائض اليومية الخمسة من الواجبات المهمة جدا في الشريعة الإسلامية، بل هي عمود الدين، وتركها والإستخفاف بها حرام شرعا وموجب لإستحقاق العقاب. س 352: هل تجب الصلاة على فاقد الطهورين؟ ج: لا يجب الأداء وإن كان أحوط، والأحوط وجوب القضاء. س 353: ماهي موارد العدول في الصلاة الواجبة حسب رأيكم الشريف؟ ج: يجب العدول في موارد: منها: من العصر إلى الظهر إذا إلتفت في الأثناء إلى أنه لم يصل الظهر. ومنها: من العشاء إلى المغرب إذا إلتفت في الأثناء وقبل التجاوز عن محل العدول الى أنه لم يصل المغرب. ومنها: ما إذا كان عليه قضاءان مترتبان فشرع في اللاحقة نسيانا قبل الإتيان بالسابقة. ويستحب العدول في موارد:

[ 106 ]

منها: من الأداء إلى القضاء الواجب، فيما إذا لم يفت بذلك وقت فضيلة الأداء. ومنها: من الصلاة الواجبة الى الصلاة المستحبة لإدراك الجماعة. ومنها: من الصلاة الفريضة الى النافلة في ظهر يوم الجمعة لمن نسي قراءة سورة الجمعة، وقرأ سورة أخرى وبلغ النصف أو تجاوزه، فيستحب له أن يعدل بالفريضة الى النافلة ليستأنف الفريضة مع سورة الجمعة. س 354: هل المصلي الذي يريد الجمع بين الجمعة والظهر في يوم الجمعة ينوي في كل منهما قصد القربة فقط من دون الوجوب، أم ينوي في أحديهما قصد القربة والوجوب، وفي الأخرى قصد القربة فقط، أم ينوي القربة والوجوب فيهما؟ ج: يكفي قصد القربة في كل منهما، ولا يجب قصد الوجوب في شئ منهما. س 355: إذا إستمر نزف الدم من الفم، أو من الأنف من أول وقت الفريضة الى ما يقرب من آخر وقتها، فما هو حكم الصلاة؟ ج: إذا لم يتمكن من تطهير البدن وخاف فوت وقت الفريضة صلاها على تلك الحال. س 356: هل يجب إستقرار البدن بصورة كاملة عند قراءة الأذكار المستحبة للصلاة أم لا؟ ج: في وجوب الإستقرار والطمأنينة أثناء الصلاة لا فرق بين الأذكار الواجبة والمستحبة.

[ 107 ]

س 357: يجعل لبعض الأفراد في المستشفى أنابيب لإخراج البول، وعند ذلك يخرج البول من المريض بدون إختيار، سواء في حال النوم أو اليقظة، أو في أثناء إقامته للصلاة، فنرجو الإجابة على السؤال التالي: هل يجب عليه أن يأتي بالصلاة مرة أخرى أم تجزي صلاته في تلك الحالة؟ ج: إذا صلاها في تلك الحالة وفق وظيفته الشرعية الفعلية فهي صحيحة، ولا يجب عليه الإعادة ولا القضاء. س 358: هل الصلوات التي أديتها بالأغسال المستحبة وبدون وضوء صحيحة أم لا؟ ج: إذا أديتها طبقا لفتوى مرجع كنت تعتقد أنك مكلف شرعا بتقليده فهي محكومة بالصحة. أوقات الصلاة س 359: ما هو الدليل الذي يعتمد عليه مذهب الشيعة بالنسبة إلى أوقات الفرائض اليومية؟ فكما تعلمون ان أهل السنة يعتبرون دخول وقت العشاء دليلا على قضاء صلاة المغرب فيه، وهكذا الأمر بالنسبة لصلاتي الظهر والعصر، ولهذا يعتقدون أنه حينما يدخل وقت صلاة العشاء ويقوم الإمام لصلاة العشاء ليس للمأموم أن يأتي معه بصلاة المغرب ليصلي المغرب والعشاء في عرض واحد. ج: الدليل هو إطلاق الآيات القرآنية والسنة الشريفة، بالإضافة إلى روايات تدل بالخصوص على جواز الجمع، علما بأنه قد وردت عند أهل السنة أيضا روايات تدل على جواز الجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما.

[ 108 ]

س 360: مع الإلتفات إلى أن آخر وقت صلاة العصر هو المغرب، وآخر وقت صلاة الظهر هو قبيل المغرب بمقدار ما تحتاجه صلاة العصر من وقت، أريد أن أسأل: ما هو المراد من المغرب، فهل هو غروب الشمس أم حين يرفع أذان المغرب (حسب أفق المكان)؟ ج: ليس المراد غيبوبة الشمس، بل المراد هو وقت أذان المغرب أي حين ما تزول الحمرة المشرقية، وهو آخر وقت صلاة العصر المتصل بأول وقت صلاة المغرب. س 361: كم دقيقة يبلغ الفاصل الزمني بين غروب الشمس وأذان المغرب؟ ج: الظاهر أنه يختلف بإختلاف فصول السنة. س 362: إنني أتأخر في عملي بحيث أرجع الى المنزل الساعة الحادية عشر ليلا ولا مجال لدي لصلاة المغرب والعشاء أثناء العمل لكثرة المراجعين، فهل تصح صلاة المغرب والعشاء بعد الساعة الحادية عشر ليلا؟ ج: لا بأس بذلك ما لم يستلزم تأخيرها عن منتصف الليل، ولكن إجتهد بأن لا تؤخرها عن الساعة الحادية عشر ليلا، بل بأن تأتي بالصلاة في أول وقتها. س 363: ما هو المقدار من الصلاة الذي إذا وقع في وقت الأداء وقعت نية الأداء صحيحة؟ وما هو الحكم في حال الشك في أن هذا المقدار داخل الوقت أم لا؟ ج: يكفي وقوع مقدار ركعة واحدة منها في آخر الوقت لإعتبارها أداء، وإذا شككت في أن الوقت يكفي لركعة على الأقل أم لا، فعليك أن تصلي بقصد ما في الذمة ولا تنوي الأداء ولا القضاء. س 364: لقد أعدت السفارات والقنصليات التابعة للجمهورية الإسلامية في

[ 109 ]

البلاد غير الإسلامية جدولا زمنيا لتحديد الأوقات الشرعية في المراكز والمدن الكبيرة، والسؤال أولا: الى أي حد يمكن الإعتماد على تلك الجداول؟ وثانيا: ماذا يجب فعله في المدن الأخرى لتلك البلاد؟ ج: المعيار هو حصول الإطمئنان للمكلف، فلو لم يحصل له الوثوق بمطابقة تلك الجداول للواقع يجب عليه الإحتياط والتربص حتى يتيقن بدخول الوقت الشرعي. س 365: ما هو رأيكم الشريف في مسألة الفجر الصادق والكاذب؟ وما هو تكليف المصلي في هذا المورد؟ ج: المعيار الشرعي في وقت الصلاة والصيام هو الفجر الصادق، وإحرازه موكول الى تشخيص المكلف. س 366: في إحدى المدارس الثانوية ذات الدوام الكامل يقيم المسؤولون صلاتي الظهر والعصر جماعة في الساعة الثانية بعد الظهر وقبيل شروع الدروس في فترة العصر، وسبب التأخير هو أن دروس الفترة الصباحية تعطل قبل الظهر الشرعي بثلاثة أرباع الساعة وإبقاء التلاميذ الى الظهر الشرعي أمر مشكل وعليه فما هو رأيكم الشريف، مع الإلتفات إلى أهمية إقامة الصلاة أول الوقت؟ ج: لا مانع من تأخير صلاة الجماعة كي يحضر المصلون مع فرض عدم حضورهم في أول الوقت في المدرسة. س 367: هل يجب الإتيان بصلاة الظهر بعد أذان الظهر، وبصلاة العصر بعد دخول وقته وكذلك صلاة المغرب والعشاء؟ ج: بعد دخول الوقت يتخير المكلف بين الجمع بينهما والتفريق. س 368: هل يجب الإنتظار لأجل صلاة الصبح في الليالي المقمرة مدة 15 إلى

[ 110 ]

20 دقيقة؟ علما أن الساعة متوفرة، ويمكن تحصيل اليقين بطلوع الفجر. ج: لافرق بين الليالى المقمرة وغيرها في طلوع الفجر، وفى وقت فريضة الصبح، ولا في وقت وجوب الإمساك للصيام وإن كان الإحتياط حسنا في هذا المجال. س 369: هل مقدار الإختلاف في الأوقات الشرعية بين المحافظات والحاصل بسبب اختلاف الآفاق واحد في الأوقات الثلاثة للفرائض اليومية؟ مثلا التفاوت في وقت الظهر بين محافظتين هو 25 دقيقة، فهل هو كذلك في بقية الأوقات وبهذا المقدار أم أنه يتغير في وقتي الصبح والعشاء؟ ج: مجرد إتحاد مقدار التفاوت بينهما في طلوع الفجر، أو عند زوال الشمس، أو عند غروبها لا يستلزم الإتحاد في سائر الأوقات، بل مقدار التفاوت بين البلاد المختلفة يختلف غالبا في الأوقات الثلاثة. س 370: أهل السنة يصلون المغرب قبل الغروب الشرعي، فهل يجوز لنا في أيام الحر وفي غيرها الإقتداء بهم والإكتفاء بتلك الصلاة؟ ج: ليس معلوما أن صلاتهم قبل دخول الوقت، والمشاركة في جماعتهم والإقتداء بهم لا إشكال فيه ومجز، ولكن إدراك وقت الصلاة مما لابد منه، الا أن يكون الوقت أيضا مورد التقية. س 371: تشرق الشمس في الدانمارك والنروج الساعة السابعة صباحا وتبقى الشمس مشرقة في السماء عصرا بما يعادل 12 ساعة ليلا في البلدان الأخرى القريبة، فما هو تكليفي بالنسبة إلى الصلاة والصوم؟ ج: يجب مراعاة أفق ذلك المكان بالنسبة لأوقات الصلوات اليومية، وإذا كان الصيام حرجا بسبب طول النهار يسقط أداء ويجب

[ 111 ]

قضاء. س 372: يستغرق وصول نور الشمس الى الأرض 7 دقائق تقريبا، فهل الملاك في إنتهاء وقت صلاة الصبح هو طلوع الشمس أو وصول نورها إلى الأرض؟ ج: المناط طلوع الشمس ورؤيتها في أفق مكان المصلي. س 373: الوسائل الإعلامية تعلن الأوقات الشرعية لكل يوم في اليوم الذي قبله، فهل - يجوز الإعتماد على ذلك والبناء على دخول الوقت بعد بث الأذان عن طريق الإذاعة الصوتية أو المرئية؟ ج: المناط هو حصول الإطمئنان للمكلف بدخول الوقت. س 374: هل يبدأ وقت الصلاة بمجرد البدء بالأذان، أم أنه يجب الإنتظار الى ما بعد الإنتهاء من الأذان ثم يشرع بالصلاة؟ وهل يجوز للصائم الإفطار بمجرد البدء بالأذان أم يجب عليه الصبر حتى إنتهائه؟ ج: إذا حصل الإطمئنان بأن الأذان بدئ به من حين دخول الوقت فلا يجب الإنتظار حتى إنتهائه. س 375: هل تصح صلاة من قدم الثانية على الأولى، كتقديم العشاء على المغرب؟ ج: إذا قدمها اشتباها أو غفلة إلى أن فرغ منها، فلا إشكال في صحتها، وأما إذا كان عن عمد فهي باطلة.

[ 112 ]

أحكام القبلة س 376: نرجو الإجابة على ما يلي: أولا: إستنادا إلى بعض الكتب الفقهية ذكر أن الشمس في يومي 4 من شهر (خرداد) و 26 من شهر (تير) (1) تكون عمودية على الكعبة، وحينئذ هل يمكن تشخيص جهة القبلة من خلال نصب شاخص في الوقت الذي يرفع فيه أذان مكة؟ وما هو الأصح إذا إختلفت جهة القبلة في محاريب المساجد عن جهة ظل الشاخص؟ ثانيا: هل يصح الإعتماد على بوصلة القبلة؟ ج: يصح الإعتماد على الشاخص، أو بوصلة القبلة إذا حصل منه الإطمئنان للمكلف بجهة القبلة، ويجب العمل على طبقه، والا فلا إشكال في الإعتماد على محاريب المساجد، أو قبور المسلمين لتحديد جهة القبلة.


1 - أي في اليوم الرابع من الشهر الثالث، واليوم السادس والعشرين من الشهر الرابع من السنة الهجرية، الموافق لليوم الخامس والعشرين من الشهر الخامس، واليوم السابع عشر من الشهر السابع من السنة الميلادية. س 377: هل تصح الصلاة الى أي جهة في حال مانعية شدة المعركة في الحرب من تحديد جهة القبلة؟ ج: إذا كان هناك وقت صلى الى أربع جهات، وإلا فيكرر الصلاة إلى الجهات المحتملة بقدر ما يتسع الوقت. س 378: لو علمت النقطة المقابلة للكعبة المشرفة في الجهة الأخرى من الكرة

[ 113 ]

الأرضية، التي لو مر خط مستقيم من وسط أرض الكعبة مخترقا تخوم الأرض مارا بمركز الأرض لخرج من الناحية الأخرى من هذه النقطة، فكيف يكون إستقبال القبلة فيها؟ ج: المدار في الإستقبال الواجب هو الإتجاه نحو البيت العتيق من سطح الكرة الأرضية، بأن يتجه من على سطح الأرض الى الكعبة المبنية على وجه الأرض في مكة المكرمة، وعليه فلو وقف في نقطة من الأرض وكانت الخطوط الخارجة من مكانه المارة على سطح الأرض الكروية الى الكعبة متساوية في المسافة فهو بالخيار من الإستقبال من أي جانب شاء، وأما لو كانت المسافة من بعض الجوانب أقل وأقصر بمقدار يختلف معه صدق الإتجاه عرفا، وجب عليه إختيار الجانب الإقصر. س 379: ماذا يجب ان نفعل إذا كنا في مكان ولا نعلم جهة القبلة، ولا تتوفر لدينا وسيلة لتحديدها؟ وكان إحتمال القبلة في كل جهة من الجهات الأربعة ممكنا في نفسه. ج: إذا تساوى إحتمال جهة القبلة في الجهات الأربعة فيجب تكرار الصلاة في الجهات الأربعة حتى يتيقن بأنه صلى إلى القبلة. س 380: كيف يتم تشخيص جهة القبلة؟ وكيف تتم الصلاة في القطبين الشمالي والجنوبي؟ ج: المدار في تعيين جهة القبلة في القطبين هو تحديد أقصر خط من مكان المصلي إلى الكعبة، ثم إستقبال ذلك الخط بعد تعيينه.

[ 114 ]

أحكام مكان المصلي س 381: الأماكن التى تغتصبها الدولة الظالمة هل يجوز الجلوس والصلاة فيها، أو المرور عليها؟ ج: على فرض العلم بالغصب يكون حكمها حكم المغصوب في عدم جواز التصرف، وفي الضمان. س 382: ما هو حكم الصلاة في أرض كانت وقفا فيما سبق وقد تصرفت فيها الحكومة وبنت عليها مدرسة؟ ج: إذا إحتمل إحتمالا معتدا به أن التصرف كان له مسوغ شرعي، فلا إشكال في الصلاة فيها. س 383: إنني أقيم صلاة الجماعة في عدد من المدارس، وبعض أراضي هذه المدارس قد أخذت من اصحابها من دون رضاهم، فما هو حكم صلاتي وصلاة الطلاب في مثل هذه المدارس؟ ج: إذا لم تكن غصبية الأرض من مالكها الشرعي محرزة فلا إشكال فيها. س 384: إذا صلى شخص لمدة من الزمن على سجادة، أو في لباس تعلق بهما الخمس فما هو حكم هذه الصلوات؟ ج: إذا كان جاهلا بتعلق الخمس بمثل هذا المال، أو بحكم التصرف فيه فما مضى منه من الصلوات فيه محكوم بالصحة. س 385: هل صحيح أن الرجال يجب أن يكونوا أمام النساء في أثناء الصلاة؟ ج: ليس واجبا، وإن كانت مراعاة الإحتياط أولى في هذه المسألة.

[ 115 ]

س 386: ما هو حكم نصب صورة سماحة الإمام الخميني (قدس سره)، وصور شهداء الثورة الإسلامية في المساجد، مع العلم بأن سماحة الإمام الخميني (قدس سره) كان قد أظهر رغبته في عدم نصب صورة في المساجد، كما أن هناك كلاما يدور حول كراهة ذلك؟ ج: لا مانع شرعا من نصب صورهم في المساجد، وإذا لم تكن في جهة القبلة، ولا في مقابل المصلى فلا كراهة فيها. س 387: شخص كان يسكن في بيت حكومي وقد انتهت مدة سكنه في ذلك البيت، وأبلغ بوجوب إخلائه، فما هو حكم صلاته وصيامه بعد الموعد المقرر لإخلائه؟ ج: إذا لم يكن مجازا من قبل المسؤولين ذوي العلاقة في الإنتفاع من البيت بعد إنتهاء المدة المقررة تكون تصرفاته فيه بحكم الغصب. س 388: هل تكره الصلاة على السجادة التي فيها رسوم أو على التربة التي عليها نقوش؟ ج: لا بأس بها في نفسها، ولكن لو كانت بشكل يعطي ذريعة للذين يوجهون التهم للشيعة وجب الإجتناب عن إنتاجها وعن الصلاة عليها. س 389: إذا لم يكن المكان الذي نصلي فيه طاهرا، وكان مكان السجود طاهرا، فهل تصح صلاتنا؟ ج: لو لم تكن نجاسة المكان بحيث تسري الى اللباس، أو البدن وكان محل السجود طاهرا، فلا إشكال في الصلاة فيه. س 390: المبنى الفعلي للدائرة التي نعمل فيها كان مقبرة فيما سبق، وقبل حوالي

[ 116 ]

40 عاما أصبحت تلك المقبرة مهجورة، وقبل 30 عاما أنشئ فيها هذا المبنى، وفي الوقت الحاضر فإن جميع الأراضي المحيطة بالدائرة قد تم بناؤها، ولم يبق أي أثر للمقبرة، فمع الإلتفات إلى المطالب المذكورة نرجو ان تبينوا، هل إقامة الصلاة في مثل هذه الدائرة من قبل الموظفين صحيحة من الناحية الشرعية أم لا؟ ج: التصرفات وإقامة الصلاة في هذه الدائرة ليس فيها إشكال، إلا أن يثبت بطريق شرعي أن الأرض التي أنشئ عليها المبنى المذكور هي وقف لدفن الأموات. س 391: قرر شباب مؤمنون - ومن أجل الأمر بالمعروف - إقامة الصلاة في المنتزهات يوما أو يومين في الإسبوع، إلا أن بعض الوجوه وكبار السن أشكلوا بأن مسألة ملكية أراضي المنتزهات غير واضحة فما هو حكم الصلاة؟ ج: لا يوجد إشكال في الإنتفاع من المنتزهات الفعلية بمثل إقامة الصلاة فيها وغيرها، ولا يعتنى بمجرد إحتمال الغصب. س 392: إحدى المدارس الإعدادية في هذه المدينة كانت أرضها مملوكة لأحد الأشخاص وطبقا لخارطة مدينة (هادي شهر) فقد أعلن أن هذه الأرض يجب أن تتحول الى حديقة، وبعد ذلك وبسبب الحاجة الماسة تقرر تحويلها وبموافقة إدارة المحافظة إلى مدرسة، وبما أن صاحب الأرض المذكورة لم يكن راضيا بتملكها (من قبل الحكومة) وقد أعلن عدم رضاه من إقامة الصلاة وأمثالها فيها، فلذا نرجو تبيين رأيكم المبارك في مسألة إقامة الصلاة في المكان المذكور؟ ج: لو كان أخذ الأرض من مالكها الشرعي طبقا للقانون الموضوع من قبل مجلس الشورى، والمؤيد من شورى صيانة الدستور، فلا إشكال في التصرفات ولا في الصلاة في ذلك المكان.

[ 117 ]

س 393: كان في بلدنا مسجدان متجاوران يفصلهما الجدار الذي كان بينهما، وقبل مدة قام عدة من المؤمنين بهدم قسم كبير من هذا الجدار الفاصل بينهما لغرض وصل أحدهما بالأخر، فصار ذلك سببا لشبهة بعض في إقامة الصلاة في هذين المسجدين، وما زالوا في شك من هذا الأمر فارجو أن تبينوا الطريق في هذه المسألة. ج: ليس إزالة الجدار الفاصل بين المسجدين موجبا للإشكال في إقامة الصلاة في المسجدين. س 394: في الطرق العامة توجد هناك مطاعم والى جانبها أماكن لإقامة الصلاة، فلو ان أحدا لم يتناول الطعام في ذلك المطعم، فهل يجوز له أن يصلي في ذلك المكان أو يجب عليه الإستئذان أولا؟ ج: لو إحتمل أن مكان الصلاة ملك لصاحب المطعم، وأن الإنتفاع منه خاص بالذين يتناولون الطعام في ذلك المطعم، وجب عليه الإستئذان. س 395: الذي يصلي في أرض مغصوبة وكانت صلاته على السجاد أو على خشبة وأمثالهما، فهل صلاته باطلة أم صحيحة؟ ج: الصلاة في الأرض المغصوبة باطلة، وان كانت على سجادة، أو على سرير عليها. س 396: في بعض الشركات والمؤسسات الواقعة تحت تصرف الحكومة في الوقت الحاضر يوجد من لا يشارك في صلاة الجماعة التي تقام فيها، بسبب أن هذه الأماكن قد صودرت من أصحابها بحكم المحكمة الشرعية، فنرجو أن تبينوا رأيكم المبارك في ذلك.

[ 118 ]

ج: المشاركة في صلاة الجماعة ليس إلزاميا في الأساس، بل كل شخص له أن لا يشارك فيها، ولأي سبب من الأسباب، وأما من ناحية الحكم الشرعي للمكان، فلو إحتملوا أن المسؤول المصدر لحكم المصادرة كان يمتلك الصلاحية القانونية، وقد أصدر حكم المصادرة وفقا للموازين الشرعية والقانونية، فعمله محكوم بالصحة شرعا وعليه فيجوز التصرف في ذلك المكان، ولا ينطبق عليه حكم الغصب. س 397: لو كان هناك مسجد مجاور للحسينية، فهل تصح إقامة صلاة الجماعة في الحسينية، وهل الثواب فيهما متساو؟ ج: لا شك أن فضيلة الصلاة في المسجد أكثر من فضيلة الصلاة في غيره، ولكن لا مانع شرعا من إقامة صلاة الجماعة في الحسينية، أو في أي مكان آخر. س 398: هل تصح الصلاة في مكان فيه موسيقي محرمة أم لا؟ ج: لو كان مستلزما لإستماع الموسيقي المحرمة فلا يجوز المكث في ذلك المكان، إلا أن الصلاة محكومة بالصحة، ولو كان صوت الموسيقى موجبا لسلب الإنتباه والتركيز فالصلاة في ذلك المكان مكروهة. س 399: ما هو حكم صلاة الذين يبعثون في مهمة (مأمورية) في زورق ويحين وقت صلاتهم، بحيث لو لم يصلوا في هذا الوقت فلن يتمكنوا من أداء الصلاة بعد ذلك في داخل الوقت؟ ج: في الفرض المذكور يجب عليهم أن يصلوا في داخل الزورق، وبأي نحو ممكن لهم.

[ 119 ]

أحكام المسجد س 400: نظرا إلى أنه يستحب للإنسان أن يصلي في مسجد محلته، فهل هناك إشكال في إخلاء مسجد المحلة والذهاب الى المسجد الجامع في المدينة لإقامة صلاة الجماعة فيه أم لا؟ ج: لو كان ترك مسجد المحلة لأجل المشاركة في صلاة جماعة مسجد آخر، وبالأخص المسجد الجامع للمدينة فلا إشكال فيه. س 401: ما هو حكم الصلاة في المسجد الذي يدعي بعض من شارك في بنائه بأنهم بنوه لهم ولقبيلتهم؟ ج: ليس المسجد بعد ما بني مسجدا مختصا بقوم وعشيرة وقبيلة وأشخاص، بل يجوز لعامة المسلمين الإستفادة منه. س 402: هل صلاة النساء في المساجد أفضل أم في البيوت؟ ج: فضيلة الصلاة في المسجد ليست مختصة بالرجال. س 403: في الوقت الحاضر يوجد بين المسجد الحرام والمسعى بين الصفا والمروة جدار منخفض بارتفاع حوالي نصف متر وعرض متر واحد، وهو مشترك بين المسجد والمسعى، فهل تتمكن النساء في أيام العادة حيث لا يجوز لهن الدخول إلى المسجد الحرام الجلوس على هذا الجدار؟ ج: لا إشكال فيه إلا أن يتيقن بأنه جزء من المسجد. س 404: هل يجوز ممارسة الرياضة في مسجد المحلة أو النوم فيه؟ وما هو حكم ذلك في المساجد الأخرى؟

[ 120 ]

ج: المسجد ليس مكانا للرياضة، والنوم في المسجد مكروه. س 405: هل تجوز الإستفادة من صحن المسجد لأجل التوعية الفكرية، والثقافية، والعقائدية، والعسكرية (بالدروس العسكرية) للشباب؟ وما هو حكم القيام شرعا بهذه الأمور في إيوان مسجد لا يستفاد منه؟ مع الأخذ بعين الإعتبار قلة الأمكنة المخصصة لذلك. ج: ذلك تابع لكيفية وقف صحن المسجد وإيوانه، ويجب أن تطلبوا من إمام جماعة المسجد المحترم، والهيئة المشرفة على المسجد أن يبدوا رأيهم في ذلك، ومع التذكير بأن تواجد الشباب في المساجد وإقامة الدروس الدينية بموافقة إمام الجماعة وهيئة المسجد أمر مطلوب ومستحسن. س 406: في بعض المناطق، ولا سيما في القرى، يقيمون مجالس للأعراس في المساجد أي أنهم يقيمون مجلس الرقص والغناء في البيت، ولكنهم يتناولون طعام الغداء أو العشاء في المسجد، فهل هذا جائز شرعا أم لا؟ ج: إطعام المدعوين في المسجد في نفسه لا إشكال فيه، ولكن إقامة مجالس الأعراس في المسجد مخالفة لمكانة المسجد إسلاميا وغير جائزة، وإرتكاب المحرمات الشرعية من قبيل الإستماع الى الغناء والموسيقى اللهوية المطربة حرام مطلقا. س 407: تقوم الشركات التعاونية الشعبية ببناء الأحياء السكنية، وإبتداء يتم الإتفاق على أن يكون لتلك الأحياء أماكن عامة من قبيل المسجد، والآن حيث سلمت الوحدات السكنية الى المساهمين في الشركة، فهل يحق لبعض المساهمين أن

[ 121 ]

يعدلوا عن الإتفاق السابق قائلين: إننا غير راضين ببناء المسجد؟ ج: إذا أقدمت الشركة على بناء المسجد مع أخذ الموافقة من جميع أعضاء الشركة، وقد تم البناء ووقف المسجد، فعدول بعض الأعضاء عن موافقتهم السابقة لا أثر له، ولكن لو عدل بعض الأعضاء عن موافقتهم السابقة قبل حصول وقفية المسجد، فبناء المسجد بأموال أعضاء الشركة في الأرض المتعلقة بجميع الأعضاء ومن دون رضاهم غير جائز، إلا أن يكون قد اشترط على جميع أعضاء الشركة ضمن العقد اللازم أن يخصص جزء من الأرض المتعلقة بالشركة لأجل بناء المسجد، وإلتزم أعضاء الشركة بهذا الشرط، ففي هذه الصورة ليس لهم حق العدول، ولا أثر لعدولهم. س 408: من أجل مواجهة الهجمة الثقافية اللاإسلامية جمعنا في المسجد حوالى 30 طالبا من المرحلة الإبتدائية والمتوسطة على شكل فرقة أناشيد، وأفراد هذه الفرقة يتلقون دروسا من القرآن الكريم، والأحكام، والأخلاق الإسلامية على حسب أعمارهم ومستوياتهم الفكرية، فما هو حكم القيام بهذا العمل؟ وما هو حكم إستخدام الفرقة للآلة الموسيقية التي تسمى (أورغن)؟ وما هو حكم إجراء التمارين عليها في المسجد، مع رعاية الموازين الشرعية، والمقررات المتبعة والمتعارف عليها في الإذاعة والتلفزيون، ووزارة الإرشاد الاسلامية (في إيران)؟ ج: مواجهة الهجمة الثقافية والقيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تتوقف على الإستفادة من الآلات الموسيقية، ولا سيما في المسجد، فيجب مراعاة مكانة المسجد، لتقام فيه العبادة،

[ 122 ]

وتبليغ المعارف الدينية والأفكار الثورية النيرة. س 409: هل هناك إشكال شرعا في عرض الأفلام السينمائية الموزعة من قبل وزارة الإرشاد الإسلامية (في ايران) في المسجد للذين يحضرون الجلسات القرآنية؟ ج: لا يجوز تحويل المسجد الى مكان لعرض الأفلام السينمائية، ولكن لا مانع من عرض الأفلام من حين لآخر حسب الحاجة، ووفق رأي إمام المسجد. س 410: هل هناك إشكال شرعا في بث الموسيقى المفرحة بمناسبة أعياد ميلاد الأئمة المعصومين عليهم السلام من المسجد؟ ج: من الواضح أن للمسجد مكانة شرعية خاصة، فإذا كان بث الموسيقي فيه لا يتناسب مع مكانته فهو حرام، حتى وإن كانت الموسيقي غير مطربة. س 411: متى تجوز الإستفادة من مكبرات الصوت الموجودة في المساجد والتي يسمع صوتها خارج المسجد؟ وما هو حكم بث الأناشيد الثورية أو القرآن الكريم قبل الأذان؟ ج: في الأوقات التي لا يكون فيها إيذاء وإزعاج للجيران وسكان المحلة لا إشكال في بث قراءة القرآن الكريم لعدة دقائق قبل الأذان. س 412: ما هو تعريف المسجد الجامع؟ ج: هو المسجد الذي بني في البلد لإجتماع معظم أهل البلد فيه من دون إختصاص له بقبيلة أو أهل سوق.

[ 123 ]

س 413: قسم مسقوف من أحد المساجد كان قد ترك منذ ثلاثين سنة ولا تقام فيه الصلاة، وقد تحول الى خربة وأتخذ جز منه مخزنا، وأخيرا أجريت بعض الإصلاحات عليه من قبل قوات التعبئة المستقرة في هذا القسم المسقوف منذ 15 عاما، وكان سبب تلك الإصلاحات هو الوضع غير المناسب الذي كان عليه ذلك البناء، خصوصا أن السقف كان معرضا للسقوط، ولما كان الإخوة في قوات التعبئة جاهلين بالأحكام الشرعية للمسجد، والذين يعلمون بها لم يرشدوهم فقد قاموا ببناء عدة غرف في قسم من هذا الجزء من المسجد، وعلى أثر هذه الإصلاحات صرفت مبالغ كبيرة، وحاليا فإن عمليات البناء أشرفت على الإنتهاء، فنرجو بيان الحكم الشرعي في الموارد التالية: 1 - على فرض أن المتصدين لهذا العمل وأعضاء الهيئة المشرفة عليه كانوا جاهلين بالمسألة، فهل يعتبرون مسؤولين شرعا عن النفقات التي صرفت من بيت المال؟ وهل هم مذنبون أم لا؟ 2 - نظرا الى أن النفقات كانت قد صرفت من بيت المال، فهل تجيزون (ما دام المسجد غير محتاج الى هذا الجزء ولا تقام الصلاة فيه) أن ينتفع من هذه الغرف - ومع الرعاية التامة للأحكام والحدود الشرعية للمسجد - من أجل القيام بالنشاطات التعليمية كتعليم القرآن الكريم والأحكام الشرعية، وكذلك الإستفادة منها في أمور المسجد؟ أو تجب المبادرة إلى هدم تلك الغرف؟ ج: يجب أن يعيدوا القسم المسقف من المسجد الى حالته السابقة بهدم الغرف المبنية فيه، ونفقات هذا المورد إذا لم يكن هناك تعد وتفريط، وتعمد وتقصير فليس معلوما أنها مضمونة على أحد.

[ 124 ]

والإستفادة من القسم المسقف من المسجد لعقد حلقات تعليم قراءة القرآن الكريم، والأحكام الشرعية، والمعارف الإسلامية، وسائر المراسم الدينية والمذهبية في حال عدم مزاحمتها للمصلين، وتحت إشراف إمام جماعة المسجد، لا إشكال فيها، ويجب أن يتعاون إمام الجماعة، وقوات التعبئة، وباقي المسؤولين في المسجد فيما بينهم ليحافظ على تواجد قوات التعبئة في المسجد، ولئلا يقع الخلل في أداء المسجد لوظائفه العبادية كالصلاة وغيرها. س 414: في مشروع توسعة أحد الشوارع هناك عدة مساجد تقع في المساحة التي يشملها المشروع بحيث يجب هدم بعضها كليا وبعضها الأخر جزئيا لتسهيل حركة وسائل النقل، نرجو أن تبينوا رأيكم الشريف؟ ج: لا يجوز هدم المسجد أو جزء منه، إلا في حال وجود مصلحة لا يمكن التهاون بها والغض عنها. س 415: هل يمكن الإستفادة الشخصية وبمقدار قليل من الماء الموجود في المساجد المخصص لتوضؤ الناس منه، كأن يأخذ منه أصحاب الدكاكين لشرب الماء البارد، أو للشاي، أو للسيارة، مع الإلتفات إلى أن هذا المسجد ليس له واقف واحد حتى يمنع من ذلك؟ ج: لو لم يعلم بأن الوقفية لخصوص وضوء المصلين، وكان العرف سائدا في محلة المسجد بأن يستفيد جيران المسجد والمارة بمثل هذا الماء فلا إشكال فيه، وإن كان الإحتياط في هذا المجال مطلوبا. س 416: يوجد مسجد قرب المقبرة وعندما يأتي بعض المؤمنين لزيارة القبور

[ 125 ]

يأخذون الماء من المسجد لرشه على قبر أحد أرحامهم مثلا، ولا نعلم هل هذا الماء موقوف على المسجد أم أنه سبيل عام، وعلى فرض العلم بأن الماء لم يكن موقوفا على المسجد ولكنه مخصص للإستفادة في الوضوء والتخلي فقط، فهل يجوز التصرف المذكور؟ ج: إذا كان أخذ الماء من المسجد للرش على القبر خارج المسجد أمرا سائدا بين الناس غير منكر لديهم، ولم يكن هناك دليل على أنه وقف لخصوص الوضوء، أو له وللتطهير فقط فلا بأس به. س 417: إذا كان المسجد بحاجة الى الترميم، فهل يجب الإذن من الحاكم الشرعي أو وكيله؟ ج: لا حاجة في ترميم المسجد تبرعا - من ماله أو من مال المتبرعين الخيرين - الى إذن الحاكم الشرعي. س 418: هل يجوز أن أوصي بدفني بعد موتي في مسجد المحلة الذي كنت قد بذلت فيه جهودا، لأنني أحب أن ادفن في ذلك المسجد سواء في الداخل، أم في الصحن؟ ج: إذا لم يستثن دفن الميت حين إيقاع صيغة الوقف فلا يجوز دفنه فيه، ووصيتك في هذا المورد لا إعتبار لها. س 419: مسجد بني قبل حوالي عشرين عاما وقد زين بإطلاق الإسم المبارك لصاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه عليه، وليس معلوما أن الإسم قد ذكر في صيغة وقف المسجد، فما هو حكم تغيير إسم المسجد من إسم صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الى المسجد الجامع؟

[ 126 ]

ج: مجرد تغيير إسم المسجد لا مانع منه. س 420: هناك عادة رائجة في مساجد المحلة - ومنذ قديم الأيام - أن تعطى نذورات للمسجد حيث تصرف في إحتياجاته أيام محرم، وصفر، وشهر رمضان، وسائر أيام الله تعالى، وأخيرا جهزت المساجد بالكهرباء وأنظمة التدفئة، وعندما يموت شخص من أهالي المحلة يقام له مجلس فاتحة في المسجد، وأثناء مراسم الفاتحة يستفاد من كهرباء وتدفئة المسجد، والمقيمون للمجلس لا يدفعون تلك المصاريف، فهل هذا جائز شرعا أم لا؟ ج: جواز الإستفادة من إمكانيات المسجد في مجالس العزاء الخاصة وأمثالها راجع لكيفية وقف أو نذر تلك الإمكانيات للمسجد. س 421: يوجد في القرية مسجد جديد البناء (والذي بني مكان المسجد السابق) وفي زاوية من هذا المسجد والتي كانت أرضها جزءا من المسجد السابق، وبسبب الجهل بالمسألة بنيت فيها غرفة لإعداد الشاي ونحوه، وكذلك أنشئت مكتبة على سطح شرفة تقع داخل المسجد، يرجى بيان رأي سماحتكم في هذا الأمر، وكذلك مسألة إكمال وكيفية الإستفادة من نصف الدور الداخلي؟ ج: بناء غرفة الشاي في مكان المسجد السابق ليس صحيحا، ويجب إرجاع ذلك المكان إلى حالة المسجدية، وسطح المسجد بحكم المسجد وتترتب عليه جميع الأحكام والآثار الشرعية للمسجد، ولكن وضع رفوف للكتب هناك، والتواجد في ذلك المكان من أجل المطالعة وقراءة الكتب إذا لم يكن مزاحما للمصلين فلا إشكال فيه. س 422: ما هو رأيكم في هذه المسألة وهي (يوجد مسجد في إحدى القرى

[ 127 ]

مائل الى الخراب، ولا يوجد مبرر لهدمه لانه ليس مانعا من شق الطريق)، فهل يجوز هدم هذا المسجد بشكل كامل؟ وأيضا يوجد لهذا المسجد مقدار من الأثاث مع مقدار من المال فالى من تعطى هذه الأشياء؟ ج: لا يجوز هدم المسجد وتخريبه، وبشكل عام خراب المسجد لا يخرجه عن المسجدية، والأثاث والحاجيات العائدة للمسجد إذا لم تكن محتاجا إليها للإستفادة منها هناك فلا إشكال في نقلها الى المساجد الآخرى لأجل الإستفادة منها. س 423: هل يجوز شرعا بناء متحف في زاوية من صحن المسجد من دون التدخل والتصرف في بناء المسجد كالمكتبة التي تشكل جزءا من بناء المسجد في الوقت الحاضر؟ ج: لا يجوز إيجاد متحف، أو مكتبة في زاوية من صحن المسجد إذا كان مخالفا لكيفية وقف قاعة المسجد، أو كان موجبا لتغيير بناء المسجد، والأفضل أن تنشئوا مكانا في جوار المسجد لأجل الغرض المذكور. س 424: مكان موقوف بني فيه مسجد، ومدرسة حوزوية، ومكتبة عامة، وهي جميعا ناشطة فعلا، وهذا المكان حاليا داخل ضمن خارطة الأماكن التي يجب هدمها من قبل البلدية، وكيف يكون التعاون مع البلدية لأجل هدمها وأخذ الإمكانيات من البلدية لإبدالها ببناء أحسن؟ ج: إذا قامت البلدية بالهدم وإعطاء العوض فإستلام العوض لا إشكال فيه، ولكن نفس هدم المسجد والمدرسة الموقوفين من دون مصلحة هامة غير جائز.

[ 128 ]

س 425: من أجل توسيع المسجد الجامع هناك حاجة لإقتلاع عدة أشجار من صحنه، فهل يجوز ذلك؟ علما بأن صحن المسجد كبير وفيه أشجار أخرى كثيرة؟ ج: إذا كان هناك حاجة لتوسيع المسجد، وكان إدخال ساحة المسجد في المسجد وقطع الأشجار لا يعد تغييرا وتبديلا في الوقف فلا إشكال فيه. س 426: ما هو حكم الأرض التي كانت جزءا من القسم المسقف من المسجد وقد تحولت الى شارع بعد أن وقع المسجد ضمن الخطة العمرانية للبلدية وتم هدم جزء منه إضطرارا؟ ج: إذا كان إحتمال إرجاعها الى حالتها المسجدية الأولى بعيدا فترتب الآثار الشرعية للمسجدية غير معلوم. س 427: إنني منذ مدة أقيم الجماعة في أحد المساجد، وليس لدي إطلاع على كيفية وقف المسجد، ومع الإلتفات إلى أن المسجد يواجه مشاكل عديدة من ناحية النفقات، فهل يجوز تأجير سرداب المسجد في عمل يليق بشأنه؟ ج: إذا لم يكن للسرداب عنوان المسجدية، ولم يكن جزءا من المرافق التي يحتاج إليها المسجد فلا إشكال فيه. س 428: ليس للمسجد أملاك يمكن من خلالها إدارة شؤونه، والهيئة المشرفة إرتأت حفر سرداب تحت القسم المسقف من المسجد من أجل بناء مصنع ومرافق عامة لخدمة المسجد، فهل يجوز ذلك أم لا؟ ج: الحفر تحت القسم المسقف لأجل تأسيس مصنع ونحوه، غير جائز.

[ 129 ]

س 429: هل يجوز مطلقا دخول الكفار إلى مساجد المسلمين، ولو كان ذلك لأجل مشاهدة الآثار التاريخية؟ ج: لا مانع من دخولهم في المساجد في نفسه غير المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله، إلا أن يكون مستلزما لتنجيس المسجد، أو هتك حرمته أو موجبا لمكث الجنب في المسجد. س 430: هل تجوز الصلاة في مسجد بني بأيدي الكفار؟ ج: لا إشكال في الصلاة فيه. س 431: إذا تبرع كافر بمال لبناء المسجد أو قدم مساعدة أخرى، فهل يجوز قبول ذلك؟ ج: لا إشكال فيه. س 432: لو أن أحدا أتى الى المسجد في الليل ونام فيه، فإحتلم وحينما إستيقظ لم يتمكن من الخروج من المسجد، فما هو تكليفه؟ ج: إذا لم يتمكن من الخروج من المسجد والذهاب إلى مكان آخر فيجب عليه فورا التيمم ليجوز له البقاء في المسجد. أحكام الأماكن الدينية الأخرى س 433: هل يجوز شرعا تسجيل الحسينية بإسم أفراد معينين؟ وإذا كان الذين شاركوا في بناء هذا العمل الخيري غير راضين بهذا الأمر، فما هو حكمه؟ ج: لا حاجة في الحسينية الموقوفة لإقامة المجالس الدينية الى تسجيلها بأسماء أشخاص معينين، وعلى كل حال تسجيلها باسم بعض

[ 130 ]

الأفراد يجب أن يكون بإذن وإجازة كل الذين إشتركوا في بنائها. س 434: جاء في الرسائل العملية أن الجنب والمرأة الحائض لا يجوز لهما الدخول الى حرم الائمة عليهم السلام فنرجو التوضيح هل الحرم هو ما تحت القبة فقط أم أنه يشمل كل بناء ألحق بها أيضا؟ ج: المراد بالحرم هو ما تحت القبة المباركة وما يصدق عليه الحرم والمشهد الشريف عرفا، وأما البناء الملحق والأروقة فليس لها حكم الحرم، فلا مانع من دخول الجنب والحائض فيها، الا ما كان منها بعنوان المسجد. س 435: تم تأسيس حسينية إلى جانب مسجد قديم، وفي الوقت الحاضر فإن المسجد القديم لا يسع المصلين، فهل يجوز دمج الحسينية المذكورة بالمسجد والإستفادة منها بعنوان أنها مسجد؟ ج: الصلاة في الحسينية لا إشكال فيها، ولكن الحسينية إذا وقفت على النهج الصحيح شرعا بعنوان الحسينية فلا يجوز تبديلها بالمسجد ولا ضمها الى المسجد المجاور بعنوان أنها مسجد. س 436: ما هو حكم إستعمال الفراش والأمتعة المنذورة لمرقد أحد اولاد الائمة عليهم السلام في المسجد الجامع للمحلة؟ ج: لا مانع منه إذا كان زائدا عن حاجة مرقد إبن الإمام عليه السلام، والزائرين له. س 437: هل للتكايا (الديوانية) التي تؤسس بإسم أبي الفضل عليه السلام وغيره حكم المسجد، نرجو التفضل بتبيين أحكامها؟ ج: التكايا والحسينيات ليس لها حكم المسجد.

[ 131 ]

لباس المصلي س 438: إذا كان عندي شك في تنجس ثيابي، فهل تبطل الصلاة فيما لو صليت فيها أم لا؟ ج: اللباس المشكوك تنجسه محكوم بالطهارة وتصح الصلاة فيه. س 439: إشتريت حزاما جلديا من ألمانيا، فهل هناك إشكال شرعي في الصلاة فيه؟ فيما لو شككت بأنه جلد طبيعي أم إصطناعي وبأنه جلد لحيوان مذكى أم لا؟ وما هو حكم الصلوات التي صليتها فيه؟ ج: إذا كان الشك في أنه جلد طبيعي أم لا، فلا إشكال في الصلاة فيه، ولكن لو كان الشك بعد إحراز كونه جلدا طبيعيا في أنه مذكى شرعا أم لا، فحكمه حكم الميتة إلا أن الصلوات الماضية محكومة بالصحة. س 440: إذا علم المصلي بأنه لا توجد نجاسة على بدنه أو لباسه، وأتى بالصلاة، ثم تبين له بعد ذلك أن بدنه أو لباسه كان متنجسا، فهل صلاته باطلة أم لا؟ ولو التفت الى ذلك أثناء الصلاة فما هو الحكم؟ ج: إذا لم يعلم اصلا بتنجس البدن أو اللباس ثم علم بذلك بعد الصلاة فصلاته صحيحة، ولا يجب عليه الإعادة أو القضاء وأما لو التفت الى ذلك أثناء الصلاة فان أمكنه إزالة النجاسة بدون أن يأتي بما ينافي الصلاة وجب عليه ذلك ويكمل صلاته، وإن لم يتمكن من إزالة النجاسة مع حفظ هيئة الصلاة، وكان لديه متسع من الوقت، وجب عليه

[ 132 ]

قطع الصلاة، واستئنافها بعد إزالة النجاسة. س 441: زيد من مقلدي أحد المراجع وكان يصلي مدة من الزمن فيما لا تصح فيه الصلاة من جلد حيوان مشكوك التذكية، فعلى رأي مرجعه إن كان قد حمل شيئا من حيوان غير مأكول اللحم فالإحتياط الوجوبي هو الإعادة، فهل حكم مشكوك التذكية حكم الحيوان غير مأكول اللحم؟ ج: مشكوك التذكية بحكم الميتة في النجاسة، وفي حرمة الأكل، وفي عدم جواز الصلاة فيه. س 442: إمرأة كانت ترى بعض شعرها مكشوفا أثناء الصلاة فتستره فورا هل تجب عليها الإعادة أم لا؟ ج: لا تجب الإعادة ما لم يكن كشف الشعر عن عمد. س 443: يضطر شخص الى تطهير مخرج البول بالحصاة أو الخشب أو بأي شئ آخر، وعندما يرجع إلى المنزل يطهره بالماء، فهل يجب عليه تغيير أو تطهير لباسه الداخلي للصلاة؟ ج: إذا لم يتنجس لباسه برطوبة بول العضو فلا يجب عليه تطهير اللباس. س 444: إن تشغيل بعض الآلات الصناعية المستوردة يتم بمساعدة إخصائيين أجانب، وهؤلاء حسب الفقه الإسلامي كافرون ونجسون، مع العلم أن تشغيل الآلات يتم بوضع الزيت وأمور أخرى بواسطة اليد، وبالتالي لا يمكن أن تكون الآلات طاهرة. مع ملاحظة أن لباس وبدن العمال يلامس هذه الآلات أثناء العمل، ولا

[ 133 ]

يتسع لهم المجال خلال أوقات العمل لتطهير اللباس والبدن بشكل كامل، فما هو التكليف بالنسبة للصلاة؟ ج: مع إحتمال أن الكافر الذي قام بتشغيل المكان والآلات كان من أهل الكتاب، الذين هم محكومون بالطهارة، أو كان لابسا حين العمل للقفاز فلا يحصل اليقين بتنجيس المكان والآلات لمجرد قيام الكافر بتشغيلها، وعلى فرض حصول اليقين بتنجس الآلة وبتنجس البدن واللباس أثناء العمل يجب تطهير البدن، وتطهير أو تغيير اللباس للصلاة. س 445: لو حمل المصلي منديلا وأمثاله متنجسا بالدم أو وضعه في جيبه، فهل صلاته باطلة؟ ج: إذا كان المنديل صغيرا بحد لا يمكن ستر العورة به، فلا إشكال فيه. س 446: هل تصح الصلاة في ثوب معطر بعطور عصرية تحتوى على كحول؟ ج: لا بأس بالصلاة فيه ما لم يعلم بنجاسة العطر المذكور. س 447: ما هو الواجب ستره على المرأة أثناء الصلاة؟ وهل يوجد إشكال في اللباس ذي الكم القصير وفي عدم لبس الجورب؟ ج: المعيار هو كون اللباس بحيث يستر تمام البدن بإستثناء الوجه الذي يجب غسله في الوضوء، والكفين الى الزندين، والقدمين الى الساقين ولو كان الساتر مثل الشادر (العباءة الإيرانية). س 448: هل يجب على النساء ستر أقدامهن أثناء الصلاة أم لا؟

[ 134 ]

ج: ستر القدمين الى الساقين غير واجب. س 449: هل يجب ستر الذقن عند لبس الحجاب وفي الصلاة بشكل كامل أم يكفي ستر الجزء السفلي منه، أم أنه يجب ستر الذقن لكونه مقدمة لستر الوجه الواجب شرعا؟ ج: يجب ستر أسفل الذقن دون الذقن لأنه جزء من الوجه. س 450: هل يختص الحكم في المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة بما إذا صلى نسيانا أو جاهلا بالحكم أو الموضوع، أو يعم حالة الشبهة الموضوعية أو الشبهة الحكمية؟ ج: لا يختص الحكم بصورتي النسيان أو الجهل، بل تجوز الصلاة في المتنجس إذا كان مما لا تتم فيه الصلاة، حتى في حال العلم والإلتفات. س 451: هل وجود شعر القط أو لعابه على لباس المصلي يوجب بطلان الصلاة؟ ج: نعم موجب لبطلان الصلاة. لبس وإستعمال الذهب والفضة س 452: ما هو حكم تختم الرجال بالذهب؟ (خصوصا أثناء الصلاة). ج: لا يجوز للرجل التختم بالذهب، وصلاته فيه باطلة. س 453: ما هو حكم التختم بالذهب الأبيض للرجال؟ ج: إذا كان ما يسمى بالذهب الأبيض مركبا من مادة غير مادة

[ 135 ]

الذهب الأصفر فالتختم به ليس بحرام. س 454: هل هناك إشكال شرعا في لبس الذهب إذا لم يكن لبسه للزينة ولم يكن مرئيا للآخرين؟ ج: يحرم لبس الذهب للرجال مطلقا، ولو لم يكن بقصد الزينة، أو أخفي عن نظر الآخرين. س 455: ما هو حكم لبس الذهب للرجال؟ لأننا نشاهد بعض الأشخاص الذين يدعون أن لبس الذهب لوقت قصير - كلحظة العقد مثلا - لاإشكال فيه؟ ج: لبس الذهب للرجال حرام، ولا فرق بين المدة القصيرة والطويلة. س 456: مع الإلتفات إلى أحكام لباس المصلي والى أن تزين الرجل بالذهب حرام؟ نرجو الإجابة على السؤالين التاليين: أ - هل المقصود من التزين بالذهب هو مطلق إستعمال الذهب للرجال، ولو من قبيل جراحة العظم وصناعة الأسنان؟ ب - مع الإلتفات الى أنه من تقاليد بلدنا لبس الشباب المتزوجين حديثا خاتم الخطوبة من الذهب الأصفر، وهذا الأمر لا يعتبر بنظر عامة الناس بوجه من الوجوه زينة للرجل، بل هو علامة على إبتداء الحياة الزوجية للشخص، فما هو رأي سماحتكم في هذا الأمر؟ ج: أ - المناط في حرمة لبس الرجال للذهب ليس صدق الزينة، بل لبس الذهب بأي نحو ولأي قصد، فهو حرام ولو كان خاتما، أو

[ 136 ]

محبسا، أو سلسلة وأمثالها. وأما إستعمال الذهب للرجال في العمليات الجراحية وصناعة الأسنان فلا إشكال فيه. ب - لبس خاتم الخطوبة من الذهب الأصفر للرجال حرام على كل حال. س 457: ما هو حكم بيع وصياغة المجوهرات الذهبية الخاصة بالرجال والتي لا تلبسها النساء؟ ج: صياغة المجوهرات الذهبية إذا كانت لأجل إستعمال الرجال لها فهي حرام، وكذا لا يجوز بيعها وشراؤها لذلك. س 458: نرى في بعض الضيافات يقدمون الحلويات بأواني فضية، فهل يعتبر هذا العمل من تناول الطعام من آنية الفضة؟ وما هو حكمه؟ ج: يحرم أخذ الطعام ونحوه من آنية الفضة إذا كان بقصد الأكل. س 459: هل يجوز للرجال طلي الأسنان بالذهب أو تركيب أسنان ذهبية؟ ج: لا مانع منه، إلا في مورد الثنايا ففيه إشكال إذا كان بقصد الزينة. س 460: هل هناك إشكال في طلي السن بالذهب وما هو الحكم في طليه بالپلاتين؟ ج: لا مانع من طلي السن بالذهب أو بالپلاتين، ولكن طلي السن بالذهب خصوصا الثنايا إذا كان بقصد الزينة لا يخلو من إشكال.

[ 137 ]

الأذان والإقامة س 461: في قريتنا يرفع المؤذن أذان صلاة الصبح في شهر رمضان المبارك دائما قبل دخول الوقت بعدة دقائق، كي يتمكن الأشخاص من تناول الطعام أو شرب الماء إلى وسط الأذان أو نهايته، فهل هذا العمل صحيح؟ ج: إذا لم يؤد رفع الأذان الى إيهام الناس، ولم يكن بعنوان الإعلان بطلوع الفجر فلا إشكال فيه. س 462: قام بعض الأفراد وفي سبيل إمتثال تكليف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، برفع الأذان بصورة جماعية في الطرقات العامة، ولله الحمد كان لهذا العمل الأثر الكبير في منع الفساد العلني في محيط المنطقة وفي إقبال الأشخاص خصوصا الشباب على إقامة الصلاة أول الوقت. ولكن أحدهم ذكر أن هذا العمل لم يرد في الشريعة الإسلامية وهو بدعة، وأدى قوله إلى وجود شبهة، فما هو رأيكم المبارك؟ ج: الأذان الإعلامي للصلاة في أول أوقات الفرائض اليومية، وترديده من قبل السامعين، ورفع الصوت به عند قراءته من المستحبات الشرعية الأكيدة، والإتيان بالأذان بصورة جماعية في أطراف الطرقات لا مانع منه إذا لم يوجب الهتك، أو سد الطريق، ولا أذية الآخرين. س 463: بما أن رفع الأذان عمل عبادي سياسي، وفيه ثواب عظيم، صمم المؤمنون على رفع الأذان بدون مكبر عند دخول وقت الفريضة خصوصا صلاة الصبح من على سطوح بيوتهم.

[ 138 ]

والسؤال هو: ما هو حكم ذلك في حال إعتراض بعض الجيران على هذا العمل؟ ج: رفع الأذان بالنحو المتعارف من على السطح لا إشكال فيه، بشرط أن لا يستلزم أذية الآخرين، ولا النظر إلى منازل الجيران. س 464: ما هو حكم إذاعة البرامج الخاصة بسحر شهر رمضان المبارك (بإستثناء أذان الصبح) بواسطة مكبر الصوت في المسجد ليسمعها الجميع؟ ج: في الأمكنة التي يكون فيها أغلب الناس مستيقظين في ليالي شهر رمضان المبارك لقراءة القرآن الكريم، وتلاوة الأدعية، والمشاركة في المراسم الدينية وأمثال ذلك لا إشكال فيه، ولكن إذا سبب الأذى لجيران المسجد فهو غير جائز. س 465: هل يسمح في المساجد والمراكز بإذاعة الآيات القرآنية قبل أذان الصبح، والأدعية بعده بصوت عال جدا، بحيث يصل مداه الى مسافة عدة كيلو مترات؟ علما بأن ذلك يستمر أحيانا أزيد من نصف ساعة؟ ج: لا بأس ببث الأذان بالنحو المتعارف للإعلان بدخول وقت فريضة الصبح بواسطة مكبر الصوت، ولكن إذاعة الآيات القرآنية، والدعاء وغيرهما في أي وقت بواسطة مكبر الصوت في المسجد إذا كان يسبب أذية للجيران لا مبرر له شرعا، بل فيه إشكال. وأساسا لا يصح جلب الأذى للأخرين من خلال إذاعة تلاوة الآيات القرآنية والأدعية. س 466: هل يجوز للرجل أن يكتفي بأذان المرأة لصلاته؟

[ 139 ]

ج: لا يبعد جواز الإكتفاء بأذانها فيما لو سمع منها جميع فصوله. س 467: ما هو رأيكم الشريف بخصوص الشهادة الثالثة المقدسة بالإمرة والولاية لسيد الأوصياء صلوات الله عليه وعليهم في الأذان والإقامة للصلاة المفروضة؟ ج: شرعا ليست جزءا من الأذان ولا الإقامة، ولكن لا مانع منها إذا لم تكن بقصد الورود والجزئية للأذان والإقامة، بل تكون راجحة إذا كانت لمجرد إظهار الإعتراف والإذعان بما يعتقده في خليفة رسول الله صلى الله عليه وعلى أوصيائه المعصومين. القراءة وأحكامها س 468: ما هو حكم صلاتنا إذا لم تكن القراءة فيها جهرا؟ ج: يجب على الرجال قراءة الحمد والسورة جهرا في صلاة الصبح والمغرب والعشاء. س 469: إذا أردنا الإتيان بصلاة الصبح قضاء، فهل يجب أن تقرأ جهرا أو إخفاتا؟ ج: يجب الجهر في قراءة الحمد والسورة في صلاة الصبح والمغرب والعشاء أداء وقضاء، وفي كل حال حتى وإن كان قضاؤها في النهار. س 470: نحن نعلم أن الركعة الواحدة من الصلاة تتكون من النية، وتكبيرة الإحرام، والحمد، والسورة، والركوع، والسجود، ومن جانب آخر فإنه يجب

[ 140 ]

الإخفات في صلاة الظهر والعصر، والركعة الثالثة من صلاة المغرب، والركعتين الأخيرتين من صلاة العشاء، ولكن في الإذاعة والتلفزيون يأتون بذكر ركوع وسجود الركعة الثالثة جهرا، علما بأن الركوع والسجود هما جزءان من الركعة التي يجب فيها الإخفات، فما الحكم في هذه المسألة؟ ج: وجوب الجهر في صلاة المغرب والعشاء والصبح، ووجوب الإخفات في صلاتي الظهر والعصر إنما هو في خصوص قراءة الحمد والسورة، كما أن وجوب الإخفات فيما سوى الأوليين من ركعات صلاتي المغرب والعشاء إنما هو في خصوص قراءة الحمد أو التسبيحات فيها، وأما في ذكر الركوع والسجود، وكذا في التشهد والتسليم، وفي سائر الأذكار الواجبة في الصلوات الخمس فالمكلف مخير فيها بين الجهر والإخفات. س 471: لو أراد شخص أن يأتي - بالإضافة الى الركعات اليومية السبعة عشر - بسبع عشرة ركعة قضاء إحتياطية، فهل تجب عليه القراءة جهرا أو إخفاتا في الركعتين الأوليين من صلاة الصبح والمغرب والعشاء؟ ج: في وجوب الجهر والإخفات في الصلوات اليومية لا يوجد فرق بين صلاة الأداء وصلاة القضاء ولو كانت إحتياطية. س 472: نعلم بأن كلمة الصلاة تنتهي بالتاء، ولكنهم في الأذان يقولون حي على الصلاه (بالهاء)، فهل هذا صحيح؟ ج: لا إشكال في ختم لفظ الصلاة عند الوقف بالهاء، بل يتعين ذلك.

[ 141 ]

س 473: مع ملاحظة رأي سماحة الإمام (قدس سره) في تفسير سورة الحمد المباركة - بأرجحية لفظ ((ملك)) على ((مالك))، فهل تصح القراة على كلا الطريقتين عند قراءة هذه السورة المباركة في الفرائض وغير الفرائض؟ ج: الإحتياط في هذا المورد لا إشكال فيه. س 474: هل يصح للمصلي أن يتوقف بدون العطف الفوري عند قراءة: ((غير المغضوب عليهم...)) ثم يأتي ب‍ ((ولا الضالين))، وهل يصح الوقوف في التشهد عند كلمة ((محمد)) صلى الله عليه وآله في قولنا: ((اللهم صل على محمد))، ثم التلفظ بمقطع ((وآل محمد))؟ ج: لا يضر ما لم يصل الى حد يخل بوحدة الجملة. س 475: وجه إستفتاء لسماحة الإمام (قدس سره) بالصورة التالية: بالنظر الى تعدد الأقوال في تلفظ حرف (الضاد) في التجويد، فبأي قول تعملون أنتم؟ فكتب الإمام (قدس سره) جوابا على ذلك: ((لا يجب معرفة مخارج الحروف طبقا لقول علماء التجويد، ويجب أن يكون تلفظ كل حرف على نحو يصدق عند عرف العرب بأنه ادى ذلك الحرف)) والسؤال هو: اولا: كيف تفسر عبارة ((في عرف العرب يصدق أنه أدى ذلك الحرف)). ثانيا: ألم تستخرج قواعد علم التجويد - كما إستخرجت قواعد الصرف والنحو - من عرف العرب ولغتهم؟ إذن كيف يمكن القول في إنفصالهما عن بعضهما؟ ثالثا: إذا حصل لأحد - وبطريق معتبر - علم بأنه لا يؤدي الحروف من مخارجها الصحيحة أثناء القراءة، أو بشكل عام لا يتلفظ بالحروف والكلمات بصورة صحيحة، وقد كانت هناك أرضية مناسبة لتعلمه من جميع الجوانب، كأن تكون قابليته جيدة على التعلم، أو لديه الفرصة المناسبة لدراسة ذلك العلم و...،

[ 142 ]

فهل يجب عليه - وفي حدود قابلياته - السعي الى تعلم القراءة الصحيحة، أو القراءة القريبة من الصحة أم لا؟ ج: الميزان في صحة القراءة هو الموافقة مع كيفية القراءة عند أهل اللغة الذين تم إقتباس وإستخراج ضوابط وقواعد التجويد منهم، وعلى هذا فإختلاف أقوال علماء التجويد في كيفية تلفظ حرف من الحروف إذا كان ناشئا من الإختلاف في الفهم لكيفية تلفظ أهل اللغة فالأصل والمرجع يكون نفس عرف أهل اللغة، ولكن إذا كان إختلاف الأقوال ناشئا من اختلاف أهل اللغة أنفسهم في كيفية التلفظ، فالمكلف مخير في إنتخاب أي واحد من تلك الأقوال شاء. س 476: من كانت نيته من البداية، أو عادته قراءة الفاتحة والإخلاص، وأتى بالبسملة ساهيا عن التعيين، هل يجب عليه الرجوع فيعين ثم يأتي بالبسملة؟ ج: لا يجب عليه إعادة البسملة، بل له الإكتفاء بما أتى به من البسملة لأية سورة أراد أن يقرأها بعد ذلك. س 477: هل يجب الأداء الكامل للألفاظ العربية في الصلوات الواجبة؟ وهل الصلاة محكومة بالصحة في حالة عدم تلفظ الكلمات بصورة عربية صحيحة وكاملة؟ ج: يجب أن تكون جميع أذكار الصلاة من قراءة الحمد والسورة وغيرهما على النحو الصحيح، ولو كان المصلي لا يعرف الألفاظ العربية بالكيفية التي يجب أن تقرأ بها وجب عليه التعلم، وحينما يعجز عن التعلم يكون معذورا.

[ 143 ]

س 478: هل يصدق على القراءة القلبية في الصلاة - أي ترديد الكلمات في القلب دون التلفظ بها - أنها قراءة أم لا؟ ج: لا يصدق عليها عنوان القراءة، ولا يجزي في الصلاة إلا التلفظ بها بحيث يصدق عليها القراءة. س 479: طبقا لرأي بعض المفسرين فإن عددا من سور القرآن الكريم، كسورة الفيل وقريش، والإنشراح والضحى، لا تعد سورة واحدة كاملة، وهم يقولون: إن من يقرأ احدى هذه السور مثل سورة الفيل فيجب عليه بصورة حتمية ان يقرأ بعدها سورة قريش وكذلك بالنسبة لسورتي الإنشراح والضحى اللتين يجب أن تقرءا معا، فلو أن شخصا قرأ سورة الفيل وحدها، أو سورة الإنشراح وحدها في الصلاة، وهو جاهل بهذه المسألة فما هي وظيفته؟ ج: الصلوات الماضية التي أكتفي فيها بسورة واحدة من سورتي الفيل والإيلاف، أو سورتي الضحى وألم نشرح محكومة بالصحة إذا كان جاهلا بهذه المسألة. س 480: إذا غفل شخص في أثناء الصلاة فقرأ مثلا في الركعة الثالثة من صلاة الظهر الحمد والسورة، ثم إنتبه إلى ذلك بعد الفراغ من الصلاة، فهل تجب عليه الإعادة؟ وإذا لم ينتبه، فهل صلاته صحيحة أم لا؟ ج: تجزئ قراءة الحمد فيما سوى الركعتين الأوليين ولو كانت عن غفلة أو نسيانا، ولا شئ عليه في زيادة السورة غفلة أو جهلا. س 481: يرى سماحة الإمام (قدس سره) أن ملاك الإخفات في صلاة الظهر والعصر عدم الجهر، ونحن نعلم أنه بإستثناء عشرة أحرف فإن بقية الحروف مجهورة،

[ 144 ]

وعلى هذا، فإذا صلينا الظهر والعصر من دون جهر فماذا سيكون حق الثمانية عشر حرفا المجهورة نرجو توضيح هذه المسألة؟ ج: ليس الميزان في الإخفات هو ترك جوهر الصوت، بل هو عدم إظهار جوهر الصوت في مقابل الجهر الذي ميزانه هو إظهار جوهر الصوت. س 482: الأشخاص الأجانب، سواء كانوا رجالا أو نساءا، الذين يدخلون في الإسلام وليس لديهم معرفة باللغة العربية كيف يستطيعون أداء واجباتهم الدينية الأعم من الصلاة وغيرها؟ وأساسا هل هناك حاجة الى تعلم اللغة العربية في هذا المجال أم لا؟ ج: يجب تعلم التكبيرة، والحمد، والسورة، والتشهد، والتسليم في الصلاة، وهكذا كل ما يشترط فيه اللفظ العربي. س 483: هل هناك دليل بأن النوافل الليلة، أو نوافل الصلوات الجهرية تقرأ جهرا، وكذلك بالنسبة إلى الصلوات الإخفاتية تصلى نوافلها إخفاتا فإذا كان الجواب - نعم هل تكون مجزية هذه النافلة التي هي تابعة لصلاة جهرية مثلا، إذا قرئت إخفاتا، وكذلك العكس؟ أفتونا مأجورين. ج: يستحب الجهر بالقراءة في نوافل الفرائض الجهرية، والإخفات في نوافل الإخفاتية، ولو خالف وعكس فهو يجزئ أيضا. س 484: هل يجب في الصلاة وبعد الحمد تلاوة سورة كاملة أم يكفي تلاوة مقدار من القرآن الكريم؟ وفي الحالة الأولى هل يجوز بعد قراءة السورة قراءة بعض الآيات القرآنية؟ ج: لا تجزئ في الفرائض اليومية قراءة آيات من القرآن الكريم

[ 145 ]

عن قراءة سورة كاملة، ولكن قراءة بعض الآيات بعنوان القرآن بعد قراءة سورة كاملة، لا إشكال فيها. س 485: لو وقع خطأ - بسبب التهاون، أو بسبب اللهجة التي يتكلم بها الإنسان - في قراءة الحمد والسورة، أو في إعراب وحركات الكلمات في الصلاة، كأن يقرأ كلمة (يولد) بكسر اللام بدلا من فتحها، فما هو حكم الصلاة؟ ج: إذا كان متعمدا أو جاهلا مقصرا - قادرا على التعلم - فالصلاة باطلة، وإلا فصحيحة. س 486: شخص عمره 35 أو 40 عاما، وفي سن الطفولة لم يعلمه أبواه الصلاة، وذلك الشخص أمي وقد سعى لتعلم الصلاة على الصورة الصحيحة، ولكنه لا يتمكن من أداء كلمات وأذكار الصلاة بصورة صحيحة، كما أنه لا يأتي ببعض كلماتها أصلا، فهل صلاته صحيحة؟ ج: صلاته محكومة بالصحة إذا أتى بما يتمكن عليه منها. س 487: كنت أتلفظ كلمات الصلاة كما تعلمتها من أبوي، وكما علمونا في المرحلة المتوسطة من المدرسة، وبعد ذلك علمت بأنني كنت أتلفظ تلك الكلمات بصورة خاطئة، فهل يجب علي - وطبقا لفتوى الإمام طاب ثراه - إعادة الصلاة؟ أو أن جميع الصلوات التي صليتها بتلك الكيفية صحيحة؟ ج: في مفروض السؤال، فإن جميع ما مضى من الصلوات محكوم بالصحة، ولا إعادة فيها ولا قضاء. س 488: هل تصح الصلاة بالاشارة من المريض المصاب بالخرس إذا كان لا يقدر على التكلم ولكنه سليم الحواس؟ ج: صلاته صحيحة ومجزية في الفرض المذكور.

[ 146 ]

الذكر س 489: هل هناك إشكال في تغيير أذكار الركوع والسجود الواحد مكان الأخر عمدا؟ ج: لو جاء بها بعنوان ذكر الله عز اسمه المطلق فلا إشكال فيه، وصح الركوع والسجود والصلاة كلها. س 490: لو أتى شخص في السجود بذكر الركوع سهوا، أو بالعكس أتى في الركوع بذكر السجود، وفي نفس الوقت تذكر ذلك وقام بإصلاحه، فهل صلاته باطلة؟ ج: ليس فيه إشكال وصلاته صحيحة. س 491: إذا تذكر المصلي بعد الفراغ من الصلاة، أو في أثنائها بأن الذكر كان خطأ، فما هو الحكم في هذه المسألة؟ ج: إذا تجاوز محل الذكر، أعني الركوع والسجود فلا شئ عليه. س 492: هل يكفي الإتيان بالتسبيحات الأربعة مرة واحدة في الركعة الثالثة والرابعة من الصلاة؟ ج: يكفي، وإن كان الأحوط التكرار ثلاث مرات. س 493: عدد التسبيحات الأربعة في الصلاة ثلاث مرات، إلا أن شخصا أتى بها سهواأربع مرات، فهل تقبل صلاته عند الله تعالى؟ ج: لا إشكال فيها.

[ 147 ]

س 494: ما هو حكم من لم يعلم أنه أتى بالتسبيحات الأربعة ثلاث مرات، أو أكثر أو أقل في الركعة الثالثة والرابعة من صلاته؟ ج: المرة الواحدة تكفي أيضا ولا شئ عليه، وما لم يركع فإنه يستطيع البناء على الأقل في التسبيحات ويكررها حتى يحصل له اليقين بأنه قالها ثلاث مرات. س 495: هل يجوز قراءة (بحول الله تعالى...) في حالة حركة البدن في الصلاة، وهل يصح ذلك كما هو في حالة القيام؟ ج: لا إشكال فيه، وأصل الذكر المذكور هو في حالة القيام للركعة التالية من الصلاة. س 496: ما المراد بالذكر؟ وهل يشمل الصلاة ((على النبي وآله)) صلى الله عليه وآله؟ ج: كل عبارة تتضمن ذكر الله عز اسمه تعد ذكرا، والصلاة على محمد وآل محمد عليهم أفضل صلوات الله من أفضل الأذكار. س 497: في صلاة ((الوتر)) - وهي ركعة واحدة - عندما نرفع أيدينا في القنوت ونطلب حاجاتنا من الله تعالى، فهل يوجد إشكال لو ذكرنا حاجاتنا باللغة الفارسية؟ ج: لا إشكال في الدعاء في القنوت باللغة الفارسية، بل لا مانع من مطلق الدعاء في القنوت بغير اللغة العربية وبأي لغة كانت.

[ 148 ]

أحكام السجود س 498: ما هو حكم السجود والتيمم على الاسمنت أو البلاط (الموزائيك)؟ ج: لا إشكال في السجود عليهما، وأما التيمم بهما فمحل إشكال والأحوط الترك. س 499: هل هناك إشكال في وضع اليدين حال الصلاة على البلاط المثقوب بثقوب صغيرة؟ ج: لا إشكال في الفرض المذكور. س 500: هل هناك إشكال في الاستفادة من تربة السجود التي إسودت وإتسخت بحيث تغطي التربة طبقة من الأوساخ تحول بين الجبهة والتربة؟ ج: إذا كان الوسخ عليها بمقدار يشكل وجود حاجب بين الجبهة والتربة فالسجود باطل، وكذا الصلاة. س 501: امرأة كانت تسجد على التربة وجبهتها مغطاة بالحجاب، خاصة موضع السجود، فهل يجب عليها إعادة تلك الصلوات؟ ج: لا يجب الإعادة فيما إذا لم تكن حين السجود ملتفتة الى وجود الحائل. س 502: إمرأة كانت تضع رأسها على التربة فتشعر بأن جبهتها غير ملامسة للتربة بشكل كامل، بحيث يكون الشادر أو المنديل يحول دون حصول الملامسة كاملة، ولهذا كانت ترفع رأسها وتعيد وضع رأسها على التربة بعد رفع الحائل، فما هو حكم هذه المسألة؟

[ 149 ]

ولو اعتبر عملها الأخير سجدة مستقلة، فما هو حكم الصلوات التي أتت بها؟ ج: يجب تحريك الجبهة حتى تصل إلى التربة بدون رفعها عن الأرض، وإذا كان رفع الجبهة عن الأرض لأجل أن تسجد على التربة عن جهل أو نسيان، وكانت تفعل ذلك في سجدة واحدة من السجدتين في الركعة الواحدة فصلاتها صحيحة ولا يجب الإعادة، ولكن إذا كان رفعها للجبهة لتسجد على التربة عن عمد، أو كانت تفعل ذلك في كلتا السجدتين من كل ركعة فصلاتها باطلة ويجب إعادتها. س 503: يجب وضع المساجد السبعة على وجه الأرض حال السجود، ولكننا لا نقدر على هذا العمل نظرا إلى وضعنا الصحي؟؟ الخاص حيث إننا من جرحى الحرب المقعدين - الذين يستفيدون من الكرسي المتحرك - فلأجل الصلاة إما نرفع التربة إلى الجبهة، وإما نضع التربة على يد الكرسي ونسجد عليها، فهل هذا العمل صحيح أم لا؟ ج: إذا كان بمقدوركم وضع التربة على يد الكرسي، والسجود عليها فافعلوا ذلك وصلاتكم صحيحة، وإلا فبأي نحو ممكن لكم، ولو بالإيماء أو الإشارة للسجود والركوع ولا إشكال فيه. موفقون إن شاء الله تعالى. س 504: ما هو حكم السجود على حجر المرمر الذي يغطي أرض المشاهد الشريفة؟ ج: السجود على حجر المرمر لا إشكال فيه. س 505: ما هو حكم وضع بعض أصابع الرجل بالإضافة الى الإبهام على الأرض عند السجود؟

[ 150 ]

ج: لا إشكال فيه. س 506: لقد صنعت أخيرا تربة للصلاة تسمى (مهر أمين)، وفائدتها هي عد الركعات والسجدات للمصلي ورفع الشك إلى حد ما، مع العلم أن الشركة المصنعة لها تدعي أن المراجع العظام للتقليد جوزوا السجود عليها، فالرجاء أن تبينوا لنا رأيكم الشريف، علما أنه عند وضع الجبهة عليها تتحرك الى الأسفل لوجود لولب حديدي تحت التربة، فهل يصح السجود عليها مع ذلك؟ ج: إذا كانت مما يصح السجود عليه وكانت تستقر وتثبت بعد وضع الجبهة والضغط عليها فلا إشكال في السجود عليها. س 507: أي رجل نضعها على الأخرى عند جلسة الإستراحة من السجود؟ ج: يستحب وضع الرجل اليمنى على باطن الرجل اليسرى. س 508: ما هو أفضل ذكر بعد قراءة الذكر الواجب في السجود والركوع؟ ج: تكرار نفس الذكر الواجب على أن يختم بالفرد، ويستحب في السجود وبالإضافة إلى ذلك الدعاء لطلب الحاجات الدنيوية والأخروية. س 509: ما هو التكليف الشرعي عند سماع آيات السجدة فيما إذا لم يكن القارئ حاضرا وكان الاستماع بواسطة الاذاعة أو جهاز التسجيل؟ ج: إستماع آيات السجدة عبر الشريط الصوتي لا يوجب السجود، وأما عند إستماعها من الإذاعة، أو من المكبرة بصورة البث المباشر الحي، فتجب السجدة على الأحوط.

[ 151 ]

أحكام السلام في الصلاة س 510: هل يجب رد سلام الأطفال والصبية؟ ج: يجب رد سلام الأطفال المميزين من الذكور والإناث كما يجب رد سلام الرجال والنساء. س 511: لو سمع شخص السلام ولم يرده لغفلة، أو لأي سبب آخر بحيث حصل فصل قليل، فهل يجب الرد بعد ذلك؟ ج: لو كان التأخير بمقدار لا يصدق معه جواب السلام ورد التحية لم يجب. س 512: لو سلم شخص على جماعة قائلا: ((السلام عليكم جميعا)) وكان أحدهم يصلي، فهل يجب عليه الرد حتى ولو رد الحاضرون؟ ج: الأحوط أن لا يبادر بالرد إن كان غيره يرده. س 513: ما رأي سماحتكم في رد التحية التي لا تكون بصيغة السلام؟ ج: لا يجوز ردها إذا كان في الصلاة، وأما لو لم يكن في الصلاة فالأحوط الرد إذا كانت قولا وعدت عرفا تحية. س 514: لو سلم شخص عدة مرات في وقت واحد، أو سلم عدة أشخاص، فهل يكفي الرد مرة واحدة للجميع؟ ج: في الأول يكفي الجواب مرة واحدة، وفي الثاني يكفي الجواب الواحد بصيغة تشمل الجميع بقصد رد سلامهم. س 515: يلقي أحد الأشخاص التحية بلفظ ((سلام)) بدلا عن ((سلام عليكم))، فهل رد سلامه واجب؟ وإذا قال غير البالغ ((سلام عليكم)) فهل يجب رد التحية؟ ج: إذا صدق عليه عرفا أنه تحية وسلام وجب الرد، وإذا كان ملقي السلام طفلا مميزا فيجب رد السلام.

[ 152 ]

مبطلات الصلاة س 516: هل تبطل الصلاة بالاتيان بشهادة ولاية أمير المؤمنين علي عليه السلام في التشهد؟ ج: الإتيان بأمور غير واردة في تشهد الصلوات الواجبة بقصد أنها واردة شرعا، كجزء من التشهد، يبطل الصلاة، حتى وإن كانت تلك الأمور الزائدة حقا وصحيحة في نفسها. س 517: شخص مبتلى بالرياء في عباداته وهو الآن يجاهد نفسه، فهل يعتبر هذا أيضا رياء؟ وكيف يتجنب الرياء؟ ج: يجب الإتيان بالعبادات بقصد القربة لله عزوجل. ومن أجل التخلص من الرياء فعليه بالتفكر في عظمة الله عزت آلاؤه، وفي ضعف نفسه وإحتياجه كغيره إليه تعالى، وعبوديته، وسائر الناس له تعالى شأنه وعز إسمه. س 518: هل يجب على النساء وضع احدى اليدين على الأخرى حال الصلاة أم لا؟ ج: ليس بواجب، وإذا كان على نحو التكتف فهو غير جائز. س 519: عند المشاركة في صلاة الجماعة للأخوة أهل السنة تلفظ كلمة آمين بصوت عال بعد قراءة إمام الجماعة سورة الفاتحة، فما هو حكمها؟ ج: لو اقتضت التبعية قول آمين في الفرض المذكور فلا مانع منه وإلا فهو غير جائز. س 520: أحيانا وفي أثناء الصلاة الواجبة نرى الطفل يقوم بعمل خطير، فهل

[ 153 ]

يجوز أن نقرأ بعض الكلمات من سورة الحمد، أو من سورة أخرى، أو بعض الأذكار بصوت مرتفع كي يتنبه الطفل، أو نلفت إنتباه من في البيت الى الأمر ليرتفع الخطر؟ وما هو حكم الصلاة عند القيام في أثنائها بتحريك اليد، أو الحاجب من أجل تفهيم شخص أمرا ما، أو للإجابة عن سؤاله؟ ج: إذا لم يؤد رفع الصوت عند قراءة الآيات أو الأذكار من أجل تنبيه الآخرين إلى الخروج عن هيئة الصلاة فلا إشكال فيه، بشرط أن يؤتي بالقراءة والذكر بنية القراءة والذكر، نعم التكلم حال الصلاة، أو التحريك المنافي للإستقرار والطمأنينة، أو المنافي لصورة الصلاة فهذا يوجب بطلانها. س 521: إذا ضحك شخص أثناء الصلاة لتذكر قول مضحك، أو لعروض أمر مثير للضحك، فهل تبطل صلاته أم لا؟ ج: إذا كان للضحك صوت - أي قهقهة - بطلت الصلاة. س 522: هل مسح الوجه باليدين بعد القنوت حال الصلاة يوجب بطلانها؟ وفي حال كونه موجبا للبطلان هل يعتبر معصية وذنبا؟ ج: لا مانع منه، ولا يوجب بطلان الصلاة. س 523: هل يجوز تغميض العينين حال الصلاة لأن فتحهما يشغل فكر الإنسان عن الصلاة؟ ج: لا مانع شرعا من إغماض العينين حال الصلاة. س 524: أتذكر في أثناء الصلاة، وفي بعض الأحيان المواقف الإيمانية، والحالات المعنوية التي كنت أعيشها في زمان مواجهة النظام البعثي الكافر مما يساعدني ذلك على زيادة الخشوع فيها، فهل هذا مبطل للصلاة؟

[ 154 ]

ج: لا يضر بصحة الصلاة. س 525: هل تبطل الصلاة لثلاثة أيام عند وقوع العداء والهجرة بين شخصين، وهل الصيام يبطل أيضا؟ ج: وقوع العداء والهجرة بين شخصين لا يبطل الصلاة ولا الصيام. الشكوك في الصلاة وحكمها س 526: من كان في الركعة الثالثة من الصلاة، وشك في أنه أتى بالقنوت أم لا، فما هو حكمه؟ هل يتم صلاته أو يقطعها من حين شكه؟ ج: الشك المذكور لا يعتنى به، والصلاة صحيحة، ولا شئ على المكلف في هذا المورد. س 527: هل يعتنى بالشك في النافلة في غير الركعات؟ كأن يشك في أنه أتى بسجدة واحدة أو سجدتين. ج: حكم الشك في أقوال وأفعال النافلة حكم الشك فيها في الفريضة في الإعتناء به، فيما إذا لم يتجاوز المحل، وفي عدم الإعتناء به بعد التجاوز. س 528: كثير الشك لا يعتني بشكه، لكن ماهي وظيفته لو عرض له شك في الصلاة؟ ج: وظيفته أن يبني على وقوع ما شك فيه، إلا إذا كان الوقوع موجبا للفساد فيبني على عدمه، بلا فرق في ذلك بين الركعات والأفعال والأقوال. س 529: إذا إلتفت شخص بعد عدة سنوات الى أن عباداته كانت باطلة، أو أنه شك في ذلك، فما هي وظيفته؟ ج: الشك بعد العمل لا يعتنى به، وفي صورة العلم بالبطلان يجب

[ 155 ]

قضاء ما كان قابلا للتدارك. س 530: لو أتى ببعض أجزاء الصلاة مكان أجزاء أخرى سهوا، أو وقع نظره الى مكان ما أثناء الصلاة أو تكلم سهوا، فهل تبطل صلاته أم لا؟ وما يجب فعله؟ ج: الأعمال السهوية في الصلاة لا توجب البطلان، نعم في بعض الموارد تكون موجبة لسجود السهو، إلا أن يزيد أو ينقص ركنا فإنه مبطل للصلاة. س 531: لو نسي ركعة من صلاته ثم تذكرها في الركعة الأخيرة، مثلا توهم الركعة الاولى من صلاته أنها هي الركعة الثانية فأضاف إليها الثالثة والرابعة ففي الأخيرة إلتفت الى أنها هي الركعة الثالثة، فما هي وظيفته الشرعية؟ ج: يجب عليه الإتيان قبل التسليم بما نقص من صلاته من الركعة ثم يسلم بعد ذلك، وفي هذه الحالة لو أتى بزيادة سهوا، أو ترك بعض الواجبات التي ليست ركنا وجب عليه الإتيان بسجدتي السهو، ولو ترك التشهد الواجب في موضعه وجب عليه على الأحوط قضاؤه أيضا. س 532: كيف يمكن معرفة مقدار ركعات صلاة الإحتياط على الشخص؟ من ناحية كونها ركعة واحدة أو ركعتين. ج: يكون مقدار ركعات صلاة الإحتياط بمقدار النقص المحتمل في الصلاة، فإذا كان الشك بين الركعتين والأربعة تجب ركعتان من صلاة الإحتياط، وإذا كان الشك بين الثلاثة والأربعة تجب ركعة واحدة لصلاة الإحتياط. س 533: هل يجب سجود السهو عند قراءة كلمة من أذكار الصلاة أو من الآيات القرآنية أو من ادعية القنوت سهوا أو اشتباها؟ ج: لا يجب.

[ 156 ]

صلاة القضاء س 534: إنني والى سن السابعة عشر لم أكن أعلم بالإحتلام، والغسل، وأمثال ذلك، ولم أسمع من أحد شيئا حول هذه الأمور، وأنا نفسي لم أكن أفهم ما معنى الجنابة ووجوب الغسل، ولهذا فإن صلاتي وصيامي الى هذا السن فيها إشكال، فأرجو التفضل ببيان التكاليف التي يجب على القيام بها. ج: جميع الصلوات التي صليتها في حال الجنابة يجب قضاؤها، وأما الصوم الذي وقع حال الجنابة من دون العلم بأصل الجنابة فهو صحيح ويجزئ، ولا يجب قضاؤه. س 535: مع الأسف فقد كنت أمارس عملية الإستمناء القبيحة بسبب الجهل وضعف الإرادة، ولهذا فإنني لم أكن أصلي في بعض الأحيان، ولكن ليس لدي علم بمقدار المدة التي تركت الصلاة فيها، وتركي للصلاة لم يكن متواليا، بل في الأوقات التي كنت فيها مجنبا ولم أغتسل، وأظن إنني كنت على هذه الحالة مدة ستة أشهر، وصممت على أن أقضي الصلاة لهذه المدة، فهل قضاء هذه الصلاة واجب أم لا؟ ج: كل مقدار من الصلوات اليومية التي تعلم بأنك لم تؤدها، أو صليتها وأنت في حال الحدث يجب عليك قضاؤها. س 536: الشخص الذي لا يعلم بإشتغال ذمته بصلاة القضاء، فهل الصلاة المستحبة أو النوافل التي يأتي بها تحسب من صلاة القضاء على فرض أن يكون عليه صلاة قضاء؟

[ 157 ]

ج: النوافل والصلوات المستحبة لا تحسب صلاة قضاء، وإذا كان بذمته صلاة قضاء يجب أن يصليها بنية صلاة القضاء. س 537: إنني منذ حوالي سبعة أشهر بلغت سن التكليف، وقبل عدة أسابيع من بلوغي سن التكليف كنت أظن أن العلامة الوحيدة للبلوغ هي إتمام خمسة عشرة سنة وفقا للتاريخ الهجري القمري، إلا إنني في هذا الوقت طالعت كتابا يتحدث عن علامات البلوغ عند الذكور، فرأيت أن هناك علامات أخرى للبلوغ أيضا، وكانت متحققة عندي، إلا إنني لم أعرف تاريخ ظهورها، والآن هل بذمتي قضاء صلاة وصيام أم لا؟ علما بأنني كنت أصلي في بعض الأحيان، وقد صمت شهر رمضان العام الماضي بشكل كامل، فما هو الحكم في هذه المسألة؟ ج: يجب قضاء كل من الصلاة والصيام التي تتيقن بفواتها بعد بلوغ سن التكليف الشرعي. س 538: لو اغتسل شخص في شهر رمضان ثلاثة أغسال جنابة، مثلا في يوم عشرين، ويوم خمسة وعشرين، ويوم سبعة وعشرين، وبعد ذلك تيقن بأن أحد تلك الأغسال كان باطلا، فما هو حكمه بالنسبة للصلاة والصيام؟ ج: الصيام صحيح، ولكن الصلوات يجب قضاؤها إحتياطا. س 539: شخص ولمدة من الزمن لم يكن يراعي الترتيب في الغسل جهلا، فما هو حكم أعماله من صلاة وصيام؟ ج: إذا كان عدم مراعاة الترتيب بنحو يوجب بطلان الغسل، كما لو قدم غسل الجانب الأيمن على غسل الرأس والرقبة، أو قدم غسل الجانب الأيسر على الأيمن، فالصلوات التي صلاها بالحدث الأكبر

[ 158 ]

يجب قضاؤها، وأما الصوم فمحكوم بالصحة فيما لو كان آنذاك معتقدا بصحة غسله. س 540: من أراد أن يقضي صلاة سنة، فكيف يجب أن يأتي بها؟ ج: له أن يبدأ بإحدى الصلوات ويصلي على نحو ما كان يصلي الصلوات الخمس اليومية. س 541: لو أن شخصا كان عليه قضاء مجموعة من الصلوات، فهل يجوز له ترتيب قضائها كالآتي: 1 - يصلي الصبح مثلا عشرين صلاة. 2 - كلا من الظهر والعصر عشرين صلاة. 3 - كلا من المغرب والعشاء عشرين صلاة، ويستمر سنة على هذا المنوال. ج: لا بأس بقضاء الصلوات كما ذكر. س 542: شخص جرح في رأسه وقد أصيب جزء من مخه، وعلى أثر ذلك أصيبت يده ورجله اليسرى ولسانه بالشلل، وكذلك فانه نسي كيفية الصلاة ولا يستطيع تعلمها، ولكن يستطيع تمييز أجزاء الصلاة المختلفة بالقراءة من الكتاب، أو من خلال إستماع شريط التسجيل، وفي الوقت الحاضر لديه مشكلتان بالنسبة للصلاة، الأولى أنه لا يستطيع تطهير موضع البول ولا على التوضؤ، والثانية مشكلة القراءة في الصلاة، فما هو حكمه؟ وكذلك ما هو حكمه بالنسبة للصلوات التي فاتته لمدة ستة أشهر تقريبا؟ ج: إذا استطاع - ولو بمساعدة الآخرين - أن يتوضأ، أو يتيمم فيجب أن يصلي على أي نحو يستطيع، حتى ولو كان ذلك بمساعدة

[ 159 ]

الإستماع للشريط، أو النظر إلى الكتابة وأمثال ذلك، والصلوات الماضية التي فاتته يجب قضاؤها، إلا ما فاته على أثر الإغماء المستغرق لتمام الوقت. س 543: في أيام الشباب قضيت من صلوات الظهر والعصر أكثر مما قضيت من صلوات المغرب والعشاء والصبح، ولا أعلم تسلسلها ولا ترتيبها ولا عددها، فهل في هذا المورد صلاة دور؟ وما هي صلاة الدور؟ نرجو أن توضحوا ذلك. ج: لا يجب مراعاة الترتيب، ويكفي أن تقضي أي عدد من الصلوات التي تتيقن بأنها فاتتك، ولا يجب عليك الدور وتكرار الصلاة لأجل إحراز الترتيب. س 544: الشخص الكافر إذا أسلم بعد مدة، فهل يجب عليه قضاء الصلوات والصيام التي لم يؤدها أم لا؟ ج: لا يجب. س 545: بعد الزواج في بعض الأحيان كان يخرج مني سائل، وكنت أعتقد أنه نجس، ولهذا فقد كنت أغتسل غسل الجنابة وبنية غسل الجنابة، ومن ثم كنت أصلي من دون وضوء، ويسمى هذا السائل في الرسالة العملية بالمذي، وأنا الان لا أدري ما هو حكم الصلوات التي كنت أصليها بغسل الجنابة من دون أن أكون مجنبا ومن دون الإتيان بالوضوء؟ ج: جميع الصلوات التي صليتها من دون وضوء بغسل الجنابة بعد خروج ذلك السائل يجب قضاؤها. س 546: عدد من الأشخاص - وعلى أثر الإعلام المضلل - تركوا صلاتهم

[ 160 ]

وواجباتهم لعدة سنوات، ولكن بعد رسالة الإمام الراحل تابوا إلى الله تعالى، وهم الآن لا يستطيعون قضاء ما فاتهم، فما هو حكمهم؟ ج: يجب عليهم تدارك وقضاء ما فات بأي مقدار ممكن. س 547: شخص مات وعليه قضاء صيام شهر رمضان وقضاء صلاة كذلك، وقد ترك مقدارا من ماله، فإذا صرف ذلك المال في قضاء صوم شهر رمضان فسوف يبقى قضاء الصلاة، والعكس صحيح، ففي هذه الحالة أيهما يقدم على الأخر؟ ج: لا ترجيح بين الصلاة والصيام، فما دام حيا يجب عليه بنفسه أن يأتي بقضاء الصلاة والصوم، وإذا لم يأت ذلك بنفسه فعليه أن يوصي في آخر عمره ليستأجروا عنه من محل ثلث تركته من يقوم بقضاء صلاته وصيامه بقدر ما يفي به الثلث. س 548: كنت أصلي في أغلب الأوقات، وقضيت بعض ما فاتني منها، وهذه الصلوات الفائتة كانت تتمثل بالصلوات التي كنت نائما في أوقاتها، أو أن بدني ولباسي كانا نجسين وتثاقلت عن تطهيرهما، فكيف أحسب ما في ذمتي من صلوات القضاء اليومية، والآيات، والقصر؟ ج: يكفيك قضا المقدار المتيقن من الصلوات التي فاتت منك، ومن هذا المقدار فما تيقنت بأنها من صلاة القصر، أو الآيات أتيت بها وفقا ليقينك، والباقي منها تصليها عن الصلوات اليومية تماما، ولا شئ عليك أكثر من هذا.

[ 161 ]

قضاء الابن الأكبر صلاة أبيه س 549: أصيب والدي بالجلطة الدماغية، وبقي مريضا لمدة سنتين، وعلى أثر إصابته بالجلطة لم يكن قادرا على تمييز الحسن والقبيح، يعني أنه قد سلبت منه القدرة على التفكير والتعقل، وخلال السنتين لم يؤد صلاته وصيامه، وأنا الابن الأكبر للعائلة، فهل يجب علي قضاء صلاته وصيامه؟ طبعا أنا أعلم بأنه لو كان سليما من الأمور المذكورة لكان واجبا علي قضاء ذلك، فأرجو إرشادى في هذه المسألة. ج: إذا لم يصل ضعف القوة العقلية الى الحد الذي يصدق عليه عنوان الجنون، ولم يكن في حالة إغماء في تمام أوقات الصلاة فيجب قضاء صلواته الفائتة. س 550: إذا مات شخص فمن يجب عليه دفع كفارة صيامه؟ فهل يجب على أبنائه وبناته دفع الكفارة، أو يمكن أن يدفعها شخص آخر أيضا؟ ج: كفارة الصيام التي كانت على الأب لو كانت مخيرة، بأن كان هو متمكنا من الصيام والإطعام فإن أمكن إخراجها من التركة أخرجت منها، وإلا فالأحوط على الولد الأكبر الصيام. س 551: رجل كبير السن وكان قد فارق أهله لأسباب معينة وتعذر عليه الإتصال بهم، وهو الولد الأكبر لأهله، وقد توفي والده خلال هذه الفترة، وهو لا يعلم مقدار صلاة القضاء وغيرها، وكذلك لا يملك المال الكافي للإستئجار، ولا يستطيع القضاء بنفسه نظرا لكبر سنه، فماذا يفعل؟ ج: لا يجب قضاء صلوات الأب إلا ما علم فواتها، ويجب على الولد الأكبر قضاء صلوات أبيه بأي وجه ممكن، وإذا كان عاجزا عنه فهو معذور.

[ 162 ]

س 552: إذا كان الولد الاكبر للميت بنتا، وولده الثاني ذكرا، فهل قضاء صلوات وصيام الأم والأب واجبة على هذا الابن أيضا؟ ج: المناط هو كون الولد الذكر أكبر من بين الذكور لو كان لوالده أولاد ذكور، وفي مفروض السؤال فإن قضاء صلاة وصيام الأب يجب على الابن الذي هو الولد الثاني للأب، ووجوب قضاء ما فات من أمه من الصلوات والصيام غير ثابت، وإن كان الأحوط القضاء عنها أيضا. س 553: إذا مات الولد الاكبر قبل الأب - سواء كان بالغا أم لا - فهل يسقط قضاء صلاة الأب عن البقية أم لا؟ ج: تكليف قضاء صلاة وصيام الأب متوجه للابن الأكبر الذي يكون حيا زمان وفاة الأب، وإن لم يكن هو الولد الأول أو الابن الأول للأب. س 554: إنني الابن الأكبر للعائلة، هل يجب علي - من أجل القيام بقضاء فرائض والدي - أن أتحقق منه مادام حيا، أو يجب عليه هو أن يخبرني بمقدارها؟ فإذا لم يخبرني فما هو تكليفي؟ ج: لا يجب عليك الفحص والسؤال، ولكن في هذا المجال تجب الوصية على الأب، وعلى كل حال فإن الولد الأكبر من الذكور مكلف بعد وفاة أبيه بأن يقضي المقدار المتيقن مما فات من أبيه من الصلاة والصيام. س 555: إذا مات شخص وكان كل ما يملكه هو بيت يسكنه أولاده، وقد كان بذمته صلاة وصيام وابنه الأكبر لا يستطيع قضاءهما بسبب أشغاله اليومية، فهل يجب أن يبيعوا هذا البيت ويقضوا صلاته وصيامه؟ ج: قضاء الصلاة والصيام الذي كان على الأب يكون على ابنه الأكبر في كل الأحوال، إلا فيما إذا أوصى الميت بالإستئجار لذلك من

[ 163 ]

ثلث تركته وكان وافيا لجميع ما عليه من الصلاة والصيام فيجب صرف ثلث التركة فيه. س 556: في حال موت الولد الأكبر من الذكور الذي كان عليه قضاء صلاة الأب هل تعتبر ذمة وارث الولد الأكبر مشغولة به، أو أن القضاء ينتقل الى الولد الثاني من الذكور من أولاد الجد؟ ج: ما وجب على الابن الأكبر من قضاء صلاة وصيام أبيه لا يجب على ابنه، ولا على أخيه قضاؤه. س 557: إذا لم يكن الأب يصلي بتاتا، فهل تكون جميع صلواته قضاء ويجب على الابن الأكبر الإتيان بها؟ ج: الأحوط هو القضاء عنه في هذه الصورة أيضا. س 558: الأب الذي ترك جميع أعماله العبادية عن عمد هل يجب على الابن الأكبر الإتيان بجميع ما فات من صلاة وصيام أبيه والذي يبلغ مقداره 50 سنة؟ ج: لا يبعد القول بعدم وجوب القضاء على الولد الأكبر في صورة الترك العمدي، ولكن لا يترك الإحتياط بالقضاء عنه في مثل هذه الصورة أيضا. س 559: إذا كان على الابن الأكبر قضاء صلاة وصيام وقد أضيف إليها قضاء صلاة وصيام الأب، فأيهما يقدم؟ ج: يتخير في هذا المجال فبأيهما بدأ كان صحيحا. س 560: لي والد عليه مقدار من صلاة القضاء، ولكنه لا يستطيع قضاءها، وأنا الابن الأكبر للعائلة، فهل يجوز - وهو ما زال حيا - أن أصلي صلواته الفائتة أو أن أستأجر شخصا للقيام بهذا العمل؟ ج: لا تصح النيابة عن الشخص الحي في قضاء الصوم والصلاة.

[ 164 ]

صلاة الجماعة س 561: ماهي نية إمام الجماعة في الصلاة؟ هل ينوي الجماعة أو الفرادى؟ ج: إذا أراد ان يدرك فضيلة الجماعة يجب أن يقصد الإمامة والجماعة وإذا دخل في الصلاة من دون قصد الإمامة، فصلاته وإقتداء الآخرين به لا إشكال فيهما. س 562: في الأماكن العسكرية وفي وقت صلاة الجماعة - التي تقام في وقت العمل الإداري - هناك عدد من المنتسبين لا يشاركون في صلاة الجماعة بسبب ظروف العمل، مع أنه يمكن إنجاز ذلك العمل بعد الوقت الإداري، أو في اليوم التالي، فهل يعتبر هذا العمل إستخفافا بالصلاة؟ ج: المشاركة في صلاة الجماعة ليست واجبة في نفسها، ولكن من الأفضل في الوقت نفسه، ومن أجل إدراك فضيلة أول الوقت والجماعة أن ينظموا الأعمال الإدارية بنحو يمكنهم معه أداء هذه الفريضة الإلهية جماعة وفي أقل وقت. س 563: ما رأيكم في مسألة القيام بالأعمال المستحبة - كالصلاة المستحبة، أو دعاء التوسل، وباقي الأدعية الطويلة - التي تقام قبل أو بعد أو في أثناء صلاة الجماعة في الدوائر الحكومية التي تعقد في مصلى الدائرة، والتي تطيل من وقت فريضة صلاة الجماعة؟ ج: الأدعية والأعمال المستحبة الزائدة على إقامة الجماعة لأداء هذه الفريضة الألهية التي هي من الشعائر الإسلامية إذا كانت تؤدي الى

[ 165 ]

تضييع الوقت الإداري والتأخير في أداء الواجبات ففيها إشكال. س 564: هل تصح إقامة صلاة جماعة ثانية في المكان الذي تقام فيه صلاة الجماعة بعدد كبير من المصلين، على بعد يقارب 50 أو 100 متر، بحيث يسمع صوت أذانها وإقامتها؟ ج: لا إشكال في إقامة مثل تلك الجماعة الثانية، إلا أنه من المناسب للمؤمنين أن يجتمعوا في مكان واحد ويحضروا جميعا صلاة جماعة واحدة من أجل إضفاء العظمة على المراسم الدينية لصلاة الجماعة. س 565: عندما تنعقد صلاة الجماعة في المسجد يقوم شخص أو أشخاص بالصلاة فرادى بنية تضعيف أو تفسيق إمام الجماعة، فما هو حكم هذا العمل؟ ج: فيه إشكال، إذ لا يجوز إضعاف صلاة الجماعة، ولا إهانة وهتك إمام جماعة يعتقد الناس بعدالته. س 566: هناك محلة فيها عدة مساجد وجميع تلك المساجد تقام فيها صلاة الجماعة، ويوجد بيت يقع بين مسجدين، بحيث تفصله عن أحد المسجدين عشرة بيوت وعن المسجد الآخر يفصله بيتان، وفي هذا البيت تقام صلاة الجماعة، ما هو حكمها؟ ج: ينبغي أن تكون إقامة الصلاة جماعة وسيلة للوحدة والإلفة لا ذريعة لبث جو الإختلاف والفرقة، وإقامة صلاة الجماعة في البيت المجاور للمسجد إذا لم تسبب التشتت والإختلاف فلا بأس بها. س 567: هل يجوز لشخص ومن دون إجازة الإمام الراتب للمسجد، والذي يؤيده مركز شؤون المساجد، أن يقيم صلاة الجماعة في ذلك المسجد؟

[ 166 ]

ج: إقامة صلاة الجماعة ليست متوقفة على إجازة الإمام الراتب، ولكن الأولى عدم مزاحمة الإمام الراتب حال حضوره الى المسجد وقت الصلاة لأجل إقامة صلاة الجماعة فيه، بل ربما تحرم مزاحمته فيما لو أوجبت إثارة الفتنة ونحوها. س 568: إذا قام إمام الجماعة في بعض الأحيان بالتكلم بكلام ما وبالمزاح بنحو خارج عن الذوق، بحيث يكون ذلك غير مناسب ودون شأن عالم الدين، فهل تسقط العدالة بذلك؟ ج: الأمر موكول الى تشخيص المصلين، وإذا لم يكن مخالفا للشرع ولا منافيا للمروءة فلا يقدح في العدالة. س 569: هل يجوز الإقتداء بإمام الجماعة من دون معرفة واقعية به؟ ج: إذا أحرزت عدالته عند المأموم بأي طريق كان جاز الإقتداء به والجماعة صحيحة. س 570: لو إعتقد شخص بعدالة وتقوى شخص آخر، وفي نفس الوقت يعتقد أن ذلك الشخص ظلمه في بعض الموارد، فهل يمكن أن يعتبره عادلا بصورة عامة؟ ج: ما لم يحرز أن عمل ذلك الشخص - الذي يعتبره ظالما - كان عن علم وقصد وإختيار، وبلا مبرر شرعي لا يجوز له الحكم بفسقه. س 571: هل يصح قصد الإقتداء بالإمام الحاضر من دون معرفة إسمه أو رؤية وجهه؟ ج: إذا إطمأن بعدالته بأي طريق كان فالإقتداء به صحيح. س 572: هل يجوز الإقتداء بإمام جماعة يمكنه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ولكنه لا يفعل ذلك؟

[ 167 ]

ج: مجرد ترك الأمر بالمعروف، والذي يحتمل أن يكون ناشئا عن عذر مقبول في نظر المكلف غير موجب للقدح في العدالة، ولا مانع من الإقتداء به. س 573: ما معنى العدالة في رأيكم؟ ج: هي الحالة النفسانية الباعثة على ملازمة التقوى المانعة من إرتكاب المحرمات الشرعية، ويكفي في إحرازها حسن الظاهر الكاشف ظنا نوعا عنها. س 574: نحن مجموعة من الشباب نجلس معا في الديوانيات والحسينيات، وعندما يحين وقت الصلاة نقدم أحد الأشخاص العدول للاقتداء به في الصلاة، ولكن بعض الأخوة يستشكلون في الصلاة ويقولون بأن الإمام (قدس سره) يحرم الصلاة خلف غير عالم الدين، فما هو واجبنا؟ چ: لو كان بإمكان الإخوة الأعزاء بسهولة أداء الفريضة خلف عالم الدين الذي يجدونه أهلا للاقتداء به، ولو بالخروج الى بعض المساجد المجاورة فلا ينبغي لهم الإقتداء بغير عالم الدين، بل الإقتداء بغيره لا يخلو في بعض الموارد من الإشكال. س 575: هل يستطيع شخصان إقامة صلاة الجماعة؟ ج: إذا كان المراد تشكيل صلاة الجماعة من الإمام وشخص واحد مأموم فلا إشكال فيه. س 576: إذا قرأ المأموم الحمد والسورة في صلاتي الظهر والعصر حال أدائها جماعة، حيث إن المفروض سقوطهما عنه، ولكنه فعل ذلك لأجل الحفاظ على تركيز ذهنه وعدم شروده فما هو حكم صلاته؟

[ 168 ]

ج: يجب على المأموم في الصلاة الإخفاتية، كصلاتي الظهر والعصر السكوت حين إشتغال الإمام بقراءة الحمد والسورة، ولا يجوز له القراءة حتى ولو كانت لغرض الحفاظ على تركيز ذهنه. س 577: إذا كان إمام الجماعة يستخدم الدراجة النارية من أجل الذهاب الى صلاة الجماعة مع رعايته لجميع قوانين السير، فما هو حكمه؟ ج: لا يضر ذلك بالعدالة، ولا بصحة الإمامة إلا إذا كان في عرف المنطقة أمرا مستهجنا منافيا للشأن والمروة. س 578: إذا لم ندرك صلاة الجماعة لأنها في آخرها، ومن أجل تحصيل ثواب الجماعة نكبر تكبيرة الإحرام ونجلس في حالة التجافي ونتشهد مع الإمام وبعد تسليم الإمام نقوم ونصلي الركعة الاولى، والسؤال هو هل يجوز العمل بهذه الطريقة في تشهد الركعة الثانية من الصلاة الرباعية؟ ج: الطريقة المذكورة مختصة بالتشهد الأخير من صلاة إمام الجماعة لأجل تحصيل ثواب الجماعة. س 579: هل يجوز لإمام الجماعة أخذ الأجرة على الصلاة؟ ج: لا يجوز. س 580: هل يجوز لإمام الجماعة أن يؤم صلاتي عيد - أو مطلق صلاتين لوقت واحد -؟ ج: لا إشكال في إعادة صلاة الجماعة لمرة واحدة لأجل مأمومين آخرين في الفرائض اليومية، بل هو مستحب، وأما في صلاة العيد فيشكل ذلك. س 581: في صلاة الجماعة حينما يكون الإمام في الركعة الثالثة أو الرابعة من

[ 169 ]

صلاة العشاء، والمأموم في الركعة الثانية، هل يجب على المأموم قراءة الحمد والسورة جهرا؟ ج: يجب ان يقرأهما إخفاتا. س 582: إذا تليت بعد التسليم من صلاة الجماعة آية الصلاة على النبي أولا وردد المصلون ثلاث صلوات على محمد وآله صلى الله عليه وآله، وبعد ذلك ثلاث تكبيرات تتعقبها الشعارات السياسية (أعني الدعاء والتبري الذي يردده المؤمنون بصوت عال)، فهل في ذلك إشكال؟ ج: قراءة آية الصلاة وذكر الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله ليست فقط خالية عن الإشكال، بل مطلوبة وراجحة وفيها ثواب، وفي الوقت نفسه فإن المواظبة على الشعائر الإسلامية، والشعار الثوري الإسلامي (التكبير وملحقاته) الذي يذكر برسالة وأهداف الثورة الإسلامية العظيمة، مطلوبة أيضا. س 583: لو أن شخصا وصل الى المسجد في الركعة الثانية لصلاة الجماعة، وبسبب جهله بالمسألة لم يأت بالتشهد والقنوت اللذين كان يجب أن يأتي بهما في الركعة التالية، فهل صلاته صحيحة أم لا؟ ج: الصلاة صحيحة، ولكن يجب عليه قضاء التشهد، والإتيان بسجدتي السهو. س 584: هل يشترط رضا من يقتدى به في الصلاة؟ وهل يصح الإقتداء بالمأموم أم لا؟ ج: رضا إمام الجماعة ليس شرطا في صحة الإقتداء، والإقتداء بالشخص الذي يكون مأموما في الصلاة غير صحيح.

[ 170 ]

س 585: شخصان يقيمان الجماعة أحدهما إمام والآخر مأموم، فجاء شخص ثالث وتصور ان الثاني (المأموم) هو الإمام، فأقتدى به، وبعد الفراغ من الصلاة تبين أن ذلك الشخص لم يكن إماما بل كان مأموما، فما هو حكم صلاة الشخص الثالث؟ ج: الإقتداء بالمأموم غير صحيح، ولكن إذا لم يعلم وإقتدى به، فلو أنه كان قد عمل في الركوع والسجود بوظيفة المنفرد، بأن لم يزد ولم ينقص ركنا عمدا ولا سهوا فصلاته صحيحة. س 586: هل يصح لمن يريد أن يصلى صلاة العشاء أن يقتدي بالجماعة التي تصلي صلاة المغرب؟ ج: لا مانع منه. س 587: عدم رعاية إرتفاع مكان صلاة الإمام بالنسبة الى المأمومين، هل هو مبطل لصلاتهم؟ ج: إرتفاع موقف الإمام الزائد عن المقدار المعفو عنه بالنسبة لموقف المأمومين موجب لبطلان الجماعة. س 588: كان أحد صفوف صلاة الجماعة يتكون بشكل كامل ممن يصلي قصرا، وكان الصف الذي يليه ممن يصلي تماما، فإذا صلى من في الصف المتقدم ركعتين وقاموا فورا للإقتداء في الركعتين التاليتين، فهل تبقى صلاة من خلفهم بالنسبة للركعتين الأخريين جماعة؟ ج: مع فرض أن جميع أفراد الصف المتقدم يصلون قصرا فصحة جماعة الصفوف المتأخرة في مفروض السؤال محل إشكال، والأحوط أن تنفرد الصفوف المتأخرة بعد جلوس الصف الأول للتسليم.

[ 171 ]

س 589: إذا كان المأموم واقفا في نهاية طرفي الصف الأول للصلاة، فهل يستطيع الدخول في الصلاة قبل دخول المأمومين الذين يكونون واسطة بينه وبين الإمام؟ ج: إذا تهيأ المأمومون الذين يكونون واسطة بينه وبين الإمام للدخول في الصلاة بعد أن دخل إمام الجماعة فيها فيمكنه الدخول بالصلاة بنية الجماعة. س 590: من دخل جماعة في الركعة الثالثة متخيلا أن الإمام في الركعة الاولى، ولذا لم يقرأ شيئا، فهل تجب عليه الإعادة؟ ج: لو إلتفت الى ذلك قبل أن يركع وجب عليه تدارك القراءة، وإن إلتفت بعدما ركع صحت صلاته ولا شئ عليه، وإن كان الأحوط استحبابا الإتيان بسجدتي السهو لترك القراءة. س 591: من أجل إقامة صلاة الجماعة في دوائر الدولة، والمدارس الإعدادية توجد حاجة ملحة لإمام الجماعة، وبما أنه لا يوجد عالم دين آخر غيري في المنطقة، فإنني مضطر للصلاة إماما ثلاث أو أربع مرات في أماكن مختلفة ولفريضة واحدة، وبما أن الثانية يجيزها جميع المراجع، فهل في الزائد عنها تجوز نية صلاة القضاء إحتياطا؟ ج: إعادة الصلاة التي أقيمت جماعة لجماعة أخرى لا إشكال فيها، ولكنها محل إشكال بالنسبة لأزيد من مرة واحدة، والإمامة بصلاة قضاء إحتياطية غير صحيح. س 592: قامت إحدى الجامعات بإقامة صلاة الجماعة لموظفيها في إحدى البنايات التابعة للجامعة والمجاورة لأحد مساجد المدينة، علما بأن صلاة الجماعة

[ 172 ]

تقام في ذلك المسجد في نفس الوقت، فما هو حكم المشاركة في صلاة الجماعة في الجامعة؟ وهل إلزام المسؤولين في الجامعة وإجبارهم (للموظفين) يغير من الحكم أم لا؟ ج: المشاركة في صلاة الجماعة الواجدة للشروط الشرعية لصحة الإقتداء والجماعة في نظر المأموم لا إشكال فيها، ولو كانت قريبة من المسجد الذي تقام فيه صلاة الجماعة وفي نفس الوقت، ولكن إلزام وإجبار المأمومين على المشاركة في صلاة الجماعة ليس له وجه شرعي. س 593: هل تصح الصلاة خلف إمام يعمل في سلك القضاء ولكنه غير مجتهد؟ ج: عمله في القضاء إذا كان بعد نصبه ممن يصح منه النصب فلا يمنع من الإقتداء به. س 594: ما هو حكم إقتداء مقلد سماحة الإمام الخميني (قدس سره) في مسألة المسافر بإمام جماعة يقلد غير الإمام فيها، خصوصا إذا كان الإقتداء في صلاة الجمعة؟ ج: الإختلاف في التقليد ليس مانعا من صحة الإقتداء، ولكن لا يصح الإقتداء في صلاة تكون طبقا لفتوى مرجع تقليد المأموم قصرا وطبقا لفتوى مرجع تقليد إمام الجماعة تماما. س 595: لو ان إمام الجماعة هوى بعد تكبيرة الإحرام الى الركوع سهوا فما هي وظيفة المأموم؟ ج: إذا إلتفت المأموم الى ذلك بعد دخوله في صلاة الجماعة

[ 173 ]

فيجب عليه ان ينفرد ويقرا الحمد والسورة. س 596: إذا وقف عدد من طلاب المدارس غير البالغين بعد الصف الثالث أو الرابع لصلاة الجماعة وبعد هذه الصفوف وقف عدد من المكلفين، فما هو حكم الصلاة في هذه الحالة؟ ج: لا إشكال فيها في الفرض المذكور. س 597: التيمم بدلا عن الغسل بالنسبة لإمام الجماعة وبسبب كونه معذورا، هل يكفي لإقامة الجماعة أم لا؟ ج: إذا كان معذورا شرعا فيمكنه الإمامة بالتيمم بدلا عن غسل الجنابة، ولا إشكال في الإقتداء به. حكم قراءة الإمام غير الصحيحة س 598: هل هناك فرق في مسألة صحة القراءة بين الصلاة فرادى وبين صلاة المأموم أو الإمام؟ أو أن صحة القراءة مسألة واحدة في كل حال؟ ج: إذا لم تكن قراءة المكلف صحيحة، ولم يتمكن من التعلم فصلاته صحيحة، ولكن إقتداء الآخرين به غير صحيح. س 599: البعض من أئمة الجماعة قراءتهم غير صحيحة من ناحية مخارج الحروف، فهل يتمكن من الإقتداء بهم من كان يؤدي الحروف من مخارجها بشكل صحيح؟ والبعض يقول إنه يجب أن تصلي جماعة وبعد ذلك تعيد صلاتك ولكنني ليس لدي مجال للإعادة فما هي وظيفتي؟ وهل يمكنني المشاركة في الجماعة ولكنني أقرأ الحمد والسورة بإخفات؟ ج: إذا كانت قراءة الإمام غير صحيحة في نظر المأموم فإقتداؤه

[ 174 ]

وجماعته باطلان، وإذا لم يتمكن من اعادة الصلاة فلا مانع من ترك الإقتداء، ولكن الإخفات في قراءة الصلاة الجهرية بحجة إظهار الإقتداء بإمام الجماعة ليس صحيحا ولا مجزيا. س 600: يعتقد البعض أن عددا من أئمة الجمعة قراءتهم غير صحيحة، إما لعدم أداء حرف بحيث يعد هو، أو لتغيير حركة بحيث لا تعد هي، فهل يصح الإقتداء بهؤلاء من دون إعادة لما صلوه خلفهم؟ ج: المدار في صحة القراءة على أداء الحروف من مخارجها على شكل يعده أهل اللسان أداء للحرف دون حرف آخر، وعلى مراعاة حركات البنية وماله دخل في هيئة الكلمة، على وفق ما ضبطه علماء العربية، فإن كان المأموم يرى أن قراءة الإمام ليست على الموازين، ولا تكون صحيحة فلا يصح له الإقتداء به، ولو إقتدى به حينئذ لم تصح صلاته ووجب عليه الإعادة. س 601: لو شك إمام الجماعة في أثناء الصلاة في كيفية التلفظ بكلمة بعد التجاوز عنها، وبعد الفراغ من الصلاة علم أنه أخطأ في تلفظها، فما هو حكم صلاته وصلاة المأمومين؟ ج: الصلاة محكومة بالصحة. س 602: ما هي الوظيفة الشرعية للشخص، ولا سيما مدرس القرآن الكريم، الذي يرى أن إمام الجماعة يصلي خطأ من ناحية التجويد؟ والحال أنه يتعرض لتهم كثيرة بسبب عدم مشاركته في الجماعة. ج: إذا كانت قراءة إمام الجماعة في نظر المأموم غير صحيحة، والنتيجة أن صلاته غير صحيحة في نظر المأموم فلا يمكنه الإقتداء به، ولكن لا مانع من المشاركة الشكلية (المتابعة) لأجل غرض عقلائي.

[ 175 ]

إمامة الناقص س 603: ما هو حكم الإقتداء بإمامة المعلولين الأعزاء في الموارد التالية: 1 - المعلولون الذين لم يفقدوا عضوا من أعضاء بدنهم، ولكن بسبب شلل الرجل فإن وقوفهم يكون بالإتكاء على العصا أو الحائط. 2 - المعلولون الفاقدون لعقد من إصبع اليد، أو الرجل، أو إصبعا من اليد، أو الرجل. 3 - المعلولون الفاقدون لجميع أصابع اليد أو الرجل أو الإثنين. 4 - المعلولون الفاقدون لجزء من يد واحدة، أو رجل واحدة، أو الإثنين معا. 5 - المعلولون الفاقدون لأحد أعضاء بدنهم، وحيث إنهم مصابون في أيديهم يستنيبون شخصا للوضوء. ج: بشكل عام إذا كان هناك إستقرار في القيام، ويتمكن من حفظ الإستقرار والطمأنينة حال أذكار وأفعال الصلاة، ويتمكن من الركوع الكامل والسجود الكامل على الأعضاء السبعة، ويتمكن من الوضوء الصحيح، فلا إشكال في إقتداء الآخرين به في الصلاة بعد إحراز سائر شروط الإمامة، وإلا فلا يصح ولا يجزي. س 604: أنا طالب علوم دينية فقدت يدي اليمنى على أثر عملية جراحية، وأخيرا عرفت أن سماحة الإمام (قدس سره) لا يجيز إمامة الناقص للكامل، لذا أرجو منكم التفضل ببيان حكم صلاة المأمومين الذين صليت بهم إماما الى الآن.

[ 176 ]

ج: صلاة المأمومين الماضية، والذين إقتدوا بك مع عدم إطلاعهم على الحكم الشرعي محكومة بالصحة، ولا تجب عليهم الإعادة ولا القضاء. س 605: انا طالب علوم دينية وقد جرحت في الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية في أصابع قدمي (طبعا إبهام قدمي سليم بشكل كامل)، وفي الوقت الحاضر فأنا إمام جماعة لاحدى الحسينيات، فهل هناك إشكال شرعي أم لا؟ لو تفضلتم ببيان ذلك. ج: على فرض سلامة إبهام القدم الذي تتمكن من وضعه على الأرض أثناء السجود، فإمامتك للجماعة لا إشكال فيها من الجهة المذكورة. مشاركة النساء في صلاة الجماعة س 606: هل حث الشارع المقدس على مشاركة النساء في صلاة الجماعة في المساجد أو في صلاة الجمعة كما هو الحال بالنسبة للرجال، أو أن صلاة النساء في البيت أفضل؟ ج: لا إشكال في مشاركتهن إذا أردن ذلك، ويترتب عليها ثواب الجماعة. س 607: متى تستطيع المرأة أن تكون إماما للجماعة؟ ج: تجوز إمامة المرأة في صلاة الجماعة للنساء خاصة. س 608: إذا شاركت النساء (كالرجال) في صلاة الجماعة، فما هو حكم ذلك

[ 177 ]

من ناحية الإستحباب والكراهة؟ وما هو حكم ذلك في حال وقوفهن خلف الرجال؟ وفي حال صلاتهن جماعة خلف الرجال، فهل هناك حاجة للحائل والساتر؟ وإذا أقمن الصلاة الى جانب الرجال فما الحكم من ناحية الساتر؟ مع الإلتفات الى أن وجود النساء خلف الساتر أثناء الجماعات، والخطب، والمراسم وغيرها موجب لإذلالهن والحط من شأنهن. ج: لا إشكال في حضور النساء للمشاركة في صلاة الجماعة، وإذا وقفن خلف الرجل فلا حاجة للساتر والحائل، ولكن إذا وقفن الى جانب الرجال فينبغي وجود الحائل رفعا لكراهة محاذاة المرأة للرجل في الصلاة، والتوهم بأن وجود الحائل بين النساء والرجال في حالة الصلاة موجب للإستخفاف بشأنهن، والحط من كرامتهن ليس إلا خيالا لا أكثر، ولا أساس له، مضافا الى ذلك فإنه لا يصح إدخال الآراء الشخصية في الفقه. س 609: ما هي كيفية اتصال وعدم اتصال صفوف النساء والرجال في الصلاة من دون وجود الساتر والحائل؟ ج: أن تقف النساء خلف الرجال من دون فاصل.

[ 178 ]

الإقتداء بأهل السنة س 610: هل تجوز الصلاة خلف السنة جماعة؟ ج: تجوز الصلاة جماعة خلفهم إذا كانت للحفاظ على الوحدة الاسلامية. س 611: محل عملي يقع في إحدى المناطق الكردية، وأكثرية أئمة الجمعة والجماعة هناك هم من أهل السنة، فما هو حكم الإقتداء بهم؟ وهل تجوز غيبتهم؟ ج: لا إشكال في المشاركة في الصلاة معهم في جمعتهم وجماعاتهم، وأما الغيبة فليجتنب عنها. س 612: في أماكن المعاشرة والمخالطة مع أبناء السنة عند المشاركة في صلواتهم اليومية، نعمل مثلهم في بعض الموارد، مثل الصلاة مع التكتف، عدم رعاية الوقت والسجود على السجاد، فهل مثل هذه الصلاة تحتاج الى إعادة؟ ج: إذا كانت حفظ الوحدة يقتضي ذلك كله فالصلاة معهم صحيحة ومجزية، حتى وإن كان بالسجود على السجاد وأمثال ذلك، ولكن لا يجوز التكتف في الصلاة معهم إلا إذا إقتضت الضرورة ذلك. س 613: في مكة والمدينة نصلي جماعة مع أبناء السنة وذلك إستنادا إلى فتوى سماحة الإمام الخميني (قدس سره)، وفي بعض الأوقات ومن أجل ادراك فضيلة الصلاة في المسجد - كأدا صلاة العصر أو صلاة العشاء بعد صلاة الظهر والمغرب - نصلي فرادى في مساجد أهل السنة من دون تربة ونسجد على السجاد، فما هو حكم هذه الصلوات؟

[ 179 ]

ج: في الفرض المذكور محكومة بالصحة. س 614: كيف تكون مشاركتنا نحن الشيعة في الصلاة في مساجد البلدان الأخرى مع أبناء السنة حيث يصلون مكتوفي الأيدي؟ وهل يجب علينا المتابعة في التكتف مثلهم، أو نصلي بلا تكتف؟ ج: يجوز الإقتداء بأهل السنة إذا كان لأجل رعاية الوحدة والصلاة معهم صحيحة ومجزية، ولكن لا يجب، بل لا يجوز التكتف فيها، إلا إذا كانت هناك ضرورة تقتضي ذلك أيضا. س 615: عند المشاركة في صلاة الجماعة مع أهل السنة ما هو حكم إلتصاق خنصر القدم بخنصر قدمي الشخصين الواقفين على طرفي المصلي في حال القيام التي يلتزمون بها؟ ج: لا يجب ذلك، ولو فعله لم يضر بصحة الصلاة. س 616: أبناء السنة يصلون المغرب قبل أذان المغرب، ففي موسم الحج أو في غيره هل يصح لنا الإقتداء بهم والإكتفاء بتلك الصلاة؟ ج: ليس معلوما أنهم يصلون قبل الوقت، ولكن لو لم يحرز المكلف دخول الوقت لم يصح منه الدخول في الصلاة، إلا إذا إقتضت مراعاة الوحدة ذلك أيضا، فلا مانع حينئذ من الدخول في الصلاة معهم وفي الإكتفاء بتلك الصلاة.

[ 180 ]

صلاة الجمعة س 617: ما هو رأي سماحتكم في المشاركة في صلاة الجمعة؟ ونحن نعيش في عصر غيبة الإمام الحجة عليه السلام، وإذا كان هناك أشخاص لا يعتقدون بعدالة إمام الجمعة، فهل يسقط عنهم تكليف المشاركة فيها أم لا؟ ج: صلاة الجمعة وإن كانت في الوقت الحاضر واجبا تخييريا، ولا يجب الحضور فيها، لكن بالنظر الى فوائد وأهمية الحضور في صلاة الجمعة، فلا ينبغي للمؤمنين حرمان أنفسهم من بركات الحضور في مثل هذه الصلاة لمجرد التشكيك في عدالة إمام الجمعة، أو لأعذار واهية اخر. س 618: ما معنى الواجب التخييري في مسألة صلاة الجمعة؟ ج: معناه أن المكلف في الإتيان بفريضة يوم الجمعة مخير بين أن يصلي صلاة الجمعة، أو صلاة الظهر. س 619: ما هو رأي سماحتكم في ترك المشاركة في صلاة الجمعة بسبب عدم المبالاة بها؟ ج: ترك الحضور والمشاركة في صلاة الجمعة العبادية السياسية من أجل عدم المبالاة بها مذموم شرعا.

[ 181 ]

س 620: بعض الناس لا يشارك في صلاة الجمعة لأعذار واهية، وربما لإختلاف وجهات النظر، فما هو رأي سماحتكم في ذلك؟ ج: صلاة الجمعة وإن كانت واجبا تخييريا، ولكن الإباء عن المشاركة فيها بصورة دائمة ليس له وجه شرعي. س 621: هل يجوز إقامة صلاة الظهر جماعة مقارنة مع إقامة صلاة الجمعة في مكان آخر قريب من مكان إقامتها أم لا؟ ج: لا مانع من ذلك في نفسه ويوجب براءة ذمة المكلف من فريضة نهار الجمعة بملاحظة الوجوب التخييري لصلاة الجمعة في العصر الحاضر، ولكن نظرا إلى أن إقامة صلاة الظهر جماعة في يوم الجمعة في مكان قريب من محل إقامة صلاتها تستلزم تفريق صفوف المؤمنين، ولربما تعد في أنظار الناس هتكا وإهانة لإمام الجمعة، وكاشفة عن عدم الإعتناء بصلاة الجمعة، فمن ثم لا يجدر بالمؤمنين القيام بها، بل فيما لو إستلزمت المفاسد والحرام يجب عليهم الإجتناب عنها. س 622: هل يجوز الإتيان بصلاة الظهر في الفترة الزمانية المتخللة بين صلاة الجمعة وصلاة العصر لإمام الجمعة؟ ولو صلى العصر شخص آخر غير إمام الجمعة، فهل يجوز الإقتداء به في صلاة العصر؟ ج: صلاة الجمعة مجزية عن صلاة الظهر، ولكن لا إشكال في الإتيان بصلاة الظهر إحتياطا بعد صلاة الجمعة، وإذا أراد أن يصلي العصر جماعة فالإحتياط الكامل هو أن يقتدي في صلاة العصر بمن قد

[ 182 ]

صلى الظهر أيضا احتياطا بعد صلاة الجمعة. س 623: إذا لم يصل إمام الجماعة صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة، فهل يجوز للمأموم أن يصليها إحتياطا أم لا؟ ج: يجوز له ذلك. س 624: هل يجب على إمام الجمعة الإستجازة من الحاكم الشرعي؟ ومن هو المراد بالحاكم الشرعي؟ وهل يجري هذا الحكم في البلاد البعيدة أيضا؟ ج: أصل جواز الإمامة لإقامة صلاة الجمعة لا يتوقف على ذلك، ولكن ترتب أحكام نصبه لإمامة الجمعة موقوف على أن يكون منصوبا من قبل ولي أمر المسلمين، وهذا الحكم يعم كل بلد، أو مدينة كان ولي أمر المسلمين حاكما مطاعا فيها. س 625: هل يجوز لإمام الجمعة المنصوب إقامة صلاة الجمعة في غير المكان المنصوب فيه مع عدم وجود المانع والمعارض له أم لا؟ ج: يجوز له ذلك في نفسه، ولكن لا تترتب عليها أحكام نصبه لإمامة الجمعة. س 626: هل إختيار أئمة الجمعة المؤقتين يجب أن يكون من قبل الولي الفقيه، أو أن أئمة الجمعة أنفسهم يمكنهم إختيار أشخاص بعنوان أئمة جمعة مؤقتين؟ ج: يجوز لإمام الجمعة المنصوب أن يختار نائبا مؤقتا لنفسه، ولكن لا يترتب على إمامة النائب أحكام النصب من قبل الولي الفقيه. س 627: إذا كان المكلف لا يرى إمام الجمعة المنصوب عادلا، أو كان على

[ 183 ]

شك من عدالته، فهل يجوز له الإقتداء به حفاظا على وحدة المسلمين؟ وهل يجوز لمن لا يحضر صلاة الجمعة تشجيع الآخرين على عدم الحضور؟ ج: لا يصح منه الإقتداء بمن لا يراه عادلا، أو يكون على شك من عدالته، ولا يصح صلاته معه جماعة، ولكن لا مانع من حضوره ودخوله في الجماعة صورة للحفاظ على الوحدة، وعلى أي حال فليس له ترغيب الآخرين في ترك حضور صلاة الجمعة وتشجيعهم عليه. س 628: ما هو حكم عدم الحضور في صلاة جمعة ثبت للمكلف كذب إمام جمعتها؟ ج: مجرد إنكشاف خلاف ما قاله إمام الجمعة ليس دليلا على كذبه، إذ من الممكن أن يكون ما قاله إشتباها، أو خطأ، أو تورية، فلا ينبغي له حرمان نفسه من بركات صلاة الجمعة لمجرد توهم خروج إمام الجمعة عن العدالة. س 629: هل يجب على المأموم تشخيص وإحراز عدالة إمام الجمعة المنصوب من قبل الإمام (قدس سره) أو الولي الفقيه العادل أو يكفي نصبه لإمامة الجمعة في ثبوت عدالته؟ ج: لو أفاد نصبه لإمامة الجمعة الوثوق والإطمئنان للمأموم بعدالته كفى ذلك في صحة الإقتداء به. س 630: هل يعتبر تعيين أئمة الجماعات من قبل العلماء الموثوق بهم في المساجد، أو تعيين أئمة الجمعة من قبل ولي أمر المسلمين شهادة على عدالتهم أم يجب التحقيق من العدالة؟

[ 184 ]

ج: لو أفاد نصبه لإمامة الجمعة، أو الجماعة الوثوق والإطمئنان للمأموم بعدالته جاز له الإعتماد عليه في الإقتداء به. س 631: في حالة الشك في عدالة إمام الجمعة أو (لا قدر الله) اليقين بعدم عدالته وقد صلينا خلفه، فهل تلزم الإعادة؟ ج: لو كان الشك في العدالة، أو كشف فقدها بعد الفراغ من الصلاة صح ما صليتم، ولا تجب إعادتها. س 632: ما هو حكم المشاركة في صلاة الجمعة التي تقام في البلاد الأروبية وغيرها من قبل طلاب الجامعات من أبناء الدول الإسلامية، والتي يكون أغلب المشاركين فيها وإمام الجمعة أيضا من ابناء السنة؟ وفي هذه الحالة هل يلزم الإتيان بصلاة الظهر بعد إقامة صلاة الجمعة. ج: لا بأس بالمشاركة فيها حفاظا على وحدة وإتحاد المسلمين. س 633: في إحدى مدن باكستان كانت صلاة الجمعة تقام منذ أربعين سنة، والآن قام شخص بإقامة صلاة جمعة أخرى من دون مراعاة المسافة الشرعية بين الجمعتين مما أدى الى ظهور الإختلاف بين المصلين، فما هو حكم هذا العمل شرعا؟ ج: لا يجوز التسبب بعمل يؤدي الى إيقاع الخلاف بين المؤمنين والى تفرقة صفوفهم، فكيف بالتسبب إلى ذلك بمثل صلاة الجمعة التي هي من شعائر الإسلام، ومن مظاهر توحد صفوف المسلمين. س 634: كان قد أعلن خطيب مسجد جامع الجعفرية في (راولبندي) بأن صلاة الجمعة ستعطل في المسجد المذكور بسبب عمليات البناء، الآن وقد تمت عملية إعمار المسجد فقد واجهتنا مشكلة وهي: أنه وعلى بعد 4 كيلومترات أقيمت صلاة

[ 185 ]

الجمعة في مسجد آخر، فمع الإلتفات إلى المسافة المذكورة، هل تصح إقامة صلاة الجمعة في المسجد المذكور أم لا؟ ج: إذا لم تكن الفاصلة بين صلاتي الجمعة فرسخا شرعيا، فصلاة الجمعة المتأخرة، أو المقارنة باطلة. س 635: هل يصح الإتيان بصلاة الجمعة - التي أقيمت جماعة - بصورة فرادى؟ بأن يصلي أحد صلاة الجمعة فرادى في جنب من يصلونها جماعة. ج: من شرائط صحة صلاة الجمعة إتيانها جماعة، فلا تصح الجمعة فرادى. س 636: إذا كان حكم المصلي القصر، وأراد أن يصلي جماعة خلف إمام يصلي الجمعة، فهل يصح منه ذلك؟ ج: تصح صلاة الجمعة من المسافر مأموما، وتجزيه عن الظهر. س 637: هل يجب الإتيان بإسم الزهراء عليها السلام بعنوان أنها أحد أئمة المسلمين في الخطبة الثانية؟ أو يجب ذكر الإسم بقصد الإستحباب؟ ج: عنوان أئمة المسلمين لا يعم الزهراء المرضية عليها السلام، ولا يجب ذكر إسمها المبارك في خطبة الجمعة، ولكن لا مانع من التبرك بذكر إسمها الشريف عليها السلام. س 638: هل يستطيع المأموم أن يصلي صلاة واجبة أخرى، غير صلاة الجمعة، مقتديا بإمام الجمعة حال إقامته لصلاة الجمعة؟ ج: صحة ذلك محل إشكال. س 639: هل يصح أداء الخطبتين لصلاة الجمعة قبل وقت الظهر الشرعي؟ ج: يجوز إيقاعهما قبل الزوال بحيث يكون الفراغ منهما عند زوال

[ 186 ]

الشمس. س 640: إذا لم يدرك المأموم شيئا من الخطبتين، بل حضر الصلاة أثناء إقامتها وإقتدى بالإمام، فهل صلاته صحيحة ومجزية؟ ج: صلاته صحيحة ومجزية فيما لو أدرك مع الإمام ولو ركعة بإدراكه في ركوع الركعة الأخيرة من صلاة الجمعة. س 641: في مدينتنا تقام صلاة الجمعة بعد ساعة ونصف من أذان الظهر، فهل تجزي هذه الصلاة عن صلاة الظهر، أو يلزم إعادة الظهر؟ ج: يدخل وقت صلاة الجمعة بزوال الشمس، والأحوط عدم تأخيرها عن الأوائل العرفية من الزوال، ولا يبعد إمتداد وقته الى أن يبلغ الظل الحادث بعد الظهر بمقدار - 2 \ 7 - من قامة الإنسان، وإذا لم تصل الجمعة الى ذلك الوقت فالأحوط الإتيان بصلاة الظهر بدلا عنها. س 642: شخص لم يتمكن من الذهاب الى صلاة الجمعة، فهل يستطيع أن يصلي الظهر والعصر في أوائل الوقت؟ أو يجب أن ينتظر لحين الإنتهاء من صلاة الجمعة وبعد ذلك يأتي بهما؟ ج: لا يجب عليه الإنتظار، بل يجوز له أن يصلي الظهرين في أول الوقت. س 643: إذا كان إمام الجمعة المنصوب سليما وحاضرا في المكان، فهل يجوز له أن يكلف إمام الجمعة المؤقت بأداء فريضة الجمعة؟ وهل يصح منه الإقتداء بإمام الجمعة المؤقت؟ ج: لا مانع من إقامة الجمعة بإمامة نائب الإمام المنصوب، ولا من إقتداء الإمام المنصوب بنائبه فيها.

[ 187 ]

صلاة العيدين س 644: برأي سماحتكم صلاة العيدين والجمعة من أي نوع من الواجبات؟ ج: في العصر الحاضر صلاة العيدين ليست واجبة، بل هي مستحبة وأما صلاة الجمعة فهي واجبة تخييرا. س 645: هل الزيادة والنقصان في قنوت صلاة العيد يوجبان بطلانها؟ ج: لا تبطل الصلاة بذلك. س 646: كان المتعارف فيما مضى قيام كل إمام جماعة بإقامة صلاة عيد الفطر في مسجده، فهل يجوز حاليا إقامة صلاة العيدين من قبل أئمة الجماعات أم لا؟ ج: يجوز لممثلي الولي الفقيه المجازين من قبله لإقامة صلاة العيد، وكذلك لأئمة الجمعات المنصوبين من قبله إقامة صلاة العيد جماعة في العصر الحاضر، وأما غيرهم فالأحوط له أن يأتي بها فرادى، ولا بأس بأن يأتي بها جماعة رجاء لا بقصد الورود، نعم لو إقتضت المصلحة أن تقام صلاة عيد واحدة في المدينة، فالأولى أن لا يتصدى لإقامتها غير إمام الجمعة المنصوب من قبل الولي الفقيه. س 647: هل تقضى صلاة عيد الفطر؟ ج: لا قضاء لها. س 648: هل لصلاة عيد الفطر إقامة؟ ج: لا إقامة فيها. س 649: لو أتى إمام الجماعة بالإقامة لصلاة عيد الفطر، فما هو حكم صلاته وصلاة سائر المصلين؟ ج: لا يضر ذلك بصحة صلاة العيد لإمام الجماعة ولا للمأمومين.

[ 188 ]

صلاة المسافر س 650: هل وجوب القصر على المسافر يعم كل فريضة أو يختص ببعضها؟ ج: وجوب القصر إنما هو في خصوص الصلوات الرباعية اليومية وهي الظهران والعشاء، وأما الصبح والمغرب فلا قصر فيهما. س 651: ما هي شروط وجوب قصر الصلوات الرباعية على المسافر؟ ج: هي أمور ثمانية أحدها - أن يكون السفر مسافة وهي ثمانية فراسخ شرعية إمتدادية ذهابا، أو إيابا، أو ملفقة بشرط أن لا يكون الذهاب أقل من أربعة فراسخ. ثانيها - قصد قطع المسافة من حين الخروج الى السفر، فلو لم يقصد المسافة، أو قصد ما دونها ثم بعد الوصول الى مقصده قصد محلا آخر ليس ما بينه وبين الأول مسافة شرعية، ولكن كان من المنزل إليه مسافة لم يقصر. ثالثها - استمرار القصد الى قطع المسافة فلو عدل عنه قبل الوصول الى أربعة راسخ، أو تردد فيه لم يجر عليه حكم السفر بعد ذلك، وإن مضى ما صلاه قصرا قبل العدول من قصده. رابعها - أن لا ينوي قطع السفر في أثناء طي المسافة بالمرور على وطنه، أو بقصد إقامة العشرة فصاعدا. خامسها - أن يكون السفر سائغا له شرعا فلو كان السفر معصية و

[ 189 ]

حراما، سواء كان كذلك بنفسه كالفرار من الزحف، أم كان الحرام غايته كالسفر لقطع الطريق مثلا لم يجر عليه حكم السفر. سادسها - أن لا يكون المسافر من الذين بيوتهم معهم كبعض أهل البوادي الذين ليس لهم مقر معين، بل يدورون في البراري وينزلون في محل الماء والعشب والكلاء. سابعها - أن لا يتخذ السفر عملا له كالمكاري والسائق والملاح وأمثالهم ويلحق بهم من يكون شغله في السفر. ثامنها - وصوله الى محل الترخص، والمراد به هو المكان الذي لا يسمع فيه أذان البلد أو يتوارى عنه فيه جدرانه. من كان السفر عمله أو مقدمة لعمله س 652: من كان السفر مقدمة لعمله، فهل عليه التمام في سفره، أو يختص ذلك بمن يكون عمله السفر حتما؟ وماذا يعني بقوله المرجع الديني كالإمام الخمينى (قدس سره) -: ((من كان شغله السفر))، وهل يوجد لدينا شخص يكون نفس السفر عملا له؟ لأن الراعي، والسائق، والملاح، وغيرهم هؤلاء أيضا عملهم الرعي، أو السياقة، أو الملاحة، وأساسا لا يوجد شخص يكون بناؤه على إتخاذ السفر عملا له. ج: من كان السفر مقدمة لعمله إذا كان يتردد خلال كل عشرة أيام مرة واحدة على الأقل إلى مكان عمله لأجل العمل أتم فيه صلاته وصح صومه والمراد بمن كان شغله السفر في كلمات الفقهاء - رضوان الله

[ 190 ]

عليهم - هو من يكون نفس عمله عنوانا متقوما بالسفر كالأعمال التي ذكرت في السؤال. س 653: ما هو حكم صلاة وصيام من كان عمله السفر كالمكاري والسواق والملاح وأمثالهم؟ ج: يتم صلاته في سفره ويصح منه صومه. س 654: ما هو حكم صلاة وصيام من كان عمله في السفر كالموظف الذي يسافر الى محل وظيفته والعامل الذي يسافر الى محل عمله وأمثالهما؟ ج: إذا كان يسافر خلال كل عشرة أيام مرة واحدة على الأقل الى محل شغله وعمله لأجله، فحكمه هو حكم من عمله السفر في صحة الصوم ووجوب تمام الصلاة. س 655: ما هو رأي سماحتكم في صلاة وصيام الأشخاص الذين يقيمون في مدينة للعمل فيها مدة معينة تزيد على السنة، أو الجنود الذين يقيمون في مدينة لمدة سنة أو سنتين من أجل أداء الخدمة العسكرية، فهل يجب عليهم بعد كل سفر نية إقامة العشرة لكي يصلوا تماما ويصوموا أم لا؟ ولو كانت لديهم نية البقاء أقل من عشرة أيام فما هو حكم صلاتهم وصيامهم؟ ج: في مفروض السؤال حكمهم هو حكم سائر المسافرين في قصر الصلاة، وعدم صحة الصوم ما لم ينووا إقامة العشرة. س 656: ما هو حكم الصلاة والصيام بالنسبة لملاحي الطائرات الحربية الذين يقومون في أغلب الأيام بالطيران من القواعد الجوية ويقطعون مسافة أكثر بكثير من المسافة الشرعية، ثم يعودون من جديد؟

[ 191 ]

ج: حكمهم في ذلك هو حكم سائر سائقي السيارات، وملاحي السفن والطائرات في تمامية الصلاة وصحة الصوم في أسفارهم. س 657: القبائل التي تنتقل شهرا أو شهرين من مكان إقامتها، ولكنها تسكن بقية السنة في المصيف أو في المشتى، فهل يعد هذان المحلان (المصيف والمشتى) وطنين لهم؟ وما هو حكم الأسفار التي يقومون بها خلال إقامتهم في هذين المحلين؟ (من ناحية القصر والاتمام في الصلاة). ج: إذا كان بناؤهم على الإستمرار الدائم على التنقل من المصيف الى المشتى، وبالعكس، لقضاء أيام من سنتهم في أحدهما وأيام أخرى منها في الآخر، وأختاروا كلا المكانين لعيشهم الدائم، فيعد كل منهما وطنا لهم ويجري لهم في كل منهما حكم الوطن، وإذا كانت المسافة بين الوطنين بمقدار المسافة الشرعية، فحكمهم في السفر من وطن الى آخر حكم سائر المسافرين. س 658: أنا موظف في إحدى الدوائر الحكومية في مدينة، والمسافة بين محل عملي ومحل سكنى حوالي 35 كم، ويوميا أقطع هذه المسافة من أجل الوصول الى محل عملي، فكيف يجب أن تكون صلاتي حينما يكون لي عملا خاصا وأقصد البقاء في مدينة عملي لعدة ليالي؟ وهل يجب علي أن أصلي تماما أم لا؟ ومن باب المثال عندما أسافر يوم الجمعة الى مدينة سمنان من أجل زيارة الأقارب هل يجب علي أن أصلي تماما أم لا؟ ج: إذا لم يكن السفر لأجل عملك الذي كنت تسافر يوميا لأجله فلا يلحقه حكم السفر من أجل العمل، وأما إذا كان السفر من أجل نفس

[ 192 ]

العمل، ولكن تقوم في الأثناء في محل عملك بأعمال خاصة من قبيل زيارة الأقارب والأصدقاء، وأحيانا تمكث هناك ليلة واحدة، أو عدة ليالي، فحكم السفر من أجل العمل لا يتغير بذلك، بل تصلي تماما وتصوم. س 659: إذا قمت بأعمال شخصية في محل الوظيفة بعد إنتهاء وقت المهمة الإدارية التي سافرت لأجلها، مثلا من الساعة السابعة صباحا وحتى الساعة الثانية مساءا أقوم بالأعمال الإدارية، ومن بعد الثانية أقوم باعمال خاصة، فما هو حكم صلاتي وصومي؟ ج: القيام بالعمل الخاص في سفر المهمة الإدارية بعد قضائها لا يوجب تغير حكم سفر المهمة الإدارية. س 660: ما هو حكم صلاة وصيام الجنود الذين يعلمون أنهم يستقرون في مكان ما أكثر من عشرة أيام إلا أن أمرهم ليس بيدهم؟ نرجو أن تبينوا فتوى الإمام أيضا. ج: في مفروض السؤال حيث يكون عندهم إطمئنان بالبقاء عشرة أيام فصاعدا في مكان واحد يجب عليهم أن يصلوا تماما ويصوموا، وهذه هي فتوى الإمام (قدس سره) أيضا. س 661: ما هو حكم الصلاة والصيام بالنسبة للكوادر الذين يستخدمهم الجيش، أو حرس الثورة، والذين يبقون أكثر من عشرة أيام في المعسكرات وأكثر من عشرة أيام في المناطق الحدودية؟ نرجو تبيان فتوى الإمام أيضا. ج: إذا عزموا على إقامة العشرة فصاعدا في مكان، أو علموا بذلك

[ 193 ]

يجب عليهم أن يصلوا هناك تماما، ويصوموا، وهذه هي فتوى الإمام (قدس سره) أيضا. س 662: كنت مقيما في مكان ما في أيام شهر رمضان المبارك وكانت المسافة بين محل إقامتي وبين سائر الأماكن التي يجب علينا إستطلاعها بمقدار حد الترخص ففي هذه الحالة هل تكون الصلاة تماما؟ وهل يجب علي الصوم؟ ج: إذا كنت تدور في عملك بالتنقل إلى الأماكن التي يجب عليك إستطلاعها، أو كان خروجك الى تلك الأماكن التي لاتبعد عن محل الإقامة بقدر المسافة الشرعية بعد إستقرار حكم التمام عليك في محل الإقامة، ولو بإتيان صلاة رباعية واحدة فيه على الأقل، أو كان مجموع الخروج إليها خلال العشرة بقدر ثلث النهار أو الليل أو أقل، فتصلي في محل الإقامة، وفي تلك الأماكن تماما وتصوم، وإلا فتصلي هناك قصرا ولا يصح منك الصوم. س 663: جاء في الرسالة العملية لسماحة الإمام (قدس سره) في باب صلاة المسافر في المسألة (1306) الشرط السابع: يجب على السائق في غير السفر الأول أن يصلي تماما، وأما في السفر الأول فصلاته قصر وإن طال. فهل المقصود من السفر الأول هو بداية الحركة من الوطن وحتى العودة إليه وإن طال شهرا أو أكثر، حتى ولو قام طوال هذه المدة بنقل الأمتعة عشر مرات أو أكثر من مدينة الى مدينة غير الوطن الأصلي؟ ج: ينتهي سفره الأول بوصوله الى المقصد الذي قصده حين الخروج من وطنه، أو من محل إقامته لنقل الركاب، أو لحمل المتاع

[ 194 ]

إليه، وليس العودة الى المبدأ جزءا منه، إلا إذا كان سفره الى المقصد لأجل نقل الركاب، أو حمل الأمتعة من هناك الى بلد المبدأ. س 664: من لم تكن سياقة السيارة عملا ثابتا له، ولكنه لمدة قصيرة صارت السياقة وظيفة له، كالجنود الذين يحول إليهم شغل سياقة السيارات في المعسكرات وفي الحاميات وغيرها، فهل لهؤلاء حكم المسافر أو يجب عليهم أن يصلوا تماما ويصوموا؟ ج: إذا عدت سياقة السيارة عملا لهم بنظر العرف في تلك المدة المؤقتة فحكمهم في هذا العمل هو حكم سائر سواق السيارات. س 665: إذا أصيبت سيارة السائق بعطل، فسافر لشراء الأدوات الإحتياطية لأجل إصلاحها الى مدينة أخرى، فهل يصلي في مثل هذا السفر تماما أو قصرا مع العلم بأنه لم يأخذ السيارة معه؟ ج: إذا لم يكن عمله في سفره هذا سياقة السيارة فحكمه حكم سائر المسافرين. حكم الطلاب س 666: ما هو حكم طلاب الجامعات الذين يسافرون يومين على الأقل في كل أسبوع لأجل الدراسة أو الموظفين الذين يسافرون أسبوعيا من أجل أشغالهم؟ مع العلم بأنهم كل أسبوع يسافرون ولكنهم قد يبقون لمدة شهر في وطنهم الأصلي بسبب العطلة الجامعية، أو تعطيل أماكن عملهم وخلال هذه المدة لا يسافرون، فهل بعد الشهر - حيث يستأنفون السفر من جديد - تكون صلاتهم في

[ 195 ]

السفر الأول قصرا (طبقا للقاعدة) وبعده تماما؟ ج: يجب عليهم القصر في الصلاة في السفر من أجل تحصيل العلم، ولا يصح فيه منهم الصوم، سواء كان سفرهم أسبوعيا أم يوميا، وأما من يسافر من أجل العمل، سواء كان عملا حرا أم عملا إداريا، فلو كان يتردد بين وطنه، أو محل سكونته وبين محل عمله في كل عشرة أيام مرة واحدة على الأقل فهو يصلي من السفر الثاني للشغل والعمل تماما، ويصح منه الصوم فيه أيضا، وإذا أقام بين سفري العمل عشرة أيام في الوطن، أو في غيره ففي السفر الأول للعمل بعد تلك العشرة يصلي قصرا ولا يصوم. س 667: لو نوى طالب العلوم الدينية أن يجعل عمله التبليغ، فعلى الفرض المذكور هل يمكنه أن يتم صلاته في السفر ويصوم أيضا أم لا؟ وإذا سافر شخص لغير التبليغ والإرشاد أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فما هو حكم صلاته وصيامه؟ ج: لو كان التبليغ والإرشاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شغلا وعملا له عرفا، فحكمه في السفر لأجل ذلك هو حكم سائر من يسافر للشغل والعمل، ولو سافر أحيانا لغير شغل الإرشاد والتبليغ كان حكمه في مثل هذا السفر حكم سائر المسافرين في قصر الصلاة وعدم صحة الصوم. س 668: الذين يسافرون لمدة غير محددة كطلاب العلوم الدينية الذين يذهبون إلى الحوزة العلمية لأجل الدراسة، أو موظفي الدولة الذين يرسلون

[ 196 ]

للعمل في مدينة لمدة غير محددة، مثل هؤلاء ما هو حكم صلاتهم وصيامهم؟ ج: حكمهم في محل الدراسة أو الوظيفة هو حكم سائر المسافرين في وجوب قصر الصلاة وفي عدم صحة الصوم ما لم ينووا إقامة العشرة. س 669: طالب يدرس خارج وطنه ويرجع الى وطنه اسبوعيا وما بينهما مسافة، فهل الصلاة في مكان الدراسة قصر أم تمام؟ ج: السفر لأجل الدراسة لا يجري عليه حكم السفر لأجل الشغل والعمل، بل يكون للطالب في السفر لأجل الدراسة حكم سائر المسافرين. س 670: لو أن طالبا للعلوم الدينية يعيش في مدينة ليست هي وطنا له، وقبل أن ينوي الإقامة عشرة أيام كان يعلم مسبقا، أو كان عازما على الذهاب أسبوعيا الى مسجد يقع الى جانب المدينة، فهل يتمكن من قصد إقامة العشرة أم لا؟ ج: قصد الخروج حين العزم على الإقامة من محل الإقامة لمدة ساعة أو أزيد الى ثلث النهار، أو ثلث الليل الى ما دون المسافة الشرعية لا يضر بصحة قصد الإقامة، وتشخيص أن المقصد الذي ينوى الذهاب إليه هل هو داخل في محل الإقامة أو لا، موكول الى نظر العرف. قصد المسافة ونية عشرة أيام س 671: أعمل في مكان يبعد عن المدينة المجاورة له بأقل من المسافة الشرعية، وحيث إن شيئا من المكانين ليس وطنا لي فلذا أنوي إقامة العشرة في محل عملي لكي أصلي فيه التمام وأصوم، وعندما أعزم على إقامة العشرة في محل

[ 197 ]

عملي لا أنوي الخروج منه خلال العشرة ولا بعدها الى تلك المدينة المجاورة، فما هو الحكم الشرعي في الحالات التالية: 1 - إذا خرجت الى تلك المدينة قبل إتمام اقامة العشرة لطارئ أو عمل ما ومكثت فيها حوالي ساعتين ثم رجعت إلى محل عملي؟ 2 - إذا خرجت بعد إتمام إقامة العشرة الى تلك المدينة قاصدا محلة معينة من محلاتها ولم أتجاوز عند ذهابي الى هناك المسافة الشرعية، ومكثت تلك الليلة هناك ثم عدت الى محل إقامتي؟ 3 - إذا خرجت بعد إكمال إقامة العشرة إلى تلك المدينة قاصدا حين الذهاب إليها محلة معينة فيها، ولكن بعد وصولي الى تلك المحلة تغير عزمي فنويت أن اذهب الى محل آخر يبعد عن محل إقامتي أكثر من المسافة الشرعية؟ ج: 1 - 2 - بعد إستقرار حكم التمام في محل الإقامة، ولو بإتيان صلاة رباعية واحدة فيه على الأقل، لا يضر به الخروج منه الى ما دون المسافة الشرعية، ولو بأزيد من ساعة أو ساعتين في يوم أو أيام، بلا فرق في ذلك بين الخروج منه قبل إكمال إقامة العشرة أو بعده، بل يصلي تماما ويصوم الى أن ينشئ سفرا جديدا. 3 - بعد العزم على السفر الى مسافة شرعية من محل تغيير النية، ثم العودة الى محل الإقامة بعد قطع تلك المسافة ينقطع بذلك حكم الإقامة السابقة، ولابد بعد العودة الى محل الإقامة من تجديد نية الإقامة. س 672: المسافر بعدما خرج من وطنه إذا مر بطريق يسمع فيه صوت أذان وطنه الأصلي أو يرى جدران بيوته، فهل يضر ذلك بقطع المسافة؟ ج: لا يضر ذلك بقطع المسافة ما لم يمر بوطنه، ولا ينقطع به سفره،

[ 198 ]

لكنه ما دام هناك لا يجري عليه حكم السفر. س 673: إن محل عملي الذي أسكن فيه حاليا هو غير وطني الأصلي، والمسافة بينه وبين وطني الأصلي أكثر من الحد الشرعي، ومحل عملي هذا لم أتخذه وطنا لي ومن الممكن أن أبقى هناك عدة سنوات فقط، وفي بعض الأحيان أخرج منه للسفر لمهمة إدارية - يومين أو ثلاثة في الشهر -، فهل عندما أخرج من المدينة التي أسكن فيها الى أكثر من الحد الشرعي وأعود يجب علي أن أنوي قصد البقاء عشرة أيام أو لا حاجة لذلك؟ وإذا كان يجب أن أنوي البقاء عشرة أيام فما هي المسافة التي يحق لي قطعها في أطراف المدينة؟ ج: إذا سافرت من المدينة التي تسكن فيها الى المسافة الشرعية، فعند عودتك إليها من السفر تحتاج الى قصد إقامة العشرة من جديد، وإذا تحقق منك قصد إقامة العشرة على النحو الصحيح واستقر حكم التمام ولو بإتيان صلاة رباعية واحدة على الأقل فالخروج من محل الإقامة بعد ذلك الى ما دون المسافة الشرعية لا يضر بحكم الإقامة، كما لا يضر بقصد الإقامة قصد الخروج خلال العشرة الى بساتين بلد الإقامة ومزارعه. س 674: لو كان شخص موجودا - ولعدة سنوات - على مسافة أربع كيلومترات عن وطنه، وأسبوعيا كان يذهب الى البيت، فإذا سافر هذا الشخص وأصبحت المسافة بينه وبين وطنه 25 كم، وبينه وبين المكان الذي كان يدرس فيه لعدة سنوات 22 كم، فما هو حكم صلاته؟ ج: إذا قصد قطع المسافة من مكان الدراسة الى المقصد، والتي هي دون المسافة الشرعية فلا يترتب عليه حكم السفر، ولكن إذا قصد

[ 199 ]

ذلك المقصد من الوطن فحينئذ يترتب عليه حكم السفر. س 675: مسافر قصد السفر لمسافة ثلاثة فراسخ، ولكنه كان قاصدا منذ البدء أن يدخل الى طريق فرعي مسافة فرسخ لإنجاز عمل معين ثم يرجع الى الطريق الأصلي ويواصل سفره، فما هو حكم الصلاة والصوم بالنسبة لهذا المسافر؟ ج: لا يجري في حقه حكم المسافر، ولا يكفي ضم خروجه عن الطريق الأصلي ثم العودة إليه الى المسافة لإكمالها. س 676: بالنظر الى فتوى الإمام بوجوب قصر الصلاة والإفطار عند السفر الى مسافة ثمان فراسخ، فلو كان ذهابنا أقل من أربعة فراسخ، ولكن حين الرجوع (وبسبب عدم وجود سيارة ومشاكل الطريق) يجب أن نسلك طريقا مسافته أكثر من ستة فراسخ، ففي هذه الصورة هل نقصر في الصلاة ونفطر أم لا؟ ج: إذا كان الذهاب أقل من أربعة فراسخ، ولم يكن طريق الإياب وحده بقدر المسافة الشرعية فإنه يتم الصلاة ويصوم. س 677: من سافر من محل سكنه الى محل آخر دون المسافة الشرعية، وخلال أيام الأسبوع يذهب عدة مرات من ذلك المحل الى المحلات الأخرى، بحيث يكون مجموع المسافة أكثر من ثمانية فراسخ، فما هي وظيفته؟ ج: إذا لم يكن عند خروجه من المنزل قاصدا للمسافة، ولم يكن الفصل بين مقصده الأول وبين مقاصده في تلك الأمكنة بقدر المسافة الشرعية فلا يترتب في حقه حكم السفر. س 678: لو خرج إنسان من بلده وقصد مكانا معينا، وفي ذلك المكان صار يتجول هنا وهناك، فهل تجوله يضاف الى المسافة التي قطعها من منزله؟ ج: لا يحسب التجول في المقصد من المسافة.

[ 200 ]

س 679: هل يجوز في أثناء القصد أن يكون من نيتي الخروج يوميا من محل الإقامة الى محل العمل الذي يبعد عن محل الإقامة بأقل من أربعة فراسخ؟ ج: قصد الخروج أثناء العشرة في حين قصد الإقامة الى ما دون المسافة إنما يضر بصحة قصد الإقامة فيما لو كان الخروج مضرا بصدق إقامة العشرة عرفا في محل الإقامة كالخروج يوما كاملا فضلا عن الخروج يوميا من محل الإقامة، وأما ما لا يضر بذلك، كالخروج لمدة ساعات من النهار، أو الليل الى ثلث النهار، أو الليل مرة واحدة، أو مرات لا يتجاوز المجموع عن ثلث النهار، أو الليل فلا يضر قصده بصحة قصد الإقامة. س 680: مع الإلتفات الى أن التردد من محل السكن الى محل العمل الذي تكون المسافة بينهما أكثر من 24 كيلومتر موجب لإتمام الصلاة، فلو خرجت من مدينة العمل الى خارج حدودها أو الى مدينة أخرى لا تبعد عن مدينة العمل بقدر المسافة ورجعت الى محل عملي قبل الظهر أو بعد الظهر، هل تكون صلاتي تامة كذلك؟ ج: لا يتغير حكم صلاتك وصيامك في محل العمل بمجرد خروجك منه الى ما دون المسافة، وإن لم يكن له إرتباط بذلك العمل اليومي، بلا فرق في ذلك بين أن يكون عودتك الى محل عملك قبل الظهر أو بعده. س 681: إنني من أهالي ((اصفهان)) ومنذ مدة اعمل في جامعة تقع في مدينة ((شاهين شهر)) التابعة ((لأصفهان)) والمسافة من حد الترخص لمدينة ((اصفهان)) الى مدخل ((شاهين شهر)) أقل من مسافة السفر (حوالي 20 كيلومتر)، ولكن

[ 201 ]

المسافة الى الجامعة التي تقع في أطراف المدينة أكثر من مسافة السفر حوالي 25 كيلومتر، فبالنظر الى ان الجامعة تقع في شاهين شهر وطريقي يمر من وسط المدينة إلا أن مقصدي الأصلي هو الجامعة، فهل أعد مسافرا أم لا؟ ج: إذا كانت المسافة بين المدينتين أقل من أربعة فراسخ شرعية فلا يترتب حكم السفر. س 682: إنني أسافر كل اسبوع الى مدينة قم من أجل زيارة مرقد السيدة المعصومة عليها السلام والقيام بأعمال مسجد جمكران، فهل أصلي في هذا السفر تماما أم قصرا؟ ج: حكمك في مثل هذا السفر حكم سائر المسافرين في وجوب القصر. س 683: مسقط رأسي مدينة ((كاشمر))، ومنذ سنة (1345 ه‍ ش) حتى (1369) كنت ساكنا في طهران، ومنذ ثلاث سنوات جئت مع عائلتي الى ميناء (بندر عباس) في مهمة إدارية وبعد مدة أقل من عام سوف أعود الى وطني (طهران) مع الإلتفات الى إنني في المدة التي كنت خلالها موجودا في ميناء (بندر عباس) كان من الممكن أن أذهب في أية لحظة في مهمة الى المدن التابعة للميناء وأبقى مدة هناك، ولا يمكنني التكهن بوقت المهمة الإدارية التي ستؤكل الي. فارجو أن تبينوا لي أولا حكمي في خصوص الصلاة والصيام؟ ثانيا: مع الأخذ بعين الإعتبار الى إنني في أغلب الأحيان، أو في بعض أشهر السنة أكون في مهمة لعدة أيام، فهل اعد كثير السفر أو لا؟ ثالثا: بيان الحكم الشرعي لزوجتي في خصوص صلاتها وصومها، علما أنها ربة بيت ومتولدة في (طهران) وقد جاءت الى ميناء (بندر عباس) وسكنت معي.

[ 202 ]

ج: حكم صلاتك وصيامك في محل مهمتك الفعلية الذي ليس وطنا لك هو حكم صلاة وصوم المسافر في قصر الصلاة وعدم صحة الصوم، إلا أن تنوي إقامة العشرة هناك، أو تكون تسافر مكررامن محل مهمتك الى المسافة الشرعية خلال كل عشرة أيام مرة واحدة على الأقل لأجل العمل المرتبط بمهمتك، وأما زوجتك التي رافقتك الى محل عملك فإن نوت إقامة العشرة هناك تصلي تماما وتصوم، وإلا فعليها قصر الصلاة، ولا يصح منها الصوم هناك. س 684: شخص قصد الإقامة عشرة أيام إما لعلمه بأنه يبقى عشرة أيام أو لعزمه على ذلك، ثم بدا له السفر بعد أن إستقر عليه حكم التمام بإتيان صلاة رباعية، وكان سفره غير ضروري، فهل يجوز له ذلك؟ ج: لا مانع من سفره وإن لم يكن ضروريا. س 685: لو سافر شخص لزيارة مرقد الإمام الرضا عليه السلام وهو يعلم انه يبقى أقل من عشرة أيام، ولكنه نوى الإقامة عشرة أيام لأجل أن تكون صلاته تماما، فما هو حكمه؟ ج: إذا كان يعلم بأنه لا يبقى عشرة أيام فلا معنى لقصده إقامة العشرة، ولا أثر لقصده هذا، بل يصلي هناك قصرا. س 686: الموظفون من غير أهل البلد الذين لا يمكثون في المدينة عشرة أيام في وقت من الأوقات إلا أن سفرهم أقل من المسافة الشرعية فما هي وظيفتهم من ناحية القصر والتمام في مسألة الصلاة؟ ج: إذا لم يكن ما بين وطنهم وبين محل وظيفتهم بقدر المسافة الشرعية، ولو مع التلفيق فلا يجري في حقهم أحكام المسافر، ومن كان

[ 203 ]

ما بين وطنه وبين محل عمله بقدر المسافة الشرعية فإن كان يتردد بينهما خلال عشرة أيام ولو مرة واحدة على الأقل يجب عليه أن يصلي تماما، وإلا فحكمه في السفر الأول بعد العشرة هو حكم سائر المسافرين. س 687: من سافر الى مكان وهو لا يعلم كم سيمكث هناك، عشرة أيام أو أقل، فكيف يجب عليه أن يصلي؟ ج: يصلي قصرا. س 688: من كان يبلغ في مكانين وهو قاصد للبقاء عشرة أيام في تلك المنطقة، فما هو حكم صلاته وصيامه؟ ج: إذا كانا في نظر العرف مكانين فلا يصح منه قصد الإقامة في كليهما، ولا في أحدهما مع قصده التردد خلال العشرة الى الآخر. حد الترخص س 689: في المانيا وبعض البلدان الأروبية ربما لا تصل المسافة التي تفصل بعض المدن عن بعضها (يعني المسافة بين لوحات الخروج من مدينة والدخول الى المدينة الثانية) الى مئة متر وبيوت وشوارع المدينتين متصلة بعضها مع بعض تماما، فما هو حد الترخص في مثل هذه الموارد؟ ج: مع فرض إتصال المدينتين إحداهما بالأخرى على النحو المذكور في السؤال فمثل هاتين المدينتين لهما حكم المحلتين من مدينة واحدة، حيث إن الخروج من احداهما الى الأخرى لا يعد سفرا حتى يلاحظ له حد الترخص. س 690: الميزان في حد الترخص هو سماع الأذان ورؤية جدران المدينة، فهل

[ 204 ]

يجب أن يكون الإثنان معا أو يكفي واحد منهما؟ ج: الأحوط رعاية العلامتين، وإن كان لا يبعد كفاية عدم سماع الأذان في تعيين حد الترخص. س 691: هل المعيار في حد الترخص هو سماع صوت الاذان من بيوت المحل الذي يدخله المسافر أولا أو من وسط المدينة؟ ج: الميزان هو سماع أذان آخر المدينة من الجهة التي يخرج المسافر منها أو يدخل فيها. س 692: هناك إختلاف في وجهات النظر بين أهالي إحدى النواحي في مسألة المسافة الشرعية، فالبعض يقول: إن الملاك هو جدران آخر البيوت المتصل بعضها ببعض في الناحية، والبعض الآخر يقول: إنه يجب حساب المسافة من المعامل والشركات الموجودة بشكل مبعثر بعد بيوتات المدينة، والسؤال هو: ما هو آخر المدينة؟ ج: تعيين آخر المدينة موكول الى نظر العرف. س 693: نحن طلاب جامعة ومقر دراستنا في إحدى قرى مدينة ((طبس))، وقد جئنا من وطننا الذي يبعد مسافة 100 كم عن تلك القرية التي تبعد بدورها مسافة 5 كلم عن مدينة طبس، ولكن بسبب عدم وجود أي حائل بين القرية والمدينة فإن جدرانها ترى من داخل المدينة ((طبس))، إلا أن صوت الأذان لا يسمع، فلو قصدنا الإقامة عشر أيام في القرية ثم ذهبنا الى ((طبس)) لأكثر من ساعتين، فهل يخل ذلك بقصدنا أم لا؟ ج: المناط في تواري الجدران هو تواري نفس الجدران وأشكالها، فلا إعتبار برؤية أشباح الجدران، وعلى فرض تواري جدران القرية في

[ 205 ]

مدينة (طبس) لو كانت القرية المذكورة تعد جزءا من المدينة، أو من البساتين والمزارع المتصلة والتابعة للمدينة، فقصد التردد الى المدينة حين قصد الإقامة في تلك القرية لا يضر بقصد الإقامة فيها، وتشخيص الموضوع موكول الى المكلف. سفر المعصية س 694: إذا علم الإنسان أنه سيبتلى في السفر الذي يقوم به بالمعاصي والمحرمات، فهل تكون صلاته قصرا أو تماما؟ ج: ما لم يكن سفره لأجل ترك واجب، أو لفعل حرام فحكمه حكم سائر المسافرين في قصر الصلاة. س 695: من سافر لا بقصد المعصية، ولكن في أثناء الطريق قصد إكمال سفره لأجل المعصية، فهل يجب على هذا الشخص أن يصلي قصرا أو تماما؟ وهل صلوات القصر التي صلاها في الطريق صحيحة أو لا؟ ج: يجب أن يتم صلاته من الزمان الذي قصد فيه الإستمرار على السفر لأجل المعصية، وما صلاها قصرا بعد مواصلة السفر لأجل المعصية يجب عليه أن يعيده تماما. س 696: ما هو حكم السفر للنزهة، أو لشراء الحاجيات المعيشية مع فرض عدم توفر مكان للصلاة ومقدماتها في سفره؟ ج: لو علم أنه يبتلى في سفره بترك بعض ما يجب في صلاته فالأحوط ترك مثل هذا السفر، إلا إذا كان في تركه ضرر أو حرج عليه.

[ 206 ]

أحكام الوطن س 697: إنني من مواليد مدينة (طهران) ووالدي في الأصل من أهالي مدينة ((مهدي شهر)) ولهذا فإنهما يسافران عدة مرات خلال السنة الى ((مهدي شهر))، وأنا تبعا لهما أسافر معهما أيضا فما هو حكم صلاتي وصومي؟ علما بأنني لا أنوي العودة الى مدينة والدي للسكنى فيها، بل عازم على البقاء في طهران. ج: في الفرض المذكور يكون حكم صلاتك وصومك في وطن أبويك الأصلي هو حكم صلاة وصوم المسافر. س 698: إنني خلال السنة أسكن 6 أشهر في مدينة، و 6 أشهر في مدينة أخرى هي مسقط رأسي ومحل سكنى عائلتي ومحل سكني أيضا، ولكن السكن في المدينة الأولى ليس متتاليا، بل بصورة منقطعة مثلا: أمكث هناك أسبوعين، أو عشرة أيام أو أقل من ذلك، ثم أعود الى مسقط رأسي ومحل سكن عائلتي، وسؤالي هو: إنني عندما أقصد البقاء في المدينة الأولى دون العشرة أيام، فهل حكمي حكم المسافر أم لا؟ ج: إذا لم تكن تلك المدينة وطنا لك ولم تقصد الإستيطان فيها أيضا، فحكمك فيها في الأوقات التي تبقى هناك أقل من عشرة أيام هو حكم المسافر. س 699: منذ حوالي 12 سنة أسكن في مدينة من دون قصد التوطن الدائم فيها، فهل تصبح هذه المدينة وطنا لي؟ وما هي المدة اللازمة لتصبح هذه المدينة وطنا لي؟ وكيف يتم إحراز أن العرف يعدها وطنا لي؟

[ 207 ]

ج: لا يتحقق الوطن المستجد إلا مع قصد دوام الإقامة فيه والسكن بهذا القصد مدة، أو مع السكن فيه بلا قصد الدوام الى مدة طويلة بمقدار يعد معه عند أهل المحل أنه من أهل هذا المحل. س 700: شخص يكون وطنه طهران، وأراد حاليا أن يختار السكن في إحدى المدن القريبة من طهران على أن يتخذها وطنا لنفسه، وحيث إن محل كسبه وعمله اليومي في طهران فلا يتمكن من البقاء في هذه المدينة لمدة عشرة أيام فضلا عن ستة أشهر حتى تصير وطنا له، بل يذهب يوميا الى محل عمله ويعود الى هذه المدينة في الليل، فما هو حكم صلاته وصيامه فيها؟ ج: ليس من شرط تحقق عنوان الوطن المستجد بعد قصد التوطن والسكن فيه أن يكون سكناه فيه متواصلا لمدة ستة أشهر، بل يكفيه بعد إسكان العائلة هناك أن يعود بعد قضاء شغله اليومي إليهم ويبيت عندهم الى أن يعد في نظر العرف بأنه من أهل ذلك المحل. س 701: مسقط رأسي ومسقط رأس زوجتي مدينة ((كاشمر)) ولكني بعد الإستخدام للعمل في إحدى الدوائر الحكومية انتقلت الى مدينة ((نيشابور))، إلا أن آباءنا ما زالوا يسكنون في مسقط رأسنا، وفي بداية الهجرة الى (نيشابور) أعرضنا عن وطننا الأصلي (كاشمر) إلا أنه وبعد مرور 15 سنة انصرفنا عن ذلك، فنرجو التفضل بما يلي: 1 - ماهي وظيفتنا - أنا وزوجتي - بالنسبة لمسألة الصلاة عندما نذهب الى بيت آبائنا ونقيم عندهم عدة أيام؟ 2 - ماهي وظيفة أولادنا الذين ولدوا في محل سكننا الفعلي ((نيشابور)) والذين

[ 208 ]

بلغوا في الوقت الحاضر سن التكليف أثناء ذهابنا معهم الى مدينة آبائنا (كاشمر) والبقاء عندهم عدة أيام في ((كاشمر))؟ ج: بعدما أعرضتم عن وطنكم الأصلي ((كاشمر)) فلا يجري عليكما فيه حكم الوطن، إلا أن تعودا إليه للعيش هناك مرة أخرى مع الإقامة فيه بعد هذا القصد الى فترة كما أنه لا يلحق هذا البلد حكم الوطن بالنسبة لاولادكم، بل حكمكم جميعا في هذا البلد هو حكم المسافر هناك. س 702: شخص له وطنان (وبالطبع هو يصلي تماما ويصوم في كلا المكانين) فنرجو التفضل ببيان: هل الزوجة والاولاد الذين يكفلهم ويرعاهم يجب ان يتبعوا وليهم في هذه المسألة أو أن لهم ان يروا رأيهم في ذلك بصورة مستقلة عنه؟ ج: يجوز للزوجة أن لا تتخذ وطن زوجها المستجد وطنا لها، ولكن الأولاد إذا كانوا صغارا غير مستقلين في الإرادة والتعيش، أو كانوا تابعين لإرادة الأب في هذه المسألة فوطن الأب المستجد يعتبر وطنا لهم أيضا. س 703: إذا كانت مستشفى الولادة خارج وطن الأب بحيث إنه لابد للأم لكي تضع حملها من أن تنتقل الى المستشفى لأيام، ثم تعود بعد أن تلد طفلها، فما هو وطن هذا الطفل؟ ج: لو كانت المستشفى في وطن الوالدين الذي يعيشان فيه كان نفس البلد وطن الطفل الأصلي أيضا، وإلا فلا يكفي مجرد التولد في بلد في صيرورة البلد وطنا له، بل وطنه هو وطن الوالدين الذي ينتقل إليه

[ 209 ]

بعد الولادة ويعيش مع والديه فيه. س 704: شخص يسكن منذ عدة سنوات في مدينة ((الأهواز))، ولكنه لم يتخذها وطنا ثانيا لنفسه، فعند خروجه من هذه المدينة الى أكثر أو أقل من المسافة الشرعية إذا عاد إليها مرة ثانية فما هو حكم صلاته وصومه فيها؟ ج: بعدما قصد الإقامة في ((الأهواز)) وإستقر عليه حكم التمام بإتيان صلاة رباعية واحدة فيها على الأقل، فما لم يخرج منها الى المسافة الشرعية يصلي فيها تماما ويصوم، وإذا خرج منها بمقدار المسافة، أو اكثر فحكمه فيها هو حكم سائر المسافرين. س 705: أنا شخص عراقي وأريد أن أعرض عن وطني العراق، فهل أتخذ ايران كلها وطنا لي، أم اتخذ المنطقة التي أسكن فيها، أو لابد أن أشتري دارا حتى أتخذ وطنا لي؟ ج: يشترط في الوطن المستجد قصد التوطن في مدينة خاصة معينة، والسكن فيها مدة بحيث يعد عرفا أنه من أهلها، ولكن تملك الدار، أو غيرها فيها ليس شرطا. س 706: من هاجر من مسقط رأسه الى مدينة أخرى قبل البلوغ، ولم يكن عالما بمسألة الإعراض عن الوطن، وقد وصل الآن الى سن التكليف فما هي وظيفته في صلاته وصيامه هناك؟ ج: لو هاجر من مسقط رأسه تبعا لأبيه، ولم يكن لأبيه قصد العودة للعيش هناك فلا يجري في حقه حكم الوطن في ذلك المكان. س 707: إذا كان هناك وطن للرجل وهو لا يسكن فيه فعلا، ولكن يذهب

[ 210 ]

إليه مع زوجته في بعض الأحيان، فهل زوجته تصلي فيه تماما كما يصلي هو أم لا؟ وإذا ذهبت الى ذلك المكان لوحدها فما هو حكم صلاتها؟ ج: مجرد كون ذلك المكان وطنا للزوج لا يكفي لأن يكون وطنا لزوجته، لكي يجري عليها فيه حكم الوطن. س 708: هل محل العمل حكمه حكم الوطن؟ ج: الإشتغال بالعمل في مكان لا يكفي لصيرورته وطنا له، ولكن لو كان يتردد من مسكنه الى محل عمله الذي يبعد عن محل سكناه بقدر المسافة خلال كل عشرة أيام مرة واحدة على الأقل جرى عليه في محل العمل حكم الوطن من إتمام الصلاة وصحة الصوم. س 709: ما هو المراد بإعراض الشخص عن وطنه؟ وهل مجرد تزوج المرأة وذهابها مع زوجها حيث يشاء اعراض أم لا؟ ج: المراد به هو الخروج عن الوطن مع البناء على عدم العودة إليه للسكنى فيه، ومجرد ذهابها الى بيت الزوج في بلد آخر، ليس مستلزما لإعراضها عن وطنها الأصلي. س 710: نرجو ان تبينوا نظركم حول مسألة الوطن الأصلي والوطن الثاني؟ ج: الوطن الأصلي: هو المكان الذي ولد فيه الإنسان، وبقي فيه فترة ونشأ وترعرع فيه. والوطن الثاني: هو المكان الذي يختاره المكلف لسكنه الدائم ولو لعدة أشهر في كل سنة. س 711: والدي من أهالي مدينة ((ساوة))، وكلاهما جاء إلى طهران في سن

[ 211 ]

الصبا وسكنا فيها، وبعد الزواج جاءا الى مدينة ((چالوس)) وسكنا فيها من أجل أنها كانت محل عمل والدي، وعليه ففي الوقت الحاضر كيف أصلي أنا في طهران وساوة؟ علما بأنني ولدت في طهران إلا إنني لم أقم فيها أبدا. ج: إذا ما ترعرعت وما نشأت في طهران بعد الولادة فيها، فطهران لا تعد وطنك الأصلي، وعلى هذا فإنك إذا لم تتخذ ((طهران ولا ساوة)) وطنا لك بعد ذلك فلا يجري عليك فيهما حكم الوطن. س 712: ماذا تقولون في شخص لم يعرض عن وطنه وهو مقيم حاليا في مدينة أخرى منذ ستة سنوات، ففي الوقت الذي يرجع فيه الى وطنه هل يصلي تماما أم قصرا؟ علما بأنه ممن بقي على تقليد الامام الراحل (قدس سره). ج: ما لم يعرض عن وطنه السابق فحكم الوطن في حقه باق على حاله، ويتم صلاته هناك ويصح منه صومه. س 713: طالب جامعي استأجر بيتا في مدينة ((تبريز)) لأجل الدراسة في الجامعة هناك لمدة أربع سنوات، وعلاوة على ذلك فانه ينوي البقاء في تبريز بصورة دائمة إذا أمكن ذلك، وحاليا وفي أيام شهر رمضان المبارك يتردد الى وطنه الأصلي في بعض الأحيان، فهل يعدان وطنين له أم لا؟ ج: إذا لم يكن عازما جزما حاليا على التوطن في محل الدراسة فلا يلحقه حكم الوطن في ذلك المكان، وأما وطنه الأصلي فهو باق على حكم الوطن بالنسبة إليه ما لم يعرض عنه. س 714: ولدت في مدينة ((كرمانشاه)) ومنذ ست سنوات أسكن في مدينة طهران، ولكني لم أعرض عن وطني الأصلي، وقد قصدت التوطن في طهران أيضا

[ 212 ]

فإذا كنا نتنقل في كل سنة أو سنتين من منطقة الى أخرى من مناطق طهران، فما هو حكم صلاتي وصومي فيها؟ وبما أننا نسكن في المنطقة الجديدة (داخل طهران) لأكثر من 6 أشهر، فهل يجري علينا فيها حكم الوطن أم لا؟ وكيف تكون صلاتنا وصيامنا عندما نذهب ونعود طوال النهار الى مختلف نقاط طهران؟ ج: إذا قصدت التوطن في طهران الحالية، أو في محلة منها فتكون كلها وطنا لك، ويجري عليك في جميع نواحي طهران الحالية حكم الوطن من تمامية الصلاة وصحة الصوم وترددك داخل طهران الحالية لا يلحقه حكم السفر. س 715: شخص من أهل القرية، ومكان عمله وسكنه حاليا في طهران، ووالداه يعيشان في القرية ولديهما فيها أملاك ومياه، وهو يذهب الى هناك لزيارتهما أو لمساعدتهما، ولكن ليس له رغبة في العودة للسكن هناك أصلا، مع العلم بأنها مسقط رأسه فكيف تكون صلاته وصيامه فيها؟ ج: إذا لم يكن ناويا للرجوع إلى تلك القرية لأجل السكن والعيش فيها فلا يجري في حقه هناك حكم الوطن. س 716: هل يعتبر مسقط الرأس وطنا وان لم يسكن الشخص فيه؟ ج: إذا بقي في ذلك المكان مدة من الزمن، ونشأ وترعرع فيه فإنه ما لم يعرض عنه جرى عليه فيه حكم الوطن، وإلا فلا. س 717: ما هو حكم صلاة وصوم من يقيم في بلد ليس وطنا له لسنوات طويلة (9 سنوات) وهو ممنوع حاليا من العودة الى وطنه، ولكنه يقطع بالعودة إليه في يوم ما؟

[ 213 ]

ج: حكمه في صلاته وصومه في بلد سكناه حاليا هو حكم سائر المسافرين. س 718: أمضيت ست سنوات من عمري في القرية، وثماني سنوات في المدينة وجئت الى (مشهد) لأجل الدراسة حاليا، فما هو حكم صلاتي وصومي في كل من هذه الأماكن؟ ج: يجري عليك في القرية التي هي مسقط رأسك ما لم تعرض عنها حكم الوطن بالنسبة لصلاتك وصومك فيها، وأما ((مشهد)) فما لم تقصد التوطن فيه جرى عليك فيه حكم المسافر، وأما تلك المدينة التي سكنت فيها لمدة سنوات فإذا إتخذتها وطنا لك فما لم تعرض عنها جرى عليك فيها حكم الوطن وإلا كان حكمك فيها هو حكم المسافر. تبعية الزوجة س 719: هل الزوجة تابعة للزوج بالنسبة للوطن والإقامة؟ ج: مجرد الزوجية لا يوجب التبعية القهرية، فيمكن للزوجة أن لا تتبع الزوج في إختيار الوطن ولا في قصد الإقامة، نعم لو لم يكن للزوجة إستقلال في الإرادة والعيش، بل كانت خاضعة لإرادة زوجها في إتخاذ الوطن، وفي الإعراض عنه كفاها قصد زوجها في ذلك، فتصير المدينة التي إنتقل إليها زوجها معها للعيش فيها دائما بقصد التوطن فيها وطنا لها أيضا، وكذا يكون إعراض الزوج عن وطنهما بالخروج منه الى مكان آخر إعراضا لها عن وطنها، وفي إقامة العشرة في السفر يكفيها إطلاعها

[ 214 ]

عن قصد الزوج للإقامة بعد فرض أنها خاضعة لإرادة زوجها، بل حتى ولو كانت مجبورة أيضا على مصاحبة زوجها في مدة إقامته هناك. س 720: هل تتبع الزوجة زوجها في مسائل صلاة المسافر في حال الخطوبة؟ ج: العلقة الزوجية لا تقتضي تبعية الزوجة للزوج في قصد السفر أو الإقامة، أو الإعراض عن الوطن، أو الإستيطان، بل هي مستقلة في ذلك. س 721: شاب تزوج بإمرأة من مدينة أخرى، فحينما تذهب هذه المرأة الى بيت والدها هل تكون صلاتها قصرا أم تماما؟ ج: ما لم تعرض عن الوطن الأصلي فصلاتها فيها تمام. س 722: هل الزوجة أو الاولاد مشمولون للمسألة ((1284)) في الرسالة العملية لسماحة الإمام (قدس سره) (يعني لا يشترط في تحقق سفرهم قصدهم السفر أيضا)؟ وهل يكون وطن الأب موجبا لتمامية صلاة من تبعه؟ ج: إذا كانوا تبعا للأب في السفر - ولو قهرا - فيكفيهم قصد الأب لقطع المسافة لو أطلعوا على ذلك، وأما في إتخاذ الوطن وفي الإعراض عنه، فلو كانوا غير مستقلين في الإرادة والعيش، بأن كانوا خاضعين - حسب إرتكازهم - لإرادة الأب في ذلك، كانوا تبعا للأب في الإعراض عن الوطن، وفي الوطن المستجد الذي إنتقل إليه الأب معهم للعيش فيه دائما على أن يكون وطنا لهم.

[ 215 ]

أحكام البلاد الكبيرة س 723: ما رأي سماحتكم في المدن الكبيرة من حيث ما يعتبر في قصد التوطن أو إقامة العشرة فيها؟ ج: لا فرق في أحكام المسافر، ولا في قصد التوطن، ولا في قصد إقامة العشرة بين المدينة الكبيرة والمدن المتعارفة، بل مع قصد التوطن في المدينة الكبيرة من دون تعيين محلة خاصة والبقاء مدة في تلك المدينة يجري في حقه حكم الوطن، كما أنه لو نوى إقامة العشرة في مثل هذه المدينة بلا قصد محلة خاصة منها جرى عليه حكم تمامية الصلاة والصوم. س 724: شخص لم يكن مطلعا على فتوى الإمام (قدس سره) في إعتبار طهران من البلاد الكبيرة، وبعد الثورة علم بفتوى الإمام، فما هو حكم صلاته وصيامه الذين أتى بهما بالنحو المعتاد؟ ج: لو كان باقيا حاليا على تقليد الإمام الراحل (قدس سره) في هذه المسألة وجب عليه تدارك الأعمال الماضية التي لا تنطبق مع فتواه بأن يقضي ما صلاه تماما مكان القصر قصرا، ويقضي الصوم الذي صامه حال كونه مسافرا.

[ 216 ]

صلاة الإستئجار س 725: أنا لست قادرا على أداء الصلاة، فهل يجوز لي ان يصلي شخص نيابة عني؟ وهل هناك فرق في طلب النائب للأجرة وعدمه؟ ج: كل مكلف يجب عليه شرعا مادام حيا ان يؤدي صلاته الواجبة بنفسه، ولا يجزيه صلاة النائب عنه، بلا فرق بين أن تكون بأجرة أو بلا أجرة. س 726: من كان يؤدي صلاة الإستئجار، أولا: هل يجب عليه الأذان والإقامة والإتيان بالتسليمات الثلاثة والتسبيحات الأربعة بشكل كامل؟ ثانيا: لو أتى في يوم بصلاة الظهر والعصر (مثلا)، وفي اليوم التالي أتى بالصلوات الخمس اليومية بصورة كاملة، فهل يلزم الترتيب هنا؟ ثالثا: هل يشترط في صلاة الإستئجار ذكر خصوصيات الميت أم لا؟ ج: لا يلزم ذكر خصوصيات الميت، ويشترط مراعاة الترتيب بين الظهرين والعشائين فقط، وما لم يشترط على الأجير في عقد الإجارة كيفية خاصة، ولم يكن هناك كيفية معهودة ينصرف إليها إطلاق عقد الإجارة فإن عليه أن يأتي بالصلاة مع المستحبات فيها على النحو المتعارف، إلا أنه لا يجب عليه الإتيان لكل صلاة بأذان.

[ 217 ]

صلاة الآيات س 727: ما هي صلاة الآيات وما هو سبب وجوبها شرعا؟ ج: هي ركعتان في كل ركعة منهما خمسة ركوعات وسجدتان، وأسباب وجوبها شرعا هي كسوف الشمس وخسوف القمر ولو بعضهما، والزلزلة، وكل آية مخوفة لغالب الناس، كالريح السوداء، أو الحمراء، أو الصفراء غير المعتادة، والظلمة الشديدة، والهدة، والصيحة، والنار التي قد تظهر في السماء، ولا عبرة بغير المخوف فيما سوى الكسوفين والزلزلة، ولا بخوف النادر من الناس. س 728: كيف تصلى صلاة الآية؟ ج: لكيفية الإتيان بها صور: الصورة الأولى: أن يقرأ بعد النية والتحريم الحمد وسورة، ثم يركع ثم يرفع رأسه من الركوع فيقرأ الحمد وسورة، ثم يركع فيرفع رأسه من الركوع فيقرأ الحمد وسورة، ثم يركع ثم يرفع راسه فيقرأ، وهكذا الى أن يكمل في ركعته خمسة ركوعات قد قرأ قبل كل ركوع منها الحمد وسورة، ثم يهوي للسجود فيسجد سجدتين، ثم يقوم ويأتي

[ 218 ]

بالركعة الثانية مثل الركعة الأولى إلى إكمال السجدتين ثم يتشهد فيسلم. الصورة الثانية: أن يقرأ بعد النية والتحريم الحمد وآية من سورة فيركع، ثم يرفع رأسه فيقرأ آية أخرى من تلك السورة فيركع، ثم يرفع رأسه فيقرأ آية أخرى من نفس السورة، وهكذا الى الركوع الخامس حتى يتم السورة التي قرأ من آياتها قبل الركوع الأخير، ثم يركع الخامس، ثم يهوي الى السجدتين، ثم يقوم فيقرأ الحمد وآية من سورة، ثم يركع، وهكذا يفعل مثل ما فعل في الركعة الأولى الى أن يتشهد ويسلم، وليس له إذا أراد أن يكتفي في كل ركوع بآية واحدة من السورة أن يقرأ الحمد أزيد من مرة واحدة في أول الركعة. الصورة الثالثة: أن يأتي باحدى الركعتين على أحد النحوين المتقدمين وبالركعة الاخرى على النحو الآخر منهما. الصورة الرابعة: أن يكمل السورة التي قرأ آية منها في القيام الأول في القيام الثاني أو الثالث أو الرابع مثلا، فيجب عليه بعد رفع الرأس من ركوعه أن يعيد الحمد في القيام بعده ويقرأ معه سورة، أو آية من سورة لو كان فيما قبل القيام الخامس، ولو إكتفى فيما قبل القيام الخامس بآية من سورة وجب عليه إتمام هذه السورة الى ما قبل الركوع الخامس. س 729: هل يختص وجوب صلاة الآية بمن كان في بلد الآية؟ أو يعم كل مكلف علم بها ولو لم يكن في بلد الآية؟

[ 219 ]

ج: يختص وجوبها بمن في بلد الآية، ويلحق به في ذلك من كان في البلد المتصل ببلد الآية على نحو يعد معه كالبلد الواحد. س 730: لو أن شخصا كان مغما عليه أثناء وقوع الزلزلة، وبعد وقوعها أفاق من إغمائه، فهل تجب عليه صلاة الآيات؟ ج: لو أفاق بعد وقوع الزلزلة مباشرة فعلم بوقوعها وجبت عليه صلاة الآيات وإلا فلا. س 731: بعد وقوع الزلزلة في منطقة يشاهد غالبا - وخلال مدة قصيرة - عشرات الزلازل الخفيفة، والهزات الأرضية في تلك المنطقة فما هو الحكم بالنسبة لصلاة الآيات في مثل هذه الموارد؟ ج: لكل زلزلة سواء كانت شديدة أم ضعيفة إذا كانت زلزلة مستقلة صلاة الآية على حدة. س 732: إذا أعلن مركز تسجيل الزلازل عن وقوع عدة هزات أرضية خفيفة، مع ذكر عددها من قبل ذلك المركز في المنطقة التي نسكن فيها، ولكنا لم نشعر بها أصلا ففي هذه الحالة هل تجب علينا صلاة الآيات أم لا؟ ج: إذا لم تشعروا بذلك في أثناء وقوع الزلزلة ولا في الزمان المتصل بها مباشرة فلا تجب عليكم الصلاة.

[ 220 ]

النوافل س 733: هل يجب أن تصلى النوافل جهرا أو إخفاتا؟ ج: يستحب أن تصلى النوافل النهارية إخفاتا، والنوافل الليلية جهرا. س 734: هل يجوز الإتيان بصلاة الليل (التي تصلى ركعتين ركعتين) بصورة صلاتين رباعيتين وصلاة ثنائية وصلاة الوتر؟ ج: لا يصح الإتيان بنافلة الليل بصورة صلاة رباعية. س 735: عندما نصلي صلاة الليل، فهل يجب أن لا يعرف أحد بأننا صلينا صلاة الليل وهل يجب أن نصلي في الظلام؟ ج: لا يشترط الإتيان بها في الظلام، ولا إخفائها عن الآخرين، نعم لا يجوز الرياء فيها. س 736: الإتيان بنافلة الظهر والعصر بعد الإتيان بصلاة الظهر والعصر وفي وقت النافلة هل يكون بقصد القضاء أو بقصد آخر؟ ج: الأحوط الإتيان بها حينئذ تقربا إلى الله تعالى بلا قصد الأداء ولا القضاء. س 737: الشخص الذي يصلي صلاة جعفر الطيار عليه السلام، هل يحصل على كل ذلك الثواب المترتب عليها بمجرد الإتيان بها فقط، أو أن هناك أمورا أخرى يجب مراعاتها أيضا؟

[ 221 ]

ج: من الممكن أن يكون هناك أمور أخرى دخيلة في إستجابة الدعاء، وعلى كل حال فمع إتيانك بصلاة جعفر الطيار عليه السلام كن متفائلا بقضاء الحاجات، وبالحصول على ذلك الثواب من جانب الباري المتعال الموعود على الإتيان بهذه الصورة كما وردت هي. س 738: نرجو أن تشرحوا لنا كيفية صلاة الليل بالتفصيل. ج: صلاة الليل مجموعها إحدى عشرة ركعة، تسمى ثمان ركعات، منها التي تصلى ركعتين ركعتين بعنوان صلاة الليل، وركعتان بعدها بإسم صلاة الشفع، وهي تصلى كصلاة الصبح، والركعة الأخيرة منها بركعة الوتر، ويستحب في قنوتها الإستغفار والدعاء للمؤمنين، وطلب الحاجات من الله المنان، بالترتيب المذكور في كتب الأدعية. س 739: ما هي صورة صلاة الليل؟ أي ما هي الكيفية الواجبة لها من السور والإستغفار والدعاء؟ ج: لا يعتبر في صلاة الليل شئ من السورة، والإستغفار، والدعاء بعنوان الجزئية، ولا بعنوان الوجوب التكليفي، بل يكفي في كل ركعة بعد النية والتكبير قراءة الحمد، والركوع، والسجود، والذكر فيهما، والتشهد، والتسليم.

[ 222 ]

مسائل متفرقة س 740: ما هي الكيفية التي يجوز بها إيقاظ افراد العائلة لصلاة الصبح؟ ج: ليس هناك شرائط خاصة بالنسبة إلى أفراد العائلة. س 741: ما هو حكم صلاة وصيام الذين ينتسبون الى تيارات مختلفة يغبط ويحسد بعضهم البعض، بل يعادي بعضهم البعض الآخر بلا سبب؟ ج: لا يجوز للمكلف إظهار الحسد والبغض والمعاداة للآخرين، ولكنه لا يوجب بطلان الصلاة والصيام. س 742: لو لم يقدر المقاتل المتواجد في الجبهة على قراءة الفاتحة أو السجود أو الركوع لشدة الاشتباكات فكيف يأتي بصلاته هناك؟ ج: يصلي بالنحو المتيسر له، وإذا لم يتمكن من الركوع والسجود إكتفى بالإيماء والإشارة اليهما. س 743: في أي سن يجب على الأب والام تعليم أولادهما الأحكام الشرعية والعبادات؟ ج: يستحب للولي تعليمهم الأحكام الشرعية والعبادات من حين بلوغهم سن التمييز.

[ 223 ]

س 744: بعض سائقي حافلات الركاب التي تتردد بين المدن لا يهتمون بصلاة المسافرين فلا يستجيبون لطلب الركاب إيقاف الحافلة لكي ينزلوا لاداء الفريضة ولذلك ربما تصير صلاتهم قضاء، فما هو تكليف سواق الحافلات في ذلك؟ وما هي وظيفة الركاب بالنسبة لصلاتهم في تلك الحالة؟ ج: يجب على الركاب إذا خافوا فوات الوقت أن يطلبوا من السائق إيقاف الحافلة في مكان مناسب لأداء الفريضة، ويجب على السائق الإستجابة لطلبهم، ولو إمتنع من إيقاف السيارة لعذر مقبول، أو بلا سبب فتكليف الركاب آنذاك - لو خافوا فوات الوقت - هو الإتيان بالصلاة في الحافلة حال حركتها، مع مراعاة الإستقبال والقيام، والركوع والسجود بقدر الإمكان. س 745: هل المقصود مما يقال: (ان شارب الخمر لا صلاة ولا صيام له الى اربعين يوما) هو أنه لا يجب عليه أن يصلي طوال تلك الفترة، ثم يقضي ما فاته؟ أو المقصود هو الجمع بين الأداء والقضاء؟ أو أنه لا يجب عليه القضاء، بل يكتفي بالأداء، ولكن ثوابها أقل من الصلاة الاخرى؟ ج: المقصود هو أن شرب الخمر مانع من قبول الصلاة والصيام، لا أن به يسقط التكليف بالصلاة والصيام عنه. س 746: ما هي وظيفتي الشرعية عندما أرى شخصا يأتي ببعض أفعال الصلاة خطاء؟ ج: لاشئ عليك في ذلك إلا إذا كان الخطأ ناشئا من جهله

[ 224 ]

بالحكم فالأحوط إرشاده. س 747: ما هو رأيكم الشريف في تصافح المصلين بعد فراغهم من الصلاة مباشرة؟ والجدير بالذكر أن بعض العلماء الأجلاء قال: إنه لم يرد حول هذا الموضوع شئ عن الأئمة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم، فلا داعي للإتيان بالمصافحة، ولكننا نجد في الوقت نفسه أن المصافحة تزيد من أواصر الصداقة ومن المحبة بين المصلين. ج: لا إشكال في المصافحة بعد التسليم والفراغ من الصلاة، وعلى العموم فإن مصافحة المومن مستحبة.

[ 225 ]

كتاب الصوم شرائط وجوب الصوم وصحته س 748: بنت بلغت سن التكليف، ولكنها لا تستطيع صيام شهر رمضان بسبب ضعف بنيتها الجسدية، وبعد شهر رمضان المبارك لا تتمكن من القضاء حتى يأتي شهر رمضان السنة القادمة، ما هو حكمها؟ ج: العجز عن الصيام وقضائه بسبب مجرد الضعف وعدم القدرة لا يوجب سقوط القضاء عنها، بل يجب عليها قضاء ما فاتها من صيام شهر رمضان. س 749: ما هو حكم الفتيات اللواتي بلغن حديثا ويصعب عليهن الصوم إلى حد ما؟ وهل سن البلوغ عند الفتيات هي السنة التاسعة؟ ج: سن البلوغ الشرعي للفتيات على المشهور هو إكمال تسع سنوات قمرية، فيجب عليهن الصوم عند ذلك، ولا يجوز تركه لمجرد بعض الأعذار، ولكن لو أضر بهن الصوم أثناء النهار، أو سبب لهن حرجا جاز لهن الإفطار حينئذ. س 750: إنني لا أعلم بشكل دقيق متى بلغت سن التكليف، فأرجو منكم أن

[ 226 ]

تبينوا لي أنه منذ متى يجب علي قضاء صلاتي وصيامي؟ وهل تجب علي كفارة الصيام أم يكفي القضاء؟ لأنني لم أكن أعلم بالمسألة. ج: ليس عليك إلا قضاء ما فات منك يقينا بعد بلوغك سن التكليف قطعا، وفي الصوم لو كان إفطارك بعد البلوغ اليقيني عن عمد وجب عليك فيه بالإضافة الى القضاء الكفارة أيضا. س 751: بنت عمرها تسع سنوات ويجب عليها الصيام، فأفطرت لأن الصيام كان شاقا عليها، فهل يجب عليها القضاء أم لا؟ ج: يجب عليها قضاء ما أفطرت من صوم شهر رمضان. س 752: لو إحتمل إنسان بنسبة أكثر من خمسين بالمئة ولعذر قوي أن الصيام لا يجب عليه ولهذا لم يصم، ولكن تبين فيما بعد أن الصيام كان واجبا عليه فما هو حكمه من حيث القضاء والكفارة؟ ج: لو كان إفطار صوم شهر رمضان لمجرد إحتمال عدم وجوب الصوم عليه وجب عليه في مفروض السؤال مضافا الى القضاء الكفارة أيضا، نعم لو كان الإفطار من أجل خوف الضرر، وكان لخوفه منشأ عقلائي فليس عليه الكفارة، ولكن يجب عليه القضاء. س 753: شخص مشغول بأداء الخدمة العسكرية، وبسبب سفره ووجوده في منطقة الخدمة لم يتمكن من صيام شهر رمضان في العام الماضي، ومع حلول شهر رمضان لهذا العام لا زال موجودا في المنطقة، ومن المحتمل أن لا يتمكن من صيام شهر رمضان المبارك، فإذا أراد قضاء صيام هذين الشهرين بعد الإنتهاء من الخدمة العسكرية هل تجب عليه الكفارة أم لا؟

[ 227 ]

ج: من فاته صوم شهر رمضان لعذر كان هو السفر، وإستمر العذر الى شهر رمضان القادم يجب عليه القضاء فقط، ولا تجب معه الفدية. س 754: لو كان الصائم مجنبا ولم يلتفت الى ذلك قبل حلول أذان الظهر، ثم إغتسل غسلا إرتماسيا، فهل يبطل صيامه؟ وإذا إلتفت الى ذلك بعد الفراغ من الغسل، فهل يجب عليه القضاء؟ ج: إذا كان غسله الإرتماسي بسبب النسيان والغفلة عن أنه صائم صح غسله وصومه، ولا يجب عليه قضاء صومه. س 755: إذا قصد شخص أن يصل الى محل إقامته قبل الزوال، وفي الطريق تعرض الى حادث منعه من الوصول في الوقت المحدد، فهل هناك إشكال في صيامه؟ وهل تجب عليه الكفارة أم يقضي صيام ذلك اليوم فقط؟ ج: لا يصح منه صومه في السفر، بل يجب عليه فقط قضاء صيام ذلك اليوم الذي لم يصل فيه الى محل إقامته، ولا كفارة عليه. س 756: المضيف أو الملاح في الطائرة إذا كانت الطائرة على ارتفاع عال وقاصدة بلدا بعيدا يستغرق السفر إليه ساعتين ونصف، أو ثلاث ساعات ففي هذه الحالة يحتاج الى شرب الماء على رأس كل عشرين دقيقة لكى يحافظ على توازنه، فهل تجب عليه الكفارة مع القضاء في شهر رمضان؟ ج: إذا كان الصوم مضرا به جاز له الإفطار بشرب الماء ويقضي صومه، ولكن ليس عليه كفارة في هذه الحالة. س 757: إذا حاضت المرأة قبل ساعتين أو أقل من حلول أذان المغرب في شهر رمضان، فهل يبطل صومها؟

[ 228 ]

ج: يبطل صومها. س 758: ما هو حكم صوم الشخص إذا غطس في الماء بملابس خاصة (كلباس الغواصين مثلا) بحيث لا يبتل جسمه؟ ج: إذا كان اللباس لاصقا برأسه فصحة صومه محل إشكال، والأحوط وجوبا قضاؤه. س 759: هل يجوز السفر متعمدا في شهر رمضان لكي يفطر ويتخلص من عب ء الصوم؟ ج: لا بأس بذلك، فإذا سافر ولو فرارا من الصوم وجب عليه الإفطار. س 760: شخص في ذمته صوم واجب وعزم على أن يصومه، إلا أن عارضا قد عرض له ومنعه من ذلك، كأن يكون قد إستعد بعد طلوع الشمس للسفر، وسافر وعاد بعد الظهر، ولم يكن قد تناول شيئا من المفطرات، إلا أن وقت نية الصوم الواجب قد فاته، وكان ذلك اليوم من الأيام التي يستحب فيها الصيام، فهل يصح أن ينوي نية الصوم المستحب أم لا؟ ج: إذا كانت ذمته مشغولة بقضاء صوم شهر رمضان فلا تصح منه نية الصوم المستحب، حتى ولو كانت بعد فوات وقت نية الصوم الواجب. س 761: إنني من المدمنين على التدخين، وفي شهر رمضان المبارك كلما أحاول أن لا أكون حاد المزاج، فإنني لا أستطيع مما يؤدي إلى عدم إرتياح عائلتي كثيرا، وأنا متألم أيضا بسبب حالتي العصبية هذه فما هو تكليفي؟ ج: يجب عليك صيام شهر رمضان، ولا يجوز لك التدخين في

[ 229 ]

حال الصوم، ولا تجوز حدة التعامل مع الآخرين بلا مبرر، وترك التدخين لا علاقة له بالغضب. المرأة الحامل والمرضع س 762: هل يجب الصوم على المرأة الحامل في أشهرها الأولى؟ ج: مجرد الحمل لا يمنع من وجوب الصوم، نعم لو خافت الضرر من الصوم على نفسها أو على حملها، وكان خوفها هذا من منشأ عقلائي لم يجب عليها الصوم. س 763: امرأة حامل لا تعلم أن الصيام يضر بالجنين أم لا؟ فهل يجب عليها الصيام؟ ج: إذا كانت تخاف الضرر من صومها على جنينها وكان لخوفها منشأ عقلائي فيجب عليها الإفطار وإلا فيجب عليها الصيام. س 764: امرأة تقوم بإرضاع طفلها وهي حامل أيضا، وفي نفس الوقت كانت تصوم شهر رمضان، ولما وضعت طفلها كان ميتا، فإذا كانت تحتمل الضرر من البداية ومع ذلك فقد صامت: 1 - فهل صيامها صحيح أم لا؟ 2 - هل تتعلق بذمتها الدية أم لا؟ 3 - وإذا لم تكن تحتمل الضرر، ولكن إنكشف لها بعد ذلك فما هو حكمها؟ ج: إذا صامت مع وجود خوف الضرر من منشأ عقلائي، أو إنكشف بعد ذلك أن الصيام كان مضرا بحالها، أو بحال جنينها، فصيامها

[ 230 ]

غير صحيح ويجب عليها القضاء، ولكن ثبوت دية الحمل متوقف على أن يثبت أن موت الجنين كان مستندا الى صيامها. س 765: بعد الحمل رزقني الله تعالى ولدا والحمد لله، وهو يرضع الحليب، وإن شاء الله تعالى سيقبل علينا شهر رمضان المبارك وأنا الآن أتمكن من الصيام، ولكن إذا صمت يجف الحليب، علما بأني ضعيفة البنية، وطفلي بحمد الله تعالى يطلب الحليب كل عشر دقائق، فماذا أفعل؟ ج: لو كان في نقصان حليبك أو جفافه من أجل الصيام خوف الضرر على طفلك جاز لك الإفطار، وكان عليك عن كل يوم فدية مد من الطعام للفقير مع قضاء الصوم بعد ذلك. المرض ومنع الطبيب س 766: بعض الأطباء غير الملتزمين يمنعون المرضى من الصيام بحجة الضرر، فهل قول هؤلاء الأطباء حجة أم لا؟ ج: إذا لم يكن الطبيب أمينا، ولم يفد قوله الإطمئنان، ولم يسبب خوف الضرر، فلا إعتبار به. س 767: والدتي كانت مريضة مدة حوالي 13 عاما تقريبا، ولهذا كانت محرومة من الصيام، وأنا أعرف بشكل دقيق أن حرمانها من هذه الفريضة كان بسبب حاجتها لإستعمال الدواء فأرجو أن ترشدونا، هل يجب عليها القضاء؟ ج: إذا كان عدم تمكنها من الصيام من أجل المرض فلا قضاء عليها.

[ 231 ]

س 768: إنني لم أصم منذ إبتداء سن البلوغ الى سن الثانية عشرة - بسبب الضعف الجسدي فما هو تكليفي في الوقت الحاضر؟ ج: يجب عليك قضاء ما فاتك من صوم شهر رمضان بعد بلوغ سن التكليف، ولو كان إفطار صوم شهر رمضان عن عمد وإختيار، وبلا عذر شرعي وجب مضافا الى القضاء الكفارة أيضا. س 769: لقد منعني طبيب العيون من الصيام وقال لي: لا يجوز لك الصيام بأي شكل من الأشكال بسبب مرض في عيني، وبسبب عدم إرتياحي بدأت أصوم، ولكن عرضت لي مشاكل في هذه الأثناء، بحيث أصبحت في بعض الأيام لا أشعر بأي أذى الى وقت الإفطار، وفي بعض الأيام أشعر بالأذى عصرا، ومع تحيري وترديدي بين تحمل ترك الصوم أو تحمل الأذى كنت أواصل الصوم الى الغروب، والسؤال هو: أساسا هل يجب أن أصوم؟ وفي الأيام التي أصوم فيها ولا أعلم هل أستطيع مواصلة الصيام حتى الغروب أم لا، هل أبقى صائما؟ وماذا يجب أن تكون نيتي؟ ج: إذا كان يحصل لك من قول الطبيب المتدين الأمين الإطمئنان بأن الصوم يضر بك، أو كنت تخاف من الصوم على عينك فلا يجب، بل لا يجوز لك أن تصوم، ولا يصح مع خوف الضرر أن تنوي الصوم، وأما مع عدم خوف الضرر فلا مانع من ذلك، ولكن صحة صومك موقوفة على عدم الضرر واقعا. س 770: إنني أستعمل النظارات الطبية ودرجة الضعف عندي عالية الآن، وعند مراجعتي للطبيب قال لي: إنني إن لم أعمل على تقويتها فسترتفع درجة

[ 232 ]

الضعف في عيني، وعليه فإذا تعذر علي صوم شهر رمضان فما هو حكمي؟ ج: إذا كان الصوم يضر بعينك فلا يجب عليك الصوم، بل يجب عليك الإفطار وإذا استمر مرضك الى رمضان آخر فعليك أن تدفع فدية عن كل يوم مدا من الطعام للفقير. س 771: والدتي مصابة بمرض شديد، ووالدي أيضا يعاني من ضعف الجسد، وكلاهما يصومان، وفي بعض الأحيان يكون معلوما أن الصوم يزيد من مرضهما، ولم أستطع لحد الآن إقناعهما بعدم الصوم في حالات شدة المرض على الأقل، يرجى إرشادنا الى حكم صومهما. ج: المعيار في تحديد تأثير الصوم في إيجاد المرض، أو مضاعفته أو عدم القدرة على الصوم، هو تشخيص الصائم نفسه، ولكن لو علم أن الصوم مضر به وفي نفس الوقت أراد الصيام فهو حرام. س 772: أجريت في العام الماضي عملية جراحية لكليتي بواسطة طبيب أخصائي، ونهاني عن الصوم الى آخر عمري، وإنني لا اشعر الآن بأية مشكلة، بل آكل وأشرب بشكل طبيعي، ولا أشعر بأية أعراض مرضية فما هو تكليفي؟ ج: إذا كنت أنت شخصيا لا تخشى الضرر من الصوم، ولم تكن لديك حجة شرعية على ذلك فيجب عليك أن تصوم شهر رمضان. س 773: لو منع الطبيب شخصا من الصيام، فهل يجب الإلتزام بقوله؟ مع الأخذ بعين الإعتبار أن بعض الأطباء غير مطلعين على المسائل الشرعية. ج: إذا اطمأن المكلف من قول الطبيب بأن الصوم يضر به، أو أنه حصل له من إخبار الطبيب، أو من منشأ عقلائي آخر خوف الضرر من

[ 233 ]

الصوم، فلا يجب عليه الصوم. س 774: يتجمع في كليتي الحصى، والأسلوب الوحيد للوقاية من تكلس الحصى في الكلية هو تناول السوائل بشكل متواصل، وبما أن الأطباء يعتقدون بعدم جواز الصوم بالنسبة لي، فما هو تكليفي وواجبي تجاه صوم شهر رمضان المبارك؟ ج: إذا كانت الوقاية من مرض الكلية تستلزم تناولك للماء، أو غيره من السوائل في النهار أيضا فلا يجب عليك الصوم. س 775: بما أن الأشخاص المصابين بمرض السكر مضطرون لاستخدام (الانسولين) مرة أو مرتين يوميا، وعلى شكل الإحتقان بالابرة مع عدم تأخير أو تباعد وجبات طعامهم، لأن ذلك يبعث على إنخفاض نسبة السكر في الدم ويؤدي بالتالي الى حالات من الإغماء والتشنج، ولذلك ينصحهم الأطباء أحيانا بتناول أربعة وجبات من الطعام، فالرجاء التفضل بإبداء رأيكم في صوم هؤلاء الأشخاص. ج: إذا كان الإمساك عن الطعام والشراب من طلوع الفجر الى الغروب يضر بهم فلا يجب عليهم، بل لا يجوز الصوم. فيما يجب الإمساك عنه س 776: إذا كان الشخص صائما وخرج دم من فمه، فهل يبطل بذلك صومه؟ ج: لا يبطل بذلك صومه، ولكن يجب عليه الإحتراز من وصول الدم الى حلقه. س 777: نرجو بيان رأيكم بشأن إستخدام السعوط في شهر رمضان المبارك

[ 234 ]

بالنسبة للشخص الصائم؟ ج: إذا كان إستخدامه موجبا لدخول شئ إلى الحلق عن طريق الأنف فلا يجوز للصائم. س 778: مادة ((ناس)) المصنوعة من التبغ وغيره التي توضع تحت اللسان لعدة دقائق ثم تلفظ من الفم، هل هي مبطلة للصوم؟ ج: إذا إبتلع اللعاب المخلوط بمادة ((ناس)) فهو يوجب بطلان صومه. س 779: هناك دواء طبي للأشخاص المصابين بضيق التنفس الشديد، وهو عبارة عن علبة فيها سائل مضغوط، وعند الضغط عليها يخرج منها الى فم الشخص رذاذ يحتوي على مسحوق غازي يدخل الى رئة المريض عن طريق الفم، ويؤدي الى تسكين الحالة، وقد يضطر المريض إلى إستخدامها عدة مرات في اليوم الواحد، فهل يجوز الصوم مع إستخدام هذا العلاج الطبي؟ وبدونها لا يمكن الصيام، أو يصبح شاقا جدا. ج: إذا كانت المادة التي تدخل الى الرئة عن طريق الفم هي الهواء فقط فلا يضر ذلك بالصوم، وأما إذا صحب الهواء المضغوط دواء، ولو بشكل غبار أو مسحوق، ودخل الى الحلق فيشكل معه صحة صومه ويجب الإجتناب عن ذلك، وإذا تعذر عليه الصوم بدون هذا الدواء إلا بالمشقة والحرج فيجوز له إستخدام هذا العلاج. س 780: سؤالي هو عن موضوع الصوم، ففي أكثر الأيام يختلط ريقي بالدم الذي يسيل من لثتي، وأنا لا أعلم أحيانا هل الريق الذي ينزل الى جوفي

[ 235 ]

مصحوب بالدم أم لا؟ أرجوا منكم إرشادي لما يرفع عني هذا الإشكال. ج: دم اللثة إذا استهلك في ريق الفم فهو محكوم بالطهارة، ولا إشكال في بلعه، ومع الشك في أن الريق مصحوب بالدم أم لا، فلا بأس ببلعه، ولا يضر بصحة الصوم. س 781: صمت أحد أيام شهر رمضان ولم أنظف أسناني بالفرشاة وطبعا لم أبتلع بقايا الطعام في فمي ولكنها سبقت الى جوفي، فهل يجب علي قضاء صوم ذلك اليوم؟ ج: إذا لم تكن على علم ببقايا الطعام فيما بين أسنانك، أو لم تكن على علم بأنها سوف تنزل الى الجوف، ولم يكن نزولها الى الجوف عن إلتفات منك إليه وعن عمد فلا شئ عليك في صومك. س 782: شخص صائم يخرج من لثته دم كثير، فهل يبطل صومه؟ وهل يجوز له صب الماء على رأسه بواسطة الوعاء؟ ج: لا يبطل صومه بخروج الدم من لثته ما لم يبتلعه، كما لا يضر بصومه صب الماء على رأسه بواسطة الوعاء ونحوه. س 783: هناك أدوية خاصة لعلاج بعض الأمراض النسائية (مراهم أشياف) توضع في الداخل، فهل تؤثر على الصوم؟ ج: لا يضر بالصوم إستعمال تلك الأدوية. س 784: يرجى بيان رأيكم الشريف في الحقن بالإبرة من قبل طبيب الأسنان وغيرها من الحقن الأخرى بالنسبة للصائمين في شهر رمضان المبارك. ج: لا إشكال في الحقن بالإبرة للصائمين إلا المغذي (1) منها، فالأحوط إجتنابه أثناء الصوم.


(1) المصل الذي يعطي في الوريد (.)

[ 236 ]

س 785: هل يعتبر إيصال السوائل المغذية من خلال العروق كما هو المتعارف في المستشفيات مفطرا أم لا؟ ج: جواز إيصال السوائل المغذية عن طريق العروق الى الجوف في حال الصوم محل إشكال، فلا يترك الإحتياط بإجتنابه. س 786: هل يجوز لي إبتلاع قرص لعلاج ضغط الدم أثناء الصوم مع مواصلة صومي أم لا؟ ج: إن كان تناول ذلك القرص في شهر رمضان ضروريا لعلاج ضغط الدم فلا مانع منه، لكنه يبطل الصوم بتناوله. س 787: إذا كنت أرى ويرى بعض الناس أن استخدام الأقراص للعلاج لا يصدق عليه الأكل والشرب، فهل يجوز لي العمل بذلك ولا يضر بصومي؟ ج: لو كان إستخدام الأقراص بطريقة الشياف فلا يضر بالصوم، وأما لو كان بالإبتلاع فيبطل الصوم بذلك. س 788: في شهر رمضان أكرهتني زوجتي على الجماع، فما هو حكمنا؟ ج: ينطبق على كل منكما حكم الإفطار العمدي، فيجب عليكما مضافا الى القضاء الكفارة أيضا. س 789: إذا داعب الرجل زوجته في نهار شهر رمضان. فهل يخل ذلك بصومه؟ ج: إذا لم يؤد الى إنزال المني فلا يخل بصومه، وإلا فلا يجوز له.

[ 237 ]

تعمد البقاء على الجنابة س 790: إذا بقي شخص (بسبب بعض الصعوبات) على الجنابة حتى أذان الفجر، هل يجوز له الصيام في اليوم التالي؟ ج: لا مانع من صومه في غير شهر رمضان وقضائه، وأما في صوم شهر رمضان أو قضائه، فلو كان معذورا من الغسل وجب عليه التيمم، فلو ترك التيمم أيضا لم يصح منه صومه. س 791: إذا صام شخص عدة أيام وهو جنب، ولم يطلع على أن الطهارة من الجنابة شرط في الصوم، فهل تجب عليه الكفارة عن تلك الأيام التي صامها وهو جنب أو يكفي قضاؤها فقط؟ ج: إذا أصبح جنبا مع الإلتفات الى أنه جنب جهلا بوجوب الغسل أو التيمم عليه يجب عليه على الأحوط مضافا الى القضاء الكفارة أيضا، إلا إذا كان جهله عن قصور فإن الظاهر عدم وجوب الكفارة عليه وإن كانت أحوط. س 792: هل يجوز للمجنب الإغتسال بعد طلوع الشمس والصوم قضاء أو إستحبابا؟ ج: إذا بقي على الجنابة عمدا الى طلوع الفجر، فلا يصح منه صوم شهر رمضان ولا قضائه، وأما غيرهما فالأقوى أنه يصح منه خصوصا الصوم المندوب. س 793: سأل أخ مؤمن عن المسألة التالية بقوله: إنه قد تزوج قبل عشرة

[ 238 ]

أيام من شهر رمضان المبارك، وكان قد سمع بأن الحكم الشرعي للشخص الجنب إذا أجنب بعد أذان الفجر هو أن يغتسل قبل أذان الظهر وصومه صحيح (ويزعم أنه كان متيقنا من هذا الحكم) وكان يجامع زوجته بناء على هذا التصور، ثم فهم لاحقا أن حكم المسألة ليس كذلك، فما هو حكم هذا العمل؟ ج: حكم الإجناب العمدي بعد طلوع الفجر هو حكم الإفطار العمدي ويوجب القضاء والكفارة. س 794: شخص حل ضيفا في شهر رمضان وبات ليلة في ذلك المنزل وفي منتصف الليل إحتلم، ولانه كان ضيفا وليس معه ملابس فقد قصد السفر في اليوم التالي فرارا من الصوم، فتحرك بعد أذان الفجر قاصدا السفر من دون أن يتناول مفطرا، والسؤال هو: هل قصد السفر عند هذا الشخص مسقط للكفارة أم لا؟ ج: لا يكفي مجرد قصد السفر في الليل، ولا السفر في النهار في سقوط الكفارة عنه فيما لو أصبح جنبا مع الإلتفات الى أنه جنب بلا مبادرة قبل الفجر الى الغسل أو التيمم. س 795: هل يجوز لفاقد الماء، أو لمن له أعذار أخرى عن غسل الجنابة (بإستثناء ضيق الوقت) تعمد الجنابة في ليالي شهر رمضان المبارك؟ ج: إذا كان واجبه هو التيمم، وكان لديه الوقت الكافي للتيمم بعدما أجنب نفسه فيجوز له ذلك. س 796: شخص إستيقظ في شهر رمضان المبارك قبل أذان الفجر، ولم يلتفت الى أنه محتلم، فعاود النوم، ثم إنتبه أثناء أذان الفجر وإلتفت الى أنه قد احتلم وتيقن بأن إحتلامه كان قبل أذان الفجر، فما هو حكم صومه؟

[ 239 ]

ج: إذا لم يلتفت قبل أذان الفجر الى إحتلامه فصومه صحيح. س 797: إذا إنتبه المكلف من نومه بعد أذان الفجر من نهار شهر رمضان فرأى أنه قد إحتلم، لكنه نام ثانية الى ما بعد طلوع الشمس (من غير أن يصلي صلاة الصبح) وأجل غسله الى أذان الظهر، فإغتسل بعد أذان الظهر، وصلى الظهر والعصر، فما هو حكم صيام يومه؟ ج: صومه صحيح، ولا يضره تأخير غسل الجنابة الى الظهر. س 798: إذا شك المكلف قبل أذان الفجر في ليلة شهر رمضان في أنه قد إحتلم أم لا، إلا أنه لم يعتن بشكه، ونام مرة ثانية فإنتبه من نومه بعد الأذان والتفت الى أنه قد إحتلم قبل أذان الفجر فما هو حكم صومه؟ ج: إذا لم يشاهد على نفسه بعد الإنتباهة الأولى من نومه أثر الإحتلام، وكان منه مجرد إحتمال الإحتلام فقط فلم يكشف عن حاله ونام الى ما بعد الأذان فصومه صحيح، حتى وإن تبين له بعد ذلك بأن إحتلامه كان قبل أذان الفجر. س 799: إذا إغتسل شخص في شهر رمضان المبارك بماء نجس، وتذكر بعد أسبوع بأن الماء كان نجسا، فما هو حكم صومه وصلاته في هذه المدة؟ ج: صلاته باطلة وعليه قضاؤها، لكن صومه محكوم بالصحة. س 800: شخص مصاب بإستمرار نزول قطرات البول، ولكن بشكل مؤقت، أي أنه يستمر بعد التبول لمدة ساعة أو أكثر، فما هو حكم هذا الشخص بالنسبة للصوم حيث إنه يجنب في بعض الليالي، وقد ينتبه من نومه قبل الأذان بساعة فيحتمل أن يخرج منه المني مع قطرات البول بعد ذلك؟ وما هو تكليفه لكي يدخل

[ 240 ]

عليه الوقت وهو طاهر؟ ج: إذا إغتسل عن الجنابة، أو تيمم بدلا عنه قبل أذان الصبح فصومه صحيح، وإن خرج منه - بلا إختيار - المني بعد ذلك. س 801: إذا نام شخص بعد أذان الفجر أو قبله، وإحتلم في نومه، وإنتبه بعد الأذان، فما هي المدة التي يمهل فيها للإغتسال؟ ج: لا تضر الجنابة في مفروض السؤال بصوم ذلك اليوم، ولكن يجب عليه الإغتسال للصلاة، وله التأخير الى وقت الصلاة. س 802: إذا نسي غسل الجنابة لصوم شهر رمضان، أو غيره من الأيام، وتذكر أثناء النهار، فما هو حكمه؟ ج: في صوم شهر رمضان لو نسي غسل الجنابة ليلا قبل الفجر فأصبح جنبا بطل صومه، والأحوط إلحاق قضاء شهر رمضان به في ذلك، وأما في سائر الصيام فلا يبطل بذلك. الإستمناء في حال الصوم وغيره س 803: منذ حوالي سبع سنوات أبطلت صيامي لعدة أيام من شهر رمضان عن طريق الإستمناء، ولكنني لا أعلم عدد تلك الأيام التي أفطرت فيها طوال ثلاثة أشهر رمضانية، ولا أظن أنها أقل من 25 الى 30 يوما، ولذا لا أعرف ما هو تكليفي بشكل دقيق، وأرجو أن تحددوا لي قيمة الكفارة؟ ج: إبطال صيام كل يوم من شهر رمضان المبارك عن طريق الإستمناء الذي هو عمل محرم شرعا، فيه كفارتان، وهما عبارة عن صيام

[ 241 ]

ستين يوما وإطعام ستين مسكينا، وبالنسبة لإطعام ستين مسكينا عن كل يوم يمكنك أن تعطي كل شخص منهم مدا من الطعام، وأما النقود فلا تحتسب من الكفارة، ولكن لا مانع من تسليمها الى الفقير من أجل شراء الطعام نيابة، ثم قبوله لنفسه بعنوان الكفارة، وتعيين ثمن شراء طعام الكفارة تابع لقيمة الطعام الذي تختاره لدفع الكفارة من الحنطة، أو الأرز، أو سائر الأطعمة، وأما بالنسبة لمقدار أيام الصيام التي أبطلتها بالإستمناء فيجوز لك في قضائها وفي دفع الكفارة لها أن تكتفي بالقدر المتيقن منها. س 804: إذا علم المكلف أن الإستمناء مبطل للصوم وتعمده، فهل تجب عليه كفارة الجمع، وإذا لم يكن عالما بأنه يبطل الصوم وإستمنى فما هو حكمه؟ ج: في كلتا الصورتين إذا إستمنى عمدا فعليه كفارة الجمع. س 805: خرج مني سائل منوي في شهر رمضان المبارك دون حصول شئ من مسببات الإستمناء سوى الإضطراب الذي شعرت به خلال مكالمة هاتفية مع امرأة من غير المحارم، علما بأن المكالمة معها لم تكن بقصد اللذة فأرجو أن تتكرموا علي بالإجابة، هل صومي باطل أم لا؟ وإن كان باطلا، فهل يجب علي الكفارة أيضا أم لا؟ ج: إذا لم يكن من عادتك سابقا خروج المني على أثر التحدث مع إمرأة، ولم تكن المكالمة الهاتفية منك بقصد التلذذ والريبة، ومع ذلك خرج منك المني بصورة لا إرادية، فمثل هذا لا يوجب بطلان الصوم، ولا شئ عليك من ذلك.

[ 242 ]

س 806: إبتلى شخص ولسنوات عديدة بممارسة العادة السرية في شهر الصيام وغيره فما هو حكم صلاته وصيامه؟ ج: يحرم الإستمناء مطلقا، وإذا أدى إلى خروج المني فهو موجب للجنابة، ولو كان ذلك منه في حال الصوم كان بحكم الإفطار على محرم، ولو صلى أو صام وهو مجنب بدون غسل ولا تيمم فصلاته وصومه باطلان ويجب عليه قضاؤهما. س 807: هل يجوز للزوج الإستمناء بيد زوجته؟ وهل هناك فرق بين كونه أثناء عملية الجماع أم لا؟ ج: لا مانع من ملاعبة الزوج لزوجته، ومس بدنه ببدنها إلى أن يمني، كما ولا مانع من لعب الزوجة بآلة الرجل حتى يمني، وهذا ليس من الإستمناء المحرم. س 808: هل يجوز الإستمناء للشخص الأعزب فيما لو طلب منه الطبيب تحليل المني وانحصر إخراجه بذلك؟ ج: لا بأس به فيما لو توقف العلاج عليه. س 809: تطلب بعض المراكز الطبية من الرجل الإستمناء لإجراء الفحوصات الطبية على منيه كي يعرف بأنه قادر على الإنجاب أم لا، فهل يجوز له الإستمناء؟ ج: لا يجوز له الإستمناء شرعا، ولو كان لمعرفة أنه قادر على الإنجاب أم لا، إلا أن يتوقف الفحص ومعرفة المرض الذي صار السبب لعدم إنجاب الزوجين عليه. س 810: هل يجوز إستخراج المني بالطريقة العلمية التالية: تحريك غدة

[ 243 ]

الپروستات عن طريق مخرج الغائط بإصبع الشخص نفسه فيخرج المني من دون دفق وفتور البدن؟ ج: لا يجوز العمل المذكور في نفسه إذ هو من مصاديق الإستمناء المحرم. س 811: هل يجوز للغائب عن زوجته تخيلها لغرض إثارة الشهوة؟ ج: إذا كانت التخيلات الشهوانية بقصد إنزال المني، أو كان يعلم المتخيل من نفسه بأنها تؤدي إلى الإنزال فهي محرمة. س 812: صام شخص شهر رمضان في بداية تكليفه، إلا أنه إستمنى وأجنب أثناء الصوم، وإستمر بالصيام على هذه الحالة لعدة أيام جاهلا بأن الصوم يستوجب التطهير من الجنابة، فهل يجزي قضاء صوم تلك الأيام أم يجب عليه حكم آخر؟ ج: يكون عليه في مفروض السؤال القضاء والكفارة معا. س 813: نظر شخص صائم في شهر رمضان الى منظر مثير للشهوة فأجنب، فهل يبطل بذلك صومه؟ ج: إن كان نظره بقصد الإنزال، أو كان عالما من نفسه بأنه إذا نظر أجنب، أو كان من عادته ذلك فتعمد النظر وأجنب فحكمه هو حكم تعمد الجنابة.

[ 244 ]

فيما يترتب على الأفطار س 814: هل يجوز إتباع أهل السنة في أوقات إفطار الصيام في المحافل العامة والمجالس الرسمية وغيرها؟ وما هو الواجب على المكلف لو رأى ان هذا الإتباع لا يعد من مصاديق التقية، ولا وجه للإلزام فيه؟ ج: لا يجوز للمكلف إتباع الغير في دخول وقت الإفطار، ولا يجوز له الإفطار إختيارا، إلا بعد إحراز دخول الليل وإنقضاء النهار بالوجدان، أو بحجة شرعية. س 815: إذا كنت صائما وأكرهتني والدتي على تناول الطعام أو الشراب، فهل يبطل بذلك صومي؟ ج: تناول الطعام والشراب مبطل للصوم، حتى وإن كان بدعوة وإلحاح من شخص آخر. س 816: إذا أدخل شئ بالقوة في فم الصائم، أو أدخل رأسه في الماء كذلك، فهل يبطل صومه؟ ولو أكره على إبطال صومه، كأن يقال له: إذا لم تتناول الطعام فسيلحق بك الضرر في مالك أو في نفسك، وقد أكل الطعام دفعا لمثل هذا الضرر، فهل يصح صومه أم لا؟ ج: لا يبطل صوم الصائم بإدخال شئ في حلقه بلا إختيار، أو برمس رأسه كذلك في الماء، وأما لو تناول المفطر بنفسه عن إكراه من

[ 245 ]

غيره فيبطل بذلك صومه. س 817: إذا كان الصائم جاهلا بعدم جواز الإفطار قبل الزوال إذا لم يصل الى حد الترخص، ولم يكن مطلعا على هذه المسألة، وقد أفطر قبل حد الترخص بإعتباره مسافرا، فما هو حكم صوم هذا الشخص، هل يجب عليه القضاء أم له حكم آخر؟ ج: حكمه هو حكم الإفطار العمدي. س 818: عندما كنت مصابا بالزكام تجمع في فمي شئ من المواد المخاطية، وبدلا عن لفظه الى الخارج إبتلعته، فهل صومي صحيح أم لا؟ وكنت قد أمضيت بعض أيام شهر رمضان المبارك في منزل أحد أقربائي فإضطرني مرض الزكام، بالإضافة الى الخجل والحياء، الى التيمم بالتراب بدل الغسل الواجب، ولم أغتسل الى قبيل الظهر، وقد تكرر هذا العمل لعدة أيام فهل صومي في تلك الايام صحيح أم لا؟ وفي حالة عدم الصحة هل تجب على الكفارة أم لا؟ ج: لا شئ عليك في صومك بإبتلاعك للنخامة والمواد المخاطية، وإن كان الأحوط فيما لو كان ذلك بعد وصولها الى فضاء فمك، قضاء ذلك الصوم، وأما تركك غسل الجنابة قبل فجر نهار الصوم، والإتيان بالتيمم بدلا عنه، فإن كان لعذر شرعي، أو كان التيمم في آخر الوقت وعند ضيقه، كان صومك معه صحيحا، وإلا فصيامك في تلك الأيام باطل. س 819: أنا أعمل في منجم للحديد، وطبيعة عملي تقتضي مني الدخول يوميا

[ 246 ]

الى المنجم والعمل في داخله، وعند إستخدام آلات العمل يدخل الغبار الى فمي، وتجري علي بقية أشهر السنة على هذا المنوال أيضا، فما هو تكليفي؟ وهل صومي في تلك الحالة صحيح أم لا؟ ج: إبتلاع الغبار أثناء الصوم يوجب بطلانه فيجب التحرز عنه، ولكن مجرد دخوله الى الفم والأنف من غير أن يبتلع ليس مبطلا للصوم. س 820: إذا إحتقن الصائم بابرة تحتوي على المغذي والفيتامين فما هو حكم صومه؟ ج: إذا إحتوت الحقنة على المغذي وكانت عن طريق الوريد، فالأحوط للصائم إجتنابها، ولو إستخدمها فالأحوط قضاء صوم ذلك اليوم. س 821: صام شخص شهر رمضان وخلال أيامه أتى بما كان يعتقد أنه مضر بصومه، ثم تبين له بعد شهر رمضان بأنه غير مضر بصومه فما هو حكم صومه؟ ج: إذا لم يقصد نقض الصوم، ولم يأت بما يبطل الصوم واقعا فصومه صحيح. كفارة الصوم ومقدارها س 822: هل يكفي إعطاء الفقير ثمن المد من الطعام ليشتري به طعاما لنفسه؟ ج: إذا اطمأن بأن الفقير بالوكالة عنه يشتري بذلك المال طعاما ثم يأخذه بعنوان الكفارة فلا مانع منه.

[ 247 ]

س 823: لو صار شخص وكيلا في إطعام مجموعة من المساكين، فهل يستطيع أن يأخذ أجرة العمل والطبخ من أموال الكفارة التي أعطيت له؟ ج: يجوز له المطالبة بأجرة العمل والطبخ، ولكن لا يجوز له إحتسابها من الكفارة. س 824: امرأة لم تتمكن من الصيام بسبب الحمل أو إقتراب الولادة، وكانت تعلم بوجوب القضاء عليها بعد الولادة وقبل حلول شهر رمضان المقبل، فإذا لم تصم، سواء كان ذلك عن عمد أم لا، وأخرته لعدة سنوات، فهل يجب عليها دفع كفارة تلك السنة فقط أم يجب دفع كفارة كل السنوات التي أخرت فيها الصيام؟ وبالمناسبة لو تميزون صورة العمد عن غير العمد أيضا. ج: تجب فدية تأخير القضاء ولو كان الى سنين مرة واحدة، وهي عبارة عن مد من الطعام لكل يوم، وإنما تجب الفدية فيما إذا كان تأخير القضاء الى رمضان آخر للتهاون به وبلا عذر شرعي، فلو كان لعذر مانع شرعا عن صحة الصوم فلا فدية فيه. س 825: امرأة كانت معذورة من الصيام بسبب المرض، ولم تستطع القضاء إلى شهر رمضان من العام المقبل، ففي هذه الحالة هل تجب الكفارة عليها أم على زوجها؟ ج: تجب عليها في مفروض السؤال الفدية عن كل يوم بمد من الطعام وليست هي على عهدة زوجها. س 826: شخص بذمته عشرة أيام من الصيام وفي اليوم العشرين من شعبان شرع بالصيام، ففي هذه الصورة هل يمكنه الإفطار عمدا قبل الزوال أو بعده؟ وإذا

[ 248 ]

أفطر، فما هو مقدار كفارته، سواء كان قبل الزوال أم بعده؟ ج: لا يجوز له الإفطار عمدا في الفرض المذكور، وإذا أفطر متعمدا، فلو كان قبل الزوال لم يكن عليه كفارة، وإن كان بعد الزوال فعليه الكفارة، وهي إطعام عشرة مساكين، وإن لم يتمكن فيجب عليه صيام ثلاثة أيام. س 827: امرأة كانت حاملا لمرتين خلال سنتين متواليتين ولم تستطع الصوم فيهما، أما الآن فقد أصبحت قادرة على الصوم فما هو حكمها؟ وهل يجب عليها كفارة الجمع، أم عليها القضاء فقط؟ وما هو حكم هذا التأخير في صومها؟ ج: لو كان تركها لصوم شهر رمضان عن عذر شرعي، وجب عليها القضاء فقط، وإذا كان عذرها في الإفطار هو خوف الضرر من الصوم على حملها، أو على طفلها فعليها - بالإضافة إلى القضاء - فدية عن كل يوم بمد من الطعام، ولو أخرت القضاء بعد شهر رمضان الى رمضان السنة التالية بلا عذر شرعي وجبت عليها الفدية أيضا بإعطاء مد من الطعام للفقير عن كل يوم. س 828: هل يجب الترتيب بين القضاء والكفارة في كفارة الصوم أم لا؟ ج: لا يجب.

[ 249 ]

قضاء الصوم س 829: بذمتي 18 يوما من الصيام بسبب سفري في شهر رمضان لمهمة دينية، فما هو تكليفي وهل يجب على القضاء؟ ج: يجب عليك قضاء ما فاتك من صيام شهر رمضان بسبب السفر. س 830: إذا أستؤجر شخص لقضاء صوم شهر رمضان فأفطر بعد الزوال هل تجب عليه الكفارة أم لا؟ ج: لا كفارة عليه. س 831: الذين كانوا في السفر في شهر رمضان لمهمة دينية ولم يتمكنوا من الصيام بسبب ذلك، فإذا أرادوا في الوقت الحاضر، وبعد عدة سنوات من التأخير، أن يصوموا، فهل يجب عليهم دفع الكفارة؟ ج: لو كان تأخيرهم قضاء صوم شهر رمضان الى رمضان آخر لإستمرار العذر المانع من الصوم كفاهم قضاء ما فاتهم من الصوم، ولم يجب معه الفدية عن كل يوم بمد، وإن كان الإحتياط بالجمع بينهما، وأما لو كان التأخير في القضاء للتهاون به ولا عذر لهم فيجب عليهم الجمع بين القضاء والفدية. س 832: شخص لم يصل ولم يصم لمدة عشر سنوات تقريبا بسبب الجهل، ثم تاب ورجع الى الله تعالى، وعزم على تدارك ما فاته، ولكنه لا يستطيع قضاء تمام ما فاته من الصيام، ولا يملك المال لأداء ما عليه من الكفارة، فهل يصح منه

[ 250 ]

الإكتفاء بالإستغفار وحده أم لا؟ ج: لا يسقط عنه بحال قضاء ما فاته من الصيام، وأما الكفارة فمع عدم تمكنه من صيام شهرين ولا من إطعام ستين مسكينا، يجب عليه التصدق على الفقراء بأي مقدار تمكن منه. س 833: إذا كان الشخص جاهلا بوجوب قضاء الصيام قبل شهر رمضان المقبل، ولهذا لم يصم فما هو حكمه؟ ج: لا تسقط فدية تأخير القضاء إلى شهر رمضان المقبل بالجهل بوجوبها. س 834: شخص لم يصم مدة 120 يوما، كيف يعمل، هل يصوم عن كل يوم ستين يوما أم لا؟ وهل تجب عليه الكفارة؟ ج: ما فاته من صيام شهر رمضان يجب عليه قضاؤه، وإذا كان الأفطار عمديا ومن دون عذر شرعي فبالإضافة الى القضاء تجب عليه الكفارة لكل يوم، وهي صيام ستين يوما، أو إطعام ستين مسكينا، أو إعطاء ستين مدا لستين مسكينا، نصيب كل مسكين مد واحد. س 835: صمت شهرا تقريبا بنية أنه إذا كان بذمتي صيام فيكون قضاء عنه وإذا لم يكن بذمتي صيام فيكون بقصد القربة المطلقة، فهل يحتسب هذا الشهر جزءا من صيام القضاء المتعلق بذمتي؟ ج: إذا صمت بنية الإتيان بما هو مأمور به بالنسبة إليك حاليا من صوم القضاء أو صوم الندب، وكان في ذمتك قضاء صيام فإنه يحسب من ذلك القضاء.

[ 251 ]

س 836: من لم يعلم مقدار المدة التي في ذمته من القضاء، ومع إفتراض أن في ذمته قضاء، فصام صوما مستحبا، هل يحسب ذلك الصوم من القضاء فيما لو صامه معتقدا عدم وجود قضاء في ذمته؟ ج: لا يحتسب ما صامه بنية الإستحباب من صوم القضاء الذي يكون في ذمته. س 837: ما رأيكم المبارك في شخص أفطر عمدا بسبب الجوع والعطش والجهل بالمسألة؟ هل يجب عليه القضاء فقط، أم تجب عليه الكفارة أيضا؟ ج: إذا كان الجاهل مقصرا فبالإضافة الى القضاء تجب الكفارة أيضا على الأحوط. س 838: من لم يتمكن من الصيام في أوائل سن التكليف بسبب الضعف وعدم القدرة فهل يجب عليه فقط قضاء ذلك أم عليه القضاء والكفارة معا؟ ج: إذا لم يكن الصوم حرجا عليه، وقد أفطر عمدا فبالإضافة الى القضاء تجب الكفارة أيضا. س 839: من لم يعرف عدد الأيام التي أفطر فيها، ولا عدد الصلوات التي تركها فماذا يعمل؟ وما هو حكم من لم يعرف هل إفطاره كان متعمدا أو مستندا الى عذر مشروع؟ ج: يجوز له الإكتفاء بالمقدار المتيقن لما فاته من الصلاة والصيام، ومع الشك في الإفطار العمدي لا تجب الكفارة. س 840: إذا كان الشخص صائما في شهر رمضان، وفي أحد الأيام لم يستيقظ لتناول الطعام في السحر، ولذلك لم يستطع مواصلة الصيام الى وقت الغروب،

[ 252 ]

ووقعت له حادثة في أثناء النهار فأفطر، فهل تجب عليه كفارة واحدة أو تجب عليه كفارة الجمع؟ ج: إن إستمر بالصيام حتى إذا صار بسبب الجوع والعطش وغيرها حرجا عليه أفطر يجب عليه القضاء فقط، وليس عليه كفارة. س 841: إذا شككت في إنني هل قمت بقضاء ما في ذمتي من صوم أم لا؟ فما هو تكليفي؟ ج: لو كنت على يقين بشغل ذمتك سابقا بقضاء الصوم وجب عليك تحصيل اليقين بأنك قد أديته. س 842: من لم يصم عند بلوغه، وعلى العموم صام من ذلك الشهر 11 يوما وأفطر يوما واحدا عند الظهر، ولم يصم 18 يوما، ففي مورد الثمانية عشر يوما لم يكن يعلم بوجوب الكفارة عليه فما هو حكمه؟ ج: إذا كان إفطاره صوم شهر رمضان عن عمد وإختيار فيجب عليه إضافة إلى القضاء دفع الكفارة أيضا، سواء كان عالما حين الإفطار بوجوب الكفارة عليه أم كان جاهلا. س 843: إذا أخبر الطبيب مريضا بأن الصوم يضر به فلم يصم، إلا أنه علم بعد عدة سنوات أن الصوم لم يكن مضرا به، وأن الطبيب قد أخطأ في إعفائه من الصوم، فهل يجب عليه القضاء والكفارة؟ ج: إن كان حصل له خوف وقوع الضرر نتيجة إخبار طبيب حاذق وأمين، أو من منشأ عقلائي آخر فلم يصم، وجب عليه القضاء فقط.

[ 253 ]

متفرقات الصوم س 844: إذا حاضت المرأة في حال صوم النذر المعين فما هو حكمها؟ ج: يبطل صيامها بطرؤ الحيض ويجب عليها قضاؤه بعد الطهارة. س 845: شخص يسكن في ميناء (دير) صام منذ اليوم الأول من شهر رمضان وحتى اليوم السابع والعشرين منه، وفي صباح اليوم الثامن والعشرين سافر الى (دبي) فوصلها في اليوم التاسع والعشرين، فرأى أنهم أعلنوا عن حلول العيد هناك، والآن رجع الى وطنه، فهل يجب عليه قضاء ما فاته من صوم؟ وإذا قضى يوما واحدا فسيصبح شهر رمضان ثمانية وعشرين يوما بالنسبة له، وإذا أراد أن يقضي يومين ففي اليوم 29 كان موجودا في مكان أعلن فيه العيد، فما هو حكم هذا الشخص؟ ج: إذا كان إعلان العيد يوم التاسع والعشرين في ذلك المكان على النحو الصحيح الشرعي فلا يجب عليه قضاء ذلك اليوم، لكن يكشف ذلك عن فوت الصيام منه في أول الشهر فيجب عليه قضاء ما تيقن بفوته منه. س 846: لو أن صائما أفطر عند الغروب في بلد، ثم سافر الى بلد آخر لم تغرب فيه الشمس، فما هو حكم صوم يومه؟ وهل يجوز له هناك تناول المفطر قبل غروب الشمس؟ ج: صح صومه وجاز له تناول المفطر في ذلك البلد قبل غروب الشمس بعد ما كان قد أفطر عند الغروب في بلده قبل ذلك.

[ 254 ]

س 847: أوصى شهيد أحد أصدقائه بأن يقضي عنه شيئا من الصيام إحتياطا، وورثة الشهيد غير ملتزمين بمثل هذه الأمور، ولا يمكن طرح الأمر عليهم، وهناك مشقة في الصيام على ذلك الصديق، فهل يوجد حل آخر؟ ج: إذا أوصى صديقه إليه بأن يصوم بنفسه فورثة الشهيد ليس عليهم تكليف في هذا المجال، وذلك الشخص إذا كان صيامه نيابة عن الشهيد حرجا عليه فالتكليف ساقط عنه أيضا. س 848: أنا شخص كثير الشك، أو بتعبير أدق كثير الوسوسة، وأما في المسائل الدينية ولا سيما فروع الدين فأنا كثير الشك فيها، ومن تلك الموارد: أنني في شهر رمضان الماضي شككت في أنه هل دخل في فمي غبار غليظ وابتلعته أم لا، أو أن الماء الذي أدخلته الى فمي هل أخرجته ولفظته ام لا؟ فهل صومي صحيح أم لا؟ ج: صومك في مفروض السؤال محكوم بالصحة، ولا إعتبار بمثل هذه الشكوك. س 849: هل ترون أن حديث الكساء الشريف المنقول عن السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام حديث معتبر، ويمكن نسبته إليها أثناء الصوم؟ ج: إذا كانت النسبة بطريقة الحكاية والنقل من الكتب التي ورد فيها فلا بأس بها. س 850: نسمع من بعض العلماء وغيرهم بأن الشخص إذا دعي أثناء الصوم المستحب الى تناول شئ من الطعام يمكنه قبول دعوته وتناول شئ من ذلك الطعام ولا يبطل صومه، ويبقى له ثوابه، نرجو إبداء وجهة نظركم في ذلك.

[ 255 ]

ج: قبول دعوة المؤمن للإفطار في الصوم المستحب أمر راجح شرعا، وبتناول الطعام بدعوة من أخيه المؤمن وإن كان يبطل صومه لكنه لا يحرم من أجره وثوابه. س 851: وردت الأدعية الخاصة بشهر رمضان على هيئة دعاء اليوم الأول ودعاء اليوم الثاني إلى آخر الأدعية، فما هو حكم قراءتها فيما إذا كان هناك شك في صحتها؟ ج: على أي حال لا إشكال في قراءتها إذا كانت برجاء الورود والمطلوبية. س 852: إذا أراد شخص الصوم، ولم يستيقظ ليلا ليتناول السحور ومن أجل ذلك لم يتمكن من صوم الغد، فهل ذنب عدم صوم ذلك الشخص بذمته أم بذمة من لم يوقظه؟ وإذا صام الشخص من غير أن يتناول طعام السحر، فهل صومه صحيح؟ ج: ليس الإفطار من أجل العجز عن الصوم، ولو كان من ترك تناول السحور، معصية وذنبا، وعلى كل فليس شئ في ذلك على الآخرين، والصوم من غير تناول طعام السحر صحيح. س 853: ما هو حكم صوم اليوم الثالث من أيام الإعتكاف في المسجد الحرام؟ ج: لو كان مسافرا فإن نوى إقامة العشرة في مكة المكرمة أو نذر الصوم في السفر وجب عليه بعد صوم يومين إكمال إعتكافه بصوم اليوم الثالث، وأما لو لم ينو الإقامة ولا نذر الصوم في السفر فلا يصح منه الصوم في السفر، وبدون صحة الصوم لا يصح إعتكافه.

[ 256 ]

رؤية الهلال س 854: كما تعلمون فإن وضع الهلال في آخر الشهر (أو أوله) يكون في إحدى الحالات التالية: 1 - أن يكون غروب الهلال قبل غروب الشمس. 2 - أن يكون غروب الهلال مقارنا مع غروب الشمس. 3 - أن يكون غروب الهلال بعد غروب الشمس. يرجى بيان أمور: اولا: في أي حالة من الحالات الثلاث أعلاه يعتبر أول الشهر من الناحية الفقهية؟ ثانيا: لو أخذنا بنظر الإعتبار أن هذه الحالات الثلاث يتم حسابها في أقصى نقاط العالم بواسطة برامج الحاسبات الإلكترونية الدقيقة، فهل يمكن الإستفادة من هذه الحسابات لتحديد أول الشهر مسبقا، أم لابد من الرؤية بواسطة العين؟ ج: المعيار في أول الشهر هو الهلال الذي يغرب بعد غروب الشمس، والذي يمكن رؤيته قبل الغروب بالنحو المتعارف. س 855: إذا لم يشاهد هلال شهر شوال في إحدى المدن، ولكن التلفزيون والمذياع أعلنا عن حلول الشهر، فهل يكفي ذلك أم يجب التحقيق فيه؟ ج: إذا أفاد الإطمئنان بثبوت الهلال، أو بصدور الحكم به من الولي الفقيه، فيكفي ولا حاجة معه للتحقيق. س 856: لو تعذر تحديد أول شهر رمضان وعيد الفطر السعيد بسبب عدم

[ 257 ]

التمكن من رؤية هلال أول الشهر لوجود الغيوم أو لأسباب أخرى، ولم تكتمل عدة شهر شعبان أو شهر رمضان ثلاثين يوما، فهل يجوز لنا ونحن في اليابان العمل بأفق ايران، أم نعتمد على التقويم، وما هو حكمنا؟ ج: إذا لم يثبت أول الشهر عن طريق رؤية الهلال، حتى ولو في أفق المدن المجاورة الواقعة على أفق واحد، ولا عن طريق شهادة العدلين، ولا عن طريق حكم الحاكم، فيجب الإحتياط للتيقن من أول الشهر، ورؤية الهلال في إيران الواقعة غرب اليابان لا اعتبار لها بالنسبة لمن يقيم في اليابان. س 857: هل يعتبر الإتحاد في الأفق شرطا بالنسبة لرؤية الهلال أم لا؟ ج: تكفي رؤية الهلال في البلاد المتحدة أو المتقاربة في الأفق، أو في البلدان الواقعة شرقا. س 858: ما هو المقصود بإتحاد الأفق؟ ج: يراد بذلك البلاد الواقعة على خط الطول الواحد، فإذا كان البلدان متحدين طولا (الطول باصطلاح علم الهيئة) يقال: إنهما متحدان أفقا. س 859: إذا كان يوم 29 من الشهر يوم العيد في (طهران وخراسان)، فهل يجوز للمقيم في مثل (بوشهر) الإفطار أيضا؟ مع العلم بأن أفق (طهران وخراسان) ليس متحدا مع أفق (بوشهر). ج: إذا كان الإختلاف بين أفق المدينتين بمقدار لا يمكن معه رؤية الهلال في احداهما على فرض رؤيته في الأخرى، فلا تكفي الرؤية في المدينة الغربية بالنسبة لأهالي

[ 258 ]

المدينة الشرقية التي تغرب عنها الشمس قبل المدينة الغربية بخلاف العكس. س 860: إذا حدث خلاف بين علماء البلد الواحد حول ثبوت الهلال وعدمه، وثبتت عدالة هؤلاء العلماء لدى المكلف، وإطمأن الى دقة كل منهم في بحثه فما هو الواجب فعله على المكلف؟ ج: لو كان الخلاف بين البينتين في النفي والإثبات بأن إدعى بعضهم ثبوت الهلال وبعضهم الآخر ثبوت عدمه، كان ذلك من تعارض البينتين، فعلى المكلف عند ذلك طرح القولين والأخذ بما يقتضيه الأصل من التكليف، وأما لو كان الإختلاف بينهم في الثبوت وعدم العلم بالثبوت، بأن إدعى بعضهم الرؤية، وقال بعضهم: انهم لم يروا الهلال، كان قول من إدعى الرؤية إذا كانا عدلين حجة شرعية للمكلف ووجب عليه إتباعه، وهكذا لو حكم الحاكم الشرعي بالهلال كان حكمه حجة شرعية لعامة المكلفين ووجب عليهم إتباعه. س 861: إذا رأى شخص الهلال، وعلم أن الحاكم في مدينته لا تتاح له رؤيته لسبب أو آخر، فهل هو مكلف بإعلام الحاكم برؤية الهلال أم لا؟ ج: لا يجب عليه الإعلام، إلا إذا ترتبت على تركه مفسدة. س 862: كما تعلمون فإن أغلب الفقهاء الأفاضل قد حصروا في رسائلهم العملية ثبوت أول شهر شوال بخمسة طرق، وليس من ضمنها الثبوت عند حاكم الشرع، فإذا كان كذلك فكيف يفطر أغلب المؤمنين بمجرد ثبوت أول شهر شوال عند المراجع العظام؟ وما هو تكليف الشخص الذي لا يطمئن بثبوت الهلال عن هذا

[ 259 ]

الطريق؟ ج: ما لم يحكم الحاكم بالهلال فليس مجرد الثبوت لديه كافيا للغير في إتباعه، إلا إذا حصل له من ذلك الإطمئنان بثبوت الهلال. س 863: إذا حكم ولي أمر المسلمين بأن غدا عيد مثلا، وأعلنت الإذاعة والتلفزيون بأن الهلال قد شوهد في مدن كذا وكذا، فهل يثبت العيد لجميع أرجاء البلاد أم يثبت لتلك المدن وللمدن المتحدة معها في الأفق فقط؟ ج: إذا كان حكم الحاكم شاملا لجميع البلاد، فحكمه معتبر شرعا لجميع مدن البلاد. س 864: هل صغر ودقة الهلال وإتصافه بخصائص هلال الليلة الأولى يعتبر دليلا على أن الليلة السابقة لم تكن أول ليلة من الشهر، بل كانت ليلة الثلاثين من الشهر السابق، وإذا كان العيد قد ثبت لشخص ثم تيقن عن هذا الطريق بأن اليوم السابق لم يكن عيدا، فهل عليه قضاء صيام اليوم الثلاثين من رمضان؟ ج: ليس مجرد صغر الهلال وإنخفاضه، أو كبره وإرتفاعه، أو سعته، أو ضعفه حجة شرعية على أنه لليلة أو لليلتين، ولكن لو حصل من ذلك العلم للمكلف بشئ وجب عليه العمل بمقتضي علمه في هذا المجال. س 865: هل يجوز الإستناد الى الليلة التي يكون فيها القمر بدرا كاملا - وهي ليلة الرابع عشر من الشهر - وإعتبارها دليلا لحساب اليوم الذي كان أول الشهر ليمكن بواسطته كشف حال يوم الشك بأنه يوم الثلاثين من رمضان مثلا حتى يكون من لم يصم هذا اليوم على بينة بوجوب قضاء صيام يوم الثلاثين من

[ 260 ]

رمضان عليه ويكون من صامه إستصحابا لبقاء رمضان برئ الذمة؟ ج: ليس الأمر المذكور حجة شرعية على شئ مما ذكر، ولكنه لو أفاد العلم بشئ للمكلف وجب عليه العمل وفق علمه. س 866: هل الإستهلال في أول الشهور واجب كفائي أم إحتياط واجب؟ ج: الإستهلال في نفسه ليس واجبا شرعيا. س 867: هل يثبت أول شهر رمضان المبارك وآخره برؤية الهلال أم بالتقويم؟ حتى وإن لم يكمل شعبان ثلاثين يوما. ج: يثبت ذلك برؤية شخص المكلف، أو بشهادة العدلين، أو بالشياع المفيد للعلم، أو بإنقضاء ثلاثين يوما، أو بحكم الحاكم. س 868: فيما لو جاز إتباع ما تعلنه دولة ما من رؤية الهلال، وكان الإعلان يشكل ميزانا علميا لثبوت الهلال في البلدان الأخرى، فهل تعتبر إسلامية تلك الحكومة شرطا، أم يمكن العمل بذلك حتى وإن كانت الحكومة ظالمة وفاجرة؟ ج: المناط في ذلك هو حصول الإطمئنان بالرؤية في المنطقة التي تعتبر كافية بالنسبة للمكلف.

[ 261 ]

كتاب الخمس الهبة والهدية والجوائز المصرفية والمهر والإرث س 869: هل في الهبة وفي هدية العيد (العيدية) خمس أم لا؟ ج: لا خمس في الهبة والهدية وإن كان الأحوط دفع خمس الفاضل منها عن مؤنة السنة. س 870: هل يتعلق الخمس بالجوائز التي تعطيها البنوك ومؤسسات القرض الحسن للمشتركين أم لا؟ وما هو الحال بالنسبة للهدايا النقدية التي يأخذها الإنسان من معارفه وأقربائه؟ ج: لا يجب الخمس في الجوائز والهدايا إذا لم تكن خطيرة، وأما الجوائز والهدايا الخطيرة فلا يبعد وجوب الخمس فيها. س 871: المبالغ التي تدفعها مؤسسة الشهيد الى عوائل الشهدا هل يتعلق الخمس بما زاد منها عن مؤنتهم السنوية أم لا؟ ج: لا خمس فيما تهديه مؤسسة الشهيد الى عوائل الشهداء الأعزاء. س 872: النفقة التي تعطى للشخص من قبل الأب أو الأخ أو أحد الأرحام هل تحسب هدية أم لا، وإذا كان المعطي للنفقة لا يخمس أمواله، فهل يجب على المنفق عليه أن يدفع خمس النفقة التي يأخذها من المنفق؟ ج: تحقق عنوان الهبة والهدية تابع لقصد المعطي، وما لم يكن عنده يقين بتعلق الخمس بما دفع إليه لنفقته لا يجب عليه تخميسه.

[ 262 ]

س 873: لقد أعطيت إبنتي شقة سكنية بعنوان جهاز عرسها، فهل هذه الشقة مشمولة للخمس أم لا؟ ج: لا خمس عليك فيما وهبته من الشقة السكنية لإبنتك إذا كانت هبتها تعد لائقة بحالك عرفا. س 874: هل يجوز للإنسان أن يهدي مالا لزوجته قبل مرور سنة عليه، في الوقت الذي يعلم فيه أن زوجته سوف تدخر ذلك المال لشراء بيت في المستقبل، أو لإنفاقه فيما يلزمهم؟ ج: يجوز له ذلك، ولا خمس عليه فيما يهبه لزوجته إذا كان بمقدار يعد عرفا لائقا بحاله، ومتناسبا من مثله، ولم يكن بقصد الفرار من الخمس. س 875: زوج وزوجة من أجل أن لا يتعلق الخمس بأموالهما يقومان قبل حلول سنتهما الخمسية بإهداء كل منهما الآخر ربح سنته، فالرجاء أن تبينوا حكم خمس هؤلاء. ج: لا يسقط عنهما الخمس الواجب بمثل هذه الهبة، إلا في خصوص القدر اللائق عرفا بحال كل منهما دون الزائد عن ذلك. س 876: شخص أودع مبلغا في حساب مؤسسة الحج لأجل الذهاب الى الحج الإستحبابي، فتوفي بعد ذلك قبل أن يذهب الى زيارة بيت الله تعالى، فما هو حكم هذا المبلغ، هل يجب صرفه في نيابة الحج للميت؟ وهل يجب فيه الخمس؟ ج: سند الحج الذي حصل عليه في قبال المبلغ الذي أودعه في مؤسسة الحج يعد بقيمته فعلا من تركته، ولا يجب صرفه في نيابة الحج للميت بعد ما لم يكن عليه حج، ولا يجب تخميسه فيما لو كان ما دفعه من المبلغ لسفر الحج من ربح كسبه غير المخمس ثمنا أو أجرة حين الدفع

[ 263 ]

الدفع لهذا السفر حسب القرار الذي تم عقده بينه وبين مؤسسة الحج، لأنه على هذا يكون مما قد صرفه الميت آنذاك في مؤنته. س 877: إنتقل بستان الأب الى إبنه بصورة الهبة، أو من طريق الإرث، والبستان لم تكن له قيمة كبيرة عند الإهداء، أو عند الإنتقال إليه بالإرث، ولكن عند البيع في الوقت الحاضر فإن قيمته اختلفت عن القيمة السابقة، فهل يتعلق الخمس بالزيادة التي حدثت نتيجة لإرتفاع السعر؟ ج: الإرث والهبة ليس فيهما ولا في ثمن بيعهما خمس وإن إرتفعت قيمتهما. س 878: مؤسسة الضمان مدينة لي بمبلغ من المال - وهو تكاليف علاج - ومن المقرر أن تدفعها لي خلال هذه الأيام، فهل يتعلق الخمس بهذا المبلغ أم لا؟ ج: لا خمس في مال الضمان. س 879: هل يتعلق الخمس بالنقود التي أدخرها من راتبي الشهري من أجل شراء أثاث الزواج فيما بعد؟ ج: إذا إدخرت عين النقود التي كانت من راتبك الشهري فعليك تخميسها عند رأس السنة، وإن كانت لأجل شراء جهاز الزواج اللازم. س 880: ذكر في كتاب تحرير الوسيلة أن مهر المرأة لا خمس فيه، ولم يذكر المعجل أو المؤجل، نرجو أن توضحوا لنا ذلك. ج: لا فرق في ذلك بين المهر المعجل والمؤجل، ولا بين النقد والمتاع. س 881: تقدم الحكومة للموظفين عيدية على صورة أمتعة في أيام العيد، وقد يبقى شئ من تلك الأمتعة الى رأس السنة، فمع الإلتفات الى أن عيدية الموظفين لا خمس فيها، ولكننا ندفع مبلغا من المال في مقابل تلك الأمتعة، أي إنها ليست هدية

[ 264 ]

بالمعنى الكامل، بل تكون في مقابل العوض لكنه أقل من سعرها، فهل ندفع خمس مقدار ما دفعناه من مال لشرائها، أو نحسب قيمتها الكاملة حسب السوق الحرة، أو لأنها عيدية فلا يتعلق بها خمس أصلا؟ ج: في الفرض المذكور يجب عليكم دفع خمس عين الأجناس المتبقية، أو دفع خمس قيمتها الفعلية. س 882: شخص توفي وعندما كان على قيد الحياة سجل في دفتره ما بذمته من خمس وكان عازما على دفعه، والآن وبعد موته امتنع جميع أفراد عائلته بإستثناء إحدى بناته عن دفع الخمس، وهم يتصرفون في تركة الميت لنفقاتهم وللصرف للميت وغير ذلك، فيرجى بيان رأي سماحتكم في المسائل التالية: 1 - ما هو حكم التصرف في أموال المتوفي المنقولة وغير المنقولة بالنسبة لصهره أو لأحد ورثته؟ 2 - ما هو حكم تناول الطعام في بيت ذلك المرحوم بالنسبة لصهره أو لأحد ورثته؟ 3 - ما هو حكم ما مضى من التصرفات في الأموال وتناول الطعام من قبل الأفراد المذكورين؟ ج: لو كان الميت قد أوصى بان يدفع مبلغ من تركته بعنوان الخمس، أو أن الورثة حصل لهم اليقين بأن الميت كان مدينا بمبالغ من الخمس، فما لم يؤد الورثة من تركة الميت ما أوصى به، أو ما كان عليه من الخمس فلا يجوز لهم التصرف في التركة، وتكون تصرفاتهم فيها قبل إخراج وصية الميت، أو دينه منها بحكم الغصب بالنسبة لمقدار الوصية أو الدين، ويكون عليهم ضمان ذلك بالنسبة لما مضى من التصرفات.

[ 265 ]

القرض والراتب والضمان والتأمين والتقاعد س 883: عندي مقدار من أرباح مكاسب السنة مما يجب على تخميسه، وإنني مدين بمبلغ في نفس الوقت من المال، والسؤال هو: هل أستطيع إستثناء مبلغ الدين من جميع أرباح مكاسب السنة أم لا؟ علما بأن المبلغ المقترض كان لشراء سيارة شخصية. ج: لا يستثنى الدين الحاصل من إقتراض المبلغ لشراء السيارة من أرباح مكاسب السنة. س 884: هل يجب الخمس على الموظفين الذين قد يزيد عندهم شئ من المال عن مؤنة سنتهم؟ مع العلم أن عليهم ديونا نقدا وأقساطا. ج: إذا كان الدين حاصلا من الإقتراض في خلال السنة لمؤنة نفس تلك السنة، أو من شراء بعض حاجيات السنة نسيئة فإنه يستثنى من الأرباح المتبقية، وإلا فالأرباح المتبقية يجب فيها الخمس. س 885: القرض الذي يؤخذ لأجل حج التمتع هل يجب أن يكون مخمسا، ومن ثم يدفع الباقي منه بعد تخميسه لأجل الحج؟ ج: لا يجب الخمس في المال المأخوذ قرضا. س 886: إنني وخلال خمس سنوات دفعت مبلغا من المال الى شركة الإسكان من أجل أخذ قطعة أرض على أمل تأمين مسكن لي، ولكن الى الآن لم يتخذ إجراء لتسليم الأرض في هذا المجال، لهذا فإنني أنوي إسترجاع هذا المبلغ من شركة الإسكان؟ علما بأن قسما من مجموع المال كنت قد إقترضته، وقسما آخر منه

[ 266 ]

حصلت عليه من بيع سجادة البيت، وأما الباقي فقد كان من راتب زوجتي التي تعمل معلمة، وعلى هذا نرجو الإجابة على السؤالين التاليين: 1 - إذا إستطعت إسترجاع المبلغ وصرفه في تأمين المسكن - أرض أو بيت - فقط، فهل يتعلق به الخمس؟ 2 - وما هو مقدار الخمس الذي يتعلق به؟ ج: لا خمس عليك في الهبة التي أخذتها من زوجتك، ولا في المبلغ الذي إقترضته، وأما سجادة البيت التي بعتها فإن كانت مما إشتريته من أرباح مكاسبك لحساب المؤنة ففي ثمنها الخمس على الأحوط في مفروض السؤال، إلا إذا كنت بحاجة إليه في شراء المسكن، بحيث لو دفعت خمسه لم تقدر على شراء المسكن المحتاج إليه ببقية المبلغ، فلا يجب عليك في هذه الحالة أن تؤدي خمسه. س 887: قبل عدة سنوات أخذت قرضا من البنك ووضعته في حسابي المصرفي لمدة سنة، ولم أوفق لتشغيل ذلك القرض، وكنت كل شهر أدفع قسطه، فهل يتعلق الخمس بهذا القرض؟ ج: المال المقترض في مفروض السؤال يجب الخمس في المقدار المعادل منه لما دفعته من أقساط دينه من أرباح مكاسبك. س 888: قمت بحساب رأس سنتي في يوم 4 / 5 / 70 أي بعد إستلام راتب شهر (تير)، وقد حسبت النقود المتبقية والمواد الغذائية في البيت فكان خمسها (810) تومان، علما إنني مدين لأجل البناء وسابقي مدينا لمدة إثني عشر عاما، فأرجو إرشادي في موضوع الخمس.

[ 267 ]

ج: أقساط دين بناء المسكن ونحوه وإن جاز أداؤها خلال السنة من أرباح مكاسبها، لكنها إذا لم تود فلا تستثنى من أرباح تلك السنة، بل الباقي من الأرباح - الى آخر السنة - يجب فيه الخمس. س 889: الكتب التي يشتريها الطالب من مال الأب، أو من القرض الذي يمنح لطلاب الجامعات - ولم يكن لديه مصدر للدخل - هل يجب فيها الخمس؟ وفي صورة العلم بأن الأب لم يؤد خمس ذلك المال المصروف في شراء الكتب، فهل يجب فيه الخمس؟ ج: الكتب التي إشتراها بمال القرض لا خمس فيها، وكذلك لا خمس فيما إشتراه بالمال الذي وهبه له أبوه، إلا إذا حصل له يقين بأن عين ذلك المال كان فيه الخمس فيجب عليه تخميسه. س 890: إذا إقترض شخص مبلغا من المال، ولم يستطع أداءه قبل سنته، فهل يجب دفع خمسه على المقرض أو على المقترض؟ ج: لا خمس في مال القرض على المقترض ولكن المقرض إذا كان قد أقرضه من أرباح مكاسب سنته قبل إن يخمسه، فإن إستطاع الى نهاية سنته أن يستوفي دينه من المقترض وجب عليه عند حلول رأس سنة خمسه أن يؤدي خمسه، وإن لم يتمكن من إستيفائه الى نهاية سنته لا يجب عليه تخميسه فعلا، بل ينتظر الإستيفاء فإذا إستوفاه وجب عليه آنذاك دفع خمسه. س 891: الذين أحيلوا على التقاعد، ولا زالوا يأخذون الراتب الى الآن، هل يجب عليهم أداء خمس الحقوق التي يأخذونها سنويا؟

[ 268 ]

ج: ما كان من حقوق المتقاعد مما حسم من راتبه الشهري أثناء إشتغاله بالوظيفة والعمل، ثم دفع له بعد التقاعد فما زاد منه عن مؤنته في سنة الإستلام يجب فيه الخمس. س 892: الأسرى الذين كانت تدفع لوالديهم رواتب شهرية من قبل الجمهورية الإسلامية خلال مدة الأسر، وقد إدخرت تلك المبالغ في البنك، فهل يتعلق الخمس بذلك المال ام لا؟ علما بأن أولئك الأسرى لو كانوا أحرارا لصرفوا ذلك المال. ج: المال المذكور لا خمس فيه. س 893: إنني مدين بمبلغ من المال، فإذا حل رأس السنة، ولم يطالبني الدائن بالقرض، وكان عندي مقدار من أرباح السنة، أي إنني أستطيع أداء الدين، إلا أن المقرض لم يطالب به، فهل يستثنى هذا القرض من أرباح السنة أم لا؟ ج: الدين سواء حصل من الإقتراض أم من شراء لوازم المعيشة نسيئة، إذا كان من أجل تأمين مخارج المعيشة السنوية فهو يستثنى من أرباح السنة ولاخمس فيما يعادله من أرباح سنته، وأما إذا لم يكن الدين لأجل مخارج المعيشة السنوية، أو كان من ديون سنوات سابقة، فهو وإن جاز صرف أرباح السنة في أدائه، لكنه إذا لم يؤد الى نهاية السنة فلا يستثنى من أرباحها. س 894: هل يجب الخمس على من بقي مال في حسابه السنوي، وقد حل رأس سنته وهو مدين؟ مع العلم بأن لديه فرصة عدة سنوات من أجل أداء دينه. ج: الدين، سواء كان حالا أم كان مؤجلا، لا يستثنى من أرباح

[ 269 ]

السنة، إلا الدين الذي كان من أجل تأمين مؤنة سنة الأرباح فانه يستثنى منها، ولا خمس فيما يعادله من أرباح السنة. س 895: هل يتعلق الخمس بالمال الذي تدفعه شركات التأمين، وفقا للعقد معها على الخسارة، أو الجروح التي يتعرض لها المؤمن عليه؟ ج: لا خمس في مال الضمان الذي تدفعه شركات التأمين الى المؤمن عليه. س 896: في العام الماضي اقترضت مبلغا، وإشتريت به أرضا على أمل أن ترتفع قيمتها لكي أستطيع بعد بيعها وبيع مسكني الحالي أن أحل مشكلة السكن في المستقبل والآن جاء رأس سنتي الخمسية، وسؤالي هو: هل يمكنني إستثناء ذلك الدين من أرباح مكاسب السنة الماضية والذي تعلق به الخمس أم لا؟ ج: مع فرض أن مال القرض صرف في شراء الأرض لأجل بيعها في المستقبل فلا يستثنى من أرباح مكاسب سنة الإقتراض، بل يجب أداء خمس تمام ما زاد من أرباح مكاسب السنة عن مؤنتها. س 897: إقترضت من البنك مبلغا من المال، وأجل تسديده يحل بعد رأس سنتي الخمسية، وأخشى بأنني إذا لم أسدد المبلغ هذه السنة فلن أتمكن من تسديده في العام المقبل، فما هو تكليفي عند حلول رأس السنة الخمسية من مسألة أداء الخمس؟ ج: ربح السنة لو صرفته قبل إنقضائها في أداء الدين، ولم يكن الدين لأجل إزدياد رأس المال فلا خمس فيه، وأما لو كان الدين لأجل إزدياد رأس المال، أو أردت إدخار ربح السنة للصرف بعد إنقضائها في أداء الدين فيجب عليك دفع خمسه.

[ 270 ]

بيع المنزل، ووسائل النقل والأراضي س 898: هل يتعلق الخمس ببيت بني سابقا بمال غير مخمس؟ وعلى فرض الوجوب، فهل يتعلق به الخمس وفق القيمة الحالية، أو طبقا للقيمة التي بني بها؟ ج: لو لم يكن بيت سكناه وكان قد بناه بعين المال غير المخمس بصرفه في شراء مصالح البناء وأجور العمل كان عليه دفع خمسه بقيمته العادلة حاليا، وأما لو بناه بالقرض والنسيئة ثم سدد دينه من المال غير المخمس فليس عليه إلا خمس ذاك المال الذي صرفه في تسديد دينه. س 899: لقد بعت شقتي على أن أشتري غيرها، وعلمت بعد ذلك أن الخمس قد تعلق بثمنها، وفي حال تخميسها لا أقدر على شراء شقة أخرى، ومع العلم إني قبل بيعها كنت بحاجة الى المال لفرشها، فما هو الحكم في هذه المسألة؟ ج: ثمن بيع الشقة السابقة لو صرف في سنة البيع في شراء المسكن المحتاج إليه، أو في سائر المؤن فلا خمس فيه. س 900: قبل مدة بعت شقتي السكنية، وقد صادف ذلك رأس سنتي الخمسية ولأنني أرى نفسي ملزما بأداء الحقوق الشرعية فقد واجهت مشكلة في هذا المجال للظروف الخاصة التي أعيشها، فرجائي منكم إرشادي في هذه المسألة. ج: المسكن المباع إذا كنت قد إشتريته بمال لا خمس فيه فثمن بيعه لا خمس فيه، وكذلك إذا صرف ثمن بيعه في مؤنة المعيشة لتلك السنة من قبيل شراء المسكن المحتاج إليه، أو شراء لوازم وإحتياجات المعيشة فلا يجب أداء خمسه.

[ 271 ]

س 901: لدي دار نصف مبنية في إحدى المدن ولست بحاجة إليها بسبب السكن في دار حكومية، وأريد بيعها وشراء سيارة بثمنها للإستفادة الشخصية، فهل يتعلق الخمس بالثمن؟ ج: لو كانت الدار المذكورة مما قد بنيتها، أو إشتريتها من أرباح مكاسب السنة في أثنائها لحساب المؤنة والسكنى فيها فلا خمس في ثمن بيعها فيما إذا صرف في سنة البيع في المؤنة، وإلا فيجب على الأحوط دفع خمسه. س 902: إشتريت لداري السكنية عددا من الأبواب من نوع (بروفيل)، ولكن بعد سنتين بعتها لعدم الرغبة بها، وثمنها وضعته في حساب شركة الألمنيوم لكي تصنع لي أبوابا من الألمنيوم بدلا عن الأبواب المباعة وبنفس الثمن، فهل يتعلق الخمس بذلك المال أم لا؟ ج: لو صرف ثمن بيع الأبواب في مفروض السؤال في نفس سنة البيع في شراء أبواب المسكن فلا خمس فيه. س 903: دفعت ((100)) ألف تومان الى مؤسسة لكي أستلم أرضا سكنية في المستقبل، والآن قد مر عام على ذلك المبلغ، ومن جانب آخر فإن قسما من ذلك المبلغ ملك لي والقسم الآخر حصلت عليه بالإقتراض، وقد أديت جزءا من ذلك الدين، فهل يتعلق به الخمس وبأي مقدار؟ ج: لو كان تحصيل الأرض لبناء المسكن المحتاج إليه متوقفا على دفع شئ من ثمنها سلفا فلا خمس عليك فيما دفعته من المبالغ لذلك حتى فيما كان منها من أرباح مكاسبك.

[ 272 ]

س 904: لو باع شخص داره وأودع ثمنها في البنك للإنتفاع من أرباحه، ثم حل رأس سنته فما هو حكمه؟ وما هو الحكم لو إدخر هذا المال لليوم الذي يشتري به دارا؟ ج: إذا كانت الدار التي بناها، أو إشتراها من أرباح مكاسب السنة في أثنائها للسكنى فيها ولحساب المؤنة، فإن صرف ثمن بيعها في نفس سنته الخمسية في مؤنتها فلا خمس فيه، وإلا فيجب عليه على الأحوط دفع خمسه. س 905: 1 - المال الذي يدفعه الشخص رهنا للبيت، هل يتعلق به الخمس أم لا؟ 2 - هل يتعلق الخمس بالمال المدخر الذي يجمعه بالتدريج من أجل شراء بيت أو سيارة؟ ج: المال الذي يدخر لشراء إحتياجات المعيشة إذا كان من أرباح المكاسب وقد مرت عليه سنته الخمسية ففيه الخمس، وأما المال الذي دفعه من أرباح مكاسبه الى صاحب البيت قرضا فلا يجب عليه دفع خمسه ما لم يستلمه من المقترض. س 906: شخص عنده سيارة خاصة، وكان قد إشتراها من الأرباح أثناء السنة، وبعد عدة سنوات باعها أثناء سنته الخمسية، ودفع قسما من ثمنها لتسديد دين سيارة كان قد إشتراها قبل بيع السيارة الأولى، وقسم آخر أودعه البنك لأداء ضرائب السنوات السابقة، والتي يدفعها على شكل أقساط شهرية فأودعها البنك ليسدد منها شهريا ضرائب العمل للسنوات السابقة، وأودع قسما في المصرف من

[ 273 ]

أجل إستثماره، ففي هذه الحالة: 1 - هل يتعلق الخمس بمجموع ثمن بيع السيارة؟ 2 - هل يحسم مقدار القرض الذى دفع في شراء السيارة الحالية؟ 3 - هل يستثنى دين السيارة ودين الضرائب كاملا أو على الأقل إقساط سنة واحدة والباقي يجب أداء خمسه؟ ج: ما صرفه من ثمن بيع السيارة في نفس سنته الخمسية في مؤنتها من تسديد ما كان عليه من الديون وغير ذلك فلا خمس فيه، وأما ما أودعه في البنك لأجل الإستثمار، أو لأجل أداء ما عليه من ضرائب العمل في المستقبل فيجب عليه على الأحوط دفع خمسه عند حلول رأس سنته الخمسية. س 907: إشتريت سيارة قبل عدة سنوات، ويمكن بيعها في الوقت الحاضر بأضعاف ثمن شرائها، مع العلم أن ثمن شرائها لم يكن مخمسا، وعندما أحصل على ثمنها أريد أن أشتري بيتا للسكنى، فهل يتعلق الخمس بتمام المال بمجرد إستلامه، أو أنه يتعلق بالمال الذي كنت قد إشتريت به السيارة؟ ويحسب الباقي - وهو مقدار إرتفاع القيمة الأولية للسيارة - من أرباح سنة بيع السيارة، وبعد نهاية سنة البيع إذا لم يصرف في المؤنة يتعلق الخمس به؟ ج: لو كانت السيارة من مؤنتك، وقد إشتريتها من أرباح السنة في أثنائها لحساب المؤنة فلا خمس في ثمن بيعها، فيما إذا صرف في نفس سنتك الخمسية في المؤنة من بيت السكنى المحتاج إليه ونحوه، وإلا فيجب عليك على الأحوط دفع خمس الثمن في نهاية سنتك

[ 274 ]

الخمسية، وأما لو كانت السيارة للعمل فإن كانت مما قد إشتريتها نسيئة، أو بمال القرض ثم سددت دينها من أرباح مكاسبك لكان عليك فقط خمس المال الذي صرفته في أداء دينها، وإن كنت قد اشتريتها بعين أرباح مكاسبك فيجب عليك في نفس يوم البيع دفع خمس تمام ثمنها. س 908: كنت مالكا لبيت متواضع جدا، ولسبب من الأسباب قررت شراء بيت أخر، ولكن بسبب الديون أضطررت الى بيع السيارة التي أستعملها وإقتراض مبلغ من بنك المحافظة ومن صندوق القرض الحسن في مدينتنا لكي أستطيع تسديد ثمن شراء البيت، علما أن بيع السيارة وقع قبل حلول تاريخ حساب سنتي الخمسية، والمال الحاصل من بيعها صرفته في تسديد جزء من ديوني، فهل يتعلق الخمس بالمال الحاصل من بيع السيارة أم لا؟ ج: لا خمس عليك في ثمن بيع السيارة في مفروض السؤال. س 909: الدار والسيارة والأشياء التي يحتاجها الإنسان، أو تحتاجها عائلته ويقوم بشرائها من أرباح السنة، لو باعها لضرورة أو لإبدالها بالأحسن فما هو حكمها من ناحية الخمس؟ ج: لو صرف ثمن بيع ماكان من المؤنة في نفس سنته الخمسية في المؤنة لم يجب عليه فيه الخمس، وإلا فيجب عليه على الأحوط دفع خمسه عند حلول رأس سنته الخمسية، إلا إذا كان الباقي الذي يريد صرفه في السنة القادمة في المؤنة لا يفي بحاجته فلا يجب عليه. س 910: شخص متدين باع سيارته الخصوصية أو داره من أجل إبدالهما بالأحسن، وقد أضاف اليهما مبلغا آخر وقام بشراء الاحسن، فما هو حكم خمسه؟ ج: لو صرف ثمن بيع ما كان من مؤنته في نفس سنته الخمسية في

[ 275 ]

المؤنة فلا خمس عليه، واما لو بقي لديه الى نهاية السنة فيجب عليه على الأحوط دفع خمسه، إلا إذا كان الباقي بعد إخراج الخمس لا يفي بحاجته في مؤنة السنة القادمة فلا يجب. س 911: المنزل أو السيارة أو غيرهما من إحتياجاته لو إشتراه بعين المال المخمس، ولكن لا بقصد البيع أو التجارة، بل بقصد الإستفادة منه، وبعد ذلك باعه لسبب من الأسباب، فهل إرتفاع القيمة السوقية فيه الخمس؟ ج: لا خمس في الربح الحاصل من إرتفاع القيمة في مفروض السؤال. الكنز، الغنائم، والحلال المختلط بالحرام س 912: ما هو رأى سماحتكم في الكنز الذي يعثر عليه الأشخاص في أرضهم التى يملكونها؟ ج: إذا لم يحتمل أن يكون ما وجده لمالك الأرض قبله فهو لواجده، وكان عليه الخمس فيه إذا بلغ عشرين دينارا في الذهب، ومائتي درهم في الفضة، وقيمة أحدهما في غيرهما، هذا إذا لم يمنعه أحد عن تملك ما وجده، وأما لو منعته الحكومة، أو غيرها عن ذلك فأخذت منه ما وجده قهرا، فإن بقي لديه بعد ذلك مما وجده بقدر النصاب وجب عليه خمسه فقط، وإلا فليس عليه ضمان خمس ما أخذ منه قهرا. س 913: لو عثر على مقدار من النقود الفضية التي يرجع تاريخها الى ما يقرب من مائة عام من اليوم مدفونة في بناية مملوكة لشخص، فهل تتعلق هذه

[ 276 ]

النقود بمالك تلك البناية أو بوارثه القانوني، كالمشتري أم لا؟ ج: حكمها حكم الكنز وقد تقدم بيانه. س 914: لدينا شبهة وهي: أن إخراج خمس المعادن المستخرجة واجب في الوقت الحاضر، لأن وجوب خمس المعادن من الأحكام المسلمة عند الفقهاء العظام، ومجرد قيام الحكومة بإنفاقها على البلاد وعلى المسلمين لا يمنع من وجوب الخمس، لأن الإستخراج إما أن يقع من قبل الحكومة بالأصالة، ومن ثم تصرفه على الشعب وفي هذه الحالة تكون كالشخص الذي يقوم بإستخراج المعادن ثم يهبها أو يهديها أو يتصدق بها على شخص آخر، وهذا يشمله إطلاق أدلة الخمس أيضا إذ لا دليل على التقييد، أو أن الحكومة تستخرج المعادن بالوكالة عن الشعب - وفي الواقع يكون المستخرج هو الشعب - وهي كسائر الوكالات يجب فيها الخمس على الموكل، أو بالولاية على الشعب، وفي هذه الحالة إما أن يكون نفس الولي هو المستخرج، أو أن يكون كالنيابة حيث يعتبر المولى عليه هو المستخرج في الواقع، وعلى أي حال لا يوجد دليل في البين على خروجها - المعادن - من العمومات، كما أن المعدن بنفسه حينما يبلغ حد النصاب يكون متعلقا للخمس، وليس مثل الأرباح - التي بصرفها وهبتها - تحسب من مؤنة السنة وتستثنى من الخمس فما رأي سماحتكم في هذه المسالة المهمة؟ ج: من شروط وجوب الخمس في المعادن أن يستخرجها شخص، أو أشخاص بالإشتراك بشرط بلوغ نصيب كل واحد منهم النصاب، على أن يكون ما استخرجه منها ملكا له، وحيث إن المعادن التي تستخرجها الحكومة ليست ملكا خاصا لشخص أو أشخاص، بل هي ملك للجهة فيكون شرط وجوب الخمس فيها مفقودا، ومعه لا مجال

[ 277 ]

لوجوب الخمس فيها على الدولة والحكومة، وليس هذا إستثناءا من وجوب الخمس في المعدن، نعم في المعادن التي يستخرجها شخص خاص، أو أشخاص بالإشتراك يجب عليهم فيها الخمس إذا بلغ ما إستخرجه في الأول، أو نصيب كل واحد منهم في الثاني - بعد إستثناء مؤنة الإستخراج والتصفية - النصاب، وهو عشرون دينارا أو مائتا درهم عينا أو قيمة. س 915: لو دخل مال حرام الى مال إنسان فما هو حكم ذلك المال وكيف يحل؟ وإذا كان هناك علم بحرمته أو لم يكن فماذا يجب عليه أن يفعل؟ ج: إذا تيقن بوجود المال الحرام في أمواله، ولكنه لا يعلم مقداره بشكل دقيق ولا يعرف صاحبه فطريق حليته أن يؤدي خمسه، وأما لو شك في إختلاط أمواله بالحرام فليس عليه شئ. س 916: قبل حلول رأس السنة الشرعية أقرضت شخصا مبلغا من المال والشخص المذكور ينوي إستثمار ذلك المال وتكون الأرباح مناصفة بيننا، علما أن ذلك المال ليس بيدي في الوقت الحاضر ولم أدفع خمسه، فما هو رأي سماحتكم؟ ج: إن أقرضت المال فلا يجب عليك أداء خمسه فعلا، وإنما يجب في الوقت الذي تستلمه، ولكن في هذه الصورة ليس لك حق في الربح الحاصل من عمل المقترض، وإذا طالبته بشئ فهو ربا وحرام، وإن أعطيته بعنوان رأس مال المضاربة فأنتم شركاء في الربح بحسب الإتفاق، ويجب عليك أداء خمس رأس المال. س 917: إنني أعمل موظفا في البنك، ومن أجل المباشرة في العمل أودعت مجبرا مبلغ ((500)) ألف تومان في البنك (طبعا هذا المبلغ مسجل باسمي في حساب

[ 278 ]

طويل الإمد واستلم فائدته كل شهر)، فهل يجب الخمس في هذا المبلغ المودع؟ والجدير ذكره هو أن هذا المبلغ مودع عند المصرف منذ أربع سنوات. ج: المبلغ المودع إذا لم يمكنك سحبه واستلامه فعلا فلا يجب عليك دفع خمسه ما دمت لم تستلمه. س 918: هناك طريقة لإيداع الأموال في البنوك من دون الوصول بتاتا ليد المستفيد، لكنها توضع فعلا بحسابه في البنك بطريقة رقمية معينة، فهل يجب الخمس في هذه الأموال أم لا؟ ج: لو كان ما أودعه من المال لدى البنك من أرباح المكاسب، وكان بإمكانه عند حلول رأس سنة الخمس سحب المبلغ وأخذه من البنك، وجب عليه عند حلول رأس السنة أداء خمس المال. س 919: هل يجب الخمس على مستأجر الدار، أو مؤجرها في المال الذي وضعه المستأجر كرهن عند المؤجر؟ ج: إذا كان من أرباح مكاسب الدافع فيجب فيه الخمس بعد إسترداده من المؤجر، ولا يجب فيه الخمس على المؤجر الذي أخذه بعنوان القرض. س 920: رواتب الموظفين التي أخرت الحكومة دفعها منذ سنوات، هل تحسب عند إستلامها من أرباح نفس تلك السنة (سنة الإستلام) ويجب حساب خمسها عند رأس السنة الخمسية، أم أن الخمس لا يتعلق بمثل هذا المال من الأساس؟ ج: بعد إستلامها تحسب من أرباح سنة الإستلام، ويجب الخمس في الزائد منها عن مؤنة تلك السنة.

[ 279 ]

المؤنة س 921: إذا كان لشخص مكتبة شخصية وقد إنتفع من كتبها في فترات معينة، ومرت سنوات على ذلك ولم تتكرر الإستفادة منها مرة أخرى، ولكنه يحتمل أن ينتفع بها في المستقبل، فهل يتعلق الخمس بها في هذه المدة التي لم يستفد فيها من الكتب؟ وهل يوجد فرق في تعلق الخمس بها بين كونه هو المشتري أم والده؟ ج: إذا كانت مورد حاجته للمراجعة إليها في المستقبل، وبالمقدار المناسب لشأنه العرفي فليس فيها خمس، حتى وإن لم ينتفع منها مدة من الزمن، وكذلك إذا كانت الكتب إرثا أو مهداة من قبل الوالدين، أو الآخرين فليس فيها خمس. س 922: هل يتعلق الخمس بالذهب الذي يشتريه الزوج لزوجته أم لا؟ ج: إذا كان بالمقدار المتعارف المناسب لشأنه فلا خمس عليه. س 923: هل يتعلق الخمس بالمبلغ المدفوع سلفا لشراء كتب من المعرض الدولي للكتاب (في طهران) ولم يتم إرسال الكتاب لحد الآن؟ ج: إذا كان الكتاب المقصود مورد حاجة، وبالمقدار المتعارف المناسب لشأن الشخص عرفا، وكان تأمينه متوقفا على دفع الثمن سلفا فلا خمس فيه.

[ 280 ]

س 924: لو كان لشخص أرض ثانية لائقة بشأنه، وكان بحاجة إليها لأنه ذو عائلة، ولم يتمكن من البناء عليها خلال سنته الخمسية، أو لم يتم البنا في سنة واحدة، فهل يجب عليه الخمس؟ ج: لا فرق في عدم وجوب الخمس في العرصة التي يكون بحاجة إليها لبناء المسكن المحتاج إليه فيها بين قطعة واحدة أو متعددة، ولا بين مسكن واحد أو أكثر، بل المناط هو صدق عنوان الحاجة إليها بحسب حاله وشأنه العرفي وإقتضاء وضعه المالي للبناء التدريجي. س 925: يوجد طقم من الأواني المنزلية، فهل إستعمال بعضه يكفي في عدم وجوب الخمس فيه؟ ج: المناط في عدم الخمس بالنسبة لحوائج المنزل هو صدق الإحتياج إليها بحسب شأنه العرفي اللائق به، وإن لم يستعملها طول السنة. س 926: إذا لم تستعمل الأواني والسجاد أصلا حتى دار عليها الحول، ولكنه بحاجة إليها لأجل إستعمالها للضيوف، فهل يجب الخمس فيها؟ ج: لا يجب الخمس فيها. س 927: مع الأخذ بعين الإعتبار فتوى الإمام الخميني (قدس سره) في مسألة جهاز العروس الذي تأخذه البنت الى بيت الزوج عند زواجها، فإذا كان متعارفا في منطقة ما إن عائلة الزوج هي التي تقوم بتأمين وإعداد أثاث وحوائج المنزل، ولهذا يقومون بشرائها تدريجا وبمرور الزمان فيدور عليها الحول فما هو حكمها؟ ج: إذا كان تأمين الأثاث ولوازم الحياة للمستقبل يعد عرفا من

[ 281 ]

مؤنتهم، ولا يوجد عندهم طريق آخر لتأمينها غير الإعداد التدريجي فليس فيه الخمس. س 928: هل الإنتفاع من مجلد واحد من دورة تتكون من عدة مجلدات (كوسائل الشيعة مثلا) يمكن أن يكون مسقطا للخمس عن تلك الدورة كلها، أم يجب قراءة صفحة من كل مجلد مثلا؟ ج: لو كان مجموع الدورة في معرض الاحتياج، أو كان الحصول على المجلد المحتاج إليه متوقفا على شراء دورة كاملة فلا خمس فيها، وإلا فيجب تخميس المجلدات الخارجة عن حاجته حاليا، ومجرد قراءة صفحة من كل مجلد لا يكفي في سقوط الخمس. س 929: الأدوية التي تشترى من الربح في وسط السنة، ومن ثم يدفع ثمنها من قبل مؤسسة التأمين الصحي فإذا بقيت الى رأس السنة الخمسية من دون أن تفسد هل تكون مشمولة للخمس أم لا؟ ج: إذا إشتريتها لتستعملها عند الحاجة، وكانت في معرض الإحتياج، ولم تخرج عن كونها كذلك أيضا فلا خمس فيها. س 930: لو أن إنسانا لا يمتلك بيتا للسكنى، ومن أجل تأمين وشراء المسكن قام بإدخار مبلغ من المال، فهل يتعلق الخمس بذلك المبلغ؟ ج: المال المدخر من أرباح السنة، وإن كان لأجل تأمين مؤنة العيش في المستقبل لو مرت عليه السنة الخمسية وجب تخميسه. س 931: زوجتي مشغولة بحياكة سجادة، ورأس مال السجادة ترجع ملكيته الينا، حيث قمنا بإقتراض مبلغ من المال لهذا الغرض، وقد تم لحد الآن حياكة قسم

[ 282 ]

من السجادة وبإعتبار أن سنتي الخمسية قد إنتهت، فهل يتعلق الخمس بهذا المقدار المحاك بعد إتمام حياكة السجادة وبيعها، والتي أريد صرف ثمنها في إحتياجات المنزل أم لا؟ وكيف الأمر بالنسبة لرأس المال؟ ج: بعد إستثناء رأس المال الذي كان من القرض من ثمن بيع السجادة تعد البقية من ربح سنة البيع، فإذا صرف في نفقات المعيشة في سنة إتمام الحياكة والبيع فليس فيه الخمس. س 932: كل ما أملكه هو بناية تتألف من ثلاثة طوابق، وفي كل طابق غرفتان، وأنا أسكن في طابق منها، والطابقان الآخران يسكنهما أولادي، فهل يتعلق الخمس بهذا البيت في حياتي؟ وهل يتعلق به الخمس بعد وفاتي لكي أوصي الورثة بأداء ذلك بعد موتي؟ ج: لا خمس عليك في البناية في مفروض السؤال. س 933: كيف يتم حساب خمس لوازم المنزل؟ ج: اللوازم التي ينتفع بها مع بقاء عينها كالبساط وغيره لا خمس فيها، وأما الحاجيات الإستهلاكية اليومية، من قبيل الأرز والزيت وغيرهما، فكل ما زاد منها وبقي إلى رأس السنة ففيه الخمس. س 934: زيد لديه قطعة أرض، ولم يكن لديه دار مملوكة ليسكن فيها فاشترى قطعة أرض ليبني عليها مسكنا لنفسه، ولكن لم يكن لديه مال كاف للبناء على الأرض حتى دارت عليها السنة ولم يبعها، فهل يجب فيها الخمس، وعلى فرض الوجوب، فهل يجزيه تخميس ثمن الشراء أو يجب عليه تخميس الأرض بقيمتها الفعلية؟

[ 283 ]

ج: إذا كان قد إشتراها من أرباح مكاسب سنة الشراء لبناء المسكن المحتاج إليه فلا خمس عليه فيها. س 935: وفي السؤال المتقدم إذا بدأ بالبناء ولم يكتمل حتى دارت عليه سنته الخمسية، فهل يجب عليه إخراج خمس ما صرفه في مواد البناء أم لا؟ ج: لا يجب عليه الخمس في مفروض السؤال. س 936: من بنى طابقا ثانيا لمستقبل أبنائه وهو في الطابق الاول، ولا يحتاج الى الطابق الثاني إلا بعد سنوات، فهل يجب عليه تخميس ما صرفه في الطابق الثاني؟ ج: إذا كان بناؤه للطابق الثاني لأجل مستقبل أولاده يعتبر فعلا من مؤنته المناسبة لشأنه العرفي، فلا يجب عليه تخميس ما صرفه فيه. س 937: أنتم تقولون بأن ما كان من مؤنة سنته فلا يجب فيه الخمس فالإنسان الذي لا يملك دارا ليسكن فيها، ولكن عنده قطعة أرض ودارت عليها سنة أو أكثر وهو لا يتمكن من بنائها فلماذا لا يعد هذا من مؤنته؟ نرجو التوضيح جزيتم خيرا. ج: إذا كانت العرصة لبناء المسكن المحتاج إليه فيها فإنها تعد فعلا جزءا من المؤنة فلا يجب عليه خمسها، وأما لو كانت لغرض بيعها وصرف ثمنها في بناء المسكن، وكانت من أرباح المكاسب فيجب عليه أداء خمسها. س 938: رأس سنتي الخمسية هو غرة الشهر السادس من السنة الشمسية، وعادة في الشهر الثاني أو الثالث من السنة تقام إمتحانات المدارس والجامعات، وبعد ستة أشهر من ذلك يدفعون إلينا أجرة العمل الإضافي - في أيام الإمتحانات -

[ 284 ]

فنرجو التفضل بتوضيح: أن أجرة العمل الذي قمت به قبل حلول رأس السنة الخمسية إذا قبضتها بعد إنقضاء السنة، فهل يتعلق بها الخمس أم لا؟ ج: تحسب جزءا من أرباح سنة الإستلام لا من أرباح سنة العمل، وإذا صرفت في مؤنة سنة الإستلام فليس فيها الخمس. س 939: في بعض الأحيان تباع لنا الأدوات المنزلية، كالثلاجة مثلا بسعر أقل من سعر السوق، وهذه الأدوات ستكون ضرورية لنا في المستقبل أعني بعد الزواج، فمع الإلتفات الى أنه يجب أن نشتري هذه الأدوات في ذلك الزمان - بعد الزواج - بأضعاف ما هي عليه الآن، فهل يتعلق الخمس بهذه الأدوات غير المستعملة والباقية في البيت؟ ج: إذا إشتريتموها بأرباح مكاسب السنة للإنتفاع بها في المستقبل ولم تكن مورد حاجتكم في سنة الشراء ففيها الخمس بقيمتها العادلة عند حلول رأس السنة، إلا فيما لو كانت مما جرت العادة بإبتياعها تدريجا وإدخارها ليوم الحاجة من جهة عدم التمكن من إبتياعها دفعة في يوم الحاجة اليها، وكانت بقدر شأنكم العرفي فإنها في هذه الصورة تحسب من المؤنة ولا خمس فيها. س 940: المبالغ التي ينفقها الإنسان في الأمور الخيرية كمساعدة المدارس ومنكوبي السيول والشعب الفلسطيني والبوسني هل تحسب من مصاريف السنة أم لا؟ أعني هل يجب علينا أداء خمسها أولا ومن ثم نتبرع بها أو انها لا تخمس؟ ج: تحسب هذه الإنفاقات الخيرية من مؤنة سنة الإنفاق ولا خمس فيها.

[ 285 ]

س 941: ادخرنا في العام الماضي مبلغا من أجل شراء سجادة، وفي أواخر السنة الماضية راجعنا عدة محلات بيع السجاد لذلك، وفي احدى تلك المحلات تقرر أن تهيأ لنا السجادة المناسبة والتي تنسجم مع ذوقنا، وهذا الأمر إستمر حتى الشهر الثاني من هذا العام، وبما أن رأس سنتي الخمسية هو بداية السنة الهجرية الشمسية فهل يتعلق الخمس بالمبلغ المذكور؟ ج: يجب الخمس في المبلغ المدخر المذكور بعد ما لم يتم - الى رأس السنة الخمسية - صرفه في شراء السجادة المحتاج إليها. س 942: قام عدة اشخاص بتأسيس مدرسة أهلية، وبعد استثمار رأس المال القليل للشركاء قررت الهيئة التأسيسة الاقتراض من البنك من أجل تسديد النفقات الاخرى وكذلك قررت الهيئة التأسيسية لأجل اكمال المبلغ المستثمر ولأجل تسديد اقساط البنك أيضا أن يدفع كل واحد من الشركاء مبلغا معينا من المال شهريا، وهذه المؤسسة لم تصل لحد الآن الى مرحلة تحقق الربح، فهل يتعلق الخمس بالمبلغ الذي يدفعه الشركاء شهريا وهل يتعلق الخمس بمجموع رأس المال (وهي قيمة المؤسسة)؟ ج: يجب الخمس على كل عضو فيما يدفعه شهريا للمساهمة في رأس مال الشركة، وفيما دفعه أولا من حصة الإشتراك في تأسيس المدرسة، ولا خمس بعد ذلك في مجموع رأس المال بعد ما أدى كل عضو خمس حصته من رأس مال الشركة. س 943: المحل الذي أعمل فيه مدين لي منذ عدة سنوات بمبلغ من المال، ولحد الآن لم يدفع لي هذا المبلغ، فهل يتعلق الخمس بهذا المال بمجرد إستلامه، أو يجب أن

[ 286 ]

يدور عليه الحول؟ ج: إذا لم يكن المبلغ قابلا للإستلام في حول الخمس فإنه يحسب من أرباح سنة الإستلام، وإذا صرف في المؤنة خلال سنة الإستلام فليس فيه الخمس. س 944: هل ملاك عدم تعلق الخمس بالمؤنة من الأموال المستحصلة من أرباح مكاسب السنة هو إستخدامها في خلال السنة، أو يكفي الحاجة إليها في سنته ولو إتفق أنه لم يستخدمها؟ ج: في مثل اللباس والبساط ونحوهما مما ينتفع به مع بقاء عينه يكون الملاك هو الحاجة إليها، وأما في الحاجيات الإستهلاكية اليومية للمعيشة، كالارز والزيت وغيرهما، فالميزان هو الإستهلاك فما زاد منه عن إستهلاك السنة يجب فيه الخمس. س 945: شخص قام - من أجل الترفيه على العائلة وقضاء حوائجها - بشراء سيارة بمال غير مخمس ومن الربح الحاصل في وسط السنة، فهل يجب عليه أداء خمس ذلك المال أم لا؟ وفي حالة أنه إشترى السيارة لقضاء الأمور المرتبطة بعمله أو للقيام بكلا الأمرين فما هو حكم ذلك؟ ج: لو كانت السيارة لقضاء الأمور المرتبطة بعمله وكسبه كان حكمها حكم آلات الكسب في وجوب الخمس فيها، وأما لو كانت لحوائجه المعيشية، وكانت تعتبر من الحوائج المناسبة لشأن الشخص العرفي فليس فيها الخمس.

[ 287 ]

المداورة، المصالحة، وإختلاط الخمس مع غيره س 946: هناك أفراد وجب عليهم الخمس والى الآن لم يؤدوه، وفي الوقت الحاضر لا يستطيعون الأداء، أو يصعب عليهم جدا فما هو حكمهم؟ ج: لا يسقط عنهم الخمس الواجب لمجرد صعوبة الأداء، بل يجب عليهم أداؤه مهما أمكن، ولو بالمداورة مع ولي أمر الخمس، أو مع وكليه ليؤدوه على دفعات حسب إستطاعتهم زمانا ومقدارا. س 947: إنني أمتلك دارا بدين مقسط، ومحلا تجاريا أتكسب فيه، وعملا بتكليفي الشرعي فقد عينت لنفسي رأس سنة خمسية، فأرجو أن تتفضلوا بإعفائي من خمس الدار المذكورة، والتي هي مكان سكن عائلتي، وأما خمس المحل التجاري فبإمكاني تسديده بطريق الاقساط. ج: لا خمس في الدار التي تسكنها في مفروض السؤال، وأما المحل التجاري فيجب عليك دفع خمسه ولو بالتدريج، بعد المداورة مع أحد وكلائنا المجازين في ذلك. س 948: شخص موجود خارج البلاد لم يكن يدفع الخمس، وقد إشترى دارا بأموال غير مخمسة، وفي الوقت الحاضر لا يمتلك المال الكافي لأداء ما يجب عليه من الخمس، ولكنه كل عام يدفع مقدارا زائدا من الخمس عوضا عما عليه من دين الخمس، فهل يقبل هذا منه أم لا؟ ج: لابد عليه في مفروض السؤال من مداورة ما وجب عليه من الخمس، ثم يقوم بعد ذلك بأدائه بالتدريج، وما دفعه حتى الآن مقبول.

[ 288 ]

س 949: شخص كان يجب عليه أداء خمس أرباحه عدة سنوات، ولكنه الى الآن لم يدفع شيئا بعنوان الخمس، ولا يتذكر مقدار ما وجب عليه دفعه من الخمس، والآن كيف يمكنه أن يبرئ ذمته من الخمس؟ ج: يجب عليه حساب جميع الأموال التي تعلق بها الخمس وأداء خمسها، وفي الموارد المشكوكة يجزيه المصالحة مع ولي الخمس، أو مع وكيله. س 950: أنا شاب أعيش مع أهلي، ووالدي لا يؤدي ما عليه من الخمس والزكاة، حتى أنه بنى دارا من الأموال الربوية، وحرمة الطعام الذي أتناوله في البيت واضحة، ونظرا الى إنني لا استطيع الإنفصال عن أهلي، فأرجو أن تبينوا تكليفي في هذا الموضوع. ج: على فرض يقينك بأن أموال أبيك مختلطة بالربا، أو علمك بأنه لم يدفع ما وجب عليه من الخمس أو الزكاة فلا يلزم من ذلك حصول اليقين لك بحرمة ما تصرفه أو تتصرف فيه من أمواله، وما لم يكن لك يقين بالحرمة لا يحرم عليك الإستفادة منها، نعم لو حصل لك اليقين بحرمة ما تستفيد منه من أمواله لم يجز لك ذلك، إلا إذا كان الإنفصال عن أهلك وترك المعاشرة معهم حرجا عليك فيجوز لك في هذه الحالة الإستفادة من أموالهم، ولكن يكون عليك ضمان ما في الأموال التي تستفيد منها من الخمس أو الزكاة أو مال الغير. س 951: إنني على إطمئنان من أن والدي لا يؤدي الخمس والزكاة وإنني ذكرته بهذا ولكنه أجابني: إننا نحن مستحقون ولذا لا يجب علينا الخمس والزكاة، فما هو حكم هذه المسألة؟

[ 289 ]

ج: إذا لم يكن لديه مال زكوي يجب فيه الزكاة، ولا مال يجب عليه تخميسه، فلا يجب عليه الخمس ولا الزكاة، ولا يجب عليك التحقيق في هذه المسألة. س 952: اننا نتعامل مع أشخاص لا يؤدون الخمس، وليس عندهم حساب سنوي، فنبيع ونشتري ونتعامل ونتزاور ونأكل معهم، فما هو حكم هذه المسألة؟ ج: على فرض اليقين بوجود الخمس في أموالهم التي تأخذونها منهم بالبيع، أو بالشراء، وتتصرفون فيها عند النزول عليهم فلا يجوز لكم التصرف فيها، وتكون المعاملة في مقدار الخمس الموجود فيما تأخذونه منهم بالبيع والشراء فضولية لابد فيها من إجازة ولي أمر الخمس أو وكيله، إلا أن يكون ترك المعاشرة معهم والإمتناع من أكل طعامهم ومن التصرف في أموالهم حرجا عليكم ففي هذه الحالة يجوز لكم التصرف، ولكن عليكم ضمان خمس ما تصرفتم فيه من أموالهم. س 953: هل يتعين إخراج الخمس عن الأموال المدخرة من أرباح المكاسب لشراء أو بناء دار سكنية؟ ج: يجب على المكلف تخميسها إذا حال عليها - قبل صرفها في شراء أو بناء المسكن - حوله الخمسي. س 954: إذا تبرع شخص لمسجد بمال لم يخرج خمسه، فهل يجوز أخذ هذا المال منه؟ ج: لو كان على يقين بوجود الخمس في المال الذي تبرع به لما جاز أخذه منه، ولو أخذ منه وجب الرجوع في مقدار الخمس المتعلق به الى ولي أمر الخمس أو الى وكيله.

[ 290 ]

س 955: ما هو حكم المعاشرة مع أشخاص مسلمين إلا أنهم لا يلتزمون بالأمور الدينية، لا سيما بالصلاة والخمس؟ وهل هناك إشكال في تناول الطعام في بيوتهم؟ وإذا كان فيه إشكال فما هو حكم من فعل ذلك عدة مرات؟ ج: المعاشرة معهم إذا لم تكن مستلزمة لتأييدهم في عدم إلتزامهم بالأمور الدينية فلا بأس بها، إلا أن يكون ترك المعاشرة مؤثرا في إهتمامهم بالأمور الدينية، ففي هذه الحالة يجب ترك المعاشرة مؤقتا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأما الإستفادة من أموالهم من الطعام وغيره فما لم يكن هناك يقين بتعلق الخمس بها لا مانع منها، وإلا فلا تجوز بلا إجازة من ولي أمر الخمس. س 956: تدعوني صديقتي لتناول الطعام كثيرا، ولكني عرفت مؤخرا أن زوجها لا يخمس، فهل يجوز لي الأكل عند من لا يدفع الخمس؟ ج: لا مانع من الأكل عندهم ما لم يعلم بتعلق الخمس بالطعام الذي يقدمونه اليكم. س 957: شخص يريد أن يحسب أمواله لأول مرة من أجل أداء خمسها، فما هو حكم الدار السكنية التي إشتراها، ولكنه لا يعلم بأي مال كان قد إشتراها؟ وإذا علم بأنه إشتراها بأموال كانت مدخرة لعدة سنوات فما هو حكمه؟ ج: إذا لم يعلم بكيفية الشراء يجب عليه على الأحوط المصالحة عن خمسها بشئ مع ولي أمر الخمس، ولو إشتراها بمال تعلق به الخمس وجب عليه دفع خمسها بالقيمة الفعلية، إلا أن يكون قد إشتراها دينا في الذمة وبعد ذلك سدد دينه من مال غير مخمس ففي هذه الصورة يجب عليه دفع خمس ما سدد به دينه.

[ 291 ]

س 958: عالم في إحدى المدن يستلم من الناس مبلغا بعنوان الخمس، ولكن يصعب عليه نقل عين هذا المال اليكم أو الى مكتبكم، فهل يستطيع أن يحوله عن طريق البنك؟ مع العلم أن المال الذي يستلم من البنك ليس عين المال الموجود لديه الذي يدفعه الى البنك في تلك المدينة. ج: لا مانع من تحويل الخمس وسائر الحقوق الشرعية عن طريق البنك. س 959: إذا إشتريت أرضا من أموال غير مخمسة، فهل يجوز الصلاة في تلك الأرض أم لا؟ ج: لو كان شراء الأرض بعين الأموال غير المخمسة كان - في مقدار الخمس - فضوليا موقوفا على إجازة ولي أمر الخمس فما لم يجزه لا تجوز الصلاة فيها. س 960: إذا علم المشتري أن العين التي إشتراها قد تعلق بها الخمس ولم يدفعه البايع، فهل يجوز له التصرف في تلك العين؟ ج: مع فرض وجود الخمس في المبيع فالبيع في مقدار الخمس فضولي موقوف على إجازة ولي أمر الخمس. س 961: صاحب الدكان الذي لا يعلم أن المشتري دفع خمس ماله أم لا، وهو يتعامل معه، فهل يجب عليه أداء خمس تلك الأموال أم لا؟ ج: ما لم يعلم بوجود الخمس في الثمن الذي إستلمه من المشتري فلا شئ عليه ولا يجب عليه الفحص عن ذلك. س 962: لو أن أربعة أشخاص مثلا وضعوا معا مئة ألف تومان بعنوان الشركة من أجل إستثمارها في عمل انتاجي، وكان أحدهم لا يخمس، فهل الشركة معه

[ 292 ]

صحيحة أم لا؟ وهل بإمكانهم أن يأخذوا مال ذلك الإنسان الذي لا يخمس ويقوموا بإستثماره (بأن يأخذوا المال بعنوان القرض الحسن)؟ وعلى العموم لو كان عدة أشخاص شركاء هل يجب على كل واحد منهم أن يؤدي خمسه من الأرباح بنحو مستقل، أم يجب أن يكون ذلك من الصندوق المشترك؟ ج: الشركة مع الشخص الذي تعلق الخمس برأس ماله ولم يدفعه تكون في مقدار الخمس المتعلق بماله فضولية لابد من المراجعة فيه الى ولي الأمر، ولا يجوز التصرف في رأس المال المشترك إذا كان ما دفعه منه بعض الشركاء فيه الخمس، وعند ما يأخذ الأشخاص الربح من المال المشترك فكل واحد منهم مكلف بأن يدفع خمس حصته في الزائد منها عن مؤنته. س 963: ما هو تكليفي فيما إذا لم يكن لشركائي حساب سنوي؟ ج: يجب على كل واحد من الشركاء أداء ما وجب عليه في حصته من الحقوق الشرعية، حتى تكون تصرفاتهم في المال المشترك محللة، وإذا كان سائر الشركاء لا يؤدون ذلك، وكان إنحلال الشركة وإنفصالك عن باقي الشركاء حرجا عليك فأنت مجاز بالإستمرار في العمل المشترك.

[ 293 ]

رأس المال س 964: تأسست الشركة التعاونية للعاملين في حقل التعليم سنة (1365 ش) (هي السنة الهجرية المحسوبة بالحساب الشمسي التي عليها العمل في إيران بدل السنة الشمسية الميلادية المتعارفة في سائر البلاد.) والبنية المالية للشركة كانت ومنذ البداية مكونة من أسهم عدد من موظفي التعليم، وقد دفع كل واحد منهم مبلغ ((100)) تومان، وكان رأس مال الشركة قليلا في البداية، ولكن في الوقت الحاضر ومع زيادة عدد الأعضاء فقد بلغ رأس مال الشركة ثمانية عشر مليون تومان بالإضافة الى إمتلاك السيارات التابعة للشركة، أما الربح الذي تحصل عليه الشركة فيقسم بين المساهمين بالنسبة، وكل واحد من المساهمين يستطيع بسهولة أن يسحب حصته ويصفي حسابه مع الشركة. والى الآن لم يدفع خمس رأس المال والربح، وبصفتي رئيس الهيئة الإدارية للشركة، فهل يجوز لي فيما لو تعلق الخمس بحساب الشركة أن أقوم بأدائه؟ وهل يشترط رضا المساهمين أم لا؟ ج: دفع خمس رأس مال الشركة وخمس الربح الحاصل منه إنما هو تكليف كل عضو من أعضاء الشركة بالنسبة الى خصوص سهمه من مجموع أموال الشركة، وتولي مسؤول الهيئة الإدارية لذلك متوقف على أخذ الإجازة والوكالة من المساهمين في الشركة. س 965: هناك عدة أشخاص يريدون تأسيس صندوق للقرض الحسن فيما بينهم، من أجل إقراض بعضهم للبعض الأخر عند الحاجة، وكل عضو - مضافا الى المبلغ الأولي الذي يدفعه - يجب أن يدفع مبلغا كل شهر من أجل زيادة رأس مال

[ 294 ]

الصندوق. فنرجو لتفضل بتوضيح كيفية تخميس حصة كل عضو؟ وفي حالة كون رأس مال الصندوق وبصورة دائمة ديونا في ذمة الأعضاء فكيف يمكن أداء خمسه؟ ج: إذا كانت حصة إشتراك الشخص قد دفعها من أرباح مكاسبه بعد نهاية السنة الخمسية فيجب عليه أولا أداء خمسها، وأما إذا كان قد دفع حصة إشتراكه أثناء السنة فيجب عليه أداء خمسها في نهاية السنة إن أمكنه إستلامها، وإلا فلا يجب عليه تخميسها الى أن يستطيع إستلامها من الصندوق. س 966: هل صندوق القرض الحسن له شخصية حقوقية مستقلة؟ وإذا كان كذلك، فهل يتعلق الخمس بالربح الحاصل أم لا؟ وإذا لم تكن له شخصية حقوقية مستقلة فما هي كيفية تخميسه؟ ج: إذا كان رأس مال الصندوق يتعلق بالأشخاص على نحو الإشتراك فالربح الحاصل بالنسبة لحصة كل واحد من الأعضاء يعتبر ملكا لشخصه ويجب عليه فيه الخمس، وأما لو لم يكن رأس مال الصندوق ملكا لشخص أو أشخاص، كما لو كان من مال الوقف العام ونحوه فلا خمس في الربح الحاصل منه. س 967: هناك مجموعة من المؤمنين إتفقوا على أن يضع كل واحد منهم في صندوق ما عند رأس كل شهر عشرين دينارا مثلا، وعددهم 12 شخصا، ففي كل شهر يأخذ أحدهم المبلغ ليصرفه في مصارفه الخاصة، وإذا جاء دور آخر شخص فسيأخذ المبلغ بعد إثني عشر شهرا، بمعنى أنه يأخذ ما سلمه في هذه المدة وقدره 240 دينارا مثلا، فهل يجب عليه الخمس فيه أم يعد من مؤنته؟ ولو كان عند هذا الشخص رأس سنة معينة، وكان قسم من المبلغ الذي إستلمه يبقى لديه بعد إنتهاء

[ 295 ]

السنة، فهل يجوز له أن يجعل لهذا القسم رأس سنة مستقلة حتى يتخلص من تخميسه؟ ج: إذا كان ما أودعه في الصندوق من عوائده السنوية، فإن كان ما إستلمه للصرف في مؤنة السنة مما أودعه من عوائد نفس تلك السنة فلا خمس فيه، وإن كان مما أودعه من عوائد السنة السابقة وجب عليه تخميس ما إستلمه، ولو كان من عوائد كلتا السنتين كان لعوائد كل سنة حكمها، ولو كان ما إستلمه مما أودعه من عوائد السنة زائدا عن مؤنة تلك السنة ليس له أن يجعل للمقدار الزائد رأس سنة مستقلة للتخلص من تخميس الزائد، بل يجب عليه أن يجعل لجميع عوائده السنوية سنة خمسية واحدة ويدفع ما زاد منها عن مؤنته في هذه السنة. س 968: استأجرت بيتا مع الرهن وقد دفعت المبلغ بعنوان الرهن، فهل يجب علي خمس ذلك المبلغ المرهون بعد مرور سنة عليه؟ ج: إذا كان من أرباح المكاسب ففيه الخمس بعد إسترداده من صاحب البيت. س 969: إننا ومن أجل القيام بالأعمال العمرانية نحتاج الى ميزانية كبيرة، ودفع تلك التكاليف مرة واحدة أمر صعب علينا، ولهذا قمنا بتأسيس صندوق للإعمار، وفي كل شهر نودع مبلغا من المال في ذلك الصندوق، وبعد تجميع رأس المال نصرفه في الأعمال العمرانية، فهل يتعلق الخمس بهذا المال المدخر؟ ج: المبالغ المدفوعة من قبل كل شخص، لو كانت باقية على ملكه الى أن تصرف في تكاليف الأعمال العمرانية، وكانت بحيث يمكنه عند نهاية السنة الخمسية إستردادها من الصندوق وجب عليه خمسها.

[ 296 ]

س 970: قبل عدة سنوات قمت بحساب أموالي وعينت لنفسي سنة خمسية، فكان عندي 98 رأسا من الغنم المخمسة مع مبلغ نقدي بالإضافة الى دراجة نارية، ومنذ عدة سنوات تناقصت أغنامي ببيعها تدريجا، وإزدادت بذلك أموالي النقدية وفي الوقت الحاضر فأن عدد الأغنام يبلغ 60 رأسا وعندي أموال نقدية، فهل يجب علي تخميس هذا المال أو تخميس زيادته؟ ج: إذا كان مجموع قيمة الأغنام الموجودة مع الأموال النقدية الموجودة حاليا عندك أكثر من مجموع قيمة 98 رأسا من الغنم مع المبلغ النقدي الذي خمسته سابقا فالزائد فيه الخمس. س 971: شخص كان عنده ملك (أرض - بيت) وقد تعلق به الخمس، فهل يستطيع أداء خمسه من أرباح السنة، أو يجب أولا تخميس الربح، ومن ثم يؤدي خمس الملك من الربح المخمس؟ ج: إذا أراد أن يؤدي ما عليه من الخمس من أرباح السنة فيجب عليه أن يؤدي خمسها أيضا. س 972: إدخرنا أموالا لأولاد الشهداء من خلال أرباح مصنع، أو أرض زراعية وأمثالهما كان يملكها بعض الشهداء الأعزاء، والتي كانت أرباحها تؤمن له دخلا لمعيشته، أو من خلال إدخار الرواتب التي تدفعها مؤسسة الشهيد لأولادهم الصغار، وفي بعض الأحيان يصرف قسم من هذه الأموال المدخرة لتأمين حاجاتهم الضرورية. نرجو أن تبينوا هل هذه الأرباح والرواتب المدخرة يجب فيها الخمس أم أنه يؤجل الى زمان كبرهم؟ ج: ما إنتقل الى أولاد الشهدا الأعزاء إرثا من آبائهم، أو دفع إليهم

[ 297 ]

من قبل مؤسسة الشهيد لا يجب فيه الخمس، وأما الأرباح الحاصلة لهم من مال الإرث أو من مال الهدية التي دفعتها إليهم مؤسسة الشهيد فما بقي منها على ملكهم الى زمان بلوغهم الشرعي وجب على كل منهم على الأحوط بعدما بلغ سن التكليف ان يدفع خمس ربحه. س 973: هل يتعلق الخمس بالمال الذي يصرفه الإنسان في الإستثمار والمعاملات التجارية أم لا؟ ج: أصل رأس المال إذا كان من أرباح المكاسب ففيه الخمس، أما ما يصرف في تحصيل الربح من رأس المال، من قبيل تكاليف التخزين، وأجرة الحمل، والتوزين والدلال، وأمثال ذلك فيستثنى من ربح التجارة ولا خمس فيه. س 974: هل يتعلق الخمس بأصل رأس المال وأرباحه أم لا؟ ج: إذا كان رأس المال مما حصله الشخص بالتكسب (أعم من الرواتب وغيرها) ففيه الخمس، وأما الربح الحاصل من الإتجار به فيجب الخمس في الزائد منه عن مؤنة السنة. س 975: إذا كان لشخص ذهب مسكوك وقد بلغ حد النصاب، فهل يجب بالإضافة الى دفع زكاته دفع خمسه أم لا؟ ج: إذا عد جزءا من أرباح المكاسب فيلحقه حكم سائر أرباح المكاسب في وجوب الخمس. س 976: أنا وزوجتي من موظفي وزارة التعليم، وزوجتي دائما تهبني راتبها الشهري، وقد ساهمت بمبلغ في الشركة الزراعية للعاملين في حقل التعليم، والتي أنا عضو فيها، ولكن لا أدري هل كان ذلك المبلغ من راتبي أو من راتب زوجتي، مع

[ 298 ]

العلم بأن الأموال المدخرة من رواتب زوجتي عند نهاية سنتي الخمسية أقل من مجموع الأموال التي تتقاضاها سنويا، فهل يتعلق الخمس بالمبلغ المذكور؟ ج: الأموال المدخرة ما كان منها من راتبك ففيه الخمس، وما كان منها من الهبة من زوجتك لا يجب عليك تخميسه، وكذا ما كان منها مشكوكا في أنه من راتبك أو من الهبة من زوجتك لا يجب عليك تخميسه، ولكن الأحوط أن تدفع خمسه، أو تصالح عن خمسه بشئ من المال. س 977: هل يتعلق الخمس بمبلغ كان موجودا في البنك لمدة سنتين بصورة القرض الحسن أم لا؟ ج: كل مقدار يدخر من أرباح السنة ففيه الخمس مرة واحدة، وإدخاره في البنك بصورة القرض الحسن لا يوجب سقوط خمسه، نعم ما لم يستطع إستلامه من المقترض لا يجب عليه تخميسه. س 978: الشخص الذي يقتر على نفسه أو على عياله (الذين هم تحت كفالته) لكي يستطيع توفير مبلغ من المال، أو أنه يقوم بإقتراض مبلغ ليتمكن به من حل مشكلة في حياته، فإذا بقي المال المدخر أو المبلغ المقترض عنده الى حلول رأس السنة الخمسية، فهل يتعلق به الخمس أم لا؟ ج: الأرباح المدخرة إذا حال عليها حول الخمس ففيها الخمس على كل حال، وأما القرض فلا يجب فيه الخمس على المقترض، ولكن لو دفع من أرباح سنته أقساطه وكان عين المال المقترض موجودا لديه عند حلول رأس سنته وجب عليه تخميسه. س 979: منذ سنتين إشتريت قطعة أرض لأجل البناء، فإذا إدخرت أموالا

[ 299 ]

(من مصارفي اليومية) لأجل بناء منزل فيها، حيث إنني حاليا مستأجر، فهل يتعلق الخمس بتلك المبالغ في نهاية السنة أم لا؟ ج: إذا إدخرت عين المال من أرباح السنة حتى حال عليه حولك الخمسي ففيه الخمس وأما إذا إستبدلته قبل حلول رأس السنة بمواد البناء المحتاج إليها فلا خمس فيه. س 980: إنني أنوي الزواج، ومن أجل الحصول على مورد مالي أودعت قسما من رأس مالي عند شخص بصورة بيع الشرط، والآن وبالنظر الى حاجتي الى المال، وبإعتبار إنني طالب في الجامعة، هل توجد إمكانية للمصالحة في مسألة الخمس؟ ج: المال المذكور لو كان من أرباح مكاسبك فمع مضي السنة الخمسية عليه وجب تخميسه وليس الخمس المقطوع به موردا للمصالحة. س 981: في العام الماضي قامت مؤسسة الحج بشراء جميع أثاث وحاجيات القوافل، وقد إستلمت ثمن أثاثي المباع (وهو 214 الف تومان) في صيف هذه السنة، وبالإضافة الى ذلك فقد إستلمت 80 ألف تومان في العام الماضي، وبالنظر الى إنني عينت لنفسي سنة خمسية وسنويا أدفع خمس ما زاد عن المؤنة، فمع الإلتفات إلى أن الأثاث المذكور كان من موارد حاجتي، فهل يجب علي في الوقت الحاضر أداء خمس المبلغ المذكور أم لا؟ مع العلم بان قيمة المال المصروف قد إختلفت كثيرا الى الآن. ج: الأثاث المذكور إن كنت قد أشتريته بمال مخمس فلا خمس في ثمن بيعها، وإلا يجب تخميسه.

[ 300 ]

س 982: إنني صاحب دكان وكل عام أقوم بحساب أموالي النقدية وبضائعي، وحيث إن بعض السلع لا يباع الى أخر السنة الخمسية، فهل يجب علي دفع خمسه في آخر السنة قبل أن يباع أم أنه يجب تخميسه بعد البيع؟ وإذا دفعت خمس السلعة ثم بعتها فكيف يجب ان أحسب في السنة القادمة؟ وإذا لم أبعها وتغير سعرها فما هو الحكم؟ ج: السلع التي ما بيعت ولم يوجد من يشتريها الى رأس السنة لا يجب عليك فعلا تخميس إرتفاع قيمتها، بل يحسب الربح الحاصل من بيعها في المستقبل من أرباح سنة البيع، وأما السلع التي إرتفعت قيمتها ووجد من يشتريها أيضا خلال السنة ولكنك لم تبعها الى نهاية السنة طلبا للزيادة فعليك تخميس إرتفاع قيمتها عند حلول رأس السنة. س 983: هناك بيت يتكون من ثلاثة طوابق، وإستنادا للوثائق الرسمية فإنه مملوك منذ سنة (1352 ه‍ ش) لأربعة أشخاص على هذا التفصيل: ثلاثة حصص من خمسة حصص من مجموع البيت مملوكة لثلاثة من الأولاد - لكل واحد منهم حصة - أما السهمان الآخران فلوالدتهم، وإحدى طوابق البيت محل سكن أحد الأولاد، والطابقان الأخران مؤجران من أجل تأمين مصاريف معيشة المالكين، مع العلم بأن أحدا من المالكين لا يملك بيتا آخر غير هذا، فهل يجب في الطابقين الخمس أم لا؟ وهل يعتبران من مؤنتهم؟ ج: ما آجروه من البيت المذكور لأجل الحصول على أجرته للأمور المعيشية حكمه حكم رأس المال، فإذا كان من أرباح المكاسب ففيه الخمس، وإذا كان إرثا أو هبة فلا خمس فيه. س 984: شخص كان يملك مقدارا من الحنطة المخمسة، وكان عندما يجني

[ 301 ]

المحصول الجديد يصرف تلك الحنطة المخمسة ثم يضع مكانها من الحنطة الجديدة، وقد عمل على هذا المنوال سنين عديدة، فهل يتعلق الخمس بالحنطة الجديدة التي كان يضعها مكان الحنطة المأكولة؟ وفي حالة تعلق الخمس بها، فهل يتعلق بجميعها؟ ج: إذا صرف الحنطة المخمسة لم يكن له أن يعزل من الحنطة الجديدة مقدارا معادلا لما صرفه من الحنطة المخمسة كي يستثنيه من الخمس، وعليه فما صرفه من الحنطة الجديدة المعزولة في مؤنة سنته لا خمس فيه، وما بقي منها عنده إلى رأس السنة وجب فيها الخمس. س 985: إنني - وبتوفيق من الله تعالى - أقوم في كل سنة بتخميس أموالي، ولكن وخلال هذه السنوات التي قمت بحساب الخمس فيها دائما كان عندي شك في حساب أموالي فما هو حكم هذا الشك؟ وفي هذه السنة هل يجب أن أحسب جميع أموالي النقدية، أو أن الشك في هذه المسألة لا يترتب عليه شئ؟ ج: لو كان شكك في صحة حساب خمس أرباح السنين الماضية فلا إعتبار له، ولا يجب عليك تخميسها مرة ثانية، وأما لو شككت في ربح كسب في أنه من أرباح السنوات السابقة المخمسة، أو من أرباح هذه السنة غير المخمسة فيجب عليك أداء خمسه، إلا أن تحرز بأنه قد خمس سابقا. س 986: إذا إشتريت (مثلا) سجادة بالمال المخمس بقيمة عشرة ألاف تومان، وبعد مدة بعتها بخمسة عشر ألف تومان، فهل الخمسة ألاف تومان الزائدة عن المال المخمس تعتبر من أرباح المكاسب ويتعلق بها الخمس؟ ج: إذا إشتريتها بقصد البيع فالزيادة على ثمن الشراء تعتبر من

[ 302 ]

الأرباح، فيجب الخمس في الزائد منها عن مؤنة السنة. س 987: هل يجوز لمن أعد لكل ربح من أرباحه سنة خمسية أن يدفع خمس الربح الذي حلت سنته من الأرباح الأخرى التي لم تمض عليها سنة؟ وما هو الحكم فيما لو علم أن هذه الأرباح ستبقى بكاملها الى نهاية السنة، ولا يصرف منها شئ في المؤنة؟ ج: فيما لو جاز له أن يجعل لكسب من مكاسبه سنة خمسية مستقلة لا يجوز له دفع خمس ربح كسب من ربح كسبه الآخر، إلا بعد أداء خمسه، وفي الأرباح التي لا يصرف شئ منها في المؤنة هو بالخيار بين أن يؤدي خمسها عند حصولها وبين الإنتظار الى مضي سنتها الخمسية. س 988: شخص يمتلك مبنى يتكون من طابقين، وهو يسكن في الطابق الأعلى، وأعطى الطابق الأسفل لشخص، ولأنه كان مدينا فقد أخذ من ذلك الشخص بمبلغا من المال قرضا من دون أن يأخذ منه الإيجار، فهل يتعلق الخمس بهذا المبلغ؟ ج: التسليم المجاني للبيت في مقابل المال المقبوض قرضا ليس له وجه شرعي، وعلى كل حال فلا خمس في المال الذي أخذه قرضا. س 989: لقد إستأجرت مكانا لعيادة طبية من دائرة الأوقاف ومن متولي الوقف بمبلغ معين شهريا، وقد أخذوا مني مقدما أيضا مبلغا من المال في مقابل قبول طلبي لإستئجار المكان، فهل المبلغ المذكور فيه الخمس؟ مع العلم أن المبلغ المذكور خرج عن ملكي في الوقت الحاضر ولن أملكه في أي وقت من الأوقات. ج: لو كان دفع هذا المبلغ بحكم عوض نقل السرقفلية، وكان من

[ 303 ]

أرباح المكاسب وجب تخميسه. س 990: قام شخص بحفر بئر إرتوازية لأجل إحياء الأراضي الموات لغرس الاشجار المثمرة فيها على أمل الإستفادة من ثمارها، ونظرا الى أن هذه الأشجار لا تثمر إلابعد سنين وتتطلب مصاريف كبيرة، فإن هذا الشخص قد صرف لحد الآن في هذا المجال مبالغ كثيرة تتجاوز مليون تومان، وهو لم يكن لديه حساب سنوي الى الوقت الحاضر، وحاليا عندما أراد أن يحاسب أمواله لأجل أداء ما عليه فيها من الخمس رأى أن البئر والأرض والبستان إرتفع سعرها من أجل التضخم الموجود في البلاد الى أضعاف ما صرف فيها من المبالغ، فهو لو كلف بتخميسها بسعرها اليوم لم يستطع ذلك، ولو كلف بدفع الخمس من عين الأرض والبستان وغيرهما وقع من ذلك في ضيق وصعوبة لأنه أجهد نفسه في صرف الأموال في هذا المجال على أمل الإستفادة من ثمرات البستان في تأمين معاشه وللتوسعة على عياله، فما هو تكليفه في تخميس أمواله؟ وكيف يحاسب ما عليه من الخمس على شكل يسهل عليه أداؤه؟ ج: الأرض الموات التي أحياها لغرض إتخاذها بستانا لغرس الأشجار المثمرة فيها يكون فيها الخمس بلا اشكال بعد إستثناء مؤنة إحيائها منها، فهو مخير بين دفع خمس الأرض من عينها وبين دفعه من قيمتها بسعرها اليوم، وأما البئر والأنابيب ومضخة الماء والأشجار وغيرها مما صرف فيه الأموال، فإن حصلها بالدين أو بالشراء نسيئة، ثم أدى دينه من ماله غير المخمس لكان عليه أداء خمس ما صرفه في أداء مثل هذا الدين فقط، وأما لو حصلها بعين المال غير المخمس فالواجب عليه هو أداء خمسها بقيمتها العادلة حاليا فلو لم يستطع فعلا دفع ما عليه

[ 304 ]

الخمس دفعة كان له بعد المداورة مع أحد وكلائنا أن يسدد دين خمسه بالتدريج بشكل يقدر عليه مقدارا ومدة. س 991: شخص لم يكن لديه حساب سنوي لدفع الخمس، والآن يريد أن يفعل ذلك، وهو منذ زواجه والى اليوم كان وما يزال مدينا، فكيف يقوم بحساب خمسه؟ ج: إذا لم يكن عنده فيما مضى والى الآن ربح زائد عن مؤنة معيشته فليس عليه شئ بالنسبة لما مضى. س 992: ما هو حكم منافع ومحاصيل الأراضي والأشياء الموقوفة من ناحية الخمس والزكاة؟ ج: لا خمس ولا زكاة في الأعيان الموقوفة مطلقا، حتى وإن كانت وقفا خاصا، ولا خمس في نمائها مطلقا، كما لا زكاة في نمائها في الوقف العام قبل أن يقبضه الموقوف عليه، وأما بعد قبضه فيجب عليه زكاة ما قبضه من نماء الوقف لو إجتمعت فيه شروط وجوب الزكاة، وأما نماء الوقف الخاص فكل من بلغت من الموقوف عليهم حصته حد النصاب وجب عليه زكاتها. س 993: هل سهم السادة - كثرهم الله تعالى - وسهم الإمام عليه السلام يتعلقان بأرباح مكاسب الصغار؟ ج: يجب عليهم على الأحوط بعد بلوغهم أداء خمس أرباح مكاسبهم التي حصلت لهم قبل البلوغ لو بقيت على ملكهم الى بلوغهم. س 994: هل يتعلق الخمس بالآلات التي تستعمل في التكسب؟

[ 305 ]

ج: حكم وسائل وآلات الكسب هو حكم رأس المال في وجوب تخميسها. س 995: دفعنا قبل عدة سنوات مبلغا للبنك من أجل تسجيل الإسم للذهاب الى الحج إلا اننا لم نتشرف بالحج لحد الآن، ولا ندري هل أدينا خمس هذا المال في السابق أم لا، فهل يجب الآن أداء خمسه؟ وضمنا هل المبلغ الذي يدفع لأجل تسجيل الإسم للحج ومضت عليه عدة سنوات يجب فيه الخمس أم لا؟ ج: لو كان المبلغ الذى دفعتموه من أرباح مكاسب سنتكم لأجل تسجيل الإسم للحج ثمنا، أو أجرة حين الدفع لسفر الحج حسب القرار الذي تم عقده بينكم وبين مؤسسة الحج والزيارة فلا يجب عليكم تخميسه. س 996: الموظفون الذين يكون رأس سنتهم في آخر الشهر الثاني عشر ويأخذون راتبهم قبل خمسة أيام من حلول رأس السنة لكي يصرفوها في الشهر الأول من السنة القادمة، فهل هذا المال يجب تخميسه أيضا؟ ج: الراتب الذي يستلمونه قبل إنتهاء السنة فما لم يصرف منه في المؤنة الى آخر السنة الخمسية يجب فيه الخمس. س 997: أكثر طلاب الجامعات ومن أجل حل المشاكل غير المتوقعة يقتصدون بمصارف العيش، ولهذا تبقى لديهم أموال - على شكل توفير - من المنحة الدراسية التي تمنح لهم، والسؤال هو: مع الإلتفات الى أن هذه الأموال توفرت من خلال الإقتصاد في صرف المنحة الدراسية التي ترسلها لهم وزارة التعليم، فهل يتعلق الخمس بتلك الأموال؟ ج: المنحة والمساعدة الدراسية لا خمس فيها.

[ 306 ]

طريقة حساب الخمس س 998: ما هو حكم تأخير دفع خمس السنة الى العام القادم؟ ج: أداء الخمس الواجب وإن كان يحصل بدفعه بعد التأخير من سنته الى السنة المقبلة، ولكن ليس له بعد حلول حوله الخمسي أن يتصرف في ماله الذي فيه الخمس ما لم يؤد خمسه، ولو تصرف فيه بصرفه قبل دفع خمسه في شراء متاع، أو أرض، أو نحو ذلك فبعد إجازة المعاملة في مقدار الخمس من قبل ولي أمر الخمس وجب عليه حساب ذلك المتاع، أو الأرض بالقيمة الفعلية وأداء خمسه. س 999: أمتلك مبلغا من المال بعضه بصورة نقد وبعضه الآخر بصورة القرض الحسن عند بعض الأشخاص، ومن ناحية أخرى فأنا مدين بسبب شراء أرض سكنية وان أحد الصكوك المتعلقة بثمن الأرض يجب أن أسدده بعد عدة أشهر، فهل يجوز إخراج دين الأرض من المبلغ الموجود (النقد والقرض الحسن) ودفع خمس الباقي منه؟ وبالمناسبة، فهل يشمل الخمس الأرض التي تشترى من أجل السكن؟ ج: يجوز لك أن تصرف من ربح السنة قبل حلول رأس السنة في أداء الدين الذي يحل أجله بعد عدة أشهر، ولكن إذا ما صرفته في أثناء السنة في أداء الدين حتى حل رأس السنة الخمسية فليس لك إستثناء الدين منه، بل يجب عليك دفع الخمس كله، وأما الأرض التي إشتريتها لأجل السكن فإذا كنت بحاجة إليها فليس فيها الخمس.

[ 307 ]

س 1000: بما إنني لم أتزوج لحد الآن، فهل يجوز لي إدخار شئ من المال الموجود فعلا للمصاريف التي سأحتاج إليها في المستقبل؟ ج: لو إدخرت من عين ربح السنة الى أن حل عليه رأس السنة الخمسية وجب عليك تخميسه، حتى ولو كان للصرف في أمر الزواج في المستقبل. س 1001: إن رأس السنة المالية لي هو نهاية الشهر العاشر من كل عام، فهل يشمل الخمس الراتب الشهري لنفس الشهر العاشر، والذي أستلمه في نهاية الشهر؟ وبعد إستلامه إذا أهديت المقدار الباقي منه الى زوجتي (والذي أدخره عادة في كل شهر)، فهل يشمله الخمس أيضا؟ ج: الراتب الذي إستلمته قبل حلول حولك الخمسي، أو كان قابلا للإستلام قبل اليوم الأخير من السنة الخمسية يجب عليك الخمس فيما زاد منه على المؤنة، وأما ما أهديته منه الى الزوجة، أو الى أي شخص آخر فإن لم يكن بقصد الفرار من الخمس وكان بمقدار يتناسب مع شأنك العرفي فلا خمس فيه. س 1002: يوجد مال أو بضاعة مخمسة قمت بصرفها، فهل يجوز في نهاية السنة المالية إستثناء شئ من ربح السنة عوضا عن المقدار المخمس المصروف؟ ج: لا يستثنى شئ من أرباح السنة عوضا عن المال المخمس المصروف. س 1003: لو إختلط المال الذي لا يتعلق به الخمس، كالجائزة وغيرها، مع رأس المال، فهل يجوز إستثناؤه في نهاية السنة الخمسية من رأس المال، وبعد ذلك

[ 308 ]

نخرج خمس بقية الأموال؟ ج: لا مانع من إستثنائه. س 1004: لقد إفتتحت دكانا قبل ثلاث سنوات بمبلغ مخمس من المال، ورأس سنتي الخمسية هو نهاية السنة الشمسية - أعني ليلة عيد النوروز - والى الآن عندما يحل رأس السنة أرى أن جميع رأس مالي قد صار دينا في ذمة الناس، وفي نفس الوقت فأنني مدين بمبلغ كبير أيضا، فنرجو إرشادنا الى تكليفنا. ج: لو لم يكن لديك عند حلول حول الخمس شئ من رأس المال، ولا من الربح، أو كان مجموع المبلغ النقدي والسلع الموجودة في الدكان مساويا لمقدار رأس المال المخمس لم يجب عليك الخمس، وأما ديونك من بيع النسيئة على الناس فتعتبر من أرباح السنة التي تستلمها فيها. س 1005: يشق علينا عند حساب رأس السنة، تعيين قيمة السلع الموجودة في الدكان، فعلى أي نحو يجب أن يكون حسابها؟ ج: يجب تعيين قيمة السلع الموجودة في الدكان بنحو من الإنحاء ولو بالتخمين لأجل محاسبة ربح السنة الذي يجب عليك تخميسه. س 1006: إذا لم أحسب الخمس لعدة سنوات الى أن تصبح أموالي نقدا وينمو رأس مالي، وبعد ذلك أقوم بتخميس غير رأس المال السابق، هل في ذلك إشكال؟ ج: إذا كان في أموالك عند حلول راس السنة الخمسية شئ من الخمس، وإن قل، فما لم تحسب أموالك ولم تؤد ما عليك من خمسها ليس لك حق التصرف في تلك الأموال، ولو تصرفت فيها بالبيع والشراء قبل دفع خمسها كانت المعاملة في مقدار الخمس الموجود فيها فضولية

[ 309 ]

موقوفة على إجازة ولي أمر الخمس، وبعد الإجازة وجب عليك فيها دفع خمس المجموع أولا، ثم دفع خمس الربح الزائد عن مؤنة السنة ثانيا. س 1007: نرجو أن تبينوا ما هو أبسط طريق يمكن معه لصاحب الدكان ان يدفع الخمس؟ ج: يقوم بحساب وتقييم ما هو الموجود لديه من نقد وسلع في رأس السنة الخمسية، ومقارنة مجموع ذلك مع رأس المال الأصلي، فإذا كانت هناك زيادة على رأس المال فإنها تعتبر ربحا ويتعلق الخمس بها. س 1008: لقد جعلت رأس سنتي الخمسية في أول الشهر الثالث من السنة الماضية، وقد كان ذلك هو التاريخ الذي راجعت فيه لأجل حساب الخمس (خمس الفائدة التي حصلت عليها في حسابي المصرفي) وبالرغم من إنني كنت مستحقا لهذه الفائدة قبل ذلك، إلا إنني كنت أنتفع من مال آخر ليس فيه الخمس، فهل هذا الإسلوب صحيح لحساب السنة المالية؟ ج: إبتداء حولك الخمسي هو اليوم الذي حصل لك الفائدة القابلة للإستلام لأول مرة ولا يصح منك تأخير إبتداء السنة عن ذلك اليوم. س 1009: منذ عدة سنوات قام شخص بشراء أرض بسعر منخفض، وفي الوقت الحاضر ينوي تخميس وتطهير أمواله، فهل يجب عليه دفع خمس الأرض وفق القيمة السابقة أم وفق القيمة الحالية، وهي قيمة مرتفعة جدا؟ ج: لو إشتراها بالثمن الكلي في الذمة كان عليه خمس ما دفعه من الثمن فقط، وأما إذا كان قد إشتراها بعين المال الشخصي غير المخمس،

[ 310 ]

فإن إشتراها مع ربح السنة في أثناء السنة وجب عليه أداء الخمس من عينها، أو من قيمتها بسعر يوم أداء الخمس، وإذا إشتراها من ربح السنة بعد حلول الخمس فالمعاملة في مقدار خمس الثمن فضولية موقوفة على إجازة الحاكم الشرعي، فلو أجازها ولي الأمر أو وكيله وجب على المكلف دفع خمس الأرض، أو خمس قيمتها الفعلية. س 1010: لو أقرض شخص قبل حلول سنته المالية جزءا من دخله لأحد وإستلمه بعد مرور عدة أشهر على رأس سنته، فما هو حكم ذلك المبلغ؟ ج: في مفروض السؤال يجب عليه دفع خمس القرض حين إستلامه من المقترض. س 1011: ما هو حكم الأشياء التي يشتريها الإنسان خلال سنته الخمسية ثم يبيعها بعد حلول رأس السنة الخمسية؟ ج: إذا كان قد إشتراها لأجل البيع، فلو كان بيعها ممكنا الى رأس السنة الخمسية وجب عليه دفع خمس أرباحها، وإلا فما لم يبعها لا يجب عليه الخمس فيها، وإذا باعها فالربح الحاصل من بيعها يعتبر من أرباح نفس سنة البيع. س 1012: لو إستلم الموظف راتب سنته الخمسية بعد حلولها، فهل عليه أن يدفع خمسه أم لا؟ ج: إذا كان قابلا للأستلام الى رأس السنة الخمسية وجب عليه دفع خمسه وإن لم يستلمه، وإلا فيحسب من أرباح سنة الإستلام. س 1013: لو كان الشخص مدينا في نهاية السنة المالية بنفس مقدار الفائض من دخله لتلك السنة، فهل يتعلق الخمس بالفائض أم لا؟

[ 311 ]

ج: إذا كان الدين لمؤنة معيشته لنفس تلك السنة فإنه يستثنى من أرباح تلك السنة، وإلا فلا يستثنى. س 1014: كيف تخمس السبيكة الذهبية التي يتغير سعرها بصورة مستمرة؟ ج: لو أراد دفع الخمس من القيمة فالمناط هي قيمة يوم المحاسبة والأداء. س 1015: لو قام الشخص بحساب سنته المالية بقيمة الذهب، وعلى سبيل المثال: إذا كان جميع رأس ماله يعادل (100) سبيكة ذهبية من نوع (بهار آزادي) وقد دفع منها 20 سبيكة للخمس، وبقي المبلغ المخمس بقيمة ثمانين سبيكة، وفي السنة التالية إذا إرتفع سعر السبيكة الذهبية - ولكن رأس المال لهذا الشخص بقي يعادل 80 سبيكة - فهل يتعلق به الخمس أم لا؟ وهل يجب عليه تخميس الإرتفاع الذي حدث في السعر؟ ج: الميزان في إستثناء رأس المال المخمس هو رأس المال الأصلي، فإذا كان رأس المال الأصلي الذي يعمل به هو سبائك الذهب من نوع (بهار آزادي) مثلا، ففي رأس السنة المالية يستثنى نفس عدد السبائك المخمسة وإن كانت قيمتها بسعر الريال قد إرتفعت بالنسبة الى السنة الماضية، وأما لو كان رأس ماله أوراقا نقدية، وقد عادلها في رأس السنة الخمسية بسبائك ذهبية وخمسها ففي رأس السنة الخمسية المقبلة كان له أن يستثنى فقط نفس القيمة المعادلة للسبيكة التي قام بحسابها في العام الماضي لا عدد السبائك، وعلى هذا فإذا إرتفع سعر السبائك في السنة المقبلة فلا يستثنى المقدار الذي إرتفع، بل يحسب ربحا ويجب فيه الخمس.

[ 312 ]

تعيين السنة المالية س 1016: من يطمئن بأنه لا يبقى عنده شئ من دخله السنوي الى نهاية السنة، بل كل ما يكتسبه من الدخل والأرباح يصرفه في خلال السنة في مؤنته، فهل يجب عليه مع ذلك أن يعين لنفسه رأس سنة خمسية؟ وهل تحديد رأس السنة واجب؟ وما هو حكم من لم يعين لنفسه رأس سنة لإطمئنانه بأنه لا يزيد عنده شئ؟ ج: إبتداء السنة الخمسية ليس بالتحديد والتعيين من جانب المكلف، بل هو أمر واقعي يبدأ بالشروع في الأكتساب لمن شغله التكسب، وبمجئ وقت الحصاد مثلا لمن شغله الزراعة، وبحصول وإستلام الفائدة لمثل العمال والموظفين، ولا يكون إحتساب رأس السنة ومحاسبة الدخل السنوي واجبا مستقلا، وإنما يجب لكونه طريقا الى معرفة ما يجب عليه من الخمس، فلو لم يبق عنده شئ من ربح كسبه، بل كان كل ما يكسبه يصرفه في مؤنته فلا يجب عليه شئ من ذلك. س 1017: هل بداية السنة المالية هي الشهر الأول من العمل، أو الشهر الأول من إستلام الراتب الشهري؟ ج: بداية السنة الخمسية لمثل العمال والموظفين هو اليوم الأول الذي يستلم فيه راتبه أو يتمكن فيه من إستلامه. س 1018: كيف يتم تعيين بداية السنة لأجل دفع الخمس؟

[ 313 ]

ج: تبدأ السنة الخمسية لأمثال العمال والموظفين من تاريخ الحصول على أول ربح من أرباح العمل والوظيفة، وأما أصحاب المحلات فتبدأ سنتهم من تاريخ شروعهم بالبيع والشراء. س 1019: هل يجب على الشباب العزاب الذين يعيشون مع آبائهم تعيين سنة خمسية لهم؟ ومتى تبدأ السنة عندهم؟ وكيف يقومون بحساب ذلك؟ ج: إذا كان للشاب الأعزب ربح شخصي، ولو كان قليلا، فإنه يجب عليه الإحتفاظ برأس السنة الخمسية ومحاسبة دخله السنوي حتى إذا بقي شئ من الربح الى نهاية السنة يدفع خمسه، والسنة الخمسية تبدأ عند حصوله على أول ربح. س 1020: هل يمكن أن يكون للزوج والزوجة اللذين يصرفان راتبيهما بصورة مشتركة في شؤون المنزل سنة خمسية مشتركة؟ ج: يكون لكل منهما سنة خمسية مستقلة، فيجب على كل منهما تخميس ما تبقى لديه من راتبه ودخله السنوي في نهاية سنته الخمسية. س 1021: إنني ربة بيت مقلدة لسماحة الإمام (قدس سره)، وزوجي عنده رأس سنة يدفع فيها خمس أمواله، وأنا يأتيني بعض الدخل أيضا، فهل بإمكاني أن أعين لنفسي رأس سنة من أجل دفع الخمس، وأن أجعل رأس السنة منذ بداية الحصول على أول ربح لم أدفع خمسه، وفي نهاية السنة أدفع خمس ما بقي عندي بعد إخراج المؤنة، وهل يتعلق الخمس بما أنفقه وسط السنة من مصاريف للزيارة أو لشراء هدايا وأمثال ذلك أم لا؟ ج: يجب عليك أن تعتبري زمان الحصول على أول ربح السنة إبتداء السنة الخمسية، وكل ما تصرفينه خلال السنة الخمسية من دخلها

[ 314 ]

وأرباح مكاسبها في مصاريفك الشخصية من قبيل ما ذكرت فلا خمس فيه، وما زاد من أرباح مكاسب السنة عن مؤنتك السنوية الى رأس السنة وجب عليك دفع خمسه. س 1022: هل السنة الخمسية يجب أن تعتبر وتحاسب شمسية أو قمرية؟ ج: المكلف مخير في ذلك. س 1023: شخص يقول إن رأس سنته كان الشهر الحادي عشر من السنة، ولكنه نسي ذلك، وقبل التخميس إشترى من ذلك المال في الشهر الثاني عشر لبيته سجادة وساعة وفراشا، وفي الوقت الحاضر يريد أن يغير رأس سنته الى شهر رمضان، ومع الإشارة الى أن الشخص المذكور مدين بمبلغ ((83)) ألف تومان من السهمين لهذه السنة والسنة الماضية، وما يزال يؤديه على شكل أقساط، فماذا تقولون في سهمي الإمام والسادة للسلع المذكورة؟ ج: لا يصح تقديم أو تأخير رأس السنة الخمسية، إلا بعد حساب أرباح الفترة الماضية من السنة، وبشرط أن لا يؤدي ذلك الى الإضرار بأرباب الخمس، وأما السلع التي إشتراها بالمال غير المخمس فالمعاملة في مقدار خمس ثمنها فضولية موقوفة على إجازة ولي أمر الخمس، أو وكيله، وبعد الحصول على الإجازة يجب عليه دفع خمس قيمتها الفعلية. س 1024: هل يمكن للإنسان أن يقوم بحساب خمس ماله بنفسه، ومن ثم يدفع ما وجب عليه منه الى وكلاء سماحتكم؟ ج: يصح ذلك ممن يكون له سنة خمسية.

[ 315 ]

ولي أمر الخمس وموارد الصرف س 1025: قرأت في أحد أجوبة سماحتكم عن الخمس أنه يدفع الى ولي الخمس أو وكيله في الأمور الحسبية، والسؤال هو: من هو المقصود من ولي الخمس هل هو مطلق المجتهد أم ولي أمر المسلمين؟ ج: ولي الخمس هو ولي الأمر الذي له الولاية على أمور المسلمين. س 1025: هل يجوز صرف سهم السادة المبارك في الأمور الخيرية كأن يصرف مثلا في زواج السادة؟ ج: أمر سهم السادة كسهم الإمام المبارك عليه السلام راجع لولي أمر الخمس، ولا مانع من صرف سهم السادة فيما ذكر إذا كان ذلك بإذن خاص منه. س 1026: هل من الضروري أخذ إجازة المجتهد المقلد من أجل صرف سهم الإمام عليه السلام في عمل الخير، مثلا في الحوزة العلمية أو دار الأيتام، أو تكفي الإجازة من المجتهد مطلقا، وأساسا هل إجازة المجتهد ضرورية؟ ج: أمر السهمين المباركين كلا راجع لولي أمر المسلمين، ومن كان في ذمته، أو في ماله شئ من حق الإمام عليه السلام، أو من سهم السادة يجب عليه تسليمهما الى ولي أمر الخمس، أو الى وكيله المجاز من قبله، وإذا أراد صرفهما في إحدى الموارد المقررة فيجب عليه الإستجازة قبل ذلك في هذا الموضوع، ولابد للمكلف مع ذلك من مراعاة فتوى المجتهد الذي يقلده هو في ذلك.

[ 316 ]

س 1028: إذا كان الحاكم شخصا ومرجع التقليد شخصا آخر فالى أيهما يجب دفع الخمس؟ ج: يجب تسليم الخمس الى ولي أمر الخمس، وهو الذي يلي أمور المسلمين، إلا أن يكون فتوى المجتهد الذي يقلده غير ذلك. س 1029: هل وكلاء سماحتكم أو الأشخاص الذين ليسوا وكلاء في أخذ الحقوق الشرعية مكلفون بإعطاء وصولات بالسهمين للدافعين لهما أم لا؟ ج: للذي دفع الحقوق الشرعية الى وكلائنا المحترمين، أو الى أشخاص آخرين للإيصال الى مكتبنا أن يطالبهم بوصولاتنا المختومة بختمنا. س 1030: في حالة عدم إعطاء وصولات بالسهمين من قبل الأشخاص أو من قبل وكلاء سماحتكم، فهل تبرأ ذمة من دفع إليهم الخمس؟ ج: الموارد تختلف، فبإستثناء بعض وكلائنا المعروفين إذا لم يعط الآخرون وصولاتنا فلا تسلموهم الحقوق الشرعية بإسمنا بعد الآن. س 1031: لمن يدفع مقلدو سماحة الإمام (قدس سره) خمس أموالهم؟ ج: بإمكانهم إرساله الى مكتبنا في طهران، أو تسليمه الى وكلائنا المجازين في المدن. س 1032: عندما ندفع الخمس الى وكلاء سماحتكم الموجودين في المنطقة، يقومون في بعض الأحيان بإرجاع سهم الإمام، ويقولون: إنهم مجازون من قبل سماحتكم، فهل يجوز صرف المبلغ الذي أرجعوه إلينا في شؤون العائلة أم لا؟ ج: إذا كان عندكم شبهة في إجازة من يدعي الإجازة فاطلبوا منه بصورة محترمة أن يريكم إجازته الخطية، أو طالبوه بوصل الإستلام

[ 317 ]

المختوم بختمنا، فإذا قاموا بعمل طبقا للإجازة فهو ممضى. س 1033: شخص إشترى بالمال غير المخمس ملكا بقيمة عالية وصرف عليه مبلغا كبيرا لإصلاحه وتعميره، وبعد ذلك أهداه لولده غير البالغ وسجله بإسمه رسميا، فمع العلم بأن الباذل ما زال على قيد الحياة كيف تكون مسألة خمس المكلف المذكور؟ ج: لو كان ما صرفه في شراء الملك وفي إصلاحه وتعميره من أرباح سنته، وكانت هبته للملك الى ولده في نفس السنة متناسبة لشؤونه عرفا فلا خمس عليه في ذلك، وإلا فيجب عليه خمس هذا الملك، وتكون الهبة في مقدار خمسه فضولية موقوفة على الإجازة. سهم السادة الإنتساب الى السادة س 1024: والدتي من السادة، فلو تفضلتم ببيان الأمور التالية: 1 - هل أعتبر من السادة؟ 2 - هل أولادي وان نزلوا يعتبرون من السادة؟ 3 - ما هو الفرق بين من كان سيدا من جهة الأب ومن كان سيدا من جهة الأم؟ ج: الميزان في ترتيب الآثار والإحكام الشرعية للسيادة هو الإنتساب من جهة الأب، ولكن المنتسبين الى رسول الله صلى الله عليه وآله من جهة الأم يعتبرون أيضا من أولاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله.

[ 318 ]

س 1035: هل أولاد العباس بن علي بن أبي طالب عليهما السلام لهم أحكام سائر السادة، مثلا هل يستطيع طلبة العلوم الدينية المنتسبون الى هذه العائلة أن يتزيوا بلباس السادة؟ وهل أولاد عقيل بن أبي طالب لهم نفس الأحكام؟ ج: الذي ينتسب من جهة الأب الى العباس بن علي بن أبي طالب عليهم السلام يكون سيدا علويا، وكل من السادة العلويين، والعقيليين من الهاشميين فلهم حق الإستفادة من المزايا الخاصة للسادة الهاشميين. س 1036: أخيرا عثرت على الوثيقة الشخصية لأحد أبناء عم والدي، وقد دون إسم صاحب الوثيقة الشخصية بعنوان سيد، وعلى هذا ومع الإلتفات الى أن المشهور في أوساط العشيرة هو أننا من السادة، ومع قرينية الدليل الذي حصلت عليه أخيرا فإنني أطلب رأيكم المبارك في مسألة سيادتي؟ ج: مجرد مثل هذه الوثيقة لأحد الأقرباء لا يعتبر حجة شرعية على سيادتك، فما لم تحرز سيادتك بالإطمئنان، أو إستنادا الى حجة شرعية ليس لك ترتيب الأحكام والآثار الشرعية للسيادة. س 1037: لقد تبنيت طفلا وجعلت إسمه عليا، ومن أجل أخذ الجنسية له راجعت دائرة النفوس، وهناك أعطوا لإبني المتبنى لقب سيد، وانا ما قبلت هذا لأنني أخاف من جدي رسول الله صلى الله عليه وآله، والآن أنا بين أمرين فإما أن أترك تبني هذا الطفل، وإما أن أرتكب هذه المعصية، معصية قبول سيادة من ليس من السادة، فأي الطريقين أختار؟ أرجو إرشادي. ج: لا تترتب على التبني الأثار الشرعية للبنوة، والذي لا يكون سيدا من جهة والده الحقيقي لا تجرى عليه آثار وأحكام السيادة، ولكن على أي حال فإن حفظ وتكفل الطفل الذي ليس له كفيل عمل حسن جدا وراجح شرعا.

[ 319 ]

موارد الصرف، الاجازات، الهدية، والراتب الشهري الحوزوي س 1038: بعض الأشخاص يقومون من عند أنفسهم بتسديد وصولات ماء وكهرباء السادة، فهل يجوز إحتساب ذلك من الخمس أم لا؟ ج: ما دفعوه لحد الآن بقصد أداء سهم السادة فهو مقبول، وأما بالنسبة الى المستقبل فيجب عليهم الإستجازة قبل الدفع. س 1039: هل يجيز سماحتكم صرف الثلث من سهم الإمام عليه السلام المبارك في شراء وتوزيع الكتب الدينية؟ ج: إذا رأى وكلاؤنا المجازون لزوم إعداد وتوزيع الكتب الدينية المفيدة جاز لهم القيام بذلك من الثلث الذي يجوز لهم صرفه في الموارد الشرعية المعينة. س 1040: هل يجوز إعطاء سهم السادة لعلوية فقيرة متزوجة ولها أولاد، ولكن زوجها غير علوي وهو فقير، ومن ثم هل يجوز لها أن تصرفه على أولادها وزوجها؟ ج: إذا كان الزوج لفقره عاجزا عن الإنفاق على الزوجة، وكانت الزوجة فقيرة شرعا جاز لها أخذ حق السادة لسد حاجتها، ولها أن تصرف ما أخذته من حق السادة على نفسها وعلى أولادها وحتى على زوجها. س 1041: ما هو حكم أخذ حق الإمام وحق السادة من قبل الأشخاص الذين لديهم من موارد أخرى (بإستثناء الحوزة) دخل يعادل راتبا يكفيه لمعيشته؟ ج: من لم يكن مستحقا شرعا ولا مشمولا لمقررات راتب الحوزة

[ 320 ]

العلمية فليس له أخذهما. س 1042: تدعي علوية بأن أباها مقصر في الصرف على أهل بيته، وأنه وصل بهم الحال الى التسكع أمام المساجد لتحصيل بعض المال لصرفه على أنفسهم - بالإضافة الى أن أهل المنطقة يعرفون عن هذا السيد بأنه غني، ولكنه بخيل على عائلته - فهل يجوز إعطاء نفقتهم من سهم السادة؟ وفي فرض أن الأب يقول: إن الواجب علي من النفقة هو الملبس والمأكل فقط، ولا يجب علي إعطاء بقية المستلزمات كالأشياء المختصة بالنساء، وكالمبلغ الذي يعطى حسب العادة للصغار يوميا، فهل يجوز إعطاؤهم من حق السادة بقدر ما يكفي لحاجاتهم هذه؟ ج: في الصورة الأولى إذا لم يتمكنوا من أخذ نفقتهم من أبيهم جاز إعطائهم من سهم السادة بقدر نفقتهم، كما أن في الصورة الثانية لو كانوا - مضافا الى المأكل والملبس والمسكن - بحاجة الى شئ مما يليق بحالهم جاز إعطاؤهم من سهم السادة بمقدار ما يسد حاجتهم هذه. س 1043: هل تجيزون أن يقوم الأشخاص بأنفسهم بإعطاء سهم السادة الى السادة المحتاجين؟ ج: يجب على من عليه سهم السادة المبارك أن يستجيز في ذلك. س 1044: في مصرف الخمس هل يمكن لمقلديكم أن يعطوا حق السادة الى السيد الفقير، أو يجب عليهم ان يسلموا مجموع الخمس، أي سهم السادة وسهم الإمام عليه السلام، الى وكيلكم لكي يصرفه في موارده الشرعية؟ ج: لا فرق بين سهم السادة والسهم المبارك للإمام عليه السلام في هذا الشأن. س 1045: هل تعتبر الحقوق الشرعية (الخمس، المظالم، الزكاة) من شؤون

[ 321 ]

الحكومة أم لا؟ وهل يستطيع من وجب عليه الخمس أن يعطي بنفسه سهم السادة والمظالم والزكاة الى المستحقين؟ ج: أما الزكاة والمظالم فيجوز له تسليمهما الى الفقراء المتدينين المتعففين، وأما الخمس فيجب عليه أن يدفعه الى مكتبنا، أو الى أحد وكلائنا المجازين ليصرف في الموارد الشرعية المقررة له. س 1046: هل السادة الذين لديهم عمل ومكسب يستحقون الخمس أم لا؟ يرجى التفضل بإيضاح ذلك. ج: إذا كان دخلهم كافيا لمعاشهم على النحو المتعارف المناسب لشؤونهم العرفية فليسوا مستحقين للخمس. س 1047: إنني شاب ولى من العمر 25 سنة وأعمل موظفا، ولا زلت أعزب وأعيش الى جانب والدي ووالدتي ووالدي شيخ كبير، ومنذ أربع سنوات أقوم بتأمين - جميع نفقات المعيشة، ووالدي عاطل عن العمل وليس له دخل مالى، علما بأنه ليس بإمكاني دفع مبلغ خمس الربح السنوي من جانب والقيام بتأمين جميع نفقات المعيشة من جانب آخر، حتى إنني مدين بمبلغ 19 ألف تومان من خمس أرباح السنوات الماضية، وقد سجلته لكي أدفعه فيما بعد، فنرجو التفضل علي بأنه هل يجوز لي إعطاء خمس أرباح السنة الى الأقرباء كالأب والأم؟ ج: لو لم يكن للأب والأم القدرة المالية لإدارة حياتهم اليومية، وكنت متمكنا من الإنفاق عليهما، وجب عليك ذلك، ولا يجوز لك أن تحتسب ما تنفق به عليهما الذي هو واجب عليك شرعا من الخمس الواجب عليك دفعه. س 1048: تعلق بذمتي مبلغ مئة ألف تومان من السهم المبارك للإمام عليه السلام ويجب أن أدفعه الى سماحتكم، ومن جهة أخرى هناك مسجد بحاجة الى المساعدة،

[ 322 ]

فهل تجيزون تسليم المبلغ المذكور الى إمام جماعة ذلك المسجد لصرفه في بناء وإكمال ذلك المسجد؟ ج: في الوقت الحاضر أرى صرف السهمين المباركين في إدارة حوزات العلوم الدينية، وأما إكمال بناء المسجد فيمكن الإستفادة فيه من تبرعات المؤمنين. س 1049: مع ملاحظة أننا نحتمل أن والدنا لم يدفع خمس ماله بشكل كامل زمان حياته، ونحن قد وهبنا قطعة أرض من أملاكه لبناء مستشفى، فهل يجوز إحتساب تلك الأرض من خمس أموال المتوفى؟ ج: لا تحتسب تلك الأرض من الخمس. س 1050: في أي الموارد يمكن هبة الخمس للشخص الذي يدفعه؟ ج: السهمان المباركان غير قابلين للهبة. س 1051: لو كان لشخص في نهاية السنة الخمسية - على سبيل المثال - مئة ألف تومان زيادة على مؤنته، وقد أعطى خمس هذا المبلغ، وفي السنة المقبلة إرتفعت الزيادة الى مئة وخمسين ألف تومان، فهل يجب عليه في السنة الجديدة تخميس الخمسين ألف تومان، أو ان الخمس يشمل جميع المئة والخمسين ألف تومان مرة أخرى؟ ج: المال المخمس إذا لم يصرف في السنة الجديدة وبقي على حاله فلا يخمس مرة أخرى، ولو صرف في مؤنة السنة من عوائدها ومن المال المخمس بالإشتراك وجب عليه أداء الخمس من الباقي في نهاية السنة بنسبة غير المخمس الى المخمس. س 1052: بالنسبة الى طلاب العلوم الدينية الذين لم يتزوجوا بعد، ولا يملكون مسكنا أيضا، هل الدخل الذي يحصلون عليه عن طريق التبليغ والعمل،

[ 323 ]

أو من طريق سهم الإمام عليه السلام مشمول للخمس، أم أنهم يستطيعون إدخاره لنفقات الزواج من دون إخراج خمسه، على أنه من مستثنيات الخمس؟ ج: ما يهدى من الحقوق الشرعية من قبل المراجع للطلاب المحترمين المشتغلين بالدراسة في حوزات العلوم الدينية ليس فيه الخمس، ولكن سائر الأرباح الحاصلة لهم من العمل والتبليغ إذا بقيت بعينها لديهم الى رأس السنة الخمسية فيجب عليهم فيها الخمس. س 1053: لو كان لشخص مال مدخر، وهو مزيج من المال المخمس وغير المخمس، وفي بعض الأحيان يأخذ من ذلك المال لأجل نفقاته، وأحيانا يضيف إليه، مع ملاحظة أن المال المخمس معلوم المقدار، فهل يجب عليه دفع خمس مجموع المبلغ الباقي أم يجب عليه دفع خمس غير المخمس فقط؟ ج: يجب عليه دفع الخمس من المبلغ الباقي بنسبة غير المخمس الى المخمس. س 1054: الكفن الذي يشترى ويبقى عدة سنوات هل يجب تخميسه أم أنه يجب دفع خمس قيمة الشراء؟ ج: إذا كان المال الذي إشترى به الكفن مخمسا فلا خمس عليه فيما بعد، وإلا فالخمس يتعلق بقيمته الفعلية. س 1055: إنني طالب علوم دينية، وكان عندي مبلغ من المال، وبمساعدة الآخرين وأخذ سهم السادة والإقتراض تمكنت من شراء بيت صغير، والآن بعت ذلك البيت، فإذا مضت عليه سنة ولم أشتر بيتا الى ذلك الوقت، فهل يتعلق الخمس بالمال الموجود والمعد لشراء البيت؟ ج: إذا كنت قد إشتريت البيت من راتب الحوزة العلمية ومن تبرعات الخيرين، ومن الحقوق الشرعية فلا خمس عليك في ثمن بيعه.

[ 324 ]

متفرقات الخمس س 1056: إنني قلدت سماحة الإمام (قدس سره) في سنة (1341 ش) وقد دفعت إليه الحقوق الشرعية طبقا لفتاواه، وفي سنة (1346 ش) فإن الإمام - وفي ضمن رده على سؤال حول الحقوق الشرعية والضرائب أجاب: بأن الحقوق الشرعية: هي الخمس والزكاة، وأما الضرائب المالية فلا علاقة لها بالحقوق الشرعية، وفي الوقت الحاضر ونحن نعيش في عهد الجمهورية الإسلامية أرجو أن تبينوا واجبي بالنسبة لدفع الحقوق الشرعية والضرائب المالية؟ ج: الضرائب التي توضع من قبل حكومة الجمهورية الإسلامية طبقا للقوانين والمقررات، وإن كان يجب دفعها على من شملهم القانون، ولكنها لا تحسب من السهمين المباركين، بل يجب عليهم دفع الخمس المتعلق بأموالهم بشكل مستقل. س 1057: هل يجوز تحويل الحقوق الشرعية الى دولار - مع العلم بعدم ثبات أسعار العملات - وهل هذا الفعل مجاز من الناحية الشرعية أم لا؟ ج: يجوز ذلك لشخص من عليه الحقوق الشرعية، ولكن يجب عليه عند دفع ما عليه من الحقوق إحتساب قيمة يوم الدفع، وأما الوكيل من قبل ولي الأمر في أخذ الحقوق الشرعية المؤتمن عليها، فليس له تحويل ما قبضه من عملة الى عملة أخرى، إلا إذا كان مجازا في ذلك، وتغير الأسعار ليس مانعا شرعيا من التحويل. س 1058: أنشئ في مؤسسة ثقافية - قسم للتجارة - رأس مالها من الحقوق

[ 325 ]

الشرعية لتأمين إحتياجاتها المالية في المستقبل، فهل يجب دفع خمس أرباحه؟ وهل خمسها يجوز أن يصرف لمصلحة المؤسسة؟ ج: يشكل الإتجار بالحقوق الشرعية التي يجب صرفها في مواردها المقررة وحبسها عن الصرف، ولو لغرض الإنتفاع بأرباحها في مؤسسة ثقافية، وعلى فرض الإتجار بها فالربح تابع لرأس المال فيما له من المصرف الشرعي المقرر ولا خمس فيه، نعم لا بأس بالإتجار بالتبرعات المهداة الى المؤسسة، لكن لا خمس في فوائدها وأرباحها بعد ما لم يكن رأس المال ملكا لشخص أو أشخاص، بل كان ملكا للجهة والمؤسسة. س 1059: إذا شككنا في شئ هل خمسناه أو لا؟ ويغلب الظن أن خمسه قد دفع فماذا يجب عمله؟ ج: لو كان المشكوك مما تعلق الخمس به يقينا وجب تحصيل اليقين بأداء خمسه. س 1060: طاحونة تطحن الحنطة لعموم الناس، هل يتعلق بها الخمس والزكاة أم لا؟ ج: إذا كانت وقفا على العموم فليس فيها خمس. س 1061: قبل حوالي 7 سنوات تعلق بذمتي مبلغ من الخمس، وقد داورته مع المجتهد وسددت جزءا منه، وبقي الجزء الآخر بذمتي ومنذ ذلك التاريخ والى الآن لم أستطع تسديد الباقي، فما هو تكليفي؟ ج: مجرد العجز فعلا عن الأداء لا يوجب فراغ الذمة، بل يجب

[ 326 ]

عليك تسديد ذلك الدين ولو بالتدريج متى استطعت لذلك. س 1062: هل بإمكاني إحتساب المبلغ الذي دفعه أبي بعنوان الخمس عن مال لم يكن يتعلق به الخمس جزءا من خمس المال الفعلي؟ ج: المال المصروف في السابق لا يحتسب من الدين الفعلي للخمس. س 1063: هل يجب الخمس والزكاة على الأولاد الذين لم يبلغوا سن التكليف أم لا؟ ج: زكاة المال لا تجب على الشخص غير البالغ، ولكن لو تعلق الخمس بماله وجب على وليه الشرعي أداء ذلك الخمس، إلا خمس أرباح أمواله فإنه لا يجب على الولي أداؤه، بل يجب على الأحوط على الطفل بعد بلوغه سن تكليف. س 1064: إذا صرف شخص من الحقوق الشرعية وسهم الإمام والتي عين مصرفها بإذن من أحد المراجع، بأن قام ببناء مدرسة دينية أو حسينية مثلا، فهل يحق له شرعا أن يقوم بإسترجاع ما صرفه من ماله بعنوان أداء ما كان عليه من الحقوق الشرعية أو يسترجع أرضه، أو أن يقوم ببيع مبنى تلك المؤسسة أم لا؟ ج: إذا كان قد صرف أمواله طبقا للإجازة التي أخذها ممن كان يجب عليه دفع الحقوق إليه في تأسيس مدرسة، وما شابه ذلك، بنية أداء ما عليه من الحقوق الشرعية فليس له بعد ذلك حق الإسترجاع، ولا أن يتصرف فيها تصرف المالك لها.

[ 327 ]

الأنفال س 1065: طبقا لقانون أراضي المدن: 1 - أراضي الموات تعتبر جزءا من الأنفال وهي تحت تصرف الحكومة الإسلامية؟ 2 - يجب على مالكي الاراضي المعمورة وغيرها في المدن بيع اراضيهم التي تحتاجها الحكومة والبلديات بالقيمة المتعارفة في تلك المنطقة. والسؤال هو: 1 - لو دفع شخص أرضا مواتا (كانت وثيقتها باسمه، ولكن تلك الوثيقة فقدت اعتبارها بسبب هذا القانون) بعنوان سهمي الإمام والسادة فما هو حكم ذلك؟ 2 - إذا كان لشخص أرض وكان مكلفا ببيعها (طبقا للقانون) من الحكومة، أو من البلدية، سواء كانت الأرض معمورة أم لا، ولكنه دفعها بعنوان سهمي الإمام والسادة فما هو حكم ذلك؟ ج: الأرض الموات بالأصالة بعدما لم تكن ملكا شرعا لمن كانت وثيقتها بإسمه فلا يصح منه دفعها بعنوان الخمس وإحتسابها مما عليه من دين الخمس، كما أن الأرض المملوكة التي جاز للبلدية، أو للحكومة طبقا للقانون إستملاكها من مالكها بعوض أو بلا عوض ليس لمالكها أن يدفعها بعنوان الخمس ويحتسبها مما

[ 328 ]

عليه من دين الخمس. س 1066: إذا إشترى شخص لنفسه أرضا مجاورة لأحد معامل الطابوق، وذلك لغرض إستثمارها ببيع تربتها، فهل تعتبر من الأنفال أم لا؟ وعلى فرض عدم كونها من الأنفال، فهل يحق للدولة المطالبة بضريبة على تربتها؟ علما بأن هناك رسوم بنسبة 10 % تدفع لبلدية المدينة. ج: لو كان ذلك مستندا الى القانون الصادر من مجلس الشورى الإسلامي (في إيران) والمصدق عليه من قبل مجلس صيانة الدستور فلا إشكال فيه. س 1067: هل للبلدية حق الإختصاص في الإنتفاع من قاع الأنهار بإستثمار رمالها في إعمار وبناء المدينة وغير ذلك، وفي حال الجواز لو إدعى شخص (غير البلدية) ملكيته لها، فهل دعواه مسموعة أم لا؟ ج: يجوز ذلك للبلدية، ولا تسمع دعوى ملكية قاع الأنهار الكبار العامة للأشخاص. س 1068: هل يذهب حق أولوية العشائر في التصرف في مراعيها (كل قبيلة بالنسبة الى مرعاها) بالرحيل عنه مع قصد العودة إليه مرة ثانية؟ علما بأن هذا الرحيل كان ولا زال على هذه الوتيرة طيلة عشرات السنين. ج: ثبوت حق الأولوية الشرعية لهم بالنسبة الى مرعى ماشيتهم بعد رحيلهم عنه محل إشكال، والأحتياط في ذلك حسن. س 1069: قرية في ضيق من ناحية المراعي والأراضي الزراعية، وكانت تؤمن نفقاتها العامة عن طريق بيع أعشاب المراعي، وإستمر العمل على هذا المنوال بعد الثورة الإسلامية ولحد الآن، لكنه في الوقت الحاضر منع المسؤولون من القيام بهذه

[ 329 ]

الأعمال، فمع الأخذ بعين الإعتبار فقر أهل القرية من الناحية المادية، وكون المراعي مواتا، فهل يحق لمجلس شورى القرية منع أهاليها عن بيع أعشاب المراتع واختصاصه ببيعها لتأمين النفقات العامة للقرية؟ ج: أعشاب المراعي العامة التي ليست ملكا شرعيا لأحد لا يجوز لأحد بيعها، ولكن يجوز لمسؤول أمور القرية من قبل الدولة أخذ شئ لصالح القرية ممن يعطي له إجازة الرعي في مراعيها. س 1070: هل يجوز للعشائر أن تتملك المراعي الصيفية والشتوية التي تتردد عليها بصورة دورية منذ عشرات السنين؟ ج: المراعي الطبيعية التي ليست لها سابقة الملكية الخاصة لأحد هي من الأنفال والأموال العامة وأمرها الى ولي أمر المسلمين، ولا توجب سابقة تردد العشائر إليها ملكيتها لهم. س 1071: متى يكون شراء وبيع المراعي (العشائرية) صحيحا ومتى لا يكون صحيحا؟ ج: لا يصح بحال بيع وشراء المراعي غير المملوكة التي هي من الأنفال والأموال العامة. س 1072: نحن أصحاب مواشي نرعى في إحدى الغابات، ومنذ أكثر من خمسين سنة نمارس هذه المهنة ويوجد لدينا وثيقة تملك شرعية بالإرث وسند قانوني، علاوة على ذلك ان هذه الغابة وقف لأمير المومنين ولسيد الشهداء ولأبي الفضل العباس عليهم السلام أيضا، وينعم أصحاب المواشي في هذه الغابة بالعيش فيها ولهم فيها بيوت سكنية، وأراضي زراعية، وبساتين، وأخيرا يريد حراس الغابة

[ 330 ]

إخراجنا منها والسيطرة عليها، فهل يحق لهم إخراجنا من هذه الغابة أم لا؟ ج: بما أن صحة الوقف موقوفة شرعا على سبق الملكية الشرعية، كما أن الإنتقال بالإرث يتوقف أيضا على سبق الملكية الشرعية للمورث، فالغابات والمراعي الطبيعية التي لم يجر عليها ملك أحد، وليس فيها أية سابقة إحياء وعمران، لا تعتبر ملكا خاصا لأحد حتى تكون وقفيتها صحيحة، أو تصبح من الإرث، وعلى أية حال فأي مقدار من الغابة كان محيا على شكل مزرعة أو مسكن، وما شابه ذلك، وأصبح مملوكا شرعا يكون حق التصرف فيه - إذا كان وقفا - للمتولي شرعا، وإذا لم يكن وقفا فلمالكه، وأما ما بقى من الغابة والمراتع بشكل غابة طبيعية، أو مرعى طبيعي فهي من الأنفال والأموال العامة، ويكون أمرها حسب المقررات القانونية الى الدولة الإسلامية. س 1073: هل يجوز لأصحاب المواشي (الذين يملكون إجازة الرعي) النزول في المزارع الخاصة التي تقع بجنب المراعي ليشربوا هم ومواشيهم من مياه المزرعة بدون رضا المالك؟ ج: مجرد حمل إجازة الرعي في المراعي المجاورة لأملاك الأشخاص لا يكفي لجواز نزولهم في ملك الغير والإنتفاع بالماء المملوك، فلا يجوز لهم ذلك بدون رضا المالك.

[ 331 ]

كتاب الجهاد س 1074: ما هو حكم الجهاد الإبتدائي في زمن غيبة الإمام المعصوم عليه السلام؟ وهل يجوز للفقيه الجامع للشرائط المبسوط اليد (ولي أمر المسلمين) الحكم بذلك؟ ج: لا يبعد القول بجواز الحكم به للفقيه الجامع للشرائط الذي يلي أمر المسلمين إذا رأى أن المصلحة تقتضي ذلك، بل إن هذا القول هو الأقوى. س 1075: ما هو الحكم في القيام بالدفاع عن الإسلام عند تشخيص تعرض الإسلام للخطر مع عدم رضا الوالدين بذلك؟ ج: الدفاع الواجب عن الإسلام والمسلمين لا يتوقف على إذن الوالدين، ولكن مع ذلك ينبغي له السعي في تحصيل رضاهما مهما أمكن. س 1076: هل يجري على أهل الكتاب الذين يعيشون في البلاد الإسلامية حكم أهل الذمة؟ ج: حكمهم ماداموا خاضعين لقوانين ومقررات الدولة الإسلامية التي يعيشون تحت ظلها هو حكم المعاهد ما لم يفعلوا ما ينافي الأمان. س 1077: هل يجوز لأحد من المسلمين إستملاك أحد من الكفار الكتابيين، أو

[ 332 ]

غير الكتابيين من الرجال أو النساء في بلاد الكفار، أو في بلاد المسلمين أم لا؟ ج: لا يجوز ذلك، وأما مصير أسرى الحرب فيما لو فرض هجوم الكفار على البلاد الإسلامية فهو بيد الحاكم الإسلامي، والمسلمون كأفراد ليس لهم مثل هذه الصلاحية. س 1078: لو إفترضنا أن حفظ الإسلام المحمدي الأصيل يتوقف على إراقة دم شخص محترم النفس، فهل يجوز لنا مثل هذا العمل؟ ج: إن إراقة دم النفس المحترمة بلا حق حرام شرعا ويتعارض مع أحكام الإسلام المحمدي الأصيل، وعلى هذا فلا معنى للقول بأن حفظ الإسلام المحمدي الأصيل يتوقف على قتل شخص برئ، وأما إذا كان المقصود من ذلك هو قيام المكلف بالجهاد في سبيل الله عزت آلاؤه، والدفاع عن الإسلام المحمدي الأصيل، في الحالات التي يحتمل فيها تعرضه للقتل، فذلك له موارد مختلفة، فإذا شعر المكلف حسب تشخيصه بأن بيضة الإسلام في خطر فيجب عليه النهوض للدفاع عن الإسلام، حتى وإن كان في ذلك خوف تعرضه للقتل.

[ 333 ]

كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر شرائط وجوبهما س 1079: ما هو حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما إذا إستلزم المس بكرامة تارك المعروف أو فاعل المنكر وحط حيثيته أمام الناس؟ ج: إذا كان يراعي في الأمر والنهي شروطهما وآدابهما ولا يتجاوز حدودهما فلا شئ عليه في ذلك. س 1080: بناء على أن واجب الناس، في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر في ظل الحكومة الإسلامية، هو الإقتصار على الأمر والنهي باللسان، وأن المراتب الأخرى منهما تقع على عاتق المسؤولين، فهل يعتبر هذا الرأي حكما من قبل الدولة أم فتوى؟ ج: يكون فتوى فقهيا. س 1081: هل تجوز المبادرة الى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بلا إستئذان من الحاكم فيما لو توقف الحيلولة بين المنكر وبين فاعله على ضربه باليد، أو على حبسه والتضييق عليه، أو على التصرف في أمواله ولو بإتلافها عليه؟ ج: لهذا الموضوع حالات وموارد مختلفة، وعلى العموم فإن

[ 334 ]

مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا لم تتوقف على التصرف في نفس ولا في مال فاعل المنكر فلا تحتاج الى الإذن من أحد، بل إن هذا مما يجب على جميع المكلفين، وأما الموارد التي يتوقف فيها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على مؤنة زائدة على الأمر والنهي اللساني، فإن كان ذلك في بلد يسوده نظام وحكم إسلامي مهتم بهذه الفريضة الإسلامية فالأمر حينئذ موكول الى إذن الحاكم، والى المسؤولين المختصين والى قوات الشرطة المحلية والمحاكم الصالحة. س 1082: فيما لو توقف الأمر والنهي في الأمور المهمة جدا كحفظ النفس المحترمة على التعدي الى الضرب الموجب للجرح أو المنتهي الى القتل أحيانا، فهل يشترط في مثله أيضا إذن الحاكم؟ ج: إذا كان حفظ النفس المحترمة ومنع وقوع القتل يتوقف على التدخل الفوري والمباشر، فهو جائز، بل واجب شرعا بإعتباره دفاعا عن النفس المحترمة، ولا يتوقف ثبوتا على الإستئذان من الحاكم ولا على الحصول على أمر بذلك إلا أن الدفاع عن النفس المحترمة لو توقف على قتل المهاجم، فله صور مختلفة ربما تكون أحكامها متفاوتة. س 1083: هل يجب على من يريد أمر شخص آخر بالمعروف أو نهيه عن المنكر أن تكون لديه القدرة على ذلك؟ ومتى يجب عليه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر؟ ج: يجب أن يكون الآمر والناهي عالما بالمعروف والمنكر،

[ 335 ]

وعالما بأن الفاعل يعرف ذلك أيضا، ومع ذلك يخالف عمدا وبلا عذر شرعي، وإنما يجب عليه المبادرة الى الأمر والنهي فيما إذا إحتمل تأثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق ذلك الشخص، وكان هو مأمونا في ذلك عن الضرر، مع ملاحظة التناسب بين الضرر المتوقع وبين أهمية المعروف المأمور به أو المنكر المنهي عنه، وإلا فلا يجب عليه. س 1084: إذا كان الرحم ممن يقتحم في المعاصي ولا يبالي بها، فما هو التكليف في صلته؟ ج: إذا إحتمل أن ترك صلته سيدفعه الى الكف عن المعصية، وجب عليه ذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإلا فلا يجوز له قطع الرحم. س 1085: هل يجوز إهمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خشية الطرد من العمل؟ مثلا في الحالات التي يرتكب فيها مسؤول أحد المراكز التعليمية، الذي يتعامل مع طبقة الشباب في الجامعة، أعمالا منافية للشرع، أو يمهد الأجواء لارتكاب الذنب في ذلك المكان. ج: بشكل عام إذا كان يخاف في المبادرة الى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضررا على نفسه فلا يجب عليه ذلك. س 1086: إذا كان المعروف متروكا والمنكر معمولا به في بعض الأجواء الجامعية، وكانت شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متوفرة، ولكن الآمر والناهي شخص أعزب غير متزوج، فهل يسقط لذلك عنه الأمر بالمعروف والنهي

[ 336 ]

عن المنكر أم لا؟ ج: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما إذا تحقق موضوعهما وشرائطهما تكليف شرعي وواجب إجتماعي وإنساني على عموم المكلفين، ولا مدخلية فيه لحالات المكلف من كونه متزوجا أو أعزب، ولا يسقط التكليف عنه لمجرد كونه أعزب. س 1087: إذا لوحظت على شخص، له بعض الشؤون الموجبة للقدرة، شواهد دالة على إرتكابه الذنب والنكر وعدم الصدق، ولكننا نخشى سطوته وقدرته، فهل يجوز لنا إهمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالنسبة إليه أم يجب علينا أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر حتى مع الخوف من ضرره؟ ج: إذا كان هناك خوف الضرر من منشأ عقلائي فلا يجب معه القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل يسقط بذلك التكليف عنكم، ولكن لا ينبغي لأحد إهمال التذكير والنصح لأخيه المؤمن ولا ترك فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمجرد ملاحظة مقام تارك المعروف وفاعل المنكر، أو لمجرد إحتمال ضرر ما من ذلك. س 1088: قد يتفق في بعض الموارد وأثناء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن الشخص العاصي يسئ الظن بالإسلام حين نهيه عن منكر ما، وذلك بسبب عدم معرفته بالواجبات والأحكام الإسلامية، ولو تركناه وشأنه فإنه يمهد الأرضية لإفساد الأجواء وإرتكاب المعاصي من قبل الآخرين، فما هو التكليف في مثل هذه الحالة؟ ج: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشروطهما يعتبر تكليفا

[ 337 ]

شرعيا عاما لحراسة أحكام الإسلام وصيانة سلامة المجتمع، ومجرد توهم أنه يثير في بعض النفوس إساءة الظن منه بالإسلام لا يوجب إهمال مثل هذا التكليف الهام جدا. س 1089: إذا لم يود المأمورون المكلفون من قبل الدولة الإسلامية واجبهم لمنع الفساد، فهل يجوز للناس أنفسهم القيام بذلك؟ ج: لا يجوز التصرف الفردي في الأمور التي تعتبر من واجب السلطات الأمنية والقضائية، ولكن لا مانع من قيام الناس بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مع مراعاة حدودهما وشروطهما. س 1090: واجب الأفراد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هل هو الإقتصار على الأمر والنهي باللسان فقط؟ ولو وجب عليهم أن يقتصروا على مجرد التذكر اللساني فهذا يتنافى مع ما ورد في الرسائل العملية لا سيما في كتاب تحرير الوسيلة في ذلك، وان كان لهم التعدي عند الحاجة الى المراتب الأخرى، فهل يجوز لهم التعدي عندما تمس الحاجة الى جميع المراتب المتدرجة المذكورة في تحرير الوسيلة؟ ج: نظرا الى أن في زمن بسط يد الحكومة الإسلامية يمكن إرجاع ما بعد مرتبة الأمر والنهي اللساني من مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الى السلطة الإنتظامية والقضائية، لا سيما في الموارد التي لابد في الحيلولة دون وقوع المنكر فيها من إعمال القوة بالتصرف في أموال فاعل المنكر، أو بإجراء التعزير على شخصه، أو حبسه، ونحو ذلك، فلهذا يجب على المكلفين الإقتصار في الأمر بالمعروف والنهى عن

[ 338 ]

المنكر على الأمر والنهي اللساني وإرجاع الأمر عند الحاجة لإستخدام القوة الى المسؤولين المختصين في القوات الإنتظامية والقضائية، وهذا لا يتنافى مع فتاوى الإمام الراحل (قدس سره) في ذلك، وأما بالنسبة الى زمان أو الى صقع لا يكون فيه للحكومة الإسلامية سلطة ولا بسط يد، فإن في مثله يجب على المكلفين (عند توفر الشرائط) التدرج في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مرتبة الى مرتبة لاحقة الى حصول الغرض منهما. س 1091: يستخدم بعض سائقي الحافلات أشرطة الموسيقى والغناء التي ينطبق عليها حكم الحرام، وهم لا يبدون إهتماما رغم النصائح والإرشادات لإقفال المسجلات، فأرجو من سماحتكم بيان الحكم الذى ينبغي إتخاذه في مثل هذه الظروف ومع مثل هؤلاء الأشخاص؟ وهل يجوز التصدي لهم بعنف وشدة أم لا؟ ج: في حال توفر شروط النهي عن المنكر فلا يجب عليكم أكثر من النهي اللساني عن المنكر، فان لم يؤثر فيجب الإجتناب عن الإنصات للغناء والموسيقي المحرمة، ولو وصل الصوت مع ذلك الى أسماعكم بلا إرادة منكم فلا شئ عليكم في ذلك. س 1092: أنا أعمل في إحدى المستشفيات بمهنة مقدسة هي التمريض، والاحظ أحيانا في بعض أقسام عملي بعض المرضى الذين يستمعون الى الأشرطة الموسيقية المبتذلة المحرمة، وأنا أنصحهم بالكف عن ذلك، وبعد إسداء النصح مرتين بلا جدوى أنزع الشريط من المسجل، وأمحو محتوياته ثم أعيده إليه، أرجو أن تبينوا لي، هل هذه الطريقة في التعامل جائزة ام لا؟

[ 339 ]

ج: لا مانع من محو المحتويات الباطلة للمنع من الإنتفاع المحرم منها من الشريط، إلا أن ذلك يتوقف على إذن مالك الشريط، أو حاكم الشرع. س 1093: تسمع من بعض المنازل أصوات أشرطة موسيقية لا يعلم كونها جائزة أم لا، ويرتفع صوتها أحيانا بشكل يؤذي المؤمنين، فما هو الواجب تجاه ذلك؟ ج: لا يجوز التعرض لداخل بيوت الناس، والنهي عن المنكر موقوف على تشخيص الموضوع وتوفر الشروط. س 1094: ما هو حكم أمر ونهي النساء ذوات الحجاب الناقص؟ وما هو الحكم لو خاف على نفسه من إثارة النهى باللسان للشهوة؟ ج: النهي عن المنكر لا يتوقف على النظر بريبة الى الأجنبية، ويجب على كل مكلف الإجتناب عن الحرام، لا سيما عند قيامه بفريضة النهي عن المنكر. كيفية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر س 1095: ما هو تكليف الولد تجاه الوالدين أو الزوجة تجاه زوجها، إذا كانوا لا يهتمون بدفع الخمس أو الزكاة المتعلق بأموالهم؟ وهل يجوز لهما التصرف في المال الذي لم يدفع منه الخمس أو الزكاة على أساس كونه مالا مختلطا بالحرام، مضافا الى التأكيدات الواردة بعدم الإستفادة منه، لأن المال الحرام يؤدي الى تلويث الروح؟

[ 340 ]

ج: يجب عليهما عند مشاهدة ترك المعروف أو فعل المنكر من الوالدين، أو من الزوج القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيما لو توفرت لديهما شروط ذلك، وأما التصرف في أموالهم فلا بأس به إلا إذا حصل لهما اليقين بوجود الخمس أو الزكاة في خصوص ما يتصرفان فيه من أموالهم، وفي مثل هذه الحالة يجب عليهما الإستئذان من ولي أمر الخمس والزكاة بالنسبة لذلك المقدار. س 1096: ما هو الأسلوب الذي ينبغي للإبن سلوكه تجاة الأبوين اللذين لا يهتمان بتكاليفهما الدينية بسبب عدم إعتقادهما الكامل بها؟ ج: يجب عليه أمرهما بالمعروف ونهيهما عن المنكر بلسان لين مع المحافظة على إحترامهما كوالدين. س 1097: أخي لا يراعي الأمور الشرعية والأخلاقية، ولم تؤثر فيه النصيحة الى الآن، فما هو واجبي حين مشاهدة أمثال هذه المواقف منه؟ ج: يجب عليك إظهار الإستياء من هذه التصرفات المخالفة للشرع، وتذكيره بأي إسلوب أخوي تراه مفيدا وصالحا، ولكن لا تقطع الرحم فإنه غير جائز. س 1098: كيف تكون العلاقة مع الأشخاص الذين كانوا قد إرتكبوا سابقا أعمالا محرمة كشرب الخمر؟ ج: المعيار هو الوضع الحالي للأشخاص، فإذا تابوا مما كانوا يفعلونه فحالهم فعلا في المعاشرة معهم حال سائر المؤمنين، وأما الذي يرتكب الحرام حاليا فيجب منعه من ذلك عن طريق النهي عن المنكر،

[ 341 ]

وإذا كان لا يكف عن الحرام إلا بهجره يجب حينئذ هجره وقطع العلاقة معه. س 1099: نظرا للهجوم المتواصل من قبل الثقافة الغربية المضادة للأخلاق الإسلامي وإشاعة بعض العادات اللاسلامية مثل ما يرى من تعليق بعض الرجال الصليب الذهبي بأعناقهم، أو ما يرى من إرتداء بعض السيدات ثيابا (مانتو) صارخة اللون، وفي بعض الأحيان يلبس بعض الرجال والنساء أساور ونظارات معتمة، وساعات خاصة تلفت الأنظار وتعتبر قبيحة بنظر العرف، وبعضهم يصر على هذا العمل حتى بعد أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، فنرجو من سماحتكم بيان الأسلوب الذي يجب إستخدامه مع أمثال هؤلاء الأشخاص. ج: لبس الذهب أو تعليقه على الرقبة حرام على الرجال مطلقا، ولا يجوز إرتداء الثياب التي تعتبر من حيث الخياطة أو اللون أو غير ذلك إشاعة وتقليدا للثقافة المهاجمة من غير المسلمين، وكذلك لا يجوز الإستفادة من الأساور والنظارات بالشكل الذي يعتبر تقليدا للثقافة المهاجمة من قبل أعداء الإسلام والمسلمين، وواجب الآخرين إزاء هذه الظواهر هو النهي عن المنكر باللسان. س 1100: نرى في بعض الحالات أن الطالب الجامعي أو الموظف الذي يفعل المنكر لا يرتدع عن فعله حتى بعد التوجيهات والإرشادات المتكررة، بل على العكس يبقى مصرا على ممارسة إساءاته مما يكون سببا في إفساد أجواء الكلية، فما هو رأيكم في إتخاذ بعض العقوبات الإدارية حال كونها مجدية، كإدراجها في ملف ذلك الشخص؟

[ 342 ]

ج: لا إشكال في ذلك مع مراعاة النظام الداخلي للكلية. وعلى الشباب الأعزاء أن يأخذوا بجد مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويتعلموا شروطها وأحكامها الشرعية بدقة، وعليهم تعميم هذا المبدأ وإستخدام الأساليب الأخلاقية والمؤثرة، للحث على فعل المعروف والحيلولة دون وقوع المنكر، وليتجنبوا عن الإستفادة من ذلك للأغراض الشخصية، وليعلموا أن هذا هو أفضل الأساليب وأشدها تأثيرا في إشاعة الخير ومنع الشر. وفقكم الله تعالى لمرضاته. س 1101: هل يجوز عدم رد السلام على فاعل منكر ما زجرا له؟ ج: يجوز ترك رد السلام بقصد النهي عن المنكر إذا كان عرفا ينطبق عليه عنوان النهي والزجر عن المنكر. س 1102: لو ثبت لدى المسؤولين بنحو قطعي بأن بعض منتسبي دوائرهم متساهل، أو تارك لفريضة الصلاة، ولم يجده النصح والارشاد فما هو واجبهم تجاه مثل هؤلاء؟ ج: يجب مع ذلك أن لا يغفلوا عن تأثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا قاموا به بصورة متواصلة مع مراعاة شروطه، وعند اليأس عن تأثير الأمر بالمعروف بالنسبة إليهم، فلو كانت التعليمات القانونية تبيح حرمان هؤلاء الأشخاص من المزايا الوظيفية، وجب حينئذ إتخاذ مثل هذا الإجراء في حقهم، مع تذكيرهم بأن هذا الإجراء قد اتخذ ضدهم بسبب تهاونهم في أداء هذه الفريضة الإلهية.

[ 343 ]

متفرقات س 1103: تزوجت أختي منذ مدة برجل لا يصلي، وبما أنه دائم التواجد معنا فإنني مضطر الى التحدث معه والى معاشرته، بل ربما أساعده في بعض الأعمال بناء على طلبه، وسؤالي هو: هل يجوز لي شرعا التحدث والمعاشرة معه ومساعدته في بعض الأعمال؟ وما هو تكليفي بالنسبة اليه؟ ج: لا يجب عليك في ذلك سوى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بشكل متواصل كلما كانت شرائط الوجوب متوفرة، وما لم يكن في معاشرته ومعاونته تشجيع له على ترك الصلاة فلا إشكال في ذلك. س 1104: إذا كان تردد العلماء الأعلام الى الظلمة وسلاطين الجور ومعاشرتهم معهم يؤدي الى التخفيف من ظلمهم، فهل يجوز لهم ذلك؟ ج: إذا ثبت لدى العالم في مثل هذه الحالات بأن إتصاله بالظالم يؤدي الى منع الظلم ويؤثر في نهيه عن المنكر، أو رأى قضية مهمة تستوجب الإهتمام والمتابعة فلا إشكال فيه. س 1105: تزوجت منذ عدة سنوات، وأنا كثير الإهتمام بالشؤون الدينية والمسائل الشرعية، وأقلد الإمام الراحل (قدس سره)، إلا أن زوجتي وللأسف لا تهتم كثيرا بالمسائل الدينية، وفي بعض الأوقات، وبعد المشادة الكلامية بيننا تصلي مرة وتترك مرات، وهذا مما يؤلمني كثيرا، فما هو واجبي في مثل هذه الحالة؟ ج: واجبك هو تهيئة ظروف إصلاحها بأية وسيلة كانت، وتجنب ممارسة أي خشونة يفهم منها سوء الخلق وعدم الإنسجام، وليكن على

[ 344 ]

ذكر منك بأن للمشاركة في المجالس الدينية وتبادل الزيارات مع العوائل المتدينة تأثيرا كبيرا في الإصلاح. س 1106: إذا إطلع رجل مسلم إستنادا للقرائن على أن زوجته - مع كونها أما لعدة أولاد - ترتكب سرا أعمالا مخالفة للعفة، إلا أنه لا يمتلك أية بينة شرعية لإثبات هذا الموضوع (كوجود شاهد مستعد لأداء الشهادة)، فكيف يمكنه التعامل شرعا مع هذه المرأة مع الأخذ، بعين الإعتبار أن الأولاد سيعيشون بكنف إمرأة كهذه؟ وكيف يمكن التصرف مع الشخص أو الأشخاص الذين يرتكبون مثل هذا العمل القبيح المخالف للأحكام الإلهية، فيما لو تم التعرف عليهم؟ علما بأنه لا توجد ضدهم الأدلة التي يمكن عرضها على المحكمة الشرعية. ج: يجب الإجتناب عن سوء الظن وعن التشبث بالشواهد والقرائن الظنية، وفي حالة إحراز وقوع الحرام الشرعي يجب منعها عن طريق التذكير والنصيحة والنهي عن المنكر، وإذا لم يكن النهي عن المنكر مؤثرا فيمكن عند ذلك مراجعة السلطات القضائية الصالحة فيما لو كان هناك إثباتات. س 1107: هل يجوز للفتاة أن ترشد شابا وتساعده في الدراسة وغيرها مع مراعاة الإلتزام بالموازين الإسلامية؟ ج: في السؤال المفروض لا مانع من ذلك، ولكن ينبغي الإحتراز جدا من التسويلات والوساوس الشيطانية، ويجب مراعاة أحكام الشرع في ذلك، كعدم الخلوة مع الأجنبي. س 1108: ما هو تكليف العاملين في الدوائر والمؤسسات إذا لاحظوا أحيانا في

[ 345 ]

محل عملهم مخالفات إدارية وشرعية من قبل مسؤوليهم الأعلى رتبة منهم؟ وهل يسقط التكليف عن الشخص فيما لو خاف من قيامه بالنهي عن المنكر أن يلحقه الضرر من قبل المسؤول أو المسؤولين الأعلى؟ ج: إذا كانت شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مجتمعة فعليهم أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، وإلا فلا تكليف عليهم في هذا المورد، كما أنهم مع خوفهم الضرر من ذلك على أنفسهم يسقط عنهم التكليف، هذا فيما إذا لم تكن البلاد مما يسودها الحكم الأسلامي، وأما مع وجود الحكومة الإسلامية هناك المهتمة بهذه الفريضة الإلهية، فالواجب على العاجز عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إعلام الجهات المختصة بذلك من قبل الحكومة، ومتابعة الموضوع حتى إستئصال الجذور الفاسدة والمفسدة. س 1109: لو حصل في إحدى الدوائر إختلاس في بيت المال، وكان هذا الإختلاس لا زال مستمرا، ووجد شخص يرى من نفسه أنه لو يتولى تلك المسؤولية لكان بإمكانه وضع حد لهذه الظاهرة، وهذا لا يتأتى له أيضا إلا من خلال إعطاء رشوة لأحد الأشخاص المختصين ليتاح له تولي تلك المسؤولية، فهل يجوز هنا إعطاء الرشوة لمنع الإختلاس من بيت المال، وهو في الحقيقة دفع الأفسد بالفاسد؟ ج: واجب الأشخاص الذين يطلعون على حصول المخالفات الشرعية هو النهي عن المنكر مع مراعاة الشروط والضوابط الشرعية في ذلك، ولا يجوز اللجوء الى الرشوة والأساليب غير القانونية لتولي أي

[ 346 ]

عمل ولو بهدف منع وقوع المفاسد، نعم لو فرض ذلك في بلد يسوده النظام الإسلامي، فواجب الناس لا ينتهي بمجرد العجز شخصا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل يجب عليهم رفع الأمر الى الجهات المختصة ومتابعة الموضوع في ذلك. س 1110: هل المنكرات أمور نسبية ليمكن مقارنة المحيط الجامعي بأسوأ الأجواء الموجودة، وليكون ذلك داعيا لإهمال النهي عن المنكر بالنسبة الى بعض المنكرات، وعدم التصدي لها لعدم إعتبارها حراما و منكرا؟ ج: المنكرات ليست أمورا نسبية من حيث كونها منكرا، إلا أنه يمكن في نفس الوقت إعتبار بعض المنكرات أشد حرمة بالمقارنة مع غيرها، وعلى كل حال يعتبر النهي عن المنكر واجبا شرعيا على من توفرت لديه شروطه، ولا يجوز له إهماله، ولا فرق في ذلك بين المنكرات بعضها مع بعض، ولا بين الأوساط الجامعية وغيرها. س 1111: ما هو حكم المشروبات الكحولية التي توجد بحوزة النادر من الأخصائيين الأجانب الذين يتواجدون أحيانا في بعض المؤسسات في البلد الأسلامي، وهم يتناولون تلك المشروبات في المنازل، أو في الأماكن المخصصة لإسكانهم؟ وكذلك ما هو حكم تحضيرهم وتناولهم للحم الخنزير؟ وكذلك إرتكابهم الأعمال التي تتنافى مع العفة والقيم السائدة عند الناس؟ وما هو تكليف مسؤولي المصانع والأشخاص الذين يتصلون بهم؟ وما هو الموقف الذي يجب لإسكانهم؟ وكذلك ما هو حكم تحضيرهم وتناولهم للحم الخنزير؟ وكذلك إرتكابهم الأعمال التي تتنافى مع العفة والقيم السائدة عند الناس؟ وما هو تكليف مسؤولي المصانع والأشخاص الذين يتصلون بهم؟ وما هو الموقف الذي يجب إتخاذه بعد الإعلام لمسؤولي المصانع والجهات المختصة في تلك المحافظة فيما لو لم يتخذوا أي إجراء بشأن هذه الموارد؟

[ 347 ]

ج: يجب على المسؤولين المختصين أن يأمروهم بعدم التظاهر بهذه الأمور مثل شرب الخمر، وأكل اللحوم المحرمة، وبالإمتناع عن تناولها بشكل علني، وأما الأمور التي لا تنسجم مع العفة العامة فلا ينبغي السماح لهم بالقيام بها، وعلى أي حال، لابد أن يكون إتخاذ الإجراءات بشأنهم في ذلك عن طريق المسؤولين المختصين. س 1112: يذهب بعض الأخوة الى الأماكن التي ربما تجتمع فيها النساء غير المحجبات، لغرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولنصحهم وإرشادهم، فهل يجوز لهم النظر الى النساء غير المحجبات؟ ((على اعتبار أنهم قد ذهبوا الى ذاك المكان للأمر بالمعروف)). ج: لا إشكال في النظرة الأولى غير المقصودة، وأما النظر العامد الى غير الوجه والكفين فلا يجوز ولو كان لغرض الأمر بالمعروف. س 1113: ما هو واجب الشباب المؤمن في الجامعات المختلطة تجاه المفاسد التي يشاهدونها في بعض تلك الجامعات؟ ج: يجب عليهم ضمن التحرز عن الإبتلاء بالمفاسد، القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيما لو توفرت لديهم شروطه وتمكنوا من ذلك.

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الالكترونية