موسوعة الامام الجواد (ع) - السيد الحسيني القزويني ج 2
موسوعة الامام الجواد (ع)
السيد الحسيني القزويني ج 2
[1]
موسوعة الامام الجواد (عليه السلام) اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر (عج) للدراسات الاسلامية باشراف سماحة آية الله ابي القاسم الخزعلي
[2]
شابك 1 - 90137 4 - 964 / 2 جزا 2 isbn 469 - 73109 - 4 - 1 / vols شابك 469 - 73109 - 5 - x ج 2 1. isbn 469 - 5 - x vol الكتاب موسوعة الامام الجواد (عليه السلام) ج 2 المؤلف اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر (عليه السلام) للدراسات الاسلامية المشرف على تأليف الموسوعة سماحة آية الله ابي القاسم الخزعلي الناشر مؤسسة ولي العصر (عليه السلام) للدراسات الاسلامية - قم المشرفة الطبعة الاولى - ذي الحجة 1419 المطبعة امير - قم الكمية 2000 نسخة السعر 18000 ريال مركز النشر نشر مؤسسة ولي العصر (عليه السلام) للدراسات الاسلامية - قم، قم تلفون: 735831
مؤسسة النشر للاستانة الرضوية المقدسة - قم، تلفون 742183 طهران: 650620، مشهد: 834800 واصفهان: 674408 ساعدت وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي على طبعه
[3]
بسم الله الرحمن الرحيم قال الامام الجواد (عليه السلام): ان القائم منا هو المهدي الذي يجب ان ينتظر في غيبته، ويطاع في ظهوره، وهو الثالث من ولدي. والذي بعث محمدا بالنبوة، وخصنا بالامامة، انه لو لم يبق من الدنيا الا يوم، لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه، فيملا الارض قسطا وعدلا، كما ملئت ظلما وجورا. موسوعة الامام الجواد (عليه السلام): 1 / 566.
[4]
اللجنة العلمية برعاية سماحة حجة الاسلام السيد محمد الحسيني القزويني حجج الاسلام: 1 - السيد أبو الفضل الطباطبائي 2 - السيد محمد الموسوي 3 - الشيخ عبد الله الصالحي 4 - الشيخ مهدي الاسماعيلي
[5]
الفصل الخامس في الأحكام الباب الأول - مقدمات الفقه الباب الثاني - الطهارة
الباب الثالث - الصلاة الباب الرابع - الصوم الباب الخامس - الزكاة الباب السادس - الخمس الباب السابع - الحج الباب الثامن - الجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتقية الباب التاسع - النكاح والأولاد: الباب العاشر - الطلاق والظهار الباب الحادي عشر - الوقف والرهن الباب الثاني عشر - الدين الباب الثالث عشر - الوصية الباب الرابع عشر - الأجارة الباب الخامس عشر - الشفعة الباب السادس عشر - البيع والتجارة الباب السابع عشر - العتق الباب الثامن عشر - الأرث الباب التاسع عشر - الصيد والذباحة الباب العشرين - الأطعمة والأشربة الباب الحادي والعشرون - الزي والتجمل الباب الثاني والعشرون - الأيمان والنذر الباب الثالث والعشرون - الحدود والديات
[7]
الفصل الخامس في الأحكام ويشتمل هذا الفصل على ثلاثة وعشرين بابا وثلاثة عشر ومائة عنوانا: الباب الأول في مقدمات الفقه وهو يشتمل على عنوانين: أ - الأخذ بالأحاديث المروية في حال التقية (619) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من اصحابنا، عن احمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شينولة، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك ! إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، وكانت التقية شديدة، فكتموا كتبهم، ولم ترو عنهم، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا ؟ فقال (عليه السلام): حدثوا بها فإنها حق (1).
(1) الكافي: ج 1، ص 53، ح 15. عنه وسائل الشيعة: ج 27، ص 84، ح 33272، والبحار: ج 2، ص 167، ح 25. قطعة منه في ف 4، ب 3، (في الأمامين الباقر والصادق (عليهما السلام).
[8]
ب - اليقين لا يدخله الشك 1 - العياشي (رحمه الله):... قال الحسين بن الحكم الواسطي:... فقال (عليه السلام): إنما الشك فيما لايعرف، فإذا جاء اليقين فلاشك، يقول الله: (وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين) (1). نزلت في الشكاك (2).
(2) الأعراف: 7 / 102. (2) تفسير العياشي: ج 2، ص 23، ح 60.
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى الحسين بن الحكم الواسطي)، رقم 903.
[9]
الباب الثاني في الطهارة وهو يشتمل على ثمانية عناوين: أ - حكم تطهير الأرض (620) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، بن بزيع (1)، قال: سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول، أو ما أشبهه، هل تطهره الشمس من غير ماء ؟ قال (عليه السلام): كيف تطهر من غير ماء (2). ب - الوضوء 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن محمد بن عيسى، قال: كتب إليه رجل: هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء ؟
(1) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم والرضا والجواد (عليهم السلام)، رجال الطوسي: ص 360 رقم 31، وص 386 رقم 6، وص 405 رقم 6، وروى عن أبي الحسن وأبي الحسن الرضا وأبي جعفر الثاني (عليهما السلام)، راجع: معجم رجال الحديث: ج 15، ص 100 رقم 10246. (2) التهذيب: ج 1، ص 273، ح 805. عنه وعن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 3، ص 453، ح 4152. الاستبصار: ج 1، ص 193، ح 678. عوالي اللئالي: ج 3، ص 60، ح 176.
[10]
فكتب (عليه السلام): نعم ! (1)
ج - غسل مس الميت 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن القاسم الصيقل، قال: كتبت إليه: جعلت فداك ! هل اغتسل أمير المؤمنين صلوات الله عليه حين غسل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عند موته ؟ فأجابه (عليه السلام): النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، طاهر مطهر، ولكن أمير المؤمنين (عليه السلام) فعل وجرت به السنة (2). د - الاحتضار (621) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): سهل بن زياد (3)، عن غير واحد من أصحابنا، قال: قال: إذا رأيت الميت قد شخص ببصره، وسالت عينه اليسرى، ورشح جبينه، وتقلصت شفتاه، وانتشرت منخراه، فأي شئ رأيت من ذلك، فحسبك بها (4).
(1) الاستبصار: ج 1، ص 49، ح 138. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 999. (2) التهذيب: ج 1، ص 107، ح 281. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى القاسم الصيقل)، رقم 952. (3) تأتي ترجمته في هامش (كيفية تكفين المرأة وحنوطها)، رقم 623. (4) الكافي: ج 3، ص 135، ح 16.
[11]
ه - التكفين والتحنيط ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في نزع أزرار القميص المعد للكفن: (622) 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): علي بن محمد، قال: حدثني بنان بن محمد،
عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): أن يأمر لي بقميص من قمصه، أعده لكفني ؟ فبعث به إلي، قال: فقلت له: كيف أصنع به جعلت فداك ؟ قال (عليه السلام): انزع أزراره (1). الثاني في إهداء الحنوط والكفن للميت: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... صفوان بن يحيى مات في سنة عشر ومائتين بالمدينة وبعث إليه أبو جعفر (عليه السلام) بحنوطه وكفنه... (2).
(1) رجال الكشي: ص 245، ح 450، وص 564، ح 1065. عنه البحار: ج 78، ص 324، ح 16. التهذيب: ج 3، ص 304، ح 885، سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع. عنه وعن الكشي، وسائل الشيعة: ج 3، ص 50، ح 3000. قطعة منه في ف 3، ب 1، (إهداؤه (عليه السلام) اللباس). (2) رجال الكشي: ص 502، ح 962. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (إهداؤه (عليه السلام) اللباس)، رقم 522.
[12]
الثالث في كيفية تكفين المرأة وحنوطها: (623) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد (1)، عن بعض أصحابنا، رفعه، قال: سألته: كيف تكفن المرأة ؟ فقال: كما يكفن الرجل، غير أنها تشد على ثدييها خرقة تضم الثدي إلى الصدر، وتشد على ظهرها، ويصنع لها القطن أكثر مما يصنع للرجال، ويحشى القبل والدبر بالقطن، والحنوط، ثم تشد عليها الخرقة شدا شديدا (2).
الرابع في وضع الجريدة مع الميت: (624) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من اصحابنا، عن سهل بن
(1) قد وردت رواية سهل بن زياد عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في الكتب الأربعة بواسطة واحدة كما في الفقيه: ج 3، ص 343، ح 4213، وفيه: سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، وفي الكافي: ج 7، ص 317، ح 1، وفيه: سهل بن زياد، عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام). وفي الكافي: ج 4، ص 276، ح 9، وفيه: سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن محمد ابن الفضيل، قال: سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام).... وفي الكافي: ج 7، ص 164، ح 4، وفيه: سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن محمد ابن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام). وبثلاثة وسائط كما في الكافي: ج 6، ص 516، ح 4، وفيه: سهل بن زياد، عن أبي القاسم الكوفي، عمن حدثه، عن محمد بن الوليد الكرماني، قال قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام). ويظهر من هذه الموارد المذكورة صدور هذا الحديث عن مولانا الجواد (عليه السلام) وإن كان أكثر رواياته عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام). (2) الكافي: ج 3، ص 147، ح 2. التهذيب: ج 1، ص 324، ح 112. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 3، ص 11، ح 2882.
[13]
زياد (1)، عن غير واحد من أصحابنا، قالوا: قلنا له: جعلنا فداك ! إن لم نقدر على الجريدة ؟ فقال: عود السدر. قيل: فإن لم نقدر على السدر ؟
قال: عود الخلاف (2). (625) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد (3)، رفعه قال: قيل له: جعلت فداك ! ربما حضرني من أخافه، فلا يمكن وضع الجريدة على ما رويتنا ؟ قال: دخلها حيث أمكن (4). (626) 3 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): علي بن بلال (5). أنه كتب إليه يسأله عن الجريدة، إذا لم نجد نجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل ؟ فكتب (عليه السلام): يجوز إذا أعوزت الجريدة، والجريدة، أفضل (6).
(1) تقدمت ترجمته في هامش (كيفية تكفين المرأة وحنوطها)، رقم 623. (2) الكافي: ج 3، ص 153، ح 10. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 3، ص 24، ح 2931. عوالي اللئالي: ج 3، ص 37، ح 105. (3) تقدمت ترجمته في هامش (كيفية تكفين المرأة وحنوطها)، رقم 623. (4) الكافي: ج 3، ص 153، ح 8. عنه وسائل الشيعة: ج 3، ص 28، ح 2940. (5) تأتي ترجمته في ف 8 ب 2 كتابه (عليه السلام) إليه). (6) التهذيب: ج 1، ص 294، ح 86. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن بلال)، رقم 921.
[14]
و - الدفن وما يناسبه ويشتمل هذا العنوان على موضوعين:
الأول - حكم دفن السقط: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الفضيل، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): أسأله عن السقط كيف يصنع به ؟ فكتب (عليه السلام): أن السقط يدفن بدمه في موضع (1). الثاني - كيفية التعزية واستحباب الدعاء لأهل المصيبة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... كتب أبو جعفر الثاني (عليه السلام) إلى رجل: ذكرت مصيبتك بعلي ابنك، وذكرت أنه كان أحب ولدك إليك، وكذلك الله عزوجل إنما يأخذ من الوالد وغيره أزكى ما عند أهله ليعظم به أجر المصاب بالمصيبة. فأعظم الله أجرك، وأحسن عزاك، وربط على قلبك، إنه قدير، وعجل الله عليك بالخلف، وأرجو أن يكون الله قد فعل، إن شاء الله تعالى (2). 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: كتب رجل إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) رجل، يشكو إليه مصابه بولده، وشدة ما دخله.
(1) الكافي: ج 3، ص 208، ح 6. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفضيل)، رقم 971. (2) الكافي: ج 3، ص 205، ح 10. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 994.
[15]
فكتب (عليه السلام) إليه: أما علمت أن الله عزوجل يختار من مال المؤمن ومن ولده أنفسه، ليأجره على ذلك (1). ز - النجاسات ويشتمل هذا العنوان على موضوعين:
الأول في علة خبث الغائط ونتنه: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) أسأله عن علة الغائط ونتنه ؟ قال: إن الله خلق آدم (عليه السلام)، وكان جسده طيبا، وبقى أربعين سنة ملقى تمر به الملائكة، فتقول: لأمر ما خلقت ؟ وكان إبليس يدخل من فيه ويخرج من دبره. فلذلك صار ما في جوف آدم منتنا خبيثا غير طيب (2). الثاني في حكم الفقاع: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، قال: كتب علي ابن محمد الحصيني الى ابي جعفر الثاني (عليه السلام) يساله عن الفقاع، وكتب: اني
(1) الكافي: ج 3، ص 218، ح 3. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 993. (2) علل الشرايع: ص 275، ح 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى عبد العظيم بن عبد الله الحسني)، رقم 914.
[16]
شيخ كبير، وهو يحط عني طعامي، ويمرئ (وتمرء) لي، فما ترى لي فيه ؟ فكتب إليه: لا بأس بالفقاع إذا عمل أول عمله، أو الثانية، في أواني الزجاج والفخار، فأما إذا ضري عليه الأناء فلا تقربه. قال علي: فاقرأني الكتاب. وقال: لست أعرف ضراوة الأناء، فأعاد الكتاب إليه: جعلت فداك ! لست أعرف حد ضراوة الأناء، فاشرح لي من ذلك شرحا بينا أعمل به. فكتب إليه: إن الأناء إذا عمل به ثلاث عملات، أو أربعة ضري عليه،
فأغلاه، فإذا غلا حرم، فإذا حرم فلاي تعرض له (1). ح - الجلود ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في طهارة جلود الحمر الوحشية المذكاة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن القاسم الصيقل... فكتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام)،... أعملها [أي أغماد السيوف] من جلود الحمر الوحشية الذكية ؟ فكتب (عليه السلام):... فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا، فلا بأس (2).
(1) الرسائل العشر (تحريم الفقاع): ص 265، س 15. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن محمد الحصيني)، رقم 926. (2) الكافي: ج 3، ص 407، ح 16. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى القاسم الصيقل)، رقم 954.
[17]
الثاني في طهارة ما يشترى من السوق: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الحسين الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني صلوات الله عليه: ما تقول في الفرو (1) يشترى من السوق ؟ فقال: إذا كان مضمونا، فلا بأس (2).
(1) الفرو جمعه فراء: شئ كالجبة يبطن من جلود بعض الحيوانات كالأرانب والسمور، المنجد: ص 580 (فرو). (2) الكافي: ج 3، ص 398، ح 7.
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بعض أصحابه)، رقم 985.
[19]
الباب الثالث في الصلاة وهو يشتمل على عنوانين: أ - الصلوات المكتوبة ويشتمل هذا العنوان على سبعة عشر موضوعا: الأول في أوقات الفرائض اليومية: حكم وقت صلاة الفجر والظهرين: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار قال: كتب أبو الحسن ابن الحصين إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) معي: جعلت فداك ! قد اختلفت موالوك في صلاة الفجر فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء، ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأفق واستبان، ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه. فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين وتحده لي ؟ وكيف أصنع مع القمر والفجر لا يتبين معه حتى يحمر ويصبح ؟ وكيف أصنع مع الغيم ؟ وما حد ذلك في السفر والحضر ؟ فعلت إن شاء الله. فكتب بخطه (عليه السلام) وقرأته: الفجر - يرحمك الله - هو الخيط الأبيض المعترض، ليس هو الأبيض صعداء، فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه.
[20]
فإن الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال: (كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) (1). فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم،
وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة (2). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن محمد بن الفرج، قال: كتبت أسأل عن أوقات الصلاة ؟ فأجاب (عليه السلام): إذا زالت الشمس فصل سبحتك، وأحب أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين، ثم صل سبحتك. وأحب أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام. فان عجل بك أمر فابدأ بالفريضتين.... فإذا طلع الفجر، فصل الفريضة... (3). (627) 3 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... أحمد بن محمد (4)، قال: سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر ؟ فكتب (عليه السلام): قامة للظهر وقامة للعصر (5).
(1) بقره: 2 / 187. (2) الكافي: ج 3، ص 282، ح 1. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أبي الحسن بن الحصين)، رقم 882. (3) الاستبصار: ج 1، ص 255، ح 914. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفرج)، رقم 970. (4) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إليه). (5) التهذيب: ج 2، ص 21، ح 61. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى أحمد بن محمد بن أبي نصر)، رقم 893.
[21]
الثاني في لباس المصلي:
حكم التوشح بالازار فوق القميص: (628) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): وقد رويت رخصة في التوشح بالازار فوق القميص عن العبد الصالح (عليه السلام)، وعن أبي الحسن الثالث (عليه السلام)، [و] عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام): وبها آخذ وأفتي (1). حكم الاتزار بالقميص والمنديل: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن موسى بن القاسم البجلي، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يصلي في قميص قد اتزر فوقه بمنديل، وهو يصلي (2). حكم الصلاة في الفنك والسنجاب والسمور: (629) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ما تقول في الفراء ؟ أي شئ يصلي فيه ؟ قال (عليه السلام): أي الفراء ؟
(1) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 169، س 5. عنه البحار: ج 80، ص 206، س 12، ووسائل الشيعة: ج 4، ص 397، ح 5511، والوافي: ج 7، ص 389، س 12. (2) التهذيب: ج 2، ص 215، ح 843. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (لباسه (عليه السلام) في الصلاة)، رقم 513.
[22]
قلت: الفنك والسنجاب والسمور. قال: فصل في الفنك والسنجاب، فأما السمور فلا تصل فيه. قلت: فالثعالب نصلي فيها ؟ قال: لا ! ولكن تلبس بعد الصلاة.
قلت: أصلي في الثوب الذي يليه ؟ قال: لا (1). 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): وروي عن يحيى بن أبي عمران أنه قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في السنجاب والفنك والخز.... فكتب (عليه السلام) بخطه إلي: صل فيها (2). حكم الصلاة في جلود الميتة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... القاسم الصيقل، قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام): إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة، فيصيب ثيابي، فأصلي فيها ؟.... فكتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):... فصرت أعملها من جلود الحمر
(1) الكافي: ج 3، ص 400، ح 14. التهذيب: ج 2، ص 210، ح 822، بتفاوت يسير. الاستبصار: ج 1، ص 384، ح 1457، بتفاوت يسير. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 4، ص 349، ح 5356، قطعة منه، وص 356، ح 5378، قطعة منه. عوالي اللئالي: ج 3، ص 73، ح 32، قطعة منه. (2) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 170، ح 804. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى يحيى بن أبي عمران)، رقم 977.
[23]
الوحشية الزكية ؟ فكتب (عليه السلام) إلى: كل أعمال البر بالصبر، يرحمك الله، فان كان ما تعمل وحشيا ذكيا، فلا بأس (1).
حكم الصلاة في الخز: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): وروى علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يصلي الفريضة وغيرها في جبة خز طاروني... وذكر أنه لبسها على بدنه، وصلى فيها، وأمرني بالصلاة فيها (2). حكم الصلاة في الخمرة المدنية: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن ريان، قال: كتب بعض أصحابنا إليه بيد إبراهيم بن عقبة يسأله يعني أبا جعفر (عليه السلام) عن الصلاة على الخمرة المدنية ؟ فكتب (عليه السلام): صل فيها ما كان معمولا بخيوطة، ولا تصل على ما كان معمولا بسيورة... (3).
(1) الكافي: ج 3، ص 407، ح 16. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى القاسم الصيقل)، رقم 954. (2) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 170، ح 803. تقدم الحديث بتمامة في ف 3، ب 1، (لباسه (عليه السلام) في الصلاة)، رقم 512. (3) الكافي: ج 3، ص 331، ح 7. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بعض أصحابه)، رقم 985.
[24]
حكم الصلاة في النعلين: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عبد الله بن رزين قال:... وكان أبو جعفر (عليه السلام) يجئ في كل يوم مع الزوال إلى المسجد، فينزل في الصحن، ويصير إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويسلم عليه، ويرجع إلى بيت فاطمة (عليها السلام) فيخلع نعليه، ويقوم فيصلي.
فوسوس إلى الشيطان، فقال: إذا نزل، فاذهب حتى تأخذ من التراب الذي يطأ عليه، فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا. فلما أن كان وقت الزوال أقبل (عليه السلام) على حمار له، فلم ينزل في الموضع الذي كان ينزل فيه، وجاء حتى نزل على الصخرة التي على باب المسجد، ثم دخل فسلم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). قال: ثم رجع إلى المكان الذي كان يصلي فيه، ففعل هذا أياما. فقلت: إذا خلع نعليه، جئت فأخذت الحصا الذي يطأ عليه بقدميه. فلما أن كان من الغد، جاء عند الزوال، فنزل على الصخرة، ثم دخل فسلم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم جاء إلى الموضع الذي كان يصلي فيه، فصلى في نعليه، ولم يخلعهما حتى فعل ذلك أياما... (1). (630) 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل (2)،
(1) الكافي: ج 1 ص 493، ح 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (علمه (عليه السلام) بما في الضمير)، رقم 406. (2) هو محمد بن اسماعيل بن بزيع بقرينة رواية الحسين بن سعيد عنه. راجع معجم رجال الحديث: ج 15، ص 89، رقم 10238. عده الشيخ من اصحاب الكاظم والرضا والجواد (عليهم السلام). رجال الطوسي: 360 رقم 31، =
[25]
قال: رأيته يصلي في نعليه لم يخلعهما، وأحسبه قال: ركعتي الطواف (1). 3 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) صلى حين زالت الشمس،... وعليه نعلاه لم ينزعهما (2). حكم الصلاة في ما تعمل من وبر الأرانب: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار (2)، قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب، فهل يجوز
الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب (عليه السلام): لا تجوز الصلاة فيها (3). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن أحمد بن إسحاق الأبهري، قال: كتبت إليه: جعلت فداك ! عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب. فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب (عليه السلام): لا تجوز الصلاة فيها (4).
= و 386 رقم 6، 405 رقم 6. وروى عنهم (عليهم السلام)، معجم رجال الحديث: ج 15، ص 100 رقم 10246. (1) التهذيب: ج 2، ص 233، ح 915. عنه وسائل الشيعة: ج 4، ص 425، ح 5604. (2) التهذيب: ج 2، ص 233، ح 918. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (صلاته (عليه السلام) في نعليه)، رقم 510. (3) تأتي ترجمته في الحديث الأول من كتبه (عليه السلام) إليه. (4) الكافي: ج 3، ص 399، ح 9. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن عقبة)، رقم 881. (4) الاستبصار: ج 1، ص 383، ح 1452. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أحمد بن إسحاق الأبهري)، رقم 889.
[26]
حكم الصلاة في ثوب عليه وبر ما لا يؤكل لحمه: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... إبراهيم بن محمد الهمداني (1)، قال: كتبت إليه، يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية، ولا ضرورة ؟ فكتب (عليه السلام): لا يجوز الصلاة فيه (2).
الثالث في مكان المصلي: حكم الصلاة على السرير: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن محمد بن إبراهيم الحضيني، قال: سألته عن الرجل يصلي على السرير وهو يقدر على الأرض ؟ فكتب (عليه السلام): لا بأس، صل فيه (3). حكم صلاة الخوف على الراحلة: (631) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن
(1) تأتي ترجمته في الحديث الأول من كتبه (عليه السلام) إليه. (2) الاستبصار: ج 1، ص 384، ح 1455. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 875. (3) التهذيب: ج 2، ص 310، ح 1258. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن إبراهيم الحضيني)، رقم 957.
[27]
محمد، عن محمد بن إسماعيل (1)، قال: سألته، قلت: أكون في طريق مكة، فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب، أنصلي المكتوبة على الأرض، فنقرء ام الكتاب وحدها، أم نصلي على الراحلة فنقرء فاتحة الكتاب والسورة ؟ فقال (عليه السلام): إذا خفت فصل على الراحلة، المكتوبة وغيرها، فإذا قرأت الحمد وسورة أحب إلى، ولا أرى بالذي فعلت بأسا (2). حكم التفل في المسجد: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت
أبا جعفر الثاني (عليه السلام)، يتفل في المسجد الحرام فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود ولم يدفنه (3). الرابع في القرائة: قرائة السورة في الركعتين بعد الحمد: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... وصلى [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)] بالناس صلاة المغرب فقرأ في الأولى منها (الحمد) و (إذا جاء نصرالله).
(1) تقدمت ترجمته في ب 2، (حكم تطهير الأرض). (2) الكافي: ج 3، ص 457، ح 5. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 8، ص 449، ح 11136، والوافي: ج 8، ص 1072، ح 7763. التهذيب: ج 3، ص 299، ح 911. (3) الكافي: ج 3، ص 370، ح 13. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (تفله (عليه السلام) في المسجد الحرام)، رقم 516.
[28]
وقرأ في الثانية (الحمد) و (قل هو الله أحد)... (1). قرائة الحمد وحده عند الخوف: (632) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل (2)، قال: سألته، قلت:... فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب، أنصلي المكتوبة على الأرض، فنقرء أم الكتاب وحدها، أم نصلي على الراحلة فنقرء فاتحة الكتاب والسورة ؟ فقال (عليه السلام): إذا خفت فصل على الراحلة، المكتوبة وغيرها، فإذا قرأت الحمد وسورة أحب إلى، ولا أرى بالذي فعلت بأسا (3).
ترك البسملة في أم الكتاب وغيره يوجب الاعادة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن يحيى بن أبي عمران الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أم الكتاب، فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها... ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه: يعيدها... (4).
(1) الأرشاد: ص 323، س 21. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته (عليه السلام) في إثمار السدرة اليابسة)، رقم 395. (2) تقدمت ترجمته في (حكم صلاة الخوف على الراحلة). (3) الكافي: ج 3، ص 457، ح 5. تقدم الحديث بتمامه في (حكم الصلاة على الراحلة)، رقم 631. (4) الكافي: ج 3، ص 313، ح 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى يحيى بن أبي عمران)، رقم 976.
[29]
الخامس في القنوت: القنوت قبل الركوع: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... وصلى [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)] بالناس صلاة المغرب... وقنت قبل ركوعه فيها... (1). جواز الدعاء في القنوت بكل مناجاة: (633) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): وذكر شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضى الله عنه)، عن سعد بن عبد الله، إنه كان يقول: لا يجوز الدعاء في القنوت
بالفارسية، وكان محمد بن الحسن الصفار يقول: إنه يجوز. والذي أقول به إنه يجوز لقول أبي جعفر الثاني (عليه السلام): لا بأس أن يتكلم الرجل في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي به ربه عزوجل (2). (634) 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي ربه ؟ قال: نعم (3).
(1) الارشاد: ص 323، س 21. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته (عليه السلام) في اثمار السدرة اليابسة)، رقم 395. (2) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 208 ص 2، و، ح 936. عن وسائل الشيعة: ج 6، ص 289، ح 7996، والوافي: ج 8، ص 764، س 6. الفصول المهمة للحر العاملي: ج 2، ص 100، ح 1375. (3) التهذيب: ج 2، ص 326، ح 1337. =
[30]
الدعاء في القنوت بالمأثور: قنوت الأمام محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... [اللهم] منائحك متتابعة، واياديك متوالية، ونعمك سابغة، وشكرنا قصير، وحمدنا يسير، وأنت بالتعطف على من اعترف جدير. اللهم وقد غص أهل الحق بالريق، وارتبك أهل الصدق في المضيق، وأنت اللهم بعبادك وذوي الرغبة إليك شفيق، وبإجابة دعائهم وتعجيل الفرج عنهم حقيق. اللهم فصل على محمد وآل محمد، وبادرنا منك بالعون الذي لا خذلان بعده،
والنصر الذي لا باطل يتكأده، وأتح لنا من لدنك متاحا فياحا يأمن فيه وليك، ويخيب فيه عدوك، ويقام فيه معالمك، ويظهر فيه أوامرك، وتنكف فيه عوادي عداتك. اللهم بادرنا منك بدار الرحمة، وبادر أعدائك من بأسك بدار النقمة. اللهم أعنا وأغثنا، وارفع نقمتك عنا، وأحلها بالقوم الظالمين. ودعاؤه (عليه السلام) في قنوته: اللهم أنت الأول بلا أولية معدودة، والاخر بلا آخرية محدودة، أنشأتنا لا لعلة اقتسارا، واخترعتنا لا لحاجة اقتدارا، وابتدعتنا بحكمتك اختيارا، وبلوتنا بأمرك ونهيك اختبارا، وأيدتنا بالالات، ومنحتنا بالأدوات، وكلفتنا الطاقة، وجشمتنا الطاعة، فأمرت تخييرا، ونهيت تحذيرا، وخولت كثيرا، وسألت يسيرا فعصي أمرك
= عنه وسائل الشيعة: ج 6، ص 289، ح 7995، وج 7، ص 263، ح 9288، والوافي: ج 8، ص 879، ح 7300. الفصول المهمة للحر العاملي: ج 2، ص 99، ح 1374.
[31]
فحلمت، وجهل قدرك فتكرمت. فأنت رب العزة والبهاء، والعظمة والكبرياء، والأحسان والنعماء، والمن والالاء، والمنح والعطاء، والانجاز والوفاء، ولا تحيط القلوب لك بكنه، ولا تدرك الأوهام لك صفة، ولا يشبهك شئ من خلقك، ولا يمثل بك شئ من صنعتك، تباركت أن تحس أو تمس، أو تدركك الحواس الخمس، وأنى يدرك مخلوق خالقه، وتعاليت يا إلهي عما يقول الظالمون علوا كبيرا. اللهم أدل لأوليائك من أعدائك الظالمين الباغين الناكثين القاسطين المارقين، الذين أضلوا عبادك، وحرفوا كتابك، وبدلوا أحكامك، وجحدوا حقك، وجلسوا مجالس أوليائك جرأة منهم عليك، وظلما منهم لأهل بيت نبيك عليهم سلامك
وصلواتك ورحمتك وبركاتك، فضلوا وأضلوا خلقك، وهتكوا حجاب سترك عن عبادك، واتخذوا اللهم مالك دولا، وعبادك خولا، وتركوا اللهم عالم أرضك في بكماء عمياء ظلماء مدلهمة، فأعينهم مفتوحة، وقلوبهم عمية، ولم تبق لهم اللهم عليك من حجة، لقد حذرت اللهم عذابك، وبينت نكالك، ووعدت المطيعين إحسانك، وقدمت إليهم بالنذر فآمنت طائفة. فأيد اللهم الذين آمنوا على عدوك وعدو أوليائك، فأصبحوا ظاهرين، وإلى الحق داعين، وللامام المنتظر القائم بالقسط تابعين، وجدد اللهم على أعدائك وأعدائهم نارك وعذابك الذي لا تدفعه عن القوم الظالمين. اللهم صل على محمد وآل محمد، وقو ضعف المخلصين لك بالمحبة، المشايعين لنا بالموالاة، المتبعين لنا بالتصديق والعمل، الموازرين لنا بالمواساة فينا، المحبين ذكرنا عند اجتماعهم، وشد اللهم ركنهم، وسدد لهم اللهم دينهم الذي ارتضيته لهم وأتمم عليهم نعمتك، وخلصهم واستخلصهم، وسد اللهم فقرهم، والمم اللهم شعث فاقتهم، واغفر اللهم ذنوبهم وخطاياهم.
[32]
ولا تزغ قلوبهم بعد إذ هديتهم، ولا تخلهم أي رب بمعصيتهم، واحفظ لهم ما منحتهم به من الطهارة بولاية أوليائك، والبرائة من أعدائك، إنك سميع مجيب، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين (1). السادس في الركوع: فيمن أتم ركوعه: (635) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن السندي بن الربيع، عن سعيد بن جناح، قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) في منزله بالمدينة، فقال مبتدئا: من أتم ركوعه لم تدخله وحشة
في القبر (2) (3).
(1) مهج الدعوات: ص 65، س 4 وص 80، س 15. يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (دعاؤه (عليه السلام) في القنوت)، رقم 765. (3) في ثواب الأعمال: في قبره، وفي البحار ج 6: وحشة القبر. (3) الكافي: ج 3، ص 321، ح 7. وعنه وسائل الشيعة: ج 6، ص 306، ح 8038. ثواب الأعمال: ص 55، ح 1. عنه وعن الدعوات، البحار: ج 82، ص 107، ح 15. الدعوات: ص 276، ح 759، مرسلا. عنه البحار: ج 6، ص 244، ح 71. قطعة منه ف 4، ب 4، (وحشة القبر)، وف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في إتمام الركوع).
[33]
السابع في السجود: السجود على سبعة أعضاء: 1 - العياشي (رحمه الله): عن زرقان صاحب ابن أبي دؤاد:... قال: إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة،... فالتفت [المعتصم] إلى محمد بن علي (عليهما السلام). فقال (عليه السلام):... فإن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع، فيترك الكف. قال: وما الحجة في ذلك ؟ قال: قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): السجود على سبعة أعضاء: الوجه، واليدين، والركبتين، والرجلين،.... وقال الله تبارك وتعالى: (وأن المساجد لله) (1) يعني به هذه الأعضاء
السبعة التي يسجد عليها... (2). الثامن في التعقيب: تعقيب الصلوات المكتوبة: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... محمد بن الفرج:... وقال [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)]: إذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقل: (رضيت بالله ربا، وبالأسلام دينا،
(1) الجن: 72 / 18. (2) تفسير العياشي: ج 1، ص 319، ح 109. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله (عليه السلام) مع المعتصم)، رقم 538.
[34]
وبالقرآن كتابا، وبالكعبة قبلة، وبمحمد نبيا، وبعلي وليا، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي ابن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، والحجة بن الحسن بن علي أئمة. اللهم وليك الحجة فاحفظه من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله، ومن فوقه، ومن تحته، وامدد له في عمره، واجعله القائم بأمرك المنتصر لدينك، وأره ما يحب، وتقر به عينه في نفسه وفي ذريته وأهله وماله وفي شيعته وفي عدوه، وأرهم منه ما يحذرون، وأره فيهم ما تحب وتقر به عينه، واشف به صدورنا وصدور قوم مؤمنين...) (1). تعقيب صلاة الفجر: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): وروي عن محمد بن الفرج أنه قال: كتب إلي أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) بهذا الدعاء وعلمنيه وقال: من دعا به في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلا يسرت له، وكفاه الله ما أهمه.
(بسم الله وبالله، وصلى الله على محمد وآله، وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد، فوقيه الله سيئات ما مكروا، لا إله إلا أنت، سبحانك إني كنت من الظالمين، فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين، حسبنا الله ونعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء. ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ما شاء الله لا ما شاء الناس،
(1) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 214، ح 959. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفرج)، رقم 968.
[35]
ما شاء الله وإن كره الناس. حسبي الرب من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرازق من المرزوقين، حسبي الذي لم يزل حسبي، حسبي من كان منذ كنت لم يزل حسبي، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم...) (1). فضل قرائة (سورة القدر) بعد صلاة العصر: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال: من قرأ (إنا انزلناه في ليلة القدر) بعد صلاة العصر عشر مرات، له على مثل أعمال الخلائق (2). التاسع في سجدتي الشكر بعد صلاة المغرب: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... وصلى [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)] بالناس صلاة المغرب... وعقب تعقيبها، وسجد سجدتي الشكر... (3).
(1) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 214، ح 959. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفرج)، رقم 968.
(2) فلاح السائل: ص 199، س 12. يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 1، (سورة القدر: 97)، رقم 761. (3) الأرشاد: ص 323، س 21. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته (عليه السلام) في إثمار السدرة اليابسة)، رقم 395.
[36]
العاشر في الذكر: فضل ذكر الله بين الطلوعين: (636) 1 - العياشي (رحمه الله): عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر [الثاني] (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك ! إنهم يقولون: إن النوم بعد الفجر مكروه لأن الأرزاق يقسم في ذلك الوقت ؟ فقال: الأرزاق موظوفة مقسومة، ولله فضل يقسمه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وذلك قوله: (واسألوا الله من فضله (1).) ثم قال: وذكر الله بعد طلوع الفجر، أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض (2). الحادي عشر في صلاة الجماعة: شرائط الأمام: (637) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن أحمد، عن عمران بن
(1) النساء: 4 / 32. (2) تفسير العياشي: ج 1، ص 240، ح 119. عنه البحار: ج 5، ص 147، ح 7، وج 101، ص 323، ح 11، ونور الثقلين: ج 1، ص 475، ح 221، ومستدرك الوسائل: ج 5، ص 200، ح 5668، وص 57، ح 1. الفصول المهمة للحر العاملي: ج 1، ص 272، ح 293.
قطعة منه في ف 6، ب 1، (سورة النساء: 4 / 32)، وف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في ذكر الله بعد الفجر).
[37]
موسى، عن الحسن بن العباس بن حريش الرازي، عن بعض أصحابنا، عن الطيب - يعني علي بن محمد - وعن أبي جعفر الجواد (عليهما السلام) أنهما قالا: من قال بالجسم، فلا تعطوه من الزكاة، ولا تصلوا وراءه (1). 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام): جعلت فداك ! أصلي خلف من يقول بالجسم ؟.... فكتب (عليه السلام): لا تصلوا خلفهم !... (2). (638) 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن مواليك قد اختلفوا، فأصلي خلفهم جميعا ؟ فقال: لا تصل إلا خلف من تثق بدينه، ثم قال: ولي موال. فقلت: أصحاب ؟ فقال مبادرا قبل أن أستتم ذكرهم: لا ! يأمرك علي بن حديد بهذا - أو هذا
(1) التوحيد: ص 101، ح 11. عنه وسائل الشيعة: ج 9، ص 228، ح 11900، وج 8، ص 312، ح 10761، والبحار: ج 3، ص 303، ح 39، وج 85، ص 73، ح 27، وص 85، ح 43، وج 93، ص 66، ح 35. التهذيب: ج 3، ص 283، ح 840. من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 248، ح 1112. عنه الوافي: ج 8، ص 1183، ح 8003.
قطعة منه في ب 5، (حكم دفع الزكاة إلى من يقول بالجسم)، وف 4، ب 1، (صفات الله وأسماؤه عزوجل). (2) الأمالي: ص 229، ح 3. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 934.
[38]
مما يأمرك به علي بن حديد - فقلت: نعم (1). (639) 4 - ابن إدريس الحلي (رحمه الله): من كتاب أبي عبد الله السياري، قال: وقلت له (2) [أي أبي جعفر الثاني (عليه السلام)] مرة أخرى: إن القوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيؤذن بعضهم ويتقدم أحدهم فيصلي بهم. فقال (عليه السلام): إن كانت قلوبهم كلها واحدة فلا بأس. (قلت): ومن لهم بمعرفة ذلك ؟ إلى أن قال (عليه السلام): فدعوا الأمامة لأهلها (3). 5 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... إبراهيم بن شيبة، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن الصلاة خلف من يتولى امير المؤمنين (عليه السلام) وهو يرى المسح على الخفين، أو خلف من يحرم المسح وهو يمسح ؟ فكتب (عليه السلام): إن جامعك وإياهم موضع، فلم تجد بدا من الصلاة، فأذن لنفسك وأقم، فإن سبقك إلى القرائة فسبح (4). 6 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن أبي عبد الله البرقي، قال: كتبت إلى،
(1) الكافي: ج 3، ص 374، ح 5. عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 315، ح 10771. التهذيب: ج 3، ص 266، ح 755، قطعة منه. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 8، ص 309، ح 10750، قطعة منه، والوافي: ج 5،
ص 1182، ح 8002، والبحار: ج 85، ص 39، س 9. قطعة منه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في صلاة الجماعة). (2) في وسائل الشيعة: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام). (3) مستطرفات السرائر: ص 49، ضمن ح 11. عنه البحار: ج 85، ص 107، ضمن ح 79، ووسائل الشيعة: ج 8، ص 349، ح 10874. (4) التهذيب: ج 3، ص 276، ح 807. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن شيبة)، رقم 876.
[39]
أبي جعفر (عليه السلام): أيجوز جعلت فداك ! الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدك صلوات الله عليهما ؟ فأجاب: لا تصل وراءه (1). (640) 7 - ابن إدريس الحلي (رحمه الله): من كتاب أبي عبد الله السياري، وقال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): قوم من مواليك يجتمعون، فتحضر الصلاة، فيتقدم بعضهم، فيصلي جماعة. فقال (عليه السلام): إن كان (الذي) يؤم بهم (2) ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل (3). (641) 8 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): علي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن أبي علي بن راشد، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قلت: جعلت فداك ! قد اختلف أصحابنا، فأصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم ؟ قال: يأبى عليك علي بن حديد. قلت: فآخذ بقوله ؟ قال: نعم ! فلقيت علي بن حديد، فقلت له: نصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم ؟
قال: لا (4).
(1) التهذيب: ج 3، ص 28، ح 98. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن خالد البرقي)، رقم 962. (2) في وسائل الشيعة: يؤمهم. (3) مستطرفات السرائر: ص 49، ضمن ح 11. عنه البحار: ج 85، ص 107، ضمن ح 79، ووسائل الشيعة: ج 8، ص 316، ح 10775. (4) رجال الكشي: ص 279، ح 499.
[40]
الثاني عشر في صلاة الحائض: عدم وجوب قضاء الصلاة على الحائض: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام):... أن المرأة تطمث في شهر رمضان... ولا تقضي الصلاة... (1). الثالث عشر في صلاة المستحاضة: حكمها من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إليه: امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين، فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب (عليه السلام): تقضي صومها ولا تقضي صلاتها، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يأمر فاطمة صلوات الله عليها والمؤمنات من نسائه بذلك (2).
(1) من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 225، ح 1060.
يأتي الحديث بتمامه في ب 7، (تظليل الرجل المحرم في المحمل)، رقم 666. (2) الكافي: ج 4، ص 136، ح 6. يأتي الحديث أيضا في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 928.
[41]
الرابع عشر في صلاة القضاء: عدم إجزاء الركعة في القضاء عن أكثر من ركعة وإن كانت في المسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أو مسجد الكوفة: (642) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الريان، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): رجل يقضي شيئا من صلاته الخمسين في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أو في مسجد الكوفة، أتحسب له الركعة على تضاعف ما جاء عن آبائك (عليهم السلام) في هذه المساجد، حتى يجزئه إذا كانت عليه عشرة آلاف ركعة أن يصلي مائة ركعة أو أقل أو أكثر وكيف يكون حاله ؟ فوقع (عليه السلام): يحسب له بالضعف، فاما أن يكون تقصيرا من الصلاة بحالها، فلا يفعل، هو إلى الزيادة أقرب منه إلى النقصان (1).
(1) الكافي: ج 3، ص 455، ح 19. وفي المرآة (الصلاة لحالها) وقال المجلسي: أي لفعلها في تلك المساجد هو أي المصلي إلى الزيادة في العبادة بعد تشرفه بتلك المساجد، أقرب منه إلى النقصان. أي ينبغي للمصلي أن يزيد في عباداته بعد ورود تلك الأماكن الشريفة لا ينقص منها. ويحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى تضاعف الثواب أي الشارع ضاعف ثواب الأعمال في تلك المساجد ليزيد الناس في العبادة، لا أن يقصروا عنها. هامش المصدر. يأتي الحديث أيضا في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الريان)، رقم 963. (*)
[42]
الخامس عشر في صلاة المسافر صلاة من خرج إلى ضيعته: (643) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن عمران بن محمد، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك ! إن لي ضيعة على خمسة عشر ميلا خمسة فراسخ، فربما خرجت إليها، وأقيم فيها ثلاثة أيام، أو خمسة أيام، أو سبعة أيام، فأتم الصلاة أم أقصر ؟ فقال (عليه السلام): قصر في الطريق، وأتم في الضيعة (1). صلاة الباغي والسارق: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام).... فقلت له: يا ابن رسول الله ! فما معنى قوله عزوجل: (فمن اضطر غير باغ ولاعاد) ؟ (2). قال (عليه السلام): العادي السارق، والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا، لا ليعود به على عياله....
(1) الاستبصار: ج 1، ص 229، ح 811. التهذيب: ج 3، ص 210، ح 509. عنه وعن الاسبتصار، وسائل الشيعة: ج 8، ص 496، ح 11269. (2) البقرة: 2 / 173.
[43]
وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر... (1). صلاة الملاح في السفينة:
(644) 1 - ابن حمزة الطوسي (رحمه الله): عن أبي الصلت الهروي قال: حضرت مجلس الأمام محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) وعنده جماعة من الشيعة.... قال (عليه السلام): أما الأول، فإنه قام يسألني عن الملاح يقصر في السفينة ؟ قلت: لا ! لأن السفينة بمنزلة بيته ليس بخارج منها (2). إتمام الصلاة في الحرمين: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... إبراهيم بن شيبة، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام)، أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين ؟ فكتب (عليه السلام) إلي: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يحب إكثار الصلاة في الحرمين، فأكثر فيهما وأتم (3). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): الرواية قد اختلفت عن آبائك (عليهم السلام) في الأتمام والتقصير للصلاة في الحرمين: فمنها أن يأمر بتتميم الصلاة، ولو صلاة واحدة. ومنها أن يأمر بقصر الصلاة ما لم ينو مقام عشرة أيام.
(1) التهذيب: ج 9، ص 83، ح 354. يأتي الحديث بتمامه في ب 19، (ما يحل ويحرم ومن الذبائح)، رقم 730. (2) الثاقب في المناقب: ص 523، ح 458. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 413. (3) الكافي: ج 4، ص 524، ح 1. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن شيبة)، رقم 878.
[44]
ولم أزل على الأتمام فيهما إلى أن صدرنا من حجنا في عامنا هذا، فإن فقهاء أصحابنا أشاروا علي بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيام، وقد
ضقت بذلك حتى أعرف رأيك ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه: قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما، فأنا أحب لك إذ دخلتهما أن لا تقصر، وتكثر فيهما من الصلاة. فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة: إني كتبت إليك بكذا، وأجبت بكذا ؟ فقال: نعم ! فقلت: أي شئ تعني بالحرمين ؟ فقال: مكة والمدينة، ومتى إذا توجهت من منى، فقصر الصلاة، فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى منى، فأتم الصلاة تلك الثلاثة أيام، وقال بإصبعه ثلاثا (1). (645) 3 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إبراهيم الحضيني، قال: استأمرت أبا جعفر (عليه السلام) في الأتمام والتقصير ؟ قال (عليه السلام): إذا دخلت الحرمين، فانو عشرة أيام، وأتم الصلاة. فقلت له: إني أقدم مكة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ؟ قال: انو مقام عشرة أيام، وأتم الصلاة (2). (646) 4 - المسعودي: قال أبو خداش النهدي: وكنت قد حضرت مجلس
(1) الاستبصار: ج 2، ص 333، ح 1183. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 937. (2) التهذيب: ج 5، ص 427، ح 1484. عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 528، ح 11357، والبحار: ج 86، ص 93، س 5.
[45]
موسى (عليه السلام) فأتاه رجل فقال له: جعلني الله فداك ! أم ولد لي أرضعت جارية لي
بالغة بلبن ابني أيحل لي نكاحها أم تحرم علي ؟ فقال أبو الحسن: لارضاع بعد فطام. وسأله عن الصلاة في الحرمين تتم أم تقصر ؟ فقال: إن شئت أتمم وإن شئت قصر. قال له: الخصي يدخل على النساء ؟ فأعرض وجهه. قال: فحججت بعد ذلك فدخلت على الرضا (عليه السلام) فسألته عن هذه المسائل فأجابني بالجواب الذي أجاب به موسى (عليه السلام) وكان جالسا مجلس أبي جعفر في هذا الوقت قال: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! أم ولد لي أرضعت جارية بالغة بلبن ابني أيحرم علي نكاحها ؟ فقال: لارضاع بعد فطام. قلت: الصلاة في الحرمين ؟ قال: إن شئت أتمم وإن شئت قصر، وكان أبي (عليه السلام) يتم (1). قلت: الخصي يدخل على النساء ؟ فحول وجهه، ثم استدناني وقال: وما نقص منه إلا الخناثة الواقعة عليه (2).
(1) في المصدر: يتمم، وهو غير صحيح، يدل عليه مستدرك الوسائل: ج 6. (2) إثبات الوصية: ص 222، س 5. عنه مستدرك الوسائل: ج 6، ص 546، ح 7480، وج 14، ص 287، ح 16735، قطعة منه، بتفاوت، وص 368، ح 16981، قطعة منه. دلائل الأمامة: ص 390، ح 344، بتفاوت. قطعة منه في ب 9، (حكم الرضاع بعد الفطام).
[46]
السادس عشر في صلاة العيدين: عدم توفيق العامة لصلاة العيدين: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال:... أيتها الأمة الظالمة القاتلة عترة نبيها، لا وفقكم الله لصوم ولا فطر. وفي حديث آخر: لفطر ولا أضحى (1). السابع عشر في صلاة الطواف: صلاة الطواف خلف المقام: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام)... ثم أتى خلف المقام فصلى خلفه ركعتين... (2). صلاة طواف النساء خلف المقام: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) ليلة الزيارة طاف طواف النساء، وصلى خلف المقام... (3).
(1) علل الشرايع: ب 125، ص 389، ح 1. ياتي الحديث بتمامه في ب 4، (ان قاتلي عترة النبي (عليهم السلام) لا يوفقون لصوم شهر رمضان) رقم 650. (2) الكافي: ج 4، ص 532، ح 3. ياتي الحديث بتمامه في ب 7، (حكم وداع الكعبة وطوافها)، رقم 681. (3) الكافي: ج 4، ص 430، ح 3 =
[47]
صلاة يوم التروية خلف المقام: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام)
صلى حين زالت الشمس يوم التروية ست ركعات خلف المقام... (1). ب - الصلوات النوافل ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة عشر موضوعا: الأول في نافلة الليل: (647) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): عن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي (2)، قال: سألته عن صلاة الليل والوتر ؟ فقال (عليه السلام): هي واجبة (3). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... محمد بن عيسى قال:... روي عن جدك أنه قال: لا بأس بأن يصلى الرجل صلاة الليل في أول الليل ؟
= ياتي الحديث بتمامه في ب 7، (حكم طواف النساء)، رقم 674. (1) التهذيب: ج 2، ص 233، ح 918. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (حكم الصلاة في النعلين)، رقم 630. (2) إن داود الصرمي روى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في الكتب الأربعة، منها التهذيب: ج 6، ص 85، ح 170. والظاهر أن المراد من الضمير (سألته) هو الهادي (عليه السلام) لقول النجاشي بأن داود الصرمي بقي إلى أيام أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام) وله مسائل إليه، رجال النجاشي: ص 161، رقم 425. (3) التهذيب: ج 2، ص 121، ح 458. عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 151، ح 10276.
[48]
فكتب (عليه السلام): في أي وقت صلى فهو جائز إن شاء الله (1). الثاني في نافلة الفجر:
1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام): الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر، من صلاة الليل هي، أم من صلاة النهار ؟ وفي أي وقت أصليهما ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه: احشوهما في صلاة الليل حشوا (2). الثالث في نافلة المغرب: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... وصلى [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)] بالناس صلاة المغرب... وقام من غير أن يعقب، فصلى النوافل أربع ركعات... (3). 2 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عن أبي سعيد الادمي، رفعه إلى أبي الحسن وإلى أبي جعفر (عليهما السلام): إنهما كانا يقرئان في الركعتين الثالثة والرابعة من نوافل المغرب: في الثالثة: (الحمد) وأول (الحديد إلى: عليم بذات الصدور). وفي الرابعة: (الحمد) وآخر (الحشر) (4).
(1) التهذيب: ج 2، ص 337، ح 1393. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى محمد بن عيسى)، رقم 965. (2) الاستبصار: ج 1، ص 283، ح 1028. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى رجل)، رقم 989. (3) الارشاد: ص 323، س 21. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته (عليه السلام) في اثمار السدرة اليابسة)، رقم 395. (4) فلاح السائل: ص 233، س 11 =
[49]
الرابع في قضاء النوافل: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن محمد بن الفرج، قال: كتبت: أسأل عن
أوقات الصلاة ؟ فأجاب (عليه السلام):... وأحب أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام، فان عجل بك أمر فابدأ بالفريضتين. واقض بعدهما النوافل، فإذا طلع الفجر فصل الفريضة، ثم اقض بعد ما شئت (1). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن بلال (2)، قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس ؟ فكتب (عليه السلام): لا يجوز ذلك إلا للمقتضي، فاما لغيره فلا. وقد روي رخصة في الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها (3). الخامس في نافلة ليلة المبعث: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... محمد بن عفير الضبي عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال:... قال (عليه السلام): إذا صليت العشاء الاخرة وأخذت مضجعك ثم.
= تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (قرائته (عليه السلام) في نافلة المغرب)، رقم 509. (1) الاستبصار: ج 1، ص 255، ح 914. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفرج)، رقم 970. (2) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إليه). (3) التهذيب: ج 2، ص 175، ح 696. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن بلال)، رقم 924.
[50]
استيقظت أي ساعة من ساعات الليل، كانت قبل زواله أو بعده، صليت إثنتي عشرة ركعة بإثنتي عشرة سورة من خفاف المفصل من بعد يس إلى
الجحد... (1). السادس في نافلة يوم المبعث والنصف من رجب: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... الريان بن الصلت، قال:... وأمرنا [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)]: أن نصلي الصلاة التي هي إثنتا عشرة ركعة: يقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة... (2). السابع في نوافل شهر رمضان: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن صلاة نوافل شهر رمضان، وعن الزيادة فيها ؟ فكتب (عليه السلام) إليه كتابا قرأته بخطه: صل في أول شهر رمضان في عشرين ليلة، عشرين ركعة: صل منها ما بين المغرب والعتمة ثماني ركعات، وبعد العشاء اثنتي عشرة ركعة. وفي العشر الأواخر ثماني ركعات بين المغرب والعتمة، وإثنتين وعشرين ركعة بعد العتمة، الا في ليلة، احدى وعشرين، وثلاث وعشرين، فان المائة
(1) إقبال الاعمال: ص 177، س 3. يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (دعاؤه (عليه السلام) في ليلة السابع والعشرين من رجب)، رقم 768. (2) إقبال الأعمال: ص 183، س 3. يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (دعاؤه (عليه السلام) في يوم النصف والسابع والعشرين من رجب)، رقم 767.
[51]
تجزيك إن شاء الله، وذلك سوى الخمسين. وأكثر من قرائة (إنا أنزلناه) (1). الثامن في نافلة أول يوم من كل شهر:
1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عن الوشاء - يعني الحسن بن علي بن إلياس الخزاز - قال: كان أبو جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) إذا دخل شهر جديد يصلي أول يوم منه ركعتين، يقرأ في أول ركعة (قل هو الله أحد) ثلاثين مرة بعدد أيام الشهر، وفي الركعة الثانية (إنا أنزلناه في ليلة القدر) مثل ذلك... (2). التاسع الصلاة في مسجد الكوفة ومسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): 1 - الراوندي (رحمه الله): علي بن خالد قال:... رجل له فهم وعقل، فقلت له: ما قصتك ؟ قال: إني رجل كنت بالشام.... فقال [أبو جعفر (عليه السلام)] لي: قم ! فقمت معه فمشى بي قليلا، فإذا أنا في مسجد الكوفة فقال لي: أتعرف هذا المسجد ؟ قلت: نعم ! هذا مسجد الكوفة، وصلى وصليت معه، ثم انصرف وانصرفت معه فمشى بي قليلا، وإذا نحن بمسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، فسلم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وسلمت، وصلى وصليت معه... (3).
(1) الاستبصار: ج 1، ص 464، ح 1800. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 995. (2) الدروع الواقية: ص 43، س 5. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (صلاته (عليه السلام) عند كل شهر جديد)، رقم 511. (3) الخرائج: ج 1، ص 380، ح 10. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (طي الأرض مع رجل شامي ونجاته عن الحبس)، رقم 381.
[52]
(648) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن أسباط (1)، قال: وحدثني غيره: إنه كان ينزل في كل ليلة ستون
ألف ملك، يصلون عند السابعة ثم لا يعود منهم ملك إلى يوم القيامة (2). 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عبد الله بن رزين قال: كنت مجاورا بالمدينة - مدينة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) - وكان أبو جعفر (عليه السلام) يجئ في كل يوم مع الزوال إلي المسجد، فينزل في الصحن ويصير إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويسلم عليه، ويرجع إلى بيت فاطمة (عليها السلام) فيخلع نعليه، ويقوم فيصلي... (3). العاشر في الصلاة عند الشدائد والنوائب: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر (عليهم السلام) قالت:... قال [أبو جعفر (عليه السلام)]: يا ياسر ! احمل هذا إلى أمير المؤمنين - مأمون - وقل له: حتى يصاغ له قصبة من فضة منقوش عليها ما أذكره بعده، فإذا أراد شده على عضده، فليشده على عضده الأيمن وليتوضأ وضوء حسنا سابغا. وليصل أربع ركعات، يقرأ في كل ركعه (فاتحة الكتاب) مرة، وسبع مرات (آية الكرسي)، وسبع مرات (شهد الله)، وسبع مرات، (والشمس وضحيها)، وسبع مرات (والليل إذا يغشى)، وسبع مرات (قل هو الله أحد).
(1) تأتي ترجمته في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في الأخلاص)، رقم 778. (2) الكافي: ج 3، ص 493، ح 5. عنه وسائل الشيعة: ج 5، ص 263، ح 6499، والبحار: ج 97، ص 401، ح 55. (3) الكافي: ج 1، ص 493، ح 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (علمه (عليه السلام) بما في الضمير)، رقم 406.
[53]
فإذا فرغ منها فليشده على عضده الأيمن عند الشدائد والنوائب... (1). الحادي عشر في صلاة الاستخارة:
1 - العلامة المجلسي (رحمه الله):... ومن كتاب [الجواد (عليه السلام)] إلى علي بن أسباط: بسم الله الرحمن الرحيم، وفهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتيك... فاستخر الله مائة مرة خيرة في عافية... ولتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين... (2). الثاني عشر في صلاة الجواد (عليه السلام): 1 - الرواندي (رحمه الله): صلاة التقي (عليه السلام): أربع ركعات، في كل ركعة (الحمد) مرة، و (قل هو الله أحد) أربع مرات... ويصلي على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مائة مرة، ثم يسأل الله حاجته (3). 2 - السيد بن طاووس (رحمه الله): قال: صلاة الجواد (عليه السلام): ركعتان (4)، كل ركعة (بالفاتحة) مرة، و (الأخلاص) سبعين [مرة] (5).
(1) مهج الدعوات: ص 52، س 15. يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (حرزه للمأمون، المعروف بحرز الجواد (عليه السلام)، رقم 771. (2) البحار: ج 88، ص 264، ضمن ح 18. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن أسباط)، رقم 920. (3) الدعوات: ص 89، ضمن ح 224. تقدم الحديث أيضا في ف 3، ب 1، (صلاته المخصوصة)، رقم 507. (4) في المصدر: ركعتين، وهو غير صحيح. (5) جمال الأسبوع: ص 179، س 18. يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (دعاؤه (عليه السلام) في كل زمان ومكان)، ج 2، ص 291، ح 1.
[54]
3 - الكفعمي (رحمه الله):... وصلاة الجواد (عليه السلام) ركعتان بالحمد، والتوحيد أربعين
مرة. ويسلم ويصلي على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مائة مرة (1). الثالث في كيفية الاستخارة: 1 - البرقي (رحمه الله):... علي بن أسباط قال: حدثني من قال له أبو جعفر (عليه السلام: إني إذا أردت الاستخارة في الأمر العظيم، استخرت الله في مقعد مائة مرة. وإن كان شراء رأس أو شبهه استخرته ثلاث مرات في مقعد. أقول: (اللهم إني أسألك بأنك عالم الغيب والشهادة، إن كنت تعلم أن كذا وكذا خير لي فخره لي ويسره، وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ودنياي وآخرتي فاصرفه عني إلى ما هو خير لي، ورضني في ذلك بقضائك، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وتقضي ولا أقضي، إنك علام الغيوب) (2). 2 - العياشي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: كتب إلي أبو جعفر (عليه السلام):... (وشاورهم في الأمر). قال: يعني الاستخارة (3). 3 - العلامة المجلسي (رحمه الله):... كتب أبو جعفر الثاني (عليه السلام) إلى إبراهيم بن شيبة: فهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتك التي تعرض لك السلطان فيها، فاستخر الله مائة مرة خيرة في عافية.
(1) البلد الأمين: ص 163، س 23. تقدم الحديث أيضا في ف 3، ب 1، (صلاته المخصوصة)، رقم 508. (2) المحاسن: ج 2، ص 600، ح 12. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (استخارته (عليه السلام)، رقم 519. (3) تفسير العياشي: ج 1، ص 204، ح 147. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 935.
[55]
فإن احلولى بقلبك بعد الاستخارة بيعها، فبعها، واستبدل غيرها إن شاء الله تعالى. ولا تتكلم بين أضعاف الاستخارة، حتى تتم المائة، إن شاء الله (1). 4 - العلامة المجلسي (رحمه الله):... ومن كتاب [الجواد (عليه السلام)] إلى علي بن أسباط: وفهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتيك اللتين تعرض لك السلطان فيهما، فاستخر الله مائة مرة، خيرة في عافية، فإن احلولى في قلبك بعد الاستخارة فبعهما، واستبدل غيرهما إن شاء الله. ولتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين. ولاتكلم أحدا بين أضعاف الاستخارة حتى تتم مائة مرة (2).
(1) البحار: ج 88، ص 264، ضمن ح 17. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن شيبة)، رقم 877. (2) البحار: ج 88، ص 264، ضمن ح 18. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن أسباط)، رقم 920.
[57]
الباب الرابع في الصوم وهو يشتمل على خمسة عناوين: أ - الأمساك عن الأكل والشرب ووقتها 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) معي.... فكتب (عليه السلام) بخطه وقرأته: الفجر - يرحمك الله - هو الخيط الأبيض... فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم،... (1). ب - من يصح عنه الصوم ومن لا يصح ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في حكم صوم الحائض والمستحاضة:
1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روى عن الحسين بن مسلم عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)... قال:... إن المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي الصيام،... (2).
(1) الكافي: ج 3، ص 282، ح 1. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أبي الحسن بن الحصين)، رقم 882. (2) من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 225، ح 1060. يأتي الحديث بتمامه في ب 7، (تظليل الرجل المحرم في المحمل)، رقم 666.
[58]
2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتبت إليه (عليه السلام): امرأة طهرت من حيضها، أو دم نفاسها... ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل.... فكتب (عليه السلام): تقضي صومها... (1). الثاني في صوم النذر: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن القاسم بن أبي القاسم الصيقل، قال: كتب إليه: يا سيدي، رجل نذر أن يصوم كل جمعة دائما ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر.... فكتب [(عليه السلام)] إليه: قد وضع الله عنك الصيام في هذه الأيام كلها، وتصوم يوما بدل يوم إن شاء الله (2). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: كتب بندار مولى إدريس: يا سيدي ! نذرت أن أصوم كل يوم سبت، فإن أنالم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب (عليه السلام) وقرأته: لا تتركه إلا من علة، وليس عليك صومه في سفر ولامرض إلا أن تكون نويت ذلك، فإن كنت أفطرت منه في غير علة فتصدق
بقدر كل يوم على سبعة مساكين... (3).
(1) الكافي: ج 4، ص 136، ح 6. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى علي بن مهزيار) رقم 928. (2) التهذيب: ج 4 ص 234 ح 686. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الي قاسم بن ابي القاسم الصيقل) رقم 955. (3) التهذيب: ج 4، ص 235، ح 689 =
[59]
3 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن القاسم الصيقل، أنه كتب إليه: يا سيدي ! رجل نذر أن يصوم يوما لله، فوقع في ذلك اليوم على أهله، ما عليه من الكفارة ؟ فأجابه (عليه السلام): يصوم يوما بدل يوم، وتحرير رقبة مؤمنة (1). الثالث في صوم الباغي والسارق في السفر: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)... فقلت له: يا ابن رسول الله ! فما معنى قوله عزوجل: (فمن اضطر غير باغ ولاعاد) (2) ؟ قال (عليه السلام): العادي السارق، والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا لا ليعود به على عياله،... وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر... (3). الرابع في حكم الصوم بدل الهدي: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... أحمد بن محمد بن أبي نصر (4): في المقيم إذا صام الثلاثة الأيام، ثم يجاور ينظر مقدم أهل بلده.
= ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى بندار مولى ادريس)، رقم 899.
(1) الاستبصار: ج 2، ص 125، ح 406. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى القاسم الصيقل)، رقم 953. (2) البقرة: 2 / 173. (3) التهذيب: ج 9، ص 83، ح 354. يأتي الحديث بتمامه في ب 19، (ما يحل ويحرم من الذبائح)، رقم 730. (4) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إليه).
[60]
فإذا ظن أنهم قد دخلوا، فليصم السبعة الأيام (1). ج - أحكام شهر رمضان ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في حكم صوم يوم الشك: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... كتب إليه أبو عمرو: أخبرني يا مولاي ! إنه ربما أشكل علينا هلال شهر رمضان، فلا نراه، ونرى السماء ليست فيها علة.... فوقع (عليه السلام): لا تصومن الشك، أفطر للرؤيته، وصم للرؤيته (2). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... محمد بن عيسى، قال:... ربما غم علينا الهلال في شهر رمضان، فنرى من الغد الهلال قبل الزوال، وربما رأيناه بعد الزوال. فترى أن نفطر قبل الزوال ؟.... فكتب (عليه السلام): تتم إلى الليل، فإنه إن كان تاما رؤي قبل الزوال (3). الثاني في نية الصوم والدعاء بعد رؤية هلال شهر رمضان: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عبد العظيم بن عبد الله الحسني (رحمه الله) بالري، قال: صلى أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) صلاة المغرب في ليلة رأى فيها
(1) التهذيب: ج 5، ص 41، ح 121.
ياتي الحديث بتمامه في ب 7 (صوم سبعة الايام بدل الهدي لمن يجاور بمكة) رقم 677. (2) التهذيب: ج 4، ص 159، ح 446. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى ابي عمرو الحذاء) رقم 885. (3) التهذيب: ج 4 ص 177 ح 490. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الي محمد بن عيسى) رقم 966.
[61]
هلال شهر رمضان. فلما فرغ من الصلاة ونوى الصيام، رفع يديه، فقال: (اللهم يا من يملك التدبير وهو على كل شئ قدير، يا من يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور،...) (1). الثالث في حكم مفطرات الصوم وكفارته: (649) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، قال: حدثني سليمان بن حفص المروزي (2)، قال: سمعته يقول: إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان، أو استنشق متعمدا، أو شم رائحة غليظة، أو كنس بيتا فدخل في أنفه أو حلقه، غبار. فعليه صوم شهرين متتابعين، فإن ذلك له فطر مثل الأكل والشرب والنكاح (3).
(1) إقبال الأعمال: ص 279، س 15. يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (دعاؤه (عليه السلام) بعد رؤية هلال شهر رمضان)، رقم 769. (2) قال الوحيد (قدس سره): وكان له مكاتبات إلى الجواد والهادي والعسكري (عليهم السلام)، تعليقة الوحيد: ص 172.
وقال المحقق التستري (قدس سره): فالمستفاد من الأخبار: روايته عن الكاظم والرضا والهادي (عليهم السلام)، وأما عن الجواد والعسكري (عليهما السلام) كما قال الوحيد فلا: قاموس الرجال: ج 5، ص 252، رقم 3371. (3) التهذيب: ج 4، ص 214، ح 621. الاستبصار: ج 2، ص 94، ح 305، بتفاوت. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 10، ص 69، ح 12850.
[62]
الرابع في أن ليلة ثلاث وعشرين، ليلة القدر: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)... ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، وهي الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر، و (فيها يفرق كل أمر حكيم)... (1). الخامس في أن قاتلي عترة النبي (عليهم السلام) لا يوفقون لصوم شهر رمضان: (650) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد ابن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قلت: جعلت فداك ! ما تقول في العامة، فإنه قد روي أنهم لا يوفقون لصوم ؟ فقال لي: أما أنه قد أجيبت دعوة الملك فيهم. قال: قلت: وكيف ذلك ؟ جعلت فداك ! قال: إن الناس لما قتلوا الحسين بن علي صلوات الله عليهما أمر الله عزوجل ملكا ينادي: (أيتها الأمة الظالمة القاتلة عترة نبيها، لا وفقكم الله لصوم، ولا فطر).
وفي حديث آخر: لفطر ولا أضحى (2).
(1) اقبال الاعمال: ص 504، س 18. ياتي الحديث بتمامه في ب 7، (زيارة الامام الحسين (عليه السلام))، رقم 686. (2) علل الشرايع: ب 125، ص 389، ح 1. عنه البحار: ج 45، ص 218، ح 43، وج 88، ص 135، ح 4، ومستدرك الوسائل: ج 6، ص 152، ح 6674 =
[63]
د - الصوم المندوب ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في صوم يوم المبعث والنصف من رجب: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... الريان بن الصلت قال: صام أبو جعفر الثاني (عليه السلام) لما كان ببغداد يوم النصف من رجب، ويوم سبع وعشرين منه، وصام جميع حشمه:... (1). 2 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... حدثنا محمد بن عفير الضبي، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قال: إن في رجب ليلة هي خير للناس مما طلعت عليه الشمس، وهي ليلة سبع وعشرين منه... وتصبح صائما، وأنه يستحب لك صومه، فإنه يعادل صوم سنة (2). الثاني في الصوم عند الزلازل: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى،
= الكافي: ج 4، ص 169، ح 1، بتفاوت. عنه وسائل الشيعة: ج 10، ص 295، ح 13454، والوافي: ج 9، ص 1340، ح 8343. قطعة منه في ب 3، (عدم توفيق العامة لصلاة العيدين) وف 4، ب 3، (عدم توفيق قاتلي
الحسين (عليه السلام) لصوم ولا فطر)، وف 9، ب 1، (ما رواه (عليه السلام) من الاحاديث القدسية). (1) اقبال الاعمال: ص 183، س 3. ياتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (دعاؤه (عليه السلام) في يوم النصف والسابع والعشرين من رجب) رقم 767. (2) اقبال الاعمال: ص 177، س 3. ياتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (الدعاء في ليلة السابع والعشرين من رجب) رقم 768.
[64]
أبي جعفر (عليه السلام) وشكوت إليه كثرة الزلازل.... فكتب (عليه السلام): لا تتحولوا عنها، وصوموا الأربعاء والخميس والجمعة، واغتسلوا وطهروا ثيابكم، وابرزوا يوم الجمعة، وادعوا الله، فإنه يرفع عنكم. قال: ففعلنا فسكنت الزلازل... (1). ه - قضاء الصوم حكم صوم الميت: (651) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): وروي عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قلت له: رجل مات وعليه صوم، يصام عنه أو يتصدق ؟ قال (عليه السلام): يتصدق عنه فإنه أفضل (2).
(1) علل الشرائع: ب 343، ص 555، ح 6. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 933. (2) من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 236، ح 1119. استشكل السيد الخوئي على الرواية سندا... ودلالة بقوله: وأما الدلالة، فلأنه لم يفرض
في الرواية أن القاضي عن الميت وليه أو ولده كي يكون السؤال عما يجب عليه، بل ظاهره أن الميت رجل أجنبي. فالسؤال عن أمر استحبابي وهو التبرع عنه وأن أيا من التبرعين والعبادتين المستحبين أفضل، هل الصيام عنه أو الصدقة ؟ ولاشك أن الثاني أفضل كما نطقت به جملة من النصوص، فإن التصدق عن الميت أفضل الخيرات وأحسن المبرات. مستند عروة الوثقى، كتاب الصوم: ج 2، ص 203.
[65]
الباب الخامس في الزكاة وهو يشتمل على أربعة عناوين: أ - وجوب الزكاة 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب إليه أبو جعفر (عليه السلام):... قال الله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلوتك سكن لهم والله سميع عليم * ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم * وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) (1).... ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله عليهم... (2). ب - باب ما تجب فيه الزكاة، وما لا تجب ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في حكم إخراج القيمة عما تجب فيه الزكاة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن خالد البرقي، قال: كتبت إلى،
(1) التوبة: 9 / 103 - 105.
(2) الاستبصار: ج 2، ص 60، ح 198. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الي علي بن مهزيار) رقم 936.
[66]
أبي جعفر الثاني (عليه السلام): هل يجوز أن يخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير، وما يجب على الذهب، دراهم بقيمة ما يسوي ؟.... فأجاب (عليه السلام): أيما تيسر يخرج (1). الثاني في حكم زكاة المهر: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار (2)، قال: كتبت إليه، أسأله عن رجل عليه مهر امرأته لا تطلبه منه، إما لرفق بزوجها، وإما حياء، فمكث بذلك على الرجل عمره وعمرها، يجب عليه زكاة ذلك المهر أم لا ؟ فكتب (عليه السلام): لا يجب عليه الزكاة إلا في ماله (3). ج - باب المستحقين للزكاة ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في حكم دفع الزكاة إلى من يقول بالجسم: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام): جعلت فداك ! أصلي خلف من يقول بالجسم ؟....
(1) الكافي: ج 3، ص 559، ح 1. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن خالد البرقي)، رقم 961. (2) تأتي ترجمته في الحديث الأول من باب كتبه (عليه السلام) إليه. (3) الكافي: ج 3، ص 521، ح 11. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 944. (*)
[67]
فكتب (عليه السلام):... ولا تعطوهم من الزكاة... (1). 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن الحسن بن العباس بن حريش الرازي... عن أبي جعفر الجواد (عليه السلام) [قال]: من قال بالجسم، فلا تعطوه من الزكاة... (2). الثاني في حكم دفع الزكاة إلى المخالف: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن بلال (3)، قال: كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي ؟ فكتب (عليه السلام): لا تعط الصدقة والزكاة إلا لأصحابك (4). الثالث في حكم دفع الزكاة إلى من يشرب الخمر: (652) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي (5)، قال: سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة
(1) الامالي: ص 229، ح 3. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الي علي بن مهزيار) رقم 934. (2) التوحيد: ص 101، ح 11. تقدم الحديث بتمامه في ب 3، (شرائط امام الجماعة) رقم 637. (3) تاتي ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إليه). (4) التهذيب: ج 4، ص 54، ح 140. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الي علي بن بلال)، رقم 923. (5) وهو داود بن مافنة الصرمي، صرح به السيد الخوئي في المعجم: ج 7، ص 129 رقم 4422، والاردبيلي جامع الرواة: ج 1، ص 305 و 309. قال النجاشي في ترجمته: روي عن الرضا (عليه السلام) وبقي الي ايام ابي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام) وله إليه مسائل راجع رجال النجاشي: ص 161 رقم 425.
وروى عن أبي جعفر محمد بن علي وأبي الحسن وأبي الحسن محمد بن علي، وأبي =
[68]
شيئا ؟ قال (عليه السلام): لا (1) ! الرابع في حكم الزكاة إذا لم يوجد من يستحقها: 1 - ابن حمزة الطوسي (رحمه الله): عن أبي الصلت الهروي، قال: حضرت مجلس الأمام محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام).... قال (عليه السلام):... يسألني عن الزكاة إن لم يصب أحدا من شيعتنا فإلى من يدفعه ؟ فقلت له: إن لم تصب لها أحدا فارم بها في الماء، فإنها تصل إلى أهلها (2). د - زكاة الفطرة ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في المستحقين لزكاة الفطرة: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... محمد بن عيسى، قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة، يسأله عن الفطرة:... هل يجوز إعطاؤها غير مؤمن ؟
= الحسن الثالث، وابي الحسن العسكري، والطيب (عليهم السلام) فراجع معجم رجال الحديث: ج 7، ص 137، رقم 4445. فعلي هذا يحتمل رجوع الضمير الي احدهم (عليهم السلام). (1) الكافي: ج 3، ص 563، ح 15. التهذيب: ج 4، ص 52، ح 138، بتفاوت. عنه الوافي: ج 10، ص 189، ح 9408، ووسائل الشيعة: ج 9، ص 222، ح 11883. (2) الثاقب في المناقب: ص 523، ح 458.
تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 413.
[69]
فكتب (عليه السلام) إليه:... لا ينبغي لك أن تعطي زكاتك إلا مؤمنا (1). الثاني في حكم إيصال زكاة الفطرة إلى الأمام (عليه السلام): (653) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن يعقوب، عن أبي العباس الكوفي، عن محمد بن عيسى، عن أبي علي بن راشد (2)، قال: سألته عن الفطرة لمن هي ؟ قال (عليه السلام): للأمام. قال: فقلت له: أفأخبر أصحابي ؟ قال (عليه السلام): نعم ! من أردت أن تطهره منهم. وقال: لا بأس بأن يعطى ويحمل ثمن ذلك ورقا (3). الثالث في زكاة الفطرة ومقدارها: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... محمد بن عيسى، قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة يسأله عن الفطرة: كم هي برطل بغداد عن كل رأس ؟.... فكتب (عليه السلام) إليه: عليك أن تخرج عن نفسك صاعا بصاع النبي (صلى الله عليه واله وسلم) وعن عيالك أيضا... (4).
(1) التهذيب: ج 4، ص 87، ح 257. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن عقبة)، رقم 879. (2) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إليه). (3) التهذيب: ج 4، ص 91، ح 264. الكافي: ج 4، ص 174، ح 23. (4) التهذيب: ج 4، ص 87، ح 257.
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن عقبة)، رقم 879.
[70]
الرابع في حكم عزل زكاة الفطرة ومقدارها: (654) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن مسلم، عن سليمان بن حفص المروزي (1)، قال: سمعته يقول: إن لم تجد من تضع الفطرة فيه، فأعزلها تلك الساعة قبل الصلاة. والصدقة بصاع من تمر، أو قيمته في تلك البلاد دراهم (2). الخامس في حكم نقل زكاة الفطرة من بلد إلى بلد آخر: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن بلال (3)، قال: كتبت إليه: هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة ورجل من إخوانه في بلدة أخرى، يحتاج، أن يوجه له فطرة أم لا ؟ فكتب (عليه السلام): تقسم الفطرة على من حضرها، ولاتوجه ذلك، إلى بلدة اخرى وإن لم تجد موافقا (4).
(1) تقدمت ترجمته في ب 4 (حكم مفطرات الصوم وكفارته). (2) التهذيب: ج 4، ص 87، ح 256. عنه الوافي: ج 10، ص 245، ح 9520. الاستبصار: ج 2، ص 50، ح 169. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 9، ص 347، ح 12196، وص 356، ح 12224، قطعة منه. (3) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2، كتابه (عليه السلام) إليه). (4) التهذيب: ج 4، ص 88، ح 258. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن بلال)، رقم 922. (*)
[71]
الباب السادس في الخمس وهو يشتمل على ستة عناوين: أ - ما يجب فيه الخمس وما لا يجب 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن أحمد بن محمد، وعبد الله بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: كتب إليه أبو جعفر (عليه السلام)، وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة، قال: إن الذي أوجبت في سنتي هذه، وهذه سنة عشرين ومائتين فقط لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار وسأفسر لك بقيته إن شاء الله: إن موالي أسأل الله صلاحهم أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك، فأحببت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت في عامي هذا من الخمس. قال الله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلوتك سكن لهم والله سميع عليم * ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم * وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) (1). ولم أوجب ذلك عليهم في كل عام. ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي
(1) التوبة: 9 / 103 - 105.
[72]
فرضها الله عليهم. وإنما أوجب عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليها الحول، ولم أوجب عليهم ذلك في متاع، ولا آنية، ولا دواب، ولا خدم،
ولاربح ربحه في تجارة، ولا ضيعة إلا ضيعة سأفسر لك أمرها تخفيفا مني عن موالي، ومنا مني عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم لما ينوبهم في ذاتهم. فأما الغنائم والفوائد: فهي واجبة عليهم في كل عام، قال الله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شئ قدير) (1). والغنائم والفوائد، يرحمك الله، فهي الغنيمة يغنمها المرء، والفائدة يفيدها، والجائزة من الأنسان التي لها خطر، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب، ولا ابن، ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله، ومثل المال يؤخذ ولا يعرف له صاحب، وما صار إلى مواليي من أموال الخرمية الفسقة، فقد علمت أن أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي. فمن كان عنده شئ من ذلك فليوصل إلى وكيلي. ومن كان نائيا بعيد الشقة، فليتعمد لايصاله ولو بعد حين، فإن: نية المؤمن خير من عمله، فأما الذي أوجب من الضياع والغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤونته. ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته، فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك (2).
(1) الانفال: 8 / 41. (2) الاستبصار: ج 2، ص 60، ح 198 =
[73]
2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): [بإسناده عن] علي بن مهزيار قال: قال لي أبو علي ابن راشد (1)، قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك، فأعلمت مواليك ذلك،
فقال لي بعضهم: وأي شئ حقه ؟ ! فلم أدر ما أجيبه به ؟ فقال (عليه السلام): يجب عليهم الخمس. فقلت: في أي شئ ؟ فقال: في أمتعتهم، وضياعهم، والتاجر عليه، والصانع بيده وذلك إذا أمكنهم بعد مؤنتهم (2). 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد (3)، قال: كتبت: جعلت لك الفداء ! تعلمني ما الفائدة وما حدها ؟ رأيك - أبقاك الله تعالى - أن تمن ببيان ذلك، لكيلا أكون مقيما على حرام لاصلاة لي ولاصوم. فكتب (عليه السلام): الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها، وحرث بعد الغرام أو جائزة (4).
= ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الي علي بن مهزيار) رقم 936. (1) تأتي ترجمته في ب 7، (كفارة الضلال). (2) الاستبصار: ج 2، ص 55، ح 182. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 9، ص 500، ح 12581. التهذيب: ج 4، ص 123، ح 353. عنه الوافي: ج 10، ص 322، ح 9640. قطعة منه في (إخراج الخمس بعد المؤنة). (3) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إليه). (4) الكافي: ج 1، ص 545، ح 12. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد)، رقم 891. (*)
[74]
ب - حكم الخمس فيما بذل للحج: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار قال: كتبت إليه: يا سيدي ! رجل دفع إليه مال، يحج به ؟.... فكتب (عليه السلام): ليس عليه الخمس (1). ج - إخراج الخمس بعد المؤونة 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): سهل، عن إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام): أقرأني علي بن مهزيار كتاب أبيك (عليه السلام) فيما أوجبه على أصحاب الضياع نصف السدس بعد المؤونة، وأنه ليس على من لم تقم ضيعته بمؤونته نصف السدس، ولا غير ذلك. فاختلف من قبلنا في ذلك، فقالوا: يجب على الضياع الخمس بعد المؤونة، مؤونة الضيعة وخراجها، لا مؤونة الرجل وعياله. فكتب (عليه السلام): بعد مؤونته ومؤونة عياله، و [بعد] خراج السلطان (2).
(1) الكافي: ج 1، ص 547، ح 22. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 946. (2) الكافي: ج 1، ص 547، ح 24. عنه الوافي: ج 10، ص 320، ح 9636. الاستبصار: ج 2، ص 55، ح 183، بتفاوت. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 9، ص 500، ح 12582. التهذيب: ج 4، ص 123، ح 354، بتفاوت. عنه الوافي: ج 10، ص 321، ح 9637، والبرهان: ج 2، ص 85، ح 24.
قطعة منه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار).
[75]
2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن ابن أبي نصر قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): الخمس، أخرجه قبل المؤونة، أو بعد المؤونة ؟ فكتب (عليه السلام): بعد المؤونة (1). 3 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): أخبرني عن الخمس... ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه: الخمس بعد المؤونة (2). 4 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: قال لي أبو علي بن راشد: قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك، وأخذ حقك، فأعلمت مواليك ذلك، فقال لي بعضهم: وأي شئ حقه ؟ ! فلم أدر ما أجيبه به ؟ فقال: يجب عليهم الخمس،... وذلك إذا أمكنهم بعد مؤنتهم (3). د - حكم إيصال الخمس إلى الأمام (عليه السلام) (655) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن إبراهيم، عن أبيه، قال: كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل (4) وكان يتولى له الوقف بقم، فقال: يا سيدي ! اجعلني من عشرة آلاف في حل
(1) الكافي: ج 1، ص 545، ح 13. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أحمد بن محمد بن أبي نصر)، رقم 892. (2) الاستبصار: ج 2، ص 55، ح 181. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بعض أصحابه)، رقم 984. (3) الاستبصار: ج 2، ص 55، ح 182.
تقدم الحديث بتمامه في (ما يجب فيه الخمس وما لا يجب) ج 2، ص 73، ح 2. (4) في الغيبة: سهل الهمداني.
[76]
فإني أنفقتها. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أنت في حل. فلما خرج صالح، قال أبو جعفر (عليه السلام): أحدهم يثب (1) على أموال حق آل محمد صلوات الله عليهم، وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم، فيأخذه، ثم يجئ، فيقول: اجعلني في حل ! أتراه ظن أني أقول لا أفعل ؟ ! والله ! ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا (2) (3). 2 - أبو علي الطبرسي (رحمه الله):... قال محمد بن الفرج: كتب إلي أبو جعفر (عليه السلام): احملوا إلي الخمس،... (4). 3 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن عبد العزيز، أو من رواه عنه، عن
(1) يثب: وثب إلى الشرف وثبة، أي وصل إليه دفعة واحدة، أقرب الموارد: ج 2، ص 1424 (وثب). (3) حثيثا: أي سريعا، وفي القرآن: (يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا) أي سريعا، أقرب الموارد ج 1، ص 162 (حث). (3) الكافي: ج 1، ص 548، ح 27. عنه حلية الأبرار: ج 4، ص 561، ح 1، ووسائل الشيعة: ج 9، ص 537، ح 12664. غيبة الطوسي: ص 213، س 4، بتفاوت. عنه البحار: ج 93، ص 187، ح 13، ومستدرك الوسائل: ج 7، ص 301، ح 8268. عنه وعن الكافي: البحار: ج 50، ص 105، ح 23، بتفاوت.
الاستبصار: ج 2، ص 60، ح 197 مرسلا، وبتفاوت. التهذيب: ج 4، ص 140، ح 397 مرسلا، وبتفاوت. عنه وعن الكافي، الوافي: ج 10، ص 336، ح 9658. قطعة منه في ف 3، ب 3، (مدح عبد العزيز بن المهتدي القمى)، وب 4، (وكلاؤه (عليه السلام))، وف 4، ب 4، (سؤال يوم القيامة). (4) إعلام الورى: ج 2، ص 100، س 12. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفرج)، رقم 967.
[77]
أبي جعفر (عليه السلام) قال: كتبت إليه: إن لك معي شيئا فمرني بأمرك فيه إلى من أدفعه ؟ فكتب (عليه السلام): إني قبضت ما في هذه الرقعة، والحمد لله، وغفر الله ذنبك، ورحمنا وإياك، ورضي الله عنك برضاي عنك (1). 4 - ابن حمزة الطوسي (رحمه الله):... أن رجلا خراسانيا أتى أبا جعفر (عليه السلام) بالمدينة، فسلم عليه، وقال:... جعلت فداك ! هذه كذا وكذا دينارا، فاقبضها. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): قد قبلتها، فضمها إليك... (2) (3). 5 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن إبراهيم بن محمد الهمداني (4) قال: وكتب (عليه السلام) إلي: قد وصل الحساب، تقبل الله منك، ورضي عنهم... (5). ه - تحليل الأمام (عليه السلام) حصته من الخمس 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر (عليه السلام)....
(1) رجال الكشي: ص 506، ح 976. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى عبد العزيز بن المهتدي القمى الأشعري)، رقم 910.
(2) يحتمل أن يكون المال الذي دفعه إليه من الخمس أو الهدايا أو غير ذلك. (3) الثاقب في المناقب: ص 518، ح 449. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) بالوقائع الاتية)، رقم 433. (4) تقدمت ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 874. (5) رجال الكشي: ص 611، ح 1136. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 874.
[78]
فكتب (عليه السلام) بخطه: من أعوزه شئ من حقي فهو في حل (1). 2 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن عبد الجبار بن المبارك النهاوندي. قال:... اني رويت عن آبائك (عليهم السلام): أن كل فتح فتح بضلال فهو للأمام. فقال [أبو جعفر الجواد (عليه السلام)]: نعم ! قلت: جعلت فداك ! فإنه أتوا بي من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال وقد تخلصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب، وقد أتيتك مسترقا مستعبدا. فقال (عليه السلام): قد قبلت. قال: فلما حضر خروجي إلى مكة، قلت له: جعلت فداك ! إني قد حججت وتزوجت ومكسبي مما يعطف علي إخواني، لا شئ لي غيره، فمرني بأمرك ؟ فقال لي: انصرف إلى بلادك، وأنت من حجك وتزويجك وكسبك في حل... (2). 3 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار: وكتبت إليه أسأله التوسع
علي والتحليل لما في يدي ؟ فكتب [أبو جعفر (عليه السلام)]: وسع الله عليك، ولمن سألت به التوسعة من أهلك، ولأهل بيتك، ولك يا علي عندي من أكثر التوسعة،... (3).
(1) التهذيب: ج 4، ص 143، ح 400. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 996. (2) رجال الكشي: ص 568، ح 1076. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كل فتح فتح بضلال فهو للأمام (عليه السلام)، رقم 593. (3) رجال الكشي: ص 550، ضمن ح 1040. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 938.
[79]
و - خمس الوقف 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إن فلانا ابتاع ضيعة، فوقفها، وجعل لك في الوقف الخمس.... فكتب (عليه السلام) إلي: أعلم فلانا، أني آمره ببيع حقي من الضيعة، وإيصال ثمن ذلك إلي، وأن ذلك رأيي إن شاء الله،... (1).
(1) الكافي: ج 7، ص 36، ح 30. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 931.
[81]
الباب السابع في الحج وهو يشتمل على خمسة عشر عنوانا: أ - وجوب الحج وشرائطه ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات:
الأول في حكم حج المخالف إذا استبصر: (656) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روي عن أبي عبد الله الخراساني، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قلت له: إني حججت وأنا مخالف، وحججت حجتي هذه، وقد من الله عز وجل علي بمعرفتكم، وعلمت أن الذي كنت فيه كان باطلا، فما ترى في حجتي ؟ قال: اجعل هذه حجة الأسلام، وتلك نافلة (1). 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر (عليه السلام): إني حججت وأنا مخالف، وكنت صرورة، فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج ؟ فكتب (عليه السلام): أعد حجك (2).
(1) من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 263، ح 1282. عنه وسائل الشيعة: ج 11، ص 62، ح 14244، والوافي: ج 12، ص 298، ح 11967. (2) الكافي: ج 4، ص 275، ح 5 =
[82]
الثاني في حكم حج السكران: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن أبي علي بن راشد، قال: كتبت إليه أسأله عن رجل محرم سكر، وشهد المناسك وهو سكران، أيتم حجه على سكره ؟ فكتب (عليه السلام): لايتم حجه (1). الثاني في حكم حج العبد: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عبد الجبار بن المبارك النهاوندي، قال: أتيت سيدي، سنة سبع ومائتين، فقلت له:... جعلت فداك ! فإنه أتوا بي، من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال، وقد تخلصت من الذين ملكوني، بسبب من
الأسباب، وقد أتيتك مسترقا، مستعبدا. فقال (عليه السلام): قد قبلت. قال: فلما حضر خروجي إلى مكة، قلت له: جعلت فداك ! إني قد حججت... فمرني بأمرك ؟ فقال لي: انصرف إلى بلادك، وأنت من حجك... في حل... (2).
= ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى ابراهيم بن محمد الهمداني) رقم 871. (1) التهذيب: ج 5، ص 296، ح 1002. يأتي الحديث بتمامه مع ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أبي علي بن راشد)، رقم 884. (2) رجال الكشي: ص 568، ح 1076. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كل فتح فتح بضلال فهو للأمام (عليه السلام))، رقم 593.
[83]
ب - النيابة في الحج ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في حكم استنابة الصرورة (1) مع وجوب الحج عليه: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... بكر بن صالح، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إن ابني معي، وقد أمرته أن يحج عن أمي، أيجزي عنها حجة الأسلام ؟ فكتب (عليه السلام): لا ! وكان ابنه صرورة، وكانت أمه صرورة (2). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... إبراهيم بن عقبة، قال: كتبت إليه أسأله عن رجل حج عن صرورة لم يحج قط، أيجزي كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الأسلام أم لا ؟....
فكتب (عليه السلام): لا يجزي ذلك (3). الثاني في حكم النيابة في الحج عن المخالف: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتبت إليه: الرجل يحج عن الناصب، هل عليه اثم إذا حج عن الناصب ؟ وهل ينفع ذلك
(1) الصرورة: الذي لم يحج، وهذه الكلمة من النوادر التي وصف بها المذكر والمؤنث. المصباح المنير: 338. (2) التهذيب: ج 5، ص 412، ح 1433. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بكر بن صالح)، رقم 897. (3) التهذيب: ج 5، ص 411، ح 1430. يأتي الحديث بتمامه مع ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن عقبة)، رقم 880.
[84]
الناصب أم لا ؟ فكتب (عليه السلام): لا يحج عن الناصب ولا يحج به (1). الثالث في حكم من أوصى أن يحج عنه: (657) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن محمد بن الحسين بن أبي خالد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما ؟ فقال (عليه السلام): يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ (2). (658) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): كتب عمرو بن سعيد الساباطي إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن رجل أوصى إليه رجل أن يحج عنه ثلاثة رجال، فيحل له أن يأخذ لنفسه حجة منها ؟
فوقع (عليه السلام) بخطه وقرأته: حج عنه إن شاء الله... (3). (659) 3 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): موسى بن القاسم، عن عبد الرحمان بن
(1) الكافي: ج 4، ص 309، ح 2. يأتي الحديث بتمامه مع ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 945. (2) التهذيب: ج 5، ص 408، ح 1420، وج 9، ص 226، ح 889. عنه الوافي: ج 24، ص 127، ح 23777. الاستبصار: ج 2، ص 319، ح 1129، وج 4، ص 137، ح 514. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 11، ص 171، ح 14550. (3) من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 271، ح 1323. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى عمرو بن سعيد الساباطي)، رقم 950.
[85]
أبي نجران، عن محمد بن الحسن (1) أنه قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! قد اضطررت إلى مسألتك ؟ فقال (عليه السلام): هات. فقلت: سعد بن سعد، قد أوصى: حجوا عني مبهما، ولم يسم شيئا، ولا ندري كيف ذلك ؟ فقال (عليه السلام): يحج عنه ما دام له مال (2). الرابع في حكم الطواف عن الأئمة والنبي وفاطمة (عليهم السلام): 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، عن موسى بن القاسم، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك،
فقيل لي: إن الأوصياء لا يطاف عنهم. فقال لي: بل طف ما أمكنك، فإنه جائز. ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين: إني كنت استأذنتك في الطواف عنك، وعن أبيك، فأذنت لي في ذلك، فطفت عنكما ما شاء الله، ثم وقع في قلبي شئ فعملت به. قال: وما هو ؟ قلت: طفت يوما عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
(1) في الاستبصار: عن محمد بن الحسين. (2) التهذيب: ج 5، ص 408، ح 1419. عنه الوافي: ج 24، ص 127، ح 23776. الاستبصار: ج 2، ص 319، ح 1130. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 11، ص 171، ح 14549.
[86]
فقال ثلاث مرات: (صلى الله على رسول الله) ! ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن (عليه السلام)، والرابع عن الحسين (عليه السلام)، والخامس عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، والسادس عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، واليوم السابع عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، واليوم الثامن عن أبيك موسى (عليه السلام)، واليوم التاسع عن أبيك علي (عليه السلام)، واليوم العاشر عنك يا سيدي، وهؤلاء الذين أدين الله بولايتهم. فقال: إذن والله ! تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره. قلت: وربما طفت عن أمك فاطمة (عليها السلام)، وربما لم أطف. فقال: استكثر من هذا، فإنه أفضل ما أنت عامله إن شاء الله (1).
ج - أقسام الحج وأحكامه ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في اختيار حج التمتع على القران والأفراد: (660) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم البجلي، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): يا سيدي ! إني أرجو أن أصوم في المدينة شهر رمضان. فقال: تصوم بها إن شاء الله. قلت: وارجو ان يكون خروجنا في عشر من شوال وقد عود الله زيارة
(1) الكافي: ج 4، ص 314، ح 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (الطواف عن النبي والأئمة وفاطمة الزهراء (عليهم السلام)، رقم 595.
[87]
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته وزيارتك، فربما حججت عن أبيك، وربما حججت عن أبي، وربما حججت عن الرجل من إخواني، وربما حججت عن نفسي، فكيف أصنع ؟ فقال: تمتع. فقلت: إني مقيم بمكة منذ عشر سنين ؟ فقال: تمتع (1). (661) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) في السنة التي حج فيها، وذلك في سنة اثنتي عشرة ومائتين، فقلت: جعلت فداك ! بأي شئ دخلت مكة، مفردا، أو متمتعا ؟
فقال: متمتعا. فقلت له: أيما أفضل: المتمتع بالعمرة إلى الحج، أو من أفرد وساق الهدي ؟ فقال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: المتمتع (2) بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي، وكان يقول: ليس يدخل الحاج بشئ أفضل من المتعة (3).
(1) الكافي: ج 4، ص 314، ح 1. عنه وسائل الشيعة: ج 11، ص 196، ح 14609، وص 247، ح 14703، قطعة منه والوافي: ج 12، ص 327، ح 12035. (2) في الاستبصار: التمتع، وهكذا في التهذيب. (3) الكافي: ج 4، ص 292، ح 11، وص 291، ح 5، عدة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن احمد بن محمد بن ابي نصر، عن ابي جعفر الثاني (عليه السلام) قطعة منه. عنه نور الثقلين: ج 1، ص 192، ح 694، والوافي: ج 12، ص 430، ح 12247، قطعة منه، وص 433، ح 12258، اورده بتمامه =
[88]
الثاني في الأتيان بعمرة المفردة وحجة في عام واحد: (662) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): موسى بن القاسم، قال: أخبرني بعض أصحابنا أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) في عشر من شوال، فقال: إني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر ؟ فقال له: أنت مرتهن بالحج. فقال له الرجل: إن المدينة منزلي، ومكة منزلي، ولي بينهما أهل، وبينهما أموال. فقال له: أنت مرتهن بالحج.
فقال له الرجل: فإن لي ضياعا حول مكة، وأحتاج إلى الخروج إليها. فقال: تخرج حلالا، وترجع حلالا إلى الحج (1). (663) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): وكتب علي بن ميسر إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) يسأله عن رجل اعتمر في شهر رمضان ثم حضر الموسم، أيحج مفردا للحج، أو يتمتع ؟ أيهما أفضل ؟
= الاستبصار: ج 2، ص 155، ح 510. التهذيب: ج 5، ص 30، ح 92. عنه وعن الاستبصار والكافي، وسائل الشيعة: ج 11، ص 246، ح 1470، وص 247 ح 14705. قطعة منه في ف 3، ب 1، (حجه (عليه السلام) متمتعا)، وف 9، ب 4، (ما رواه عن الامام محمد الباقر (عليهما السلام)). (1) الاستبصار: ج 2، ص 327، ح 1162. عنه وسائل الشيعة: ج 11، ص 301، ح 14863، وج 14، ص 312، ح 19291، قطعة منه. التهذيب: ج 5، ص 436، ح 1518.
[89]
فكتب (عليه السلام) إليه: يتمتع (1). د - الأحرام حكم إحرام الصبي: (664) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الفضيل، قال: سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) عن الصبي متى يحرم به ؟
قال (عليه السلام): إذا أثغر (2) (3). ه - تروك الأحرام ويشتمل هذا العنوان على خمسة موضوعات: الأول في تظليل الرجل المحرم على نفسه: (665) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن محمد بن احمد، عن علي بن الريان، عن القاسم الصيقل، قال: ما رايت احدا كان اشد
(1) من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 204، ح 932. يأتي الحديث في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن ميسر)، رقم 949. (2) أثغر الغلام: القى ثغره... أي سقطت أسنانه،.... أقرب الموارد: ج 1، ص 89 (ثغر). (3) الكافي: ج 4، ص 276، ح 9. من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 266، ح 1297. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 11، ص 55، ح 14225، وص 289، ح 14824، والوافي: ج 12، ص 286، ح 11939.
[90]
تشديدا في الظل من أبي جعفر (عليه السلام). كان يأمر بقلع القبة والحاجبين إذا أحرم (1). الثاني في تظليل الرجل المحرم، في المحمل: (666) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روي عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أنه سئل ما فرق ما بين الفسطاط وبين ظل المحمل ؟ قال (عليه السلام): لا ينبغي أن يستظل في المحمل، والفرق بينهما أن المرأة تطمث في شهر رمضان، فتقضي الصيام، ولا تقضي الصلاة. قال: صدقت جعلت فداك (2).
الثالث في المحرم إذا زامل امرأة جاز التظليل لها دونه: (667) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا،... بكر بن صالح، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): أن عمتي معي وهي زميلتي، والحر تشتد عليها إذا أحرمت، فترى لي أن أظلل علي وعليها ؟
(1) الكافي: ج 4، ص 350، ح 3. عنه وسائل الشيعة: ج 12، ص 518، ح 16964، والوافي: ج 12، ص 604، ح 12703، وحلية الأبرار: ج 4، ص 617، ح 1. قطعة منه في ف 3، ب 1، (عدم استظلاله (عليه السلام) حين الأحرام). (2) من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 225، ح 1060. عنه وسائل الشيعة: ج 12، ص 522، ح 16971، والوافي: ج 12، ص 611، ح 12721. قطعة منه في ب 3، (عدم وجوب قضاء الصلاة للحائض)، وب 4، (حكم صوم الحائض والمستحاضة).
[91]
فكتب (عليه السلام): ظلل عليها وحدها (1). الرابع في حكم شرب المحرم من قربة اتخذت من جلود الصيد: (668) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: سألت الرجل (2) عن المحرم يشرب الماء من قربة أو سقاء اتحذ من جلود الصيد، هل يجوز ذلك أم لا ؟ فقال (عليه السلام): يشرب من جلودها (3). الخامس في حكم المحرم إذا كان معه لحم الصيد: (669) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن
مهزيار، عن علي بن مهزيار، قال: سألته عن المحرم معه لحم من لحوم الصيد في زاده، هل يجوز أن يكون معه، ولا يأكله، ويدخله مكة وهو محرم، فإذا أحل أكله ؟ فقال (عليه السلام): نعم ! إذا لم يكن صاده (4).
(1) الكافي: ج 4، ص 352، ح 12. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بكر بن صالح)، رقم 898. (2) قال العلامة المجلسي: والمراد بالرجل: الجواد أو الهادي (عليهما السلام)، واحتمال الرضا (عليه السلام) بعيد، وان كان راويا له ايضا لبعد التعبير عنه (عليه السلام) بهذا الوجه. مرآة العقول: ج 17، ص 396. (3) الكافي: ج 4، ص 397، ح 9. (4) التهذيب: ج 5، ص 385، ح 1345. عنه وسائل الشيعة: ج 13، ص 74، ح 17265.
[92]
و - كفارات الأحرام ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في كفارات الصيد في الحل والحرم: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... عن الريان بن شبيب، قال:... قال المأمون لأبي جعفر (عليه السلام): إن رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه فيما فصلته من وجوه قتل المحرم الصيد، لنعلمه ونستفيده. فقال أبو جعفر (عليه السلام): نعم ! إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل، وكان الصيد من ذوات الطير، وكان من كبارها، فعليه شاة. فإن أصابه في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا. فإذا قتل فرخا في الحل، فعليه حمل قد فطم من اللبن.
وإذا قتله في الحرم، فعليه الحمل، وقيمة الفرخ. وإن كان من الوحش، وكان حمار وحش، فعليه بقرة. وإن كان نعامة، فعليه بدنة. وإن كان ظبيا، فعليه شاة. فإن قتل شيئا من ذلك في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا، هديا بالغ الكعبة. وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه، وكان إحرامه بالحج نحره بمنى. وإن كان إحرامه بالعمرة، نحره بمكة. وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء، وفي العمد له المأثم، وهو موضوع عنه في الخطأ.
[93]
والكفارة على الحر في نفسه، وعلى السيد في عبده، والصغير لا كفارة عليه، وهي على الكبير واجبة. والنادم يسقط بندمه عنه عقاب الاخرة، والمصر يجب عليه العقاب في الاخرة... (1). الثاني في حكم كفارة الظلال: (670) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عمن ذكره، عن أبي علي بن راشد (2) قال: سألته عن محرم ظلل في عمرته ؟ قال (عليه السلام): يجب عليه دم، قال: وإن خرج إلى مكة وظلل وجب عليه أيضا دم لعمرته ودم لحجته (3). (671) 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن
(1) الأرشاد: ص 319، س 18.
تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله (عليه السلام) مع المأمون)، رقم 531. وزاد في تفسير القمى زيادة لأحكام الصيد على ما في المتن، فراجع هامش تمام الحديث. (2) هو الحسن بن راشد مولى لال المهلب، المكنى بأبي علي، عده الشيخ في أصحاب الجواد والهادي (عليهما السلام). رجال الطوسي: ص 400، رقم 8، وص 413 رقم 10، وكان وكيلا من ناحية أبي الحسن الهادي (عليه السلام) في سنة 232. رجال الكشي: ص 513 رقم 991، راجع معجم رجال الحديث: ج 21، ص 249 رقم 14561 وقاموس الرجال: ج 10، ص 136. الموسوعة الرجالية: ج 4، ص 432. فعلى هذا فالظاهر أن مرجع الضمير في (سألته) هو الجواد أو الهادي (عليهما السلام). (3) الكافي: ج 4، ص 352، ح 14. عنه وسائل الشيعة: ج 13، ص 157، ح 17471، والوافي: ج 12، ص 607، ح 12712.
[94]
عيسى، عن أبي علي بن راشد (1)، قال: قلت له (عليه السلام): جعلت فداك ! إنه يشتد علي كشف الظلال في الأحرام. لأني محرور (2) تشتد علي الشمس ؟ فقال: ظلل وأرق دما. فقلت له: دما أو دمين ؟ قال: للعمرة. قلت: إنا نحرم بالعمرة وندخل مكة، فنحل فنحرم بالحج ؟ قال: فأرق دمين (3).
(1) تقدمت ترجمته في الحديث السابق.
(2) الحرة والحرارة: شدة العطش، وقيل: شدته، لسان العرب: ج 4 ص 178، (حرر). (3) التهذيب: ج 5، ص 311، ح 1067. عنه وسائل الشيعة: ج 13، ص 156، ح 17470، والوافي: ج 12، ص 607، ح 12713.
[95]
ز - الطواف ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في حكم قطع السعي لصلاة الفريضة، واستحباب الذكر وقرائة القرآن في الطواف: (672) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن أحمد بن يحيى، عن عمران، عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن الفضيل، قال: إنه سأل محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، فقال له: سعيت شوطا، ثم طلع الفجر ؟ قال (عليه السلام): صل، ثم عد فأتم سعيك، وطواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلم فيه إلا بالدعاء، وذكر الله، وقرائة القرآن. قال: والنافلة يلقي الرجل أخاه، فيسلم عليه، ويحدثه بالشئ من أمر الآخرة والدنيا ؟ قال: لا بأس به (1). الثاني في حكم طواف الطفل بالمطوف: 1 - الأربلي (رحمه الله):... عن أمية بن علي، قال: كنت مع أبي الحسن (عليه السلام) بمكة في السنة التي حج فيها... فصار أبو جعفر (عليه السلام) على عنق موفق، يطوف به.
(1) التهذيب: ج 5، ص 127، ح 417. الاستبصار: ج 2، ص 227، ح 785.
عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 13، ص 403، ح 18071 وص 500، ح 18303. قطعة منه في ف 6، ب 1، (قرائة القرآن في طواف الفريضة).
[96]
فصار أبو جعفر (عليه السلام) إلى الحجر، فجلس فيه... (1). الثالث في حكم طواف النساء: (673) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، عن العباس، عن صفوان بن يحيى، قال: سأله أبو حارث (2)، عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج، فطاف وسعى وقصر، هل عليه طواف النساء ؟ قال (عليه السلام): لا ! إنما طواف النساء بعد الرجوع من منى (3). (674) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) ليلة الزيارة، طاف طواف النساء، وصلى خلف المقام. ثم دخل زمزم فاستقى منها بيده بالدلو الذي يلي الحجر، وشرب منه، وصب على بعض جسده، ثم اطلع (4) في زمزم مرتين.
(1) كشف الغمة: ج 2، ص 362، س 17. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره بشهادة أبيه (عليهما السلام)، رقم 446. (2) قال السيد الخوئي (قدس سره) بعد رواياته: فأبو الحارث المذكور في الروايات المتقدمة لا يبعد أن يراد به يونس بن عبد الرحمان، فإنه قد يعبر عنه بأبي الحارث كما في رواية الكشي: رجال الكشي: ص 278 رقم 497. راجع معجم رجال الحديث: ج 21، ص 105 رقم 14061. ومات يونس سنة 208 وأدرك من أيام الجواد (عليه السلام) خمسة سنين أو أكثر: مستدركات علم الرجال: ج 8، ص 312 رقم 16574.
فعلى هذا أن المسؤول عنه هو الرضا أو الجواد (عليهما السلام). (3) التهذيب: ج 5، ص 254، ح 862. الاستبصار: ج 2، ص 232، ح 805. (4) أطلع الفجر: نظر إليه حين طلوعه... اطلع الفجر: إليه حين طلع، المنجد: ص 469 (طلع).
[97]
أخبرني بعض أصحابنا: أنه رآه بعد ذلك بسنة فعل مثل ذلك (1). الرابع في حكم من شك في أشواط الطواف: (675) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان (2)، قال: سألته عن ثلاثة دخلوا في الطواف، فقال واحد منهم لصاحبه: تحفظوا الطواف، فلما ظنوا أنهم قد فرغوا قال واحد: معي ستة أشواط ؟ قال (عليه السلام): إن شكوا كلهم فليستأنفوا، وإن لم يشكوا وعلم كل واحد منهم ما في يده فليبنوا (3). ح - السعي السعي أحب إلى الله: (676) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد (4)، رفعه، قال: ليس لله منسك أحب إليه من السعي، وذلك أنه يذل
(1) الكافي: ج 4، ص 430، ح 3. عنه وسائل الشيعة: ج 13، ص 474، ح 18240، وحلية الابرار: ج 4، ص 617، ح 2. قطعة منه في ف 3، ب 1، (طوافه (عليه السلام) طواف النساء)، (وشربه من ماء الزمزم)، وف 5، ب 3، (صلاة طواف النساء خلف المقام). (2) عده الشيخ من اصحاب الكاظم والرضا والجواد (عليهم السلام): رجال الطوسي: ص 352،
رقم 3، وص 378 رقم 4، وص 402 رقم 1. وروى عنهم (عليهم السلام)، معجم رجال الحديث: ج 9، ص 130 رقم 5922. (3) الكافي: ج 4، ص 429، ح 12. التهذيب: ج 5، ص 134، ح 441. (4) تقدم الكلام فيه في ف 5، ب 2، هامش (كيفية تكفين المرأة وحنوطها)، رقم 623.
[98]
فيه الجبارين (1). ط - الصلاة يوم التروية صلاة يوم التروية عند زوال الشمس: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) صلى حين زالت الشمس يوم التروية ست ركعات خلف المقام... (2). ى - المقيم بمكة صوم سبعة الأيام بدل الهدي لمن يجاور بمكة: (677) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (3): في المقيم إذا صام الثلاثة الأيام، ثم يجاور ينظر مقدم أهل بلده. فإذا ظن أنهم قد دخلوا، فليصم السبعة الأيام (4).
(1) الكافي: ج 4، ص 434، ح 4. عنه نور الثقلين: ج 1، ص 147، ح 469. (2) التهذيب: ج 2، ص 233، ح 918. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (صلاته (عليه السلام) في نعليه)، رقم 510. (3) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إليه).
(4) التهذيب: ج 5، ص 41، ح 121.
[99]
ك - النفر حكم النفر من مكة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن أيوب بن نوح، قال: كتبت إليه: إن أصحابنا قد اختلفوا علينا، فقال بعضهم: إن النفر يوم الأخير بعد الزوال.... فكتب (عليه السلام): أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صلى الظهر والعصر بمكة، ولايكون ذلك إلا وقد نفر قبل الزوال (1). ل - رمي الجمار حكم رمي الجمار: (678) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى: أنه رأى أبا جعفر الثاني (عليه السلام) رمى الجمار راكبا (2). 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: رايت ابا جعفر (عليه السلام) يمشي بعد يوم النحر حتى يرمي الجمرة، ثم ينصرف
(1) الكافي: ج 4، ص 521، ح 8. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أيوب بن نوح)، رقم 896. (2) التهذيب: ج 5، ص 267، ح 908. الاستبصار: ج 2، ص 298، ح 1062. عنه وعن التهذيب، الوسائل الشيعة: ج 14، ص 62، ح 18587. قطعة منه في ف 3، ب 1، (رميه (عليه السلام) الجمار).
[100]
راكبا. وكنت أراه ماشيا بعد ما يحاذي المسجد بمنى (1).
م - الهدي حكم أضحية الخصي (679) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): وروى محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (2)، قال: سأل عن الخصي، أيضحى به ؟ قال (عليه السلام): إن كنتم تريدون اللحم فدونكم. وقال: لا يضحي إلا بما قد عرف به (3). ن - الحلق والتقصير ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في حكم تولي الغير التقصير واستحباب الابتداء بالناصية: (680) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من اصحابنا، عن احمد بن
(1) الكافي: ج 4، ص 486، ح 5. تقدم الحديث أيضا في ف 3، ب 1، (رميه (عليه السلام) الجمار). (2) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إليه). (3) التهذيب: ج 5، ص 207، ح 692. الاستبصار: ج 2، ص 265، ح 937. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 14، ص 107، ح 18723، وص 115، ح 18750.
[101]
محمد، عن الحسين بن أسلم، قال: لما أراد أبو جعفر (1) - يعني ابن الرضا (عليهما السلام) - أن يقصر من شعره للعمرة، أراد الحجام أن يأخذ من جوانب الرأس. فقال له: ابدء بالناصية.
فبدء بها (2). الثاني فيما حلق به آدم (عليه السلام) رأسه: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن محمد العلوي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن آدم حيث حج: بما حلق رأسه ؟ فقال (عليه السلام): نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) بياقوتة من الجنة، فأمرها على رأسه، فتناثر شعره (3). س - وداع الكعبة ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول - حكم وداع الكعبة وطوافها: (681) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من اصحابنا، عن احمد بن
(1) في التهذيب: عن بعض الصادقين (عليهم السلام). (2) الكافي: ج 4، ص 439، ح 5. التهذيب: ج 5، ص 244، ح 825. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 13، ص 516، ح 18346. قطعة منه في ف 3، ب 1، (تقصيره (عليه السلام) من الناصية). (3) الكافي: ج 4، ص 195، ح 6. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 2، (حلق رأس آدم (عليه السلام) في الحج)، رقم 586.
[102]
محمد، وأبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) في سنة خمس وعشرين ومائتين (1)، ودع البيت بعد ارتفاع الشمس، وطاف بالبيت، يستلم الركن اليماني في كل شوط، فلما كان في الشوط السابع استلمه.
واستلم الحجر، ومسح بيده، ثم مسح وجهه بيده. ثم أتى المقام، فصلى خلفه ركعتين، ثم خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم، فالتزم البيت، وكشف الثوب عن بطنه، ثم وقف عليه طويلا يدعو، ثم خرج من باب الحناطين وتوجه. قال: فرأيته في سنة سبع عشرة ومائتين (2) ودع البيت ليلا، يستلم الركن اليماني والحجر الأسود في كل شوط، فلما كان في الشوط السابع التزم البيت في دبر الكعبة قريبا من الركن اليماني وفوق الحجر المستطيل، وكشف الثوب عن بطنه، ثم أتى الحجر فقبله ومسحه. وخرج إلى المقام فصلى خلفه، ثم مضى ولم يعد إلى البيت، وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط، وبعضهم ثمانية (3).
(1) في التهذيب: سنة خمس وعشرة ومائتين، وهذا هو الصحيح، لأنه (عليه السلام) استشهد سنة عشرين ومائتين بل ويؤيد ما في التهذيب ما يأتي بعد أسطر في هذه الرواية: قال فرأيته في سنة سبع عشرة ومائتين. (2) في التهذيب: في سنة تسع عشرة ومائتين. (3) الكافي: ج 4، ص 532، ح 3. عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 289، ح 19220، وحلية الأبرار: ج 4، ص 618، ح 5. التهذيب: ج 5، ص 281، ح 959. قطعة منه في ف 3، ب 1، (وداعه (عليه السلام) البيت واستلامه الركن)، وف 5، ب 3، (صلاة الطواف خلف المقام).
[103]
الثاني - حكم الخروج من الحرمين قبل أن يصلي الظهرين: (682) 1 - محمد بن يعقوب الكيني (رحمه الله): علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن حماد، عن إبراهيم بن عبد الحميد (1) قال: سمعته يقول:
من خرج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلي الظهر والعصر، نودي من خلفه لاصحبك الله (2). ع - العمرة فضل عمرة شهر رمضان: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن حديد، قال: كنت مقيما بالمدينة في شهر رمضان، سنة ثلاث وعشرة ومائتين. فلما قرب الفطر، كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن الخروج في عمرة شهر رمضان أفضل، أو أقيم حتى ينقضي الشهر وأتم صومي ؟ فكتب إلي كتابا قرأته بخطه: سألت رحمك الله عن أي العمرة أفضل ؟ عمرة شهر رمضان أفضل، يرحمك الله (3).
(1) لم يذكر هذا الرجل في أصحاب الجواد (عليه السلام) إلا أن الكشي ذكره بعنوان آخر وهو إبراهيم بن عبد الحميد الصنعاني، وعده من أصحاب الكاظم والرضا والجواد (عليهم السلام). فإن قلنا باتحادهما كما لم يستبعد النمازي ذلك، فاحتمال عود الضمير إلى الجواد (عليه السلام) موجود: رجال الكشي: ص 446، ح 839. (2) الكافي: ج 4، ص 543، ح 17. عنه وسائل الشيعة: ج 13، ص 286، ح 17761. التهذيب: ج 5، ص 452، ح 1577. (3) الكافي: ج 4، ص 536، ح 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن حديد)، رقم 925.
[104]
ف - المزار ويشتمل هذا العنوان على سبعة موضوعات:
الأول في بداية الحاج بمكة ثم بالمدينة: (683) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): أبدء بالمدينة أو بمكة ؟ قال: ابدء بمكة، واختم بالمدينة، فإنه أفضل (1). الثاني في فضل زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (684) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نجران، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) (2): جعلت فداك ! ما لمن زار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) متعمدا (3) ؟ فقال: له الجنة (4).
(1) الكافي: ج 4، ص 550، ح 2. عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 320، ح 19309. (2) في التهذيب: سالت ابا جعفر الثاني (عليه السلام). (3) في التهذيب: قاصدا. (4) الكافي: ج 4، ص 548، ح 1. التهذيب: ج 6، ص 3، ح 3. كامل الزيارات: ص 42، ح 7 و 8، وص 44، ح 13، وص 46، ح 15، مرسلا عن ابن أبي نجران، وص 499، ح 777، وص 501، ح 782، وفيه زيادة، ومن زار قبر أبي =
[105]
(685) 2 - ابن قولويه القمى (رحمه الله): حدثني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك !
مالمن زار قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) متعمدا ؟ قال (عليه السلام): يدخله الله الجنة إن شاء الله (1). 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... يحيى بن أكثم... فقال: بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فرأيت محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) يطوف به... (2). الثالث زيارة الأمام الحسين (عليه السلام) في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان: (686) 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله): رويناه بإسنادنا إلى أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، قال: حدثني علي بن نصر السبند يخي، قال: حدثني عبد الله
= الحسن (عليه السلام) فله الجنة. عنه البحار: ج 97، ص 142، ح 22، وص 143، ح 23 و 24 و 28، وج 99، ص 5، ح 22، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 547 ح 19793. عنه وعن الكافي والتهذيب، وسائل الشيعة: ج 14، ص 332، ح 19335. قطعة منه في ف 4، ب 2، (فضل زيارة النبي (صلى الله عليه واله وسلم)). (1) كامل الزيارات: ص 43، ح 12، وص 42، ح 9، حدثني جماعة من مشايخنا عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى. عنه البحار: ج 97، ص 143، ح 25. قطعة منه في ف 4، ب 2، (فضل زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). (2) الكافي: ج 1، ص 353، ح 9. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 410.
[106]
ابن موسى، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في حديث قال:
من زار الحسين (عليه السلام) ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، وهي الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر، و (فيها يفرق كل أمر حكيم) (1). صافحه روح أربعة وعشرين ألف ملك ونبي، كلهم يستأذن الله في زيارة الحسين (عليه السلام) في تلك الليلة (2). الرابع في زيارة الأمامين الحسين والرضا (عليهما السلام): (687) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، قال: قلت لأبي جعفر يعني محمد بن علي الرضا (عليهما السلام): جعلت فداك ! زيارة الرضا (عليه السلام) أفضل أم زيارة أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) ؟ فقال: زيارة أبي (عليه السلام) أفضل، وذلك: أن أبا عبد الله (عليه السلام) يزوره كل الناس، وأبي (عليه السلام) لا يزوره إلا الخواص من الشيعة (3).
(1) الدخان: 44 / 4. (2) اقبال الاعمال: ص 504، س 18. عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 474، ح 19632، والبحار: ج 95، ص 166، س 12 وج 98، ص 100، ح 31. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الحسين (عليه السلام))، وف 5، ب 3 (ان ليلة ثلاث وعشرين ليلة القدر)، وفي ف 6، ب 1، (سورة الدخان 44 / 4). (3) عيون اخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 261، ح 26. عنه البحار: ج 99، ص 38، ح 34. الكافي: ج 4، ص 584، ح 1. عنه الانوار البهية: ص 242، س 8 =
[107]
(688) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضى الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قد تحيرت بين زيارة قبر أبي عبد الله (عليه السلام) وبين زيارة قبر أبيك (عليه السلام) بطوس، فما ترى ؟ فقال لي: مكانك، ثم دخل وخرج ودموعه تسيل على خديه، فقال: زوار قبر أبي عبد الله (عليه السلام) كثيرون، وزوار قبر أبي (عليه السلام) بطوس قليلون (1) (2). الخامس في زيارة الأمام علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) استحباب اختيار زيارته (عليه السلام) على الحج: (689) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي (رضى الله عنه)، قال: حدثني جدي الحسين بن علي، عن الحسين بن يوسف (3)، عن محمد بن أسلم، عن محمد بن سليمان، قال: سألت
= من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 348، ح 1598. التهذيب: ج 6، ص 84، ح 165. عنه وعن الفقيه والكافي، وسائل الشيعة: ج 14، ص 562، ح 19829. كامل الزيارات: ص 510، ح 796. مصباح الزائر: ص 388، س 6. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام)). (1) في البحار: قليل. (2) عيون اخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 256، ح 8. عنه البحار: ج 99، ص 37، ح 26، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 563، ح 19831. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام)). (3) في البحار: الحسين بن سيف. (*)
[108]
أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، عن رجل حج حجة الأسلام، فدخل متمتعا بالعمرة إلى الحج، فأعانه الله تعالى على حجه وعمرته، ثم أتى المدينة، فسلم على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم أتى أباك أمير المؤمنين (عليه السلام) عارفا بحقه، يعلم أنه (1) حجة الله على خلقه، وبابه الذي يؤتى منه، فسلم عليه. ثم أتى أبا عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام)، فسلم عليه، ثم أتى بغداد، وسلم على أبي الحسن موسى (عليه السلام)، ثم انصرف إلى بلاده. فلما كان في هذا الوقت، رزقه الله تعالى ما يحج به، فأيهما أفضل: أهذا الذي حج حجة الأسلام يرجع أيضا فيحج ؟ أو يخرج إلى خراسان إلى أبيك علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) فيسلم عليه ؟ قال: بلى ! يأتي إلى خراسان، فيسلم على أبي (عليه السلام) أفضل، وليكن ذلك في رجب، ولا ينبغي أن تفعلوا هذا اليوم، فإن علينا وعليكم من السلطان شنعة (2).
(1) في الكافي: ثم أتاك عارفا بحقك، يعلم أنك. وكذا في كامل الزياراة. (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 258، ح 15. عنه البحار: ج 99، ص 37، ح 29. الكافي: ج 4، ص 584، ح 2، أبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن الحسين بن سيف، عن محمد بن أسلم، بتفاوت. عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 565، ح 19834. التهذيب: ج 6، ص 84، ح 166، كما في الكافي. مصباح المتهجد: ص 820، س 16. كامل الزيارات: ص 508، ح 792، حدثني أبي ومحمد بن الحسن وعلي بن الحسين
جميعا، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف، عن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة، عن الحسين بن سيف بن عميرة، عن محمد بن أسلم، بتفاوت. عنه مستدرك الوسائل: ج 10، ص 359، ح 12182. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام).
[109]
إن زيارته (عليه السلام) تعدل ألف ألف حجة: (690) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضى الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: قرأت كتاب أبي الحسن الرضا (عليه السلام): أبلغ شيعتنا (1) أن زيارتي تعدل عند الله ألف حجة. قال: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): ألف حجة ؟ ! قال: إي والله ! ألف ألف حجة لمن زاره عارفا بحقه (2).
(1) في الكامل: شيعتي، وكذا في أمالي الصدوق. (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 257، ح 10. عنه الأنوار البهية: ص 242، س 12. ثواب الأعمال: ص 123، ح 3. التهذيب: ج 6، ص 85، ح 168. أمالي الصدوق: ص 61، ح 9، وص 104، ح 3. من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 349، ح 599، مرسلا. بشارة المصطفى: ص 22، س 15. عنه وعن الأمالي والعيون وثواب الأعمال والتهذيب، وسائل الشيعة: ج 14، ص 566، ح 19835.
كامل الزيارات: ص 510، ح 794. عنه مستدرك الوسائل: ج 10، ص 358، ح 12181. وعنه وعن العيون وثواب الأعمال والأمالي، البحار: ج 99، ص 33، ح 4 و 6. جامع الأخبار: ص 29، س 18 وص 32، س 6. روضة الواعظين: ص 257، س 9. مصباح الزائر: ص 389، س 5. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام).
[110]
من زاره (عليه السلام) دخل الجنة: (691) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضى الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، قال: ضمنت (1) لمن زار أبي (2) (عليه السلام) بطوس، عارفا بحقه، الجنة على الله تعالى (3). (692) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضى الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): ما لمن زار والدك (عليه السلام) بخراسان ؟ قال (عليه السلام): الجنة والله ! الجنة والله (4). (693) 3 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا أبي (رضى الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): ما تقول لمن زار أباك ؟
(1) في البحار: حتمت.
(2) في الوسائل: زار قبر أبي الرضا (عليه السلام). (3) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 256، ح 7. عنه البحار: ج 99، ص 37، ح 25، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 556، ح 19811، وص 553، ح 19804. من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 349، ح 1603، مرسلا. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام). (4) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 257، ح 13. عنه البحار: ج 99، ص 37، ح 28، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 557، ح 19813. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام).
[111]
قال: الجنة والله (1). (694) 4 - ابن قولويه القمى (رحمه الله): حدثني جماعة مشايخي، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: من زار قبر أبي، فله الجنة (2). (695) 5 - ابن قولويه القمى (رحمه الله): حدثني محمد بن الحسن بن أحمد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): مالمن زار قبر الرضا (عليه السلام) ؟ قال (عليه السلام): فله الجنة، والله (3).
(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 257، ح 12. عنه البحار: ج 99، ص 37، ح 27، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 556، ح 19812. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام). (2) كامل الزيارات: ص 505، ح 786، و 787، وفيه: حدثني الحسن بن عبد الله، عن
أبيه عبد الله بن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي. عنه وعن التهذيب، مستدرك الوسائل: ج 10، ص 355، ح 12171، والبحار: ج 99، ص 40، ح 39 و 40. التهذيب: ج 6، ص 85، ح 170، محمد بن أحمد بن داود، عن أبيه أحمد بن داود، عن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله. عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 551، ح 19800. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام). (3) كامل الزيارات: ص 509، ح 793. ثواب الأعمال: ص 123، ح 2، بتفاوت. عنه وعن الكامل، البحار: ج 99، ص 39، ح 37، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 560، ح 19823. المزار للمفيد: ص 196، ح 3، مرسلا، بتفاوت. جامع الأخبار: ص 32، س 18. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام).
[112]
من زاره (عليه السلام) غفر الله له ذنوبه: (696) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن حمدان بن إسحاق، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) - أو حكي لي، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام)، الشك من علي بن إبراهيم، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) -: من زار قبر أبي بطوس، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال: فحججت بعد الزيارة، فلقيت أيوب بن نوح، فقال لي: قال أبو جعفر الثاني (عليه السلام): من زار قبر أبي بطوس، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر،
وبنى الله له منبرا في حذاء منبر محمد وعلي (عليهما السلام) حتى يفرغ الله من حساب الخلائق. فرأيته وقد زار، فقال: جئت أطلب المنبر (1). (697) 2 - ابن قولويه القمى (رحمه الله): حدثني أبي (رحمه الله)، عن سعد بن عبد الله قال: حدثني علي بن إبراهيم الجعفري، عن حمدان الدسوائي، قال: دخلت على أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، فقلت: ما لمن زار أباك بطوس ؟ فقال (عليه السلام): من زار قبر أبي بطوس غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال حمدان: فلقيت بعد ذلك ايوب بن نوح بن دراج، فقلت له:
(1) الكافي: ج 4، ص 585، ح 3. عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 550، ح 19798. كامل الزيارات: ص 507، ح 791. عنه البحار: ج 99، ص 41، ح 44، ومستدرك الوسائل: ج 10، ص 356، ح 12175. روضة الواعظين: ص 258، س 20. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام)، وف 4، (ما يظهر من حب النبي وآله (عليهم السلام) يوم القيامة).
[113]
يا أبا الحسين ! إني سمعت مولاي أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: من زار قبر أبي بطوس غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فقال أيوب: وأزيدك فيه ؟ قلت: نعم ! قال: سمعته يقول ذلك يعني أبا جعفر (عليه السلام) وإنه إذا كان يوم القيامة نصب له منبر بحذاء منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى يفرغ الناس من الحساب (1).
(698) 3 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام)، يقول: من زار قبر أبي (عليه السلام) بطوس، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فإذا كان يوم القيامة نصب له منبر بحذاء منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى يفرغ الله تعالى من حساب العباد (2) (3). (699) 4 - الشيخ المفيد (رحمه الله): اخبرني أبو القاسم، عن محمد بن يعقوب عن
(1) كامل الزيارات: ص 505، ح 788. عنه البحار: ج 99، ص 40، ح 41، ومستدرك الوسائل: ج 10، ص 355، ح 12172. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام). (3) في أمالي الصدوق: حساب عباده. (3) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 259، ح 19. عنه البحار: ج 7، ص 291، ح 3. أمالي الصدوق: ص 105، ح 7. عنه وعن العيون، البحار: ج 99، ص 34، ح 12، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 557، ح 19815. جامع الأخبار: ص 30، س 21. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام)، وب 4، (ما يظهر من حب النبي وآله (عليهم السلام) يوم القيامة).
[114]
محمد بن يحيى العطار، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن حمدان بن إسحاق النيسابوري، قال: دخلت على أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فقلت له: ما لمن زار قبر أبيك بطوس ؟
فقال (عليه السلام): من زار قبر أبي بطوس، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر (1). من زاره كان آمنا يوم القيامة: (700) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضى الله عنه)، قال حدثنا: علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، يقول: إن بين جبلي طوس قبضة، قبضت من الجنة، من دخلها كان آمنا يوم القيامة من النار (2). (701) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق، قال: حدثنا محمد بن ابي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن
(1) المزار للمفيد: ص 195، ح 1. المقنعة: ص 480، س 1، مرسلا. عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 560، ح 19825. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام). (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 256، ح 6. عنه البحار: ج 99، ص 37، ح 24. التهذيب: ج 6، ص 109، ح 192. من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 349، ح 1602، مرسلا. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 14، ص 556، ح 19810. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام).
[115]
أبي زياد الادمي الرازي، قال: حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال:
سمعت محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام)، يقول: ما زار أبي (عليه السلام) أحد فأصابه أذى من مطر، أو برد، أو حر، إلا حرم الله جسده على النار (1). كيفية زيارته (عليه السلام): (702) 1 - العلامة المجلسي (رحمه الله): أقول: وجدت في بعض مؤلفات قدماء أصحابنا، زيارة له (عليه السلام)، وكانت النسخة قديمة، كان تاريخ كتابتها سنة ست وأربعين وسبعمائة، فأوردتها كما وجدتها. قال: زيارة مولانا وسيدنا أبي الحسن الرضا عليه وعلى آبائه وأبنائه الصلوة والسلام، كل الأوقات صالحة لزيارته، وأفضلها في شهر رجب. روي ذلك عن ولده أبي جعفر الجواد صلوات الله عليه وسلامه، وهي: (السلام عليك يا ولى الله ! السلام عليك يا حجة الله ! السلام عليك يا نور الله في ظلمات الأرض ! السلام عليك يا عمود الدين ! السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله ! السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله ! السلام عليك يا وارث موسى كليم الله ! السلام عليك يا وارث عيسى روح الله ! السلام عليك يا وارث محمد رسول الله ! السلام عليك يا وارث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ! السلام عليك يا وارث الحسن والحسين سيدي شباب اهل الجنة ! السلام عليك يا وارث علي بن الحسين سيد
(1) الأمالي: ص 521، ح 1. عنه البحار: ج 99، ص 36، ح 20، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 560، ح 19822. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام).
[116]
العابدين ! السلام عليك يا وارث محمد بن علي، باقر علم الأولين والاخرين !
السلام عليك يا وارث جعفر بن محمد الصادق البر التقي ! السلام عليك يا وارث موسى بن جعفر العالم الحفي ! السلام عليك أيها الصديق الشهيد ! السلام عليك أيها الوصي البر التقي ! أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، وعبدت الله حتى أتاك اليقين. السلام عليك من إمام عصيب، وإمام نجيب، وبعيد قريب، ومسموم غريب ! السلام عليك أيها العالم النبيه، والقدر الوجيه، النازح عن تربة جده، وأبيه ! السلام على من أمر أولاده وعياله بالنياحة عليه قبل وصول القتل إليه ! السلام على دياركم الموحشات، كما استوحشت منكم منى وعرفات. السلام على سادات العبيد، وعدة الوعيد، والبئر المعطلة، والقصر المشيد. السلام على غوث اللهفان، ومن صارت به أرض خراسان، خراسان. السلام على قليل الزائرين، وقرة عين فاطمة سيدة نساء العالمين. السلام على البهجة الرضوية، والأخلاق الرضية، والغصون المتفرعة عن الشجرة الأحمدية. السلام على من انتهى إليه رياسة الملك الأعظم، وعلم كل شئ لتمام الأمر المحكم. السلام على من أسماؤهم وسيلة السائلين، وهياكلهم أمان المخلوقين، وحججهم إبطال شبه الملحدين. السلام على من كسرت له وسادة والده أمير المؤمنين حتى خصم أهل الكتب، وثبت قواعد الدين.
[117]
السلام على علم الأعلام، ومن كسر قلوب شيعته بغربته إلى يوم القيام. السلام على السراج الوهاج، والبحر العجاج، الذي صارت تربته مهبط الأملاك والمعراج. السلام على أمراء الأسلام، وملوك الأديان، وطاهري الولادة، ومن اطلعهم الله على علم الغيب والشهادة، وجعلهم أهل السادة [السعادة]. السلام على كهوف الكائنات وظلها، ومن ابتهجت به معالم طوس حيث حل بربعها. يا قبر طوس سقاك الله رحمته * ماذا ضمنت من الخيرات يا طوس طابت بقاعك في الدنيا وطاب بها * شخص ثوى بسنا آباد مرموس شخص عزيز على الأسلام مصرعه * في رحمة الله مغمور ومغموس يا قبره أنت قبر قد تضمنه * حلم وعلم وتطهير وتقديس فخرا بأنك مغبوط بجثته * وبالملائكة الأطهار محروس في كل عصر لنا منكم إمام هدى * فربعه آهل منكم ومأنوس أمست نجوم سماء الدين آفلة * وظل اسد الثرى قد ضمها الخيس غابت ثمانية منكم وأربعة * ترجى مطالعها ما حنت العيس حتى متى يزهر الحق المنير بكم * فالحق في غيركم داج ومطموس (السلام على مفتخر الأبرار، ونائي المزار، وشرط دخول الجنة والنار. السلام على من لم يقطع الله عنهم صلواته في آناء الساعات، وبهم سكنت السواكن، وتحركت المتحركات. السلام على من جعل الله إمامتهم مميزة بين الفريقين، كما تعبد بولايتهم أهل الخافقين. السلام على من أحيى الله به دارس حكم النبيين، وتعبدهم بولايته لتمام
[118]
كلمة الله رب العالمين. السلام على شهور الحول وعد الساعات، وحروف لا إله إلا الله في الرقوم المسطرات. السلام على إقبال الدنيا وسعودها، ومن سئلوا عن كلمة التو حيد فقالوا: نحن والله من شروطها. السلام على من يعلل وجود كل مخلوق بلولاهم، ومن خطبت لهم الخطباء: بسبعة آبائهم ماهم * هم أفضل من يشرب صوب الغمام السلام على علي مجدهم وبنائهم، ومن أنشد في فخرهم، وعلائهم بوجوب الصلوة عليهم، وطهارة ثيابهم. السلام على قمر الأقمار، المتكلم مع كل لغة بلسانهم، القائل لشيعته ما كان الله ليولي إماما على أمة حتى يعرفه بلغاتهم. السلام على فرحة القلوب، وفرج المكروب، وشريف الأشراف، ومفخر عبد مناف، يا ليتني من الطائفين بعرصته وحضرته، مستشهدا لبهجة مؤانسته: أطوف ببابكم في كل حين * كأن ببابكم جعل الطواف السلام على الأمام الرؤوف، الذي هيج أحزان يوم الطفوف، بالله أقسم وبآبائك الأطهار وبأبنائك المنتجبين الأبرار، لولا بعد الشقة حيث شطت بكم الدار لقضيت بعض واجبكم بتكرار المزار. والسلام عليكم يا حماة الدين، وأولاد النبيين، وسادة المخلوقين، ورحمة الله وبركاته). ثم صل صلاة الزيارة، وسبح واهدها إليه صلوات الله عليه، ثم قل: (اللهم ! إني أسئلك يا الله الدائم في ملكه، القائم في عزه، المطاع في سلطانه، المتفرد في كبريائه، المتوحد في ديمومية بقائه، العادل في بريته،
العالم في قضيته، الكريم في تأخير عقوبته.
[119]
إلهي ! حاجاتي مصروفة إليك، وآمالي موقوفة لديك وكلما وفقتني بخير فأنت دليلي عليه، وطريقي إليه، يا قديرا لاتؤوده المطالب، يا مليا يلجأ إليه كل راغب، مازلت مصحوبا منك بالنعم، جاريا على عادات الأحسان والكرم. أسئلك بالقدرة النافذة في جميع الأشياء، وقضائك المبرم الذي تحجبه بأيسر الدعاء، وبالنظرة التي نظرت بها إلى الجبال فتشامخت، وإلى الأرضين فتسطحت، وإلى السموات فارتفعت، وإلى البحار فتفجرت، يا من جل عن أدوات لحظات البشر، ولطف عن دقائق خطرات الفكر، لا تحمد يا سيدي إلا بتوفيق منك يقتضي حمدا، ولاتشكر على أصغر منة إلا استوجبت بها شكرا. فمتى تحصى نعماؤك يا إلهي ! وتجازى آلاؤك يا مولاي، وتكافئ صنايعك يا سيدي ! ومن نعمك يحمد الحامدون، ومن شكرك يشكر الشاكرون، وأنت المعتمد للذنوب في عفوك، والناشر على الخاطئين جناح سترك، وأنت الكاشف للضر بيدك. فكم من سيئة أخفاها حلمك حتى دخلت، وحسنة ضاعفها فضلك حتى عظمت عليها مجازاتك، جللت أن يخاف منك إلا العدل، وأن يرجى منك إلا الأحسان والفضل، فامنن علي بما أوجبه فضلك، ولا تخذلني بما يحكم به عدلك. سيدي ! لو علمت الأرض بذنوبي لساخت بي، أو الجبال لهدتني، أو السموات لاختطفتني، أو البحار لأغرقتني، سيدي ! سيدي ! سيدي ! مولاي ! مولاي ! مولاي ! قد تكرر وقوفي لضيافتك، فلا تحرمني ما وعدت المتعرضين لمسئلتك.
يا معروف العارفين ! يا معبود العابدين ! يا مشكور الشاكرين ! يا جليس الذاكرين ! يا محمود من حمده ! يا موجود من طلبه ! يا موصوف من وحده !
[120]
يا محبوب من أحبه ! يا غوث من أراده ! يا مقصود من أناب إليه ! يا من لا يعلم الغيب إلا هو ! يا من لا يصرف السوء إلا هو ! يا من لا يدبر الأمر إلا هو ! يا من لا يغفر الذنب إلا هو ! يا من لا يخلق الخلق إلا هو ! يا من لا ينزل الغيث إلا هو ! صل على محمد وآل محمد، واغفر لي يا خير الغافرين ! رب إني أستغفرك استغفار حياء، وأستغفرك استغفار رجاء، وأستغفرك استغفار إنابة، وأستغفرك استغفار رغبة، وأستغفرك استغفار رهبة، وأستغفرك استغفار طاعة، وأستغفرك استغفار إيمان، وأستغفرك استغفار إقرار، وأستغفرك استغفار إخلاص، وأستغفرك استغفار تقوى، وأستغفرك استغفار توكل، وأستغفرك استغفار ذلة، وأستغفرك استغفار عامل لك، هارب منك إليك. فصل على محمد وآل محمد، وتب علي وعلى والدي، بما تبت وتتوب على جميع خلقك، يا أرحم الراحمين. يا من تسمى بالغفور الرحيم ! يا من تسمى بالغفور الرحيم ! يا من تسمى بالغفور الرحيم ! صل على محمد وآل محمد، واقبل توبتي، وزك عملي، واشكر سعيي، وارحم ضراعتي، ولا تحجب صوتي، ولا تخيب مسئلتي، يا غوث المستغيثين، وأبلغ أئمتي سلامي ودعائي، وشفعهم في جميع ما سألتك، وأوصل هديتي إليهم كما ينبغي لهم، وزدهم من ذلك ما ينبغي لك، بأضعاف لا يحصيها غيرك. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على طيب المرسلين محمد وآله الطاهرين) (1).
(1) البحار: ج 99، ص 52، ح 11. عنه مستدرك الوسائل: ج 10، ص 360، ح 12183 =
[121]
السادس في زيارة فاطمة المعصومة (عليها السلام): (703) 1 - ابن قولويه القمى (رحمه الله): حدثني أبي وأخي والجماعة، عن أحمد بن إدريس وغيره، عن العمركي بن علي البوفكي، عمن ذكره (1)، عن ابن الرضا (عليه السلام)، قال: من زار قبر عمتي بقم، فله الجنة (2). السابع في زيارة قبور المؤمنين: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... محمد بن إسماعيل بن بزيع، أنه سمع أبا جعفر (عليه السلام) وهو يقول: من زار قبر أخيه المؤمن، فجلس عند قبره، واستقبل القبلة، ووضع يده على القبر، وقرأ (إنا أنزلناه في ليلة القدر) سبع مرات، أمن من الفزع الأكبر (3).
= قال العلامة المجلسي (رحمه الله): واعلم ان ظاهر العبارة يدل على ان هذه الزيارة مروية عن الجواد (عليه السلام) ويحتمل ان يكون الاشارة في قوله (روي ذلك) راجعة الى كون افضلها في شهر رجب وفي بعض عبارتها ما يوهم كونها غير مروية، والله يعلم، البحار: ج 99، ص 58 س 12. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام)). (1) في وسائل الشيعة: عن رجل. (2) كامل الزيارات: ص 536، ح 827. عنه البحار: ج 48، ص 316، س 11، وج 99، ص 265، ح 3، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 576، ح 19851. (3) رجال الكشي: ص 564، ح 1066.
يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في زيارة قبر المؤمن)، رقم 846.
[123]
الباب الثامن الجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتقية وهو يشتمل على ثلاثة عناوين: أ - الجهاد: ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في حكم من نذر مالا للمرابطة 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إني كنت نذرت نذرا منذ سنتين أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا مما يرابط فيه المتطوعة نحو مرابطهم بجدة وغيرها من سواحل البحر، أفترى جعلت فداك ! أنه يلزمني الوفاء به، أو لا يلزمني ؟.... فكتب (عليه السلام) إليه بخطه، وقرأته: إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين، فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته، وإلا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البر... (1).
(1) التهذيب: ج 6، ص 126، ح 221. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل من بني هاشم)، رقم 988.
[124]
الثاني في حقن دماء المسلمين: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... إسحاق الأنباري، قال: قال لي أبو جعفر الثاني (عليه السلام): ما فعل أبو السمهري لعنه الله ؟ يكذب علينا، ويزعم أنه وابن أبي الزرقاء دعاة إلينا ! أشهدكم أني أتبرء إلى الله عزوجل منهما، إنهما فتانان
ملعونان، يا إسحاق ! أرحني منهما يرح الله عزوجل بعيشك في الجنة. فقلت له: جعلت فداك ! يحل لي قتلهما ؟ فقال: إنهما فتانان يفتنان الناس، ويعملان في خيط رقبتي ورقبة موالي، فدماؤهما هدر للمسلمين، وإياك والفتك ! فإن الأسلام قد قيد الفتك، وأشفق إن قتلته ظاهرا أن تسأل لم قتلته ؟ ولا تجد السبيل إلى تثبيت حجة، ولا يمكنك إدلاء الحجة فتدفع ذلك عن نفسك، فيسفك دم مؤمن من أوليائنا بدم كافر، عليكم بالاغتيال !... (1). الثالث في حكم الغنائم والأنفال: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن عبد الجبار المبارك النهاوندي، قال: أتيت سيدي، سنة سبع ومائتين، فقلت له: جعلت فداك ! إني رويت عن آبائك (عليهم السلام)، أن كل فتح فتح بضلال فهو للأمام ؟ فقال: نعم ! قلت: جعلت فداك ! فإنه أتوا بي من بعض الفتوح، التي فتحت على الضلال وقد تخلصت من الذين ملكوني، وقد أتيتك مسترقا، مستعبدا.
(1) رجال الكشي: ص 529، ح 1013. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3، (ذم أبي السمهري)، رقم 562.
[125]
فقال: قد قبلت... (1). ب - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الاهتمام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: (704) 1 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): وقال [أبو جعفر محمد الجواد] (عليه السلام): من شهد أمرا فكرهه كان كمن غاب عنه.
ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده (2). ج - التقية ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في الاعتناء والاهتمام بالتقية: (705) 1 - الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): وقيل لمحمد بن علي (عليهما السلام): إن فلانا نقب في جواره على قوم، فأخذوه بالتهمة، وضربوه خمسمائة سوط. قال محمد بن علي (عليهما السلام): ذلك أسهل من مائة ألف ألف سوط في النار، [نبه] على التوبة حتى يكفر ذلك. قيل: وكيف ذلك يا ابن رسول الله [صلى الله عليك وعلى آلك] ! ؟
(1) رجال الكشي: ص 568، ح 1076. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كل فتح، فتح بضلال فهو للأمام (عليه السلام))، رقم 593. (2) تحف العقول: ص 456، س 6. عنه البحار: ج 97، ص 81، ح 38.
[126]
قال: إنه في غداة يومه الذي أصابه ما أصابه، ضيع حق أخ مؤمن، وجهر بشتم أبي الفصيل، وأبي الدواهي وأبي الشرور، وأبي الملاهي، وترك التقية، ولم يستر على إخوانه ومخالطيه، فاتهمهم عند المخالفين، وعرضهم للعنهم، وسبهم، ومكروههم، وتعرض هو أيضا، فهم الذين سووا عليه البلية، وقذفوه بهذه التهمة. فوجهوا إليه وعرفوه ذنبه ليتوب، ويتلافى ما فرط منه، فإن لم يفعل، فليوطن نفسه على ضرب خمسمائة سوط، [وحبس] في مطبق لا يفرق [فيه] بين الليل والنهار.
فوجه إليه، فتاب وقضى حق الأخ الذي كان قد قصر فيه، فما فرغ من ذلك حتى عثر باللص، وأخذ منه المال، وخلى عنه، وجاءه الوشاة يعتذرون إليه (1). الثاني في حكم التقية في النذر: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... قال: كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إني كنت نذرت نذرا منذ سنتين أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا مما يرابط فيه المتطوعة نحو مرابطهم بجدة، وغيرها من سواحل البحر، أفترى جعلت فداك، أنه يلزمني الوفاء به، أو لا يلزمني ؟ أو أفتدي الخروج إلى ذلك الموضع بشئ من أبواب البر، لأصير إليه إن شاء الله تعالى ؟ فكتب (عليه السلام) إليه بخطه، وقراته: ان كان سمع منك نذرك احد من المخالفين
(1) التفسير المنسوب إلى الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 324، ح 171. عنه البحار: ج 72، ص 416، ضمن ح 68، ووسائل الشيعة: ج 16، ص 224، ح 21419، قطعة منه.
[127]
فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته، وإلا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البر، وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى (1).
(1) التهذيب: ج 6، ص 126، ح 221. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل من بني هاشم)، رقم 988.
[129]
الباب التاسع النكاح والأولاد وهو يشتمل على تسعة عناوين: أ - مقدمات النكاح وآدابه
ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في صفات الزوج: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... الحسين بن بشار الواسطي، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): أسأله عن النكاح ؟ فكتب إلى: من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته، فزوجوه (إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) (1) (2). الثاني في حكم تزويج الصغار: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): ما تقول في صبية زوجها عمها، فلما
(1) الأنفال: 8 / 73. (2) الكافي: ج 5، ص 347، ح 1. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى الحسين بن بشار الواسطي)، رقم 902.
[130]
كبرت أبت التزويج ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه: لا تكره على ذلك، والأمر أمرها (1). (706) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع (2)، قال: سأله رجل عن رجل، مات وترك أخوين والبنت والابنة صغيرة، فعمد أحد الأخوين الوصي، فزوج الابنة من ابنه. ثم مات أبو الابن المزوج، فلما أن مات قال الاخر: أخي لم يزوج ابنه، فزوج الجارية من ابنه. فقيل للجارية: أي الزوجين أحب إليك، الأول أو الاخر ؟
قالت: الاخر. ثم إن الأخ الثاني مات وللاخ الأول ابن أكبر من الابن المزوج. فقال للجارية: اختاري أيهما أحب إليك، الزوج الأول أو الاخر ؟ فقال: الرواية فيها أنها للزوج الأخير، وذلك أنها [تكون] قد كانت أدركت حين زوجها، وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها (3).
(1) الكافي: ج 5، ص 394، ح 7. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى بعض بني عم محمد بن الحسن الاشعري)، رقم 978. (2) تقدمت ترجمته في ف 4، ب 2 (اعطاء الله قميصا من الجنة لابراهيم واسحاق ويعقوب ويوسف). (3) الكافي: ج 5، ص 397، ح 3. التهذيب: ج 7، ص 387، ح 1554. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 20، ص 282، ح 25631، والوافي: ج 21، ص 440، ح 21495.
[131]
الثالث في تزويج الرجل أكثر من امرأة واحدة: 1 - المسعودي: ثم خرج [أبو جعفر] (عليه السلام) في السنة التي خرج فيها المأمون إلى البليدون من بلاد الروم بأم الفضل حاجا إلى مكة.... فلما انصرف أبو جعفر (عليه السلام) إلى العراق، لم يزل المعتصم وجعفر بن المأمون يدبرون ويعملون في الحيلة في قتله، فقال جعفر لأخته أم الفضل وكانت لأمه وأبيه في ذلك: لأنه وقف على انحرافها عنه وغيرتها عليه، لتفضيله أم أبي الحسن ابنه عليها... (1).
2 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... أبو نصر الهمداني قال: حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر، عمة أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) قالت: لما مات محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، أتيت زوجته أم عيسى، بنت المأمون... [فقالت ام عيسى]: فبينما انا جالسة ذات يوم، إذ دخلت علي جارية فسلمت فقلت: من أنت ؟ فقالت: أنا جارية من ولد عمار بن ياسر، وأنا زوجة أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)... (2). الرابع في تهنئة التزويج: (707) 1 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): فقال له [اي لابي جعفر محمد بن
(1) إثبات الوصية: ص 227، س 4. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 6، (كيفية شهادته (عليه السلام)، رقم 202. (2) مهج الدعوات: ص 52، س 15. يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (حرزه للمأمون المعروف بحرز الجواد (عليه السلام))، رقم 771.
[132]
الرضا (عليهما السلام)] أبو هاشم الجعفري في يوم تزوج أم الفضل ابنة المأمون: يا مولاي ! لقد عظمت علينا بركة هذا اليوم. فقال (عليه السلام): يا أبا هاشم ! عظمت بركات الله علينا فيه. قلت: نعم يا مولاي ! فما أقول في اليوم ؟ فقال: قل فيه خيرا فإنه يصيبك. قلت: يا مولاي ! أفعل هذا ولا أخالفه. قال (عليه السلام): إذا ترشد ولا ترى إلا خيرا (1).
2 - الحضيني (رحمه الله):... علي بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي الحسن، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) في صبيحة عرسه بأم الفضل بنت المأمون، وكنت أول من دخل عليه في ذلك اليوم... (2). ب - عقد النكاح وأولياء العقد ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في كيفية إجراء العقد: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... الريان بن شبيب، قال:... ثم أقبل على أبي جعفر (عليه السلام)، فقال له: أتخطب يا أبا جعفر ! ؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين !
(1) تحف العقول: ص 456، س 12. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في النكاح)، رقم 842. (2) الهداية الكبرى: ص 301، س 10. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 412.
[133]
فقال له المأمون: اخطب جعلت فداك لنفسك، فقد رضيتك لنفسي، وأنا مزوجك أم الفضل ابنتي، وإن رغم قوم لذلك. فقال أبو جعفر (عليه السلام): الحمد لله إقرارا بنعمته، ولا إله إلا الله إخلاصا لوحدانيته، وصلى الله على محمد سيد بريته، والأصفياء من عترته. أما بعد: فقد كان من فضل الله على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام، فقال سبحانه: (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم) (1). ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبد الله المأمون.
وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد (عليهما السلام) وهو خمسمائة درهم جيادا، فهل زوجتني يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور ؟ قال المأمون: نعم ! قد زوجتك يا أبا جعفر ابنتي على هذا الصداق المذكور، فهل قبلت النكاح ؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): قد قبلت ذلك ورضيت به... (2). الثاني في عقد الفضولي: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): ما تقول في صبية زوجها عمها، فلما كبرت أبت التزويج ؟
(1) النور: 24 / 32. (2) الأرشاد: ص 319، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله (عليه السلام) مع المأمون)، رقم 531.
[134]
فكتب بخطه (عليه السلام): لا تكره على ذلك والأمر أمرها (1). ج - ما يحرم بالرضاع ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في حكم اتحاد الفحل في الرضاع: (708) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني (عليه السلام): إن امرأة أرضعت لي صبيا، فحصل يحل لي أن أتزوج ابنة زوجها ؟ فقال لي: ما أجود ما سألت من ههنا يؤتى أن يقول الناس: حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل. هذا هو لبن الفحل لاغيره.
فقلت له: [إن] الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي، هي ابنة غيرها. فقال: لو كن عشرا متفرقات، ما حل لك منهن شئ، وكن في موضع بناتك (2).
(1) الكافي: ج 5، ص 394، ح 7. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بعض بني عم محمد بن الحسن الأشعري)، رقم 978. (2) الكافي: ج 5، ص 441، ح 8. عنه الوافي: ج 21، ص 245، ح 21169. التهذيب: ج 7، ص 320، ح 1320. عوالي اللئالي: ج 3، ص 326، ح 196. الاستبصار: ج 3، ص 199، ح 723. عنه وعن التهذيب والكافي، وسائل الشيعة: ج 20، ص 363، ح 25836، قطعة منه، وص 391، ح 25911، أورده بتمامه.
[135]
الثاني في حكم من تزوج رضيعة فأرضعتها إحدى زوجاته: (709) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن علي بن مهزيار، رواه عن أبي جعفر (1) (عليه السلام)، قال: قيل له: إن رجلا تزوج بجارية صغيرة، فأرضعتها امرأته: ثم أرضعتها امرأة له أخرى، فقال ابن شبرمة: حرمت عليه الجارية وامرأتاه. فقال أبو جعفر (عليه السلام): أخطأ ابن شبرمة، حرمت عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا، فأما الأخيرة فلم تحرم عليه كأنها أرضعت ابنتها (2). الثالث في حكم الرضاع بعد الفطام:
1 - المسعودي: قال أبو خداش... فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! أم ولد لي أرضعت جارية بالغة بلبن ابني، أيحرم علي نكاحها ؟
(1) فإن الظاهر بقرينة الراوي وهو علي بن مهزيار أن المراد بأبي جعفر هو الجواد (عليه السلام). وأما ذكر ابن شبرمة في الرواية فلا دلالة فيه على أنه كان حيا بل أن القائل كلى. قول ابن شبرمة وفتواه... ومما يدل على ما ذكرنا أن ابن شبرمة تولى القضاء من قبل المنصور في عهد الصادق (عليه السلام) فلا معنى لحكاية قوله عن الباقر (عليه السلام) وحكم الأمام (عليه السلام) بخطأه. معجم رجال الحديث: ج 10، ص 216. (2) الكافي: ج 5، ص 446، ح 13. عنه الوافي: ج 21، ص 221، ح 21120، ووسائل الشيعة: ج 20، ص 402، ح 25938. التهذيب: ج 7، ص 293، ح 1232. المناقب لابن شهر آشوب: ج 4، ص 200، س 1. عنه البحار: ج 100، ص 324، ح 18. عوالي اللئالي: ج 3، ص 326، ح 197.
[136]
فقال (عليه السلام): لارضاع بعد فطام... (1). د - ما يحرم بالمصاهرة ونحوه ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في حكم من نكح امرأة على زنا: 1 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): قال المأمون ليحيى بن أكثم: اطرح على أبي جعفر، محمد بن الرضا (عليهما السلام) مسألة تقطعه فيها. فقال: يا أبا جعفر ! ما تقول في رجل نكح امرأة على زنا، أيحل أن
يتزوجها ؟ فقال (عليه السلام): يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه، ثم يتزوج بها إن أراد، فإنما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراما، ثم اشتراها فأكل منها حلالا... (2). 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا كتابا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام)... رجل فجر بامرأة، ثم إنه تزوجها بعد الحمل، فجاءت بولد، وهو أشبه خلق الله به ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه وخاتمه: الولد لغية، لا يورث (3).
(1) إثبات الوصية: ص 222، س 5. تقدم الحديث بتمامه في ب 3، (إتمام الصلاة في الحرمين)، رقم 646. (2) تحف العقول: ص 454، س 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (مناظرته (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 869. (3) الكافي: ج 7، ص 164، ح 4. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بعض أصحابه)، رقم 983.
[137]
الثاني في حكم تزويج المطلقة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر (عليه السلام): إن معي امرأة عارفة أحدث زوجها، فهرب عن البلاد، فتبع الزوج بعض أهل المرأة، فقال: إما طلقت، وإما رددتك فطلقها، ومضى الرجل على وجهه فما ترى للمرأة ؟ فكتب بخطه: تزوجي، يرحمك الله (1).
ه - ما يحرم بالكفر ونحوه حكم نكاح من ارتد عن الأسلام ثم تاب: 1 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله):... فقال له أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا محمد ! [يحيى ابن أكثم] ما تقول في رجل حرمت عليه امرأة... ارتفاع النهار، ثم حلت له نصف النهار فبقي يحيى والفقهاء بلسا، خرسا.... قال [(عليه السلام)]:... فارتد [الزوج] عن الأسلام، فحرمت عليه [زوجته]. فتاب ورجع إلى الأسلام، فحلت له بالنكاح الأول. كما أقر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نكاح زينب مع أبي العاص بن الربيع، حيث اسلم
(1) الكافي: ج 6، ص 81، ح 9. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى امرأة من موالي محمد بن الحسن الأشعري)، رقم 980.
[138]
على النكاح الأول (1). و - نكاح العبيد والأماء ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في حكم من اشترى أمة ثم أعتقها: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... عن الريان بن شبيب، قال:... فقال أبو جعفر (عليه السلام): هذه أمة لرجل من الناس، نظر إليها أجنبي في أول النهار، فكان نظره إليها حراما عليه، فلما ارتفع النهار ابتاعها من مولاها، فحلت له، فلما كان عند الظهر أعتقها، فحرمت عليه... (2). 2 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله):... فقال له [أي ليحيى بن أكثم] أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا محمد ! ما تقول في رجل حرمت عليه امرأة بالغداة، وحلت له ارتفاع
النهار ؟... فبقي يحيى والفقهاء بلسا، خرسا.... قال (عليه السلام): هذا رجل نظر الى مملوكة لا تحل له، اشتراها فحلت له، ثم أعتقها فحرمت عليه... (3).
(1) تحف العقول: ص 454، س 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (مناظرته (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 869. (2) الأرشاد: ص 319، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله (عليه السلام) مع المأمون)، رقم 531. (3) تحف العقول: ص 454، س 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 869.
[139]
الثاني في حكم تزويج العبد: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عبد الجبار بن المبارك النهاوندي، قال: أتيت سيدي سنة سبع ومائتين، فقلت له:... جعلت فداك ! فإنه أتوا بي من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال، وقد تخلصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب، وقد أتيتك مسترقا، مستعبدا. فقال: قد قبلت. قال: فلما حضر خروجي إلى مكة، قلت له:... إني قد حججت وتزوجت ؟.... فقال لي: انصرف إلى بلادك وأنت من حجك وتزويجك... في حل... (1). ز - معاشرة المرأة الأجنبية ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في كيفية ملامسة المرأة الأجنبية:
1 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... عن بكر، قال: قلت له [أي لأبي جعفر الجواد (عليه السلام)]: إن عمتي تشتكي من ريح بها.... فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب... (2). 2 - الراوندي (رحمه الله):... ابي بكر بن اسماعيل، [قال]: قلت: لابي جعفر ابن
(1) رجال الكشي: ص 568، ح 1076. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كل فتح، فتح بضلال فهو للأمام (عليه السلام))، رقم 593. (2) دلائل الأمامة: ص 403، ح 363. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (شفاء ريح الركبة)، رقم 387.
[140]
الرضا (عليهما السلام): إن لي جارية تشتكي من ريح بها.... فقال لها: ما تشتكين يا جارية ! ؟ قالت: ريحا في ركبتي. فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب (1). الثاني في حكم كشف المرأة رأسها عند الخادم: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن القاسم الصيقل، قال: كتبت إليه أم علي تسأل عن كشف الرأس بين يدي الخادم ؟.... فكتب (عليه السلام): سألت عن كشف الرأس بين يدي الخادم، لا تكشفي، فإن ذلك مكروه (2). 2 - المسعودي: قال أبو خداش... فقلت لأبي جعفر (عليه السلام):... الخصي يدخل على النساء ؟ فحول وجهه ثم استدناني وقال: وما نقص منه إلا الخناثة الواقعة عليه (3).
(1) الخرائج والجرائح: ج 1، ص 376، ح 3.
تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (شفاء ريح الركبة)، رقم 386. (2) التهذيب: ج 7، ص 457، ح 1828. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أم علي)، رقم 895. (3) إثبات الوصية: ص 222، س 5. تقدم الحديث بتمامه في ب 3، (إتمام الصلاة في الحرمين)، رقم 646.
[141]
ح - المهر ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في حكم جعل المهر من غير المال: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... إبراهيم بن محمد بن الحارث النوفلي، قال: حدثنا أبي وكان خادما لمحمد بن علي الجواد (عليهما السلام): لما زوج المأمون أبا جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) ابنته، كتب - (عليه السلام) - إليه: إن لكل زوجة صداقا من مال زوجها،... وقد أمهرت ابنتك: الوسائل إلى المسائل، وهي مناجاة دفعها إلي أبي... (1). الثاني في مهر السنة: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... عن الريان بن شبيب، قال:... إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبد الله المأمون، وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد (عليهما السلام)، وهو خمسمائة درهم جيادا... (2).
(1) مهج الدعوات: ص 309، س 7. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى المأمون)، رقم 956. (2) الأرشاد: ص 319، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله (عليه السلام) مع المأمون)، رقم 531. (*)
[142]
ط - أحكام الأولاد ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في الدعاء لجعل ولد الحبلى ذكرا سويا: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن إسماعيل أو غيره قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! الرجل يدعو للحبلى أن يجعل الله ما في بطنها ذكرا سويا ؟ قال (عليه السلام): يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر، فإنه أربعين ليلة نطفة، وأربعين ليلة علقة، وأربعين ليلة مضغة... (1). الثاني في تسمية الولد قبل الولادة: 1 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني، قال: حج إسحاق بن إسماعيل في السنة التي خرجت الجماعة إلى أبي جعفر (عليه السلام)، قال إسحاق: فأعددت له في رقعة عشر مسائل لأسأله عنها، وكان لي حمل.... قال لي: يا أبا يعقوب ! سمه أحمد... (2).
(1) الكافي: ج 6، ص 16، ح 6. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 3، (علمه (عليه السلام) بما في الأرحام)، رقم 366. (2) دلائل الأمامة: ص 401، ح 360. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 417.
[143]
الثالث في بر الوالدين: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... بكر بن صالح، قال: كتب صهر لي إلى أبي جعفر الثاني صلوات الله عليه: إن أبي ناصب خبيث الرأي....
فكتب (عليه السلام): قد فهمت كتابك وما ذكرت من أمر أبيك، ولست أدع الدعاء لك إن شاء الله، والمداراة خير لك من المكاشفة، ومع العسر يسر، فاصبر فإن العاقبة للمتقين... (1).
(1) الأمالي: ص 191، ح 20. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى صهر بكر بن صالح)، رقم 908.
[145]
الباب العاشر الطلاق والظهار وهو يشتمل على أربعة عناوين: الأول في شرائط صحة الطلاق: 1 - ابن شهر آشوب (رحمه الله):... جاء محمد بن جمهور العمي، والحسن بن راشد وعلي بن مدرك، وعلي بن مهزيار وخلق كثير من سائر البلدان إلى المدينة، وسألوا عن الخلف بعد الرضا.... إذ خرج علينا أبو جعفر (عليه السلام)... فقال الرجل الثاني: يا ابن رسول الله ! ما تقول في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء ؟ قال (عليه السلام): تقرأ القرآن ؟ قال: نعم ! قال: اقرأ سورة الطلاق إلى قوله: (وأقيموا الشهادة لله) (1)، يا هذا ! لاطلاق إلا بخمس: شهادة شاهدين عدلين في طهر من غير جماع بإرادة عزم. ثم قال (عليه السلام) بعد كلام: يا هذا ! هل ترى في القرآن عدد نجوم السماء ؟ قال: لا (2). (710) 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن
(1) الطلاق: 65 / 2.
(2) المناقب لابن شهر آشوب: ج 4، ص 382، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى)، رقم 150.
[146]
يزيد، عن أحمد بن محمد (1)، قال: سألته عن الطلاق ؟ فقال (عليه السلام): على طهر، وكان علي (عليه السلام) يقول: لا يكون طلاق إلا بالشهود. فقال له رجل: إن طلقها ولم يشهد، ثم أشهد بعد ذلك بأيام، فمتى تعتد ؟ فقال (عليه السلام): من اليوم الذي أشهد فيه على الطلاق (2). 3 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... محمد بن المحمودي، عن أبيه... خرج أبو جعفر (عليه السلام)، وعليه قميصان... ثم قام إليه صاحب المسألة الأولى، فقال: يا ابن رسول الله ! ما تقول فيمن قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء ؟ فقال له: يا هذا ! اقرأ كتاب الله، قال الله تبارك وتعالى: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) (3) في الثالثة... (4).
(1) المراد من (أحمد بن محمد) هو أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي بقرينة رواية يعقوب بن يزيد عنه. عده الشيخ من أصحاب الكاظم والرضا والجواد (عليهم السلام)، رجال الطوسي: ص 344 رقم 34، وص 366 رقم 3، وص 397 رقم 5. وقال النجاشي:... لقى الرضا وأبا جعفر (عليهما السلام) وكان عظيم المنزلة عندهم. رجال النجاشي: ص 75 رقم 180. وله روايات عنهم (عليهم السلام). المعجم: ج 2، ص 236 رقم 800. (2) التهذيب: ج 8، ص 50، ح 159. عنه وسائل الشيعة: ج 22، ص 28، ح 27936. قطعة منه في ب 10، (عدة المطلقة والمتوفى عنها زوجها)، وف 9، ب 4، (ما رواه عن
الأمام علي (عليهما السلام). (3) البقرة: 2 / 229. (4) دلائل الأمامة: ص 388، ح 343. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى)، رقم 147.
[147]
الثاني في حكم طلاق الغائب زوجته: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر (عليه السلام): إن معي امرأة عارفة، أحدث زوجها، فهرب عن البلاد، فتبع الزوج بعض أهل المرأة، فقال: إما طلقت، وإما رددتك ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه: تزوجي، يرحمك الله (1). الثالث في حكم الطلاق غير مرة: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مع أصحابنا. وأتاني الجواب بخطه:... فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك وزوجها... فأما ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرة، فانظر فإن كان ممن يتولانا، ويقول بقولنا، فلاطلاق عليه، لأنه لم يأت أمرا جهله. وإن كان ممن لا يتولانا، ولا يقول بقولنا، فاختلعها منه، فإنه إنما نوى الفراق بعينه (2).
(1) الكافي: ج 6، ص 81، ح 9. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى امرأة من موالي محمد بن الحسن الأشعري)، رقم 980. (2) التهذيب: ج 8، ص 57، ح 186.
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 872.
[148]
الرابع في حكم تولي المولى طلاق الأمة المزوجة حرا: (711) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن أحمد، قال: كتب إليه الريان بن شبيب (1)، رجل أراد أن يزوج مملوكته حرا يشترط عليه أنه متى شاء فيفرق بينهما. أيجوز ذلك له، جعلت فداك ! أم لا ؟ فكتب (عليه السلام): نعم ! إذا جعل إليه الطلاق (2). ب - أقسام الطلاق وأحكامه ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في صحة الطلاق من غير جماع بعد الرجوع: (712) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن أبي علي بن راشد (3)، قال: سألته مشافهة عن رجل طلق امرأته بشاهدين على طهر، ثم سافر وأشهد على رجعتها، فلما قدم طلقها من غير جماع، أيجوز ذلك له ؟ قال (عليه السلام): نعم ! قد جاز طلاقها (4).
(1) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إليه). (2) التهذيب: ج 7، ص 341، ح 1393. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى الريان بن شبيب)، رقم 907. (3) تقدمت ترجمته في ب 7، (حكم كفارة الظلال)، رقم 670. (4) التهذيب: ج 8، ص 45، ح 141. الاستبصار: ج 3، ص 281، ح 999.
عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 22، ص 144، ح 28231.
[149]
الثاني في طلاق الرجعة: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... عن الريان بن شبيب، قال:... فقال له [أي ليحيى ابن أكثم] أبو جعفر (عليه السلام): أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة... فلما كان انتصاف الليل حرمت عليه، فلما طلع الفجر حلت له.... فقال أبو جعفر (عليه السلام):... فلما كان في نصف الليل طلقها [أي زوجته] واحدة، فحرمت عليه، فلما كان عند الفجر راجعها، فحلت له،... (1). 2 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله):... فقال له [أي ليحيى بن أكثم] أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا محمد ! ما تقول في رجل حرمت عليه امرأة بالغداة... ثم حلت له الفجر ؟.... قال (عليه السلام):... طلقها تطليقة، فحرمت عليه، ثم راجعها، فحلت له... (2). ج - العدد عدة المطلقة والمتوفى عنها زوجها: (713) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سيف، عن محمد بن سليمان، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك ! كيف صارت عدة المطلقة ثلاث حيض، أو ثلاثه اشهر
(1) الأرشاد: ص 319، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله (عليه السلام) مع المأمون)، رقم 531. (2) تحف العقول: ص 454، س 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 869.
[150]
وصارت عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟ فقال: أما عدة المطلقة ثلاثة قروء، فلاستبراء الرحم من الولد. وأما عدة المتوفى عنها زوجها، فإن الله عزوجل شرط للنساء شرطا، وشرط عليهن شرطا، فلم يجأ (1) بهن فيما شرط لهن، ولم يجر فيما اشترط عليهن. شرط لهن في الأيلاء أربعة أشهر إذ يقول الله عزوجل: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) (2). فلم يجوز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الأيلاء لعلمه تبارك وتعالى أنه غاية صبر المرأة من الرجل. وأما ما شرط عليهن، فإنه أمرها أن تعتد إذا مات عنها زوجها، أربعة أشهر وعشرا، فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند ايلائه، قال الله تبارك وتعالى: (يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) (3) ولم يذكر العشرة الأيام في العدة إلا مع الأربعة أشهر، وعلم أن غاية صبر المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع، فمن ثم أوجبه عليها ولها (4).
(1) في البرهان: فلم يحابهن. (2) البقرة: 2 / 226. (3) البقرة: 2 / 234. (4) الكافي: ج 6، ص 113، ح 1. عنه البرهان: ج 1، ص 226، ح 1، وص 217، س 19، بتفاوت، ووسائل الشيعة: ج 22 ص 235، ح 28478. التهذيب: ج 8، ص 143، ح 495. علل الشرائع: ص 507، ح 1. المحاسن: ج 2، ص 302، ضمن ح 11، وفيها: عن ابي الحسن الرضا (عليه السلام).
عنه وعن العلل، البحار: ج 101، ص 184، ح 11 و 12 =
[151]
2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن أحمد بن محمد، قال:... فقال له رجل: إن طلقها ولم يشهد، ثم أشهد بعد ذلك بأيام، فمتى تعتد ؟ فقال (عليه السلام): من اليوم الذي أشهد فيه على الطلاق (1). د - الظهار حكم من ظاهر عن امرأته ثم كفر: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... عن الريان بن شبيب، قال:... فقال أبو جعفر (عليه السلام):... فلما كان وقت المغرب ظاهر منها [أي زوجته] فحرمت عليه، فلما كان وقت العشاء الاخرة كفر عن الظهار، فحلت له... (2). 2 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله):... فقال له [أي ليحيى بن أكثم] أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا محمد ! ما تقول في رجل... حرمت [زوجته] عليه العصر، ثم حلت له المغرب.... قال (عليه السلام):... ظاهر منها فحرمت عليه، فكفر الظهار فحلت له... (3).
= العياشي: ج 1، ص 122، ح 389، وفيه عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر الباقر (عليه السلام). عنه مستدرك الوسائل: ج 15، ص 363، ح 18513، عن محمد بن سليمان عن ابي جعفر الباقر (عليه السلام) وح 18514 عن كتاب الغايات مثله. قطعة منه في ف 6، ب 1، (سورة البقرة: 2 / 226 و 234). (1) التهذيب: ج 8، ص 50، ح 159. تقدم الحديث بتمامه في (شرئط صحة الطلاق)، رقم 710. (2) الأرشاد: ص 319، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله (عليه السلام) مع المأمون)، رقم 531.
(3) تحف العقول: ص 454، س 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 869.
[153]
الباب الحادي عشر الوقف والرهن وهو يشتمل على عنوانين: أ) الوقف ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في حكم إعطاء فقراء بني هاشم من الوقف: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أعلمه أن إسحاق بن إبراهيم وقف ضيعة.... فكتب (عليه السلام): فهمت يرحمك الله ما ذكرت من وصية إسحاق بن إبراهيم (رضى الله عنه)، وما أشهد لك بذلك محمد بن إبراهيم (رضى الله عنه)، وما استأمرت فيه من إيصالك بعض ذلك إلى من له ميل ومودة من بني هاشم ممن هو مستحق فقير. فأوصل ذلك إليهم يرحمك الله، فهم إذا صاروا إلى هذه الخطة أحق به من غيرهم لمعنى لو فسرته لك لعلمته إن شاء الله (1). الثاني في حكم الوقف على أولاد كثيرين متفرقين: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... علي بن محمد بن سليمان النوفلي، قال: كتبت
(1) الكافي: ج 7، ص 65، ح 30. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 930.
[154]
إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): أسأله عن أرض أوقفها جدي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان... متفرقون في البلاد....
فأجاب (عليه السلام): ذكرت الأرض التي أوقفها جدك على فقراء ولد فلان، وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف، وليس لك أن تبتغي من كان غائبا (1). الثالث في اشتراط تعيين الوقت في صحة الوقف: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: قلت: روى بعض مواليك، عن آبائك (عليهم السلام): أن كل وقف إلى وقت معلوم، فهو واجب على الورثة، وكل وقف إلى غير وقت معلوم جهل مجهول، باطل مردود على الورثة، وأنت أعلم بقول آبائك ؟ فكتب (عليه السلام): هو عندي كذا (2). الرابع في حكم بيع الوقف: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إن فلانا ابتاع ضيعة فوقفها، وجعل لك في الوقف الخمس، ويسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض، أو يقومها على نفسه بما اشتراها به، أو يدعها موقوفة ؟
(1) من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 178، ح 627. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن محمد بن سليمان النوفلي)، رقم 927. (2) الكافي: ج 7، ص 36، ح 31. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 929.
[155]
فكتب (عليه السلام) إلي: أعلم فلانا أني آمره ببيع حقي من الضيعة، وإيصال ثمن ذلك إلي، وأن ذلك رأيي إن شاء الله، أو يقومها على نفسه إن كان ذلك أوفق له. وكتبت إليه: إن الرجل ذكر، أن بين من وقف بقية هذه الضيعة عليهم اختلافا
شديدا، وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته ؟ فكتب بخطه إلي: وأعلمه أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل، فإنه ربما جاء في الاختلاف ما فيه تلف الأموال والنفوس (1). ب - الرهن (714) 1 - العياشي (رحمه الله): عن محمد بن عيسى، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لارهن إلا مقبوضا (2).
(1) الكافي: ج 7، ص 36، ح 30. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 931. (2) تفسير العياشي: ج 1، ص 156، ح 525. عنه البحار: ج 10، ص 159، ح 4، ووسائل الشيعة: ج 18، ص 383، ح 23893.
[157]
الباب الثاني عشر الدين: وهو يشتمل على ثلاثة عناوين: أ - حكم أداء الدين (715) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن سعيد، عن عبد الكريم - من أهل همدان - عن أبي تمامة (1)، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): إني أريد أن ألزم مكة أو المدينة، وعلي دين (2)، فما تقول ؟ فقال: ارجع فأده إلى مؤدي دينك، وانظر أن تلقى الله تعالى وليس عليك دين، إن (3) المؤمن لا يخون (4).
(1) قال السيد الخوئي بعد نقل رواية التهذيب عن ابي تمامة: ولكن الصدوق رواها بعينها عن ابي ثمامة بالمثلثة،... وهو الموافق للوافي والوسائل وذكره في المشيخة وقال: وما كان فيه عن ابي ثمامة فقد رويته عن... معجم رجال الحديث: ج 21، ص 74، رقم 13993. (2) في العلل: دين للمرجئة. (3) في العلل: فان. (4) الكافي: ج 5، ص 94، ح 9. التهذيب: ج 6، ص 184، ح 382. علل الشرايع: ص 528، ح 7، حسين بن أحمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن ابن =
[158]
ب - حكم استيفاء الدين من مال الغريم: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: أخبرني إسحاق بن إبراهيم: إن موسى بن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام)، يسأله عن رجل دفع إليه مالا ليصرفه... وقد كان له عليه بقدر هذا المال... ؟ فكتب (عليه السلام) إليه: أقبض مالك مما في يديك (1). ج - حكم دين المؤجل بموت المستقرض: (716) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): الحسين بن سعيد (2) قال: سألته عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى، ثم مات المستقرض، أيحل مال القارض عند موت المستقرض منه أو للورثة من الأجل ما للمستقرض في حياته ؟ فقال: إذا مات فقد حل مال القارض (3).
= عيسى... عنه البحار: ج 100، ص 142، ح 10.
من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 111، ح 472. عنه وعن الكافي والتهذيب والعلل، وسائل الشيعة: ج 18، ص 324، ح 23772 قطعة منه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في اداء الدين). (1) التهذيب: ج 6، ص 348، ح 984. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى موسى بن عبد الملك)، رقم 975. (2) هو الحسين بن سعيد الأهوازي الذي روى عن الرضا وأبي جعفر الثاني وأبي الحسن الثالث (عليهم السلام)، فهرست الشيخ: ص 58 رقم 220. فعلى هذا رجوع الضمير في قوله: (سألته) إلى كل واحد منهم محتمل، ولم نجد دليلا على التعيين. (3) التهذيب: ج 6، ص 190، ح 409. عنه وسائل الشيعة: ج 18، ص 344، ح 23811.
[159]
الباب الثالث عشر الوصية وهو يشتمل على ستة عناوين: أ - لزوم الوصية 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد الحسين الواسطي إنه سمع أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر يحكي أنه أشهده على هذه الوصية المنسوخة: شهد أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر أن أبا جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) اشهده انه اوصى الى علي ابنه بنفسه واخواته... (1). ب - حكم الوصية في الثلث وما زاد عليه:
(717) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن أخيه أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، قال: أوصى أخو رومي بن عمران جميع ماله لأبي جعفر (عليه السلام). قال عمرو: فأخبرني رومي أنه وضع الوصية بين يدي أبي جعفر (عليه السلام)، فقال: هذا ما اوصى لك به اخي وجعلت اقرا عليه، فيقول لي: قف، ويقول: احمل
(1) الكافي: ج 1، ص 325، ح 3. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 6، (وصيته (عليه السلام) إلى ابنه)، رقم 170.
[160]
كذا، ووهبت لك كذا، حتى أتيت على الوصية، فنظرت، فإذا إنما أخذ الثلث. قال: فقلت له: أمرتني أن أحمل إليك الثلث، ووهبت لي الثلثين ؟ قال: نعم ! قلت: أبيعه (1)، وأحمله إليك ؟ قال: لا ! على الميسور عليك (2)، لاتبع شيئا (3). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن بعض أصحابنا، قال: كتبت إليه: جعلت فداك ! إن امرأة أوصت إلى امرأة، ودفعت إليها خمسمائة درهم، ولها زوج وولد، فأوصتها أن تدفع سهما منها إلى بعض بناتها وتصرف الباقي إلى الأمام. فكتب (عليه السلام): تصرف الثلث من ذلك إلي، والباقي يقسم على سهام الله عزوجل بين الورثة (4). (718) 3 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، قال: كان لمحمد بن الحسن ابن أبي خالد غلام لم يكن به بأس، عارف يقال له (ميمون) فحضره الموت، فأوصى إلى أبي الفضل العباس ابن معروف بجميع ميراثه وتركته أن اجعله دراهم، وابعث بها إلى أبي جعفر
الثاني (عليه السلام)، وترك أهلا حاملا، وإخوة قد دخلوا في الأسلام، وأما مجوسية.
(1) في المصدر: أبعه، وهو غير صحيح. (3) في الاستبصار والتهذيب ووسائل الشيعة: منك من غلتك. (3) الكافي: ج 7، ص 7، ح 4. عنه والتهذيب، والوافي: ج 24، ص 49، ح 23640. الاستبصار: ج 4، ص 124، ح 469. التهذيب: ج 9، ص 188، ح 757. عنه وعن الاستبصار والكافي، وسائل الشيعة: ج 19، ص 279، ح 24592. (4) التهذيب: ج 9، ص 242، ح 938. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بعض أصحابه)، رقم 986.
[161]
قال: ففعلت ما أوصى به، وجمعت الدراهم ودفعتها إلى محمد بن الحسن، وعزم رأيي أن أكتب إليه بتفسير ما أوصى، به إلي، وما ترك الميت من الورثة. فأشار علي محمد بن بشير وغيره من أصحابنا أن لا أكتب بالتفسير ولا أحتاج إليه، فإنه يعرف ذلك من غير تفسيري، فأبيت إلا أن أكتب إليه بذلك على، حقه وصدقه فكتبت، وحصلت الدراهم وأوصلتها إليه (عليه السلام). فأمره أن يعزل منها الثلث، يدفعها إليه، ويرد الباقي على وصيه، يردها على ورثته (1). ج - حكم إنفاذ الوصية 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى جعفر وموسى: وفيما أمرتكما من الأشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما، وإنفاذا لما أوصى به أبواكما، وبرا منكما لهما، واحذرا
أن لا تكونا بدلتما وصيتهما، ولاغيرتماها عن حالها، لأنهما قد خرجا من ذلك، رضي الله عنهما، وصار ذلك في رقابكما. وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه في الوصية: (فمن بدله بعدما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه ان الله
(1) التهذيب: ج 9، ص 198، ح 790، وص 242، ح 937، باختصار. عنه الوافي: ج 24، ص 47، ح 23636، وص 48، ح 23637. الاستبصار: ج 4، ص 125، ح 473. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 19، ص 277، ح 24586. قطعة منه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أبي الفضل العباس بن معروف).
[162]
سميع عليم) (1) (2). د - حكم من أوصى بجميع ماله للأمام وترك امرأتين 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): مولى لك أوصى إلي بمائة درهم. وكنت أسمعه يقول: كل شئ هو لي فهو لمولاي، فمات وتركها، ولم يأمر فيها بشئ، وله امرأتان: أما إحداهما فببغداد، ولا أعرف لها موضعا الساعة، والأخرى بقم، فما الذي تأمرني في هذه المائة درهم ؟ فكتب (عليه السلام) إليه: أنظر أن تدفع من هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل... وتصدق بالباقي على من تعرف أن له إليه حاجة إن شاء الله (3). ه - إذا مات الموصى له قبل الموصي فتركته لورثته 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن عمر الساباطي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أوصى إلي، وأمرني: أن أعطي عما له في كل سنة شيئا،
فمات العم ؟ فكتب (عليه السلام): أعطه ورثته (4).
(1) البقرة: 2 / 181. (2) الكافي: ج 7، ص 14، ح 3. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى جعفر وموسى)، رقم 900. (3) الكافي: ج 7، ص 126، ح 4. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن حمزة العلوي)، رقم 960. (4) الكافي: ج 7، ص 13، ح 2. يأتي الحدث بتمامه في ف 8، 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن عمر الساباطي)، رقم 964.
[163]
و - حكم من مات وترك صغارا ولم يوص 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: إن رجلا من أصحابنا مات ولم يوص، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة، فصير عبد الحميد ابن سالم القيم بماله، وكان رجلا خلف ورثة صغارا.... فذكرت ذلك لأبي جعفر (عليه السلام).... فقال (عليه السلام): إذا كان القيم مثلك ومثل عبد الحميد، فلا بأس (1). حكم الوصية بحرمان إحدى الورثة: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: سألته عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد، وله ولد من غيرها، فأحب أن لا يجعل لها في ماله نصيبا، فأشهد بكل شئ له في حياته وصحته لولده دونها، وأقامت معه بعد ذلك سنين، أيحل له ذلك إذا لم يعلمها ولم يتحللها ؟... فكتب (عليه السلام): حقها واجب، فينبغي أن يتحللها (2).
حكم شراء الوصي من مال الميت إذا بيع فيمن زاد: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... حسين بن ابراهيم، قال: كتبت مع محمد بن
(1) التهذيب: ج 9، ص 240، ح 932. يأتي الحديث بتمامه في ب 16، (حكم بيع أموال الأيتام إذا لم يكن لهم وصي ولاولي)، رقم 772. (2) التهذيب: ج 9، ص 162 ح 667. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 948.
[164]
يحيى: هل للوصي أن يشتري شيئا من مال الميت إذا بيع فيمن زاد، يزيد ويأخذ لنفسه ؟ فقال (عليه السلام): يجوز إذا اشترى صحيحا (1).
(1) من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 162 ح 566. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن يحيى الخراساني، رقم 974.
[165]
الباب الرابع عشر الأجارة وهو يشتمل على عنوانين: أ - حكم إكراء الأرض بالطعام (719) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن يعقوب، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن علي بن مهزيار (1)، قال: قلت له: جعلت فداك ! إن في يدي أرضا، والمعاملين قبلنا من الأكرة (2). والسلطان يعاملون على أن لكل جريب (3) طعاما معلوما، أفيجوز ذلك ؟
قال: فقال لي: فليكن ذلك بالذهب. قال: قلت: فإن الناس إنما يتعاملون عندنا بهذا لا بغيره، فيجوز أن آخذ منهم دراهم، ثم آخذ الطعام ؟ قال: فقال: وما تغني إذا كنت تأخذ الطعام ؟ قال: فقلت: فإنه ليس يمكننا في شيئك وشئ إلا هذا. ثم قال لي: على أن له في يدي أرضا ولنفسي.
(1) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إليه). (2) الأكار كشداد: الحراث، جمع أكرة، أقرب الموارد: ج 1، ص 14 (أكرة). (3) الجريب من الأرض والطعام مقدار معلوم، إنه ثلاثة آلاف وتسعمائة ذراع، وقيل إنه عشرة آلاف ذراع. أقرب الموارد: ج 1، ص 112 (جرب).
[166]
وقال له: على أن علينا في ذلك مضرة، يعني في شيئه وشئ نفسه، أي لا يمكننا غير هذه المعاملة. قال: فقال لي: قد وسعت لك في ذلك. فقلت له: إن هذا لك وللناس أجمعين ؟ فقال لي: قد ندمت حيث لم أستأذنه لأصحابنا جميعا. فقلت: هذه لعلة الضرورة ؟ فقال: نعم (1). ب - حكم أجرة الفاصد 1 - ابن شهر آشوب (رحمه الله): الحسين بن أحمد التميمي، روى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إنه استدعى فاصدا في أيام المأمون، فقال له: افصدني العرق الزاهر... فلما
فصده... أمر له بمائة دينار، فأخذها... (2).
(1) التهذيب: ج 7، ص 228، ح 996. عنه وسائل الشيعة: ج 19، ص 51، ح 24131. (2) المناقب لابن شهرآشوب: ج 4، ص 389، س 12. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 2، (الحجامة)، رقم 856.
[167]
الباب الخامس عشر الشفعة شرائط الشفعة: (720) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن بن الوليد (1)، عن محمد بن الحسن الصفار، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن علي بن مهزيار، قال: سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) عن رجل طلب شفعة (2) أرض، فذهب على أن يحضر المال فلم ينض (3)، فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها ؟ أيبيعها، أو ينتظر مجئ شريكه صاحب الشفعة ؟ قال: إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيام، فإن أتاه بالمال، وإلا فليبع، وبطلت شفعته في الأرض، وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد إلى آخر، فلينتظر به مقدار ما سافر (4) الرجل إلى تلك البلدة وينصرف، وزيادة ثلاثة أيام إذا قدم، فإن وافاه وإلا فلا شفعة له (5).
(1) في وسائل الشيعة: محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد. (2) الشفعة كغرفة، وهي في الأصل التقوية والاعانة، وفي الشرع استحقاق الشريك الحصة المبيعة في شركة. مجمع البحرين: ج 4، ص 354 (شفع). (3) أنض: أنجزها، (خذ ما نض لك من دين أو ثمن) أي تيسر وتعجل. أقرب الموارد:
ج 2، ص 1312، (نضض). (4) في وسائل الشيعة: يسافر. (5) التهذيب: ج 7، ص 167، ح 739. عنه وسائل الشيعة: ج 25، ص 406، ح 32232. عوالي اللئالي: ج 3، ص 478، ح 12.
[169]
الباب السادس عشر البيع والتجارة وهو يشتمل على أحد عشر عنوانا: أ - حكم تعيين الثمن (721) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): الصفار، عن محمد بن عيسى، عن أبي علي بن راشد (1)، قال: سألته قلت: جعلت فداك ! رجل اشترى متاعا بألف درهم أو نحو ذلك، ولم يسم الدراهم وضحا ولاغير ذلك ؟ قال: فقال (عليه السلام): إن شرط عليك فله شرطه، وإلا فله دراهم الناس التي تجوز بينهم. قال: وإنما أردت بذلك معرفة ما يجب علي في المهر، لأنهم قالوا: لا نأخذ إلا وضحا، وإنما تزوجت على دراهم مسماة ولم نقل وضحا ولاغير ذلك (2). ب - حكم بيع الوقف 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إن فلانا ابتاع ضيعة فوقفها، وجعل لك في الوقف الخمس، ويسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض.... * (هامش) (1) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إليه). (2) التهذيب: ج 7، ص 229، ح 998.
عنه وسائل الشيعة: ج 18، ص 95، ح 23228.
[170]
فكتب (عليه السلام) إلي: أعلم فلانا أني آمره ببيع حقي من الضيعة... (1). ج - حكم بيع أموال الأيتام إذا لم يكن لهم وصي ولا ولي (722) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: إن رجلا من أصحابنا مات ولم يوص، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة، فصير عبد الحميد ابن سالم، القيم بماله، وكان رجلا (2) خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري، فباع عبد الحميد المتاع، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهن ولم يكن الميت صير إليه وصيته، وكان قيامه بها بأمر القاضي لأنهن فروج. قال: محمد، فذكرت ذلك لأبي جعفر (عليه السلام)، فقلت: جعلت فداك ! يموت الرجل من أصحابنا، فلا يوصي إلى أحد، وخلف جواري، فيقيم القاضي رجلا منا لبيعهن أو قال: يقوم بذلك رجل منا، فيضعف قلبه لأنهن فروج فما ترى في ذلك ؟ فقال: إذا كان القيم مثلك ومثل عبد الحميد، فلا بأس (3).
(1) الكافي: ج 7، ص 36، ح 30. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 931. (2) في الكافي: وكان الرجل وهكذا في التهذيب: ج 7. (3) التهذيب: ج 9، ص 240، ح 932 وج 7، ص 69، ح 295، باختلاف. الكافي: ج 5، ص 209، ح 2، باختلاف. عنه وعن التهذيب، والوافي: ج 17، ص 300، ح 17318، ووسائل الشيعة: ج 17، ص 363، ح 2276.
قطعة منه في ب 13، (حكم من مات وترك صغارا ولم يوص)، وف 3، ب 3، (مدح محمد بن إسماعيل بن بزيع)، (عبد الحميد بن سالم).
[171]
د - حكم شراء مال الرجل المفقود 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) عن دار كانت لامرأة، وكان لها ابن وابنة، فغاب الابن بالبحر، وماتت المرأة، فادعت ابنتها أن أمها كانت صيرت هذه الدار لها، وباعت أشقاصا منها، وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا، وهو يكره أن يشتريها، لغيبة الابن، وما يتخوف من أن لا يحل شراؤها وليس يعرف للابن خبر ؟ فقال لي: ومنذ كم غاب ؟ فقلت: منذ سنين كثيرة. فقال (عليه السلام): ينتظر به غيبته عشر سنين، ثم يشتري. فقلت له: إذا انتظر به غيبته عشر سنين، يحل شراؤها ؟ قال: نعم (1). ه - حكم أمر الغير بالبيع والشراء 1 - المسعودي: روي عن محمد بن الفرج وغيره، قال: دعاني أبو جعفر (عليه السلام)... ووصف لي جارية معه بحليتها، وصورتها، ولباسها، وأمرني بابتياعها، فمضيت واشتريتها بما استلم... (2).
(1) الكافي: ج 7، ص 154، ح 6. يأتي الحديث بتمامه في ب 18، (حكم ميراث المفقود)، رقم 729. (2) إثبات الوصية: ص 228، س 3.
تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال زوجته (عليه السلام) جمانة (سمانة)، رقم 102.
[172]
و - حكم بيع جلد غير مأكول اللحم إذا كان مذكى 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الحسين الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني صلوات الله عليه: ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال (عليه السلام): إذا كان مضمونا، فلا بأس (1). 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن أبي القاسم الصيقل، قال: كتبت إليه: قوائم السيوف التي تسمى السفن أتخذها من جلود السمك، فهل يجوز العمل لها، ولسنا نأكل لحومها ؟. فكتب (عليه السلام): لا بأس (2). ز - حكم بيع الجواري (723) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي علي بن راشد (3)، قال: قلت له: إن رجلا قد اشترى ثلاث جوار قوم كل واحدة بقيمة، فلما صاروا إلى البيع جعلهن بثمن، فقال للبائع: إن علي نصف الربح، فباع جاريتين بفضل على القيمة، وأحبل الثالثة ؟ قال (عليه السلام): يجب عليه أن يعطيه نصف الربح فيما باع، وليس عليه فيما أحبل شئ (4).
(1) الكافي: ج 3، ص 398، ح 7. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى بعض اصحابه) رقم 987. (2) الكافي ج 5 ص 227 ح 10. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى ابي القاسم الصيقل)، رقم 888.
(3) تقدمت ترجمته في ب 7، (حكم كفارة الظلال). (4) التهذيب: ج 7، ص 82، ح 252 =
[173]
ح - حكم ما يكسبه العبد 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عبد الجبار بن المبارك النهاوندي، قال: أتيت سيدي، سنة سبع ومائتين، فقلت له:... جعلت فداك ! فإنه أتوا بي، من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال، وقد تخلصت من الذين ملكوني، بسبب من الأسباب، وقد أتيتك مسترقا، مستعبدا. فقال: قد قبلت. قال: فلما حضر خروجي إلى مكة، قلت له: جعلت فداك ! إني قد حججت... فمرني بأمرك ؟ فقال لي: انصرف إلى بلادك، وأنت من حجك وكسبك وتزويجك في حل... (1). ط - حكم بيع السلاح إلى السلطان 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن أبي القاسم الصيقل، قال: كتبت إليه إني رجل صيقل أشتري السيوف، وأبيعها من السلطان، أجائز لي بيعها ؟ فكتب (عليه السلام): لا بأس به (2).
= عنه الوسائل الشيعة: ج 18، ص 279، ح 23669، وج 19، ص 9، ح 24043. (1) رجال الكشي: ص 568، ح 1076. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كل فتح، فتح بضلال، فهو للأمام (عليه السلام)، رقم 593. (2) التهذيب: ج 6 ص 382 ح 1128. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أبي القاسم الصيقل)، رقم 887. (*)
[174]
ى - حكم الربا (724) 1 - الحر العاملي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن أبيه، قال: قال أبو جعفر - يعني الجواد (عليه السلام) -: السحت: الربا (1). ك - حكم من أربى بجهالة (725) 1 - الحر العاملي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن أبيه قال: إن رجلا أربي دهرا من الدهر فخرج قاصدا أبا جعفر الجواد (عليه السلام) فقال له: مخرجك من كتاب الله يقول الله: (فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف) (2). والموعظة هي التوبة فجهله بتحريمه ثم معرفته به. فما مضى فحلال وما بقى فليتحفظ (3).
(1) وسائل الشيعة: ج 18، ص 123، ح 2328، عن النوادر لابن عيسى. (2) البقرة: 2 / 275. (3) وسائل الشيعة: ج 18، ص 131، ح 23310، عن النوادر لابن عيسى. قطعة منه في ف 6، ب 1، (سورة البقرة: 2 / 275)، وف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في التوبة).
[175]
الباب السابع عشر العتق وهو يشتمل على أربعة عناوين: أ - استحباب العتق 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن عبد الجبار بن المبارك النهاوندي، قال: أتيت سيدي سنة سبع ومائتين، فقلت له: قلت: جعلت فداك ! فإنه أتوا، بي من
بعض الفتوح التي فتحت على الضلال، وقد تخلصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب، وقد أتيتك مسترقا، مستعبدا. فقال: قد قبلت. قال: فلما حضر خروجي إلى مكة، قلت له: جعلت فداك ! إني قد حججت وتزوجت، ومكسبي مما يعطف علي إخواني، لا شئ لي غيره، فمرني بأمرك ؟ فقال لي: انصرف إلى بلادك، وأنت من حجك وتزويجك وكسبك في حل. فلما كانت سنة ثلاث عشرة ومائتين، أتيته، وذكرت العبودية التي ألزمتها. فقال: أنت حر لوجه الله. قلت له: جعلت فداك ! أكتب لي عهدك. فقال (عليه السلام): تخرج إليك غدا... (1).
(1) رجال الكشي: ص 568، ح 1076. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كل فتح، فتح بضلال فهو للأمام (عليه السلام))، رقم 593.
[176]
ب - حكم عتق الأمة 1 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله):... فقال له [أي ليحيى بن أكثم] أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا محمد، ما تقول في رجل... حرمت [امرأة] عليه... ؟ قال (عليه السلام):... مملوكة... أعتقها فحرمت عليه،... (1). ج - حكم العتق بالنذر 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! إن امرأة من أهلنا اعتل صبي لها، فقالت: اللهم إن كشفت عنه، ففلانة حرة، والجارية ليست بعارفة. فأيما أفضل، جعلت فداك ! تعتقها، أو تصرف ثمنها في وجوه البر ؟
فقال (عليه السلام): لا يجوز إلا عتقها (2). د - حكم عتق العبد حين موت المولى 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار (3)، قال: كتبت إليه، أسأله عن المملوك يحضره الموت فيعتقه المولى في تلك الساعة، فيخرج من الدنيا حرا، فهل لمولاه في ذلك أجر ؟ أو يتركه فيكون له أجره إذا مات وهو مملوك ؟
(1) تحف العقول: ص 454، س 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 869. (2) التهذيب: ج 8، ص 228، ح 823. يأتي الحديث بتمامه في ب 22، (حكم من نذر عتق مملوكة)، رقم 739. (3) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إليه).
[177]
فكتب إليه: يترك العبد مملوكا في حال موته فهو أجر لمولاه وهذا عتق في هذه الساعة ليس بنافع له (1).
(1) الكافي: ج 6، ص 195، ح 8. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 947.
[179]
الباب الثامن عشر الأرث وهو يشتمل على سبعة عناوين: أ - ميراث الأبوين والأولاد ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في حكم ميراث الأبوين إذا اجتمعا مع الزوج:
1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... صفوان بن يحيى، عن أبي جعفر (عليه السلام) في زوج وأبوين ؟: إن للزوج النصف، وللأم الثلث كاملا، وما بقي فللأب (1). الثاني في حكم ميراث البنت إذا اجتمعت مع زوج المتوفاة: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... محمد بن الحسن الأشعري، قال: وقع بين رجلين من بني عمي منازعة في ميراث.... فكتبا إليه:... ما تقول في امرأة تركت زوجها وابنتها، وأختها لأبيها وأمها ؟....
(1) التهذيب: ج 9، ص 286، ح 1035. يأتي الحديث بتمامه في (ميراث الزوج إذا اجتمع مع الأبوين)، رقم 728.
[180]
فجرد (عليه السلام) إليهما كتابا:... الفريضة للزوج الربع، وما بقى فللبنت (1). الثالث في حكم ميراث البنت إذا انفردت: (726) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روى عن البزنطي، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك ! رجل هلك وترك ابنة وعمة ؟ فقال: المال للابنة. قال: وقلت له: رجل مات وترك ابنة له وأخا، أو قال: ابن أخته (2) ؟ قال: فسكت طويلا، ثم قال: المال للابنة (3). ب - ميراث الأعمام والأخوال ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في حكم ميراث الخالة إذا انفردت: (727) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن
محمد عن محمد بن سهل، عن الحسين بن الحكم، عن ابي جعفر الثاني (عليه السلام) في رجل مات وترك خالتيه ومواليه ؟
(1) التهذيب: ج 9، ص 273، ح 986. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بني عم محمد بن الحسن الأشعري)، رقم 979. (2) في وسائل الشيعة: ابن أخيه. (3) من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 191، ح 661. عنه وسائل الشيعة: ج 26، ص 107، ح 32595، والوافى: ج 25، ص 733، ح 24878.
[181]
قال (عليه السلام): (اولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض) (1)، المال بين الخالتين (2). الثاني في حكم ميراث بني العم إذا اجتمعوا مع عم أب: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... إبراهيم بن محمد، قال: كتب محمد بن يحيى الخراساني: أوصى إلي رجل ولم يخلف إلا بني عم، وبنات عم، وعم أب، وعمتين، لمن الميراث ؟ فكتب (عليه السلام): أهل العصبة وبنوا العم وارثون (3). ج - ميراث الأزواج ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في حكم ميراث الزوج إذا اجتمع مع الأبوين: (728) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): علي بن الحسن بن فضال، عن ايوب بن نوح
(1) الأنفال: 8 / 75، والأحزاب: 33 / 6. (2) الكافي: ج 7، ص 120، ح 7.
التهذيب: ج 9، ص 325، ح 1167. عنه البرهان: ج 3، ص 293، ح 12. من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 223، ح 708. عنه وعن الكافي، الوافى: ج 25، ص 831، ح 25087. عنه وعن الكافي والتهذيب، وسائل الشيعة: ج 26، ص 189، ح 32796. قطعة منه في ف 6، ب 1، (سورة الأنفال: 8 / 75). (3) الاستبصار: ج 4، ص 170، ح 643. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن يحيى الخراساني)، رقم 973.
[182]
عن صفوان بن يحيى، عن أبي جعفر (عليه السلام) في زوج وأبوين ؟: إن للزوج النصف، وللأم الثلث كاملا، وما بقى فللأب (1). الثاني في حكم ميراث الزوج إذا اجتمع مع البنت: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن محمد بن الحسن الأشعري، قال: وقع بين رجلين من بني عمي منازعة في ميراث،... فكتبا إليه جميعا: جعلنا الله فداك ! ما تقول في امرأة تركت زوجها وابنتها وأختها لأبيها وأمها ؟.... فجرد (عليه السلام) إليهما كتابا:... الفريضة للزوج، الربع، وما بقي فللبنت (2). الثالث في حكم ميراث الزوجة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): مولى لك أوصى إلي بمائة درهم، وكنت أسمعه يقول: كل شئ هو لي فهو لمولاي. فمات وتركها، ولم يأمر فيها
بشئ، وله امرأتان، أما إحداهما فببغداد، ولا أعرف لها موضعا الساعة، والأخرى بقم، فما الذي تأمرني في هذه المائة درهم ؟
(1) التهذيب: ج 9، ص 286، ح 1035. الاستبصار: ج 4، ص 143، ح 534. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 26، ص 127، ح 32647. قطعة منه في (ميراث الأبوين إذا اجتمعا مع الزوج). (2) التهذيب: ج 9، ص 273، ح 986. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بني عم محمد بن الحسن الأشعري)، رقم 979.
[183]
فكتب (عليه السلام) إليه: انظر أن تدفع من هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل، وحقهما من ذلك الثمن إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد فالربع... (1). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار قال: سألته عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد وله ولد من غيرها، فأحب أن لا يجعل لها في ماله نصيبا، فأشهد بكل شئ له في حياته وصحته لولده دونها وأقامت معه بعد ذلك سنين أيحل له ذلك إذا لم يعلمها ولم يتحللها ؟.... فكتب (عليه السلام): حقها واجب، فينبغي أن يتحللها (2).
(1) الكافي: ج 7، ص 126، ح 4. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن حمزة العلوي)، رقم 960. (2) التهذيب: ج 9، ص 162، ح 667. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى على بن مهزيار)، رقم 948.
[184]
د - ميراث العصبة وبني العم حكم ميراث العصبة وبني العم: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... إبراهيم بن محمد، قال: كتب محمد بن يحيى الخراساني: أوصى إلي رجل ولم يخلف إلا بني عم، وبنات عم، وعم أب وعمتين، لمن الميراث ؟ فكتب (عليه السلام): أهل العصبة، وبنوا العم هم وارثون (1). ه - ميراث ولاء العتق الميراث والولاء للمولى الأعلى: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): الرجل يموت ولا وراث له إلا مواليه الذين أعتقوه، هل يرثونه ؟ ولمن ميراثه ؟ فكتب (عليه السلام): لمولاه الأعلى (2).
(1) الاستبصار: ج 4، ص 170، ح 643. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن يحيى الخراساني)، رقم 973. (2) التهذيب: ج 8، ص 257، ح 934. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى الحسن بن سعيد)، رقم 901.
[185]
و - ميراث ولد الزنا ولد الزنا لا يرثه الزاني ولا الزانية: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا كتابا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):... رجل فجر بامرأة، ثم إنه
تزوجها بعد الحمل، فجاءت بولد وهو أشبه خلق الله به ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه وخاتمه: الولد لغية لا يورث (1). ز - ميراث المفقود حكم ميراث المفقود: (729) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، قال: سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) عن دار كانت لامرأة، وكان لها ابن وابنة، فغاب الابن بالبحر، وماتت المرأة، فادعت ابنتها أن أمها كانت صيرت هذه الدار لها، وباعت أشقاصا (2) منها، وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا، وهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن، وما يتخوف من أن لا يحل له شراؤها، وليس يعرف للابن خبر ؟
(1) الكافي: ج 7، ص 163، ح 2. يأتي الحديث بتامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بعض أصحابه)، رقم 983. (2) الشقص بالكسر: القطعة من الأرض، النصيب، مجمع البحرين: ج 4، ص 173، (شقص).
[186]
فقال (عليه السلام) لي: ومنذ كم غاب ؟ فقلت: منذ سنين كثيرة. فقال (عليه السلام): ينتظر به غيبته عشر سنين، ثم يشتري. فقلت له: فإذا انتظر به غيبته عشر سنين يحل شراؤها ؟ قال: نعم (1).
(1) الكافي: ج 7، ص 154، ح 6. التهذيب: ج 9، ص 390، ح 8.
عنه وعن الكافي، الوافى: ج 17، ص 362، ح 17423. من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 152، ح 671. وعنه وعن الكافي والتهذيب، وسائل الشيعة: ج 26، ص 299، ح 33036. عوالي اللئالي: ج 3، ص 510، ح 63. قطعة منه في ب 16، (حكم شراء مال الرجل المفقود).
[187]
الباب التاسع عشر الصيد والذباحة وهو يشتمل على عنوانين: أ - الصيد ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في حكم من يخرج إلى الصيد للتصحح: 1 - البرقي (رحمه الله):... الوليد بن أبان الرازي، قال: كتب ابن زاذان فروخ إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) يسأله عن الرجل يركض في الصيد لا يريد بذلك طلب الصيد وإنما يريد بذلك التصحح ؟ قال (عليه السلام): لا بأس بذلك، لا للهو (1). الثاني في حكم الصيد بطرا ولهوا: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام) إنه قال:... فقلت له: يا ابن رسول الله ! فما معنى قوله عزوجل (فمن اضطر غير باغ ولاعاد) ؟ (2)
(1) المحاسن: ص 627، ح 94. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى فروخ بن زاذان)، رقم 951. (2) البقرة: 2 / 173. (*)
[188]
قال (عليه السلام): العادي السارق، والباغي الذي يبغى الصيد بطرا ولهوا لا ليعود به على عياله. ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار، كما هي حرام عليهما في حال الاختيار، وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر... (1). الثالث في حكم ما صاده البازي: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) عبد الله بن خالد بن نصر المدائني: اسالك جعلت فداك عن البازي، إذا امسك صيده، وقد سمى عليه فقتل الصيد، هل يحل أكله ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه وخاتمه: إذا سميته أكلته،... (2). الرابع في حكم صيد المحرم: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... عن الريان بن شبيب، قال:... فأقبل عليه يحيى بن أكثم، فقال: أتأذن لي جعلت فداك في مسألة ؟ قال له أبو جعفر (عليه السلام): سل إن شئت ! قال يحيى: ما تقول جعلني الله فداك ! في محرم قتل صيدا ؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام): قتله في حل، أو حرم ؟ عالما كان المحرم، ام جاهلا
(1) التهذيب: ج 9، ص 83، ح 354. يأتي الحديث بتمامه في (ما يحل وما يحرم من الذبائح)، رقم 730. (2) التهذيب: ج 9، ص 31، ح 125. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى عبد الله بن خالد بن نصر المدائني)، رقم 915.
[189]
قتله عمدا، أو خطأ، حرا كان المحرم أم عبدا ؟ صغيرا كان، أم كبيرا ؟ مبتدئا بالقتل، أم معيدا ؟ من ذوات الطير كان الصيد، أم من غيرها ؟ من صغار الصيد كان، أم من كباره ؟ مصرا على ما فعل، أو نادما ؟ في الليل كان قتله للصيد، أم نهارا ؟ محرما كان بالعمرة إذ قتله، أو بالحج كان محرما ؟ فتحير يحيى بن أكثم، وبان في وجهه العجز والانقطاع، ولجلج حتى عرف جماعة أهل المجلس أمره.... قال المأمون لأبي جعفر (عليه السلام): إن رأيت جعلت فداك، أن تذكر الفقه فيما فسرته من وجوه قتل المحرم الصيد، لنعلمه ونستفيده ؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): نعم ! إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل، وكان الصيد من ذوات الطير، وكان من كبارها، فعليه شاة. فإن أصابه في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا. فإذا قتل فرخا في الحل، فعليه حمل قد فطم من اللبن. وإذا قتله في الحرم، فعليه الحمل، وقيمة الفرخ. وإن كان من الوحش، وكان حمار وحش، فعليه بقرة. وإن كان نعامة، فعليه بدنة. وإن كان ظبيا، فعليه شاة. فإن قتل شيئا، من ذلك في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة. وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه، وكان إحرامه بالحج، نحره بمنى. وإن كان إحرامه بالعمرة، نحره بمكة. وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء، وفي العمد له المأثم، وهو موضوع عنه في الخطأ.
[190]
والكفارة على الحر في نفسه، وعلى السيد في عبده، والصغير لا كفارة عليه، وهي على الكبير واجبة. والنادم يسقط بندمه عنه عقاب الاخرة، والمصر يجب عليه العقاب في الاخرة... (1) ب - الذبائح ما يحل وما يحرم من الذبائح: (730) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): روى أبو الحسين الأسدي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) أنه قال: سألته عما أهل لغير الله ؟. قال: ما ذبح لصنم، أو وثن، أو شجر حرم الله ذلك كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) (2) أن يأكل الميتة. قال: فقلت له: يا ابن رسول الله ! متى تحل للمضطر الميتة ؟ فقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) سئل فقيل له: يا رسول الله ! إنا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة، فمتى تحل لنا الميتة ؟ قال: ما لم تصطبحوا، أو تغتبقوا (3)، أو تحتفوا (4) بقلا، فشأنكم بهذا.
(1) الارشاد: ص 319، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (احواله (عليه السلام) مع المأمون) رقم 531. زاد في تفسير القمي زيادة لاحكام الصيد على ما في المتن فراجع هامش تمام الحديث. (2) البقرة: 2 / 173. (3) والصبوح بالفتح، للشرب بالغداة خلاف الغبوق = (*)
[191]
قال عبد العظيم: فقلت له: يا ابن رسول الله ! فما معنى قوله عزوجل (فمن اضطر غير باغ ولا عاد) ؟ قال: العادي السارق، الباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا لا ليعود به على عياله. ليس لهما أن يأكلا الميتة إذ اضطرا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار. وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر. قال: قلت له: فقوله تعالى (والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم) (5) ؟ قال: المنخنقة، التي انخنقت بإخناقها (6) حتى تموت. والموقوذة التي مرضت ووقذها المرض حتى لم تكن بها حركة. والمتردية التي تتردى من مكان مرتفع إلى أسفل، أو تتردى من جبل، أو في بئر، فتموت.
= ومنه الحديث وقد سئل متى تحل الميتة ؟ قال: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا، فالاصطباح اكل الصبوح وهو الغداء. و الغبوق اكل العشاء واصلهما الشرب، ثم استعملا في الاكل. مجمع البحرين: ج 2 ص 382 (صبح). (4) في الفقيه: تحتفئوا، وكذا في البحار. (احتفأ)، الحفا: اقتلعه من منبته. اقرب الموارد: ج 1، ص 208 (حفا). (5) المائدة: 5 / 3. (6) قوله تعالى: (والمنخنقة) هي التي تخنق فتموت، ولا تدرك ذكاتها، وفي الحديث: المنخنقة هي التي انخنقت بإخناقها حتى تموت... الخناق بالكسر: حبل يخنق به، واستعير
هنا للموت. والخناق كغراب: داء يمنع منه نفوذ النفس إلى الرية والقلب. مجمع البحرين: ج 5، ص 159 (خنق).
[192]
والنطيحة التي تنطحها بهيمة أخرى، فتموت. وما أكل السبع منه، فمات. وما ذبح على النصب على حجر، أو على صنم إلا ما أدركت ذكاته، فذكى. قلت: (وإن تستقسموا بالأزلام) (1) ؟ قال: كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس ويستقسمون عليه بالقداح، وكانت عشرة، سبعة لهم أنصباء (2)، وثلاثة لا أنصباء لها. أما التي لها أنصباء: فالفذ، والتوأم (3)، والنافس، والحلس والمسبل، والمعلى، والرقيب. واما التي لا أنصباء لها: فالسفح (4)، والمنيح، والوغد (5). وكانوا يجيلون السهام بين عشرة، فمن خرج بإسمه سهم من التي لا أنصباء لها، ألزم ثلث ثمن البعير، فلا يزالون كذلك حتى تقع السهام التي لا أنصباء لها
(1) الأزلام جمع زلم بفتح الزاء كجمل، وضمها كصرد، وهي قداح لاريش لها ولانصل. مجمع البحرين: ج 6، ص 79 (زلم). (2) والأنصباء: العلائم، ومنه حديث القداح العشرة سبعة لها أنصباء وثلاثة لا أنصباء لها، مجمع البحرين: ج 2، ص 174، (نصب). (3) التوأم: الثاني من سهمام الميسر. مجمع البحرين: ج 6، ص 21 (تأم). (4) في الفقيه: فالفسيح، وفي البحار: فالسفيح. (5) قال المجلسي (رحمه الله): الأسماء السبعة المذكورة في الخبر على خلاف الترتيب
المشهور، ولعله من الرواة، أو يقال: إنه (عليه السلام) لم يكن بصدد تعليمه، بل أشار مجملا إلى ما كانوا يعملونه، بل يمكن أن يكون (عليه السلام) تعمد ذلك لئلا يكون تعليما للقمار وإن أمكن الاستدلال به على جواز تعليم القمار وتعلمه لغير العمل. قال الجوهري: سهام الميسرة عشرة: أولها الفذ، ثم التوأم، ثم الرقيب، ثم الحلس، ثم النافس، ثم المسبل، ثم المعلى، وثلاثة لا أنصباء لها وهى السفيح، والمنيح والوغد، انتهى. مع أن بينهم أيضا خلافا في بعضها، قال الفيروز آبادي: المسبل كمحسن، السادس أو الخامس من قداح الميسر. البحار: ج 62، ص 150، س 17.
[193]
إلى ثلاثة، فيلزمونهم ثمن البعير، ثم ينحرونه، ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا، ولم يطعموا منه الثلاثة الذين وفروا ثمنه (1) شيئا. فلما جاء الأسلام حرم الله تعالى ذكره ذلك فيما حرم، وقال عزوجل: (وإن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق) (2) يعني حراما (3).
(1) في الفقيه: أنقدوا ثمنه، وفي البحار: نقدوا. (2) المائدة: 5 / 3. (3) التهذيب: ج 9، ص 83، ح 354. عنه البرهان: ج 1، ص 433، ح 1. الفصول المهمة للحر العاملي: ج 2، ص 432، ح 2204، قطعة منه. من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 216، ح 1007. عنه نور الثقلين: ج 1، ص 154، ح 501، قطعة منه، وص 588، ح 18، بتمامه. عنه وعن التهذيب، البحار: ج 62، ص 147، ح 19، وص 104، س 7 و 9، ووسائل الشيعة: ج 24، ص 37، ح 29929، وص 212، ح 30371، وص 214، ح 30374، وص 217، ح 30381، قطعة منه، وتفسير الصافي: ج 2، ص 8، س 13.
قطعة منه في (حكم الصيد بطرا ولهوا)، وب 3، (صلاة السارق والباغي)، وب 4، (صوم السارق والباغي)، وب 20، (الأطعمة المحرمة)، وف 6، ب 1، (البقرة: 2 / 173)، (المائدة: 5 / 3)، وف 9، ب 4، (ما رواه عن آبائه (عليهم السلام).
[195]
الباب العشرون الأطعمة والأشربة: وهو يشتمل على خمسة عناوين: أ - الأطعمة المحرمة 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبى جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) أنه قال: سألته عما أهل لغير الله ؟ قال: ما ذبح لصنم، أو وثن، أو شجر، حرم الله ذلك كما حرم الميتة، والدم، ولحم الخنزير (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) (1) أن يأكل الميتة. قال: فقلت له: يا ابن رسول الله ! متى تحل للمضطر، الميتة ؟ فقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) سئل فقيل له: يا رسول الله ! إنا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة، فمتى تحل لنا الميتة ؟ قال: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفوا بقلا، فشأنكم بهذا... (2).
(1) البقرة: 2 / 173. (2) التهذيب: ج 9، ص 83، ح 354. تقدم الحديث بتمامه في ب 19، (ما يحل وما يحرم من الذبائح)، رقم 730.
[196]
ب - الأطعمة المباحة ويشتمل هذا العنوان على خمسة موضوعات:
الأول في الموز: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن يحيى الصنعاني، قال: دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) وهو بمكة - وهو يقشر موزا، ويطعم أبا جعفر (عليه السلام)... (1). الثاني في القطاة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: تغديت مع أبي جعفر (عليه السلام)، فأتي بقطاة، فقال: إنه مبارك... (2). الثالث في السداب: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن عمرو بن إبراهيم، عن أبي جعفر أو أبي الحسن (عليهما السلام)... قال: ذكر السداب. فقال: اما ان فيه منافع: زيادة في العقل، وتوفير في الدماغ، غير انه ينتن
(1) الكافي: ج 6، ص 360، ح 3. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 3، (إنه (عليه السلام) مولود مبارك أمين)، رقم 343. (2) الكافي: ج 6، ص 312، ح 5. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 2، (معالجة اليرقان)، رقم 860.
[197]
ماء الظهر (1). الرابع في أكل ما صاده البازي: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) عبد الله بن خالد بن نصر المدائني: اسالك جعلت فداك عن البازي إذا امسك صيده، وقد سمى عليه، فقتل الصيد، هل يحل أكله ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه وخاتمه: إذا سميته أكلته... (2).
الخامس في حكم أكل الجلالات: (731) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الخشاب، عن علي بن أسباط (3)، عمن روى في الجلالات. قال: لا بأس بأكلهن إذا كن يخلطن (4).
(1) الكافي: ج 6، ص 368، ح 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 2، (ازدياد العقل ووجع الأذن)، رقم 865. (2) التهذيب: ج 9، ص 31، ح 125. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى عبد الله بن خالد بن نصر المدائني)، رقم 915. (3) تأتي ترجمته ف 7، ب 1، (موعظته في الأخلاص). (4) الكافي: ج 6، ص 252، ح 7. عوالي اللئالي: ج 3، ص 466، ح 19. التهذيب: ج 9، ص 47، ح 195. عنه وعن الكافي والاستبصار، وسائل الشيعة: ج 24، ص 164، ح 30247. الاستبصار: ج 4، ص 78، ح 288.
[198]
ج - آداب المائدة ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في غسل اليدين قبل الطعام: 1 - الحضيني (رحمه الله):... عن محمد بن الوليد بن يزيد، قال: أتيت أبا جعفر (عليه السلام)... إذ أقبل نحوي غلام قد حمل إلي خوانا فيه طعام ألوانا، وغلام آخر معه طست وإبريق، فوضعه بين يدي.
وقال لي: مولاي يأمرك أن تغسل يديك وتأكل، فغسلت يدي وأكلت... (1). الثاني في الأكل مع الجماعة وغسل اليدين بعد الطعام: 1 - البرقي (رحمه الله):... عمن شهد أبا جعفر الثاني (عليه السلام)... تغدى معه جماعة، فلما غسل يديه من الغمر، مسح بهما رأسه ووجهه، قبل أن يمسحهما بالمنديل... (2). الثالث في كراهة القيام حين أكل الطعام: 1 - الحضيني (رحمه الله):... عن محمد بن الوليد بن يزيد، قال: اتيت
(1) الهداية الكبرى: ص 308، س 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 411. (2) المحاسن: ج 2، ص 426، ح 234. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (غسل يديه (عليه السلام) بعد الطعام)، رقم 506.
[199]
أبا جعفر (عليه السلام)... إذ أقبل نحوي غلام قد حمل إلي خوانا فيه طعام... فغسلت يدي وأكلت فإذا بأبي جعفر (عليه السلام) قد أقبل، فقمت إليه، فأمرني بالجلوس، فجلست وأكلت... (1). الرابع في حكم ما يسقط من الخوان في البيت والصحراء: 1 - الحضيني (رحمه الله):... عن محمد بن الوليد بن يزيد، قال: أتيت أبا جعفر (عليه السلام)... إذ أقبل نحوي غلام قد حمل إلى خوانا فيه طعام ألوانا... وأكلت، فنظر إلى الغلام ارفع ما سقط من الصحراء على الأرض. فقال [أبو جعفر (عليه السلام)] له: ما كان معك في الصحراء فدعه، ولو كان فخذ شاة، وما كان معك في البيت فالقطه وكله، فإن فيه رضى الرب ومجلبة الرزق (2).
د - الأشربة المحرمة والمكروهة ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في شرب المسكر: 1 - العياشي (رحمه الله): عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام).... قال: كل من يشرب المسكر فهو سفيه (3).
(1) الهداية الكبرى: ص 308، س 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 511. (2) الهداية الكبرى: ص 308، س 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 511. (3) العياشي: ج 1، ص 220، ح 22. يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 1، (سورة النساء: 4 / 5)، رقم 746.
[200]
الثاني في شرب الفقاع: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عثمان بن عيسى، قال: كتب عبيد الله بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إن رأيت أن تفسر لي الفقاع فإنه قد اشتبه علينا، أمكروه هو بعد غليانه أم قبله ؟ فكتب (عليه السلام) إليه: لاتقرب الفقاع إلا ما لم تضر آنيته، أو كان جديدا. فأعاد الكتاب إليه إني كتبت أسأل عن الفقاع ما لم يغل ؟ فأتاني: أن اشربه ما كان في إناء جديد، أو غير ضار، ولم أعرف حد الضراوة والجديد، وسأل أن يفسر ذلك له وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الأواني ؟ فكتب: يفعل الفقاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات،
ثم لاتعد منه بعد ثلاث عملات إلا في إناء جديد والخشب مثل ذلك (1). الثالث في الشرب من الانية المفضضة: (732) 1 - أبو نصر الطبرسي (رحمه الله): وعنه [أي أبي جعفر الثاني (عليه السلام)]، قال: لا بأس أن يشرب الرجل من القدح المفضض، وأعزل فمك عن موضع الفضة (2).
(1) التهذيب: ج 9، ص 126، ح 546. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى عبيد الله بن محمد الرازي)، رقم 918. (2) مكارم الأخلاق: ص 66، س 13. عنه البحار: ج 63، ص 531، ح 19، وج 73، ص 114، ضمن ح 15.
[201]
ه - الأشربة المباحة ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في سويق العدس: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: إن جارية لنا أصابها الحيض، وكان لا ينقطع عنها حتى أشرفت على الموت، فأمر أبو جعفر (عليه السلام) أن تسقى سويق العدس... (1). الثاني في الشراب الذي يعالج برد المعدة: 1 - ابنا بسطام النيسابوريان:... عبد الله بن عثمان، قال: شكوت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) برد المعدة في معدتي، وخفقانا في فؤادي. فقال (عليه السلام):... خذ زعفران، وعاقر قرحا، وسنبل، وقاقلة، وبنج، وخربق
أبيض، وفلفل أبيض، أجزاء سواء، وأبرفيون جزئين، يدق ذلك كله دقا ناعما، وينخل بحريرة، ويعجن بضعفي وزنه عسلا منزوع الرغوة، فيسقى منه صاحب خفقان الفؤاد، ومن به برد المعدة حبة بماء كمون يطبخ... (2).
(1) الكافي: ج 6، ص 307، ح 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 2، (معالجة قطع الحيض المستمر)، رقم 864. (2) طب الأئمة (عليهم السلام): ص 90، س 1. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 2، (معالجة برد المعدة وخفقان الفؤاد)، رقم 857.
[202]
الثالث في الشراب الذي يعالج الحصاة: 1 - ابنا بسطام النيسابوريان (رحمهما الله):... محمد بن النضر، مؤدب ولد أبي جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام)، قال: شكوت إليه ما أجد من الحصاة. فقال (عليه السلام):... يا جارية ! أخرجي البستوقة الخضراء. قال: فأخرجت البستوقة، وأخرج منها مقدار حبة. فقال (عليه السلام): اشرب هذه الحبة بماء السداب، أو بماء الفجل المطبوخ، فإنك تعافي منه... (1). الرابع في الشرب من الانية المفضضة: 1 - أبو نصر الطبرسي (رحمه الله):... قال أبو جعفر الثاني (عليه السلام): لا بأس أن يشرب الرجل من القدح المفضض... (2).
(1) طب الأئمة (عليهم السلام): ص 91، س 9. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 2، (معالجة وجع الحصاة)، رقم 861. (2) مكارم الأخلاق: ص 66، س 13. تقدم الحديث بتمامه في (الأشربة المحرمة والمكروهة)، رقم 732. (*)
[203]
الباب الحادي والعشرين الزي والتجمل وهو يشتمل على خمسة عناوين: أ - اللباس (733) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن سعيد، عن عبد الكريم الهمداني، عن أبي تمامة، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): إن بلادنا بلاد باردة، فما تقول في لبس هذا الوبر ؟ قال (عليه السلام): البس منها ما أكل وضمن (1). ب - لبس الخاتم 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عن الحسين بن موسى بن جعفر قال: رأيت في يد أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) خاتم فضة ناحل. فقلت: مثلك يلبس هذا ؟ ! قال (عليه السلام): هذا خاتم سليمان بن داود (عليهما السلام) (2).
(1) الكافي: ج 6، ص 450، ح 3. عنه وسائل الشيعة: ج 4، ص 346، ح 5346. (2) سعد السعود: ص 236، س 13. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (خاتمه (عليه السلام))، رقم 502.
[204]
ج - المسك 1 - الحضيني (رحمه الله):... محمد بن الوليد بن يزيد، قال: أتيت أبا جعفر (عليه السلام)... فقلت: جعلت فداك ! ما تقول في المسك ؟
فقال لي: إن أبي الرضا (عليه السلام) أمر أن يتخذ له مسك فيه بان... ثم أمر أن يتخذ له غالية، فاتخذت بأربعة آلاف دينار... (1). د - الخضاب بالحناء 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... أحمد بن عبدوس بن إبراهيم، قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) وقد خرج من الحمام وهو من قرنه إلى قدمه مثل الوردة من أثر الحناء (2). ه - المرآة (734) 1 - أبو نصر الطبرسي (رحمه الله): عن محمد بن عيسى، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن آنية الذهب والفضة ؟ فكرهها (3). فقلت: روى بعض أصحابنا: أنه كان لأبي الحسن (عليه السلام) مرآة ملبسة فضة ! فقال: لا ! والحمد لله، إنما كانت لها حلقة فضة، وقال: إن العباس لما عذر جعل له عود ملبس فضة نحو من عشرة دراهم، فأمر به فكسره (4).
(1) الهداية الكبرى: ص 308، س 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 411. (2) الكافي: ج 6، ص 509، ح 4. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (خضابه (عليه السلام)، رقم 505. (3) في البحار: ج 73: فكرههما. (4) مكارم الأخلاق: ص 66، س 9. عنه البحار: ج 73، ص 114، ضمن ح 15، وج 63، ص 528، س 8.
[205]
الباب الثاني والعشرين الايمان والنذر وهو يشتمل على عنوانين:
أ - كراهة اليمين على كل حال ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في كراهة اليمين على كل حال: (735) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى (رحمه الله): علي بن مهزيار قال: كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) يحكي له شيئا. فكتب (عليه السلام) إليه: والله ! ما كان ذلك، وإني لأكره أن أقول (والله) على حال من الأحوال،... (1). الثاني في حكم اليمين بغير الله: 1 - أحمد بن محمد بن عيسى (رحمه الله): علي [بن مهزيار]، قال: قرأت في كتاب أبي جعفر (عليه السلام) إلى داود بن القاسم. إني جئت وحياتك (2).
(1) النوادر لابن عيسى: ص 52 ح 98. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى رجل) رقم 990. (2) النوادر لابن عيسى: ص 52 ح 97 =
[206]
(736) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روي عن علي بن مهزيار، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): قوله عزوجل: (والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى) (1). وقوله عزوجل: (والنجم إذا هوى) (2) وما أشبه هذا ؟ فقال (عليه السلام): إن الله عزوجل يقسم من خلقه بما يشاء، وليس لخلقه ان يقسموا إلا به عزوجل (3). الثالث في حكم من حلف على ضرب عبده ثم عفى عنه: (737) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن
محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن نجية العطار، قال: سافرت مع أبي جعفر (عليه السلام)، إلى مكة، فأمر غلامه بشئ فخالفه إلى غيره. فقال أبو جعفر (عليه السلام): والله ! لأضربنك يا غلام ! قال: فلم أره ضربه. فقلت: جعلت فداك ! إنك حلفت لتضربن غلامك، فلم أرك ضربته ؟ ! فقال: أليس الله عزوجل يقول: (وأن تعفوا أقرب للتقوى) (4) (5).
= ياتي الحديث ايضا بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى داود بن القاسم) رقم 906. (1) الليل: 92 / 1 و 2. (2) النجم: 53 / 1. (3) من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 236، ح 1120. عنه وسائل الشيعة: ج 23، ص 259، ح 29519، ونور الثقلين: ج 5، ص 499، ح 15 وص 588، ح 4. الدر المنثور: ج 1، ص 282، س 20. تاتي قطعة منه في ف 6، ب 1، (سورة الليل: 92 / 1 و 2)، (سورة النجم: 53 / 1). (4) البقرة: 2 / 237. (5) الكافي: ج 7، ص 460، ح 4 =
[207]
الرابع في حكم من حلف على ضرب عبده عددا: (738) 1 - الحر العاملي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى، في [نوادره] عن أبي جعفر، يعني الثاني (عليه السلام) إنه سئل يصح إذا حلف الرجل أن يضرب عبده عددا أن يجمع خشبا فيضربه، فيحسب بعدده ؟ قال: نعم (1). ب - النذر
ويشتمل هذا العنوان على خمسة موضوعات: الأول في حكم من نذر مالا للمرابطة: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إني كنت نذرت نذرا منذ سنتين أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا مما يرابط فيه المتطوعة نحو مرابطهم بجدة وغيرها من سواحل البحر، أفترى جعلت فداك، أنه يلزمني الوفاء به، أو لا يلزمني ؟... فكتب (عليه السلام) إليه بخطه، وقرأته: إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين، فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته، وإلا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب
= عنه وسائل الشيعة: ج 23، ص 275، ح 29561. التهذيب: ج 8، ص 290، ح 1073. قطعة منه في ف 6، ب 1، (البقرة: 2 / 237). (1) وسائل الشيعة: ج 23، ص 275، ح 29562، عن النوادر لابن عيسى. البحار: ج 101، ص 243، ح 156، عن النوادر، بتفاوت.
[208]
البر... (1). الثاني في حكم من نذر أن يصوم الجمعة فوافق الفطر أو الأضحى: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... القاسم بن أبي القاسم الصيقل قال: كتب إليه: يا سيدي ! رجل نذر أن يصوم كل جمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر، أو أضحى، أو أيام التشريق، أو سفر، أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم، أو قضاؤه، أو كيف يصنع يا سيدي ! ؟ فكتب إليه: قد وضع الله عنك الصيام في هذه الأيام كلها، وتصوم يوما بدل
يوم إن شاء الله تعالى (2). الثالث في حكم من نذر صوم كل سبت: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب بندار مولى إدريس: يا سيدي ! نذرت أن أصوم كل يوم سبت ؟.... فكتب (عليه السلام) وقرأته: لا تتركه إلا من علة،... فإن كنت أفطرت منه في غير علة، فتصدق بقدر كل يوم على سبعة مساكين،... (3).
(1) التهذيب: ج 6، ص 126، ح 221. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى رجل من بني هاشم)، رقم 988. (2) التهذيب: ج 4، ص 234، ح 686. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى قاسم بن ابي القاسم الصيقل) رقم 955. (3) التهذيب: ج 4، ص 235، ح 689. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى بندار مولى إدريس) رقم 899.
[209]
الرابع في حكم من نذر عتق مملوكة: (739) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! إن امرأة من أهلنا اعتل صبي لها. فقالت: اللهم ! إن كشفت عنه ففلانة حرة، والجارية ليست بعارفة، فأيهما أفضل، جعلت فداك، تعتقها، أو تصرف ثمنها في وجوه البر ؟ قال (عليه السلام): لا يجوز إلا عتقها (1). الخامس في كفارة حنث العهد:
(740) 1 - الحر العاملي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى في [نوادره]، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في رجل عاهد الله عند الحجر أن لا يقرب محرما أبدا، فلما رجع عاد إلى المحرم ؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): يعتق، أو يصوم، أو يتصدق على ستين مسكينا، وما ترك من الأمر أعظم، ويستغفر الله، ويتوب إليه (2).
(1) التهذيب: ج 8، ص 228، ح 823، وص 314، ح 1169. عنه وسائل الشيعة: ج 23، ص 99، ح 29191، وص 306، ح 29620. الاستبصار: ج 4، ص 49، ح 167. قطعة منه في ب 17، (حكم العتق بالنذر). (2) وسائل الشيعة: ج 23، ص 327، ح 29666، عن النوادر لابن عيسى. البحار: ج 101، ص 244، ح 161. قطعة منه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في الاستغفار).
[211]
الباب الثالث والعشرين الحدود والديات وهو يشتمل على اربعة عناوين: أ - في حد السرقة ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الاول في حد القطع: 1 - العياشي (رحمه الله): عن زرقان صاحب ابن أبي دؤاد... قال: إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه... فالتفت [الخليفة] إلى محمد بن علي (عليهما السلام)، فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر ! ؟ فقال (عليه السلام):... فإن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع، فيترك
الكف،... فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، وقال الله تبارك وتعالى: (وأن المساجد لله) يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها (فلا تدعوا مع الله أحدا)، وما كان لله لم يقطع... (1). الثاني في حد النباش: 1 - ابن شهرآشوب (رحمه الله):... جاء محمد بن جمهور العمي والحسن بن راشد
(1) تفسير العياشي: ج 1، ص 319، ح 109. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (احواله (عليه السلام) مع المعتصم) رقم 538.
[212]
وعلي بن مدرك وعلي بن مهزيار... فقالوا:... إذ خرج علينا أبو جعفر (عليه السلام)... ثم قال بعد كلام: يا هذا ! ذاك الرجل ينبش عن ميتة فيسرق كفنها، ويفجر بها، يوجب عليه القطع بالسرق، والحد بالزنا، والنفي إذا كان عزبا، فلو كان محصنا لوجب عليه القتل والرجم... (1). ب - حد المحارب أقسام المحارب وأحكامها: (741) 1 - علي بن إبراهيم القمى (رحمهما الله): حدثني أبي، عن علي بن حسان، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: من حارب الله، وأخذ المال، وقتل، كان عليه أن يقتل ويصلب. ومن حارب وقتل، ولم يأخذ المال، كان عليه أن يقتل ولا يصلب. ومن حارب فأخذ المال ولم يقتل، كان عليه أن تقطع يده ورجله من خلاف. ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل، كان عليه أن ينفى. ثم استثني عزوجل فقال: (إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم) (2)
يعني يتوب من قبل أن يأخذهم الأمام (3).
(1) المناقب لابن شهر آشوب: ج 4، ص 382، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (احوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى) رقم 150. (2) مائدة: 5 / 34. (3) تفسير القمي: ج 1، ص 167، س 13. ياتي الحديث بتمامه في ف، 6 ب 1، (سورة المائدة: 5 / 34 و 33)، رقم 749.
[213]
2 - العياشي (رحمه الله): عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين، قال: قطع الطريق بجلولاء على السابلة من الحجاج وغيرهم، وأفلت القطاع... فالتفت [المعتصم] الى ابي جعفر (عليه السلام) فقال له: ما تقول.... فقال (عليه السلام):... فإن كانوا أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا أحدا، ولم يأخذوا مالا، أمر بإيداعهم الحبس، فإن ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل. وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس أمر بقتلهم. وإن كانوا أخافوا السبيل، وقتلوا النفس، وأخذوا المال، أمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وصلبهم بعد ذلك... (1). ج - حد نكاح البهائم تعزير نكاح البهيمة: 1 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... محمد بن المحمودي عن أبيه، قال:... فقام إليه صاحب المسألة الثانية، فقال له: يا ابن رسول الله ! ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟ فقال (عليه السلام): يعزر ويحمى ظهر البهيمة، وتخرج من البلد لا يبقى على الرجل عارها... (2).
2 - ابن شهر آشوب (رحمه الله):... جاء محمد بن جمهور العمي والحسن بن راشد
(1) تفسير العياشي: ج 1، ص 314، ح 91. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (احواله (عليه السلام) مع المعتصم) رقم 540. (2) دلائل الامامة: ص 388، ح 343. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (احوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى) رقم 147.
[214]
وعلي بن مدرك وعلي بن مهزيار... فقالوا:... خرج علينا أبو جعفر (عليه السلام)... فقام إليه الرجل الأول وقال: ما تقول أصلحك الله في رجل أتى حمارة ؟ قال (عليه السلام): يضرب دون الحد، ويغرم ثمنها، ويحرم ظهرها ونتاجها، وتخرج إلى البرية حتى تأتي عليها منيتها سبع أكلها ذئب أكلها... (1). د - الديات حكم القاتل عمدا إذا هرب: (742) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن علي بن محبوب، عن العلاء، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل قتل رجلا عمدا، ثم فر، فلم يقدر عليه حتى مات ؟ قال (عليه السلام): إن كان له مال أخذ منه، وإلا أخذ من الأقرب فالأقرب (2).
(1) المناقب لابن شهر آشوب: ج 4، ص 382، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (احوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى) رقم 150. (2) التهذيب: ج 10، ص 170، ح 672. عنه وسائل الشيعة: ج 29، ص 395، ح 35848. الاستبصار: ج 4، ص 262، ح 986، محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر. (*)
[215]
الفصل السادس في القرآن والأدعية الباب الأول ما ورد عنه (عليه السلام) في القرآن الباب الثاني في الأدعية والأذكار
[217]
الفصل السادس في القرآن والأدعية ويشتمل هذا الفصل على بابين وخمسة عشر عنوانا: الباب الأول: ما ورد عنه (عليه السلام) في القرآن وهو يشتمل على ستة عناوين: أ - ما ورد عنه (عليه السلام) في قرائة القرآن ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في فضل قرائة القرآن: 1 - الديلمي (رحمه الله): وقال الجواد (عليه السلام): ما اجتمع رجلان الا كان افضلهما عند الله آدبهما. فقيل: يا ابن رسول الله ! قد عرفنا فضله عند الناس فما فضله عند الله ؟ فقال [(عليه السلام)]: بقراءة القرآن كما أنزل... (1).
(1) إرشاد القلوب: ص 160، س 15. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في الأدب)، رقم 834.
[218]
الثاني في أن البسملة جزء من السورة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن يحيى بن أبي عمران الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله
الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أم الكتاب، فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها ؟ فقال العباسي: ليس بذلك بأس. فكتب (عليه السلام) بخطه: يعيدها مرتين على رغم أنفه - يعني العباسي (1). الثالث في قرائة القرآن في طواف الفريضة: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... محمد بن فضيل، قال إنه سئل محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)... قال (عليه السلام): وطواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلم فيه إلا بالدعاء، وذكر الله، وقراءة القرآن... (2).
(1) الكافي: ج 3، ص 313، ح 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى يحيى بن أبي عمران الهمداني)، رقم 976. (2) التهذيب: ج 5، ص 127، ح 417. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 7، (حكم قطع السعي لصلاة الفريضة، واستحباب الذكر وقرائة القرآن في الطواف)، رقم 672.
[219]
ب - ما ورد عنه (عليه السلام) في القرآن من التفسير وغيره ويشتمل هذا العنوان على أحد وأربعين موضوعا: الأول في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2] قوله تعالى: (وإذ أخذنا ميثاق بنى إسرءيل لا تعبدون إلا الله وبالولدين إحسانا وذى القربى واليتمى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلوة وآتوا الزكوة ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون): 83. (743) 1 - الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): وقال محمد بن علي الرضا (عليهما السلام):
من اختار قرابات أبوي دينه: محمد وعلي (عليهما السلام) على قرابات أبوي نسبه، اختاره الله تعالى على رؤوس الأشهاد يوم التناد، وشهره بخلع كراماته، وشرفه بها على العباد، إلا من ساواه في فضائله أو فضله (1). (744) 2 - الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): قال محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) حين قال رجل بحضرته: اني لا حب محمدا وعليا حتى لو قطعت إربا إربا (2) أو قرضت، لم أزل عنه. قال محمد بن علي (عليهما السلام): لاجرم إن محمدا وعليا يعطيانك (3) من أنفسهما
(1) التفسير المنسوب الى الامام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 336، ح 210. عنه البحار: ج 23، ص 263، ضمن ح 8، ومستدرك الوسائل: ج 12، ص 380 ح 14348. قطعة منه في ف 4، ب 3، (ان النبي وعليا ابوا دين المومنين) وب 4، (ما يظهر من حب النبي وآله (عليهم السلام) يوم القيامة). (2) في البحار: ج 23: لو قطعت إربا. (3) في البرهان: معطيانك، وفي البحار ج 23: معطياك.
[220]
ما تعطيهما أنت من نفسك، إنهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء مالا يفي ما بذلته لهما بجزء من مائة (1) ألف ألف جزء من ذلك (2). قوله تعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير * ألم تعلم أن الله له ملك السموت والأرض وما لكم من دون الله من ولى ولا نصير): 106 و 107. (745) 1 - الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): قال محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام): (ما ننسخ من آية) بأن نرفع حكمها.
(أو ننسها): بأن نرفع رسمها، ونزيل عن القلوب حفظها، وعن قلبك، يا محمد ! كما قال الله تعالى: (سنقرئك فلا تنسى * إلا ما شاء الله) (3) أن ينسيك، فرفع ذكره عن قلبك. (نأت بخير منها) يعني: بخير لكم. فهذه الثانية أعظم لثوابكم، وأجل لصلاحكم من الاية الأولى المنسوخة، (أو مثلها) من الصلاح لكم، أي إنا لاننسخ ولانبدل إلا وغرضنا في ذلك مصالحكم. ثم قال: يا محمد ! (الم تعلم ان الله على كل شئ قدير) فانه قدير يقدر
(1) في البحار ج 23: مائة ألف جزء من ذلك. (2) التفسير المنسوب إلى الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 332، ح 199. عنه البرهان: ج 3، ص 245، ضمن ح 3، بتفاوت، والبحار: ج 23، ص 260، ضمن ح 8، وج 36، ص 10، ضمن ح 11. قطعة منه في ف 4، ب 3، (حب محمد وعلي (عليهما السلام) في القيامة) وب 4، (ما يظهر من حب النبي وآله (عليهم السلام) يوم القيامة). (3) الأعلى: 87 / 6 - 7.
[221]
على النسخ وغيره. (ألم تعلم - يا محمد - أن الله له ملك السموات والأرض) وهو العالم بتدبيرها ومصالحها فهو يدبركم بعلمه. (وما لكم من دون الله من ولي) يلي صلاحكم إذ كان العالم بالمصالح هو الله عزوجل دون غيره (ولا نصير) وما لكم [من] ناصر ينصركم من مكروه إن أراد [الله] إنزاله بكم، أو عقاب إن أراد إحلاله بكم.
وقال محمد بن علي (عليهما السلام): وربما قدر عليه النسخ والتبديل لمصالحكم ومنافعكم، لتؤمنوا بها، ويتوفر عليكم الثواب بالتصديق بها، فهو يفعل من ذلك ما فيه صلاحكم، والخيرة لكم. ثم قال: (ألم تعلم - يا محمد - أن الله له ملك السموات والأرض) فهو يملكها بقدرته ويصرفها بحسب مشيته لا مقدم لما أخر، ولا مؤخر لما قدم. ثم قال: (وما لكم) يا معشر اليهود والمكذبين بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والجاحدين بنسخ الشرائع (من دون الله) سوى الله (من ولي) يلي مصالحكم إن لم يل لكم ربكم المصالح (ولا نصير) ينصركم من دون الله فيدفع عنكم عذابه (1). قوله تعالى: (ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرت أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير): 148. 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: قلت
(1) التفسير المنسوب إلى الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 491، ح 311. عنه البرهان: ج 1، ص 140، ح 1، والبحار: ج 4، ص 104، ح 18. قطعة منه في (سورة الأعلى: 87 / 6 و 7).
[222]
لمحمد بن علي بن موسى (عليهم السلام).... فقال (عليه السلام): ويجتمع إليه [أي القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف] من أصحابه، عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض، وذلك قول الله عزوجل: (أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير) (1). قوله تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولاعاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم): 173.
1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) إنه قال: سألته عما أهل لغير الله. قال (عليه السلام): ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر حرم الله ذلك، كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) أن يأكل الميتة.... فقلت له: يا ابن رسول الله ! فما معنى قوله عزوجل (فمن اضطر غير باغ ولاعاد) ؟ قال: العادي، السارق، والباغي، الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا لا ليعود به على عياله، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذ اضطرا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار، وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر... (2).
(1) إكمال الدين: ج 2، ص 377، ح 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كيفية ظهور المهدي (عليه السلام) وعدد أصحابه)، رقم 617. (2) التهذيب: ج 9، ص 83، ح 354. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 19، (ما يحرم ويحل من الذبائح)، رقم 730.
[223]
قوله تعالى: (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم): 181. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى جعفر وموسى: وفيما أمرتكما من الأشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما، وإنفاذا لما أوصى به أبواكما، وبرا منكما لهما، واحذرا أن لا تكونا بدلتما وصيتهما، ولاغيرتماها عن حالها، لأنهما قد خرجا من ذلك
رضي الله عنهما وصار ذلك في رقابكما. وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه في الوصية: (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم) (1). قوله تعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالئن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الاءبيض من الخيط الاءسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله ءايته للناس لعلهم يتقون): 187. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب أبو الحسن ابن الحصين إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام).... فكتب:... (كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر):
(1) الكافي: ج 7، ص 14، ح 3. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى جعفر وموسى)، رقم 900.
[224]
(فالخيط الأبيض): هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم، وكذلك هو الذي توجب به الصلاة (1). قوله تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءو فإن الله غفور رحيم): 226. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال:... وأما عدة المتوفى عنها زوجها، فإن الله عزوجل شرط للنساء شرطا،
وشرط عليهن شرطا، فلم يجأ بهن فيما شرط لهن، ولم يجر فيما اشترط عليهن: شرط لهن في الأيلاء أربعة أشهر إذ يقول الله عزوجل: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر...) (2). قوله تعالى: (الطلق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما ءاتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فاولئك هم الظلمون): 229. 1 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... محمد بن المحمودي، عن أبيه، قال:... ثم قام إليه صاحب المسالة الاولى فقال: يا ابن رسول الله ! ما تقول فيمن قال
(1) الكافي: ج 3، ص 282، ح 1. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أبي الحسن بن الحصين)، رقم 882. (2) الكافي: ج 6، ص 113، ح 1. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 10، (عدة المطلقة والمتوفى عنها زوجها)، رقم 713.
[225]
لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء ؟ فقال [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)] له: يا هذا ! اقرأ كتاب الله، قال الله تبارك وتعالى: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) في الثالثة... (1). قوله تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزوجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير): 234. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن محمد بن سليمان: عن أبي جعفر
الثاني (عليه السلام) قال:... وأما ما شرط عليهن، فإنه أمرها أن تعتد إذا مات عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا، فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند إيلائه. قال الله تبارك وتعالى: (يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا)... (2). قوله تعالى: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير) 237. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن نجية العطار، قال: سافرت مع أبي جعفر (عليه السلام)، إلى مكة، فأمر غلامه بشئ فخالفه إلى غيره.
(1) دلائل الأمامة: ص 388، ح 343. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى)، رقم 147. (2) الكافي: ج 6، ص 113، ح 1. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 10، (عدة المطلقة والمتوفى عنها زوجها)، رقم 713.
[226]
فقال أبو جعفر (عليه السلام): والله ! لأضربنك يا غلام ! قال: فلم أره ضربه ؟ فقلت: جعلت فداك ! إنك حلفت... فلم ارك ضربته ؟ فقال: أليس الله عزوجل يقول: (وأن تعفوا أقرب للتقوى) (1). قوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاءخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شئ مما كسبوا والله لا يهدى القوم الكفرين): 264.
1 - الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): ودخل رجل على محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام)... قال له محمد بن علي (عليهما السلام): اقرأ قول الله عزوجل: (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى). قال الرجل: يا ابن رسول الله ! ما مننت على القوم الذين تصدقت عليهم ولا آذيتهم. قال له محمد بن علي (عليهما السلام): إن الله عزوجل إنما قال: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى) ولم يقل لا تبطلوا بالمن على من تتصدقون عليه [وبالأذى لمن تتصدقون عليه] وهو كل أذى،... (2).
(1) الكافي: ج 7، ص 460، ح 4. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 22، (حكم من حلف على ضرب عبده ثم عفى عنه)، رقم 737. (2) التفسير المنسوب إلى الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 314، ح 160. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في الصدقة)، رقم 837.
[227]
قوله تعالى: (الذين يأكلون الربوا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربوا وأحل الله البيع وحرم الربوا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحب النار هم فيها خالدون): 275. 1 - الحر العاملي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره، عن أبيه قال: إن رجلا أربى دهرا من الدهر، فخرج قاصدا أبا جعفر الجواد (عليه السلام). فقال (عليه السلام) له: مخرجك من كتاب الله يقول الله: (فمن جاءه موعظة من ربه، فانتهى فله ما سلف). والموعظة هي التوبة... (1).
الثاني في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة آل عمران [3] قوله تعالى: (فكيف إذا جمعناهم ليوم لاريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون): 25. 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... محمد بن أحمد بن حماد المروزي، قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى أبي في فصل من كتابه: فكأن قد في يوم أوغد: ثم (وفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) أما الدنيا فنحن فيها متفرجون في البلاد... (2). قوله تعالى: (فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا
(1) وسائل الشيعة: ج 18، ص 131، ح 2331. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 16، (حكم من أربى بجهالة)، رقم 725. (2) رجال الكشي: ص 559، ح 1057. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أحمد بن حماد المروزي)، رقم 890.
[228]
من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الاءمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين): 159. 1 - العياشي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: كتب إلي أبو جعفر (عليه السلام): أن سل فلانا أن يشير علي ويتخير لنفسه فهو يعلم ما يجوز في بلده وكيف يعامل السلاطين، فإن المشورة مباركة قال الله لنبيه في محكم كتابه: (فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين).... (1). الثالث في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النساء [4]
قوله تعالى: (ولا تؤتوا السفهاء أمولكم التى جعل الله لكم قيما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا): 5. (746) 1 - العياشي (رحمه الله): عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الاية: (ولا تؤتوا السفهاء اموالكم). قال: كل من يشرب المسكر (2) فهو سفيه (3). قوله تعالى: (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب
(1) تفسير العياشي: ج 1، ص 204، ح 147. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى علي بن مهزيار) رقم 935. (2) في الوسائل، كل من شرب الخمر. (2) تفسير العياشي: ج 1، ص 220، ح 22. عنه البحار: ج 100، ص 85، ح 12، وص 165، ح 14، والبرهان: ج 1، ص 343، ح 10، ووسائل الشيعة: ج 19، ص 368، ح 24780. قطعة منه في ف 5، ب 20، (شرب المسكر).
[229]
مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن وسئلوا الله من فضله إن الله كان بكل شئ عليما): 32. 1 - العياشي (رحمه الله): عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام): فقال (عليه السلام)...: لله فضل يقسمه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وذلك قوله: (واسئلوا الله من فضله)... (1). (747) 2 - الحر العاملي (رحمه الله): عن عبد الرحمن بن أبي نجران (2)، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض) ؟ قال: لا يتمنى الرجل امرأة الرجل، ولا ابنته، ولكن يتمنى مثلهما (3).
قوله تعالى: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا): 69. 1 - الصفار (رحمه الله):... عن الحسن بن العباس بن حريش، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:...
(1) تفسير العياشي: ج 1، ص 240، ح 119. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 3، (فضل ذكر الله بين الطلوعين)، 636. (2) الظاهر أن عبد الرحمن بن أبي نجران مصحف عبد الرحمن، عن أبي نجران، وأبو نجران كان أبا لعبد الرحمن، واسمه عمرو بن مسلم روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) كما في رجال النجاشي: ص 235، رقم 622. وإن قلنا بصحة ما في الوسائل فالمراد من أبي جعفر إما أبي جعفر الباقر (عليه السلام) فلابد أيضا لنا القول بسقوط واسطتين أو ثلاث وسائط لروايته عنه (عليه السلام) كذلك. وإما أبي جعفر الجواد (عليه السلام)، فابن أبي نجران وإن كان له رواية عنه (عليه السلام) ولكنه ينافي ما في تفسير العياشي والبرهان. (3) وسائل الشيعة: ج 12، ص 242، ح 16203. تفسير العياشي: ج 1، ص 239، ح 115،... قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، وهكذا في البحار: ج 73، ص 255، ح 24 وتفسير البرهان: ج 1، ص 366، ح 2.
[230]
قلت: والله ! ما عندي كثير صلاح. قال (عليه السلام): لا تكذب على الله ! فإن الله قد سماك صالحا حيث يقول: (أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين). يعني: الذين آمنوا بنا، وبأمير المؤمنين، وملائكته، وأنبيائه، وجميع حججه، عليه وعلى محمد وآله الطيبين الطاهرين الأخيار الأبرار، السلام (1).
قوله تعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منهآ أو ردوها إن الله كان على كل شئ حسيبا): 86. 1 - الحر العاملي (رحمه الله):... أبو يزيد البسطامي، قال: خرجت من بسطام قاصدا لزيارة البيت الحرام، فمررت بالشام... فرأيت في القرية تل تراب، وعليه صبي رباعي السن يلعب بالتراب، فقلت في نفسي: هذا صبي ! إن سلمت عليه لما يعرف السلام، وإن تركت السلام أخللت بالواجب، فأجمعت رأيي على أن أسلم عليه، فسلمت عليه. فرفع [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام) رأسه إلي وقال:... عليك السلام ورحمة الله وبركاته وتحياته ورضوانه ! ثم قال: صدق الله (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها). وسكت. فقلت: (أو ردوها). فقال: ذاك فعل المقصر مثلك، فعلمت أنه من الأقطاب المؤيدين... (2).
(1) بصائر الدرجات: الجزء الثالث، ص 150، ح 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 2، (أن أرواح الأنبياء وأجسادهم يجتمعون مع أوصيائهم بعد الموت)، رقم 585. (2) إثبات الهداة: ج 3، ص 348، ح 79. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (طي الأرض مع أبي يزيد البسطامي)، رقم 382.
[231]
الرابع في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة المائدة [5] قوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الاءنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلى الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد): 1. (748) 1 - علي بن إبراهيم القمى (رحمه الله): أخبرنا الحسين بن محمد بن عامر، عن
المعلى بن محمد البصري، عن ابن أبي عمير (1) عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في قوله: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود). قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عقد (2) عليهم لعلي (عليه السلام) بالخلافة (3) في عشرة مواطن، ثم أنزل الله: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) التي (4) عقدت عليكم لأمير المؤمنين (عليه السلام) (5). قوله تعالى: (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وان تستقسموا بالازلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من
(1) في البحار: ابن عمر، والظاهر انه تصحيف. (2) في سعد السعود: اخذ لعلي (عليه السلام) بما امر اصحابه، وعقد عليهم الخلافة. (3) في البحار: في الخلافة. (4) في سعد السعود: يعني التي عقدت عليهم لعلي أمير المؤمنين (عليه السلام). (5) تفسير القمى: ج 1، ص 160، س 8 عنه البحار: ج 36، ص 92، ح 20، ونور الثقلين: ج 1، ص 583، ح 9، والبرهان: ج 1، ص 431، ح 9، وإثبات الهداة: ج 2، ص 140، ح 609، وتفسير الصافي: ج 2، ص 5، س 12. سعد السعود: ص 121، س 10. قطعة منه في ف 4، ب 3، (عقد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) بالخلافة في عشرة مواطن).
[232]
دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاءسلام دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم فان الله غفور رحيم): 3.
1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام):... قلت له: فقوله تعالى: (والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم). ؟ قال: المنخنقة، التي انخنقت بإخناقها حتى تموت. والموقوذة، التي مرضت ووقذها المرض حتى لم تكن بها حركة. والمتردية، التي تتردى من مكان مرتفع إلى أسفل، أو تتردى من جبل، أو في بئر فتموت. والنطيحة، التي تنطحها بهيمة أخرى فتموت، وما أكل السبع منه فمات. وما ذبح على النصب على حجر، أو على صنم إلا ما أدركت ذكاته، فذكي. قلت: (وأن تستقسموا بالأزلام) ؟ قال: كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس، ويستقسمون عليه بالقداح، وكانت عشرة، سبعة لهم انصباء، وثلاثة لا انصباء لها. أما التي لها انصباء: فالفذ، والتوام، والنافس، والحلس، والمسبل، والمعلى، والرقيب. وأما التي لا انصباء لها: فالسفح، والمنيح، والوغد، وكانوا يجيلون السهام بين عشرة، فمن خرج باسمه سهم من التي لا انصباء لها، ألزم ثلث ثمن البعير، فلا يزالون كذلك حتى تقع السهام التي لا انصباء لها إلى ثلاثة فيلزمونهم ثمن البعير ثم ينحرونه، ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا، ولم يطعموا منه الثلاثة الذين وفروا ثمنه شيئا.
[233]
فلما جاء الأسلام حرم الله تعالى ذكره ذلك فيما حرم وقال عزوجل: (وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق) يعني حراما (1).
قوله تعالى: (إنما جزؤا الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض ذلك لهم خزى في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم * إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم): 34 - 33. (749) 1 - علي بن إبراهيم القمى (رحمه الله): فإنه حدثني أبي، عن علي بن حسان، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: من حارب الله، وأخذ المال، وقتل، كان عليه أن يقتل ويصلب. ومن حارب وقتل، ولم يأخذ المال، كان عليه أن يقتل ولا يصلب. ومن حارب فأخذ المال، ولم يقتل، كان عليه أن تقطع يده ورجله من خلاف. ومن حارب، ولم يأخذ المال، ولم يقتل، كان عليه أن ينفى. ثم استثنى عزوجل فقال: (إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم) يعني يتوب (2) من قبل أن يأخذهم (3) الأمام (4).
(1) التهذيب: ج 9، ص 83، ح 354. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 19، (ما يحرم ويحل من الذبائح) رقم 730. (2) في البرهان: يعني يتوبوا، وكذا في الوسائل. (3) في البحار: ياخذه. (4) تفسير القمي: ج 1، ص 167، س 11. عنه البحار: ج 76، ص 194، ح 1، ونور الثقلين: ج 1، ص 624، ح 173، والبرهان: =
[234]
الخامس في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأنعام [6] قوله تعالى: (لا تدركه الاءبصار وهو يدرك الاءبصار وهو اللطيف
الخبير): 103. 1 - أبو منصور الطبرسي (رحمه الله): روى أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام):... قوله: (لا تدركه الأبصار). قال (عليه السلام): يا أبا هاشم ! أوهام القلوب أدق من أبصار العيون، أنت قد تدرك بوهمك السند والهند، والبلدان التي لم تدخلها، ولا تدرك ببصرك ذلك، فأوهام القلوب لا تدركه، فكيف تدركه الأبصار (1) ؟ (750) 2 - البرقي (رحمه الله): عن محمد بن عيسى، عن أبي هاشم الجعفري، قال: أخبرني الأشعث بن حاتم، أنه سأل الرضا (عليه السلام) عن شئ من التوحيد ؟ فقال: ألا تقرأ القرآن ؟ قلت: نعم ! قال: اقرأ: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار). فقرأت، فقال: ما الأبصار ؟ قلت: أبصار العين. قال: لا ! إنما عنى الأوهام، لا تدرك الأوهام كيفيته، وهو يدرك كل فهم. عنه، عن محمد بن عيسى، عن ابي هاشم، عن ابي جعفر (عليه السلام) نحوه، الا انه
= ج 1، ص 467، ح 13، ووسائل الشيعة: ج 28، ص 313، ح 34841. قطعة منه في ف 5، ب 23، (اقسام المحارب واحكامها). (1) الاحتجاج: ج 2، ص 465، ح 319. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 1، (معنى التوحيد)، رقم 580.
[235]
قال: الأبصار هيهنا أوهام العباد، فالأوهام أكثر من الأبصار، وهو يدرك الأوهام، ولا تدركه الأوهام (1).
السادس في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأعراف [7] قوله تعالى: (المص * وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ماء اتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون): 1 و 171. 1 - ابن بابويه القمى (رحمه الله):... عن مؤدب كان لأبي جعفر (عليه السلام) إنه قال:... ثم قال (عليه السلام):... استعرضني أي القرآن شئت أف لك بحفظه. فقلت: الأعراف. فاستعاذ بالله من الشيطان الرجيم. ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم). فقلت: (المص) ؟ فقال: هذا أول السورة. وهذا ناسخ، وهذا منسوخ، وهذا محكم، وهذا متشابه، وهذا خاص، وهذا عام، وهذا ما غلط به الكتاب، وهذا ما اشتبه على الناس (2).
(1) المحاسن: ص 239، ح 215. عنه البحار: ج 3، ص 308، ح 46. قطعة منه في ف 4، ب 1، (معنى التوحيد). (2) الأمامة والتبصرة: ص 85، ح 74. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (طي الأرض إلى خراسان لتجهيز أبيه (عليهما السلام))، رقم 376.
[236]
قوله تعالى: (وبينهما حجاب وعلى الاءعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون): 46.
1 - الصفار (رحمه الله):... سعد بن سعد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) من هذه الاية: (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) ؟ فقال: هم يا سعد ! الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم (1). قوله تعالى: (أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون): 99. 1 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام):... والأصرار على الذنب أمن لمكر الله (ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون) (2). 2 - العياشي (رحمه الله):... قال الحسين بن الحكم الواسطي:... فقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): إنما الشك فيما لايعرف، فإذا جاء اليقين فلاشك، يقول الله: (وما وجدنا لأكثرهم من عهد، وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين). نزلت في الشكاك (3). السابع ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأنفال [8] قوله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون): 33.
(1) بصائر الدرجات: الجزء العاشر: ص 520، ح 18، تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (الأئمة (عليهم السلام) هم أصحاب الأعراف)، رقم 592. (2) تحف العقول: ص 456، س 18. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في التوبة)، رقم 793. (3) تفسير العياشي: ج 2، ص 23، ح 60. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى الحسين بن الحكم الواسطي)، رقم 930.
[237]
1 - أبو منصور الطبرسي (رحمه الله):... قال يحيى [بن أكثم]: روي أن النبي (صلى الله عليه واله وسلم)
قال: لو نزل العذاب لما نجى منه الا عمر. فقال [أبو جعفر] (عليه السلام): وهذا محال أيضا، لأن الله تعالى يقول: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون). فأخبر سبحانه أنه لا يعذب أحدا مادام فيهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وما داموا يستغفرون الله (1). قوله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شئ قدير): 41. 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... كتب إليه [أي إلى علي بن مهزيار] أبو جعفر (عليه السلام)... فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال الله تعالى: (و اعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شئ قدير) (2). قوله تعالى: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الاءرض وفساد كبير): 73. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن الحسين بن بشار الواسطي قال:
(1) الاحتجاج: ج 2، ص 477، ح 323. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 868. (2) الاستبصار: ج 2، ص 60، ح 198. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 936.
[238]
كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام)... فكتب إلي: من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته فزوجوه (إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) (1).
قوله تعالى: (والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شئ عليم): 75. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن الحسين بن الحكم، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في رجل مات وترك خالتيه ومواليه ؟ قال (عليه السلام): (اولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض) المال بين الخالتين (2). الثامن في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة التوبة [9] قوله تعالى: (خذ من أمولهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلوتك سكن لهم والله سميع عليم * ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم * وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهدة فينبئكم بما كنتم تعملون): 103 - 105. 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد، عن علي ابن مهزيار، قال: كتب إليه أبو جعفر (عليه السلام)... ان موالي اسال الله صلاحهم
(1) الكافي: ج 5، ص 347، ح 1. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى الحسين بن بشار الواسطي)، رقم 902. (2) الكافي: ج 7، ص 120، ح 7. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 18، (حكم ميراث الخالة إذا انفردت)، رقم 727.
[239]
أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك وأحببت أن أطهرهم، وأزكيهم بما فعلت في عامي هذا من الخمس.
قال الله تعالى: (خذ من أمولهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلوتك سكن لهم والله سميع عليم * ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم * وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) (1). قوله تعالى: (ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الاءعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولانصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤن موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين): 120. 1 - الراوندي (رحمه الله): روي عن القاسم بن المحسن، قال:... فلما دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر بن الرضا (عليهما السلام). فقال لي: يا قاسم ! ذهبت عمامتك في الطريق ؟ قلت: نعم !.... قال: تصدقت على الأعرابي فشكره الله لك ورد إليك عمامتك، و (إن الله لا يضيع أجر المحسنين) (2).
(1) الاستبصار: ج 2، ص 60، ح 198. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 936. (2) الخرائج والجرائح: ج 1، ص 377، ح 6. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) بالوقائع الماضية)، رقم 425.
[240]
التاسع في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة يوسف [12] قوله تعالى: (ولما بلغ أشده ءاتينه حكما وعلما وكذلك نجزى
المحسنين): 22. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن أسباط... فقال [أبو جعفر (عليه السلام)]: يا علي ! ان الله احتج في الامامة بمثل ما احتج به في النبوة فقال: (وآتيناه الحكم صبيا)، (ولما بلغ أشده)، (وبلغ أربعين سنة) فقد يجوز أن يؤتى الحكمة وهو صبي، ويجوز أن يؤتاها وهو ابن أربعين سنة (1). قوله تعالى: (فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكئا وآتت كل وحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم): 31. 1 - الحضيني (رحمه الله):... أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: كنت في داره ببغداد، وأنا جالس بين يديه، إذ دخل عليه ياسر الخادم فرحب به، وقربه. ثم قال: يا سيدي ! ستنا أم جعفر تستأذنك بالمسير إلى أم الفضل للسلام عليك وعليها وقد استأذنت. فقال له: قل لها: أقبلي إليه.... فقالت له: يا سيدي ! إني لأحب أن أراك وأم الخير بموضع واحد.... فقال: ادخلي إليها فاني تابعك في الاثر، فدخلت ام الخير فقدمت نعليه
(1) الكافي: ج 1، ص 384، ح 7. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (انه (عليه السلام) أوتي الحكم صبيا)، رقم 370.
[241]
ودخل والستور تشتال بين يديه، فما لبث أن أسرع راجعا وهو يقول: (فلما رأينه أكبرنه).... فخرجت أم جعفر. ودنوت منه وقلت له: قد سمعتك وأنت تقول: (فلما
رأينه أكبرنه) فهذا خبر النسوة الذي خرج عليهن يوسف لما رأينه، والأكبار مما حدث من أم الفضل، فعلمت أنه الحيض (1). قوله تعالى: (قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى وسبحان الله وما أنا من المشركين): 108. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... قال علي بن حسان لأبي جعفر (عليه السلام): يا سيدي ! إن الناس ينكرون عليك حداثة سنك. فقال (عليه السلام): وما ينكرون من ذلك قول الله عزوجل ؟ ! لقد قال الله عزوجل لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): (قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) فوالله ما تبعه إلا علي (عليه السلام) وله تسع سنين وأنا ابن تسع سنين (2). العاشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة مريم [19] قوله تعالى: (يا يحيى خذ الكتاب بقوة وءاتيناه الحكم صبيا): 12. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن أسباط... فقال [أبو جعفر (عليه السلام)]:... يا على ! ان الله احتج في الامامة بمثل ما احتج به في النبوة
(1) الهداية الكبرى: ص 303، س 7. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) بالوقائع العامة)، رقم 438. (2) الكافي: ج 1، ص 384، ح 8. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه (عليه السلام) على إمامته في حداثة سنه)، رقم 866.
[242]
فقال: (وآتيناه الحكم صبيا)، (ولما بلغ أشده)، (وبلغ أربعين سنة). فقد يجوز أن يؤتى الحكمة وهو صبي، ويجوز أن يؤتاها وهو ابن أربعين سنة (1). الحادي عشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة طه [20]
قوله تعالى: (فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى): 123. (751) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن السياري (2)، عن علي بن عبد الله، قال: سأله رجل عن قوله تعالى: (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى) ؟ قال (عليه السلام): من قال بالأئمة، واتبع أمرهم، ولم يجز طاعتهم (3).
(1) الكافي: ج 1، ص 384، ح 7. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (انه (عليه السلام) أوتي الحكم صبيا)، رقم 370. (2) هو أحمد بن محمد بن السيار الذي ذكره النجاشي، وقال: كان من كتاب آل طاهر في زمن أبي محمد (عليه السلام) ويعرف بالسياري، رجال النجاشي: ص 85 رقم 192. عده الشيخ من أصحاب الهادي والعسكري (عليهما السلام) رجال الطوسي: ص 411 رقم 23، وص 427 رقم 3. وعلي بن عبد الله هذا يحتمل أن يكون علي بن عبد الله أبو الحسن العطار القمى الذي عده الشيخ من أصحاب الجواد (عليه السلام) أو يكون علي بن عبد الله المدائني الذي عده الشيخ والبرقي من أصحاب الجواد (عليه السلام) هذا ما يقتضيه الطبقة. والله العالم ! فعلى هذا المسئول عنه هو الجواد (عليه السلام). (3) الكافي: ج 1، ص 414، ح 10. عنه إثبات الهداة: ج 1، ص 446، ح 36، والوافي: ج 3، ص 885، ح 1521. بصائر الدرجات: ص 34، ح 2. عنه البحار: ج 2، ص 93، ح 25. قطعة منه في ف 4، ب 3، (لزوم اتباع أمر الأئمة (عليهم السلام).
[243]
الثاني عشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الحج [22]
قوله تعالى: (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير): 75. 1 - أبو منصور الطبرسي (رحمه الله):... فقال يحيى بن أكثم: وقد روي أيضا أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ما احتبس عني الوحي إلا ظننته قد نزل على آل الخطاب. فقال [أبو جعفر] (عليه السلام): وهذا محال أيضا، لأنه لا يجوز أن يشك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في نبوته، قال الله تعالى: (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس) فكيف يمكن أن تنتقل النبوة ممن اصطفاه الله تعالى إلى من أشرك به... (1). الثالث عشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النور [24] قوله تعالى: (وأنكحوا الاءيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمآئكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم): 32. 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... الريان بن شبيب، قال: لما أراد المأمون أن يزوج ابنته أم الفضل أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)،... فقال له: أتخطب يا أبا جعفر ! ؟ قال (عليه السلام): نعم ! يا أمير المؤمنين ! فقال له المأمون: اخطب - جعلت فداك - لنفسك.... فقال أبو جعفر (عليه السلام): الحمد لله إقرارا بنعمته، ولا إله إلا الله إخلاصا لو حدانيته، وصلى الله على محمد سيد بريته، والاصفياء من عترته... فقال
(1) الاحتجاج: ج 2، ص 477، ح 323. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 868.
[244]
سبحانه: (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم). ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل.... (1).
الرابع عشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الفرقان [25] قوله تعالى: (الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا): 26. (752) 1 - السيد شرف الدين الأستر آبادي (رحمه الله): محمد بن العباس (رحمه الله) قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي، عن أبيه الحسن، عن أبيه علي بن أسباط (2)، قال: روى أصحابنا في قول الله عزوجل: (الملك يومئذ الحق للرحمن) ؟ قال: إن الملك للرحمن اليوم وقبل اليوم وبعد اليوم، ولكن إذا قام القائم (عليه السلام) لم يعبد [وا] الا الله عزوجل (3). قوله تعالى: (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا): 44. 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، أنه قال: الواقفة هم حمير الشيعة.
(1) الأرشاد: ص 319، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله (عليه السلام) مع المأمون)، رقم 531. (2) تأتي ترجمته في ف 7، ب 1 (موعظته في الأخلاص)، رقم 778. (2) تأويل الايات الظاهرة: ص 369، س 5. قطعة منه في ف 4، ب 3، (إنه لا يعبد غير الله بعد ظهور المهدي (عليه السلام).
[245]
ثم تلا هذه الاية: (إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا) (1). الخامس عشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النمل [27] قوله تعالى: (وورث سليمن داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير
وأوتينا من كل شئ إن هذا لهو الفضل المبين): 16. 1 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... محمد بن علي بن عمر التنوخي: رأيت محمد ابن علي (عليهما السلام) وهو يكلم ثورا، فحرك الثور رأسه.... فقال (عليه السلام): و (علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شئ)... (2). السادس عشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة القصص [28] قوله تعالى: (ولما بلغ أشده واستوئ اتيناه حكما وعلما وكذلك نجزى المحسنين): 14. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن أسباط... فقال: [أبو جعفر (عليه السلام)]: يا علي ! ان الله احتج في الامامة بمثل ما احتج به في النبوة فقال: (وآتيناه الحكم صبيا)، (ولما بلغ أشده)، (وبلغ أربعين سنة) فقد يجوز أن يؤتى الحكمة وهو صبي، ويجوز أن يؤتاها وهو ابن أربعين سنة (3).
(1) رجال الكشي: ص 460، ح 872. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3، (ذم الواقفة)، رقم 564. (2) نوادر المعجزات: ص 182، ح 8. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معرفته (عليه السلام) بمنطق الثور) رقم 393. (3) الكافي: ج 1، ص 384، ح 7 =
[246]
السابع عشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة العنكبوت [29] قوله تعالى: (ولئن سألتهم من خلق السموت والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون): 61.
1 - أبو منصور الطبرسي (رحمه الله): روى أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): (قل هو الله أحد) ما معنى الأحد ؟ قال: المجمع عليه بالوحدانية، أما سمعته يقول: (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله)... (1). الثامن عشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة لقمان [31] قوله تعالى: (ولئن سألتهم من خلق السموت والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون): 25. 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن أبي هاشم الجعفري، قال: سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) ما معنى الواحد ؟ قال (عليه السلام): الذي اجتماع الألسن عليه بالتوحيد، كما قال الله عزوجل: (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله) (2).
= تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (انه (عليه السلام) أوتي الحكم صبيا)، رقم 370. (1) الاحتجاج: ج 2، ص 465، ح 319. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 1، (معنى التوحيد)، رقم 580. (2) التوحيد: ص 83، ح 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 1، (معنى التوحيد)، رقم 578.
[247]
التاسع عشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأحزاب [33] قوله تعالى: (وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبرهيم وموسى وعيسى بن مريم وأخذنا منهم ميثقا غليظا): 7. 1 - أبو منصور الطبرسي (رحمه الله):... فقال يحيى [بن أكثم]: قد روي أن
النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لو لم أبعث لبعث عمر. فقال [أبو جعفر] (عليه السلام): كتاب الله أصدق من هذا الحديث، يقول الله في كتابه: (وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح). فقد أخذ الله ميثاق النبيين، فكيف يمكن أن يبدل ميثاقه، وكل الأنبياء (عليهم السلام لم يشركوا بالله طرفة عين، فكيف يبعث بالنبوة من اشرك، وكان اكثر ايامه مع الشرك بالله، و... (1). العشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة يس [36] قوله تعالى: (وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين): 20. 1 - الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): قال: ودخل رجل على محمد بن علي ابن موسى الرضا (عليهم السلام) وهو مسرور،.... قال [(عليه السلام)]: شيعتنا الخلص حزقيل المؤمن، مؤمن آل فرعون، وصاحب يس الذي قال الله تعالى [فيه]: (وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى)... (2).
(1) الاحتجاج: ج 2، ص 477، ح 323. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (مناظرته (عليه السلام) مع يحيى بن اكثم)، رقم 868. (2) التفسير المنسوب الى الامام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 314، ح 160.
[248]
الحادي والعشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة ص [38] قوله تعالى: (واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار): 48. 1 - الراوندي (رحمه الله):... عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: كتبت إلى أبي جعفر أعني محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام)، أسأله عن ذي الكفل ما اسمه ؟
وهل كان من المرسلين ؟ فكتب صلوات الله عليه:... وأن ذا الكفل منهم صلوات الله عليهم،... وكان اسمه عويديا، وهو الذي ذكره الله تعالى جلت عظمته في كتابه حيث قال: (واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار) (1). الثاني والعشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الزمر [39] قوله تعالى: (ولئن سألتهم من خلق السموت والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفت ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبى الله عليه يتوكل المتوكلون): 38. 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن ابي هاشم الجعفري قال: سالت ابا جعفر
= ياتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في الصدقة) رقم 837. (1) قصص الأنبياء: ص 213، ح 277. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى عبد العظيم بن عبد الله الحسني)، رقم 913.
[249]
الثاني (عليه السلام) ما معنى الواحد ؟ قال (عليه السلام): الذي اجتماع الألسن عليه بالتوحيد كما قال الله عزوجل: (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله) (1). الثالث والعشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الشورى [42] قوله تعالى: (وكذلك أوحينا إليك قرءانا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها
وتنذر يوم الجمع لاريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير): 7. 1 - الصفار (رحمه الله):... علي بن أسباط، أو غيره، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): فلم سمي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أميا ؟ قال (عليه السلام): نسبت إلى مكة، وذلك قول الله عزوجل: (لتنذر أم القرى ومن حولها)، فأم القرى: المكة... (2). 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن جعفر بن محمد الصوفي، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، فقلت: يا ابن رسول الله ! لم سمي النبي: الأمي ؟ فقال (عليه السلام):... وإنما سمي الأمي، لأنه كان من أهل مكة، ومكة من أمهات القرى، وذلك قول الله عزوجل: (لتنذر أم القرى ومن حولها) (3).
(1) التوحيد: ص 83، ح 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 1، (معنى التوحيد)، رقم 578. (2) بصائر الدرجات: الجزء الخامس، ص 246، ح 4. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 2، (علة تسمية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالأمي)، ص 514، ح 2. (3) معاني الأخبار: ص 53، ح 6. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 2، (علة تسمية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالأمي)، رقم 589.
[250]
قوله تعالى: (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتب ولا الاءيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) 52. (753) 1 - الصفار (رحمه الله): حدثنا محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط (1)، قال: سأله رجال من أهل هيت وأنا حاضر، عن قول الله عزوجل: (وكذلك
أوحينا إليك روحا من أمرنا) ؟ قال: منذ أنزل الله ذلك الروح على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ما صعد إلى السماء، وإنه لفينا (2). الرابع والعشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الزخرف [43] قوله تعالى: (الاءخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين): 67. 1 - الأربلي (رحمه الله): قال [الجواد (عليه السلام)]:... الناس إخوان، فمن كانت أخوته في غير ذات الله فإنها تحوز عداوة، وذلك قوله تعالى: (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) (3).
(1) تأتي ترجمته في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في الأخلاص)، رقم 778. (2) بصائر الدرجات: الجزء التاسع، ص 477، ح 13. قطعة منه في ف 4، ب 2، (نزول الروح على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وب 3، (إن الروح مع الأئمة (عليهم السلام). (3) كشف الغمة: ج 2، ص 349، س 15. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظة في الأخوة)، رقم 817.
[251]
قوله تعالى: (أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجويهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون): 80. 1 - الحضيني (رحمه الله):... عن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي الحسن... فقال [الجواد (عليه السلام)]: يا علي ! والله ! نحن كما قال تعالى: (أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون)... (1). الخامس والعشرون في ما ورد عنه (عليه السلام)
في سورة الدخان [44] قوله تعالى: (فيها يفرق كل أمر حكيم): 4. 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام):... ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، وهي الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر، و (فيها يفرق كل أمر حكيم)... (2). السادس والعشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأحقاف [46]: قوله تعالى: (ووصينا الاءنسان بولديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب
(1) الهداية الكبرى: ص 301، س 10. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 412. (2) إقبال الأعمال: ص 504، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 7، (زيارة الأمام الحسين (عليه السلام) في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان)، رقم 687.
[252]
أوزعني أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى ولدى وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لى في ذريتي إنى تبت إليك وإنى من المسلمين): 15. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن أسباط... فقال [أبو جعفر (عليه السلام)]: يا علي ! ان الله احتج في الامامة بمثل ما احتج به في النبوة. فقال: (وآتيناه الحكم صبيا)، (ولما بلغ أشده)، (وبلغ أربعين سنة) فقد يجوز أن يؤتى الحكمة وهو صبي، ويجوز أن يؤتاها وهو ابن أربعين سنة (1). قوله تعالى: (فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم
يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون): 35. 1 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... أبو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام)، قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) شديد الأدمة، ولقد قال فيه الشاكون المرتابون... وقال (عليه السلام):... وأيم الله لولا تظاهر الباطل علينا، وغلبة دولة الكفر، وتوثب أهل الشكوك، والشرك، والشقاق علينا لقلت قولا يتعجب منه الاءولون والاخرون. ثم وضع يده على فيه ثم قال: يا محمد ! اصمت، كما صمت آباؤك، (فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم)... (2).
(1) الكافي: ج 1، ص 384، ح 7. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (انه (عليه السلام) أوتي الحكم صبيا)، رقم 370. (2) دلائل الأمامة: ص 384، ح 342. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (خطبته البليغة في طفولته (عليه السلام)، رقم 369.
[253]
السابع والعشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) [47] قوله تعالى: (فكيف إذا توفتهم الملئكة يضربون وجوههم وأدبارهم): 27. (754) 1 - العياشي (رحمه الله): أبو علي المحمودي (1)، عن أبيه رفعه في قول الله: (يضربون وجوههم وأدبارهم). قال: إنما أراد وأستاههم، إن الله كريم يكن (2) (3). الثامن والعشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة ق [50] قوله تعالى: (ولقد خلقنا الاءنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب
إليه من حبل الوريد): 16. 1 - أبو منصور الطبرسي (رحمه الله):... فقال له يحيى بن أكثم: ما تقول يا ابن رسول الله في الخبر الذي روي: أنه نزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: يا محمد ! إن الله عزوجل يقرؤك السلام، و يقول لك: سل ابا بكر هل هو
(1) هو محمد بن أحمد بن حماد المحمودي المروزي، المكنى بأبي علي: معجم رجال الحديث: ج 21، ص 254 رقم 1458. وأبوه أحمد كان من أصحاب الجواد (عليه السلام)، رجال الطوسي: ص 398 رقم 15، ومات في عصره (عليه السلام) كما في رجال الكشي: ص 511 رقم 987، وتقدم بيان في الرفع في ف 4، ب 3 (شهادة الأمام الحسين (عليه السلام) من المحتوم). (2) في البحار: كريم يكنى، وكذا في البرهان. (3) تفسير العياشي: ج 2، ص 65، ح 71. عنه البحار: ج 19، ص 286، ح 28، والبرهان: ج 2، ص 90، ح 1.
[254]
عني راض فاني عنه راض ؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام):... وليس يوافق هذا الخبر كتاب الله، قال الله تعالي: (ولقد خلقنا الأنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد). فالله عزوجل خفي عليه رضاء أبي بكر من سخطه حتى سأل عن مكنون سره ؟ ! هذا مستحيل في العقول... (1). التاسع والعشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النجم [53] قوله تعالى: (والنجم إذا هوى): 1. 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روي عن علي بن مهزيار، قال: قلت لأبي جعفر
الثاني (عليه السلام):... وقوله عزوجل: (والنجم إذا هوى) وما أشبه هذا ؟ فقال (عليه السلام): إن الله عزوجل يقسم من خلقه بما يشاء، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به عزوجل (2). قوله تعالى: (ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحى يوحى * علمه شديد القوى * ذومرة فاستوى * وهو بالافق الاعلى * ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى * ما كذب الفؤاد ما رأى * أفتمرونه على ما يرى * ولقد رأه نزلة أخرى * عند
(1) الاحتجاج: ج 2، ص 477، ح 323. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 868. (2) من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 236، ح 1120. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 22، (حكم اليمين بغير الله)، رقم 736.
[255]
سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى * إذ يغشى السدرة ما يغشى * ما زاغ البصر وما طغى * لقد رأى من آيات ربه الكبرى): 18 - 2. (755) 1 - علي بن إبراهيم القمى (رحمه الله): أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن العباس، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: (ما ضل صاحبكم وما غوى). يقول: ما ضل في علي (عليه السلام) وما غوى، وما ينطق فيه عن الهوى، وما كان ما قال فيه إلا بالوحي الذي أوحى إليه. ثم قال: (علمه شديد القوى) ثم أذن له فوفد إلى السماء، فقال: (ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى). كان بين لفظه وبين سماع محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كما بين وتر القوس وعودها، (فأوحى إلى عبده
ما أوحى). فسئل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ذلك الوحى ؟ فقال: أوحى إلي أن عليا سيد الوصيين (المؤمنين)، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، وأول خليفة يستخلفه خاتم النبيين. فدخل القوم في الكلام فقالوا: أمن الله ومن رسوله ؟ فقال الله جل ذكره لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): قل لهم: (ما كذب الفؤاد ما رأى) ثم رد عليهم فقال: (أفتمارونه على ما يرى). ثم قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): قد أمرت فيه بغير هذا، أمرت أن أنصبه للناس، وأقول لهم: هذا وليكم من بعدي، وهو بمنزلة السفينة يوم الغرق، من دخل فيها نجى ومن خرج منها غرق. ثم قال: (ولقد رآه نزلة أخرى) يقول: رأيت الوحى مرة أخرى. (عند سدرة المنتهى) التي يتحدث تحتها الشيعة في الجنان.
[256]
ثم قال الله: قل لهم: (إذ يغشى السدرة ما يغشى) يقول: إذ يغشى السدرة ما يغشى من حجب النور. و (ما زاغ البصر) يقول: ما عمي البصر عن تلك الحجب، (وما طغى). يقول: وما طغى القلب بزيادة فيما أوحى إليه ولا نقصان. (لقد رأى من آيات ربه الكبرى) يقول: لقد سمع كلاما لولا أنه قوي ما قوي (1). الثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة القمر [54] قوله تعالى: (فقالوا أبشرا منا وحدا نتبعه إنآ إذا لفى ضلال وسعر * أءلقى
الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر): 24 و 25. 1 - الأربلي (رحمه الله): القاسم بن عبد الرحمان وكان زيديا، قال: خرجت إلى بغداد فبينا أنا بها إذ رأيت الناس يتعادون ويتشرفون ويقفون. فقلت: يا هذا ! ؟ فقالوا: ابن الرضا. فقلت: والله ! لأنظرن إليه، فطلع على بغل أو بغلة. فقلت: لعن الله أصحاب الأمامة حيث يقولون: إن الله افترض طاعة هذا. فعدل إلي وقال: يا قاسم بن عبد الرحمان ! (أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر).
(1) تفسير القمى: ج 2، ص 334، س 10. عنه البحار: ج 18، ص 404، ح 110، قطعة منه، وج 36، ص 86، ح 12، قطعة منه، بتفاوت، وإثبات الهداة: ج 2، ص 143، ح 626، قطعة منه، والبرهان: ج 4، ص 246، ح 13، قطعة منه.
[257]
فقلت في نفسي: ساحر والله ! فعدل إلي فقال: (أءلقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر)... (1). الحادي والثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة المجادلة [58] قوله تعالى: (لاتجد قوما يؤمنون بن الله واليوم الاءخر يوآدون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ءابآءهم أو أبنائهم أو إخونهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الاءيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الاءنهار خالدين فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون) 22. (756) 1 - العلامة الحلي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جعفر،
عن (2) أبي الحسن (عليهما السلام)، قال: لا لوم على من أحب قومه، وإن كانوا كفارا. فقلت له (3): قول الله عزوجل: (لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله). فقال (عليه السلام): ليس حيث تذهب، إنه يبغضه في الله ولا يوده، ويأكله ولا يطعمه غيره من الناس (4).
(1) كشف الغمة: ج 2، ص 363، س 10. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) بالوقائع الماضية)، رقم 427. (2) في الوسائل: عن أبي جعفر وأبي الحسن (عليهما السلام). (3) يحتمل أن يكون (فقلت له) كلام أبي جعفر الجواد لأبيه (عليهما السلام)، ويحتمل قويا كونه من كلام الراوي: أي أحمد بن محمد بن أبي نصر، ويؤيده صدر الجواب: ليس حيث تذهب.... (4) مستطرفات السرائر: ص 58، ح 25 =
[258]
الثاني والثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الجمعة [62] قوله تعالى: (هو الذى بعث في الاءميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين): 2. 1 - الصفار (رحمه الله):... علي بن أسباط، أو غيره، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن الناس يزعمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن يكتب ولا يقرأ ؟ ! فقال (عليه السلام): كذبوا لعنهم الله ! أنى ذلك، وقد قال الله: (وهو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة و إن كانوا من قبل لفي ضلال مبين)... (1).
2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... جعفر بن محمد الصوفي، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)... قلت: يزعمون أنه سمي الأمي لأنه لم يكتب. فقال (عليه السلام): كذبوا، عليهم لعنة الله ! أنى ذلك، والله عزوجل يقول في محكم كتابه: (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة) فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن ؟ ! والله لقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقرء ويكتب باثنين وسبعين - أو قال بثلاثة وسبعين - لسانا... (2).
= عنه البحار: ج 72، ص 390، ح 7، ووسائل الشيعة: ج 16، ص 182، ح 21298. قطعة منه في ف 9، ب 4، (ما رواه عن ابيه الرضا (عليهما السلام)). (1) بصائر الدرجات: الجزء الخامس، ص 246، ح 4. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 2، (علة تسمية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالأمي)، ص 514، ح 2. (2) معاني الأخبار: ص 53، ح 6. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 2، (علة تسمية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالأمي)، رقم 589.
[259]
الثالث والثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الطلاق [65] قوله تعالى: (فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوى عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الاءخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا): 2. 1 - ابن شهر آشوب (رحمه الله):... جاء محمد بن جمهور العمي والحسن بن راشد وعلي بن مدرك وعلي بن مهزيار... فقالوا:... فقال الرجل الثاني: يا ابن رسول الله ! ما تقول في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء ؟
قال [أبو جعفر] (عليه السلام): تقرأ القرآن ؟ قال: نعم ! قال (عليه السلام): اقرأ سورة الطلاق إلى قوله: (وأقيموا الشهادة لله). يا هذا لاطلاق إلا بخمسن: شهادة شاهدين عدلين في طهر من غير جماع بإرادة عزم... (1). الرابع والثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة نوح [71] قوله تعالى: (إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم): 1. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن أبي عمرو الحذاء، قال: ساءت حالي، فكتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام)، فكتب إلي: أدم قراءة (إنا أرسلنا نوحا إلى قومه).
(1) المناقب لابن شهر آشوب: ج 4، ص 382، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى)، رقم 150.
[260]
قال: فقراتها حولا فلم أر شيئا فكتبت إليه أخبره بسوء حالي وإني قد قرأت (إنا أرسلنا نوحا إلى قومه) حولا كما أمرتني ولم أر شيئا. قال: فكتب إلى قد وفى لك الحول... (1). الخامس والثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الجن [72] قوله تعالى: (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا): 18. 1 - العياشي (رحمه الله): عن زرقان... فالتفت [المعتصم] إلى محمد بن علي (عليهما السلام) فقال: ما تقول في هذا يا ابا جعفر ! ؟
فقال:... وقال الله تبارك وتعالى: (وأن المساجد لله) يعني به، هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها (فلا تدعوا مع الله أحدا) وما كان لله لم يقطع... (2). السادس والثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة القيامة [75] قوله تعالى: (أولى لك فأولى ب ثم أولى لك فأولى): 34 و 35. (757) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا علي بن أحمد بن عمران الدقاق، قال: حدثنا محمد بن هارون الصوفي، قال: حدثني أبو تراب عبيد الله بن موسى
(1) الكافي: ج 5، ص 316، ح 50. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أبي عمرو الحذاء)، رقم 886. (2) تفسير العياشي: ج 1، ص 319، ح 109. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2 (أحواله (عليه السلام) مع المعتصم)، رقم 538.
[261]
الروياني، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: سالت محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) عن قوله عزوجل: (اولى لك فأولى * ثم أولى لك فاولى) ؟ قال: يقول الله عزوجل: بعدا لك من خير الدنيا، بعدا وبعدا لك من خير الاخرة (1). السابع والثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأنسان [76]: قوله تعالى: (إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا): 3. (758) 1 - علي بن إبراهيم القمى (رحمه الله): أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: (إنا
هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا) ؟ قال (عليه السلام): إما آخذ فشاكر، وإما تارك فكافر (2). الثامن والثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأعلى [87] قوله تعالى: (سنقرئك فلا تنسى * إلا ما شآء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى): 6 و 7.
(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 54، ح 205. عنه البحار: ج 90، ص 142، ح 2، والبرهان: ج 4، ص 409، ح 1، بتفاوت، ونور الثقلين: ج 5، ص 466، ح 28، وتفسير الصافي: ج 5، ص 257، س 19. (2) تفسير القمى: ج 2، ص 398، س 10. عنه نور الثقلين: ج 5، ص 469، ح 17، ووسائل الشيعة: ج 1، ص 36، ح 55، والبرهان: ج 4، ص 410، ح 2.
[262]
1 - الامام الحسن العسكري (عليه السلام): قال محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام):... قال الله تعالى: (سنقرئك فلا تنسى * إلا ما شاء الله) أن ينسيك، فرفع ذكره عن قلبك (1). التاسع والثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الغاشية [88] قوله تعالى: (وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة): 2 و 3. (759) 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): محمد بن الحسن، قال: حدثني أبو علي، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عمن حدثه، قال: سألت محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) عن هذه الاية: (وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة).
قال: نزلت في النصاب والزيدية والواقفة من النصاب (2). الأربعون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الليل [92] قوله تعالى: (والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى): 1 و 2. 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روي عن علي بن مهزيار، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام) قوله: عزوجل: (والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى).... فقال (عليه السلام): إن الله عزوجل يقسم من خلقه بما يشاء، وليس لخلقه أن
(1) التفسير المنسوب إلى الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 491، ح 311. تقدم الحديث بتمامه في (سورة البقرة: 2 / 106 و 107)، رقم 745. (2) رجال الكشي: ص 229، ح 411 وص 460، ح 874. عنه البحار: ج 37، ص 34، س 10 وج 48، ص 267، ضمن ح 27، وج 69، ص 180، ح 5، والبرهان: ج 4، ص 454، ح 8.
[263]
يقسموا الا به عزوجل (1). الحادي والأربعون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة القدر [97] (760) 1 - العلامة المجلسي (رحمه الله): من كتاب طريق النجاة لابن الحداد العاملي بإسناده عن أبي جعفر الجواد (عليه السلام) قال: من قرأ سورة القدر في صلاة رفعت في عليين مقبولة مضاعفة، ومن قرأها ثم دعا رفع دعاؤه إلى اللوح المحفوظ مستجابا (2). 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... إسماعيل بن سهل، قال: كتبت إلى أبي جعفر صلوات الله عليه: إني قد لزمني دين فادح ! فكتب (عليه السلام): أكثر من الاستغفار، ورطب لسانك بقراءة (إنا أنزلناه) (3). 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... [عن] أبي عمرو الحذاء، قال: ساءت
حالي فكتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام)، فكتب إلي: أدم قراءة (إنا أرسلنا)... قال: فقرأتها حولا فلم أر شيئا... فكتب (عليه السلام) إلي: قد وفى لك الحول فانتقل منها إلى قراءة (إنا أنزلناه)... (4). 4 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... إسماعيل بن سهل، قال: كتبت إلى أبي جعفر
(1) من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 236، ح 1120. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 22، (حكم اليمين بغير الله) رقم 736. (2) البحار: ج 82، ص 66، ح 58، عن البلد الأمين. (3) الكافي: ج 5، ص 316، ح 51. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إسماعيل بن سهل)، رقم 894. (4) الكافي: ج 5، ص 316، ح 50. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى أبي عمرو الحذاء)، رقم 886.
[264]
الثاني (عليه السلام): علمني شيئا إذا انا قلته معكم في الدنيا والاخرة ؟ قال: فكتب (عليه السلام) بخطه اعرفه: اكثر من تلاوة (انا انزلناه) ورطب شفتيك بالاستغفار (1). 5 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... محمد بن إسماعيل بن بزيع، أنه سمع أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: من زار قبر أخيه المؤمن فجلس عند قبره، واستقبل القبلة، ووضع يده على القبر، وقرأ (إنا أنزلناه في ليلة القدر) سبع مرات، أمن من الفزع الأكبر (2). 6 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... حسن بن علي، عن أبيه، قال: كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن صلاة نوافل شهر رمضان، وعن الزيادة فيها.
فكتب (عليه السلام) إليه كتابا قرأته بخطه... وأكثر من قراءة (إنا أنزلناه) (2). (761) 7 - السيد بن طاووس (رحمه الله): محمد بن علي بن محمد اليزد آبادي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا أبي، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن الحسن بن العباس بن الحريش (4) الرازي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: من قرأ (إنا أنزلناه في ليلة القدر) بعد صلاة العصر عشر مرات، له على مثل أعمال الخلائق (5).
(1) ثواب الاعمال: ص 197، ح 4. ياتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في الاستغفار) رقم 794. (2) رجال الكشي: ص 564، ح 1066. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1 (زيارة قبر المؤمن)، رقم 846. (3) الاستبصار: ج 1، ص 464، ح 1800. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 995. (4) في المصدر: الحريص وهو تصحيف ويدل عليه: ص 257، س 6 وسائر المتون. (5) فلاح السائل: ص 199، س 12 =
[265]
(762) 8 - السيد بن طاووس (رحمه الله): محمد بن علي اليزد آبادي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن العباس بن الحريش الرازي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: ة من قرأ (إنا أنزلناه في ليلة القدر) سبع مرات قبل (1) عشاء الاخرة، كان في ضمان الله تعالى حتى يصبح (2). (763) 9 - العلامة المجلسي (رحمه الله): قال الكفعمي في بعض كتب أدعيته: ذكر الشيخ عز الدين الحسن بن ناصر بن إبراهيم الحداد العاملي في كتابه (طريق
النجاة)، عن الجواد (عليه السلام): أنه من قرأ سورة القدر في كل يوم وليلة ستا وسبعين مرة، خلق الله له ألف ملك، يكتبون ثوابها ستة وثلاثين ألف عام. ويضاعف الله تعالى استغفارهم له ألفي سنة، ألف مرة، وتوظيف ذلك في سبعة أوقات:
= عنه مستدرك الوسائل: ج 5، ص 97، ح 5429. مصباح المتهجد: ص 73، س 10، مرسلا، بتفاوت. عنه وعن مصباح الكفعمي وفلاح السائل، البحار: ج 83، ص 80، ح 7. مصباح الكفعمي: ص 51، س 7، مرسلا، بتفاوت. عنه وعن مصباح المتهجد، وسائل الشيعة: ج 6، ص 482، ح 3. مفتاح الفلاح: ص 441، س 7. قطعة منه في ف 5، ب 3 (فضل قراءة انا انزلناه بعد صلاة العصر)، وف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في قراءة القرآن). (1) في البحار: بعد، وكذا في مستدرك الوسائل. (2) فلاح السائل: ص 257، س 4. عنه البحار: ج 83، ص 125، ح 6، ومستدرك الوسائل: ج 5، ص 102، ح 5439.
[266]
الاول: بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الصبح سبعا، ليصلي عليه الملائكة ستة ايام. الثاني: بعد صلاة الغداة عشرا، ليكون في ضمان الله الى المساء. الثالث: إذا زالت الشمس قبل النافلة عشرا، لينظر الله تعالى إليه، ويفتح له ابواب السماء.
الرابع: بعد نوافل الزوال إحدى وعشرين (1) ليخلق الله تعالى له منها بيتا طوله ثمانون ذراعا، وكذا عرضه، وستون ذراعا سمكه، وحشوه ملائكة يستغفرون له إلى يوم القيامة، ويضاعف الله تعالى استغفارهم ألفي سنة، ألف مرة. الخامس: بعد العصر عشرا، لتمر على مثل أعمال الخلائق يوما. السادس: بعد العشاء سبعا، ليكون في ضمان الله إلى أن يصبح. السابع: حين يأوي إلى فراشه إحدى عشر، ليخلق الله له منها ملكا، راحته أكبر من سبع سموات وسبع أرضين، في موضع كل ذرة من جسده شعرة، ينطق (2) كل شعرة بقوة الثقلين، يستغفرون لقارئها إلى يوم القيامة (3).