موسوعة الامام الجواد (ع) - السيد الحسيني القزويني ج 2

موسوعة الامام الجواد (ع)

السيد الحسيني القزويني ج 2


[1]

موسوعة الامام الجواد (عليه السلام) اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر (عج) للدراسات الاسلامية باشراف سماحة آية الله ابي القاسم الخزعلي

[2]

شابك 1 - 90137 4 - 964 / 2 جزا 2 isbn 469 - 73109 - 4 - 1 / vols شابك 469 - 73109 - 5 - x ج 2 1. isbn 469 - 5 - x vol الكتاب موسوعة الامام الجواد (عليه السلام) ج 2 المؤلف اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر (عليه السلام) للدراسات الاسلامية المشرف على تأليف الموسوعة سماحة آية الله ابي القاسم الخزعلي الناشر مؤسسة ولي العصر (عليه السلام) للدراسات الاسلامية - قم المشرفة الطبعة الاولى - ذي الحجة 1419 المطبعة امير - قم الكمية 2000 نسخة السعر 18000 ريال مركز النشر نشر مؤسسة ولي العصر (عليه السلام) للدراسات الاسلامية - قم، قم تلفون: 735831 مؤسسة النشر للاستانة الرضوية المقدسة - قم، تلفون 742183 طهران: 650620، مشهد: 834800 واصفهان: 674408 ساعدت وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي على طبعه

[3]

بسم الله الرحمن الرحيم قال الامام الجواد (عليه السلام): ان القائم منا هو المهدي الذي يجب ان ينتظر في غيبته، ويطاع في ظهوره، وهو الثالث من ولدي. والذي بعث محمدا بالنبوة، وخصنا بالامامة، انه لو لم يبق من الدنيا الا يوم، لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه، فيملا الارض قسطا وعدلا، كما ملئت ظلما وجورا. موسوعة الامام الجواد (عليه السلام): 1 / 566.

[4]

اللجنة العلمية برعاية سماحة حجة الاسلام السيد محمد الحسيني القزويني حجج الاسلام: 1 - السيد أبو الفضل الطباطبائي 2 - السيد محمد الموسوي 3 - الشيخ عبد الله الصالحي 4 - الشيخ مهدي الاسماعيلي

[5]

الفصل الخامس في الأحكام الباب الأول - مقدمات الفقه الباب الثاني - الطهارة الباب الثالث - الصلاة الباب الرابع - الصوم الباب الخامس - الزكاة الباب السادس - الخمس الباب السابع - الحج الباب الثامن - الجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتقية الباب التاسع - النكاح والأولاد: الباب العاشر - الطلاق والظهار الباب الحادي عشر - الوقف والرهن الباب الثاني عشر - الدين الباب الثالث عشر - الوصية الباب الرابع عشر - الأجارة الباب الخامس عشر - الشفعة الباب السادس عشر - البيع والتجارة الباب السابع عشر - العتق الباب الثامن عشر - الأرث الباب التاسع عشر - الصيد والذباحة الباب العشرين - الأطعمة والأشربة الباب الحادي والعشرون - الزي والتجمل الباب الثاني والعشرون - الأيمان والنذر الباب الثالث والعشرون - الحدود والديات

[7]

الفصل الخامس في الأحكام ويشتمل هذا الفصل على ثلاثة وعشرين بابا وثلاثة عشر ومائة عنوانا: الباب الأول في مقدمات الفقه وهو يشتمل على عنوانين: أ - الأخذ بالأحاديث المروية في حال التقية (619) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من اصحابنا، عن احمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شينولة، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك ! إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، وكانت التقية شديدة، فكتموا كتبهم، ولم ترو عنهم، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا ؟ فقال (عليه السلام): حدثوا بها فإنها حق (1).


(1) الكافي: ج 1، ص 53، ح 15. عنه وسائل الشيعة: ج 27، ص 84، ح 33272، والبحار: ج 2، ص 167، ح 25. قطعة منه في ف 4، ب 3، (في الأمامين الباقر والصادق (عليهما السلام).

[8]

ب - اليقين لا يدخله الشك 1 - العياشي (رحمه الله):... قال الحسين بن الحكم الواسطي:... فقال (عليه السلام): إنما الشك فيما لايعرف، فإذا جاء اليقين فلاشك، يقول الله: (وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين) (1). نزلت في الشكاك (2).


(2) الأعراف: 7 / 102. (2) تفسير العياشي: ج 2، ص 23، ح 60. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى الحسين بن الحكم الواسطي)، رقم 903.

[9]

الباب الثاني في الطهارة وهو يشتمل على ثمانية عناوين: أ - حكم تطهير الأرض (620) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، بن بزيع (1)، قال: سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول، أو ما أشبهه، هل تطهره الشمس من غير ماء ؟ قال (عليه السلام): كيف تطهر من غير ماء (2). ب - الوضوء 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن محمد بن عيسى، قال: كتب إليه رجل: هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء ؟


(1) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم والرضا والجواد (عليهم السلام)، رجال الطوسي: ص 360 رقم 31، وص 386 رقم 6، وص 405 رقم 6، وروى عن أبي الحسن وأبي الحسن الرضا وأبي جعفر الثاني (عليهما السلام)، راجع: معجم رجال الحديث: ج 15، ص 100 رقم 10246. (2) التهذيب: ج 1، ص 273، ح 805. عنه وعن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 3، ص 453، ح 4152. الاستبصار: ج 1، ص 193، ح 678. عوالي اللئالي: ج 3، ص 60، ح 176.

[10]

فكتب (عليه السلام): نعم ! (1) ج - غسل مس الميت 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن القاسم الصيقل، قال: كتبت إليه: جعلت فداك ! هل اغتسل أمير المؤمنين صلوات الله عليه حين غسل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عند موته ؟ فأجابه (عليه السلام): النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، طاهر مطهر، ولكن أمير المؤمنين (عليه السلام) فعل وجرت به السنة (2). د - الاحتضار (621) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): سهل بن زياد (3)، عن غير واحد من أصحابنا، قال: قال: إذا رأيت الميت قد شخص ببصره، وسالت عينه اليسرى، ورشح جبينه، وتقلصت شفتاه، وانتشرت منخراه، فأي شئ رأيت من ذلك، فحسبك بها (4).


(1) الاستبصار: ج 1، ص 49، ح 138. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 999. (2) التهذيب: ج 1، ص 107، ح 281. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى القاسم الصيقل)، رقم 952. (3) تأتي ترجمته في هامش (كيفية تكفين المرأة وحنوطها)، رقم 623. (4) الكافي: ج 3، ص 135، ح 16.

[11]

ه‍ - التكفين والتحنيط ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في نزع أزرار القميص المعد للكفن: (622) 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): علي بن محمد، قال: حدثني بنان بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): أن يأمر لي بقميص من قمصه، أعده لكفني ؟ فبعث به إلي، قال: فقلت له: كيف أصنع به جعلت فداك ؟ قال (عليه السلام): انزع أزراره (1). الثاني في إهداء الحنوط والكفن للميت: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... صفوان بن يحيى مات في سنة عشر ومائتين بالمدينة وبعث إليه أبو جعفر (عليه السلام) بحنوطه وكفنه... (2).


(1) رجال الكشي: ص 245، ح 450، وص 564، ح 1065. عنه البحار: ج 78، ص 324، ح 16. التهذيب: ج 3، ص 304، ح 885، سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع. عنه وعن الكشي، وسائل الشيعة: ج 3، ص 50، ح 3000. قطعة منه في ف 3، ب 1، (إهداؤه (عليه السلام) اللباس). (2) رجال الكشي: ص 502، ح 962. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (إهداؤه (عليه السلام) اللباس)، رقم 522.

[12]

الثالث في كيفية تكفين المرأة وحنوطها: (623) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد (1)، عن بعض أصحابنا، رفعه، قال: سألته: كيف تكفن المرأة ؟ فقال: كما يكفن الرجل، غير أنها تشد على ثدييها خرقة تضم الثدي إلى الصدر، وتشد على ظهرها، ويصنع لها القطن أكثر مما يصنع للرجال، ويحشى القبل والدبر بالقطن، والحنوط، ثم تشد عليها الخرقة شدا شديدا (2). الرابع في وضع الجريدة مع الميت: (624) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من اصحابنا، عن سهل بن


(1) قد وردت رواية سهل بن زياد عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في الكتب الأربعة بواسطة واحدة كما في الفقيه: ج 3، ص 343، ح 4213، وفيه: سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، وفي الكافي: ج 7، ص 317، ح 1، وفيه: سهل بن زياد، عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام). وفي الكافي: ج 4، ص 276، ح 9، وفيه: سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن محمد ابن الفضيل، قال: سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام).... وفي الكافي: ج 7، ص 164، ح 4، وفيه: سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن محمد ابن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام). وبثلاثة وسائط كما في الكافي: ج 6، ص 516، ح 4، وفيه: سهل بن زياد، عن أبي القاسم الكوفي، عمن حدثه، عن محمد بن الوليد الكرماني، قال قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام). ويظهر من هذه الموارد المذكورة صدور هذا الحديث عن مولانا الجواد (عليه السلام) وإن كان أكثر رواياته عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام). (2) الكافي: ج 3، ص 147، ح 2. التهذيب: ج 1، ص 324، ح 112. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 3، ص 11، ح 2882.

[13]

زياد (1)، عن غير واحد من أصحابنا، قالوا: قلنا له: جعلنا فداك ! إن لم نقدر على الجريدة ؟ فقال: عود السدر. قيل: فإن لم نقدر على السدر ؟ قال: عود الخلاف (2). (625) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد (3)، رفعه قال: قيل له: جعلت فداك ! ربما حضرني من أخافه، فلا يمكن وضع الجريدة على ما رويتنا ؟ قال: دخلها حيث أمكن (4). (626) 3 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): علي بن بلال (5). أنه كتب إليه يسأله عن الجريدة، إذا لم نجد نجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل ؟ فكتب (عليه السلام): يجوز إذا أعوزت الجريدة، والجريدة، أفضل (6).


(1) تقدمت ترجمته في هامش (كيفية تكفين المرأة وحنوطها)، رقم 623. (2) الكافي: ج 3، ص 153، ح 10. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 3، ص 24، ح 2931. عوالي اللئالي: ج 3، ص 37، ح 105. (3) تقدمت ترجمته في هامش (كيفية تكفين المرأة وحنوطها)، رقم 623. (4) الكافي: ج 3، ص 153، ح 8. عنه وسائل الشيعة: ج 3، ص 28، ح 2940. (5) تأتي ترجمته في ف 8 ب 2 كتابه (عليه السلام) إليه). (6) التهذيب: ج 1، ص 294، ح 86. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن بلال)، رقم 921.

[14]

و - الدفن وما يناسبه ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول - حكم دفن السقط: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الفضيل، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): أسأله عن السقط كيف يصنع به ؟ فكتب (عليه السلام): أن السقط يدفن بدمه في موضع (1). الثاني - كيفية التعزية واستحباب الدعاء لأهل المصيبة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... كتب أبو جعفر الثاني (عليه السلام) إلى رجل: ذكرت مصيبتك بعلي ابنك، وذكرت أنه كان أحب ولدك إليك، وكذلك الله عزوجل إنما يأخذ من الوالد وغيره أزكى ما عند أهله ليعظم به أجر المصاب بالمصيبة. فأعظم الله أجرك، وأحسن عزاك، وربط على قلبك، إنه قدير، وعجل الله عليك بالخلف، وأرجو أن يكون الله قد فعل، إن شاء الله تعالى (2). 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: كتب رجل إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) رجل، يشكو إليه مصابه بولده، وشدة ما دخله.


(1) الكافي: ج 3، ص 208، ح 6. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفضيل)، رقم 971. (2) الكافي: ج 3، ص 205، ح 10. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 994.

[15]

فكتب (عليه السلام) إليه: أما علمت أن الله عزوجل يختار من مال المؤمن ومن ولده أنفسه، ليأجره على ذلك (1). ز - النجاسات ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في علة خبث الغائط ونتنه: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) أسأله عن علة الغائط ونتنه ؟ قال: إن الله خلق آدم (عليه السلام)، وكان جسده طيبا، وبقى أربعين سنة ملقى تمر به الملائكة، فتقول: لأمر ما خلقت ؟ وكان إبليس يدخل من فيه ويخرج من دبره. فلذلك صار ما في جوف آدم منتنا خبيثا غير طيب (2). الثاني في حكم الفقاع: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، قال: كتب علي ابن محمد الحصيني الى ابي جعفر الثاني (عليه السلام) يساله عن الفقاع، وكتب: اني


(1) الكافي: ج 3، ص 218، ح 3. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 993. (2) علل الشرايع: ص 275، ح 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى عبد العظيم بن عبد الله الحسني)، رقم 914.

[16]

شيخ كبير، وهو يحط عني طعامي، ويمرئ (وتمرء) لي، فما ترى لي فيه ؟ فكتب إليه: لا بأس بالفقاع إذا عمل أول عمله، أو الثانية، في أواني الزجاج والفخار، فأما إذا ضري عليه الأناء فلا تقربه. قال علي: فاقرأني الكتاب. وقال: لست أعرف ضراوة الأناء، فأعاد الكتاب إليه: جعلت فداك ! لست أعرف حد ضراوة الأناء، فاشرح لي من ذلك شرحا بينا أعمل به. فكتب إليه: إن الأناء إذا عمل به ثلاث عملات، أو أربعة ضري عليه، فأغلاه، فإذا غلا حرم، فإذا حرم فلاي تعرض له (1). ح - الجلود ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في طهارة جلود الحمر الوحشية المذكاة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن القاسم الصيقل... فكتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام)،... أعملها [أي أغماد السيوف] من جلود الحمر الوحشية الذكية ؟ فكتب (عليه السلام):... فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا، فلا بأس (2).


(1) الرسائل العشر (تحريم الفقاع): ص 265، س 15. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن محمد الحصيني)، رقم 926. (2) الكافي: ج 3، ص 407، ح 16. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى القاسم الصيقل)، رقم 954.

[17]

الثاني في طهارة ما يشترى من السوق: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الحسين الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني صلوات الله عليه: ما تقول في الفرو (1) يشترى من السوق ؟ فقال: إذا كان مضمونا، فلا بأس (2).


(1) الفرو جمعه فراء: شئ كالجبة يبطن من جلود بعض الحيوانات كالأرانب والسمور، المنجد: ص 580 (فرو). (2) الكافي: ج 3، ص 398، ح 7. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بعض أصحابه)، رقم 985.

[19]

الباب الثالث في الصلاة وهو يشتمل على عنوانين: أ - الصلوات المكتوبة ويشتمل هذا العنوان على سبعة عشر موضوعا: الأول في أوقات الفرائض اليومية: حكم وقت صلاة الفجر والظهرين: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار قال: كتب أبو الحسن ابن الحصين إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) معي: جعلت فداك ! قد اختلفت موالوك في صلاة الفجر فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء، ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأفق واستبان، ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه. فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين وتحده لي ؟ وكيف أصنع مع القمر والفجر لا يتبين معه حتى يحمر ويصبح ؟ وكيف أصنع مع الغيم ؟ وما حد ذلك في السفر والحضر ؟ فعلت إن شاء الله. فكتب بخطه (عليه السلام) وقرأته: الفجر - يرحمك الله - هو الخيط الأبيض المعترض، ليس هو الأبيض صعداء، فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه.

[20]

فإن الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال: (كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) (1). فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم، وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة (2). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن محمد بن الفرج، قال: كتبت أسأل عن أوقات الصلاة ؟ فأجاب (عليه السلام): إذا زالت الشمس فصل سبحتك، وأحب أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين، ثم صل سبحتك. وأحب أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام. فان عجل بك أمر فابدأ بالفريضتين.... فإذا طلع الفجر، فصل الفريضة... (3). (627) 3 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... أحمد بن محمد (4)، قال: سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر ؟ فكتب (عليه السلام): قامة للظهر وقامة للعصر (5).


(1) بقره: 2 / 187. (2) الكافي: ج 3، ص 282، ح 1. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أبي الحسن بن الحصين)، رقم 882. (3) الاستبصار: ج 1، ص 255، ح 914. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفرج)، رقم 970. (4) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إليه). (5) التهذيب: ج 2، ص 21، ح 61. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى أحمد بن محمد بن أبي نصر)، رقم 893.

[21]

الثاني في لباس المصلي: حكم التوشح بالازار فوق القميص: (628) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): وقد رويت رخصة في التوشح بالازار فوق القميص عن العبد الصالح (عليه السلام)، وعن أبي الحسن الثالث (عليه السلام)، [و] عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام): وبها آخذ وأفتي (1). حكم الاتزار بالقميص والمنديل: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن موسى بن القاسم البجلي، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يصلي في قميص قد اتزر فوقه بمنديل، وهو يصلي (2). حكم الصلاة في الفنك والسنجاب والسمور: (629) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ما تقول في الفراء ؟ أي شئ يصلي فيه ؟ قال (عليه السلام): أي الفراء ؟


(1) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 169، س 5. عنه البحار: ج 80، ص 206، س 12، ووسائل الشيعة: ج 4، ص 397، ح 5511، والوافي: ج 7، ص 389، س 12. (2) التهذيب: ج 2، ص 215، ح 843. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (لباسه (عليه السلام) في الصلاة)، رقم 513.

[22]

قلت: الفنك والسنجاب والسمور. قال: فصل في الفنك والسنجاب، فأما السمور فلا تصل فيه. قلت: فالثعالب نصلي فيها ؟ قال: لا ! ولكن تلبس بعد الصلاة. قلت: أصلي في الثوب الذي يليه ؟ قال: لا (1). 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): وروي عن يحيى بن أبي عمران أنه قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في السنجاب والفنك والخز.... فكتب (عليه السلام) بخطه إلي: صل فيها (2). حكم الصلاة في جلود الميتة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... القاسم الصيقل، قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام): إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة، فيصيب ثيابي، فأصلي فيها ؟.... فكتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):... فصرت أعملها من جلود الحمر


(1) الكافي: ج 3، ص 400، ح 14. التهذيب: ج 2، ص 210، ح 822، بتفاوت يسير. الاستبصار: ج 1، ص 384، ح 1457، بتفاوت يسير. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 4، ص 349، ح 5356، قطعة منه، وص 356، ح 5378، قطعة منه. عوالي اللئالي: ج 3، ص 73، ح 32، قطعة منه. (2) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 170، ح 804. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى يحيى بن أبي عمران)، رقم 977.

[23]

الوحشية الزكية ؟ فكتب (عليه السلام) إلى: كل أعمال البر بالصبر، يرحمك الله، فان كان ما تعمل وحشيا ذكيا، فلا بأس (1). حكم الصلاة في الخز: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): وروى علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يصلي الفريضة وغيرها في جبة خز طاروني... وذكر أنه لبسها على بدنه، وصلى فيها، وأمرني بالصلاة فيها (2). حكم الصلاة في الخمرة المدنية: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن ريان، قال: كتب بعض أصحابنا إليه بيد إبراهيم بن عقبة يسأله يعني أبا جعفر (عليه السلام) عن الصلاة على الخمرة المدنية ؟ فكتب (عليه السلام): صل فيها ما كان معمولا بخيوطة، ولا تصل على ما كان معمولا بسيورة... (3).


(1) الكافي: ج 3، ص 407، ح 16. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى القاسم الصيقل)، رقم 954. (2) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 170، ح 803. تقدم الحديث بتمامة في ف 3، ب 1، (لباسه (عليه السلام) في الصلاة)، رقم 512. (3) الكافي: ج 3، ص 331، ح 7. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بعض أصحابه)، رقم 985.

[24]

حكم الصلاة في النعلين: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عبد الله بن رزين قال:... وكان أبو جعفر (عليه السلام) يجئ في كل يوم مع الزوال إلى المسجد، فينزل في الصحن، ويصير إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويسلم عليه، ويرجع إلى بيت فاطمة (عليها السلام) فيخلع نعليه، ويقوم فيصلي. فوسوس إلى الشيطان، فقال: إذا نزل، فاذهب حتى تأخذ من التراب الذي يطأ عليه، فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا. فلما أن كان وقت الزوال أقبل (عليه السلام) على حمار له، فلم ينزل في الموضع الذي كان ينزل فيه، وجاء حتى نزل على الصخرة التي على باب المسجد، ثم دخل فسلم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). قال: ثم رجع إلى المكان الذي كان يصلي فيه، ففعل هذا أياما. فقلت: إذا خلع نعليه، جئت فأخذت الحصا الذي يطأ عليه بقدميه. فلما أن كان من الغد، جاء عند الزوال، فنزل على الصخرة، ثم دخل فسلم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم جاء إلى الموضع الذي كان يصلي فيه، فصلى في نعليه، ولم يخلعهما حتى فعل ذلك أياما... (1). (630) 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل (2)،


(1) الكافي: ج 1 ص 493، ح 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (علمه (عليه السلام) بما في الضمير)، رقم 406. (2) هو محمد بن اسماعيل بن بزيع بقرينة رواية الحسين بن سعيد عنه. راجع معجم رجال الحديث: ج 15، ص 89، رقم 10238. عده الشيخ من اصحاب الكاظم والرضا والجواد (عليهم السلام). رجال الطوسي: 360 رقم 31، =

[25]

قال: رأيته يصلي في نعليه لم يخلعهما، وأحسبه قال: ركعتي الطواف (1). 3 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) صلى حين زالت الشمس،... وعليه نعلاه لم ينزعهما (2). حكم الصلاة في ما تعمل من وبر الأرانب: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار (2)، قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب، فهل يجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب (عليه السلام): لا تجوز الصلاة فيها (3). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن أحمد بن إسحاق الأبهري، قال: كتبت إليه: جعلت فداك ! عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب. فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب (عليه السلام): لا تجوز الصلاة فيها (4).


= و 386 رقم 6، 405 رقم 6. وروى عنهم (عليهم السلام)، معجم رجال الحديث: ج 15، ص 100 رقم 10246. (1) التهذيب: ج 2، ص 233، ح 915. عنه وسائل الشيعة: ج 4، ص 425، ح 5604. (2) التهذيب: ج 2، ص 233، ح 918. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (صلاته (عليه السلام) في نعليه)، رقم 510. (3) تأتي ترجمته في الحديث الأول من كتبه (عليه السلام) إليه. (4) الكافي: ج 3، ص 399، ح 9. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن عقبة)، رقم 881. (4) الاستبصار: ج 1، ص 383، ح 1452. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أحمد بن إسحاق الأبهري)، رقم 889.

[26]

حكم الصلاة في ثوب عليه وبر ما لا يؤكل لحمه: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... إبراهيم بن محمد الهمداني (1)، قال: كتبت إليه، يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية، ولا ضرورة ؟ فكتب (عليه السلام): لا يجوز الصلاة فيه (2). الثالث في مكان المصلي: حكم الصلاة على السرير: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن محمد بن إبراهيم الحضيني، قال: سألته عن الرجل يصلي على السرير وهو يقدر على الأرض ؟ فكتب (عليه السلام): لا بأس، صل فيه (3). حكم صلاة الخوف على الراحلة: (631) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن


(1) تأتي ترجمته في الحديث الأول من كتبه (عليه السلام) إليه. (2) الاستبصار: ج 1، ص 384، ح 1455. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 875. (3) التهذيب: ج 2، ص 310، ح 1258. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن إبراهيم الحضيني)، رقم 957.

[27]

محمد، عن محمد بن إسماعيل (1)، قال: سألته، قلت: أكون في طريق مكة، فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب، أنصلي المكتوبة على الأرض، فنقرء ام الكتاب وحدها، أم نصلي على الراحلة فنقرء فاتحة الكتاب والسورة ؟ فقال (عليه السلام): إذا خفت فصل على الراحلة، المكتوبة وغيرها، فإذا قرأت الحمد وسورة أحب إلى، ولا أرى بالذي فعلت بأسا (2). حكم التفل في المسجد: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام)، يتفل في المسجد الحرام فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود ولم يدفنه (3). الرابع في القرائة: قرائة السورة في الركعتين بعد الحمد: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... وصلى [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)] بالناس صلاة المغرب فقرأ في الأولى منها (الحمد) و (إذا جاء نصرالله).


(1) تقدمت ترجمته في ب 2، (حكم تطهير الأرض). (2) الكافي: ج 3، ص 457، ح 5. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 8، ص 449، ح 11136، والوافي: ج 8، ص 1072، ح 7763. التهذيب: ج 3، ص 299، ح 911. (3) الكافي: ج 3، ص 370، ح 13. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (تفله (عليه السلام) في المسجد الحرام)، رقم 516.

[28]

وقرأ في الثانية (الحمد) و (قل هو الله أحد)... (1). قرائة الحمد وحده عند الخوف: (632) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل (2)، قال: سألته، قلت:... فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب، أنصلي المكتوبة على الأرض، فنقرء أم الكتاب وحدها، أم نصلي على الراحلة فنقرء فاتحة الكتاب والسورة ؟ فقال (عليه السلام): إذا خفت فصل على الراحلة، المكتوبة وغيرها، فإذا قرأت الحمد وسورة أحب إلى، ولا أرى بالذي فعلت بأسا (3). ترك البسملة في أم الكتاب وغيره يوجب الاعادة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن يحيى بن أبي عمران الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أم الكتاب، فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها... ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه: يعيدها... (4).


(1) الأرشاد: ص 323، س 21. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته (عليه السلام) في إثمار السدرة اليابسة)، رقم 395. (2) تقدمت ترجمته في (حكم صلاة الخوف على الراحلة). (3) الكافي: ج 3، ص 457، ح 5. تقدم الحديث بتمامه في (حكم الصلاة على الراحلة)، رقم 631. (4) الكافي: ج 3، ص 313، ح 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى يحيى بن أبي عمران)، رقم 976.

[29]

الخامس في القنوت: القنوت قبل الركوع: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... وصلى [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)] بالناس صلاة المغرب... وقنت قبل ركوعه فيها... (1). جواز الدعاء في القنوت بكل مناجاة: (633) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): وذكر شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضى الله عنه)، عن سعد بن عبد الله، إنه كان يقول: لا يجوز الدعاء في القنوت بالفارسية، وكان محمد بن الحسن الصفار يقول: إنه يجوز. والذي أقول به إنه يجوز لقول أبي جعفر الثاني (عليه السلام): لا بأس أن يتكلم الرجل في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي به ربه عزوجل (2). (634) 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي ربه ؟ قال: نعم (3).


(1) الارشاد: ص 323، س 21. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته (عليه السلام) في اثمار السدرة اليابسة)، رقم 395. (2) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 208 ص 2، و، ح 936. عن وسائل الشيعة: ج 6، ص 289، ح 7996، والوافي: ج 8، ص 764، س 6. الفصول المهمة للحر العاملي: ج 2، ص 100، ح 1375. (3) التهذيب: ج 2، ص 326، ح 1337. =

[30]

الدعاء في القنوت بالمأثور: قنوت الأمام محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... [اللهم] منائحك متتابعة، واياديك متوالية، ونعمك سابغة، وشكرنا قصير، وحمدنا يسير، وأنت بالتعطف على من اعترف جدير. اللهم وقد غص أهل الحق بالريق، وارتبك أهل الصدق في المضيق، وأنت اللهم بعبادك وذوي الرغبة إليك شفيق، وبإجابة دعائهم وتعجيل الفرج عنهم حقيق. اللهم فصل على محمد وآل محمد، وبادرنا منك بالعون الذي لا خذلان بعده، والنصر الذي لا باطل يتكأده، وأتح لنا من لدنك متاحا فياحا يأمن فيه وليك، ويخيب فيه عدوك، ويقام فيه معالمك، ويظهر فيه أوامرك، وتنكف فيه عوادي عداتك. اللهم بادرنا منك بدار الرحمة، وبادر أعدائك من بأسك بدار النقمة. اللهم أعنا وأغثنا، وارفع نقمتك عنا، وأحلها بالقوم الظالمين. ودعاؤه (عليه السلام) في قنوته: اللهم أنت الأول بلا أولية معدودة، والاخر بلا آخرية محدودة، أنشأتنا لا لعلة اقتسارا، واخترعتنا لا لحاجة اقتدارا، وابتدعتنا بحكمتك اختيارا، وبلوتنا بأمرك ونهيك اختبارا، وأيدتنا بالالات، ومنحتنا بالأدوات، وكلفتنا الطاقة، وجشمتنا الطاعة، فأمرت تخييرا، ونهيت تحذيرا، وخولت كثيرا، وسألت يسيرا فعصي أمرك


= عنه وسائل الشيعة: ج 6، ص 289، ح 7995، وج 7، ص 263، ح 9288، والوافي: ج 8، ص 879، ح 7300. الفصول المهمة للحر العاملي: ج 2، ص 99، ح 1374.

[31]

فحلمت، وجهل قدرك فتكرمت. فأنت رب العزة والبهاء، والعظمة والكبرياء، والأحسان والنعماء، والمن والالاء، والمنح والعطاء، والانجاز والوفاء، ولا تحيط القلوب لك بكنه، ولا تدرك الأوهام لك صفة، ولا يشبهك شئ من خلقك، ولا يمثل بك شئ من صنعتك، تباركت أن تحس أو تمس، أو تدركك الحواس الخمس، وأنى يدرك مخلوق خالقه، وتعاليت يا إلهي عما يقول الظالمون علوا كبيرا. اللهم أدل لأوليائك من أعدائك الظالمين الباغين الناكثين القاسطين المارقين، الذين أضلوا عبادك، وحرفوا كتابك، وبدلوا أحكامك، وجحدوا حقك، وجلسوا مجالس أوليائك جرأة منهم عليك، وظلما منهم لأهل بيت نبيك عليهم سلامك وصلواتك ورحمتك وبركاتك، فضلوا وأضلوا خلقك، وهتكوا حجاب سترك عن عبادك، واتخذوا اللهم مالك دولا، وعبادك خولا، وتركوا اللهم عالم أرضك في بكماء عمياء ظلماء مدلهمة، فأعينهم مفتوحة، وقلوبهم عمية، ولم تبق لهم اللهم عليك من حجة، لقد حذرت اللهم عذابك، وبينت نكالك، ووعدت المطيعين إحسانك، وقدمت إليهم بالنذر فآمنت طائفة. فأيد اللهم الذين آمنوا على عدوك وعدو أوليائك، فأصبحوا ظاهرين، وإلى الحق داعين، وللامام المنتظر القائم بالقسط تابعين، وجدد اللهم على أعدائك وأعدائهم نارك وعذابك الذي لا تدفعه عن القوم الظالمين. اللهم صل على محمد وآل محمد، وقو ضعف المخلصين لك بالمحبة، المشايعين لنا بالموالاة، المتبعين لنا بالتصديق والعمل، الموازرين لنا بالمواساة فينا، المحبين ذكرنا عند اجتماعهم، وشد اللهم ركنهم، وسدد لهم اللهم دينهم الذي ارتضيته لهم وأتمم عليهم نعمتك، وخلصهم واستخلصهم، وسد اللهم فقرهم، والمم اللهم شعث فاقتهم، واغفر اللهم ذنوبهم وخطاياهم.

[32]

ولا تزغ قلوبهم بعد إذ هديتهم، ولا تخلهم أي رب بمعصيتهم، واحفظ لهم ما منحتهم به من الطهارة بولاية أوليائك، والبرائة من أعدائك، إنك سميع مجيب، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين (1). السادس في الركوع: فيمن أتم ركوعه: (635) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن السندي بن الربيع، عن سعيد بن جناح، قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) في منزله بالمدينة، فقال مبتدئا: من أتم ركوعه لم تدخله وحشة في القبر (2) (3).


(1) مهج الدعوات: ص 65، س 4 وص 80، س 15. يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (دعاؤه (عليه السلام) في القنوت)، رقم 765. (3) في ثواب الأعمال: في قبره، وفي البحار ج 6: وحشة القبر. (3) الكافي: ج 3، ص 321، ح 7. وعنه وسائل الشيعة: ج 6، ص 306، ح 8038. ثواب الأعمال: ص 55، ح 1. عنه وعن الدعوات، البحار: ج 82، ص 107، ح 15. الدعوات: ص 276، ح 759، مرسلا. عنه البحار: ج 6، ص 244، ح 71. قطعة منه ف 4، ب 4، (وحشة القبر)، وف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في إتمام الركوع).

[33]

السابع في السجود: السجود على سبعة أعضاء: 1 - العياشي (رحمه الله): عن زرقان صاحب ابن أبي دؤاد:... قال: إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة،... فالتفت [المعتصم] إلى محمد بن علي (عليهما السلام). فقال (عليه السلام):... فإن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع، فيترك الكف. قال: وما الحجة في ذلك ؟ قال: قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): السجود على سبعة أعضاء: الوجه، واليدين، والركبتين، والرجلين،.... وقال الله تبارك وتعالى: (وأن المساجد لله) (1) يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها... (2). الثامن في التعقيب: تعقيب الصلوات المكتوبة: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... محمد بن الفرج:... وقال [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)]: إذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقل: (رضيت بالله ربا، وبالأسلام دينا،


(1) الجن: 72 / 18. (2) تفسير العياشي: ج 1، ص 319، ح 109. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله (عليه السلام) مع المعتصم)، رقم 538.

[34]

وبالقرآن كتابا، وبالكعبة قبلة، وبمحمد نبيا، وبعلي وليا، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي ابن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، والحجة بن الحسن بن علي أئمة. اللهم وليك الحجة فاحفظه من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله، ومن فوقه، ومن تحته، وامدد له في عمره، واجعله القائم بأمرك المنتصر لدينك، وأره ما يحب، وتقر به عينه في نفسه وفي ذريته وأهله وماله وفي شيعته وفي عدوه، وأرهم منه ما يحذرون، وأره فيهم ما تحب وتقر به عينه، واشف به صدورنا وصدور قوم مؤمنين...) (1). تعقيب صلاة الفجر: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): وروي عن محمد بن الفرج أنه قال: كتب إلي أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) بهذا الدعاء وعلمنيه وقال: من دعا به في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلا يسرت له، وكفاه الله ما أهمه. (بسم الله وبالله، وصلى الله على محمد وآله، وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد، فوقيه الله سيئات ما مكروا، لا إله إلا أنت، سبحانك إني كنت من الظالمين، فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين، حسبنا الله ونعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء. ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ما شاء الله لا ما شاء الناس،


(1) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 214، ح 959. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفرج)، رقم 968.

[35]

ما شاء الله وإن كره الناس. حسبي الرب من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرازق من المرزوقين، حسبي الذي لم يزل حسبي، حسبي من كان منذ كنت لم يزل حسبي، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم...) (1). فضل قرائة (سورة القدر) بعد صلاة العصر: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال: من قرأ (إنا انزلناه في ليلة القدر) بعد صلاة العصر عشر مرات، له على مثل أعمال الخلائق (2). التاسع في سجدتي الشكر بعد صلاة المغرب: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... وصلى [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)] بالناس صلاة المغرب... وعقب تعقيبها، وسجد سجدتي الشكر... (3).


(1) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 214، ح 959. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفرج)، رقم 968. (2) فلاح السائل: ص 199، س 12. يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 1، (سورة القدر: 97)، رقم 761. (3) الأرشاد: ص 323، س 21. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته (عليه السلام) في إثمار السدرة اليابسة)، رقم 395.

[36]

العاشر في الذكر: فضل ذكر الله بين الطلوعين: (636) 1 - العياشي (رحمه الله): عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر [الثاني] (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك ! إنهم يقولون: إن النوم بعد الفجر مكروه لأن الأرزاق يقسم في ذلك الوقت ؟ فقال: الأرزاق موظوفة مقسومة، ولله فضل يقسمه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وذلك قوله: (واسألوا الله من فضله (1).) ثم قال: وذكر الله بعد طلوع الفجر، أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض (2). الحادي عشر في صلاة الجماعة: شرائط الأمام: (637) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن أحمد، عن عمران بن


(1) النساء: 4 / 32. (2) تفسير العياشي: ج 1، ص 240، ح 119. عنه البحار: ج 5، ص 147، ح 7، وج 101، ص 323، ح 11، ونور الثقلين: ج 1، ص 475، ح 221، ومستدرك الوسائل: ج 5، ص 200، ح 5668، وص 57، ح 1. الفصول المهمة للحر العاملي: ج 1، ص 272، ح 293. قطعة منه في ف 6، ب 1، (سورة النساء: 4 / 32)، وف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في ذكر الله بعد الفجر).

[37]

موسى، عن الحسن بن العباس بن حريش الرازي، عن بعض أصحابنا، عن الطيب - يعني علي بن محمد - وعن أبي جعفر الجواد (عليهما السلام) أنهما قالا: من قال بالجسم، فلا تعطوه من الزكاة، ولا تصلوا وراءه (1). 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام): جعلت فداك ! أصلي خلف من يقول بالجسم ؟.... فكتب (عليه السلام): لا تصلوا خلفهم !... (2). (638) 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن مواليك قد اختلفوا، فأصلي خلفهم جميعا ؟ فقال: لا تصل إلا خلف من تثق بدينه، ثم قال: ولي موال. فقلت: أصحاب ؟ فقال مبادرا قبل أن أستتم ذكرهم: لا ! يأمرك علي بن حديد بهذا - أو هذا


(1) التوحيد: ص 101، ح 11. عنه وسائل الشيعة: ج 9، ص 228، ح 11900، وج 8، ص 312، ح 10761، والبحار: ج 3، ص 303، ح 39، وج 85، ص 73، ح 27، وص 85، ح 43، وج 93، ص 66، ح 35. التهذيب: ج 3، ص 283، ح 840. من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 248، ح 1112. عنه الوافي: ج 8، ص 1183، ح 8003. قطعة منه في ب 5، (حكم دفع الزكاة إلى من يقول بالجسم)، وف 4، ب 1، (صفات الله وأسماؤه عزوجل). (2) الأمالي: ص 229، ح 3. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 934.

[38]

مما يأمرك به علي بن حديد - فقلت: نعم (1). (639) 4 - ابن إدريس الحلي (رحمه الله): من كتاب أبي عبد الله السياري، قال: وقلت له (2) [أي أبي جعفر الثاني (عليه السلام)] مرة أخرى: إن القوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيؤذن بعضهم ويتقدم أحدهم فيصلي بهم. فقال (عليه السلام): إن كانت قلوبهم كلها واحدة فلا بأس. (قلت): ومن لهم بمعرفة ذلك ؟ إلى أن قال (عليه السلام): فدعوا الأمامة لأهلها (3). 5 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... إبراهيم بن شيبة، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن الصلاة خلف من يتولى امير المؤمنين (عليه السلام) وهو يرى المسح على الخفين، أو خلف من يحرم المسح وهو يمسح ؟ فكتب (عليه السلام): إن جامعك وإياهم موضع، فلم تجد بدا من الصلاة، فأذن لنفسك وأقم، فإن سبقك إلى القرائة فسبح (4). 6 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن أبي عبد الله البرقي، قال: كتبت إلى،


(1) الكافي: ج 3، ص 374، ح 5. عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 315، ح 10771. التهذيب: ج 3، ص 266، ح 755، قطعة منه. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 8، ص 309، ح 10750، قطعة منه، والوافي: ج 5، ص 1182، ح 8002، والبحار: ج 85، ص 39، س 9. قطعة منه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في صلاة الجماعة). (2) في وسائل الشيعة: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام). (3) مستطرفات السرائر: ص 49، ضمن ح 11. عنه البحار: ج 85، ص 107، ضمن ح 79، ووسائل الشيعة: ج 8، ص 349، ح 10874. (4) التهذيب: ج 3، ص 276، ح 807. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن شيبة)، رقم 876.

[39]

أبي جعفر (عليه السلام): أيجوز جعلت فداك ! الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدك صلوات الله عليهما ؟ فأجاب: لا تصل وراءه (1). (640) 7 - ابن إدريس الحلي (رحمه الله): من كتاب أبي عبد الله السياري، وقال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): قوم من مواليك يجتمعون، فتحضر الصلاة، فيتقدم بعضهم، فيصلي جماعة. فقال (عليه السلام): إن كان (الذي) يؤم بهم (2) ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل (3). (641) 8 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): علي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن أبي علي بن راشد، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قلت: جعلت فداك ! قد اختلف أصحابنا، فأصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم ؟ قال: يأبى عليك علي بن حديد. قلت: فآخذ بقوله ؟ قال: نعم ! فلقيت علي بن حديد، فقلت له: نصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم ؟ قال: لا (4).


(1) التهذيب: ج 3، ص 28، ح 98. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن خالد البرقي)، رقم 962. (2) في وسائل الشيعة: يؤمهم. (3) مستطرفات السرائر: ص 49، ضمن ح 11. عنه البحار: ج 85، ص 107، ضمن ح 79، ووسائل الشيعة: ج 8، ص 316، ح 10775. (4) رجال الكشي: ص 279، ح 499.

[40]

الثاني عشر في صلاة الحائض: عدم وجوب قضاء الصلاة على الحائض: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام):... أن المرأة تطمث في شهر رمضان... ولا تقضي الصلاة... (1). الثالث عشر في صلاة المستحاضة: حكمها من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إليه: امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين، فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب (عليه السلام): تقضي صومها ولا تقضي صلاتها، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يأمر فاطمة صلوات الله عليها والمؤمنات من نسائه بذلك (2).


(1) من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 225، ح 1060. يأتي الحديث بتمامه في ب 7، (تظليل الرجل المحرم في المحمل)، رقم 666. (2) الكافي: ج 4، ص 136، ح 6. يأتي الحديث أيضا في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 928.

[41]

الرابع عشر في صلاة القضاء: عدم إجزاء الركعة في القضاء عن أكثر من ركعة وإن كانت في المسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أو مسجد الكوفة: (642) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الريان، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): رجل يقضي شيئا من صلاته الخمسين في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أو في مسجد الكوفة، أتحسب له الركعة على تضاعف ما جاء عن آبائك (عليهم السلام) في هذه المساجد، حتى يجزئه إذا كانت عليه عشرة آلاف ركعة أن يصلي مائة ركعة أو أقل أو أكثر وكيف يكون حاله ؟ فوقع (عليه السلام): يحسب له بالضعف، فاما أن يكون تقصيرا من الصلاة بحالها، فلا يفعل، هو إلى الزيادة أقرب منه إلى النقصان (1).


(1) الكافي: ج 3، ص 455، ح 19. وفي المرآة (الصلاة لحالها) وقال المجلسي: أي لفعلها في تلك المساجد هو أي المصلي إلى الزيادة في العبادة بعد تشرفه بتلك المساجد، أقرب منه إلى النقصان. أي ينبغي للمصلي أن يزيد في عباداته بعد ورود تلك الأماكن الشريفة لا ينقص منها. ويحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى تضاعف الثواب أي الشارع ضاعف ثواب الأعمال في تلك المساجد ليزيد الناس في العبادة، لا أن يقصروا عنها. هامش المصدر. يأتي الحديث أيضا في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الريان)، رقم 963. (*)

[42]

الخامس عشر في صلاة المسافر صلاة من خرج إلى ضيعته: (643) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن عمران بن محمد، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك ! إن لي ضيعة على خمسة عشر ميلا خمسة فراسخ، فربما خرجت إليها، وأقيم فيها ثلاثة أيام، أو خمسة أيام، أو سبعة أيام، فأتم الصلاة أم أقصر ؟ فقال (عليه السلام): قصر في الطريق، وأتم في الضيعة (1). صلاة الباغي والسارق: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام).... فقلت له: يا ابن رسول الله ! فما معنى قوله عزوجل: (فمن اضطر غير باغ ولاعاد) ؟ (2). قال (عليه السلام): العادي السارق، والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا، لا ليعود به على عياله....


(1) الاستبصار: ج 1، ص 229، ح 811. التهذيب: ج 3، ص 210، ح 509. عنه وعن الاسبتصار، وسائل الشيعة: ج 8، ص 496، ح 11269. (2) البقرة: 2 / 173.

[43]

وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر... (1). صلاة الملاح في السفينة: (644) 1 - ابن حمزة الطوسي (رحمه الله): عن أبي الصلت الهروي قال: حضرت مجلس الأمام محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) وعنده جماعة من الشيعة.... قال (عليه السلام): أما الأول، فإنه قام يسألني عن الملاح يقصر في السفينة ؟ قلت: لا ! لأن السفينة بمنزلة بيته ليس بخارج منها (2). إتمام الصلاة في الحرمين: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... إبراهيم بن شيبة، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام)، أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين ؟ فكتب (عليه السلام) إلي: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يحب إكثار الصلاة في الحرمين، فأكثر فيهما وأتم (3). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): الرواية قد اختلفت عن آبائك (عليهم السلام) في الأتمام والتقصير للصلاة في الحرمين: فمنها أن يأمر بتتميم الصلاة، ولو صلاة واحدة. ومنها أن يأمر بقصر الصلاة ما لم ينو مقام عشرة أيام.


(1) التهذيب: ج 9، ص 83، ح 354. يأتي الحديث بتمامه في ب 19، (ما يحل ويحرم ومن الذبائح)، رقم 730. (2) الثاقب في المناقب: ص 523، ح 458. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 413. (3) الكافي: ج 4، ص 524، ح 1. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن شيبة)، رقم 878.

[44]

ولم أزل على الأتمام فيهما إلى أن صدرنا من حجنا في عامنا هذا، فإن فقهاء أصحابنا أشاروا علي بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيام، وقد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه: قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما، فأنا أحب لك إذ دخلتهما أن لا تقصر، وتكثر فيهما من الصلاة. فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة: إني كتبت إليك بكذا، وأجبت بكذا ؟ فقال: نعم ! فقلت: أي شئ تعني بالحرمين ؟ فقال: مكة والمدينة، ومتى إذا توجهت من منى، فقصر الصلاة، فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى منى، فأتم الصلاة تلك الثلاثة أيام، وقال بإصبعه ثلاثا (1). (645) 3 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إبراهيم الحضيني، قال: استأمرت أبا جعفر (عليه السلام) في الأتمام والتقصير ؟ قال (عليه السلام): إذا دخلت الحرمين، فانو عشرة أيام، وأتم الصلاة. فقلت له: إني أقدم مكة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ؟ قال: انو مقام عشرة أيام، وأتم الصلاة (2). (646) 4 - المسعودي: قال أبو خداش النهدي: وكنت قد حضرت مجلس


(1) الاستبصار: ج 2، ص 333، ح 1183. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 937. (2) التهذيب: ج 5، ص 427، ح 1484. عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 528، ح 11357، والبحار: ج 86، ص 93، س 5.

[45]

موسى (عليه السلام) فأتاه رجل فقال له: جعلني الله فداك ! أم ولد لي أرضعت جارية لي بالغة بلبن ابني أيحل لي نكاحها أم تحرم علي ؟ فقال أبو الحسن: لارضاع بعد فطام. وسأله عن الصلاة في الحرمين تتم أم تقصر ؟ فقال: إن شئت أتمم وإن شئت قصر. قال له: الخصي يدخل على النساء ؟ فأعرض وجهه. قال: فحججت بعد ذلك فدخلت على الرضا (عليه السلام) فسألته عن هذه المسائل فأجابني بالجواب الذي أجاب به موسى (عليه السلام) وكان جالسا مجلس أبي جعفر في هذا الوقت قال: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! أم ولد لي أرضعت جارية بالغة بلبن ابني أيحرم علي نكاحها ؟ فقال: لارضاع بعد فطام. قلت: الصلاة في الحرمين ؟ قال: إن شئت أتمم وإن شئت قصر، وكان أبي (عليه السلام) يتم (1). قلت: الخصي يدخل على النساء ؟ فحول وجهه، ثم استدناني وقال: وما نقص منه إلا الخناثة الواقعة عليه (2).


(1) في المصدر: يتمم، وهو غير صحيح، يدل عليه مستدرك الوسائل: ج 6. (2) إثبات الوصية: ص 222، س 5. عنه مستدرك الوسائل: ج 6، ص 546، ح 7480، وج 14، ص 287، ح 16735، قطعة منه، بتفاوت، وص 368، ح 16981، قطعة منه. دلائل الأمامة: ص 390، ح 344، بتفاوت. قطعة منه في ب 9، (حكم الرضاع بعد الفطام).

[46]

السادس عشر في صلاة العيدين: عدم توفيق العامة لصلاة العيدين: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال:... أيتها الأمة الظالمة القاتلة عترة نبيها، لا وفقكم الله لصوم ولا فطر. وفي حديث آخر: لفطر ولا أضحى (1). السابع عشر في صلاة الطواف: صلاة الطواف خلف المقام: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام)... ثم أتى خلف المقام فصلى خلفه ركعتين... (2). صلاة طواف النساء خلف المقام: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) ليلة الزيارة طاف طواف النساء، وصلى خلف المقام... (3).


(1) علل الشرايع: ب 125، ص 389، ح 1. ياتي الحديث بتمامه في ب 4، (ان قاتلي عترة النبي (عليهم السلام) لا يوفقون لصوم شهر رمضان) رقم 650. (2) الكافي: ج 4، ص 532، ح 3. ياتي الحديث بتمامه في ب 7، (حكم وداع الكعبة وطوافها)، رقم 681. (3) الكافي: ج 4، ص 430، ح 3 =

[47]

صلاة يوم التروية خلف المقام: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) صلى حين زالت الشمس يوم التروية ست ركعات خلف المقام... (1). ب - الصلوات النوافل ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة عشر موضوعا: الأول في نافلة الليل: (647) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): عن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي (2)، قال: سألته عن صلاة الليل والوتر ؟ فقال (عليه السلام): هي واجبة (3). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... محمد بن عيسى قال:... روي عن جدك أنه قال: لا بأس بأن يصلى الرجل صلاة الليل في أول الليل ؟


= ياتي الحديث بتمامه في ب 7، (حكم طواف النساء)، رقم 674. (1) التهذيب: ج 2، ص 233، ح 918. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (حكم الصلاة في النعلين)، رقم 630. (2) إن داود الصرمي روى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في الكتب الأربعة، منها التهذيب: ج 6، ص 85، ح 170. والظاهر أن المراد من الضمير (سألته) هو الهادي (عليه السلام) لقول النجاشي بأن داود الصرمي بقي إلى أيام أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام) وله مسائل إليه، رجال النجاشي: ص 161، رقم 425. (3) التهذيب: ج 2، ص 121، ح 458. عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 151، ح 10276.

[48]

فكتب (عليه السلام): في أي وقت صلى فهو جائز إن شاء الله (1). الثاني في نافلة الفجر: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام): الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر، من صلاة الليل هي، أم من صلاة النهار ؟ وفي أي وقت أصليهما ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه: احشوهما في صلاة الليل حشوا (2). الثالث في نافلة المغرب: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... وصلى [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)] بالناس صلاة المغرب... وقام من غير أن يعقب، فصلى النوافل أربع ركعات... (3). 2 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عن أبي سعيد الادمي، رفعه إلى أبي الحسن وإلى أبي جعفر (عليهما السلام): إنهما كانا يقرئان في الركعتين الثالثة والرابعة من نوافل المغرب: في الثالثة: (الحمد) وأول (الحديد إلى: عليم بذات الصدور). وفي الرابعة: (الحمد) وآخر (الحشر) (4).


(1) التهذيب: ج 2، ص 337، ح 1393. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى محمد بن عيسى)، رقم 965. (2) الاستبصار: ج 1، ص 283، ح 1028. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى رجل)، رقم 989. (3) الارشاد: ص 323، س 21. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته (عليه السلام) في اثمار السدرة اليابسة)، رقم 395. (4) فلاح السائل: ص 233، س 11 =

[49]

الرابع في قضاء النوافل: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن محمد بن الفرج، قال: كتبت: أسأل عن أوقات الصلاة ؟ فأجاب (عليه السلام):... وأحب أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام، فان عجل بك أمر فابدأ بالفريضتين. واقض بعدهما النوافل، فإذا طلع الفجر فصل الفريضة، ثم اقض بعد ما شئت (1). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن بلال (2)، قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس ؟ فكتب (عليه السلام): لا يجوز ذلك إلا للمقتضي، فاما لغيره فلا. وقد روي رخصة في الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها (3). الخامس في نافلة ليلة المبعث: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... محمد بن عفير الضبي عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال:... قال (عليه السلام): إذا صليت العشاء الاخرة وأخذت مضجعك ثم.


= تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (قرائته (عليه السلام) في نافلة المغرب)، رقم 509. (1) الاستبصار: ج 1، ص 255، ح 914. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفرج)، رقم 970. (2) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إليه). (3) التهذيب: ج 2، ص 175، ح 696. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن بلال)، رقم 924.

[50]

استيقظت أي ساعة من ساعات الليل، كانت قبل زواله أو بعده، صليت إثنتي عشرة ركعة بإثنتي عشرة سورة من خفاف المفصل من بعد يس إلى الجحد... (1). السادس في نافلة يوم المبعث والنصف من رجب: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... الريان بن الصلت، قال:... وأمرنا [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)]: أن نصلي الصلاة التي هي إثنتا عشرة ركعة: يقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة... (2). السابع في نوافل شهر رمضان: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن صلاة نوافل شهر رمضان، وعن الزيادة فيها ؟ فكتب (عليه السلام) إليه كتابا قرأته بخطه: صل في أول شهر رمضان في عشرين ليلة، عشرين ركعة: صل منها ما بين المغرب والعتمة ثماني ركعات، وبعد العشاء اثنتي عشرة ركعة. وفي العشر الأواخر ثماني ركعات بين المغرب والعتمة، وإثنتين وعشرين ركعة بعد العتمة، الا في ليلة، احدى وعشرين، وثلاث وعشرين، فان المائة


(1) إقبال الاعمال: ص 177، س 3. يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (دعاؤه (عليه السلام) في ليلة السابع والعشرين من رجب)، رقم 768. (2) إقبال الأعمال: ص 183، س 3. يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (دعاؤه (عليه السلام) في يوم النصف والسابع والعشرين من رجب)، رقم 767.

[51]

تجزيك إن شاء الله، وذلك سوى الخمسين. وأكثر من قرائة (إنا أنزلناه) (1). الثامن في نافلة أول يوم من كل شهر: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عن الوشاء - يعني الحسن بن علي بن إلياس الخزاز - قال: كان أبو جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) إذا دخل شهر جديد يصلي أول يوم منه ركعتين، يقرأ في أول ركعة (قل هو الله أحد) ثلاثين مرة بعدد أيام الشهر، وفي الركعة الثانية (إنا أنزلناه في ليلة القدر) مثل ذلك... (2). التاسع الصلاة في مسجد الكوفة ومسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): 1 - الراوندي (رحمه الله): علي بن خالد قال:... رجل له فهم وعقل، فقلت له: ما قصتك ؟ قال: إني رجل كنت بالشام.... فقال [أبو جعفر (عليه السلام)] لي: قم ! فقمت معه فمشى بي قليلا، فإذا أنا في مسجد الكوفة فقال لي: أتعرف هذا المسجد ؟ قلت: نعم ! هذا مسجد الكوفة، وصلى وصليت معه، ثم انصرف وانصرفت معه فمشى بي قليلا، وإذا نحن بمسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، فسلم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وسلمت، وصلى وصليت معه... (3).


(1) الاستبصار: ج 1، ص 464، ح 1800. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 995. (2) الدروع الواقية: ص 43، س 5. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (صلاته (عليه السلام) عند كل شهر جديد)، رقم 511. (3) الخرائج: ج 1، ص 380، ح 10. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (طي الأرض مع رجل شامي ونجاته عن الحبس)، رقم 381.

[52]

(648) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن أسباط (1)، قال: وحدثني غيره: إنه كان ينزل في كل ليلة ستون ألف ملك، يصلون عند السابعة ثم لا يعود منهم ملك إلى يوم القيامة (2). 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عبد الله بن رزين قال: كنت مجاورا بالمدينة - مدينة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) - وكان أبو جعفر (عليه السلام) يجئ في كل يوم مع الزوال إلي المسجد، فينزل في الصحن ويصير إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويسلم عليه، ويرجع إلى بيت فاطمة (عليها السلام) فيخلع نعليه، ويقوم فيصلي... (3). العاشر في الصلاة عند الشدائد والنوائب: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر (عليهم السلام) قالت:... قال [أبو جعفر (عليه السلام)]: يا ياسر ! احمل هذا إلى أمير المؤمنين - مأمون - وقل له: حتى يصاغ له قصبة من فضة منقوش عليها ما أذكره بعده، فإذا أراد شده على عضده، فليشده على عضده الأيمن وليتوضأ وضوء حسنا سابغا. وليصل أربع ركعات، يقرأ في كل ركعه (فاتحة الكتاب) مرة، وسبع مرات (آية الكرسي)، وسبع مرات (شهد الله)، وسبع مرات، (والشمس وضحيها)، وسبع مرات (والليل إذا يغشى)، وسبع مرات (قل هو الله أحد).


(1) تأتي ترجمته في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في الأخلاص)، رقم 778. (2) الكافي: ج 3، ص 493، ح 5. عنه وسائل الشيعة: ج 5، ص 263، ح 6499، والبحار: ج 97، ص 401، ح 55. (3) الكافي: ج 1، ص 493، ح 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (علمه (عليه السلام) بما في الضمير)، رقم 406.

[53]

فإذا فرغ منها فليشده على عضده الأيمن عند الشدائد والنوائب... (1). الحادي عشر في صلاة الاستخارة: 1 - العلامة المجلسي (رحمه الله):... ومن كتاب [الجواد (عليه السلام)] إلى علي بن أسباط: بسم الله الرحمن الرحيم، وفهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتيك... فاستخر الله مائة مرة خيرة في عافية... ولتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين... (2). الثاني عشر في صلاة الجواد (عليه السلام): 1 - الرواندي (رحمه الله): صلاة التقي (عليه السلام): أربع ركعات، في كل ركعة (الحمد) مرة، و (قل هو الله أحد) أربع مرات... ويصلي على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مائة مرة، ثم يسأل الله حاجته (3). 2 - السيد بن طاووس (رحمه الله): قال: صلاة الجواد (عليه السلام): ركعتان (4)، كل ركعة (بالفاتحة) مرة، و (الأخلاص) سبعين [مرة] (5).


(1) مهج الدعوات: ص 52، س 15. يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (حرزه للمأمون، المعروف بحرز الجواد (عليه السلام)، رقم 771. (2) البحار: ج 88، ص 264، ضمن ح 18. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن أسباط)، رقم 920. (3) الدعوات: ص 89، ضمن ح 224. تقدم الحديث أيضا في ف 3، ب 1، (صلاته المخصوصة)، رقم 507. (4) في المصدر: ركعتين، وهو غير صحيح. (5) جمال الأسبوع: ص 179، س 18. يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (دعاؤه (عليه السلام) في كل زمان ومكان)، ج 2، ص 291، ح 1.

[54]

3 - الكفعمي (رحمه الله):... وصلاة الجواد (عليه السلام) ركعتان بالحمد، والتوحيد أربعين مرة. ويسلم ويصلي على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مائة مرة (1). الثالث في كيفية الاستخارة: 1 - البرقي (رحمه الله):... علي بن أسباط قال: حدثني من قال له أبو جعفر (عليه السلام: إني إذا أردت الاستخارة في الأمر العظيم، استخرت الله في مقعد مائة مرة. وإن كان شراء رأس أو شبهه استخرته ثلاث مرات في مقعد. أقول: (اللهم إني أسألك بأنك عالم الغيب والشهادة، إن كنت تعلم أن كذا وكذا خير لي فخره لي ويسره، وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ودنياي وآخرتي فاصرفه عني إلى ما هو خير لي، ورضني في ذلك بقضائك، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وتقضي ولا أقضي، إنك علام الغيوب) (2). 2 - العياشي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: كتب إلي أبو جعفر (عليه السلام):... (وشاورهم في الأمر). قال: يعني الاستخارة (3). 3 - العلامة المجلسي (رحمه الله):... كتب أبو جعفر الثاني (عليه السلام) إلى إبراهيم بن شيبة: فهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتك التي تعرض لك السلطان فيها، فاستخر الله مائة مرة خيرة في عافية.


(1) البلد الأمين: ص 163، س 23. تقدم الحديث أيضا في ف 3، ب 1، (صلاته المخصوصة)، رقم 508. (2) المحاسن: ج 2، ص 600، ح 12. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (استخارته (عليه السلام)، رقم 519. (3) تفسير العياشي: ج 1، ص 204، ح 147. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 935.

[55]

فإن احلولى بقلبك بعد الاستخارة بيعها، فبعها، واستبدل غيرها إن شاء الله تعالى. ولا تتكلم بين أضعاف الاستخارة، حتى تتم المائة، إن شاء الله (1). 4 - العلامة المجلسي (رحمه الله):... ومن كتاب [الجواد (عليه السلام)] إلى علي بن أسباط: وفهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتيك اللتين تعرض لك السلطان فيهما، فاستخر الله مائة مرة، خيرة في عافية، فإن احلولى في قلبك بعد الاستخارة فبعهما، واستبدل غيرهما إن شاء الله. ولتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين. ولاتكلم أحدا بين أضعاف الاستخارة حتى تتم مائة مرة (2).


(1) البحار: ج 88، ص 264، ضمن ح 17. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن شيبة)، رقم 877. (2) البحار: ج 88، ص 264، ضمن ح 18. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن أسباط)، رقم 920.

[57]

الباب الرابع في الصوم وهو يشتمل على خمسة عناوين: أ - الأمساك عن الأكل والشرب ووقتها 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) معي.... فكتب (عليه السلام) بخطه وقرأته: الفجر - يرحمك الله - هو الخيط الأبيض... فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم،... (1). ب - من يصح عنه الصوم ومن لا يصح ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في حكم صوم الحائض والمستحاضة: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روى عن الحسين بن مسلم عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)... قال:... إن المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي الصيام،... (2).


(1) الكافي: ج 3، ص 282، ح 1. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أبي الحسن بن الحصين)، رقم 882. (2) من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 225، ح 1060. يأتي الحديث بتمامه في ب 7، (تظليل الرجل المحرم في المحمل)، رقم 666.

[58]

2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتبت إليه (عليه السلام): امرأة طهرت من حيضها، أو دم نفاسها... ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل.... فكتب (عليه السلام): تقضي صومها... (1). الثاني في صوم النذر: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن القاسم بن أبي القاسم الصيقل، قال: كتب إليه: يا سيدي، رجل نذر أن يصوم كل جمعة دائما ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر.... فكتب [(عليه السلام)] إليه: قد وضع الله عنك الصيام في هذه الأيام كلها، وتصوم يوما بدل يوم إن شاء الله (2). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: كتب بندار مولى إدريس: يا سيدي ! نذرت أن أصوم كل يوم سبت، فإن أنالم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب (عليه السلام) وقرأته: لا تتركه إلا من علة، وليس عليك صومه في سفر ولامرض إلا أن تكون نويت ذلك، فإن كنت أفطرت منه في غير علة فتصدق بقدر كل يوم على سبعة مساكين... (3).


(1) الكافي: ج 4، ص 136، ح 6. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى علي بن مهزيار) رقم 928. (2) التهذيب: ج 4 ص 234 ح 686. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الي قاسم بن ابي القاسم الصيقل) رقم 955. (3) التهذيب: ج 4، ص 235، ح 689 =

[59]

3 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن القاسم الصيقل، أنه كتب إليه: يا سيدي ! رجل نذر أن يصوم يوما لله، فوقع في ذلك اليوم على أهله، ما عليه من الكفارة ؟ فأجابه (عليه السلام): يصوم يوما بدل يوم، وتحرير رقبة مؤمنة (1). الثالث في صوم الباغي والسارق في السفر: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)... فقلت له: يا ابن رسول الله ! فما معنى قوله عزوجل: (فمن اضطر غير باغ ولاعاد) (2) ؟ قال (عليه السلام): العادي السارق، والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا لا ليعود به على عياله،... وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر... (3). الرابع في حكم الصوم بدل الهدي: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... أحمد بن محمد بن أبي نصر (4): في المقيم إذا صام الثلاثة الأيام، ثم يجاور ينظر مقدم أهل بلده.


= ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى بندار مولى ادريس)، رقم 899. (1) الاستبصار: ج 2، ص 125، ح 406. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى القاسم الصيقل)، رقم 953. (2) البقرة: 2 / 173. (3) التهذيب: ج 9، ص 83، ح 354. يأتي الحديث بتمامه في ب 19، (ما يحل ويحرم من الذبائح)، رقم 730. (4) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إليه).

[60]

فإذا ظن أنهم قد دخلوا، فليصم السبعة الأيام (1). ج - أحكام شهر رمضان ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في حكم صوم يوم الشك: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... كتب إليه أبو عمرو: أخبرني يا مولاي ! إنه ربما أشكل علينا هلال شهر رمضان، فلا نراه، ونرى السماء ليست فيها علة.... فوقع (عليه السلام): لا تصومن الشك، أفطر للرؤيته، وصم للرؤيته (2). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... محمد بن عيسى، قال:... ربما غم علينا الهلال في شهر رمضان، فنرى من الغد الهلال قبل الزوال، وربما رأيناه بعد الزوال. فترى أن نفطر قبل الزوال ؟.... فكتب (عليه السلام): تتم إلى الليل، فإنه إن كان تاما رؤي قبل الزوال (3). الثاني في نية الصوم والدعاء بعد رؤية هلال شهر رمضان: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عبد العظيم بن عبد الله الحسني (رحمه الله) بالري، قال: صلى أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) صلاة المغرب في ليلة رأى فيها


(1) التهذيب: ج 5، ص 41، ح 121. ياتي الحديث بتمامه في ب 7 (صوم سبعة الايام بدل الهدي لمن يجاور بمكة) رقم 677. (2) التهذيب: ج 4، ص 159، ح 446. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى ابي عمرو الحذاء) رقم 885. (3) التهذيب: ج 4 ص 177 ح 490. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الي محمد بن عيسى) رقم 966.

[61]

هلال شهر رمضان. فلما فرغ من الصلاة ونوى الصيام، رفع يديه، فقال: (اللهم يا من يملك التدبير وهو على كل شئ قدير، يا من يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور،...) (1). الثالث في حكم مفطرات الصوم وكفارته: (649) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، قال: حدثني سليمان بن حفص المروزي (2)، قال: سمعته يقول: إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان، أو استنشق متعمدا، أو شم رائحة غليظة، أو كنس بيتا فدخل في أنفه أو حلقه، غبار. فعليه صوم شهرين متتابعين، فإن ذلك له فطر مثل الأكل والشرب والنكاح (3).


(1) إقبال الأعمال: ص 279، س 15. يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (دعاؤه (عليه السلام) بعد رؤية هلال شهر رمضان)، رقم 769. (2) قال الوحيد (قدس سره): وكان له مكاتبات إلى الجواد والهادي والعسكري (عليهم السلام)، تعليقة الوحيد: ص 172. وقال المحقق التستري (قدس سره): فالمستفاد من الأخبار: روايته عن الكاظم والرضا والهادي (عليهم السلام)، وأما عن الجواد والعسكري (عليهما السلام) كما قال الوحيد فلا: قاموس الرجال: ج 5، ص 252، رقم 3371. (3) التهذيب: ج 4، ص 214، ح 621. الاستبصار: ج 2، ص 94، ح 305، بتفاوت. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 10، ص 69، ح 12850.

[62]

الرابع في أن ليلة ثلاث وعشرين، ليلة القدر: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)... ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، وهي الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر، و (فيها يفرق كل أمر حكيم)... (1). الخامس في أن قاتلي عترة النبي (عليهم السلام) لا يوفقون لصوم شهر رمضان: (650) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد ابن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قلت: جعلت فداك ! ما تقول في العامة، فإنه قد روي أنهم لا يوفقون لصوم ؟ فقال لي: أما أنه قد أجيبت دعوة الملك فيهم. قال: قلت: وكيف ذلك ؟ جعلت فداك ! قال: إن الناس لما قتلوا الحسين بن علي صلوات الله عليهما أمر الله عزوجل ملكا ينادي: (أيتها الأمة الظالمة القاتلة عترة نبيها، لا وفقكم الله لصوم، ولا فطر). وفي حديث آخر: لفطر ولا أضحى (2).


(1) اقبال الاعمال: ص 504، س 18. ياتي الحديث بتمامه في ب 7، (زيارة الامام الحسين (عليه السلام))، رقم 686. (2) علل الشرايع: ب 125، ص 389، ح 1. عنه البحار: ج 45، ص 218، ح 43، وج 88، ص 135، ح 4، ومستدرك الوسائل: ج 6، ص 152، ح 6674 =

[63]

د - الصوم المندوب ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في صوم يوم المبعث والنصف من رجب: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... الريان بن الصلت قال: صام أبو جعفر الثاني (عليه السلام) لما كان ببغداد يوم النصف من رجب، ويوم سبع وعشرين منه، وصام جميع حشمه:... (1). 2 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... حدثنا محمد بن عفير الضبي، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قال: إن في رجب ليلة هي خير للناس مما طلعت عليه الشمس، وهي ليلة سبع وعشرين منه... وتصبح صائما، وأنه يستحب لك صومه، فإنه يعادل صوم سنة (2). الثاني في الصوم عند الزلازل: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى،


= الكافي: ج 4، ص 169، ح 1، بتفاوت. عنه وسائل الشيعة: ج 10، ص 295، ح 13454، والوافي: ج 9، ص 1340، ح 8343. قطعة منه في ب 3، (عدم توفيق العامة لصلاة العيدين) وف 4، ب 3، (عدم توفيق قاتلي الحسين (عليه السلام) لصوم ولا فطر)، وف 9، ب 1، (ما رواه (عليه السلام) من الاحاديث القدسية). (1) اقبال الاعمال: ص 183، س 3. ياتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (دعاؤه (عليه السلام) في يوم النصف والسابع والعشرين من رجب) رقم 767. (2) اقبال الاعمال: ص 177، س 3. ياتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (الدعاء في ليلة السابع والعشرين من رجب) رقم 768.

[64]

أبي جعفر (عليه السلام) وشكوت إليه كثرة الزلازل.... فكتب (عليه السلام): لا تتحولوا عنها، وصوموا الأربعاء والخميس والجمعة، واغتسلوا وطهروا ثيابكم، وابرزوا يوم الجمعة، وادعوا الله، فإنه يرفع عنكم. قال: ففعلنا فسكنت الزلازل... (1). ه‍ - قضاء الصوم حكم صوم الميت: (651) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): وروي عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قلت له: رجل مات وعليه صوم، يصام عنه أو يتصدق ؟ قال (عليه السلام): يتصدق عنه فإنه أفضل (2).


(1) علل الشرائع: ب 343، ص 555، ح 6. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 933. (2) من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 236، ح 1119. استشكل السيد الخوئي على الرواية سندا... ودلالة بقوله: وأما الدلالة، فلأنه لم يفرض في الرواية أن القاضي عن الميت وليه أو ولده كي يكون السؤال عما يجب عليه، بل ظاهره أن الميت رجل أجنبي. فالسؤال عن أمر استحبابي وهو التبرع عنه وأن أيا من التبرعين والعبادتين المستحبين أفضل، هل الصيام عنه أو الصدقة ؟ ولاشك أن الثاني أفضل كما نطقت به جملة من النصوص، فإن التصدق عن الميت أفضل الخيرات وأحسن المبرات. مستند عروة الوثقى، كتاب الصوم: ج 2، ص 203.

[65]

الباب الخامس في الزكاة وهو يشتمل على أربعة عناوين: أ - وجوب الزكاة 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب إليه أبو جعفر (عليه السلام):... قال الله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلوتك سكن لهم والله سميع عليم * ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم * وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) (1).... ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله عليهم... (2). ب - باب ما تجب فيه الزكاة، وما لا تجب ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في حكم إخراج القيمة عما تجب فيه الزكاة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن خالد البرقي، قال: كتبت إلى،


(1) التوبة: 9 / 103 - 105. (2) الاستبصار: ج 2، ص 60، ح 198. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الي علي بن مهزيار) رقم 936.

[66]

أبي جعفر الثاني (عليه السلام): هل يجوز أن يخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير، وما يجب على الذهب، دراهم بقيمة ما يسوي ؟.... فأجاب (عليه السلام): أيما تيسر يخرج (1). الثاني في حكم زكاة المهر: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار (2)، قال: كتبت إليه، أسأله عن رجل عليه مهر امرأته لا تطلبه منه، إما لرفق بزوجها، وإما حياء، فمكث بذلك على الرجل عمره وعمرها، يجب عليه زكاة ذلك المهر أم لا ؟ فكتب (عليه السلام): لا يجب عليه الزكاة إلا في ماله (3). ج - باب المستحقين للزكاة ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في حكم دفع الزكاة إلى من يقول بالجسم: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام): جعلت فداك ! أصلي خلف من يقول بالجسم ؟....


(1) الكافي: ج 3، ص 559، ح 1. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن خالد البرقي)، رقم 961. (2) تأتي ترجمته في الحديث الأول من باب كتبه (عليه السلام) إليه. (3) الكافي: ج 3، ص 521، ح 11. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 944. (*)

[67]

فكتب (عليه السلام):... ولا تعطوهم من الزكاة... (1). 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن الحسن بن العباس بن حريش الرازي... عن أبي جعفر الجواد (عليه السلام) [قال]: من قال بالجسم، فلا تعطوه من الزكاة... (2). الثاني في حكم دفع الزكاة إلى المخالف: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن بلال (3)، قال: كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي ؟ فكتب (عليه السلام): لا تعط الصدقة والزكاة إلا لأصحابك (4). الثالث في حكم دفع الزكاة إلى من يشرب الخمر: (652) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي (5)، قال: سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة


(1) الامالي: ص 229، ح 3. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الي علي بن مهزيار) رقم 934. (2) التوحيد: ص 101، ح 11. تقدم الحديث بتمامه في ب 3، (شرائط امام الجماعة) رقم 637. (3) تاتي ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إليه). (4) التهذيب: ج 4، ص 54، ح 140. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الي علي بن بلال)، رقم 923. (5) وهو داود بن مافنة الصرمي، صرح به السيد الخوئي في المعجم: ج 7، ص 129 رقم 4422، والاردبيلي جامع الرواة: ج 1، ص 305 و 309. قال النجاشي في ترجمته: روي عن الرضا (عليه السلام) وبقي الي ايام ابي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام) وله إليه مسائل راجع رجال النجاشي: ص 161 رقم 425. وروى عن أبي جعفر محمد بن علي وأبي الحسن وأبي الحسن محمد بن علي، وأبي =

[68]

شيئا ؟ قال (عليه السلام): لا (1) ! الرابع في حكم الزكاة إذا لم يوجد من يستحقها: 1 - ابن حمزة الطوسي (رحمه الله): عن أبي الصلت الهروي، قال: حضرت مجلس الأمام محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام).... قال (عليه السلام):... يسألني عن الزكاة إن لم يصب أحدا من شيعتنا فإلى من يدفعه ؟ فقلت له: إن لم تصب لها أحدا فارم بها في الماء، فإنها تصل إلى أهلها (2). د - زكاة الفطرة ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في المستحقين لزكاة الفطرة: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... محمد بن عيسى، قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة، يسأله عن الفطرة:... هل يجوز إعطاؤها غير مؤمن ؟


= الحسن الثالث، وابي الحسن العسكري، والطيب (عليهم السلام) فراجع معجم رجال الحديث: ج 7، ص 137، رقم 4445. فعلي هذا يحتمل رجوع الضمير الي احدهم (عليهم السلام). (1) الكافي: ج 3، ص 563، ح 15. التهذيب: ج 4، ص 52، ح 138، بتفاوت. عنه الوافي: ج 10، ص 189، ح 9408، ووسائل الشيعة: ج 9، ص 222، ح 11883. (2) الثاقب في المناقب: ص 523، ح 458. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 413.

[69]

فكتب (عليه السلام) إليه:... لا ينبغي لك أن تعطي زكاتك إلا مؤمنا (1). الثاني في حكم إيصال زكاة الفطرة إلى الأمام (عليه السلام): (653) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن يعقوب، عن أبي العباس الكوفي، عن محمد بن عيسى، عن أبي علي بن راشد (2)، قال: سألته عن الفطرة لمن هي ؟ قال (عليه السلام): للأمام. قال: فقلت له: أفأخبر أصحابي ؟ قال (عليه السلام): نعم ! من أردت أن تطهره منهم. وقال: لا بأس بأن يعطى ويحمل ثمن ذلك ورقا (3). الثالث في زكاة الفطرة ومقدارها: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... محمد بن عيسى، قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة يسأله عن الفطرة: كم هي برطل بغداد عن كل رأس ؟.... فكتب (عليه السلام) إليه: عليك أن تخرج عن نفسك صاعا بصاع النبي (صلى الله عليه واله وسلم) وعن عيالك أيضا... (4).


(1) التهذيب: ج 4، ص 87، ح 257. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن عقبة)، رقم 879. (2) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إليه). (3) التهذيب: ج 4، ص 91، ح 264. الكافي: ج 4، ص 174، ح 23. (4) التهذيب: ج 4، ص 87، ح 257. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن عقبة)، رقم 879.

[70]

الرابع في حكم عزل زكاة الفطرة ومقدارها: (654) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن مسلم، عن سليمان بن حفص المروزي (1)، قال: سمعته يقول: إن لم تجد من تضع الفطرة فيه، فأعزلها تلك الساعة قبل الصلاة. والصدقة بصاع من تمر، أو قيمته في تلك البلاد دراهم (2). الخامس في حكم نقل زكاة الفطرة من بلد إلى بلد آخر: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن بلال (3)، قال: كتبت إليه: هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة ورجل من إخوانه في بلدة أخرى، يحتاج، أن يوجه له فطرة أم لا ؟ فكتب (عليه السلام): تقسم الفطرة على من حضرها، ولاتوجه ذلك، إلى بلدة اخرى وإن لم تجد موافقا (4).


(1) تقدمت ترجمته في ب 4 (حكم مفطرات الصوم وكفارته). (2) التهذيب: ج 4، ص 87، ح 256. عنه الوافي: ج 10، ص 245، ح 9520. الاستبصار: ج 2، ص 50، ح 169. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 9، ص 347، ح 12196، وص 356، ح 12224، قطعة منه. (3) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2، كتابه (عليه السلام) إليه). (4) التهذيب: ج 4، ص 88، ح 258. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن بلال)، رقم 922. (*)

[71]

الباب السادس في الخمس وهو يشتمل على ستة عناوين: أ - ما يجب فيه الخمس وما لا يجب 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن أحمد بن محمد، وعبد الله بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: كتب إليه أبو جعفر (عليه السلام)، وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة، قال: إن الذي أوجبت في سنتي هذه، وهذه سنة عشرين ومائتين فقط لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار وسأفسر لك بقيته إن شاء الله: إن موالي أسأل الله صلاحهم أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك، فأحببت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت في عامي هذا من الخمس. قال الله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلوتك سكن لهم والله سميع عليم * ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم * وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) (1). ولم أوجب ذلك عليهم في كل عام. ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي


(1) التوبة: 9 / 103 - 105.

[72]

فرضها الله عليهم. وإنما أوجب عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليها الحول، ولم أوجب عليهم ذلك في متاع، ولا آنية، ولا دواب، ولا خدم، ولاربح ربحه في تجارة، ولا ضيعة إلا ضيعة سأفسر لك أمرها تخفيفا مني عن موالي، ومنا مني عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم لما ينوبهم في ذاتهم. فأما الغنائم والفوائد: فهي واجبة عليهم في كل عام، قال الله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شئ قدير) (1). والغنائم والفوائد، يرحمك الله، فهي الغنيمة يغنمها المرء، والفائدة يفيدها، والجائزة من الأنسان التي لها خطر، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب، ولا ابن، ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله، ومثل المال يؤخذ ولا يعرف له صاحب، وما صار إلى مواليي من أموال الخرمية الفسقة، فقد علمت أن أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي. فمن كان عنده شئ من ذلك فليوصل إلى وكيلي. ومن كان نائيا بعيد الشقة، فليتعمد لايصاله ولو بعد حين، فإن: نية المؤمن خير من عمله، فأما الذي أوجب من الضياع والغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤونته. ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته، فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك (2).


(1) الانفال: 8 / 41. (2) الاستبصار: ج 2، ص 60، ح 198 =

[73]

2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): [بإسناده عن] علي بن مهزيار قال: قال لي أبو علي ابن راشد (1)، قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك، فأعلمت مواليك ذلك، فقال لي بعضهم: وأي شئ حقه ؟ ! فلم أدر ما أجيبه به ؟ فقال (عليه السلام): يجب عليهم الخمس. فقلت: في أي شئ ؟ فقال: في أمتعتهم، وضياعهم، والتاجر عليه، والصانع بيده وذلك إذا أمكنهم بعد مؤنتهم (2). 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد (3)، قال: كتبت: جعلت لك الفداء ! تعلمني ما الفائدة وما حدها ؟ رأيك - أبقاك الله تعالى - أن تمن ببيان ذلك، لكيلا أكون مقيما على حرام لاصلاة لي ولاصوم. فكتب (عليه السلام): الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها، وحرث بعد الغرام أو جائزة (4).


= ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الي علي بن مهزيار) رقم 936. (1) تأتي ترجمته في ب 7، (كفارة الضلال). (2) الاستبصار: ج 2، ص 55، ح 182. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 9، ص 500، ح 12581. التهذيب: ج 4، ص 123، ح 353. عنه الوافي: ج 10، ص 322، ح 9640. قطعة منه في (إخراج الخمس بعد المؤنة). (3) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إليه). (4) الكافي: ج 1، ص 545، ح 12. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد)، رقم 891. (*)

[74]

ب - حكم الخمس فيما بذل للحج: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار قال: كتبت إليه: يا سيدي ! رجل دفع إليه مال، يحج به ؟.... فكتب (عليه السلام): ليس عليه الخمس (1). ج - إخراج الخمس بعد المؤونة 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): سهل، عن إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام): أقرأني علي بن مهزيار كتاب أبيك (عليه السلام) فيما أوجبه على أصحاب الضياع نصف السدس بعد المؤونة، وأنه ليس على من لم تقم ضيعته بمؤونته نصف السدس، ولا غير ذلك. فاختلف من قبلنا في ذلك، فقالوا: يجب على الضياع الخمس بعد المؤونة، مؤونة الضيعة وخراجها، لا مؤونة الرجل وعياله. فكتب (عليه السلام): بعد مؤونته ومؤونة عياله، و [بعد] خراج السلطان (2).


(1) الكافي: ج 1، ص 547، ح 22. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 946. (2) الكافي: ج 1، ص 547، ح 24. عنه الوافي: ج 10، ص 320، ح 9636. الاستبصار: ج 2، ص 55، ح 183، بتفاوت. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 9، ص 500، ح 12582. التهذيب: ج 4، ص 123، ح 354، بتفاوت. عنه الوافي: ج 10، ص 321، ح 9637، والبرهان: ج 2، ص 85، ح 24. قطعة منه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار).

[75]

2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن ابن أبي نصر قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): الخمس، أخرجه قبل المؤونة، أو بعد المؤونة ؟ فكتب (عليه السلام): بعد المؤونة (1). 3 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): أخبرني عن الخمس... ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه: الخمس بعد المؤونة (2). 4 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: قال لي أبو علي بن راشد: قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك، وأخذ حقك، فأعلمت مواليك ذلك، فقال لي بعضهم: وأي شئ حقه ؟ ! فلم أدر ما أجيبه به ؟ فقال: يجب عليهم الخمس،... وذلك إذا أمكنهم بعد مؤنتهم (3). د - حكم إيصال الخمس إلى الأمام (عليه السلام) (655) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن إبراهيم، عن أبيه، قال: كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل (4) وكان يتولى له الوقف بقم، فقال: يا سيدي ! اجعلني من عشرة آلاف في حل


(1) الكافي: ج 1، ص 545، ح 13. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أحمد بن محمد بن أبي نصر)، رقم 892. (2) الاستبصار: ج 2، ص 55، ح 181. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بعض أصحابه)، رقم 984. (3) الاستبصار: ج 2، ص 55، ح 182. تقدم الحديث بتمامه في (ما يجب فيه الخمس وما لا يجب) ج 2، ص 73، ح 2. (4) في الغيبة: سهل الهمداني.

[76]

فإني أنفقتها. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أنت في حل. فلما خرج صالح، قال أبو جعفر (عليه السلام): أحدهم يثب (1) على أموال حق آل محمد صلوات الله عليهم، وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم، فيأخذه، ثم يجئ، فيقول: اجعلني في حل ! أتراه ظن أني أقول لا أفعل ؟ ! والله ! ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا (2) (3). 2 - أبو علي الطبرسي (رحمه الله):... قال محمد بن الفرج: كتب إلي أبو جعفر (عليه السلام): احملوا إلي الخمس،... (4). 3 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن عبد العزيز، أو من رواه عنه، عن


(1) يثب: وثب إلى الشرف وثبة، أي وصل إليه دفعة واحدة، أقرب الموارد: ج 2، ص 1424 (وثب). (3) حثيثا: أي سريعا، وفي القرآن: (يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا) أي سريعا، أقرب الموارد ج 1، ص 162 (حث). (3) الكافي: ج 1، ص 548، ح 27. عنه حلية الأبرار: ج 4، ص 561، ح 1، ووسائل الشيعة: ج 9، ص 537، ح 12664. غيبة الطوسي: ص 213، س 4، بتفاوت. عنه البحار: ج 93، ص 187، ح 13، ومستدرك الوسائل: ج 7، ص 301، ح 8268. عنه وعن الكافي: البحار: ج 50، ص 105، ح 23، بتفاوت. الاستبصار: ج 2، ص 60، ح 197 مرسلا، وبتفاوت. التهذيب: ج 4، ص 140، ح 397 مرسلا، وبتفاوت. عنه وعن الكافي، الوافي: ج 10، ص 336، ح 9658. قطعة منه في ف 3، ب 3، (مدح عبد العزيز بن المهتدي القمى)، وب 4، (وكلاؤه (عليه السلام))، وف 4، ب 4، (سؤال يوم القيامة). (4) إعلام الورى: ج 2، ص 100، س 12. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفرج)، رقم 967.

[77]

أبي جعفر (عليه السلام) قال: كتبت إليه: إن لك معي شيئا فمرني بأمرك فيه إلى من أدفعه ؟ فكتب (عليه السلام): إني قبضت ما في هذه الرقعة، والحمد لله، وغفر الله ذنبك، ورحمنا وإياك، ورضي الله عنك برضاي عنك (1). 4 - ابن حمزة الطوسي (رحمه الله):... أن رجلا خراسانيا أتى أبا جعفر (عليه السلام) بالمدينة، فسلم عليه، وقال:... جعلت فداك ! هذه كذا وكذا دينارا، فاقبضها. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): قد قبلتها، فضمها إليك... (2) (3). 5 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن إبراهيم بن محمد الهمداني (4) قال: وكتب (عليه السلام) إلي: قد وصل الحساب، تقبل الله منك، ورضي عنهم... (5). ه‍ - تحليل الأمام (عليه السلام) حصته من الخمس 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر (عليه السلام)....


(1) رجال الكشي: ص 506، ح 976. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى عبد العزيز بن المهتدي القمى الأشعري)، رقم 910. (2) يحتمل أن يكون المال الذي دفعه إليه من الخمس أو الهدايا أو غير ذلك. (3) الثاقب في المناقب: ص 518، ح 449. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) بالوقائع الاتية)، رقم 433. (4) تقدمت ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 874. (5) رجال الكشي: ص 611، ح 1136. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 874.

[78]

فكتب (عليه السلام) بخطه: من أعوزه شئ من حقي فهو في حل (1). 2 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن عبد الجبار بن المبارك النهاوندي. قال:... اني رويت عن آبائك (عليهم السلام): أن كل فتح فتح بضلال فهو للأمام. فقال [أبو جعفر الجواد (عليه السلام)]: نعم ! قلت: جعلت فداك ! فإنه أتوا بي من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال وقد تخلصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب، وقد أتيتك مسترقا مستعبدا. فقال (عليه السلام): قد قبلت. قال: فلما حضر خروجي إلى مكة، قلت له: جعلت فداك ! إني قد حججت وتزوجت ومكسبي مما يعطف علي إخواني، لا شئ لي غيره، فمرني بأمرك ؟ فقال لي: انصرف إلى بلادك، وأنت من حجك وتزويجك وكسبك في حل... (2). 3 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار: وكتبت إليه أسأله التوسع علي والتحليل لما في يدي ؟ فكتب [أبو جعفر (عليه السلام)]: وسع الله عليك، ولمن سألت به التوسعة من أهلك، ولأهل بيتك، ولك يا علي عندي من أكثر التوسعة،... (3).


(1) التهذيب: ج 4، ص 143، ح 400. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 996. (2) رجال الكشي: ص 568، ح 1076. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كل فتح فتح بضلال فهو للأمام (عليه السلام)، رقم 593. (3) رجال الكشي: ص 550، ضمن ح 1040. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 938.

[79]

و - خمس الوقف 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إن فلانا ابتاع ضيعة، فوقفها، وجعل لك في الوقف الخمس.... فكتب (عليه السلام) إلي: أعلم فلانا، أني آمره ببيع حقي من الضيعة، وإيصال ثمن ذلك إلي، وأن ذلك رأيي إن شاء الله،... (1).


(1) الكافي: ج 7، ص 36، ح 30. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 931.

[81]

الباب السابع في الحج وهو يشتمل على خمسة عشر عنوانا: أ - وجوب الحج وشرائطه ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في حكم حج المخالف إذا استبصر: (656) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روي عن أبي عبد الله الخراساني، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قلت له: إني حججت وأنا مخالف، وحججت حجتي هذه، وقد من الله عز وجل علي بمعرفتكم، وعلمت أن الذي كنت فيه كان باطلا، فما ترى في حجتي ؟ قال: اجعل هذه حجة الأسلام، وتلك نافلة (1). 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر (عليه السلام): إني حججت وأنا مخالف، وكنت صرورة، فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج ؟ فكتب (عليه السلام): أعد حجك (2).


(1) من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 263، ح 1282. عنه وسائل الشيعة: ج 11، ص 62، ح 14244، والوافي: ج 12، ص 298، ح 11967. (2) الكافي: ج 4، ص 275، ح 5 =

[82]

الثاني في حكم حج السكران: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن أبي علي بن راشد، قال: كتبت إليه أسأله عن رجل محرم سكر، وشهد المناسك وهو سكران، أيتم حجه على سكره ؟ فكتب (عليه السلام): لايتم حجه (1). الثاني في حكم حج العبد: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عبد الجبار بن المبارك النهاوندي، قال: أتيت سيدي، سنة سبع ومائتين، فقلت له:... جعلت فداك ! فإنه أتوا بي، من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال، وقد تخلصت من الذين ملكوني، بسبب من الأسباب، وقد أتيتك مسترقا، مستعبدا. فقال (عليه السلام): قد قبلت. قال: فلما حضر خروجي إلى مكة، قلت له: جعلت فداك ! إني قد حججت... فمرني بأمرك ؟ فقال لي: انصرف إلى بلادك، وأنت من حجك... في حل... (2).


= ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى ابراهيم بن محمد الهمداني) رقم 871. (1) التهذيب: ج 5، ص 296، ح 1002. يأتي الحديث بتمامه مع ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أبي علي بن راشد)، رقم 884. (2) رجال الكشي: ص 568، ح 1076. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كل فتح فتح بضلال فهو للأمام (عليه السلام))، رقم 593.

[83]

ب - النيابة في الحج ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في حكم استنابة الصرورة (1) مع وجوب الحج عليه: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... بكر بن صالح، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إن ابني معي، وقد أمرته أن يحج عن أمي، أيجزي عنها حجة الأسلام ؟ فكتب (عليه السلام): لا ! وكان ابنه صرورة، وكانت أمه صرورة (2). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... إبراهيم بن عقبة، قال: كتبت إليه أسأله عن رجل حج عن صرورة لم يحج قط، أيجزي كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الأسلام أم لا ؟.... فكتب (عليه السلام): لا يجزي ذلك (3). الثاني في حكم النيابة في الحج عن المخالف: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتبت إليه: الرجل يحج عن الناصب، هل عليه اثم إذا حج عن الناصب ؟ وهل ينفع ذلك


(1) الصرورة: الذي لم يحج، وهذه الكلمة من النوادر التي وصف بها المذكر والمؤنث. المصباح المنير: 338. (2) التهذيب: ج 5، ص 412، ح 1433. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بكر بن صالح)، رقم 897. (3) التهذيب: ج 5، ص 411، ح 1430. يأتي الحديث بتمامه مع ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن عقبة)، رقم 880.

[84]

الناصب أم لا ؟ فكتب (عليه السلام): لا يحج عن الناصب ولا يحج به (1). الثالث في حكم من أوصى أن يحج عنه: (657) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن محمد بن الحسين بن أبي خالد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما ؟ فقال (عليه السلام): يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ (2). (658) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): كتب عمرو بن سعيد الساباطي إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن رجل أوصى إليه رجل أن يحج عنه ثلاثة رجال، فيحل له أن يأخذ لنفسه حجة منها ؟ فوقع (عليه السلام) بخطه وقرأته: حج عنه إن شاء الله... (3). (659) 3 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): موسى بن القاسم، عن عبد الرحمان بن


(1) الكافي: ج 4، ص 309، ح 2. يأتي الحديث بتمامه مع ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 945. (2) التهذيب: ج 5، ص 408، ح 1420، وج 9، ص 226، ح 889. عنه الوافي: ج 24، ص 127، ح 23777. الاستبصار: ج 2، ص 319، ح 1129، وج 4، ص 137، ح 514. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 11، ص 171، ح 14550. (3) من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 271، ح 1323. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى عمرو بن سعيد الساباطي)، رقم 950.

[85]

أبي نجران، عن محمد بن الحسن (1) أنه قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! قد اضطررت إلى مسألتك ؟ فقال (عليه السلام): هات. فقلت: سعد بن سعد، قد أوصى: حجوا عني مبهما، ولم يسم شيئا، ولا ندري كيف ذلك ؟ فقال (عليه السلام): يحج عنه ما دام له مال (2). الرابع في حكم الطواف عن الأئمة والنبي وفاطمة (عليهم السلام): 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، عن موسى بن القاسم، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك، فقيل لي: إن الأوصياء لا يطاف عنهم. فقال لي: بل طف ما أمكنك، فإنه جائز. ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين: إني كنت استأذنتك في الطواف عنك، وعن أبيك، فأذنت لي في ذلك، فطفت عنكما ما شاء الله، ثم وقع في قلبي شئ فعملت به. قال: وما هو ؟ قلت: طفت يوما عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).


(1) في الاستبصار: عن محمد بن الحسين. (2) التهذيب: ج 5، ص 408، ح 1419. عنه الوافي: ج 24، ص 127، ح 23776. الاستبصار: ج 2، ص 319، ح 1130. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 11، ص 171، ح 14549.

[86]

فقال ثلاث مرات: (صلى الله على رسول الله) ! ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن (عليه السلام)، والرابع عن الحسين (عليه السلام)، والخامس عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، والسادس عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، واليوم السابع عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، واليوم الثامن عن أبيك موسى (عليه السلام)، واليوم التاسع عن أبيك علي (عليه السلام)، واليوم العاشر عنك يا سيدي، وهؤلاء الذين أدين الله بولايتهم. فقال: إذن والله ! تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره. قلت: وربما طفت عن أمك فاطمة (عليها السلام)، وربما لم أطف. فقال: استكثر من هذا، فإنه أفضل ما أنت عامله إن شاء الله (1). ج - أقسام الحج وأحكامه ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في اختيار حج التمتع على القران والأفراد: (660) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم البجلي، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): يا سيدي ! إني أرجو أن أصوم في المدينة شهر رمضان. فقال: تصوم بها إن شاء الله. قلت: وارجو ان يكون خروجنا في عشر من شوال وقد عود الله زيارة


(1) الكافي: ج 4، ص 314، ح 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (الطواف عن النبي والأئمة وفاطمة الزهراء (عليهم السلام)، رقم 595.

[87]

رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته وزيارتك، فربما حججت عن أبيك، وربما حججت عن أبي، وربما حججت عن الرجل من إخواني، وربما حججت عن نفسي، فكيف أصنع ؟ فقال: تمتع. فقلت: إني مقيم بمكة منذ عشر سنين ؟ فقال: تمتع (1). (661) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) في السنة التي حج فيها، وذلك في سنة اثنتي عشرة ومائتين، فقلت: جعلت فداك ! بأي شئ دخلت مكة، مفردا، أو متمتعا ؟ فقال: متمتعا. فقلت له: أيما أفضل: المتمتع بالعمرة إلى الحج، أو من أفرد وساق الهدي ؟ فقال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: المتمتع (2) بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي، وكان يقول: ليس يدخل الحاج بشئ أفضل من المتعة (3).


(1) الكافي: ج 4، ص 314، ح 1. عنه وسائل الشيعة: ج 11، ص 196، ح 14609، وص 247، ح 14703، قطعة منه والوافي: ج 12، ص 327، ح 12035. (2) في الاستبصار: التمتع، وهكذا في التهذيب. (3) الكافي: ج 4، ص 292، ح 11، وص 291، ح 5، عدة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن احمد بن محمد بن ابي نصر، عن ابي جعفر الثاني (عليه السلام) قطعة منه. عنه نور الثقلين: ج 1، ص 192، ح 694، والوافي: ج 12، ص 430، ح 12247، قطعة منه، وص 433، ح 12258، اورده بتمامه =

[88]

الثاني في الأتيان بعمرة المفردة وحجة في عام واحد: (662) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): موسى بن القاسم، قال: أخبرني بعض أصحابنا أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) في عشر من شوال، فقال: إني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر ؟ فقال له: أنت مرتهن بالحج. فقال له الرجل: إن المدينة منزلي، ومكة منزلي، ولي بينهما أهل، وبينهما أموال. فقال له: أنت مرتهن بالحج. فقال له الرجل: فإن لي ضياعا حول مكة، وأحتاج إلى الخروج إليها. فقال: تخرج حلالا، وترجع حلالا إلى الحج (1). (663) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): وكتب علي بن ميسر إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) يسأله عن رجل اعتمر في شهر رمضان ثم حضر الموسم، أيحج مفردا للحج، أو يتمتع ؟ أيهما أفضل ؟


= الاستبصار: ج 2، ص 155، ح 510. التهذيب: ج 5، ص 30، ح 92. عنه وعن الاستبصار والكافي، وسائل الشيعة: ج 11، ص 246، ح 1470، وص 247 ح 14705. قطعة منه في ف 3، ب 1، (حجه (عليه السلام) متمتعا)، وف 9، ب 4، (ما رواه عن الامام محمد الباقر (عليهما السلام)). (1) الاستبصار: ج 2، ص 327، ح 1162. عنه وسائل الشيعة: ج 11، ص 301، ح 14863، وج 14، ص 312، ح 19291، قطعة منه. التهذيب: ج 5، ص 436، ح 1518.

[89]

فكتب (عليه السلام) إليه: يتمتع (1). د - الأحرام حكم إحرام الصبي: (664) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الفضيل، قال: سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) عن الصبي متى يحرم به ؟ قال (عليه السلام): إذا أثغر (2) (3). ه‍ - تروك الأحرام ويشتمل هذا العنوان على خمسة موضوعات: الأول في تظليل الرجل المحرم على نفسه: (665) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن محمد بن احمد، عن علي بن الريان، عن القاسم الصيقل، قال: ما رايت احدا كان اشد


(1) من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 204، ح 932. يأتي الحديث في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن ميسر)، رقم 949. (2) أثغر الغلام: القى ثغره... أي سقطت أسنانه،.... أقرب الموارد: ج 1، ص 89 (ثغر). (3) الكافي: ج 4، ص 276، ح 9. من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 266، ح 1297. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 11، ص 55، ح 14225، وص 289، ح 14824، والوافي: ج 12، ص 286، ح 11939.

[90]

تشديدا في الظل من أبي جعفر (عليه السلام). كان يأمر بقلع القبة والحاجبين إذا أحرم (1). الثاني في تظليل الرجل المحرم، في المحمل: (666) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روي عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أنه سئل ما فرق ما بين الفسطاط وبين ظل المحمل ؟ قال (عليه السلام): لا ينبغي أن يستظل في المحمل، والفرق بينهما أن المرأة تطمث في شهر رمضان، فتقضي الصيام، ولا تقضي الصلاة. قال: صدقت جعلت فداك (2). الثالث في المحرم إذا زامل امرأة جاز التظليل لها دونه: (667) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا،... بكر بن صالح، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): أن عمتي معي وهي زميلتي، والحر تشتد عليها إذا أحرمت، فترى لي أن أظلل علي وعليها ؟


(1) الكافي: ج 4، ص 350، ح 3. عنه وسائل الشيعة: ج 12، ص 518، ح 16964، والوافي: ج 12، ص 604، ح 12703، وحلية الأبرار: ج 4، ص 617، ح 1. قطعة منه في ف 3، ب 1، (عدم استظلاله (عليه السلام) حين الأحرام). (2) من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 225، ح 1060. عنه وسائل الشيعة: ج 12، ص 522، ح 16971، والوافي: ج 12، ص 611، ح 12721. قطعة منه في ب 3، (عدم وجوب قضاء الصلاة للحائض)، وب 4، (حكم صوم الحائض والمستحاضة).

[91]

فكتب (عليه السلام): ظلل عليها وحدها (1). الرابع في حكم شرب المحرم من قربة اتخذت من جلود الصيد: (668) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: سألت الرجل (2) عن المحرم يشرب الماء من قربة أو سقاء اتحذ من جلود الصيد، هل يجوز ذلك أم لا ؟ فقال (عليه السلام): يشرب من جلودها (3). الخامس في حكم المحرم إذا كان معه لحم الصيد: (669) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن علي بن مهزيار، قال: سألته عن المحرم معه لحم من لحوم الصيد في زاده، هل يجوز أن يكون معه، ولا يأكله، ويدخله مكة وهو محرم، فإذا أحل أكله ؟ فقال (عليه السلام): نعم ! إذا لم يكن صاده (4).


(1) الكافي: ج 4، ص 352، ح 12. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بكر بن صالح)، رقم 898. (2) قال العلامة المجلسي: والمراد بالرجل: الجواد أو الهادي (عليهما السلام)، واحتمال الرضا (عليه السلام) بعيد، وان كان راويا له ايضا لبعد التعبير عنه (عليه السلام) بهذا الوجه. مرآة العقول: ج 17، ص 396. (3) الكافي: ج 4، ص 397، ح 9. (4) التهذيب: ج 5، ص 385، ح 1345. عنه وسائل الشيعة: ج 13، ص 74، ح 17265.

[92]

و - كفارات الأحرام ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في كفارات الصيد في الحل والحرم: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... عن الريان بن شبيب، قال:... قال المأمون لأبي جعفر (عليه السلام): إن رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه فيما فصلته من وجوه قتل المحرم الصيد، لنعلمه ونستفيده. فقال أبو جعفر (عليه السلام): نعم ! إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل، وكان الصيد من ذوات الطير، وكان من كبارها، فعليه شاة. فإن أصابه في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا. فإذا قتل فرخا في الحل، فعليه حمل قد فطم من اللبن. وإذا قتله في الحرم، فعليه الحمل، وقيمة الفرخ. وإن كان من الوحش، وكان حمار وحش، فعليه بقرة. وإن كان نعامة، فعليه بدنة. وإن كان ظبيا، فعليه شاة. فإن قتل شيئا من ذلك في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا، هديا بالغ الكعبة. وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه، وكان إحرامه بالحج نحره بمنى. وإن كان إحرامه بالعمرة، نحره بمكة. وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء، وفي العمد له المأثم، وهو موضوع عنه في الخطأ.

[93]

والكفارة على الحر في نفسه، وعلى السيد في عبده، والصغير لا كفارة عليه، وهي على الكبير واجبة. والنادم يسقط بندمه عنه عقاب الاخرة، والمصر يجب عليه العقاب في الاخرة... (1). الثاني في حكم كفارة الظلال: (670) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عمن ذكره، عن أبي علي بن راشد (2) قال: سألته عن محرم ظلل في عمرته ؟ قال (عليه السلام): يجب عليه دم، قال: وإن خرج إلى مكة وظلل وجب عليه أيضا دم لعمرته ودم لحجته (3). (671) 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن


(1) الأرشاد: ص 319، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله (عليه السلام) مع المأمون)، رقم 531. وزاد في تفسير القمى زيادة لأحكام الصيد على ما في المتن، فراجع هامش تمام الحديث. (2) هو الحسن بن راشد مولى لال المهلب، المكنى بأبي علي، عده الشيخ في أصحاب الجواد والهادي (عليهما السلام). رجال الطوسي: ص 400، رقم 8، وص 413 رقم 10، وكان وكيلا من ناحية أبي الحسن الهادي (عليه السلام) في سنة 232. رجال الكشي: ص 513 رقم 991، راجع معجم رجال الحديث: ج 21، ص 249 رقم 14561 وقاموس الرجال: ج 10، ص 136. الموسوعة الرجالية: ج 4، ص 432. فعلى هذا فالظاهر أن مرجع الضمير في (سألته) هو الجواد أو الهادي (عليهما السلام). (3) الكافي: ج 4، ص 352، ح 14. عنه وسائل الشيعة: ج 13، ص 157، ح 17471، والوافي: ج 12، ص 607، ح 12712.

[94]

عيسى، عن أبي علي بن راشد (1)، قال: قلت له (عليه السلام): جعلت فداك ! إنه يشتد علي كشف الظلال في الأحرام. لأني محرور (2) تشتد علي الشمس ؟ فقال: ظلل وأرق دما. فقلت له: دما أو دمين ؟ قال: للعمرة. قلت: إنا نحرم بالعمرة وندخل مكة، فنحل فنحرم بالحج ؟ قال: فأرق دمين (3).


(1) تقدمت ترجمته في الحديث السابق. (2) الحرة والحرارة: شدة العطش، وقيل: شدته، لسان العرب: ج 4 ص 178، (حرر). (3) التهذيب: ج 5، ص 311، ح 1067. عنه وسائل الشيعة: ج 13، ص 156، ح 17470، والوافي: ج 12، ص 607، ح 12713.

[95]

ز - الطواف ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في حكم قطع السعي لصلاة الفريضة، واستحباب الذكر وقرائة القرآن في الطواف: (672) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن أحمد بن يحيى، عن عمران، عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن الفضيل، قال: إنه سأل محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، فقال له: سعيت شوطا، ثم طلع الفجر ؟ قال (عليه السلام): صل، ثم عد فأتم سعيك، وطواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلم فيه إلا بالدعاء، وذكر الله، وقرائة القرآن. قال: والنافلة يلقي الرجل أخاه، فيسلم عليه، ويحدثه بالشئ من أمر الآخرة والدنيا ؟ قال: لا بأس به (1). الثاني في حكم طواف الطفل بالمطوف: 1 - الأربلي (رحمه الله):... عن أمية بن علي، قال: كنت مع أبي الحسن (عليه السلام) بمكة في السنة التي حج فيها... فصار أبو جعفر (عليه السلام) على عنق موفق، يطوف به.


(1) التهذيب: ج 5، ص 127، ح 417. الاستبصار: ج 2، ص 227، ح 785. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 13، ص 403، ح 18071 وص 500، ح 18303. قطعة منه في ف 6، ب 1، (قرائة القرآن في طواف الفريضة).

[96]

فصار أبو جعفر (عليه السلام) إلى الحجر، فجلس فيه... (1). الثالث في حكم طواف النساء: (673) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، عن العباس، عن صفوان بن يحيى، قال: سأله أبو حارث (2)، عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج، فطاف وسعى وقصر، هل عليه طواف النساء ؟ قال (عليه السلام): لا ! إنما طواف النساء بعد الرجوع من منى (3). (674) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) ليلة الزيارة، طاف طواف النساء، وصلى خلف المقام. ثم دخل زمزم فاستقى منها بيده بالدلو الذي يلي الحجر، وشرب منه، وصب على بعض جسده، ثم اطلع (4) في زمزم مرتين.


(1) كشف الغمة: ج 2، ص 362، س 17. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره بشهادة أبيه (عليهما السلام)، رقم 446. (2) قال السيد الخوئي (قدس سره) بعد رواياته: فأبو الحارث المذكور في الروايات المتقدمة لا يبعد أن يراد به يونس بن عبد الرحمان، فإنه قد يعبر عنه بأبي الحارث كما في رواية الكشي: رجال الكشي: ص 278 رقم 497. راجع معجم رجال الحديث: ج 21، ص 105 رقم 14061. ومات يونس سنة 208 وأدرك من أيام الجواد (عليه السلام) خمسة سنين أو أكثر: مستدركات علم الرجال: ج 8، ص 312 رقم 16574. فعلى هذا أن المسؤول عنه هو الرضا أو الجواد (عليهما السلام). (3) التهذيب: ج 5، ص 254، ح 862. الاستبصار: ج 2، ص 232، ح 805. (4) أطلع الفجر: نظر إليه حين طلوعه... اطلع الفجر: إليه حين طلع، المنجد: ص 469 (طلع).

[97]

أخبرني بعض أصحابنا: أنه رآه بعد ذلك بسنة فعل مثل ذلك (1). الرابع في حكم من شك في أشواط الطواف: (675) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان (2)، قال: سألته عن ثلاثة دخلوا في الطواف، فقال واحد منهم لصاحبه: تحفظوا الطواف، فلما ظنوا أنهم قد فرغوا قال واحد: معي ستة أشواط ؟ قال (عليه السلام): إن شكوا كلهم فليستأنفوا، وإن لم يشكوا وعلم كل واحد منهم ما في يده فليبنوا (3). ح - السعي السعي أحب إلى الله: (676) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد (4)، رفعه، قال: ليس لله منسك أحب إليه من السعي، وذلك أنه يذل


(1) الكافي: ج 4، ص 430، ح 3. عنه وسائل الشيعة: ج 13، ص 474، ح 18240، وحلية الابرار: ج 4، ص 617، ح 2. قطعة منه في ف 3، ب 1، (طوافه (عليه السلام) طواف النساء)، (وشربه من ماء الزمزم)، وف 5، ب 3، (صلاة طواف النساء خلف المقام). (2) عده الشيخ من اصحاب الكاظم والرضا والجواد (عليهم السلام): رجال الطوسي: ص 352، رقم 3، وص 378 رقم 4، وص 402 رقم 1. وروى عنهم (عليهم السلام)، معجم رجال الحديث: ج 9، ص 130 رقم 5922. (3) الكافي: ج 4، ص 429، ح 12. التهذيب: ج 5، ص 134، ح 441. (4) تقدم الكلام فيه في ف 5، ب 2، هامش (كيفية تكفين المرأة وحنوطها)، رقم 623.

[98]

فيه الجبارين (1). ط - الصلاة يوم التروية صلاة يوم التروية عند زوال الشمس: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) صلى حين زالت الشمس يوم التروية ست ركعات خلف المقام... (2). ى - المقيم بمكة صوم سبعة الأيام بدل الهدي لمن يجاور بمكة: (677) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (3): في المقيم إذا صام الثلاثة الأيام، ثم يجاور ينظر مقدم أهل بلده. فإذا ظن أنهم قد دخلوا، فليصم السبعة الأيام (4).


(1) الكافي: ج 4، ص 434، ح 4. عنه نور الثقلين: ج 1، ص 147، ح 469. (2) التهذيب: ج 2، ص 233، ح 918. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (صلاته (عليه السلام) في نعليه)، رقم 510. (3) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إليه). (4) التهذيب: ج 5، ص 41، ح 121.

[99]

ك - النفر حكم النفر من مكة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن أيوب بن نوح، قال: كتبت إليه: إن أصحابنا قد اختلفوا علينا، فقال بعضهم: إن النفر يوم الأخير بعد الزوال.... فكتب (عليه السلام): أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صلى الظهر والعصر بمكة، ولايكون ذلك إلا وقد نفر قبل الزوال (1). ل - رمي الجمار حكم رمي الجمار: (678) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى: أنه رأى أبا جعفر الثاني (عليه السلام) رمى الجمار راكبا (2). 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: رايت ابا جعفر (عليه السلام) يمشي بعد يوم النحر حتى يرمي الجمرة، ثم ينصرف


(1) الكافي: ج 4، ص 521، ح 8. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أيوب بن نوح)، رقم 896. (2) التهذيب: ج 5، ص 267، ح 908. الاستبصار: ج 2، ص 298، ح 1062. عنه وعن التهذيب، الوسائل الشيعة: ج 14، ص 62، ح 18587. قطعة منه في ف 3، ب 1، (رميه (عليه السلام) الجمار).

[100]

راكبا. وكنت أراه ماشيا بعد ما يحاذي المسجد بمنى (1). م - الهدي حكم أضحية الخصي (679) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): وروى محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (2)، قال: سأل عن الخصي، أيضحى به ؟ قال (عليه السلام): إن كنتم تريدون اللحم فدونكم. وقال: لا يضحي إلا بما قد عرف به (3). ن - الحلق والتقصير ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في حكم تولي الغير التقصير واستحباب الابتداء بالناصية: (680) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من اصحابنا، عن احمد بن


(1) الكافي: ج 4، ص 486، ح 5. تقدم الحديث أيضا في ف 3، ب 1، (رميه (عليه السلام) الجمار). (2) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إليه). (3) التهذيب: ج 5، ص 207، ح 692. الاستبصار: ج 2، ص 265، ح 937. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 14، ص 107، ح 18723، وص 115، ح 18750.

[101]

محمد، عن الحسين بن أسلم، قال: لما أراد أبو جعفر (1) - يعني ابن الرضا (عليهما السلام) - أن يقصر من شعره للعمرة، أراد الحجام أن يأخذ من جوانب الرأس. فقال له: ابدء بالناصية. فبدء بها (2). الثاني فيما حلق به آدم (عليه السلام) رأسه: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن محمد العلوي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن آدم حيث حج: بما حلق رأسه ؟ فقال (عليه السلام): نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) بياقوتة من الجنة، فأمرها على رأسه، فتناثر شعره (3). س - وداع الكعبة ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول - حكم وداع الكعبة وطوافها: (681) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من اصحابنا، عن احمد بن


(1) في التهذيب: عن بعض الصادقين (عليهم السلام). (2) الكافي: ج 4، ص 439، ح 5. التهذيب: ج 5، ص 244، ح 825. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 13، ص 516، ح 18346. قطعة منه في ف 3، ب 1، (تقصيره (عليه السلام) من الناصية). (3) الكافي: ج 4، ص 195، ح 6. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 2، (حلق رأس آدم (عليه السلام) في الحج)، رقم 586.

[102]

محمد، وأبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) في سنة خمس وعشرين ومائتين (1)، ودع البيت بعد ارتفاع الشمس، وطاف بالبيت، يستلم الركن اليماني في كل شوط، فلما كان في الشوط السابع استلمه. واستلم الحجر، ومسح بيده، ثم مسح وجهه بيده. ثم أتى المقام، فصلى خلفه ركعتين، ثم خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم، فالتزم البيت، وكشف الثوب عن بطنه، ثم وقف عليه طويلا يدعو، ثم خرج من باب الحناطين وتوجه. قال: فرأيته في سنة سبع عشرة ومائتين (2) ودع البيت ليلا، يستلم الركن اليماني والحجر الأسود في كل شوط، فلما كان في الشوط السابع التزم البيت في دبر الكعبة قريبا من الركن اليماني وفوق الحجر المستطيل، وكشف الثوب عن بطنه، ثم أتى الحجر فقبله ومسحه. وخرج إلى المقام فصلى خلفه، ثم مضى ولم يعد إلى البيت، وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط، وبعضهم ثمانية (3).


(1) في التهذيب: سنة خمس وعشرة ومائتين، وهذا هو الصحيح، لأنه (عليه السلام) استشهد سنة عشرين ومائتين بل ويؤيد ما في التهذيب ما يأتي بعد أسطر في هذه الرواية: قال فرأيته في سنة سبع عشرة ومائتين. (2) في التهذيب: في سنة تسع عشرة ومائتين. (3) الكافي: ج 4، ص 532، ح 3. عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 289، ح 19220، وحلية الأبرار: ج 4، ص 618، ح 5. التهذيب: ج 5، ص 281، ح 959. قطعة منه في ف 3، ب 1، (وداعه (عليه السلام) البيت واستلامه الركن)، وف 5، ب 3، (صلاة الطواف خلف المقام).

[103]

الثاني - حكم الخروج من الحرمين قبل أن يصلي الظهرين: (682) 1 - محمد بن يعقوب الكيني (رحمه الله): علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن حماد، عن إبراهيم بن عبد الحميد (1) قال: سمعته يقول: من خرج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلي الظهر والعصر، نودي من خلفه لاصحبك الله (2). ع - العمرة فضل عمرة شهر رمضان: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن حديد، قال: كنت مقيما بالمدينة في شهر رمضان، سنة ثلاث وعشرة ومائتين. فلما قرب الفطر، كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن الخروج في عمرة شهر رمضان أفضل، أو أقيم حتى ينقضي الشهر وأتم صومي ؟ فكتب إلي كتابا قرأته بخطه: سألت رحمك الله عن أي العمرة أفضل ؟ عمرة شهر رمضان أفضل، يرحمك الله (3).


(1) لم يذكر هذا الرجل في أصحاب الجواد (عليه السلام) إلا أن الكشي ذكره بعنوان آخر وهو إبراهيم بن عبد الحميد الصنعاني، وعده من أصحاب الكاظم والرضا والجواد (عليهم السلام). فإن قلنا باتحادهما كما لم يستبعد النمازي ذلك، فاحتمال عود الضمير إلى الجواد (عليه السلام) موجود: رجال الكشي: ص 446، ح 839. (2) الكافي: ج 4، ص 543، ح 17. عنه وسائل الشيعة: ج 13، ص 286، ح 17761. التهذيب: ج 5، ص 452، ح 1577. (3) الكافي: ج 4، ص 536، ح 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن حديد)، رقم 925.

[104]

ف - المزار ويشتمل هذا العنوان على سبعة موضوعات: الأول في بداية الحاج بمكة ثم بالمدينة: (683) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): أبدء بالمدينة أو بمكة ؟ قال: ابدء بمكة، واختم بالمدينة، فإنه أفضل (1). الثاني في فضل زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (684) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نجران، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) (2): جعلت فداك ! ما لمن زار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) متعمدا (3) ؟ فقال: له الجنة (4).


(1) الكافي: ج 4، ص 550، ح 2. عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 320، ح 19309. (2) في التهذيب: سالت ابا جعفر الثاني (عليه السلام). (3) في التهذيب: قاصدا. (4) الكافي: ج 4، ص 548، ح 1. التهذيب: ج 6، ص 3، ح 3. كامل الزيارات: ص 42، ح 7 و 8، وص 44، ح 13، وص 46، ح 15، مرسلا عن ابن أبي نجران، وص 499، ح 777، وص 501، ح 782، وفيه زيادة، ومن زار قبر أبي =

[105]

(685) 2 - ابن قولويه القمى (رحمه الله): حدثني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك ! مالمن زار قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) متعمدا ؟ قال (عليه السلام): يدخله الله الجنة إن شاء الله (1). 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... يحيى بن أكثم... فقال: بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فرأيت محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) يطوف به... (2). الثالث زيارة الأمام الحسين (عليه السلام) في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان: (686) 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله): رويناه بإسنادنا إلى أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، قال: حدثني علي بن نصر السبند يخي، قال: حدثني عبد الله


= الحسن (عليه السلام) فله الجنة. عنه البحار: ج 97، ص 142، ح 22، وص 143، ح 23 و 24 و 28، وج 99، ص 5، ح 22، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 547 ح 19793. عنه وعن الكافي والتهذيب، وسائل الشيعة: ج 14، ص 332، ح 19335. قطعة منه في ف 4، ب 2، (فضل زيارة النبي (صلى الله عليه واله وسلم)). (1) كامل الزيارات: ص 43، ح 12، وص 42، ح 9، حدثني جماعة من مشايخنا عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى. عنه البحار: ج 97، ص 143، ح 25. قطعة منه في ف 4، ب 2، (فضل زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). (2) الكافي: ج 1، ص 353، ح 9. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 410.

[106]

ابن موسى، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في حديث قال: من زار الحسين (عليه السلام) ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، وهي الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر، و (فيها يفرق كل أمر حكيم) (1). صافحه روح أربعة وعشرين ألف ملك ونبي، كلهم يستأذن الله في زيارة الحسين (عليه السلام) في تلك الليلة (2). الرابع في زيارة الأمامين الحسين والرضا (عليهما السلام): (687) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، قال: قلت لأبي جعفر يعني محمد بن علي الرضا (عليهما السلام): جعلت فداك ! زيارة الرضا (عليه السلام) أفضل أم زيارة أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) ؟ فقال: زيارة أبي (عليه السلام) أفضل، وذلك: أن أبا عبد الله (عليه السلام) يزوره كل الناس، وأبي (عليه السلام) لا يزوره إلا الخواص من الشيعة (3).


(1) الدخان: 44 / 4. (2) اقبال الاعمال: ص 504، س 18. عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 474، ح 19632، والبحار: ج 95، ص 166، س 12 وج 98، ص 100، ح 31. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الحسين (عليه السلام))، وف 5، ب 3 (ان ليلة ثلاث وعشرين ليلة القدر)، وفي ف 6، ب 1، (سورة الدخان 44 / 4). (3) عيون اخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 261، ح 26. عنه البحار: ج 99، ص 38، ح 34. الكافي: ج 4، ص 584، ح 1. عنه الانوار البهية: ص 242، س 8 =

[107]

(688) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضى الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قد تحيرت بين زيارة قبر أبي عبد الله (عليه السلام) وبين زيارة قبر أبيك (عليه السلام) بطوس، فما ترى ؟ فقال لي: مكانك، ثم دخل وخرج ودموعه تسيل على خديه، فقال: زوار قبر أبي عبد الله (عليه السلام) كثيرون، وزوار قبر أبي (عليه السلام) بطوس قليلون (1) (2). الخامس في زيارة الأمام علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) استحباب اختيار زيارته (عليه السلام) على الحج: (689) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي (رضى الله عنه)، قال: حدثني جدي الحسين بن علي، عن الحسين بن يوسف (3)، عن محمد بن أسلم، عن محمد بن سليمان، قال: سألت


= من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 348، ح 1598. التهذيب: ج 6، ص 84، ح 165. عنه وعن الفقيه والكافي، وسائل الشيعة: ج 14، ص 562، ح 19829. كامل الزيارات: ص 510، ح 796. مصباح الزائر: ص 388، س 6. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام)). (1) في البحار: قليل. (2) عيون اخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 256، ح 8. عنه البحار: ج 99، ص 37، ح 26، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 563، ح 19831. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام)). (3) في البحار: الحسين بن سيف. (*)

[108]

أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، عن رجل حج حجة الأسلام، فدخل متمتعا بالعمرة إلى الحج، فأعانه الله تعالى على حجه وعمرته، ثم أتى المدينة، فسلم على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم أتى أباك أمير المؤمنين (عليه السلام) عارفا بحقه، يعلم أنه (1) حجة الله على خلقه، وبابه الذي يؤتى منه، فسلم عليه. ثم أتى أبا عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام)، فسلم عليه، ثم أتى بغداد، وسلم على أبي الحسن موسى (عليه السلام)، ثم انصرف إلى بلاده. فلما كان في هذا الوقت، رزقه الله تعالى ما يحج به، فأيهما أفضل: أهذا الذي حج حجة الأسلام يرجع أيضا فيحج ؟ أو يخرج إلى خراسان إلى أبيك علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) فيسلم عليه ؟ قال: بلى ! يأتي إلى خراسان، فيسلم على أبي (عليه السلام) أفضل، وليكن ذلك في رجب، ولا ينبغي أن تفعلوا هذا اليوم، فإن علينا وعليكم من السلطان شنعة (2).


(1) في الكافي: ثم أتاك عارفا بحقك، يعلم أنك. وكذا في كامل الزياراة. (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 258، ح 15. عنه البحار: ج 99، ص 37، ح 29. الكافي: ج 4، ص 584، ح 2، أبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن الحسين بن سيف، عن محمد بن أسلم، بتفاوت. عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 565، ح 19834. التهذيب: ج 6، ص 84، ح 166، كما في الكافي. مصباح المتهجد: ص 820، س 16. كامل الزيارات: ص 508، ح 792، حدثني أبي ومحمد بن الحسن وعلي بن الحسين جميعا، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف، عن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة، عن الحسين بن سيف بن عميرة، عن محمد بن أسلم، بتفاوت. عنه مستدرك الوسائل: ج 10، ص 359، ح 12182. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام).

[109]

إن زيارته (عليه السلام) تعدل ألف ألف حجة: (690) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضى الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: قرأت كتاب أبي الحسن الرضا (عليه السلام): أبلغ شيعتنا (1) أن زيارتي تعدل عند الله ألف حجة. قال: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): ألف حجة ؟ ! قال: إي والله ! ألف ألف حجة لمن زاره عارفا بحقه (2).


(1) في الكامل: شيعتي، وكذا في أمالي الصدوق. (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 257، ح 10. عنه الأنوار البهية: ص 242، س 12. ثواب الأعمال: ص 123، ح 3. التهذيب: ج 6، ص 85، ح 168. أمالي الصدوق: ص 61، ح 9، وص 104، ح 3. من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 349، ح 599، مرسلا. بشارة المصطفى: ص 22، س 15. عنه وعن الأمالي والعيون وثواب الأعمال والتهذيب، وسائل الشيعة: ج 14، ص 566، ح 19835. كامل الزيارات: ص 510، ح 794. عنه مستدرك الوسائل: ج 10، ص 358، ح 12181. وعنه وعن العيون وثواب الأعمال والأمالي، البحار: ج 99، ص 33، ح 4 و 6. جامع الأخبار: ص 29، س 18 وص 32، س 6. روضة الواعظين: ص 257، س 9. مصباح الزائر: ص 389، س 5. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام).

[110]

من زاره (عليه السلام) دخل الجنة: (691) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضى الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، قال: ضمنت (1) لمن زار أبي (2) (عليه السلام) بطوس، عارفا بحقه، الجنة على الله تعالى (3). (692) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضى الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): ما لمن زار والدك (عليه السلام) بخراسان ؟ قال (عليه السلام): الجنة والله ! الجنة والله (4). (693) 3 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا أبي (رضى الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): ما تقول لمن زار أباك ؟


(1) في البحار: حتمت. (2) في الوسائل: زار قبر أبي الرضا (عليه السلام). (3) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 256، ح 7. عنه البحار: ج 99، ص 37، ح 25، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 556، ح 19811، وص 553، ح 19804. من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 349، ح 1603، مرسلا. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام). (4) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 257، ح 13. عنه البحار: ج 99، ص 37، ح 28، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 557، ح 19813. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام).

[111]

قال: الجنة والله (1). (694) 4 - ابن قولويه القمى (رحمه الله): حدثني جماعة مشايخي، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: من زار قبر أبي، فله الجنة (2). (695) 5 - ابن قولويه القمى (رحمه الله): حدثني محمد بن الحسن بن أحمد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): مالمن زار قبر الرضا (عليه السلام) ؟ قال (عليه السلام): فله الجنة، والله (3).


(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 257، ح 12. عنه البحار: ج 99، ص 37، ح 27، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 556، ح 19812. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام). (2) كامل الزيارات: ص 505، ح 786، و 787، وفيه: حدثني الحسن بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي. عنه وعن التهذيب، مستدرك الوسائل: ج 10، ص 355، ح 12171، والبحار: ج 99، ص 40، ح 39 و 40. التهذيب: ج 6، ص 85، ح 170، محمد بن أحمد بن داود، عن أبيه أحمد بن داود، عن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله. عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 551، ح 19800. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام). (3) كامل الزيارات: ص 509، ح 793. ثواب الأعمال: ص 123، ح 2، بتفاوت. عنه وعن الكامل، البحار: ج 99، ص 39، ح 37، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 560، ح 19823. المزار للمفيد: ص 196، ح 3، مرسلا، بتفاوت. جامع الأخبار: ص 32، س 18. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام).

[112]

من زاره (عليه السلام) غفر الله له ذنوبه: (696) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن حمدان بن إسحاق، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) - أو حكي لي، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام)، الشك من علي بن إبراهيم، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) -: من زار قبر أبي بطوس، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال: فحججت بعد الزيارة، فلقيت أيوب بن نوح، فقال لي: قال أبو جعفر الثاني (عليه السلام): من زار قبر أبي بطوس، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وبنى الله له منبرا في حذاء منبر محمد وعلي (عليهما السلام) حتى يفرغ الله من حساب الخلائق. فرأيته وقد زار، فقال: جئت أطلب المنبر (1). (697) 2 - ابن قولويه القمى (رحمه الله): حدثني أبي (رحمه الله)، عن سعد بن عبد الله قال: حدثني علي بن إبراهيم الجعفري، عن حمدان الدسوائي، قال: دخلت على أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، فقلت: ما لمن زار أباك بطوس ؟ فقال (عليه السلام): من زار قبر أبي بطوس غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال حمدان: فلقيت بعد ذلك ايوب بن نوح بن دراج، فقلت له:


(1) الكافي: ج 4، ص 585، ح 3. عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 550، ح 19798. كامل الزيارات: ص 507، ح 791. عنه البحار: ج 99، ص 41، ح 44، ومستدرك الوسائل: ج 10، ص 356، ح 12175. روضة الواعظين: ص 258، س 20. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام)، وف 4، (ما يظهر من حب النبي وآله (عليهم السلام) يوم القيامة).

[113]

يا أبا الحسين ! إني سمعت مولاي أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: من زار قبر أبي بطوس غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فقال أيوب: وأزيدك فيه ؟ قلت: نعم ! قال: سمعته يقول ذلك يعني أبا جعفر (عليه السلام) وإنه إذا كان يوم القيامة نصب له منبر بحذاء منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى يفرغ الناس من الحساب (1). (698) 3 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام)، يقول: من زار قبر أبي (عليه السلام) بطوس، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فإذا كان يوم القيامة نصب له منبر بحذاء منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى يفرغ الله تعالى من حساب العباد (2) (3). (699) 4 - الشيخ المفيد (رحمه الله): اخبرني أبو القاسم، عن محمد بن يعقوب عن


(1) كامل الزيارات: ص 505، ح 788. عنه البحار: ج 99، ص 40، ح 41، ومستدرك الوسائل: ج 10، ص 355، ح 12172. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام). (3) في أمالي الصدوق: حساب عباده. (3) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 259، ح 19. عنه البحار: ج 7، ص 291، ح 3. أمالي الصدوق: ص 105، ح 7. عنه وعن العيون، البحار: ج 99، ص 34، ح 12، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 557، ح 19815. جامع الأخبار: ص 30، س 21. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام)، وب 4، (ما يظهر من حب النبي وآله (عليهم السلام) يوم القيامة).

[114]

محمد بن يحيى العطار، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن حمدان بن إسحاق النيسابوري، قال: دخلت على أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فقلت له: ما لمن زار قبر أبيك بطوس ؟ فقال (عليه السلام): من زار قبر أبي بطوس، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر (1). من زاره كان آمنا يوم القيامة: (700) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضى الله عنه)، قال حدثنا: علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، يقول: إن بين جبلي طوس قبضة، قبضت من الجنة، من دخلها كان آمنا يوم القيامة من النار (2). (701) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق، قال: حدثنا محمد بن ابي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن


(1) المزار للمفيد: ص 195، ح 1. المقنعة: ص 480، س 1، مرسلا. عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 560، ح 19825. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام). (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 256، ح 6. عنه البحار: ج 99، ص 37، ح 24. التهذيب: ج 6، ص 109، ح 192. من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 349، ح 1602، مرسلا. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 14، ص 556، ح 19810. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام).

[115]

أبي زياد الادمي الرازي، قال: حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: سمعت محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام)، يقول: ما زار أبي (عليه السلام) أحد فأصابه أذى من مطر، أو برد، أو حر، إلا حرم الله جسده على النار (1). كيفية زيارته (عليه السلام): (702) 1 - العلامة المجلسي (رحمه الله): أقول: وجدت في بعض مؤلفات قدماء أصحابنا، زيارة له (عليه السلام)، وكانت النسخة قديمة، كان تاريخ كتابتها سنة ست وأربعين وسبعمائة، فأوردتها كما وجدتها. قال: زيارة مولانا وسيدنا أبي الحسن الرضا عليه وعلى آبائه وأبنائه الصلوة والسلام، كل الأوقات صالحة لزيارته، وأفضلها في شهر رجب. روي ذلك عن ولده أبي جعفر الجواد صلوات الله عليه وسلامه، وهي: (السلام عليك يا ولى الله ! السلام عليك يا حجة الله ! السلام عليك يا نور الله في ظلمات الأرض ! السلام عليك يا عمود الدين ! السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله ! السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله ! السلام عليك يا وارث موسى كليم الله ! السلام عليك يا وارث عيسى روح الله ! السلام عليك يا وارث محمد رسول الله ! السلام عليك يا وارث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ! السلام عليك يا وارث الحسن والحسين سيدي شباب اهل الجنة ! السلام عليك يا وارث علي بن الحسين سيد


(1) الأمالي: ص 521، ح 1. عنه البحار: ج 99، ص 36، ح 20، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 560، ح 19822. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام).

[116]

العابدين ! السلام عليك يا وارث محمد بن علي، باقر علم الأولين والاخرين ! السلام عليك يا وارث جعفر بن محمد الصادق البر التقي ! السلام عليك يا وارث موسى بن جعفر العالم الحفي ! السلام عليك أيها الصديق الشهيد ! السلام عليك أيها الوصي البر التقي ! أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، وعبدت الله حتى أتاك اليقين. السلام عليك من إمام عصيب، وإمام نجيب، وبعيد قريب، ومسموم غريب ! السلام عليك أيها العالم النبيه، والقدر الوجيه، النازح عن تربة جده، وأبيه ! السلام على من أمر أولاده وعياله بالنياحة عليه قبل وصول القتل إليه ! السلام على دياركم الموحشات، كما استوحشت منكم منى وعرفات. السلام على سادات العبيد، وعدة الوعيد، والبئر المعطلة، والقصر المشيد. السلام على غوث اللهفان، ومن صارت به أرض خراسان، خراسان. السلام على قليل الزائرين، وقرة عين فاطمة سيدة نساء العالمين. السلام على البهجة الرضوية، والأخلاق الرضية، والغصون المتفرعة عن الشجرة الأحمدية. السلام على من انتهى إليه رياسة الملك الأعظم، وعلم كل شئ لتمام الأمر المحكم. السلام على من أسماؤهم وسيلة السائلين، وهياكلهم أمان المخلوقين، وحججهم إبطال شبه الملحدين. السلام على من كسرت له وسادة والده أمير المؤمنين حتى خصم أهل الكتب، وثبت قواعد الدين.

[117]

السلام على علم الأعلام، ومن كسر قلوب شيعته بغربته إلى يوم القيام. السلام على السراج الوهاج، والبحر العجاج، الذي صارت تربته مهبط الأملاك والمعراج. السلام على أمراء الأسلام، وملوك الأديان، وطاهري الولادة، ومن اطلعهم الله على علم الغيب والشهادة، وجعلهم أهل السادة [السعادة]. السلام على كهوف الكائنات وظلها، ومن ابتهجت به معالم طوس حيث حل بربعها. يا قبر طوس سقاك الله رحمته * ماذا ضمنت من الخيرات يا طوس طابت بقاعك في الدنيا وطاب بها * شخص ثوى بسنا آباد مرموس شخص عزيز على الأسلام مصرعه * في رحمة الله مغمور ومغموس يا قبره أنت قبر قد تضمنه * حلم وعلم وتطهير وتقديس فخرا بأنك مغبوط بجثته * وبالملائكة الأطهار محروس في كل عصر لنا منكم إمام هدى * فربعه آهل منكم ومأنوس أمست نجوم سماء الدين آفلة * وظل اسد الثرى قد ضمها الخيس غابت ثمانية منكم وأربعة * ترجى مطالعها ما حنت العيس حتى متى يزهر الحق المنير بكم * فالحق في غيركم داج ومطموس (السلام على مفتخر الأبرار، ونائي المزار، وشرط دخول الجنة والنار. السلام على من لم يقطع الله عنهم صلواته في آناء الساعات، وبهم سكنت السواكن، وتحركت المتحركات. السلام على من جعل الله إمامتهم مميزة بين الفريقين، كما تعبد بولايتهم أهل الخافقين. السلام على من أحيى الله به دارس حكم النبيين، وتعبدهم بولايته لتمام

[118]

كلمة الله رب العالمين. السلام على شهور الحول وعد الساعات، وحروف لا إله إلا الله في الرقوم المسطرات. السلام على إقبال الدنيا وسعودها، ومن سئلوا عن كلمة التو حيد فقالوا: نحن والله من شروطها. السلام على من يعلل وجود كل مخلوق بلولاهم، ومن خطبت لهم الخطباء: بسبعة آبائهم ماهم * هم أفضل من يشرب صوب الغمام السلام على علي مجدهم وبنائهم، ومن أنشد في فخرهم، وعلائهم بوجوب الصلوة عليهم، وطهارة ثيابهم. السلام على قمر الأقمار، المتكلم مع كل لغة بلسانهم، القائل لشيعته ما كان الله ليولي إماما على أمة حتى يعرفه بلغاتهم. السلام على فرحة القلوب، وفرج المكروب، وشريف الأشراف، ومفخر عبد مناف، يا ليتني من الطائفين بعرصته وحضرته، مستشهدا لبهجة مؤانسته: أطوف ببابكم في كل حين * كأن ببابكم جعل الطواف السلام على الأمام الرؤوف، الذي هيج أحزان يوم الطفوف، بالله أقسم وبآبائك الأطهار وبأبنائك المنتجبين الأبرار، لولا بعد الشقة حيث شطت بكم الدار لقضيت بعض واجبكم بتكرار المزار. والسلام عليكم يا حماة الدين، وأولاد النبيين، وسادة المخلوقين، ورحمة الله وبركاته). ثم صل صلاة الزيارة، وسبح واهدها إليه صلوات الله عليه، ثم قل: (اللهم ! إني أسئلك يا الله الدائم في ملكه، القائم في عزه، المطاع في سلطانه، المتفرد في كبريائه، المتوحد في ديمومية بقائه، العادل في بريته، العالم في قضيته، الكريم في تأخير عقوبته.

[119]

إلهي ! حاجاتي مصروفة إليك، وآمالي موقوفة لديك وكلما وفقتني بخير فأنت دليلي عليه، وطريقي إليه، يا قديرا لاتؤوده المطالب، يا مليا يلجأ إليه كل راغب، مازلت مصحوبا منك بالنعم، جاريا على عادات الأحسان والكرم. أسئلك بالقدرة النافذة في جميع الأشياء، وقضائك المبرم الذي تحجبه بأيسر الدعاء، وبالنظرة التي نظرت بها إلى الجبال فتشامخت، وإلى الأرضين فتسطحت، وإلى السموات فارتفعت، وإلى البحار فتفجرت، يا من جل عن أدوات لحظات البشر، ولطف عن دقائق خطرات الفكر، لا تحمد يا سيدي إلا بتوفيق منك يقتضي حمدا، ولاتشكر على أصغر منة إلا استوجبت بها شكرا. فمتى تحصى نعماؤك يا إلهي ! وتجازى آلاؤك يا مولاي، وتكافئ صنايعك يا سيدي ! ومن نعمك يحمد الحامدون، ومن شكرك يشكر الشاكرون، وأنت المعتمد للذنوب في عفوك، والناشر على الخاطئين جناح سترك، وأنت الكاشف للضر بيدك. فكم من سيئة أخفاها حلمك حتى دخلت، وحسنة ضاعفها فضلك حتى عظمت عليها مجازاتك، جللت أن يخاف منك إلا العدل، وأن يرجى منك إلا الأحسان والفضل، فامنن علي بما أوجبه فضلك، ولا تخذلني بما يحكم به عدلك. سيدي ! لو علمت الأرض بذنوبي لساخت بي، أو الجبال لهدتني، أو السموات لاختطفتني، أو البحار لأغرقتني، سيدي ! سيدي ! سيدي ! مولاي ! مولاي ! مولاي ! قد تكرر وقوفي لضيافتك، فلا تحرمني ما وعدت المتعرضين لمسئلتك. يا معروف العارفين ! يا معبود العابدين ! يا مشكور الشاكرين ! يا جليس الذاكرين ! يا محمود من حمده ! يا موجود من طلبه ! يا موصوف من وحده !

[120]

يا محبوب من أحبه ! يا غوث من أراده ! يا مقصود من أناب إليه ! يا من لا يعلم الغيب إلا هو ! يا من لا يصرف السوء إلا هو ! يا من لا يدبر الأمر إلا هو ! يا من لا يغفر الذنب إلا هو ! يا من لا يخلق الخلق إلا هو ! يا من لا ينزل الغيث إلا هو ! صل على محمد وآل محمد، واغفر لي يا خير الغافرين ! رب إني أستغفرك استغفار حياء، وأستغفرك استغفار رجاء، وأستغفرك استغفار إنابة، وأستغفرك استغفار رغبة، وأستغفرك استغفار رهبة، وأستغفرك استغفار طاعة، وأستغفرك استغفار إيمان، وأستغفرك استغفار إقرار، وأستغفرك استغفار إخلاص، وأستغفرك استغفار تقوى، وأستغفرك استغفار توكل، وأستغفرك استغفار ذلة، وأستغفرك استغفار عامل لك، هارب منك إليك. فصل على محمد وآل محمد، وتب علي وعلى والدي، بما تبت وتتوب على جميع خلقك، يا أرحم الراحمين. يا من تسمى بالغفور الرحيم ! يا من تسمى بالغفور الرحيم ! يا من تسمى بالغفور الرحيم ! صل على محمد وآل محمد، واقبل توبتي، وزك عملي، واشكر سعيي، وارحم ضراعتي، ولا تحجب صوتي، ولا تخيب مسئلتي، يا غوث المستغيثين، وأبلغ أئمتي سلامي ودعائي، وشفعهم في جميع ما سألتك، وأوصل هديتي إليهم كما ينبغي لهم، وزدهم من ذلك ما ينبغي لك، بأضعاف لا يحصيها غيرك. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على طيب المرسلين محمد وآله الطاهرين) (1).


(1) البحار: ج 99، ص 52، ح 11. عنه مستدرك الوسائل: ج 10، ص 360، ح 12183 =

[121]

السادس في زيارة فاطمة المعصومة (عليها السلام): (703) 1 - ابن قولويه القمى (رحمه الله): حدثني أبي وأخي والجماعة، عن أحمد بن إدريس وغيره، عن العمركي بن علي البوفكي، عمن ذكره (1)، عن ابن الرضا (عليه السلام)، قال: من زار قبر عمتي بقم، فله الجنة (2). السابع في زيارة قبور المؤمنين: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... محمد بن إسماعيل بن بزيع، أنه سمع أبا جعفر (عليه السلام) وهو يقول: من زار قبر أخيه المؤمن، فجلس عند قبره، واستقبل القبلة، ووضع يده على القبر، وقرأ (إنا أنزلناه في ليلة القدر) سبع مرات، أمن من الفزع الأكبر (3).


= قال العلامة المجلسي (رحمه الله): واعلم ان ظاهر العبارة يدل على ان هذه الزيارة مروية عن الجواد (عليه السلام) ويحتمل ان يكون الاشارة في قوله (روي ذلك) راجعة الى كون افضلها في شهر رجب وفي بعض عبارتها ما يوهم كونها غير مروية، والله يعلم، البحار: ج 99، ص 58 س 12. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا (عليه السلام)). (1) في وسائل الشيعة: عن رجل. (2) كامل الزيارات: ص 536، ح 827. عنه البحار: ج 48، ص 316، س 11، وج 99، ص 265، ح 3، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 576، ح 19851. (3) رجال الكشي: ص 564، ح 1066. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في زيارة قبر المؤمن)، رقم 846.

[123]

الباب الثامن الجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتقية وهو يشتمل على ثلاثة عناوين: أ - الجهاد: ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في حكم من نذر مالا للمرابطة 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إني كنت نذرت نذرا منذ سنتين أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا مما يرابط فيه المتطوعة نحو مرابطهم بجدة وغيرها من سواحل البحر، أفترى جعلت فداك ! أنه يلزمني الوفاء به، أو لا يلزمني ؟.... فكتب (عليه السلام) إليه بخطه، وقرأته: إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين، فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته، وإلا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البر... (1).


(1) التهذيب: ج 6، ص 126، ح 221. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل من بني هاشم)، رقم 988.

[124]

الثاني في حقن دماء المسلمين: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... إسحاق الأنباري، قال: قال لي أبو جعفر الثاني (عليه السلام): ما فعل أبو السمهري لعنه الله ؟ يكذب علينا، ويزعم أنه وابن أبي الزرقاء دعاة إلينا ! أشهدكم أني أتبرء إلى الله عزوجل منهما، إنهما فتانان ملعونان، يا إسحاق ! أرحني منهما يرح الله عزوجل بعيشك في الجنة. فقلت له: جعلت فداك ! يحل لي قتلهما ؟ فقال: إنهما فتانان يفتنان الناس، ويعملان في خيط رقبتي ورقبة موالي، فدماؤهما هدر للمسلمين، وإياك والفتك ! فإن الأسلام قد قيد الفتك، وأشفق إن قتلته ظاهرا أن تسأل لم قتلته ؟ ولا تجد السبيل إلى تثبيت حجة، ولا يمكنك إدلاء الحجة فتدفع ذلك عن نفسك، فيسفك دم مؤمن من أوليائنا بدم كافر، عليكم بالاغتيال !... (1). الثالث في حكم الغنائم والأنفال: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن عبد الجبار المبارك النهاوندي، قال: أتيت سيدي، سنة سبع ومائتين، فقلت له: جعلت فداك ! إني رويت عن آبائك (عليهم السلام)، أن كل فتح فتح بضلال فهو للأمام ؟ فقال: نعم ! قلت: جعلت فداك ! فإنه أتوا بي من بعض الفتوح، التي فتحت على الضلال وقد تخلصت من الذين ملكوني، وقد أتيتك مسترقا، مستعبدا.


(1) رجال الكشي: ص 529، ح 1013. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3، (ذم أبي السمهري)، رقم 562.

[125]

فقال: قد قبلت... (1). ب - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الاهتمام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: (704) 1 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): وقال [أبو جعفر محمد الجواد] (عليه السلام): من شهد أمرا فكرهه كان كمن غاب عنه. ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده (2). ج - التقية ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في الاعتناء والاهتمام بالتقية: (705) 1 - الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): وقيل لمحمد بن علي (عليهما السلام): إن فلانا نقب في جواره على قوم، فأخذوه بالتهمة، وضربوه خمسمائة سوط. قال محمد بن علي (عليهما السلام): ذلك أسهل من مائة ألف ألف سوط في النار، [نبه] على التوبة حتى يكفر ذلك. قيل: وكيف ذلك يا ابن رسول الله [صلى الله عليك وعلى آلك] ! ؟


(1) رجال الكشي: ص 568، ح 1076. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كل فتح، فتح بضلال فهو للأمام (عليه السلام))، رقم 593. (2) تحف العقول: ص 456، س 6. عنه البحار: ج 97، ص 81، ح 38.

[126]

قال: إنه في غداة يومه الذي أصابه ما أصابه، ضيع حق أخ مؤمن، وجهر بشتم أبي الفصيل، وأبي الدواهي وأبي الشرور، وأبي الملاهي، وترك التقية، ولم يستر على إخوانه ومخالطيه، فاتهمهم عند المخالفين، وعرضهم للعنهم، وسبهم، ومكروههم، وتعرض هو أيضا، فهم الذين سووا عليه البلية، وقذفوه بهذه التهمة. فوجهوا إليه وعرفوه ذنبه ليتوب، ويتلافى ما فرط منه، فإن لم يفعل، فليوطن نفسه على ضرب خمسمائة سوط، [وحبس] في مطبق لا يفرق [فيه] بين الليل والنهار. فوجه إليه، فتاب وقضى حق الأخ الذي كان قد قصر فيه، فما فرغ من ذلك حتى عثر باللص، وأخذ منه المال، وخلى عنه، وجاءه الوشاة يعتذرون إليه (1). الثاني في حكم التقية في النذر: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... قال: كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إني كنت نذرت نذرا منذ سنتين أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا مما يرابط فيه المتطوعة نحو مرابطهم بجدة، وغيرها من سواحل البحر، أفترى جعلت فداك، أنه يلزمني الوفاء به، أو لا يلزمني ؟ أو أفتدي الخروج إلى ذلك الموضع بشئ من أبواب البر، لأصير إليه إن شاء الله تعالى ؟ فكتب (عليه السلام) إليه بخطه، وقراته: ان كان سمع منك نذرك احد من المخالفين


(1) التفسير المنسوب إلى الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 324، ح 171. عنه البحار: ج 72، ص 416، ضمن ح 68، ووسائل الشيعة: ج 16، ص 224، ح 21419، قطعة منه.

[127]

فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته، وإلا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البر، وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى (1).


(1) التهذيب: ج 6، ص 126، ح 221. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل من بني هاشم)، رقم 988.

[129]

الباب التاسع النكاح والأولاد وهو يشتمل على تسعة عناوين: أ - مقدمات النكاح وآدابه ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في صفات الزوج: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... الحسين بن بشار الواسطي، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): أسأله عن النكاح ؟ فكتب إلى: من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته، فزوجوه (إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) (1) (2). الثاني في حكم تزويج الصغار: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): ما تقول في صبية زوجها عمها، فلما


(1) الأنفال: 8 / 73. (2) الكافي: ج 5، ص 347، ح 1. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى الحسين بن بشار الواسطي)، رقم 902.

[130]

كبرت أبت التزويج ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه: لا تكره على ذلك، والأمر أمرها (1). (706) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع (2)، قال: سأله رجل عن رجل، مات وترك أخوين والبنت والابنة صغيرة، فعمد أحد الأخوين الوصي، فزوج الابنة من ابنه. ثم مات أبو الابن المزوج، فلما أن مات قال الاخر: أخي لم يزوج ابنه، فزوج الجارية من ابنه. فقيل للجارية: أي الزوجين أحب إليك، الأول أو الاخر ؟ قالت: الاخر. ثم إن الأخ الثاني مات وللاخ الأول ابن أكبر من الابن المزوج. فقال للجارية: اختاري أيهما أحب إليك، الزوج الأول أو الاخر ؟ فقال: الرواية فيها أنها للزوج الأخير، وذلك أنها [تكون] قد كانت أدركت حين زوجها، وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها (3).


(1) الكافي: ج 5، ص 394، ح 7. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى بعض بني عم محمد بن الحسن الاشعري)، رقم 978. (2) تقدمت ترجمته في ف 4، ب 2 (اعطاء الله قميصا من الجنة لابراهيم واسحاق ويعقوب ويوسف). (3) الكافي: ج 5، ص 397، ح 3. التهذيب: ج 7، ص 387، ح 1554. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 20، ص 282، ح 25631، والوافي: ج 21، ص 440، ح 21495.

[131]

الثالث في تزويج الرجل أكثر من امرأة واحدة: 1 - المسعودي: ثم خرج [أبو جعفر] (عليه السلام) في السنة التي خرج فيها المأمون إلى البليدون من بلاد الروم بأم الفضل حاجا إلى مكة.... فلما انصرف أبو جعفر (عليه السلام) إلى العراق، لم يزل المعتصم وجعفر بن المأمون يدبرون ويعملون في الحيلة في قتله، فقال جعفر لأخته أم الفضل وكانت لأمه وأبيه في ذلك: لأنه وقف على انحرافها عنه وغيرتها عليه، لتفضيله أم أبي الحسن ابنه عليها... (1). 2 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... أبو نصر الهمداني قال: حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر، عمة أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) قالت: لما مات محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، أتيت زوجته أم عيسى، بنت المأمون... [فقالت ام عيسى]: فبينما انا جالسة ذات يوم، إذ دخلت علي جارية فسلمت فقلت: من أنت ؟ فقالت: أنا جارية من ولد عمار بن ياسر، وأنا زوجة أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)... (2). الرابع في تهنئة التزويج: (707) 1 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): فقال له [اي لابي جعفر محمد بن


(1) إثبات الوصية: ص 227، س 4. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 6، (كيفية شهادته (عليه السلام)، رقم 202. (2) مهج الدعوات: ص 52، س 15. يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (حرزه للمأمون المعروف بحرز الجواد (عليه السلام))، رقم 771.

[132]

الرضا (عليهما السلام)] أبو هاشم الجعفري في يوم تزوج أم الفضل ابنة المأمون: يا مولاي ! لقد عظمت علينا بركة هذا اليوم. فقال (عليه السلام): يا أبا هاشم ! عظمت بركات الله علينا فيه. قلت: نعم يا مولاي ! فما أقول في اليوم ؟ فقال: قل فيه خيرا فإنه يصيبك. قلت: يا مولاي ! أفعل هذا ولا أخالفه. قال (عليه السلام): إذا ترشد ولا ترى إلا خيرا (1). 2 - الحضيني (رحمه الله):... علي بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي الحسن، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) في صبيحة عرسه بأم الفضل بنت المأمون، وكنت أول من دخل عليه في ذلك اليوم... (2). ب - عقد النكاح وأولياء العقد ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في كيفية إجراء العقد: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... الريان بن شبيب، قال:... ثم أقبل على أبي جعفر (عليه السلام)، فقال له: أتخطب يا أبا جعفر ! ؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين !


(1) تحف العقول: ص 456، س 12. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في النكاح)، رقم 842. (2) الهداية الكبرى: ص 301، س 10. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 412.

[133]

فقال له المأمون: اخطب جعلت فداك لنفسك، فقد رضيتك لنفسي، وأنا مزوجك أم الفضل ابنتي، وإن رغم قوم لذلك. فقال أبو جعفر (عليه السلام): الحمد لله إقرارا بنعمته، ولا إله إلا الله إخلاصا لوحدانيته، وصلى الله على محمد سيد بريته، والأصفياء من عترته. أما بعد: فقد كان من فضل الله على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام، فقال سبحانه: (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم) (1). ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبد الله المأمون. وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد (عليهما السلام) وهو خمسمائة درهم جيادا، فهل زوجتني يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور ؟ قال المأمون: نعم ! قد زوجتك يا أبا جعفر ابنتي على هذا الصداق المذكور، فهل قبلت النكاح ؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): قد قبلت ذلك ورضيت به... (2). الثاني في عقد الفضولي: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): ما تقول في صبية زوجها عمها، فلما كبرت أبت التزويج ؟


(1) النور: 24 / 32. (2) الأرشاد: ص 319، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله (عليه السلام) مع المأمون)، رقم 531.

[134]

فكتب بخطه (عليه السلام): لا تكره على ذلك والأمر أمرها (1). ج - ما يحرم بالرضاع ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في حكم اتحاد الفحل في الرضاع: (708) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني (عليه السلام): إن امرأة أرضعت لي صبيا، فحصل يحل لي أن أتزوج ابنة زوجها ؟ فقال لي: ما أجود ما سألت من ههنا يؤتى أن يقول الناس: حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل. هذا هو لبن الفحل لاغيره. فقلت له: [إن] الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي، هي ابنة غيرها. فقال: لو كن عشرا متفرقات، ما حل لك منهن شئ، وكن في موضع بناتك (2).


(1) الكافي: ج 5، ص 394، ح 7. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بعض بني عم محمد بن الحسن الأشعري)، رقم 978. (2) الكافي: ج 5، ص 441، ح 8. عنه الوافي: ج 21، ص 245، ح 21169. التهذيب: ج 7، ص 320، ح 1320. عوالي اللئالي: ج 3، ص 326، ح 196. الاستبصار: ج 3، ص 199، ح 723. عنه وعن التهذيب والكافي، وسائل الشيعة: ج 20، ص 363، ح 25836، قطعة منه، وص 391، ح 25911، أورده بتمامه.

[135]

الثاني في حكم من تزوج رضيعة فأرضعتها إحدى زوجاته: (709) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن علي بن مهزيار، رواه عن أبي جعفر (1) (عليه السلام)، قال: قيل له: إن رجلا تزوج بجارية صغيرة، فأرضعتها امرأته: ثم أرضعتها امرأة له أخرى، فقال ابن شبرمة: حرمت عليه الجارية وامرأتاه. فقال أبو جعفر (عليه السلام): أخطأ ابن شبرمة، حرمت عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا، فأما الأخيرة فلم تحرم عليه كأنها أرضعت ابنتها (2). الثالث في حكم الرضاع بعد الفطام: 1 - المسعودي: قال أبو خداش... فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! أم ولد لي أرضعت جارية بالغة بلبن ابني، أيحرم علي نكاحها ؟


(1) فإن الظاهر بقرينة الراوي وهو علي بن مهزيار أن المراد بأبي جعفر هو الجواد (عليه السلام). وأما ذكر ابن شبرمة في الرواية فلا دلالة فيه على أنه كان حيا بل أن القائل كلى. قول ابن شبرمة وفتواه... ومما يدل على ما ذكرنا أن ابن شبرمة تولى القضاء من قبل المنصور في عهد الصادق (عليه السلام) فلا معنى لحكاية قوله عن الباقر (عليه السلام) وحكم الأمام (عليه السلام) بخطأه. معجم رجال الحديث: ج 10، ص 216. (2) الكافي: ج 5، ص 446، ح 13. عنه الوافي: ج 21، ص 221، ح 21120، ووسائل الشيعة: ج 20، ص 402، ح 25938. التهذيب: ج 7، ص 293، ح 1232. المناقب لابن شهر آشوب: ج 4، ص 200، س 1. عنه البحار: ج 100، ص 324، ح 18. عوالي اللئالي: ج 3، ص 326، ح 197.

[136]

فقال (عليه السلام): لارضاع بعد فطام... (1). د - ما يحرم بالمصاهرة ونحوه ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في حكم من نكح امرأة على زنا: 1 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): قال المأمون ليحيى بن أكثم: اطرح على أبي جعفر، محمد بن الرضا (عليهما السلام) مسألة تقطعه فيها. فقال: يا أبا جعفر ! ما تقول في رجل نكح امرأة على زنا، أيحل أن يتزوجها ؟ فقال (عليه السلام): يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه، ثم يتزوج بها إن أراد، فإنما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراما، ثم اشتراها فأكل منها حلالا... (2). 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا كتابا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام)... رجل فجر بامرأة، ثم إنه تزوجها بعد الحمل، فجاءت بولد، وهو أشبه خلق الله به ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه وخاتمه: الولد لغية، لا يورث (3).


(1) إثبات الوصية: ص 222، س 5. تقدم الحديث بتمامه في ب 3، (إتمام الصلاة في الحرمين)، رقم 646. (2) تحف العقول: ص 454، س 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (مناظرته (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 869. (3) الكافي: ج 7، ص 164، ح 4. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بعض أصحابه)، رقم 983.

[137]

الثاني في حكم تزويج المطلقة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر (عليه السلام): إن معي امرأة عارفة أحدث زوجها، فهرب عن البلاد، فتبع الزوج بعض أهل المرأة، فقال: إما طلقت، وإما رددتك فطلقها، ومضى الرجل على وجهه فما ترى للمرأة ؟ فكتب بخطه: تزوجي، يرحمك الله (1). ه‍ - ما يحرم بالكفر ونحوه حكم نكاح من ارتد عن الأسلام ثم تاب: 1 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله):... فقال له أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا محمد ! [يحيى ابن أكثم] ما تقول في رجل حرمت عليه امرأة... ارتفاع النهار، ثم حلت له نصف النهار فبقي يحيى والفقهاء بلسا، خرسا.... قال [(عليه السلام)]:... فارتد [الزوج] عن الأسلام، فحرمت عليه [زوجته]. فتاب ورجع إلى الأسلام، فحلت له بالنكاح الأول. كما أقر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نكاح زينب مع أبي العاص بن الربيع، حيث اسلم


(1) الكافي: ج 6، ص 81، ح 9. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى امرأة من موالي محمد بن الحسن الأشعري)، رقم 980.

[138]

على النكاح الأول (1). و - نكاح العبيد والأماء ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في حكم من اشترى أمة ثم أعتقها: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... عن الريان بن شبيب، قال:... فقال أبو جعفر (عليه السلام): هذه أمة لرجل من الناس، نظر إليها أجنبي في أول النهار، فكان نظره إليها حراما عليه، فلما ارتفع النهار ابتاعها من مولاها، فحلت له، فلما كان عند الظهر أعتقها، فحرمت عليه... (2). 2 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله):... فقال له [أي ليحيى بن أكثم] أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا محمد ! ما تقول في رجل حرمت عليه امرأة بالغداة، وحلت له ارتفاع النهار ؟... فبقي يحيى والفقهاء بلسا، خرسا.... قال (عليه السلام): هذا رجل نظر الى مملوكة لا تحل له، اشتراها فحلت له، ثم أعتقها فحرمت عليه... (3).


(1) تحف العقول: ص 454، س 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (مناظرته (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 869. (2) الأرشاد: ص 319، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله (عليه السلام) مع المأمون)، رقم 531. (3) تحف العقول: ص 454، س 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 869.

[139]

الثاني في حكم تزويج العبد: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عبد الجبار بن المبارك النهاوندي، قال: أتيت سيدي سنة سبع ومائتين، فقلت له:... جعلت فداك ! فإنه أتوا بي من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال، وقد تخلصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب، وقد أتيتك مسترقا، مستعبدا. فقال: قد قبلت. قال: فلما حضر خروجي إلى مكة، قلت له:... إني قد حججت وتزوجت ؟.... فقال لي: انصرف إلى بلادك وأنت من حجك وتزويجك... في حل... (1). ز - معاشرة المرأة الأجنبية ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في كيفية ملامسة المرأة الأجنبية: 1 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... عن بكر، قال: قلت له [أي لأبي جعفر الجواد (عليه السلام)]: إن عمتي تشتكي من ريح بها.... فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب... (2). 2 - الراوندي (رحمه الله):... ابي بكر بن اسماعيل، [قال]: قلت: لابي جعفر ابن


(1) رجال الكشي: ص 568، ح 1076. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كل فتح، فتح بضلال فهو للأمام (عليه السلام))، رقم 593. (2) دلائل الأمامة: ص 403، ح 363. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (شفاء ريح الركبة)، رقم 387.

[140]

الرضا (عليهما السلام): إن لي جارية تشتكي من ريح بها.... فقال لها: ما تشتكين يا جارية ! ؟ قالت: ريحا في ركبتي. فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب (1). الثاني في حكم كشف المرأة رأسها عند الخادم: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن القاسم الصيقل، قال: كتبت إليه أم علي تسأل عن كشف الرأس بين يدي الخادم ؟.... فكتب (عليه السلام): سألت عن كشف الرأس بين يدي الخادم، لا تكشفي، فإن ذلك مكروه (2). 2 - المسعودي: قال أبو خداش... فقلت لأبي جعفر (عليه السلام):... الخصي يدخل على النساء ؟ فحول وجهه ثم استدناني وقال: وما نقص منه إلا الخناثة الواقعة عليه (3).


(1) الخرائج والجرائح: ج 1، ص 376، ح 3. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (شفاء ريح الركبة)، رقم 386. (2) التهذيب: ج 7، ص 457، ح 1828. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أم علي)، رقم 895. (3) إثبات الوصية: ص 222، س 5. تقدم الحديث بتمامه في ب 3، (إتمام الصلاة في الحرمين)، رقم 646.

[141]

ح - المهر ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في حكم جعل المهر من غير المال: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... إبراهيم بن محمد بن الحارث النوفلي، قال: حدثنا أبي وكان خادما لمحمد بن علي الجواد (عليهما السلام): لما زوج المأمون أبا جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) ابنته، كتب - (عليه السلام) - إليه: إن لكل زوجة صداقا من مال زوجها،... وقد أمهرت ابنتك: الوسائل إلى المسائل، وهي مناجاة دفعها إلي أبي... (1). الثاني في مهر السنة: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... عن الريان بن شبيب، قال:... إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبد الله المأمون، وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد (عليهما السلام)، وهو خمسمائة درهم جيادا... (2).


(1) مهج الدعوات: ص 309، س 7. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى المأمون)، رقم 956. (2) الأرشاد: ص 319، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله (عليه السلام) مع المأمون)، رقم 531. (*)

[142]

ط - أحكام الأولاد ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في الدعاء لجعل ولد الحبلى ذكرا سويا: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن إسماعيل أو غيره قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! الرجل يدعو للحبلى أن يجعل الله ما في بطنها ذكرا سويا ؟ قال (عليه السلام): يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر، فإنه أربعين ليلة نطفة، وأربعين ليلة علقة، وأربعين ليلة مضغة... (1). الثاني في تسمية الولد قبل الولادة: 1 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني، قال: حج إسحاق بن إسماعيل في السنة التي خرجت الجماعة إلى أبي جعفر (عليه السلام)، قال إسحاق: فأعددت له في رقعة عشر مسائل لأسأله عنها، وكان لي حمل.... قال لي: يا أبا يعقوب ! سمه أحمد... (2).


(1) الكافي: ج 6، ص 16، ح 6. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 3، (علمه (عليه السلام) بما في الأرحام)، رقم 366. (2) دلائل الأمامة: ص 401، ح 360. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 417.

[143]

الثالث في بر الوالدين: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... بكر بن صالح، قال: كتب صهر لي إلى أبي جعفر الثاني صلوات الله عليه: إن أبي ناصب خبيث الرأي.... فكتب (عليه السلام): قد فهمت كتابك وما ذكرت من أمر أبيك، ولست أدع الدعاء لك إن شاء الله، والمداراة خير لك من المكاشفة، ومع العسر يسر، فاصبر فإن العاقبة للمتقين... (1).


(1) الأمالي: ص 191، ح 20. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى صهر بكر بن صالح)، رقم 908.

[145]

الباب العاشر الطلاق والظهار وهو يشتمل على أربعة عناوين: الأول في شرائط صحة الطلاق: 1 - ابن شهر آشوب (رحمه الله):... جاء محمد بن جمهور العمي، والحسن بن راشد وعلي بن مدرك، وعلي بن مهزيار وخلق كثير من سائر البلدان إلى المدينة، وسألوا عن الخلف بعد الرضا.... إذ خرج علينا أبو جعفر (عليه السلام)... فقال الرجل الثاني: يا ابن رسول الله ! ما تقول في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء ؟ قال (عليه السلام): تقرأ القرآن ؟ قال: نعم ! قال: اقرأ سورة الطلاق إلى قوله: (وأقيموا الشهادة لله) (1)، يا هذا ! لاطلاق إلا بخمس: شهادة شاهدين عدلين في طهر من غير جماع بإرادة عزم. ثم قال (عليه السلام) بعد كلام: يا هذا ! هل ترى في القرآن عدد نجوم السماء ؟ قال: لا (2). (710) 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن


(1) الطلاق: 65 / 2. (2) المناقب لابن شهر آشوب: ج 4، ص 382، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى)، رقم 150.

[146]

يزيد، عن أحمد بن محمد (1)، قال: سألته عن الطلاق ؟ فقال (عليه السلام): على طهر، وكان علي (عليه السلام) يقول: لا يكون طلاق إلا بالشهود. فقال له رجل: إن طلقها ولم يشهد، ثم أشهد بعد ذلك بأيام، فمتى تعتد ؟ فقال (عليه السلام): من اليوم الذي أشهد فيه على الطلاق (2). 3 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... محمد بن المحمودي، عن أبيه... خرج أبو جعفر (عليه السلام)، وعليه قميصان... ثم قام إليه صاحب المسألة الأولى، فقال: يا ابن رسول الله ! ما تقول فيمن قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء ؟ فقال له: يا هذا ! اقرأ كتاب الله، قال الله تبارك وتعالى: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) (3) في الثالثة... (4).


(1) المراد من (أحمد بن محمد) هو أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي بقرينة رواية يعقوب بن يزيد عنه. عده الشيخ من أصحاب الكاظم والرضا والجواد (عليهم السلام)، رجال الطوسي: ص 344 رقم 34، وص 366 رقم 3، وص 397 رقم 5. وقال النجاشي:... لقى الرضا وأبا جعفر (عليهما السلام) وكان عظيم المنزلة عندهم. رجال النجاشي: ص 75 رقم 180. وله روايات عنهم (عليهم السلام). المعجم: ج 2، ص 236 رقم 800. (2) التهذيب: ج 8، ص 50، ح 159. عنه وسائل الشيعة: ج 22، ص 28، ح 27936. قطعة منه في ب 10، (عدة المطلقة والمتوفى عنها زوجها)، وف 9، ب 4، (ما رواه عن الأمام علي (عليهما السلام). (3) البقرة: 2 / 229. (4) دلائل الأمامة: ص 388، ح 343. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى)، رقم 147.

[147]

الثاني في حكم طلاق الغائب زوجته: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر (عليه السلام): إن معي امرأة عارفة، أحدث زوجها، فهرب عن البلاد، فتبع الزوج بعض أهل المرأة، فقال: إما طلقت، وإما رددتك ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه: تزوجي، يرحمك الله (1). الثالث في حكم الطلاق غير مرة: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مع أصحابنا. وأتاني الجواب بخطه:... فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك وزوجها... فأما ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرة، فانظر فإن كان ممن يتولانا، ويقول بقولنا، فلاطلاق عليه، لأنه لم يأت أمرا جهله. وإن كان ممن لا يتولانا، ولا يقول بقولنا، فاختلعها منه، فإنه إنما نوى الفراق بعينه (2).


(1) الكافي: ج 6، ص 81، ح 9. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى امرأة من موالي محمد بن الحسن الأشعري)، رقم 980. (2) التهذيب: ج 8، ص 57، ح 186. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 872.

[148]

الرابع في حكم تولي المولى طلاق الأمة المزوجة حرا: (711) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن أحمد، قال: كتب إليه الريان بن شبيب (1)، رجل أراد أن يزوج مملوكته حرا يشترط عليه أنه متى شاء فيفرق بينهما. أيجوز ذلك له، جعلت فداك ! أم لا ؟ فكتب (عليه السلام): نعم ! إذا جعل إليه الطلاق (2). ب - أقسام الطلاق وأحكامه ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في صحة الطلاق من غير جماع بعد الرجوع: (712) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن أبي علي بن راشد (3)، قال: سألته مشافهة عن رجل طلق امرأته بشاهدين على طهر، ثم سافر وأشهد على رجعتها، فلما قدم طلقها من غير جماع، أيجوز ذلك له ؟ قال (عليه السلام): نعم ! قد جاز طلاقها (4).


(1) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إليه). (2) التهذيب: ج 7، ص 341، ح 1393. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى الريان بن شبيب)، رقم 907. (3) تقدمت ترجمته في ب 7، (حكم كفارة الظلال)، رقم 670. (4) التهذيب: ج 8، ص 45، ح 141. الاستبصار: ج 3، ص 281، ح 999. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 22، ص 144، ح 28231.

[149]

الثاني في طلاق الرجعة: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... عن الريان بن شبيب، قال:... فقال له [أي ليحيى ابن أكثم] أبو جعفر (عليه السلام): أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة... فلما كان انتصاف الليل حرمت عليه، فلما طلع الفجر حلت له.... فقال أبو جعفر (عليه السلام):... فلما كان في نصف الليل طلقها [أي زوجته] واحدة، فحرمت عليه، فلما كان عند الفجر راجعها، فحلت له،... (1). 2 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله):... فقال له [أي ليحيى بن أكثم] أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا محمد ! ما تقول في رجل حرمت عليه امرأة بالغداة... ثم حلت له الفجر ؟.... قال (عليه السلام):... طلقها تطليقة، فحرمت عليه، ثم راجعها، فحلت له... (2). ج - العدد عدة المطلقة والمتوفى عنها زوجها: (713) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سيف، عن محمد بن سليمان، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك ! كيف صارت عدة المطلقة ثلاث حيض، أو ثلاثه اشهر


(1) الأرشاد: ص 319، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله (عليه السلام) مع المأمون)، رقم 531. (2) تحف العقول: ص 454، س 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 869.

[150]

وصارت عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟ فقال: أما عدة المطلقة ثلاثة قروء، فلاستبراء الرحم من الولد. وأما عدة المتوفى عنها زوجها، فإن الله عزوجل شرط للنساء شرطا، وشرط عليهن شرطا، فلم يجأ (1) بهن فيما شرط لهن، ولم يجر فيما اشترط عليهن. شرط لهن في الأيلاء أربعة أشهر إذ يقول الله عزوجل: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) (2). فلم يجوز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الأيلاء لعلمه تبارك وتعالى أنه غاية صبر المرأة من الرجل. وأما ما شرط عليهن، فإنه أمرها أن تعتد إذا مات عنها زوجها، أربعة أشهر وعشرا، فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند ايلائه، قال الله تبارك وتعالى: (يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) (3) ولم يذكر العشرة الأيام في العدة إلا مع الأربعة أشهر، وعلم أن غاية صبر المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع، فمن ثم أوجبه عليها ولها (4).


(1) في البرهان: فلم يحابهن. (2) البقرة: 2 / 226. (3) البقرة: 2 / 234. (4) الكافي: ج 6، ص 113، ح 1. عنه البرهان: ج 1، ص 226، ح 1، وص 217، س 19، بتفاوت، ووسائل الشيعة: ج 22 ص 235، ح 28478. التهذيب: ج 8، ص 143، ح 495. علل الشرائع: ص 507، ح 1. المحاسن: ج 2، ص 302، ضمن ح 11، وفيها: عن ابي الحسن الرضا (عليه السلام). عنه وعن العلل، البحار: ج 101، ص 184، ح 11 و 12 =

[151]

2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن أحمد بن محمد، قال:... فقال له رجل: إن طلقها ولم يشهد، ثم أشهد بعد ذلك بأيام، فمتى تعتد ؟ فقال (عليه السلام): من اليوم الذي أشهد فيه على الطلاق (1). د - الظهار حكم من ظاهر عن امرأته ثم كفر: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... عن الريان بن شبيب، قال:... فقال أبو جعفر (عليه السلام):... فلما كان وقت المغرب ظاهر منها [أي زوجته] فحرمت عليه، فلما كان وقت العشاء الاخرة كفر عن الظهار، فحلت له... (2). 2 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله):... فقال له [أي ليحيى بن أكثم] أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا محمد ! ما تقول في رجل... حرمت [زوجته] عليه العصر، ثم حلت له المغرب.... قال (عليه السلام):... ظاهر منها فحرمت عليه، فكفر الظهار فحلت له... (3).


= العياشي: ج 1، ص 122، ح 389، وفيه عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر الباقر (عليه السلام). عنه مستدرك الوسائل: ج 15، ص 363، ح 18513، عن محمد بن سليمان عن ابي جعفر الباقر (عليه السلام) وح 18514 عن كتاب الغايات مثله. قطعة منه في ف 6، ب 1، (سورة البقرة: 2 / 226 و 234). (1) التهذيب: ج 8، ص 50، ح 159. تقدم الحديث بتمامه في (شرئط صحة الطلاق)، رقم 710. (2) الأرشاد: ص 319، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله (عليه السلام) مع المأمون)، رقم 531. (3) تحف العقول: ص 454، س 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 869.

[153]

الباب الحادي عشر الوقف والرهن وهو يشتمل على عنوانين: أ) الوقف ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في حكم إعطاء فقراء بني هاشم من الوقف: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أعلمه أن إسحاق بن إبراهيم وقف ضيعة.... فكتب (عليه السلام): فهمت يرحمك الله ما ذكرت من وصية إسحاق بن إبراهيم (رضى الله عنه)، وما أشهد لك بذلك محمد بن إبراهيم (رضى الله عنه)، وما استأمرت فيه من إيصالك بعض ذلك إلى من له ميل ومودة من بني هاشم ممن هو مستحق فقير. فأوصل ذلك إليهم يرحمك الله، فهم إذا صاروا إلى هذه الخطة أحق به من غيرهم لمعنى لو فسرته لك لعلمته إن شاء الله (1). الثاني في حكم الوقف على أولاد كثيرين متفرقين: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... علي بن محمد بن سليمان النوفلي، قال: كتبت


(1) الكافي: ج 7، ص 65، ح 30. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 930.

[154]

إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): أسأله عن أرض أوقفها جدي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان... متفرقون في البلاد.... فأجاب (عليه السلام): ذكرت الأرض التي أوقفها جدك على فقراء ولد فلان، وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف، وليس لك أن تبتغي من كان غائبا (1). الثالث في اشتراط تعيين الوقت في صحة الوقف: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: قلت: روى بعض مواليك، عن آبائك (عليهم السلام): أن كل وقف إلى وقت معلوم، فهو واجب على الورثة، وكل وقف إلى غير وقت معلوم جهل مجهول، باطل مردود على الورثة، وأنت أعلم بقول آبائك ؟ فكتب (عليه السلام): هو عندي كذا (2). الرابع في حكم بيع الوقف: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إن فلانا ابتاع ضيعة فوقفها، وجعل لك في الوقف الخمس، ويسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض، أو يقومها على نفسه بما اشتراها به، أو يدعها موقوفة ؟


(1) من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 178، ح 627. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن محمد بن سليمان النوفلي)، رقم 927. (2) الكافي: ج 7، ص 36، ح 31. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 929.

[155]

فكتب (عليه السلام) إلي: أعلم فلانا أني آمره ببيع حقي من الضيعة، وإيصال ثمن ذلك إلي، وأن ذلك رأيي إن شاء الله، أو يقومها على نفسه إن كان ذلك أوفق له. وكتبت إليه: إن الرجل ذكر، أن بين من وقف بقية هذه الضيعة عليهم اختلافا شديدا، وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته ؟ فكتب بخطه إلي: وأعلمه أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل، فإنه ربما جاء في الاختلاف ما فيه تلف الأموال والنفوس (1). ب - الرهن (714) 1 - العياشي (رحمه الله): عن محمد بن عيسى، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لارهن إلا مقبوضا (2).


(1) الكافي: ج 7، ص 36، ح 30. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 931. (2) تفسير العياشي: ج 1، ص 156، ح 525. عنه البحار: ج 10، ص 159، ح 4، ووسائل الشيعة: ج 18، ص 383، ح 23893.

[157]

الباب الثاني عشر الدين: وهو يشتمل على ثلاثة عناوين: أ - حكم أداء الدين (715) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن سعيد، عن عبد الكريم - من أهل همدان - عن أبي تمامة (1)، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): إني أريد أن ألزم مكة أو المدينة، وعلي دين (2)، فما تقول ؟ فقال: ارجع فأده إلى مؤدي دينك، وانظر أن تلقى الله تعالى وليس عليك دين، إن (3) المؤمن لا يخون (4).


(1) قال السيد الخوئي بعد نقل رواية التهذيب عن ابي تمامة: ولكن الصدوق رواها بعينها عن ابي ثمامة بالمثلثة،... وهو الموافق للوافي والوسائل وذكره في المشيخة وقال: وما كان فيه عن ابي ثمامة فقد رويته عن... معجم رجال الحديث: ج 21، ص 74، رقم 13993. (2) في العلل: دين للمرجئة. (3) في العلل: فان. (4) الكافي: ج 5، ص 94، ح 9. التهذيب: ج 6، ص 184، ح 382. علل الشرايع: ص 528، ح 7، حسين بن أحمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن ابن =

[158]

ب - حكم استيفاء الدين من مال الغريم: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: أخبرني إسحاق بن إبراهيم: إن موسى بن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام)، يسأله عن رجل دفع إليه مالا ليصرفه... وقد كان له عليه بقدر هذا المال... ؟ فكتب (عليه السلام) إليه: أقبض مالك مما في يديك (1). ج - حكم دين المؤجل بموت المستقرض: (716) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): الحسين بن سعيد (2) قال: سألته عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى، ثم مات المستقرض، أيحل مال القارض عند موت المستقرض منه أو للورثة من الأجل ما للمستقرض في حياته ؟ فقال: إذا مات فقد حل مال القارض (3).


= عيسى... عنه البحار: ج 100، ص 142، ح 10. من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 111، ح 472. عنه وعن الكافي والتهذيب والعلل، وسائل الشيعة: ج 18، ص 324، ح 23772 قطعة منه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في اداء الدين). (1) التهذيب: ج 6، ص 348، ح 984. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى موسى بن عبد الملك)، رقم 975. (2) هو الحسين بن سعيد الأهوازي الذي روى عن الرضا وأبي جعفر الثاني وأبي الحسن الثالث (عليهم السلام)، فهرست الشيخ: ص 58 رقم 220. فعلى هذا رجوع الضمير في قوله: (سألته) إلى كل واحد منهم محتمل، ولم نجد دليلا على التعيين. (3) التهذيب: ج 6، ص 190، ح 409. عنه وسائل الشيعة: ج 18، ص 344، ح 23811.

[159]

الباب الثالث عشر الوصية وهو يشتمل على ستة عناوين: أ - لزوم الوصية 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد الحسين الواسطي إنه سمع أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر يحكي أنه أشهده على هذه الوصية المنسوخة: شهد أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر أن أبا جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) اشهده انه اوصى الى علي ابنه بنفسه واخواته... (1). ب - حكم الوصية في الثلث وما زاد عليه: (717) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن أخيه أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، قال: أوصى أخو رومي بن عمران جميع ماله لأبي جعفر (عليه السلام). قال عمرو: فأخبرني رومي أنه وضع الوصية بين يدي أبي جعفر (عليه السلام)، فقال: هذا ما اوصى لك به اخي وجعلت اقرا عليه، فيقول لي: قف، ويقول: احمل


(1) الكافي: ج 1، ص 325، ح 3. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 6، (وصيته (عليه السلام) إلى ابنه)، رقم 170.

[160]

كذا، ووهبت لك كذا، حتى أتيت على الوصية، فنظرت، فإذا إنما أخذ الثلث. قال: فقلت له: أمرتني أن أحمل إليك الثلث، ووهبت لي الثلثين ؟ قال: نعم ! قلت: أبيعه (1)، وأحمله إليك ؟ قال: لا ! على الميسور عليك (2)، لاتبع شيئا (3). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن بعض أصحابنا، قال: كتبت إليه: جعلت فداك ! إن امرأة أوصت إلى امرأة، ودفعت إليها خمسمائة درهم، ولها زوج وولد، فأوصتها أن تدفع سهما منها إلى بعض بناتها وتصرف الباقي إلى الأمام. فكتب (عليه السلام): تصرف الثلث من ذلك إلي، والباقي يقسم على سهام الله عزوجل بين الورثة (4). (718) 3 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، قال: كان لمحمد بن الحسن ابن أبي خالد غلام لم يكن به بأس، عارف يقال له (ميمون) فحضره الموت، فأوصى إلى أبي الفضل العباس ابن معروف بجميع ميراثه وتركته أن اجعله دراهم، وابعث بها إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، وترك أهلا حاملا، وإخوة قد دخلوا في الأسلام، وأما مجوسية.


(1) في المصدر: أبعه، وهو غير صحيح. (3) في الاستبصار والتهذيب ووسائل الشيعة: منك من غلتك. (3) الكافي: ج 7، ص 7، ح 4. عنه والتهذيب، والوافي: ج 24، ص 49، ح 23640. الاستبصار: ج 4، ص 124، ح 469. التهذيب: ج 9، ص 188، ح 757. عنه وعن الاستبصار والكافي، وسائل الشيعة: ج 19، ص 279، ح 24592. (4) التهذيب: ج 9، ص 242، ح 938. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بعض أصحابه)، رقم 986.

[161]

قال: ففعلت ما أوصى به، وجمعت الدراهم ودفعتها إلى محمد بن الحسن، وعزم رأيي أن أكتب إليه بتفسير ما أوصى، به إلي، وما ترك الميت من الورثة. فأشار علي محمد بن بشير وغيره من أصحابنا أن لا أكتب بالتفسير ولا أحتاج إليه، فإنه يعرف ذلك من غير تفسيري، فأبيت إلا أن أكتب إليه بذلك على، حقه وصدقه فكتبت، وحصلت الدراهم وأوصلتها إليه (عليه السلام). فأمره أن يعزل منها الثلث، يدفعها إليه، ويرد الباقي على وصيه، يردها على ورثته (1). ج - حكم إنفاذ الوصية 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى جعفر وموسى: وفيما أمرتكما من الأشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما، وإنفاذا لما أوصى به أبواكما، وبرا منكما لهما، واحذرا أن لا تكونا بدلتما وصيتهما، ولاغيرتماها عن حالها، لأنهما قد خرجا من ذلك، رضي الله عنهما، وصار ذلك في رقابكما. وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه في الوصية: (فمن بدله بعدما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه ان الله


(1) التهذيب: ج 9، ص 198، ح 790، وص 242، ح 937، باختصار. عنه الوافي: ج 24، ص 47، ح 23636، وص 48، ح 23637. الاستبصار: ج 4، ص 125، ح 473. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 19، ص 277، ح 24586. قطعة منه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أبي الفضل العباس بن معروف).

[162]

سميع عليم) (1) (2). د - حكم من أوصى بجميع ماله للأمام وترك امرأتين 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): مولى لك أوصى إلي بمائة درهم. وكنت أسمعه يقول: كل شئ هو لي فهو لمولاي، فمات وتركها، ولم يأمر فيها بشئ، وله امرأتان: أما إحداهما فببغداد، ولا أعرف لها موضعا الساعة، والأخرى بقم، فما الذي تأمرني في هذه المائة درهم ؟ فكتب (عليه السلام) إليه: أنظر أن تدفع من هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل... وتصدق بالباقي على من تعرف أن له إليه حاجة إن شاء الله (3). ه‍ - إذا مات الموصى له قبل الموصي فتركته لورثته 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن عمر الساباطي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أوصى إلي، وأمرني: أن أعطي عما له في كل سنة شيئا، فمات العم ؟ فكتب (عليه السلام): أعطه ورثته (4).


(1) البقرة: 2 / 181. (2) الكافي: ج 7، ص 14، ح 3. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى جعفر وموسى)، رقم 900. (3) الكافي: ج 7، ص 126، ح 4. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن حمزة العلوي)، رقم 960. (4) الكافي: ج 7، ص 13، ح 2. يأتي الحدث بتمامه في ف 8، 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن عمر الساباطي)، رقم 964.

[163]

و - حكم من مات وترك صغارا ولم يوص 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: إن رجلا من أصحابنا مات ولم يوص، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة، فصير عبد الحميد ابن سالم القيم بماله، وكان رجلا خلف ورثة صغارا.... فذكرت ذلك لأبي جعفر (عليه السلام).... فقال (عليه السلام): إذا كان القيم مثلك ومثل عبد الحميد، فلا بأس (1). حكم الوصية بحرمان إحدى الورثة: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: سألته عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد، وله ولد من غيرها، فأحب أن لا يجعل لها في ماله نصيبا، فأشهد بكل شئ له في حياته وصحته لولده دونها، وأقامت معه بعد ذلك سنين، أيحل له ذلك إذا لم يعلمها ولم يتحللها ؟... فكتب (عليه السلام): حقها واجب، فينبغي أن يتحللها (2). حكم شراء الوصي من مال الميت إذا بيع فيمن زاد: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... حسين بن ابراهيم، قال: كتبت مع محمد بن


(1) التهذيب: ج 9، ص 240، ح 932. يأتي الحديث بتمامه في ب 16، (حكم بيع أموال الأيتام إذا لم يكن لهم وصي ولاولي)، رقم 772. (2) التهذيب: ج 9، ص 162 ح 667. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 948.

[164]

يحيى: هل للوصي أن يشتري شيئا من مال الميت إذا بيع فيمن زاد، يزيد ويأخذ لنفسه ؟ فقال (عليه السلام): يجوز إذا اشترى صحيحا (1).


(1) من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 162 ح 566. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن يحيى الخراساني، رقم 974.

[165]

الباب الرابع عشر الأجارة وهو يشتمل على عنوانين: أ - حكم إكراء الأرض بالطعام (719) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن يعقوب، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن علي بن مهزيار (1)، قال: قلت له: جعلت فداك ! إن في يدي أرضا، والمعاملين قبلنا من الأكرة (2). والسلطان يعاملون على أن لكل جريب (3) طعاما معلوما، أفيجوز ذلك ؟ قال: فقال لي: فليكن ذلك بالذهب. قال: قلت: فإن الناس إنما يتعاملون عندنا بهذا لا بغيره، فيجوز أن آخذ منهم دراهم، ثم آخذ الطعام ؟ قال: فقال: وما تغني إذا كنت تأخذ الطعام ؟ قال: فقلت: فإنه ليس يمكننا في شيئك وشئ إلا هذا. ثم قال لي: على أن له في يدي أرضا ولنفسي.


(1) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إليه). (2) الأكار كشداد: الحراث، جمع أكرة، أقرب الموارد: ج 1، ص 14 (أكرة). (3) الجريب من الأرض والطعام مقدار معلوم، إنه ثلاثة آلاف وتسعمائة ذراع، وقيل إنه عشرة آلاف ذراع. أقرب الموارد: ج 1، ص 112 (جرب).

[166]

وقال له: على أن علينا في ذلك مضرة، يعني في شيئه وشئ نفسه، أي لا يمكننا غير هذه المعاملة. قال: فقال لي: قد وسعت لك في ذلك. فقلت له: إن هذا لك وللناس أجمعين ؟ فقال لي: قد ندمت حيث لم أستأذنه لأصحابنا جميعا. فقلت: هذه لعلة الضرورة ؟ فقال: نعم (1). ب - حكم أجرة الفاصد 1 - ابن شهر آشوب (رحمه الله): الحسين بن أحمد التميمي، روى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إنه استدعى فاصدا في أيام المأمون، فقال له: افصدني العرق الزاهر... فلما فصده... أمر له بمائة دينار، فأخذها... (2).


(1) التهذيب: ج 7، ص 228، ح 996. عنه وسائل الشيعة: ج 19، ص 51، ح 24131. (2) المناقب لابن شهرآشوب: ج 4، ص 389، س 12. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 2، (الحجامة)، رقم 856.

[167]

الباب الخامس عشر الشفعة شرائط الشفعة: (720) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن بن الوليد (1)، عن محمد بن الحسن الصفار، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن علي بن مهزيار، قال: سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) عن رجل طلب شفعة (2) أرض، فذهب على أن يحضر المال فلم ينض (3)، فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها ؟ أيبيعها، أو ينتظر مجئ شريكه صاحب الشفعة ؟ قال: إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيام، فإن أتاه بالمال، وإلا فليبع، وبطلت شفعته في الأرض، وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد إلى آخر، فلينتظر به مقدار ما سافر (4) الرجل إلى تلك البلدة وينصرف، وزيادة ثلاثة أيام إذا قدم، فإن وافاه وإلا فلا شفعة له (5).


(1) في وسائل الشيعة: محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد. (2) الشفعة كغرفة، وهي في الأصل التقوية والاعانة، وفي الشرع استحقاق الشريك الحصة المبيعة في شركة. مجمع البحرين: ج 4، ص 354 (شفع). (3) أنض: أنجزها، (خذ ما نض لك من دين أو ثمن) أي تيسر وتعجل. أقرب الموارد: ج 2، ص 1312، (نضض). (4) في وسائل الشيعة: يسافر. (5) التهذيب: ج 7، ص 167، ح 739. عنه وسائل الشيعة: ج 25، ص 406، ح 32232. عوالي اللئالي: ج 3، ص 478، ح 12.

[169]

الباب السادس عشر البيع والتجارة وهو يشتمل على أحد عشر عنوانا: أ - حكم تعيين الثمن (721) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): الصفار، عن محمد بن عيسى، عن أبي علي بن راشد (1)، قال: سألته قلت: جعلت فداك ! رجل اشترى متاعا بألف درهم أو نحو ذلك، ولم يسم الدراهم وضحا ولاغير ذلك ؟ قال: فقال (عليه السلام): إن شرط عليك فله شرطه، وإلا فله دراهم الناس التي تجوز بينهم. قال: وإنما أردت بذلك معرفة ما يجب علي في المهر، لأنهم قالوا: لا نأخذ إلا وضحا، وإنما تزوجت على دراهم مسماة ولم نقل وضحا ولاغير ذلك (2). ب - حكم بيع الوقف 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إن فلانا ابتاع ضيعة فوقفها، وجعل لك في الوقف الخمس، ويسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض.... * (هامش) (1) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إليه). (2) التهذيب: ج 7، ص 229، ح 998. عنه وسائل الشيعة: ج 18، ص 95، ح 23228.

[170]

فكتب (عليه السلام) إلي: أعلم فلانا أني آمره ببيع حقي من الضيعة... (1). ج - حكم بيع أموال الأيتام إذا لم يكن لهم وصي ولا ولي (722) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: إن رجلا من أصحابنا مات ولم يوص، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة، فصير عبد الحميد ابن سالم، القيم بماله، وكان رجلا (2) خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري، فباع عبد الحميد المتاع، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهن ولم يكن الميت صير إليه وصيته، وكان قيامه بها بأمر القاضي لأنهن فروج. قال: محمد، فذكرت ذلك لأبي جعفر (عليه السلام)، فقلت: جعلت فداك ! يموت الرجل من أصحابنا، فلا يوصي إلى أحد، وخلف جواري، فيقيم القاضي رجلا منا لبيعهن أو قال: يقوم بذلك رجل منا، فيضعف قلبه لأنهن فروج فما ترى في ذلك ؟ فقال: إذا كان القيم مثلك ومثل عبد الحميد، فلا بأس (3).


(1) الكافي: ج 7، ص 36، ح 30. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 931. (2) في الكافي: وكان الرجل وهكذا في التهذيب: ج 7. (3) التهذيب: ج 9، ص 240، ح 932 وج 7، ص 69، ح 295، باختلاف. الكافي: ج 5، ص 209، ح 2، باختلاف. عنه وعن التهذيب، والوافي: ج 17، ص 300، ح 17318، ووسائل الشيعة: ج 17، ص 363، ح 2276. قطعة منه في ب 13، (حكم من مات وترك صغارا ولم يوص)، وف 3، ب 3، (مدح محمد بن إسماعيل بن بزيع)، (عبد الحميد بن سالم).

[171]

د - حكم شراء مال الرجل المفقود 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) عن دار كانت لامرأة، وكان لها ابن وابنة، فغاب الابن بالبحر، وماتت المرأة، فادعت ابنتها أن أمها كانت صيرت هذه الدار لها، وباعت أشقاصا منها، وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا، وهو يكره أن يشتريها، لغيبة الابن، وما يتخوف من أن لا يحل شراؤها وليس يعرف للابن خبر ؟ فقال لي: ومنذ كم غاب ؟ فقلت: منذ سنين كثيرة. فقال (عليه السلام): ينتظر به غيبته عشر سنين، ثم يشتري. فقلت له: إذا انتظر به غيبته عشر سنين، يحل شراؤها ؟ قال: نعم (1). ه‍ - حكم أمر الغير بالبيع والشراء 1 - المسعودي: روي عن محمد بن الفرج وغيره، قال: دعاني أبو جعفر (عليه السلام)... ووصف لي جارية معه بحليتها، وصورتها، ولباسها، وأمرني بابتياعها، فمضيت واشتريتها بما استلم... (2).


(1) الكافي: ج 7، ص 154، ح 6. يأتي الحديث بتمامه في ب 18، (حكم ميراث المفقود)، رقم 729. (2) إثبات الوصية: ص 228، س 3. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال زوجته (عليه السلام) جمانة (سمانة)، رقم 102.

[172]

و - حكم بيع جلد غير مأكول اللحم إذا كان مذكى 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الحسين الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني صلوات الله عليه: ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال (عليه السلام): إذا كان مضمونا، فلا بأس (1). 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن أبي القاسم الصيقل، قال: كتبت إليه: قوائم السيوف التي تسمى السفن أتخذها من جلود السمك، فهل يجوز العمل لها، ولسنا نأكل لحومها ؟. فكتب (عليه السلام): لا بأس (2). ز - حكم بيع الجواري (723) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي علي بن راشد (3)، قال: قلت له: إن رجلا قد اشترى ثلاث جوار قوم كل واحدة بقيمة، فلما صاروا إلى البيع جعلهن بثمن، فقال للبائع: إن علي نصف الربح، فباع جاريتين بفضل على القيمة، وأحبل الثالثة ؟ قال (عليه السلام): يجب عليه أن يعطيه نصف الربح فيما باع، وليس عليه فيما أحبل شئ (4).


(1) الكافي: ج 3، ص 398، ح 7. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى بعض اصحابه) رقم 987. (2) الكافي ج 5 ص 227 ح 10. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى ابي القاسم الصيقل)، رقم 888. (3) تقدمت ترجمته في ب 7، (حكم كفارة الظلال). (4) التهذيب: ج 7، ص 82، ح 252 =

[173]

ح - حكم ما يكسبه العبد 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عبد الجبار بن المبارك النهاوندي، قال: أتيت سيدي، سنة سبع ومائتين، فقلت له:... جعلت فداك ! فإنه أتوا بي، من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال، وقد تخلصت من الذين ملكوني، بسبب من الأسباب، وقد أتيتك مسترقا، مستعبدا. فقال: قد قبلت. قال: فلما حضر خروجي إلى مكة، قلت له: جعلت فداك ! إني قد حججت... فمرني بأمرك ؟ فقال لي: انصرف إلى بلادك، وأنت من حجك وكسبك وتزويجك في حل... (1). ط - حكم بيع السلاح إلى السلطان 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن أبي القاسم الصيقل، قال: كتبت إليه إني رجل صيقل أشتري السيوف، وأبيعها من السلطان، أجائز لي بيعها ؟ فكتب (عليه السلام): لا بأس به (2).


= عنه الوسائل الشيعة: ج 18، ص 279، ح 23669، وج 19، ص 9، ح 24043. (1) رجال الكشي: ص 568، ح 1076. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كل فتح، فتح بضلال، فهو للأمام (عليه السلام)، رقم 593. (2) التهذيب: ج 6 ص 382 ح 1128. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أبي القاسم الصيقل)، رقم 887. (*)

[174]

ى - حكم الربا (724) 1 - الحر العاملي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن أبيه، قال: قال أبو جعفر - يعني الجواد (عليه السلام) -: السحت: الربا (1). ك - حكم من أربى بجهالة (725) 1 - الحر العاملي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن أبيه قال: إن رجلا أربي دهرا من الدهر فخرج قاصدا أبا جعفر الجواد (عليه السلام) فقال له: مخرجك من كتاب الله يقول الله: (فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف) (2). والموعظة هي التوبة فجهله بتحريمه ثم معرفته به. فما مضى فحلال وما بقى فليتحفظ (3).


(1) وسائل الشيعة: ج 18، ص 123، ح 2328، عن النوادر لابن عيسى. (2) البقرة: 2 / 275. (3) وسائل الشيعة: ج 18، ص 131، ح 23310، عن النوادر لابن عيسى. قطعة منه في ف 6، ب 1، (سورة البقرة: 2 / 275)، وف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في التوبة).

[175]

الباب السابع عشر العتق وهو يشتمل على أربعة عناوين: أ - استحباب العتق 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن عبد الجبار بن المبارك النهاوندي، قال: أتيت سيدي سنة سبع ومائتين، فقلت له: قلت: جعلت فداك ! فإنه أتوا، بي من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال، وقد تخلصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب، وقد أتيتك مسترقا، مستعبدا. فقال: قد قبلت. قال: فلما حضر خروجي إلى مكة، قلت له: جعلت فداك ! إني قد حججت وتزوجت، ومكسبي مما يعطف علي إخواني، لا شئ لي غيره، فمرني بأمرك ؟ فقال لي: انصرف إلى بلادك، وأنت من حجك وتزويجك وكسبك في حل. فلما كانت سنة ثلاث عشرة ومائتين، أتيته، وذكرت العبودية التي ألزمتها. فقال: أنت حر لوجه الله. قلت له: جعلت فداك ! أكتب لي عهدك. فقال (عليه السلام): تخرج إليك غدا... (1).


(1) رجال الكشي: ص 568، ح 1076. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كل فتح، فتح بضلال فهو للأمام (عليه السلام))، رقم 593.

[176]

ب - حكم عتق الأمة 1 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله):... فقال له [أي ليحيى بن أكثم] أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا محمد، ما تقول في رجل... حرمت [امرأة] عليه... ؟ قال (عليه السلام):... مملوكة... أعتقها فحرمت عليه،... (1). ج - حكم العتق بالنذر 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! إن امرأة من أهلنا اعتل صبي لها، فقالت: اللهم إن كشفت عنه، ففلانة حرة، والجارية ليست بعارفة. فأيما أفضل، جعلت فداك ! تعتقها، أو تصرف ثمنها في وجوه البر ؟ فقال (عليه السلام): لا يجوز إلا عتقها (2). د - حكم عتق العبد حين موت المولى 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار (3)، قال: كتبت إليه، أسأله عن المملوك يحضره الموت فيعتقه المولى في تلك الساعة، فيخرج من الدنيا حرا، فهل لمولاه في ذلك أجر ؟ أو يتركه فيكون له أجره إذا مات وهو مملوك ؟


(1) تحف العقول: ص 454، س 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 869. (2) التهذيب: ج 8، ص 228، ح 823. يأتي الحديث بتمامه في ب 22، (حكم من نذر عتق مملوكة)، رقم 739. (3) تأتي ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إليه).

[177]

فكتب إليه: يترك العبد مملوكا في حال موته فهو أجر لمولاه وهذا عتق في هذه الساعة ليس بنافع له (1).


(1) الكافي: ج 6، ص 195، ح 8. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 947.

[179]

الباب الثامن عشر الأرث وهو يشتمل على سبعة عناوين: أ - ميراث الأبوين والأولاد ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في حكم ميراث الأبوين إذا اجتمعا مع الزوج: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... صفوان بن يحيى، عن أبي جعفر (عليه السلام) في زوج وأبوين ؟: إن للزوج النصف، وللأم الثلث كاملا، وما بقي فللأب (1). الثاني في حكم ميراث البنت إذا اجتمعت مع زوج المتوفاة: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... محمد بن الحسن الأشعري، قال: وقع بين رجلين من بني عمي منازعة في ميراث.... فكتبا إليه:... ما تقول في امرأة تركت زوجها وابنتها، وأختها لأبيها وأمها ؟....


(1) التهذيب: ج 9، ص 286، ح 1035. يأتي الحديث بتمامه في (ميراث الزوج إذا اجتمع مع الأبوين)، رقم 728.

[180]

فجرد (عليه السلام) إليهما كتابا:... الفريضة للزوج الربع، وما بقى فللبنت (1). الثالث في حكم ميراث البنت إذا انفردت: (726) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روى عن البزنطي، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك ! رجل هلك وترك ابنة وعمة ؟ فقال: المال للابنة. قال: وقلت له: رجل مات وترك ابنة له وأخا، أو قال: ابن أخته (2) ؟ قال: فسكت طويلا، ثم قال: المال للابنة (3). ب - ميراث الأعمام والأخوال ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في حكم ميراث الخالة إذا انفردت: (727) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن محمد بن سهل، عن الحسين بن الحكم، عن ابي جعفر الثاني (عليه السلام) في رجل مات وترك خالتيه ومواليه ؟


(1) التهذيب: ج 9، ص 273، ح 986. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بني عم محمد بن الحسن الأشعري)، رقم 979. (2) في وسائل الشيعة: ابن أخيه. (3) من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 191، ح 661. عنه وسائل الشيعة: ج 26، ص 107، ح 32595، والوافى: ج 25، ص 733، ح 24878.

[181]

قال (عليه السلام): (اولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض) (1)، المال بين الخالتين (2). الثاني في حكم ميراث بني العم إذا اجتمعوا مع عم أب: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... إبراهيم بن محمد، قال: كتب محمد بن يحيى الخراساني: أوصى إلي رجل ولم يخلف إلا بني عم، وبنات عم، وعم أب، وعمتين، لمن الميراث ؟ فكتب (عليه السلام): أهل العصبة وبنوا العم وارثون (3). ج - ميراث الأزواج ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في حكم ميراث الزوج إذا اجتمع مع الأبوين: (728) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): علي بن الحسن بن فضال، عن ايوب بن نوح


(1) الأنفال: 8 / 75، والأحزاب: 33 / 6. (2) الكافي: ج 7، ص 120، ح 7. التهذيب: ج 9، ص 325، ح 1167. عنه البرهان: ج 3، ص 293، ح 12. من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 223، ح 708. عنه وعن الكافي، الوافى: ج 25، ص 831، ح 25087. عنه وعن الكافي والتهذيب، وسائل الشيعة: ج 26، ص 189، ح 32796. قطعة منه في ف 6، ب 1، (سورة الأنفال: 8 / 75). (3) الاستبصار: ج 4، ص 170، ح 643. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن يحيى الخراساني)، رقم 973.

[182]

عن صفوان بن يحيى، عن أبي جعفر (عليه السلام) في زوج وأبوين ؟: إن للزوج النصف، وللأم الثلث كاملا، وما بقى فللأب (1). الثاني في حكم ميراث الزوج إذا اجتمع مع البنت: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن محمد بن الحسن الأشعري، قال: وقع بين رجلين من بني عمي منازعة في ميراث،... فكتبا إليه جميعا: جعلنا الله فداك ! ما تقول في امرأة تركت زوجها وابنتها وأختها لأبيها وأمها ؟.... فجرد (عليه السلام) إليهما كتابا:... الفريضة للزوج، الربع، وما بقي فللبنت (2). الثالث في حكم ميراث الزوجة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): مولى لك أوصى إلي بمائة درهم، وكنت أسمعه يقول: كل شئ هو لي فهو لمولاي. فمات وتركها، ولم يأمر فيها بشئ، وله امرأتان، أما إحداهما فببغداد، ولا أعرف لها موضعا الساعة، والأخرى بقم، فما الذي تأمرني في هذه المائة درهم ؟


(1) التهذيب: ج 9، ص 286، ح 1035. الاستبصار: ج 4، ص 143، ح 534. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 26، ص 127، ح 32647. قطعة منه في (ميراث الأبوين إذا اجتمعا مع الزوج). (2) التهذيب: ج 9، ص 273، ح 986. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بني عم محمد بن الحسن الأشعري)، رقم 979.

[183]

فكتب (عليه السلام) إليه: انظر أن تدفع من هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل، وحقهما من ذلك الثمن إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد فالربع... (1). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار قال: سألته عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد وله ولد من غيرها، فأحب أن لا يجعل لها في ماله نصيبا، فأشهد بكل شئ له في حياته وصحته لولده دونها وأقامت معه بعد ذلك سنين أيحل له ذلك إذا لم يعلمها ولم يتحللها ؟.... فكتب (عليه السلام): حقها واجب، فينبغي أن يتحللها (2).


(1) الكافي: ج 7، ص 126، ح 4. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن حمزة العلوي)، رقم 960. (2) التهذيب: ج 9، ص 162، ح 667. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى على بن مهزيار)، رقم 948.

[184]

د - ميراث العصبة وبني العم حكم ميراث العصبة وبني العم: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... إبراهيم بن محمد، قال: كتب محمد بن يحيى الخراساني: أوصى إلي رجل ولم يخلف إلا بني عم، وبنات عم، وعم أب وعمتين، لمن الميراث ؟ فكتب (عليه السلام): أهل العصبة، وبنوا العم هم وارثون (1). ه‍ - ميراث ولاء العتق الميراث والولاء للمولى الأعلى: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): الرجل يموت ولا وراث له إلا مواليه الذين أعتقوه، هل يرثونه ؟ ولمن ميراثه ؟ فكتب (عليه السلام): لمولاه الأعلى (2).


(1) الاستبصار: ج 4، ص 170، ح 643. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن يحيى الخراساني)، رقم 973. (2) التهذيب: ج 8، ص 257، ح 934. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى الحسن بن سعيد)، رقم 901.

[185]

و - ميراث ولد الزنا ولد الزنا لا يرثه الزاني ولا الزانية: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا كتابا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):... رجل فجر بامرأة، ثم إنه تزوجها بعد الحمل، فجاءت بولد وهو أشبه خلق الله به ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه وخاتمه: الولد لغية لا يورث (1). ز - ميراث المفقود حكم ميراث المفقود: (729) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، قال: سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) عن دار كانت لامرأة، وكان لها ابن وابنة، فغاب الابن بالبحر، وماتت المرأة، فادعت ابنتها أن أمها كانت صيرت هذه الدار لها، وباعت أشقاصا (2) منها، وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا، وهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن، وما يتخوف من أن لا يحل له شراؤها، وليس يعرف للابن خبر ؟


(1) الكافي: ج 7، ص 163، ح 2. يأتي الحديث بتامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بعض أصحابه)، رقم 983. (2) الشقص بالكسر: القطعة من الأرض، النصيب، مجمع البحرين: ج 4، ص 173، (شقص).

[186]

فقال (عليه السلام) لي: ومنذ كم غاب ؟ فقلت: منذ سنين كثيرة. فقال (عليه السلام): ينتظر به غيبته عشر سنين، ثم يشتري. فقلت له: فإذا انتظر به غيبته عشر سنين يحل شراؤها ؟ قال: نعم (1).


(1) الكافي: ج 7، ص 154، ح 6. التهذيب: ج 9، ص 390، ح 8. عنه وعن الكافي، الوافى: ج 17، ص 362، ح 17423. من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 152، ح 671. وعنه وعن الكافي والتهذيب، وسائل الشيعة: ج 26، ص 299، ح 33036. عوالي اللئالي: ج 3، ص 510، ح 63. قطعة منه في ب 16، (حكم شراء مال الرجل المفقود).

[187]

الباب التاسع عشر الصيد والذباحة وهو يشتمل على عنوانين: أ - الصيد ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في حكم من يخرج إلى الصيد للتصحح: 1 - البرقي (رحمه الله):... الوليد بن أبان الرازي، قال: كتب ابن زاذان فروخ إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) يسأله عن الرجل يركض في الصيد لا يريد بذلك طلب الصيد وإنما يريد بذلك التصحح ؟ قال (عليه السلام): لا بأس بذلك، لا للهو (1). الثاني في حكم الصيد بطرا ولهوا: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام) إنه قال:... فقلت له: يا ابن رسول الله ! فما معنى قوله عزوجل (فمن اضطر غير باغ ولاعاد) ؟ (2)


(1) المحاسن: ص 627، ح 94. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى فروخ بن زاذان)، رقم 951. (2) البقرة: 2 / 173. (*)

[188]

قال (عليه السلام): العادي السارق، والباغي الذي يبغى الصيد بطرا ولهوا لا ليعود به على عياله. ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار، كما هي حرام عليهما في حال الاختيار، وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر... (1). الثالث في حكم ما صاده البازي: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) عبد الله بن خالد بن نصر المدائني: اسالك جعلت فداك عن البازي، إذا امسك صيده، وقد سمى عليه فقتل الصيد، هل يحل أكله ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه وخاتمه: إذا سميته أكلته،... (2). الرابع في حكم صيد المحرم: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... عن الريان بن شبيب، قال:... فأقبل عليه يحيى بن أكثم، فقال: أتأذن لي جعلت فداك في مسألة ؟ قال له أبو جعفر (عليه السلام): سل إن شئت ! قال يحيى: ما تقول جعلني الله فداك ! في محرم قتل صيدا ؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام): قتله في حل، أو حرم ؟ عالما كان المحرم، ام جاهلا


(1) التهذيب: ج 9، ص 83، ح 354. يأتي الحديث بتمامه في (ما يحل وما يحرم من الذبائح)، رقم 730. (2) التهذيب: ج 9، ص 31، ح 125. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى عبد الله بن خالد بن نصر المدائني)، رقم 915.

[189]

قتله عمدا، أو خطأ، حرا كان المحرم أم عبدا ؟ صغيرا كان، أم كبيرا ؟ مبتدئا بالقتل، أم معيدا ؟ من ذوات الطير كان الصيد، أم من غيرها ؟ من صغار الصيد كان، أم من كباره ؟ مصرا على ما فعل، أو نادما ؟ في الليل كان قتله للصيد، أم نهارا ؟ محرما كان بالعمرة إذ قتله، أو بالحج كان محرما ؟ فتحير يحيى بن أكثم، وبان في وجهه العجز والانقطاع، ولجلج حتى عرف جماعة أهل المجلس أمره.... قال المأمون لأبي جعفر (عليه السلام): إن رأيت جعلت فداك، أن تذكر الفقه فيما فسرته من وجوه قتل المحرم الصيد، لنعلمه ونستفيده ؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): نعم ! إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل، وكان الصيد من ذوات الطير، وكان من كبارها، فعليه شاة. فإن أصابه في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا. فإذا قتل فرخا في الحل، فعليه حمل قد فطم من اللبن. وإذا قتله في الحرم، فعليه الحمل، وقيمة الفرخ. وإن كان من الوحش، وكان حمار وحش، فعليه بقرة. وإن كان نعامة، فعليه بدنة. وإن كان ظبيا، فعليه شاة. فإن قتل شيئا، من ذلك في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة. وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه، وكان إحرامه بالحج، نحره بمنى. وإن كان إحرامه بالعمرة، نحره بمكة. وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء، وفي العمد له المأثم، وهو موضوع عنه في الخطأ.

[190]

والكفارة على الحر في نفسه، وعلى السيد في عبده، والصغير لا كفارة عليه، وهي على الكبير واجبة. والنادم يسقط بندمه عنه عقاب الاخرة، والمصر يجب عليه العقاب في الاخرة... (1) ب - الذبائح ما يحل وما يحرم من الذبائح: (730) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): روى أبو الحسين الأسدي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) أنه قال: سألته عما أهل لغير الله ؟. قال: ما ذبح لصنم، أو وثن، أو شجر حرم الله ذلك كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) (2) أن يأكل الميتة. قال: فقلت له: يا ابن رسول الله ! متى تحل للمضطر الميتة ؟ فقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) سئل فقيل له: يا رسول الله ! إنا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة، فمتى تحل لنا الميتة ؟ قال: ما لم تصطبحوا، أو تغتبقوا (3)، أو تحتفوا (4) بقلا، فشأنكم بهذا.


(1) الارشاد: ص 319، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (احواله (عليه السلام) مع المأمون) رقم 531. زاد في تفسير القمي زيادة لاحكام الصيد على ما في المتن فراجع هامش تمام الحديث. (2) البقرة: 2 / 173. (3) والصبوح بالفتح، للشرب بالغداة خلاف الغبوق = (*)

[191]

قال عبد العظيم: فقلت له: يا ابن رسول الله ! فما معنى قوله عزوجل (فمن اضطر غير باغ ولا عاد) ؟ قال: العادي السارق، الباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا لا ليعود به على عياله. ليس لهما أن يأكلا الميتة إذ اضطرا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار. وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر. قال: قلت له: فقوله تعالى (والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم) (5) ؟ قال: المنخنقة، التي انخنقت بإخناقها (6) حتى تموت. والموقوذة التي مرضت ووقذها المرض حتى لم تكن بها حركة. والمتردية التي تتردى من مكان مرتفع إلى أسفل، أو تتردى من جبل، أو في بئر، فتموت.


= ومنه الحديث وقد سئل متى تحل الميتة ؟ قال: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا، فالاصطباح اكل الصبوح وهو الغداء. و الغبوق اكل العشاء واصلهما الشرب، ثم استعملا في الاكل. مجمع البحرين: ج 2 ص 382 (صبح). (4) في الفقيه: تحتفئوا، وكذا في البحار. (احتفأ)، الحفا: اقتلعه من منبته. اقرب الموارد: ج 1، ص 208 (حفا). (5) المائدة: 5 / 3. (6) قوله تعالى: (والمنخنقة) هي التي تخنق فتموت، ولا تدرك ذكاتها، وفي الحديث: المنخنقة هي التي انخنقت بإخناقها حتى تموت... الخناق بالكسر: حبل يخنق به، واستعير هنا للموت. والخناق كغراب: داء يمنع منه نفوذ النفس إلى الرية والقلب. مجمع البحرين: ج 5، ص 159 (خنق).

[192]

والنطيحة التي تنطحها بهيمة أخرى، فتموت. وما أكل السبع منه، فمات. وما ذبح على النصب على حجر، أو على صنم إلا ما أدركت ذكاته، فذكى. قلت: (وإن تستقسموا بالأزلام) (1) ؟ قال: كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس ويستقسمون عليه بالقداح، وكانت عشرة، سبعة لهم أنصباء (2)، وثلاثة لا أنصباء لها. أما التي لها أنصباء: فالفذ، والتوأم (3)، والنافس، والحلس والمسبل، والمعلى، والرقيب. واما التي لا أنصباء لها: فالسفح (4)، والمنيح، والوغد (5). وكانوا يجيلون السهام بين عشرة، فمن خرج بإسمه سهم من التي لا أنصباء لها، ألزم ثلث ثمن البعير، فلا يزالون كذلك حتى تقع السهام التي لا أنصباء لها


(1) الأزلام جمع زلم بفتح الزاء كجمل، وضمها كصرد، وهي قداح لاريش لها ولانصل. مجمع البحرين: ج 6، ص 79 (زلم). (2) والأنصباء: العلائم، ومنه حديث القداح العشرة سبعة لها أنصباء وثلاثة لا أنصباء لها، مجمع البحرين: ج 2، ص 174، (نصب). (3) التوأم: الثاني من سهمام الميسر. مجمع البحرين: ج 6، ص 21 (تأم). (4) في الفقيه: فالفسيح، وفي البحار: فالسفيح. (5) قال المجلسي (رحمه الله): الأسماء السبعة المذكورة في الخبر على خلاف الترتيب المشهور، ولعله من الرواة، أو يقال: إنه (عليه السلام) لم يكن بصدد تعليمه، بل أشار مجملا إلى ما كانوا يعملونه، بل يمكن أن يكون (عليه السلام) تعمد ذلك لئلا يكون تعليما للقمار وإن أمكن الاستدلال به على جواز تعليم القمار وتعلمه لغير العمل. قال الجوهري: سهام الميسرة عشرة: أولها الفذ، ثم التوأم، ثم الرقيب، ثم الحلس، ثم النافس، ثم المسبل، ثم المعلى، وثلاثة لا أنصباء لها وهى السفيح، والمنيح والوغد، انتهى. مع أن بينهم أيضا خلافا في بعضها، قال الفيروز آبادي: المسبل كمحسن، السادس أو الخامس من قداح الميسر. البحار: ج 62، ص 150، س 17.

[193]

إلى ثلاثة، فيلزمونهم ثمن البعير، ثم ينحرونه، ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا، ولم يطعموا منه الثلاثة الذين وفروا ثمنه (1) شيئا. فلما جاء الأسلام حرم الله تعالى ذكره ذلك فيما حرم، وقال عزوجل: (وإن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق) (2) يعني حراما (3).


(1) في الفقيه: أنقدوا ثمنه، وفي البحار: نقدوا. (2) المائدة: 5 / 3. (3) التهذيب: ج 9، ص 83، ح 354. عنه البرهان: ج 1، ص 433، ح 1. الفصول المهمة للحر العاملي: ج 2، ص 432، ح 2204، قطعة منه. من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 216، ح 1007. عنه نور الثقلين: ج 1، ص 154، ح 501، قطعة منه، وص 588، ح 18، بتمامه. عنه وعن التهذيب، البحار: ج 62، ص 147، ح 19، وص 104، س 7 و 9، ووسائل الشيعة: ج 24، ص 37، ح 29929، وص 212، ح 30371، وص 214، ح 30374، وص 217، ح 30381، قطعة منه، وتفسير الصافي: ج 2، ص 8، س 13. قطعة منه في (حكم الصيد بطرا ولهوا)، وب 3، (صلاة السارق والباغي)، وب 4، (صوم السارق والباغي)، وب 20، (الأطعمة المحرمة)، وف 6، ب 1، (البقرة: 2 / 173)، (المائدة: 5 / 3)، وف 9، ب 4، (ما رواه عن آبائه (عليهم السلام).

[195]

الباب العشرون الأطعمة والأشربة: وهو يشتمل على خمسة عناوين: أ - الأطعمة المحرمة 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبى جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) أنه قال: سألته عما أهل لغير الله ؟ قال: ما ذبح لصنم، أو وثن، أو شجر، حرم الله ذلك كما حرم الميتة، والدم، ولحم الخنزير (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) (1) أن يأكل الميتة. قال: فقلت له: يا ابن رسول الله ! متى تحل للمضطر، الميتة ؟ فقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) سئل فقيل له: يا رسول الله ! إنا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة، فمتى تحل لنا الميتة ؟ قال: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفوا بقلا، فشأنكم بهذا... (2).


(1) البقرة: 2 / 173. (2) التهذيب: ج 9، ص 83، ح 354. تقدم الحديث بتمامه في ب 19، (ما يحل وما يحرم من الذبائح)، رقم 730.

[196]

ب - الأطعمة المباحة ويشتمل هذا العنوان على خمسة موضوعات: الأول في الموز: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن يحيى الصنعاني، قال: دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) وهو بمكة - وهو يقشر موزا، ويطعم أبا جعفر (عليه السلام)... (1). الثاني في القطاة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: تغديت مع أبي جعفر (عليه السلام)، فأتي بقطاة، فقال: إنه مبارك... (2). الثالث في السداب: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن عمرو بن إبراهيم، عن أبي جعفر أو أبي الحسن (عليهما السلام)... قال: ذكر السداب. فقال: اما ان فيه منافع: زيادة في العقل، وتوفير في الدماغ، غير انه ينتن


(1) الكافي: ج 6، ص 360، ح 3. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 3، (إنه (عليه السلام) مولود مبارك أمين)، رقم 343. (2) الكافي: ج 6، ص 312، ح 5. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 2، (معالجة اليرقان)، رقم 860.

[197]

ماء الظهر (1). الرابع في أكل ما صاده البازي: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) عبد الله بن خالد بن نصر المدائني: اسالك جعلت فداك عن البازي إذا امسك صيده، وقد سمى عليه، فقتل الصيد، هل يحل أكله ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه وخاتمه: إذا سميته أكلته... (2). الخامس في حكم أكل الجلالات: (731) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الخشاب، عن علي بن أسباط (3)، عمن روى في الجلالات. قال: لا بأس بأكلهن إذا كن يخلطن (4).


(1) الكافي: ج 6، ص 368، ح 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 2، (ازدياد العقل ووجع الأذن)، رقم 865. (2) التهذيب: ج 9، ص 31، ح 125. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى عبد الله بن خالد بن نصر المدائني)، رقم 915. (3) تأتي ترجمته ف 7، ب 1، (موعظته في الأخلاص). (4) الكافي: ج 6، ص 252، ح 7. عوالي اللئالي: ج 3، ص 466، ح 19. التهذيب: ج 9، ص 47، ح 195. عنه وعن الكافي والاستبصار، وسائل الشيعة: ج 24، ص 164، ح 30247. الاستبصار: ج 4، ص 78، ح 288.

[198]

ج - آداب المائدة ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في غسل اليدين قبل الطعام: 1 - الحضيني (رحمه الله):... عن محمد بن الوليد بن يزيد، قال: أتيت أبا جعفر (عليه السلام)... إذ أقبل نحوي غلام قد حمل إلي خوانا فيه طعام ألوانا، وغلام آخر معه طست وإبريق، فوضعه بين يدي. وقال لي: مولاي يأمرك أن تغسل يديك وتأكل، فغسلت يدي وأكلت... (1). الثاني في الأكل مع الجماعة وغسل اليدين بعد الطعام: 1 - البرقي (رحمه الله):... عمن شهد أبا جعفر الثاني (عليه السلام)... تغدى معه جماعة، فلما غسل يديه من الغمر، مسح بهما رأسه ووجهه، قبل أن يمسحهما بالمنديل... (2). الثالث في كراهة القيام حين أكل الطعام: 1 - الحضيني (رحمه الله):... عن محمد بن الوليد بن يزيد، قال: اتيت


(1) الهداية الكبرى: ص 308، س 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 411. (2) المحاسن: ج 2، ص 426، ح 234. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (غسل يديه (عليه السلام) بعد الطعام)، رقم 506.

[199]

أبا جعفر (عليه السلام)... إذ أقبل نحوي غلام قد حمل إلي خوانا فيه طعام... فغسلت يدي وأكلت فإذا بأبي جعفر (عليه السلام) قد أقبل، فقمت إليه، فأمرني بالجلوس، فجلست وأكلت... (1). الرابع في حكم ما يسقط من الخوان في البيت والصحراء: 1 - الحضيني (رحمه الله):... عن محمد بن الوليد بن يزيد، قال: أتيت أبا جعفر (عليه السلام)... إذ أقبل نحوي غلام قد حمل إلى خوانا فيه طعام ألوانا... وأكلت، فنظر إلى الغلام ارفع ما سقط من الصحراء على الأرض. فقال [أبو جعفر (عليه السلام)] له: ما كان معك في الصحراء فدعه، ولو كان فخذ شاة، وما كان معك في البيت فالقطه وكله، فإن فيه رضى الرب ومجلبة الرزق (2). د - الأشربة المحرمة والمكروهة ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في شرب المسكر: 1 - العياشي (رحمه الله): عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام).... قال: كل من يشرب المسكر فهو سفيه (3).


(1) الهداية الكبرى: ص 308، س 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 511. (2) الهداية الكبرى: ص 308، س 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 511. (3) العياشي: ج 1، ص 220، ح 22. يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 1، (سورة النساء: 4 / 5)، رقم 746.

[200]

الثاني في شرب الفقاع: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عثمان بن عيسى، قال: كتب عبيد الله بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إن رأيت أن تفسر لي الفقاع فإنه قد اشتبه علينا، أمكروه هو بعد غليانه أم قبله ؟ فكتب (عليه السلام) إليه: لاتقرب الفقاع إلا ما لم تضر آنيته، أو كان جديدا. فأعاد الكتاب إليه إني كتبت أسأل عن الفقاع ما لم يغل ؟ فأتاني: أن اشربه ما كان في إناء جديد، أو غير ضار، ولم أعرف حد الضراوة والجديد، وسأل أن يفسر ذلك له وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الأواني ؟ فكتب: يفعل الفقاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات، ثم لاتعد منه بعد ثلاث عملات إلا في إناء جديد والخشب مثل ذلك (1). الثالث في الشرب من الانية المفضضة: (732) 1 - أبو نصر الطبرسي (رحمه الله): وعنه [أي أبي جعفر الثاني (عليه السلام)]، قال: لا بأس أن يشرب الرجل من القدح المفضض، وأعزل فمك عن موضع الفضة (2).


(1) التهذيب: ج 9، ص 126، ح 546. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى عبيد الله بن محمد الرازي)، رقم 918. (2) مكارم الأخلاق: ص 66، س 13. عنه البحار: ج 63، ص 531، ح 19، وج 73، ص 114، ضمن ح 15.

[201]

ه‍ - الأشربة المباحة ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في سويق العدس: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: إن جارية لنا أصابها الحيض، وكان لا ينقطع عنها حتى أشرفت على الموت، فأمر أبو جعفر (عليه السلام) أن تسقى سويق العدس... (1). الثاني في الشراب الذي يعالج برد المعدة: 1 - ابنا بسطام النيسابوريان:... عبد الله بن عثمان، قال: شكوت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) برد المعدة في معدتي، وخفقانا في فؤادي. فقال (عليه السلام):... خذ زعفران، وعاقر قرحا، وسنبل، وقاقلة، وبنج، وخربق أبيض، وفلفل أبيض، أجزاء سواء، وأبرفيون جزئين، يدق ذلك كله دقا ناعما، وينخل بحريرة، ويعجن بضعفي وزنه عسلا منزوع الرغوة، فيسقى منه صاحب خفقان الفؤاد، ومن به برد المعدة حبة بماء كمون يطبخ... (2).


(1) الكافي: ج 6، ص 307، ح 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 2، (معالجة قطع الحيض المستمر)، رقم 864. (2) طب الأئمة (عليهم السلام): ص 90، س 1. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 2، (معالجة برد المعدة وخفقان الفؤاد)، رقم 857.

[202]

الثالث في الشراب الذي يعالج الحصاة: 1 - ابنا بسطام النيسابوريان (رحمهما الله):... محمد بن النضر، مؤدب ولد أبي جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام)، قال: شكوت إليه ما أجد من الحصاة. فقال (عليه السلام):... يا جارية ! أخرجي البستوقة الخضراء. قال: فأخرجت البستوقة، وأخرج منها مقدار حبة. فقال (عليه السلام): اشرب هذه الحبة بماء السداب، أو بماء الفجل المطبوخ، فإنك تعافي منه... (1). الرابع في الشرب من الانية المفضضة: 1 - أبو نصر الطبرسي (رحمه الله):... قال أبو جعفر الثاني (عليه السلام): لا بأس أن يشرب الرجل من القدح المفضض... (2).


(1) طب الأئمة (عليهم السلام): ص 91، س 9. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 2، (معالجة وجع الحصاة)، رقم 861. (2) مكارم الأخلاق: ص 66، س 13. تقدم الحديث بتمامه في (الأشربة المحرمة والمكروهة)، رقم 732. (*)

[203]

الباب الحادي والعشرين الزي والتجمل وهو يشتمل على خمسة عناوين: أ - اللباس (733) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن سعيد، عن عبد الكريم الهمداني، عن أبي تمامة، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): إن بلادنا بلاد باردة، فما تقول في لبس هذا الوبر ؟ قال (عليه السلام): البس منها ما أكل وضمن (1). ب - لبس الخاتم 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عن الحسين بن موسى بن جعفر قال: رأيت في يد أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) خاتم فضة ناحل. فقلت: مثلك يلبس هذا ؟ ! قال (عليه السلام): هذا خاتم سليمان بن داود (عليهما السلام) (2).


(1) الكافي: ج 6، ص 450، ح 3. عنه وسائل الشيعة: ج 4، ص 346، ح 5346. (2) سعد السعود: ص 236، س 13. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (خاتمه (عليه السلام))، رقم 502.

[204]

ج - المسك 1 - الحضيني (رحمه الله):... محمد بن الوليد بن يزيد، قال: أتيت أبا جعفر (عليه السلام)... فقلت: جعلت فداك ! ما تقول في المسك ؟ فقال لي: إن أبي الرضا (عليه السلام) أمر أن يتخذ له مسك فيه بان... ثم أمر أن يتخذ له غالية، فاتخذت بأربعة آلاف دينار... (1). د - الخضاب بالحناء 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... أحمد بن عبدوس بن إبراهيم، قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) وقد خرج من الحمام وهو من قرنه إلى قدمه مثل الوردة من أثر الحناء (2). ه‍ - المرآة (734) 1 - أبو نصر الطبرسي (رحمه الله): عن محمد بن عيسى، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن آنية الذهب والفضة ؟ فكرهها (3). فقلت: روى بعض أصحابنا: أنه كان لأبي الحسن (عليه السلام) مرآة ملبسة فضة ! فقال: لا ! والحمد لله، إنما كانت لها حلقة فضة، وقال: إن العباس لما عذر جعل له عود ملبس فضة نحو من عشرة دراهم، فأمر به فكسره (4).


(1) الهداية الكبرى: ص 308، س 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 411. (2) الكافي: ج 6، ص 509، ح 4. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (خضابه (عليه السلام)، رقم 505. (3) في البحار: ج 73: فكرههما. (4) مكارم الأخلاق: ص 66، س 9. عنه البحار: ج 73، ص 114، ضمن ح 15، وج 63، ص 528، س 8.

[205]

الباب الثاني والعشرين الايمان والنذر وهو يشتمل على عنوانين: أ - كراهة اليمين على كل حال ويشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات: الأول في كراهة اليمين على كل حال: (735) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى (رحمه الله): علي بن مهزيار قال: كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) يحكي له شيئا. فكتب (عليه السلام) إليه: والله ! ما كان ذلك، وإني لأكره أن أقول (والله) على حال من الأحوال،... (1). الثاني في حكم اليمين بغير الله: 1 - أحمد بن محمد بن عيسى (رحمه الله): علي [بن مهزيار]، قال: قرأت في كتاب أبي جعفر (عليه السلام) إلى داود بن القاسم. إني جئت وحياتك (2).


(1) النوادر لابن عيسى: ص 52 ح 98. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى رجل) رقم 990. (2) النوادر لابن عيسى: ص 52 ح 97 =

[206]

(736) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روي عن علي بن مهزيار، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): قوله عزوجل: (والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى) (1). وقوله عزوجل: (والنجم إذا هوى) (2) وما أشبه هذا ؟ فقال (عليه السلام): إن الله عزوجل يقسم من خلقه بما يشاء، وليس لخلقه ان يقسموا إلا به عزوجل (3). الثالث في حكم من حلف على ضرب عبده ثم عفى عنه: (737) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن نجية العطار، قال: سافرت مع أبي جعفر (عليه السلام)، إلى مكة، فأمر غلامه بشئ فخالفه إلى غيره. فقال أبو جعفر (عليه السلام): والله ! لأضربنك يا غلام ! قال: فلم أره ضربه. فقلت: جعلت فداك ! إنك حلفت لتضربن غلامك، فلم أرك ضربته ؟ ! فقال: أليس الله عزوجل يقول: (وأن تعفوا أقرب للتقوى) (4) (5).


= ياتي الحديث ايضا بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى داود بن القاسم) رقم 906. (1) الليل: 92 / 1 و 2. (2) النجم: 53 / 1. (3) من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 236، ح 1120. عنه وسائل الشيعة: ج 23، ص 259، ح 29519، ونور الثقلين: ج 5، ص 499، ح 15 وص 588، ح 4. الدر المنثور: ج 1، ص 282، س 20. تاتي قطعة منه في ف 6، ب 1، (سورة الليل: 92 / 1 و 2)، (سورة النجم: 53 / 1). (4) البقرة: 2 / 237. (5) الكافي: ج 7، ص 460، ح 4 =

[207]

الرابع في حكم من حلف على ضرب عبده عددا: (738) 1 - الحر العاملي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى، في [نوادره] عن أبي جعفر، يعني الثاني (عليه السلام) إنه سئل يصح إذا حلف الرجل أن يضرب عبده عددا أن يجمع خشبا فيضربه، فيحسب بعدده ؟ قال: نعم (1). ب - النذر ويشتمل هذا العنوان على خمسة موضوعات: الأول في حكم من نذر مالا للمرابطة: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إني كنت نذرت نذرا منذ سنتين أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا مما يرابط فيه المتطوعة نحو مرابطهم بجدة وغيرها من سواحل البحر، أفترى جعلت فداك، أنه يلزمني الوفاء به، أو لا يلزمني ؟... فكتب (عليه السلام) إليه بخطه، وقرأته: إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين، فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته، وإلا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب


= عنه وسائل الشيعة: ج 23، ص 275، ح 29561. التهذيب: ج 8، ص 290، ح 1073. قطعة منه في ف 6، ب 1، (البقرة: 2 / 237). (1) وسائل الشيعة: ج 23، ص 275، ح 29562، عن النوادر لابن عيسى. البحار: ج 101، ص 243، ح 156، عن النوادر، بتفاوت.

[208]

البر... (1). الثاني في حكم من نذر أن يصوم الجمعة فوافق الفطر أو الأضحى: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... القاسم بن أبي القاسم الصيقل قال: كتب إليه: يا سيدي ! رجل نذر أن يصوم كل جمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر، أو أضحى، أو أيام التشريق، أو سفر، أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم، أو قضاؤه، أو كيف يصنع يا سيدي ! ؟ فكتب إليه: قد وضع الله عنك الصيام في هذه الأيام كلها، وتصوم يوما بدل يوم إن شاء الله تعالى (2). الثالث في حكم من نذر صوم كل سبت: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب بندار مولى إدريس: يا سيدي ! نذرت أن أصوم كل يوم سبت ؟.... فكتب (عليه السلام) وقرأته: لا تتركه إلا من علة،... فإن كنت أفطرت منه في غير علة، فتصدق بقدر كل يوم على سبعة مساكين،... (3).


(1) التهذيب: ج 6، ص 126، ح 221. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى رجل من بني هاشم)، رقم 988. (2) التهذيب: ج 4، ص 234، ح 686. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى قاسم بن ابي القاسم الصيقل) رقم 955. (3) التهذيب: ج 4، ص 235، ح 689. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى بندار مولى إدريس) رقم 899.

[209]

الرابع في حكم من نذر عتق مملوكة: (739) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! إن امرأة من أهلنا اعتل صبي لها. فقالت: اللهم ! إن كشفت عنه ففلانة حرة، والجارية ليست بعارفة، فأيهما أفضل، جعلت فداك، تعتقها، أو تصرف ثمنها في وجوه البر ؟ قال (عليه السلام): لا يجوز إلا عتقها (1). الخامس في كفارة حنث العهد: (740) 1 - الحر العاملي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى في [نوادره]، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في رجل عاهد الله عند الحجر أن لا يقرب محرما أبدا، فلما رجع عاد إلى المحرم ؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): يعتق، أو يصوم، أو يتصدق على ستين مسكينا، وما ترك من الأمر أعظم، ويستغفر الله، ويتوب إليه (2).


(1) التهذيب: ج 8، ص 228، ح 823، وص 314، ح 1169. عنه وسائل الشيعة: ج 23، ص 99، ح 29191، وص 306، ح 29620. الاستبصار: ج 4، ص 49، ح 167. قطعة منه في ب 17، (حكم العتق بالنذر). (2) وسائل الشيعة: ج 23، ص 327، ح 29666، عن النوادر لابن عيسى. البحار: ج 101، ص 244، ح 161. قطعة منه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في الاستغفار).

[211]

الباب الثالث والعشرين الحدود والديات وهو يشتمل على اربعة عناوين: أ - في حد السرقة ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الاول في حد القطع: 1 - العياشي (رحمه الله): عن زرقان صاحب ابن أبي دؤاد... قال: إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه... فالتفت [الخليفة] إلى محمد بن علي (عليهما السلام)، فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر ! ؟ فقال (عليه السلام):... فإن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع، فيترك الكف،... فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، وقال الله تبارك وتعالى: (وأن المساجد لله) يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها (فلا تدعوا مع الله أحدا)، وما كان لله لم يقطع... (1). الثاني في حد النباش: 1 - ابن شهرآشوب (رحمه الله):... جاء محمد بن جمهور العمي والحسن بن راشد


(1) تفسير العياشي: ج 1، ص 319، ح 109. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (احواله (عليه السلام) مع المعتصم) رقم 538.

[212]

وعلي بن مدرك وعلي بن مهزيار... فقالوا:... إذ خرج علينا أبو جعفر (عليه السلام)... ثم قال بعد كلام: يا هذا ! ذاك الرجل ينبش عن ميتة فيسرق كفنها، ويفجر بها، يوجب عليه القطع بالسرق، والحد بالزنا، والنفي إذا كان عزبا، فلو كان محصنا لوجب عليه القتل والرجم... (1). ب - حد المحارب أقسام المحارب وأحكامها: (741) 1 - علي بن إبراهيم القمى (رحمهما الله): حدثني أبي، عن علي بن حسان، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: من حارب الله، وأخذ المال، وقتل، كان عليه أن يقتل ويصلب. ومن حارب وقتل، ولم يأخذ المال، كان عليه أن يقتل ولا يصلب. ومن حارب فأخذ المال ولم يقتل، كان عليه أن تقطع يده ورجله من خلاف. ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل، كان عليه أن ينفى. ثم استثني عزوجل فقال: (إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم) (2) يعني يتوب من قبل أن يأخذهم الأمام (3).


(1) المناقب لابن شهر آشوب: ج 4، ص 382، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (احوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى) رقم 150. (2) مائدة: 5 / 34. (3) تفسير القمي: ج 1، ص 167، س 13. ياتي الحديث بتمامه في ف، 6 ب 1، (سورة المائدة: 5 / 34 و 33)، رقم 749.

[213]

2 - العياشي (رحمه الله): عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين، قال: قطع الطريق بجلولاء على السابلة من الحجاج وغيرهم، وأفلت القطاع... فالتفت [المعتصم] الى ابي جعفر (عليه السلام) فقال له: ما تقول.... فقال (عليه السلام):... فإن كانوا أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا أحدا، ولم يأخذوا مالا، أمر بإيداعهم الحبس، فإن ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل. وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس أمر بقتلهم. وإن كانوا أخافوا السبيل، وقتلوا النفس، وأخذوا المال، أمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وصلبهم بعد ذلك... (1). ج - حد نكاح البهائم تعزير نكاح البهيمة: 1 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... محمد بن المحمودي عن أبيه، قال:... فقام إليه صاحب المسألة الثانية، فقال له: يا ابن رسول الله ! ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟ فقال (عليه السلام): يعزر ويحمى ظهر البهيمة، وتخرج من البلد لا يبقى على الرجل عارها... (2). 2 - ابن شهر آشوب (رحمه الله):... جاء محمد بن جمهور العمي والحسن بن راشد


(1) تفسير العياشي: ج 1، ص 314، ح 91. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (احواله (عليه السلام) مع المعتصم) رقم 540. (2) دلائل الامامة: ص 388، ح 343. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (احوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى) رقم 147.

[214]

وعلي بن مدرك وعلي بن مهزيار... فقالوا:... خرج علينا أبو جعفر (عليه السلام)... فقام إليه الرجل الأول وقال: ما تقول أصلحك الله في رجل أتى حمارة ؟ قال (عليه السلام): يضرب دون الحد، ويغرم ثمنها، ويحرم ظهرها ونتاجها، وتخرج إلى البرية حتى تأتي عليها منيتها سبع أكلها ذئب أكلها... (1). د - الديات حكم القاتل عمدا إذا هرب: (742) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن علي بن محبوب، عن العلاء، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل قتل رجلا عمدا، ثم فر، فلم يقدر عليه حتى مات ؟ قال (عليه السلام): إن كان له مال أخذ منه، وإلا أخذ من الأقرب فالأقرب (2).


(1) المناقب لابن شهر آشوب: ج 4، ص 382، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (احوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى) رقم 150. (2) التهذيب: ج 10، ص 170، ح 672. عنه وسائل الشيعة: ج 29، ص 395، ح 35848. الاستبصار: ج 4، ص 262، ح 986، محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر. (*)

[215]

الفصل السادس في القرآن والأدعية الباب الأول ما ورد عنه (عليه السلام) في القرآن الباب الثاني في الأدعية والأذكار

[217]

الفصل السادس في القرآن والأدعية ويشتمل هذا الفصل على بابين وخمسة عشر عنوانا: الباب الأول: ما ورد عنه (عليه السلام) في القرآن وهو يشتمل على ستة عناوين: أ - ما ورد عنه (عليه السلام) في قرائة القرآن ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في فضل قرائة القرآن: 1 - الديلمي (رحمه الله): وقال الجواد (عليه السلام): ما اجتمع رجلان الا كان افضلهما عند الله آدبهما. فقيل: يا ابن رسول الله ! قد عرفنا فضله عند الناس فما فضله عند الله ؟ فقال [(عليه السلام)]: بقراءة القرآن كما أنزل... (1).


(1) إرشاد القلوب: ص 160، س 15. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في الأدب)، رقم 834.

[218]

الثاني في أن البسملة جزء من السورة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن يحيى بن أبي عمران الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أم الكتاب، فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها ؟ فقال العباسي: ليس بذلك بأس. فكتب (عليه السلام) بخطه: يعيدها مرتين على رغم أنفه - يعني العباسي (1). الثالث في قرائة القرآن في طواف الفريضة: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... محمد بن فضيل، قال إنه سئل محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)... قال (عليه السلام): وطواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلم فيه إلا بالدعاء، وذكر الله، وقراءة القرآن... (2).


(1) الكافي: ج 3، ص 313، ح 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى يحيى بن أبي عمران الهمداني)، رقم 976. (2) التهذيب: ج 5، ص 127، ح 417. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 7، (حكم قطع السعي لصلاة الفريضة، واستحباب الذكر وقرائة القرآن في الطواف)، رقم 672.

[219]

ب - ما ورد عنه (عليه السلام) في القرآن من التفسير وغيره ويشتمل هذا العنوان على أحد وأربعين موضوعا: الأول في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة [2] قوله تعالى: (وإذ أخذنا ميثاق بنى إسرءيل لا تعبدون إلا الله وبالولدين إحسانا وذى القربى واليتمى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلوة وآتوا الزكوة ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون): 83. (743) 1 - الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): وقال محمد بن علي الرضا (عليهما السلام): من اختار قرابات أبوي دينه: محمد وعلي (عليهما السلام) على قرابات أبوي نسبه، اختاره الله تعالى على رؤوس الأشهاد يوم التناد، وشهره بخلع كراماته، وشرفه بها على العباد، إلا من ساواه في فضائله أو فضله (1). (744) 2 - الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): قال محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) حين قال رجل بحضرته: اني لا حب محمدا وعليا حتى لو قطعت إربا إربا (2) أو قرضت، لم أزل عنه. قال محمد بن علي (عليهما السلام): لاجرم إن محمدا وعليا يعطيانك (3) من أنفسهما


(1) التفسير المنسوب الى الامام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 336، ح 210. عنه البحار: ج 23، ص 263، ضمن ح 8، ومستدرك الوسائل: ج 12، ص 380 ح 14348. قطعة منه في ف 4، ب 3، (ان النبي وعليا ابوا دين المومنين) وب 4، (ما يظهر من حب النبي وآله (عليهم السلام) يوم القيامة). (2) في البحار: ج 23: لو قطعت إربا. (3) في البرهان: معطيانك، وفي البحار ج 23: معطياك.

[220]

ما تعطيهما أنت من نفسك، إنهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء مالا يفي ما بذلته لهما بجزء من مائة (1) ألف ألف جزء من ذلك (2). قوله تعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير * ألم تعلم أن الله له ملك السموت والأرض وما لكم من دون الله من ولى ولا نصير): 106 و 107. (745) 1 - الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): قال محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام): (ما ننسخ من آية) بأن نرفع حكمها. (أو ننسها): بأن نرفع رسمها، ونزيل عن القلوب حفظها، وعن قلبك، يا محمد ! كما قال الله تعالى: (سنقرئك فلا تنسى * إلا ما شاء الله) (3) أن ينسيك، فرفع ذكره عن قلبك. (نأت بخير منها) يعني: بخير لكم. فهذه الثانية أعظم لثوابكم، وأجل لصلاحكم من الاية الأولى المنسوخة، (أو مثلها) من الصلاح لكم، أي إنا لاننسخ ولانبدل إلا وغرضنا في ذلك مصالحكم. ثم قال: يا محمد ! (الم تعلم ان الله على كل شئ قدير) فانه قدير يقدر


(1) في البحار ج 23: مائة ألف جزء من ذلك. (2) التفسير المنسوب إلى الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 332، ح 199. عنه البرهان: ج 3، ص 245، ضمن ح 3، بتفاوت، والبحار: ج 23، ص 260، ضمن ح 8، وج 36، ص 10، ضمن ح 11. قطعة منه في ف 4، ب 3، (حب محمد وعلي (عليهما السلام) في القيامة) وب 4، (ما يظهر من حب النبي وآله (عليهم السلام) يوم القيامة). (3) الأعلى: 87 / 6 - 7.

[221]

على النسخ وغيره. (ألم تعلم - يا محمد - أن الله له ملك السموات والأرض) وهو العالم بتدبيرها ومصالحها فهو يدبركم بعلمه. (وما لكم من دون الله من ولي) يلي صلاحكم إذ كان العالم بالمصالح هو الله عزوجل دون غيره (ولا نصير) وما لكم [من] ناصر ينصركم من مكروه إن أراد [الله] إنزاله بكم، أو عقاب إن أراد إحلاله بكم. وقال محمد بن علي (عليهما السلام): وربما قدر عليه النسخ والتبديل لمصالحكم ومنافعكم، لتؤمنوا بها، ويتوفر عليكم الثواب بالتصديق بها، فهو يفعل من ذلك ما فيه صلاحكم، والخيرة لكم. ثم قال: (ألم تعلم - يا محمد - أن الله له ملك السموات والأرض) فهو يملكها بقدرته ويصرفها بحسب مشيته لا مقدم لما أخر، ولا مؤخر لما قدم. ثم قال: (وما لكم) يا معشر اليهود والمكذبين بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والجاحدين بنسخ الشرائع (من دون الله) سوى الله (من ولي) يلي مصالحكم إن لم يل لكم ربكم المصالح (ولا نصير) ينصركم من دون الله فيدفع عنكم عذابه (1). قوله تعالى: (ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرت أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير): 148. 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: قلت


(1) التفسير المنسوب إلى الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 491، ح 311. عنه البرهان: ج 1، ص 140، ح 1، والبحار: ج 4، ص 104، ح 18. قطعة منه في (سورة الأعلى: 87 / 6 و 7).

[222]

لمحمد بن علي بن موسى (عليهم السلام).... فقال (عليه السلام): ويجتمع إليه [أي القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف] من أصحابه، عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض، وذلك قول الله عزوجل: (أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير) (1). قوله تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولاعاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم): 173. 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) إنه قال: سألته عما أهل لغير الله. قال (عليه السلام): ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر حرم الله ذلك، كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) أن يأكل الميتة.... فقلت له: يا ابن رسول الله ! فما معنى قوله عزوجل (فمن اضطر غير باغ ولاعاد) ؟ قال: العادي، السارق، والباغي، الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا لا ليعود به على عياله، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذ اضطرا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار، وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر... (2).


(1) إكمال الدين: ج 2، ص 377، ح 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كيفية ظهور المهدي (عليه السلام) وعدد أصحابه)، رقم 617. (2) التهذيب: ج 9، ص 83، ح 354. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 19، (ما يحرم ويحل من الذبائح)، رقم 730.

[223]

قوله تعالى: (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم): 181. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى جعفر وموسى: وفيما أمرتكما من الأشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما، وإنفاذا لما أوصى به أبواكما، وبرا منكما لهما، واحذرا أن لا تكونا بدلتما وصيتهما، ولاغيرتماها عن حالها، لأنهما قد خرجا من ذلك رضي الله عنهما وصار ذلك في رقابكما. وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه في الوصية: (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم) (1). قوله تعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالئن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الاءبيض من الخيط الاءسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله ءايته للناس لعلهم يتقون): 187. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب أبو الحسن ابن الحصين إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام).... فكتب:... (كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر):


(1) الكافي: ج 7، ص 14، ح 3. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى جعفر وموسى)، رقم 900.

[224]

(فالخيط الأبيض): هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم، وكذلك هو الذي توجب به الصلاة (1). قوله تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءو فإن الله غفور رحيم): 226. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال:... وأما عدة المتوفى عنها زوجها، فإن الله عزوجل شرط للنساء شرطا، وشرط عليهن شرطا، فلم يجأ بهن فيما شرط لهن، ولم يجر فيما اشترط عليهن: شرط لهن في الأيلاء أربعة أشهر إذ يقول الله عزوجل: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر...) (2). قوله تعالى: (الطلق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما ءاتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فاولئك هم الظلمون): 229. 1 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... محمد بن المحمودي، عن أبيه، قال:... ثم قام إليه صاحب المسالة الاولى فقال: يا ابن رسول الله ! ما تقول فيمن قال


(1) الكافي: ج 3، ص 282، ح 1. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أبي الحسن بن الحصين)، رقم 882. (2) الكافي: ج 6، ص 113، ح 1. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 10، (عدة المطلقة والمتوفى عنها زوجها)، رقم 713.

[225]

لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء ؟ فقال [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)] له: يا هذا ! اقرأ كتاب الله، قال الله تبارك وتعالى: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) في الثالثة... (1). قوله تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزوجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير): 234. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن محمد بن سليمان: عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال:... وأما ما شرط عليهن، فإنه أمرها أن تعتد إذا مات عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا، فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند إيلائه. قال الله تبارك وتعالى: (يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا)... (2). قوله تعالى: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير) 237. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن نجية العطار، قال: سافرت مع أبي جعفر (عليه السلام)، إلى مكة، فأمر غلامه بشئ فخالفه إلى غيره.


(1) دلائل الأمامة: ص 388، ح 343. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى)، رقم 147. (2) الكافي: ج 6، ص 113، ح 1. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 10، (عدة المطلقة والمتوفى عنها زوجها)، رقم 713.

[226]

فقال أبو جعفر (عليه السلام): والله ! لأضربنك يا غلام ! قال: فلم أره ضربه ؟ فقلت: جعلت فداك ! إنك حلفت... فلم ارك ضربته ؟ فقال: أليس الله عزوجل يقول: (وأن تعفوا أقرب للتقوى) (1). قوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاءخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شئ مما كسبوا والله لا يهدى القوم الكفرين): 264. 1 - الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): ودخل رجل على محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام)... قال له محمد بن علي (عليهما السلام): اقرأ قول الله عزوجل: (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى). قال الرجل: يا ابن رسول الله ! ما مننت على القوم الذين تصدقت عليهم ولا آذيتهم. قال له محمد بن علي (عليهما السلام): إن الله عزوجل إنما قال: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى) ولم يقل لا تبطلوا بالمن على من تتصدقون عليه [وبالأذى لمن تتصدقون عليه] وهو كل أذى،... (2).


(1) الكافي: ج 7، ص 460، ح 4. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 22، (حكم من حلف على ضرب عبده ثم عفى عنه)، رقم 737. (2) التفسير المنسوب إلى الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 314، ح 160. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في الصدقة)، رقم 837.

[227]

قوله تعالى: (الذين يأكلون الربوا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربوا وأحل الله البيع وحرم الربوا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحب النار هم فيها خالدون): 275. 1 - الحر العاملي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره، عن أبيه قال: إن رجلا أربى دهرا من الدهر، فخرج قاصدا أبا جعفر الجواد (عليه السلام). فقال (عليه السلام) له: مخرجك من كتاب الله يقول الله: (فمن جاءه موعظة من ربه، فانتهى فله ما سلف). والموعظة هي التوبة... (1). الثاني في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة آل عمران [3] قوله تعالى: (فكيف إذا جمعناهم ليوم لاريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون): 25. 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... محمد بن أحمد بن حماد المروزي، قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى أبي في فصل من كتابه: فكأن قد في يوم أوغد: ثم (وفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) أما الدنيا فنحن فيها متفرجون في البلاد... (2). قوله تعالى: (فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا


(1) وسائل الشيعة: ج 18، ص 131، ح 2331. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 16، (حكم من أربى بجهالة)، رقم 725. (2) رجال الكشي: ص 559، ح 1057. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أحمد بن حماد المروزي)، رقم 890.

[228]

من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الاءمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين): 159. 1 - العياشي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: كتب إلي أبو جعفر (عليه السلام): أن سل فلانا أن يشير علي ويتخير لنفسه فهو يعلم ما يجوز في بلده وكيف يعامل السلاطين، فإن المشورة مباركة قال الله لنبيه في محكم كتابه: (فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين).... (1). الثالث في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النساء [4] قوله تعالى: (ولا تؤتوا السفهاء أمولكم التى جعل الله لكم قيما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا): 5. (746) 1 - العياشي (رحمه الله): عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الاية: (ولا تؤتوا السفهاء اموالكم). قال: كل من يشرب المسكر (2) فهو سفيه (3). قوله تعالى: (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب


(1) تفسير العياشي: ج 1، ص 204، ح 147. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى علي بن مهزيار) رقم 935. (2) في الوسائل، كل من شرب الخمر. (2) تفسير العياشي: ج 1، ص 220، ح 22. عنه البحار: ج 100، ص 85، ح 12، وص 165، ح 14، والبرهان: ج 1، ص 343، ح 10، ووسائل الشيعة: ج 19، ص 368، ح 24780. قطعة منه في ف 5، ب 20، (شرب المسكر).

[229]

مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن وسئلوا الله من فضله إن الله كان بكل شئ عليما): 32. 1 - العياشي (رحمه الله): عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام): فقال (عليه السلام)...: لله فضل يقسمه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وذلك قوله: (واسئلوا الله من فضله)... (1). (747) 2 - الحر العاملي (رحمه الله): عن عبد الرحمن بن أبي نجران (2)، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض) ؟ قال: لا يتمنى الرجل امرأة الرجل، ولا ابنته، ولكن يتمنى مثلهما (3). قوله تعالى: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا): 69. 1 - الصفار (رحمه الله):... عن الحسن بن العباس بن حريش، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:...


(1) تفسير العياشي: ج 1، ص 240، ح 119. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 3، (فضل ذكر الله بين الطلوعين)، 636. (2) الظاهر أن عبد الرحمن بن أبي نجران مصحف عبد الرحمن، عن أبي نجران، وأبو نجران كان أبا لعبد الرحمن، واسمه عمرو بن مسلم روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) كما في رجال النجاشي: ص 235، رقم 622. وإن قلنا بصحة ما في الوسائل فالمراد من أبي جعفر إما أبي جعفر الباقر (عليه السلام) فلابد أيضا لنا القول بسقوط واسطتين أو ثلاث وسائط لروايته عنه (عليه السلام) كذلك. وإما أبي جعفر الجواد (عليه السلام)، فابن أبي نجران وإن كان له رواية عنه (عليه السلام) ولكنه ينافي ما في تفسير العياشي والبرهان. (3) وسائل الشيعة: ج 12، ص 242، ح 16203. تفسير العياشي: ج 1، ص 239، ح 115،... قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، وهكذا في البحار: ج 73، ص 255، ح 24 وتفسير البرهان: ج 1، ص 366، ح 2.

[230]

قلت: والله ! ما عندي كثير صلاح. قال (عليه السلام): لا تكذب على الله ! فإن الله قد سماك صالحا حيث يقول: (أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين). يعني: الذين آمنوا بنا، وبأمير المؤمنين، وملائكته، وأنبيائه، وجميع حججه، عليه وعلى محمد وآله الطيبين الطاهرين الأخيار الأبرار، السلام (1). قوله تعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منهآ أو ردوها إن الله كان على كل شئ حسيبا): 86. 1 - الحر العاملي (رحمه الله):... أبو يزيد البسطامي، قال: خرجت من بسطام قاصدا لزيارة البيت الحرام، فمررت بالشام... فرأيت في القرية تل تراب، وعليه صبي رباعي السن يلعب بالتراب، فقلت في نفسي: هذا صبي ! إن سلمت عليه لما يعرف السلام، وإن تركت السلام أخللت بالواجب، فأجمعت رأيي على أن أسلم عليه، فسلمت عليه. فرفع [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام) رأسه إلي وقال:... عليك السلام ورحمة الله وبركاته وتحياته ورضوانه ! ثم قال: صدق الله (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها). وسكت. فقلت: (أو ردوها). فقال: ذاك فعل المقصر مثلك، فعلمت أنه من الأقطاب المؤيدين... (2).


(1) بصائر الدرجات: الجزء الثالث، ص 150، ح 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 2، (أن أرواح الأنبياء وأجسادهم يجتمعون مع أوصيائهم بعد الموت)، رقم 585. (2) إثبات الهداة: ج 3، ص 348، ح 79. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (طي الأرض مع أبي يزيد البسطامي)، رقم 382.

[231]

الرابع في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة المائدة [5] قوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الاءنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلى الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد): 1. (748) 1 - علي بن إبراهيم القمى (رحمه الله): أخبرنا الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى بن محمد البصري، عن ابن أبي عمير (1) عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في قوله: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود). قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عقد (2) عليهم لعلي (عليه السلام) بالخلافة (3) في عشرة مواطن، ثم أنزل الله: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) التي (4) عقدت عليكم لأمير المؤمنين (عليه السلام) (5). قوله تعالى: (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وان تستقسموا بالازلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من


(1) في البحار: ابن عمر، والظاهر انه تصحيف. (2) في سعد السعود: اخذ لعلي (عليه السلام) بما امر اصحابه، وعقد عليهم الخلافة. (3) في البحار: في الخلافة. (4) في سعد السعود: يعني التي عقدت عليهم لعلي أمير المؤمنين (عليه السلام). (5) تفسير القمى: ج 1، ص 160، س 8 عنه البحار: ج 36، ص 92، ح 20، ونور الثقلين: ج 1، ص 583، ح 9، والبرهان: ج 1، ص 431، ح 9، وإثبات الهداة: ج 2، ص 140، ح 609، وتفسير الصافي: ج 2، ص 5، س 12. سعد السعود: ص 121، س 10. قطعة منه في ف 4، ب 3، (عقد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) بالخلافة في عشرة مواطن).

[232]

دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاءسلام دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم فان الله غفور رحيم): 3. 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام):... قلت له: فقوله تعالى: (والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم). ؟ قال: المنخنقة، التي انخنقت بإخناقها حتى تموت. والموقوذة، التي مرضت ووقذها المرض حتى لم تكن بها حركة. والمتردية، التي تتردى من مكان مرتفع إلى أسفل، أو تتردى من جبل، أو في بئر فتموت. والنطيحة، التي تنطحها بهيمة أخرى فتموت، وما أكل السبع منه فمات. وما ذبح على النصب على حجر، أو على صنم إلا ما أدركت ذكاته، فذكي. قلت: (وأن تستقسموا بالأزلام) ؟ قال: كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس، ويستقسمون عليه بالقداح، وكانت عشرة، سبعة لهم انصباء، وثلاثة لا انصباء لها. أما التي لها انصباء: فالفذ، والتوام، والنافس، والحلس، والمسبل، والمعلى، والرقيب. وأما التي لا انصباء لها: فالسفح، والمنيح، والوغد، وكانوا يجيلون السهام بين عشرة، فمن خرج باسمه سهم من التي لا انصباء لها، ألزم ثلث ثمن البعير، فلا يزالون كذلك حتى تقع السهام التي لا انصباء لها إلى ثلاثة فيلزمونهم ثمن البعير ثم ينحرونه، ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا، ولم يطعموا منه الثلاثة الذين وفروا ثمنه شيئا.

[233]

فلما جاء الأسلام حرم الله تعالى ذكره ذلك فيما حرم وقال عزوجل: (وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق) يعني حراما (1). قوله تعالى: (إنما جزؤا الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض ذلك لهم خزى في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم * إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم): 34 - 33. (749) 1 - علي بن إبراهيم القمى (رحمه الله): فإنه حدثني أبي، عن علي بن حسان، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: من حارب الله، وأخذ المال، وقتل، كان عليه أن يقتل ويصلب. ومن حارب وقتل، ولم يأخذ المال، كان عليه أن يقتل ولا يصلب. ومن حارب فأخذ المال، ولم يقتل، كان عليه أن تقطع يده ورجله من خلاف. ومن حارب، ولم يأخذ المال، ولم يقتل، كان عليه أن ينفى. ثم استثنى عزوجل فقال: (إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم) يعني يتوب (2) من قبل أن يأخذهم (3) الأمام (4).


(1) التهذيب: ج 9، ص 83، ح 354. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 19، (ما يحرم ويحل من الذبائح) رقم 730. (2) في البرهان: يعني يتوبوا، وكذا في الوسائل. (3) في البحار: ياخذه. (4) تفسير القمي: ج 1، ص 167، س 11. عنه البحار: ج 76، ص 194، ح 1، ونور الثقلين: ج 1، ص 624، ح 173، والبرهان: =

[234]

الخامس في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأنعام [6] قوله تعالى: (لا تدركه الاءبصار وهو يدرك الاءبصار وهو اللطيف الخبير): 103. 1 - أبو منصور الطبرسي (رحمه الله): روى أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام):... قوله: (لا تدركه الأبصار). قال (عليه السلام): يا أبا هاشم ! أوهام القلوب أدق من أبصار العيون، أنت قد تدرك بوهمك السند والهند، والبلدان التي لم تدخلها، ولا تدرك ببصرك ذلك، فأوهام القلوب لا تدركه، فكيف تدركه الأبصار (1) ؟ (750) 2 - البرقي (رحمه الله): عن محمد بن عيسى، عن أبي هاشم الجعفري، قال: أخبرني الأشعث بن حاتم، أنه سأل الرضا (عليه السلام) عن شئ من التوحيد ؟ فقال: ألا تقرأ القرآن ؟ قلت: نعم ! قال: اقرأ: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار). فقرأت، فقال: ما الأبصار ؟ قلت: أبصار العين. قال: لا ! إنما عنى الأوهام، لا تدرك الأوهام كيفيته، وهو يدرك كل فهم. عنه، عن محمد بن عيسى، عن ابي هاشم، عن ابي جعفر (عليه السلام) نحوه، الا انه


= ج 1، ص 467، ح 13، ووسائل الشيعة: ج 28، ص 313، ح 34841. قطعة منه في ف 5، ب 23، (اقسام المحارب واحكامها). (1) الاحتجاج: ج 2، ص 465، ح 319. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 1، (معنى التوحيد)، رقم 580.

[235]

قال: الأبصار هيهنا أوهام العباد، فالأوهام أكثر من الأبصار، وهو يدرك الأوهام، ولا تدركه الأوهام (1). السادس في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأعراف [7] قوله تعالى: (المص * وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ماء اتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون): 1 و 171. 1 - ابن بابويه القمى (رحمه الله):... عن مؤدب كان لأبي جعفر (عليه السلام) إنه قال:... ثم قال (عليه السلام):... استعرضني أي القرآن شئت أف لك بحفظه. فقلت: الأعراف. فاستعاذ بالله من الشيطان الرجيم. ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم). فقلت: (المص) ؟ فقال: هذا أول السورة. وهذا ناسخ، وهذا منسوخ، وهذا محكم، وهذا متشابه، وهذا خاص، وهذا عام، وهذا ما غلط به الكتاب، وهذا ما اشتبه على الناس (2).


(1) المحاسن: ص 239، ح 215. عنه البحار: ج 3، ص 308، ح 46. قطعة منه في ف 4، ب 1، (معنى التوحيد). (2) الأمامة والتبصرة: ص 85، ح 74. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (طي الأرض إلى خراسان لتجهيز أبيه (عليهما السلام))، رقم 376.

[236]

قوله تعالى: (وبينهما حجاب وعلى الاءعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون): 46. 1 - الصفار (رحمه الله):... سعد بن سعد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) من هذه الاية: (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) ؟ فقال: هم يا سعد ! الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم (1). قوله تعالى: (أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون): 99. 1 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام):... والأصرار على الذنب أمن لمكر الله (ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون) (2). 2 - العياشي (رحمه الله):... قال الحسين بن الحكم الواسطي:... فقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): إنما الشك فيما لايعرف، فإذا جاء اليقين فلاشك، يقول الله: (وما وجدنا لأكثرهم من عهد، وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين). نزلت في الشكاك (3). السابع ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأنفال [8] قوله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون): 33.


(1) بصائر الدرجات: الجزء العاشر: ص 520، ح 18، تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (الأئمة (عليهم السلام) هم أصحاب الأعراف)، رقم 592. (2) تحف العقول: ص 456، س 18. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في التوبة)، رقم 793. (3) تفسير العياشي: ج 2، ص 23، ح 60. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى الحسين بن الحكم الواسطي)، رقم 930.

[237]

1 - أبو منصور الطبرسي (رحمه الله):... قال يحيى [بن أكثم]: روي أن النبي (صلى الله عليه واله وسلم) قال: لو نزل العذاب لما نجى منه الا عمر. فقال [أبو جعفر] (عليه السلام): وهذا محال أيضا، لأن الله تعالى يقول: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون). فأخبر سبحانه أنه لا يعذب أحدا مادام فيهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وما داموا يستغفرون الله (1). قوله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شئ قدير): 41. 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... كتب إليه [أي إلى علي بن مهزيار] أبو جعفر (عليه السلام)... فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال الله تعالى: (و اعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شئ قدير) (2). قوله تعالى: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الاءرض وفساد كبير): 73. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن الحسين بن بشار الواسطي قال:


(1) الاحتجاج: ج 2، ص 477، ح 323. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 868. (2) الاستبصار: ج 2، ص 60، ح 198. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 936.

[238]

كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام)... فكتب إلي: من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته فزوجوه (إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) (1). قوله تعالى: (والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شئ عليم): 75. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن الحسين بن الحكم، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في رجل مات وترك خالتيه ومواليه ؟ قال (عليه السلام): (اولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض) المال بين الخالتين (2). الثامن في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة التوبة [9] قوله تعالى: (خذ من أمولهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلوتك سكن لهم والله سميع عليم * ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم * وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهدة فينبئكم بما كنتم تعملون): 103 - 105. 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد، عن علي ابن مهزيار، قال: كتب إليه أبو جعفر (عليه السلام)... ان موالي اسال الله صلاحهم


(1) الكافي: ج 5، ص 347، ح 1. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى الحسين بن بشار الواسطي)، رقم 902. (2) الكافي: ج 7، ص 120، ح 7. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 18، (حكم ميراث الخالة إذا انفردت)، رقم 727.

[239]

أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك وأحببت أن أطهرهم، وأزكيهم بما فعلت في عامي هذا من الخمس. قال الله تعالى: (خذ من أمولهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلوتك سكن لهم والله سميع عليم * ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم * وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) (1). قوله تعالى: (ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الاءعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولانصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤن موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين): 120. 1 - الراوندي (رحمه الله): روي عن القاسم بن المحسن، قال:... فلما دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر بن الرضا (عليهما السلام). فقال لي: يا قاسم ! ذهبت عمامتك في الطريق ؟ قلت: نعم !.... قال: تصدقت على الأعرابي فشكره الله لك ورد إليك عمامتك، و (إن الله لا يضيع أجر المحسنين) (2).


(1) الاستبصار: ج 2، ص 60، ح 198. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 936. (2) الخرائج والجرائح: ج 1، ص 377، ح 6. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) بالوقائع الماضية)، رقم 425.

[240]

التاسع في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة يوسف [12] قوله تعالى: (ولما بلغ أشده ءاتينه حكما وعلما وكذلك نجزى المحسنين): 22. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن أسباط... فقال [أبو جعفر (عليه السلام)]: يا علي ! ان الله احتج في الامامة بمثل ما احتج به في النبوة فقال: (وآتيناه الحكم صبيا)، (ولما بلغ أشده)، (وبلغ أربعين سنة) فقد يجوز أن يؤتى الحكمة وهو صبي، ويجوز أن يؤتاها وهو ابن أربعين سنة (1). قوله تعالى: (فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكئا وآتت كل وحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم): 31. 1 - الحضيني (رحمه الله):... أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: كنت في داره ببغداد، وأنا جالس بين يديه، إذ دخل عليه ياسر الخادم فرحب به، وقربه. ثم قال: يا سيدي ! ستنا أم جعفر تستأذنك بالمسير إلى أم الفضل للسلام عليك وعليها وقد استأذنت. فقال له: قل لها: أقبلي إليه.... فقالت له: يا سيدي ! إني لأحب أن أراك وأم الخير بموضع واحد.... فقال: ادخلي إليها فاني تابعك في الاثر، فدخلت ام الخير فقدمت نعليه


(1) الكافي: ج 1، ص 384، ح 7. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (انه (عليه السلام) أوتي الحكم صبيا)، رقم 370.

[241]

ودخل والستور تشتال بين يديه، فما لبث أن أسرع راجعا وهو يقول: (فلما رأينه أكبرنه).... فخرجت أم جعفر. ودنوت منه وقلت له: قد سمعتك وأنت تقول: (فلما رأينه أكبرنه) فهذا خبر النسوة الذي خرج عليهن يوسف لما رأينه، والأكبار مما حدث من أم الفضل، فعلمت أنه الحيض (1). قوله تعالى: (قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى وسبحان الله وما أنا من المشركين): 108. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... قال علي بن حسان لأبي جعفر (عليه السلام): يا سيدي ! إن الناس ينكرون عليك حداثة سنك. فقال (عليه السلام): وما ينكرون من ذلك قول الله عزوجل ؟ ! لقد قال الله عزوجل لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): (قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) فوالله ما تبعه إلا علي (عليه السلام) وله تسع سنين وأنا ابن تسع سنين (2). العاشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة مريم [19] قوله تعالى: (يا يحيى خذ الكتاب بقوة وءاتيناه الحكم صبيا): 12. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن أسباط... فقال [أبو جعفر (عليه السلام)]:... يا على ! ان الله احتج في الامامة بمثل ما احتج به في النبوة


(1) الهداية الكبرى: ص 303، س 7. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) بالوقائع العامة)، رقم 438. (2) الكافي: ج 1، ص 384، ح 8. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه (عليه السلام) على إمامته في حداثة سنه)، رقم 866.

[242]

فقال: (وآتيناه الحكم صبيا)، (ولما بلغ أشده)، (وبلغ أربعين سنة). فقد يجوز أن يؤتى الحكمة وهو صبي، ويجوز أن يؤتاها وهو ابن أربعين سنة (1). الحادي عشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة طه [20] قوله تعالى: (فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى): 123. (751) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن السياري (2)، عن علي بن عبد الله، قال: سأله رجل عن قوله تعالى: (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى) ؟ قال (عليه السلام): من قال بالأئمة، واتبع أمرهم، ولم يجز طاعتهم (3).


(1) الكافي: ج 1، ص 384، ح 7. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (انه (عليه السلام) أوتي الحكم صبيا)، رقم 370. (2) هو أحمد بن محمد بن السيار الذي ذكره النجاشي، وقال: كان من كتاب آل طاهر في زمن أبي محمد (عليه السلام) ويعرف بالسياري، رجال النجاشي: ص 85 رقم 192. عده الشيخ من أصحاب الهادي والعسكري (عليهما السلام) رجال الطوسي: ص 411 رقم 23، وص 427 رقم 3. وعلي بن عبد الله هذا يحتمل أن يكون علي بن عبد الله أبو الحسن العطار القمى الذي عده الشيخ من أصحاب الجواد (عليه السلام) أو يكون علي بن عبد الله المدائني الذي عده الشيخ والبرقي من أصحاب الجواد (عليه السلام) هذا ما يقتضيه الطبقة. والله العالم ! فعلى هذا المسئول عنه هو الجواد (عليه السلام). (3) الكافي: ج 1، ص 414، ح 10. عنه إثبات الهداة: ج 1، ص 446، ح 36، والوافي: ج 3، ص 885، ح 1521. بصائر الدرجات: ص 34، ح 2. عنه البحار: ج 2، ص 93، ح 25. قطعة منه في ف 4، ب 3، (لزوم اتباع أمر الأئمة (عليهم السلام).

[243]

الثاني عشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الحج [22] قوله تعالى: (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير): 75. 1 - أبو منصور الطبرسي (رحمه الله):... فقال يحيى بن أكثم: وقد روي أيضا أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ما احتبس عني الوحي إلا ظننته قد نزل على آل الخطاب. فقال [أبو جعفر] (عليه السلام): وهذا محال أيضا، لأنه لا يجوز أن يشك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في نبوته، قال الله تعالى: (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس) فكيف يمكن أن تنتقل النبوة ممن اصطفاه الله تعالى إلى من أشرك به... (1). الثالث عشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النور [24] قوله تعالى: (وأنكحوا الاءيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمآئكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم): 32. 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... الريان بن شبيب، قال: لما أراد المأمون أن يزوج ابنته أم الفضل أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)،... فقال له: أتخطب يا أبا جعفر ! ؟ قال (عليه السلام): نعم ! يا أمير المؤمنين ! فقال له المأمون: اخطب - جعلت فداك - لنفسك.... فقال أبو جعفر (عليه السلام): الحمد لله إقرارا بنعمته، ولا إله إلا الله إخلاصا لو حدانيته، وصلى الله على محمد سيد بريته، والاصفياء من عترته... فقال


(1) الاحتجاج: ج 2، ص 477، ح 323. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 868.

[244]

سبحانه: (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم). ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل.... (1). الرابع عشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الفرقان [25] قوله تعالى: (الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا): 26. (752) 1 - السيد شرف الدين الأستر آبادي (رحمه الله): محمد بن العباس (رحمه الله) قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي، عن أبيه الحسن، عن أبيه علي بن أسباط (2)، قال: روى أصحابنا في قول الله عزوجل: (الملك يومئذ الحق للرحمن) ؟ قال: إن الملك للرحمن اليوم وقبل اليوم وبعد اليوم، ولكن إذا قام القائم (عليه السلام) لم يعبد [وا] الا الله عزوجل (3). قوله تعالى: (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا): 44. 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، أنه قال: الواقفة هم حمير الشيعة.


(1) الأرشاد: ص 319، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله (عليه السلام) مع المأمون)، رقم 531. (2) تأتي ترجمته في ف 7، ب 1 (موعظته في الأخلاص)، رقم 778. (2) تأويل الايات الظاهرة: ص 369، س 5. قطعة منه في ف 4، ب 3، (إنه لا يعبد غير الله بعد ظهور المهدي (عليه السلام).

[245]

ثم تلا هذه الاية: (إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا) (1). الخامس عشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النمل [27] قوله تعالى: (وورث سليمن داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شئ إن هذا لهو الفضل المبين): 16. 1 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... محمد بن علي بن عمر التنوخي: رأيت محمد ابن علي (عليهما السلام) وهو يكلم ثورا، فحرك الثور رأسه.... فقال (عليه السلام): و (علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شئ)... (2). السادس عشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة القصص [28] قوله تعالى: (ولما بلغ أشده واستوئ اتيناه حكما وعلما وكذلك نجزى المحسنين): 14. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن أسباط... فقال: [أبو جعفر (عليه السلام)]: يا علي ! ان الله احتج في الامامة بمثل ما احتج به في النبوة فقال: (وآتيناه الحكم صبيا)، (ولما بلغ أشده)، (وبلغ أربعين سنة) فقد يجوز أن يؤتى الحكمة وهو صبي، ويجوز أن يؤتاها وهو ابن أربعين سنة (3).


(1) رجال الكشي: ص 460، ح 872. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3، (ذم الواقفة)، رقم 564. (2) نوادر المعجزات: ص 182، ح 8. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معرفته (عليه السلام) بمنطق الثور) رقم 393. (3) الكافي: ج 1، ص 384، ح 7 =

[246]

السابع عشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة العنكبوت [29] قوله تعالى: (ولئن سألتهم من خلق السموت والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون): 61. 1 - أبو منصور الطبرسي (رحمه الله): روى أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): (قل هو الله أحد) ما معنى الأحد ؟ قال: المجمع عليه بالوحدانية، أما سمعته يقول: (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله)... (1). الثامن عشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة لقمان [31] قوله تعالى: (ولئن سألتهم من خلق السموت والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون): 25. 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن أبي هاشم الجعفري، قال: سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) ما معنى الواحد ؟ قال (عليه السلام): الذي اجتماع الألسن عليه بالتوحيد، كما قال الله عزوجل: (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله) (2).


= تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (انه (عليه السلام) أوتي الحكم صبيا)، رقم 370. (1) الاحتجاج: ج 2، ص 465، ح 319. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 1، (معنى التوحيد)، رقم 580. (2) التوحيد: ص 83، ح 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 1، (معنى التوحيد)، رقم 578.

[247]

التاسع عشر في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأحزاب [33] قوله تعالى: (وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبرهيم وموسى وعيسى بن مريم وأخذنا منهم ميثقا غليظا): 7. 1 - أبو منصور الطبرسي (رحمه الله):... فقال يحيى [بن أكثم]: قد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لو لم أبعث لبعث عمر. فقال [أبو جعفر] (عليه السلام): كتاب الله أصدق من هذا الحديث، يقول الله في كتابه: (وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح). فقد أخذ الله ميثاق النبيين، فكيف يمكن أن يبدل ميثاقه، وكل الأنبياء (عليهم السلام لم يشركوا بالله طرفة عين، فكيف يبعث بالنبوة من اشرك، وكان اكثر ايامه مع الشرك بالله، و... (1). العشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة يس [36] قوله تعالى: (وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين): 20. 1 - الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): قال: ودخل رجل على محمد بن علي ابن موسى الرضا (عليهم السلام) وهو مسرور،.... قال [(عليه السلام)]: شيعتنا الخلص حزقيل المؤمن، مؤمن آل فرعون، وصاحب يس الذي قال الله تعالى [فيه]: (وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى)... (2).


(1) الاحتجاج: ج 2، ص 477، ح 323. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (مناظرته (عليه السلام) مع يحيى بن اكثم)، رقم 868. (2) التفسير المنسوب الى الامام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 314، ح 160.

[248]

الحادي والعشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة ص [38] قوله تعالى: (واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار): 48. 1 - الراوندي (رحمه الله):... عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: كتبت إلى أبي جعفر أعني محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام)، أسأله عن ذي الكفل ما اسمه ؟ وهل كان من المرسلين ؟ فكتب صلوات الله عليه:... وأن ذا الكفل منهم صلوات الله عليهم،... وكان اسمه عويديا، وهو الذي ذكره الله تعالى جلت عظمته في كتابه حيث قال: (واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار) (1). الثاني والعشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الزمر [39] قوله تعالى: (ولئن سألتهم من خلق السموت والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفت ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبى الله عليه يتوكل المتوكلون): 38. 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن ابي هاشم الجعفري قال: سالت ابا جعفر


= ياتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في الصدقة) رقم 837. (1) قصص الأنبياء: ص 213، ح 277. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى عبد العظيم بن عبد الله الحسني)، رقم 913.

[249]

الثاني (عليه السلام) ما معنى الواحد ؟ قال (عليه السلام): الذي اجتماع الألسن عليه بالتوحيد كما قال الله عزوجل: (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله) (1). الثالث والعشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الشورى [42] قوله تعالى: (وكذلك أوحينا إليك قرءانا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لاريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير): 7. 1 - الصفار (رحمه الله):... علي بن أسباط، أو غيره، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): فلم سمي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أميا ؟ قال (عليه السلام): نسبت إلى مكة، وذلك قول الله عزوجل: (لتنذر أم القرى ومن حولها)، فأم القرى: المكة... (2). 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن جعفر بن محمد الصوفي، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، فقلت: يا ابن رسول الله ! لم سمي النبي: الأمي ؟ فقال (عليه السلام):... وإنما سمي الأمي، لأنه كان من أهل مكة، ومكة من أمهات القرى، وذلك قول الله عزوجل: (لتنذر أم القرى ومن حولها) (3).


(1) التوحيد: ص 83، ح 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 1، (معنى التوحيد)، رقم 578. (2) بصائر الدرجات: الجزء الخامس، ص 246، ح 4. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 2، (علة تسمية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالأمي)، ص 514، ح 2. (3) معاني الأخبار: ص 53، ح 6. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 2، (علة تسمية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالأمي)، رقم 589.

[250]

قوله تعالى: (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتب ولا الاءيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) 52. (753) 1 - الصفار (رحمه الله): حدثنا محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط (1)، قال: سأله رجال من أهل هيت وأنا حاضر، عن قول الله عزوجل: (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا) ؟ قال: منذ أنزل الله ذلك الروح على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ما صعد إلى السماء، وإنه لفينا (2). الرابع والعشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الزخرف [43] قوله تعالى: (الاءخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين): 67. 1 - الأربلي (رحمه الله): قال [الجواد (عليه السلام)]:... الناس إخوان، فمن كانت أخوته في غير ذات الله فإنها تحوز عداوة، وذلك قوله تعالى: (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) (3).


(1) تأتي ترجمته في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في الأخلاص)، رقم 778. (2) بصائر الدرجات: الجزء التاسع، ص 477، ح 13. قطعة منه في ف 4، ب 2، (نزول الروح على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وب 3، (إن الروح مع الأئمة (عليهم السلام). (3) كشف الغمة: ج 2، ص 349، س 15. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظة في الأخوة)، رقم 817.

[251]

قوله تعالى: (أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجويهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون): 80. 1 - الحضيني (رحمه الله):... عن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي الحسن... فقال [الجواد (عليه السلام)]: يا علي ! والله ! نحن كما قال تعالى: (أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون)... (1). الخامس والعشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الدخان [44] قوله تعالى: (فيها يفرق كل أمر حكيم): 4. 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام):... ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، وهي الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر، و (فيها يفرق كل أمر حكيم)... (2). السادس والعشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأحقاف [46]: قوله تعالى: (ووصينا الاءنسان بولديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب


(1) الهداية الكبرى: ص 301، س 10. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 412. (2) إقبال الأعمال: ص 504، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 7، (زيارة الأمام الحسين (عليه السلام) في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان)، رقم 687.

[252]

أوزعني أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى ولدى وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لى في ذريتي إنى تبت إليك وإنى من المسلمين): 15. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن أسباط... فقال [أبو جعفر (عليه السلام)]: يا علي ! ان الله احتج في الامامة بمثل ما احتج به في النبوة. فقال: (وآتيناه الحكم صبيا)، (ولما بلغ أشده)، (وبلغ أربعين سنة) فقد يجوز أن يؤتى الحكمة وهو صبي، ويجوز أن يؤتاها وهو ابن أربعين سنة (1). قوله تعالى: (فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون): 35. 1 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... أبو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام)، قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) شديد الأدمة، ولقد قال فيه الشاكون المرتابون... وقال (عليه السلام):... وأيم الله لولا تظاهر الباطل علينا، وغلبة دولة الكفر، وتوثب أهل الشكوك، والشرك، والشقاق علينا لقلت قولا يتعجب منه الاءولون والاخرون. ثم وضع يده على فيه ثم قال: يا محمد ! اصمت، كما صمت آباؤك، (فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم)... (2).


(1) الكافي: ج 1، ص 384، ح 7. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (انه (عليه السلام) أوتي الحكم صبيا)، رقم 370. (2) دلائل الأمامة: ص 384، ح 342. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (خطبته البليغة في طفولته (عليه السلام)، رقم 369.

[253]

السابع والعشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) [47] قوله تعالى: (فكيف إذا توفتهم الملئكة يضربون وجوههم وأدبارهم): 27. (754) 1 - العياشي (رحمه الله): أبو علي المحمودي (1)، عن أبيه رفعه في قول الله: (يضربون وجوههم وأدبارهم). قال: إنما أراد وأستاههم، إن الله كريم يكن (2) (3). الثامن والعشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة ق [50] قوله تعالى: (ولقد خلقنا الاءنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد): 16. 1 - أبو منصور الطبرسي (رحمه الله):... فقال له يحيى بن أكثم: ما تقول يا ابن رسول الله في الخبر الذي روي: أنه نزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: يا محمد ! إن الله عزوجل يقرؤك السلام، و يقول لك: سل ابا بكر هل هو


(1) هو محمد بن أحمد بن حماد المحمودي المروزي، المكنى بأبي علي: معجم رجال الحديث: ج 21، ص 254 رقم 1458. وأبوه أحمد كان من أصحاب الجواد (عليه السلام)، رجال الطوسي: ص 398 رقم 15، ومات في عصره (عليه السلام) كما في رجال الكشي: ص 511 رقم 987، وتقدم بيان في الرفع في ف 4، ب 3 (شهادة الأمام الحسين (عليه السلام) من المحتوم). (2) في البحار: كريم يكنى، وكذا في البرهان. (3) تفسير العياشي: ج 2، ص 65، ح 71. عنه البحار: ج 19، ص 286، ح 28، والبرهان: ج 2، ص 90، ح 1.

[254]

عني راض فاني عنه راض ؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام):... وليس يوافق هذا الخبر كتاب الله، قال الله تعالي: (ولقد خلقنا الأنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد). فالله عزوجل خفي عليه رضاء أبي بكر من سخطه حتى سأل عن مكنون سره ؟ ! هذا مستحيل في العقول... (1). التاسع والعشرون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النجم [53] قوله تعالى: (والنجم إذا هوى): 1. 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روي عن علي بن مهزيار، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام):... وقوله عزوجل: (والنجم إذا هوى) وما أشبه هذا ؟ فقال (عليه السلام): إن الله عزوجل يقسم من خلقه بما يشاء، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به عزوجل (2). قوله تعالى: (ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحى يوحى * علمه شديد القوى * ذومرة فاستوى * وهو بالافق الاعلى * ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى * ما كذب الفؤاد ما رأى * أفتمرونه على ما يرى * ولقد رأه نزلة أخرى * عند


(1) الاحتجاج: ج 2، ص 477، ح 323. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 868. (2) من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 236، ح 1120. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 22، (حكم اليمين بغير الله)، رقم 736.

[255]

سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى * إذ يغشى السدرة ما يغشى * ما زاغ البصر وما طغى * لقد رأى من آيات ربه الكبرى): 18 - 2. (755) 1 - علي بن إبراهيم القمى (رحمه الله): أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن العباس، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: (ما ضل صاحبكم وما غوى). يقول: ما ضل في علي (عليه السلام) وما غوى، وما ينطق فيه عن الهوى، وما كان ما قال فيه إلا بالوحي الذي أوحى إليه. ثم قال: (علمه شديد القوى) ثم أذن له فوفد إلى السماء، فقال: (ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى). كان بين لفظه وبين سماع محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كما بين وتر القوس وعودها، (فأوحى إلى عبده ما أوحى). فسئل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ذلك الوحى ؟ فقال: أوحى إلي أن عليا سيد الوصيين (المؤمنين)، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، وأول خليفة يستخلفه خاتم النبيين. فدخل القوم في الكلام فقالوا: أمن الله ومن رسوله ؟ فقال الله جل ذكره لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): قل لهم: (ما كذب الفؤاد ما رأى) ثم رد عليهم فقال: (أفتمارونه على ما يرى). ثم قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): قد أمرت فيه بغير هذا، أمرت أن أنصبه للناس، وأقول لهم: هذا وليكم من بعدي، وهو بمنزلة السفينة يوم الغرق، من دخل فيها نجى ومن خرج منها غرق. ثم قال: (ولقد رآه نزلة أخرى) يقول: رأيت الوحى مرة أخرى. (عند سدرة المنتهى) التي يتحدث تحتها الشيعة في الجنان.

[256]

ثم قال الله: قل لهم: (إذ يغشى السدرة ما يغشى) يقول: إذ يغشى السدرة ما يغشى من حجب النور. و (ما زاغ البصر) يقول: ما عمي البصر عن تلك الحجب، (وما طغى). يقول: وما طغى القلب بزيادة فيما أوحى إليه ولا نقصان. (لقد رأى من آيات ربه الكبرى) يقول: لقد سمع كلاما لولا أنه قوي ما قوي (1). الثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة القمر [54] قوله تعالى: (فقالوا أبشرا منا وحدا نتبعه إنآ إذا لفى ضلال وسعر * أءلقى الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر): 24 و 25. 1 - الأربلي (رحمه الله): القاسم بن عبد الرحمان وكان زيديا، قال: خرجت إلى بغداد فبينا أنا بها إذ رأيت الناس يتعادون ويتشرفون ويقفون. فقلت: يا هذا ! ؟ فقالوا: ابن الرضا. فقلت: والله ! لأنظرن إليه، فطلع على بغل أو بغلة. فقلت: لعن الله أصحاب الأمامة حيث يقولون: إن الله افترض طاعة هذا. فعدل إلي وقال: يا قاسم بن عبد الرحمان ! (أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر).


(1) تفسير القمى: ج 2، ص 334، س 10. عنه البحار: ج 18، ص 404، ح 110، قطعة منه، وج 36، ص 86، ح 12، قطعة منه، بتفاوت، وإثبات الهداة: ج 2، ص 143، ح 626، قطعة منه، والبرهان: ج 4، ص 246، ح 13، قطعة منه.

[257]

فقلت في نفسي: ساحر والله ! فعدل إلي فقال: (أءلقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر)... (1). الحادي والثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة المجادلة [58] قوله تعالى: (لاتجد قوما يؤمنون بن الله واليوم الاءخر يوآدون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ءابآءهم أو أبنائهم أو إخونهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الاءيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الاءنهار خالدين فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون) 22. (756) 1 - العلامة الحلي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جعفر، عن (2) أبي الحسن (عليهما السلام)، قال: لا لوم على من أحب قومه، وإن كانوا كفارا. فقلت له (3): قول الله عزوجل: (لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله). فقال (عليه السلام): ليس حيث تذهب، إنه يبغضه في الله ولا يوده، ويأكله ولا يطعمه غيره من الناس (4).


(1) كشف الغمة: ج 2، ص 363، س 10. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) بالوقائع الماضية)، رقم 427. (2) في الوسائل: عن أبي جعفر وأبي الحسن (عليهما السلام). (3) يحتمل أن يكون (فقلت له) كلام أبي جعفر الجواد لأبيه (عليهما السلام)، ويحتمل قويا كونه من كلام الراوي: أي أحمد بن محمد بن أبي نصر، ويؤيده صدر الجواب: ليس حيث تذهب.... (4) مستطرفات السرائر: ص 58، ح 25 =

[258]

الثاني والثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الجمعة [62] قوله تعالى: (هو الذى بعث في الاءميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين): 2. 1 - الصفار (رحمه الله):... علي بن أسباط، أو غيره، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن الناس يزعمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن يكتب ولا يقرأ ؟ ! فقال (عليه السلام): كذبوا لعنهم الله ! أنى ذلك، وقد قال الله: (وهو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة و إن كانوا من قبل لفي ضلال مبين)... (1). 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... جعفر بن محمد الصوفي، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)... قلت: يزعمون أنه سمي الأمي لأنه لم يكتب. فقال (عليه السلام): كذبوا، عليهم لعنة الله ! أنى ذلك، والله عزوجل يقول في محكم كتابه: (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة) فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن ؟ ! والله لقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقرء ويكتب باثنين وسبعين - أو قال بثلاثة وسبعين - لسانا... (2).


= عنه البحار: ج 72، ص 390، ح 7، ووسائل الشيعة: ج 16، ص 182، ح 21298. قطعة منه في ف 9، ب 4، (ما رواه عن ابيه الرضا (عليهما السلام)). (1) بصائر الدرجات: الجزء الخامس، ص 246، ح 4. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 2، (علة تسمية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالأمي)، ص 514، ح 2. (2) معاني الأخبار: ص 53، ح 6. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 2، (علة تسمية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالأمي)، رقم 589.

[259]

الثالث والثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الطلاق [65] قوله تعالى: (فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوى عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الاءخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا): 2. 1 - ابن شهر آشوب (رحمه الله):... جاء محمد بن جمهور العمي والحسن بن راشد وعلي بن مدرك وعلي بن مهزيار... فقالوا:... فقال الرجل الثاني: يا ابن رسول الله ! ما تقول في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء ؟ قال [أبو جعفر] (عليه السلام): تقرأ القرآن ؟ قال: نعم ! قال (عليه السلام): اقرأ سورة الطلاق إلى قوله: (وأقيموا الشهادة لله). يا هذا لاطلاق إلا بخمسن: شهادة شاهدين عدلين في طهر من غير جماع بإرادة عزم... (1). الرابع والثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة نوح [71] قوله تعالى: (إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم): 1. 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن أبي عمرو الحذاء، قال: ساءت حالي، فكتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام)، فكتب إلي: أدم قراءة (إنا أرسلنا نوحا إلى قومه).


(1) المناقب لابن شهر آشوب: ج 4، ص 382، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى)، رقم 150.

[260]

قال: فقراتها حولا فلم أر شيئا فكتبت إليه أخبره بسوء حالي وإني قد قرأت (إنا أرسلنا نوحا إلى قومه) حولا كما أمرتني ولم أر شيئا. قال: فكتب إلى قد وفى لك الحول... (1). الخامس والثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الجن [72] قوله تعالى: (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا): 18. 1 - العياشي (رحمه الله): عن زرقان... فالتفت [المعتصم] إلى محمد بن علي (عليهما السلام) فقال: ما تقول في هذا يا ابا جعفر ! ؟ فقال:... وقال الله تبارك وتعالى: (وأن المساجد لله) يعني به، هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها (فلا تدعوا مع الله أحدا) وما كان لله لم يقطع... (2). السادس والثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة القيامة [75] قوله تعالى: (أولى لك فأولى ب ثم أولى لك فأولى): 34 و 35. (757) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا علي بن أحمد بن عمران الدقاق، قال: حدثنا محمد بن هارون الصوفي، قال: حدثني أبو تراب عبيد الله بن موسى


(1) الكافي: ج 5، ص 316، ح 50. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أبي عمرو الحذاء)، رقم 886. (2) تفسير العياشي: ج 1، ص 319، ح 109. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2 (أحواله (عليه السلام) مع المعتصم)، رقم 538.

[261]

الروياني، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: سالت محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) عن قوله عزوجل: (اولى لك فأولى * ثم أولى لك فاولى) ؟ قال: يقول الله عزوجل: بعدا لك من خير الدنيا، بعدا وبعدا لك من خير الاخرة (1). السابع والثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأنسان [76]: قوله تعالى: (إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا): 3. (758) 1 - علي بن إبراهيم القمى (رحمه الله): أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: (إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا) ؟ قال (عليه السلام): إما آخذ فشاكر، وإما تارك فكافر (2). الثامن والثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأعلى [87] قوله تعالى: (سنقرئك فلا تنسى * إلا ما شآء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى): 6 و 7.


(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 54، ح 205. عنه البحار: ج 90، ص 142، ح 2، والبرهان: ج 4، ص 409، ح 1، بتفاوت، ونور الثقلين: ج 5، ص 466، ح 28، وتفسير الصافي: ج 5، ص 257، س 19. (2) تفسير القمى: ج 2، ص 398، س 10. عنه نور الثقلين: ج 5، ص 469، ح 17، ووسائل الشيعة: ج 1، ص 36، ح 55، والبرهان: ج 4، ص 410، ح 2.

[262]

1 - الامام الحسن العسكري (عليه السلام): قال محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام):... قال الله تعالى: (سنقرئك فلا تنسى * إلا ما شاء الله) أن ينسيك، فرفع ذكره عن قلبك (1). التاسع والثلاثون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الغاشية [88] قوله تعالى: (وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة): 2 و 3. (759) 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): محمد بن الحسن، قال: حدثني أبو علي، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عمن حدثه، قال: سألت محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) عن هذه الاية: (وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة). قال: نزلت في النصاب والزيدية والواقفة من النصاب (2). الأربعون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الليل [92] قوله تعالى: (والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى): 1 و 2. 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روي عن علي بن مهزيار، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام) قوله: عزوجل: (والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى).... فقال (عليه السلام): إن الله عزوجل يقسم من خلقه بما يشاء، وليس لخلقه أن


(1) التفسير المنسوب إلى الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 491، ح 311. تقدم الحديث بتمامه في (سورة البقرة: 2 / 106 و 107)، رقم 745. (2) رجال الكشي: ص 229، ح 411 وص 460، ح 874. عنه البحار: ج 37، ص 34، س 10 وج 48، ص 267، ضمن ح 27، وج 69، ص 180، ح 5، والبرهان: ج 4، ص 454، ح 8.

[263]

يقسموا الا به عزوجل (1). الحادي والأربعون في ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة القدر [97] (760) 1 - العلامة المجلسي (رحمه الله): من كتاب طريق النجاة لابن الحداد العاملي بإسناده عن أبي جعفر الجواد (عليه السلام) قال: من قرأ سورة القدر في صلاة رفعت في عليين مقبولة مضاعفة، ومن قرأها ثم دعا رفع دعاؤه إلى اللوح المحفوظ مستجابا (2). 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... إسماعيل بن سهل، قال: كتبت إلى أبي جعفر صلوات الله عليه: إني قد لزمني دين فادح ! فكتب (عليه السلام): أكثر من الاستغفار، ورطب لسانك بقراءة (إنا أنزلناه) (3). 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... [عن] أبي عمرو الحذاء، قال: ساءت حالي فكتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام)، فكتب إلي: أدم قراءة (إنا أرسلنا)... قال: فقرأتها حولا فلم أر شيئا... فكتب (عليه السلام) إلي: قد وفى لك الحول فانتقل منها إلى قراءة (إنا أنزلناه)... (4). 4 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... إسماعيل بن سهل، قال: كتبت إلى أبي جعفر


(1) من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 236، ح 1120. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 22، (حكم اليمين بغير الله) رقم 736. (2) البحار: ج 82، ص 66، ح 58، عن البلد الأمين. (3) الكافي: ج 5، ص 316، ح 51. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إسماعيل بن سهل)، رقم 894. (4) الكافي: ج 5، ص 316، ح 50. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى أبي عمرو الحذاء)، رقم 886.

[264]

الثاني (عليه السلام): علمني شيئا إذا انا قلته معكم في الدنيا والاخرة ؟ قال: فكتب (عليه السلام) بخطه اعرفه: اكثر من تلاوة (انا انزلناه) ورطب شفتيك بالاستغفار (1). 5 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... محمد بن إسماعيل بن بزيع، أنه سمع أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: من زار قبر أخيه المؤمن فجلس عند قبره، واستقبل القبلة، ووضع يده على القبر، وقرأ (إنا أنزلناه في ليلة القدر) سبع مرات، أمن من الفزع الأكبر (2). 6 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... حسن بن علي، عن أبيه، قال: كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن صلاة نوافل شهر رمضان، وعن الزيادة فيها. فكتب (عليه السلام) إليه كتابا قرأته بخطه... وأكثر من قراءة (إنا أنزلناه) (2). (761) 7 - السيد بن طاووس (رحمه الله): محمد بن علي بن محمد اليزد آبادي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا أبي، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن الحسن بن العباس بن الحريش (4) الرازي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: من قرأ (إنا أنزلناه في ليلة القدر) بعد صلاة العصر عشر مرات، له على مثل أعمال الخلائق (5).


(1) ثواب الاعمال: ص 197، ح 4. ياتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في الاستغفار) رقم 794. (2) رجال الكشي: ص 564، ح 1066. يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1 (زيارة قبر المؤمن)، رقم 846. (3) الاستبصار: ج 1، ص 464، ح 1800. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 995. (4) في المصدر: الحريص وهو تصحيف ويدل عليه: ص 257، س 6 وسائر المتون. (5) فلاح السائل: ص 199، س 12 =

[265]

(762) 8 - السيد بن طاووس (رحمه الله): محمد بن علي اليزد آبادي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن العباس بن الحريش الرازي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: ة من قرأ (إنا أنزلناه في ليلة القدر) سبع مرات قبل (1) عشاء الاخرة، كان في ضمان الله تعالى حتى يصبح (2). (763) 9 - العلامة المجلسي (رحمه الله): قال الكفعمي في بعض كتب أدعيته: ذكر الشيخ عز الدين الحسن بن ناصر بن إبراهيم الحداد العاملي في كتابه (طريق النجاة)، عن الجواد (عليه السلام): أنه من قرأ سورة القدر في كل يوم وليلة ستا وسبعين مرة، خلق الله له ألف ملك، يكتبون ثوابها ستة وثلاثين ألف عام. ويضاعف الله تعالى استغفارهم له ألفي سنة، ألف مرة، وتوظيف ذلك في سبعة أوقات:


= عنه مستدرك الوسائل: ج 5، ص 97، ح 5429. مصباح المتهجد: ص 73، س 10، مرسلا، بتفاوت. عنه وعن مصباح الكفعمي وفلاح السائل، البحار: ج 83، ص 80، ح 7. مصباح الكفعمي: ص 51، س 7، مرسلا، بتفاوت. عنه وعن مصباح المتهجد، وسائل الشيعة: ج 6، ص 482، ح 3. مفتاح الفلاح: ص 441، س 7. قطعة منه في ف 5، ب 3 (فضل قراءة انا انزلناه بعد صلاة العصر)، وف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في قراءة القرآن). (1) في البحار: بعد، وكذا في مستدرك الوسائل. (2) فلاح السائل: ص 257، س 4. عنه البحار: ج 83، ص 125، ح 6، ومستدرك الوسائل: ج 5، ص 102، ح 5439.

[266]

الاول: بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الصبح سبعا، ليصلي عليه الملائكة ستة ايام. الثاني: بعد صلاة الغداة عشرا، ليكون في ضمان الله الى المساء. الثالث: إذا زالت الشمس قبل النافلة عشرا، لينظر الله تعالى إليه، ويفتح له ابواب السماء. الرابع: بعد نوافل الزوال إحدى وعشرين (1) ليخلق الله تعالى له منها بيتا طوله ثمانون ذراعا، وكذا عرضه، وستون ذراعا سمكه، وحشوه ملائكة يستغفرون له إلى يوم القيامة، ويضاعف الله تعالى استغفارهم ألفي سنة، ألف مرة. الخامس: بعد العصر عشرا، لتمر على مثل أعمال الخلائق يوما. السادس: بعد العشاء سبعا، ليكون في ضمان الله إلى أن يصبح. السابع: حين يأوي إلى فراشه إحدى عشر، ليخلق الله له منها ملكا، راحته أكبر من سبع سموات وسبع أرضين، في موضع كل ذرة من جسده شعرة، ينطق (2) كل شعرة بقوة الثقلين، يستغفرون لقارئها إلى يوم القيامة (3).


(1) في المصدر: احد وعشرين. (2) في مستدرك الوسائل: تنطلق. (3) البحار: ج 89 ص 329 س 11. البحار: ج 83، ص 161، س 18، عن الشيخ عز الدين الحداد العاملي، بتفاوت واختصار. هامش مصباح الكفعمي: ص 775، س 13. عنه ومستدرك الوسائل: ج 3، ص 128، ح 3178 قطعة منه، وج 4، ص 293، ح 4722، قطعة منه، وص 171، ح 4406 قطعة منه، بتفاوت. قطعة منه في ف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في قراءة القرآن).

[267]

الثاني والاربعون في ما ورد عنه (عليه السلام). في سورة الاخلاص [112] قوله تعالى: (قل هو الله احد): 1. 1 - أبو منصور الطبرسي (رحمه الله): روى أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري قال: قلت لابي جعفر الثاني (عليه السلام): (قل هو الله احد) ما معنى الاحد ؟ قال: المجمع عليه بالوحدانية... (1). قوله تعالى: (الله الصمد): 2. 1 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): قال داود بن القاسم: سألته عن (الصمد) ؟ فقال (عليه السلام): الذي لاسرة له. قلت: فإنهم يقولون: إنه الذي لاجوف له ؟ فقال (عليه السلام): كل ذي جوف له سرة (2). (764) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد، ولقبه شباب الصيرفي، عن داود بن القاسم الجعفري، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك ! ما (الصمد) ؟ قال: السيد المصمود إليه في القليل والكثير (3).


(1) الاحتجاج: ج 2، ص 465، ح 319. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 1 (معنى التوحيد) رقم 580. (2) تحف العقول: ص 456، س 10. تقدم الحديث أيضا مع ترجمة الراوي في ف 4، ب 3 (صفات الله وأسماؤه)، رقم 582. (3) الكافي: ج 1، ص 123، ح 1 =

[268]

ج - الآيات والسور التي قراها (عليه السلام) في الصلاة ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في صلاة المغرب: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... الريان بن شبيب،... صلى [أبو جعفر الجواد (عليه السلام)] بالناس صلاة المغرب فقرأ في الأولى منها (الحمد) و (إذا جاء نصر الله)، وقرأ في الثانية (الحمد) و (قل هو الله أحد)... (1). الثاني في صلاة كل شهر: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عن الوشا - يعني الحسن بن علي بن إلياس الخزاز - قال: كان أبو جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) إذا دخل شهر جديد يصلي أول يوم منه ركعتين، يقرأ في أول ركعة: (قل هو الله أحد) ثلاثين مرة بعدد أيام الشهر وفي الركعة الثانية: (إنا أنزلناه في ليلة القدر) مثل ذلك.... قال السيد: ورأيت في غير هذه الرواية زيادة: فقال: ويستحب إذا فرغت


= عنه البرهان: ج 4، ص 524، ح 6، والوافي: ج 1، ص 478، ح 391، ونور الثقلين: ج 5 ص 710، ح 66. التوحيد: ص 94، ح 10. معاني الاخبار: ص 6، ح 2. عنه وعن التوحيد، البحار: ج 3، ص 220، ح 8: الدقاق، عن الكليني، عن علان عن سهل.... قطعة منه في ف 4، ب 3 (صفات الله واسماؤه).. (1) الأرشاد: ص 323، س 21. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (معجزة إثمار السدرة اليابسة)، رقم 395.

[269]

من هذه الصلاة ان تقول: بسم الله الرحمن الرحيم (وما من دابة في الارض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين) (1)، (وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يمسسك بخير فهو على كل شئ قدير) (2). بسم الله الرحمن الرحيم: (سيجعل الله بعد عسر يسرا) (3)، (ما شاء الله لا قوة إلا بالله) (4)، (حسبنا الله ونعم الوكيل) (5)، (وافوض امري الى الله ان الله بصير بالعباد) (6)، (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) (7)، (رب إني لما أنزلت إلى من خير فقير) (8)، (رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين) (9) (10). الثالث في نوافل المغرب: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عن أبي سعيد الادمي، رفعه إلى أبي الحسن، وأبي جعفر (عليهما السلام): أنهما كانا يقرءان في الركعتين الثالثة، والرابعة، من نوافل


(1) هود: 11 / 6. (2) الانعام: 6 / 17. (3) الطلاق: 65 / 7. (4) الكهف: 18 / 39. (5) آله عمران: 3 / 173. (2) غافر: 40 / 44. (2) الأنبياء: 21 / 87. (3) القصص: 28 / 24. (5) الأنبياء: 21 / 89. (5) الدروع الواقية: ص 43، س 5. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1 (صلاته (عليه السلام) عند كل شهر جديد)، رقم 511.

[270]

المغرب، في الثالثة (الحمد) وأول (الحديد) إلى (عليم بذات الصدور) وفي الرابعة (الحمد) وآخر (الحشر) (1). د - الايات والسور التي أمر (عليه السلام) بقراءتها في الصلاة ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في صلاة ليلة سبع وعشرين من رجب: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قال: إن في رجب ليلة هي خير للناس مما طلعت عليه الشمس، وهى ليلة سبع وعشرين منه.... قال: إذا صليت العشاء الاخرة وأخذت مضجعك، ثم استيقظت أي ساعة من ساعات الليل كانت، قبل زواله أو بعده، صليت اثنتي عشرة ركعة باثنتي عشرة سورة من خفاف المفصل من بعد (يس) إلى (الجحد). فإذا فرغت بعد كل شفع جلست بعد التسليم، وقرأت (الحمد) سبعا و (المعوذتين) سبعا و (قل هو الله أحد) سبعا و (قل يا أيها الكافرون) سبعا و (إنا أنزلناه) سبعا و (آية الكرسي) سبعا... (2). الثاني في صلاة يوم النصف ويوم السابع والعشرين من رجب: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... الريان بن الصلت، قال: صام أبو جعفر


(1) فلاح السائل: ص 233، س 11. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1 (قرائته (عليه السلام) في نافلة المغرب)، رقم 509. (2) إقبال الأعمال: ص 177، س 3. يأتي الحديث بتمامه في ب 2 (دعاؤه (عليه السلام) في ليلة السابع والعشرين من رجب)، رقم 768.

[271]

الثاني (عليه السلام) لما كان ببغداد يوم النصف من رجب، ويوم سبعة وعشرين منه، وصام جميع حشمه وأمرنا أن نصلى الصلاة التي هي اثنتا عشرة ركعة: يقرأ في كل ركعة (بالحمد، وسورة) فإذا فرغت قرأت (الحمد) أربعا، و (قل هو الله أحد) أربعا، و (المعوذتين) أربعا... (1). الثالث في صلاة الحرز المعروف بحرز الجواد (عليه السلام): 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر عمة أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام)، قالت:... قال أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام): يا أمير المؤمنين !... عندي عقد تحصن به نفسك، وتحرز به من الشرور والبلايا والمكاره.... وليصل أربع ركعات يقرأ في كل ركعة (فاتحة الكتاب) مرة، وسبع مرات (آية الكرسي)، وسبع مرات (شهد الله) (2)، وسبع مرات (والشمس وضحيها)، وسبع مرات (والليل إذا يغشى)، وسبع مرات (قل هو الله أحد)... (3).


(1) إقبال الأعمال: ص 183، س 3. يأتي الحديث بتمامه في ب 2 (دعاؤه (عليه السلام) في يوم النصف والسابع والعشرين من رجب)، رقم 767. (2) آل عمران: 3 / 18. (3) مهج الدعوات: ص 52، س 15. يأتي الحديث بتمامه في ب 2 (حرزه (عليه السلام) للمأمون، المعروف بحرز الجواد)، رقم 771.

[272]

ه‍ - الايات والسور التي قرأها (عليه السلام) في الأدعية ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في حجاب محمد بن علي (عليهما السلام): 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله): حجاب محمد بن علي (عليهما السلام): (الخالق أعظم من المخلوقين... احتجبت واستترت واستجرت واعتصمت وتحصنت، ب‍: (الم)، وب‍ (كهيعص)، وب‍ (طه)، وب‍ (طسم)، وب‍ (حم)، وب‍ (حم عسق)، وب‍ (ن)، وب‍ (طس)، وب‍ (ق، والقرآن المجيد)، (وإنه لقسم لو تعلمون عظيم) (1)، والله وليي ونعم الوكيل (2). الثاني في عوذات أيام الأسبوع: 1 - الراوندي (رحمه الله):... عوذة يوم الأحد: بسم الله الرحمن الرحيم وأحتجب بالله الذي جعل في السماء بروجا، وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا... أن يوصل إلي سوء، أو فاحشة، أو بلية. (حم، حم، حم، تنزيل من الرحمن الرحيم)، (حم، حم، حم، عسق، كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم) وصلى الله على محمد وآله. عوذة يوم الثلاثاء:


(1) الواقعة: 56 / 76. (2) مهج الدعوات: ص 359، س 8. يأتي الحديث بتمامه في ب 2 (حجاب محمد بن علي (عليهما السلام)، رقم 775.

[273]

بسم الله الرحمن الرحيم، أعيذ نفسي بالله الأكبر.... (وخلق الأرض في يومين)، (وقدر فيها أقواتها)... (في أربعة أيام سواء للسائلين). عوذة يوم الأربعاء: بسم الله الرحمن الرحيم، أعيذ نفسي بالله الأحد الصمد، (من شر النفاثات في العقد).... عوذة يوم الخميس: بسم الله الرحمن الرحيم، أعيذ نفسي برب المشارق والمغارب.... (وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام)، (اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب)، (وأنزلنا من السماء ماء طهورا لنحيي به بلدة ميتا ولنسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا)، (ألان خفف الله عنكم...)، (ذلك تخفيف من ربكم ورحمة)، (يريد الله أن يخفف عنكم...)، (فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم).... عوذة يوم الجمعة: بسم الله الرحمن الرحيم، لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم،.... ومن شر كل دابة أنت (آخذ بناصيتها إن ربي على صراط المستقيم). وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما (1).


(1) الدعوات: ص 99، س 2. يأتي الحديث بتمامه في ب 2 (عوذات أيام الأسبوع)، رقم 774.

[274]

و - الايات والسور التي أمر (عليه السلام) بقراءتها في الأدعية ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول في حرز الجواد (عليه السلام): 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر عمة أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام)، قالت:... قال أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام): يا أمير المؤمنين [أي المأمون] !... عندي عقد تحصن به نفسك وتحرز به من الشرور والبلايا والمكاره.... (الحرز): (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين...) إلى آخرها، (ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، إن الله بالناس لرؤف رحيم)... (1). الثاني في عقيب صلاة الفجر: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روي عن محمد بن الفرج أنه قال: كتب إلي أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) بهذا الدعاء وعلمنيه وقال: من دعا به في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلا يسرت له وكفاه الله ما أهمه: بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآله (وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد فوقيه الله سيئات ما مكروا)، (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين)، (حسبنا الله ونعم


(1) مهج الدعوات: ص 52، س 15. يأتي الحديث بتمامه في ب 2 (حرزه (عليه السلام) للمأمون المعروف بحرز الجواد)، رقم 771.

[275]

الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء)،... (حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم) (1).


(1) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 214، ح 959. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفرج)، رقم 968.

[277]

الباب الثاني في الأدعية والأذكار وهو يشتمل على تسعة عناوين: أ - تعليمه (عليه السلام) الدعاء في موارد خاصة ويشتمل هذا العنوان على ستة موضوعات: الأول الدعاء عند رجاء الفرج: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: كتب محمد ابن حمزة الغنوي إلى يسألني أن أكتب إلى أبي جعفر (عليه السلام).... فكتب (عليه السلام) إلي: أما ما سأل محمد بن حمزة من تعليمه دعاء يرجو به الفرج، فقل له: يلزم: (يامن يكفي من كل شئ ولا يكفي منه شئ، اكفني ما أهمني مما أنا فيه، فإني أرجو أن يكفي ما هو فيه من الغم إن شاء الله)... (1). الثاني الدعاء عند الصباح والمساء: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن الفضيل قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام)....


(1) الكافي: ج 2، ص 560، ح 14. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 932.

[278]

فكتب (عليه السلام) إلى: تقول إذا أصبحت وأمسيت: (الله، الله، الله، ربي الرحمن الرحيم، لا أشرك به شيئا) وإن زدت على ذلك فهو خير، ثم تدعوا بما بدا لك في حاجتك، فهو لكل شئ بإذن الله تعالى، يفعل ما يشاء... (1). الثالث الدعاء في تمجيد الله تعالى: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى رجل بخطه، وقرأته في دعاء كتب به أن يقول: (يا ذا الذي كان قبل كل شئ، ثم خلق كل شئ، ثم يبقى ويفنى كل شئ، ويا ذا الذي ليس في السماوات العلى، ولا في الأرضين السفلى، ولا فوقهن، ولا بينهن، ولا تحتهن، إله يعبد غيره) (2). الرابع الدعاء لتعقيب صلاة مكتوبة: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روي عن محمد بن الفرج أنه قال: كتب إلى أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)... إذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقل: (رضيت بالله ربا، وبالأسلام دينا، وبالقرآن كتابا، وبالكعبة قبلة، وبمحمد نبيا، وبعلي وليا، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي


(1) الكافي: ج 2، ص 534، ح 36. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفضيل)، رقم 972. (2) التوحيد: ص 47، ح 11. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 992.

[279]

ابن محمد، والحسن بن علي، والحجة بن الحسن بن علي (عليهم السلام) أئمة. اللهم وليك الحجة، فاحفظه من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله، ومن فوقه، ومن تحته، وامدد له في عمره، واجعله القائم بأمرك، المنتصر لدينك، وأره ما يحب وتقر به عينه في نفسه، وفي ذريته وأهله وماله، وفي شيعته، وفي عدوه، وأرهم منه ما يحذرون، وأره فيهم ما تحب وتقر به عينه، واشف به صدورنا وصدور قوم مؤمنين). قال (عليه السلام): وكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول إذا فرغ من صلاته: (اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وإسرافي على نفسي، وما أنت أعلم به مني. اللهم أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت بعلمك الغيب، وبقدرتك على الخلق أجمعين، ما علمت الحياة خيرا لي فأحينى، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي. اللهم إني أسألك خشيتك في السر والعلانية، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع. وأسألك الرضا بالقضاء، وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر إلى وجهك، وشوقا إلى لقائك من غير ضر أو مضرة، ولا فتنة مظلمة. اللهم زينا بزينة الأيمان، واجعلنا هداة مهديين. اللهم اهدنا فيمن هديت. اللهم إني أسألك عزيمة الرشاد، والثبات في الأمر والرشد. وأسألك شكر نعمتك، وحسن عافيتك، وأداء حقك. وأسألك يا رب قلبا سليما، ولسانا صادقا، وأستغفرك لما تعلم. وأسألك خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وما لا نعلم، فإنك تعلم ولا

[280]

نعلم، وأنت علام الغيوب) (1). الخامس الدعاء لتعقيب صلاة الفجر: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روي عن محمد بن الفرج، أنه قال: كتب إلى أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) بهذا الدعاء، وعلمنيه، وقال: من دعا به في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلا يسرت له، وكفاه الله ما أهمه: (بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآله، (وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد * فوقاه الله سيئات ما مكروا)، (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين * فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين)، (حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء). ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله، ما شاء الله لا ما شاء الناس، ما شاء الله وإن كره الناس، حسبي الرب من المربوبين، حسبى الخالق من المخلوقين، حسبى الرازق من المرزوقين، حسبي الذي لم يزل حسبي، حسبي من كان منذ كنت (حسبي) لم يزل حسبي، حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم)... (2). السادس الدعاء في إحضار الميت: 1 - ابن حمزة الطوسي (رحمه الله): عن الحسن بن علي، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: جاء


(1) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 214، ح 959. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفرج)، رقم 968. (2) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 214، ح 959. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى محمد بن الفرج)، رقم 968.

[281]

رجل الى محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام).... فقال أبو جعفر (عليه السلام): إذا صليت العشاء الاخرة، فصل على محمد وآل محمد، مائة مرة، فان أباك يأتيك ويخبرك بأمر المال... (1). ب - دعاؤه (عليه السلام) في موارد خاصة ويشتمل هذا العنوان على ثمانية موضوعات: الأول دعاؤه (عليه السلام) عند الاستخارة: 1 - البرقي (رحمه الله):... علي بن أسباط، قال حدثني من قاله أبو جعفر (عليه السلام): إني إذا أردت الاستخارة في الأمر العظيم... أقول: (اللهم إني أسألك بأنك عالم الغيب والشهادة، إن كنت تعلم أن كذا وكذا خير لى فخره لي ويسره، وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ودنياي وآخرتي فاصرفه عني إلى ما هو خير لي، ورضني في ذلك بقضائك، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وتقضي ولا أقضي، إنك علام الغيوب) (2). الثاني دعاؤه (عليه السلام) عند مشاهدة الجنازة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن أبي الحسن النهدي، رفعه، قال: كان أبو جعفر (3) (عليه السلام) إذا رأى جنازة، قال:


(1) الثاقب في المناقب: ص 522، ح 457. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إحضاره (عليه السلام) الميت)، رقم 404. (2) المحاسن: ج 2، ص 600، ح 12. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1 (استخارته (عليه السلام)، رقم 519. (3) الظاهر من أبي جعفر هو الجواد (عليه السلام) كما احتمله السيد البروجردي (قدس سره) في طبقات =

[282]

(الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم) (1). الثالث دعاؤه (عليه السلام) عند مسح رأسه ووجهه: 1 - البرقي (رحمه الله): عن بعض من رواه، عمن شهد أبا جعفر الثاني (عليه السلام)... فلما غسل يديه من الغمر، مسح بهما رأسه ووجهه قبل أن يمسحهما بالمنديل، وقال: (اللهم اجعلني ممن لا يرهق وجهه قتر ولا ذلة) (2). الرابع دعاؤه (عليه السلام) في القنوت: (765) 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله): وجدت في الأصل الذي نقلت منه هذه القنوتات، ما هذا لفظه: مما يأتي ذكره بغير إسناد، ثم وجدت بعد سطر: هذه القنوتات إسنادها في كتاب (عمل رجب وشعبان وشهر رمضان)، تأليف أحمد بن محمد بن عبد الله بن عباس (رحمه الله) (3) فقال: حدثني أبو الطيب الحسن ابن أحمد بن محمد بن عمر بن الصباح القزويني، وأبو الصباح محمد بن أحمد ابن محمد بن عبد الرحمان البغدادي الكاتبان، قالا:... وكان في المدرج قنوت


= رجال الكافي: ص 417. (1) الكافي: ج 3، ص 167، ح 2. عنه وسائل الشيعة: ج 3، ص 158، ح 3280. قطعة منه في ف 3، ب 1 (دعاؤه (عليه السلام) حين مشاهدة الجنازة). (2) المحاسن: ج 2، ص 426، ح 234. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1 (غسل يديه (عليه السلام) بعد الطعام)، رقم 506. (3) أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش بن إبراهيم بن أيوب الجوهري أبو عبد الله... له كتب منها: كتاب مقتضب الأثر في عدد الأئمة الأثنى عشر، كتاب عمل رجب، كتاب عمل شعبان، كتاب عمل شهر رمضان، مات سنة إحدى وأربعمأته، معجم رجال الحديث: ج 2، ص 288، رقم 881.

[283]

موالينا الأئمة (عليهم السلام).... قنوت الأمام محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام): ([اللهم] منائحك متتابعة، وأياديك متوالية، ونعمك سابغة، وشكرنا قصير، وحمدنا يسير، وأنت بالتعطف على من اعترف جدير. اللهم وقد غص أهل الحق بالريق، وارتبك أهل الصدق في المضيق، وأنت اللهم بعبادك وذوي الرغبة إليك شفيق، وبإجابة دعائهم وتعجيل الفرج عنهم حقيق. اللهم فصل على محمد وآل محمد، وبادرنا منك بالعون الذي لا خذلان بعده، والنصر الذي لا باطل يتكأده، وأتح لنا من لدنك متاحا فياحا، يأمن فيه وليك، ويخيب فيه عدوك، ويقام فيه معالمك، ويظهر فيه أوامرك، وتنكف فيه عوادي عداتك. اللهم بادرنا منك بدار الرحمة، وبادر أعدائك من بأسك بدار النقمة. اللهم أعنا وأغثنا، وارفع نقمتك عنا، وأحلها بالقوم الظالمين). ودعا (عليه السلام) في قنوته: (اللهم أنت الأول بلا أولية معدودة، والاخر بلا آخرية محدودة، أنشأتنا لا لعلة اقتسارا، واخترعتنا لا لحاجة اقتدارا، وابتدعتنا بحكمتك اختيارا، وبلوتنا بأمرك ونهيك اختبارا، وأيدتنا بالالات، ومنحتنا بالأدوات، وكلفتنا الطاقة، وجشمتنا الطاعة، فأمرت تخييرا، ونهيت تحذيرا، وخولت كثيرا، وسألت يسيرا، فعصي أمرك فحلمت، وجهل قدرك فتكرمت. فأنت رب العزة والبهاء، والعظمة والكبرياء، والأحسان والنعماء، والمن والالاء، والمنح والعطاء، والأنجاز والوفاء، لا تحيط القلوب لك بكنه،

[284]

ولا تدرك الأوهام لك صفة، ولا يشبهك شئ من خلقك، ولا يمثل بك شئ من صنعتك، تباركت أن تحس أو تمس، أو تدركك الحواس الخمس، وأنى يدرك مخلوق خالقه، وتعاليت يا إلهى عما يقول الظالمون علوا كبيرا. اللهم أدل لأوليائك من أعدائك الظالمين الباغين الناكثين القاسطين المارقين، الذين أضلوا عبادك، وحرفوا كتابك، وبدلوا أحكامك، وجحدوا حقك، وجلسوا مجالس أوليائك، جرأة منهم عليك، وظلما منهم لأهل بيت نبيك عليهم سلامك وصلواتك ورحمتك وبركاتك، فضلوا وأضلوا خلقك، وهتكوا حجاب سترك عن عبادك، واتخذوا اللهم مالك دولا، وعبادك خولا، وتركوا اللهم عالم أرضك في بكماء عمياء ظلماء مدلهمة، فأعينهم مفتوحة، وقلوبهم عمية. ولم تبق لهم اللهم عليك من حجة، لقد حذرت اللهم عذابك، وبينت نكالك، ووعدت المطيعين إحسانك، وقدمت إليهم بالنذر، فآمنت طائفة. وأيد اللهم الذين آمنوا على عدوك، وعدو أوليائك، فأصبحوا ظاهرين، وإلى الحق داعين، وللأمام المنتظر القائم بالقسط تابعين، وجدد اللهم على أعدائك وأعدائهم نارك، وعذابك الذي لا تدفعه عن القوم الظالمين. اللهم صل على محمد وآل محمد، وقو ضعف المخلصين لك بالمحبة، المشايعين لنا بالموالات، المتبعين لنا بالتصديق والعمل، الموازرين لنا بالمواساة فينا، المحبين ذكرنا عند اجتماعهم. وشد اللهم ركنهم، وسدد لهم اللهم دينهم الذي ارتضيته لهم، وأتمم عليهم نعمتك، وخلصهم واستخلصهم، وسد اللهم فقرهم، والمم اللهم شعث فاقتهم، واغفر اللهم ذنوبهم وخطاياهم، ولا تزغ قلوبهم بعد إذ هديتهم، ولا تخلهم أي رب بمعصيتهم، واحفظ لهم ما منحتهم به من الطهارة بولاية أوليائك، والبراءة

[285]

من أعدائك، إنك سميع مجيب. وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين) (1). الخامس دعاؤه (عليه السلام) لأول ليلة من رجب: (766) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): وروي عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أنه قال (2): يستحب أن يدعو الأنسان بهذا الدعاء أول ليلة من رجب: (اللهم إني أسألك بأنك مليك، وأنك على كل شئ مقتدر، وأنك ما تشاء من أمر يكن، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة (صلى الله عليه وآله وسلم). يا محمد ! يا رسول الله ! إني أتوجه بك إلى الله ربك وربي (3) لينجح لي بك طلبتي. اللهم بنبيك محمد، والأئمة من أهل بيته، صلى الله عليه وعليهم، أنجح طلبتي). ثم سل (4) حاجتك (5).


(1) مهج الدعوات: ص 65، س 4، وص 80، س 5. عنه البحار: ج 82، ص 225، س 11. قطعة منه في (دعائه لمن أحيى ذكر الأئمة (عليهم السلام)، وف 4، ب 1 (صفات الله وأسماؤه عزوجل)، وب 3، (الدعاء للمنتظرين للمهدي (عليه السلام)، وف 5، ب 3، (دعاؤه (عليه السلام) في القنوت). (2) في الاقبال: تدعوا في أول ليلة من رجب بعد صلاة العشاء الاخرة. (3) في الاقبال: إني أتوجه إلى الله ربي وربك لينجح بك. (4) في الأقبال: تسئل. (5) مصباح المتهجد: ص 798، ح 858. إقبال الأعمال: ص 118، س 14: بإسنادنا إلى أحمد بن محمد بن عيسى، بإسناده إلى جعفر (عليه السلام). عنه البحار: ج 95، ص 377، ضمن ح 1، عن أبي جعفر (عليه السلام). =

[286]

السادس دعاؤه (عليه السلام) في يوم النصف والسابع والعشرين من رجب: (767) 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله): بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي (رضى الله عنه)، بإسناده إلى الريان بن الصلت، قال: صام أبو جعفر الثاني (عليه السلام) لما كان ببغداد يوم النصف من رجب، ويوم سبع وعشرين منه، وصام جميع حشمه، وأمرنا أن نصلي الصلاة التي هي اثنتا عشرة ركعة: يقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة، فإذا فرغت قرأت (الحمد) أربعا، و (قل هو الله أحد) أربعا، و (المعوذتين) أربعا، وقلت: (لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) أربعا، (الله، الله ربي لا اشرك به شيئا) أربعا، (لا اشرك بربي أحدا) أربعا (1).


= ويحتمل أن يكون (جعفر (عليه السلام)، مصحف (أبي جعفر (عليه السلام)، والصحيح ما ذكره الشيخ في مصباح المتهجد التي قوبلت مع النسخة المخطوطة الرضوية المكتوبة سنة 584. مصباح الكفعمي: ص 699، س 1. قطعة منه في ف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في الدعاء لأول ليلة من رجب). (1) إقبال الأعمال: ص 183، س 3. مصباح الزائر: ص 186، س 7. مصباح الكفعمي: ص 698، س 12، مرسلا. مصباح المتهجد: ص 814، س 9، بتفاوت. عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 112، ح 10196. قطعة منه في ف 3، ب 1 (صومه (عليه السلام) في يوم النصف والسابع والعشرين من رجب)، وف 5، ب 3 (نافلة يوم المبعث والنصف من رجب)، وب 4 (صوم يوم المبعث والنصف من =

[287]

السابع دعاؤه (عليه السلام) في ليلة السابع والعشرين من رجب: (768) 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله): محمد بن علي الطرازي، فقال في كتابه، ماهذا لفظه: عدة من أصحابنا، قالوا: حدثنا القاضي عبد الباقي بن قانع بن مروان، قال: حدثني مروان، قال: حدثني محمد بن زكريا الغلابي، قال: حدثنا محمد بن عفير الضبي، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام). وحدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله (رحمه الله) إملاء ببغداد، قال: حدثنا جعفر ابن علي بن سهل بن فروخ أبو الفضل الدقاق، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن زكريا الغلابي، عن العباس بن بكار، عن محمد بن عفير الضبي، عمن حدثه، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام). وأخبرنا محمد بن وهبان، قال: حدثنا محمد بن عفير الضبي، عن أبي جعفر الثاني، قال: قال: إن في رجب، ليلة هي خير للناس مما طلعت عليه الشمس، وهي ليلة سبع وعشرين منه، نبئ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في صبيحتها، وإن للعامل فيها أصلحك الله من شيعتنا مثل أجر عمل ستين سنة. قيل: وما العمل فيها ؟ قال: إذا صليت العشاء الاخرة وأخذت مضجعك، ثم استيقظت أي ساعة من ساعات الليل كانت قبل زواله أو بعده صليت اثنتي عشرة ركعة بإثنتي عشرة سورة من خفاف المفصل من بعد يس إلى الجحد (1). فإذا فرغت بعد كل شفع جلست بعد التسليم، وقرأت (الحمد) سبعا


= رجب)، وف 6، ب 1 (الايات والسور التي أمر بقرائتها في صلاة يوم النصف والسابع والعشرين من رجب. (1) في المصدر: الحمد، وهو غير صحيح.

[288]

و (المعوذتين) سبعا، و (قل هو الله أحد) سبعا، و (قل يا أيها الكافرون) سبعا، و (إنا أنزلناه) سبعا، و (آية الكرسي) سبعا، وقلت بعد ذلك من الدعاء: (الحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا) (1). (اللهم إني أسألك بمعاقد عزك على أركان عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك. وباسمك الأعظم الأعظم الأعظم، وبذكرك الأعلى الأعلى الأعلى، وبكلماتك التامات التي تمت صدقا وعدلا، أن تصلي على محمد [وآل محمد] وأن تفعل بي ما أنت أهله). وادع بما شئت، فإنك لا تدعو بشئ إلا أجبت ما لم تدع بمأثم، أو قطيعة رحم، أو هلاك قوم مؤمنين، وتصبح صائما. وإنه يستحب لك صومه، فإنه يعادل صوم سنة (2).


(1) الأسراء: 17 / 111. (2) إقبال الأعمال: ص 177، س 3. عنه مستدرك الوسائل: ج 6، ص 288، ح 6856. مصباح الزائر: ص 184، س 2. مصباح المتهجد: ص 813، س 9، مرسلا وبتفاوت. عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 111، ح 10195، قطعة منه. مصباح الكفعمي: ص 698، س 5، في الهامش. قطعة منه في ب 1 (الايات والسور التي أمر بقرائتها في صلاة ليلة سبع وعشرين من رجب)، وف 4، ب 2 (مبعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وف 5، ب 3 (نافلة ليلة المبعث)، وب 4 (صوم يوم المبعث والنصف من رجب)، وف 7، ب 1 (موعظته في الدعاء في شهر رجب)،.

[289]

الثامن دعاؤه (عليه السلام) بعد رؤية هلال شهر رمضان: (769) 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله): بإسنادنا إلى أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني فيما رواه بإسناده إلى عبد العظيم بن عبد الله الحسني (رحمه الله) بالري، قال: صلى أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) صلاة المغرب في ليلة رأى فيها هلال شهر رمضان، فلما فرغ من الصلاة، ونوى الصيام، رفع يديه، فقال: (اللهم يا من يملك التدبير، وهو على كل شئ قدير، يا من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويجن الضمير، وهو اللطيف الخبير. اللهم اجعلنا ممن نوى فعمل، ولا تجعلنا ممن شقي فكسل، ولا ممن هو على غير عمل يتكل. اللهم صحح أبداننا من العلل، وأعنا على ما افترضت علينا من العمل، حتى ينقضي عنا شهرك هذا، وقد أدينا مفروضك فيه علينا. اللهم أعنا على صيامه، ووفقنا لقيامه، ونشطنا فيه للصلاة، ولا تحجبنا من القراءة، وسهل لنا فيه إيتاء الزكاة. اللهم لا تسلط علينا وصبا (1) ولا تبعا، ولا سقما، ولا عطبا (2). اللهم ارزقنا الأفطار من رزقك الحلال. اللهم سهل لنا فيه ما قسمته من رزقك، ويسر ما قدرته من أمرك، واجعله حلالا طيبا نقيا من الاثام، خالصا من الاصار والأجرام. اللهم لا تطعمنا إلا طيبا، غير خبيث ولا حرام، واجعل رزقك لنا حلالا، لا يشوبه دنس ولا أسقام.


(1) الوصب: المرض، مجمع البحرين: ج 2، ص 181 (وصب). (2) عطب الهدي عطبا من باب تعب: هلك، مجمع البحرين: ج 2، ص 124 (عطب).

[290]

يا من علمه بالسر كعلمه بالأعلان، يا متفضلا على عباده بالأحسان. يا من هو على كل شئ قدير، وبكل شئ خبير عليم (1). ألهمنا ذكرك، وجنبنا عسرك، وأنلنا يسرك، واهدنا للرشاد، ووفقنا للسداد، واعصمنا من البلايا، وصنا من الأوزار والخطايا. يا من لا يغفر عظيم الذنوب غيره، ولا يكشف السوء إلا هو. يا أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين، صل على محمد وأهل بيته الطيبين. واجعل صيامنا مقبولا، وبالبر والتقوى موصولا. وكذلك فاجعل سعينا مشكورا، وحوبنا (2) مغفورا، وقيامنا مبرورا، وقرآننا مرفوعا، ودعاءنا مسموعا، واهدنا للحسنى، وجنبنا العسرى، ويسرنا لليسرى. وأعل لنا الدرجات، وضاعف لنا الحسنات، واقبل منا الصوم والصلاة، واسمع منا الدعوات، واغفر لنا الخطيئات، وتجاوز عنا السيئات. واجعلنا من العاملين الفائزين، ولا تجعلنا من المغضوب عليهم ولا الضالين، حتى ينقضي شهر رمضان عنا، وقد قبلت فيه صيامنا وقيامنا، وزكيت فيه أعمالنا، وغفرت فيه ذنوبنا، وأجزلت فيه من كل خير نصيبنا. فإنك الأله المجيب، الحبيب، والرب القريب، وأنت بكل شئ محيط) (3).


(1) في المستدرك: عليم خبير. (2) الحوب: الأثم، لسان العرب: ج 1، ص 340 (حوب). (3) إقبال الأعمال: ص 279، س 15. عنه مستدرك الوسائل: ج 7، ص 444، ح 10، بتفاوت. قطعة منه في ف 3، ب 1 (دعاؤه بعد رؤية هلال شهر رمضان، وف 4، ب 1 (صفات الله وأسماؤه عزوجل)، ف 5، ب 4 (نية الصوم والدعاء بعد رؤية هلال شهر رمضان).

[291]

ج - دعاؤه (عليه السلام) في كل زمان ومكان 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله) قال: صلاة الجواد (عليه السلام) ركعتان (1)، كل ركعة بالفاتحة مرة، والأخلاص سبعين مرة، دعاء محمد بن علي (عليهما السلام): (اللهم رب الأرواح الفانية، والأجساد البالية، أسألك بطاعة الأرواح الراجعة إلى أجسادها، وبطاعة الأجساد الملتئمة بعروقها، وبكلمتك النافذة بينهم، وأخذك الحق منهم. والخلائق بين يديك ينتظرون فصل قضائك، ويرجون رحمتك، ويخافون عقابك. صل على محمد وآل محمد، واجعل النور في بصري، واليقين في قلبي، وذكرك بالليل والنهار على لساني، وعملا صالحا فارزقني) (2). 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعنده أبي بن كعب، فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):... وإن الله عزوجل، ركب في صلبه [أي علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)] نطفة مباركة طيبة زكية رضية مرضية. وسماها محمد بن علي، فهو شفيع شيعته... ويقول: في دعائه: (يا من لا شبيه له ولا مثال، أنت الله الذي لا إله إلا أنت، ولا خالق إلا أنت، تفنى المخلوقين وتبقى أنت، حلمت عمن عصاك، وفي المغفرة رضاك).


(1) في المصدر: ركعتين، وهو غير صحيح. (2) جمال الأسبوع: ص 179، س 18. عنه البحار: ج 88، ص 189، ضمن ح 11، ووسائل الشيعة: ج 8، ص 185، ضمن ح 10374. قطعة منه في ف 3، ب 1 (صلاته المخصوصة)، وف 5، ب 3 (صلاة الجواد (عليه السلام).

[292]

من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن علي شفيعه يوم القيامة (1). د - دعاؤه (عليه السلام) لبعض أصحابه ويشتمل هذا العنوان على أحد عشر موردا: الأول دعاؤه (عليه السلام) لإبراهيم بن محمد الهمداني وجماعة: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام).... فكتب (عليه السلام) بخطه: (عجل الله نصرتك ممن ظلمك، وكفاك مؤنته)... (2). 2 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: وكتب [أبو جعفر] (عليه السلام) الي: قد وصل الحساب، تقبل الله منك، ورضي عنهم، وجعلهم معنا في الدنيا والاخرة، وقد بعثت إليك من الدنانير بكذا، ومن الكسوة كذا، فبارك لك فيه وفي جميع نعمة الله عليك... (3). 3 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مع بعض أصحابنا، وأتاني الجواب بخطه: فهمت ما ذكرت


(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1، ص 59، ح 29. يأتي الحديث بتمامه في ف 9، ب 4 (ما رواه عن الأمام الحسين (عليهما السلام)، رقم 1036. (2) رجال الكشي: ص 611، ح 1135. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 873. (3) رجال الكشي: ص 611، ح 1136. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 774.

[293]

من أمر ابنتك وزوجها، فأصلح الله لك ما تحب صلاحه،... فانظر رحمك الله،... (1). الثاني دعاؤه (عليه السلام) لابن شاذويه: 1 - الحضيني (رحمه الله):... مرفوعا إلى أبي جعفر (عليه السلام).... فقال (عليه السلام): (اللهم إنك عالم بسرائر عبادك، فإن شاذويه قد أحب أن يرى فضلك عليه، فأحي له أنت الغلام). فانثنى أبو جعفر إلي وقال: الحق بابنك، فقد أحياه الله لك... (2). الثالث دعاؤه (عليه السلام) لأسحاق الأنباري: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... إسحاق الأنباري قال: قال لي أبو جعفر الثاني (عليه السلام):... أرحني منهما [أي أبي السمهري وابن أبي الزرقاء] يرح الله عزوجل بعيشك في الجنة... (3). الرابع دعاؤه (عليه السلام) لزكريا بن آدم: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... محمد بن إسحاق والحسن بن محمد قالا: خرجنا


(1) التهذيب: ج 8، ص 57، ح 186. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 872. (2) الهداية الكبرى: ص 306، س 3. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 418. (3) رجال الكشي: ص 529، ح 1013. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3 (ذم أبي السمهري)، رقم 562.

[294]

بعد وفات زكريا بن آدم إلى الحج. فتلقانا كتابه [أي أبي جعفر الثاني (عليه السلام)] في بعض الطريق: ما جرى من قضاء الله في الرجل المتوفى في رحمة الله يوم ولد ويوم قبض ويوم يبعث حيا... ومضى رحمة الله عليه غير ناكث ولا مبدل، فجزاه الله أجر نيته، وأعطاه جزاء سعيه... (1). الخامس دعاؤه (عليه السلام) لصهر بكر بن صالح: الشيخ المفيد (رحمه الله):... عن بكر بن صالح، قال: كتب صهر لي إلى أبي جعفر الثاني صلوات الله عليه.... فكتب (عليه السلام): قد فهمت كتابك وما ذكرت من أمر أبيك، ولست أدع الدعاء لك إن شاء الله، والمداراة خير لك من المكاشفة، ومع العسر يسر، فاصبر فإن العاقبة للمتقين، ثبتك الله على ولاية من توليت... (2). السادس دعاؤه (عليه السلام) لعبد العزيز بن المهتدي الأشعري القمى: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن عبد العزيز أو من رواه عنه، عن أبي جعفر (عليه السلام).... فكتب (عليه السلام):... (والحمد لله، وغفر الله ذنبك، ورحمنا وإياك، ورضي الله


(1) الاختصاص: ص 87، س 17. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن إسحاق والحسن بن محمد)، رقم 959. (2) الأمالي: ص 191، ح 20. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى صهر بكر بن صالح)، رقم 908.

[295]

عنك برضاى عنك) (1). 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): خرج فيه (أي عبد العزيز بن المهتدي القمى الأشعري)، عن أبي جعفر (عليه السلام):... غفر الله لك، ولهم الذنوب، ورحمنا واياكم (2). السابع دعاؤه (عليه السلام) لعلي بن مهزيار: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... الحسن بن شمون، (قال) قرأت هذه الرسالة على علي بن مهزيار، عن أبى جعفر الثاني (عليه السلام) بخطه: (بسم الله الرحمن الرحيم، يا علي ! أحسن الله جزاك، وأسكنك جنته، ومنعك من الخزي في الدنيا والاخرة، وحشرك الله معنا.... فجزاك الله جنات الفردوس نزلا... فأسأل الله - إذا جمع الخلائق للقيامة - أن يحبوك برحمة تغتبط بها، إنه سميع الدعاء) (3). 2 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... علي بن مهزيار: في كتاب لأبى جعفر (عليه السلام) إليه ببغداد... (فسرك الله، وأنا أرجو من الكافي الدافع أن يكفي كيد كل كائد، إن شاء الله تعالى) (4).


(1) رجال الكشي: ص 506، ح 976. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 6 (حكم إيصال الخمس إلى الأمام (عليه السلام))، رقم 655. (2) كتاب الغيبة: ص 211، س 12. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى عبد العزيز بن المهتدي القمى الأشعري)، رقم 911. (3) الغيبة: ص 211، س 16. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 943. (4) رجال الكشي: ص 550، ضمن ح 1040. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 938.

[296]

3 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... علي بن مهزيار [في كتاب لأبي جعفر (عليه السلام) إليه]... (سرك الله بالجنة، ورضي عنك برضائي عنك، وانا ارجوا من الله حسن العون والرأفة، وأقول: حسبنا الله ونعم الوكيل) (1). 4 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار: وفي كتاب آخر بالمدينة [لابي جعفر (عليه السلام) إليه]... (صيرك الله الى خير منزل في دنياك وآخرتك) (2). 5 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار [في كتاب لأبي جعفر (عليه السلام) إليه]: (وأسأل الله أن يحفظك من بين يديك، ومن خلفك، وفي كل حالاتك، فأبشر، فإني أرجو أن يدفع الله عنك ! وأسأل الله أن يجعل لك الخيرة فيما عزم لك به عليه من الشخوص في يوم الأحد، فأخر ذلك إلى يوم الاثنين إن شاء الله. صحبك الله في سفرك، وخلفك في أهلك، وأدى غيبتك، وسلمت بقدرته) (3). 6 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار،... فكتب [أبو جعفر (عليه السلام)]: (وسع الله عليك، ولمن سالت به التوسعة من اهلك، ولاهل بيتك،... وأنا أسأل الله أن يصحبك بالعافية، ويقدمك على العافية، ويسترك بالعافية، إنه سميع الدعاء... فأدام الله لك أفضل ما رزقك من ذلك، ورضي عنك برضائي عنك، وبلغك أفضل نيتك، وأنزلك الفردوس الأعلى برحمته، إنه


(1) رجال الكشي: ص 550، ضمن ح 1040. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 938. (2) رجال الكشي: ص 550 ضمن ح 1040. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 938. (3) رجال الكشي: ص 550، ضمن ح 1040. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 938. (*)

[297]

سميع الدعاء، حفظك الله وتولاك، ودفع الشر عنك برحمته...) (1). الثامن دعاؤه (عليه السلام) لمحمد بن أورمة: 1 - الرواندي (رحمه الله):... ابن أورمة... فخرج في التوقيع [من أبي جعفر الثاني (عليه السلام)]:... (تقبل الله منك، ورضي عنك، وجعلك معنا في الدنيا والاخرة)... (2). التاسع دعاؤه (عليه السلام) لبني عم محمد بن الحسن الأشعري: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... محمد بن الحسن الأشعري، قال: وقع بين رجلين من بني عمي منازعة في الميراث... فكتبا إليه... فجرد (عليه السلام) إليهما كتابا: (بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياكما، وأحسن عافيته)... (3). العاشر دعاؤه (عليه السلام) لمن أحيى ذكر الأئمة (عليهم السلام): 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله): وجدت في الأصل الذي نقلت منه هذه القنوتات... [في] قنوت الأمام محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام)...: (اللهم صل على محمد وآل محمد، وقو ضعف المخلصين لك بالمحبة،


(1) رجال الكشي: ص 550، ضمن ح 1040. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 938. (2) الخرائج: ج 1، ص 386، ح 15. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره (عليه السلام) بالوقائع الحالية)، رقم 429. (3) التهذيب: ج 9، ص 273، ح 986. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى بني عم محمد بن الحسن الأشعري)، رقم 979.

[298]

المشايعين لنا بالموالاة، المتبعين لنا بالتصديق والعمل، الموازرين لنا بالمواساة فينا، المحبين ذكرنا عند اجتماعهم، وشد اللهم ركنهم، وسدد لهم اللهم دينهم الذي ارتضيته لهم، وأتمم عليهم نعمتك، وخلصهم واستخلصهم، وسد اللهم فقرهم، والمم اللهم شعث فاقتهم، واغفر اللهم ذنوبهم وخطاياهم، ولا تزغ قلوبهم بعد إذ هديتهم، ولا تخلهم أي رب بمعصيتهم. واحفظ لهم ما منحتهم به من الطهارة بولاية أوليائك، والبرائة من أعدائك، إنك سميع مجيب، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين) (1). الحادي عشر دعاؤه (عليه السلام) لرجل مصاب بابنه: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن ابن مهران، قال: كتب أبو جعفر الثاني (عليه السلام) إلى رجل:... (فأعظم الله أجرك، وأحسن عزاك، وربط على قلبك إنه قدير، وعجل عليك بالخلف، وأرجو أن يكون الله قد فعل إن شاء الله تعالى) (2).


(1) مهج الدعوات: ص 65، س 4 وص 80، س 15. تقدم الحديث بتمامه في (دعاؤه (عليه السلام) في القنوت)، رقم 765. (2) الكافي: ج 3، ص 205، ح 10. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليهما السلام) إلى رجل)، رقم 994.

[299]

ه‍ - دعاؤه (عليه السلام) على بعض مخالفيه ويشتمل هذا العنوان على سبعة موارد: الأول دعاؤه (عليه السلام) على عمر بن الفرج الرخجي: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن سنان، قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام): فقال: يا محمد ! حدث بآل فرج حدث ؟ فقلت: مات عمر [بن الفرج الرخجي].... قال (عليه السلام): يا محمد ! أولا تدري ما قال لعنه الله لمحمد بن علي أبي ؟ ! قال: قلت: لا ! قال: خاطبه في شئ، فقال: أظنك سكران. فقال أبي: (اللهم إن كنت تعلم أني أمسيت لك صائما فأذقه طعم الحرب، وذل الأسر)... (1). الثاني دعاؤه (عليه السلام) على أم الفضل عند شهادته: 1 - المسعودي:... فلما انصرف أبو جعفر (عليه السلام) إلى العراق، لم يزل المعتصم وجعفر بن المأمون يدبرون ويعملون في الحيلة في قتله. فقال أبو جعفر لأخته أم الفضل.... فقال (عليه السلام) لها: ما بكاؤك، والله ليضربنك الله بفقر لا ينجي وبلاء


(1) الكافي: ج 1، ص 496، ح 9. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (استجابة دعائه (عليه السلام) على عمر بن الفرج الرخجي)، رقم 374.

[300]

لا ينستر... (1). 2 - ابن شهر آشوب (رحمه الله): روي أن امرئته أم الفضل... سمته... فلما أحس [أبو جعفر (عليه السلام)] بذلك قال لها: أبلاك الله بداء لا دواء له... (2). الثالث دعاؤه (عليه السلام) على المعتصم ووزرائه: 1 - الراوندي (رحمه الله):... ابن أورمة أنه قال: إن المعتصم دعابجماعة من وزرائه، فقال: إشهدوا لي، على محمد بن علي بن موسى زورا... وكان [المعتصم] جالسا في بهو، فرفع أبو جعفر (عليه السلام) يده، فقال: (اللهم ان كانوا كذبوا علي فخذهم). قال: فنظرنا إلى ذلك البهو كيف يزحف ويذهب ويجئ، وكلما قام واحد وقع. فقال المعتصم: يا ابن رسول الله ! إني تائب مما فعلت، فادع ربك أن يسكنه. فقال (عليه السلام): (اللهم سكنه وإنك تعلم أنهم أعداؤك وأعدائي)، فسكن (3).


(1) إثبات الوصية: ص 227، س 4. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 6 (كيفية شهادته (عليه السلام)، رقم 202. (2) المناقب لابن شهر آشوب: ج 4، ص 391، س 14. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (استجابة دعائه (عليه السلام) على أم الفضل)، رقم 373. (3) الخرائج والجرائح: ج 2، ص 670، ح 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (استجابة دعائه (عليه السلام) على المعتصم ووزرائه)، رقم 375.

[301]

الرابع دعاؤه (عليه السلام) على أبي السمهري وابن أبي الزرقاء: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... إسحاق الأنباري، قال: قال لي أبو جعفر الثاني (عليه السلام): ما فعل أبو السمهري، لعنه الله، يكذب علينا، ويزعم أنه وابن أبي الزرقاء دعاة إلينا. أشهدكم أني أتبرأ إلى الله عز وجل منهما، إنهما فتانان ملعونان... (1). الخامس دعاؤه (عليه السلام) على أبي الغمر وجعفر بن واقد وهاشم بن أبي هاشم: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: هذا أبو الغمر، وجعفر بن واقد، وهاشم بن أبي هاشم استأكلوا بنا الناس وصاروا دعاة يدعون الناس إلى ما دعا إليه أبو الخطاب. لعنه الله ولعنهم معه ولعن من قبل ذلك منهم،... (2). السادس دعاؤه (عليه السلام) على أبي الخطاب وأصحابه: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول وقد ذكر عنده أبو الخطاب: لعن الله أبا الخطاب ! ولعن أصحابه، ولعن الشاكين في لعنه، ولعن من قد وقف في ذلك وشك فيه... (3).


(1) رجال الكشي: ص 529، ح 1013. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3 (ذم أبي السمهري)، رقم 562. (2) رجال الكشي: ص 528، ح 1012. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3 (ذم محمد بن أبي زينب، المكنى بأبي الخطاب وأصحابه)، رقم 563. (3) رجال الكشي: ص 528، ح 1012 =

[302]

السابع دعاؤه (عليه السلام) على صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن محمد بن إسماعيل بن بزيع. أن أبا جعفر (عليه السلام) كان لعن صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان فقال: إنهما خالفا أمري... (1). و - تسبيحه (عليه السلام) في اليوم الثاني عشر والثالث عشر من كل شهر (770) 1 - الرواندي (رحمه الله): تسبيح محمد بن علي (عليهما السلام) في اليوم الثاني عشر والثالث عشر [من كل شهر]: (سبحان من لا يعتدي على أهل مملكته، سبحان من لا يؤاخذ أهل الأرض بألوان العذاب، سبحان الله وبحمده) (2).


= تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3 (ذم محمد بن أبي زينب المكنى بأبي الخطاب و أصحابه)، رقم 563. (1) رجال الكشي: ص 503، ح 965. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3 (مدح صفوان بن يحيى)، رقم 548. (2) الدعوات: ص 93، س 14. عنه البحار: ج 91، ص 207، س 11. تقدم الحديث أيضا في ف 3، ب 1 (تسبيحه (عليه السلام)، رقم 518.

[303]

ز - أحرازه (عليه السلام) ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موارد: الأول حرزه للمأمون المعروف بحرز الجواد (عليه السلام): (771) 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله): قال الشيخ علي بن عبد الصمد، قال: حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن أبي الحسن (رحمه الله) عم والدي، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد بن عباس الدرويستي، قال: حدثنا والدي، عن الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمى. وأخبرني جدي، قال: حدثنا والدي الفقيه أبو الحسن (رحمه الله)، قال: حدثنا جماعة من أصحابنا (رحمهم الله) منهم السيد العالم أبو البركات، والشيخ أبو القاسم علي بن محمد المعاذي، وأبو بكر محمد بن علي المعمري، وأبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله المدائني. قالوا كلهم: حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي - قدس الله روحه - قال: حدثني أبي، قال: حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم، عن جده، قال: حدثني أبو نصر الهمداني، قال: حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر، عمة أبي محمد الحسن بن علي (عليهم السلام) قالت: لما مات محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) أتيت زوجته أم عيسى بنت المأمون فعزيتها، فوجدتها شديدة الحزن، والجزع عليه، تقتل نفسها بالبكاء والعويل، فخفت عليها أن تتصدع مرارتها. فبينما نحن في حديثه وكرمه ووصف خلقه، وما أعطاه الله تعالى من الشرف والأخلاص، ومنحه من العز والكرامة، إذ قالت أم عيسى: ألا أخبرك

[304]

عنه بشئ عجيب، وأمر جليل، فوق الوصف والمقدار ؟ قلت: وما ذاك ؟ قالت: كنت أغار عليه كثيرا، وأراقبه أبدا، وربما يسمعني الكلام، فأشكو ذلك إلى أبي، فيقول: يا بنية ! احتمليه، فإنه بضعة من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فبينما أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت علي جارية، فسلمت، فقلت: من أنت ؟ فقالت: أنا جارية من ولد عمار بن ياسر، وأنا زوجة أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، زوجك. فدخلني من الغيرة ما لا أقدر على احتمال ذلك، فهممت أن أخرج وأسيح في البلاد، وكاد الشيطان أن يحملني على الأساءة إليها، فكظمت غيظي وأحسنت رفدها، وكسوتها. فلما خرجت من عندي المرأة، نهضت ودخلت على أبي، وأخبرته بالخبر، وكان سكرانا لا يعقل، فقال: يا غلام ! على بالسيف، فاتى به، فركب وقال: والله لأقتلنه ! فلما رأيت ذلك قلت: (إنا لله وإنا إليه راجعون)، ما صنعت بنفسي وبزوجي، وجعلت ألطم حر وجهي. فدخل عليه والدي، ومازال يضربه بالسيف حتى قطعه. ثم خرج من عنده، وخرجت هاربة من خلفه، فلم أرقد ليلتي. فلما ارتفع النهار أتيت أبي، فقلت: أتدري ما صنعت البارحة ؟ قال: وما صنعت ؟ قلت: قتلت ابن الرضا (عليه السلام). فبرق عينه، وغشي عليه، ثم أفاق بعد حين وقال: ويلك ! ما تقولين ؟ قلت: نعم - والله - يا أبت ! دخلت عليه ولم تزل تضربه بالسيف حتى قتلته.

[305]

فاضطرب من ذلك اضطرابا شديدا، وقال: علي بياسر الخادم. فجاء ياسر، فنظر إليه المأمون، وقال: ويلك ! ما هذا الذي تقول هذه ابنتي ؟ قال: صدقت يا أمير المؤمنين ! فضرب بيده على صدره وخده، وقال: (إنا لله وإنا إليه راجعون)، هلكنا بالله، وعطبنا، وافتضحنا إلى آخر الأبد. ويلك يا ياسر ! فانظر ما الخبر والقصة عنه (عليه السلام) ؟ وعجل على بالخبر، فإن نفسي تكاد أن تخرج الساعة. فخرج ياسر، وأنا ألطم حر وجهي، فما كان بأسرع من أن رجع ياسر، فقال: البشرى يا أمير المؤمنين ! قال: لك البشرى، فما عندك ؟ قال ياسر: دخلت عليه، فإذا هو جالس وعليه قميص ودواج (1) وهو يستاك. فسلمت عليه وقلت: يا ابن رسول الله ! أحب أن تهب لي قميصك هذا أصلي فيه، وأتبرك به، وإنما أردت أن أنظر إليه وإلى جسده، هل به أثر السيف ؟ فوالله ! كأنه العاج الذي مسه صفرة، ما به أثر. فبكى المأمون طويلا، وقال: ما بقي مع هذا شئ، إن هذا لعبرة للأولين والاخرين. وقال: يا ياسر ! أما ركوبي إليه، وأخذي السيف، ودخولي عليه فإني ذاكر له، وخروجي عنه فلست أذكر شيئا غيره، ولا أذكر أيضا انصرافي إلى مجلسي، فكيف كان أمري وذهابي إليه ؟ لعن الله هذه الابنة لعنا وبيلا. تقدم إليها وقل لها: يقول لك أبوك: والله ! لئن جئتني بعد هذا اليوم شكوت، أو خرجت بغير إذنه، لأنتقمن له منك.


(1) دواج: ضرب من الثياب. لسان العرب: ج 2، ص 277 (دوج).

[306]

ثم سر إلى ابن الرضا، وأبلغه عني السلام واحمل إليه عشرين ألف دينار، وقدم إليه الشهري (1) الذي ركبته البارحة، ثم مر بعد ذلك الهاشميين أن يدخلوا عليه بالسلام، ويسلموا عليه. قال ياسر: فأمرت لهم بذلك، ودخلت أنا أيضا معهم، وسلمت عليه، وأبلغت التسليم، ووضعت المال بين يديه، وعرضت الشهري عليه، فنظر إليه ساعة. ثم تبسم فقال: يا ياسر ! هكذا كان العهد بيننا، وبينه حتى يهجم علي بالسيف، أما علم أن لي ناصرا وحاجزا يحجز بيني وبينه ؟ فقلت: يا سيدي ! يا ابن رسول الله ! دع عنك هذا العتاب، واصفح، والله ! وحق جدك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ! ما كان يعقل شيئا من أمره، وما علم أين هو من أرض الله ؟ وقد نذر الله نذرا صادقا، وحلف أن لا يسكر بعد ذلك أبدا، فإن ذلك من حبائل الشيطان، فإذا أنت يا ابن رسول الله أتيته فلا تذكر له شيئا، ولا تعاتبه على ما كان منه. فقال (عليه السلام): هكذا كان عزمي ورأيي، والله ! ثم دعا بثيابه، ولبس ونهض، وقام معه الناس أجمعون حتى دخل على المأمون. فلما رآه قام إليه وضمه إلى صدره، ورحب به، ولم يأذن لأحد في الدخول عليه، ولم يزل يحدثه ويستأمره. فلما انقضى ذلك، قال أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام): يا أمير المؤمنين ! قال: لبيك وسعديك !


(1) والشهرية: ضرب من البرادين، وهو بين البرذون والمقرف من الخيل. لسان العرب: ج 4، ص 431 (شهر).

[307]

قال: لك عندي نصيحة، فاقبلها ! قال المأمون: بالحمد والشكر، فما ذاك يا ابن رسول الله ! ؟ قال: أحب لك أن لا تخرج بالليل، فإني لا آمن عليك من هذا الخلق المنكوس، وعندي عقد تحصن به نفسك، وتحرز به من الشرور والبلايا والمكاره والافات والعاهات، كما أنقذني الله منك البارحة. ولو لقيت به جيوش الروم والترك، واجتمع عليك، وعلى غلبتك أهل الأرض جميعا ما تهيأ لهم منك شئ بإذن الله الجبار، وإن أحببت بعثت به إليك تحترز به من جميع ما ذكرت لك. قال: نعم ! فاكتب ذلك بخطك وابعثه إلي. قال: نعم ! قال ياسر: فلما أصبح أبو جعفر (عليه السلام) بعث إلي فدعاني، فلما صرت إليه وجلست بين يديه، دعا برق ظبي من أرض تهامة (1)، ثم كتب بخطه هذا العقد. ثم قال: يا ياسر ! احمل هذا إلى أمير المؤمنين وقل له: حتى يصاغ له قصبة من فضة منقوش عليها ما أذكره بعده. فإذا أراد شده على عضده، فليشده على عضده الأيمن. وليتوضأ وضوء حسنا سابغا، وليصل أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة (فاتحة الكتاب) مرة، وسبع مرات آية (الكرسي)، وسبع مرات (شهد الله) (2)، وسبع مرات (والشمس وضحها)، وسبع مرات (والليل إذا يغشى)، وسبع مرات (قل هو الله أحد).


(1) تهامة: اسم مكة، وقيل: تهامة ما بين ذات عرق إلى مرحلتين من وراء مكة. وقال الأصمعي: التهمة: الأرض المتصوبة إلى البحر. لسان العرب: ج 12، ص 72، 73، 74 (تهم). (2) آل عمران: 3 / 18 - 19.

[308]

فإذا فرغ منها فليشده على عضده الأيمن عند الشدائد والنوائب، يسلم بحول الله وقوته من كل شئ يخافه ويحذره، وينبغي أن لا يكون طلوع القمر في برج العقرب، ولو أنه غزا أهل الروم وملكهم، لغلبهم بإذن الله، وبركة هذا الحرز. وروي: أنه لما سمع المأمون من أبي جعفر (عليه السلام) في أمر هذا الحرز وهذه الصفات كلها، غزا أهل الروم فنصره الله تعالى عليهم، ومنح منهم من المغنم ما شاء الله، ولم يفارق هذا الحرز عند كل غزاة ومحاربة، وكان ينصره الله عزوجل بفضله، ويرزقه الفتح بمشيئته، إنه ولي ذلك بحوله وقوته. [الحزر]: (بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد الله رب العالمين) إلى آخرها. (ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، إن الله بالناس لرءوف رحيم) (1). أنت الواحد الملك الديان يوم الدين، تفعل ما تشاء بلا مغالبة، وتعطي من تشاء بلا من، وتفعل ما تشاء وتحكم ما تريد، وتداول الأيام بين الناس، وتركبهم طبقا عن طبق، أسألك باسمك المكتوب على سرادق (2) المجد. وأسألك باسمك المكتوب على سرادق السرائر، السابق الفائق الحسن


(1) الحج: 22 / 65. (2) سرادق: كل ما احاط شئ نحو الشقة في المضرب، أو الحائط المشتمل على الشئ. لسان العرب: ج 10، ص 157 (سردق).

[309]

الجميل النصير، رب الملائكة الثمانية، والعرش الذي لا يتحرك، وأسألك بالعين التي لا تنام، وبالحياة التي لا تموت، وبنور وجهك الذي لا يطفأ. وبالاسم الأكبر، الأكبر، الأكبر، وبالاسم الأعظم، الأعظم، الأعظم، الذي هو محيط بملكوت السماوات والأرض. وبالاسم الذي أشرقت به الشمس، وأضاء به القمر، وسجرت به البحور، ونصبت به الجبال، وبالاسم الذي قام به العرش والكرسي، وباسمك المكتوب على سرادق العرش، وبالاسم المكتوب على سرادق العزة. وباسمك المكتوب على سرادق العظمة، وباسمك المكتوب على سرادق البهاء. وباسمك المكتوب على سرادق القدرة، وباسمك العزيز. وبأسمائك المقدسات المكرمات المخزونات في علم الغيب عندك. وأسألك من خيرك خيرا مما أرجو. وأعوذ بعزتك وقدرتك من شر ما أخاف وأحذر، وما لا أحذر. يا صاحب محمد يوم حنين، ويا صاحب علي يوم صفين، أنت يا رب مبير الجبارين، وقاصم المتكبرين، أسألك بحق طه، و يس، والقرآن العظيم، والفرقان الحكيم، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تشد به عضد صاحب هذا العقد. وأدرء بك في نحر كل جبار عنيد، وكل شيطان مريد، وعدو شديد، وعدو منكر الأخلاق، واجعله ممن أسلم إليك نفسه، وفوض إليك أمره، وألجأ إليك ظهره. اللهم بحق هذه الأسماء التى ذكرتها وقرأتها، وأنت أعرف بحقها مني، وأسألك يا ذا المن العظيم، والجود الكريم، ولي الدعوات المستجابات،

[310]

والكلمات التامات، والأسماء النافذات. وأسألك يا نور النهار، ويا نور الليل، ويا نور السماء والأرض، ونور النور، ونورا يضئ به كل نور، يا عالم الخفيات كلها، في البر والبحر، والأرض، والسماء، والجبال. وأسألك يا من لا يفنى، ولا يبيد ولا يزول، ولا له شئ موصوف، ولا إليه حد منسوب، ولا معه إله، ولا إله سواه، ولا له في ملكه شريك، ولا تضاف العزة إلا إليه. لم يزل بالعلوم عالما، وعلى العلوم واقفا، وللأمور ناظما، وبالكينونية (1) عالما، وللتدبير محكما، وبالخلق بصيرا، وبالأمور خبيرا. أنت الذي خشعت لك الأصوات، وضلت فيك الأحلام، وضاقت دونك الأسباب، وملأ كل شئ نورك، ووجل كل شئ منك، وهرب كل شئ إليك، وتوكل كل شئ عليك. وأنت الرفيع في جلالك، وأنت البهي في جمالك، وأنت العظيم في قدرتك. وأنت الذي لا يدركك شئ، وأنت العلي الكبير العظيم، مجيب الدعوات، قاضي الحاجات، مفرج الكربات، ولى النعمات. يا من هو في علوه دان، وفي دنوه عال، وفي إشراقه منير، وفي سلطانه قوى، وفي ملكه عزيز. صل على محمد وآل محمد، واحرس صاحب هذا العقد، وهذا الحرز، وهذا الكتاب، بعينك التي لا تنام، واكنفه بركنك الذي لا يرام، وارحمه بقدرتك عليه، فإنه مرزوقك.


(1) الكينونية: الكائنة: الحادثة. وكون الشئ: أحدثه. لسان العرب: ج 13 ص 364 (كون).

[311]

بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله وبالله، لا صاحبة له ولا ولد، بسم الله قوي الشأن، عظيم البرهان، شديد السلطان، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. أشهد أن نوحا رسول الله، وأن إبراهيم خليل الله، وأن موسى كليم الله ونجيه. وأن عيسى بن مريم صلوات الله عليه وعليهم أجمعين كلمته وروحه. وأن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم خاتم النبيين، لا نبي بعده. وأسألك بحق الساعة التي يؤتى فيها بإبليس اللعين يوم القيامة، ويقول اللعين في تلك الساعة: والله ما أنا إلا مهيج مردة. الله نور السماوات والأرض، وهو القاهر، وهو الغالب، له القدرة السابقة، وهو الحكيم الخبير. اللهم وأسألك بحق هذه الأسماء كلها وصفاتها وصورها، وهي:

[312]

وفي بعض النسخ المعتبرة تكون بهذه الصورة: سبحان الذي خلق العرش والكرسي واستوى عليه، أسألك أن تصرف عن صاحب كتابي هذا كل سوء ومحذور، فهو عبدك وابن عبدك، وابن أمتك، وأنت مولاه، فقه اللهم يا رب الأسواء كلها، واقمع عنه أبصار الظالمين و ألسنة المعاندين والمريدين له السوء والضر، وادفع عنه كل محذور ومخوف، وأي عبد من عبيدك، أو أمة من إمائك، أو سلطان مارد، أو شيطان أو شيطانة، أو جني أو جنية، أو غول (1) أو غولة، أراد صاحب كتابي هذا بظلم أو ضر أو مكر أو مكروه أو كيد أو خديعة أو نكاية (2) أو سعاية أو فساد أو غرق أو اصطلام (3) أو عطب (4) أو مغالبة أو غدر أو قهر أو هتك ستر أو


(1) كل ما أهلك الأنسان فهو غول، والغول أحد الغيلان، وهي جنس من الشياطين والجن. لسان العرب: ج 11، ص 508 (غول). (2) نكى العدو نكاية: أصاب منه، لسان العرب: ج 15، ص 341 (نكى). (3) اصطلام: إذا ابيد قوم من اصلهم، لسان العرب: ج 12، ص 340 (صلم). (4) عطب: الهلاك، لسان العرب: ج 1، ص 610 (عطب).

[313]

اقتدار أو آفة أو عاهة (1) أو قتل أو حرق أو انتقام أو قطع أو سحر أو مسخ أو مرض أو سقم أو برص أو جذام أو بؤس أو آفة أو فاقة أو سغب (2) أو عطش أو وسوسة أو نقص في دين أو معيشة. فاكفنيه بما شئت، وكيف شئت، وأنى شئت، إنك على كل شئ قدير، وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين وسلم تسليما كثيرا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله رب العالمين. فأما ما ينقش على هذه القصبة، من فضة غير مغشوشة: (يا مشهورا في السموات، يا مشهورا في الأرضين، يا مشهورا في الدنيا والاخرة، جهدت الجبابرة والملوك على إطفاء نورك، وإخماد ذكرك، فأبى الله إلا أن يتم نورك، ويبوح بذكرك، ولو كره المشركون). ورأيت في نسخة: وأبيت إلا أن يتم نورك (3).


(1) عاهة: الافة، لسان العرب: ج 13، ص 520 (عوه). (2) سغب: الجوع، لسان العرب: ج 1، ص 468 (سغب). (3) مهج الدعوات: ص 52، س 15. عنه البحار: ج 50، ص 95، ح 9، باختصار، وج 55، ص 268، ح 53، قطعة منه، وج 91، ص 354، ح 1، أورده بتمامه. الخرائج والجرائح: ج 1، ص 372، ح 2، مرسلا، عن محمد بن إبراهيم الجعفري، عن حكيمة بنت الرضا (عليه السلام)، باختلاف. عنه حلية الأبرار: ج 4، ص 571، ح 1، والثاقب في المناقب: ص 219، ح 193، ومدينة المعاجز: ج 7، ص 367، ح 2380، والبحار: ج 50، ص 69، ح 47، وكشف الغمة: ج 2، ص 365، س 16، قطعة منه، ومستدرك الوسائل: ج 13، ص 178، ح 15033، قطعة منه. عيون المعجزات: ص 127، س 10، مرسلا وباختلاف، عن صفوان بن يحيى، عن أبي نصر الهمداني، قال: حدثتني حكيمة بنت أبي الحسن القرشي وكانت من الصالحات، قالت. = (*)

[314]

الثاني حرز آخر له (عليه السلام): (772) 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله): حرز آخر للتقي (عليه السلام)، بغير تلك الرواية: (يا نور يا برهان، يا مبين يا منير، يا رب اكفني الشرور، وآفات الدهور، وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور) (1).


= عنه مدينة المعاجز: ج 7، ص 359، ح 2379. المناقب لابن شهر آشوب: ج 4، ص 394، س 14، مرسلا، عن صفوان بن يحيى، عن أبي نصر الهمداني وإسماعيل بن مهران وحبران الأسباطي، عن حكيمة بنت أبي الحسن القرشي، عن حكيمة بنت موسى بن عبد الله، عن حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى التقي (عليهم السلام)، باختلاف. الأمان من الأخطار: ص 74، س 7، باختلاف في صورة الحرز. عنه إثبات الهداة: ج 3، ص 343، ح 46، قطعة منه، ومستدرك الوسائل: ج 2، ص 599، ح 2844. الصراط المستقيم: ج 2، ص 199، ح 2، أشار إلى مضمونه. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 270، س 17، قطعة منه. كشف الغمة: ج 2، ص 358، س 9، قطعة منه، وص 365، س 16، قطعة منه. قطعة منه في ب 1، (الحج: 22 / 65)، (الايات والسور التي أمر بقرائتها في الصلاة)، (الايات والسور التي أمر بقرائتها في الأدعية)، وف 1، ب 4 (أحوال أزواجه (عليه السلام)، وف 2، ب 4 (معجزته (عليه السلام) في عدم تأثير سيف المأمون عليه (عليه السلام)، وب 6، (ما ورد عن العلماء في عظمته (عليه السلام)، وف 3، ب 1، (لباسه (عليه السلام) و (سواكه (عليه السلام)، (عفوه (عليه السلام)، وب 2، (أحواله (عليه السلام) مع المأمون)، وف 5، ب 3، (الصلاة عند الشدائد والنوائب)، وب 9 (حكم تزويج الرجل أكثر من امرأة واحدة)، (تهنئة التزويج)، وف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في ثمرة قبول نصيحة الأمام)، وف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى مأمون العباسي). (1) مهج الدعوات: ص 60، س 10. عنه البحار: ج 91، ص 361، س 12.

[315]

الثالث حرزه لابنه الهادي (عليهما السلام): (773) 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله): قال الشيخ علي بن عبد الصمد: أخبرني جماعة من أصحابنا كثرهم الله تعالى، منهم الشيخ جدي، قال: حدثني أبي الفقيه أبو الحسن (رحمه الله) قال: حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (رحمه الله)، وأخبرني الشيخ أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي، قال: حدثنا أبو محمد الحسين بن الحسين بن بابويه، عن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي (رحمه الله)، قال: أخبرني جماعة من أصحابنا، عن أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، قال: حدثني أبو أحمد عبد الله بن الحسين بن إبراهيم العلوي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني: إن أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) كتب هذه العوذة لابنه أبي الحسن علي بن محمد (عليهما السلام)، وهو صبي في المهد، وكان يعوذه بها ويأمر أصحابه به. الحرز: (بسم الله الرحمن الرحيم، لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم رب الملائكة والروح، والنبيين والمرسلين، وقاهر من في السماوات والأرضين، وخالق كل شئ ومالكه، كف عنا بأس أعدائنا، ومن أراد بنا سوء من الجن والأنس، وأعم أبصارهم وقلوبهم، واجعل بيننا وبينهم حجابا وحرسا ومدفعا، إنك ربنا. لاحول ولا قوة لنا إلا بالله، عليه توكلنا، وإليه أنبنا، وإليه المصير. (ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا، إنك أنت العزيز

[316]

الحكيم) (1). ربنا عافنا من كل سوء، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، ومن شر ما يسكن في الليل والنهار، ومن شر كل سوء، ومن شر كل ذي شر. رب العالمين، وإله المرسلين، صل على محمد وآله أجمعين، وأوليائك، وخص محمدا وآله أجمعين، بأتم ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. بسم الله وبالله، أؤمن بالله، وبالله أعوذ، وبالله أعتصم، وبالله أستجير، وبعزة الله ومنعته أمتنع من شياطين الأنس والجن، ومن رجلهم وخيلهم وركضهم وعطفهم ورجعتهم وكيدهم وشرهم وشر ما يأتون به تحت الليل وتحت النهار، من البعد والقرب. ومن شر الغائب والحاضر، والشاهد والزائر، أحياء وأمواتا، أعمى وبصيرا. ومن شر العامة والخاصة، ومن شر نفس ووسوستها، ومن شر الدناهش، والحس، واللمس، واللبس، ومن عين الجن والأنس، وبالاسم الذي اهتز به عرش بلقيس. وأعيذ ديني ونفسي وجميع ما تحوطه عنايتي، من شر كل صورة، وخيال، أو بياض، أو سواد، أو تمثال، أو معاهد، أو غير معاهد، ممن يسكن الهواء والسحاب، والظلمات والنور، والظل والحرور، والبر والبحور، والسهل والوعور، والخراب والعمران، والاكام والاجام، والغياض، والكنائس والنواويس، والفلوات والجبانات. ومن شر الصادرين والواردين ممن يبدو بالليل، وينتشر بالنهار، وبالعشي والأبكار، والغدو والاصال، والمريبين، والأسامرة والأفاثرة (ترة) والفراعنة والأبالسة، ومن جنودهم وأزواجهم، وعشائرهم وقبائلهم، ومن همزهم


(1) الممتحنة: 60 / 5.

[317]

ولمزهم، ونفثهم، ووقاعهم، وأخذهم، وسحرهم وضربهم وعبثهم ولمحهم واحتيالهم واختلافهم. ومن شر كل ذي شر، من السحرة والغيلان، وأم الصبيان، وما ولدوا، وما وردوا. ومن شر كل ذى شر، داخل وخارج، وعارض ومتعرض، وساكن ومتحرك، وضربان عرق وصداع، وشقيقة، وأم ملدم، والحمى، والمثلثة، والربع، والغب، والنافضة، والصالبة، والداخلة، والخارجة. ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إنك على صراط مستقيم، وصلى الله على نبيه محمد وآله الطاهرين) (1).


(1) مهج الدعوات: ص 60، س 16. عنه البحار: ج 91، ص 361، ح 1. مصباح المتهجد: ص 499، ح 581، بتفاوت. عنه البحار: ج 60، ص 266، ح 151. وعنه وعن البلد ومصباح الكفعمي، البحار: ج 87، ص 136، ح 5. البلد الأمين: ص 88، س 20، مرسلا. مصباح الكفعمي: ص 140، س 15. قطعة منه في ف 3، ب 1، (تعويذه لابنه (عليهما السلام)، وف 8، ب 2، (كتابه إلى ابنه الهادي (عليهما السلام).

[318]

ح - تعويذاته (عليه السلام) عوذات أيام الأسبوع: (774) 1 - الرواندي (رحمه الله): عوذة يوم السبت: (بسم الله الرحم الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم رب الملائكة والروح، والنبيين والمرسلين، وقاهر من في السموات والأرضين. كف عني بأس الأشرار، وأعم أبصارهم وقلوبهم، واجعل بيني وبينهم حجابا، إنك [أنت] ربنا، ولا قوة إلا بالله، توكلت على الله، توكل عائذ به من شر كل دابة، ربي آخذ بناصيتها، ومن شر ما سكن في الليل والنهار، ومن شر كل سوء. وصلى الله على محمد وآله وسلم). عوذة يوم الأحد: (بسم الله الرحمن الرحيم، الله أكبر، الله أكبر، استوى الرب على العرش، وقامت السماوات والأرض بحكمته، وزهرت النجوم بأمره، ورست الجبال بإذنه، لا يجاوز اسمه من في السماوات والأرض، الذي دانت له الجبال وهي طائعة، وانبعثت له الأجساد وهي بالية. وبه أحتجب عن كل باغ، وطاغ (1)، وعاد، وجبار، وحاسد، وبسم الله الذي جعل بين البحرين حاجزا، وأحتجب بالله الذي جعل في السماء بروجا، وجعل


(1) في مصباح الكفعمي: وأحتجب بالله الذي عن كل غاو وباغ وطاغ.

[319]

فيها سراجا، وقمرا منيرا، وزيناها للناظرين، وحفظا (1) من كل شيطان رجيم، وجعل في الأرض رواسي جبالا أوتادا، أن يوصل إلي سوء، أو فاحشة أو بلية (حم، حم، حم، تنزيل من الرحمن [الرحيم) (2) (حم، حم، حم)]، (عسق، كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم) (3). وصلى الله على محمد وآله (4). عوذة يوم الاثنين: (بسم الله الرحمن الرحيم، أعيذ نفسي بربي الأكبر، مما يخفى و [ما (5)] يظهر، ومن شر كل أنثى وذكر، ومن شر ماوارت الشمس [والقمر]، قدوس، قدوس، رب الملائكة والروح، أدعوكم أيها الجن، إن كنتم سامعين مطيعين، وأدعوكم أيها الأنس إلى اللطيف الخبير، وأدعوكم أيها الجن والأنس، إلى الذي ختمته بخاتم رب العالمين، وخاتم جبرئيل وميكائيل واسرافيل، وخاتم سليمان بن داود، وخاتم محمد سيد المرسلين النبيين - صلى الله على محمد وآله وعليهم - [أخر] (6) عن فلان بن فلان كل ما يغدو ويروح من ذي حى أو عقرب، أو ساحر، أو شيطان رجيم، أو [شيطان] (7) عنيد، أخذت عنه ما يرى وما لا يرى، وما رأت عين نائم، أو يقظان بإذن الله اللطيف الخبير، لا سلطان


(1) في مصباح المتهجد: وحفظها، وكذا في الكفعمي. (2) فصلت: 41 / 1 و 2. (3) الشورى: 42 / 1 - 3. (4) في مصباح المتهجد: وآل محمد وسلم تسليما. (5) مصباح المتهجد: ومما يظهر. (6) في مصباح الكفعمي: وأزحر. (7) في مصباح الكفعمي: أو سلطان.

[320]

لكم على الله، لا شريك له. وصلى الله على رسوله سيدنا [محمد] النبي وآله الطاهرين وسلم تسليما). عوذة يوم الثلاثاء: (بسم الله الرحمن الرحيم، أعيذ نفسي بالله الأكبر، رب السماوات القائمات، بلا عمد، وبالذي خلقها في يومين، وقضى في كل سماء أمرها، وخلق الأرض في يومين (1)، وقدر فيها أقواتها (2)، وجعل فيها جبالا أوتادا، وجعلها فجاجا سبلا، وأنشأ السحاب وسخره، وأجرى الفلك وسخر البحر، وجعل في الأرض رواسي وأنهارا، [في أربعة أيام سواء للسائلين (3) و] من شر ما يكون في الليل والنهار، وتعقد عليه القلوب، وتراه العيون من الجن والأنس، كفانا الله، كفانا الله، كفانا الله، لا إله إلا الله، محمد رسول الله، صلى الله على محمد وآله الطاهرين، وسلم تسليما). عوذة يوم الأربعاء: (بسم الله الرحمن الرحيم، أعيذ نفسي بالله الأحد الصمد، (من شر النفاثات في العقد) (4)، ومن شر ابن قترة وما ولد، (أستعيذ) بالله الواحد الفرد (5) الكبير الأعلى [من شر ما رأت عيني وما لم تر، أستعيذ بالله الواحد الفرد] (6) من شر


(1) فصلت: 41 / 9. (2) فصلت: 41 / 10. (3) فصلت: 41 / 10. (4) الفلق: 113 / 4. (5) في مصباح المتهجد: الواحد الأحد الأعلى، كذا في الكفعمي. (6) في مصباح المتهجد: الفرد الكبير الأعلى، كذا في الكفعمي.

[321]

من أرادنى بأمر عسير، اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلني في جوارك وحصنك الحصين العزيز الجبار الملك القدوس، [القهار] السلام المؤمن المهيمن الغفار، عالم الغيب والشهادة، الكبير المتعال، هو الله، هو الله، هو الله، لا شريك له، محمد رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، كثيرا دائما). عوذة يوم الخميس: (بسم الله الرحمن الرحيم، أعيذ نفسي برب المشارق والمغارب، من كل شيطان مارد، وقائم وقاعد، وعدو حاسد، ومعاند، (وينزل عليكم من السماء ماءا ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام) (1)، (اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب) (2)، (وأنزلنا من السماء ماءا طهورا لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا) (3)، (ألان خفف الله عنكم...) (4)، (ذلك تخفيف من ربكم ورحمة) (5)، (يريد الله أن يخفف عنكم...) (6)، (فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم) (7) لاإله إلا الله، ولا غالب (8) إلا الله، لا إله إلا الله، محمد


(1) الأنفال: 8 / 11. (2) ص: 38 / 42. (3) الفرقان: 25 / 48 و 49. (4) الأنفال: 8 / 66. (5) البقرة: 2 / 178. (6) النساء: 4 / 28. (7) البقرة: 2 / 137. (8) في مصباح المتهجد: والله غالب على أمره، كذا في الكفعمي.

[322]

رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) (1). عوذة يوم الجمعة: (بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم رب الملائكة [والروح]، والنبيين والمرسلين، وقاهر من في السماوات والأرضين، وخالق كل شئ ومالكه، كف عنا بأس أعدائنا، ومن أرادنا بسوء من الجن والأنس، وأعم أبصارهم وقلوبهم، واجعل بيننا وبينهم حجابا وحرسا ومدفعا، انك ربنا، لا حول ولا قوة [لنا] إلا بالله، عليه توكلنا و [إليه] أنبنا، وهو العزيز الحكيم. ربنا عافنا من [شر] كل سوء، ومن شر كل دابة، أنت آخذ بناصيتها، ومن شر ما يكن (2) في الليل والنهار، ومن [شر] كل سوء، ومن شر كل ذي شر، رب العالمين، وإله المرسلين وصلى (3) الله على محمد وآله أجمعين، و [صل على] أوليائك، وخص محمدا وآله بأتم ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. بسم الله وبالله، أؤمن بالله، وبالله أعوذ، وبالله أعتصم، وبالله أستجير، وبعزة الله ومنعة الله (4) أمتنع من شياطين الأنس والجن، رجلهم وخيلهم،


(1) في مصباح الكفعمي زيادة: أعوذ بعزة الله، وأعوذ برسوله (صلى الله عليه وآله) وسلم تسليما. (2) في مصباح الكفعمي: ما سكن. (3) في مصباح المتهجد: وصل على محمد وآله أجمعين وأوليائك، وكذا في مصباح الكفعمي. (4) في الكفعمي: منعته.

[323]

وركضهم وعطفهم [ورجعهم] (1)، وكيدهم، وشرهم، وشر ما يأتون به، تحت الليل وتحت النهار، من القرب والبعد، ومن شر الغائب والحاضر، والشاهد والزائر، أحياءا وأمواتا، [و] أعمى وبصيرا، ومن شر العامة والخاصة، ومن نفسي ووسوستها، ومن شر الدناهش والحس واللمس واللبس، ومن عين الجن والأنس وبالاسم الذي اهتز له (2) عرش بلقيس. وأعيذ ديني ونفسي، وجميع ما تحوطه عنايتي، ومن شر كل صورة وخيال وبياض أو سواد أو مثال، أو معاهد أو غير معاهد، ممن يسكن الهواء والسحاب، والظلمات والنور، والظل والحرور، والبر والبحور، والسهل والوعور، والخراب والعمران، والاكام والاجام، والمغائض والكنائس، والنواويس والفلوات، والجبانات من الصادرين، والواردين، ممن يبدو بالليل وينتشر بالنهار وبالعشي والأبكار، والغدو والاصال، والمريبين والأسامرة والأفاتنة والفراعنة والأبالسة. ومن جنودهم وأزواجهم وعشائرهم وقبائلهم، و [من] همزهم ولمزهم ونفثهم ووقاعهم، وأخذهم وسحرهم وضربهم [وعبثهم (3)]، ولمحهم واحتيالهم، [واختلافهم] وأخلاقهم، ومن شر كل ذي شر من السحرة، والغيلان، وأم الصبيان [وما ولد وما وردنا] (4). ومن شر كل ذي شر داخل وخارج، وعارض ومعترض، وساكن ومتحرك، وضربان عرق وصداع، وشقيقة وأم ملدم والحمى والمثلثة والربع والغب


(1) في الكفعمي: ورجعتهم. (2) في مصباح المتهجد: اهتز به. (3) في الكفعمي: وعيثهم. (4) في الكفعمي: وما ولدوا وما وردوا.

[324]

والنافضة والصالبة والداخلة والخارجة، ومن شر كل دابة أنت (آخذ بناصيتها، إن ربي (1) على صراط مستقيم) (2) و (صلى الله على محمد وآله وسلم) تسليما) (3). رواها عبد العظيم الحسني (عليه السلام)، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، قال: وقد كتب العوذة الأخيرة لابنه أبي الحسن (عليه السلام) وهو صبى في المهد وكان يعوذه بها (4).


(1) في المتهجد: إنك على صراط...، وكذا في الكفعمي. (2) هود: 14 / 56. (3) تقدمت هذه العوذة الأخيرة (عوذة يوم الجمعة) مسندا في حرزه لابنه الهادي (عليهما السلام). (4) الدعوات: ص 99، س 2. مصباح المتهجد: ص 440، س 1، وص 449، وص 460، وص 468، س 4، وص 479 س 15، وص 489، س 8، وص 499، س 2، بتفاوت آخر غير ما ذكر. عنه وعن مصباح الكفعمي والبلد، البحار: ج 87، ص 136، وص 156، وص 167، وص 179، وص 190، وص 203، وص 214. مصباح الكفعمي: ص 140، وص 148، وص 153، وص 160، وص 166، وص 171، وص 177. البلد الأمين: ص 88، س 21. طب الائمة (عليهم السلام): ص 41، س 6، عن الصادق (عليه السلام). عنه البحار: ج 91، ص 199، ضمن حديث 1. قطعة منه في ب 1 (الايات والسور التي قرأها (عليه السلام) في الأدعية).

[325]

ط - حجابه (عليه السلام) (775) 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله): حجاب محمد بن علي (عليهما السلام): (الخالق أعظم من المخلوقين، والرازق أبسط يدا من المرزوقين، ونار الله المؤصدة، في عمد ممددة، تكيد أفئدة المردة، وترد كيد الحسدة بالأقسام بالأحكام، باللوح المحفوظ، والحجاب المضروب، بعرش ربنا العظيم. احتجبت واستترت واستجرت واعتصمت وتحصنت ب‍ (الم)، وب‍ (كهيعص) وب‍ (طه) وب‍ (طسم)، وب‍ (حم)، وب‍ (حم عسق)، و (ن)، وب‍ (طس)، وب‍ (ق والقرآن المجيد)، (وإنه لقسم لو تعلمون عظيم) (1)، والله وليي ونعم الوكيل) (2).


(1) الواقعة: 56 / 76. (2) مهج الدعوات: ص 359، س 8. عنه البحار: ج 91، ص 376 ضمن ح 1. مصباح الكفعمي: ص 294، س 3. قطعة منه في ب 1 (الايات التي قرأها (عليه السلام) في الأدعية).

[327]

الفصل السابع في المواعظ والطب الباب الأول مواعظه وحكمه (عليه السلام) الباب الثاني الطب

[329]

الفصل السابع في المواعظ والطب ويشتمل هذا الفصل على بابين، وعشرة عناوين: الباب الأول في مواعظه وحكمه (عليه السلام) وهو يشتمل على ستة عناوين: أ - مواعظه (عليه السلام) في التوجه إلى الله ويشتمل هذا العنوان على تسعة موضوعات: الأول في التقوى: (776) 1 - الأربلي (رحمه الله): وقال [الجواد] (عليه السلام): من استغنى بالله، افتقر الناس إليه، ومن اتقى الله أحبه الناس وإن كرهوا (1). (777) 2 - التستري (رحمه الله): وقال (عليه السلام) في جواب رجل قال له: أوصني بوصية جامعة مختصرة ؟ فقال له: صن نفسك عن عار العاجلة ونار الاجلة (2).


(1) كشف الغمة: ج 2، ص 347، س 10. عنه البحار: ج 75، ص 79، ح 62، وحلية الابرار: ج 4، ص 597، س 17 وإحقاق الحق: ج 12، ص 429، س 5. نور الابصار: ص 331، س 7، بتفاوت. عنه إحقاق الحق: ج 19، ص 603، س 8. (2) إحقاق الحق: ج 12، ص 439، س 11، عن وسيلة المآل، عن تذكره ابن حمدون.

[330]

3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن ريان، قال احتال المأمون على أبي جعفر (عليه السلام) بكل حيلة... وكان رجل يقال له: مخارق... وجعل يضرب بعوده ويغني.... وقال (عليه السلام): اتق الله يا ذا العثنون !... (1). 4 - الحلواني (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الجواد] (عليه السلام): التحفظ على قدر الخوف، والطمع على قدر السبيل (2). 5 - ابن الصباغ (رحمه الله): وعنه [أي الجواد (عليه السلام)] إنه قال: لو كانت السموات والأرض رتقا (3) على عبد ثم اتقى الله تعالى لجعل منها مخرجا (4). الثاني في الأخلاص: (778) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط (5)، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال:


(1) الكافي: ج 1، ص 494، ح 4. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته (عليه السلام) في رجل يقال له مخارق) رقم 405. (2) نزهة الناظر: ص 136، ح 15. اعلام الدين: ص 309، س 19، قطعة منه. عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5، واعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 8. (3) في المصدر: تقعا، وهو تصحيف، يويده كلام الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في البحار: ج 67، ص 285، ضمن ح 8. (4) الفصول المهمة: ص 273، س 1. نور الابصار: ص 332، س 19. عنه وعن الفصول إحقاق الحق: ج 12، ص 435، س 5، وج 19، ص 605، س 12. (5) عده الشيخ في اصحاب الرضا والجواد (عليهما السلام) رجال الطوسي: ص 382 رقم 23 وص 403 رقم 10 =

[331]

الأبقاء على العمل، أشد من العمل. قال: وما الأبقاء على العمل ؟ قال: يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له، فكتب له سرا، ثم يذكرها، فتمحى فتكتب له علانية، ثم يذكرها، فتمحى وتكتب له رياء (1). (779) 2 - الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): قال: قال محمد بن علي (عليهما السلام): أفضل العبادة، الأخلاص (2). الثالث في الدعاء إلى الله: الدعاء للحبلى: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن محمد بن إسماعيل، أو غيره قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! الرجل يدعو للحبلى أن يجعل الله ما في بطنها ذكرا سويا ؟ قال: يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر، فإنه أربعين ليلة نطفة، وأربعين ليلة


= وروى عن ابي الحسن موسى وابي الحسن الرضا وابي جعفر الثاني (عليهم السلام) معجم رجال الحديث: ج 11، ص 363 رقم 7923. فالظاهر ان المراد من ابي جعفر، هو الجواد (عليه السلام). (1) الكافي: ج 2، ص 296، ح 16. عنه البحار: ج 67، ص 233، س 13، وج 69، ص 292، ح 16، والبرهان: ج 4، ص 254، ح 12، ووسائل الشيعة: ج 1، ص 75، ح 167. (2) التفسير المنسوب إلى الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 329، ح 186. عنه البحار: ج 67، ص 245، ح 19. عدة الداعي: ص 233، س 15. عنه البحار: ج 67، ص 249، ضمن ح 25. تنبيه الخواطر، المعروف بالمجموعة الورام: ج 2، ص 428، س 5.

[332]

علقة، وأربعين ليلة مضغة، وذلك تمام أربعة أشهر. ثم يبعث الله ملكين خلاقين، فيقولان: يا رب ! ما نخلق ؟ ذكرا أم أنثى ؟ شقيا أو سعيدا ؟ فيقال ذلك... (1). الدعاء لرجاء الفرج: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: كتب محمد ابن حمزة الغنوي إلى، يسألني عن أكتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) في دعاء.... فكتب (عليه السلام) إلى: أما ما سأل محمد بن حمزة من تعليمه دعاء يرجو به الفرج، فقل له: يلزم: يا من يكفي من كل شئ، ولا يكفي، منه شئ، اكفني ما أهمني مما أنا فيه... (2). الدعاء لأول ليلة من رجب: (780) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): وروي عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أنه قال: يستحب أن يدعو الأنسان بهذا الدعاء أول ليلة من رجب: (اللهم إني اسألك بأنك مليك، وأنك على كل شئ مقتدر، وأنك ما تشاء من أمر، يكن. اللهم ! إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة (صلى الله عليه وآله وسلم) يا محمد، يا،


(1) الكافي: ج 6، ص 16، ح 6. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 3، (علمه (عليه السلام) بما في الأرحام)، رقم 366. (2) الكافي: ج 2، ص 560، ح 14. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى على بن مهزيار) رقم 932.

[333]

رسول الله ! إني أتوجه بك إلى الله ربك وربي لينجح لي بك طلبتي. اللهم ! بنبيك محمد، وبالأئمة من أهل بيته صلى الله عليه وعليهم، أنجح طلبتي). ثم سل حاجتك (1). الدعاء في شهر رجب: 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قال (عليه السلام): إن في رجب ليلة هي خير للناس مما طلعت عليه الشمس، وهي ليلة سبع وعشرين منه... وإن للعامل فيها - أصلحك الله - من شيعتنا مثل أجر عمل ستين سنة... وإنه يستحب لك صومه، فإنه يعادل صوم سنة (2). ذكر الله بعد الفجر: 1 - العياشي (رحمه الله):... عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:... وذكر الله بعد طلوع الفجر، أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض (3). الدعاء في الصباح والمساء: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن محمد بن الفضيل، قال: كتبت إلى،


(1) مصباح المتهجد: ص 798، ح 858. تقدم الحديث في ف 6، ب 2، (دعاؤه (عليه السلام) لاول ليلة من رجب)، رقم 766. (2) اقبال الاعمال: ص 177، س 3. تقدم الحديث بتمامه في ف 6، ب 1، (الدعاء في ليلة السابع والعشرين من رجب) رقم 768. (3) العياشي: ج 1، ص 240، ح 119. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 3، (فضل ذكر الله بين الطلوعين) رقم 636.

[334]

أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، أسأله أن يعلمني دعاء ؟.... فكتب (عليه السلام) إلي: تقول إذا أصبحت وأمسيت: (الله، الله، الله، ربي الرحمن الرحيم، لا اشرك به شيئا) وإن زدت على ذلك فهو خير. ثم تدعو بما بدا لك في حاجتك، فهو لكل شئ بإذن الله تعالى، يفعل الله ما يشاء (1). الرابع في التوكل على الله: (781) 1 - الديلمي (رحمه الله): قال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): الثقة (2) بالله تعالى ثمن لكل غال، وسلم إلى كل عال (3). (782) 2 - الحلواني (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): القصد إلى الله تعالى بالقلوب أبلغ من إتعاب الجوارح بالأعمال (4).


(1) الكافي: ج 2، ص 534، ح 36. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفضيل الصيرفي)، رقم 972. (2) في البحار: ج 1: التفقه. (3) أعلام الدين: ص 309، س 10. عنه البحار: ج 75، ص 364، ضمن ح 5، والأنوار البهية: ص 264، س 14. نزهة الناظر: ص 136، ح 9. البحار: ج 1، ص 218، ح 41، وج 75، ص 364، وأعيان الشيعة: ج 2، ص 36 س 16، عن الدرة الباهرة. (4) نزهة الناظر: ص 134، ح 2. البحار: ج 75، ص 364، ضمن ح 4، عن الدرة الباهرة. الأنوار البهية: ص 264، س 10. إحقاق الحق: ج 19، ص 600، س 8، عن التذكرة الحمدونية. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 272، س 19. عنه إحقاق الحق: ج 12، ص 433، س 18. كشف الغمة: ج 2، ص 368، س 23.

[335]

(783) 3 - الديلمي (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): كيف يضيع من الله كافله ؟ ! وكيف ينجو من الله طالبه ؟ ! ومن انقطع إلى غير الله وكله الله إليه، ومن عمل على غير علم، أفسد أكثر مما يصلح (1). الخامس في الرضا بقضاء الله: (784) 1 - الديلمي (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): الأيام تهتك لك الأمر عن الأسرار الكامنة (2). (785) 2 - الديلمي (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): الحوائج تطلب بالرجاء، وهي تنزل بالقضاء، والعافية أحسن عطاء (3).


(1) أعلام الدين: ص 309، س 2. عنه البحار: ج 1، ص 208، س 5، وج 75، ص 364، ضمن ح 5، والأنوار البهية: ص 265، س 4. نزهة الناظر: ص 134، ضمن ح 1. البحار: ج 75، ص 363، ضمن ح 4، وج 68، ص 155، ضمن ح 69، قطعة منه، عن الدرة الباهرة. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 275، س 16 قطعة منه. عنه إحقاق الحق: ج 12، ص 436، س 9، وأعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 11. إحقاق الحق: ج 19، ص 600، س 5، عن التذكرة الحمدونية. (2) أعلام الدين: ص 310، س 2. عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5، وأعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 8. نزهة الناظر: ص 137، ح 21. (3) أعلام الدين: ص 309، س 13. عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5، وأعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 4. نزهة الناظر: ص 136، ح 11.

[336]

(786) 3 - الديلمي (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): إذا نزل القضاء ضاق الفضاء (1). 4 - محمد بن يعقوب الكليني (عليهم السلام): عن علي بن مهزيار، قال: كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام)، يشكو إليه لمما يخطر على باله ؟ فأجابه (عليه السلام) في بعض كلامه: إن الله عزوجل إن شاء ثبتك، فلا يجعل لأبليس عليك طريقا... (2). السادس في قراءة القرآن: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن أبي عمرو الحذاء، قال: ساءت حالي فكتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام):.... فكتب (عليه السلام) إلى: أدم قراءة (إنا أرسلنا نوحا إلى قومه). قال: قرأتها حولا فلم أر شيئا، فكتب إليه.... فكتب إلى: قد وفى لك الحول، فانتقل منها إلى قرائة (إنا أنزلناه)... (3). 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... إسماعيل بن سهل، قال: كتبت إلى أبي جعفر صلوات الله عليه: إني قد لزمني دين فادح !


(1) أعلام الدين: ص 309، س 15. عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5. نزهة الناظر: ص 136، ح 12. إحقاق الحق: ج 19، ص 601، س 5، عن التذكرة الحمدونية. البحار: ج 75، ص 364، ضمن ح 4، وأعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 17. (2) الكافي: ج 2، ص 425، ح 4. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 997. (3) الكافي: ج 5، ص 316، ح 50. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أبي عمرو الحذاء)، رقم 886.

[337]

فكتب (عليه السلام): أكثر من الاستغفار، ورطب شفتيك بقراءة (إنا أنزلناه) (1). 3 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال: من قرأ (إنا أنزلناه في ليلة القدر) بعد صلاة العصر، عشر مرات، له على مثل أعمال الخلائق (2). 4 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن الحسن بن علي، عن أبيه، قال: كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام).... فكتب (عليه السلام) إليه كتابا قرأته بخطه:... وأكثر من قراءة (إنا أنزلناه) (3). 5 - العلامة المجلسي (رحمه الله):... عن الجواد (عليه السلام): إنه من قرأ سورة القدر في كل يوم وليلة ستا وسبعين مرة، خلق الله له ألف ملك يكتبون ثوابها ستة وثلاثين ألف عام. ويضاعف الله تعالى استغفارهم له ألفي سنة، ألف مرة... (4). السابع في شكر النعمة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... دعبل بن علي: أنه دخل على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) وأمر له بشئ، فأخذه ولم يحمد الله. قال: فقال له: لم لم تحمد الله ؟ !


(1) الكافي: ج 5، ص 316، ح 51. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إسماعيل بن سهل)، رقم 894. (2) فلاح السائل: ص 199، س 12. تقدم الحديث بتمامه في ف 6، ب 1، (سورة القدر: 97)، رقم 761. (3) الاستبصار: ج 1، ص 464، ح 1800. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 995. (4) البحار: ج 89، ص 329، س 11. تقدم الحديث بتمامه في ف 6، ب 1، (سورة القدر: 97) رقم 763.

[338]

قال: ثم دخلت بعد على أبي جعفر (عليه السلام) وأمر لي بشئ. فقلت: الحمد لله ! فقال لي: تأدبت (1). (787) 2 - الأربلي (رحمه الله): قال [الجواد] (عليه السلام): كفر النعمة داعية المقت، ومن جازاك بالشكر فقد أعطاك أكثر مما أخذ منك (2). (788) 3 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): وروي: أن جمالا حمله (3) من المدينة إلى الكوفة، فكلمه في صلته ؟. وقد كان أبو جعفر (عليه السلام) وصله بأربعمائة دينار. فقال (عليه السلام): سبحان الله ! أما علمت أنه لا ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العباد (4). 4 - الحلواني (رحمه الله):... وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): ما شكر الله أحد على نعمة أنعمها عليه إلا استوجب بذلك المزيد قبل أن يظهر على لسانه (5). (789) 5 - الديلمي (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): نعمة لا تشكر، كسيئة.


(1) الكافي: ج 1، ص 496، ح 8. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) بالوقائع الماضية)، رقم 420. (2) كشف الغمة: ج 2، ص 349، س 20. عنه البحار: ج 75، ص 82، ح 80، وحلية الأبرار: ج 4، ص 601، س 9. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 275، س 4. نور الأبصار: ص 332، س 7. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق: ج 12، ص 437، س 2، وج 19، ص 604، س 17. (3) في البحار: جمالا حمل أبا جعفر الثاني من المدينة. (4) تحف العقول: ص 457، س 1. عنه البحار: ج 68، ص 51، ح 76. قطعة منه في ف 3، ب 1، (إعطاؤه (عليه السلام) الدنانير وغيرها). (5) نزهة الناظر: ص 137، ح 22.

[339]

لا تغفر (1). (790) 6 - الأربلي (رحمه الله): وقال [الجواد] (عليه السلام): ما عظمت نعمة الله على عبد إلا عظمت عليه مؤونة الناس. فمن لم يحتمل تلك المؤونة فقد عرض النعمة للزوال (2). (791) 7 - الأربلي (رحمه الله): وقال [الجواد] (عليه السلام): إن لله عبادا (3) يخصهم بالنعم، ويقرها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها عنهم وحولها إلى غيرهم (4). (792) 8 - الأربلي (رحمه الله): قال [الجواد (عليه السلام)]: استصلاح الأخيار بإكرامهم، والأشرار بتأديبهم، والمودة قرابة مستفادة، وكفى بالأجل حرزا. ولا يزال العقل والحمق يتغالبان على الرجل إلى ثمانية عشر سنة، فإذا بلغها،


(1) اعلام الدين: ص 309، س 21. عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5. نزهة الناظر: ص 137، ح 18. البحار: ج 68، ص 53، ح 84، وج 75، ص 364، ضمن ح 4، واعيان الشيعة: ج 2 ص 36، س 18، عن الدرة الباهرة. (2) كشف الغمة: ج 2، ص 347، س 2. عنه البحار: ج 75، ص 79، ح 59، وحلية الابرار: ج 4، ص 597، س 9. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 273، س 14، بتفاوت. نور الابصار: ص 331، س 1. عنه وعن الفصول، احقاق الحق: ج 12، ص 428، س 19، بتفاوت، وج 19، ص 602 س 18. (3) في الفصول المهمة: إن الله عباده يخصهم بدوام النعم فلا تزال فيهم ما بدلوا لها... (4) كشف الغمة: ج 2، ص 346، س 23. عنه البحار: ج 75، ص 79، ح 58. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 273، س 13. نور الابصار: ص 330، س 24. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق: ج 12، ص 436، س 12، وج 19، ص 602، س 15.

[340]

غلب عليه أكثرهما فيه. وما أنعم الله عز وجل على عبد نعمة فعلم أنها من الله إلا كتب الله - جل اسمه - له، شكرها قبل أن يحمده عليها ولا أذنب ذنبا فعلم أن الله مطلع عليه، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، إلا غفر الله له قبل أن يستغفره (1). الثامن في التوبة: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام).... فكتب (عليه السلام):... ومن كان منكم مذنب فيتوب إلى الله سبحانه وتعالى... (2). 2 - الحر العاملي (رحمه الله):... إن رجلا أربى دهرا من الدهر، فخرج قاصدا أبا جعفر الجواد (عليه السلام). فقال (عليه السلام) له: مخرجك من كتاب الله، يقول الله: (فمن جائه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف) (3). والموعظة هي التوبة، فجهله بتحريمه، ثم معرفته به، فما مضى فحلال، وما بقي فليتحفظ (4).


(1) كشف الغمة: ج 2، ص 350، س 2. عنه البحار: ج 75، ص 82، ضمن ح 81. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 275، س 8. نور الابصار: ص 332، س 10. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق: ج 12، ص 432، س 16، وج 19، ص 640، س 21. (2) علل الشرائع: ص 555، ح 6. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الى علي بن مهزيار)، رقم 933. (3) البقرة: 2 / 275. (4) وسائل الشيعة: ج 18، ص 131، ح 23310 =

[341]

(793) 3 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): تأخير التوبة اغترار، وطول التسويف حيرة، والاعتلال على الله هلكة، والأصرار على الذنب أمن لمكر الله، (ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون) (1) (2). التاسع في الاستغفار: (794) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): أبي (رحمه الله)، قال: حدثني سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن إسماعيل بن سهل، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): علمني شيئا إذا أنا قلته كنت معكم في الدنيا والاخرة ؟ قال: فكتب بخطه أعرفه: أكثر من تلاوة (3) (إنا أنزلناه) ورطب شفتيك بالاستغفار (4). 2 - الحر العاملي (رحمه الله):... أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في رجل عاهد الله عند الحجر أن لا يقرب محرما أبدا، فلما رجع عاد إلى المحرم ؟


= تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 16، (حكم من اربى بجهالة)، رقم 725. (1) الأعراف: 7 / 97. (2) تحف العقول: ص 456، س 18 عنه البحار: ج 6، ص 30، ح 36، وأعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 41. قطعة منه في ف 6، ب 1، (الأعراف: 7 / 99). (3) في مكارم الأخلاق: قرائة. (4) ثواب الأعمال: ص 197، ح 4. مكارم الأخلاق: ص 300، س 13، مرسلا. عنه البحار: ج 89، ص 328، ح 5، وج 90، س 279، ح 14، وسائل الشيعة: ج 16، ص 69، ح 21003، ومستدرك الوسائل: ج 4، ص 360، ح 140. جامع الأخبار: ص 56، س 19. قطعة منه في ف 6، ب 1، (القدر: 97) وف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إسماعيل بن سهل).

[342]

فقال أبو جعفر (عليه السلام):... يستغفر الله ويتوب إليه (1). ب - مواعظه (عليه السلام) في العلم ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في العلم والعلماء: (795) 1 - الأربلي (رحمه الله): وقال [الجواد] (عليه السلام): عليكم بطلب العلم ! فإن طلبه فريضة، والبحث عنه نافلة، وهو صلة بين الأخوان، ودليل على المروة، وتحفة في المجالس، وصاحب في السفر، وأنس في الغربة (2). (796) 2 - الأربلي (رحمه الله): وقال [الجواد] (عليه السلام): العلم علمان: مطبوع ومسموع، ولا ينفع مسموع إذا لم يكن مطبوع، ومن عرف الحكمة لم يصبر على الازدياد منها، الجمال في اللسان، والكمال في العقل (3). (797) 3 - الأربلي (رحمه الله): قال [الجواد] (عليه السلام): العلماء غرباء، لكثرة الجهال بينهم (4).


(1) وسائل الشيعة: ج 23، ص 327، ح 29666. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 22، (كفارة حنث العهد)، رقم 740. (2) كشف الغمة: ج 2، ص 347، س 12. عنه البحار: ج 75، ص 80، ح 63، وحلية الابرار: ج 4، ص 598، س 2. (3) كشف الغمة: ج 2، ص 347، س 15. عنه البحار: ج 75، ص 80، ح 64، وحلية الابرار: ج 4، ص 598، س 5. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 273، س 21، قطعة منه. نور الابصار: ص 331، س 8، قطعة منه. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق: ج 12، ص 430، س 2. (4) كشف الغمة: ج 2، ص 349، س 1 =

[343]

(798) 4 - الأربلي (رحمه الله): قال [الجواد] (عليه السلام): اقصد العلماء للمحجة الممسك عند الشبهة، والجدل يورث الرياء، ومن أخطأ وجوه المطالب خذلته الحيل، والطامع في وثاق الذل، ومن أحب البقاء فليعد للبلاء (1)، قلبا صبورا (2). (799) 5 - الأربلي (رحمه الله): قال [الجواد] (عليه السلام): الشريف كل الشريف من شرفه علمه، والسؤدد (3) حق السؤدد لمن اتقى الله ربه، والكريم (كل الكريم - ظ -) من أكرم عن ذل النار وجهه (4). الثاني في النهي عن القول بما لاتعلم: 1 - حسين بن عبد الوهاب (رحمه الله):... فقال [أبو جعفر (عليه السلام) لعمه عبد الله بن


= عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 72، وحلية الأبرار: ج 4، ص 600، س 4. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 274، س 15. نور الأبصار: ص 331، س 22. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق: ج 19، ص 604، س 3. (1) في البحار: للمصائب. (2) كشف الغمة: ج 2، ص 348، س 20. عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 71، وحلية الابرار: ج 4، ص 600، س 1. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 274، س 13، قطعة منه. نور الأبصار: ص 331، س 20. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق: ج 12، ص 433، س 7، وج 19، ص 604، س 1. (3) السؤدد: ساد قومه يسودهم سيادة وسوددا وسيدودة، فهو سيد. لسان العرب: ج 3، ص 230 (سود). (4) كشف الغمة: ج 2، ص 350، س 8. عنه البحار: ج 75، ص 82، ح 82. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 275، س 13، قطعة منه، بتفاوت. (*)

[344]

موسى]:... يا عم ! إنه عظيم عند الله أن تقف غدا بين يديه، فيقول لك: لم تفتي عبادي بما لم تعلم، وفي الأمة من هو أعلم منك (1). 2 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... محمد بن المحمودي، عن أبيه، قال:... فقال [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)] له [أي عبد الله بن موسى]: يا عم ! اتق الله، ولا تفت.... يا عبد الله ! إنه عظيم عند الله أن تقف غدا بين يدي الله، فيقول لك: لم أفتيت عبادي بما لاتعلم ؟... (2). 3 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... فقال [أبو جعفر الثاني (عليه السلام) لعمه عبد الله بن موسى]:... يا عم ! اتق الله ! اتق الله ! إنه لعظيم أن تقف يوم القيامة بين يدي الله عز وجل، فيقول لك: لم أفتيت الناس بما لاتعلم ؟... (3). الثالث في التدبر والتأني: (800) 1 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): إظهار الشئ قبل أن يستحكم، مفسدة له (4).


(1) عيون المعجزات: ص 122، س 7. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى)، رقم 148. (2) دلائل الأمامة: ص 388، ح 343. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى)، رقم 147. (3) الاختصاص: ص 102، س 4. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى)، رقم 149. (4) تحف العقول: ص 457، س 7. عنه البحار: ج 72، ص 71، ح 13، وأعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 43. المحاسن: ص 603، ح 31، عن الصادق (عليه السلام). عنه وسائل الشيعة: ج 2، ص 408، ح 2488.

[345]

(801) 2 - الأربلي (رحمه الله): قال [الجواد] (عليه السلام): مقتل الرجل بين لحييه (1) والرأي مع الأناة (2)، وبئس الظهير الرأي الفطير (3) (4). (802) 3 - التستري (رحمه الله): سئل محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام): عن الحزم ؟ فقال (عليه السلام): هو أن تنتظر فرصتك، وتعاجل ما أمكنك (5). ج - مواعظه (عليه السلام) في الاجتناب عن المعاصي ويشتمل هذا العنوان على تسعة موضوعات: الأول في ذم اتباع الهوى: (803) 1 - الأربلي (رحمه الله): قال [الجواد] (عليه السلام): لن يستكمل العبد حقيقة الأيمان حتى يؤثر دينه على شهوته، ولن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه (6). (804) 2 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): قال له (7) رجل: أوصني ؟ قال (عليه السلام): وتقبل ؟


(1) في نور الأبصار: بين فكيه، وكذا في الأحقاق: ج 19. (2) الأناة: تأني في الأمر، أي ترفق وتنظر. لسان العرب: ج 14، ص 49 (أنى). (3) الفطير: كل شئ اعجلته عن إدراكه، فهو فطير. لسان العرب: ج 5، ص 59 (فطر). (4) كشف الغمة: ج 2، ص 349، س 13. عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 76. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 274، س 20. نور الأبصار: ص 332، س 1. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق: ج 12، ص 434، س 9، وج 19، ص 604، س 9. (5) إحقاق الحق: ج 19، ص 602، س 2، عن التذكرة الحمدونية. (6) كشف الغمة: ج 2، ص 348، س 13. عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 67، وحلية الأبرار: ج 4، ص 599، س 11. (7) في البحار: للجواد (عليه السلام).

[346]

قال: نعم ! قال: توسد الصبر، واعتنق الفقر، وارفض الشهوات، وخالف الهوى، واعلم أنك لن تخلو من عين الله، فانظر كيف تكون (1). (805) 3 - الديلمي (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): راكب الشهوات لا تقال عثرته (2) (3). (806) 4 - الديلمي (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): من أطاع هواه، أعطى عدوه مناه (4). الثاني في من استحسن قبيحا: (807) 1 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): وقال [الجواد] (عليه السلام): من شهد أمرا فكرهه


(1) تحف العقول: ص 455، س 2. عنه البحار: ج 75، ص 358، ضمن ح 1، وأعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 33. (2) في البحار: لاتستقال له عثرة. (3) أعلام الدين: ص 309، س 9. عنه البحار: ج 75، ص 364، ضمن ح 5، والأنوار البهية: ص 264، س 13. البحار: ج 67، ص 78، ضمن ح 11، وج 75، ص 364، ضمن ح 4. أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 15، عن الدرة الباهرة. نزهة الناظر: ص 135، ح 7. كشف الغمة: ج 2، ص 349، س 3. عنه حلية الأبرار: ج 4، ص 600، س 6. (4) أعلام الدين: ص 309، س 4. عنه البحار: ج 75، ص 364، ضمن ح 5، والأنوار البهية: ص 264، س 12. نزهة الناظر: ص 134، ح 3. البحار: ج 75، ص 364، ضمن ح 4، وج 67، ص 78، ح 11. أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 12، عن الدرة الباهرة.

[347]

كان كمن غاب عنه. ومن غاب عن أمر، فرضيه كان كمن شهده (1). (808) 2 - الأربلي (رحمه الله): قال [الجواد] (عليه السلام): من استحسن قبيحا كان شريكا فيه (2). الثالث في عقوبة من أمل فاجرا: (809) 1 - الأربلي (رحمه الله): قال [الجواد] (عليه السلام): من أمل فاجرا كان أدنى عقوبته الحرمان (3). الرابع في الظلم والظالم: (810) 1 - الأربلي (رحمه الله): قال [الجواد] (عليه السلام): العامل بالظلم، والمعين له، والراضي به شركاء (4).


(1) تحف العقول: ص 456، س 6. عنه البحار: ج 97، ص 81، ح 38، واعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 38. (2) كشف الغمة: ج 2، ص 349، س 19. عنه البحار: ج 75، ص 82، ح 79، وحلية الابرار: ج 4، ص 601، س 8. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 275، س 3. نور الابصار: ص 332، س 6. عنه وعن الفصول إحقاق الحق: ج 12، ص 431، س 15، وج 19، ص 604، س 16. (3) كشف الغمة: ج 2، ص 350، س 10. عنه البحار: ج 75، ص 83، ح 83. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 275، س 18. نور الابصار: ص 332، س 17. عنه عن الفصول، إحقاق الحق: ج 12، ص 436، س 5، وج 19، ص 605، س 8. (4) كشف الغمة: ج 2، ص 348، س 18 =

[348]

(811) 2 - الأربلي (رحمه الله): قال [الجواد] (عليه السلام): يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم (1). 3 - ابن حمزة الطوسي (رحمه الله):... فقال أبو جعفر (عليه السلام): أيها الراعي، إن هذه الشاة تشكوك وتزعم أن لها رجلين، وأنك تحيف عليها بالحلب، فإذا رجعت إلى صاحبها بالعشي لم يجد معها لبنا، فإن كففت من ظلمها، وإلا دعوت الله تعالى أن يبتر عمرك... (2). 4 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): أصف له صنع السميع في. فكتب (عليه السلام) بخطه: عجل الله نصرتك ممن ظلمك، وكفاك مؤنته، وأبشر بنصر الله عاجلا، وبالأجر آجلا، وأكثر من حمد الله (3).


= عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 69، وحلية الأبرار: ج ص 599، س 16. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 274، س 11، بتفاوت. نور الأبصار: ص 331، س 19. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق: ج 12، ص 432، س 8، وج 19، ص 603، س 22. (1) كشف الغمة: ج 2، ص 348، س 19. عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 70، وحلية الأبرار: ج 4، ص 599، س 17. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 274، س 12. عنه إحقاق الحق: ج 12، ص 435، س 10. (2) الثاقب في المناقب: ص 522، ح 455. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معرفته بمنطق الشاة)، رقم 392. (3) رجال الكشي: ص 611، ح 1135. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 873.

[349]

الخامس في الذنوب: (812) 1 - الأربلي (رحمه الله): قال [الجواد] (عليه السلام): اثنان عليلان أبدا: صحيح محتم وعليل مخلط. موت الأنسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل، وحياته بالبر أكثر من حياته بالعمر (1). السادس في النفاق: (813) 1 - الديلمي (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): لا تكن وليا لله تعالى في العلانية، عدوا له في السر (2). السابع في العجب: (814) 1 - الحلواني (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): أحسن من العجب بالقول، أن لا يقول (3).


(1) كشف الغمة: ج 2، ص 350، س 11. عنه البحار: ج 75، ص 83، ضمن ح 84 وحلية الابرار: ج 4، ص 602، س 3. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 275، س 19. نور الابصار: ص 332، س 17. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق: ج 12، ص 432، س 2، وج 19، ص 605، س 9. (2) اعلام الدين: ص 309، س 18. عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5، واعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 7. الانوار البهية: ص 365، س 1. نزهة الناظر: ص 136، ح 14. (3) نزهة الناظر: ص 136، ضمن ح 16 =

[350]

الثامن في سوء العادة: (815) 1 - الحلواني (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): سوء العادة كمين لا يؤمن (1). التاسع في الفتك والاغتيال: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... إسحاق الأنباري، قال: قال لي أبو جعفر الثاني (عليه السلام):... وإياك والفتك ! فإن الأسلام قد قيد الفتك، وأشفق إن قتلته [أي أبا السمهري] ظاهرا أن تسأل لم قتلته. ولا تجد السبيل إلى تثبيت حجة، ولا يمكنك إدلاء الحجة، فتدفع ذلك عن نفسك، فيسفك دم مؤمن من أوليائنا بدم كافر، عليكم بالاغتيال... (2). د - مواعظه (عليه السلام) في الشئون الاجتماعية ويشتمل هذا العنوان على ستة وعشرين موضوعا: الأول في المشورة: 1 - العياشي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب إلي أبو جعفر (عليه السلام): ان سل


= إحقاق الحق: ج 19، ص 601، س 6، عن التذكرة الحمدونية. (1) نزهة الناظر: ص 136، ضمن ح 16. إحقاق الحق: ج 19، ص 601، س 1، عن التذكرة الحمدونية. (2) رجال الكشي: ص 529، ح 1013. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3، (ذم أبي السمهري) رقم 562.

[351]

فلانا أن يشير علي، ويتخير لنفسه، فهو يعلم ما يجوز في بلده، وكيف يعامل السلاطين. فإن المشورة مباركة... (1). (816) 2 - الديلمي (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): من هجر المداراة قارنه (2) المكروه. ومن لم يعرف الموارد أعيته المصادر. ومن انقاد إلى الطمأنينة قبل الخبرة فقد عرض نفسه للهلكة، وللعاقبة المتعبة (3). الثاني في الاستخارة: 1 - العلامة المجلسي (رحمه الله):... ومن كتاب [محمد الجواد (عليه السلام)] إلى علي بن أسباط:... فهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتيك اللتين، تعرض لك السلطان فيهما، فاستخر الله مائة مرة، خيرة في عافية... ولتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين. ولاتكلم أحدا بين أضعاف الاستخارة... (4).


(1) تفسير العياشي: ج 1، ص 204، ح 147. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 935. (2) في البحار: ج 68: قاربه، وكذا في نزهة الناظر. (3) أعلام الدين: ص 309، س 5. عنه البحار: ج 75، ص 364، ضمن ح 5. نزهة الناظر: ص 135، ح 5. البحار: ج 68، ص 340، ضمن ح 13. أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 12، عن الدرة الباهرة. إحقاق الحق: ج 19، ص 600، س 10، عن التذكرة الحمدونية. (4) البحار: ج 88، ص 264، ضمن ح 18. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن أسباط)، رقم 920.

[352]

2 - العلامة المجلسي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: كتب أبو جعفر الثاني (عليه السلام) إلى إبراهيم بن شيبة: فهمت ما استأمرت فيه من ضيعتك التي تعرض لك السلطان فيها. فاستخر الله مائة مرة... ولا تتكلم بين أضعاف الاستخارة حتى تتم المائة إن شاء الله (1). الثالث في الاخوة: (817) 1 - الأربلي (رحمه الله): قال [الجواد] (عليه السلام): فساد الأخلاق بمعاشرة السفهاء، وصلاح الأخلاق بمنافسة العقلاء. والخلق أشكال، فكل يعمل على شاكلته، والناس إخوان. فمن كانت أخوته في غير ذات الله فإنها تحوز عداوة، وذلك قوله تعالى: (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) (2) (3). (818) 2 - الخطيب البغدادي (رحمه الله): أخبرني محمد بن الحسين القطان، أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، حدثنا أبو جعفر الحسن بن علي بن جعفر القمى، حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الأسدي، عن عبد الرحمن بن أبي عران، عن الحسن بن علي بن جعفر القمى، حدثنا جعفر بن محمد بن مالك


(1) البحار: ج 88، ص 264، ضمن ح 17. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن شيبة)، رقم 877. (2) الزخرف: 43 / 67. (3) كشف الغمة: ج 2، ص 349، س 15. عنه البحار: ج 75، ص 82، ح 78، وحلية الأبرار: ج 4، ص 601، س 3. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 274، س 23، بتفاوت. نور الأبصار: ص 332، س 4، بتفاوت. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق: ج 12، ص 430، س 10، وج 19، ص 604، س 13. قطعة منه في ف 6، ب 1، (الزخرف: 43 / 67).

[353]

الكوفي الأسدي، عن عبد الرحمن، عن محمد بن زيد الشبيه، قال: سمعت ابن الرضا محمد بن علي بن موسى [(عليهم السلام)]، يقول: من استفاد أخا في الله فقد استفاد بيتا في الجنة (1). (819) 3 - الأربلي (رحمه الله): قال [الجواد] (عليه السلام): لا يفسدك الظن (2) على صديق وقد أصلحك اليقين له، ومن وعظ أخاه سرا فقد زانه، ومن وعظ علانية فقد شانه (3). (820) 4 - الديلمي (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): من لم يرض من أخيه بحسن النية لم يرض منه بالعطية (4).


(1) تاريخ بغداد: ج 3، ص 54، س 20. عنه اعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 14. كشف الغمة: ج 2، ص 346، س 2. عنه البحار: ج 75، ص 78، ج 51، وحلية الابرار: ج 4، ص 595، س 9. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 273، س 1. نور الابصار: ص 332، س 19. عنه وعن الفصول وتاريخ بغداد، إحقاق الحق: ج 19، ص 602، س 5، وص 605 س 11. نزهة الجليس: ص 111، س 10. عنه وعن نور الابصار والفصول وتاريخ بغداد إحقاق الحق: ج 12، ص 429، س 8 (2) في الفصول: لا تفسد الظن، وهو غير صحيح. (3) كشف الغمة: ج 2، ص 350، س 1. عنه البحار: ج 75، ص 82، ضمن ح 81، وحلية الابرار: ج 4، ص 601، س 11. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 275، س 6. نور الابصار: ص 332، س 8. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق ج 12، ص 433، س 13، وج 19، ص 604، س 19. (4) اعلام الدين: ص 309، س 23. عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5 =

[354]

(821) 5 - الشيخ المفيد (رحمه الله): حدثني الشريف الصالح أبو محمد الحسن بن حمزة (رحمه الله): قال: حدثني أبو الحسن علي بن الفضل (1)، قال: حدثني أبو تراب عبيد الله بن موسى، قال: حدثني أبو القاسم عبد العظيم بن عبد الله الحسني (رحمه الله): قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام)، يقول: ملاقاة الأخوان نشرة (2) وتلقيح للعقل (3)، وإن كان نزرا قليلا (4). الرابع في المصاحبة: (822) 1 - الديلمي (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): إياك ومصاحبة الشرير ! فإنه كالسيف، يحسن منظره، ويقبح أثره (5).


= نزهة الناظر: ص 137 ج 20، بتفاوت. عنه البحار: ج 71، ص 81، ح 2. أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 20، عن الدرة الباهرة. (1) في البحار: علي بن الفضيل. (2) النشرة: عوذة يعالج بها المجنون والمريض، سميت نشرة لانه ينشر بها عنه ما خامره من الداء الذي يكشف ويزال، مجمع البحرين: ج 3، ص 493 (نشر). (3) في البحار: وتلقيح العقل. (4) الامالي: ص 328، ح 13. عنه مستدرك الوسائل: ج 8، ص 324، ح 9562. امالي الطوسي: ج 1، ص 94، ح 145، بتفاوت يسير. عنه وعن امالي المفيد، البحار: ج 71، ص 353، ح 26. (5) اعلام الدين: ص 309، س 11. عنه البحار: ج 75، ص 364، ضمن ح 5. الانوار البهية: ص 265، س 9. البحار: ج 71، ص 198، ضمن ح 34، وج 75، ص 364، ح 4، ومستدرك الوسائل: ج 8، ص 351، ح 9634، وج 12، ص 312، ح 14173، وأعيان الشيعة: ج 2، ص 206 =

[355]

(823) 2 - التستري (رحمه الله): قال محمد بن علي بن موسى بن جعفر (عليهم السلام) للمتوكل في كلام دار بينهما: لا تطلب الصفا ممن كدرت عليه، ولا النصح ممن صرفت بسوء ظنك إليه. وإنما قلب غيرك لك كقلبك له (1). (824) 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن احمد بن محمد بن إبراهيم الأرمني، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان الناطق يؤدي عن الله عز وجل فقد عبد الله، وإن كان الناطق يؤدي عن الشيطان فقد عبد الشيطان (2). (825) 4 - الديلمي (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): قد عاداك من ستر عنك الرشد، اتباعا لما تهواه (3). (826) 5 - الحلواني (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): كفى بالمرء، خيانة.


= س 16، جميعا عن الدرة الباهرة. نزهة الناظر: ص 136، ح 10. (1) إحقاق الحق: ج 19، ص 601، س 12، عن التذكرة الحمدونية. (2) الكافي: ج 6، ص 434، ح 24. تحف العقول: ص 456، س 8. عنه البحار: ج 2، ص 94، ح 30، ومستدرك الوسائل: ج 17، ص 308، ح 21428، وأعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 40. الاعتقادات للمفيد: ص 109، س 13، بتفاوت. (3) أعلام الدين: ص 309، س 8. عنه البحار: ج 75، ص 364، ضمن ح 5، وأعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 4. الأنوار البهية: ص 265، س 8. نزهة الناظر: ص 135، ح 6. إحقاق الحق: ج 19، ص 601، س 6، عن التذكرة الحمدونية.

[356]

أن يكون أمينا للخونة (1). (827) 6 - الديلمي (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): لا تعاد (2) أحدا حتى تعرف الذي بينه وبين الله تعالى، فإن كان محسنا لا يسلمه إليك، وإن كان مسيئا فإن علمك به يكفيكه فلا تعاده (3). (828) 7 - الديلمي (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): لا يضرك سخط من رضاه الجور (4). 8 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... أبو علي المحمودي محمد بن أحمد بن حماد المروزي، قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام):... أما الدنيا فنحن فيها متفرجون في البلاد ولكن، من هوى، هوى صاحبه فإن [دان] بدينه، فهو معه وإن كان نائيا عنه، وأما الاخرة فهي دار القرار (5).


(1) نزهة الناظر: ص 137، ضمن ح 16. البحار: ج 72، ص 380، ضمن ح 42، وج 75، ص 364، ضمن ح 4. أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 17، عن الدرة الباهرة. الأنوار البهية: ص 265، س 11. (2) في البحار: لا تعادي، وفي نزهة الناظر: لا تعادين. (3) أعلام الدين: ص 309، س 16. عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5، وأعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 5. نزهة الناظر: ص 136، ح 13. (4) أعلام الدين: ص 309، س 22. عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5. نزهة الناظر: ص 137، ح 19. البحار: ج 72، ص 380، ضمن ح 42، وج 75، س 364، ضمن ح 4. أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 18، عن الدرة الباهرة. إحقاق الحق: ج 19، ص 601، س 7، عن التذكرة الحمدونية. (5) رجال الكشي: ص 559، ح 1057. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى أحمد بن حماد المروزي)، رقم 890.

[357]

9 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): وكتب [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)]... أما هذه الدنيا فإنا فيها مغترفون، ولكن من كان هواه هوى صاحبه ودان بدينه، فهو معه حيث كان، والاخرة هي دار القرار (1). الخامس في منشأ اختلاف الناس: (829) 1 - الأربلي (رحمه الله): وقال [الجواد] (عليه السلام): لو سكت الجاهل، ما اختلف الناس (2). السادس في ملامة الناس: (830) 1 - الحلواني (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): من عتب من غير ارتياب، أعتب من غير استعتاب (3). السابع في المداراة: 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... عن بكر بن صالح، قال: كتب صهر لي إلى،


(1) تحف العقول: ص 456، س 16. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى بعض أوليائه)، رقم 981. (2) كشف الغمة: ج 2، ص 349، س 10. عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 75، وحلية الأبرار: ج 4، ص 600، س 16. نور الأبصار: ص 331، س 25. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 274، س 19. عنه وعن نور الأبصار، إحقاق الحق: ج 12، ص 432، س 12، وج 19، ص 604، س 8. (3) نزهة الناظر: ص 135، ضمن ح 6. البحار: ج 71، ص 181،، س 1، وج 75، ص 364، ضمن ح 4. أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 14، عن الدرة الباهرة.

[358]

أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إن أبي ناصب، خبيث الرأي... أفترى أن أكاشفه أم اداريه ؟ فكتب (عليه السلام):... والمداراة خير لك من المكاشفة ومع العسر يسرا، فاصبر فإن العاقبة للمتقين... (1). 2 - الراوندي (رحمه الله): عن علي بن جرير [قال]: كنت عند أبي جعفر بن الرضا (عليهما السلام) جالسا، وقد ذهبت شاة لمولاة له، فأخذوا بعض الجيران يجرونهم إليه.... فقال أبو جعفر (عليه السلام): خلوا عن جيراننا فلم يسرقوا شاتكم، الشاة في دار فلان، فاذهبوا فأخرجوها من داره.... ويحكم ! ظلمتم هذا الرجل، فإن الشاة دخلت داره وهو لا يعلم بها. فدعاه، فوهب له شيئا بدل ما خرق من ثيابه وضربه... (2). الثامن في الصبر: (831) 1 - الأربلي (رحمه الله): قال [الجواد] (عليه السلام): الصبر على المصيبة، مصيبة على الشامت بها (3).


(1) الأمالي: ص 191، ح 20. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى صهر بكر بن صالح)، رقم 908. (2) الخرائج والجرائح: ج 1، ص 376، ح 4. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) بالوقائع الماضية)، رقم 424. (3) كشف الغمة: ج 2، ص 349، س 2. عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 73، وحلية الأبرار: ج 4، ص 600، س 5. نور الأبصار: ص 331، س 23. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق: ج 12، ص 437، س 19، وج 19، ص 604، س 4. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 274، س 16، بتفاوت.

[359]

2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) رجل.... وكتب (عليه السلام) إليه: أما علمت أن الله عز وجل يختار من مال المؤمن ومن ولده أنفسه، ليأجره على ذلك (1). 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن ابن مهران، قال: كتب أبو جعفر الثاني (عليه السلام) إلى رجل: ذكرت مصيبتك بعلي ابنك، وذكرت أنه كان أحب ولدك إليك. وكذلك الله عز وجل إنما يأخذ من الوالد وغيره أزكى ما عند أهله، ليعظم به أجر المصاب بالمصيبة... (2). 4 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله):... فوقع [أبو جعفر الجواد (عليه السلام)] بخطه: إن أنفسنا وأموالنا من مواهب الله الهنيئة، وعواريه المستودعة، يمتع بما متع منها في سرور وغبطة، ويأخذ ما أخذ منها في أجر وحسبة. فمن غلب جزعه على صبره حبط أجره، ونعوذ بالله من ذلك (3). 5 - الراوندي (رحمه الله): عن محمد بن فضيل الصيرفي، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام).... فلما صرت إلى المدينة ودخلت عليه نظر (عليه السلام) إلي فقال:... إنه ستصيب وجعا، فاصبر، فأيما رجل من شيعتنا اشتكى فصبر واحتسب، كتب الله له أجر


(1) الكافي: ج 3، ص 218، ح 3. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 993. (2) الكافي: ج 3، ص 205، ح 10. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 994. (3) تحف العقول: ص 456، س 2. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 991.

[360]

ألف شهيد... (1). (832) 6 - المحدث القمى (رحمه الله): وقال [الجواد] (عليه السلام): اصبر على ما تكره فيما يلزمك الحق. واصبر عما تحب فيما يدعوك إلى الهوى (2). (833) 7 - الحلواني (رحمه الله): قال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): اتئد (3) تصب، أوتكد (4) (5). التاسع في الأدب: (834) 1 - الديلمي (رحمه الله): وقال الجواد (عليه السلام): ما اجتمع رجلان إلا كان أفضلهما عند الله، آدبهما. فقيل: يا ابن رسول الله ! قد عرفنا فضله عند الناس، فما فضله عند الله ؟ فقال: بقرائة القرآن كما أنزل، ويروي حديثنا كما قلنا، ويدعو الله مغرما بدعائه. وحقيقة الأدب: اجتمال خصال الخير، وتجافي خصال الشر، وبالأدب يبلغ الرجل مكارم الأخلاق في الدنيا والاخرة، ويصل به إلى الجنة.


(1) الخرائج والجرائح: ج 1، ص 387، ح 16. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 415. (2) الأنوار البهية: ص 265، س 2. (3) توأد واتأد، اتادا: تمهل وترزن فيه وتأني وتثبت. أقرب الموارد: ج 2، ص 1419 (وأد). (4) كاده، يكوده، كودا... قارب ولم يفعل. أقرب الموارد: ج 2، ص 1111، (كود). (5) نزهة الناظر: ص 135، ح 8. البحار: ج 68، ص 340، ضمن ح 13، وج 75، ص 364، ضمن ح 4، عن الدرة الباهرة. إحقاق الحق: ج 19، ص 601، س 10، وأعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 5. 1، عن التذكرة الحمدونية.

[361]

والأدب عند الناس النطق بالمستحسنات لا غير، وهذا لا يعتد به ما لم يوصل بها إلى رضاء الله سبحانه والجنة. والأدب هو أدب الشريعة، فتأدبوا بها، تكونوا أدباء حقا. ومن صاحب الملوك بغير أدب، أسلمه ذلك إلى الهلكة، فكيف بمن يصاحب ملك الملوك وسيد السادات (1). العاشر في رد السلام: 1 - الحر العاملي (رحمه الله):... حكى أبو يزيد البسطامي:... فقلت في نفسي: هذا صبي إن سلمت عليه لما يعرف السلام، وإن تركت السلام، اخللت بالواجب، فأجمعت رأيي على أن اسلم عليه، فسلمت عليه. فرفع [أبو جعفر الجواد (عليه السلام)] رأسه إلي وقال: والذي رفع السماء وبسط الأرض، لولا ما أمر الله به من رد السلام لما رددت عليك. استصغرت أمري، واستحقرتني لصغر سني ! ؟ عليك السلام ورحمة الله وبركاته، وتحياته ورضوانه... (2).


(1) إرشاد القلوب: ص 160، س 15. عدة الداعي: ص 23، س 7، قطعة منه، بتفاوت. عنه الفصول المهمة للحر العاملي: ج 1، ص 679، ح 1070، ووسائل الشيعة: ج 6، ص 220، ح 7781، قطعة منه، بتفاوت، وج 7، ص 56، ح 8709، وج 17، ص 327، ح 22681. قطعة منه في ف 6، ب 1، (فضل قرائة القرآن). (2) إثبات الهداة: ج 3، ص 348، ح 79. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (طي الأرض مع أبي يزيد البسطامي)، رقم 382.

[362]

الحادي عشر في جلب المحبة: (835) 1 - الأربلي (رحمه الله): وقال: [الجواد] (عليه السلام): ثلاث خصال تجتلب بهن المحبة (1)، الانصاف في المعاشرة، والمواساة في الشدة، والانطواع والرجوع إلى قلب سليم (2). الثاني عشر في أن الغنى توجب الكرامة: (836) 1 - الحلواني (رحمه الله): وقال [الجواد] (عليه السلام): من استغنى كرم على أهله. فقيل له: وعلى غير أهله ؟ فقال: لا ! إلا أن يكون يجدي عليهم نفعا. ثم قال (عليه السلام) للذي قال له: من أين قلت ؟ قال: لأن رجلا قال في مجلس بعض الصادقين (عليهم السلام): إن الناس يكرمون الغني وإن كانوا لا ينتفعون بغناه. فقال: ذلك لأن معشوقهم عنده (3).


(1) في الفصول ونور الأبصار: المودة. (2) كشف الغمة: ج 2، ص 349، س 13. عنه البحار: ج 75، ص 82، ح 77، بتفاوت يسير، وحلية الأبرار: ج 4، ص 601، س 1. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 274، س 22. نور الأبصار: ص 323، س 2. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق: ج 12، ص 438، س 8، وج 19، ص 604، س 11. (3) نزهة الناظر: ص 135، ح 4. الأنوار البهية: ص 265، س 6، عن الدر النظيم. قطعة منه في ف 9، ب 4، (ما رواه عن بعض الصادقين (عليهم السلام).

[363]

الثالث عشر في الصدقة: 1 - الراوندي (رحمه الله): عن القاسم بن المحسن [قال]: كنت فيما بين مكة والمدينة، فمر بي أعرابي ضعيف الحال، فسألني شيئا، فرحمته فأخرجت له رغيفا فناولته إياه، فلما مضى عني، هبت ريح زوبعة فذهب بعمامتي من رأسي.... فلما دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر ابن الرضا (عليهما السلام)، فقال لي:... تصدقت على الأعرابي، فشكره الله لك، ورد إليك عمامتك، و: (إن الله لا يضيع أجر المحسنين) (1) (2). (837) 2 - الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): قال: ودخل رجل على محمد بن علي ابن موسى الرضا (عليهم السلام) وهو مسرور، فقال: مالي أراك مسرورا ؟ قال: يا ابن رسول الله ! سمعت أباك يقول: أحق يوم بأن يسر العبد فيه يوم يرزقه الله صدقات ومبرات وسد خلات من إخوان له مؤمنين، وإنه قصدني اليوم عشرة من إخواني المؤمنين الفقراء، لهم عيالات، فقصدوني من بلد كذا وكذا، فأعطيت كل واحد منهم، فلهذا سروري. فقال محمد بن علي (عليهما السلام): لعمري ! إنك حقيق بأن تسر إن لم تكن أحبطته، أولم تحبطه فيما بعد. فقال الرجل: وكيف أحبطته وأنا من شيعتكم الخلص ! ؟ قال: هاه، قد أبطلت برك بإخوانك وصدقاتك.


(1) التوبه: 9 / 120. (2) الخرائج والجرائح: ج 1، ص 377، ح 6. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) بالوقائع الماضية)، رقم 425.

[364]

قال: وكيف ذاك يا ابن رسول الله ! ؟ قال له محمد بن علي (عليهما السلام): إقرأ قول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى) (1). قال الرجل: يا ابن رسول الله ! ما مننت على القوم الذين تصدقت عليهم ولا آذيتهم. قال له محمد بن علي (عليهما السلام): إن الله عز وجل إنما قال: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى) ولم يقل: لا تبطلوا بالمن على من تتصدقون عليه، [وبالأذى لمن تتصدقون عليه] وهو كل أذى. أفترى أذاك للقوم الذين تصدقت عليهم أعظم، أم أذاك لحفظتك وملائكة الله المقربين حواليك، أم أذاك لنا ؟ فقال الرجل: بل هذا يا ابن رسول الله ! فقال: فقد آذيتني وآذيتهم، وأبطلت صدقتك. قال: لماذا ؟ ! قال: لقولك: وكيف أحبطته وأنا من شيعتكم الخلص ؟ ويحك ! أتدري من شيعتنا الخلص ؟ [قال: لا ! قال: شيعتنا الخلص] حزقيل المؤمن، مؤمن آل فرعون، وصاحب يس، الذي قال الله تعالى: [فيه] (وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى) (2). وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمار، أسويت نفسك بهؤلاء، أما آذيت بهذا الملائكة، وآذيتنا ؟ فقال الرجل: أستغفر الله وأتوب إليه، فكيف أقول ؟


(1) البقرة: 2 / 264. (2) يس: 36 / 20.

[365]

قال: قل: أنا من مواليكم ومحبيكم ومعادي أعدائكم، وموالي أوليائكم. فقال: كذلك أقول، وكذلك أنا يا ابن رسول الله ! وقد تبت من القول الذي أنكرته، وأنكرته الملائكة، فما أنكرتم ذلك إلا لأنكار الله عز وجل. فقال محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام): الان قد عادت إليك مثوبات صدقاتك، وزال عنها الأحباط (1). الرابع عشر في أداء الدين: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن أبي تمامة، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): إني أريد أن ألزم مكة أو المدينة.... فقال (عليه السلام):... وانظر أن تلقى الله تعالى وليس عليك دين، إن المؤمن لا يخون (2). 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... إسماعيل بن سهل، قال: كتبت إلى أبي جعفر صلوات الله عليه إني قد لزمني دين فادح. فكتب صلوات الله عليه (عليه السلام): أكثر من الاستغفار، ورطب لسانك بقرائة (إنا أنزلناه) (3).


(1) التفسير المنسوب الى الامام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 314، ح 160. عنه البحار: ج 65، ص 159، ضمن ح 11، ومستدرك الوسائل: ج 7، ص 234 ح 8123، والبرهان: ج 4، ص 20، ح 4. قطعة منه في ف 3، ب 3، (مدح عمار) و (مدح مقداد) و (مدح ابي ذر) و (مدح سلمان) وف 4، ب 2، (إن حزقيل النبي من شيعة الائمة (عليهم السلام))، وف 6، ب 1، (البقرة: 2 / 264) و (يس: 36 / 20). (2) الكافي: ج 5، ص 94، ح 9. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 16 (حكم أداء الدين) رقم 715. (3) الكافي: ج 5، ص 316، ح 51.

[366]

الخامس عشر في ثمرة قبول نصيحة الأمام (عليه السلام): 1 - الراوندي (رحمه الله):... أمية بن علي القيسي، قال: دخلت أنا وحماد بن عيسى على أبي جعفر (عليه السلام) بالمدينة لنودعه. فقال لنا: لا تخرجا إلى غد. قال: فلما خرجنا من عنده، قال حماد: أنا أخرج. فقد خرج ثقلي، قلت: أما أنا فأقيم. قال: فخرج حماد، فجرى الوادي تلك الليلة فغرق فيه، وقبره بسيالة (1). 2 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... قال أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام): يا أمير المؤمنين ! قال: لبيك وسعديك ! قال: لك عندي نصيحة فاقبلها. قال المأمون: بالحمد والشكر فما ذاك يا ابن رسول الله ! ؟ قال: أحب لك أن لا تخرج بالليل، فإني لا آمن عليك من هذا الخلق المنكوس. وعندي عقد تحصن به نفسك، وتحرز به من الشرور والبلايا والمكاره والافات والعاهات، كما أنقذني الله منك البارحة. ولو لقيت به جيوش الروم والترك واجتمع عليك وعلى غلبتك أهل الأرض جميعا ما تهيأ لهم منك شئ بإذن الله الجبار.... ولم يفارق [المأمون] الحرز عند كل غزاة ومحاربة وكان ينصره الله


= يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى إسماعيل بن سهل)، رقم 894. (1) الخرائج والجرائح: ج 2، ص 667، ح 8. تقدم الحديث في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) بالوقائع الاتية)، رقم 435.

[367]

عزوجل بفضله، ويرزقه الفتح بمشيئته... (1). السادس عشر في ثمرة هداية أيتام آل محمد صلوات الله عليهم: 1 - الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): وقال محمد بن علي (عليه السلام): إن من تكفل بأيتام آل محمد المنقطعين عن إمامهم، المتحيرين في جهلهم، الأسراء في أيدي شياطينهم، وفي أيدي النواصب من أعدائنا. فاستنقذهم منهم، وأخرجهم من حيرتهم، وقهر الشياطين برد وساوسهم، وقهر الناصبين بحجج ربهم، ودليل أئمتهم. ليفضلون عند الله تعالى على العابد بأفضل المواقع بأكثر من فضل السماء على الأرض، والعرش، والكرسي، والحجب [على السماء]. وفضلهم على هذا العابد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء (2).


(1) مهج الدعوات: ص 52، س 15. تقدم الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (حرزه للمأمون المعروف بحرز الجواد (عليه السلام)، رقم 771. (2) التفسير المنسوب إلى الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 344، ح 224. عنه البحار: ج 2، ص 6، ح 11، والفصول المهمة للحر العاملي: ج 1، ص 603، ص 947. الاحتجاج: ج 1، ص 14، ح 10. الصراط المستقيم: ج 3، ص 56، س 11، عن كتاب مشكاة الأنوار.

[368]

السابع عشر في ثمرة فعل المعروف: (838) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد ابن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد (1) بإسناده، رفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله عزوجل، فمن نصرهما أعزه الله، ومن خذلهما خذله الله عزوجل (2). (839) 2 - الأربلي (رحمه الله): وقال الجواد (عليه السلام): أهل المعروف إلى اصطناعه أحوج من أهل الحاجة إليه، لأن لهم أجره (3) وفخره وذكره، فمهما اصطنع الرجل من معروف فإنما يبدأ فيه بنفسه، فلا يطلبن شكر ما صنع إلى نفسه من غيره (4).


(1) إن السيد البروجردي عنون يعقوب بن يزيد وعده من الطبقة السابعة وعد محمد ابن أحمد الراوي عنه من كبار الثامنة. قال النجاشي: يعقوب بن يزيد بن حماد الأنباري... روى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، رجال النجاشي: ص 450 رقم 1215. وعده الشيخ من أصحاب الرضا والهادي (عليهما السلام)، رجال الطوسي: ص 395 رقم 12، وص 425 رقم 2. فيحتمل أن يكون أبو جعفر هو الجواد (عليه السلام). (2) الخصال: ص 42، ح 32. عنه البحار: ج 97، ص 75، ح 21. ثواب الأعمال: ص 192، ح 1، عن محمد بن موسى بن المتوكل.... (3) في الفصول: أجرهم. (4) كشف الغمة: ج 2، ص 347، س 4. عنه البحار: ج 75، ص 79، ح 60، وحلية الأبرار: ج 4، ص 597، س 10. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 273، س 16، قطعة منه. نور الأبصار: ص 331، س 2. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق: ج 12، ص 437، س 7، وج 19، ص 603، س 2.

[369]

الثامن عشر في قبول هدية غير المسلم: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن إبراهيم بن مهزيار:... أهديت إلي من طرسوس،.... فكتب [أبو جعفر (عليه السلام)] وقرأته: إقبل منهم إذا أهدي إليك دراهم أو غيرها، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يرد هدية على يهودي ولا نصراني (1). التاسع عشر في التورية: 1 - الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): قال: وقال رجل لمحمد بن علي (عليهما السلام): يا ابن رسول الله ! مررت اليوم، بالكرخ فقالوا: هذا نديم محمد بن علي إمام الرافضة، فاسألوه من خير الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ فإن قال: علي، فاقتلوه، وإن قال: أبو بكر، فدعوه. فانثال على منهم خلق عظيم، وقالوا لي: من خير الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ فقلت مجيبا لهم: خير الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أبو بكر، وعمر، وعثمان، وسكت ولم أذكر عليا... وإنما أردت أخير [الناس] ؟ ! أي أهو خير ؟ - استفهاما لا إخبارا - فهل على يا ابن رسول الله في هذا حرج ؟ فقال محمد بن علي (عليهما السلام): قد شكر الله لك بجوابك هذا، وكتب لك أجره... (2).


(1) رجال الكشي: ص 610، ح 1133. ياتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) الي خيران الخادم) رقم 905. (2) التفسير المنسوب الى الامام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 362، ح 250 =

[370]

العشرون في كنس البيت: (840) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن احمد بن أبي عبد الله (1)، عن بعض أصحابه، رفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال: كنس البيت ينفي الفقر (2). الحادي والعشرون في إقامة العزاء: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... أبو طالب القمى، قال: كتبت إلى أبي جعفر ابن الرضا (عليهما السلام): فأذن لي أن أرثي أبا الحسن (عليه السلام) أعني أباه. قال: فكتب (عليه السلام) إلي: اندبني، واندب أبي (3). 2 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله): قال أمية بن علي: كنت بالمدينة، وكنت أختلف إلى أبي جعفر (عليه السلام)... فدعا جاريته يوما، فقال لها: قولي لهم يتهيأون للمأتم،... (4).


= تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3، (مدح رجل غير معلوم)، رقم 561. (1) تأتي ترجمته في ف 9، ب 4، (ما رواه عن أبيه الرضا (عليهما السلام) رقم 1080. (2) الكافي: ج 6، ص 531، ح 8. عنه وسائل الشيعة: ج 5، ص 317، ح 6658. (3) رجال الكشي: ص 567، ح 1074. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى عبد الله بن الصلت القمى)، رقم 916. (4) دلائل الأمامة: ص 401، ح 359. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) بشهادة أبيه)، رقم 244.

[371]

الثاني والعشرون في أوصاف الزينة: (841) 1 - الأربلي (رحمه الله): وقال [الجواد] (عليه السلام): العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى، والصبر زينة البلاء. والتواضع زينة الحسب، والفصاحة زينة الكلام، والعدل زينة الأيمان، والسكينة زينة العبادة، والحفظ زينة الرواية. وخفض الجناح زينة العلم، وحسن الأدب زينة العقل، وبسط الوجه زينة الحلم (1). والأيثار زينة الزهد، وبذل المجهود زينة النفس، وكثرة البكاء زينة الخوف. والتقلل (2) زينة القناعة، وترك المن زينة المعروف. والخشوع زينة الصلاة، وترك ما لا يعني زينة الورع (3). الثالث والعشرون في آداب المائدة وما يسقط من الخوان: 1 - الحضيني (رحمه الله):... محمد بن الوليد بن يزيد، أتيت أبا جعفر (عليه السلام) فوجدت في داره... إذ أقبل نحوي غلام قد حمل إلي خوانا فيه طعام الوانا وغلام آخر معه طست وإبريق، فوضعه بين يدي. وقال لي: مولاي يأمرك أن تغسل يديك وتأكل.


(1) في الفصول: الكرم. (2) في فصول: والتنفل. (3) كشف الغمة: ج 2، ص 347، س 18. عنه البحار: ج 75، ص 80، ح 65، وحلية الأبرار: ج 4، ص 598، س 8. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 273، س 22، بتفاوت. نور الأبصار: ص 331، س 8. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق: ج 12، ص 434، س 15، وج 19، ص 603، س 10.

[372]

فغسلت يدي وأكلت، فإذا بأبي جعفر (عليه السلام) قد أقبل، فقمت إليه، فأمرني بالجلوس. فجلست وأكلت، فنظر إلى الغلام: ارفع ما سقط من الخوان على الأرض. فقال له: ما كان معك في الصحراء فدعه، ولو كان فخذ شاة. وما كان معك في البيت فالقطه وكله، فإن فيه رضى الرب ومجلبة الرزق... (1). الرابع والعشرون في النكاح: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... الحسين بن بشار الواسطي، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام)... فكتب إلي: من خطب إليكم فرضيتم دينه، وأمانته فزوجوه،... (2). 2 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... لما زوج المأمون أبا جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) ابنته، كتب [(عليه السلام)] إليه: إن لكل زوجة صداقا من مال زوجها... (3). (842) 3 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): فقال له [أي لأبي جعفر محمد بن الرضا (عليهما السلام)] أبو هاشم الجعفري في يوم تزوج أم الفضل ابنة المأمون: يا مولاي ! لقد عظمت علينا بركة هذا اليوم.


(1) الهداية الكبرى: ص 308، س 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 411. (2) الكافي: ج 5، ص 347، ح 1. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى الحسين بن بشار الواسطي)، رقم 902. (3) مهج الدعوات: ص 309، س 7. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى مأمون العباسي)، رقم 956.

[373]

فقال (عليه السلام): يا أبا هاشم ! عظمت بركات الله علينا فيه. قلت: نعم يا مولاي ! فما أقول في اليوم ؟ فقال: قل (1) فيه خيرا، فإنه يصيبك. قلت: يا مولاي ! أفعل هذا ولا اخالفه. قال (عليه السلام): إذا ترشد ولا ترى إلا خيرا (2). الخامس والعشرون في تسمية الولد: 1 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني، قال: حج إسحاق بن إسماعيل في السنة التي خرجت الجماعة إلى أبي جعفر (عليه السلام)، قال إسحاق: فأعددت له في رقعة عشر مسائل لأسأله عنها، وكان لي حمل.... قال (عليه السلام) لي: يا أبا يعقوب ! سمه أحمد... (3). ه‍ - مواعظه (عليه السلام) في صفات المؤمن ويشتمل هذا العنوان على ستة موضوعات: الأول في نية المؤمن: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتب إليه أبو جعفر


(1) في البحار: تقول. (2) تحف العقول: ص 456، س 12. عنه البحار: ج 50، ص 79، ح 4. قطعة منه في ف 5، ب 9، (تهنئة التزويج). (3) دلائل الأمامة: ص 401، ح 360. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 417.

[374]

... فإن نية المؤمن خير من عمله... (1). الثاني في ما يحتاج إليه المؤمن: (843) 1 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): المؤمن يحتاج (2) إلى توفيق من الله، وواعظ من نفسه، وقبول ممن ينصحه (3). الثالث في عنوان صحيفة المؤمن: (844) 1 - الأربلي (رحمه الله): وقال [الجواد] (عليه السلام): من أمل إنسانا فقد هابه، ومن جهل شيئا عابه، والفرصة خلسة، ومن كثر همه سقم جسده، والمؤمن لا يشتفي غيظه، وعنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه. وقال في موضع آخر: عنوان صحيفة السعيد حسن الثناء عليه (4).


(1) الاستبصار: ج 2، ص 60، ح 198. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 936. (2) في البحار ج 75: يحتاج إلي ثلاث خصال. (3) تحف العقول: ص 457، س 8. عنه البحار: ج 72، ص 65، ح 3، وج 75، ص 358، ح 1، ومستدرك الوسائل: ج 8، ص 329، ح 9576، وأعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 1. (4) كشف الغمة: ج 2، ص 347، س 7. عنه البحار: ج 75، ص 79، ح 61، وحلية الأبرار: ج 4، ص 597، س 13. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 273، س 19، بتفاوت. نور الأبصار: ص 331، س 4، بتفاوت. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق: ج 12، ص 435، س 13، وص 437، س 12 وج 19، ص 603، س 5 و 7.

[375]

الرابع في عز المؤمن: 1 - الديلمي (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): عز المؤمن (1) في غناه عن الناس (2). الخامس في الاستعداد للموت: (845) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن القاسم المفسر، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن محمد (عليهما السلام)، قال: قيل لمحمد بن علي بن موسى صلوات الله عليهم: ما بال هؤلاء المسلمين يكرهون الموت ؟ قال: لأنهم جهلوه، فكرهوه، ولو عرفوه وكانوا من أولياء الله عزوجل لأحبوه، ولعلموا أن الاخرة خير لهم من الدنيا. ثم قال (عليه السلام): يا أبا عبد الله ! ما بال الصبي والمجنون يمتنع من الدواء المنقي لبدنه والنافي للألم عنه ؟ قال: لجهلهم بنفع الدواء. قال: والذي بعث محمدا بالحق نبيا ! إن من استعد للموت حق الاستعداد فهو أنفع له من هذا الدواء لهذا المتعالج، أما إنهم لو عرفوا ما يؤدي إليه الموت


(1) في البحار ج 75، ص 364: غنى المؤمن. (2) أعلام الدين: ص 309، س 20. عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5، والأنوار البهية: ص 264، س 15. البحار: ج 72، ص 109، ح 12، وج 75، ص 364، ضمن ح 4، ومستدرك الوسائل: ج 7، ص 230، ح 8114. أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 17، عن الدرة الباهرة. نزهة الناظر: ص 137، ح 17، بتفاوت يسير.

[376]

من النعيم لاستدعوه وأحبوه أشد ما يستدعي العاقل الحازم الدواء لدفع الافات واجتلاب السلامات (1). السادس في زيارة قبر المؤمن: (846) 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): وجدت في كتاب محمد بن الحسين بن بندار القمي بخطه: حدثني محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، قال: كنت بفيد (2)، فقال لي محمد بن علي بن بلال: مر بنا إلى قبر محمد ابن إسماعيل بن بزيع لنزوره. فلما أتيناه جلس عند رأسه مستقبل القبلة، والقبر أمامه، ثم قال: أخبرني صاحب هذا القبر، يعني محمد بن إسماعيل بن بزيع، أنه سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من زار قبر أخيه المؤمن، فجلس عند قبره، واستقبل القبلة، ووضع يده على القبر، وقرء (إنا أنزلناه في ليلة القدر) (3) سبع مرات، أمن من الفزع الأكبر (4).


(1) معاني الأخبار: ص 290، ح 8. عنه البحار: ج 6، ص 156، ح 12. الاعتقادات للمفيد: ص 55، س 10. قطعة منه في ف 4، ب 4، (كراهة الموت). (2) فيد: بالفتح ثم السكون ودال مهملة، منزل بطريق مكة... وبليدة في نصف طريق مكة من الكوفة عامرة إلى الان يودع الحاج فيها أزوادهم. معجم البلدان: ج 4، ص 282 (فيد). (3) القدر: 97 / 1. (4) رجال الكشي: ص 564، ح 1066. عنه وسائل الشيعة: ج 3، ص 227، ح 3477، وح 3478. رجال النجاشي: ص 331، س 10، عن محمد بن يحيى العطار... بتفاوت. جامع الأخبار: ص 168، ص 19 =

[377]

و - مواعظه (عليه السلام) في آداب الصلاة ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في إتمام الركوع: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن سعيد بن جناح، قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) في منزله بالمدينة. فقال مبتدئا: من أتم ركوعه لم تدخله وحشة في القبر (1). الثاني في صلاة الجماعة: 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام):.... فقال (عليه السلام): لا تصل إلا خلف من تثق بدينه... (2). الثالث في إكثار الصلاة في الحرمين: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):... فكتب بخطه:... فأنا أحب لك إذ دخلتهما [أي الحرمين]


= وأورده الشيخ المفيد (عليهم السلام) في كتاب المزار: ب 27، ص 216، ح 2، عن الرضا (عليه السلام). قطعة منه في ف 5، ب 7، (زيارة قبور المؤمنين) وف 6، ب 1، (سورة القدر: 97). (1) الكافي: ج 3، ص 321، ح 7. يأتي الحديث بتمامه في ف 5، ب 3، (حكم من أتم ركوعه)، رقم 635. (2) الكافي: ج 3، ص 374، ح 5. يأتي الحديث بتمامه في ف 5، ب 3، (شرائط إمام الجماعة)، رقم 638.

[378]

ألا تقصر، وتكثر فيهما من الصلاة... (1). ز - مواعظه (عليه السلام) الشافية في موارد مختلفة (847) 1 - الأربلي (رحمه الله): وقال [الجواد] (عليه السلام): التوبة على أربع دعائم: ندم بالقلب، واستغفار باللسان، وعمل بالجوارح، وعزم أن لا يعود. وثلاث من عمل الأبرار: إقامة الفرائض، واجتناب المحارم، واحتراس من الغفلة في الدين. وثلاث يبلغن بالعبد رضوان الله: كثرة الاستغفار، وخفض الجانب، وكثرة الصدقة. وأربع من كن فيه استكمل إيمانه: من أعطى لله، ومنع في الله، وأحب لله، وأبغض فيه. وثلاث من كن فيه لم يندم: ترك العجلة، والمشورة، والتوكل عند العزم على الله عز وجل (2). (848) 2 - الديلمي (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): تعز عن الشئ إذا


(1) الاستبصار: ج 2، ص 333، ح 1183. يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار)، رقم 937. (2) كشف الغمة: ج 2، ص 349، س 3. عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 74، وحلية الأبرار: ج 4، ص 600، س 6. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 274، س 16. نور الأبصار: ص 331، س 23. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق: ج 12، ص 438، س 2، وج 19، ص 604، س 5، قطعة منه.

[379]

ضيعته (1) لقلة صحبته إذا أعطيته (2). (849) 3 - الأربلي (رحمه الله): وقال [الجواد] (عليه السلام): لا تعالجوا (3) الأمر قبل بلوغه فتندموا، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم، وارحموا ضعفاءكم، واطلبوا الرحمة من الله بالرحمة لهم (4) (5). (850) 4 - الأربلي (رحمه الله): قال [الجواد] (عليه السلام): الفضائل أربعة أجناس: أحدها الحكمة وقوامها في الفكرة، والثاني العفة وقوامها في الشهوة، والثالث القوة وقوامها في الغضب، والرابع العدل وقوامه في اعتدال قوى النفس (6). (851) 5 - الأربلي (رحمه الله): وقال [الجواد] (عليه السلام): أربع خصال تعين المرء على العمل: الصحة، والغنى، والعلم، والتوفيق (7).


(1) في البحار: تعرف عن الشئ إذا ضعته، وفي نزهة الناظر: إذا منعته بقلة. (2) أعلام الدين: ص 310، س 3. عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5. إحقاق الحق: ج 19، ص 601، س 7، عن التذكرة الحمدونية. نزهة الناظر: ص 137، ح 23. (3) في البحار: لا تعاجلوا. (4) في الفصول: واطلبوا من الله الرحمة بالرحمة فيهم. (5) كشف الغمة: ج 2، ص 350، س 13. عنه البحار: ج 75، ص 83، ح 85، وحلية الأبرار: ج 4، ص 602، س 6. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 275، س 15. نور الأبصار: ص 332، س 15. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق: ج 12، ص 431، س 10، وج 19، ص 605، س 6. (6) كشف الغمة: ج 2، ص 348، س 15. عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 68، وحلية الابرار: ج 4، ص 599، س 13. (7) كشف الغمة: ج 2، ص 346، س 21. عنه البحار: ج 75، ص 79، ح 57، وحلية الابرار: ج 4، ص 597، س 4 = (*)

[380]

(852) 6 - الأربلي (رحمه الله): وقال [الجواد] (عليه السلام): حسب المرء من كمال المروة وتركه ما لا يحمل به. ومن حيائه أن لا يلقى أحدا بما يكره، ومن عقله حسن رفقه. ومن أدبه أن لا يترك ما لابد له منه، ومن عرفانه علمه بزمانه. ومن ورعه غض بصره وعفة بطنه، ومن حسن خلقه كفه أذاه. ومن سخائه بره بمن يجب حقه عليه وإخراجه حق الله من ماله. ومن إسلامه تركه مالا يعنيه، وتجنبه الجدال والمراء في دينه. ومن كرمه إيثاره على نفسه، ومن صبره قلة شكواه. ومن عقله إنصافه من نفسه، ومن حلمه تركه الغضب عند مخالفته. ومن إنصافه قبوله الحق إذا بان له. ومن نصحه نهيه عما لا يرضاه لنفسه. ومن حفظه جوارك تركه توبيخك عند إساءتك مع علمه بعيوبك. ومن رفقه تركه عذلك (1) عند غضبك بحضرة من تكره. ومن حسن صحبته لك إسقاطه عنك مؤونة أذاك. ومن صداقته كثرة موافقته وقلة مخالفته، ومن صلاحه شدة خوفه من ذنوبه. ومن شكره معرفة إحسان من أحسن إليه، ومن تواضعه معرفته بقدره. ومن حكمته علمه بنفسه. ومن سلامته قلة حفظه لعيوب غيره، وعنايته بإصلاح عيوبه (2).


= الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 273، س 11. عنه احقاق الحق: ج 12، ص 436، س 2. (1) العذل: اللوم، لسان العرب: ج 11، ص 437 (عذل). (2) كشف الغمة: ج 2، ص 347، س 24 =

[381]

(853) 7 - الشبلنجي (رحمه الله): وعنه [أي الجواد (عليه السلام)]: من وثق بالله، وتوكل على الله نجاه الله من كل سوء، وحرز من كل عدو. والدين عز، والعلم كنز، والصمت نور. وغاية الزهد الورع. ولاهدم للدين مثل البدع، ولا أفسد للرجل من الطمع. وبالراعي تصلح الرعية، وبالدعاء تصرف البلية. ومن ركب مركب الصبر اهتدى إلى مضمار النصر. ومن غرس أشجار التقى اجتنى ثمار المنى (1). (854) 8 - التستري (رحمه الله): وقال محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام): خير من الخير فاعله، وأجمل من الجميل قائله، وأرجح من العلم حامله. وشر من الشر جالبه، وأهول من الهول راكبه (2).


= عنه البحار: ج 75، ص 80، ح 66، وحلية الابرار: ج 4، ص 598، س 15. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 274، س 2، بتفاوت. نور الابصار: ص 331، س 11، بتفاوت. عنه وعن الفصول، احقاق الحق: ج 12، ص 430، س 16، وج 19، ص 603، س 14 (1) نور الابصار: ص 332، س 23. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 273، س 5 بتفاوت. عنه وعن نور الابصار، إحقاق الحق: ج 12، ص 438، س 17، وج 19، ص 605 س 17. (2) إحقاق الحق: ج 19، ص 601، س 2، عن التذكرة الحمدونية. (*)

[383]

الباب الثاني الطب وهو يشتمل على ثلاثة عناوين: أ - الاستشفاء بالدعاء والتعويذ ويشتمل هذا العنوان على ثمانية موضوعات: الأول في الدعاء لجعل الجنين ذكرا سويا: 1 - محمد بن يعقوب الكيني (رحمه الله):... عن محمد بن إسماعيل، أو غيره، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! الرجل يدعو للحبلى، أن يجعل الله ما في بطنها ذكرا سويا ؟ قال: يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر... (1). الثاني في شفاء وجع العين: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن محمد بن سنان، قال: شكوت إلى الرضا (عليه السلام) وجع العين ! فأخذ قرطاسا، فكتب إلى أبي جعفر (عليه السلام)، وهو أقل من نيتي. فدفع الكتاب إلى الخادم، وأمرني أن أذهب معه، وقال: اكتم !


(1) الكافي: ج 6، ص 16، ح 6. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 3، (علمه (عليه السلام) بما في الارحام) رقم 366.

[384]

فأتيناه، وخادم قد حمله. قال: ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر (عليه السلام) فجعل أبو جعفر (عليه السلام) ينظر في الكتاب ويرفع راسه الى السماء ويقول ناج. ففعل ذلك مرارا، فذهب كل وجع في عيني وأبصرت بصرا لا يبصره أحد... (1). الثالث في شفاء البهق ووجع الخاصرة: 1 - ابن حمزة الطوسي (رحمه الله): عن محمد بن عمر بن واقد الرازي قال: دخلت على أبي جعفر محمد الجواد بن الرضا (عليهما السلام) ومعي أخي به بهق شديد. فشكا إليه ذلك البهق. فقال (عليه السلام): عافاك الله مما تشكو. فخرجنا من عنده وقد عوفي، فما عاد إليه ذلك البهق إلى أن مات. قال محمد بن عمر: وكان يصيبني وجع في خاصرتي، في كل أسبوع، فيشتد ذلك بي أياما. فسألته أن يدعو لي بزواله عني. فقال: وأنت فعافاك الله. فما عاد إلي هذه الغاية (2).


(1) رجال الكشي: ص 582، ح 1092. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته (عليه السلام) في شفاء العين)، رقم 383. (2) الثاقب في المناقب: ص 525، ح 463. تقدم الحديث أيضا في ف 2، ب 4، (معجزة شفاء البهق ووجع الخاصرة)، رقم 388.

[385]

الرابع في شفاء ريح الركبة: 1 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... عن بكر، قال: قلت له [أي لأبي جعفر (عليه السلام)]: إن عمتي تشتكي من ريح بها... فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب، وتكلم بكلام. فخرجت ولا تجد شيئا من الوجع (1). الخامس في شفاء العرق المدني: 1 - الراوندي (رحمه الله):... محمد بن فضيل الصيرفي، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) كتابا... وخرج بإحدى رجلي العرق المدني.... فقلت: جعلني الله فداك ! عوذ رجلي وأخبرته: أن هذه التي توجعني. فقال: لا بأس على هذه ! وأعطني رجلك الاخرى الصحيحة. فبسطتها بين يديه فعوذها، فلما قمت من عنده خرج في الرجل الصحيحة، فرجعت إلى نفسي، فعلمت أنه عوذها من الوجع فعافاني الله بعده (2). السادس في إحياء الموتى بدعائه (عليه السلام): 1 - الحضيني (رحمه الله): عن محمد بن أبان، مرفوعا إلى أبي جعفر (عليه السلام)، وكان في عهده رجل يقال له: (شاذويه) وكان له أهل حامل وإنها أمويه.... فقال (عليه السلام): نعم ! أن لك أهلا حاملا، وعن قريب تلد غلاما، وإنها لم تمت في ذلك الغلام....


(1) دلائل الأمامة: ص 403، ح 363. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزة شفاء ريح الركبة)، رقم 387. (2) الخرائج والجرائح: ج 1، ص 387، ح 16. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 415.

[386]

فأفاقت عن قريب، وولدت غلاما ميتا... قال محمد بن سنان قلت: يا سيدي ! تسأل الله أن يحييه (1). فقال: اللهم ! إنك عالم بسرائر عبادك، فإن شاذويه قد أحب أن يرى فضلك عليه، فأحيى له أنت الغلام.... قال: فأسرعت إلى منزلي، فتلقتني البشارة أن ابني قد عاش... (2). السابع في شفاء أكل الطين: 1 - أبو علي الطبرسي (رحمه الله): قال أبو هاشم:... فقلت له [أي لأبي جعفر (عليه السلام)]: جعلت فداك ! إني مولع بأكل الطين، فادع الله لي ؟ فقال لي:... يا أبا هاشم ! قد أذهب الله عنك أكل الطين. قال أبو هاشم: فما شئ أبغض إلي منه (3). الثامن في أعمال أول الشهر لدفع الأمراض: (855) 1 - السيد الشبر (رحمه الله): عن الجواد (عليه السلام)، قال: إذا دخل شهر، فصل أول منه ركعتين في الأولى، (بالحمد) مرة، و (التوحيد) ثلاثين مرة، والثانية (بالحمد) مرة، و (القدر) ثلاثين. وتصدق بما تيسر، تشتر بذلك سلامة ذلك الشهر.


(1) في المصدر: أن يجيئه، والظاهر أنه تصحيف. (2) الهداية الكبرى: ص 306، س 3. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير) رقم 418. (3) إعلام الورى: ج 2، ص 98، س 20. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (استجابة دعائه (عليه السلام) لأبي هاشم الجعفري)، رقم 372.

[387]

وروي أيضا الاكتفاء (بالقدر) مرة، و (التوحيد) مرة (1). ب - الاستشفاء بمسح يد الأمام (عليه السلام) ويشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات: الأول في شفاء العين: 1 - الرواندي (رحمه الله): عن محمد بن ميمون، أنه كان مع الرضا (عليه السلام) بمكة قبل خروجه إلى خراسان، قال: قلت له: إني اريد أن أتقدم إلى المدينة، فاكتب معي كتابا إلى أبي جعفر (عليه السلام). فتبسم وكتب، فصرت إلى المدينة، وقد كان ذهب بصري، فأخرج الخادم أبا جعفر (عليه السلام) إلينا يحمله من المهد، فناولته الكتاب. فقال (عليه السلام) لموفق الخادم: فضه وانشره ! ففضه ونشره بين يديه. فنظر فيه، ثم قال لي: يا محمد ! ما حال بصرك ؟ قلت: يا ابن رسول الله ! اعتلت عيناي فذهب بصري كما ترى. فقال: ادن مني ! فدنوت منه، فمد يده، فمسح بها على عيني، فعاد إلي بصري كأصح ما كان. فقبلت يده ورجله، وانصرفت من عنده، وأنا بصير (2). 2 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... عمارة بن يزيد: رأيت امرأة قد حملت ابنا لها مكفوفا إلى أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، فمسح يده عليه، فاستوى قائما


(1) طب الأئمة (عليهم السلام): ص 303، س 6. (2) الخرائج والجرائح: ج 1، ص 372، ح 1. تقدم الحديث أيضا في ف 2، ب 4، (معجزته (عليه السلام) في شفاء العين)، رقم 384.

[388]

يعدو، كأن لم يكن بعينه ضرر (1). الثاني في شفاء الصمم: 1 - ابن شهر آشوب (رحمه الله): أبو سلمة، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) وكان بي صمم شديد، فخبر بذلك لما أن دخلت عليه، فدعاني إليه، فمسح يده على أذني ورأسي، ثم قال: اسمع وعه. فوالله ! إني لأسمع الشئ الخفي عن أسماع الناس من بعد دعوته (2). الثالث في شفاء ريح الركبة: 1 - الراوندي (رحمه الله): روي عن أبي بكر بن إسماعيل قال: قلت لأبي جعفر بن الرضا (عليهما السلام): إن لي جارية تشتكي من ريح بها.... فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب، فخرجت الجارية من عنده ولم تشتك وجعا بعد ذلك (3). 2 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... عن بكر، قال: قلت له [لأبي جعفر (عليه السلام)]: إن عمتي تشتكي من ريح بها.... فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب، وتكلم بكلام.


(1) دلائل الأمامة: ص 400، ح 355. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته (عليه السلام) في شفاء العين)، رقم 385. (2) المناقب لابن شهر آشوب: ج 4، ص 390، س 1. تقدم الحديث أيضا في ف 2، ب 4، (شفاء الأصم)، رقم 389. (3) الخرائج والجرائح: ج 1، ص 376، ح 3. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته (عليه السلام) في شفاء ريح الركبة)، رقم 386.

[389]

فخرجت، ولا تجد شيئا من الوجع (1). ج - التداوي بالأدوية ويشتمل هذا العنوان على عشرة موضوعات: الأول في الحجامة: (856) 1 - ابن شهر آشوب (رحمه الله): وفي كتاب معرفة تركيب الجسد: عن الحسين بن أحمد التميمي، روى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، إنه استدعى فاصدا في أيام المأمون، فقال له: افصدني في العرق الزاهر. فقال له: ما أعرف هذا العرق يا سيدي ! ولا سمعته. فأراه إياه. فلما فصده خرج منه ماء أصفر، فجرى حتى امتلاء الطست. ثم قال له: أمسكه ! فأمر بتفريغ الطست. ثم قال: خل عنه، فخرج دون ذلك. فقال: شده الان. فلما شد يده أمر له بمائة دينار، فأخذها وجاء إلى بخناس (2) (3) فحكى له ذلك، فقال: والله ! ما سمعت بهذا العرق مذ نظرت في الطب، ولكن هاهنا فلان الاسقف قد مضت عليه السنون، فامض بنا إليه، فإن كان عنده علمه، وإلا


(1) دلائل الأمامة: ص 403، ح 363. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته (عليه السلام) في شفاء ريح الركبة)، رقم 387. (2) في البحار: يوحنا بن بختيشوع، وفي مدينة المعاجز: نحاس. (3) بخناس (يوحنا بن بختيشوع - نحاس) يكنى أبو جبرئيل، وهو ابن جبرئيل، معروف مشهور، متقدم عند الملوك، خدم الرشيد والأمين والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل. وكسب بالطب ما لم يكسبه مثله. (الفهرست للنديم: ص 354).

[390]

لم نقدر على من يعلمه، فمضيا ودخلا عليه وقص القصص، فأطرق مليا. ثم قال: يوشك أن يكون هذا الرجل نبيا، أو من ذرية نبي (1). الثاني في برد المعدة وخفقان الفؤاد: (857) 1 - ابنا بسطام النيسابوريان (رحمهما الله): محمد بن علي بن رنجويه (2) المتطبب، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، قال: شكوت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) برد المعدة في معدتي وخفقانا في فؤادي. فقال (عليه السلام): أين أنت عن دواء أبي وهو الدواء الجامع ؟ ! قلت: يا ابن رسول الله ! وما هو ؟ قال: معروف عند الشيعة. قلت: سيدي ومولاي ! فأنا كأحدهم، فأعطني صفته حتى أعالجه، وأعطي الناس ؟ قال: خذ زعفران وعاقر قرحا وسنبل وقاقلة وبنج وخربق أبيض وفلفل أبيض، أجزاء سواء، وأبرفيون جزءين، يدق ذلك كله دقا ناعما، وينخل بحريرة، ويعجن بضعفي وزنه عسلا منزوع الرغوة. فيسقى منه صاحب خفقان الفؤاد، ومن به برد المعدة حبة بماء كمون يطبخ،


(1) المناقب لابن شهر آشوب: ج 4، ص 389، س 12. عنه البحار: ج 50، ص 57، ضمن ح 31، بتفاوت يسير، ومدينة المعاجز: ج 7، ص 389، ح 2394، بتفاوت يسير. قطعة منه في ف 2، ب 6، (ما ورد عن العلماء في عظمته (عليه السلام) وف 3، ب 1، (فصده (عليه السلام) وف 5، ب 14، (حكم أجرة الفاصد). (2) في البحار: زنجويه، وكذا في مستدرك الوسائل.

[391]

فإنه يعافي بإذن الله تعالى (1). الثالث في ضعف المعدة: (858) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن غير واحد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن عمرو بن إبراهيم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) و فقال: اشرب الحزاء بالماء البارد (2). ففعلت، فوجدت منه ما أحب (3). الرابع في ريح الخبيثة: (859) 1 - ابنا بسطام النيسابوريان (رحمهما الله): أحمد بن إبراهيم بن رياح، قال: حدثنا الصباح بن محارب، قال: كنت (4) عند أبي جعفر ابن الرضا (عليهما السلام) فذكر: أن شيب بن جابر ضربته الريح الخبيثة، فمالت بوجهه وعينيه (5).


(1) طب الأئمة (عليهم السلام): ص 90، س 1. عنه البحار: ج 59، ص 247، ح 7، ومستدرك الوسائل: ج 16، ص 464، ح 20554. الفصول المهمة للحر العاملي: ج 3، ص 201، ح 2848. قطعة منه في ف 4، ب 3، (دواء أبيه الرضا (عليهما السلام) وف 5، ب 20، (الشراب الذي يعالج برد المعدة). (2) وفي الحديث: شرب الحزاء بالماء البارد ينفع المعدة. الحزاء - بفتح الحاء والمد - نبت بالبادية يشبه الكزبرة... وفي المصباح:... هو نبت بالبادية يشبه الكرفس. مجمع البحرين: ج 1، ص 99 (حزا). (3) الكافي: ج 8، ص 165، ح 220. (4) في الفصول: كتبت إلى أبي جعفر ابن الرضا (عليهما السلام). (5) في البحار: عينه، وكذا في مستدرك الوسائل.

[392]

فقال: يؤخذ له القرنفل خمسة مثاقيل، فيصير في قنينة يابسة، ويضم رأسها ضما شديدا، ثم تطين وتوضع في الشمس قدر يوم في الصيف، وفي الشتاء قدر يومين. ثم تخرجه فتسحقه سحقا (1) ناعما، ثم يديفه (2) بماء المطر حتى يصير بمنزلة الخلوق، ثم يستلقي على قفاه، ويطلي ذلك القرنفل المسحوق على الشق المائل، ولا يزال مستلقيا حتى يجف القرنفل (3)، فإنه إذا جف رفع الله عنه، وعاد إلى أحسن عادته، بإذن الله تعالى. قال: فابتدر إليه أصحابنا فبشروه بذلك، فعالجه بما أمره به (عليه السلام)، فعاد إلى أحسن ما كان بعون الله تعالى (4). الخامس في اليرقان: (860) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، قال: تغديت مع أبي جعفر (عليه السلام) فاتي بقطاة (5)، فقال: إنه مبارك، وكان أبي (عليه السلام) يعجبه، وكان يأمر أن يطعم صاحب اليرقان، يشوي له، فإنه ينفعه (6).


(1) في البحار: ثم يخرجه فيسحقه سحقا ناعما، وكذا في مستدرك الوسائل. (2) في المصدر: تدنفه: وهو تصحيف. داف الشي يديفه: لغة في دافه، يدوفه إذا خلطه، لسان العرب: ج 9، ص 108 (ديف). (3) القرنفل والقرنفول: شجر هندي ليس من نبات أرض العرب، لسان العرب: ج 11، ص 556 (قرنفل). (4) طب الأئمة (عليهم السلام): ص 70، س 12. عنه البحار: ج 59، ص 186، ح 2، ومستدرك الوسائل: ج 16، ص 446، ح 11. الفصول المهمة للحر العاملي: ج 3، ص 179، ح 2820. (5) قطاة: طائر في حجم الحمام، المنجد: ص 642 (قطو). (6) الكافي: ج 6، ص 312، ح 5 =

[393]

السادس في وجع الحصاة: (861) 1 - ابنا بسطام النيسابوريان (رحمهما الله): محمد بن حكيم (1) قال: حدثنا محمد بن النضر، مؤدب ولد أبي جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) قال: شكوت إليه ما أجد من الحصاة ؟ فقال: ويحك ! أين أنت عن الجامع دواء أبي ؟ فقلت: سيدي ومولاي ! أعطني صفته. فقال: هو عندنا، يا جارية ! أخرجي البستوقة (2) الخضراء. قال: فأخرجت البستوقة، وأخرج منها مقدار حبة. فقال: اشرب هذه الحبة بماء السداب، أو بماء الفجل المطبوخ، فإنك تعافي منه. قال: فشربته بماء السداب، فوالله ! ما أحسست بوجعه إلى يومنا هذا (3).


= عنه البحار: ج 62، ص 43، ح 2، ووسائل الشيعة: ج 25، ص 49، ح 31141، وطب الأئمة (عليهم السلام) للسيد شبر: ص 165، س 22، وص 380، س 19، بتفاوت. الفصول المهمة للحر العاملي: ج 3، ص 68، ح 2596. مكارم الأخلاق: ص 151، س 16. عنه مستدرك الوسائل: ج 16، ص 348، ح 20121، والبحار: ج 63، ص 72، ضمن ح 69. قطعة منه في ف 3، ب 1، (طعامه (عليه السلام)) وف 4، ب 3، (دواء أبيه الرضا (عليهما السلام)) وف 5، ب 20، (أكل القطاة). (1) في البحار: محمد بن حكام، وكذا في مستدرك الوسائل. (2) البستوقة: من الفخار، معرب بستق، وهى بالفارسية: بستو، قاله في القاموس، مجمع البحرين: ج 5، ص 139 (بستق). (3) طب الأئمة (عليهم السلام): ص 91، س 9 =

[394]

السابع في وجع الأضلاع: (862) 1 - ابنا بسطام النيسابوريان (رحمهما الله): إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا الفضل بن ميمون الأزدي، قال: حدثنا أبو جعفر بن علي بن موسى (عليهم السلام)، قال: قلت: يا ابن رسول الله ! إني أجد من هذه الشوصة (1) وجعا شديدا. فقال له: خذ حبة واحدة من دواء الرضا (عليه السلام) مع شئ من زعفران، وأطل به حول الشوصة. قلت: وما دواء أبيك ؟ قال: الدواء الجامع، وهو معروف عند فلان وفلان. قال: فذهبت إلى أحدهما، وأخذت منه حبة واحدة، فلطخت به ما حول الشوصة مع ما ذكره من ماء الزعفران، فعوفيت منها (2).


= عنه البحار: ج 59، ص 249، ح 11، ومستدرك الوسائل: ج 16، ص 465، ح 20558، وطب الأئمة (عليهم السلام) للسيد شبر: ص 451، س 2، بتفاوت. قطعة منه في ف 3، ب 1، (مؤدب ولده) وف 4، ب 3، (دواء أبيه الرضا (عليهما السلام) وف 5، ب 20، (الشراب الذي يعالج الحصاة). (3) الشوصة: ريح تنعقد في الضلوع... وقال جالينوس: هو ورم في حجاب الأضلاع من داخل. لسان العرب: ج 7، ص 50 (شوص). (2) طب الأئمة (عليهم السلام): ص 89، س 7. عنه البحار: ج 59، ص 246، ح 5، ومستدرك الوسائل: ج 16، ص 463، ح 20552، بتفاوت. الفصول المهمة للحر العاملي: ج 3، ص 199، ح 2845. قطعة منه في ف 4، ب 3، (دواء أبيه الرضا (عليهما السلام).

[395]

الثامن معالجة الصداع بالبنفسج: (863) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): سهل بن زياد، عن علي بن أسباط (1)، رفعه، قال: دهن الحاجبين بالبنفسج يذهب بالصداع (3). التاسع في قطع الحيض المستمر: (864) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، قال: إن جارية لنا أصابها الحيض، وكان لا ينقطع عنها حتى أشرفت على الموت. فأمر أبو جعفر (عليه السلام) أن تسقى سويق (3) العدس. فسقيت فانقطع عنها، وعوفيت (4).


(1) تقدمت ترجمته في ف 4، ب 3، (شهادة الحسين من المحتوم). (2) الكافي: ج 6، ص 522، ح 9. عنه وسائل الشيعة: ج 2، ص 165، ح 1827، والبحار: ج 59، ص 223، ح 9. (3) السويق: دقيق مقلو يعمل من الحنطة أو الشعير، مجمع البحرين: ج 5، ص 189 (سوق). (4) الكافي: ج 6، ص 307، ح 2. عنه وسائل الشيعة: ج 25، ص 21، ح 31030، وطب الأئمة (عليهم السلام) للسيد شبر: ص 160، س 15، والبحار: ج 63، ص 282، ح 28. مكارم الأخلاق: ص 183، س 14. عنه البحار: ج 63، ص 282، س 20. قطعة منه في ف 5، ب 20، (شرب سويق العدس).

[396]

العاشر في إزدياد العقل ووجع الاذن: (865) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن علي بن الحسن الهمداني، عن محمد بن عمرو بن إبراهيم، عن أبي جعفر، أو أبي الحسن (عليهما السلام) - الوهم من محمد بن موسى - قال: ذكر السداب (1). فقال: أما أن فيه منافع: زيادة في العقل، وتوفير في الدماغ، غير أنه ينتن ماء الظهر. وروي: أنه جيد لوجع الأذن (2). الحادى عشر في ما يسقط من الخوان: 1 - الحضيني (رحمه الله):... محمد بن الوليد بن يزيد قال: أتيت أبا جعفر (عليه السلام)... فنظر إلى الغلام، ارفع ما سقط من الخوان على الأرض، فقال له: ما كان معك في الخوان فدعه ولو كان فخذ شاة. وما كان معك في البيت فالقطه وكله، فإن فيه رضى الرب، ومجلبة الرزق، وشفاء من الداء... (3).


(1) السداب: مصحف السذاب بالذال المعجمة، السذاب: نبات، المنجد: ص 504، وص 507. (2) الكافي: ج 6، ص 368، ح 2. عنه طب الأئمة (عليهم السلام) للسيد شبر: ص 259، س 6. الفصول المهمة للحر العاملي: ج 3، ص 119، ح 2701. قطعة منه في ف 5، ب 20، (أكل السداب). (3) الهداية الكبرى: ص 308، س 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 411.

[397]

الفصل الثامن في الاحتجاجات والمكاتيب الباب الأول في احتجاجاته ومناظراته (عليه السلام) الباب الثاني في مكاتيبه ورسائله (عليه السلام)

[399]

الفصل الثامن في الاحتجاجات والمكاتيب ويشتمل هذا الفصل على بابين وعشرة عناوين: الباب الأول في احتجاجاته ومناظراته (عليه السلام) وهو يشتمل على ستة عناوين: أ - على نسبه وعلمه (عليه السلام) 1 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... عن أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام)، قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) شديد الأدمة، ولقد قال فيه الشاكون المرتابون - وسنه خمسة وعشرون شهرا - إنه ليس هو من ولد الرضا (عليه السلام). وقالوا لعنهم الله: إنه من شنيف الأسود مولاه، وقالوا: من لؤلؤ.... فنطق (عليه السلام) بلسان أرهف من السيف، وأفصح من الفصاحة، يقول (عليه السلام): الحمد لله الذي خلقنا من نوره بيده، واصطفانا من بريته، وجعلنا أمناءه على خلقه ووحيه. معاشر الناس ! أنا محمد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق ابن محمد الباقر بن علي سيد العابدين بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وابن فاطمة الزهراء، وابن محمد المصطفى، (صلوات الله عليهم). ففي مثلي يشك، وعلي وعلى أبوي يفترى، وأعرض على القافة ! ؟

[400]

وقال: والله ! إنني لأعلم بأنسابهم من آبائهم. إني والله ! لأعلم بواطنهم وظواهرهم، وإني لأعلم بهم أجمعين، وما هم إليه صائرون. أقوله حقا وأظهره صدقا، علما ورثناه الله قبل الخلق أجمعين، وبعد بناء السماوات والأرضين. وأيم الله ! لولا تظاهر الباطل علينا، وغلبة دولة الكفر، وتوثب أهل الشكوك والشرك والشقاق علينا، لقلت قولا يتعجب منه الأولون والاخرون.... ثم وضع يده على فيه، ثم قال: يا محمد ! اصمت كما صمت آباؤك... (1). ب - على إمامته في حداثة سنه (عليه السلام) (866) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن إبراهيم، عن أبيه، قال: قال علي بن حسان لأبي جعفر (عليه السلام): يا سيدي ! إن الناس ينكرون عليك حداثة سنك ! ؟ فقال (عليه السلام): وما ينكرون (2) من ذلك قول الله عزوجل، لقد قال الله عزوجل لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) (3). فوالله ! ما تبعه إلا علي (عليه السلام) (4) وله تسع سنين، وأنا ابن تسع سنين (5).


(1) دلائل الأمامة: ص 384، ح 342. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (خطبته البليغة في طفولته (عليه السلام)، رقم 369. (2) في تفسير القمي: علي من ذلك. (3) يوسف: 12 / 108. (4) في تفسير القمي: فما أتبعه غير علي (عليه السلام). (5) الكافي: ج 1، ص 384، ح 8. عنه مدينة المعاجز: ج 7، ص 278، ح 2320، ونور الثقلين: ج 2، ص 476، ح 239، وحلية الأبرار: ج 4، ص 546، ح 7، والوافي: ج 2، ص 378، ح 862، والبرهان: ج 2، =

[401]

(867) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن سيف، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قلت له: إنهم يقولون في حداثة سنك ! فقال (عليه السلام): إن الله تعالى أوحى إلى داود أن يستخلف سليمان وهو صبي، يرعى الغنم، فأنكر ذلك عباد بني إسرائيل وعلماؤهم. فأوحى الله إلى داود (عليه السلام): أن خذ عصا المتكلمين، وعصا سليمان، واجعلهما (1) في بيت، واختم عليها بخواتيم القوم. فإذا (2) كان من الغد، فمن كانت عصاه قد أورقت وأثمرت فهو الخليفة. فأخبرهم داود (عليه السلام)، فقالوا: قد رضينا وسلمنا (3).


= ص 275، ح 2. تفسير العياشي: ج 2، ص 200، ح 100، بزيادة وتفاوت، عن أبي الحسن الثاني (عليه السلام)، والظاهر أنه وقع فيه التصحيف ويدل عليه ما في البحار. عنه البحار: ج 25، ص 101، ح 2، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، والبرهان: ج 2، ص 275، ح 7. تفسير القمي: ج 1، ص 358، س 12، بإسناده عن علي بن أسباط، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام). عنه البحار: ج 36، ص 51، ح 1، والبرهان: ج 2، ص 275، ح 4. قطعة منه في ف 2، ب 3 (إنه (عليه السلام) أوتي الحكم صبيا)، وف 4، ب 3 (إن عليا (عليه السلام) اتبع الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وله تسع سنين)، وف 6، ب 1 (سورة يوسف: 12 / 108). (1) في جواهر السنية: واجعلها. (2) في جواهر السنية: وإذا كان. (3) الكافي: ج 1، ص 383، ح 3. عنه الجواهر السنية: ص 72، س 16، ومدينة المعاجز: ج 7، ص 278، ح 2321، والبحار: ج 14، ص 81، ح 25، وحلية الأبرار: ج 4، ص 545، ح 5، ونور الثقلين: ج 4، ص 75، ح 12، والوافي: ج 2، ص 377، ح 857. = (*)

[402]

ج - مع المأمون 1 - ابن الصباغ:... اتفق أن المأمون خرج يوما يتصيد، فاجتاز بطرف البلد، وثم صبيان يلعبون، ومحمد الجواد (عليه السلام) واقف عندهم. فلما أقبل المأمون فر الصبيان، ووقف محمد الجواد (عليه السلام)، وعمره إذ ذاك تسع سنين... فقال له: يا غلام ! ما منعك أن لاتفر كما فر أصحابك ؟ فقال له محمد الجواد (عليه السلام) مسرعا: يا أمير المؤمنين ! فر أصحابي فرقا، والظن بك حسن، إنه لايفر منك من لاذنب له، ولم يكن بالطريق ضيقا.... وساق جواده إلى نحو وجهته، وكان معه بزاة الصيد... فلما دنا منه الخليفة، قال: يا محمد ! قال لبيك، يا أمير المؤمنين ! قال: ما في يدي ! ؟ فأنطقه الله تعالى بأن قال: إن الله تعالى خلق في بحر قدرته، المستمسك في الجو، ببديع حكمته، سمكا صغارا، فصاد منها بزاة الخلفاء كي يختبر بها سلالة بيت المصطفى. فلما سمع المأمون كلامه تعجب منه وأكثر، وجعل يطيل النظر فيه، وقال: أنت ابن الرضا حقا ! ومن بيت المصطفى صدقا... (1).


= قطعة منه في ف 2، ب 3 (إنه (عليه السلام) أوتي الحكم صبيا)، وف 4، ب 2 (إن داود استخلف سليمان (عليهما السلام) وهو صبي). (1) الفصول المهمة: ص 266، س 16. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2 (أحواله (عليه السلام) مع المأمون)، رقم 530.

[403]

د - مع يحيى بن أكثم (868) 1 - أبو منصور الطبرسي (رحمه الله): وروي أن المأمون بعد ما زوج ابنته أم الفضل أبا جعفر (عليه السلام) كان في مجلس، وعنده أبو جعفر (عليه السلام) ويحيى بن أكثم وجماعة كثيرة. فقال له يحيى بن أكثم: ما تقول يا ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الخبر الذي روي، أنه نزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: يا محمد ! إن الله عزوجل يقرؤك السلام، ويقول لك: سل أبا بكر، هل هو عني راض ! فإني عنه راض ! ! فقال أبو جعفر (عليه السلام): لست بمنكر فضل أبي بكر، ولكن يجب على صاحب هذا الخبر، أن يأخذ مثال الخبر الذي قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجة الوداع: قد كثرت علي الكذابة، وستكثر بعدي، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، فإذا أتاكم الحديث عني فأعرضوه على كتاب الله عزوجل وسنتي، فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به. وليس يوافق هذا الخبر كتاب الله، قال الله تعالى: (ولقد خلقنا الأنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) (1). فالله عزوجل خفي عليه رضاء أبي بكر من سخطه حتى سأل عن مكنون سره ؟ ! هذا مستحيل في العقول. ثم قال يحيى بن أكثم: وقد روي: أن مثل أبي بكر وعمر في الأرض كمثل


(1) ق: 50 / 16.

[404]

جبرئيل وميكائيل في السماء ! ! فقال (عليه السلام): وهذا أيضا يجب أن ينظر فيه، لأن جبرئيل وميكائيل ملكان لله مقربان لم يعصيا الله قط، ولم يفارقا طاعته لحظة واحدة. وهما قد أشركا بالله عزوجل، وإن أسلما بعد الشرك، فكان أكثر أيامهما الشرك بالله (1)، فمحال أن يشبههما بهما. قال يحيى: وقد روي أيضا: أنهما سيدا كهول أهل الجنة ! ! فما تقول فيه ؟ فقال (عليه السلام): وهذا الخبر محال أيضا، لأن أهل الجنة كلهم يكونون شبانا (2) ولايكون فيهم كهل. وهذا الخبر وضعه بنو أمية لمضادة الخبر الذي قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحسن والحسين (عليهما السلام) بانهما: سيدا شباب اهل الجنة. فقال يحيى بن أكثم: وروي: أن عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة ! ! فقال (عليه السلام): وهذا أيضا محال، لأن في الجنة ملائكة الله المقربين، وآدم ومحمد وجميع الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم، لا تضئ الجنة بأنوارهم حتى تضئ بنور عمر ؟ ! فقال يحيى: وقد روي: أن السكينة تنطق على لسان عمر ! ! فقال (عليه السلام): لست بمنكر فضل عمر، ولكن أبا بكر أفضل من عمر، فقال - على رأس المنبر -: إن لي شيطانا يعتريني، فإذا ملت فسددوني. فقال يحيى: قد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: لو لم أبعث لبعث عمر ! !


(1) في حلية الأبرار: في الشرك بالله. (2) في حلية الأبرار: شبابا. شبانا: الشباب: الفتأ والحداثة، والشباب جمع شاب، وكذلك الشبان، لسان العرب: ج 1، ص 480 (شبب).

[405]

فقال (عليه السلام): كتاب الله أصدق من هذا الحديث، يقول الله في كتابه: (وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح) (1). فقد أخذ الله ميثاق النبيين فكيف يمكن أن يبدل ميثاقه، وكل (2) الأنبياء (عليهم السلام) لم يشركوا بالله طرفة عين. فكيف يبعث بالنبوة من أشرك، وكان أكثر أيامه مع الشرك بالله، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): نبئت وآدم بين الروح والجسد. فقال يحيى بن أكثم: وقد روي أيضا، أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: ما احتبس عني الوحي قط إلا ظننته قد نزل على آل الخطاب ! ! فقال (عليه السلام): وهذا محال أيضا، لأنه لا يجوز أن يشك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في نبوته، قال الله تعالى: (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس) (3). فكيف يمكن أن تنتقل النبوة ممن (4) اصطفاه الله تعالى إلى من أشرك به. قال يحيى: روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: لو نزل العذاب لما نجا منه إلا عمر ! ! فقال (عليه السلام): وهذا محال أيضا، إن الله تعالى يقول: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) (5). فأخبر (6) سبحانه أنه لا يعذب أحدا مادام فيهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وما داموا يستغفرون الله (7) (8).


(1) الأحزاب: 33 / 7. (2) في حلية الأبرار: وكان الأنبياء. (3) الحج: 22 / 75. (4) في حلية الأبرار: عمن. (6) الأنفال: 8 / 33. (6) في حلية الأبرار: وأخبر سبحانه. (7) في حلية الأبرار: الله تعالى. (8) الاحتجاج: ج 2، ص 477، ح 323.

[406]

(869) 2 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): قال المأمون ليحيى بن أكثم: اطرح على أبي جعفر محمد بن الرضا (عليهما السلام) مسألة تقطعه فيها. فقال: يا أبا جعفر ! ما تقول في رجل نكح امرأة على زنا أيحل أن يتزوجها ؟ فقال (عليه السلام): يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه. ثم يتزوج بها إن أراد، فإنما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراما، ثم اشتراها فأكل منها حلالا. فانقطع يحيى. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا محمد ! ما تقول في رجل حرمت عليه امرأة بالغداة، وحلت له ارتفاع النهار، وحرمت عليه نصف النهار، ثم حلت له الظهر، ثم حرمت عليه العصر، ثم حلت له المغرب، ثم حرمت عليه نصف الليل، ثم حلت له الفجر (1)، ثم حرمت عليه ارتفاع النهار، ثم حلت له نصف النهار ؟ فبقي يحيى والفقهاء بلسا خرسا (2).


= عنه حلية الأبرار: ج 4، ص 623، ح 1، والبحار: ج 2، ص 225، ح 2، قطعة منه، وج 50، ص 80، ح 6. قطعة منه في ف 1، ب 4 (أحوال أزواجه (عليه السلام)، وف 4، ب 2 (إن الأنبياء (عليهم السلام) لم يشركوا بالله طرفة عين) و (إن الأنبياء والملائكة في الجنة) و (إن الأنبياء لا يشكون في نبوتهم)، وب 4، (أهل الجنة شبان)، وف 6، ب 1 (سورة الحج: 22 / 75) و (سورة الأحزاب: 33 / 7) و (سورة ق: 50 / 16) و (سورة الأنفال: 8 / 33)، وف 9، ب 3 (ما رواه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)). (1) في البحار: له مع الفجر. (2) بلس: الأبلاس: الحيرة. الخرس: ذهاب الكلام عيا أو خلقة، لسان العرب: ج 6، ص 30 وص 62 (بلس) و (خرس).

[407]

فقال المأمون: يا أبا جعفر ! أعزك الله، بين لنا هذا ؟ قال (عليه السلام): هذا رجل نظر إلى مملوكة لا تحل له، اشتراها (1) فحلت له، ثم أعتقها فحرمت عليه، ثم تزوجها فحلت له. فظاهر منها، فحرمت عليه، فكفر الظهار (2) فحلت له، ثم طلقها تطليقة فحرمت عليه، ثم راجعها فحلت له، فارتد عن الأسلام فحرمت عليه، فتاب ورجع إلى الأسلام فحلت له بالنكاح الأول، كما أقر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نكاح زينب مع ابي العاص بن الربيع حيث اسلم على النكاح الاول (3). 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... محمد بن أبي العلاء، قال: سمعت يحيى بن أكثم... فقال: فبينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم.) فرأيت محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) يطوف به، فناظرته في مسائل عندي فأخرجها إلي... (4). 4 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... عن الريان بن شبيب، قال: لما أراد المأمون أن يزوج ابنته أم الفضل أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، بلغ ذلك العباسيين.... فقالوا: إن هذا الفتى وإن راقك منه هديه، فإنه صبي لا معرفة له ولافقه....


(1) في البحار: فاشتراها. (2) في البحار: فكفر للظهار. (3) تحف العقول: ص 454، س 2. عنه البحار: ج 10، ص 385، ح 2، ووسائل الشيعة: ج 22، ص 265، ح 28559. قطعة منه في ف 4، ب 2 (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أقر نكاح زينب مع أبي العاص)، وف 5، ب 9 (نكاح من ارتد عن الأسلام ثم تاب) و (حكم من اشترى أمة ثم أعتقها) و (حكم من نكح امرأة على زنا)، وب 10 (طلاق الرجعة) و (حكم من ظاهر عن زوجته ثم كفر). (4) الكافي: ج 1، ص 353، ح 9. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 410.

[408]

واجتمع رأيهم على مسألة يحيى بن أكثم، وهو قاضي الزمان على أن يسأله مسألة لا يعرف الجواب فيها، ووعدوه بأموال نفيسة على ذلك. وعادوا إلى المأمون فسألوه أن يختار لهم يوما للاجتماع ؟ فأجابهم إلى ذلك. فاجتمعوا في اليوم الذي اتفقوا عليه، وحضر معهم يحيى بن أكثم، فأمر المأمون أن يفرش لأبي جعفر (عليه السلام) دست، ويجعل له فيه مسورتان، ففعل ذلك. وخرج أبو جعفر (عليه السلام) وهو يومئذ ابن تسع سنين وأشهر، فجلس بين المسورتين، وجلس يحيى بن أكثم بين يديه، وقام الناس في مراتبهم. والمأمون جالس في دست متصل بدست أبي جعفر (عليه السلام). فقال يحيى بن أكثم للمأمون: أتأذن لي يا أمير المؤمنين ! أن أسأل أبا جعفر (عليه السلام) ؟ فقال له المأمون: استأذنه، في ذلك. فأقبل عليه يحيى بن أكثم، فقال: أتأذن لي جعلت فداك في مسألة ؟ قال له أبو جعفر (عليه السلام): سل إن شئت ! قال يحيى: ما تقول جعلني الله فداك ! في محرم قتل صيدا ؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام): قتله في حل أو حرم ؟ عالما كان المحرم أم جاهلا ؟ قتله عمدا أو خطأ ؟ حرا كان المحرم أم عبدا ؟ صغيرا كان أم كبيرا ؟ مبتدئا بالقتل أم معيدا ؟ من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها ؟ من صغار الصيد كان أم من كباره ؟ مصرا على ما فعل أو نادما ؟ في الليل كان قتله للصيد أم نهارا ؟ محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحج كان محرما ؟ فتحير يحيى بن أكثم، وبان في وجهه العجز والانقطاع، ولجلج حتى عرف

[409]

جماعة أهل المجلس أمره.... فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أول النهار، فكان نظره إليها حراما عليه، فلما ارتفع النهار حلت له. فلما زالت الشمس حرمت عليه، فلما كان وقت العصر حلت له، فلما غربت الشمس حرمت عليه، فلما دخل عليه وقت العشاء الاخرة حلت له، فلما كان انتصاف الليل حرمت عليه، فلما طلع الفجر حلت له. ما حال هذه المرأة ؟ وبماذا حلت له وحرمت عليه ؟ فقال له يحيى بن أكثم: والله ! ما أهتدي إلى جواب هذا السؤال، ولا أعرف الوجه فيه... (1). ه‍ - مع المعتصم 1 - العياشي (رحمه الله): عن زرقان صاحب ابن أبي دؤاد... إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة، وسأل الخليفة [المعتصم] تطهيره بإقامة الحد عليه. فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه، وقد أحضر محمد بن علي (عليهما السلام). فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع ؟ قال: فقلت: من الكرسوع.... فالتفت إلى محمد بن علي (عليهما السلام)، فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر ! ؟ فقال: قد تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين ! قال: دعني مما تكلموا به، أي شئ عندك ؟


(1) الأرشاد: ص 319، س 18. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2 (أحواله (عليه السلام) مع المأمون)، رقم 531.

[410]

قال: اعفني عن هذا، يا أمير المؤمنين ! قال: أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه ؟ فقال (عليه السلام): أما إذا أقسمت على بالله، إني أقول: إنهم أخطأوا فيه السنة، فإن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع، فيترك الكف. قال: وما الحجة في ذلك ؟ قال: قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): السجود على سبعة أعضاء: الوجه واليدين والركبتين والرجلين. فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها. وقال الله تبارك وتعالى: (وأن المساجد لله). يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها، (فلا تدعوا مع الله أحدا). وما كان لله لم يقطع. قال: فأعجب المعتصم ذلك، وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف... (1). 2 - العياشي (رحمه الله): عن أحمد بن فضل الخاقاني، من آل رزين، قال: قطع الطريق بجلولاء على السابلة، من الحجاج وغيرهم، وأفلت القطاع، فبلغ الخبر المعتصم... فجمع الفقهاء وابن أبي دؤاد، ثم سأل الاخرين على الحكم فيهم ؟ وأبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، حاضر.... فالتفت إلى أبي جعفر (عليه السلام)، فقال له: ما تقول فيما أجابوا فيه ؟ فقال: قد تكلم هؤلاء الفقهاء والقاضي بما سمع أمير المؤمنين. قال: وأخبرني بما عندك ؟


(1) تفسير العياشي: ج 1، ص 319، ح 109. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2 (أحواله (عليه السلام) مع المعتصم)، رقم 538.

[411]

قال (عليه السلام): إنهم قد أضلوا فيما أفتوا به، والذي يجب في ذلك، أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق. فإن كانوا أخافوا السبيل فقط، ولم يقتلوا أحدا، ولم يأخذوا مالا، أمر بإيداعهم الحبس، فإن ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل. وإن كانوا أخافوا السبيل، وقتلوا النفس، أمر بقتلهم. وإن كانوا أخافوا السبيل، وقتلوا النفس، وأخذوا المال، أمر بقطع أيديهم، وأرجلهم من خلاف، وصلبهم بعد ذلك. قال: فكتب إلى العامل بأن يمثل ذلك فيهم (1). و - مع أبي يزيد البسطامي 1 - الحر العاملي (رحمه الله):... حكى أبو يزيد البسطامي، قال: خرجت من بسطام، قاصدا لزيارة البيت الحرام... فرأيت في القرية تل تراب، وعليه صبى رباعي السن، يلعب بالتراب. فقلت في نفسي: هذا صبي إن سلمت عليه، لما يعرف السلام، وإن تركت السلام، أخللت بالواجب ؟ ! فأجمعت رأيي على أن أسلم عليه، فسلمت عليه. فرفع رأسه إلي وقال: والذي رفع السماء وبسط الأرض، لولا ما أمر الله به من رد السلام لما رددت عليك. استصغرت أمري واستحقرتني لصغر سني، عليك السلام، ورحمة الله


(1) تفسير العياشي: ج 1، ص 314، ح 91. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2 (أحواله (عليه السلام) مع المعتصم)، رقم 540.

[412]

وبركاته، وتحياته ورضوانه. ثم قال: صدق الله: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها) (1) وسكت. فقلت: (أو ردوها) ؟ فقال: ذاك فعل المقصر مثلك... (2).


(1) النساء: 4 / 86. (2) إثبات الهداة: ج 3، ص 348، ح 79. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (طي الأرض له (عليه السلام) مع أبي يزيد البسطامي)، رقم 382.

[413]

الباب الثاني في مكاتيبه (عليه السلام) وهو يشتمل على أربعة عناوين: أ - مكاتبته مع أبيه الرضا (عليهما السلام) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... محمد بن أبي عباد:... يقول [الرضا (عليه السلام)] كتب إلي أبو جعفر (عليه السلام)، وكنت أكتب إلى أبي جعفر (عليه السلام)، وهو صبى بالمدينة (1). ب - كتابه إلى ابنه الهادي (عليهما السلام) ويشتمل هذا العنوان على موضوعين: الأول تعويذه لابنه الهادي (عليهما السلام): 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني: أن أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) كتب هذه العوذة لابنه أبي الحسن علي بن محمد (عليهما السلام)، وهو صبي في المهد، وكان يعوذه بها، ويأمر أصحابه به.


(1) عيون اخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 240، ح 1. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 2 (النص عليه ومخاطبة أبيه الرضا (عليهما السلام) إياه بالتعظيم وهو صبي)، رقم 334.

[414]

(الحرز): بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم رب الملائكة والروح والنبيين والمرسلين، وقاهر من في السموات والأرضين، وخالق كل شئ ومالكه، كف عنا بأس أعدائنا، ومن أراد بنا سوءا من الجن والأنس وأعم أبصارهم وقلوبهم، واجعل بيننا وبينهم حجابا، وحرسا، ومدفعا، إنك ربنا، لاحول ولا قوة لنا إلا بالله، عليه توكلنا، وإليه أنبنا، وإليه المصير. ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا، واغفر لنا، ربنا إنك أنت العزيز الحكيم. ربنا عافنا من كل سوء، ومن شر كل دابة، أنت آخذ بناصيتها، ومن شر ما يسكن في الليل والنهار، ومن شر كل سوء، ومن شر كل ذي شر، رب العالمين، وإله المرسلين، صل على محمد وآله أجمعين، وأوليائك، وخص محمدا وآله أجمعين بأتم ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. بسم الله، وبالله، اؤمن بالله، وبالله أعوذ، وبالله أعتصم، وبالله أستجير، وبعزة الله ومنعته أمتنع من شياطين الأنس والجن، ومن رجلهم، وخيلهم، وركضهم، وعطفهم، ورجعتهم، وكيدهم، وشرهم، وشر ما يأتون به، تحت الليل وتحت النهار، من البعد والقرب، ومن شر الغائب والحاضر، والشاهد والزائر، أحياء وأمواتا، أعمى وبصيرا، ومن شر العامة والخاصة، ومن شر نفس، ووسوستها، ومن شر الدناهش والحس، واللمس، واللبس، ومن عين الجن والأنس. وبالاسم الذي اهتز به عرش بلقيس. وأعيذ ديني، ونفسي، وجميع ما تحوطه عنايتي، من شر كل صورة، وخيال، أو بياض، أو سواد، أو تمثال، أو معاهد، أو غير معاهد، ممن يسكن

[415]

الهواء، والسحاب، والظلمات، والنور، والظل، والحرور، والبر، والبحور، والسهل، والوعور، والخراب، والعمران، والاكام، والاجام، والغياض، والكنائس، والنواويس، والفلوات، والجبانات. ومن شر الصادرين، والواردين ممن يبدو بالليل، وينتشر بالنهار، وبالعشي، والأبكار، والغدو والاصال، والمريبين، والأسامرة، والأفاثرة [ترة]، والفراعنة، والابالسة، ومن جنودهم، وازواجهم وعشائرهم، وقبائلهم ومن همزهم، ولمزهم، ونفثهم، ووقاعهم، وأخذهم، وسحرهم، وضربهم، وعبثهم، ولمحهم، واحتيالهم، واختلافهم. ومن شر كل ذي شر من السحرة، والغيلان، وأم الصبيان، وما ولدوا، وما وردوا. ومن شر كل ذي شر، داخل، وخارج، وعارض، ومتعرض، وساكن، ومتحرك، وضربان عرق، وصداع، وشقيقة، وأم ملدم، والحمى، والمثلثة، والربع، والغب، والنافضة، والصالبة، والداخلة، والخارجة. ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إنك على صراط مستقيم، وصلى الله على نبيه محمد، وآله الطاهرين (1). الثاني وصيته لابنه الهادي (عليهما السلام): 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر (عليه السلام) يحكي أنه أشهده على هذه الوصية المنسوخة:... إن أبا جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن


(1) مهج الدعوات: ص 60، س 16. تقدم الحديث بتمامه في ف 6، ب 2 (حرزه لابنه الهادي (عليهما السلام)، رقم 773.

[416]

الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أشهده: أنه أوصى إلى علي ابنه بنفسه وأخواته، وجعل أمر موسى إذا بلغ إليه. وجعل عبد الله بن المساور قائما على تركته من الضياع والأموال والنفقات، والرقيق، وغير ذلك، إلى أن يبلغ علي بن محمد صير عبد الله بن مساور ذلك اليوم إليه، يقوم بأمر نفسه، وأخواته. ويصير أمر موسى إليه، يقوم لنفسه بعدهما على شرط أبيهما في صدقاته التي تصدق بها،... (1). ج - كتبه (عليه السلام) إلى أفراد معينة ويشتمل هذا العنوان على ستين موردا: الأول إلى إبراهيم بن محمد الهمداني: (870) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) في التزويج، فأتاني كتابه بخطه: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه، فزوجوه (إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) (2) (3).


(1) الكافي: ج 1، ص 325، ح 3. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 6 (وصيته (عليه السلام)، رقم 170. (2) الأنفال 8 / 73. (3) الكافي: ج 5، ص 347، ح 3. عنه الوافي: ج 21، ص 82، ح 20849. =

[417]

2 - الصفار (رحمه الله):... إبراهيم بن محمد، قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) كتب إلي كتابا، وأمرني أن لا أفكه حتى يموت يحيى بن أبى عمران، قال: فمكث الكتاب عندي سنين. فلما كان اليوم الذي مات فيه يحيى بن أبي عمران، فككت الكتاب، فإذا فيه: قم بما كان يقوم به أو نحو هذا من الأمر... (1). (871) 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، قال: كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر (عليه السلام): إني حججت وأنا مخالف، وكنت صرورة (2)، فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج. ؟ فكتب (عليه السلام) إليه: أعد حجك (3). (872) 4 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مع بعض أصحابنا. وأتاني الجواب بخطه:


= التهذيب: ج 7، ص 396، ح 1584. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 20، ص 7، ح 25074. قطعة منه في ف 9، ب 4 (ما رواه (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). (1) بصائر الدرجات: الجزء السادس ص 282، ح 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره (عليه السلام) بموت يحيى بن أبي عمران)، رقم 449. (2) الصرورة: الذي لم يحج، أقرب الموارد، ج 1، ص 643 (صرر). (3) الكافي: ج 4، ص 275، ح 5. عنه الوافي: ج 12، ص 298، ح 11966، ووسائل الشيعة: ج 1، ص 126، ح 319. الاستبصار: ج 2، ص 145، ح 473. التهذيب: ج 5، ص 10، ح 24. عنه وعن الاستبصار والكافي، وسائل الشيعة: ج 11، ص 62، ح 14246. قطعة منه في ف 5، ب 7 (حكم حج المخالف إذا استبصر).

[418]

فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك وزوجها، فأصلح الله لك ما تحب صلاحه. فأما ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرة، فانظر رحمك الله (1) فإن كان ممن يتولانا، ويقول بقولنا، فلا طلاق عليه، لأنه لم يأت أمرا جهله. وإن كان ممن لا يتولانا، ولا يقول بقولنا، فاختلعها منه، فإنه إنما نوى الفراق بعينه (2). (873) 6 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): علي بن محمد، قال: حدثني أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): أصف له صنع السميع (3) في ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه: عجل الله نصرتك ممن ظلمك، وكفاك مؤونته، وأبشر بنصر الله عاجلا، وبالأجر آجلا، وأكثر من حمد الله (4). (874) 7 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): علي بن محمد، قال حدثني محمد بن أحمد،


(1) في الاستبصار: يرحمك الله. (2) التهذيب: ج 8، ص 57، ح 186. الاستبصار: ج 3، ص 291، ح 1027. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 22، ص 72، ح 28052. قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح إبراهيم بن محمد الهمداني)، وف 5، ب 10 (حكم الطلاق غير مرة)، وف 6، ب 2 (دعاؤه (عليه السلام) لابراهيم بن محمد الهمداني). (3) في حاشية تنقيح المقال: وفي نسخة: السبع يعني بذلك بني العباس، فإن التعبير عنهم بذلك وببني السابع ونحوه كثير في الأخبار، منه قدس سره. (4) رجال الكشي: ص 611، ح 1135. عنه البحار: ج 50، ص 108، ح 29. تنقيح المقال: ج 1، ص 32 رقم 200. قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح إبراهيم بن محمد الهمداني)، وف 6، ب 2 (دعاؤه (عليه السلام) لابراهيم بن محمد الهمداني)، وف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في الظلم والظالم).

[419]

عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني (1) قال: وكتب (عليه السلام) إلي: قد وصل الحساب تقبل الله منك، ورضي عنهم، وجعلهم معنا في الدنيا والاخرة، وقد بعثت إليك من الدنانير بكذا، ومن الكسوة بكذا، فبارك لك فيه، وفي جميع نعمة الله عليك. وقد كتبت إلى النضر، أمرته أن ينتهي عنك، وعن التعرض لك وخلافك وأعلمته موضعك عندي. وكتبت إلى أيوب، أمرته بذلك أيضا، وكتبت إلى موالي بهمدان كتابا أمرتهم بطاعتك، والمصير إلى أمرك، وأن لا وكيل لي سواك (2).


(1) كان الرجل من أصحاب الرضا والجواد والهادي (عليهم السلام)، رجال الطوسي: ص 368 رقم 16، وص 397 رقم 2، وص 409 رقم 8. واستظهر المحقق التستري من الكشي: ص 608، رقم 1131، أولا كونه وكيلا عن ناحية أبي الحسن الهادي (عليه السلام) ومن قبله ثم استدرك وقال: صريح الشيخ في غيبته: ص 257، و 25، كونه وكيل الناحية (عليه السلام) إلا أن اقتصاره في رجاله على عده من أصحاب الرضا والجواد والهادي (عليهم السلام) غريب، كما أن بقائه من زمان الرضا (عليه السلام) إلى عصر المهدي (عليه السلام) بعيد. قاموس الرجال: ج 1، ص 292 و 295 رقم 205. والظاهر أن المراد من النضر في قوله (عليه السلام): (كتبت إلى النضر) هو النضر بن محمد الهمداني من أصحاب الهادي (عليه السلام)، رجال الطوسي: 425 رقم 1، الذي عده ابن شهر آشوب من ثقات أبي الحسن الهادي (عليه السلام)، كما أن الظاهر أن المراد من أيوب في قوله (عليه السلام): (وكتبت إلى أيوب)، هو أيوب بن نوح بن دراج الذي كان وكيلا لأبي الحسن وأبي محمد (عليهما السلام). رجال النجاشي: ص 102 رقم 254. وعده الشيخ من أصحاب الرضا والجواد والهادي (عليهم السلام) وله روايات عن أبي الحسن الرضا وأبي الحسن الثالث، وكان للرجل مكاتبة إلى الأمام (عليه السلام) في سنة 248، رجال الكشي: 527 رقم 1009، وإلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، تهذيب الأحكام: ج 8، ص 57، ح 186، وإلى أبي الحسن (عليه السلام). تهذيب الأحكام: ج 7، ص 207، ح 910 و 912. فعلى هذا يمكن أن يستظهر كون الكاتب هو أبو الحسن الهادي أو أبو جعفر الثاني (عليهما السلام) وان كان الاول اظهر. (2) رجال الكشي: ص 611، ح 1136.

[420]

(875) 8 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن أحمد بن يحيى، عن عمر بن علي ابن عمر بن يزيد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني (1)، قال: كتبت إليه يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية، ولا ضرورة ؟ فكتب (عليه السلام): لا يجوز الصلاة فيه (2). الثاني إلى إبراهيم بن شيبة: (876) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن إبراهيم بن شيبة، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) (3) أسأله عن الصلاة خلف من يتولى أمير المؤمنين، وهو يرى المسح على الخفين، أو خلف من يحرم المسح وهو يمسح ؟ فكتب: إن جامعك وإياهم موضع، فلم تجد بدا من الصلاة، فأذن لنفسك، وأقم، فإن سبقك إلى القراءة فسبح (4).


= عنه البحار: ج 50، ص 108، ح 30. تنقيح المقال: ج 1، ص 33، س 1. قطعة منه في (كتابه (عليه السلام) إلى النضر)، و (أيوب)، و (مواليه بهمدان)، وف 3، ب 3 (مدح إبراهيم بن محمد الهمداني)، وب 4 (وكلائه (عليه السلام)، وف 5، ب 6 (وجوب إيصال الخمس إلى الأمام (عليه السلام))، وف 6، ب 2 (دعاؤه (عليه السلام) لإبراهيم بن محمد الهمداني ولجماعة). (1) تقدمت ترجمته في الحديث السابق. (2) الاستبصار: ج 1، ص 384، ح 1455. التهذيب: ج 2، ص 209، ح 819. عنه وعن الاستبصار ووسائل الشيعة: ج 4، ص 346، ح 5347، وص 387، ح 5457. قطعة منه في ف 5، ب 3 (حكم الصلاة في ثوب عليه وبر ما لا يؤكل لحمه). (3) في الوسائل: أبي جعفر الثاني (عليه السلام). (4) التهذيب: ج 3، ص 276، ح 807.

[421]

(877) 2 - العلامة المجلسي (رحمه الله): نقلا عن كتاب سعد بن عبد الله في (الأدعية)، عن علي بن مهزيار، قال: كتب أبو جعفر الثاني (عليه السلام) إلى إبراهيم بن شيبة: فهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتك التي تعرض لك السلطان فيها فاستخر الله مائة مرة، خيرة في عافية، فإن احلولى بقلبك بعد الاستخارة بيعها، فبعها، واستبدل غيرها إن شاء الله تعالى، ولا تتكلم بين أضعاف الاستخارة حتى تتم المائة، إن شاء الله (1). (878) 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن إبراهيم بن شيبة، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين ؟ فكتب إلي: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يحب إكثار الصلاة في الحرمين، فأكثر فيهما وأتم (2).


= عنه الوافي: ج 8، ص 1185، ح 8008، و وسائل الشيعة ج 8، ص 363، ح 10912. قطعة منه في ف 5، ب 3 (شرائط إمام الجماعة). (1) البحار: ج 88، ص 264، ضمن ح 17، عن فتح الأبواب. وسائل الشيعة: ج 8، ص 76، ح 10121، عن فتح الأبواب. قطعة منه في ف 5، ب 3 (كيفية الاستخارة)، وف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في الاستخارة). (2) الكافي: ج 4، ص 524، ح 1. التهذيب: ج 5، ص 425، ح 1476. الاستبصار: ج 2، ص 330، ح 1172. عنه وعن التهذيب والكافي، وسائل الشيعة ج 8، ص 529، ح 11360. قطعة منه في ف 5، ب 3 (إتمام الصلاة في الحرمين)، وف 4، ب 2 (إن النبي صلى الله عليه وسلم) يحب إكثار الصلاة في الحرمين).

[422]

الثالث إلى إبراهيم بن عقبة: (879) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة (1) يسأله عن الفطرة كم هي برطل بغداد عن كل رأس ؟ وهل يجوز إعطاؤها غير مؤمن ؟ فكتب إليه: عليك أن تخرج عن نفسك صاعا بصاع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعن عيالك أيضا، لا ينبغي لك أن تعطي زكاتك إلا مؤمنا (2). (880) 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن عقبة (3)، قال: كتبت إليه: أسأله عن رجل حج عن صرورة لم يحج قط، أيجزي كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الأسلام، أم لا ؟ بين لي ذلك يا سيدي ! إن شاء الله. فكتب (عليه السلام): لا يجزي ذلك (4).


(1) روى عن أبي جعفر الجواد وأبي الحسن الثالث (عليهما السلام)، معجم رجال الحديث: ج 1، ص 259 رقم 215، عده الشيخ من أصحاب الهادي (عليه السلام)، رجال الطوسي: ص 409 رقم 7. وله مكاتبة إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام)، التهذيب: ج 6، ص 91، ح 172، وأبي الحسن العسكري (عليه السلام)، رجال الكشي: ص 460 رقم 875، وص 461 رقم 879، وأبي جعفر الجواد (عليه السلام)، الكافي: ج 3، ص 331، ح 7. فيحتمل رجوع الضمير إلى الجواد أو الهادي (عليهما السلام). (2) التهذيب: ج 4، ص 87، ح 257. الاستبصار: ج 2، ص 51، ح 170. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 9، ص 334، ح 12161. قطعة منه في ف 5، ب 5 (زكاة الفطرة ومقدارها) و (المستحقين لزكاة الفطرة). (3) تقدمت ترجمته في الحديث السابق. (4) التهذيب: ج 5، ص 411، ح 1430. الاستبصار: ج 2، ص 320، ح 1134. قطعة منه في ف 5، ب 7 (حكم استنابة الصرورة مع وجوب الحج عليه).

[423]

(881) 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار (1)، قال: كتب إليه إبراهبم بن عقبة: عندنا جوارب وتكك (2) تعمل من وبر الأرانب. فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب (عليه السلام): لا تجوز (3) الصلاة فيها (4). الرابع إلى أبي الحسن بن الحصين: (882) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، قال: كتب أبو الحسن بن الحصين (5) إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) معي: جعلت فداك ! قد اختلفت موالوك في صلاة الفجر، فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء، ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأفق واستبان، ولست أعرف أفضل الوقتين، فأصلي فيه. فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين، وتحده لي، وكيف أصنع مع القمر والفجر لا يتبين معه حتى يحمر ويصبح ؟ وكيف أصنع مع الغيم ؟ وما حد ذلك


(1) تقدمت ترجمته في الحديث الاول من باب كتبه إليه. (2) تكك: التكة: رباط السراويل: أقرب الموارد: ج 1، ص 78 (تكك). (3) في الاستبصار: لا يجوز. (4) الكافي: ج 3، ص 399، ح 9. عنه الوافي: ج 7، ص 405، ح 6200. الاستبصار: ج 1، ص 383، ح 1451. التهذيب: ج 2، ص 206، ح 806. عنه وعن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 4، ص 356، ح 5377، وص 377، ح 5441. قطعة منه في ف 5، ب 3 (حكم الصلاة في ما تعمل من وبر الأرانب). (5) لم نعثر على اسمه في كتب الرجال غير أنه معروف بكنيته.

[424]

في السفر والحضر ؟ فعلت إن شاء الله. فكتب بخطه (عليه السلام) وقرأته: الفجر - يرحمك الله - هو الخيط الأبيض المعترض، ليس هو الأبيض صعداء، فلاتصل في سفر، ولا حضر حتى تتبينه، فإن الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال: (كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) (1) فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم، وكذلك هو الذي توجب به الصلاة (2). الخامس إلى أبي شيبة الأصبهاني: (883) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن مهزيار، قال: قرأت كتاب أبي جعفر (عليه السلام) إلى أبي شيبة الأصبهاني (3): فهمت ما ذكرت من أمر بناتك وأنك لاتجد أحدا مثلك، فلا تنظر في ذلك، يرحمك الله، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إذا جائكم من ترضون خلقه ودينه،


(1) البقرة: 2 / 185. (2) الكافي: ج 3، ص 282، ح 1. عنه نور الثقلين: ج 1، ص 173، ح 602. التهذيب: ج 2، ص 36، ح 115، بتفاوت. الاستبصار: ج 1، ص 274، ح 994، بتفاوت. عنه وعن التهذيب والكافي، وسائل الشيعة: ج 4، ص 210، ح 4944، وص 280، ح 5164. قطعة منه في ف 5، ب 3 (حكم وقت صلاة الفجر والظهرين)، وب 4 (الأمساك عن الأكل والشرب ووقتها)، وف 6، ب 1 (سورة البقرة: 2 / 187). (3) لم نعثر على اسمه في كتب الرجال غير أنه معروف بكنيته.

[425]

فزوجوه، إنكم إلا تفعلوا ذلك، تكن فتنة في الأرض وفساد كبير (1). السادس إلى أبي علي بن راشد: (884) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن أبي علي بن راشد (2)، قال: كتبت إليه، أسأله عن رجل محرم سكر وشهد المناسك وهو سكران، أيتم حجه على سكره ؟ فكتب (عليه السلام): لايتم حجه (3). السابع إلى أبي عمرو الحذاء: (885) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، قال: كتب إليه أبو عمرو (4): أخبرني يا مولاي ! أنه ربما أشكل علينا هلال شهر رمضان، فلا نراه، ونرى السماء ليست فيها علة، فيفطر الناس ونفطر معهم، ويقول قوم من الحساب قبلنا: أنه يرى في تلك الليلة بعينها بمصر


(1) التهذيب: ج 7، ص 395، ح 1580. عنه الوافي: ج 21، ص 82، ح 20848، قطعة منه. قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح أبي شيبة الأصبهاني)، وف 9، ب 3 (ما رواه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). (2) تقدمت ترجمته في ف 5، ب 7 (كفارة الظلال). (3) التهذيب: ج 5، ص 296، ح 1002. عنه وسائل الشيعة: ج 12، ص 412، ح 16649. قطعة منه في ف 5، ب 7 (حج السكران). (4) قال الأردبيلي (قدس سره) باتحاده مع أبي عمرو الحذاء الذي روى عن أبي جعفر [الثاني] وأبي الحسن [الهادي] (عليهما السلام) [الكافي: ج 5، ص 316، ح 50]، ثم صرح بأن المكتوب إليه أبو الحسن الهادي (عليه السلام). جامع الرواة: ج 2، ص 406. كذا المحقق التستري (قدس سره): قاموس الرجال: ج 10، ص 144.

[426]

وإفريقية والأندلس. فهل يجوز يا مولاي ما قال: الحساب في هذا الباب حتى يختلف الفرض على أهل الأمصار فيكون صومهم خلاف صومنا، فطرهم خلاف فطرنا ؟ فوقع (عليه السلام): لا تصومن الشك، أفطر للرؤية (1)، وصم للرؤية (2). (886) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عده من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن سليمان، عن أحمد بن الفضل [عن] أبي عمرو الحذاء (3)، قال: ساءت حالي فكتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام). فكتب الي: أدم قراءة: (إنا أرسلنا نوحا إلى قومه) (4) قال: فقرأتها حولا فلم أر شيئا فكتبت إليه، أخبره بسوء حالي، وأني قد قرأت (إنا أرسلنا نوحا إلى قومه) حولا كما أمرتني ولم أر شيئا. قال: فكتب إلي: قد وفى لك الحول، فانتقل منها إلى قراءة (إنا أنزلناه) قال: ففعلت فما كان إلا يسيرا، حتى بعث إلي ابن أبي داود، فقضى عني ديني، وأجري علي وعلى عيالي، ووجهني إلى البصرة في وكالته بباب كلاء (5)، وأجري علي خمسمائة درهم. وكتبت من ا لبصرة على يدي علي بن مهزيار إلى أبي الحسن (عليه السلام): إني كنت


(2) في الوسائل: للرؤيته، وصم لرؤيته. (2) التهذيب: ج 4، ص 159، ح 446. عنه وسائل الشيعة: ج 10، ص 297، ح 13459، والبحار: ج 55، ص 375، ح 6. قطعة منه في ف 5، ب 4 (حكم صوم يوم الشك). (3) لم نعثر على اسمه في كتب الرجال لكنه معروف بكنيته. (4) نوح: 71 / 1. (5) كلاء: بالفتح ثم التشديد والمد... اسم محلة مشهورة، وسوق بالبصرة أيضا. معجم البلدان: ج 4، ص 472 (كلاء).

[427]

سألت أباك عن كذا وكذا، وشكوت إليه كذا وكذا، وأني قد نلت الذي أحببت، فأحببت أن تخبرني يا مولاي كيف أصنع في قراءة (إنا أنزلناه) أقتصر عليها وحدها في فرائضي وغيرها ؟ أم أقرأ معها غيرها ؟ أم لها حد أعمل به ؟ فوقع (عليه السلام) وقرأت التوقيع: لا تدع من القرآن قصيره وطويله، ويجزؤك من قراءة (إنا أنزلناه) يومك وليلتك مائة مرة (1). الثامن إلى أبي الفضل العباس بن المعروف: 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، قال: كان لمحمد بن الحسن بن أبي خالد غلام لم يكن به بأس، عارف، يقال له: ميمون، فحضره الموت، فأوصى إلى أبي الفضل العباس بن معروف، بجميع ميراثه، وتركته، أن أجعله دراهم، وأبعث بها إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) وترك أهلا حاملا، وإخوة قد دخلوا في الاسلام، وأما مجوسية. قال: ففعلت.... فكتبت وحصلت الدراهم، وأوصلتها إليه (عليه السلام). فأمره أن يعزل منها الثلث يدفعها إليه، ويرد الباقي على وصيه، يردها على ورثته (2).


(1) الكافي: ج 5، ص 316، ح 50. عنه البحار: ج 89، ص 328، ح 7، وج 92، ص 295، ح 9، وسائل الشيعة: ج 17، ص 464، ح 23004، بتفاوت، مستدرك الوسائل: ج 4، ص 361، ح 4939، بتفاوت يسير، ونور الثقلين: ج 5، ص 421، ح 3، قطعة منه، وفي ص 617، ح 26، أورده بتمامه. الوافي: ج 17، ص 106، ح 16953، بتفاوت. قطعة منه في ف 3، ب 4 (وكلائه) وف 6، ب 1 (سورة نوح: 71 / 1) و (سورة القدر: 97) وف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في قرائة القرآن). (2) التهذيب: ج 9، ص 198، ح 790. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 13 (حكم الوصية في الثلث وما زاد عليه)، رقم 718.

[428]

التاسع إلى أبي القاسم الصيقل: (887) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن أبي القاسم الصيقل (1)، قال: كتبت إليه إني رجل صيقل أشتري السيوف وأبيعها من السلطان، أجائز لي بيعها ؟ فكتب (عليه السلام): لا بأس به (2). (888) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي القاسم الصيقل (3)، قال: كتبت إليه: قوائم السيوف التي تسمى السفن أتخذها من جلود السمك، فهل يجوز العمل لها، ولسنا نأكل لحومها ؟ فكتب (عليه السلام): لا بأس (4).


(1) هو مخلد بن موسى الرازي كما صرح به المحقق التستري: قاموس الرجال: ج 10، ص 162. واحتمله الزنجاني في الجامع في الرجال: ج 2، ص 1387، وله عدة مكاتبات: معجم رجال الحديث: ج 22، ص 23 رقم 14702. وأما الراوي عنه فهو محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني الذي روى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مكاتبة ومشافهة: رجال النجاشي: ص 333 رقم 896. (2) التهذيب: ج 6، ص 382، ح 1128. قطعة منه في ف 5، ب 16 (حكم بيع السلاح إلى السلطان). (3) تقدمت ترجمته في الحديث السابق. (4) الكافي: ج 5، ص 227، ح 10. التهذيب: ج 6، ص 371، ح 197، وج 7، ص 135، ح 596. عنه وسائل الشيعة: ج 17 ص 173 ح 22281. البحار: ج 62، ص 330، ح 62. قطعة منه في ف 5، ب 16 (حكم بيع جلد غير مأكول اللحم).

[429]

العاشر إلى أحمد بن إسحاق الأبهري: (889) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن إسحاق الأبهري (1)، قال: كتبت إليه: جعلت فداك ! عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب (عليه السلام): لا تجوز الصلاة فيها (2). الحادي عشر إلى أحمد بن حماد المروزي: (890) 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): محمد بن مسعود، قال: حدثني أبو علي المحمودي محمد بن أحمد بن حماد المروزي، قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى أبي في فصل من كتابه: فكأن قد، في يوم أوغد، (ثم وفيت كل نفس ما كسبت


(1) الظاهر كونه متحدا مع أحمد بن إسحاق الأشعري الذي روى عن أبي جعفر الثاني وأبي الحسن (عليهما السلام) وكان من خاصة أبي محمد (عليه السلام): رجال النجاشي: ص 91 رقم 225، عده الشيخ في أصحاب الجواد وأبي محمد العسكري (عليهما السلام): ص 398 رقم 13 وص 427 رقم 1، كما صرح به الأردبيلي في جامع الرواة: ج 1، ص 42، واحتمله السيد الخوئي في المعجم: ج 1، ص 45 رقم 430، والتستري في قاموس الرجال: ج 1، ص 398 رقم 291. الضمير في (كتبت إليه) يرجع إلى أبي جعفر الثاني أو أبي الحسن الهادي أو إلى أبي محمد العسكري (عليهم السلام). (2) الاستبصار: ج 1، ص 383، ح 1452. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 4، ص 356، ح 5379. التهذيب: ج 2، ص 206، ح 805. عنه الوافي: ج 7، ص 405، ح 60201. قطعة منه في ف 5، ب 3 (حكم الصلاة في ما تعمل من وبر الأرانب).

[430]

وهم لا يظلمون) (1). أما الدنيا فنحن فيها متفرجون (2) في البلاد، ولكن من هوى هوى صاحبه فان (3) بدينه، فهو معه وإن كان نائيا عنه. وأما الاخرة فهي دار القرار (4). الثاني عشر إلى أحمد بن محمد بن عيسى القمي: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى القمي، قال: بعث إلي أبو جعفر (عليه السلام) غلامه، ومعه كتابه، فأمرني أن أصير إليه،... (5). الثالث عشر إلى أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد: (891) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد (6)، قال: كتبت: جعلت لك الفداء ! تعلمني ما الفائدة


(1) آل عمران: 3 / 25. (2) في تنبيه الخواطر: مفترقون، وكذا في البحار. (3) في تنبيه الخواطر: ودان، وكذا في البحار. (4) رجال الكشي: ص 559، ح 1057. عنه تنقيح المقال: ج 1، ص 59 رقم 346. تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ص 25، س 22، محمد بن عيسى قال: كتب أحمد بن حماد أبو محمود، قطعة منه. عنه البحار: ج 65، ص 140، ح 83. قطعة منه في ف 4، ب 4 (الاخرة هي دار القرار)، وف 6، ب 1 (سورة آل عمران: 3 / 25)، وف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في المصاحبة). (5) رجال الكشي: ص 596، ح 1115. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 416. (6) قال السيد الخوئي: وفي بعض النسخ أحمد بن محمد بن عيسى، عن يزيد، ولا يبعد =

[431]

وما حدها ؟ رأيك - أبقاك الله تعالى - أن تمن ببيان ذلك، لكيلا أكون مقيما على حرام لاصلاة لي ولاصوم. فكتب (عليه السلام): الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها، وحرث بعد الغرام أو جائزة (1). الرابع عشر إلى أحمد بن محمد بن أبي نصر: (892) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): الخمس، أخرجه قبل المؤونة، أو بعد المؤونة ؟ فكتب (عليه السلام): بعد المؤونة (2).


= صحة تلك النسخة، وأحمد بن محمد بن عيسى هو الأشعري، معجم رجال الحديث: ج 2، ص 318، رقم 904. أقول: وأما يزيد فلم نجد له ترجمة في الكتب الرجالية. قال السيد البروجردي (قدس سره): لم يعلم طبقته: الموسوعة الرجالية: ج 4، ص 394. وأما أحمد بن محمد بن عيسى عده من أصحاب الرضا والجواد والهادي (عليهم السلام): رجال الطوسي: ص 366 رقم 3، وص 397 رقم 6، وص 409 رقم 3. وروى عن أبي جعفر الثاني وعلي بن محمد (عليهما السلام): معجم رجال الحديث: ج 2، ص 318، رقم 904. فعلى هذا الظاهر: أن المكتوب إليه أبو جعفر الثاني أو الرضا (عليهما السلام). (1) الكافي: ج 1، ص 545، ح 12. عنه الوافي: ج 10، ص 309، ح 9614، ووسائل الشيعة: ج 9، ص 12585 503. قطعة منه في ف 5، ب 6 (ما يجب فيه الخمس وما لا يجب). (2) الكافي: ج 1، ص 545، ح 13. =

[432]

(893) 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): وروى الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد (1)، قال: سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر ؟ فكتب (عليه السلام): قامة للظهر وقامة للعصر (2).


= عنه وسائل الشيعة: ج 9، ص 508، ح 12597، والوافي ج 10، ص 320، ح 9635، والبرهان: ج 2، ص 84، ح 8. قطعة منه في ف 5، ب 6 (إخراج الخمس بعد المؤونة). (1) هو أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي. قال النجاشي في رجاله: لقى الرضا وأبا جعفر (عليهما السلام)... مات سنة إحدى وعشرين ومأتين: ص 75 رقم 180، وعده الشيخ في رجاله: من أصحاب الكاظم والرضا والجواد (عليهم السلام)، ص 344 رقم 34، وص 366 رقم 2، وص 397 رقم 5. قال التستري: لاريب في دركه عصر الجواد (عليه السلام) بل بقائه بعده (عليه السلام) إذ كانت وفاته (عليه السلام) في سنة 220 ووفاة البزنطي كانت في سنة 221 الا ان لقائه له (عليه السلام) بعد ابيه غير معلوم وان قال النجاشي: أنه لقيه (عليه السلام). فالفهرست: ص 19 رقم 53، اقتصر على أنه لقى الرضا (عليه السلام). وإنما المتحقق أنه رآه في صغره في عصر أبيه، قاموس الرجال: ج 1، ص 568، رقم 502. قال السيد الأبطحي: وكان له إلى الرضا (عليه السلام) مكاتبات حينما بقي في طوس، وكان يقول (عليه السلام) له: استخرج منه الكلام يعني أبا جعفر (عليه السلام)، تهذيب المقال: ج 3، ص 222، ح 178. روى عن أبي الحسن موسى بن جعفر وأبي الحسن الرضا وأبي جعفر الثاني (عليهم السلام): معجم رجال الحديث: ج 2، ص 236 رقم 800. (2) التهذيب: ج 2، ص 21، ح 61. الاستبصار: ج 1، ص 248، ح 890. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 4، ص 144، ح 4752. قطعة منه في ف 5، ب 3 (وقت صلاة الفجر والظهرين).

[433]

الخامس عشر إلى إسماعيل بن سهل: 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... إسماعيل بن سهل، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): علمني شيئا إذا أنا قلته، كنت معكم في الدنيا والاخرة ؟ قال: فكتب بخطه أعرفه: أكثر من تلاوة (إنا انزلناه)، ورطب شفتيك بالاستغفار (1). (894) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن إسماعيل بن سهل، قال: كتبت إلى أبي جعفر صلوات الله عليه: إني قد لزمني دين فادح. فكتب (عليه السلام): أكثر من الاستغفار، ورطب لسانك بقراءة (إنا أنزلناه) (2). السادس عشر إلى أم علي: (895) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن القاسم الصيقل (3)، قال: كتبت إليه أم علي تسأل عن كشف الرأس بين يدي الخادم ؟ وقالت له: إن شيعتك اختلفوا على في ذلك، فقال بعضهم: لا بأس، وقال: بعضهم: لا يحل.


(1) ثواب الأعمال: ص 197، ح 4. تقدم الحديث بتمامه في ف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في الاستغفار)، رقم 794. (2) الكافي: ج 5، ص 316، ح 51. عنه البحار: ج 89، ص 329، ح 8، وج 92، ص 303، ح 6، ووسائل الشيعة: ج 17، ص 463، ح 23003، ونور الثقلين: ج 5، ص 617، ح 25، بتفاوت يسير. قطعة منه في ف 6، ب 1 (سورة القدر: 97)، وف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في قرائة القرآن) و (موعظته (عليه السلام) في الاستغفار). (3) تأتي ترجمته في الحديث الأول من كتبه (عليه السلام) إليه.

[434]

فكتب (عليه السلام): سألت عن كشف الرأس بين يدي الخادم، لا تكشفي رأسك بين يديه، فإن ذلك مكروه (1). السابع عشر إلى أيوب بن نوح: (896) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر، عن أيوب بن نوح (2)، قال: كتبت إليه: إن أصحابنا قد اختلفوا علينا، فقال بعضهم: إن النفر يوم الأخير بعد الزوال أفضل، وقال بعضهم: قبل الزوال ؟ فكتب (عليه السلام): أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، صلى الظهر والعصر بمكة، ولايكون ذلك إلا وقد نفر قبل الزوال (3). 2 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: وكتب [أبو جعفر الجواد] (عليه السلام) إلي:... وكتبت إلى أيوب، أمرته بذلك [أي عن التعرض لك وبخلافك، وأعلمته موضعك عندي]... (4).


(1) التهذيب: ج 7، ص 457، ح 1828. عنه وسائل الشيعة: ج 20، ص 224، ح 25482. قطعة منه في ف 5، ب 9 (حكم كشف المرأة رأسها عند الخادم). (2) تقدمت ترجمته في ف 4، ب 3 (ما يقال للأمام (عليه السلام) عند العطاس)، رقم 597. (3) الكافي: ج 4، ص 521، ح 8. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 14، ص 282، ح 19208. التهذيب: ج 5، ص 273، ح 935. قطعة منه في ف 4، ب 2 (صلاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و نفره إلى مكة) وف 5، ب 7 (حكم النفر من مكة). (4) رجال الكشي: ص 611، ح 1136. تقدم الحديث بتمامه مع ترجمة الهمداني في (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 874.

[435]

الثامن عشر إلى بكر بن صالح: (897) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن بكر بن صالح، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إن ابني معي، وقد أمرته أن يحج عن أمي، أيجزى عنها حجة الأسلام ؟ فكتب (عليه السلام): لا ! وكان ابنه صرورة (1)، وكانت أمه صرورة (2). (898) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): أن عمتي معي وهي زميلتي، والحر تشتد عليها، إذا أحرمت، فترى لي أن أظلل على وعليها ؟ فكتب (عليه السلام): ظلل عليها وحدها (3). التاسع عشر إلى بندار مولى إدريس: (899) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد


(1) تقدم معنى الصرورة في (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 871. (2) التهذيب: ج 5، ص 412، ح 1433. عنه الوافي: ج 12، ص 296، ح 11963، وص 314، ح 12006. الاستبصار: ج 2، ص 321، ح 1137. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 11، ص 174، ح 14557. قطعة منه في ف 5، ب 7 (حكم استنابة الصرورة مع وجوب الحج). (3) الكافي: ج 4، ص 352، ح 12. من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 226، ح 1061، عن علي بن مهزيار. عنه وعن الكافي والتهذيب، الوافي: ج 12، ص 606، ح 12709. التهذيب: ج 5، ص 311، ح 1068، عن الحسين بن سعيد. الاستبصار: ج 2، ص 185، ح 616، عن الحسين بن سعيد. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 12، ص 526، ح 16982. قطعة منه في ف 5، ب 7 (المحرم إذا زامل امرأة جاز التظليل لها دونه).

[436]

وعبد الله بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: كتب بندار مولى إدريس (1): يا سيدي ! نذرت أن أصوم كل يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب (عليه السلام) وقرأته: لا تتركه إلا من علة، وليس عليك صومه في سفر ولامرض إلا أن تكون نويت ذلك، فإن كنت أفطرت منه في غير علة فتصدق بقدر كل يوم على سبعة مساكين، نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى (2). العشرون إلى جعفر وموسى: (900) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى جعفر وموسى: وفيما أمرتكما من الأشهاد بكذا، وكذا نجاة لكما في آخرتكما، وإنفاذا لما أوصى به أبواكما، وبرا منكما لهما، واحذرا أن لا تكونا بدلتما وصيتهما، ولا غير تماها عن حالها، لأنهما قد خرجا من ذلك، رضي الله عنهما، وصار ذلك في رقابكما. وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه في الوصية: (فمن بدله بعدما سمعه


(1) لم نجد له ترجمة في الكتب الرجالية إلا أن البرقي عده من أصحاب أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، رجال البرقي: ص 57. فعلى هذا الظاهر أن المراد من قوله (يا سيدي) أبو جعفر الجواد (عليه السلام). (2) التهذيب: ج 4، ص 235، ح 689، وص 286، ح 867، وج 8، ص 305، ح 1134. الاستبصار: ج 2، ص 102، ح 331، وص 125، ح 408. الكافي: ج 7، ص 456، ح 10. قطعة منه في ف 5، ب 4 (صوم النذور)، وب 22 (حكم من نذر صوم كل سبت).

[437]

فإنما اثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم) (1) (2). الحادي والعشرون إلى الحسن بن سعيد: (901) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): الرجل يموت، ولا وارث له، إلا مواليه الذين أعتقوه، هل يرثونه ؟ ولمن ميراثه ؟ فكتب (عليه السلام): لمولاه الأعلى (3). الثاني والعشرون إلى الحسين بن بشار الواسطي: (902) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن بشار الواسطي، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام)، أسأله عن النكاح ؟ فكتب (عليه السلام) إلي: من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته فزوجوه (إلا تفعلوه


(1) البقرة: 2 / 181. (2) الكافي: ج 7، ص 14، ح 3. عنه نور الثقلين: ج 1، ص 160، ح 534، ووسائل الشيعة: ج 19، ص 338، ح 2472، والوافي: ج 24، ص 86، ح 23698، والبرهان: ج 1، ص 178، ح 3. قطعة منه في ف 5، ب 13 (حكم إنفاذ الوصية)، وف 6، ب 1 (سورة البقرة: 2 / 181). (3) التهذيب: ج 8، ص 257، ح 934. عنه وسائل الشيعة: ج 23، ص 62، ح 29110. قطعة منه في ف 5، ب 18 (الميراث والولاء للمولى الأعلى).

[438]

تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) (1) (2). الثالث والعشرون إلى الحسين بن الحكم الواسطي: (903) 1 - العياشي (رحمه الله): قال: وقال الحسين بن الحكم (3) الواسطي: كتبت إلى بعض الصالحين: أشكو الشك ؟ فقال: إنما الشك فيما لايعرف، فإذا جاء اليقين فلا شك، يقول الله: (وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين) (4) نزلت في الشكاك (5).


(1) الأنفال: 8 / 73. (2) الكافي: ج 5، ص 347، ح 1. من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 248، ح 1181. عنه الوافي: ج 21، ص 81، ح 20846، ونور الثقلين: ج 2، ص 170، ح 163. التهذيب: ج 7، ص 396، ح 1585. مكارم الأخلاق: ص 194، س 23. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 20، ص 77، ح 25075. قطعة منه في ف 5، ب 9 (صفات الزوج)، وف 6، ب 1 (سورة الأنفال: 8 / 73)، وف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في النكاح). (3) الحسين بن الحكم روى عن العبد الصالح وأبي جعفر الثاني (عليهما السلام) كما في معجم رجال الحديث: ج 5، ص 221 رقم 3367، وجامع الرواة: ج 1، ص 237. فعلى هذا يحتمل أن يكون (بعض الصالحين) أبا الحسن الأول، أو أبا جعفر الثاني (عليهما السلام). (4) الأعراف: 7 / 102. (5) تفسير العياشي: ج 2، ص 23، ح 60. عنه البحار: ج 69، ص 125، ح 3، والبرهان: ج 2، ص 26، س 22. قطعة منه في ف 6، ب 1 (سورة الأعراف: 7 / 192)، وف 4، ب 1 (اليقين لا يدخله الشك).

[439]

الرابع والعشرون إلى الحسين بن عبد الله النيسابوري والي سجستان: (904) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن أحمد بن زكريا الصيدلاني، عن رجل من بني حنيفة من أهل بست (1) وسجستان (2) قال: رافقت أبا جعفر (عليه السلام) (3) في السنة التي حج فيها في أول خلافة المعتصم، فقلت له وأنا معه على المائدة، وهناك جماعة من أولياء السلطان: إن والينا جعلت فداك ! رجل يتولاكم أهل البيت، ويحبكم، وعلي في ديوانه خراج، فإن رأيت جعلني الله فداك، أن تكتب إليه كتابا بالأحسان إلي ؟. فقال لي: لا أعرفه. فقلت: جعلت فداك ! إنه على ما قلت: من محبيكم أهل البيت، وكتابك ينفعني عنده. فأخذ القرطاس وكتب: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد: فإن موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا، وإن مالك من


(1) بست بالضم: مدينة بين سجستان وغزنين وهراة، معجم البلدان: ج 1، ص 414، س 26. (2) سجستان بكسر أوله وثانيه: وهي ناحية كبيرة، وولاية واسعة. ذهب بعضهم إلى أن سجستان اسم للناحية، واسم مدينتها ذرنج، وبينها وبين هراة، عشرة أيام، ثمانون فرسخا، وهي جنوبي هراة، وأرضها كلها رملة سبخة. معجم البلدان: ج 3، ص 190، س 7. (3) في التهذيب: أبا جعفر الجواد (عليه السلام).

[440]

عملك (1) ما أحسنت فيه، فأحسن إلى إخوانك، واعلم: أن الله عز وجل سائلك (2) عن مثاقيل الذر والخردل. قال: فلما وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد الله النيسابوري، وهو الوالي، فاستقبلني على فرسخين من المدينة، فدفعت إليه الكتاب، فقبله ووضعه على عينيه، ثم قال لي: ما حاجتك ؟ فقلت: خراج علي في ديوانك. قال: فأمر بطرحه عني، وقال لي: لاتؤد خراجا مادام لي عمل، ثم سألني عن عيالي، فأخبرته بمبلغهم، فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلا، فما أديت في عمله خراجا مادام حيا، ولاقطع عني صلته حتى مات (3). الخامس والعشرون إلى خيران الخادم: (905) 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): محمد بن مسعود، قال: حدثني سليمان بن حفص، عن أبي بصير حماد بن عبد الله القندي، عن إبراهيم بن مهزيار، قال: كتب إليه خيران (4): قد وجهت إليك ثمانية دراهم كانت أهديت إلي من


(1) في التهذيب: أعمالك. (2) في التهذيب: يسألك. (3) الكافي: ج 5، ص 111، ح 6. عنه البحار: ج 50، ص 86، ح 2، والأنوار البهية: ص 262، س 2. التهذيب: ج 6، ص 334، ح 926. عنه حلية الأبرار: ج 4، ص 620، ح 8، والوافي: ج 17، ص 168، ح 17059. قطعة منه في ف 3، ب 1 (حجه (عليه السلام) في خلافة المعتصم) و (شفاعته (عليه السلام) للناس) و (المعاد). (4) في المصدر: كتب إلى خيران، وهو غير صحيح.

[441]

طرسوس (1) دراهم منهم، وكرهت أن أردها على صاحبها، أو أحدث فيها حدثا دون أمرك، فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا ؟ لأعرفها إن شاء الله وانتهى إلى أمرك. فكتب، وقرأته: أقبل منهم إذا أهدي إليك دراهم أو غيرها، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يرد هدية على يهودي ولا نصراني. عن حمدويه وإبراهيم، قالا: حدثنا محمد بن عيسى، قال حدثني خيران الخادم، قال: وجهت إلى سيدي (2) ثمانية دراهم، وذكر مثله سواء وقال: قلت: جعلت فداك ! إنه ربما أتاني الرجل لك قبله الحق، أو يعرف موضع الحق لك، فيسألني عما يعمل به، فيكون مذهبي أخذ ما يتبرع في سر ؟ قال: اعمل في ذلك برأيك، فإن رأيك رأيي، ومن أطاعك فقد أطاعني. قال أبو عمرو: هذا يدل على أنه كان وكيله، ولخيران هذا مسائل يرويها عنه وعن أبي الحسن (عليهما السلام) (3).


(1) طرسوس: بفتح أوله وثانيه وسينين مهملتين، بينهما واو ساكنة، بوزن قربوس، كلمة عجمية... وهي مدينة بثغور الشام بين أنطاكيه وحلب وبلاد الروم، وبها قبر المأمون عبد الله ابن الرشيد جاءها غازيا فأدركته منيته فمات. معجم البلدان: ج 4، ص 28. (2) لا يخفى أن (خيران الخادم) وإن كان يروي عن الرضا والجواد والهادي (عليهم السلام)، لكن الظاهر أن المراد من (سيدي)، (أبو جعفر الجواد (عليه السلام) لقول الكشي بأن خيران الخادم وكيل الجواد (عليه السلام)، وكون الرواية في الأمور المالية. (3) رجال الكشي: ص 610، ح 1133 و 1134. عنه وسائل الشيعة ج 17، ص 291، ح 22560، وص 292، س 7، مثله، والبحار: ج 50، ص 107، ح 26، وص 108، ح 28، وتنقيح المقال: ج 1، ص 405 ذيل رقم 3803. قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح خيران الخادم)، وف 4، ب 2 (إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يرد هدية أحد).

[442]

السادس والعشرون إلى داود بن القاسم: (906) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى (رحمه الله): علي [بن مهزيار] قال: قرأت في كتاب أبي جعفر (عليه السلام) إلى داود بن القاسم: إنى جئت وحياتك (1). السابع والعشرون إلى الريان بن شبيب: (907) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أحمد، قال: كتب إليه الريان بن شبيب (2)، رجل أراد أن يزوج مملوكته حرا يشترط عليه أنه متى شاء فيفرق بينهما. أيجوز ذلك له، جعلت فداك ! أم لا ؟ فكتب (عليه السلام): نعم ! إذا جعل إليه الطلاق (3).


(1) النوادر لابن عيسى: ص 52، ح 97. عنه البحار: ج 101، ص 211، ضمن، ح 32، ووسائل الشيعة: ج 23، ص 264، ح 29533. تقدم الحديث أيضا في ف 5، ب 22 (حكم اليمين بغير الله)، وف 3، ب 1 (يمينه (عليه السلام)). (2) له روايات عن الرضا (عليه السلام) كما في معجم رجال الحديث: ج 7، ص 209، رقم 4637، وفي خبر الكشي في خيران الخادم، قال: وكان الريان بن شبيب، قال له: إن وصلت إلى أبي جعفر (عليه السلام) قل له: مولاك الريان بن شبيب يقرأ عليك السلام ويسألك الدعاء له ولولده فذكرت له ذلك ولم يدع لولده: رجال الكشي: ص 608 رقم 1132. وروى المسعودي حديث تزويج المأمون بنته من الجواد (عليه السلام) وسؤال يحيى بن أكثم عنه (عليه السلام) عن إبراهيم بن هاشم، عن الريان بن شبيب، إثبات الوصية: ص 189. وقال الزنجاني: روى الرجل عن الجواد (عليه السلام) كما في إرشاد المفيد: ص 319، الجامع في الرجال: ج 1، ص 783. فعلى هذا يحتمل أن يكون المكتوب إليه هو الرضا أو الجواد (عليهما السلام). (3) التهذيب: ج 7، ص 341، ح 1393، وص 374، ح 1514، بتفاوت يسير. الاستبصار: ج 3، ص 208، ح 750، بتفاوت. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 21، ص 183، ح 26852، وص 302، =

[443]

الثامن والعشرون إلى زكريا بن آدم: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... أحمد بن محمد بن عيسى القمي، قال: بعث إلي أبو جعفر (عليه السلام) غلامه ومعه كتابه، فأمرني أن أصير إليه، فأتيته،.... فقال: احمل كتابي إليه، ومره أن يبعث إلي بالمال. فحملت كتابه إلى زكريا... (1). التاسع والعشرون إلى صهر بكر بن صالح: (908) 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله): أحمد بن محمد، عن أبيه محمد بن الحسن بن الوليد القمي، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي ابن مهزيار، عن بكر بن صالح، قال: كتب صهر لي إلى أبي جعفر الثاني صلوات الله عليه: إن أبي، ناصب، خبيث الرأي، وقد لقيت منه شدة وجهدا، فرأيك جعلت فداك، في الدعاء لي، وما ترى جعلت فداك، أفترى أن اكاشفه أم أداريه ؟ فكتب (عليه السلام): قد فهمت كتابك، وما ذكرت من أمر أبيك، ولست أدع الدعاء لك، إن شاء الله، والمداراة خير لك من المكاشفة، ومع العسر يسر، فاصبر فإن العاقبة للمتقين، ثبتك الله على ولاية من توليت، نحن وأنتم في وديعة الله الذي (2) لا تضيع ودائعه.


= ح 27133. قطعة منه في ف 5، ب 10 (حكم تولي المولى طلاق الأمة المزوجة حرا). (1) رجال الكشي: ص 596، ح 1115. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 416. (2) في البحار: التي لا يضيع.

[444]

قال بكر: فعطف الله بقلب أبيه [عليه] حتى صار لا يخالفه في شئ (1). الثلاثون إلى عبد الجبار بن المبارك النهاوندي: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن عبد الجبار بن المبارك النهاوندي، قال:... قلت له: جعلت فداك ! أكتب لي عهدك. فقال (عليه السلام): تخرج إليك غدا. فخرج إلي مع كتبي، كتاب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد بن علي الهاشمي العلوي، لعبد الله بن المبارك فتاه، إني أعتقك لوجه الله، والدار الاخرة، لارب لك إلا الله، وليس عليك سبيل، وأنت مولاي، ومولى عقبي من بعدي. وكتب في المحرم سنة ثلاث عشرة ومائتين، ووقع فيه محمد بن علي بخط يده وختمه بخاتمه صلوات الله وسلامه عليه (2). الحادي والثلاثون إلى عبد الرحمن بن أبي نجران: (909) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن إبراهيم، عن العباس بن


(1) الأمالي: ص 191، ح 20. عنه البحار: ج 50، ص 55، ح 30، وج 71، ص 79، ح 79، ومستدرك الوسائل: ج 15، ص 178، ح 1، بتفاوت. قطعة منه في ف 2، ب 4 (استجابة دعائه (عليه السلام) لصهر بكر بن صالح)، وف 3، ب 3 (مدح صهر بكر بن صالح)، وف 5، ب 9 (بر الوالدين)، وف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في المداراة). (2) رجال الكشي: ص 568، ح 1076. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3 (إن كل فتح، فتح بضلال فهو للامام (عليه السلام)، رقم 593.

[445]

معروف، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أو قلت له: جعلني الله فداك ! نعبد الرحمن الرحيم، الواحد الأحد الصمد ؟ قال: فقال: إن من عبد الاسم، دون المسمى بالأسماء، أشرك وكفر وجحد، ولم يعبد شيئا، بل أعبد الله الواحد الأحد الصمد، المسمى بهذه الأسماء، دون الأسماء، إن الأسماء صفات وصف بها نفسه (1). الثاني والثلاثون إلى عبد العزيز بن المهتدي القمي الأشعري: (910) 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني أحمد بن محمد، عن عبد العزيز (2)، أو من رواه عنه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كتبت إليه: إن لك معي شيئا، فمرني بأمرك فيه إلى من أدفعه ؟ فكتب (عليه السلام): إني قبضت ما في هذه الرقعة، والحمد لله، وغفر الله ذنبك، ورحمنا وإياك، ورضي الله عنك برضاي عنك (3).


(1) الكافي: ج 1، ص 87، ح 3. عنه الوافي: ج 1، ص 348، ح 271. عنه نور الثقلين: ج 1، ص 39، ح 41. قطعة منه في ف 4، ب 1 (صفات الله وأسماؤه عزوجل). (2) في غيبة الطوسي: عبد العزيز بن المهتدي القمي الأشعري. (3) رجال الكشي: ص 506، ح 976. غيبة الطوسي: ص 211، س 14، مرسلا، عن عبد العزيز، بتفاوت، عنه البحار: ج 50، ص 104، ح 22. قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح عبد العزيز بن المهتدي الأشعري القمي)، وف 5، ب 6 (وجوب ايصال الخمس إلى الأمام (عليه السلام))، وف 6، ب 2 (دعاؤه (عليه السلام) لعبد العزيز بن المهتدي الأشعري القمي).

[446]

(911) 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): (عبد العزيز بن المهتدي القمي الأشعري): خرج فيه عن أبي جعفر (عليه السلام): قبضت، والحمد لله، وقد عرفت الوجوه التي صارت إليك منها، غفر الله لك، ولهم الذنوب، ورحمنا وإياكم. وخرج فيه: غفر الله لك ذنبك، ورحمنا وإياك، ورضي عنك برضائي عنك (1). (912) 3 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): حمدويه بن نصير، قال حدثني محمد بن إسماعيل الرازي، قال حدثني عبد العزيز بن المهتدي، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): ما تقول في يونس بن عبد الرحمن ؟ فكتب إلي بخطه: أحبه وترحم عليه وإن كان يخالفك أهل بلدك (2). الثالث والثلاثون إلى عبد العظيم بن عبد الله الحسني: (913) 1 - الراوندي (رحمه الله): وعن ابن بابويه، حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، حدثنا سهل بن زياد الادمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: كتبت إلى أبي جعفر أعني محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام)، أسأله عن ذي الكفل ما اسمه ؟، وهل كان من المرسلين ؟


(1) كتاب الغيبة: ص 211، س 12. عنه البحار: ج 50، ص 104، ح 22. قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح عبد العزيز بن المهتدي)، وف 6، ب 2 (دعاؤه (عليه السلام) لعبد العزيز بن المهتدي الأشعري القمي). (2) رجال الكشي: ص 489، ح 931. قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح يونس بن عبد الرحمن).

[447]

فكتب صلوات الله عليه: بعث الله تعالى جل ذكره مائة ألف نبى وأربعة وعشرين ألف نبى، المرسلون منهم: ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا. وأن ذا الكفل منهم صلوات الله عليهم، وكان بعد سليمان بن داود، وكان يقضي بين الناس كما كان يقضي داود، ولم يغضب إلا لله عز وجل. وكان اسمه عويديا، وهو الذي ذكره الله تعالى جلت عظمته في كتابه حيث قال: (واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار) (1) (2). (914) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا علي بن أحمد بن محمد (رضى الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الادمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) أسأله عن علة الغائط، ونتنه ؟ قال (عليه السلام): إن الله عزوجل خلق آدم (عليه السلام)، وكان جسده طيبا، وبقي أربعين سنة ملقى تمر به الملائكة، فتقول: لأمر ما خلقت. وكان إبليس يدخل من فيه (3) ويخرج من دبره، فلذلك صار ما في جوف آدم منتنا خبيثا غير طيب (4).


(1) ص: 38 / 48. (2) قصص الأنبياء: ص 213، ح 277، عنه البحار: ج 13، ص 405، ح 2. مجمع البيان: ج 4، ص 59، س 34. قطعة منه في ف 6، ب 1 (سورة ص: 38 / 48). (3) في البحار: يدخل في فيه. (4) علل الشرائع: ب 183، ص 275، ح 2. عنه البحار: ج 11، ص 109، ح 22، وج 60، ص 200، ح 16، وج 77، ص 163، ح 2، ومستدرك الوسائل: ج 2، ص 557، ح 2713. =

[448]

الرابع والثلاثون إلى عبد الله بن خالد بن نصر المدائني: (915) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، قال: كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) عبد الله بن خالد بن نصر المدائني: أسألك، جعلت فداك ! عن البازي إذا أمسك صيده، وقد سمي عليه، فقتل الصيد، هل يحل أكله ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه وخاتمه: إذا سميته أكلته. وقال علي بن مهزيار: قرأته (1). الخامس والثلاثون إلى عبد الله بن الصلت القمي، المكنى بأبي طالب القمي: (916) 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): محمد بن مسعود، قال: حدثني حمدان بن أحمد النهدي، قال: حدثنا أبو طالب القمي، قال: كتبت إلى أبي جعفر بن الرضا (عليهما السلام): فأذن لي أن أرثي أبا الحسن ؟ أعني أباه. فكتب إلي: اندبني، واندب أبي (2).


= قطعة منه في ف 4، ب 2 (كيفية جسد آدم بعد الخلقة)، وف 5، ب 2 (علة خبث الغائط ونتنه). (1) التهذيب: ج 9، ص 31، ح 125. الاستبصار: ج 4، ص 71، ح 261. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 23، ص 353، ح 29728. قطعة منه في ف 5، ب 19 (حكم ما صاده البازي)، وب 20 (أكل ما صاده البازي). (2) رجال الكشي: ص 567، ح 1074. عنه البحار: ج 26، ص 232، ح 8، وج 76، ص 263، ح 10، ووسائل الشيعة: ج 14، =

[449]

(917) 2 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن عبد الجبار، عن ابي طالب القمي، قال: كتبت الى ابي جعفر (عليه السلام) بابيات شعر، وذكرت فيها أباه، وسألته أن يأذن لي في أن أقول فيه ؟ فقطع الشعر وحبسه. وكتب في صدر ما بقى من القرطاس: قد أحسنت جزاك الله خيرا (1). السادس والثلاثون إلى عبيد الله بن محمد الرازي: (918) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، قال: كتب عبيد الله بن محمد الرازي (2) إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إن رأيت أن تفسر لي الفقاع (3) فإنه قد اشتبه علينا، أمكروه هو بعد غليانه أم قبله ؟ فكتب (عليه السلام) إليه: لاتقرب الفقاع إلا ما لم تضر آنيته، أو كان جديدا. فأعاد الكتاب إليه: إني كتبت أسأل عن الفقاع ما لم يغل ؟ فأتاني: أن أشربه ما كان في إناء جديد، أو غير ضار.


= ص 568، ح 19895. قطعة منه في ف 3، ب 1 (الندبة عليه وعلى أبيه)، وف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في إقامة العزاء). (1) رجال الكشي: ص 568، ح 1075، وص 245، ح 451، وفيه: فجزاك الله خيرا. عنه البحار: ج 26، ص 231، ح 6، ووسائل الشيعة: ج 14، ص 598، ح 19896. قطعة منه في ف 3، ب 1 (قطعه (عليه السلام) الشعر من القرطاس و حبسه عنده)، وب 3 (مدح عبد الله بن الصلت القمي، المكنى بأبي طالب القمي). (2) في الاستبصار: عبد الله بن محمد الرازي، وكذا في الرسائل العشر. (3) الفقاع، كرمان: شئ يشرب، يتخذ من ماء الشعير فقط، وليس بمسكر، ولكن ورد النهي عنه قيل سمي فقاعا لما يرتفع في رأسه من الزبد. مجمع البحرين: ج 4، ص 376 (فقع).

[450]

ولم أعرف حد الضراوة (1) (2) والجديد، وسأل أن يفسر ذلك له، وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الأواني ؟ فكتب: يفعل الفقاع في الزجاج، وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات، ثم لا تعد منه بعد ثلاث عملات إلا في إناء جديد، والخشب مثل ذلك (3). السابع والثلاثون إلى علي بن أسباط الكوفي: (919) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا عن علي بن مهزيار، قال: كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر (عليه السلام) في أمر بناته وأنه لا يجد أحدا مثله ؟ فكتب إليه أبو جعفر (عليه السلام): فهمت ما ذكرت من أمر بناتك، وأنك لاتجد أحدا مثلك، فلا تنظر في ذلك رحمك الله (4) فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه، فزوجوه (إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد


(1) في الاسبتصار: الضرارة. (2) الضراوة: ضري بالشئ كتعب، ضراوة: اعتاده واجترئ عليه، فهو ضار - مجمع البحرين، ج 1، ص 271 (ضرا). (3) التهذيب: ج 9، ص 126، ح 546. عنه وسائل الشيعة: ج 25، ص 381، ح 32181. الاستبصار: ج 4، ص 96، ح 375. الرسائل العشر (تحريم الفقاع): ص 265، س 5، أخبرنا به جماعة عن أحمد بن محمد ابن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد... بتفاوت. عنه مستدرك الوسائل: ج 17، ص 76، ضمن، ح 20808. قطعة منه في ف 5، ب 20 (شرب الفقاع). (4) في التهذيب: يرحمك الله.

[451]

كبير) (1) (2). (920) 2 - العلامة المجلسي (رحمه الله): عن السيد بن طاووس، بإسناده الصحيح إلى محمد بن يعقوب الكليني فيما صنفه من كتاب (رسائل الأئمة صلوات الله عليهم) فيما يختص بمولانا الجواد (عليه السلام)، فقال: ومن كتاب إلى علي بن أسباط: بسم الله الرحمن الرحيم وفهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتيك اللتين تعرض لك السلطان فيهما، فاستخر الله مائة مرة، خيرة في عافية، فان احلولى في قلبك بعد الاستخارة فبعهما، واستبدل ما غيرهما إن شاء الله. ولتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين، ولاتكلم أحدا بين أضعاف الاستخارة حتى تتم مائة مرة (3).


(1) الأنفال: 8 / 73. (2) الكافي: ج 5، ص 347، ح 2. عنه الوافي: ج 21، ص 82، ح 20847. التهذيب: ج 7، ص 396، ح 1586. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 20، ص 76، ح 25072. مكارم الأخلاق: ص 195، س 19. عوالي اللئالي: ج 3، ص 340، ح 254. البحار: ج 100، ص 373، ح 9، عن فتح الأبواب. عنه البحار: ج 88، ص 264، ح 18. قطعة منه في ف 9، ب 3 (ما رواه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). (3) البحار: ج 88، ص 264، ضمن ح 18، عن فتح الأبواب. مصباح الكفعمي: ص 517، س 4، أشار إليه. وسائل الشيعة: ج 8، ص 77، ح 10122، عن فتح الأبواب. قطعة منه في ف 5، ب 3 (صلاة الاستخارة)، وف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في كيفية الاستخارة).

[452]

الثامن والثلاثون إلى علي بن بلال: (921) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أخبرني الشيخ أيده الله تعالى، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عن محمد بن محمد، عن علي بن بلال (1). أنه كتب إليه يسأله عن الجريدة، إذا لم نجد نجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل ؟ فكتب (عليه السلام): يجوز إذا أعوزت الجريدة، والجريدة أفضل (2). (922) 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، قال: حدثني علي بن بلال، وأراني قد سمعته من علي بن بلال (3)، قال: كتبت إليه: هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة ورجل من إخوانه في بلدة أخرى، يحتاج، أن يوجه له فطرة أم لا ؟ فكتب (عليه السلام): تقسم الفطرة على من حضرها، ولاتوجه ذلك (4)، إلى بلدة اخرى وإن لم تجد موافقا (5).


(1) عده الشيخ من أصحاب الجواد والهادي والعسكري (عليهم السلام)، رجال الطوسي: ص 404، رقم 17، وص 417 رقم 6، وص 432 رقم 4. (2) التهذيب: ج 1، ص 294، ح 86. الكافي: ج 3، ص 153، ح 11. قطعة منه في ف 5، ب 2، (وضع الجريدة مع الميت). (3) تقدمت ترجمته في الحديث السابق. (4) في الاستبصار يقسم الفطرة على من حضرها، ولا يخرج ذلك إلى بلدة اخرى وإن لم يجد موافقا. (5) التهذيب: ج 4، ص 88، ح 258. =

[453]

(923) 3 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن بلال (1)، قال: كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي ؟ فكتب (عليه السلام): لا تعط الصدقة والزكاة إلا لأصحابك (2). (924) 4 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن أبي الحسن علي بن بلال (3)، قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس ؟ فكتب (عليه السلام): لا يجوز ذلك إلا للمقتضي، فاما لغيره فلا. وقد روي رخصة في الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها (4).


= عنه الوافي: ج 10، ص 269، ح 9568. الاستبصار: ج 2، ص 51، ح 171، بتفاوت. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 9، ص 360، ح 12237. قطعة منه في ف 5، ب 5، (حكم نقل الفطرة من بلد إلى بلد آخر). (1) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من كتبه (عليه السلام) إليه). (2) التهذيب: ج 4، ص 54، ح 140. عنه وسائل الشيعة: ج 9، ص 222، ح 11883، والوافي: ج 10، ص 189، ح 9408. قطعة منه في 5، ب 5، (حكم دفع الزكاة إلى المخالف). (3) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من كتبه (عليه السلام) إليه. (4) التهذيب: ج 2، ص 175، ح 696. عنه البحار: ج 80، ص 153، ح 13، أورد ذيل الحديث. الاستبصار: ج 1، ص 291، ح 1068، بحذف الذيل. عنه وعن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 4، ص 235، ح 5018، نحو ما في الاستبصار. قطعة منه في ف 5، ب 3، (قضاء النوافل).

[454]

التاسع والثلاثون إلى علي بن حديد: (925) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حديد، قال: كنت مقيما بالمدينة في شهر رمضان، سنة ثلاث عشرة ومائتين، فلما قرب الفطر، كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن الخروج في عمرة شهر رمضان أفضل، أو أقيم حتى ينقضي الشهر وأتم صومي ؟ فكتب إلي كتابا قرأته بخطه: سألت رحمك الله عن أي العمرة أفضل ؟ عمرة شهر رمضان أفضل يرحمك الله (1). الأربعون إلى علي بن محمد الحصيني: (926) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أخبرني جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي علي محمد بن همام، عن الحسن بن هارون الحارثي، المعروف بابن هرونا، قال: أخبرني إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، قال: كتب علي بن محمد الحصيني إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) يسأله عن الفقاع، وكتب: إني شيخ كبير، وهو يحط عني طعامي، ويمرئ (تمرء) لي، فما ترى لي فيه ؟ فكتب إليه: لا بأس بالفقاع إذا عمل أول عمله أو الثانية، في أواني الزجاج والفخار، فأما إذا ضري عليه الأناء، فلا تقربه.


(1) الكافي: ج 4، ص 536، ح 2. عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 304، ح 19263، والوافي: ج 12، ص 445، ح 12285. قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح علي بن حديد)، وف 5، ب 7 (فضل عمرة شهر رمضان).

[455]

قال علي: فأقرأني الكتاب، وقال: لست أعرف ضراوة الأناء، فأعاد الكتاب إليه: جعلت فداك ! لست أعرف حد ضراوة الأناء، فاشرح لي من ذلك شرحا بينا أعمل به. فكتب إليه: إن الأناء إذا عمل به ثلاث عملات، أو أربعة ضري (1) عليه فأغلاه، فإذا غلا حرم، فإذا حرم فلا يتعرض له (2). الحادي والأربعون إلى علي بن محمد بن سليمان النوفلي: (927) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): وروى محمد بن علي بن محبوب، عن موسى ابن جعفر البغدادي، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أسأله عن أرض أوقفها جدي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان، الرجل الذي يجمع القبيلة، وهم كثير متفرقون في البلاد، وفي ولد الموقف حاجة شديدة، فسألوني أن أخصهم بها دون سائر ولد الرجل الذي يجمع القبيلة ؟ فأجاب (عليه السلام): ذكرت الأرض التي أوقفها جدك على فقراء (3) ولد فلان، وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف وليس لك أن تبتغي (4) من كان غائبا (5).


(1) في مستدرك الوسائل: أربع ضرى. (2) الرسائل العشر (تحريم الفقاع): ص 265، س 15. عنه مستدرك الوسائل: ج 17، ص 76، ضمن، ح 20808. قطعة منه في ف 5، ب 2 (حكم الفقاع). (3) في التهذيب: نفر. (4) في التهذيب: تتبع. (5) من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 178، ح 627. الكافي: ج 7، ص 38، ح 37، محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن =

[456]

الثاني والأربعون إلى علي بن مهزيار: (928) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار (1)، قال: كتبت إليه: امرأة طهرت من حيضها، أو من دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان، ثم استحاضت، فصلت، وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين. فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب (عليه السلام): تقضي صومها (2)، ولا تقضي صلاتها، إن (3) رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)


= جعفر، بتفاوت. التهذيب: ج 9، ص 133، ح 563. عنه وعن الكافي والفقيه، وسائل الشيعة: ج 19، ص 193، ح 24416، والوافي: ج 10، ص 548، ح 10094. قطعة منه في ف 5، ب 11 (حكم الوقف على أولاد كثيرين متفرقين). (1) قال النجاشي: روى عن الرضا وأبي جعفر (عليهما السلام) واختص بأبي جعفر الثاني وتوكل له وعظم محله منه وكذلك أبي الحسن الثالث (عليه السلام). رجال النجاشي: ص 253، رقم 664. وعده الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا والجواد والهادي (عليهم السلام). رجال الطوسي: ص 381 رقم 22، وص 453 رقم 8، وص 417 رقم 3. ونقل الكشي مكاتبات أبي جعفر الجواد (عليه السلام) إليه. رجال الكشي: ص 550 رقم 1040. فعلى هذا الظاهر رجوع المضمر في قوله كتبت إليه إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام). (2) قال المجلسي (رحمه الله): قوله (عليه السلام) (تقضي صومها) اعلم ان المشهور بين الاصحاب ان المستحاضة إذا أخلت بالأغسال تقضي صومها، واستدلوا بهذا الخبر. وفيه إشكال، لاشتماله على عدم قضاء الصلاة، ولم يقل به أحد، ومخالف لسائر الأخبار، وقد وجه بوجوه.... الثالث: ما ذكره شيخ المحققين قدس الله روحه في المنتقى حيث قال:... إن الجواب الواقع في الحديث غير متعلق بالسؤال المذكور فيه، والانتقال إلى ذلك من وجهين.... ثانيهما: إن هذه العبارة بعينها مضت في حديث من أخبار الحيض في كتاب الطهارة =

[457]

كان يامر فاطمة صلوات الله عليها (4) والمؤمنات من نسائه بذلك (5)


= مرادا بها قضاء الحائض للصوم دون الصلاة إلى أن قال: ولا يخفى أن للعبارة بذلك الحكم مناسبة ظاهرة تشهد بها السليقة، لكثرة وقوع الحيض وتكرر الرجوع إليه في حكمه.... و ليس بالمستبعد أن يبلغ الوهم إلى موضع الجواب مع غير سؤاله، فإن من شأن الكتابة في الغالب: أن تجمع الأسئلة المتعددة، فإذا لم ينعم الناقل نظره فيها يقع له نحو هذا الوهم، إنتهى كلامه. وقال سبطه الجليل بعد إيراد هذا الكلام: خطر لي احتمال، لعله قريب لمن تأمله بنظر صائب، وهو أنه لما كان السؤال مكاتبة وقع تحت قول السائل (فصلت) تقضي صومها ولاء أي متواليا، والقول بالتوالي ولو على وجه الاستحباب موجود، ودليله كذلك، فهذا من جملته، وذلك هو متعارف في التوقيع من الكتابة تحت كل مسألة ما يكون جوابا لها حتى إنه قد يكتفي بنحو - لا - و - نعم - بين السطور... الخ. ثم ذكر وجوها أخر عن المحققين لا يسعنا ذكرها. مرآة العقول ج 16، ص 340، س 21. وقال الفيض (رحمه الله):... يحمل قضاء الصوم على قضاء صوم أيام حيضها خاصة دون سائر الأيام، وكذا نفي قضاء الصلاة. الكافي: ج 4 في هامش ص 136. (3) في علل الشرائع: لأن، وكذا في الوسائل. (4) قال المجلسي (رحمه الله): قوله (عليه السلام): (كان يأمر فاطمة) أي لأن تأمر غيرها بذلك لأنها كانت كالحورية لا ترى حمرة. مرآة العقول: ج 16، ص 343، س 19. وقال الفيض (رحمه الله): إنه قد ثبت عندنا أن فاطمة سلام الله عليها لم تر حمرة قط، اللهم إلا أن يقال: أن المراد بفاطمة، فاطمة بنت أبي حبيش، فإنها كانت مشتهرة بكثرة الاستحاضة، والسؤال عن مسائلها في ذلك الزمان. الكافي: ج 4 في هامش ص 136. (5) الكافي: ج 4، ص 136، ح 6. عنه وعن الفقيه والكافي، در المنثور: ج 1، ص 16 س 3. التهذيب: ج 4، ص 310، ح 937. علل الشرائع: ص 293، ب 224، ح 1، أبي قال: حدثنا سعيد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن ادريس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبد الجبار.... عنه البحار: ج 78، ص 112، ح 38. من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 94، ح 419، عن علي بن مهزيار. عنه وعن العلل والكافي والتهذيب، وسائل الشيعة: ج 2، ص 349، ح 2333. =

[458]

(929) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا عن علي بن مهزيار (1)، قال: قلت: روى بعض مواليك عن آبائك (عليهم السلام): أن كل وقف إلى وقت معلوم، فهو واجب على الورثة، وكل وقف إلى غير وقت معلوم جهل مجهول، باطل (2) مردود على الورثة، وأنت أعلم بقول آبائك ؟ فكتب (عليه السلام): هو (3) عندي كذا (4). (930) 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام)، أعلمه أن إسحاق بن إبراهيم وقف ضيعة على الحج، وأم ولده، وما فضل عنها للفقراء، وأن محمد بن إبراهيم أشهدني على نفسه، بمال ليفرق على إخواننا، وأن في بني هاشم من يعرف حقه، يقول بقولنا ممن هو محتاج. فترى أن أصرف ذلك إليهم إذا كان سبيله سبيل الصدقة، لأن وقف إسحاق


= تقدم الحديث ايضا في ف 5، ب 3 (صلاة المستحاضة)، وقطعة منه في ف 4، ب 2 (ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يأمر نسائه بقضاء الصوم في الاستحاضة)، وف 5، ب 4 (صوم المستحاضة). (1) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من كتبه (عليه السلام) إليه. (2) في التهذيب: فهو باطل، وكذا في الاستبصار. (3) في الوسائل: هكذا هو، وفي الفقيه: هو هكذا عندي. (4) الكافي: ج 7، ص 36، ح 31. التهذيب: ج 9، ص 132، ح 561. عنه وعن الكافي والفقيه، وسائل الشيعة: ج 19، ص 192، ح 24414. الاستبصار: ج 4، ص 99، ح 383. من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 176، ح 622. قطعة منه في ف 5، ب 11 (اشتراط تعيين الوقت في صحة الوقف).

[459]

إنما هو صدقة ؟ فكتب (عليه السلام): فهمت، يرحمك الله ما ذكرت من وصية إسحاق بن إبراهيم (رضى الله عنه): وما أشهد لك بذلك محمد بن إبراهيم (رضى الله عنه) وما استأمرت فيه من إيصالك بعض ذلك إلى من له ميل ومودة من بني هاشم، ممن هو مستحق فقير. فأوصل ذلك إليهم يرحمك الله، فهم إذا صاروا إلى هذه الخطة، أحق به من غيرهم لمعني لو فسرته لك لعلمته إن شاء الله (1). (931) 4 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إن فلانا ابتاع ضيعة فوقفها، وجعل لك في الوقف الخمس، ويسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض، أو يقومها على نفسه بما اشتراها به، أو يدعها موقوفة ؟ فكتب (عليه السلام) إلي: أعلم فلانا: أني آمره ببيع حقي (2) من الضيعة، و إيصال ثمن ذلك إلي، وإن ذلك رأيي إن شاء الله، أو يقومها على نفسه إن كان ذلك أوفق له (3). وكتبت إليه: أن الرجل ذكر، أن بين من وقف بقية هذه الضيعة عليهم اختلافا


(1) الكافي: ج 7، ص 65، ح 30. التهذيب: ج 9، ص 238، ح 925، باسناد ذكره في مشيخته. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 19، ص 213، ح 24453، والوافي: ج 10، ص 555، ح 10104. قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح علي بن مهزيار) و (مدح إسحاق بن إبراهيم) و (مدح محمد بن إبراهيم)، وف 5، ب 11 (حكم إعطاء فقراء بني هاشم من الوقف). (2) في الفقيه: حصتي. (3) في الفقيه: أرفق به.

[460]

شديدا، وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف، ويدفع إلى كل إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته ؟ فكتب بخطه إلي: وأعلمه: أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف مابين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل (1)، فإنه ربما جاء في الاختلاف، ما فيه تلف الأموال و النفوس (2). (932) 5 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا عن علي بن مهزيار، قال: كتب محمد بن حمزة الغنوي (3) إلي، يسألني أن أكتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) في دعاء يعلمه، يرجو به الفرج. فكتب إلى: أما ما سأل (4) محمد بن حمزة، من تعليمه دعاء، يرجو به الفرج، فقل له يلزم: (يا من يكفي من كل شئ، ولا يكفي منه شئ، اكفني ما أهمني


(1) في الفقيه: وأن بيع الوقف أمثل، فليبع. (2) الكافي: ج 7، ص 36، ح 30. من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 178، ح 628، بإسناد ذكره في مشيخته، بتفاوت آخر لم نذكره. التهذيب: ج 9، ص 130، ح 557، بتفاوت. عنه وعن الفقيه والكافي، الوافي: ج 10، ص 551، ح 10097. الاستبصار: ج 4، ص 98، ح 381، بتفاوت. عنه وعن التهذيب والفقيه والكافي، وسائل الشيعة: ج 19، ص 187، ح 24409، و 24410. عوالي اللئالي: ج 3، ص 262، ح 11، قطعة منه. قطعة منه في ف 5، ب 6 (خمس الوقف)، وب 11 (حكم بيع الوقف)، وب 16 (حكم بيع الوقف). (3) في عدة الداعي: محمد بن حمزة العلوي. (4) في عدة الداعي: سألك.

[461]

مما أنا فيه). فإني أرجو أن يكفي ما هو فيه من الغم إن شاء الله تعالى. فأعلمته ذلك، فما أتى عليه إلا قليل، حتى خرج من الحبس (1). (933) 6 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) وشكوت إليه كثرة الزلازل في الاهواز: ترى لنا التحول عنها ؟ فكتب (عليه السلام): لا تتحولوا (2) عنها، وصوموا الأربعاء، والخميس، والجمعة، واغتسلوا، وطهروا ثيابكم، وابرزوا يوم الجمعة، وادعوا الله، فإنه يرفع (3) عنكم. قال: ففعلنا، فسكنت الزلازل. قال: ومن كان منكم مذنب، فيتوب إلى الله سبحانه وتعالى، ودعا لهم بخير (4).


(1) الكافي: ج 2، ص 560، ح 14. عنه الوافي: ج 9، ص 1621، ح 8849. عدة الداعي: ص 278، ح 11، بتغيير آخر لم نذكره. عنه البحار: ج 92، ص 208، ضمن، ح 39. الدعوات: ص 51، ح 126، أورد قطعة منه. عنه البحار: ج 92، ص 195، ضمن، ح 29. قطعة منه في ف 6، ب 2 (الدعاء عند رجاء الفرج)، وف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في الدعاء لرجاء الفرج). (2) في البحار: ج 50: لاتتحول. (3) في التهذيب: يدفع عنكم. (4) علل الشرايع: ب 343، ص 555، ح 6. عنه البحار: ج 88، ص 150، س 2. =

[462]

(934) 7 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن المعروف، عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبى جعفر، محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام): جعلت فداك ! أصلي خلف من يقول بالجسم ؟ ومن يقول بقول يونس يعني: ابن عبد الرحمن ؟ فكتب (عليه السلام): لا تصلوا خلفهم، ولا تعطوهم من الزكاة، وابرؤا منهم برء الله منهم (1). (935) 8 - العياشي (رحمه الله): أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: كتب إلي أبو جعفر (عليه السلام) أن سل (2) فلانا أن يشير علي، ويتخير لنفسه، فهو يعلم ما (3) يجوز في بلده، وكيف يعامل السلاطين، فإن المشورة مباركة. قال الله لنبيه، في محكم كتابه: (فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر


= عنه وعن الفقيه ووسائل الشيعة: ج 7، ص 504، ح 9975. من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 343، ح 1518، قطعة منه. عنه وعن التهذيب، الوافي: ج 9، ص 1371، ح 8397. التهذيب: ج 3، ص 294، ح 891 كما في الفقيه. عنه البحار: ج 50، ص 101، ح 14. قطعة منه في ف 2، ب 4 (استجابة دعائه لدفع الزلازل بالأهواز)، وف 5، ب 4 (الصوم عند الزلازل)، وف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في التوبة). (1) الأمالي: ص 229، ح 3. عنه البحار: ج 3، ص 292، ح 13، وج 85، ص 79، ح 34، ووسائل الشيعة: ج 8، ص 312، ح 10758، بتفاوت يسير. قطعة منه في ف 5، ب 3 (شرائط إمام الجماعة)، وب 5، (حكم دفع الزكاة إلى من يقول بالجسم). (2) في البرهان: اسأل. (3) في الوسائل: اعلم بما.

[463]

فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين) (1). فإن كان ما يقول، مما يجوز كنت (2) أصوب رأيه، وإن كان غير ذلك، رجوت أن أضعه على الطريق الواضح، إن شاء الله. (وشاورهم في الأمر)، قال: يعني الاستخارة (3). (936) 9 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): ما رواه محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد ابن محمد، وعبد الله بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال (4): كتب إليه أبو جعفر (عليه السلام)، وقرأت أنا كتابه إليه، في طريق مكة، قال: إن الذي أوجبت في سنتي هذه، وهذه سنة عشرين ومائتين فقط، لمعنى من المعاني، أكره تفسير المعني كله، خوفا من الانتشار، وسأفسر لك بقيته إن شاء الله: إن موالي أسأل الله صلاحهم، أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك، فأحببت أن أطهرهم، وأزكيهم، بما فعلت في عامي هذا من الخمس. قال الله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلوتك سكن لهم والله سميع عليم * ألم يعلموا (5) أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم * وقل اعملوا فسيرى


(1) آل عمران: 3 / 159. (2) في الوسائل: كتبت. (3) تفسير العياشي: ج 1، ص 204، ح 147. عنه وسائل الشيعة: ج 12، ص 45، ح 15604، والبرهان: ج 1، ص 324، ح 4، ونور الثقلين: ج 1، ص 405، ح 414. قطعة منه في ف 5، ب 3 (كيفية الاستخارة)، وف 6، ب 1 (سورة آل عمران: 3 / 159)، ف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في المشورة). (4) (قال) يعني أحمد، أو عبد الله. (كتب إليه) يعني إلى علي بن مهزيار. (أبو جعفر (عليه السلام)) يعني الجواد (عليه السلام). الوافي: ج 10، ص 343، س 7. (5) في المصدر: ألم تعلموا... وهو غير صحيح.

[464]

الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) (1). ولم أوجب ذلك عليهم في كل عام. ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله عليهم. وإنما أوجب (2) عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليها الحول، ولم أوجب عليهم ذلك في متاع، ولا آنية، ولا دواب، ولا خدم، ولاربح ربحه في تجارة، ولاضيعة إلا ضيعة سأفسر لك أمرها، تخفيفا مني عن موالي، ومنا مني عليهم، لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم. فأما الغنائم والفوائد: فهي واجبة عليهم في كل عام، قال الله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقي الجمعان والله على كل شئ قدير) (3). والغنائم و الفوائد، يرحمك الله، فهي الغنيمة يغنمها المرء، والفائدة يفيدها، الجائزة من الأنسان التي لها خطر، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب، ولا ابن، ومثل عدو يصطلم (4) فيؤخذ ماله، ومثل المال يؤخذ ولا يعرف له صاحب، وما صار إلى موالي من أموال الخرمية (5) الفسقة، فقد علمت،


(1) التوبة: 9 / 103 - 105. (2) في التهذيب ووسائل الشيعة: أوجبت. (3) الأنفال: 8 / 41. (4) (يصطلم) يحتمل الظلم، والأظهر، الأهمال بمعنى الاستئصال، كما يوجد في بعض النسخ. الوافي: ج 10، ص 343، س 9. (5) خرم: بفتح أوله وتشديد ثانيه وهو رستاق بأردبيل، قال نصر: وأظن الخرمية الذين =

[465]

أن أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي. فمن كان عنده شئ من ذلك، فليوصل إلى وكيلي. ومن كان نائيا بعيد الشقة، فليتعمد لايصاله ولو بعد حين، فإن نية المؤمن خير من عمله. فأما الذي أوجب من الضياع، والغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤونته. ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته، فليس عليه نصف سدس ولاغير ذلك (1). (937) 10 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): ما رواه علي بن مهزيار (2)، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): الرواية قد اختلفت عن آبائك (عليهم السلام) في الاتمام، والتقصير، للصلاة في الحرمين: فمنها أن يأمر بتتميم الصلاة، ولو صلاة واحدة، ومنها أن يأمر بقصر الصلاة ما لم ينو مقام عشرة أيام.


= كان منهم بابك الخرمي نسبوا إليه. (معجم البلدان: ج 2، ص 362). الخرمية: بدعة نشأت في خراسان، اشتد نفوذها بعد مقتل أبي مسلم الخراساني، وثار زعيمها بابك على الدولة العباسية، قضى عليها الأفشين في عهد المعتصم (المنجد، الأعلام ص 268). (الخر مدينية) ومنهم كان بدء الغلو في القول حتى قالوا: أن الأئمة آلهة، وأنهم أنبياء، وأنهم رسل، وأنهم ملائكة. وهم الذين تكلموا بالأظلة، وفي التناسخ في الأرواح، وهم أهل القول بالدور في هذه الدار، وأبطال القيامة والبعث والحساب. فرق الشيعة: ص 36. (1) الاستبصار: ج 2، ص 60، ح 198. التهذيب: ج 4، ص 141، ح 398. قطعة منه في ف 5، ب 5 (وجوب الزكاة)، وب 6، (ما يجب فيه الخمس وما لا يجب)، وف 6، ب 1 (سورة الأنفال: 8 / 41) و (سورة التوبة: 9 / 103 - 105)، وف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في نية المؤمن). (2) باسناد ذكره الشيخ الطوسي (رحمه الله) في مشيخته.

[466]

ولم أزل على الأتمام فيهما إلى أن صدرنا من حجنا في عامنا هذا، فإن فقهاء أصحابنا أشاروا علي بالتقصير، إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيام، وقد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك ؟ فكتب بخطه: قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما، فأنا أحب لك إذ (1) دخلتهما أن لا تقصر، وتكثر فيهما من الصلاة. فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة: إني كتبت إليك بكذا، وأجبت بكذا ؟ فقال: نعم ! فقلت: أي شئ تعني بالحرمين ؟ فقال: مكة، والمدينة، ومتى إذا توجهت من منى فقصر الصلاة، فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى منى، فأتم الصلاة تلك الثلاثة أيام، وقال: بإصبعه ثلاثا (2). (938) 11 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار: وفي كتاب لأبي جعفر (عليه السلام) إليه ببغداد: قد وصل إلي كتابك، وقد فهمت ما ذكرت فيه، وملأتني سرورا، فسرك الله !


(1) في الوسائل: إذا دخلتهما. (2) الاستبصار: ج 2، ص 333، ح 1183. عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 525، ح 11346. التهذيب: ج 5، ص 428، ح 1487، مرسلا وبتفاوت. عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 537، ح 11384، قطعة منه. الكافي: ج 4، ص 525، ح 8، بتفاوت. عنه وعن التهذيب، البحار: ج 86، ص 83، س 1، بتفاوت. قطعة منه في ف 5، ب 3 (إتمام الصلاة في الحرمين)، وف 7، ب 1 (موعظته عليه السلام في إكثار الصلاة في الحرمين).

[467]

وأنا أرجو من الكافي الدافع، أن يكفي كيد كل كائد، إن شاء الله تعالى (1). (939) 12 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار: في كتاب آخر [لأبي جعفر (عليه السلام) إليه]: وقد فهمت ما ذكرت من أمر القميين، خلصهم الله، وفرج عنهم، وسررتني بما ذكرت من ذلك، ولم تزل تفعل. سرك الله بالجنة، ورضي عنك برضائي عنك، وأنا أرجو من الله حسن العون والرأفة، وأقول: حسبنا الله ونعم الوكيل (2). (940) 13 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار: وفي كتاب آخر [لأبي جعفر (عليه السلام) إليه] بالمدينة: فاشخص إلى منزلك، صيرك الله إلى خير منزل في دنياك وآخرتك (3). (941) 14 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن


(1) رجال الكشي: ص 550، ضمن، ح 1040. قطعة منه في ف 6، ب 2 (دعاؤه (عليه السلام) لعلي بن مهزيار)، وف 3، ب 3 (مدح علي بن مهزيار). (2) رجال الكشي: ص 550، ضمن، ح 1040. قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح علي بن مهزيار)، وف 6، ب 2 (دعاؤه (عليه السلام) لعلي بن مهزيار). (3) رجال الكشي: ص 550، ضمن ح 1040. قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح علي بن مهزيار)، وف 6، ب 2 (دعاؤه (عليه السلام) لعلي بن مهزيار).

[468]

مهزيار: في كتاب آخر [لأبي جعفر (عليه السلام) إليه]: وأسأل الله أن يحفظك من بين يديك، ومن خلفك وفي كل حالاتك، فابشر، فإني أرجو أن يدفع الله عنك. وأسأل الله أن يجعل لك الخيرة فيما عزم لك به عليه من الشخوص في يوم الأحد، فأخر ذلك إلى يوم الأثنين إن شاء الله، صحبك الله في سفرك وخلفك في أهلك، وأدى غيبتك وسلمت بقدرته (1). (942) 15 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد قال: حدثني محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار: وكتبت إليه (2) أسأله التوسع على، والتحليل لما في يدي ؟ فكتب [أبو جعفر (عليه السلام)]: وسع الله عليك ولمن سألت به التوسعة من أهلك ولأهل بيتك، ولك يا علي ! عندي من أكثر التوسعة، وأنا أسأل الله أن يصحبك بالعافية، ويقدمك على العافية، ويسترك بالعافية، إنه سميع الدعاء. وسألته الدعاء ؟ فكتب إلي: وأما ما سألت من الدعاء، فإنك بعد لست تدري كيف جعلك الله عندي، وربما سميتك باسمك ونسبك، كثرة عنايتي بك، ومحبتي لك، ومعرفتي بما أنت إليه، فأدام الله لك أفضل ما رزقك من ذلك، ورضي عنك برضائي عنك، وبلغك أفضل نيتك، وأنزلك الفردوس الأعلى، برحمته، إنه سميع الدعاء،


(1) رجال الكشي: ص 550، ضمن، ح 1040. عنه وسائل الشيعة: ج 11، ص 353، ح 14998، قطعة منه. قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح علي بن مهزيار)، وف 6، ب 2 (دعاؤه (عليه السلام) لعلي بن مهزيار). (2) الظاهر أن الضمير يرجع إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، كما هو المستفاد من رجال الكشي: ص 550 رقم 1040.

[469]

حفظك الله وتولاك، ودفع الشر عنك، برحمته، وكتبت بخطي (1). (943) 16 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أخبرني جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد ابن علي الرازي، عن الحسين بن علي، عن أبي الحسن البلخي، عن أحمد مابندار الأسكافي، عن العلاء النداري، عن الحسن بن شمون، قال: قرأت هذه الرسالة على علي بن مهزيار، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) بخطه: بسم الله الرحمن الرحيم، يا علي ! أحسن الله جزاك، وأسكنك جنته، ومنعك من الخزي في الدنيا والاخرة، وحشرك الله معنا. يا علي ! قد بلوتك وخبرتك في النصيحة والطاعة والخدمة والتوقير والقيام بما يجب عليك، فلو قلت: إني لم أر مثلك لرجوت أن أكون صادقا، فجزاك الله جنات الفردوس نزلا. فما خفي علي مقامك، ولا خدمتك في الحر والبرد، في الليل والنهار. فأسأل الله - إذا جمع الخلائق للقيامة - أن يحبوك برحمة تغتبط بها، إنه سميع الدعاء (2). (944) 17 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): غير واحد من أصحابنا، عن سهل ابن زياد، عن علي بن مهزيار (3)، قال: كتبت إليه، أسأله عن رجل عليه مهر


(1) رجال الكشي: ص 550، ضمن ح 1040. عنه وسائل الشيعة: ج 11، ص 353، ح 14998، قطعة منه. قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح علي بن مهزيار)، وف 5، ب 6 (تحليل الأمام (عليه السلام) حصته من الخمس)، وف 6، ب 2 (دعاؤه (عليه السلام) لعلي بن مهزيار). (2) الغيبة: ص 211، س 16. عنه البحار: ج 50، ص 105، ضمن ح 22. قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح علي بن مهزيار)، وف 6، ب 2 (دعاؤه (عليه السلام) لعلي بن مهزيار). (3) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من باب كتبه (عليه السلام) إليه.

[470]

امرأته لا تطلبه منه، إما لرفق بزوجها، وإما حياء، فمكث بذلك على الرجل عمره وعمرها، يجب عليه زكاة ذلك المهر أم لا ؟ فكتب (عليه السلام): لا يجب عليه الزكاة إلا في ماله (1). (945) 18 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار (2)، قال: كتبت إليه: الرجل يحج عن الناصب، هل عليه إثم إذا حج عن الناصب ؟ وهل ينفع ذلك الناصب أم لا ؟ فكتب (عليه السلام): لا يحج عن الناصب، ولا يحج به (3). (946) 19 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن الحسين، وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار (4)، قال: كتبت إليه: يا سيدي ! رجل دفع إليه مال يحج به، هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس أو على ما فضل في يده بعد الحج ؟ فكتب (عليه السلام): ليس عليه الخمس (5).


(1) الكافي: ج 3، ص 521، ح 11. عنه الوافي: ج 10، ص 119، ح 9269. وسائل الشيعة: ج 9، ص 104، ح 11634. قطعة منه في ف 5، ب 5 (حكم زكاة المهر). (2) تقدمت ترجمته في الحديث الاول من باب كتبه (عليه السلام) إليه. (3) الكافي: ج 4، ص 309، ح 2. عنه الوافي: ج 12، ص 333، ح 12053، ووسائل الشيعة: ج 11، ص 192، ح 14600. قطعة منه في ف 5، ب 7 (حكم استنابة الصرورة مع وجوب الحج عليه). (4) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من باب كتبه (عليه السلام) إليه. (5) الكافي: ج 1، ص 547، ح 22. عنه وسائل الشيعة: ج 9، ص 507، ح 12595، والوافي: ج 10، ص 317، ح 9631. قطعة منه في ف 5، ب 6 (حكم الخمس فيما بذل للحج).

[471]

(947) 20 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار (1)، قال: كتبت إليه أسأله عن المملوك يحضره الموت فيعتقه المولى في تلك الساعة فيخرج من الدنيا حرا. فهل لمولاه في ذلك أجر ؟ أو يتركه فيكون له أجره إذا مات وهو مملوك ؟ فكتب (عليه السلام) إليه: يترك العبد مملوكا في حال موته فهو أجر لمولاه، وهذا عتق في هذه الساعة ليس بنافع له (2). (948) 21 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار (3)، قال: سألته عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد، وله ولد من غيرها، فأحب أن لا يجعل لها في ماله نصيبا، فأشهد بكل شئ له في حياته وصحته لولده دونها، وأقامت معه بعد ذلك سنين، أيحل له ذلك إذا لم يعلمها ولم يتحللها ؟ وأن ما عمل به على أن المال له يصنع فيه ما شاء في حياته وصحته ؟ فكتب (عليه السلام): حقها واجب، فينبغي أن يتحللها (4).


(1) تقدمت ترجمته في الحديث الاول من باب كتبه (عليه السلام) إليه. (2) الكافي: ج 6، ص 195، ح 8. عنه الوافي: ج 10، ص 588، ح 10149، ووسائل الشيعة: ج 23، ص 58، ح 29100. من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 92، ح 346. قطعة منه في ف 5، ب 17 (حكم عتق العبد حين موت المولى). (3) تقدمت ترجمته في الحديث الاول من باب كتبه (عليه السلام) إليه. (4) التهذيب: ج 9، ص 162، ح 667. عنه وسائل الشيعة: ج 19، ص 295، ح 24631. قطعة منه في ف 5، ب 13 (حكم الوصية بحرمان إحدى الورثة)، وب 18، (حكم ميراث الزوجة).

[472]

22 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أقرأني علي بن مهزيار كتاب أبيك [أي الجواد (عليهما السلام)] فيما أوجبه على أصحاب الضياع... (1). الثالث والأربعون إلى علي بن ميسر: (949) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): وكتب علي بن ميسر إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) يسأله عن رجل اعتمر في شهر رمضان، ثم حضر الموسم، أيحج مفردا للحج، أو يتمتع، أيهما أفضل ؟ فكتب (عليه السلام): يتمتع (2) (3). الرابع والأربعون إلى عمرو بن سعيد الساباطي: (950) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): كتب عمرو بن سعيد الساباطي إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن رجل، أوصى إليه رجل أن يحج عنه ثلاثة رجال، فيحل له أن يأخذ لنفسه حجة منها ؟ فوقع (عليه السلام) بخطه، وقرأته: حج عنه إن شاء الله تعالى، فإن لك مثل أجره،


(1) الكافي: ج 1، ص 547، ح 24. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 6 (إخراج الخمس بعد المؤونة) ج 2، ص 74، ح 1. (2) في الكافي: يتمتع أفضل. (3) من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 204، ح 932. الكافي: ج 4، ص 292، ح 8، أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، قال: كتب إليه علي ابن ميسر.... عنه وعن الفقيه، وسائل الشيعة: ج 11، ص 247، ح 14704، والوافي: ج 12، ص 432 ح 12255 و 12256. قطعة منه في ف 5، ب 7 (حكم الأتيان بعمرة المفردة، وحجة في عام واحد).

[473]

ولا ينقص من أجره شئ إن شاء الله تعالى (1). الخامس والأربعون إلى فروخ بن زاذان: (951) 1 - البرقي (رحمه الله): عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن أبي عاصم، عن هشام بن ماهويه المداري، عن الوليد بن أبان الرازي، قال: كتب ابن زاذان فروخ (2) إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) يسأله عن الرجل يركض في الصيد، لا يريد بذلك طلب الصيد، وإنما يريد بذلك التصحح ؟ قال (عليه السلام): لا بأس بذلك، لا للهو (3) (4). السادس والأربعون إلى القاسم الصيقل: (952) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن القاسم الصيقل (5)، قال: كتبت إليه: جعلت فداك ! هل اغتسل


(1) من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 271، ح 1323. عنه وسائل الشيعة: ج 11، ص 164، ح 14534، وص 210، ح 14640، والوافي: ج 24، ص 123، ح 23767. قطعة منه في ف 5، ب 7 (حكم من أوصى أن يحج عنه). (2) في وسائل الشيعة: ج 11: فروخ المدائني. (3) في البحار: إلا اللهو، وكذا في مستدرك الوسائل، وفي وسائل الشيعة: إلا للهو. (4) المحاسن: ص 627، ح 94. عنه البحار: ج 62، ص 286، ح 41، ووسائل الشيعة: ج 11، ص 494، ح 15355، وج 19، ص 254، ح 24534، ومستدرك الوسائل: ج 16، ص 129، ح 19362. قطعة منه في ف 5، ب 19 (حكم من يخرج إلى الصيد للتصحح). (5) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي (عليه السلام)، رجال الطوسي: ص 421 رقم 1، وله مكاتبة إلى الرضا وأبي جعفر الثاني (عليهما السلام) كما في الكافي: ج 3، ص 407، ح 16، والتهذيب: ج 2، ص 358، ح 1483.

[474]

أمير المؤمنين صلوات الله عليه حين غسل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عند موته ؟ فأجابه (عليه السلام): النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) طاهر مطهر، ولكن أمير المؤمنين (عليه السلام) فعل وجرت به السنة (1). (953) 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أخبرني الشيخ (رحمه الله) عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن القاسم الصيقل (2)، إنه كتب إليه: يا سيدي ! رجل نذر أن يصوم يوما لله، فوقع في ذلك اليوم على أهله، ما عليه من الكفارة ؟ فأجابه (عليه السلام): يصوم يوما بدل يوم، وتحرير رقبة مؤمنة (3). (954) 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن محمد بن عبد الله الواسطي، عن القاسم الصيقل، قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام): إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة، فيصيب ثيابي فاصلي فيها. فكتب (عليه السلام) إلي: اتخذ ثوبا لصلاتك. فكتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): كنت كتبت إلى أبيك (عليه السلام) بكذا وكذا


(1) التهذيب: ج 1، ص 107، ح 281. عنه البحار: ج 22، ص 540، ح 50. الاستبصار: ج 1، ص 99، ح 323. قطعة منه في ف 4، ب 2 (إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) طاهر مطهر)، وب 3 (إن عليا (عليه السلام) غسل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وف 5، ب 2 (غسل مس الميت). (2) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من كتبه (عليه السلام) إليه. (3) الاستبصار: ج 2، ص 125، ح 406. التهذيب: ج 4، ص 286، ح 865. عنه وعن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 10، ص 378، ح 13640. قطعة منه في ف 5، ب 4 (صوم النذر).

[475]

فصعب علي ذلك، فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية. فكتب (عليه السلام) إلي: كل أعمال البر بالصبر يرحمك الله، فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا، فلا بأس (1). (955) 4 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن القاسم بن أبي القاسم الصيقل (2)، قال: كتب إليه: يا سيدي ! رجل نذر أن يصوم كل جمعة دائما ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر، أو أضحى أو أيام التشريق، أو سفر، أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم ؟ أو قضاؤه ؟ أو كيف يصنع يا سيدي ! ؟ فكتب (عليه السلام) إليه: قد وضع الله عنك الصيام في هذه الأيام كلها، وتصوم يوما بدل يوم إن شاء الله تعالى (3).


(1) الكافي: ج 3، ص 407، ح 16. عنه وسائل الشيعة: ج 3، ص 462، ح 4181. التهذيب: ج 2، ص 358، ح 1483. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 3، ص 489، ح 4258. قطعة منه في ف 5، ب 2 (طهارة جلود الحمر الوحشية المذكاة)، وب 3، (حكم الصلاة في جلود الميتة). (2) يستفاد من السيد البروجردي (قدس سره) اتحاده مع القاسم الصيقل حيث قال في عنوانه: يأتي في أسانيده عن محمد بن عيسى عدة روايات له عنه عن القاسم الصيقل، فيحتمل سقوطه من هذا السند. ترتيب أسانيد التهذيب: ج 2، ص 319. فراجع ما قلنا في القاسم الصيقل في الحديث الأول من كتبه (عليه السلام) إليه. (3) التهذيب: ج 4، ص 234، ح 686. عنه وعن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 10، ص 196، ح 13205، وص 514، ح 13991، والدر المنثور: ج 2، ص 295، س 14. الاستبصار: ج 2، ص 101، ح 328، بتفاوت. قطعة منه في ف 5، ب 4 (صوم النذر)، وب 22 (حكم من نذر أن يصوم الجمعة فوافق الفطر أو الأضحى).

[476]

السابع والأربعون إلى مأمون العباسي: (956) 1 - السيد بن طاووس (رحمه الله) قال: رويناه باسنادنا إلى أبي جعفر بن بابويه (رحمه الله) عن إبراهيم بن محمد ابن الحارث النوفلي، قال: حدثنا أبي وكان خادما لمحمد بن علي الجواد (عليهما السلام): لما زوج المأمون أبا جعفر محمد بن علي ابن موسى (عليهم السلام) ابنته، كتب إليه: إن لكل زوجة صداقا من مال زوجها، وقد جعل الله أموالنا في الاخرة، مؤجلة مذخورة هناك، كما جعل أموالكم معجلة في الدنيا وكثر ههنا. وقد أمهرت ابنتك: الوسائل إلى المسائل. وهي مناجاة دفعها إلي أبي. قال: دفعها إلي أبي، موسى، قال: دفعها إلي أبي، جعفر، قال: دفعها إلي محمد، أبي، قال: دفعها إلي علي بن الحسين، أبي، قال: دفعها إلي الحسين، أبي، قال: دفعها إلي الحسن، أخي، قال: دفعها إلي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، قال: دفعها إلي رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: دفعها إلي جبرائيل (عليه السلام)، قال: يا محمد ! رب العزة يقرئك السلام، ويقول لك: هذه مفاتيح كنوز الدنيا والاخرة، فاجعلها وسائلك إلى مسائلك، تصل إلى بغيتك، وتنجح في طلبتك، فلا تؤثرها في حوائج الدنيا، فتبخس بها الحظ من آخرتك. وهي عشر (1) وسائل تطرق بها أبواب الرغبات فتفتح، وتطلب بها الحاجات فتنجح، وهذه نسختها:


(1) في المصدر: عشرون وسائل - وهو تصحيف.

[477]

المناجاة للاستخارة (اللهم ! إن خيرتك فيما استخرتك فيه تنيل الرغائب، وتجزل المواهب، وتغنم المطالب، وتطيب المكاسب، وتهدي إلى أجمل المذاهب، وتسوق إلى أحمد العواقب، وتقي مخوف النوائب. اللهم ! إني أستخيرك فيما عزم رأيي عليه، وقادني عقلي إليه، فسهل اللهم فيه ماتوعر (1)، ويسر منه ما تعسر، واكفني فيه المهم، وادفع به عني كل ملم (2). واجعل يا رب عواقبه غنما، ومخوفه سلما، وبعده قربا، وجدبه (3) خصبا (4). وأرسل اللهم اجابتي، وأنجح طلبتي، واقض حاجتي، واقطع عني عوائقها (5)، وامنع عني بوائقها (6)، وأعطني اللهم لواء الظفر والخيرة فيما استخرتك، ووفور المغنم فيما دعوتك، وعوائد الأفضال فيما رجوتك. وأقرنه اللهم بالنجاح، وخصه [وحطه خ ل] بالصلاح، وأرني أسباب الخيرة فيه واضحة، وأعلام غنمها لائحة، واشدد خناق تعسيرها، وانعش صريخ تكسيرها.


(1) الوعر من الأرض: ضد السهل، مجمع البحرين: ج 3، ص 511 (وعر). (2) الملمات - بضم الميم الأول وتشديد الثانية وكسر اللام بينهما -: الشدائد، مجمع البحرين: ج 6، ص 165 (لمم). (3) الجدب: المحل، نقيض الخصب، وفي الحديث... واجدبت البلاد، أي قحطت وعلت الأسعار: لسان العرب: ج 1 ص 254 (جدب). (4) الخصب: نقيض الجدب، وهو كثرة العشب، لسان العرب: ج 1، ص 355 (خصب). (5) عوائقها: عوائق الدهر: الشواغل من أحداثه، لسان العرب: ج 10، ص 281 (عوق). (6) بوائقها: في رواية لايدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه: قال الكسائي وغيره: بوائقه: غوائله وشره، أو ظلمه، لسان العرب: ج 10، ص 30 (بوق).

[478]

وبين اللهم ملتبسها، وأطلق محتبسها، ومكن أسها حتى تكون خيرة مقبلة بالغنم مزيلة للغرم، عاجلة للنفع، باقية الصنع، إنك ملئ بالمزيد، مبتدئ بالجود). المناجاة بالاستقالة (اللهم ! إن الرجاء لسعة رحمتك أنطقني باستقالتك، والأمل لأناتك ورفقك شجعني على طلب أمانك وعفوك. ولي يا رب ذنوب قد واجهتها أوجه الانتقام، وخطايا قد لاحظتها أعين الاصطلام (1)، واستوجبت بها على عدلك أليم العذاب، واستحققت باجتراحها مبير (2) العقاب، وخفت تعويقها لاجابتي، وردها إياي عن قضاء حاجتي، بإبطالها لطلبتي، وقطعها لأسباب رغبتي، من أجل ما قد أنقض ظهري من ثقلها، وبهظني (3) من الاستقلال بحملها، ثم تراجعت رب إلى حلمك عن الخاطئين، وعفوك عن المذنبين، ورحمتك للعاصين، فأقبلت بثقتي متوكلا عليك، طارحا نفسي بين يديك، شاكيا بثي إليك، سائلا ما لا أستوجبه من تفريج الهم، ولا أستحقه من تنفيس الغم، مستقيلا لك إياي، واثقا مولاي بك. اللهم ! فامنن علي بالفرج، وتطول بسهولة المخرج، وادللني برأفتك على سمت المنهج، وأزلقني بقدرتك عن الطريق الأعوج، وخلصني من سجن الكرب بإقالتك، وأطلق أسري برحمتك، وطل علي برضوانك، وجد علي


(1) الاصطلام: إذا أبيد قوم من أصلهم، لسان العرب: ج 12، ص 340 (سلم). (2) مبير: أي مهلك، لسان العرب: ج 4، ص 86 (بور). (3) بهظ: بهظني الأمر والحمل: أثقلني وعجزت عنه لسان العرب: ج 7، ص 436 (بهظ).

[479]

بإحسانك، وأقلني عثرتي، وفرج كربتي، وارحم عبرتي، ولا تحجب دعوتي، واشدد بالاقالة أزرى، وقو بها ظهري، وأصلح بها أمري، وأطل بها عمري، وارحمني يوم حشري، ووقت نشري، إنك جواد كريم، غفور رحيم). المناجاة بالسفر: (اللهم ! إني أريد سفرا فخر لي فيه، وأوضح لي فيه سبيل الرأي، وفهمنيه، وافتح عزمي بالاستقامة، واشملني في سفري بالسلامة، وأفدني جزيل الحظ والكرامة، واكلأني بحسن الحفظ والحراسة. وجنبني اللهم وعثاء (1) الأسفار، وسهل لي حزونة الأوعار، واطو لي بساط المراحل، وقرب مني بعد نأي المناهل (2)، وباعدني في المسير بين خطى الرواحل، حتى تقرب نياط (3) البعيد، وتسهل وعور الشديد. ولقني اللهم في سفري نجح طائر الواقية، وهبني فيه غنم العافية، وخفير (4) الاستقلال، ودليل مجاوزة الأهوال، وباعث وفور الكفاية، وسانح خفير الولاية، واجعله اللهم سبب عظيم السلم، حاصل الغنم. واجعل الليل علي سترا من الافات، والنهار مانعا من الهلكات، واقطع عني قطع لصوصه بقدرتك، واحرسني من وحوشه بقوتك، حتى تكون السلامة فيه مصاحبتي، والعافية فيه مقارنتي، واليمن سائقي، واليسر معانقي، والعسر مفارقي، والفوز موافقي والأمن مرافقي، إنك ذو الطول والمن، والقوة والحول، وأنت على،


(1) الوعثاء: المشقة والتعب، المنجد: ص 907 (وعث). (2) المناهل: المنهل: الموضع الذي فيه المشرب، لسان العرب: ج 11، ص 681 (نهل). (3) النياط: عرق علق به القلب من الوتين، لسان العرب: ج 7، ص 418 (نوط). (4) خفير: أي حافظا ومجيرا، مجمع البحرين: ج 3 ص 291 (خفر).

[480]

كل شئ قدير، وبعبادك بصير خبير). المناجاة في طلب الرزق (اللهم ! أرسل علي سجال (1) رزقك مدرارا، وأمطر علي سحائب إفضالك غزارا، وأدم غيث نيلك إلي سجالا، وأسبل مزيد نعمك على خلتي إسبالا، وأفقرني بجودك إليك، وأغنني عمن يطلب ما لديك، وداو داء فقري بدواء فضلك، وانعش صرعة عيلتي بطولك، وتصدق على إقلالي بكثرة عطائك، وعلى اختلالي بكريم حبائك، وسهل رب سبيل الرزق إلي، وثبت قواعده لدي، وبجس (2) لي عيون سعته برحمتك، وفجر أنهار رغد العيش قبلي برأفتك، وأجدب أرض فقري، وأخصب جدب ضري، واصرف عني في الرزق العوائق، واقطع عني من الضيق العلائق. وارمني من سعة الرزق اللهم بأخصب سهامه، واحبني من رغد العيش بأكثر دوامه، واكسني اللهم سرابيل السعة، وجلابيب (3) الدعة. فإني يا رب منتظر لأنعامك بحذف المضيق، ولتطولك بقطع التعويق، ولتفضلك بإزالة التقتير (4)، ولوصول حبلي بكرمك بالتيسير. وأمطر اللهم علي سماء رزقك بسجال الديم، وأغنني عن خلقك بعوائد


(1) سجال: السجل: الدلو الضخمة، المملوئة ماء، لسان العرب: ج 11، ص 325 (سجل). (2) بجس: أي فجر، لسان العرب: ج 6، ص 24 (بجس). (3) جلابيب: جمع جلبات، وهو ثوب واسع أوسع من الخمار ودون الرداء... وقيل الجلبات: الملحفة كلما يستتر به من كساء أو غيره. مجمع البحرين: ج 2، ص 23 (جلب). (4) التقتير: القترة غبرة يعلوها سواد كالدخان، الأقتار: التضييق على الأنسان في الرزق، لسان العرب: ج 5، ص 71 (قتر).

[481]

النعم، وارم مقاتل الاقتار مني، واحمل كشف الضر عني على مطايا الأعجال، واضرب عني الضيق بسيف الاستيصال، وأتحفني رب منك بسعة الأفضال، وامددني بنمو الأموال، واحرسني من ضيق الأقلال. واقبض عني سوء الجدب، وابسط لي بساط الخصب، واسقني من ماء رزقك غدقا (1)، وانهج لي من عميم بذلك طرقا، وفاجئني بالثروة والمال، وانعشني به من الأقلال، وصبحني بالاستظهار، ومسني بالتمكن من اليسار، إنك ذو الطول العظيم، والفضل العميم، والمن الجسيم، وأنت الجواد الكريم). المناجاة بالاستعاذة (اللهم ! إني أعوذ بك من ملمات نوازل البلاء، وأهوال عظائم الضراء، فأعذني رب من صرعة البأساء، واحجبني من سطوات البلاء، ونجني من مفاجاة النقم، وأجرني من زوال النعم ومن زلل القدم. واجعلني اللهم في حياطة عزك، وحفاظ حرزك من مباغتة الدوائر (2) ومعاجلة البوادر (3). اللهم رب وأرض البلاء فاخسفها، وعرصة المحن فارجفها، وشمس النوائب فاكسفها، وجبال السوء فانسفها، وكرب الدهر فاكشفها، وعوائق الامور فاصرفها، وأوردني حياض السلامة، واحملني على مطايا الكرامة، واصحبني بإقالة العثرة، واشملني بستر العورة. وجد علي يا رب بالائك، وكشف بلائك، ودفع ضرائك، وارفع كلاكل (4)


(1) الغدق: المطر الكثير العام، لسان العرب: ج 1، ص 282 (غدق). (3) الدوائر: الدائرة: الهزيمة والسوء. وقوله عز وجل: (ويتربص بكم الدوائر) قيل: الموت، أو القتل، لسان العرب: ج 4، ص 297 (دور). (3) البوادر: البادرة: الغضبة السريعة، لسان العرب: ج 4، ص 49 (بدر). (4) الكلاكل: الجماعات (أي أصناف عذابك)، المنجد: ص 695 (الكلكل).

[482]

عذابك، واصرف عني أليم عقابك، وأعذني من بوائق الدهور، وأنقذني من سوء عواقب الامور، واحرسني من جميع المحذور واصدع صفاء البلاء عن أمرى، واشلل يده عني مدى عمري. إنك الرب المجيد، المبدئ المعيد، الفعال لما تريد). المناجاة بطلب التوبة (اللهم ! إني قصدت إليك بإخلاص توبة نصوح، وتثبيت عقد صحيح، ودعاء قلب قريح (1)، وإعلان قول صريح. اللهم ! فتقبل مني مخلص التوبة، وإقبال سريع الأوبة (2) ومصارع تخشع الحوبة (3). وقابل رب توبتي بجزيل الثواب، وكريم المآب، وحط العقاب، وصرف العذاب، وغنم الأياب، وستر الحجاب. وامح اللهم ما ثبت من ذنوبي، واغسل بقبولها جميع عيوبي، واجعلها جالية لقلبي، شاخصة لبصيرة لبي، غاسلة لدرني، مطهرة لنجاسة بدني، مصححة فيها ضميري، عاجلة إلى الوفاء بها بصيرتي. واقبل يا رب توبتي، فإنها تصدر من إخلاص نيتي، ومحض من تصحيح بصيرتي، واحتفال (4) في طويتي، واجتهاد في نقاء سريرتي، وتثبيت لإنابتي، مسارعة إلى أمرك بطاعتي.


(1) قريح: الجريح، لسان العرب: ج 2، ص 557 (قرح). (2) الأوب: الرجوع، لسان العرب: ج 1، ص 217 (أوب). (3) الحوبة: الحاجة، لسان العرب: ج 1، ص 337 (حوب). (4) في المصدر: واحتفالا... واجتهادا... وتثبتا، والظاهر أنها غير صحيحة.

[483]

واجل اللهم بالتوبة عني ظلمة الأصرار، وامح بها ما قدمته من الأوزار، واكسني لباس التقوى، وجلابيب الهدي، فقد خلعت ربق المعاصي عن جلدي، ونزعت سربال (1) الذنوب عن جسدي، مستمسكا رب بقدرتك، مستعينا على نفسي بعزتك، مستودعا توبتي من النكث بخفرتك، معتصما من الخذلان بعصمتك، مقارنا به، لاحول ولا قوة إلا بك). المناجاة بطلب الحج (اللهم ارزقني الحج الذي افترضته على من استطاع إليه سبيلا. واجعل لي فيه هاديا وإليه دليلا، وقرب لي بعد المسالك، وأعني على تأدية المناسك، وحرم بإحرامي على النار جسدي، وزد للسفر قوتي وجلدي، وارزقني رب الوقوف بين يديك، والإفاضة إليك، واظفرني بالنجح بوافر الربح. واصدرني رب من موقف الحج الأكبر إلى مزدلفة المشعر، واجعلها زلفة إلى رحمتك، وطريقا إلى جنتك، وقفني موقف المشعر الحرام، ومقام وقوف الأحرام، وأهلني لتأدية المناسك، ونحر الهدي التوامك (2) بدم يثج (3)، وأوداج تمج، وإراقة الدماء المسفوحة، والهدايا المذبوحة، وفري أوداجها على ما أمرت، وا لتنفل بها كما وسمت. وأحضرني اللهم صلاة العيد، راجيا للوعد، خائفا من الوعيد، حالقا شعر رأسي، ومقصرا، ومجتهدا في طاعتك مشمرا، راميا للجمار، بسبع بعد سبع من الأحجار.


(1) السربال: القميص والدرع، لسان العرب: ج 11، ص 335 (سربل). (2) التوامك: أتمكها الكلأ: سمنها، لسان العرب: ج 10، ص 407 (تمك). (3) ثج الماء: سال وثجأ الماء: أساله، المنجد: ص 69 (ثج).

[484]

وأدخلني اللهم عرصة بيتك وعقوتك (1) ومحل أمنك وكعبتك، ومشاكيك وسؤالك ومحاويجك. وجد علي اللهم بوافر الأجر، من الأنكفاء والنفر. واختم اللهم مناسك حجي، وانقضاء عجي، بقبول منك لي، ورأفة منك بي، يا أرحم الراحمين). المناجاة بكشف الظلم (اللهم ! إن ظلم عبادك قد تمكن في بلادك، حتى أمات العدل، وقطع السبل، ومحق الحق، وأبطل الصدق، وأخفى البر، وأظهر الشر، وأخمد (2) التقوى، وأزال الهدى، وأزاح الخير، وأثبت الضير (3)، وأنمى الفساد، وقوى العناد، وبسط الجور، وعدى الطور (4). اللهم ! يا رب لا يكشف ذلك إلا سلطانك، ولا يجير منه إلا امتنانك. اللهم ! رب فابتر الظلم، وبث حبال الغشم (5)، واخمد سوق المنكر، وأعز من عنه ينزجر، واحصد شأفة (6) أهل الجور، وألبسهم الحور (7) بعد الكور (8).


(1) العقوة: الساحة وما حول الدار، لسان العرب: ج 15، ص 79 (عقا). (2) خمدت النار، تخمد خمودا: سكن لهبها ولم يدفع جمرها، لسان العرب: ج 3، ص 165، ومجمع البحرين: ج 3، ص 45 (خمد) وفي المصدر: أحمد التقوى وهو غير صحيح. (3) ضاره ضيرا: ضره، لسان العرب: ج 4، ص 495 (ضير). (4) الطور: الحد بين الشيئين، وعدا طوره، أي جاوز حده وقدره، لسان العرب: ج 4، ص 508 (طور). (5) الغشم: الظلم والغصب، لسان العرب: ج 12، ص 437 (غشم). (6) الشأفة: الأصل، لسان العرب: ج 9، ص 168 (شأف). (7) الحور: الرجوع عن الشئ وإلى الشئ، لسان العرب: ج 4، ص 217 (حور). (8) الكور: الزيادة، لسان العرب: ج 5، ص 155 (كور).

[485]

وعجل اللهم إليهم البيات، وأنزل عليهم المثلات، وأمت حياة المنكر، ليؤمن المخوف، ويسكن الملهوف، ويشبع الجائع، ويحفظ الضائع، ويأوى الطريد، ويعود الشريد، ويغني الفقير، ويجار المستجير، ويوقر الكبير، ويرحم الصغير، ويعز المظلوم، ويذل الظالم، ويفرج المغموم، وتنفرج الغماء، وتسكن الدهماء (1)، ويموت الاختلاف، ويعلو العلم، ويشمل السلم، ويجمع الشتات، ويقوي الأيمان، ويتلي القرآن، إنك أنت الديان، المنعم المنان). المناجاة بالشكر لله تعالى (اللهم ! لك الحمد على مرد نوازل البلاء، وتوالي سبوغ النعماء، وملمات الضراء، وكشف نوائب اللأواء (2). ولك الحمد على هنئ عطائك، ومحمود بلائك، وجليل آلائك، ولك الحمد على إحسانك الكثير، وخيرك العزيز، وتكليفك اليسير، ودفع العسير. ولك الحمد يا رب على تثميرك قليل الشكر، وإعطائك وافر الأجر، وحطك مثقل الوزر، وقبولك ضيق العذر، ووضعك باهض الأصر، وتسهيلك موضع الوعر (3)، ومنعك مفظع (4) الأمر. ولك الحمد على البلاء المصروف، ووافر المعروف، ودفع المخوف، وإذلال العسوف (5).


(1) الدهماء: الدهمة: السوداء المظلمة، لسان العرب: ج 12، ص 209 (دهم). (2) اللأواء: الشدة والمحنة، المنجد: ص 709 (لأي). (3) الوعر: المكان الحزن، ضد السهل، لسان العرب: ج 5، ص 285 (وعر). (4) المفظع: الشديد الشنيع، لسان العرب: ج 8، ص 254 (فظع). (5) العسوف: عسف فلان فلانا عسفا: ظلمه، لسان العرب: ج 9، ص 245 (عسف).

[486]

ولك الحمد على قلة التكليف، وكثرة التخفيف، وتقوية الضعيف، وإغاثة اللهيف، ولك الحمد على سعة إمهالك، ودوام إفضالك، وصرف إمحالك (1)، وحميد أفعالك، وتوالي نوالك. ولك الحمد على تأخير معاجلة العقاب، وترك مغافصة (2) العذاب، وتسهيل طريق المآب، وإنزال غيث السحاب). المناجاة لطلب الحوائج [اللهم] جدير من امرته بالدعاء ان يدعوك، ومن وعدته بالاجابة أن يرجوك. ولي اللهم حاجة قد عجزت عنها حيلتي، وكلت فيها طاقتي، وضعفت عن مرامها قوتي، وسولت لي نفسي الأمارة بالسوء، وعدوي الغرور الذي أنا منه مبلو، أن أرغب إليك فيها. اللهم ! وأنجحها بأيمن النجاح، واهدها سبيل الفلاح، واشرح بالرجاء لأسعافك (3) صدري، ويسر في أسباب الخير أمري، وصور إلي الفوز ببلوغ مارجوته، بالوصول إلى ما أملته. ووفقني اللهم في قضاء حاجتي ببلوغ أمنيتي، وتصديق رغبتي، وأعذني اللهم بكرمك من الخيبة، والقنوط، والأناة (4)، والتثبيط (5).


(1) إمحالك: المحل: المكر والكيد، لسان العرب: ج 11، ص 618 (محل). (2) مغافصة: غافص الرجل: أخذه على غرة، لسان العرب: ج 7، ص 61 (غفص). (3) إسعافك: أسعفه على الأمر: أعانه، لسان العرب: ج 9، ص 152 (سعف). (4) الأناة: وفي الحديث: (والرأي مع الأناة) وذلك لأنها ظنه الفكر في الاهتداء إلى وجوه المصالح. مجمع البحرين: ج 1، ص 36 (أنا). (5) التثبيط: ثبطه عن الشئ تثبيطا، إذا شغله عنه لسان العرب: ج 7، ص 267 (ثبط).

[487]

اللهم ! إنك ملئ بالمنائح الجزيلة، وفي بها، وأنت على كل شئ قدير، بعبادك خبير بصير) (1). 2 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر عمة أبي محمد الحسن بن علي (عليهم السلام) قالت:... قال ياسر: فلما أصبح أبو جعفر (عليه السلام) بعث إلي فدعاني، فلما صرت إليه وجلست بين يديه، دعا برق ظبي من أرض تهامة، ثم كتب بخطه هذا العقد:... بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين إلى آخرها. (ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره، ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، إن الله بالناس لرؤوف رحيم) (2). أنت الواحد الملك الديان يوم الدين، تفعل ما تشاء بلا مغالبة،


(1) مهج الدعوات: ص 309، س 7. عنه البحار: ج 50، ص 73، ح 2، باختصار. الدعوات: ص 58، ح 147، مرسلا عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، اورد القطعة العاشرة لطلب الحوائج. عنه البحار: ج 92، ص 164، ضمن ح 17. مصباح الكفعمي: ص 518، س 12، اورد القطعة الاولى عن الرضا (عليه السلام)، وكذا في البلد الامين: ص 161، س 19. مستدرك الوسائل: ج 8، ص 132، ح 9232، اورد (المناجاة بالسفر)، وص 58، ح 9066، (المناجات بطلب الحج) عن كنوز النجاح للشيخ الطبرسي. البحار: ج 91، ص 113، ح 17، عن البلد الامين، ولم نعثر عليه. قطعة منه في ف 3، ب 2 (احواله (عليه السلام) مع المأمون)، وف 4، ب 3 (ان اموال الائمة (عليهم السلام) في الاخرة مذخورة)، وف 5، ب 9 (حكم جعل المهر من غير المال)، وف 7، ب 1، (موعظته (عليه السلام) في النكاح)، وف 9 ب 3 (ما رواه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). (2) الحج، 22 / 65.

[488]

وتعطي من تشاء بلا من، وتفعل ما تشاء وتحكم ما تريد، وتداول الأيام بين الناس، وتركبهم طبقا عن طبق، أسألك باسمك المكتوب على سرادق المجد. وأسألك باسمك المكتوب على سرادق السرائر، السابق الفائق الحسن الجميل النصير، رب الملائكة الثمانية، والعرش الذي لا يتحرك، وأسألك بالعين التي لا تنام، وبالحياة التي لا تموت، وبنور وجهك الذي لا يطفأ. وبالاسم الأكبر الأكبر الأكبر، وبالاسم الأعظم الأعظم الأعظم، الذي هو محيط بملكوت السموات والأرض. وبالاسم الذي أشرقت به الشمس، وأضاء به القمر، وسجرت به البحور، ونصبت به الجبال. وبالاسم الذي قام به العرش والكرسي. وباسمك المكتوب على سرادق العرش، وبالاسم المكتوب على سرادق العظمة. وباسمك المكتوب على سرادق العظمة، وباسمك المكتوب على سرادق البهاء. وباسمك المكتوب على سرادق القدرة، وباسمك العزيز. وبأسمائك المقدسات المكرمات المخزونات في علم الغيب عندك. وأسألك من خيرك خيرا مما أرجو. وأعوذ بعزتك وقدرتك من شر ما أخاف وأحذر، وما لا أحذر. يا صاحب محمد يوم حنين ! ويا صاحب علي يوم صفين ! أنت يا رب مبير الجبارين، وقاصم المتكبرين، أسألك بحق طه ويس، والقرآن العظيم، والفرقان الحكيم، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تشد به عضد صاحب هذا العقد.

[489]

وأدرأ بك في نحر كل جبار عنيد، وكل شيطان مريد، وعدو شديد، وعدو منكر الأخلاق، واجعله ممن أسلم إليك نفسه، وفوض إليك أمره، وألجأ إليك ظهره. اللهم ! بحق هذه الأسماء التي ذكرتها وقرأتها، وأنت أعرف بحقها مني، وأسألك يا ذا المن العظيم، والجود الكريم، ولي الدعوات المستجابات، والكلمات التامات، والأسماء النافذات، وأسألك يا نور النهار، ويا نور الليل، ويا نور السماء والأرض، ونور النور، ونورا يضئ به كل نور، يا عالم الخفيات كلها، في البر والبحر والأرض والسماء والجبال. وأسألك يامن لا يفني، ولا يبيد ولا يزول، ولا له شئ موصوف، ولا إليه حد منسوب، ولا معه إله، ولا إله سواه، ولا له في ملكه شريك، ولا تضاف العزة إلا إليه، لم يزل بالعلوم عالما، وعلى العلوم واقفا، وللأمور ناظما، وبالكينونية عالما، وللتدبير محكما، وبالخلق بصيرا، وبالأمور خبيرا. أنت الذي خشعت لك الأصوات، وضلت فيك الأحلام وضاقت دونك الأسباب، وملأ كل شئ نورك، ووجل كل شئ منك، وهرب كل شئ إليك، وتوكل كل شئ عليك. وأنت الرفيع في جلالك، وأنت البهي في جمالك، وأنت العظيم في قدرتك. وأنت الذي لا يدركك شئ، وأنت العلي الكبير العظيم، مجيب الدعوات، قاضي الحاجات، مفرج الكربات، ولي النعمات. يا من هو في علوه دان، وفي دنوه عال، وفي إشراقه منير، وفي سلطانه قوي، وفي ملكه عزيز، صل على محمد وآل محمد، واحرس صاحب هذا العقد وهذا الحرز وهذا الكتاب، بعينك التي لا تنام، واكنفه بركنك الذي لا يرام، وارحمه بقدرتك عليه، فإنه مرزوقك.

[490]

بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله وبالله، لاصاحبة له ولا ولد، بسم الله قوي الشأن، عظيم البرهان، شديد السلطان، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. أشهد أن نوحا رسول الله، وأن إبراهيم خليل الله، وأن موسى كليم الله ونجيه. وأن عيسى بن مريم صلوات الله عليه وعليهم أجمعين كلمته وروحه. وأن محمدا صلى الله عليه وآله خاتم النبيين، لا نبي بعده. وأسألك بحق الساعة التي يؤتى فيها بإبليس اللعين يوم القيامة، ويقول اللعين في تلك الساعة: والله ما أنا إلا مهيج مردة. الله نور السموات والأرض، وهو القاهر، وهو الغالب، له القدرة السابقة، وهو الحكيم الخبير. اللهم وأسألك بحق هذه الأسماء كلها وصفاتها وصورها، وهي:

[491]

وفي بعض النسخ المعتبرة تكون بهذه الصورة: سبحان الذي خلق العرش والكرسي واستوى عليه، أسألك أن تصرف عن صاحب كتابي هذا كل سوء ومحذور، فهو عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، وأنت مولاه. فقه اللهم يا رب الأسواء كلها، واقمع عنه أبصار الظالمين، وألسنة المعاندين، والمريدين له السوء والضر، وادفع عنه كل محذور ومخوف. وأي عبد من عبيدك، أو أمة من إمائك، أو سلطان مارد، أو شيطان أو شيطانة، أو جني أو جنية، أو غول أو غولة، أراد صاحب كتابي هذا بظلم، أو ضر، أو مكر، أو مكروه، أو كيد، أو خديعة، أو نكاية، أو سعاية، أو فساد، أو غرق، أو اصطلام، أو عطب، أو مغالبة، أو غدر، أو قهر، أو هتك ستر، أو اقتدار، أو آفة، أو عاهة، أو قتل، أو حرق، أو انتقام، أو قطع، أو سحر، أو مسخ، أو مرض، أو سقم، أو برص، أو جذام، أو بؤس، أو آفة، أو فاقة، أو سغب، أو عطش، أو وسوسة، أو نقص في دين، أو معيشة. فاكفنيه بما شئت، وكيف شئت، و أنى شئت، إنك على كل شئ قدير.

[492]

وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين وسلم تسليما كثيرا، ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله رب العالمين. فأما ما ينقش على هذه القصبة، من فضة غير مغشوشة: يا مشهورا في السموات، يا مشهورا في الأرضين، يا مشهورا في الدنيا والاخرة، جهدت الجبابرة والملوك على إطفاء نورك، وإخماد ذكرك، فأبى الله إلا أن يتم نورك، ويبوح بذكرك، ولو كره المشركون. ورأيت في نسخة: (وأبيت إلا أن يتم نورك) (1). الثامن والأربعون إلى محمد بن إبراهيم الحضيني: (957) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن محمد بن إبراهيم الحضيني (2)، قال: سألته عن الرجل يصلي على السرير وهو يقدر على الأرض ؟ فكتب: لا بأس ! صل فيه (1).


(1) مهج الدعوات: ص 52، س 15. تقدم الحديث بتمامه في ف 6، ب 2 (حرزه للمأمون، المعروف بحرز الجواد (عليه السلام))، رقم 771. (2) عده الشيخ من أصحاب الجواد (عليه السلام)، رجال الطوسي: ص 405 رقم 4، كذا البرقي ص 56 روى عن أبي جعفر (عليه السلام)، وروى عنه علي بن مهزيار، التهذيب: ج 5، ص 427، ح 1484. فعلى هذا الظاهر أن الرواية عن أبي جعفر الجواد (عليه السلام). (3) التهذيب: ج 2، ص 310، ح 1258. =

[493]

التاسع والأربعون إلى محمد بن أحمد بن حماد، المكنى بأبي علي المحمودي: (958) 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): ابن مسعود، قال: حدثني أبو علي المحمودي، قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلي بعد وفاة أبي: قد مضى أبوك رضي الله عنه وعنك، وهو عندنا على حال محمودة، ولم يتعد من تلك الحال (2). الخمسون إلى محمد بن إسحاق، والحسن بن محمد: (959) 1 - الشيخ المفيد (رحمه الله): وحدثنا جعفر بن محمد بن قولويه، عن الحسن ابن بنان، عن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن علي بن مهزيار، عن بعض القميين، عن محمد بن إسحاق والحسن بن محمد، قالا: خرجنا بعد وفاة زكريا ابن آدم إلى الحج، فتلقانا كتابه (3) (عليه السلام) في بعض الطريق: ما جرى (3) من قضاء الله في الرجل المتوفى في رحمة الله (4) يوم


= عنه وسائل الشيعة: ج 5، ص 179، ح 6269. قطعة منه في ف 5، ب 3 (حكم الصلاة على السرير). (1) رجال الكشي: ص 511، ح 986، وص 560، ضمن ح 1057 عن الأمام الماضي (عليه السلام)، بتفاوت. قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح محمد بن أحمد بن حماد المكنى بأبي علي المحمودي وأبيه). (3) كتابه: أي كتاب أبي جعفر (عليه السلام)، كما قال الشيخ الطوسي في غيبته: وخرج فيه عن أبي جعفر (عليه السلام). (3) في البحار: ذكرت ما جرى، وكذا في غيبة الطوسي. (4) في رجال الكشي: رحمة الله عليه، وفي غيبة الطوسي: (رحمه الله) تعالى.

[494]

ولد ويوم قبض ويوم يبعث حيا، فقد عاش أيام حياته عارفا بالحق، قائلا به، صابرا محتسبا للحق، قائما بما يحب الله و رسوله (1) (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومضى رحمة الله عليه غير ناكث ولا مبدل. فجزاه الله أجر نيته، وأعطاه جزاء سعيه (2). وذكرت الرجل الموصى إليه، فلم أجد (3) فيه رأينا، وعندنا من المعرفة به أكثر ما (4) وصفت - يعني الحسن بن محمد بن عمران - (5). الحادي والخمسون إلى محمد بن أورمة: 1 - الراوندي (رحمه الله): ما روي عن ابن أورمة، قال:... وكتبت في الكتاب أني [قد] بعثت اليك [أي إلى أبي جعفر الثاني] (عليه السلام) من قبل فلانة كذا، ومن قبل فلان كذا، ومن قبل فلان، وفلان بكذا. فخرج في التوقيع: قد وصل ما بعثت من قبل فلان وفلان ومن قبل المرأتين، تقبل الله منك ورضي عنك، وجعلك معنا في الدنيا والاخرة... (6).


(1) في رجال الكشي: بما يجب لله عليه ولرسوله، وكذا في غيبة الطوسي. (2) في رجال الكشي: وأعطاه خير امنيته. (3) في البحار: فلم يعد، وفي رجال الكشي: ولم تعرف. (4) في البحار: مما، وكذا في رجال الكشي. (5) الاختصاص: ص 87، س 17. عنه البحار: ج 50، ص 104، ح 21. غيبة الطوسي: ص 211، س 4، مرسلا، قطعة منه، وفيه: وخرج فيه عن أبي جعفر (عليه السلام). رجال الكشي: ص 595، ح 1114، مرسلا عن محمد بن إسحاق، والحسن بن محمد. قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح زكريا بن آدم وحسن بن محمد بن عمران)، وف 6، ب 2 (دعاؤه (عليه السلام) لزكريا بن آدم). (6) الخرائج والجرائح: ج 1، ص 386، ح 15. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره (عليه السلام) بالوقائع الحالية)، رقم 429.

[495]

الثاني والخمسون إلى محمد بن حمزة العلوي: (960) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا عن علي بن مهزيار، قال: كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): مولى لك أوصى إلي بمائة درهم، وكنت أسمعه يقول: كل شئ هو لي فهو لمولاي، فمات وتركها ولم يأمر فيها بشئ، وله امرأتان: أما إحداهما فببغداد، ولا أعرف لها موضعا الساعة، والأخرى بقم، فما الذي تأمرني في هذه المائة درهم ؟ فكتب (عليه السلام) إليه: انظر أن تدفع من هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل، وحقهما من ذلك الثمن إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد فالربع، وتصدق بالباقي على من تعرف أن له إليه حاجة إن شاء الله (1). الثالث والخمسون إلى محمد بن خالد البرقي، المكنى بأبي عبد الله: (961) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد البرقي، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):


(1) الكافي: ج 7، ص 126، ح 4. التهذيب: ج 9، ص 296، ح 1059، بتفاوت. عنه وعن الكافي، الوافي: ج 25، ص 771، ح 24965. الاستبصار: ج 4، ص 150، ح 566، بتفاوت. عنه والكافي والتهذيب، وسائل الشيعة: ج 26، ص 201، ح 32824. قطعة منه في ف 5، ب 13 (حكم من أوصى بجميع ماله للأمام (عليه السلام)، وترك امرأتين)، وب 18 (حكم ميراث الزوجة).

[496]

هل يجوز أن يخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير، وما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوي ؟ أم لا يجوز إلا أن يخرج من كل شئ ما فيه ؟ فأجاب (عليه السلام): أيما تيسر يخرج (1). (962) 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله البرقي، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) (2) أيجوز جعلت فداك ! الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدك صلوات الله عليهما ؟ فأجاب: لا تصل ورائه (3). الرابع والخمسون إلى محمد بن الريان: (963) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الريان قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): رجل يقضي شيئا من صلاته الخمسين في المسجد الحرام، أو في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله، أو في مسجد الكوفة، أتحسب له الركعة على تضاعف ما جاء عن


(1) الكافي: ج 3، ص 559، ح 1. التهذيب: ج 4، ص 95، ح 271، بتفاوت. من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 16، ح 52. عنه وعن التهذيب والكافي، وسائل الشيعة: ج 9، ص 167، ح 11753، وص 192، ح 11812، والوافي: ج 10، ص 151، ح 9340. قطعة منه في ف 5، ب 5 (حكم إخراج القيمة عما تجب فيه الزكاة). (2) في الفقيه: أبي جعفر الثاني (عليه السلام). (3) التهذيب: ج 3، ص 28، ح 98. عنه وعن الفقيه، وسائل الشيعة: ج 8، ص 310، ح 10753، والوافي: ج 8، ص 1184 ح 8005. من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 248، ح 1113. قطعة منه في ف 5، ب 3 (شرائط إمام الجماعة).

[497]

آبائك (عليهم السلام) في هذه المساجد حتى يجزيه إذا كانت عليه عشرة آلاف ركعة أن يصلي مائة ركعة، أو أقل، أو أكثر، وكيف يكون حاله ؟ فوقع (عليه السلام): يحسب له بالضعف، فأما أن يكون تقصيرا من الصلاة (1) بحالها، فلا يفعل، هو إلى الزيادة أقرب منه إلى النقصان (2). الخامس والخمسون إلى محمد بن سليمان بن مسلم، المكنى بأبي زينبة وجماعة معه: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي قال: رأيت رجلا من أصحابنا يعرف بأبي زينبة، فسألني عن أحكم بن بشار المروزي ؟ وسألني عن قصته ؟.... فقال: كنا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد، في زمان أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، فغاب عنا أحكم من عند العصر ولم يرجع تلك الليلة. فلما كان جوف الليل جائنا توقيع من أبي جعفر (عليه السلام): إن صاحبكم الخراساني مذبوح مطروح في لبد في مزبلة كذا وكذا، فاذهبوا فداووه بكذا وكذا... (3).


(1) في الوسائل: من صلاته. (2) الكافي: ج 3، ص 455، ح 19. عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 270، ح 10626، والوافي: ج 7، ص 627، ح 6758. قطعة منه في ف 5، ب 3 (صلاة القضاء). (3) رجال الكشي: ص 569، ح 1077. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره (عليه السلام) بالوقائع الماضية)، رقم 423.

[498]

السادس والخمسون إلى محمد بن عمر الساباطي: (964) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى (1)، عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد المدائني، عن محمد بن عمر الساباطي (2)، قال: سألت أبا جعفر (3) (عليه السلام) عن رجل أوصى إلي، وأمرني أن أعطي عما، له في كل سنة شيئا، فمات العم ؟ فكتب (عليه السلام): أعطه ورثته (4). السابع والخمسون إلى محمد بن عيسى: (965) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى (5)، قال: كتبت إليه أسأله: يا سيدي ! روي عن جدك أنه قال: لا بأس بأن


(1) في الاستبصار: محمد بن أحمد بن يحيى. (2) في وسائل الشيعة: محمد بن عمر الباهلي. (3) في الفقيه، أبا جعفر يعني: الثاني (عليه السلام). (4) الكافي: ج 7، ص 13، ح 2. عنه وعن التهذيب والفقيه، الوافي: ج 24، ص 99، ح 23721. التهذيب: ج 9، ص 231، ح 904. الاستبصار: ج 4، ص 138، ح 516. من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 156، ح 540. عنه وعن الاستبصار والتهذيب والكافي، وسائل الشيعة: ج 19، ص 334، ح 24718. قطعة منه في ف 5، ب 13 (إذا مات الموصى له قبل الموصي، فتركته لورثته). (5) هو محمد بن عيسى بن عبيد بقرينة رواية محمد بن علي بن محبوب عنه عده الشيخ من أصحاب الرضا والهادي والعسكري (عليهم السلام)، رجال الطوسي: ص 393 رقم 76، وص 422 رقم 10، وص 435 رقم 3. وقال النجاشي: روى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مكاتبة ومشافهة، رجال النجاشي: ص 333 رقم 896. فاحتمال كونه عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قوي.

[499]

يصلي الرجل صلاة الليل في أول الليل ؟ فكتب (عليه السلام): في أي وقت صلى فهو جائز إن شاء الله (1). (966) 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): علي بن حاتم، عن محمد بن جعفر، عن محمد ابن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى (2)، قال: كتبت إليه (عليه السلام): جعلت فداك ! ربما غم علينا الهلال في شهر رمضان، فترى من الغد الهلال قبل الزوال وربما رأيناه بعد الزوال، فنرى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه، أم لا ؟ وكيف تأمرني في ذلك ؟ فكتب (عليه السلام): تتم إلى الليل، فإنه إن كان تاما رؤي قبل الزوال (3). الثامن والخمسون إلى محمد بن الفرج: (967) 1 - أبو علي الطبرسي (رحمه الله): عن حمدان بن سليمان، عن أبي سعيد الأرمني، عن محمد بن عبد الله بن مهران، قال: قال محمد بن الفرج: كتب إلى أبو جعفر (عليه السلام): احملوا (4) إلي الخمس، فإني لست آخذه منكم سوى عامي هذا.


(1) التهذيب: ج 2، ص 337، ح 1393. عنه وسائل الشيعة: ج 4، ص 253، ح 5072. قطعة منه في ف 5، ب 3 (نافلة الليل). (2) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من كتبه (عليه السلام) إليه. (3) التهذيب: ج 4، ص 177، ح 490. عنه وعن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 10، ص 279، ح 13413. الاستبصار: ج 2، ص 73، ح 221، بتفاوت يسير. عنه الدر المنثور: ج 2، ص 43، س 2. قطعة منه في ف 5، ب 4 (حكم صوم يوم الشك). (4) في الثاقب في المناقب: احمل.

[500]

فقبض (عليه السلام) في تلك السنة (1). (968) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روي عن محمد بن الفرج قال: كتب إلي أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) بهذا الدعاء، وعلمنيه، وقال: من دعا به في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلا يسرت له، وكفاه الله ما أهمه: (بسم الله وبالله، وصلى الله على محمد وآله، (وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد * فوقاه الله سيئات ما مكروا) (2)، (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين * فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين) (3)، (حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء) (4). ما شاء الله لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ما شاء الله لا ما شاء الناس، ما شاء الله وإن كره الناس، حسبي الرب من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرازق من المرزوقين، حسبي الذي لم يزل حسبي، حسبي من كان منذ كنت (حسبي) لم يزل حسبي، (حسبي الله لا إله إلا هو، عليه


(1) إعلام الورى: ج 2، ص 100، س 12. عنه مدينة المعاجز: ج 7، ص 401، ح 2410، وإثبات الهداة: ج 3، ص 337، ح 22. المناقب لابن شهر آشوب: ج 4، ص 389، س 10. عنه وعن إعلام الورى، البحار: ج 50، ص 63، ضمن، ح 39. كشف الغمة: ج 2، ص 370، عن نوادر الحكمة. الثاقب في المناقب: ص 522، ح 456. تقدم الحديث أيضا في ف 2، ب 4 (إخباره بشهادته (عليه السلام))، وقطعة منه في ف 5، ب 6 (وجوب إيصال الخمس إلى الأمام (عليه السلام)). (2) الغافر: 40 / 44 و 45. (3) الأنبياء: 21 / 87 و 88. (4) آل عمران: 3 / 173 و 174.

[501]

توكلت، وهو رب العرش العظيم) (1). وقال (عليه السلام): إذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقل: (رضيت بالله ربا، وبالأسلام دينا، وبالقرآن كتابا، وبالكعبة قبلة، وبمحمد نبيا، وبعلي وليا، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي ابن محمد، والحسن بن علي، والحجة بن الحسن بن علي أئمة. اللهم ! وليك الحجة فاحفظه من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله، ومن فوقه، ومن تحته، وامدد له في عمره، واجعله القائم بأمرك، المنتصر لدينك، وأره ما يحب وتقر به عينه في نفسه، وفي ذريته وأهله وماله، وفي شيعته وفي عدوه، وأرهم منه ما يحذرون، وأره فيهم ما تحب وتقر به عينه، واشف به صدورنا وصدور قوم مؤمنين). قال (عليه السلام): وكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول إذا فرغ من صلاته: (اللهم ! اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وإسرافي على نفسي، وما أنت أعلم به مني. اللهم ! أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت بعلمك الغيب، وبقدرتك على الخلق أجمعين، ما علمت الحياة خيرا لي فأحيني، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي. اللهم ! إني أسألك خشيتك في السر والعلانية، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع. وأسألك الرضا بالقضاء وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر إلى وجهك،


(1) التوبة: 9 / 129.

[502]

وشوقا إلى لقائك من غير ضر أو مضرة، ولا فتنة مظلمة. اللهم ! زينا بزينة الأيمان، واجعلنا هداة مهديين، اللهم اهدنا فيمن هديت. اللهم ! إني أسألك عزيمة الرشاد، والثبات في الأمر والرشد. وأسألك شكر نعمتك، وحسن عافيتك، وأداء حقك. وأسألك يا رب قلبا سليما، ولسانا صادقا، وأستغفرك لما تعلم. وأسألك خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم وما لا نعلم، فإنك تعلم ولا نعلم، وأنت علام الغيوب) (1). (969) 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد، عن أحمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن الفرج، قال: كتب إلي أبو جعفر (عليه السلام): إذا غضب الله تبارك وتعالى على خلقه، نحانا عن


(1) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 214، ح 959. عنه وعن الكافي، البحار: ج 83، ص 186، ح 48، قطعة منه، والوافي: ج 8، ص 802، ح 7163 وص 808، ح 7177، قطعة منه. الكافي: ج 2، ص 547، ح 6، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن الفرج باختلاف. عنه مستدرك الوسائل: ج 5، ص 850، ح 5405، قطعة منه، والبحار: ج 83، ص 42، ح 52. عدة الداعي: ص 268، س 7، أورد قطعة منه مرسلا عن الرضا (عليه السلام). المصباح للكفعمي: ص 115، س 18، أورد قطعة منه عن العسكري (عليه السلام). مكارم الأخلاق: ص 270، س 19، قطعة منه مرسلا. قطعة منه في ف 4، ب 3 (الدعاء للمهدي (عليه السلام))، وف 5، ب 3 (تعقيب صلاة الفجر) و (تعقيب صلاة المكتوبة)، وف 6، ب 1 (سورة آل عمران: 3 / 173، 174) و (سورة الأنبياء: 21 / 87، 88) و (سورة غافر: 40 / 44، 45) و (سورة التورة: 9 / 129)، وب 2 (الدعاء لتعقيب صلاة الفجر) و (الدعاء لتعقيب صلاة المكتوبة)، وف 9، ب 3 (ما رواه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

[503]

جوارهم (1). (970) 4 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): سعد بن عبد الله عن جعفر بن موسى عن محمد بن عبد الجبار، عن ميمون بن يوسف النخاس، عن محمد بن الفرج (2)، قال: كتبت أسأل عن أوقات الصلاة ؟ فأجاب (عليه السلام): إذا زالت الشمس فصل سبحتك، وأحب أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين. ثم صل سبحتك، وأحب أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام فان عجل بك أمر فابدأ بالفريضتين واقض بعدهما النوافل فإذا طلع الفجر فصل الفريضة ثم اقض بعد ما شئت (3). التاسع والخمسون إلى محمد بن الفضيل الصيرفي: (971) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن


(1) الكافي: ج 1، ص 343، ح 31. عنه إثبات الهداة: ج 3، ص 447، ح 38، والوافي: ج 2، ص 419، ح 933. قطعة منه في ف 4، ب 3 (إن الأئمة (عليهم السلام) إذا لم يرض الله لهم الدنيا نقلهم إليه). (2) هو محمد بن الفرج الرخجي الذي ذكره النجاشي في: ص 371 رقم 1014، وقال: روى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا والجواد والهادي (عليهم السلام): ص 381 رقم 9، وص 405 رقم 2، وص 423 رقم 3. وقال السيد الخوئي (قدس سره) كان من أصحاب الكاظم وبقي إلى زمان الهادي (عليهما السلام): معجم رجال الحديث: ج 13، ص 182 رقم 9161، له مكاتبات إلى أبي جعفر الجواد وأبي الحسن الهادي (عليهما السلام). فعلى هذا الظاهر أن المسئول هو أبو جعفر الثاني أو أبو الحسن الهادي (عليهما السلام). (3) الاستبصار: ج 1، ص 255، ح 914. التهذيب: ج 2، ص 250، ح 28. قطعة منه في ف 5، ب 3 (وقت صلاة الفجر والظهرين) و (قضاء النوافل).

[504]

زياد، عن علي بن مهران (1)، عن محمد بن الفضيل قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): أسأله عن السقط كيف يصنع به ؟ فكتب (عليه السلام) إلي: أن السقط يدفن بدمه في موضعه (2). 2 - الراوندي (رحمه الله): روى بكر بن صالح، عن محمد بن فضيل الصيرفي، [قال]: كتبت الى ابي جعفر (عليه السلام) كتابا وفي آخره: هل عندك سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ ونسيت أن أبعث بالكتاب. فكتب إلي بحوائج له وفي آخر كتابه: عندي سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل، يدور معنا حيث درنا، وهو مع كل إمام... (3). (972) 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أسأله أن يعلمني دعاء ؟ فكتب إلي: تقول إذا أصبحت وأمسيت: (الله، الله، الله، ربي الرحمن الرحيم، لا أشرك به شيئا). وإن زدت على ذلك فهو خير، ثم تدعو بما بدا لك في حاجتك، فهو لكل


(1) في التهذيب ووسائل الشيعة: علي بن مهزيار. (2) الكافي: ج 3، ص 208، ح 6. التهذيب: ج 1، ص 329، ح 961. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 2، ص 502، ح 2758. قطعة منه في ف 5، ب 2 (حكم دفن السقط). (3) الخرائج والجرائح: ج 1، ص 387، ح 16. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 415.

[505]

شئ بإذن الله تعالى، يفعل الله ما يشاء (1). الستون إلى محمد بن يحيى الخراساني: (973) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن محمد (2)، قال: كتب محمد بن يحيى الخراساني: أوصى إلي رجل ولم يخلف إلا بني عم، وبنات عم، وعم أب وعمتين، لمن الميراث ؟ فكتب (عليه السلام): أهل العصبة وبنوا العم هم وارثون (3). (974) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): روى محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسين ابن إبراهيم الهمداني، قال: كتبت مع محمد بن يحيى (4): هل للوصي أن يشتري


(1) الكافي: ج 2، ص 534، ح 36. عنه الوافي: ج 9، ص 1566، ح 8761. قطعة منه في ف 6، ب 2 (الدعاء عند الصباح والمساء)، وف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في الدعاء في الصباح والمساء). (2) قال الأردبيلي (رحمه الله): الظاهر أن إبراهيم بن محمد هذا هو الهمداني والمكتوب إليه الرضا أو الجواد أو الهادي (عليهم السلام) بقرينة رواية محمد بن عيسى عن إبراهيم بن محمد الهمداني وكونه من أصحابهم (عليهم السلام) والله العالم. جامع الرواة: ج 2، ص 215. (3) الاستبصار: ج 4، ص 170، ح 643. التهذيب: ج 9، ص 392، ح 1401، عن محمد بن أحمد بن يحيى. عنه وعن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 26، ص 192، ح 3280. قطعة منه في ف 5، ب 18 (حكم ميراث العصبة وبني العم) و (حكم ميراث بني العم إذا اجتمعو مع عم أب). (4) الظاهر أن المراد من محمد بن يحيى بقرينة ورود هذا السند في التهذيب: ج 9، ص 327، ح 1178، وص 392، ح 1401، هو محمد بن يحيى الخراساني وتقدمت ترجمته في الحديث السابق. قال الأردبيلي في ترجمة محمد بن يحيى الخراساني: الظاهر أن المكتوب إليه الرضا والجواد أو الهادي (عليهم السلام): جامع الرواة: ج 2، ص 215.

[506]

شيئا من مال الميت إذا بيع فيمن زاد، يزيد ويأخذ لنفسه ؟ فقال (عليه السلام): يجوز إذا اشترى صحيحا (1). الحادي والستون إلى موسى بن عبد الملك: (975) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن الحسن الصفار، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، قال: أخبرني إسحاق بن إبراهيم: أن موسى بن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن رجل دفع إليه مالا ليصرفه في بعض وجوه البر، فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الذي أمره به، وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال، فسأل: هل يجوز لي أن أقبض مالي، أو أرده عليه وأقتضيه ؟ فكتب (عليه السلام) إليه: أقبض مالك مما في (2) يديك (3).


(1) من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 162، ح 566. التهذيب: ج 9، ص 233، ح 913، وص 245، ح 950. الكافي: ج 7، ص 59، ح 10. عنه وعن التهذيب، والفقيه، وسائل الشيعة: ج 19 ص 423 ح 2488. قطعة منه في ف 5، ب 13 (حكم شراء الوصي من مال الميت إذا بيع فيمن زاد). (2) في وسائل الشيعة: مما في يدك. (3) التهذيب: ج 6، ص 348، ح 984. الاستبصار: ج 3، ص 52، ح 170. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 17، ص 275، ح 22506. قطعة منه في ف 5، ب 12 (حكم استيفاء الدين من مال الغريم).

[507]

1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن إبراهيم بن محمد الهمداني (1)، قال: وكتب [(عليه السلام)] إلي:... وقد كتبت إلى النضر أمرته أن ينتهي عنك وعن التعرض لك وبخلافك، وأعلمته موضعك عندي،... (2). الثالث والستون إلى يحيى بن أبي عمران الهمداني: (976) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن يحيى (3) بن أبي عمران الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ! ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أم الكتاب، فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها، فقال (4) العباسي ليس بذلك بأس ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه: يعيدها مرتين على رغم أنفه يعني العباسي (5).


(1) تقدمت ترجمته في الحديث السابع من كتبه (عليه السلام) إليه. (2) رجال الكشي: ص 611، ح 1136. تقدم الحديث بتمامه في (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 874. (3) في التهذيب: يحيى بن عمران الهمداني. (4) قال المجلسي (رحمه الله): والظاهر العباسي بالباء الموحدة والسين المهملة وهو هشام بن ابراهيم العباسي، وكان يعارض الرضا (عليه السلام) كثيرا، وكذا الجواد (عليه السلام): مرآة العقول: ج 15، ص 106. وقال السيد الخوئي (رحمه الله) بعد ذكر الأقوال: والمتلخص مما ذكرنا، أن هشام بن إبراهيم العباسي كان مؤمنا في اول أمره وزنديقا في آخره: معجم رجال الحديث: ج 19، ص 265 رقم 13319. (5) الكافي: ج 3، ص 313، ح 2. =

[508]

(977) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): وروي عن يحيى بن أبي عمران أنه قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في السنجاب والفنك والخز، وقلت: جعلت فداك ! احب أن لا تجيبني بالتقية في ذلك. فكتب بخطه إلي: صل فيها (1). د - كتبه (عليه السلام) إلى أفراد غير معينة ويشتمل هذا العنوان على تسعة موارد: الأول إلى بعض بني عم محمد بن الحسن الأشعري: (978) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): ما تقول في صبية زوجها عمها، فلما كبرت أبت التزويج ؟


= عنه نور الثقلين: ج 1، ص 9، س 13، بتفاوت، والوافي: ج 8، ص 647، ح 6786، ووسائل الشيعة: ج 6، ص 87، ح 7416. الاستبصار: ج 1، ص 311، ح 3. التهذيب: ج 2، ص 69، ح 252. عنه وعن الاستبصار، والكافي، وسائل الشيعة: ج 6، ص 58، ح 7341، وص 87، ح 7416. قطعة منه في ف 3، ب 3 (ذم هشام بن إبراهيم العباسي)، وف 5، ب 3 (ترك البسملة في أم الكتاب وغيره يوجب الأعادة)، وف 6، ب 1 (إن البسملة جزء من السورة). (1) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 170، ح 804. عنه وسائل الشيعة: ج 4، ص 349، ح 5357. قطعة منه في ف 5، ب 3 (حكم الصلاة في الفنك والسنجاب والسمور).

[509]

فكتب (عليه السلام) بخطه: لا تكره على ذلك، والأمر أمرها (1). (979) 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الحسن الأشعري (2)، قال: وقع بين رجلين من بني عمي منازعة في ميراث، فأشرت عليهما بالكتاب إليه في ذلك، ليصدرا عن رأيه، فكتبا إليه جميعا: جعلنا الله فداك ! ما تقول في امرأة تركت زوجها وابنتها وأختها لأبيها وأمها، وقلت له: جعلت فداك ! إن رأيت أن تجيبنا بمر الحق ؟ فجرد (عليه السلام) إليها كتابا: بسم الله الرحمن الرحيم، عافانا الله وإياكما وأحسن عافيته (3)، فهمت كتابكما، ذكرتما أن امرأة ماتت وتركت زوجها وابنتها وأختها لأبيها وأمها. الفريضة للزوج الربع، وما بقي فللبنت (4).


(1) الكافي: ج 5، ص 394، ح 7. التهذيب: ج 7، ص 386، ح 1551. الاستبصار: ج 3، ص 239، ح 857. عنه وعن التهذيب والكافي، وسائل الشيعة: ج 20، ص 276، ح 25619. قطعة منه في ف 5، ب 9 (عقد الفضولي) و (حكم تزويج الصغار). (2) قال السيد الخوئي في ذيل ترجمة هذا الرجل: روى عن أبي جعفر (عليه السلام) أيضا فكان على الشيخ عده في أصحاب الجواد (عليه السلام): معجم رجال الحديث: ج 15، ص 204، س 7. وروايات هذا الرجل في الكتب الأربعة عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أكثر من غيره، فعود الضمير إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أظهر. (3) في الكافي: وإياكما أحسن عافية. (4) التهذيب: ج 9، ص 273، ح 986، وص 290، ح 1044، وفيه: فخرج إليهما كتاب:.... عنه وسائل الشيعة: ج 26، ص 106، ح 32593. الكافي: ج 7، ص 99، ح 1، وفيه: فخرج إليهما كتاب:.... قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح بعض بني عم محمد بن الحسن الأشعري)، وف 5، ب 18 (حكم ميراث البنت إذا اجتمعت مع زوج المتوفاة) و (حكم ميراث الزوج إذا اجتمع مع البنت)، وف 6، ب 2 (دعاؤه (عليه السلام) لبني عم محمد بن الحسن الأشعري).

[510]

الثاني إلى امرأة من موالي محمد بن الحسن الأشعري: (980) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن محمد ابن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر (عليه السلام): إن معي امرأة عارفة، أحدث زوجها، فهرب عن البلاد، فتبع الزوج بعض أهل المرأة، فقال: إما طلقت، وإما رددتك ! فطلقها، ومضى الرجل على وجهه، فما ترى للمرأة ؟ فكتب بخطه: تزوجي، يرحمك الله (1). الثالث إلى مواليه بهمدان: 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن إبراهيم بن محمد الهمداني (2)، قال: وكتب [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام) الي:... وكتبت إلى موالي بهمدان كتابا أمرتهم بطاعتك... (3). الرابع إلى بعض أوليائه: (981) 1 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): وكتب (عليه السلام) إلى بعض أوليائه: أما هذه


(1) الكافي: ج 6، ص 81، ح 9. التهذيب: ج 8، ص 61، ح 200. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ج 22، ص 57، ح 28011. قطعة منه في ف 5، ب 9 (حكم تزويج المطلقة)، وب 10، (حكم طلاق الغائب زوجته). (2) تقدمت ترجمته في الحديث السابع من كتبه (عليه السلام) إليه. (3) رجال الكشي: ص 611، ح 1136. تقدم الحديث بتمامه في (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 874.

[511]

الدنيا فإنا فيها مغترفون، ولكن من كان هواه، هوى صاحبه ودان بدينه، فهو معه حيث كان، والاخرة هي دار القرار (1). الخامس إلى جماعة من الأصحاب: 1 - الراوندي (رحمه الله): ومنها أنهم قالوا: كتبنا إليه (2) رقاعا في حوائج لنا، وكتب رجل من الواقفة رقعة جعلها بين الرقاع، فوقع الجواب بخطه في الرقاع إلا في رقعة الواقفي، لم يجب فيها بشئ (3). السادس إلى من سأل السياري: (982) 1 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله): طاهر بن عيسى الوراق، قال: حدثني جعفر ابن أحمد بن أيوب، قال: حدثني الشجاعي، قال: حدثني، إبراهيم بن محمد ابن حاجب. قال: قرأت، في رقعة مع الجواد (عليه السلام) يعلم من سأل عن السياري: أنه ليس في المكان الذي ادعاه لنفسه، وألا تدفعوا إليه شيئا (4).


(1) تحف العقول: ص 456، س 16. عنه البحار: ج 75، ص 358، ضمن، ح 1. قطعة منه في ف 4، ب 4 (الاخرة هي دار القرار)، وف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في المصاحبة). (2) إنما أوردنا هذا الحديث فيما روى عن الجواد (عليه السلام) وفقا للراوندي والمجلسي. (رحمهما الله) (3) الخرائج والجرائح: ج 2، ص 670، ح 17. تقدم الحديث أيضا في ف 2، ب 4 (إخباره (عليه السلام) بالوقائع العامة)، رقم 441. (4) رجال الكشي: ص 606، ح 1128. عنه تنقيح المقال: ج 1، ص 87 رقم 489، والجامع في الرجال: ص 171، س 3. قطعة منه في ف 3، ب 3 (ذم أحمد بن محمد السياري).

[512]

السابع إلى بعض أصحابه: (983) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن سيف، عن محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا كتابا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) معي، يسأله عن رجل فجر بامرأة، ثم إنه تزوجها بعد الحمل، فجاءت بولد، وهو أشبه خلق الله به ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه وخاتمه: الولد لغية (1) لا يورث (2). (984) 2 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): أخبرني عن الخمس، أعلى


(1) في الحديث: (إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال وما قيل فيه فهو لغية الشيطان) أي شرك شيطان، أو مخلوق من زنا،.... وفي المصباح: لغية بالفتح والكسر كلمة يقال في الشتم، كما يقال هو لزنية. مجمع البحرين: ج 1، ص 322 (غوي - غيا). (2) الكافي: ج 7، ص 163، ح 2، وفي ص 164، ح 4، عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الحسن الأشعري. التهذيب: ج 8، ص 182، ح 637، محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الحسن القمى، وج 9، ص 343، ح 1233، الحسين بن سعيد، عن محمد بن الحسن الأشعري. الاستبصار: ج 4، ص 182، ح 685. من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 231، ح 738، كما في التهذيب. عنه وعن الاستبصار، والتهذيب والكافي، وسائل الشيعة: ج 26، ص 274، ح 32991، وج 21، ص 498، ح 27688، والوافي: ج 25، ص 888، ح 25217. قطعة منه في ف 5، ب 18 (ولد الزنا لا يرثه الزاني ولا الزانية)، وب 9 (حكم من نكح امرأة على زنا).

[513]

جميع ما يستفيده الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب، وعلى الضناع، فكيف ذلك ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه: الخمس بعد المؤونة (1). (985) 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، وغيره، عن سهل بن زياد، عن علي بن الريان قال: كتب بعض أصحابنا إليه بيد إبراهيم بن عقبة يسأله يعني أبا جعفر (عليه السلام) عن الصلاة على الخمرة (2) المدنية ؟ فكتب (عليه السلام): صل فيها ما كان معمولا بخيوطة، ولا تصل على ما كان معمولا بسيورة (3). قال: فتوقف أصحابنا، فأنشدتهم بيت شعر لتأبط شرا العدواني، (كأنها خيوطة ماري تغار وتفتل)، وماري كان رجلا حبالا، كان يعمل الخيوط (4).


(1) الاستبصار: ج 2، ص 55، ح 181. التهذيب: ج 4، ص 123، ح 352. عنه الوافي: ج 10، ص 321، ح 9639، والبرهان: ج 2، ص 85، ح 23. عنه وعن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 9، ص 499، ح 12579. عوالي اللئالي: ج 3، ص 126، ح 4. قطعة منه في ف 5، ب 6 (إخراج الخمس بعد المؤونة). (2) وقد تكرر في الحديث ذكر الخمرة والسجود عليها: وهي بالضم، سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل وتزمل بالخيوط. وفي النهاية: هي مقدر ما يصنع الرجل عليه وجهه في سجوده. مجمع البحرين: ج 3، ص 292 (خمر). (3) السيور: جمع السير بالفتح، وهو ما يقد من الجلد... ولعل النهي عن الصلاة على الخمر المعمولة بالسيور، مع انها مستورة فيها بالنبات، ولا يقع عليها السجود، إنما هو لأن عامليها كانوا لا يحترزون عن الميتة أو يزعمون أن دباغها طهورها، الوافي: ج 5، ص 733 - 734. (4) الكافي: ج 3، ص 331، ح 7. =

[514]

(986) 4 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس (1) عن بعض أصحابنا، قال: كتبت إليه: جعلت فداك ! إن امرأة أوصت إلى امرأة، ودفعت إليها خمسمائة درهم، ولها زوج وولد، فأوصتها أن تدفع سهما منها إلى بعض بناتها، وتصرف الباقي إلى الأمام. فكتب (عليه السلام): تصرف الثلث من ذلك إلي، والباقي يقسم على سهام الله عزوجل بين الورثة (2). (987) 5 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الحسين الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني صلوات الله عليه. ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال: إذا كان مضمونا، فلا بأس (3).


= التهذيب: ج 2، ص 306، ح 1238، بتفاوت. عنه وعن الكافي، البحار: ج 82، ص 150، س 19، مرسلا، بتفاوت، والوافي: ج 8، ص 733، ح 6990، ووسائل الشيعة: ج 5، ص 359، ح 6790. قطعة منه في ف 5، ب 3 (حكم الصلاة في لخمرة المدنية). (1) الظاهر أن المراد من (العباس) هو (العباس بن معروف) الذي يروي عنه محمد بن يحيى، ويحتمل أن يكون المراد من (بعض أصحابنا) هو (علي بن مهزيار الأهوازي) وله كتب عديدة عن الجواد (عليه السلام). (2) التهذيب: ج 9، ص 242، ح 938. عنه الوافي: ج 24، ص 48، ح 23638. الاستبصار: ج 4، ص 126، ح 475. عنه وعن التهذيب والمقنع، وسائل الشيعة: ج 19، ص 277، ح 24588. قطعة منه في ف 5، ب 13 (حكم الوصية في الثلث وما زاد عليه). (3) الكافي: ج 3، ص 398، ح 7. عنه الوافي: ج 17، ص 286، ح 17297، ووسائل الشيعة: ج 3، ص 493، ح 4269، وج 4، ص 463، ح 5731. =

[515]

الثامن إلى رجل من بني هاشم: (988) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): علي بن مهزيار، قال: كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إني كنت نذرت نذرا منذ سنتين أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا مما يرابط فيه المتطوعة نحو مرابطهم بجدة وغيرها من سواحل البحر. أفترى جعلت فداك، أنه يلزمني الوفاء به، أو لا يلزمني ؟ أو أفتدي الخروج إلى ذلك الموضع بشئ من أبواب البر، لأصير إليه إن شاء الله تعالى ؟ فكتب (عليه السلام) إليه بخطه، وقرأته: إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين، فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته (1) وإلا فاصرف ما نويت من ذلك (2) في أبواب البر، وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى (3). التاسع إلى رجل: (989) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أخبرني الشيخ (رحمه الله)، عن أبي القاسم جعفر بن


= قطعة منه في ف 5، ب 2 (طهارة ما يشتري من السوق)، وب 16 (حكم بيع جلد غير مأكول اللحم إذا كان مذكى). (1) في التهذيب: ج 8: شنيعته. شنع الشئ، شناعة وشنعا وشنعا، وشنوعا: قبح، أقرب الموارد: ج 1، ص 615 (شنع). (2) في التهذيب: ج 8: من نفقة في ذلك. (3) التهذيب: ج 6، ص 126، ح 221، وج 8، ص 311، ح 1156. عنه وسائل الشيعة: ج 15، ص 32، ح 19946. عوالي اللئالي: ص 183، ح 8. قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح يونس بن عبد الرحمن)، وف 5، ب 8 (حكم من نذر مالا للمرابطة)، وب 22 (حكم من نذر مالا للمرابطة). (*)

[516]

محمد، عن محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي ابن مهزيار، قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام): الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر من صلاة الليل هي، أم من صلاة النهار ؟ وفي أي وقت أصليهما ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه: احشوهما في صلاة الليل حشوا (1). (990) 2 - أحمد بن محمد بن عيسى (رحمه الله): علي بن مهزيار، قال: كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) يحكي له شيئا. فكتب (عليه السلام) إليه: والله ! ما كان ذلك، وإني لأكره أن أقول (والله) على حال من الأحوال، ولكنه غمني أن يقال ما لم يكن (2). (991) 3 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): وروي أنه حمل له (3) حمل بز (4) له قيمة كثيرة، فسل (5) في الطريق، فكتب إليه الذي حمله يعرفه الخبر.


(1) الاستبصار: ج 1، ص 283، ح 1028. التهذيب: ج 2، ص 132، ح 510. عنه وعن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 4، ص 265، ح 5114. الكافي: ج 3، ص 450، ح 35، عن الصادق (عليه السلام). قطعة منه في ف 5، ب 3 (نافلة الفجر). (2) النوادر لابن عيسى: ص 52، ح 98. التهذيب: ج 8، ص 290، ح 1072. عنه وسائل الشيعة: ج 23، ص 197، ح 29353. عنه البحار: ج 101، ص 281، ح 18، ومستدرك الوسائل: ج 16، ص 36، ح 19043. الفصول المهمة للحر العاملي: ج 2، ص 405، ح 2138. قطعة منه في ف 3، ب 1، (يمينه (عليه السلام)، وف 5، ب 22 (كراهة اليمين على كل حال). (3) في البحار: لأبي جعفر الثاني (عليه السلام). (4) البز: الثياب، وقيل: ضرب من الثياب، وقيل: متاع البيت من الثياب خاصة، لسان العرب: ج 5، ص 311 (بزز). (5) السلة: السرقة الخفية، أقرب الموارد: ج 1، ص 535 (سل).

[517]

فوقع بخطه: إن أنفسنا وأموالنا من مواهب الله الهنيئة، وعواريه المستودعة، يمتع بما متع منها في سرور وغبطة، ويأخذ ما أخذ منها في أجر وحسبة (1)، فمن غلب جزعه على صبره حبط أجره، ونعوذ بالله من ذلك (2). (992) 4 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضى الله عنه)، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن محمد، عن علي ابن مهزيار، قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى رجل بخطه، وقرأته في دعاء كتب به أن يقول: (يا ذا الذي كان قبل كل شئ، ثم خلق كل شئ، ثم يبقى ويفنى كل شئ، ويا ذا الذي ليس في السموات العلى، ولا في الأرضين السفلى، ولا فوقهن، ولا بينهن، ولا تحتهن، إله يعبد غيره) (3). (993) 5 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن مهران (4)، قال: كتب رجل إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) يشكو إليه مصابه بولده، وشدة ما دخله.


(1) الحسبة: الأجر والثواب، أقرب الموارد: ج 1، ص 189 (حسب). (2) تحف العقول: ص 456، س 2. عنه البحار: ج 50، ص 103، ح 17، وأعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 34. قطعة منه في ف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في الصبر). (3) التوحيد: ص 47، ح 11. عنه البحار: ج 3، ص 285، ح 5، وج 6، ص 328، ح 9، قطعة منه، وج 54، ص 81، ح 57، وج 91، ص 179، ح 2، قطعة منه، ونور الثقلين: ج 5، ص 236، ح 25، قطعة منه، الفصول المهمة للحر العاملي: ج 1، ص 146، ح 56، وص 156، ح 77، قطعة منه. قطعة منه في ف 4، ب 1 (صفاته وأسماؤه عزوجل)، وف 6، ب 2 (الدعاء في تمجيد الله). (4) في مستدرك الوسائل والبحار: عن مهران.

[518]

فكتب (عليه السلام) إليه: أما علمت أن الله عز وجل يختار من مال المؤمن ومن ولده أنفسه ليأجره على ذلك (1). (994) 6 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن مهران، قال: كتب أبو جعفر الثاني (عليه السلام) إلى رجل: ذكرت (2) مصيبتك بعلي ابنك، وذكرت أنه كان أحب ولدك إليك، وكذلك الله عز وجل إنما يأخذ من الولد (3) وغيره أزكى ما عند أهله ليعظم به أجر المصاب بالمصيبة. فأعظم الله أجرك، وأحسن عزاك، وربط (4) على قلبك، إنه قدير، وعجل الله عليك بالخلف، وأرجو أن يكون الله قد فعل إن شاء الله تعالى (5). (995) 7 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): علي بن حاتم، عن الحسن بن علي، عن أبيه، قال: كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن صلاة نوافل شهر رمضان، وعن


(1) الكافي: ج 3، ص 218، ح 3، وص 263، ح 46، باختلاف في المتن والسند. عنه وسائل الشيعة: ج 3، ص 243، ح 3522، وج 3، ص 243، س 11، مثله، والوافي: ج 25، ص 546، ح 24618. عنه مستدرك الوسائل: ج 2، ص 389، ح 2268، والبحار: ج 79، ص 123، ح 18. قطعة منه في ف 5، ب 2 (كيفية التعزية واستحباب الدعاء لأهل المصيبة)، وف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في الصبر). (2) في المصدر: ذكرت مصيبتك بعلي ابنك وذكرت... بالتشديد، والظاهر أنه غير صحيح. (3) في المصدر: من الوالد، والظاهر أنه تصحيف. (4) والربط على القلب: تسديده وتقويته، مجمع البحرين: ج 4، ص 248 (ربط). (5) الكافي: ج 3، ص 205، ح 10. عنه وسائل الشيعة: ج 3، ص 218، ح 3450، والوافي: ج 25، ص 555، ح 24649. قطعة منه في ف 5، ب 2 (كيفية التعزية واستحباب الدعاء لأهل المصيبة)، وف 6، ب 2 (دعاؤه (عليه السلام) لرجل مصاب بابنه)، وف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في الصبر).

[519]

الزيادة فيها ؟ فكتب (عليه السلام) إليه كتابا قرأته بخطه: صل في أول شهر رمضان في عشرين ليلة، عشرين ركعة، صل منها مابين المغرب والعتمة ثماني ركعات، وبعد العشاء اثنتي عشرة ركعة. وفي العشر الأواخر ثماني ركعات بين المغرب والعتمة. واثنتين وعشرين ركعة بعد العتمة، إلا في ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، فإن المائة تجزيك إن شاء الله، وذلك سوى الخمسين. وأكثر من قراءة (إنا أنزلناه) (1). (996) 8 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر (عليه السلام) من رجل يسأله أن يجعله في حل من مأكله ومشربه من الخمس ؟ فكتب بخطه: من أعوزه (2) شئ من حقي فهو في حل (3). (997) 9 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن


(1) الاستبصار: ج 1، ص 464، ح 1800. التهذيب: ج 3، ص 67، ح 220، بتفاوت. عنه وعن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 8، ص 33، ح 10041. إقبال الأعمال: ص 260، س 23 أورد معناه. عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 35، ح 10047. قطعة منه في ف 5، ب 3 (النوافل شهر رمضان)، وف 6، ب 1 (سورة القدر: 97)، وف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في قرائة القرآن). (2) أعوزه الشئ: إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه، مجمع البحرين: ج 4، ص 28 (عوز). (3) التهذيب: ج 4، ص 143، ح 400. من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 23، ح 88. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 9، ص 543، ح 12676، والوافي: ج 10، ص 339، ح 1660. قطعة منه في ف 5، ب 6 (تحليل الأمام (عليه السلام) حصته من الخمس).

[520]

زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا عن علي بن مهزيار، قال: كتب رجل إلى أبى جعفر (عليه السلام) يشكو إليه لمما يخطر على باله ؟ فأجابه في بعض كلامه: إن الله عزوجل إن شاء ثبتك فلا يجعل لأبليس عليك طريقا، قد شكى قوم إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لمما يعرض لهم، لأن تهوي بهم الريح، أو يقطعوا، أحب إليهم من أن يتكلموا به. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أتجدون ذلك ؟ قالوا: نعم ! فقال: والذي نفسي بيده، إن ذلك لصريح الأيمان، فإذا وجدتموه. فقولوا: آمنا بالله ورسوله، ولا حول ولا قوة إلا بالله (1). (998) 10 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن الخزرج (2) أنه كتب إليه رجل خطب إلى رجل فطالت به الأيام والشهور والسنون، فذهب عليه أن يكون قال له: أفعل أو قد فعل. فأجاب فيه: لا يجب عليه إلا ما عقد عليه قلبه، وثبتت عليه عزيمته (3). (999) 11 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): الصفار، عن محمد بن عيسى (4)، قال: كتب


(1) الكافي: ج 2، ص 425، ح 4. عنه الوافي: ج 4، ص 254، ح 1902، ووسائل الشيعة: ج 7، ص 168، ح 9027. قطعة منه في ف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في الرضا بقضاء الله)، وف 9، ب 3 (ما رواه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). (2) استظهر الزنجاني (قدس سره) بكونه أخا موسى بن الخزرج الذي استقبل فاطمة المعصومة (عليها السلام) ونزلت في بيته: الجامع في الرجال: ج 2، ص 1126. قال السيد البروجردي (قدس سره): لعله من السابعة: الموسوعة الرجالية: ج 4، ص 213. فعلى هذا الظاهر أن المكتوب إليه أبا جعفر الجواد أو أبو الحسن الهادي (عليهما السلام). (3) الكافي: ج 5، ص 562، ح 25. (4) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من كتبه (عليه السلام) إليه.

[521]

إليه رجل هل يجب الوضوء، مما خرج من الذكر بعد الاستبراء ؟ فكتب (عليه السلام): نعم (1) ! (1000) 12 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسين بن عمر، عن محمد بن عبد الله، عن مروان الأنباري، قال: خرج من أبى جعفر (عليه السلام): إن الله إذا كره لنا جوار قوم نزعنا من بين أظهرهم (2).


(1) الاستبصار: ج 1، ص 49، ح 138. قطعة منه في ف 5، ب 2 (الوضوء). (2) علل الشرايع: ب 179، ص 244، ح 2. عنه البحار: ج 52، ص 90، ح 2. قطعة منه في ف 4، ب 3 (إن الأئمة (عليهم السلام) إذا لم يرض الله لهم الدنيا نقلهم إليه).

[523]

الفصل التاسع: في ما رواه عن آبائه (عليهم السلام) أو غيرهم الباب الأول ما رواه (عليه السلام) من الأحاديث القدسية الباب الثاني ما رواه (عليه السلام) عن الملائكة الباب الثالث ما رواه عن الأنبياء (عليهم السلام) الباب الرابع ما رواه عن الأئمة (عليهم السلام) الباب الخامس ما رواه (عليه السلام) عن غيرهم خاتمة في الأحاديث المشتبهة

[525]

الفصل التاسع فيما رواه عن آبائه (عليهم السلام) أو غيرهم ويشتمل هذا الفصل على ستة عشر بابا: الباب الأول ما رواه (عليه السلام) من الأحاديث القدسية 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... قال [أبو جعفر الثاني (عليه السلام)]:... أمر الله عز وجل ملكا ينادي: أيتها الأمة الظالمة القاتلة عترة نبيها، لاوفقكم الله لصوم ولا فطر (1). (1001) 2 - ابن شعبة الحراني (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الثاني] (عليه السلام): أوحى الله إلى بعض الأنبياء: أما زهدك في الدنيا فتعجلك الراحة، وأما انقطاعك إلي فيعززك (2) بي، ولكن هل عاديت لي عدوا و (3) واليت لي وليا (4).


(1) علل الشرائع: ب 125، ص 389، ح 1. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 4، (إن قاتلي عترة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يوفقون لصوم شهر رمضان)، رقم 650. (2) في البحار: ج 66: فتعززك. (3) في البحار: ج 66، أو واليت. (4) تحف العقول: ص 455، س 5. عنه البحار: ج 66، ص 238، ح 7، وج 75، ص 358، ضمن ح 1.

[527]

الباب الثاني ما رواه (عليه السلام) عن الملائكة 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): كأني بالقائم يوم عاشوراء، يوم السبت، قائما بين الركن والمقام، بين يديه جبرئيل، ينادي: البيعة لله... (1).


(1) الغيبة: ص 274، س 9. تقدم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كيفية ظهور القائم (عليه السلام) وعدد أصحابه)، رقم 616.

[529]

الباب الثالث ما رواه عن الأنبياء (عليهم السلام) وهو يشتمل على عنوانين: أ - ما رواه عن خضر النبي (عليهما السلام) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن أبي جعفر الثاني محمد بن علي (عليهما السلام)، قال:... إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس، فسلم على أمير المؤمنين (عليه السلام)، فرد عليه، السلام. فجلس، ثم قال: يا أمير المؤمنين ! أسألك عن ثلاث مسائل ؟ إن أخبرتني بهن، علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضى عليهم أنهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم، وإن تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): سلني عما بدا لك ؟ فقال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال ؟ فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمد الحسن، فقال: يا أبا محمد ! أجبه.... فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله، ولم أزل أشهد بها، وأشهد أن محمدا رسول الله، ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته [بعده] - وأشار [بيده] الى امير المؤمنين (عليه السلام) - ولم ازل اشهد بها. وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته - وأشار إلى الحسن (عليه السلام). وأشهد أن الحسين بن علي وصي أبيك والقائم بحجته بعدك.

[530]

وأشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين بعده. وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين. وأشهد على جعفر بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي. وأشهد على موسى بن جعفر أنه القائم بأمر جعفر بن محمد. وأشهد على علي بن موسى أنه القائم بأمر موسى بن جعفر. وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن موسى. وأشهد على علي بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي. وأشهد على الحسن بن علي أنه القائم بأمر علي بن محمد. وأشهد على رجل من ولد الحسن بن علي لا يكنى، ولا يسمى حتى يظهر أمره، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ثم قام، فمضى. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أبا محمد ! اتبعه فانظر أين يقصد ؟ فخرج الحسن (عليه السلام) في أثره، قال: فما كان إلا أن وضع رجله خارج المسجد فما دريت أين أخذ من أرض الله فرجعت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فاعلمته. فقال: يا أبا محمد ! أتعرفه ؟ فقلت: الله ورسوله وأمير المؤمنين أعلم. فقال: هو الخضر (عليه السلام) (1).


(1) إكمال الدين: ج 1، ص 313، ح 1. يأتي الحديث بتمامه في ب 4، (ما رواه عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، رقم 1018.

[531]

ب - ما رواه (عليه السلام) عن محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (1002) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر الثاني، عن أبيه، عن جده صلوات الله عليهم، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الله خلق الأسلام، فجعل له عرصة، وجعل له نورا، وجعل له حصنا، وجعل له ناصرا. فأما عرصته، فالقرآن، وأما نوره، فالحكمة، وأما حصنه، فالمعروف، وأما أنصاره، فأنا وأهل بيتي وشيعتنا. فأحبوا أهل بيتي وشيعتهم وأنصارهم، فإنه لما أسري بي إلى السماء الدنيا، فنسبني جبرئيل (عليه السلام) لأهل السماء. استودع الله حبي وحب أهل بيتي وشيعتهم في قلوب الملائكة، فهو عندهم وديعة إلى يوم القيامة. ثم هبط بي إلى أهل الأرض، فنسبني إلى أهل الأرض، فاستودع الله عزوجل حبي وحب أهل بيتي وشيعتهم في قلوب مؤمني أمتي. فمؤمنوا أمتي يحفظون وديعتي في أهل بيتي إلى يوم القيامة. ألا فلو أن الرجل من أمتي عبد الله عزوجل عمره أيام الدنيا، ثم لقى الله عزوجل مبغضا لأهل بيتي وشيعتي، ما فرج الله صدره إلا عن النفاق (1).


(1) الكافي: ج 2، ص 46، ح 3. عنه البحار: ج 65، ص 341، ح 13، ونور الثقلين: ج 3، ص 129، ح 42، والوافي: ج 4، ص 142، ح 1734، ووسائل الشيعة: ج 15، ص 184، ح 20233، قطعة منه. بشارة المصطفى: ص 157، س 12، قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عباد =

[532]

(1003) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك ! إن رجلا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر، وحلق قبل أن يذبح ؟ فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين، فقالوا: يا رسول الله ! ذبحنا من قبل أن نرمي، وحلقنا من قبل أن نذبح، ولم يبق شئ مما ينبغي لهم أن يقدموه إلا أخروه، ولا شئ مما ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قدموه ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لاحرج، لاحرج (1). (1004) 3 - الصفار (رحمه الله): حدثنا محمد بن إسحاق بن سعد، عن الحسن بن عباس بن حريش، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن أرواحنا وأرواح النبيين توافي العرش كل ليلة جمعة، فتصبح الأوصياء، وقد زيد في علمهم مثل جم الغفير من العلم (2). (1005) 4 - الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): حدثني أبي، عن أبيه (عليهما السلام): أن


= الرازي حدثنا محمد بن أحمد الرازي، حدثنا علي بن محمد البصري، أخبرنا علي بن محمد القزويني، أخبرنا علي بن الحسين السعد آبادي، أخبرنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي، أخبر عبد العظيم.... (1) الكافي: ج 4، ص 504، ح 2. عنه الوافي: ج 14، ص 1238، ح 3. الاستبصار: ج 2، ص 284، ح 1008. التهذيب: ج 5، ص 236، ح 796. عنه وعن الكافي والاستبصار، وسائل الشيعة: ج 14، ص 156، ح 18859. (2) بصائر الدرجات: الجزء الثالث، ص 152، ح 7. عنه البحار: ج 17، ص 152، ح 54، وج 26، ص 90، ح 11.

[533]

رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان من خيار أصحابه [عنده] أبو ذر الغفاري، فجاءه ذات يوم فقال: يا رسول الله ! إن لي غنيمات قدر ستين شاة، أكره أن أبدو فيها، وأفارق حضرتك وخدمتك، وأكره أن أكلها إلى راع فيظلمها ويسئ رعايتها فكيف أصنع ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أبد فيها. [فبدا فيها] فلما كان في اليوم السابع جاء الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا أبا ذر ! فقال: لبيك يا رسول الله ! قال: ما فعلت غنيماتك ؟ فقال: يا رسول الله ! إن لها قصة عجيبة. [ف‍] قال: وما هي ؟ قال: يا رسول الله ! بينا أنا في صلاتي إذ عدا الذئب على غنمي، فقلت يا رب صلاتي، يا رب غنمي، فآثرت صلاتي على غنمي. فأخطر الشيطان ببالي: يا أبا ذر ! أين أنت إن عدت الذئاب على غنمك وأنت تصلي فأهلكتها كلها، ما يبقى لك في الدنيا ما تتعيش به ؟ فقلت للشيطان: يبقى لي توحيد الله تعالى، والايمان بمحمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وموالاة أخيه سيد الخلق بعده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وموالاة الأئمة الهادين الطاهرين من ولده، ومعاداة أعدائهم، وكلما فات من الدنيا بعد ذلك جلل. فأقبلت على صلاتي، فجاء ذئب، فأخذ حملا وذهب به وأنا أحس به، إذا أقبل على الذئب أسد فقطعه نصفين، واستنقذ الحمل ورده إلى القطيع، ثم ناداني: يا أبا ذر ! أقبل على صلاتك، فإن الله تعالى قد وكلني بغنمك إلى أن تصلي.

[534]

فأقبلت على صلاتي، وقد غشيني من التعجب مالا يعلمه إلا الله تعالى حتى فرغت منها، فجاءني الأسد، وقال لي: امض إلى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبره أن الله تعالى قد أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك، ووكل أسدا بغنمه يحفظها. فتعجب من [كان] حول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): صدقت يا أبا ذر ! ولقد آمنت به أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين (صلوات الله عليهم أجمعين). فقال بعض المنافقين: هذا بمواطاة بين محمد وأبي ذر، يريد أن يخدعنا بغروره. واتفق منهم عشرون رجلا وقالوا: نذهب إلى غنمه، وننظر إليها، وننظر إليه إذا صلى، هل يأتي الأسد ويحفظ غنمه، فيتبين بذلك كذبه. فذهبوا ونظروا و [إذا] أبو ذر قائم يصلي، والأسد يطوف حول غنمه ويرعاها ويرد إلى القطيع ما شذ عنه منها، حتى إذا فرغ من صلاته ناداه الأسد: هاك قطيعك مسلما، وافر العدد سالما. ثم ناداهم الأسد: [يا] معاشر المنافقين ! أنكرتم لولى محمد وعلي وآله الطيبين، والمتوسل إلى الله تعالى بهم أن يسخرني [الله] ربي لحفظ غنمه، والذي أكرم محمدا وآله الطيبين الطاهرين. لقد جعلني الله طوع يدي أبي ذر حتى لو أمرني بافتراسكم وهلاككم لأهلكتكم. والذي لا يحلف بأعظم منه لو سأل الله بمحمد وآله الطيبين صلوات الله عليهم أن يحول البحار دهن زنبق وبان والجبال مسكا وعنبرا وكافورا، وقضبان الأشجار قضب الزمرد والزبرجد، لما منعه الله تعالى ذلك. فلما جاء أبو ذر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال له رسول الله: يا أبا ذر ! إنك

[535]

أحسنت طاعة الله، فسخر الله لك من يطيعك في كف العوادي عنك، فأنت من أفضل من مدحه الله عزوجل [ب‍] أنه يقيم الصلاة (1). 5 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر (عليه السلام): في أمر بناته.... فكتب إليه أبو جعفر (عليه السلام):... فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه (إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) (2) (3). (1006) 6 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن الحسن (رضى الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد بن عيسى قالا: حدثنا الحسن بن العباس بن حريش الرازي، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول لأصحابه: آمنوا بليلة القدر، إنها تكون لعلي بن أبي طالب، وولده الأحد عشر


(1) التفسير المنسوب إلى الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 73، ح 37. عنه البحار: ج 22، ص 393، ح 1، وج 81، ص 231، ضمن ح 5، وج 17، ص 414، ح 44، قطعة منه، ومدينة المعاجز: ج 1، ص 409، ح 272، ومستدرك الوسائل: ج 3، ص 84، ح 3079. قصص الأنبياء: ص 306، ح 376، قطعة منه. تنبيه الخواطر ونزهة نواظر: ج 2، ص 420، س 6. الخرائج والجرائح: ج 2، ص 503، ح 15، قطعة منه. (2) الأنفال: 8 / 73. (3) الكافي: ج 5، ص 347، ح 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى علي بن أسباط)، رقم 919.

[536]

من بعده (1). 7 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) في التزويج ؟ فأتاني كتابه بخطه: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، (إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) (2). 8 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام)... فأجابه في بعض كلامه:... قد شكى قوم إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لمما يعرض لهم.... فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أتجدون ذلك ؟ قالوا: نعم ! فقال: والذي نفسي بيده، إن ذلك لصريح الأيمان، فإذا وجدتموه، فقولوا: آمنا بالله ورسوله، ولاحول ولا قوة إلا بالله (3).


(1) إكمال الدين: ج 1، ص 280، ح 30. عنه إثبات الهداة: ج 1، ص 510، ح 233، والبحار: ج 94، ص 15، ح 27. الكافي: ج 1، ص 533، ح 12، بتفاوت. عنه الوافي: ج 2، ص 310، ح 768. الخصال: ج 2، ص 480، ح 48، بتفاوت. عنه البحار: ج 36، ص 243، ح 49، وج 94، ص 15، ح 26. إرشاد المفيد: ص 348، س 5، بتفاوت. إعلام الورى: ج 2، ص 172، س 9. المستجاد من كتاب الأرشاد: ص 258، س 1. كشف الغمة: ج 2، ص 448، س 2. (2) الكافي: ج 5، ص 347، ح 3. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 870. (3) الكافي: ج 2، ص 425، ح 4. =

[537]

(1007) 9 - ابن شاذان (رحمه الله): حدثني أبو عبد الله أحمد [بن محمد] بن أيوب (رحمه الله)، قال: حدثني علي بن محمد بن سويدة بن عنبسة (1)، وحدثني أحمد بن محمد بن الجراح، قال: حدثني أحمد بن الفضل الأهوازي، قال: حدثني بكر بن أحمد، قال: حدثني محمد بن علي، عن أبيه، قال: حدثني موسى بن جعفر، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، وعمها الحسن بن علي، قالا: حدثنا أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لما دخلت (2) الجنة، رأيت فيها شجرة تحمل الحلي والحلل، أسفلها خيل بلق (3) وأوسطها الحور العين، وفي أعلاها الرضوان، قلت: يا جبريل ! لمن هذه الشجرة ؟ قال: هذه لابن عمك أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا أمر الله الخلق (4) بالدخول إلى الجنة، يؤتى بشيعة (5) علي بن أبي طالب حتى ينتهي بهم إلى هذه الشجرة، فيلبسون الحلي والحلل، ويركبون الخيل البلق. وينادي مناد: هؤلاء شيعة علي بن أبي طالب صبروا في الدنيا على الأذى، فأكرموهم (6) اليوم (7).


= تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى رجل)، رقم 997. (1) في اليقين: علي بن محمد بن عتية بن رويدة، وفي مناقب الخوارزمي: عن علي بن محمد، عن عنبسة بن رويدة. (2) في مناقب الخوارزمي: أدخلت الجنة. (3) البلق: بلق الدابة. والبلق: سواد وبياض، لسان العرب: ج 10، ص 25 (بلق). (4) في اليقين: الخليقة، وكذا في مناقب الخوارزمي. (5) في أعلام الدين: بشيعته. (6) في اليقين: فحبوا هذا اليوم، وفي مناقب الخوارزمي: فحبوا اليوم، وفي أعلام الدين: فجزوا اليوم ثواب الصابرين. (7) مائة منقبة لابن شاذان: ص 158 المنقبة السادسة والتسعون. =

[538]

10 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... قال [الجواد (عليه السلام)]: وكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول إذا فرغ من صلاته: (اللهم ! اغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، وإسرافي على نفسي، وما أنت أعلم به مني. اللهم ! أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت بعلمك الغيب وبقدرتك على الخلق أجمعين، ما علمت الحياة خيرا لي فأحيني، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي. اللهم إني أسألك خشيتك في السر والعلانية، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضا بالقضاء، وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر إلى وجهك، وشوقا إلى لقائك من غير ضر أو مضرة، ولافتنة مظلمة. اللهم ! زينا بزينة الايمان، واجعلنا هداة مهديين. اللهم ! اهدنا فيمن هديت. اللهم ! إني أسألك عزيمة الرشاد، والثبات في الأمر والرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عافيتك، وأداء حقك، وأسألك يا رب قلبا سليما، ولسانا صادقا، وأستغفرك لما تعلم، وأسألك خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم


= عنه البحار: ج 27، ص 120، ح 101. اليقين في امرة أمير المؤمنين (عليه السلام): ب 20، ص 155، س 5، وب 86، ص 251، س 4. عنه البحار: ج 8، ص 138، ح 51، وج 18، ص 401، ح 102، عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام). المناقب للخوارزمي: ص 73، ح 52. أعلام الدين: ص 464، س 12، مرسلا عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، بتفاوت.

[539]

وما لا نعلم، فإنك تعلم ولا نعلم، وأنت علام الغيوب) (10). (1008) 11 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا أبي قال: حدثني أحمد بن علي التفليسي، عن إبراهيم بن محمد الهمداني (2)، عن محمد بن علي الهادي، عن علي بن موسى الرضا، عن الأمام موسى بن جعفر، عن الصادق جعفر بن محمد، عن الباقر محمد بن علي، عن سيد العابدين علي بن الحسين، عن سيد شباب أهل الجنة الحسين، عن سيد الأوصياء علي (عليهم السلام)، عن سيد الأنبياء محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم، وصومهم، وكثرة الحج والمعروف وطنطنتهم (3) بالليل. انظروا (4) إلى صدق الحديث، وأداء الأمانة (5). (1009) 12 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن علي الممتع، قال: حدثنا حمدان بن المختار، قال: حدثنا محمد بن خالد البرقي، قال: حدثني سيدي أبو جعفر محمد بن علي (6)، عن أبيه علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال: حدثني الأجلح الكندي، عن ابن بريدة، عن أبيه، أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: علي


(1) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 214، ح 959. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى محمد بن الفرج)، رقم 968. (2) في البحار: أحمد بن محمد الهمداني. (3) الطنطنة: كثرة الكلام والتصويت به، لسان العرب: ج 13، ص 269 (طنن). (4) في العيون: ولكن انظروا... وكذا في البحار. (5) الأمالي: ص 249، ح 6. عنه وسائل الشيعة: ج 19، ص 69، ح 24173، مسندا عن علي (عليه السلام). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 51، ح 197. عنه وعن الأمالي، البحار: ج 68، ص 9، ح 13، وج 72، ص 114، ح 5. (6) في البحار: ابي جعفر الثاني.

[540]

إمام كل مؤمن بعدي (1) (2). (1010) 13 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي [(عليهما السلام)]، رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من صلى بالليل حسن وجهه بالنهار (3). 14 - العياشي (رحمه الله):... [عن] أبي جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام)... قال: قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): السجود على سبعة أعضاء: الوجه، واليدين، والركبتين، والرجلين... (4). 15 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: قرأت كتاب أبي جعفر (عليه السلام) إلى أبي شيبة الأصبهاني: فهمت ما ذكرت من أمر بناتك. فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه، فزوجوه، إنكم إلا تفعلوا ذلك تكن فتنة في الأرض وفساد كبير (5). 16 - أبو عمرو الكشي (رحمه الله):... عن علي بن مهزيار، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول:... قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من تأثم أن يلعن من لعنه الله،


(1) في البحار: من بعدي. (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1، ص 281، ح 26. عنه البحار: ج 38، ص 111، ح 45. (3) علل الشرايع: ب 84، ص 363، ح 4. التهذيب: ج 2، ص 119، ح 449. من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 300، ح 1373، مرسلا وبتفاوت. المحاسن: ج 1، ص 53، ضمن ح 79، مرسلا. عنه وعن الفقيه، والتهذيب، والعلل، وسائل الشيعة: ج 8، ص 148، ح 10269. (4) تفسير العياشي: ج 1، ص 319، ح 109. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2 (أحواله (عليه السلام) مع المعتصم)، رقم 538. (5) التهذيب: ج 7، ص 395، ح 1580. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى أبي شيبة الأصبهاني)، رقم 883.

[541]

فعليه لعنة الله (1). 17 - أبو منصور الطبرسي (رحمه الله):... فقال أبو جعفر (عليه السلام):... الخبر الذي قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): في الحسن والحسين (عليهما السلام) بأنهما سيدا شباب أهل الجنة... (2). 18 - أبو منصور الطبرسي (رحمه الله):... فقال أبو جعفر (عليه السلام):... وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): نبئت وآدم بين الروح والجسد... (3). 19 - أبو منصور الطبرسي (رحمه الله):... فقال أبو جعفر (عليه السلام):... الخبر الذي قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجة الوداع: قد كثرت علي الكذابة، وستكثر بعدي، فمن كذب على متعمدا، فليتبوء مقعده من النار. فإذا أتاكم الحديث عني، فأعرضوه على كتاب الله عزوجل وسنتي، فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به... (4). 20 - السيد بن طاووس (رحمه الله):... [قال أبو جعفر الثاني (عليه السلام)]: مناجاة دفعها إلي أبي قال: دفعها إلي أبي، موسى قال: دفعها إلي أبي، جعفر قال: دفعها إلي محمد، أبي، قال: دفعها إلى علي بن الحسين، أبي، قال: دفعها إلى الحسين، أبي،


(1) رجال الكشي: ص 528، ح 1012. تقدم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3 (ذم محمد بن أبي زينب، المكنى أبي الخطاب)، رقم 563. (2) الاحتجاج: ج 2، ص 477، ح 323. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 1 (احتجاجه (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 868. (3) الاحتجاج: ج 2، ص 477، ح 323. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 868. (4) الاحتجاج: ج 2، ص 477، ح 323. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 1 (احتجاجه (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم)، رقم 868.

[542]

قال: دفعها إلي الحسن، أخي، قال: دفعها إلي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه). قال: دفعها إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: دفعها إلي جبرائيل (عليه السلام). قال: يا محمد ! رب العزة يقرؤك السلام، ويقول لك: هذه مفاتيح كنوز الدنيا والاخرة، فاجعلها وسائلك إلى مسائلك تصل إلى بغيتك، وتنجح في طلبتك، فلا تؤثرها في حوائج الدنيا فتبخس بها الحظ من آخرتك، وهي عشرون وسائل... (1). (1011) 21 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أخبرنا جماعة عن أبي المفضل، قال: حدثنا علي بن أحمد بن نصر البندنيجي بالرقة، قال: حدثنا أبو تراب عبيد الله بن موسى الروياني، قال: حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): السنة سنتان: سنة في فريضة، الأخذ بها هدى، وتركها ضلالة. وسنة في غير فريضة، الأخذ بها فضيلة، وتركها إلى غيرها خطيئة (2). (1012) 22 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو صالح محمد بن صالح بن فيض العجلي الساوي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: حدثنا محمد بن علي


(1) مهج الدعوات: ص 309، س 7. تقدم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه (عليه السلام) إلى المأمون)، رقم 956. (2) الأمالي: ص 589، ح 1222. عنه البحار: ج 2، ص 264، س 17. تحف العقول: ص 57، س 11، مرسلا. عنه البحار: ج 74، ص 161، ح 171.

[543]

الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، عن محمد بن على أبي جعفر، عن أبيه، عن جده، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنا أمرنا معاشر الأنبياء أن نكلم الناس بقدر عقولهم. قال: وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض (1). (1013) 23 - ابن حمزة الطوسي (رحمه الله): عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سلمان (رضى الله عنه) إلى فاطمة (عليها السلام)، لحاجة. قال سلمان: وقفت بالباب وقفة حتى سلمت، فسمعت فاطمة (عليها السلام) تقرأ القرآن خفاء، والرحى تدور من بر، ما عندها أنيس. قال: فعدت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقلت: يا رسول الله ! رأيت أمرا عظيما ! فقال: وما هو يا سلمان ! ؟ تكلم بما رأيت. قلت: وقفت بباب ابنتك يا رسول الله ! فسمعت فاطمة (عليها السلام) تقرأ القرآن من خفاء، والرحي تدور من بر، وما عندها أنيس ! فتبسم (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقال: يا سلمان ! إن ابنتي فاطمة (عليها السلام) ملاء الله قلبها، وجوارحها، إيمانا ويقينا إلى ما شاء، ففزعت لطاعة ربها، فبعث الله ملكا اسمه روفائيل - وفي موضع آخر: رحمة - فأدار لها الرحي، فكفاها الله مؤونة الدنيا والاخرة (2). (1014) 24 - الحر العاملي (رحمه الله): وعن أبي جعفر - يعني الثاني - [(عليه السلام)] قال:


(1) الأمالي: ص 481، ح 1050. عنه البحار: ج 2، ص 169، ح 23. (2) الثاقب في المناقب: ص 290 ح 248.

[544]

سألته عن الرجل يقول: على مائة بدنة، أو ما لا يطيق ؟ فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ذلك من خطوات الشيطان (1). (1015) 25 - أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي (رحمه الله): حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن صالح بن فيض بن فياض العجلي، قال: حدثنا أبي (ظ)، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن محمد علي بن موسى، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا علي ! وهو يوصيني، ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار. يا علي ! عليك بالدلجة، فإن الأرض تطوي بالليل ما لا يطوي بالنهار. يا علي ! اغد باسم الله، فإن الله تعالى بارك لأمتي في بكورها. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): من لا يرحم، لا يرحم. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): من تمام المحبة، المصافحة. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): مطل الغني، ظلم. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): مات حنف أنفه (كذا). وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): ما أنا من دد، ولا الدد مني (2).


(1) وسائل الشيعة: ج 23، ص 295، ح 29598، عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى. البحار: ج 101، ص 243، ح 157، عن النوادر. (2) جامع الأحاديث للقمي: ص 25، س 25.

[545]

الباب الرابع ما رواه عن الأئمة (عليهم السلام) وهو يشتمل على أحد عشر عنوانا: أ - ما رواه عن الأمام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام) (1016) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن (1)، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن العباس بن الجريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه، قال لابن عباس: إن ليلة القدر في كل سنة، وإنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة، ولذلك الأمر ولاة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فقال ابن عباس: من هم ؟ قال: أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون (2).


(1) في الأرشاد: ومحمد بن عبد الله، ومحمد بن الحسين. (2) الكافي: ج 1، ص 532، ح 11. عنه الفصول المهمة للحر العاملي: ج 1، ص 392، ح 526، بتفاوت، والوافي: ج 2، ص 310، ح 767. الخصال: ج 2، ص 479، ح 47. عنه البحار: ج 36، ص 373، ح 3، وج 94، ص 15، ح 25. ارشاد المفيد: ص 348، س 10. إكمال الدين: ج 1، ص 304، ح 19، محمد بن الحسن، قال: حدثنا: محمد بن يحيى =

[546]

(1017) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): قال: حدثنا علي بن أحمد بن عمران الدقاق، قال: حدثنا محمد بن هارون الصوفي، قال: حدثني أبو تراب عبيد الله بن موسى الروياني، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام): يا ابن رسول الله ! حدثني بحديث عن آبائك (عليهم السلام) ؟ فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يزال الناس بخير ما تفاوتوا، فإذا استووا هلكوا. قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول الله ! ؟ قال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: أمير المؤمنين (عليه السلام): لو تكاشفتم، ما تدافنتم. قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول الله ! ؟ قال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، تسعوهم (1) بطلاقة الوجه وحسن اللقاء، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، يقول: إنكم لن تسعوا (2) الناس بأموالكم، فسعوهم بأخلاقكم.


= العطار، عن سهل بن زياد الادمي، وأحمد بن محمد بن عيسى، قالا: حدثنا الحسن بن العباس بن الجريش الرازي.... غيبة النعماني: ص 60، ح 3، بتفاوت يسير. اعلام الورى: ج 2، ص 172، س 1. المستجاد من كتاب الارشاد: ص 258، س 5. كشف الغمة: ج 2، ص 448، س 6. (1) في الأمالي: فسعوهم. (2) في المصدر: لن فسعوا الناس، وهو تصحيف.

[547]

قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول الله ! ؟ قال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من عتب (1) على الزمان، طالت معتبته. فقلت له: زدني يا ابن رسول الله ! ؟ فقال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): مجالسة الأشرار، تورث السوء (2) الظن بالأخيار. قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول الله ! ؟ قال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): بئس الزاد إلى المعاد، العدوان على العباد. قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول الله ! ؟ فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قيمة كل امرء، ما يحسنه. قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول الله ! ؟ فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): المرء مخبوء، تحت لسانه. قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول الله ! ؟ فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما هلك امرئ، عرف قدره. قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول الله ! ؟


(1) عتب عليه عتبا: وجد عليه ولامه في سخطه، مجمع البحرين: ج 2، ص 114 (عتب). (2) في أمالي الصدوق: سوء الظن.

[548]

قال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): التدبير قبل العمل، يؤمنك من الندم. قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول الله ! ؟ فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من وثق بالزمان، صرع. قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول الله ! ؟ فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): خاطر بنفسه، من استغنى (1). قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول الله ! ؟ فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قلة العيال، أحد اليسارين. قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول الله ! ؟ فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من دخله العجب، هلك. قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول الله ! ؟ فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أيقن بالخلف، جاد بالعطية. قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول الله ! ؟ فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من رضي بالعافية ممن دونه، رزق السلامة ممن فوقه.


(1) في الأمالي: من استغنى برأيه.

[549]

قال: فقلت له: حسبي (1). (1018) 3 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميري، ومحمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس جميعا، قالوا: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي، قال: حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر الثاني محمد بن علي (عليهما السلام)، قال: أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات يوم، ومعه الحسن بن علي وسلمان الفارسي (رضى الله عنه)، وأمير المؤمنين (عليه السلام) متكئ على يد سلمان، فدخل المسجد الحرام، فجلس، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس، فسلم على أمير المؤمنين (عليه السلام)، فرد عليه، السلام، فجلس ثم قال: يا أمير المؤمنين ! أسألك عن ثلاث مسائل ؟ إن أخبرتني بهن، علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضي عليهم أنهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم، وإن تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): سلني عما بدا لك ؟


(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 53، ح 204. عنه نور الثقلين: ج 1، ص 727، ح 123، قطعة منه، ومستدرك الوسائل: ج 11، ص 306 ح 13108. أمالي الصدوق: ص 362، ح 9، عن علي بن أحمد بن موسى...، بتفاوت. عنه وسائل الشيعة: ج 12، ص 41، ح 15591، قطعة منه، وفيه عن علي بن محمد الهادي، عن آبائه (عليهم السلام)، وص 161، ح 15954، قطعة منه، ومستدرك الوسائل: ج 7، ص 157، ح 7906، قطعة منه، والبحار: ج 72، ص 52، ح 7، قطعة منه، وج 93، ص 115، ح 6، قطعة منه. عنه وعن العيون، البحار: ج 74، ص 383، ح 10، وج 71، ص 159، ح 13، قطعة منه، وص 191، ح 4، قطعة منه، وج 72، ص 66، ح 1، وص 98، ح 1، قطعة منه، وص 309، ح 4، وج 68، ص 276، ح 7، قطعة منه، وص 338، ح 1، قطعة منه، وص 384، ح 22، وج 101، ص 71، ح 9.

[550]

فقال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال ؟ فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمد الحسن، فقال: يا أبا محمد ! أجبه ! فقال: أما ما سألت عنه من أمر الأنسان إذا نام أين تذهب روحه: فإن روحه متعلقة بالريح، والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة، فإن أذن الله عزوجل برد تلك الروح إلى صاحبها، جذبت تلك الروح الريح، وجذبت تلك الريح الهواء، فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها، وإن لم يأذن الله عزوجل برد تلك الروح إلى صاحبها، جذب الهواء الريح، وجذبت الريح الروح، فلم ترد إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث. وأما ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان: فإن قلب الرجل في حق، وعلى الحق طبق، فإن صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة، انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق، فأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسيه، وإن هو لم يصل على محمد وآل محمد، أو نقص من الصلوة عليهم، انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق، فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكر. وأما ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه وأخواله: فإن الرجل إذا أتى أهله فجامعها بقلب ساكن، وعروق هادئة، وبدن غير مضطرب، فأسكنت تلك النطفة في جوف الرحم، خرج الولد يشبه أباه وأمه، وإن هو أتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة، وبدن مضطرب، اضطربت تلك النطفة، فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق، فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام، أشبه الولد أعمامه، وإن وقعت على عرق

[551]

من عروق الأخوال، أشبه الرجل (1). أخواله. فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله، ولم أزل أشهد بها، وأشهد أن محمدا رسول الله، ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته [بعده] - وأشار [بيده] الى امير المؤمنين (عليه السلام) - ولم ازل اشهد بها. وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته - وأشار إلى الحسن (عليه السلام) -. وأشهد أن الحسين بن علي وصي أبيك والقائم بحجتة بعدك. وأشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين بعده. وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين. وأشهد على جعفر بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي. وأشهد على موسى بن جعفر أنه القائم بأمر جعفر بن محمد. وأشهد على علي بن موسى أنه القائم بأمر موسى بن جعفر. وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن موسى. وأشهد على علي بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي. وأشهد على الحسن بن علي أنه القائم بأمر علي بن محمد. وأشهد على رجل من ولد الحسن بن علي لا يكنى، ولا يسمى حتى يظهر أمره، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. ثم قام، فمضى. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أبا محمد ! أتبعه فانظر أين يقصد ؟ فخرج الحسن (عليه السلام) في أثره، قال: فما كان إلا أن وضع رجله خارج


(1) في العلل: أشبه الولد، وكذا في دلائل الأمامة، والعيون، وغيبة النعماني.

[552]

المسجد فما دريت أين أخذ من أرض الله فرجعت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فاعلمته. فقال: يا أبا محمد ! أتعرفه ؟ فقلت: الله ورسوله وأمير المؤمنين أعلم. فقال: هو الخضر (عليه السلام) (1).


(1) إكمال الدين: ج 1، ص 313، ح 1. عنه نور الثقلين: ج 1، ص 728، ح 125، قطعة منه، وج 3، ص 217، ح 434، وج 4، ص 489، ح 64، واثبات الهداة: ج 2، ص 544، ح 9، قطعة منه. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1، ص 65، ح 35. عنه وعن الأكمال، البحار: ج 36، ص 414، ح 1. الكافي: ج 1، ص 525، ح 1، قطعة منه. عنه إثبات الهداة: ج 1، ص 452، ح 72، والوافي: ج 2، ص 299، ح 756، والبرهان: ج 2، ص 487، ح 35. عنه وعن الأكمال والعيون، وسائل الشيعة: ج 16، ص 238، ح 21455. إثبات الوصية: ص 160، س 13، مرسلا وبتفاوت. الاحتجاج: ج 2، ص 9، ح 148، وص 296، ح 247، بتفاوت. عنه الوافي: ج 2، ص 301، س 5. دلائل الأمامة: ص 174، ح 95. عنه مدينة المعاجز: ص 341، ح 923. علل الشرائع: ص 96، ح 6. عنه حلية الابرار: ج 3، ص 33، ح 1، ونور الثقلين: ج 5، ص 551، ح 10، قطعة منه. عنه وعن العيون، البحار: ج 58، ص 36، ح 8، ووسائل الشيعة: ج 7، ص 198، ح 9106، قطعة منه. المحاسن: ص 332، ح 99، باختصار عن أبي هاشم الجعفري، رفع الحديث قال: قال أبو عبد الله.... غيبة الطوسي: ص 98، ح 21، باختصار. غيبة النعماني: ص 58، ح 2، عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي، قال: حدثنا =

[553]

(1019) 4 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر [الثاني] (عليه السلام)، قال: قام إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجل بالبصرة فقال: يا أمير المؤمنين ! أخبرنا عن الإخوان ؟ فقال (عليه السلام): الأخوان صنفان: إخوان الثقة، وإخوان المكاشرة. فأما إخوان الثقة، فهم كالكف (1) والجناح والأهل والمال، وإذا كنت من أخيك على ثقة فابذل له مالك ويدك، وصاف من صافاه وعاد من عاداه واكتم سره وأعنه وأظهر منه الحسن. واعلم أيها السائل ! أنهم أقل من الكبريت الأحمر. وأما إخوان المكاشرة، فإنك تصيب منهم لذتك [و] لاتقطعن ذلك منهم، ولا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم، وأبذل ما بذلوا لك من طلاقة الوجه - وحلاوة اللسان (2).


= محمد بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد. إعلام الورى: ج 2، ص 191، س 8. تفسير القمي: ج 2، ص 249، س 12، قطعة منه، وفي ص 44، س 13، رواه عن أبي عبد الله (عليه السلام).... عنه البرهان: ج 1، ص 77، ح 1، والبحار: ج 58، ص 39، ح 9. الإمامة والتبصرة: ص 106، ح 93. المناقب لابن شهر آشوب: ج 1، ص 286، س 11. قطعة منه في ب 3، (ما رواه عن الخضر (عليه السلام))، وب 4، (ما رواه عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام))، وف 2، ب 1 (النص على إمامته عن الخضر (عليهما السلام)). (1) في التحف: فهم الكهف... فإن كنت. (2) مصادقة الأخوان: ص 30، ح 1. عنه وسائل الشيعة: ج 12، ص 13، ح 15515. =

[554]

(1020) 5 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن الحسين (1) بن إبراهيم العلوي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا، عن آبائه عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي ابن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى: تصديقي بها في كتابه. قلت: المرء مخبوء تحت لسانه، فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله تعالى (ولتعرفنهم في لحن القول) (2). قلت: من جهل شيئا عاداه، فأنزل الله: (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله) (3). قلت: قدر - أو قال: قيمة - كل امرئ ما يحسن، فأنزل الله في قصة طالوت: (إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم) (4). قلت: القتل يقل القتل، فأنزل الله: (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب) (5) (6).


= تحف العقول: ص 204، س 19، مرسلا. عنه البحار: ج 75، ص 41، ح 28. (1) في البحار: الحسن بن إبراهيم، وكذا في البرهان. (2) محمد: 47 / 30. (3) يونس: 10 / 39. (4) البقرة: 2 / 247. (5) البقرة: 2 / 179. (6) الأمالي: ص 494، ح 1082. عنه البحار: ج 1، ص 165، ح 5، وج 68، ص 283، ح 33، وج 74، ص 404، ح 34، وج 101، ص 369، ح 3، والبرهان: ج 4، ص 188، ح 6، ونور الثقلين: ج 1، ص 245، ح 973، مرسلا، قطعة منه، ومستدرك الوسائل: ج 18، ص 260، ح 22696.

[555]

(1021) 6 - الأربلي (رحمه الله): وعنه [أي الجواد (عليه السلام)] عن علي (عليه السلام)، قال في كتاب علي بن أبي طالب (عليه السلام): إن ابن آدم أشبه شئ بالمعيار، إما راجح بعلم - وقال مرة: بعقل - أو ناقص بجهل (1). (1022) 7 - الأربلي (رحمه الله): وعنه [أي الجواد] (عليه السلام)، قال علي (عليه السلام) لأبي ذر (رضى الله عنه): إنما غضبت لله عزوجل فارج من غضبت له، إن القوم خافوك على دنياهم، وخفتهم على دينك، والله لو كانت السموات والأرضون رتقا على عبد، ثم اتقى الله لجعل الله له منها مخرجا، لا يؤنسنك إلا الحق، ولا يوحشنك إلا الباطل (2). (1023) 8 - الأربلي (رحمه الله): عنه [أي الجواد (عليه السلام)] عن علي (عليه السلام) أنه قال لقيس ابن سعد (3)، وقد قدم عليه من مصر: يا قيس ! إن للمحن غايات (4) لابد أن ينتهي (5) إليها، فيجب على العاقل أن ينام لها إلى إدبارها، فإن مكايدتها (6) بالحيلة عند إقبالها زيادة فيها (7).


(1) كشف الغمة: ج 2، ص 346، س 6. عنه البحار: ج 75، ص 78، ح 53. حلية الأبرار: ج 4، ص 595، س 13. أعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 41، عن معالم العترة للجنابذي. (2) كشف الغمة: ج 2، ص 346، س 8. عنه حلية الأبرار: ج 4، ص 595، س 5، والبحار: ج 75، ص 78، ح 54. أعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 43، عن الجنابذي. عنه البحار: ج 75، ص 78، ح 54. (3) في نور الابصار: بشر بن سعد. (4) في الفصول المهمة: اخريات. (5) في البحار: تنتهي إليها. (6) في الفصول المهمة: مكابدتها، وكذا في البحار. (7) كشف الغمة: ج 2، ص 346، س 12. =

[556]

(1024) 9 - الأربلي (رحمه الله): وعنه [أي الجواد (عليه السلام)] عنه [أي علي (عليه السلام)]: قال: من وثق (1) بالله، أراه السرور. ومن توكل عليه (2)، كفاه الأمور. والثقة بالله، حصن لا يتحض فيه إلا مؤمن (3) أمين. والتوكل على الله، نجاة من كل سوء وحرز من كل عدو. والدين عز. والعلم كنز. والصمت نور. وغاية الزهد الورع. ولا هدم للدين مثل البدع. ولا أفسد للرجال من الطمع. وبالراعي، تصلح الرعية. وبالدعاء، تصرف البلية.


= عنه البحار: ج 75، ص 79، ح 55. وحلية الأبرار: ج 4، ص 596، س 5. أعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 4، عن معالم العترة للجنابذي. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 273، س 3. نور الأبصار: ص 332، س 20، بتفاوت. عنه وعن الفصول، إحقاق الحق: ج 12، ص 434، س 2، وج 19، ص 605، س 14. أورد فيهما في كلمات الأمام أبي جعفر محمد الجواد (عليه السلام). (1) في الفصول المهمة: إنه من وثق بالله. (2) في الفصول المهمة: على الله. (3) في الفصول المهمة: إلا المؤمن.

[557]

ومن ركب مركب الصبر (1)، اهتدى إلى مضمار النصر (2). ومن عاب، عيب. ومن شتم، اجيب. ومن غرس أشجار التقى، اجتنى ثمار (3) المنى (4). (1025) 10 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم العلوي النصيبي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني بالري، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، أنه قال: المرض لا أجر فيه، ولكنه لا يدع على العبد ذنبا إلا حطه، وإنما الأجر في القول باللسان والعمل بالجوارح. وإن الله بكرمه وفضله يدخل العبد، بصدق النية، والسريرة الصالحة، الجنة (5).


(1) في الفصول المهمة: العمر. (2) مضمار النصر: أي غاية النصر. وفي لسان العرب: ج 4، ص 492: مضمار الفرس: غايته في السباق، (ضمر). (3) في الفصول المهمة: أثمار المنى. (4) كشف الغمة: ج 2، ص 346، س 15. عنه البحار: ج 75، ص 79، ح 56. حلية الأبرار: ج 5، ص 596، س 15. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 273، س 5. أعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 7، عن معالم العترة للجنابذي. (5) الأمالي: ص 602، ح 1245. عنه البحار: ج 5، ص 317، ح 15، وج 66، ص 366، ح 16، وج 78، ص 187، ح 44، =

[558]

(1026) 11 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم العلوي النصيبي ببغداد، قال: حدثني محمد بن علي، عن أبيه علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): الهيبة خيبة، والفرصة خلسة، والحكمة ضالة المؤمن، فاطلبوها ولو عند المشرك، تكونوا أحق بها وأهلها (1). (1027) 12 - علي بن إبراهيم القمي (رحمه الله): أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد ابن محمد، عن الحسن بن العباس الحريشي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، في المسجد والناس مجتمعون بصوت عال: (الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم) (2). فقال له ابن عباس: يا أبا الحسن ! لم قلت ما قلت ؟ قال: قرأت شيئا من القرآن. قال: لقد قلته لأمر ؟ قال: نعم ! إن الله يقول في كتابه: (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) (3). أفتشهد على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه استخلف فلانا ؟ قال: ما سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أوصى إلا إليك.


= ووسائل الشيعة: ج 1، ص 56، ح 117، قطعة منه، ومستدرك الوسائل: ج 2، ص 55، ح 1389. (1) الأمالي: ص 625، ح 1290. عنه البحار: ج 2، ص 97، ح 45، عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام)، وكذا: ج 75، ص 34، ح 115. (2) محمد: 47 / 1. (3) الحشر: 59 / 7. (*)

[559]

قال: فهلا بايعتني ؟ قال: اجتمع الناس عليه، فكنت منهم. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): كما اجتمع أهل العجل على العجل هاهنا فتنتم، ومثلكم (كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون * صم بكم عمي فهم لا يرجعون) (1) (2). (1028) 13 - الشيخ الطوسي (رحمه الله): أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن خالد المراغي، قال: حدثنا أبو صالح محمد بن فيض العجلي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني (رضى الله عنه) قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى، قال: حدثني أبي الرضا علي بن موسى، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي جعفر، قال: حدثني أبي محمد بن على، قال: حدثني أبي علي بن الحسين، قال: حدثني أبي الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى (3) اليمن، فقال وهو يوصيني: يا علي ! ماحار (4) من استخار، ولاندم من استشار. يا علي ! عليك بالدلجة (5) فإن الأرض تطوي بالليل (6) ما لاتطوي بالنهار.


(1) البقره: 2 / 16 و 17. (2) تفسير القمي: ج 2، ص 301، س 1. عنه نور الثقلين: ج 5، ص 26، ح 7، وإثبات الهداة: ج 2، ص 143، ح 625، قطعة منه، والبرهان: ج 4، ص 180، ح 2، والبحار: ج 29، ص 19، ح 3. (3) في المصدر: على اليمن وهو غير صحيح، يدل عليه سائر المصادر. (4) في تاريخ بغداد: ما خاب. (5) الدلجة: سير السحر، والدلجة: سير الليل كله: لسان العرب: ج 2، ص 272 (دلج). (6) في كشف الغمة: في الليل.

[560]

يا علي ! اغد على اسم الله، فإن الله (تعالى) بارك لأمتي في بكورها (3). (1029) 14 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا علي بن عبد الله الوراق (رضى الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الادمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن محمد بن علي الرضا، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: دخلت أنا وفاطمة، على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فوجدته يبكي بكاء شديدا. فقلت: فداك أبي وأمي يا رسول الله ! ما الذي أبكاك ؟ فقال: يا علي ! ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد، فأنكرت شأنهن، فبكيت لما رأيت من شدة عذابهن. ورأيت امرأة معلقة بشعرها، يغلي دماغ رأسها. ورأيت امرأة معلقة بلسانها، والحميم يصب في حلقها. ورأيت امرأة معلقة بثدييها.


(1) الأمالي: ص 136، ح 220. عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 78، ح 10125، وج 11، ص 366، ح 15032، والبحار: ج 72، ص 100، ح 13. كشف الغمة: ج 2، ص 345، س 22. نزهة الجليس: ج 2، ص 111، س 6. عنه البحار: ج 75، ص 78، ح 50، وحلية الأبرار: ج 4، ص 595، س 3. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 272، س 20، قطعة منه، بتفاوت. تاريخ بغداد: ج 3، ص 54، س 8. أعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 34، عن معالم العترة للجنابذي.

[561]

ورأيت امرأة تأكل لحم جسدها، والنار توقد من تحتها. ورأيت امرأة قد شد رجلاها إلى يديها، وقد سلط عليها الحيات والعقارب. ورأيت امرأة صماء عمياء خرساء في تابوت من نار، يخرج دماغ رأسها من منخرها، وبدنها متقطع من الجذام والبرص. ورأيت امرأة معلقة برجليها في تنور من نار. ورأيت امرأة يقطع لحم جسدها من مقدمها ومؤخرها بمقاريض من نار. ورأيت امرأة يحرق وجهها ويداها، وهي تأكل أمعاءها. ورأيت امرأة رأسها رأس الخنزير، وبدنها بدن الحمار، وعليها ألف ألف لون من العذاب. ورأيت امرأة على صورة الكلب، والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها، والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع (1) من نار. فقالت فاطمة (عليها السلام): حبيبي ! وقرة عيني ! أخبرني ما كان عملهن وسيرتهن حتى وضع الله عليهن هذا العذاب ؟ فقال: يا بنيتي ! أما المعلقة بشعرها، فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال. وأما المعلقة بلسانها، فإنها كانت تؤذي زوجها. وأما المعلقة بثدييها، فإنها كانت تمتنع من فراش زوجها. وأما المعلقة برجليها، فإنها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها. وأما التي كانت تأكل لحم جسدها، فإنها كانت تزين بدنها للناس. وأما التي شد يداها إلى رجليها، وسلط عليها الحيات والعقارب، فإنها كانت قذرة الوضوء، قذرة الثياب، وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض،


(1) بمقامع: قال ابن الأثير: المقمعة واحدة المقامع، وهي سياط تعمل من حديد رؤوسها معوجة، لسان العرب: ج 8، ص 296، (قمع).

[562]

ولا تنتظف، وكانت تستهين بالصلاة. وأما الصماء العمياء الخرساء، فإنها كانت تلد من الزنا، فتعلقه في عنق زوجها. وأما التي كانت تقرض لحمها بالمقاريض، فإنها كانت تعرض نفسها على الرجال. وأما التي كانت تحرق وجهها وبدنها وهي تأكل أمعاءها، فإنها كانت قوادة. وأما التي كان رأسها رأس الخنزير وبدنها بدن الحمار، فإنها كانت نمامة، كذابة. وأما التي كانت على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها، فإنها كانت قينة (1) نواحة حاسدة. ثم قال (عليه السلام): ويل لامرأة، أغضبت زوجها، وطوبى لامرأة رضي عنها زوجها (2). (1030) 15 - ابن شهر آشوب (رحمه الله): عبد الله بن سليمان وزياد بن المنذر والعباس بن الحريش الراوي (3) كلهم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، وأبان بن تغلب


(1) القينة الأمة المغنية: لسان العرب: ج 13، ص 351 (قين). (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 10، ح 24. عنه البحار: ج 8، ص 309، ح 75، وج 18، ص 351، ح 62، وج 72، ص 264، ح 7، قطعة منه، وج 76، ص 114، ح 3، قطعة منه، وج 78، ص 90، ح 11، قطعة منه، وج 79، ص 76، ح 9، قطعة منه، وج 100، ص 245، ح 24، ووسائل الشيعة: ج 20، ص 213، ح 25457، ونور الثقلين: ج 3، ص 120، ح 27، ومستدرك الوسائل: 2، ص 454، ح 2450، قطعة منه. (3) في مدينة المعاجز: الحسن بن العباس بن حريش الرازي.

[563]

ومعاوية بن عمار وأبو سعيد المكاري كلهم، عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن أمير المؤمنين (عليه السلام) لقى الأول فاحتج عليه، ثم قال: أترضى برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيني وبينك ؟ فقال: وكيف لي بذلك ؟ ! فأخذ بيده، فأتى به مسجد قبا، فإذا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه، فقضى له على الأول. القصة (1). (1031) 16 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن أحمد الشيباني (رضى الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن جعفر الكوفي، قال: حدثنا سهل بن زياد الادمي قال: حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني (رضى الله عنه)، عن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: للقائم منا غيبة، أمدها طويل، كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبه، يطلبون المرعى فلا يجدونه. ألا فمن ثبت منهم على دينه ولم يقس قلبه لطول أمد غيبة إمامه، فهو معي في درجتي يوم القيامة. ثم قال (عليه السلام): إن القائم منا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة، فلذلك تخفى ولادته، ويغيب شخصه (2). (1032) 17 - الصفار (رحمه الله): حدثنا الحسن بن أحمد، عن أبيه، عن الحسن بن عباس بن حريش، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال علي (عليه السلام): والله ! لا يسئلني


(1) المناقب لابن شهر آشوب: ج 2، ص 248، س 7. عنه البحار: ج 29، ص 33، ح 16. (2) إكمال الدين: ج 1، ص 303، ح 14. عنه البحار: ج 51، ص 109، ح 1، وإثبات الهداة: ج 3، ص 464، ح 115. إعلام الورى: ج 2، ص 229، س 1.

[564]

أهل التورية، ولا أهل الأنجيل، ولا أهل الزبور، ولا أهل الفرقان إلا فرقت بين أهل كل كتاب بحكم ما في كتابهم (1). 18 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن أحمد بن محمد، قال: سألته عن الطلاق ؟ فقال (عليه السلام): على طهر، وكان علي (عليه السلام) يقول: لا يكون طلاق إلا بالشهود... (2). (1033) 19 - السيد بن طاووس (رحمه الله): وقد وقع في خاطري أن أختم هذا الكتاب بوصية أبيك أمير المؤمنين (عليه السلام) - الذي عنده علم الكتاب صلى الله عليه - إلى ولده العزيز عليه، وبرسالته إلى شيعته وذكر المتقدمين عليه، ورسالته في ذكر الأئمة من ولده (عليهم السلام). ورأيت أن تكون رواية الرسالة إلى ولده (عليه السلام) بطريق المخالفين والمؤالفين، فهو أجمع على ما تضمنته من سعادة الدنيا والدين. فقال أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري في كتاب (الزواجر والمواعظ) في الجزء الأول منه، من نسخة تاريخها ذو القعدة من سنة ثلاث وسبعين والأربعمائة، ما هذا لفظه: وصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لولده، ولو كان من الحكمة ما يجب ان يكتب بالذهب لكانت هذه. وحدثني بها جماعة فحدثني علي بن الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن أبي عثمان الادمي، قال: أخبرنا أبو حاتم المكتب يحيى بن حاتم ابن عكرمة، قال: حدثني يوسف بن يعقوب بأنطاكية، قال: حدثني بعض أهل


(1) بصائر الدرجات: الجزء الثالث، ص 154، ح 8. عنه البحار: ج 40، ص 137، ح 29. (2) التهذيب: ج 8، ص 50، ح 159. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 10 (شروط صحة الطلاق)، رقم 710.

[565]

العلم، قال: لما انصرف علي (عليه السلام) من صفين إلى قنسرين كتب إلى ابنه الحسن ابن علي (عليه السلام): من الوالد الفان المقر للزمان.... وحدثنا أحمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا سليمان بن الربيع النهدي، قال: حدثنا كادح بن رحمة الزاهد، قال: حدثنا صباح بن يحيى المزني وحدثنا علي بن عبد العزيز الكوفي الكاتب، قال: حدثنا جعفر بن هارون بن زياد، قال: حدثنا محمد بن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده جعفر الصادق، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام): إن عليا كتب إلى الحسن بن علي.... وحدثنا علي بن محمد بن إبراهيم التستري، قال: حدثنا جعفر بن عنبسة، قال: حدثنا عباد بن زياد، قال: حدثنا عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر محمد ابن علي، قال: كتب أمير المؤمنين إلى الحسن بن علي (عليه السلام).... وحدثنا محمد بن علي بن زاهر الرازي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا عبد الله بن داهر، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: كتب علي الى ابنه الحسن.... كل هؤلاء حدثونا أن أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) كتب بهذه الرسالة إلى ابنه الحسن (عليه السلام). وأخبرني أحمد بن عبد الرحمن بن فضال القاضي، قال: قال: حدثنا الحسن ابن محمد بن أحمد، وأحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: حدثنا جعفر بن محمد الحسني، قال: حدثنا الحسن بن عبدل، قال: حدثنا الحسن بن طريف بن ناصح، عن الحسن بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة المجاشعي، قال: كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى ابنه كذا: واعلم ! يا ولدي محمد ! ضاعف الله جل جلاله عنايته بك، ورعايته لك،

[566]

قد روى الشيخ المتفق على ثقته وأمانته، محمد بن يعقوب الكليني تغمده الله جل جلاله برحمته، رسالة مولانا أمير المؤمنين علي (عليه السلام) إلى جدك الحسن ولده سلام الله جل جلاله عليهما. وروى رسالة أخرى مختصرة عن خط علي (عليه السلام) إلى ولده محمد بن الحنفية رضوان الله جل جلاله عليه، وذكر الرسالتين في كتاب (الرسائل). ووجدنا في نسخة عتيقة يوشك أن تكون كتابتها في زمان حياة محمد بن يعقوب رحمة الله عليه. وهذا الشيخ محمد بن يعقوب كان حيا في زمن وكلاء المهدي (عليه السلام): عثمان ابن سعيد العمري، وولده أبي جعفر محمد، وأبي القاسم حسين بن روح، وعلي ابن محمد السمري، وتوفي محمد بن يعقوب قبل وفاة علي بن محمد السمري، لأن علي بن محمد السمري توفي ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. وهذا محمد بن يعقوب الكليني توفي ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. فتصانيف هذا الشيخ محمد بن يعقوب ورواياته في زمن الوكلاء المذكورين في وقت تجد طريقا إلى تحقيق منقولاته، وتصديق مصنفاته. ورأيت يا ولدي ! بين رواية الحسن بن عبد الله العسكري مصنف كتاب (الزواجر والمواعظ) الذي قدمناه، وبين الشيخ محمد بن يعقوب في رسالة أبيك أمير المؤمنين علي (عليه السلام) إلى ولده تفاوتا، فنحن نوردها برواية محمد بن يعقوب الكليني، فهو أجمل وأفضل فيما قصدناه. فذكر محمد بن يعقوب الكليني في كتاب (الرسائل) بإسناده إلى أبي جعفر ابن عنبسة، عن عباد بن زياد الأسدي، عن عمر بن أبي المقدام، عن أبي جعفر (عليه السلام): قال لما أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) من صفين كتب إلى ابنه الحسن (عليه السلام):

[567]

بسم الله الرحمن الرحيم من الوالد الفان، المقر للزمان، المدبر العمر، المستسلم للدهر، الذام للدنيا، الساكن مساكن الموتى، والظاعن عنها غدا. إلى المولود المؤمل مالا يدرك، السالك سبيل من قد هلك، غرض الأسقام، ورهينة الأيام، ورمية المصائب، وعبد الدنيا، وتاجر الغرور، وغريم المنايا، وأسير الموت، وحليف الهموم، وقرين الأحزان، ونصب الأفات، وصريع الشهوات، وخليفة الأموات. أما بعد فإن فيما تبينت من إدبار الدنيا عني و جموح الدهر علي وإقبال الاخرة إلي ما يزعني عن ذكر من سواي، والاهتمام بما ورائي، غير أني حيث تفرد بي دون هموم الناس هم نفسي، فصدفني رأيي وصرفني عن هواي، وصرح لي محض أمري، فأفضي بي إلى جد لا يكون فيه لعب، وصدق لا يشوبه كذب، ووجدتك بعضي، بل وجدتك كلي حتى كأن شيئا لو أصابك أصابني، وكأن الموت لو أتاك أتاني، فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي، فكتبت إليك مستظهرا به إن أنا بقيت لك أو فنيت. فإني أوصيك بتقوى الله، أي بنى، ولزوم أمره، وعمارة قلبك بذكره، والاعتصام بحبله، وأى سبب أوثق من سبب بينك وبين الله إن أنت أخذت به ؟ أحي قلبك بالموعظة، وأمته بالزهادة، وقوه باليقين، ونوره بالحكمة، وذلله بذكر الموت، وقرره بالفناء، وبصره فجائع الدنيا، وحذره صولة الدهر وفحش تقلب الليالي والأيام. وأعرض عليه أخبار الماضين، وذكره بما أصاب من كان قبلك من الأولين،

[568]

وسر في ديارهم وآثارهم، فانظر فيما فعلوا، وعما انتقلوا، وأين حلوا ونزلوا، فإنك تجدهم قد انتقلوا عن الأحبة، وحلوا ديار الغربة، وكأنك عن قليل قد صرت كأحدهم. فأصلح مثواك، ولا تبع آخرتك بدنياك، ودع القول فيما لا تعرف والخطاب فيما لم تكلف، وأمسك عن طريق إذا خفت ضلالته، فإن الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال. وأمر بالمعروف تكن من أهله، وأنكر المنكر بيدك ولسانك وباين من فعله بجهدك، وجاهد في الله حق جهاده، ولا تأخذك في الله لومة لائم. وخض الغمرات للحق حيث كان، وتفقه في الدين، وعود نفسك التصبر على المكروه، ونعم الخلق التصبر. وألجئ نفسك في الأمور كلها إلى إلهك فإنك تلجئها إلى كهف حريز، ومانع عزيز، وأخلص في المسألة لربك فإن بيده العطاء والحرمان. وأكثر الاستخارة وتفهم وصيتي، ولا تذهبن عنها صفحا، فإن خير القول ما نفع. واعلم ! أنه لاخير في علم لا ينفع، ولا ينتفع بعلم لا يحق تعلمه. أي بني، إني لما رأيتني قد بلغت سنا، ورأيتني أزداد وهنا، بادرت بوصيتي إليك، وأوردت خصالا منها قبل أن يعجل بي أجلي دون أن أفضي إليك بما في نفسي، وأن أنقص في رأيي كما نقصت في جسمي، أو يسبقني إليك بعض غلبات الهوى، وفتن الدنيا، فتكون كالصعب النفور. وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها من شئ قبلته، فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك، ويشتغل لبك، لتستقبل بجد رأيك من الأمر ما قد كفاك أهل التجارب بغيته وتجربته، فتكون قد كفيت مؤونة الطلب،

[569]

وعوفيت من علاج التجربة، فأتاك من ذلك ما قد كنا نأتيه، واستبان لك ما ربما أظلم علينا منه. أي بني، إني وإن لم أكن عمرت عمر من كان قبلي، فقد نظرت في أعمالهم، وفكرت في أخبارهم، وسرت في آثارهم حتى عدت كأحدهم، بل كأني بما انتهى إلى من أمورهم قد عمرت مع أولهم إلى آخرهم، فعرفت صفو ذلك من كدره، ونفعه من ضرره. فاستخلصت لك من كل أمر نخيلة وتوخيت لك جميله، وصرفت عنك مجهوله، ورأيت حيث عناني من أمرك ما يعني الوالد الشفيق وأجمعت عليه من أدبك أن يكون ذلك وأنت مقبل العمر، ومقتبل الدهر، ذونية سليمة، ونفس صافية، وأن أبتدئك بتعليم كتاب الله وتأويله، وشرائع الأسلام وأحكامه، وحلاله وحرامه، لااجاوز ذلك بك إلى غيره. ثم أشفقت أن يلتبس عليك ما اختلف الناس فيه من أهوائهم مثل الذي التبس عليهم، فكان احكام ذلك على ما كرهت من تنبيهك له أحب إلى من إسلامك إلى أمر لا آمن عليك به الهلكة، ورجوت أن يوفقك الله فيه لرشدك، وأن يهديك لقصدك، فعهدت إليك وصيتي هذه. واعلم يا بنى ! أن أحب ما أنت آخذ به إلي من وصيتي: تقوى الله، والاقتصار على ما فرضه الله عليك، والأخذ بما مضى عليه الأولون من آبائك، والصالحون من أهل بيتك، فإنهم لم يدعوا أن نظروا لأنفسهم كما أنت ناظر، وفكروا كما أنت مفكر، ثم ردهم آخر ذلك إلى الأخذ بما عرفوا، والأمساك عما لم يكلفوا. فإن أبت نفسك أن تقبل ذلك دون أن تعلم كما علموا، فليكن طلبك ذلك بتفهم وتعلم، لا بتورط الشبهات وغلو الخصومات.

[570]

وابدأ قبل نظرك في ذلك بالاستعانة بإلهك، والرغبة إليه في توفيقك، وترك كل شائبة أولجتك في شبهة، أو أسلمتك إلى ضلالة، فإذا أيقنت أن قد صفا قلبك فخشع، وتم رأيك فاجتمع، وكان همك في ذلك هما واحدا. فانظر فيما فسرت لك. وإن أنت لم يجتمع لك ما تحب من نفسك، وفراغ نظرك وفكرك، فاعلم أنك إنما تخبط العشواء، وتورط الظلماء، وليس طالب الدين من خبط أو خلط، والأمساك عن ذلك أمثل. فتفهم يا بنى ! وصيتي، واعلم أن مالك الموت هو مالك الحياة، وأن الخالق هو المميت، وأن المفني هو المعيد، وأن المبتلي هو المعافي، وأن الدنيا لم تكن لتستقر إلا على ما جعلها الله عليه من النعماء، والابتلاء، والجزاء في المعاد، أوما شاء مما لا نعلم. فإن أشكل عليك شئ من ذلك فاحمله على جهالتك به فإنك أول ما خلقت، خلقت جاهلا ثم علمت، وما أكثر ما تجهل من الأمر ويتحير فيه رأيك، ويضل فيه بصرك، ثم تبصره بعد ذلك، فاعتصم بالذي خلقك ورزقك وسواك، وليكن له تعبدك، وإليه رغبتك، ومنه شفقتك. واعلم يا بنى ! أن أحدا لم ينبئ عن الله كما أنبأ عنه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، فارض به رائدا، وإلى النجاة قائدا، فإني لم آلك نصيحة، وإنك لن تبلغ في النظر لنفسك - وإن اجتهدت - مبلغ نظري لك. واعلم يا بنى ! أنه لو كان لربك شريك لأتتك رسله، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه، ولعرفت أفعاله وصفاته، ولكنه إله واحد كما وصف نفسه، لا يضاده في ملكه أحد، ولا يزول أبدا، ولم يزل، أول قبل الأشياء بلا أولية، وآخر بعد الأشياء بلا نهاية، عظم عن أن تثبت ربوبيته بإحاطة قلب أو بصر.

[571]

فإذا عرفت ذلك، فافعل كما ينبغي لمثلك أن يفعله في صغر خطره، وقلة مقدرته، وكثرة عجزه، وعظيم حاجته إلى ربه في طلب طاعته، والرهبة من عقوبته، والشفقة من سخطه، فإنه لم يأمرك إلا بحسن، ولم ينهك إلا عن قبيح. يا بنى ! إني قد أنبأتك عن الدنيا وحالها وزوالها، وانتقالها، وأنبأتك عن الاخرة وما أعد لأهلها فيها، وضربت لك فيهما الأمثال، لتعتبر بها، وتحذو عليها. إنما مثل من خبر الدنيا كمثل قوم سفر نبابهم منزل جديب، فأموا منزلا خصيبا، وجنابا مريعا، فاحتملوا وعثاء الطريق، وفراق الصديق، وخشونة السفر، وجشوبة المطعم ليأتوا سعة دارهم، ومنزل قرارهم، فليس يجدون لشئ من ذلك ألما، ولا يرون نفقة مغرما، ولا شئ أحب إليهم مما قربهم من منزلهم، وأدناهم من محلهم. ومثل من اغتر بها كمثل قوم كانوا بمنزل خصيب فنبابهم إلى منزل جديب، فليس شئ أكره إليهم، ولا أفظع عندهم من مفارقة ما كانوا فيه إلى ما يهجمون عليه ويصيرون إليه. يا بنى ! اجعل نفسك ميزانا فيما بينك وبين غيرك، فأحبب لغيرك ما تحب لنفسك، وأكره له ما تكره لها، ولا تظلم كما لا تحب أن تظلم، وأحسن كما تحب أن يحسن إليك، واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك، وأرض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك، ولا تقل مالا تعلم، وإن قل ما تعلم، ولا تقل ما لا تحب أن يقال لك. واعلم ! أن الأعجاب ضد الصواب، وآفة الألباب، فاسع في كدحك، ولا تكن خازنا لغيرك، وإذا أنت هديت لقصدك فكن أخشع ما تكون لربك. واعلم أن أمامك طريقا ذا مسافة بعيدة، ومشقة شديدة، وأنه لاغنى لك فيه

[572]

عن حسن الارتياد، قدر بلا غك من الزاد مع خفة الظهر، فلا تحملن على ظهرك فوق طاقتك، فيكون ثقل ذلك وبالا عليك. وإذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه فاغتنمه وحمله إياه، وأكثر من تزويده وأنت قادر عليه، فلعلك تطلبه فلا تجده، واغتنم من استقرضك في حال غناك ليجعل قضاءه لك في يوم عسرتك. واعلم ! أن أمامك عقبة كؤودا، المخف فيها أحسن حالا من المثقل، والمبطئ عليها أقبح حالا من المسرع، وأن مهبطك بها لا محالة على جنة أو على نار، فارتد لنفسك قبل نزلك، ووطئ المنزل قبل حلولك، فليس بعد الموت مستعتب، ولا إلى الدنيا منصرف. واعلم ! أن الذي بيده خزائن السموات والأرض قد أذن لك في الدعاء، وتكفل لك بالأجابة، وأمرك أن تسأله ليعطيك، وتسترحمه ليرحمك، ولم يجعل بينك وبينه من يحجبه عنك، ولم يلجئك إلى من يشفع لك إليه، ولم يمنعك إن أسأت من التوبة، ولم يعاجلك بالنقمة، ولم يعيرك بالأنابة، ولم يفضحك حيث الفضيحة بك أولى، ولم يشدد عليك في قبول الأنابة، ولم يناقشك بالجريمة، ولم يؤيسك من الرحمة، بل جعل نزوعك عن الذنب حسنة، وحسب سيئتك واحدة، وحسب حسنتك عشرا، وفتح لك باب المتاب. فإذا ناديته سمع نداءك، وإذا ناجيته علم نجواك، فأفضيت إليه بحاجتك، وأبثثته ذات نفسك، وشكوت إليه همومك، واستكشفته كروبك، واستعنته على أمورك، وسألته من خزائن رحمته مالا يقدر على إعطائه غيره من زيادة الأعمار، وصحة الأبدان، وسعة الأرزاق. ثم جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك من مسألته، فمتى شئت

[573]

استفتحت بالدعاء أبواب نعمته، واستمطرت شآبيب رحمته، فلا يقنطنك إبطاء إجابته، فإن العطية على قدر النية، وربما أخرت عنك الأجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل، وأجزل لعطاء الامل، وربما سألت الشئ فلا تؤتاه، وأوتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا، أو صرف عنك لما هو خير لك، فلرب أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته، فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله وينفي عنك وباله، فالمال لا يبقى لك ولا تبقى له. واعلم ! أنك إنما خلقت للاخرة لا للدنيا، وللفناء لا للبقاء، وللموت لا للحياة، وأنك في منزل قلعة، ودار بلغة، وطريق إلى الاخرة، وأنك طريد الموت الذي لاينجو منه هاربه، ولابد أنه مدركه، فكن منه على حذر أن يدركك وأنت على حال سيئة قد كنت تحدث نفسك منها بالتوبة، فيحول بينك وبين ذلك، فإذا أنت قد أهلكت نفسك. يا بنى ! أكثر من ذكر الموت، وذكر ما تهجم عليه، وتفضي بعد الموت إليه، حتى يأتيك وقد أخذت منه حذرك، وشددت له أزرك، ولا يأتيك بغتة فيبهرك. وإياك أن تغتر بما ترى من إخلاد أهل الدنيا إليها، وتكالبهم عليها، فقد نبأك الله عنها، ونعت لك نفسها، وتكشفت لك عن مساويها، فإنما أهلها كلاب عاوية، وسباع ضارية، يهر بعضها بعضا، ويأكل عزيزها ذليلها، ويقهر كبيرها صغيرها. نعم معقلة، وأخرى مهملة، قد أضلت عقولها، وركبت مجهولها، سروح عاهة بواد وعث، ليس لها راع يقيمها، ولا مسيم يسيمها. سلكت بهم الدنيا طريق العمى، وأخذت بأبصارهم عن منار الهدى، فتاهوا في حيرتها، وغرقوا في نعمتها، واتخذوها ربا، فلعبت بهم، ولعبوا بها، ونسوا ما وراءها.

[574]

رويدا يسفر الظلام، كأن قد وردت الأظعان، يوشك من أسرع أن يلحق. واعلم ! أن من كانت مطيته الليل والنهار، فإنه يسار به وإن كان واقفا، ويقطع المسافة وإن كان مقيما وادعا. واعلم ! يقينا أنك لن تبلغ أملك، ولن تعدو أجلك، وأنك في سبيل من كان قبلك. فخفض في الطلب، وأجمل في المكتسب، فإنه رب طلب قد جر إلى حرب، فليس كل طالب بمرزوق، ولاكل مجمل بمحروم، وأكرم نفسك عن كل دنية، وإن ساقتك إلى الرغائب، فإنك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا، ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا، وما خير خير لا ينال إلا بشر، ويسر لا ينال إلا بعسر. وإياك أن توجف بك مطايا الطمع، فتوردك مناهل الهلكة، وإن استطعت أن لا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعل. فإنك مدرك قسمك وآخذ سهمك، وإن اليسير من الله سبحانه أعظم وأكرم من الكثير من خلقه، وإن كان كل منه. وتلا فيك ما فرط من صمتك أيسر من إدراكك ما فات من منطقك، وحفظ ما في الوعاء بشد الوكاء، وحفظ ما في يديك أحب إلى من طلب ما في يد غيرك. ومرارة اليأس خير من الطلب إلى الناس، والحرفة مع العفة خير من الغنى مع الفجور، والمرء أحفظ لسره، ورب ساع فيما يضره. من أكثر، أهجر، ومن تفكر، أبصر. قارن أهل الخير تكن منهم، وباين أهل الشر تبن عنهم. بئس الطعام الحرام. وظلم الضعيف أفحش الظلم، إذا كان الرفق خرقا كان الخرق رفقا.

[575]

ربما كان الدواء داء، وربما نصح غير الناصح وغش المستنصح. وإياك واتكالك على المنى فإنها بضائع الموتى، والعقل حفظ التجارب، وخير ما جربت ما وعظك، بادر الفرصة قبل أن تكون غصة، ليس كل طالب يصيب، ولاكل غائب يؤوب، ومن الفساد إضاعة الزاد ومفسدة المعاد، ولكل أمر عاقبة، سوف يأتيك ما قدر لك، التاجر مخاطر، ورب يسير أنمى من كثير، لاخير في معين مهين ولافي صديق ظنين، ساهل الدهر ما ذل لك قعوده، ولا تخاطر بشئ رجاء أكثر منه. وإياك أن تجمح بك مطية اللجاج، احمل نفسك من أخيك عند صرمه على الصلة، وعند صدوده على اللطف والمقاربة، وعند جموده على البذل، وعند تباعده على الدنو، وعند شدته على اللين، وعند جرمه على العذر حتى كأنك له عبد وكأنه ذو نعمة عليك، وإياك أن تضع ذلك في غير موضعه أو أن تفعله بغير أهله. لاتتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك، وامحض أخاك النصيحة حسنة كانت أو قبيحة، وتجرع الغيظ فإني لم أر جرعة أحلى منها عاقبة، ولا ألذ مغبة، ولمن غالظك فإنه يوشك أن يلين لك. وخذ على عدوك بالفضل فإنه أحلى الظفرين، وإن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية ترجع إليها إن بدا له ذلك يوما ما. ومن ظن بك خيرا فصدق ظنه ولا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه، فإنه ليس لك بأخ من أضعت حقه، ولا يكن أهلك أشقى الخلق بك، ولا ترغبن فيمن زهد فيك، ولا يكونن أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته، ولا تكونن على الأساءة أقوى منك على الأحسان، ولا يكبرن عليك ظلم من ظلمك، فإنه يسعى في مضرته ونفعك، وليس جزاء من سرك

[576]

أن تسوءه. واعلم يا بنى ! أن الرزق رزقان: رزق تطلبه، ورزق يطلبك، فإن أنت لم تأته أتاك، ما أقبح الخضوع عند الحاجة والجفاء عند الغنى. إن لك من دنياك ما أصلحت به مثواك، وإن جزعت على ما تفلت من يديك فاجزع على كل ما لم يصل إليك، استدل على ما لم يكن بما قد كان، فإن الأمور أشباه، ولا تكونن ممن لا تنفعه العظة إلا إذا بالغت في إيلامه، فإن العاقل يتعظ بالاداب، والبهائم لا تتعظ إلا بالضرب. اطرح عنك واردات الهموم بعزائم الصبر، وحسن اليقين، من ترك القصد جار والصاحب مناسب، والصديق من صدق غيبه، والهوى شريك العناء رب قريب أبعد من بعيد، ورب بعيد أقرب من قريب، والغريب من لم يكن له حبيب، من تعدى الحق ضاق مذهبه، ومن اقتصر على قدره كان أبقى له، وأوثق سبب أخذت به سبب بينك وبين الله، ومن لم يبالك فهو عدوك. قد يكون اليأس إدراكا إذا كان الطمع هلاكا، ليس كل عورة تظهر، ولاكل فرصة تصاب. وربما أخطأ البصير قصده وأصاب الأعمى رشده، أخر الشر فإنك إذا شئت تعجلته، وقطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل. من أمن الزمان خانه، ومن أعظمه أهانه، ليس كل من رمى أصاب. إذا تغير السلطان تغير الزمان. سل عن الرفيق قبل الطريق، وعن الجار قبل الدار. إياك أن تذكر في الكلام ما يكون مضحكا وإن حكيت ذلك عن غيرك. وإياك ومشاورة النساء فإن رأيهن إلى أفن وعزمهن إلى وهن، واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن، فإن شدة الحجاب أبقى عليهن، وليس

[577]

خروجهن بأشد من إدخالك من لا يوثق به عليهن، وإن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل، ولا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة، ولا تعد بكرامتها نفسها، ولا تطمعها في أن تشفع بغيرها. وإياك والتغاير في غير موضع غيرة فإن ذلك يدعو الصحيحة إلى السقم والبريئة إلى الريب، واجعل لكل إنسان من خدمك عملا تأخذه به فإنه أحرى أن لايتوا كلوا في خدمتك، وأكرم عشيرتك فإنهم جناحك الذي به تطير، وأصلك الذي إليه تصير، ويدك التي بها تصول. أستودع الله دينك ودنياك، وأسأله خير القضاء لك في العاجلة والاجلة والدنيا والاخرة. والسلام (1). ب - ما رواه عن الأمام الحسن بن علي المجتبى (عليهم السلام) (1034) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... [عن محمد بن علي (عليهما السلام) قال]: وسئل الحسن ابن علي بن أبي طالب (عليهما السلام): ما الموت الذي جهلوه ؟ قال: أعظم سرور يرد على المؤمنين، إذ نقلوا عن دار النكد إلى نعيم الأبد. وأعظم ثبور يرد على الكافرين، إذ نقلوا عن جنتهم إلى نار لاتبيد ولا تنفد (2). 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن أبي جعفر الثاني محمد بن علي (عليهما السلام)، قال:... إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس، فسلم على أمير المؤمنين (عليه السلام)، فرد


(1) كشف المحجة لثمرة المهجة: ص 218، س 2. عنه البحار: ج 74، ص 196، ح 1. (2) معاني الأخبار: ص 288، ح 3. سند الحديث يأتي في ما رواه عن الأمام الحسين (عليه السلام) الحديث الأول.

[578]

عليه، السلام، فجلس ثم قال: يا أمير المؤمنين ! أسألك عن ثلاث مسائل ؟ فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمد الحسن، فقال: يا أبا محمد ! أجبه. فقال: أما ما سألت عنه من أمر الأنسان إذا نام أين تذهب روحه ؟ فإن روحه متعلقة بالريح، والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة، فإن أذن الله عزوجل برد تلك الروح إلى صاحبها، جذبت تلك الروح الريح، وجذبت تلك الريح الهواء، فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها، وإن لم يأذن الله عزوجل برد تلك الروح إلى صاحبها جذب الهواء الريح، وجذبت الريح الروح، فلم ترد إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث. وأما ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان: فإن قلب الرجل في حق، وعلى الحق طبق، فإن صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلوة تامة، انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق، فأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسيه، وإن هو لم يصل على محمد وآل محمد، أو نقص من الصلوة عليهم، انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق، فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكر. وأما ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه وأخواله: فإن الرجل إذا أتى أهله فجامعها بقلب ساكن، وعروق هادئة، وبدن غير مضطرب، فأسكنت تلك النطفة في جوف الرحم، خرج الولد يشبه أباه وامه، وإن هو أتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة، وبدن مضطرب، اضطربت تلك النطفة، فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق، فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام، أشبه الولد أعمامه، وإن وقعت على عرق من عروق الأخوال، أشبه الرجل أخواله. فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله، ولم أزل أشهد بها، وأشهد أن محمدا

[579]

رسول الله، ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته [بعده] - وأشار [بيده] الى امير المؤمنين (عليه السلام) - ولم ازل اشهد بها. وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته - وأشار إلى الحسن (عليه السلام) -.... والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. ثم قام، فمضى. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أبا محمد ! أتبعه فانظر أين يقصد ؟ فخرج الحسن (عليه السلام) في أثره، قال: فما كان إلا أن وضع رجله خارج المسجد فما دريت أين أخذ من أرض الله. فرجعت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأعلمته. فقال: يا أبا محمد ! أتعرفه ؟ فقلت: الله ورسوله وأمير المؤمنين أعلم. فقال: هو الخضر (عليه السلام) (1). ج - ما رواه عن الأمام الحسين بن علي الشهيد (عليهما السلام) (1035) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن القاسم المفسر الجرجاني - (رحمه الله) - قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي الناصر [ي]، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين (عليهم السلام)، قال: قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): صف لنا الموت ؟


(1) إكمال الدين: ج 1، ص 313، ح 1. تقدم الحديث بتمامه في ما رواه (عن الأمام علي أمير المؤمنين (عليه السلام))، رقم 1018.

[580]

فقال: على الخبير سقطتم، هو أحد ثلاثة أمور يرد عليه: إما بشارة بنعيم الأبد، وإما بشارة بعذاب الأبد، وإما تحزين وتهويل وأمر [ه] مبهم لا يدري من أي الفرق، هو. فأما ولينا المطيع لأمرنا، فهو المبشر بنعيم الأبد. وأما عدونا المخالف علينا، فهو المبشر بعذاب الأبد. وأما المبهم أمره الذي لا يدري ما حاله، فهو المؤمن المسرف على نفسه، لا يدري ما يؤول إليه حاله، يأتيه الخبر مبهما مخوفا، ثم لن يسويه الله عزوجل بأعداءنا، لكن يخرجه من النار بشفاعتنا. فاعملوا وأطيعوا، لا تتكلوا ولا تستصغروا عقوبة الله عزوجل، فإن من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلا بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة (1). (1036) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا أبو الحسن (2) علي بن ثابت الدواليني (رضى الله عنه)، بمدينة السلام سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة، قال: حدثنا محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي، قال: حدثنا علي بن عاصم، عن محمد ابن علي بن موسى، عن أبيه علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعنده ابي بن كعب (3) فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): مرحبا بك يا ابا عبد الله ! يا زين السموات والأرضين.


(1) معاني الأخبار: ص 288، ح 2. عنه البحار: ج 6، ص 153، ح 9، بتفاوت يسير، وج 44، ص 297، ح 2، قطعة منه. (2) في إكمال الدين: أحمد بن ثابت الدواليني بمدينة السلام، قال: حدثنا محمد بن الفضل النحوي. (3) في المصدر: بن أبي كعب، ولكنه غير صحيح. (*)

[581]

قال له أبي: وكيف يكون يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) زين السموات والأرضين أحد غيرك ؟ قال: يا أبي ! والذي بعثني بالحق نبيا، إن الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض، وإنه لمكتوب عن يمين عرش الله عزوجل: مصباح هدى، وسفينة نجاة، وإمام خير، ويمن عز، وفخر، وعلم، وذخر، وأن الله عزوجل ركب في صلبه نطفة طيبة مباركة زكية، ولقد لقن دعوات ما يدعو بهن مخلوق إلا حشره الله عزوجل معه، وكان شفيعه في آخرته، وفرج الله عنه كربه، وقضى بها دينه، ويسر أمره، وأوضح سبيله، وقواه على عدوه، ولم يهتك ستره. فقال له أبي بن كعب: وما هذه الدعوات يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ! ؟ قال: تقول إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد: (اللهم إني أسألك بكلماتك، ومعاقد عرشك، وسكان سمواتك، وأنبيائك ورسلك، أن تستجيب لي، فقد رهقني (1) من أمري عسرا، فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل لي من أمري يسرا). فإن الله عزوجل يسهل أمرك، ويشرح صدرك، ويلقنك شهادة أن لا إله إلا الله عند خروج نفسك. قال له أبي: يا رسول الله ! فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين ؟ قال: مثل هذه النطفة كمثل القمر، وهي نطفة تبيين وبيان، يكون من اتبعه رشيدا، ومن ضل عنه هويا. قال: فما اسمه وما دعاؤه ؟ قال: اسمه علي، ودعاؤه:


(1) رهقه: بالكسر برهقه رهقا أي غشيه، لسان العرب: ج 10، ص 129 (رهق). (*)

[582]

(يا دائم يا ديموم، يا حي يا قيوم، يا كاشف الغم، ويا فارج الهم، ويا باعث الرسل، ويا صادق الوعد). من دعا بهذا الدعاء، حشره الله عزوجل مع علي بن الحسين، وكان قائده إلى الجنة. فقال له أبي: يا رسول الله ! فهل له من خلف ووصي ؟ قال: نعم ! له مواريث السموات والأرض. قال: ما معنى مواريث السموات والأرض يا رسول الله ! ؟ قال: القضاء بالحق، والحكم بالديانة، وتأويل الأحكام، وبيان ما يكون. قال: فما اسمه ؟ قال: اسمه محمد، وإن الملائكة لتستأنس به في السموات، ويقول في دعائه: (اللهم إن كان لي عندك رضوان وود، فاغفر لي ولمن تبعني من إخواني وشيعتي، وطيب ما في صلبي). فركب الله عزوجل في صلبه نطفة طيبة مباركة زكية. وأخبرني جبرئيل (عليه السلام): إن الله عزوجل طيب هذه النطفة، وسماها عنده جعفرا، وجعله هاديا مهديا، راضيا مرضيا، يدعو ربه فيقول في دعائه: (يا دان غير متوان (1) يا أرحم الراحمين، اجعل لشيعتي من النار وقاء، ولهم عندك رضا، واغفر ذنوبهم ويسر أمورهم، واقض ديونهم، واستر عوراتهم، وهب لهم الكبائر التي بينك وبينهم، يا من لا يخاف الضيم (2) ولا تأخذه سنة، ولا نوم، اجعل لي من كل غم فرجا).


(1) توانى توانيا في حاجته: فتر وقصر ولم تهتم بها. المنجد: ص 920 (ونى). (2) الضيم: الظلم، مجمع البحرين: ج 6، ص 105 (ضيم)، والمنجد: ص 458 (ضام).

[583]

من دعا بهذا الدعاء، حشره الله تعالى أبيض الوجه، مع جعفر بن محمد إلى الجنة. يا أبي ! إن الله تبارك وتعالى ركب على هذه النطفة، نطفة زكية مباركة طيبة، أنزل عليها الرحمة، وسماها عنده موسى. قال له أبي: يا رسول الله ! كأنهم يتواصفون، ويتناسلون، ويتوارثون، ويصف بعضهم بعضا ؟ قال: وصفهم لي جبرئيل عن رب العالمين جل جلاله. قال: فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه ؟ قال: نعم ! يقول في دعائه: (يا خالق الخلق، ويا باسط الرزق، وفالق الحب والنوى، وبارئ النسم، ومحيي الموتى، ومميت الأحياء، ودائم الثبات، ومخرج النبات، افعل بي ما أنت أهله). من دعا بهذا الدعاء قضى الله تعالى حوائجه، وحشره يوم القيمة مع موسى ابن جعفر، وإن الله عزوجل ركب في صلبه نطفة مباركة زكية رضية مرضية، وسماها عنده عليا، يكون لله تعالى في خلقه رضيا في علمه وحكمه، ويجعله حجة لشيعته، يحتجون به يوم القيمة، وله دعاء يدعو به: (اللهم أعطني الهدى، وثبتني عليه، واحشرني عليه آمنا، أمن من لاخوف عليه، ولا حزن ولا جزع، إنك أهل التقوى، وأهل المغفرة). وإن الله عزوجل ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية رضية مرضية، وسماها محمد بن علي، فهو شفيع شيعته، ووارث علم جده، له علامة بينة وحجة ظاهرة، إذا ولد يقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). ويقول في دعائه:

[584]

(يا من لا شبيه له ولا مثال، أنت الله الذي لا إله إلا أنت، ولا خالق إلا أنت، تفني المخلوقين وتبقى، أنت حلمت عمن عصاك، وفي المغفرة رضاك). من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن علي، شفيعه يوم القيمة. وإن الله تعالى ركب في صلبه نطفة، لا باغية، ولا طاغية بارة مباركة طيبة طاهرة، سماها عنده علي بن محمد، فألبسها السكينة والوقار، وأودعها العلوم، وكل سر مكتوم، من لقيه وفي صدره شئ أنبأه به، وحذره من عدوه، ويقول في دعائه: (يا نور، يا برهان، يا منير، يا مبين، يا رب اكفني شر الشرور، وآفات الدهور، وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور). من دعا بهذا الدعاء، كان علي بن محمد شفيعه وقائده إلى الجنة. وأن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة، وسماها عنده الحسن، فجعله نورا في بلاده، وخليفة في أرضه، وعزا لأمة جده، وهاديا لشيعته، وشفيعا لهم عند ربه، ونقمة على من خالفه، وحجة لمن والاه، وبرهانا لمن اتخذه إماما، يقول في دعائه: (يا عزيز العز في عزه، ما أعز عزيز العز في عزه، يا عزيز أعزني بعزك، وأيدني بنصرك، وأبعد عني همزات الشياطين، وادفع عني بدفعك، وامنع عني بمنعك، واجعلني من خيار خلقك، يا واحد يا أحد، يا فرد يا صمد). من دعا بهذا الدعاء حشره الله عزوجل معه، ونجاه من النار ولو وجبت عليه. وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلب الحسن نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهرة، يرضى بها كل مؤمن ممن قد أخذ الله تعالى ميثاقه في الولاية، ويكفر بها كل جاحد، فهو إمام تقي نقي سار مرضي هادي مهدي، يحكم

[585]

بالعدل، ويأمر به، يصدق الله تعالى، ويصدقه الله تعالى في قوله، يخرج من تهامة حين تظهر الدلائل والعلامات، وله كنوز لاذهب ولافضة إلا خيول مطهمة، ورجال مسومة. يجمع الله تعالى له من أقاصي البلاد على عدة أهل بدر، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، معه صحيفة مختومة، فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وطبائعهم وحلاهم وكناهم، كدادون مجدون في طاعته. فقال له أبي: وما دلائله وعلاماته يا رسول الله ! ؟ قال: له علم، إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه، وأنطقه الله تعالى، فناديه العلم: اخرج يا ولي الله، فاقتل أعداء الله، وهما رايتان وعلامتان. وله سيف مغمد، فإذا حان وقت خروجه اختلع ذلك السيف من غمده. وأنطقه الله عزوجل، فناديه السيف: اخرج يا ولي الله، فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله. فيخرج ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم، ويقيم حدود الله، ويحكم بحكم الله، يخرج جبرئيل (عليه السلام) عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وسوف تذكرون ما أقول لكم، ولو بعد حين، وأفوض أمري إلى الله تعالى عزوجل. يا أبي ! طوبى لمن لقيه، وطوبى لمن أحبه، وطوبى لمن قال به، ينجيهم الله به من الهلكة، وبالأقرار بالله وبرسوله، وبجميع الأئمة، يفتح الله لهم الجنة، مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه ولا يتغير أبدا، مثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفى نوره أبدا. قال أبي: يا رسول الله ! كيف بيان حال هؤلاء الأئمة عن الله عزوجل ؟ قال: إن الله عزوجل أنزل علي اثنا عشر صحيفة، أسم كل إمام على خاتمه،

[586]

وصفته في صحيفة (1). د - ما رواه عن الأمام علي بن الحسين السجاد (عليهم السلام) (1037) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... [عن محمد بن علي (عليهما السلام) قال]: قال علي ابن الحسين (عليهما السلام): لما اشتد الأمر بالحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، نظر إليه من كان معه، فإذا هو بخلافهم، لأنهم كلما اشتد الأمر تغيرت ألوانهم، وارتعدت فرائصهم، ووجبت قلوبهم. وكان الحسين (عليه السلام) وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم، وتهدأ جوارحهم، وتسكن نفوسهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا، لا يبالي بالموت. فقال لهم الحسين (عليه السلام): صبرا بني الكرام، فما الموت إلا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضراء إلى الجنان الواسعة، والنعيم الدائمة، فأيكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر ؟ وما هو لأعدائكم إلا كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب.


(1) عيون اخبار الرضا (عليه السلام): ج 1، ص 59، ح 29. عنه إثبات الهداة: ج 1، ص 477، ح 128، ومستدرك الوسائل: ج 5، ص 86، ح 5407، قطعة منه، وأعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 22، قطعة منه، والبحار: ج 52، ص 309، ح 4، وج 91، ص 184، ح 1، قطعة منه. الخرائج والجرائح: ج 2، ص 550، ح 11، قطعة منه. إكمال الدين: ج 1، ص 264، ح 11، بتفاوت. عنه وعن العيون، البحار: ج 36، ص 204، ح 8. قصص الأنبياء: ص 361، ح 437. إعلام الورى: ج 2، ص 185، س 20. الصراط المستقيم: ج 2، ص 154، س 23، عن الصدوق وبتفاوت. قطعة منه في ف 1، ب 1، (بشارة جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بولادته)، (كلامه (عليه السلام) عند ولادته)، وف 2 ب 2، (النص عليه وشفاعته للشيعة)، وف 4، ب 1، (صفات الله وأسماؤه عزوجل)، وف 6، ب 2، (دعاؤه (عليه السلام) في كل زمان ومكان).

[587]

إن أبي حدثني، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، والموت جسر هؤلاء إلى جناتهم، وجسر هؤلاء إلى جحيمهم، ما كذبت ولاكذبت (1). ه‍ - ما رواه عن الأمام محمد بن علي الباقر (عليهم السلام) (1038) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن محمد بن علي [الجواد (عليهما السلام)] وقال محمد بن علي (عليهما السلام): قيل لعلي بن الحسين (عليهما السلام): ما الموت ؟ قال: للمؤمن، كنزع ثياب وسخة قملة، وفك قيود وأغلال ثقيلة، والاستبدال بأفخر الثياب وأطيبها روائح، وأوطأ المراكب، وآنس المنازل. وللكافر، كخلع ثياب فاخرة، والنقل عن منازل أنيسة، والاستبدال بأوسخ الثياب وأخشنها، وأوحش المنازل، وأعظم العذاب (2). (1039) 2 - الصفار (رحمه الله): حدثنا أبو علي أحمد بن إسحاق، عن الحسن (2)، عن العباس بن حريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): إن الأوصياء محدثون يحدثهم روح القدس، ولا يرونه، وكان علي (عليه السلام) يعرض على روح القدس ما يسئل عنه، فيوجس (4) في نفسه ان قد اصبت


(1) معاني الأخبار: ص 288، ضمن ح 3. عنه البحار: ج 6، ص 155، ضمن ح 9، وج 44، ص 297، ح 2. تقدم سند الحديث في (ما رواه عن الأمام الحسين (عليه السلام))، رقم 1035. (2) معاني الأخبار: ص 288، ح 4. عنه البحار: ج 6، ص 155، ضمن ح 9. تقدم سند الحديث في (ما رواه عن الأمام الحسين (عليه السلام))، رقم 1035. (3) في البحار: عن الحسن بن العباس بن جريش. (4) في مختصر بصائر الدرجات: فيوجس عن نفسه أن قد أصبت الجواب، فيخبر به، فيكون كما كان.

[588]

بالجواب فيخبر فيكون كما قال (1). 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله):... أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت أبا جعفر [الثاني] (عليه السلام)... فقال كان أبو جعفر [الباقر] (عليه السلام) يقول: المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي. وكان يقول: ليس يدخل الحاج بشئ أفضل من المتعة (2). (1040) 4 - الشيخ الصدوق (رحمه الله):... [عن محمد بن علي الجواد (عليهما السلام)، قال]: وقيل لمحمد بن علي (عليهما السلام): ما الموت ؟ قال: هو النوم الذي يأتيكم كل ليلة إلا أنه طويل مدته، لا ينتبه منه إلا يوم القيامة، فمن رأى في نومه من أصناف الفرح ما لايقادر قدره، ومن أصناف الأهوال ما لايقادر قدره. فكيف حال فرح في النوم ووجل فيه ؟ ! هذا هو الموت، فاستعدوا له (3). (1041) 5 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضى الله عنه) قال:


(1) بصائر الدرجات: ص 473، ح 9. عنه وعن المختصر، البحار: ج 25، ص 57، ح 24. مختصر بصائر الدرجات: ص 1، س 15، أحمد بن محمد بن عيسى، وأحمد بن إسحاق ابن سعيد، عن الحسن بن عباس بن حريش. عنه البحار: ج 39، ص 151، ح 3، بتفاوت. (2) الكافي: ج 4، ص 292، ح 11. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 7 (اختيار حج التمتع على القران والأفراد)، رقم 661. (3) معاني الأخبار: ص 289، ح 5. عنه البحار: ج 6، ص 155، ضمن ح 9. تقدم سند الحديث في (ما رواه عن الأمام الحسين (عليه السلام))، رقم 1035.

[589]

حدثنا محمد بن أبى عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن عباس ابن جريش الرازي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام): من قرأ (إنا أنزلناه) في حرم الله عزوجل ألف مرة، كتب الله عزوجل له أجر كل حجة أو عمرة كانت أو تكون. ومن قرأها في موقف عرفة مائة مرة، كان له أجر المجاهدين إلى يوم القيامة. ومن قرأها في مسجد منى سبعين مرة، كان له أجر كل صدقة تصدق بها، أو يتصدق بها إلى يوم القيامة. ومن قرأها في جوف الكعبة، كان له أجور الصديقين، والشهداء إلى يوم القيامة. ومن قرأها في مسجد المدينة عند قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إحدى وعشرين مرة، كان له أجور أهل الجنة إلى يوم القيامة، وكتب له مثل أجر النبيين (1). (1042) 6 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضى الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن عباس بن جريش الرازي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن أبيه، عن جده، قال: قال الصادق (عليه السلام): قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): من أحيى ليلة القدر، غفرت له ذنوبه ولو كانت عدد نجوم السماء، ومثاقيل


(1) فضائل الأشهر الثلاثة: ص 118، ح 115.

[590]

الجبال، ومكائيل البحار (1). (1043) 7 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضى الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن عباس بن جريش الرازي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن على بن أبي طالب، عن أبيه عن جده (عليهم السلام)، قال: قال الصادق (عليه السلام): سمعت أبي (عليه السلام): يقول: ما قرأ عبد (إنا أنزلناه) ألف مرة يوم الاثنين، وألف مرة يوم الخميس إلا خلق الله تبارك وتعالى منها ملكا، يدعى العوى، راحته أكبر من سبع سموات، وسبع أرضين في موضع كل ذرة من جسده ألف شعر في كل شعرة ألف لسان، ينطق كل لسان لقوة ألسنة الثقلين، يستغفر لقاريها، ويضاعف الرب تعالى استغفار، ألفي سنة، ألف مرة (2). (1044) 8 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لقد خلق الله جل ذكره ليلة القدر أول ما خلق الدنيا، ولقد خلق فيها أول نبي يكون، وأول وصي يكون، ولقد قضى أن يكون في كل سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الأمور إلى مثلها من السنة المقبلة، من جحد ذلك فقد رد على الله عزوجل علمه، لانه لا يقوم الأنبياء والرسل والمحدثون إلا أن تكون عليهم


(1) فضائل الأشهر الثلاثة: ص 118، ح 114. عنه وسائل الشيعة: ج 10، ص 358، ح 13599. إقبال الأعمال: ص 506، س 7. عنه البحار: ج 95، ص 168، س 6، ضمن ح 5. (2) فضائل الأشهر الثلاثة: ص 117، ح 113.

[591]

حجة بما يأتيهم في تلك الليلة، مع الحجة التي يأتيهم بها جبرئيل (عليه السلام). قلت: والمحدثون أيضا يأتيهم جبرئيل أو غيره من الملائكة (عليهم السلام) ؟ قال: أما الأنبياء والرسل صلى الله عليهم فلاشك، ولابد لمن سواهم من أول يوم خلقت فيه الأرض إلى آخر فناء الدنيا أن تكون على أهل الأرض حجة ينزل ذلك في تلك الليلة إلى من أحب من عباده. وأيم الله ! لقد نزل الروح والملائكة بالأمر في ليلة القدر على آدم. وأيم الله ! ما مات آدم إلا وله وصي، وكل من بعد آدم من الأنبياء قد أتاه الأمر فيها، ووضع لوصيه من بعده. وأيم الله ! إن كان النبي ليؤمر فيما يأتيه من الأمر في تلك الليلة من آدم إلى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أن أوص إلى فلان. ولقد قال الله عزوجل في كتابه لولاة الأمر من بعد محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) خاصة: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم - إلى قوله - فأولئك هم الفاسقون) (1). يقول: أستخلفكم لعلمي وديني وعبادتي بعد نبيكم، كما استخلف وصاة آدم من بعده حتى يبعث النبي الذي يليه: (يعبدونني لا يشركون بي شيئا). يقول: يعبدونني بإيمان لانبي بعد محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فمن قال غير ذلك: (فأولئك هم الفاسقون). فقد مكن ولاة الأمر بعد محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بالعلم ونحن هم، فاسألونا، فإن صدقناكم فأقروا، وما أنتم بفاعلين. أما علمنا فظاهر، وأما إبان أجلنا (2) الذي يظهر فيه الدين منا حتى لا يكون بين الناس اختلاف، فإن له أجلا من ممر الليالي والأيام، إذا أتى ظهر، وكان


(1) النور: 24 / 55. (2) أي: وقت أجلنا.

[592]

الأمر واحدا. وأيم الله ! لقد قضي الأمر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف، ولذلك جعلهم شهداء على الناس ليشهد محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) علينا، ولنشهد على شيعتنا، ولتشهد شيعتنا على الناس، أبى الله عزوجل أن يكون في حكمه اختلاف، أو بين أهل علمه، تناقض. ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): فضل إيمان المؤمن بحمله (إنا أنزلناه)، وبتفسيرها على من ليس مثله في الايمان بها، كفضل الأنسان على البهائم، وإن الله عزوجل ليدفع بالمؤمنين بها عن الجاحدين لها في الدنيا - لكمال عذاب الاخرة لمن علم أنه لا يتوب منهم - ما يدفع بالمجاهدين عن القاعدين، ولا أعلم أن في هذا الزمان جهادا إلا الحج، والعمرة، والجوار (1). (1045) 9 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لما ترون من بعثه الله عزوجل للشقاء على أهل الضلالة من أجناد الشياطين، وأزواجهم أكثر مما ترون خليفة الله الذي بعثه للعدل والصواب من الملائكة. قيل: يا أبا جعفر ! و كيف يكون شئ أكثر من الملائكة ؟


(1) الكافي: ج 1، ص 250، ح 7. عنه نور الثقلين: ج 5، ص 636، ح 100، والوافي: ج 2، ص 52، ح 489، والفصول المهمة للحر العاملي: ج 1، ص 392، ح 528، قطعة منه، ووسائل الشيعة: ج 15، ص 47، ح 19957، والبرهان: ج 4، ص 484، ح 7، والبحار: ج 60، ص 276، ح 164. البحار: ج 25، ص 73، ح 63، عن كنز الفوائد. تأويل الايات الظاهرة: ص 7978، س 3، بتفاوت.

[593]

قال: كما شاء الله عزوجل. قال السائل: يا أبا جعفر ! إني لو حدثت بعض الشيعة بهذا الحديث لأنكروه. قال: كيف ينكرونه ؟ قال: يقولون: إن الملائكة (عليهم السلام) أكثر من الشياطين. قال: صدقت، افهم عني ما أقول: إنه ليس من يوم ولا ليلة إلا وجميع الجن والشياطين تزور أئمة الضلالة، ويزور إمام الهدى عددهم من الملائكة حتى إذا أتت ليلة القدر، فيهبط فيها من الملائكة إلى ولي الأمر، خلق الله - أو قال قيض الله - عزوجل من الشياطين بعددهم، ثم زاروا ولي الضلالة فأتوه بالأفك والكذب حتى لعله يصبح، فيقول: رأيت كذا وكذا، فلو سأل ولي الأمر عن ذلك لقال: رأيت شيطانا أخبرك بكذا وكذا حتى يفسر له تفسيرا، ويعلمه الضلالة التي هو عليها. وأيم الله ! إن من صدق بليلة القدر، ليعلم أنها لنا خاصة لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) حين دنا موته: هذا وليكم من بعدي، فإن أطعتموه رشدتم. ولكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر منكر، ومن آمن بليلة القدر ممن على غير رأينا فإنه لا يسعه في الصدق إلا أن يقول، إنها لنا، ومن لم يقل، فإنه كاذب. إن الله عزوجل أعظم من أن ينزل الأمر مع الروح والملائكة إلى كافر فاسق، فإن قال: إنه ينزل إلى الخليفة الذي هو عليها، فليس قولهم ذلك بشئ. وإن قالوا: إنه ليس ينزل إلى أحد فلا يكون أن ينزل شئ إلى غير شئ، وإن قالوا - وسيقولون -: ليس هذا بشئ، فقد ضلوا ضلالا بعيدا (1).


(1) الكافي: ج 1، ص 252، ح 9. =

[594]

(1046) 10 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: يا معشر الشيعة ! خاصموا بسورة (إنا أنزلناه) تفلجوا (1). فوالله ! إنها لحجة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإنها لسيدة دينكم، وإنها لغاية علمنا. يا معشر الشيعة ! خاصموا ب‍ (حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين) (2) فإنها لولاة الأمر خاصة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). يا معشر الشيعة ! يقول الله تبارك وتعالى: (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) (3). قيل: يا أبا جعفر ! نذيرها محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ قال: صدقت، فهل كان نذير وهو حي من البعثة في أقطار الأرض. فقال السائل: لا ! قال أبو جعفر (عليه السلام): أرأيت بعيثه أليس نذيره ؟ كما أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في بعثته من الله عزوجل نذير.


= عنه نور الثقلين: ج 5، ص 637، ح 102، وإثبات الهداة: ج 2، ص 14، ح 59، قطعة منه، والفصول المهمة للحر العاملي: ج 3، ص 374، ح 3125، والدر المنثور: ج 1، ص 78، س 14، والوافي: ج 2، ص 55، س 23. البحار: ج 25، ص 71، ح 62، عن كنز الفوائد. (1) الفلج، الظفر والفوز... وفيه: يا معشر الشيعة ! خاصموا بسورة القدر تفلجوا: أي تظفروا وتغلبوا من خاصمكم: مجمع البحرين: ج 2، ص 323 (فلج). (2) الدخان: 44 / 1 - 3 (3) فاطر: 35 / 24.

[595]

فقال: بلى ! قال: فكذلك لم يمت محمد إلا وله بعيث نذير. قال: فإن قلت: لا فقد ضيع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من في أصلاب الرجال من أمته. قال: وما يكفيهم القرآن ؟ قال: بلى ! إن وجدوا له مفسرا. قال: وما فسره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ قال: بلى ! قد فسره لرجل واحد، وفسر للأمة شأن ذلك الرجل وهو علي بن أبي طالب (عليه السلام). قال السائل: يا أبا جعفر ! كان هذا أمر (1) خاص لا يحتمله العامة ؟ قال: أبى الله أن يعبد إلا سرا حتى يأتي إبان أجله الذي يظهر فيه دينه، كما أنه كان رسول الله مع خديجة مستترا حتى أمر بالأعلان. قال السائل: ينبغي لصاحب هذا الدين أن يكتم ؟ قال: أو ما كتم علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم أسلم مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى ظهر امره ؟ قال: بلى ! قال: فكذلك أمرنا حتى يبلغ الكتاب أجله (2).


(1) في البحار: كأن هذا الأمر. (2) الكافي: ج 1، ص 249، ح 6. عنه البحار: ج 25، ص 71، ح 62، ونور الثقلين: ج 5، ص 635، ح 99، قطعة منه، والوافي: ج 2، ص 50، ح 488، والبرهان: ج 4، ص 4836، ح 7. تأويل الايات الظاهرة: ص 796، س 3، بتفاوت. إقبال الأعمال: ص 331، س 3، قطعة منه، مرسلا وبتفاوت.

[596]

(1047) 11 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليهم السلام)، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال الله عزوجل في ليلة القدر: (فيها يفرق كل أمر حكيم) (1) يقول: ينزل فيها كل أمر حكيم، والمحكم ليس بشيئين، إنما هو شئ واحد، فمن حكم بما ليس فيه اختلاف، فحكمه من حكم الله عزوجل، ومن حكم بأمر فيه اختلاف، فرأى أنه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت. إنه لينزل في ليلة القدر إلى ولي الأمر تفسير الأمور سنة، سنة، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا. وفي أمر الناس بكذا وكذا، وإنه ليحدث لولي الأمر سوى ذلك كل يوم علم الله عزوجل الخاص، والمكنون العجيب المخزون، مثل ما ينزل في تلك الليلة من الأمر. ثم قرأ: (ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم) (2) (3). (1048) 12 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن


(1) الدخان: 44 / 4. (2) لقمان: 31 / 27. (3) الكافي: ج 1، ص 248، ح 3. عنه البحار: ج 24، ص 183، ح 21، قطعة منه، وج 25، ص 79، ح 66، ونور الثقلين: ج 5، ص 635، ح 97، وتأويل الايات الظاهرة: ص 794، س 9، والفصول المهمة للحر العاملي: ج 1، ص 392، ح 527، قطعة منه، والوافي: ج 2، ص 45، ح 485، والبرهان: ج 4، ص 483 ح 4. (*)

[597]

الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: وقال رجل لأبي جعفر (عليه السلام): يا ابن رسول الله ! لا تغضب علي. قال: لماذا ؟ قال: لما أريد أن أسألك عنه. قال: قل ! قال: ولا تغضب ! ؟ قال: ولا أغضب. قال: أرأيت قولك في ليلة القدر، وتنزل الملائكة والروح فيها إلى الأوصياء، يأتونهم بأمر لم يكن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد علمه ؟ أو يأتونهم بأمر كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يعلمه ؟ وقد علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مات وليس من علمه شئ إلا وعلي (عليه السلام) له واع. قال أبو جعفر (عليه السلام): مالي ولك أيها الرجل ! ومن أدخلك علي ! ؟ قال: أدخلني عليك القضاء لطلب الدين. قال: فافهم ما أقول لك !: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما أسري به لم يهبط حتى أعلمه الله جل ذكره علم ما قد كان وما سيكون، وكان كثير من علمه ذلك جملا يأتي تفسيرها في ليلة القدر، وكذلك كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) قد علم جمل العلم، ويأتي تفسيره في ليالي القدر، كما كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). قال السائل: أوما كان في الجمل تفسير ؟ قال: بلى ! ولكنه إنما يأتي بالأمر من الله تعالى في ليالي القدر إلى النبي وإلى الأوصياء: افعل كذا وكذا، لأمر قد كانوا علموه، أمروا كيف يعملون فيه. قلت: فسر لي هذا ؟ قال: لم يمت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا حافظا لجملة العلم وتفسيره.

[598]

قلت: فالذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو ؟ قال: الأمر واليسر فيما كان قد علم. قال السائل: فما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوى ما علموا ؟ قال: هذا مما أمروا بكتمانه، ولا يعلم تفسير ما سألت عنه إلا الله عزوجل. قال السائل: فهل يعلم الأوصياء ما لا يعلم الأنبياء ؟ قال: لا ! وكيف يعلم وصي غير علم ما أوصي إليه. قال السائل: فهل يسعنا أن نقول: إن أحدا من الوصاة يعلم ما لا يعلم الاخر ؟ قال: لا ! لم يمت نبي إلا وعلمه في جوف وصيه، وإنما تنزل الملائكة والروح في ليلة القدر بالحكم الذي يحكم به بين العباد. قال السائل: وما كانوا علموا ذلك الحكم ؟ قال: بلى ! قد علموه، ولكنهم لا يستطيعون إمضاء شئ منه حتى يؤمروا في ليالي القدر، كيف يصنعون إلى السنة المقبلة. قال السائل: يا أبا جعفر ! لا استطيع إنكار هذا ؟ قال أبو جعفر (عليه السلام): من أنكره فليس منا. قال السائل: يا أبا جعفر ! أرأيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هل كانت يأتيه في ليالي القدر شئ لم يكن علمه ؟ قال: لا يحل لك أن تسأل عن هذا، أما علم ما كان وما سيكون فليس يموت نبي ولا وصي إلا والوصي الذي بعده يعلمه، أما هذا العلم الذي تسأل عنه فإن الله عزوجل أبى أن يطلع الأوصياء عليه إلا أنفسهم. قال السائل: يا ابن رسول الله ! كيف أعرف أن ليلة القدر تكون في كل سنة ؟ قال: إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدخان في كل ليلة مائة مرة، فإذا

[599]

أتت ليلة ثلاث وعشرين، فإنك ناظر إلى تصديق الذي سألت عنه (1). (1049) 14 - القندوزي الحنفي: وروى الحافظ ابن الأخضر في (معالم العترة الطاهرة) من طريق أبي نعيم: عن ابن علي الرضا محمد الجواد (عليهما السلام)، قال: قد قال محمد الباقر (عليه السلام): رحم الله أخي زيدا فإنه أتى أبي فقال: إني أريد الخروج على هذه الطاغية، بني مروان. فقال له: لا تفعل يا زيد ! إني أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة. أما علمت يا زيد ! أنه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد السلاطين قبل خروج السفياني إلا قتل. فكان الأمر كما قال له أبي (2). و - ما رواه عن الأمام جعفر بن محمد الصادق (عليهم السلام) (1050) 1 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): بينا أبي (عليه السلام) يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر (1) قد قيض له


(1) الكافي: ج 1، ص 251، ح 8. عنه البحار: ج 17، ص 135، ح 14، وج 25، ص 80، ح 68، ونور الثقلين: ج 5، ص 636 ح 101، قطعة منه، ووسائل الشيعة: ج 10، ص 362، ح 13613، قطعة منه، والوافي: ج 2، ص 54، س 10. إقبال الأعمال: ص 329، س 17، قطعة منه، مرسلا. (2) ينابيع المودة: ج 3، ص 232، س 2، عن كتاب جواهر العقدين. عنه إثبات الهداة: ج 3، ص 69، س 6، وإحقاق الحق: ج 12، ص 182، س 20. (3) الاعتجار: لف العمامة على الرأس، ويرد، طرفها على وجهه ولا يجعل شيئا تحت ذقنه: مجمع البحرين: ج 3، ص 397 (عجر).

[600]

فقطع عليه أسبوعه حتى أدخله إلى دار جنب الصفا، فأرسل إلي فكنا ثلاثة فقال: مرحبا يا ابن رسول الله ! ثم وضع يده على رأسي، وقال: بارك الله فيك يا أمين الله بعد آبائه ! يا أبا جعفر ! إن شئت فأخبرني، وإن شئت فأخبرتك، وإن شئت سلني، وإن شئت سألتك، وإن شئت فاصدقني، وإن شئت صدقتك ؟ قال: كل ذلك أشاء. قال: فإياك أن ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره. قال: إنما يفعل ذلك من في قلبه، علمان يخالف أحدهما صاحبه وإن الله عزوجل أبى أن يكون له علم فيه اختلاف. قال: هذه مسألتي وقد فسرت طرفا منها. أخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف، من يعلمه ؟ قال: أما جملة العلم فعند الله جل ذكره، وأما ما لابد للعباد منه فعند الأوصياء. قال: ففتح الرجل عجيرته واستوى جالسا وتهلل وجهه، وقال: هذه أردت ولها أتيت، زعمت أن علم مالا اختلاف فيه من العلم عند الأوصياء، فكيف يعلمونه ؟ قال: كما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يعلمه إلا أنهم لا يرون ما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يرى، لأنه كان نبيا وهم محدثون، وأنه كان يفد إلى الله عزوجل فيسمع الوحي وهم لا يسمعون. فقال: صدقت يا ابن رسول الله ! سأتيك بمسألة صعبة. أخبرني عن هذا العلم ماله لا يظهر ؟ كما كان يظهر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ قال: فضحك أبي (عليه السلام) وقال: أبى الله عزوجل أن يطلع على علمه إلا

[601]

ممتحنا للايمان به كما قضى على رسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يصبر على أذى قومه، ولا يجاهدهم إلا بأمره، فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له: (اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين) (1). وأيم الله ! أن لو صدع قبل ذلك لكان آمنا، ولكنه إنما نظر في الطاعة، وخاف الخلاف فلذلك كف، فوددت أن عينك تكون مع مهدي هذه الأمة، والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض تعذب أرواح الكفرة من الأموات، وتلحق بهم أرواح أشباههم من الأحياء. ثم أخرج سيفا، ثم قال: ها إن هذا منها، قال: فقال أبي: إي والذي اصطفى محمدا على البشر. قال: فرد الرجل اعتجاره وقال: أنا إلياس ! ما سألتك عن أمرك، وبي منه جهالة غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لأصحابك، وسأخبرك بآية أنت تعرفها إن خاصموا به فلجوا. قال: فقال له أبي: إن شئت أخبرتك بها ؟ قال: قد شئت ! قال: إن شيعتنا إن قالوا لأهل الخلاف لنا: إن الله عزوجل يقول لرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنا أنزلناه في ليلة القدر) - إلى آخرها - فهل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يعلم من العلم - شيئا لا يعلمه - في تلك الليلة، أو يأتيه به جبرئيل (عليه السلام) في غيرها ؟ فإنهم سيقولون: لا ! فقل لهم: فهل كان لما علم بد من أن يظهر ؟ فيقولون: لا ! فقل لهم: فهل كان فيما أظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من علم الله عز ذكره اختلاف ؟


(1) الحجر: 15 / 94.

[602]

فإن قالوا: لا ! فقل لهم فمن حكم بحكم الله فيه اختلاف، فهل خالف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ فيقولون: نعم ! - فإن قالوا: لا، فقد نقضوا أول كلامهم - فقل لهم: ما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم. فإن قالوا: من الراسخون في العلم ؟ فقل: من لا يختلف في علمه، فإن قالوا: فمن هو ذاك ؟ فقل: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صاحب ذلك، فهل بلغ أولا ؟ فإن قالوا: قد بلغ، فقل: فهل مات (صلى الله عليه وآله وسلم) والخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف ؟ فإن قالوا: لا ! فقل: إن خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مؤيد، ولا يستخلف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا من يحكم بحكمه وإلا من يكون مثله إلا النبوة، وإن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يستخلف في علمه أحدا فقد ضيع من في أصلاب الرجال ممن يكون بعده. فإن قالوا لك: فإن علم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان من القرآن فقل: (حم والكتاب المبين، إنا أنزلناه في ليلة مباركة [إنا كنا منذرين فيها] - إلى قومه - إنا كنا مرسلين) (1). فإن قالوا لك: لا يرسل الله عزوجل إلا إلى نبي فقل: هذا الأمر الحكيم الذي يفرق فيه هو من الملائكة والروح التي تنزل من سماء إلى سماء، أو من سماء إلى أرض ؟ فإن قالوا: من سماء إلى سماء، فليس في السماء أحد يرجع من طاعة إلى معصية فإن قالوا: من سماء إلى أرض - وأهل الأرض أحوج الخلق إلى ذلك -


(1) الدخان: 44 / 1 - 5.

[603]

فقل: فهل لهم بد من سيد يتحاكمون إليه ؟ فإن قالوا: فإن الخليفة هو حكمهم فقل: (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور - إلى قوله - خالدون) (1). لعمري ما في الأرض ولا في السماء ولي لله عز ذكره إلا وهو مؤيد، ومن ايد لم يخط، وما في الأرض عدو لله عز ذكره إلا وهو مخذول، ومن خذل لم يصب، كما أن الأمر لابد من تنزيله من السماء يحكم به أهل الأرض، كذلك لابد من وال، فإن قالوا: لا نعرف هذا. فقل: [لهم] قولوا: ما أحببتم، أبى الله عزوجل بعد محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يترك العباد، ولا حجة عليهم. قال أبو عبد الله (عليه السلام): ثم وقف فقال: ههنا يا ابن رسول الله ! باب غامض، أرأيت إن قالوا: حجة الله: القرآن ؟ قال: إذن أقول لهم: إن القرآن ليس بناطق يأمر وينهى، ولكن للقرآن أهل يأمرون وينهون، وأقول: قد عرضت لبعض أهل الأرض مصيبة ما هي في السنة والحكم الذي ليس فيه اختلاف، وليست في القرآن، أبى الله لعلمه بتلك الفتنة أن تظهر في الأرض، وليس في حكمه راد لها ومفرج عن أهلها. فقال: ههنا تفلجون يا ابن رسول الله ! اشهد أن الله عز ذكره قد علم بما يصيب الخلق من مصيبة في الأرض أو في أنفسهم من الدين أو غيره، فوضع القرآن دليلا. قال: فقال الرجل: هل تدري يا ابن رسول الله ! دليل ما هو ؟ قال أبو جعفر (عليه السلام): نعم ! فيه جمل الحدود، وتفسيرها عند الحكم، فقال


(1) البقرة: 2 / 257.

[604]

أبى الله أن يصيب عبدا بمصيبة في دينه أو في نفسه أو [في] ماله ليس في أرضه من حكمه قاض بالصواب في تلك المصيبة. قال: فقال الرجل: أما في هذا الباب فقد فلجتهم بحجة إلا أن يفتري خصمكم على الله فيقول: ليس لله جل ذكره حجة، ولكن أخبرني عن تفسير (لكيلا تأسوا على ما فاتكم) مما خص به علي (عليه السلام) (ولا تفرحوا بما أتاكم) (1) ؟ قال: في أبي فلان وأصحابه واحدة مقدمة، و واحدة مؤخرة (لا تأسوا على ما فاتكم) مما خص به علي (عليه السلام) (ولا تفرحوا بما أتاكم) من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فقال الرجل: أشهد أنكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه، ثم قام الرجل وذهب فلم أره (2). (1051) 2 - الصفار (رحمه الله): حدثنا أحمد بن إسحاق، عن الحسن بن عباس بن حريش (3)، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سأل أبا عبد الله (عليه السلام) رجل من أهل بيته


(1) الحديد: 57 / 23. (2) الكافي: ج 1، ص 242، ح 1. عنه البحار: ج 13، ص 397، ح 4، وج 25، ص 74، ح 64، وج 46، ص 363، ح 4، وج 52، ص 371، ح 163، ونور الثقلين: ج 1، ص 777، ح 336، قطعة منه، وج 3، ص 31، ح 120، قطعة منه، وج 5، ص 633، ح 96، قطعة منه، ووسائل الشيعة: ج 27، ص 177، ح 33534، قطعة منه، ومدينة المعاجز: ج 5، ص 191، ح 1557، قطعة منه، وإثبات الهداة: ج 1، ص 89، ح 66، قطعة منه، وج 3، ص 440، ح 5، قطعة منه، والفصول المهمة للحر العاملي: ج 1، ص 543، ح 804، قطعة منه، والوافي: ج 2، ص 32، ح 483، والبرهان: ج 4، ص 296 ح 5، قطعة منه، وص 481، ح 2. تفسير القمي: ج 2، ص 351، س 14، قطعة منه وبتفاوت. عنه نور الثقلين: ج 5، ص 248، ح 89. (3) قال التستري: لا ريب في اتحادهما [أي اتحاد (الحسن بن العباس الحريش)

[605]

عن سورة (إنا أنزلناه في ليلة القدر) ؟ فقال: ويلك ! سألت عن عظيم، إياك والسؤال عن مثل هذا. فقام الرجل، قال: فأتيته يوما فأقبلت عليه فسألته ؟ فقال: إنا أنزلناه، نور عند الأنبياء والأوصياء، لا يريدون حاجة من السماء ولا من الأرض إلا ذكروها لذلك النور، فأتيهم بها، فإن مما ذكر علي بن أبي طالب (عليه السلام) من الحوائج إنه قال لأبي بكر يوما: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم) (1) فأشهد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مات شهيدا، فإياك أن تقول إنه ميت، والله ! ليأتينك فاتق الله إذا جاءك الشيطان غير متمثل، به فعجب به أبو بكر، أو فقال: إن جاءني والله أطعته، وخرجت مما أنا فيه. قال: فذكر أمير المؤمنين لذلك النور، فعرج إلى أرواح النبيين، فإذا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) قد ألبس وجهه ذلك النور، وأتى، وهو يقول: يا أبا بكر ! آمن بعلي (عليه السلام) وبأحد عشر من ولده، أنهم مثلي إلا النبوة، وتب إلى الله برد ما في يديك إليهم، فإنه لاحق لك فيه. قال: ثم ذهب فلم ير، فقال أبو بكر: أجمع الناس فأخطبهم بما رأيت، وابرء إلى الله مما أنا فيه إليك يا على، على أن تؤمنني. قال: ما أنت بفاعل، ولولا أنك تنسى ما رأيت لفعلت.


= الذي ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم (عليهم السلام) و (الحسن بن عباس بن حريش) الذي ذكره الشيخ في أصحاب الجواد (عليه السلام)]: اقتباس عن قاموس الرجال: ج 3، ص 273. وقال الزنجاني: (الحسن بن العباس الحريش) الذي ذكره الشيخ في عداد من لم يرو عنهم... عندي متحد مع السابق [أي الحسن بن عباس بن الحريش] كما هو مختار التفر شي، وكذا الميرزا: الجامع في الرجال: ج 1، ص 509. (1) آل عمران: 3 / 169.

[606]

قال: فانطلق أبو بكر إلى عمر، ورجع نور إنا أنزلناه إلى علي (عليه السلام) فقال له: قد اجتمع أبو بكر مع عمر. فقلت: أو علم النور ؟ قال: إن له لسانا ناطقا، وبصرا ناقدا يتجسس الأخبار للأوصياء (عليهم السلام)، ويستمع الأسرار، ويأتيهم بتفسير كل أمر يكتتم به أعدائهم. فلما أخبر أبو بكر الخبر عمر، قال: سحرك، وإنها لفي بني هاشم لقديمة، قال: ثم قاما يخبران الناس، فمادريا ما يقولان. قلت: لماذا ؟ قال: لأنهما قد نسياه، وجاء النور فأخبر عليا (عليه السلام) خبرهما. فقال: بعدا لهما كما بعدت ثمود (1). (1052) 3 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): وروى الحسن بن علي الكوفي، عن الحسين ابن يوسف، عن محمد بن سليمان، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك ! كيف صار الرجل إذا قذف امرأته أكانت شهادته أربع شهادات بالله ؟ فإذا قذفها غيره: أب، أو أخ، أو ولد، أو غريب جلد الحد، أو يقيم البينة على ما قال ؟ !


(1) بصائر الدرجات: الجزء السادس ص 300، ح 15. عنه البحار: ج 25، ص 51، ح 12، وج 29، ص 30، ح 14. الكافي: ج 1، ص 533، ح 13، محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد ابن أبي عبد الله، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن عباس الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قطعة منه، بتفاوت. عنه نور الثقلين: ج 1، ص 408، ح 428، ومدينة المعاجز: ج 3، ص 32، ح 695، والبرهان: ج 1، ص 325، ح 3، وج 2، ص 468، ح 8، قطعة منه، والوافي: ج 2، ص 310، ح 769، وإثبات الهداة: ج 1، ص 460، ح 82.

[607]

فقال: قد سئل (1) جعفر بن محمد (عليه السلام) عن ذلك، فقال: إن الزوج إذا قذف امرأته، فقال: رأيت ذلك بعيني، كانت شهادته أربع شهادات بالله. وإذا قال: إنه لم يره، قيل له: أقم البينة على ما قلته، وإلا كان بمنزلة غيره. وذلك إن الله عزوجل جعل للزوج مدخلا يدخله لم يجعله لغيره من والد، ولا ولد، ويدخله بالليل والنهار، فجائز أن يقول رأيت. ولو قال غيره: رأيت قيل له: وما ادخلك المدخل الذي ترى هذا فيه وحدك، أنت متهم، ولابد أن يقام عليك الحد الذي أوجبه الله عليك (2). 4 - الحضيني (رحمه الله):... محمد بن الوليد بن يزيد... فقلت: جعلت فداك ! فما لمواليكم في آلاتكم ؟ فقال [أبو جعفر الجواد (عليه السلام)]: إن جدي جعفر الصادق (عليه السلام) كان له غلام يمسك عليه بغلته إذا دخل المسجد، فبينما هو في بعض الأيام جالس في المسجد، إذ أقبلت من خراسان قافلة، فأقبل رجل منهم إلى الغلام، وفي يده البغلة. فقال له: من داخل المسجد ؟ فقال: مولاي جعفر الصادق ابن رسول الله. فقال له الرجل: هل لك يا غلام ! تسأله يجعلني مكانك، وأكون له مملوكا،


(1) في الكافي: [أبو] جعفر، بدل جعفر بن محمد. (2) من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 348، ح 1670. عوالي اللئالي: ج 3، ص 419، ح 24. التهذيب: ج 8، ص 192، ح 670، عن محمد بن علي بن محبوب، عن الكوفي.... عنه وعن الفقيه والكافي، وسائل الشيعة: ج 22، ص 417، ح 28926. الكافي: ج 7، ص 403، علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سيف.... عنه نور الثقلين: ج 3، ص 577، ح 49.

[608]

وأجعل لك مالي كله ؟ فإني كثير الخير والضياع، أشهد لك بجميعه، وأكتب لك، وتمضي إلى خراسان، فتقبضه، وأنا موضعك أقيم. فقال له الغلام: أسأل مولاي ذلك. فلما خرج قدم بغلته، فركب وتبعه كما كان يفعل، فلما نزل في داره، استأذن الغلام ودخل عليه، فقال له: مولاي يعرف خدمتي، وطول صحبتي. قال: فإن ساق الله لنا خيرا تمنعني منه. فقال له جدي: أعطيك من عندي، وامنعك من غيري، حاش لله، فحكى له حديث الخراساني. فقال له (عليه السلام): إن زهدت بخدمتنا، وأرغبت الرجل فينا قبلنا، وأرسلناك، فولى الغلام، فقال له: انضجع (1) بطول الصحبة ولك الخير. قال: نعم ! فقال له: إذا كان يوم القيامة كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بنور الله، أخذنا لحجزته، وكذلك أمير المؤمنين، وكذلك فاطمة، والحسن، والحسين (عليهم السلام)، وكذلك شيعتنا يدخلون مدخلنا، ويردون موردنا، ويسكنون مسكننا. فقال الغلام: يا مولاي ! بل أقيم بخدمتك. قال: اختر ما ذكرت. فخرج الغلام إلى الخراساني فقال له: يا غلام ! قد خرجت إلي بغير الوجه الذي دخلت به. فأعاد الغلام عليه قول الصادق (عليه السلام)، فقال له: ما تستأذن لي عليه بالدخول ؟. فاستأذن له ودخل عليه، وعرفه رشد ولايته، فقبل ولايته، وشكر له، وأمر


= (1) ضجيع الرجل: الذى يصاحبه: مجمع البحرين: ج 4، ص 363 (ضجع). ضاجعه الهم على المثل: يعنون بذلك ملازمته إياه: لسان العرب: ج 8، ص 219 (ضجع).

[609]

للغلام بوقته بألف درهم، وقال: هذا خير لك من مال الخراساني، فودعه، وسأله أن يدعو له، ففعل بلطف ورفق وبشاشة بالخراساني، ثم أمر له برزمة عمائم، فحضرت. وقال للخراساني: خذها، فإن كل ما معك يؤخذ بالطريق، وتبقي معك هذه العمائم، وتحتاج إليها. فقبلها، وسار، فقطع عليه الطريق، وأخذ كلما كان معه غير العمائم، واحتاج إليها، فباع منها، وتجمل إلى أن وصل إلى خراسان. قال الكرماني: حسب مواليهم بهذا الشرف فضلا (1). (1053) 5 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن أبي عبد الله، عن عبد العظيم بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قتل النفس من الكبائر، لأن الله تعالى يقول: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) (2) (3). (1054) 6 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: كان علي بن الحسين صلوات الله عليه يقول: (إنا أنزلناه


(1) الهداية الكبرى: ص 308، س 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 411. (2) النساء: 4 / 93. (3) علل الشرايع: ب 228، ص 478، ح 2. عنه البحار: ج 76، ص 8، ح 7، ووسائل الشيعة: ج 105، ص 328، ح 20657.

[610]

في ليلة القدر) صدق الله عزوجل أنزل الله القرآن في ليلة القدر (وما أدريك ما ليلة القدر) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا أدري. قال الله عزوجل: (ليلة القدر خير من ألف شهر) ليس فيها ليلة القدر، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): وهل تدري لم هي خير من ألف شهر ؟ قال: لا ! قال: لأنها تنزل فيها الملائكة والروح بإذن ربهم من كل أمر. وإذا أذن الله عزوجل بشئ فقد رضيه (سلام هي حتى مطلع الفجر) يقول: تسلم عليك يا محمد ملائكتي وروحي بسلامي من أول ما يهبطون إلى مطلع الفجر. ثم قال في بعض كتابه: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) (1) في (إنا أنزلناه في ليلة القدر) وقال في بعض كتابه: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين) (2) يقول في الاية الأولى: إن محمدا حين يموت، يقول أهل الخلاف لأمر الله عزوجل: مضت ليلة القدر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فهذه فتنة أصابتهم خاصة، وبها ارتدوا على أعقابهم، لأنهم إن قالوا: لم تذهب، فلابد أن يكون لله عزوجل فيها أمر، وإذا أقروا بالأمر، لم يكن له من صاحب بد (3). (1055) 7 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن


(1) الأنفال: 8 / 25. (2) آل عمران: 3 / 144. (3) الكافي: ج 1، ص 248، ح 4. عنه البحار: ج 25، ص 80، ح 67، ونور الثقلين: ج 5، ص 635، ح 98، والوافي: ج 2، ص 47، ح 486، والبرهان: ج 4، ص 483، ح 5. تأويل الايات الظاهرة: ص 794، س 20، بتفاوت.

[611]

الحسن، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: كان علي (عليه السلام) كثيرا ما يقول: [ما] اجتمع التيمي والعدوي عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يقرأ: (إنا أنزلناه) بتخشع وبكاء فيقولان: ما أشد رقتك لهذه السورة ؟ فيقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لما رأت عيني ووعى قلبي، ولما يرى قلب هذا من بعدي فيقول: وما الذي رأيت وما الذي يرى ؟ قال: فيكتب لهما في التراب (تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر) قال: ثم يقول: هل بقي شئ بعد قوله عزوجل: (كل أمر) فيقولان: لا ! فيقول: هل تعلمان من المنزل إليه بذلك ؟ فيقولان: أنت يا رسول الله. فيقول: نعم ! فيقول: هل تكون ليلة القدر من بعدي ؟ فيقولان: نعم ! قال: فيقول: فهل ينزل ذلك الأمر فيها ؟ فيقولان: نعم ! قال: فيقول: إلى من ؟ فيقولان: لا ندري ! فيأخذ برأسي ويقول: إن لم تدريا فادريا، هو هذا من بعدي. قال: فإن كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من شدة ما يداخلهما من الرعب (1). (1056) 8 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن أبي عبد الله، محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن


(1) الكافي: ج 1، ص 249، ح 5. عنه البرهان: ج 4، ص 483، ح 6. بحار الأنوار: ج 25، ص 71، ح 61، عن كنز الفوائد. تأويل الايات الظاهرة: ص 795، س 13، بتفاوت. (*)

[612]

الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: بينا أبي جالس وعنده نفر، إذا استضحك حتى اغرورقت عيناه دموعا، ثم قال: هل تدرون ما أضحكني ؟ قال: فقالوا: لا ! قال: زعم ابن عباس أنه من (الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) (1) فقلت له: هل رأيت الملائكة يا ابن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا والاخرة، مع الأمن من الخوف والحزن ؟ قال: فقال: إن الله تبارك وتعالى يقول: (إنما المؤمنون إخوة) (2) وقد دخل في هذا جميع الأمة، فاستضحكت. ثم قلت: صدقت يا ابن عباس ! أنشدك الله، هل في حكم الله جل ذكره اختلاف ؟ قال: فقال: لا ! فقلت: ما ترى في رجل ضرب رجلا أصابعه بالسيف حتى سقطت ثم ذهب، وأتى رجل آخر فأطار كفه، فأتى به إليك وأنت قاض، كيف أنت صانع ؟ قال: أقول لهذا القاطع: أعطه دية كفه، وأقول لهذا المقطوع: صالحه على ما شئت وابعث به إلى ذوي عدل. قلت: جاء الاختلاف في حكم الله عز ذكره، ونقضت القول الأول، أبى الله عز ذكره أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود [و] ليس تفسيره في الأرض، أقطع قاطع الكف أصلا، ثم أعطه دية الأصابع، هكذا حكم الله ليلة تنزل فيها أمره ؟ ! إن جحدتها بعد ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأدخلك الله النار كما


(1) فصلت: 41 / 30. (2) الحجرات: 49 / 10.

[613]

أعمى بصرك يوم جحدتها على ابن أبي طالب، قال: فلذلك عمي بصري، قال: وما علمك بذلك فوالله إن عمي بصري إلا من صفقة جناح الملك. قال: فاستضحكت ثم تركته يومه ذلك لسخافة عقله، ثم لقيته فقلت: يا ابن عباس ! ما تكلمت بصدق مثل أمس. قال لك علي بن أبي طالب (عليه السلام): إن ليلة القدر في كل سنة، وإنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة، وإن لذلك الأمر ولاة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقلت: من هم ؟ فقال: أنا وأحد عشر من صلبي، أئمة محدثون. فقلت: لا أراها كانت إلا مع رسول الله، فتبدا لك الملك الذي يحدثه. فقال: كذبت يا عبد الله ! رأت عيناي الذي حدثك به علي - ولم تره عيناه ولكن وعا قلبه ووقر في سمعه - ثم صفقك بجناحه فعميت. قال: فقال ابن عباس: ما اختلفنا في شئ فحكمه إلى الله. فقلت له: فهل حكم الله في حكم من حكمه بأمرين ؟ قال: لا ! فقلت: ههنا هلكت وأهلكت (1).


(1) الكافي: ج 1، ص 247، ح 2. عنه البحار: ج 25، ص 78، ح 65، وج 42، ص 158، ح 27، ونور الثقلين: ج 5، ص 619 ح 36، قطعة منه، وإثبات الهداة: ج 1، ص 439، ح 19، قطعة منه، وص 459، ح 81، قطعة منه، والفصول المهمة للحر العاملي: ج 1، ص 489، ح 689، قطعة منه، والدر المنثور: ج 2، ص 276، س 15، والوافي: ج 2، ص 43، ح 484، والبرهان: ج 4، ص 482، ح 3. الكافي: ج 7، ص 317، ح 1، قطعة منه، بتفاوت. عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 29، ص 172، ح 35399. =

[614]

(1057) 9 - الصفار (رحمه الله): حدثنا الحسن بن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسن ابن عباس بن حريش، أنه عرضه على أبي جعفر (عليه السلام)، فأقر به قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن القلب الذي يعاين ما ينزل في ليلة القدر لعظيم الشأن. قلت: وكيف ذاك يا أبا عبد الله ! ؟ قال: ليشق والله بطن ذلك الرجل ثم يؤخذ إلى قلبه، ويكتب عليه (1) بمداد النور فذلك جميع العلم، ثم يكون القلب مصحفا للبصر، ويكون اللسان مترجما للأذن. إذا أراد ذلك الرجل علم شئ نظر ببصره وقلبه، فكأنه ينظر في كتاب. قلت له بعد ذلك: وكيف العلم في غيرها، أيشق القلب فيه أم لا ؟ قال: لا يشق، لكن الله يلهم ذلك الرجل بالقذف في القلب حتى يخيل إلى الأذن إنه (2) تكلم بما شاء الله علمه، والله واسع عليم (3). (1058) 10 - الصفار (رحمه الله): حدثنا أحمد بن إسحاق، عن الحسن بن العباس بن جريش، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إنا أنزلناه، نور كهيئة العين على رأس النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأوصياء، لا يريد أحد منا علم أمر من أمر الأرض، أو أمر من أمر السماء إلى الححب التي بين الله وبين العرش إلا رفع طرفه إلى ذلك النور، فرأى تفسير الذي أراد فيه مكتوبا (4).


= التهذيب: ج 10، ص 276، ح 1082، قطعة منه. عوالي اللئالي: ج 3، ص 607، ح 74. غيبة الطوسي (رحمه الله): ص 92، س 22، قطعة منه. (1) في البحار: يكتب على قلب ذلك الرجل. (2) في البحار: أنها. (3) بصائر الدرجات: الجزء الخامس ص 243، ح 14. عنه البحار: ج 94، ص 20، ح 45، ونور الثقلين: ج 5، ص 639، ح 108. (4) بصائر الدرجات: الجزء التاسع ص 462، ح 5. عنه البحار: ج 26، ص 135، ح 11.

[615]

(1059) 11 - الصفار (رحمه الله): حدثنا أحمد بن محمد، عن الحسن بن العباس بن الحريش، قال: عرضت هذا الكتاب على أبي جعفر (عليه السلام)، فأقر به، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): قال علي (عليه السلام)، في صبح أول ليلة القدر، التي كانت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): سلوني فوالله لأخبرنكم بما يكون إلى ثلاثمائة وستين يوما من الذر، فما دونها، فما فوقها، ثم لأخبرنكم بشئ من ذلك، لا بتكلف ولا برأي، ولا بادعاء في علم إلا من علم الله وتعليمه. والله ! لا يسألني أهل التورية، ولا أهل الأنجيل، ولا أهل الزبور، ولا أهل الفرقان إلا فرقت بين كل أهل كتاب بحكم ما في كتابهم. قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أرأيت، ما تعلمونه في ليلة القدر هل تمضي تلك السنة وبقي منه شئ لم تتكلموا به ؟ قال: لا ! والذي نفسي بيده، لو أنه فيما علمنا في تلك الليلة أن أنصتوا لأعدائكم، لنصتنا، فالنصت أشد من الكلام (1). (1060) 12 - الصفار (رحمه الله): حدثنا أحمد بن إسحاق، عن الحسن بن عباس بن حريش، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): والله ! إن أرواحنا وأرواح النبيين لتوافي العرش ليلة كل جمعة، فما ترد في أبداننا إلا بجم الغفير من العلم (2). (1061) 13 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): ما حدثنا به أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر الجرجاني (رضى الله عنه) عنه قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن


(1) بصائر الدرجات: الجزء الخامس، ص 242، ح 12. عنه البحار: ج 94، ص 20، ح 44، بتفاوت. (2) بصائر الدرجات: الجزء الثالث ص 152، ح 6. عنه البحار: ج 26، ص 90، ح 10.

[616]

الحسن بن علي (1)، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى ابن جعفر (عليهم السلام) قال: قال الصادق (عليه السلام): إن الرجل ليكون بينه وبين الجنة أكثر مما بين الثرى والعرش، لكثرة ذنوبه فما هو إلا أن يبكي من خشية الله عزوجل ندما عليها حتى يصير بينه وبينها أقرب من جفته (2) إلى مقلته (3). (1062) 14 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا به أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر الجرجاني (رضى الله عنه) قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي (4)، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال: قال الصادق (عليه السلام): كم ممن كثر ضحكه لاعبا يكثر يوم القيامة بكاؤه. وكم ممن كثر بكاؤه على ذنبه خائفا يكثر يوم القيامة في الجنة سروره وضحكه (5). ز - ما رواه عن الامام موسى بن جعفر الكاظم (عليهم السلام) (1063) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر


(1) تأتي ترجمته في الحديث الأول فيما رواه عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهم السلام). (2) في البحار: من جفنته إلى مقلته. الجفن: قطاع العين من أعلى إلى أسفل، المنجد: ص 94 (جفن)، والمقلة: شحمة العين أو هي السواد والبياض منها، المنجد: ص 770 (مقل). (3) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 3، ح 4. عنه البحار: ج 90، ص 329، ح 4. (4) تأتي ترجمته في الحديث الأول فيما رواه عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، فراجع. (5) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 3، ح 6. عنه البحار: ج 90، ص 329، ح 5.

[617]

الجرجاني (رضى الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي (1)، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: كان قوم من خواص الصادق (عليه السلام) جلوسا بحضرته في ليلة مقمرة مضحية (2). فقالوا: يا ابن رسول الله ! ما أحسن أديم هذه السماء، وأنوار هذه النجوم والكواكب ؟ فقال الصادق (عليه السلام): إنكم لتقولون هذا، وإن المدبرات الأربعة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت (عليهم السلام) ينظرون إلى الأرض، فيرونكم. وإخوانكم في أقطار الأرض ونوركم إلى السموات وإليهم أحسن من أنوار هذه الكواكب، وأنهم ليقولون كما تقولون: ما أحسن أنوار هؤلاء المؤمنين (3). (1064) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن موسى، عن علي بن الحسن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)


(1) هو الحسن بن علي الناصر كما صرح في سند علل الشرايع: ص 298، ح 2، ومعاني الأخبار: ص 287، ح 1 و 2. وقد عده الشيخ من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام): رجال الطوسي: ص 412 رقم 4. وأبوه هو علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن أبي طالب (عليهم السلام) وقد ذكره الشيخ في اصحاب الجواد (عليه السلام). رجال الطوسي: ص 402، رقم 2. فعلى هذا ما ذكره المجلسي من أن المراد من الحسن بن علي هو الامام العسكري (عليه السلام) في غير محله فالرواية عن ابي جعفر الجواد (عليه السلام) (2) في البحار: مقمرة مصحية. وقال العلامة المجلسي (رحمه الله): أصحت السماء، إذا ذهب غيمها. (3) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 2، ح 2. عنه البحار: ج 65، ص 18، ح 25، بتفاوت.

[618]

يقول: عقوق الوالدين من الكبائر، لان الله تعالى (1) جعل العاق عصيا شقيا (2). (1065) 3 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثني عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن محمد بن علي (عليهما السلام)، قال: حدثني أبي، قال: سمعت أبي، يقول: سمعت جعفر بن محمد (عليه السلام)، يقول: قذف المحصنات من الكبائر، لأن الله عزوجل يقول: (لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم) (3) (4). (1066) 4 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن القاسم المفسر الجرجاني (رضى الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي الناصر [ي]، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن الزاهد في الدنيا ؟ قال: الذي يترك حلاله مخافة حسابه، ويترك حرامها مخافة عقابه (5) (6).


(1) في البحار: لأن الله عزوجل، وكذا في مستدرك الوسائل. (2) علل الشرايع: ب 229، ص 479، ح 2. عنه البحار: ج 71، ص 74، ح 65، ووسائل الشيعة: ج 15، ص 328، ح 20656، و مستدرك الوسائل: ج 15، ص 189، ح 7،. (3) النور: 24 / 23. (4) علل الشرايع: ب 231، ص 480، ح 2. عنه البحار: ج 76، ص 9، ح 9، و وسائل الشيعة: ج 25، ص 328، ح 20658. (5) في الأمالي: عذابه وكذا في البحار. (6) معاني الأخبار: ص 287، ح 1. أمالي الصدوق: ص 293، ح 4. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1، ص 312، ح 81، عن علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي (عليهما السلام). عنه وعن الأمالي والمعاني، البحار: ج 67، ص 310، ح 6.

[619]

(1067) 5 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضى الله عنه)، قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، قال: حدثني أبي الرضا علي بن موسى (عليه السلام)، قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، يقول: دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبد الله (عليه السلام) فلما سلم وجلس عنده تلا هذه الاية قول الله عزوجل: (الذين يجتنبون كبائر الأثم) (1). ثم أمسك فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): ما اسكتك ؟ قال: أحب أن أعرف الكبائر من كتاب الله عزوجل. فقال: نعم، يا عمرو ! أكبر الكبائر، الشرك بالله، يقول الله عزوجل: (إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأويه النار وما للظالمين من أنصار) (2). وبعده، اليأس من روح الله، لأن الله عزوجل يقول: (ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون) (3). والأمن من مكر الله عزوجل، لأن الله عزوجل يقول: (ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون) (4). ومنها عقوق الوالدين، لأن عزوجل جعل العاق جبارا شقيا في قوله حكاية، قال عيسى (عليه السلام): (وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا) (5). وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، لأن الله عزوجل يقول: (ومن يقتل


(1) النجم: 53 / 32. (2) المائدة: 5 / 72. (3) يوسف: 12 / 87. (4) الأعراف: 7 / 99. (5) مريم: 19 / 32.

[620]

مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها) (1) إلى آخر الاية. وقذف المحصنات، لأن الله تبارك وتعالى يقول: (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم) (2). وأكل مال اليتيم، لقوله عزوجل: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) (3). والفرار من الزحف، لأن الله عزوجل يقول: (ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأويه جهنم وبئس المصير) (4). وأكل الربوا، لأن الله عزوجل يقول: (الذين يأكلون الربوا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس) (5). والسحر، لأن الله عزوجل يقول: (ولقد علموا لمن اشتريه ماله في الاخرة من خلاق) (6). والزنا، لأن الله عزوجل يقول: (ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * إلا من تاب) (7). واليمين الغموس، لأن الله عزوجل يقول: (إن الذين يشترون بعهد الله


(1) النساء: 4 / 94. (2) النور: 24 / 23. (3) النساء: 4 / 10. (4) الأنفال: 8 / 16. (5) البقرة: 2 / 275. (6) البقرة: 2 / 102. (7) الفرقان: 25 / 68، 69 و 70.

[621]

وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لاخلاق لهم في الاخرة) (1). الاية. والغلول، يقول الله عزوجل: (ومن يغلل يات بما غل يوم القيامة) (2). ومنع الزكاة المفروضة، لأن الله عزوجل يقول: (يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون) (3). وشهادة الزور، وكتمان الشهادة، لأن الله عزوجل يقول: (والذين لا يشهدون الزور) (4) الاية، ويقول: (ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) (5). وشرب الخمر، لأن الله عزوجل عدل بها عبادة الأوثان. وترك الصلاة متعمدا، أو شيئا مما فرض الله عزوجل، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: من ترك الصلاة متعمدا من غير علة، فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله. ونقض العهد وقطيعة الرحم، لأن الله عزوجل، يقول: (أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار) (6). قال: فخرج عمرو بن عبيد وله صراخ من بكائه، وهو يقول: هلك والله من قال برأيه، ونازعكم في الفضل والعلم (7).


(1) آل عمران: 3 / 77. (2) آل عمران: 3 / 161. (3) التوبة: 9 / 35. (4) الفرقان: 25 / 73. (5) البقرة: 2 / 283. (6) الرعد: 13 / 25. (7) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1، ص 285، ح 33. الكافي: ج 2، ص 285، ح 24، عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد. =

[622]

(1068) 6 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن القاسم المفسر الجرجاني (رضى الله عنه) قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي الناصر [ي] (1)، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: قيل للصادق (عليه السلام): صف لنا الموت ؟ فقال: للمؤمن كأطيب ريح يشمه فينعس لطيبه، وينقطع التعب والألم كله عنه، وللكافر كلسع الأفاعي، ولدغ (2) العقارب أو أشد. قيل: فإن قوما يقولون: إنه أشد من نشر بالمناشير، وقرض بالمقاريض، ورضخ بالأحجار، وتدوير قطب الأرحية في الأحداق. قال: فهو كذلك، هو على بعض الكافرين والفاجرين، ألا ترون منهم من يعاين تلك الشدائد ؟ فذاكم (3) الذي هو أشد من هذا (4) إلا من عذاب الاخرة، فهذا (5) أشد من عذاب الدنيا. قيل: فما بالنا نرى كافرا يسهل عليه النزع فينطفي، وهو يتحدث ويضحك ويتكلم، وفي المؤمنين أيضا من يكون كذلك، وفي المؤمنين والكافرين


= عنه وسائل الشيعة: ج 15، ص 318، ح 20629، والبرهان: ج 4، ص 252، ح 1. من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 367، ح 1746. علل الشرايع: ب 131، ص 391،، ح 1. عنه وعن العيون، البحار: ج 76، ص 6، ح 7. مجمع البيان: 2، ص 36، س 1. (1) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من هذا الباب. (2) في العلل: لذع العقارب. (3) في العلل: فذلكم، وكذا في العيون. (4) في العيون: من هذا الأمر. (5) في العلل: فإنه، وكذا في العيون.

[623]

من يقاسي (1) عند سكرات الموت هذه الشدائد ؟ فقال: ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه، وما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه ليرد الاخرة نقيا نظيفا، مستحقا لثواب الأبد، لا مانع له دونه، وما كان من سهولة هناك على الكافر، فليوفى (2) أجر حسناته في الدنيا ليرد الاخرة، وليس له إلا ما يوجب عليه العقاب (3). وما كان من شدة على الكافر هناك، فهو ابتداء عقاب (4) الله له بعد نفاد حسناته، ذلكم بأن الله عدل لايجور (5). (1069) 7 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد القاسم الأستر آبادي، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي بن الناصر (6)، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: رأى الصادق (عليه السلام) رجلا قد اشتد جزعه على ولده. فقال: يا هذا ! جزعت للمصيبة الصغرى وغفلت عن المصيبة الكبرى ؟ ! لو كنت لما صار إليه ولدك مستعدا لما اشتد عليه جزعك فمصابك بتركك


(1) المقاساة: مكابدة الأمر الشديد، لسان العرب: ج 15، ص 180 (قسا). (2) في العلل: فليوف. (3) في العلل: العذاب، وكذا في العيون. (4) في العلل: عذاب الله، وكذا في العيون. (5) معاني الأخبار: ص 287، ح 1. عنه البحار: ج 6، ص 153، س 10. علل الشرايع: ب 235، ص 298، ح 2. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1، ص 274، ح 9، عن الرضا (عليه السلام). عنه البحار: ج 6، ص 152، ح 6، بهذا الأسناد عن، أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام) وهو مصحف (الحسن بن علي الناصر) كما في المتن. (6) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من هذا الباب.

[624]

الاستعداد له أعظم من مصابك بولدك (1). (1070) 8 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن القاسم، المعروف بأبي الحسن الجرجاني (رضى الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن ابن علي الناصر، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى ابن جعفر (عليهم السلام)، قال: قيل للصادق (عليه السلام): أخبرنا عن الطاعون ؟ فقال: عذاب (2) لقوم، ورحمة لاخرين. قالوا: وكيف تكون الرحمة عذابا ؟ قال (عليه السلام): أما تعرفون أن نيران جهنم عذاب على الكافر (3)، وخزنة جهنم معهم فيها، فهي (4) رحمة عليهم (5). (1071) 9 - الحضيني (رحمه الله): حدثني أحمد بن صالح، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر الأمام التاسع (عليه السلام)، عن أبيه علي الرضا و موسى الكاظم وجعفر الصادق (عليهم السلام): أن الصادق (عليه السلام) قال لشيعته بالكوفة، وقد سألوه عن فضل الغريين، والبقعة


(1) الأمالي: ص 293، ح 5. عنه مستدرك الوسائل: ج 2، ص 444، ح 2419. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 5، ح 10. عنه وعن الأمالي، البحار: ج 79، ص 74، ح 6. (2) في العيون: عذاب الله. (3) في العيون: على الكافرين. (4) في العيون: وهي رحمة عليهم. (5) علل الشرايع: ب 235، ص 298، ح 3. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1، ص 274، ضمن ح 9، وج 2، ص 3، ح 5. عنه البحار: ج 6، ص 121، ح 1، بهذا الأسناد، عن (أبى محمد العسكري (عليه السلام)): والظاهر هو مصحف (الحسن بن علي الناصر) الذي تقدمت ترجمته في الحديث الأول من هذا الباب.

[625]

التي دفن فيها أمير المؤمنين (عليه السلام)، ولم سمي الغريان غريين ؟ فقال: إن الجبار المعروف بالنعمان بن المنذر، كان يقتل أكابر العرب ومن ناوأه من جبابرتهم وكبرائهم، وكان الغريان على يمين الجادة، فإذا قتل رجلا أمر بحمل دمه إلى جادة العلمين حتى يغريانه، يريد بذلك يشهده المقتول إذا رأى دمه على العلمين من أجل ذلك سمي الغريان. وأما البقعة التي فيها قبر أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) فإن نوحا (صلوات الله عليه) لما طافت السفينة وهبط جبريل (عليه السلام) على نوح، فقال: إن الله يأمرك أن تنزل ما بين السفينة والركن اليماني، فإذا استقرت قدماك على الأرض فابحث بيدك هناك، فإنه يخرج تابوت آدم، فاحمله معك في السفينة، فإذا غاص فابحث بيدك الماء، فادفنه بظهر النجف بين الذكوات البيض و الكوفة. فإنها بقعة اخترتها له، ولك يا نوح، ولعلي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) وصي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). ففعل نوح ذلك، ووصى ابنه ساما أن يدفنه في البقعة مع التابوت الذي لادم. فإذا زرتم مشهد أمير المؤمنين فزوروا آدم، ونوح، وعلي بن أبي طالب (عليهم السلام) (1). (1072) 10 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر الجرجاني (رضى الله عنه) قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن


(1) الهداية الكبرى: ص 93، س 24. عنه إثبات الهداة: ج 2، ص 181،، ح 875، قطعة منه، ومستدرك الوسائل: ج 10، ص 219، ح 11895، قطعة منه.

[626]

علي (1)، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: نعى إلى الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) إسماعيل بن جعفر، وهو أكبر أولاده، وهو يريد أن يأكل. وقد اجتمع ندماؤه. فتبسم، ثم دعا بطعامه وقعد مع ندمائه، وجعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيام، ويحث ندمائه ويضع بين أيديهم، ويعجبون منه أن لا يرون للحزن أثرا. فلما فرغ، قالوا: يا ابن رسول الله ! لقد رأينا عجبا أصبت بمثل هذا الابن، وأنت كما ترى ؟ ! قال: ومالي لا أكون كما ترون، وقد جاء في خبر أصدق الصادقين (صلى الله عليه وآله وسلم) اني ميت واياكم. إن قوما عرفوا الموت فجعلوه نصب أعينهم، ولم ينكروا من يخطفه الموت منهم، وسلموا لأمر خالقهم عزوجل (2). (1073) 11 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا أبو الحسن محمد القاسم المفسر الجرجاني (رضى الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي (3) عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: جاء رجل إلى الصادق (عليه السلام)، فقال: قد سئمت الدنيا، فأتمني على الله الموت. فقال: تمن الحيوة، لتطيع لالتعصي، فلأن تعيش فتطيع خير لك من أن تموت فلا تعصي ولا تطيع (4).


(1) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من هذا الباب، فراجع. (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 2، ح 1. عنه البحار: ج 47، ص 18، ح 7. (3) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من هذا الباب، فراجع. (4) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 3، ح 3. =

[627]

(1074) 12 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا أبو الحسن محمد القاسم المفسر الجرجاني (رضى الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي (1) عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: سئل الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن بعض أهل مجلسه ؟ فقيل: عليل. فقصده عائدا، و جلس عند رأسه، فوجده دنفا، فقال له: أحسن ظنك بالله تعالى. فقال: أما ظني بالله فحسن، ولكن غمي لبناتي ما أمرضني غير رفقي بهن. فقال الصادق (عليه السلام): الذي ترجوه لتضعيف حسناتك ومحو سيئاتك فارجه لاصلاح حال بناتك، أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: لما جاوزت سدرة المنتهى، وبلغت أغصانها وقضبانها. رأيت بعض ثمار قضبانها أثداؤه معلقة يقطر من بعضها اللبن، ومن بعضها العسل، ومن بعضها الدهن، ويخرج من بعضها شبه دقيق السميد (2)، ومن بعضها النبات، ومن بعضها كالنبق. فيهوي ذلك كله إلى نحو الأرض. فقلت في نفسي: أين مفر هذه الخارجات عن هذه الأثداء، وذلك أنه لم يكن معي جبرئيل لأني كنت جاوزت مرتبته واختزل دوني. فناداني ربي عزوجل في سري: يا محمد ! هذه أنبتها في هذا المكان الأرفع لأغذو منها بنات المؤمنين من أمتك وبنيهم، فقل لاباء البنات: لاتضيقن


= عنه البحار: ج 6، ص 128، ح 15، بتفاوت. (1) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من هذا الباب، فراجع. (2) السميد: القمح المجروش، المنجد: ص 349، (سمد)، وفي لسان العرب: السميد: الطعام: ج 3، ص 220 (سمد).

[628]

صدوركم على فاقتهن، فإني كما خلقتهن أرزقهن (1). (1075) 13 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر الجرجاني (رضى الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي (2) عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: كان الصادق (عليه السلام) في طريق، ومعه قوم معهم أموال، وذكر لهم أن بارقة في الطريق يقطعون على الناس، فارتعدت فرائصهم. فقال لهم الصادق (عليه السلام): ما لكم ؟ قالوا: معنا أموالنا نخاف عليها أن تؤخذ منا أفتأخذها منا ؟ فلعلهم يندفعون عنها إذا رأوا أنها لك ؟ فقال: وما يدريكم ؟ ! لعلهم لا يقصدون غيري، ولعلكم تعرضوني بها للتلف. فقالوا: فكيف نصنع ؟ ندفنها ؟ قال: ذلك أضيع لها، فلعل طار يايطري عليها، فيأخذها، ولعلكم لاتغتدون إليها بعد. فقالوا: كيف نصنع ؟ دلنا. قال: أودعوها من يحفظها ويدفع عنها ويربيها ويجعل الواحد منها أعظم من الدنيا وما فيها، ثم يردها ويوفرها عليكم أحوج ما تكونون إليها. قالوا: من ذاك ؟ قال: ذاك رب العالمين.


(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 3، ح 7. عنه البحار: ج 5، ص 146، ح 2، وج 18، ص 352، ح 63، وج 68، ص 137، ح 19، وج 78، ص 235، ح 11، قطعة منه. (2) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من هذا الباب، فراجع.

[629]

قالوا: وكيف نودعه ؟ قال: تتصدقون به على ضعفاء المسلمين قالوا: وأنى لنا الضعفاء بحضرتنا هذه ؟ ! قال: فاعرضوا على أن تتصدقوا بثلثها ليدفع الله عن باقيها من تخافون. قالوا قد عزمنا. قال: فأنتم في أمان الله، فامضوا، فمضوا، فظهرت لهم البارقة فخافوا. فقال الصادق (عليه السلام): كيف تخافون وأنتم في أمان الله عزوجل ؟ ! فتقدم البارقة وترجلوا، وقبلوا يد الصادق (عليه السلام)، وقالوا: رأينا البارحة في منامنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يأمرنا بعرض أنفسنا عليك، فنحن بين يديك ونصحبك، وهؤلاء، لندفع عنهم الأعداء واللصوص. فقال الصادق (عليه السلام): لا حاجة بنا إليكم، فإن الذي دفعكم عنا، يدفعهم. فمضوا سالمين وتصدقوا بالثلث، وبورك لهم في تجاراتهم، فربحوا للدرهم عشرة. فقالوا: ما أعظم بركة الصادق (عليه السلام) ؟ ! فقال الصادق (عليه السلام): قد تعرفتم البركة في معاملة الله عزوجل، فدوموا عليها (1). (1076) 14 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا أبو الحسن محمد القاسم المفسر الجرجاني (رضى الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي (2) عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن


(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 4، ح 9. عنه البحار: ج 93، ص 120، ح 23. (2) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من هذا الباب، فراجع.

[630]

جعفر (عليهم السلام)، قال: كتب الصادق (عليه السلام) إلى بعض الناس: إن أردت أن يختم بخير عملك حتى تقبض وأنت في أفضل الأعمال، فعظم لله حقه أن لا تبذل نعماؤه في معاصيه، وأن تغتر بحلمه عنك، وأكرم كل من وجدته يذكر منا أو ينتحل مودتنا، ثم ليس عليك صادقا كان أو كاذبا، إنما لك نيتك، وعليه كذبه (1). ح - ما رواه عن أبيه الأمام علي بن موسى الرضا (عليهم السلام) (1077) 1 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضى الله عنه)، قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن أبيه الرضا (عليه السلام)، قال: دخل موسى بن جعفر (عليهما السلام) على هارون الرشيد، وقد استخفه (2) الغضب، على رجل. فقال (عليه السلام): إنما تغضب لله عزوجل، فلا تغضب له بأكثر مما غضب على نفسه (3) (4).


(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 4، ح 8. عنه البحار: ج 70، ص 351، ح 49، وج 75، ص 195، ح 15. (2) في البحار: ج 97: وقد استحفزه. (3) في الأمالي: مما غضب لنفسه، وكذا في البحار. (4) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1، ص 292، ح 44. عنه البحار: ج 70، ص 262، ح 1، وج 97، ص 76،، ح 26. عنه وعن العيون، مستدرك الوسائل: ج 12، ص 10، ح 13369. أمالي الصدوق: ص 26، ح 2، عن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: دخل موسى بن جعفر.... عنه البحار: ج 70، ص 262، ح 1، ووسائل الشيعة: 16، ص 147، ح 21204.

[631]

(1078) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن القاسم المفسر، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي (1)، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: دخل موسى بن جعفر (عليهما السلام) على رجل قد غرق في سكرات الموت، وهو لا يجيب داعيا، فقالوا له: يا ابن رسول الله ! وددنا لو عرفنا كيف الموت ؟ وكيف حال صاحبنا ؟ فقال: الموت هو المصفاة يصفي المؤمنين من ذنوبهم، فيكون آخر ألم يصيبهم كفارة آخر وزر بقي عليهم. ويصفي الكافرين من حسناتهم، فيكون آخر لذة أو راحة تلحقهم، وهو آخر ثواب حسنة تكون لهم. وأما صاحبكم هذا فقد نخل من الذنوب نخلا، وصفي من الاثام تصفية، وخلص حتى نقي كما ينقى الثوب من الوسخ، وصلح لمعاشرتنا أهل البيت في دارنا دار الأبد (2). (1079) 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله (3) عن بعض أصحابنا، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): كان أبي، يقول: خير الأعمال الحرث، تزرعه، فيأكل منه البر والفاجر، أما البر فما أكل من شئ استغفر لك، وأما الفاجر فما أكل منه من شئ لعنه. ويأكل منه البهائم والطير (4).


(1) تقدمت ترجمته في الحديث الأول فيما روى عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، فراجع. (2) معاني الأخبار: ص 289، ح 6. عنه البحار: ج 6، ص 156، ح 10. (3) تأتي ترجمته في الحديث الاتي. (4) الكافي: ج 5، ص 260، ح 5. البحار: ج 85، ص 26، س 12، قطعة منه باختصار.

[632]

(1080) 4 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن خالد (1)، عمن حدثه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: كان أبي يقول: الداخل الكعبة يدخل والله راض عنه، ويخرج عطلا من الذنوب (2). 5 - الحضيني (رحمه الله):... محمد بن الوليد بن يزيد، قال: أتيت أبا جعفر (عليه السلام)... فقلت: جعلت فداك ! ما تقول في المسك ؟ فقال لي: إن أبي الرضا (عليه السلام) (3) أمر أن يتخذ له مسك فيه بان. كتب إليه الفضل بن سهل يقول: يا سيدي ! إن الناس يعيبون ذلك عليك ؟ ! فكتب: يا فضل ! ما علمت أن يوسف الصديق (عليه السلام) كان يلبس الديباج مزررا بالذهب والجوهر، ويجلس على كراسي الذهب واللجين، فلم يضره


(1) روى علي بن خالد معجزة عن الجواد (عليه السلام): الكافي: ج 1، ص 492، ح 1، التي وقعت في عصر محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم المتوفى سنة 333: راجع تاريخ الأسلام: ج 17، ص 333 رقم 388. والظاهر أنها صدرت منه (عليه السلام) في حياته، وكان الرجل حيا في عصره (عليه السلام)، ومن ثم قال السيد البروجردي في عنوان علي بن خالد: روى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) وكان من السادسة: راجع الموسوعة الرجالية: ج 4، ص 253، ومعجم رجال الحديث: ج 12، ص 8، رقم 8103. وذكر في المحاسن هذه الرواية بعينها متنا وسندا من دون زيادة لفظ (أبي): راجع المحاسن: ج 2، ص 14، ح 203، الطبعة الجديدة. والظاهر أن المراد من أبي جعفر هو الجواد (عليه السلام). (2) الكافي: ج 4، ص 527، ح 1. التهذيب: ج 5، ص 275، ح 943، وفيه:... عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: كان يقول:.... المحاسن: ص 70، س 2، كما في التهذيب. عنه البحار: ج 96، ص 369، ح 6. (3) في المصدر: فقال: أبي الرضا لم يتخذ مسكا فيه باهن، وهو غير صحيح، توضيح ذلك في تمام الحديث. (*)

[633]

ذلك، ولا نقص من نبوته شيئا. وأن سليمان بن داود (عليهما السلام) وضع له كرسي من الفضة والذهب مرصع بالجوهر، وعليه علم. وله درج من ذهب إذا صعد على الدرج اندرج فترا، فإذا نزل انتثرت بين يديه، والغمام يظلله والأنس والجن تخدمه، وتقف الرياح لأمره، وتنسم وتجري كما يأمرها، والسباع الوحوش والطير عاكفة من حوله، والملائكة تختلف إليه، فما يضره ذلك، ولا نقص من نبوته شيئا، ولا من منزلته عند الله. وقد قال الله عزوجل: (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة) (1). ثم أمر أن يتخذ له غالية فاتخذت بأربعة آلاف دينار، وعرضت عليه، فنظر إليها وإلى سدوها وحبها وطيبها. وأمر أن يكتب لها رقعة من العين وقال العين حق... (2). (1081) 6 - الراوندي (رحمه الله): عن محمد بن علي (عليهما السلام)، قال: مرض رجل من أصحاب الرضا (عليه السلام)، فعاده. فقال: كيف تجدك ؟ قال: لقيت الموت بعدك، يريد به ما لقيه من شدة مرضه. فقال: كيف لقيته ؟ قال: شديدا أليما. قال: ما لقيته، إنما لقيت ما يبدؤك به، ويعرفك بعض حاله.


(1) الأعراف: 7 / 32. (2) الهداية الكبرى: ص 308، س 2. تقدم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره (عليه السلام) عما في الضمير)، رقم 411.

[634]

إنما الناس رجلان: مستريح بالموت، ومستراح منه (به)، فجدد الأيمان بالله وبالولاية تكن مستريحا. ففعل الرجل ذلك، ثم قال: يا ابن رسول الله ! هذه ملائكة ربي بالتحيات والتحف يسلمون عليك، وهم قيام بين يديك، فأذن لهم في الجلوس. فقال الرضا (عليه السلام): اجلسوا ملائكة ربي. ثم قال للمريض: سلهم أمروا بالقيام بحضرتي ؟ فقال المريض: سألتهم، فزعموا (1)، أنه لو حضرك كل من خلقه الله من ملائكته، لقاموا لك، ولم يجلسوا حتى تأذن لهم، هكذا أمرهم الله عزوجل. ثم غمض الرجل عينيه، وقال: السلام عليك يا ابن رسوالله ! هكذا (2) شخصك ماثل لي مع أشخاص محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن بعده من الأئمة (عليهم السلام)، وقضى الرجل (3). (1082) 7 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر (رضى الله عنه)، قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زياد، وعلي بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي العسكري، عن أبيه علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي (عليهم السلام)،


(1) في البحار: فذكروا. (2) في البحار: هذا. (3) الدعوات: ص 248، ح 698. عنه البحار: ج 6، ص 194، ح 45، وج 49، ص 72، ح 96. ومستدرك الوسائل: ج 2، ص 126، ح 2. معاني الأخبار: ص 289، ح 7، حدثنا محمد بن القاسم المفسر، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي [الناصري]، عن أبيه، عن محمد بن علي، قطعة منه. عنه البحار: ج 6، ص 155، ح 11.

[635]

أن الرضا (عليه السلام) علي بن موسى لما جعله المأمون ولي عهده، احتبس المطر، فجعل بعض حاشية المأمون والمتعصبين على الرضا يقولون: انظروا لما جاءنا علي بن موسى (عليهما السلام) وصار ولي عهدنا، فحبس الله عنا المطر، واتصل ذلك بالمأمون، فاشتد عليه، فقال للرضا (عليه السلام): قد احتبس المطر، فلو دعوت الله عزوجل أن يمطر الناس. فقال الرضا (عليه السلام): نعم ! قال: فمتى تفعل ذلك ؟ وكان ذلك يوم الجمعة. قال: يوم الاثنين، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين علي (عليه السلام). وقال: يا بنى ! انتظر يوم الاثنين، فأبرز إلى الصحراء، واستسق، فإن الله تعالى سيسقيهم، وأخبرهم بما يريك الله مما لا يعلمون من حالهم ليزداد علمهم بفضلك، ومكانك من ربك عزوجل. فلما كان يوم الاثنين غدا إلى الصحراء، وخرج الخلائق ينظرون، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (اللهم يا رب أنت عظمت حقنا أهل البيت، فتوسلوا بنا كما أمرت، وأملوا فضلك ورحمتك، وتوقعوا إحسانك ونعمتك، فاسقهم سقيا نافعا عاما غير رائث (1) ولا ضائر (2)، وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم ومقارهم). قال: فوالذي بعث محمدا بالحق نبيا، لقد نسجت الرياح في الهواء الغيوم،


(1) راث يريث ريثا: أبطأ،... غير رائث أي غير بطئ: لسان العرب: ج 2، ص 157 (ريث). (2) ضاره الأمر يضوره كيضيره ضيرا وضورا، أي ضره: لسان العرب: ج 4، ص 494 (ضور).

[636]

وأرعدت، وأبرقت، وتحرك الناس كأنهم يريدون التنحي عن المطر. فقال الرضا (عليه السلام): على رسلكم (1) أيها الناس ! فليس هذا الغيم لكم، إنما هو لأهل بلد كذا. فمضت السحابة وعبرت، ثم جاءت سحابة أخرى تشتمل على رعد وبرق، فتحركوا. فقال: على رسلكم، فما هذه لكم، إنما هي لأهل بلد كذا، فما زالت حتى جاءت عشر سحابة وعبرت، ويقول علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في كل واحدة: على رسلكم، ليست هذه لكم، إنما هي لأهل بلد كذا. ثم أقبلت سحابة حادية عشر، فقال: أيها الناس ! هذه سحابة بعثها الله عزوجل لكم، فاشكروا الله على تفضله عليكم، وقوموا إلى مقاركم ومنازلكم فإنها مسامتة (2) لكم، ولرؤوسكم ممسكة عنكم إلى أن تدخلوا إلى مقاركم، ثم يأتيكم من الخير ما يليق بكرم الله تعالى وجلاله. ونزل من المنبر (3)، وانصرف الناس، فما زالت السحابة ممسكة إلى أن قربوا من منازلهم، ثم جاءت بوابل (4) المطر، فملئت الأودية، والحياض، والغدران، والفلوات.


(1) الرسل بالكسر: الرفق والتؤدة، والاسترسال: الاستيناس والطمأنيتة إلى الأنسان والثقة به فيما يحدثه، وأصله السكون والثبات: مجمع البحرين: ج 5، ص 382، (رسل). (2) في المصدر: مسامة، والظاهر أنه غير صحيح، يدل عليه ما في البحار ومدينة المعاجز. سامته: قابله ووازاه، المنجد: ص 349 (سمت). (3) في المصدر: على المنبر، والظاهر أنه غير صحيح كما يدل عليه البحار ومدينة المعاجز. (4) الوبل والوابل: المطر الشديد، الضخم القطر، لسان العرب: ج 11، ص 720 (ويل).

[637]

فجعل الناس يقولون: هنيئا لولد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كرامات الله عزوجل. ثم برز إليهم الرضا (عليه السلام) وحضرت الجماعة الكثيرة منهم، فقال: يا أيها الناس ! اتقوا الله في نعم الله عليكم، فلا تنفروها عنكم بمعاصيه، بل استديموها بطاعته وشكره على نعمه وأياديه. واعلموا أنكم لا تشكرون الله تعالى بشئ بعد الأيمان بالله، وبعد الاعتراف بحقوق أولياء الله من آل محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أحب إليه من معاونتكم لأخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنان ربهم، فإن من فعل ذلك كان من خاصة الله تبارك وتعالى. وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذلك قولا ما ينبغي لقائل أن يزهد في فضل الله عليه فيه، إن تأمله وعمل عليه، قيل يا رسول الله، هلك فلان يعمل من الذنوب كيت وكيت ؟ ! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): بل قد نجى، ولا يختم الله عمله إلا بالحسنى، وسيمحوا الله عنه السيئات، ويبدلها من حسنات (1)، إنه كان يمر مرة في طريق عرض له مؤمن قد انكشف عورته وهو لايشعر، فسترها عليه، ولم يخبره بها مخافة أن يخجل، ثم إن ذلك المؤمن عرفه في مهواه (2)، فقال له: أجزل الله لك الثواب وأكرم لك المآب ولاناقشك في الحساب، فاستجاب الله له فيه، فهذا العبد لا يختم الله له إلا بخير، بدعاء ذلك المؤمن. فاتصل قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بهذا الرجل، فتاب وأناب، وأقبل على طاعة


(1) في البحار: ويبدلها له حسنا، وكذا في مدينة المعاجز. (2) المهواة: موضع في الهواء مشرف ما دونه من جبل وغيره،... ورأيتم يتهاوون في المهواة: إذا سقط بعضهم في إثر بعض. لسان العرب: ج 15، ص 370 (هوا).

[638]

الله عزوجل، فلم يات عليه سبعة أيام حتى اغير على سرح (1) المدينة، فوجه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أثرهم جماعة، ذلك الرجل أحدهم، فاستشهد فيهم. قال الأمام محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام): وعظم الله تبارك وتعالى البركة في البلاد بدعاء الرضا (عليه السلام). وقد كان للمأمون من يريد أن يكون هو ولى عهده من دون الرضا (عليه السلام)، وحساد كانوا بحضرة المأمون للرضا (عليه السلام). فقال للمأمون بعض أولئك: يا أمير المؤمنين ! أعيذك بالله أن تكون تاريخ الخلفاء في إخراجك هذا الشرف العميم والفخر العظيم من بيت ولد العباس إلى بيت ولد علي، لقد أعنت على نفسك وأهلك، جئت بهذا الساحر ولد السحرة، وقد كان خاملا (2)، فأظهرته، ومتضعا فرفعته، ومنسيا فذكرت به، ومستخفا فنوهت (3) به، قد ملاء الدنيا مخرقة وتشوقا بهذا المطر الوارد عند دعائه، ما أخوفني أن يخرج هذا الرجل هذا الأمر عن ولد العباس إلى ولد علي ؟ ! بل ما أخوفني أن يتوصل بسحره إلى إزالة نعمتك، والتواثب (4) على مملكتك، هل جنى أحد على نفسه وملكه مثل جنايتك ؟ ! فقال المأمون: قد كان هذا الرجل مستترا عنا، يدعو إلى نفسه، فأردنا أن نجعله ولي عهدنا ليكون دعاؤه لنا، وليعترف بالملك والخلافه لنا، وليعتقد فيه المفتونون به أنه ليس مما ادعى في قليل ولا كثير، وإن هذا الأمر لنا من دونه.


(1) السرح: الماشية [فناء الدار]، المنجد: ص 329 (سرح). (2) خمل ذكره وصوته، خمولا: خفى، أقرب الموارد: ج 1، ص 303 (خمل). (3) نوه الشئ تنويها: رفعه، أقرب الموارد: ج 2، ص 1362، (نوه). (4) توثب: استولى، أقرب الموارد: ج 2، ص 1424، (وثب).

[639]

وقد خشينا إن تركناه على تلك الحالة أن ينفتق علينا منه مالانسده، ويأتي علينا منه مالا نطيقه، والان، فإذ قد فعلنا به ما فعلناه، وأخطأنا في أمره بما أخطأنا، وأشرفنا من الهلاك بالتنويه به على ما أشرفنا، فليس يجوز التهاون في أمره. ولكنا نحتاج أن نضع منه قليلا قليلا حتى نصوره عند الرعايا بصورة من لا يستحق لهذا الأمر، ثم ندبر فيه بما يحسم عنا مواد بلائه. قال الرجل: يا أمير المؤمنين ! فولني مجادلته، فإني أفحمه وأصحابه، وأضع من قدره، فلولا هيبتك في نفسي لأنزلته منزلته، وبينت للناس قصوره عما رشحته له. قال المأمون: ما شئ أحب إلي من هذا. قال: فاجمع جماعة وجوه أهل مملكتك من القواد، والقضاة، وخيار الفقهاء لأبين نقصه بحضرتهم، فيكون أخذا له عن محله الذي أحللته فيه على علم منهم بصواب فعلك. قال: فجمع الخلق الفاضلين من رعيته في مجلس واسع، قعد فيه لهم، وأقعد الرضا (عليه السلام) بين يديه في مرتبته التي جعلها له، فابتدء هذا الحاجب المتضمن للوضع من الرضا (عليه السلام). وقال له: إن الناس قد أكثروا عنك الحكايات، وأسرفوا في وصفك، بما أرى أنك إن وقفت عليه برئت إليهم منه. قال: وذلك إنك قد دعوت الله في المطر المعتاد مجيئه فجاء، فجعلوه آية معجزة لك، أوجبوا لك بها أن لا نظير لك في الدنيا، وهذا أمير المؤمنين أدام الله ملكه وبقاءه لا يوازي بأحد إلا رجح به، وقد أحلك المحل الذي قد عرفت،

[640]

فليس من حقه عليك أن تسوغ الكاذبين لك وعليه ما يتكذبونه. فقال الرضا (عليه السلام): ما أدفع عباد الله عن التحدث بنعم الله علي، وإن كنت لا أبغى أشرا (1) ولابطرا (2) وأما ما ذكرك صاحبك الذي أحلني ما أحلني، فما أحلني إلا المحل الذي أحله ملك مصر يوسف الصديق (عليه السلام)، وكانت حالهما ما قد علمت. فغضب الحاجب عند ذلك، وقال: يا ابن موسى ! لقد عدوت طورك، وتجاوزت (3) قدرك أن بعث الله بمطر مقدر وقته لايتقدم ولا يتأخر، جعلته آية تستطيل بها، وصولة تصول بها، كأنك جئت بمثل آية الخليل إبراهيم (عليه السلام) لما اخذ رؤس الطير بيده، ودعا اعضاءها التي كان فرقها على الجبال، فاتينه سعيا، وتركبن على الرؤوس، وخفقن (4) وطرن بإذن الله تعالى. فإن كنت صادقا فيما توهم فأحي هذين وسلطهما علي، فإن ذلك يكون حينئذ آية معجزة، فأما المطر المعتاد مجيئه، فلست أنت أحق بأن يكون جاء بدعائك من غيرك الذي دعا، كما دعوت. وكان الحاجب أشار إلى أسدين مصورين على مسند المأمون الذي كان مستندا إليه، وكانا متقابلين على المسند. فغضب علي بن موسى (عليهما السلام)، وصاح بالصورتين دونكما الفاجر، فافترساه ولا تبقيا له عينا ولا أثرا. فوثبت الصورتان، وقد عادتا أسدين، فتناولا


(1) اشر، أشرا: بطر ومرح، المنجد: ص 12 (اشر). (2) بطرا: أخذته دهشة، أقرب الموارد: ج 1، ص 47 (بطر). (3) في المصدر: تجاوزك والظاهر أنه غير صحيح، كما دل عليه البحار ومدينة المعاجز. (4) خفقه، خفقا: ضربه بشئ، أقرب الموارد: ج 1، ص 290 (خفق).

[641]

الحاجب، ورضاه (1)، وهشماه (2) وأكلاه، ولحسا (3) دمه. والقوم ينظرون متحيرين مما يبصرون، فلما فرغا منه أقبلا على الرضا (عليه السلام) وقالا: يا ولي الله ! في ارضه ماذا تأمرنا نفعل بهذا، انفعل به ما فعلنا بهذا ؟، يشيران إلى المأمون. فغشى على المأمون مما سمع منهما. فقال الرضا (عليه السلام): قفا ! فوقفا. قال الرضا (عليه السلام): صبوا عليه ماء ورد وطيبوه، ففعل ذلك به، وعاد الأسدان يقولان: أتاذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه ؟ قال: لا ! فإن لله (4) عزوجل فيه تدبيرا هو ممضيه، فقالا: ماذا تأمرنا ؟ قال: عودا إلى مقركما، كما كنتما، فصارا إلى المسند، وصارا صورتين كما كانتا. فقال المأمون: الحمد لله الذي كفاني شر حميد بن مهران يعني الرجل المفترس. ثم قال للرضا (عليه السلام): يا ابن رسول الله ! هذا الأمر لجدكم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم لكم، فلو شئت لنزلت عنه لك ؟ فقال الرضا (عليه السلام): لو شئت لما ناظرتك، ولم أسألك، فإن الله تعالى قد أعطاني من طاعة سائر خلقه مثل ما رأيت من طاعة هاتين الصورتين


(1) رضه: دقه وجرشه، أقرب الموارد: ج 1، ص 409 (رضض). (2) هشمه، هشما: كسره، أقرب الموارد: ج 2، ص 1391، (هشم). (3) لحس: لعقها وأخذ ما علق بجوانبها بالأصبع أو باللسان، أقرب الموارد: ج 2، ص 1132، (لحس). (4) في المصدر: فإن الله، وهو غير صحيح ويدل عليه ما في البحار ومدينة المعاجز.

[642]

إلا جهال بني آدم، فإنهم وإن خسروا حظوظهم، فلله عزوجل فيه (1) تدبير، وقد أمرني بترك الاعتراض عليك، وإظهار ما أظهرته من العمل من تحت يدك، كما أمر يوسف بالعمل من تحت يد فرعون مصر. قال: فمازال المأمون ضئيلا (2) في نفسه إلى أن قضى في علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) ما قضى (3). (1083) 8 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن القاسم المفسر (رحمه الله)، قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زياد، وعلي بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا، عن أبيه عن جده (عليهم السلام)، قال: قام رجل إلى الرضا (عليه السلام) فقال له: يا ابن رسول الله ! صف لنا ربك ؟ فإن من قبلنا قد اختلفوا علينا. فقال الرضا (عليه السلام): إنه من يصف ربه بالقياس لا يزال الدهر في الالتباس، مائلا عن المنهاج، ظاعنا (4) في الاعوجاج، ضالا عن السبيل، قائلا غير الجميل.


(1) في البحار: فيهم، وكذا في مدينة المعاجز. (2) الضئيل: الصغير الدقيق الحقير والنحيف: أقرب الموارد: ج 1، ص 674، (ضؤل). (3) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 167، ح 1. عنه البحار: ج 49، ص 180، ح 16، بتفاوت، آخر لم نذكره، ومدينة المعاجز: ج 7، ص 137، ح 2240، بتفاوت، آخر لم نذكره، وإثبات الهداة: ج 3، ص 259، ح 35، قطعة منه. الثاقب في المناقب: ص 467، ح 394، قطعة منه، وص 469، ح 395، قطعة منه، و بتفاوت. دلائل الأمامة: ص 376، ح 340، بتفاوت. قطعة منه في ف 4، ب 3 (نزول البركة بدعاء الرضا (عليه السلام)). (4) ظعن: سار، (أظعنه) سيره، أقرب الموارد: ج 2، ص 728، (ظعن).

[643]

أعرفه بما عرف به نفسه من غير رؤية، وأصفه بما وصف به نفسه من غير صورة. لا يدرك بالحواس، ولا يقاس بالناس، معروف بغير تشبيه، ومتدان في بعده لا بنظير، لا يمثل بخليقته، ولا يجور (1) في قضيته. الخلق إلى ما علم منقادون، وعلى ما سطر في المكنون من كتابه ماضون، ولا يعملون خلاف ما علم منهم، ولا غيره يريدون. فهو قريب غير ملتزق، وبعيد غير متقص (2) يحقق ولا يمثل، ويوحد ولا يبعض، يعرف بالايات، ويثبت بالعلامات، فلا إله غيره، الكبير المتعال. ثم قال بعد كلام آخر تكلم به: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إنه قال: ما عرف الله من شبهه بخلقه، ولا وصفه بالعدل من نسب إليه ذنوب عباده (3). (1084) 9 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن القاسم الاستر آبادي المفسر (رضى الله عنه)، قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زياد وعلي، بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن أبيه، عن جده (عليهما السلام)، قال: جاء رجل إلى الرضا (عليه السلام)، فقال له: يا ابن رسول الله ! أخبرني عن قول الله عزوجل: (الحمد لله رب العالمين) ما تفسيره ؟ فقال: لقد حدثني أبي، عن جدي، عن الباقر، عن زين العابدين، عن


(1) في البحار: ولا يجوز. (2) قصى عن جوارنا قصا، إذا بعد، واستقصى فلان وتقصى بمعنى، لسان العرب: ج 15، ص 184 (قصا). (3) التوحيد: ص 47، ح 9 و 10. عنه البحار: ج 3، ص 297، ح 23، بتفاوت.

[644]

أبيه (عليهم السلام): أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: أخبرني عن قول الله عزوجل: (الحمد لله رب العالمين) ما تفسيره ؟ فقال: الحمد لله، هو أن عرف عباده بعض نعمه عليهم جملا، إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل، لأنها أكثر من أن تحصى، أو تعرف. فقال لهم: قولوا: الحمد لله على ما أنعم به علينا رب العالمين، وهم الجماعات من كل مخلوق من الجمادات، والحيوانات. وأما الحيوانات، فهو يقلبها في قدرته، ويغذوها من رزقه، ويحوطها بكنفه، ويدبر كلا منها بمصلحته. وأما الجمادات، فهو يمسكها بقدرته، ويمسك المتصل منها أن يتهافت، ويمسك المتهافت منها أن يتلاصق، ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، ويمسك الأرض أن تنخسف إلا بأمره، إنه بعباده لرؤف رحيم. وقال (عليه السلام): رب العالمين، مالكهم، وخالقهم، وسائق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون. ومن حيث لا يعلمون، فالرزق مقسوم، وهو يأتي ابن آدم على أي سيرة سارها من الدنيا، ليس تقوى متق بزائده، ولافجور فاجر بناقصه، وبينه وبينه سترو هو طالبه، فلو أن أحدكم يفر من رزقه لطلبه رزقه كما يطلبه الموت. فقال الله جل جلاله: قولوا: الحمد لله على ما أنعم به علينا، وذكرنا به من خير في كتب الأولين قبل أن نكون. ففي هذا إيجاب على محمد وآل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعلى شيعتهم أن يشكروه بما فضلهم، وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لما بعث الله عزوجل موسى بن عمران (عليه السلام)، واصطفاه نجيا، وفلق له البحر، ونجا بنى إسرائيل، وأعطاه التورية والألواح، رأى مكانه من ربه عزوجل.

[645]

فقال: يا رب ! لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي. فقال الله جل جلاله: يا موسى ! أما علمت أن محمدا عندي أفضل من جميع ملائكتي، وجميع خلقي ؟ قال موسى (عليه السلام): يا رب ! فإن كان محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أكرم عندك من جميع خلقك، فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي ؟ قال الله جل جلاله: يا موسى ! أما علمت أن فضل آل محمد على جميع آل النبيين، كفضل محمد على جميع المرسلين. فقال موسى: يا رب ! فإن كان آل محمد كذلك، فهل في أمم الأنبياء أفضل عندك من أمتي ؟ ظللت عليهم الغمام، وأنزلت عليهم المن والسلوى، وفلقت لهم البحر. فقال الله جل جلاله: يا موسى ! أما علمت أن فضل أمة محمد على جميع الأمم كفضله على جميع خلقي. فقال موسى (عليه السلام): يا رب ! ليتني كنت أراهم. فأوحى الله عزوجل إليه: يا موسى ! إنك لن تراهم، وليس هذا أوان ظهورهم، ولكن سوف تراهم في الجنات، جنات عدن، والفردوس، بحضرة محمد في نعيمها يتقلبون، وفي خيراتها يتبحبحون (1)، أفتحب أن أسمعك كلامهم ؟ فقال: نعم ! إلهي ! قال الله جل جلاله: قم بين يدى، واشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل، ففعل ذلك موسى (عليه السلام).


(1) تبحبح في المجد: أي أنه في مجد واسع،... وتبحبح إذ تمكن وتوسط المنزل والمقام. لسان العرب: ج 2، ص 407 (بحح).

[646]

فنادى ربنا عزوجل: يا أمة محمد ! فأجابوه كلهم، وهم في أصلاب آبائهم، وأرحام أمهاتهم: لبيك، اللهم لبيك، لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة والملك لك، لا شريك لك. قال: فجعل الله عزوجل تلك الأجابة شعار الحاج. ثم نادى ربنا عزوجل: يا أمة محمد ! إن قضائي عليكم، إن رحمتي سبقت غضبي، وعفوي قبل عقابي، فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني، وأعطيتكم من قبل أن تسألوني، من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، صادق في أقواله، محق في أفعاله، وأن علي بن أبي طالب أخوه، ووصيه من بعده، ووليه، ويلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد. وأن أوليائه المصطفين الطاهرين المطهرين المنبئين (1) بعجائب آيات الله، ودلائل حجج الله من بعدهما أوليائه، أدخلته جنتي، وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر. قال (عليه السلام): فلما بعث الله عزوجل نبينا محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: يا محمد ! (وما كنت بجانب الطور إذ نادينا) (2) أمتك بهذه الكرامة. ثم قال عزوجل لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم): قل: الحمد لله رب العالمين على ما اختصني به من هذه الفضيلة، وقال لأمته: قولوا أنتم: الحمد لله رب العالمين على ما اختصنا به من هذه الفضائل (3).


(1) في البحار: المبانين، وفي العلل: المبامين. (2) القصص: 28 / 46. (3) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1، ص 282، ح 30. عنه تفسير البرهان: ج 1، ص 49، ح 18. بشارة المصطفى: ص 212، س 15. =

[647]

10 - الشيخ المفيد (رحمه الله):... فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنما سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها ؟ فقال أبي: تقطع يمينه للنبش، ويضرب حد الزنا، فإن حرمة الميتة كحرمة الحية... (1). (1085) 11 - أبو جعفر الطبري (رحمه الله):... محمد بن المحمودي، عن أبيه، قال:... فقال له عبد الله بن موسى: رأيت أخي الرضا (عليه السلام) وقد أجاب في هذه المسألة بهذا الجواب. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): إنما سئل الرضا (عليه السلام) عن نباش نبش قبر امرأة، ففجر بها، وأخذ ثيابها. فأمر بقطعه للسرقة، وجلده للزنا، ونفيه للمثلة... (2). (1086) 12 - الحلي (رحمه الله): أحمد بن أبي نصر، عن أبي جعفر، عن أبي الحسن (عليهما السلام)، قال: لالوم على من أحب قومه، وإن كانوا كفارا... (3).


= التفسير المنسوب إلى الأمام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 30،، ح 11، مرسلا، قال الأمام: جاء رجل إلى الرضا (عليه السلام).... عنه وعن العيون، البحار: ج 26، ص 274،، ح 17. علل الشرايع: ب 157، ص 416،، ح 3، مسندا نحو ما في تفسير الأمام (عليه السلام). عنه وعن العيون، البحار: ج 13، ص 340،، ح 18، قطعة منه، وج 89، ص 224،، ح 2، أورده بتمامه، وج 96، ص 185،، ح 16، قطعة منه. (1) الاختصاص: ص 102، س 4. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4 (أحوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى)، رقم 149. (2) دلائل الأمامة: ص 388، ح 343. تقدم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4 (أحوال عمه (عليه السلام) عبد الله بن موسى)، رقم 147. (3) مستطرفات السرائر: ص 58، ح 25. تقدم الحديث بتمامه في ف 6، ب 1 (سورة المجادلة: 58 / 22)، رقم 756.

[648]

ط - ما رواه عن جده (عليهما السلام) (1087) الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضى الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن هارون الصوفي، قال: حدثنا أبو تراب محمد بن عبد الله بن موسى الروياني (1)، قال: حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن الأمام محمد بن علي، عن أبيه الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: دعا سلمان، أبا ذر، رحمة الله عليهما، إلى منزله، فقدم إليه رغيفين. فأخذ أبو ذر الرغيفين فقلبهما، فقال سلمان: يا أبا ذر ! لأي شئ تقلب هذين الرغيفين ؟ [قال: خفت ان لا يكونا نضيجين]. فغضب سلمان من ذلك غضبا شديدا، ثم قال: ما أجرأك حيث تقلب هذين الرغيفين ؟ ! فوالله ! لقد عمل في هذا الخبز الماء الذي تحت العرش، وعملت فيه الملائكة حتى ألقوه إلى الريح، وعملت فيه الريح حتى ألقته إلى السحاب، وعمل فيه السحاب حتى أمطره إلى الأرض، وعمل فيه الرعد والبرق والملائكة حتى وضعوه مواضعه، وعملت فيه الأرض والخشب والحديد والبهائم والنار والحطب والملح وما لا أحصيه أكثر، فكيف لك أن تقوم بهذا الشكر ؟ ! فقال أبو ذر: إلى الله أتوب، وأستغفر إليه مما أحدثت، و إليك أعتذر مما كرهت. قال: ودعا سلمان أبا ذر ذات يوم إلى ضيافة، فقدم إليه من جرابه كسرة


(1) في أمالي الصدوق: عبيد الله بن موسى الروياني.

[649]

يابسة، وبلها من ركوته. فقال أبو ذر: ما أطيب هذا الخبز لو كان معه ملح، فقام سلمان وخرج ورهن ركوته بملح، وحمله إليه، فجعل أبو ذر يأكل ذلك الخبز ويذر عليه ذلك الملح، ويقول: الحمد لله الذي رزقنا هذه القناعة (1). فقال سلمان: لو كانت قناعة، لم تكن ركوتي مرهونة (2). ى - ما رواه عن آبائه (عليهم السلام) 1 - الشيخ الطوسي (رحمه الله):... عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) إنه قال:... حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل، فقيل له: يا رسول الله ! إنا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة، فمتى تحل لنا الميتة ؟ قال: ما لم تصطبحوا، أو تغتبقوا، أو تحتفوا بقلا، فشأنكم بهذا... (3). ك - ما رواه عن بعض الصادقين (عليهم السلام) 1 - الحلواني (رحمه الله): وقال [أبو جعفر الجواد (عليه السلام)]:... إن رجلا قال في مجلس بعض الصادقين: إن الناس يكرمون الغنى، وإن


(1) في المصدر: هذا القناعة، وهو غير صحيح كما دل عليه ما في البحار. (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 52، ح 203. عنه البحار: ج 68، ص 45، ح 51، ومستدرك الوسائل: ج 16، ص 294، ح 19934، قطعة منه. أمالي الصدوق: ص 359، ح 6، قطعة منه. عنه وعن العيون، البحار: ج 22، ص 320، ح 8. (3) التهذيب: ج 9، ص 83، ح 354. تقدم الحديث بتمامه في ف 5، ب 19 (ما يحل ويحرم من الذبائح)، رقم 730.

[650]

كانوا لا ينتفعون بغناه ! فقال: ذلك لأن معشوقهم عنده (1). الباب الخامس ما رواه (عليه السلام) عن غيرهم (1088) 1 - الشيخ حسن الحلي (رحمه الله): الشيخ الفقيه علي بن مظاهر الواسطي، عن محمد بن علاء الهمداني الواسطي، ويحيى بن جريح البغدادي، قال: تنازعنا في أمر ابن الخطاب، فاشتبه علينا أمره، فقصدنا جميعا أحمد بن إسحاق القمي صاحب العسكري (عليه السلام) بمدينة قم، وقرعنا عليه الباب، فخرجت إلينا من داره صبية عراقية، فسألناها عنه ؟ فقالت: هو مشغول بعياله، فإنه يوم عيد. فقلنا: سبحان الله ! الأعياد عند الشيعة أربعة: الأضحى، والفطر، ويوم الغدير، ويوم الجمعة. قالت: فإن أحمد يروي عن سيده أبي الحسن علي بن محمد العسكري (عليهما السلام): أن هذا اليوم يوم عيد، وهو أفضل الأعياد عند أهل البيت (عليهم السلام) وعند مواليهم. قلنا: فاستأذني لنا بالدخول عليه، وعرفيه بمكاننا، فدخلت عليه و أخبرته بمكاننا، فخرج علينا وهو متزر بمئزر له، محتضن لكسائه يمسح وجهه، فأنكرنا ذلك عليه. فقال: لا عليكما، فإني كنت اغتسلت للعبد.


(1) نزهة الناظر: ص 135، ح 4. تقدم الحديث بتمامه في ف 7، ب 1 (موعظته (عليه السلام) في أن الغنى توجب الكرامة)، رقم 836.

[651]

قلنا: أو هذا يوم عيد ؟ ! وكان يوم التاسع من شهر ربيع الأول. قال: نعم ! ثم أدخلنا داره، وأجلسنا على سرير له. وقال: إني قصدت مولانا أبا الحسن العسكري (عليه السلام) مع جماعة من إخوتي بسر من رأى كما قصد تمانى، فاستأذنا بالدخول عليه في هذا اليوم، وهو يوم التاسع من شهر ربيع الأول. وسيدنا (عليه السلام) قد أوعز إلى كل واحد من خدمه عن يلبس ما له من الثياب الجدد، وكان بين يديه مجمرة وهو يحرق العود بنفسه. قلنا: بآبائنا أنت وأمهاتنا يا ابن رسول الله ! هل تجدد لأهل البيت فرح ؟ ! فقال: وأى يوم أعظم حرمة عند أهل البيت من هذا اليوم ؟ ! ولقد حدثني أبي (عليه السلام) أن حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم - وهو التاسع من شهر ربيع الأول - على جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: فرأيت سيدي أمير المؤمنين مع ولديه الحسن والحسين (عليهم السلام) يأكلون مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ورسول الله يتبسم في وجوههم (عليهم السلام). ويقول لولديه الحسن والحسين (عليهما السلام): كلا هنيئا لكما ببركة هذا اليوم، الذي يقبض الله فيه عدوه وعدو جدكما، ويستجيب فيه دعاء أمكما. كلا ! فإنه اليوم الذي فيه يقبل الله تعالى أعمال شيعتكما ومحبيكما. كلا ! فإنه اليوم الذي يصدق فيه قول الله: (فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا) (1). كلا ! فإنه اليوم الذي تكسر فيه شوكة مبغض جدكما. كلا ! فإنه اليوم الذي يفقد فيه فرعون أهل بيتي وظالمهم وغاصب حقهم.


(1) النمل: 27 / 52.

[652]

كلا ! فإنه اليوم الذي يعمد الله فيه إلى ما عملوا من عمل فيجعله هباء منثورا. قال حذيفة: فقلت: يا رسول الله ! وفي أمتك وأصحابك من ينتهك هذه الحرمة ؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): يا حذيفة ! جبت من المنافقين يترأس عليهم، ويستعمل في أمتي الرياء، ويدعوهم إلى نفسه، ويحمل على عاتقه درة الخزي، ويصد الناس عن سبيل الله، ويحرف كتابه، ويغير سنتي، ويشتمل على إرث ولدي، وينصب نفسه علما، ويتطاول على من بعدي، ويستحل أموال الله من غير حله، وينفقها في غير طاعته، ويكذب أخي ووزيري، وينحي ابنتي عن حقها، فتدعو الله عليه، ويستجيب دعاؤها في مثل هذا اليوم. قال الحذيفة: فقلت: يا رسول الله ! فلم لا تدعو ربك عليه ليهلكه في حياتك ؟ ! فقال: يا حذيفة ! لا أحب أن أجترئ على قضاء الله تعالى، لما قد سبق في علمه، لكني سألت الله أن يجعل اليوم الذي يقبض فيه له فضيلة على سائر الأيام ليكون ذلك سنة يستن بها أحبائي وشيعة أهل بيتي ومحبوهم، فأوحى إلي جل ذكره، أن يا محمد ! كان في سابق علمي، أن تمسك وأهل بيتك محن الدنيا وبلاؤها، وظلم المنافقين والغاصبين من عبادي من نصحتهم وخانوك، ومحضتهم وغشوك، وصافيتهم وكاشحوك، وصدقتهم وكذبوك، وأنجيتهم وأسلموك. فأنا أليت بحولي وقوتي وسلطاني لأفتحن على روح من يغصب بعدك عليا حقه ألف باب من النيران من أسفل الفيلوق، ولأصلينه وأصحابه قعرا يشرف عليه إبليس فيلعنه، ولأجعلن ذلك المنافق عبرة في القيامة لفراعنه الأنبياء

[653]

وأعداء الدين في المحشر، ولأحشرنهم وأوليائهم وجميع الظلمة والمنافقين إلى نار جهنم زرقا كالحين أذلة خزايا نادمين، ولأخلدنهم فيها أبد الابدين. يا محمد ! لن يرافقك وصيك في منزلتك إلا بما يمسه من البلوى من فرعونه وغاصبه الذي يجتري على، ويبدل كلامي، ويشرك بي ويصد الناس عن سبيلي، وينصب من نفسه عجلا لأمتك، ويكفر بي في عرشي إني قد أمرت سبع سماواتي لشيعتكم ومحبيكم أن يتعيدوا في هذا اليوم الذي أقبضه فيه إلى، وأمرتهم أن ينصبوا كرسي كرامتي حذاء البيت المعمور، ويثنوا على، ويستغفروا لشيعتكم ومحبيكم من ولد آدم، وأمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق كلهم ثلاثة أيام من ذلك اليوم، ولا يكتبون شيئا من خطاياهم كرامة لك ولوصيك. يا محمد ! إني قد جعلت ذلك اليوم عيدا لك ولأهل بيتك، ولمن تبعهم من شيعتهم، وآليت على نفسي بعزتي وجلالي وعلوي في مكاني لأحبون من يعيد في ذلك اليوم محتسبا ثواب الخافقين، ولأشفعنه في أقربائه، وذوي رحمه، ولأزيدن في ماله إن وسع على نفسه وعياله فيه، ولأعتقن من النار في كل حول في مثل ذلك اليوم ألفا من مواليكم وشيعتكم، ولأجعلن سعيهم مشكورا، وذنبهم مغفورا، وأعمالهم مقبولة. قال حذيفة: ثم قام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أم سلمة، فدخل. ورجعت عنه، وأنا غير شاك في أمر الشيخ، حتى ترأس بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأعاد الكفر، وارتد عن الدين، شمر للملك، وحرف القرآن، وأحرق بيت الوحي، وأبدع السنن، وغير الملة، وبدل السنة، ورد شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام)، وكذب فاطمة (عليها السلام)، واغتصب فدكا، وأرضى المجوس واليهود والنصارى، وأسخط

[654]

قرة عين المصطفى ولم يرضهم، وغير السنن كلها، ودبر على قتل أمير المؤمنين (عليه السلام)، وأظهر الجور، وحرم ما أحل الله، وأحل ما حرم الله، وألقى إلى الناس أن يتخذوا من جلود الأبل دنانير، ولطم حر وجه الزكية، وصعد منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) غصبا وظلما، وافترى على أمير المؤمنين (عليه السلام) وعانده وسفه رأيه. قال حذيفة: فاستجاب الله دعاء مولاتي (عليها السلام) على ذلك المنافق، وأجرى قتله على يد قاتله (رحمه الله)، فدخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) لأهنئه بقتله ورجوعه إلى دار الانتقام. فقال لي: يا حذيفة ! أتذكر اليوم الذي دخلت فيه على سيدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا وسبطاه نأكل معه، فدلك على فضل ذلك اليوم الذي دخلت عليه فيه ؟ قلت: بلى يا أخا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فقال: هو والله هذا اليوم الذي أقر الله به عين آل الرسول، وإني لأعرف لهذا اليوم اثنين وسبعين اسما. قال حذيفة: قلت: يا أمير المؤمنين ! أحب أن تسمعني أسماء هذا اليوم ؟ فقال (عليه السلام): هذا يوم الاستراحة، ويوم تنفيس الكربة، ويوم العيد الثاني (1)، ويوم حط الأوزار، ويوم الخيرة، ويوم رفع القلم، ويوم الهدو، ويوم العافية، ويوم البركة، ويوم الثارات، ويوم عيد الله الأكبر، ويوم اجابة الدعاء، ويوم الموقف الأعظم، ويوم التوافي، ويوم الشرط، ويوم نزع السواد، ويوم ندامة الظالم، ويوم انكسار الشوكة، ويوم نفي الهموم، ويوم القنوع، ويوم عرض


(1) في البحار: يوم الغدير الثاني.

[655]

القدرة، ويوم التصفح، ويوم فرح الشيعة، ويوم التوبة، ويوم الأنابة، ويوم الزكاة العظمى، ويوم الفطر الثاني، ويوم سيل الشعاب (1)، ويوم تجرع الريق، ويوم الرضا، ويوم عيد أهل البيت، ويوم ظفر بني اسرائيل، ويوم قبول الأعمال (2)، ويوم تقديم الصدقة، ويوم الزيارة، ويوم قتل النفاق، ويوم الوقت المعلوم، ويوم سرور أهل البيت، ويوم الشهود، ويوم القهر للعدو، ويوم هدم الضلالة، ويوم التنبيه، ويوم التصريد، ويوم الشهادة، ويوم التجاوز عن المؤمنين، ويوم الزهرة، ويوم التعريف، ويوم الاستطابة، ويوم الذهاب، ويوم التشديد، ويوم ابتهاج المؤمن، ويوم المباهلة، ويوم المفاخرة، ويوم قبول الأعمال، ويوم التبجيل، ويوم إذاعة السر، ويوم النصرة، ويوم زيادة الفتح، ويوم تودد، ويوم المفاكهة، ويوم الوصول، ويوم التزكية، ويوم كشف البدع، ويوم الزهد، ويوم الورع، ويوم الموعظة، ويوم العبادة، ويوم الاستسلام، ويوم السلم، ويوم النحر، ويوم البقر. قال حذيقة: فقمت من عنده، وقلت في نفسي: لو لم أدرك من أفعال الخير وما أرجو به الثواب إلا فضل هذا اليوم لكان مناي. قال محمد بن العلاء الهمداني، ويحيى بن جريح: فقام كل واحد منا وقبل رأس أحمد بن إسحاق بن سعيد القمي، وقلنا: الحمد لله الذي قيضك لنا حتى شرفتنا بفضل هذا اليوم. ثم رجعنا عنه، وتعيدنا في ذلك (3).


(1) في البحار: يوم سيل النغاب. (2) في البحار: ويوم يقبل الله أعمال الشيعة. (3) المحتضر: ص 44، س 16. =

[656]

(1089) 2 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي، قال: حدثنا علي بن محمد بن عيينة، قال: حدثنا دارم بن قبيصة النهشلي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا ومحمد بن علي (عليهم السلام)، قالا: سمعنا المأمون يحدث، عن الرشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن أبيه، عن جده، قال: قال ابن عباس لمعاوية: أتدري لم سميت فاطمة (عليها السلام)، فاطمة ؟ قال: لا ! قال: لأنها فطمت هي وشيعتها من النار، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، يقوله (1). (1090) 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن الجارود، عن موسى بن بكر بن داب (2)، عمن حدثه، عن أبي جعفر (عليه السلام): أن زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام) دخل على أبي جعفر محمد بن علي، ومعه كتب من أهل الكوفة يدعونه فيها إلى أنفسهم، ويخبرونه باجتماعهم، ويأمرونه بالخروج. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): هذه الكتب ابتداء منهم، أو جواب ما كتبت به إليهم، ودعوتهم إليه ؟


= عنه البحار: ج 31، ص 120، س 5، وج 95، ص 351، ح 1، نقلا عن كتاب زوائد الفوائد للسيد بن طاووس (رحمهما الله). (1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 72، ح 336. عنه البحار: ج 43، ص 12، ح 3. (2) هو من الطبقة السابعة، راجع الموسوعة الرجالية: ج 4، ص 370، ص 10.

[657]

فقال: بل ابتداء من القوم لمعرفتهم بحقنا، وبقرابتنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولما يجدون في كتاب الله عزوجل من وجوب مودتنا، وفرض طاعتنا، ولما نحن فيه من الضيق والضنك والبلاء. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): إن الطاعة مفروضة من الله عزوجل، وسنة أمضاها في الأولين، وكذلك يجريها في الاخرين، والطاعة لواحد منا، والمودة للجميع، وأمر الله يجري لأوليائه بحكم موصول، وقضاء مفصول، وحتم مقضي، وقدر مقدور، وأجل مسمى، لوقت معلوم، ف‍ (لا يستخفنك الذين لا يوقنون) (1)، (إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا) (2)، فلا تعجل، فإن الله لا يعجل لعجلة العباد. ولا تسبقن الله فتعجزك البلية، فتصرعك. قال: فغضب زيد عند ذلك، ثم قال: ليس الأمام منا من جلس في بيته، وأرخى ستره، وثبط عن الجهاد، ولكن الأمام منا من منع حوزته، وجاهد في سبيل الله حق جهاده، ودفع عن رعيته، وذب عن حريمه. قال أبو جعفر (عليه السلام): هل تعرف يا أخي، من نفسك شيئا مما نسبتها إليه، فتجئ عليه بشاهد من كتاب الله، أو حجة من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أو تضرب به مثلا، فإن الله عزوجل، أحل حلالا، وحرم حراما، وفرض فرائض، وضرب أمثالا، وسن سننا، ولم يجعل الأمام القائم بأمره شبهة (3) فيما فرض له من الطاعة أن يسبقه بأمر قبل محله، أو يجاهد فيه قبل حلوله. وقد قال الله عزوجل في الصيد: (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) (4) أفقتل


(1) الروم: 30 / 60. (2) الجاثيه: 45 / 19. (3) في البحار: في شبهة. (4) المائدة: 5 / 95.

[658]

الصيد أعظم، أم قتل النفس التي حرم الله. وجعل لكل شئ محلا، وقال الله عزوجل: (وإذا حللتم فاصطادوا) (1) وقال عزوجل: (لاتحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام) (2). فجعل الشهور عدة معلومة، فجعل منها أربعة حرما وقال: (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي ألله) (3) ثم قال تبارك وتعالى: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) (4). فجعل لذلك محلا، وقال: (ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله) (5)، فجعل لكل شئ أجلا، ولكل أجل كتابا. فإن كنت على بينة من ربك، ويقين من أمرك، وتبيان من شأنك، فشأنك، وإلا فلاترومن أمرا أنت منه في شك وشبهة، ولا تتعاط زوال ملك لم تنقض أكله (6)، ولم ينقطع مداه، ولم يبلغ الكتاب أجله فلوقد بلغ مداه، وانقطع أكله، وبلغ الكتاب أجله، لانقطع الفصل، وتتابع النظام، ولأعقب الله في التابع والمتبوع الذل والصغار. أعوذ بالله من إمام ضل عن وقته، فكان التابع فيه أعلم من المتبوع، أتريد يا أخي، أن تحيي ملة قوم قد كفروا بآيات الله، وعصوا رسوله، واتبعوا


(1) المائدة: 5 / 2. (2) المائدة: 5 / 2. (3) التوبة: 9 / 2. (4) التوبة: 9 / 5. (5) البقرة: 2 / 235. (6) الاكل بالضم والضمتين: الرزق لأنه يؤكل... ويقال: الأكل: ثمر النخل والشجر. مجمع البحرين: ج 5، ص 307 (اكل).

[659]

أهواءهم بغير هدى من الله، وادعوا الخلافة بلا برهان من الله، ولا عهد من رسوله ؟ ! أعيذك بالله يا أخي أن تكون غدا المصلوب بالكناسة. ثم ارفضت عيناه، وسالت دموعه، ثم قال: الله بيننا وبين من هتك سترنا، وجحدنا حقنا، وأفشى سرنا، ونسبنا إلى غير جدنا، وقال فينا ما لم نقله في أنفسنا (1).


(1) الكافي: ج 1، ص 356، ح 16. عنه البحار: ج 46، ص 203،، ح 79، بتفاوت، والوافي: ج 2، ص 148، ح 618، بتفاوت.

[661]

خاتمة في الأحاديث المشتبهة وهي تشتمل على اثني عشر حديثا: توجد في مصادرنا الروائية أحاديث منسوبة إلى أبي جعفر محمد الجواد (عليه السلام)، والقرائن تحكم بخلافه، كما في رواية أبي جميلة، ميسر، غالب الهمداني ونحوهم حيث لم يدركوا أبا جعفر الجواد (عليه السلام) وإنما اشتبه الأمر على بعض الأعلام فجعلوها منه ونحن أوردنا هذه الأحاديث في خاتمة الموسوعة تحت عنوان (الأحاديث المشتبهة). (1091) 1 - محمد يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع، والحسين ابن محمد الأشعري، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن يزيد بن عبد الله، عمن حدثه قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى سعد الخير: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد: فإني أوصيك بتقوى الله، فإن فيها السلامة من التلف، والغنيمة في المنقلب.

[662]

إن الله عزوجل يقي بالتقوى عن العبد ما عزب عنه عقله ويجلي بالتقوى عنه عماه وجهله. وبالتقوى نجا نوح ومن معه في السفينة، وصالح ومن معه من الصاعقة. وبالتقوى فاز الصابرون ونجت تلك العصب من المهالك، ولهم أخوان على تلك الطريقة يلتمسون تلك الفضيلة، نبذوا طغيانهم من الأيراد بالشهوات لما بلغهم في الكتاب من المثلات، حمدوا ربهم على ما رزقهم وهو أهل الحمد، وذموا أنفسهم على ما فرطوا وهو أهل الذم. وعلموا أن الله تبارك وتعالى الحليم العليم إنما غضبه على من لم يقبل منه رضاه وإنما يمنع من لم يقبل منه عطاه وإنما يضل من لم يقبل منه هداه. ثم أمكن أهل السيئات من التوبة بتبديل الحسنات. دعا عباده في الكتاب إلى ذلك بصوت رفيع لم ينقطع، ولم يمنع دعاء عباده. فلعن الله الذين يكتمون ما أنزل الله. وكتب على نفسه الرحمة، فسبقت قبل الغضب، فتمت صدقا وعدلا، فليس يبتدئ العباد بالغضب قبل أن يغضبوه. وذلك من علم اليقين، وعلم التقوى، وكل أمة قد رفع الله عنهم علم الكتاب حين نبذوه، وولاهم عدوهم حين تولوه. وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحذفوا حدوده، فهم يروونه ولا يرعونه، والجهال يعجبهم حفظهم للرواية، والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية. وكان من نبذهم الكتاب أن ولوه الذين لا يعلمون، فأوردوهم الهوى، وأصدروهم إلى الردى، وغيروا عرى الدين، ثم ورثوه في السفه والصباء. فالأمة يصدرون عن أمر الناس بعد أمر الله تبارك وتعالى، وعليه يردون،

[663]

فبئس للظالمين بدلا. ولاية الناس بعد ولاية الله، وثواب الناس بعد ثواب الله، ورضي الناس بعد رضى الله، فأصبحت الأمة كذلك، وفيهم المجتهدون في العبادة على تلك الضلالة معجبون مفتونون، فعبادتهم فتنة لهم ولمن اقتدى بهم. وقد كان في الرسل ذكرى للعابدين، إن نبيا من الأنبياء كان يستكمل الطاعة، ثم يعصى الله تبارك وتعالى في الباب الواحد، فخرج به من الجنة، وينبذ به في بطن الحوت، ثم لا ينجيه إلا الاعتراف والتوبة. فأعرف أشباه الأحبار والرهبان الذين ساروا بكتمان الكتاب وتحريفه، فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين. ثم أعرف أشباههم من هذه الأمة الذين أقاموا حروف الكتاب وحرفوا حدوده، فهم مع السادة والكبرة، فإذا تفرقت قادة الأهواء كانوا مع أكثرهم دنيا، وذلك مبلغهم من العلم، لا يزالون كذلك في طبع وطمع. لا يزال يسمع صوت إبليس على ألسنتهم بباطل كثير، يصبر منهم العلماء على الأذى والتعنيف. ويعيبون على العلماء بالتكليف، والعلماء في أنفسهم خانة إن كتموا النصيحة إن رأوا تائها ضالا لا يهدونه أو ميتا لايحيونه. فبئس ما يصنعون، لأن الله تبارك وتعالى أخذ عليهم الميثاق في الكتاب أن يأمروا بالمعروف، وبما أمروا به، وأن ينهوا عما نهوا عنه، وأن يتعاونوا على البر والتقوى، ولا يتعاونوا على الأثم والعدوان. فالعلماء من الجهال في جهد وجهاد، إن وعظت، قالوا: طغت، وإن علموا الحق الذي تركوا، قالوا: خالفت. وإن اعتزلوهم، قالوا: فارقت، وإن قالوا: هاتوا برهانكم على ما تحدثون،

[664]

قالوا: نافقت، وإن اطاعوهم، قالوا: عصيت الله عزوجل. فهلك جهال فيما لا يعلمون، أميون فيما يتلون يصدقون بالكتاب عند التعريف، ويكذبون به عند التحريف، فلا ينكرون. أولئك أشباه الأحبار والرهبان، قادة في الهوى، سادة في الردى. وآخرون منهم جلوس بين الضلالة والهدى، لا يعرفون إحدى الطائفتين من الأخرى، يقولون ما كان الناس يعرفون هذا ولا يدرون ما هو، وصدقوا تركهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على البيضاء ليلها من نهارها، لم يظهر فيهم بدعة ولم يبدل فيهم سنة، لا خلاف عندهم، ولا اختلاف. فلما غشي الناس ظلمة، خطاياهم صاروا إمامين: داع إلى الله تبارك وتعالى، وداع إلى النار. فعند ذلك نطق الشيطان، فعلا صوته على لسان أوليائه وكثر خيله ورجله، وشارك في المال والولد من أشركه، فعمل بالبدعة، وترك الكتاب السنة. ونطق أولياء الله بالحجة، وأخذوا بالكتاب والحكمة. فتفرق من ذلك اليوم أهل الحق وأهل الباطل، وتخاذل وتهادن أهل الهدى، وتعاون أهل الضلالة حتى كانت الجماعة مع فلان وأشباهه، فاعرف هذا الصنف وصنف آخر فأبصرهم رأي العين نجباء، وألزمهم حتى ترد أهلك. فإن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين. إلى ههنا رواية الحسين، وفي رواية محمد بن يحيى زيادة: لهم علم بالطريق، فإن كان دونهم بلاء فلا تنظر إليهم، فإن كان دونهم عسف من أهل العسف وخسف ودونهم بلايا تنقضي، ثم تصير إلى رخاء. ثم اعلم، أن إخوان الثقة ذخائر بعضهم لبعض، ولولا أن تذهب بك الظنون

[665]

عني لجليت لك عن أشياء من الحق غطيتها، ولنشرت لك أشياء من الحق كتمتها ولكني أتقيك و أستبقيك، وليس الحليم الذي لا يتقي أحدا في مكان التقوى. والحلم لباس العالم، فلا تعرين منه، والسلام (1). (1092) 2 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع، قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى سعد الخير (2): بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد، فقد جاءني كتابك تذكر في معرفة مالا ينبغي تركه، وطاعة من رضى الله رضاه، فقبلت من ذلك لنفسك ما كانت نفسك مرتهنة لو تركته تعجب. إن رضى الله وطاعته ونصيحته لاتقبل ولا توجد ولاتعرف إلا في عباد غرباء، أخلاء من الناس قد اتخذهم الناس سخريا يرمونهم به من المنكرات.


(1) الكافي: ج 8، ص 45، ح 16. عنه البحار: ج 75، ص 358، ح 2، نور الثقلين: ج 1، ص 106، ح 293، قطعة منه، وص 705، قطعة منه، وإثبات الهداة: ج 1، ص 96، ح 88، قطعة منه. أورد العلامة المجلسي هذا الحديث وما بعده في قسم مواعظ الجواد (عليه السلام) وكذا المتتبع النمازي استظهر بأن المراد من (أبي جعفر) هو الجواد (عليه السلام)، مستدركات علم الرجال: ج 4، ص 39. وإن تردد السيد الخوئي بين كون المراد منه الجواد أو الباقر (عليهما السلام)، معجم رجال الحديث: ج 8، ص 96، وصرح المحقق التستري بأن المراد منه الباقر (عليه السلام)، قاموس الرجال: ج 5، ص 35. (2) تقدمت ترجمته في الحديث السابق، فراجع.

[666]

وكان يقال: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون أبغض إلى الناس من جيفة الحمار. ولولا أن يصيبك من البلاء مثل الذي أصابنا فتجعل فنتة الناس كعذاب الله - وأعيذك بالله وإيانا من ذلك - لقربت على بعد منزلتك. واعلم رحمك الله، أنه لا تنال (1) محبة الله إلا ببغض كثير من الناس ولاولايته إلا بمعاداتهم وفوت ذلك قليل يسير لدرك ذلك من الله لقوم يعلمون. يا أخي ! إن الله عزوجل جعل في كل من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون معهم على الأذى، يجيبون داعي الله، ويدعون إلى الله. فأبصرهم، رحمك الله، فإنهم في منزلة رفيعة، وإن أصابتهم في الدنيا وضيعة، أنهم يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنور الله من العمى. كم من قتيل لابليس قد أحيوه، وكم من تائه ضال قد هدوه، يبذلون دماءهم دون هلكة العباد، وما أحسن أثرهم على العباد وأقبح آثار العباد عليهم (2). (1093) 3 - محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن أبي البلاد (3)، قال: دخلت على


(1) في البحار: إنا لا ننال.... (2) الكافي: ج 8، ص 48، ح 17. عنه البحار: ج 75، ص 362، ح 3. (3) الظاهر، أنه وقع التصحيفان في السند: الأول سقوط (عن أبيه)، والثاني زيادة (ابن الرضا) كما في الخبر الذي قبله حيث روى إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام). =

[667]

أبي جعفر ابن الرضا (عليهما السلام) فقلت له: إني أريد ألصق بطني ببطنك. فقال: هاهنا يا أبا إسماعيل ! فكشف عن بطنه، وحسرت عن بطني، وألزقت (1) بطني ببطنه، ثم أجلسني، ودعا بطبق فيه زبيب، فأكلت، ثم أخذ في الحديث، فشكا إلى معدته، وعطشت فاستقيت (2) ؟ فقال (عليه السلام): يا جارية ! اسقيه من نبيذي. فجاءتني بنبيذ مريس (3) في قدح من صفر، فشربت أحلى من العسل. فقلت له: هذا الذي أفسد معدتك ! قال: فقال لي: هذا تمر من صدقة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يؤخذ غدوة، فيصب عليه


= والمراد من أبي جعفر هو الباقر (عليه السلام). لكثرة رواياته عن أبيه واتحاد الخبرين مع تفاوت يسير، وأن أبا إسماعيل الذي خاطبه الأمام (عليه السلام) في الحديث، هو كنية لأبي البلاد، لا لابراهيم كما صرح به الشيخ في رجاله: ص 342 رقم 5، والبرقي: ص 18، وغيرهما. وأن الذي يشرب النبيذ الحلال هو أبو جعفر الباقر (عليه السلام) كما يظهر من سائر أحاديث الباب. قال السيد الأبطحي بعد ذكر هذا السند: وفيه نظر، أولا:... وثانيا: بإحتمال تصحيف في الحديث وإن لم أقف على تنبيه في كلام الأصحاب. وذلك: لأنه روى قبله، الكافي: ج 6، ص 416، ح 4، في الصحيح عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن غير واحد حضر معه قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام).... والظاهر اتحاد الواقعة كما تقف عليه بالتأمل، والله العالم. وحينئذ فالمراد بأبي جعفر (عليه السلام) في حديث الكافي هو الباقر (عليه السلام)... وبعد اتحاد الحديثين متنا مع اختلاف يسير، يظهر زيادة (ابن الرضا) في النسخ والكتب وقد تقدم في أبي البلاد عن البرقي: ص 14، وغيره تكنيته بأبي إسماعيل أيضا، على أن الظاهر كما يساعده الاعتبار أيضا من موثقة حنان، في صدر الباب، الكافي: ج 1، ص 415، ح 1، أن الذي كان يشرب النبيذ الحلال هو أبو جعفر الباقر (عليه السلام). راجع تهذيب المقال: ج 1، ص 323 رقم: 31. (1) في الوسائل: والصقت. (2) في الوسائل: فاستسقيت. (3) مريس: مرست التمر وغيره في الماء... دلكته بالماء حتى تتحلل أجزاؤه، مجمع البحرين: ج 4، ص 106 (مريس).

[668]

الماء، فتمرسه الجارية، فأشربه على أثر طعامي وسائر نهاري، فإذا كان الليل أخذته الجارية، فسقته أهل الدار. فقلت له: إن أهل الكوفة لا يرضون بهذا ! فقال: وما نبيذهم ؟ قلت: يؤخذ التمر فينقى، ويلقى عليه القعوة. قال: وما القعوة ؟ قلت: الداذي (1) (2). قال: وما الداذي ؟ قلت: حب يؤتى به من البصرة، فيلقى في هذا النبيذ حتى يغلي ويسكن، ثم يشرب. فقال: ذاك حرام (3). (1094) 4 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن مسكان، عن ميسر، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) (4)، قال: رحم الله عبدا أحيا ذكرنا.


(1) في الوسائل: الدادي. (2) الداذي: نبت، وقيل: هو شئ له عنقود مستطيل وحبه على شكل حب الشعير يوضع منه مقدار رطل في الغرق، فتعبق رائحته ويجود اسكاره، لسان العرب: ج 3، ص 491، (دوذ). (3) الكافي: ج 6، ص 416 ح 5. عنه وسائل الشيعة: ج 25، ص 354، ح 32110، بتفاوت لم نذكره. (4) لا ريب بأن المراد من أبي جعفر هو الباقر (عليه السلام) لأن ميسر هذا ممن يروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) كما في تفسير القمي وغيره: راجع معجم رجال الحديث: ج 19، ص 103 رقم 12918. =

[669]

قلت: ما إحياء ذكركم ؟ قال: التلاقي والتذاكر عند أهل الثبات (1). (1095) 5 - الشيخ الصدوق (رحمه الله): علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن الفضال، عن عبد الله بن مسكان، عن ميسر، عن أبي جعفر [الثاني] (عليه السلام) قال لي: اتخلون وتحدثون وتقولون ما شئتم ؟ فقلت: أي والله، لنخلو - و نتحدث - ونقول ما شئنا. فقال: أما والله ! لوددت أني معكم في بعض تلك المواطن، أما والله، إني لأحب ريحكم وأرواحكم. وأنكم على دين الله و - دين ملائكته، فأعينونا بورع - واجتهاد (2). (1096) 6 - الكراجكي (رحمه الله): ذكروا أن أحد الأئمة صلوات الله عليهم استدعاه السلطان في ذلك الزمان. وأظن أن الامام كان محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، وأن المستدعي كان المتوكل. قالوا: فلما دخل إليه وجده في قبة مزينة في وسط بستان وبيده كأس فيها خمر، فقر به، وهم أن يناوله الكأس.


= مضافا إلى أن عبد الله بن مسكان الراوي عن ميسر ممن لم يدرك الرضا (عليه السلام) كما صرح به السيد الخوئي بقوله:... مما يؤكد ذلك أن ابن مسكان لم يبق إلى زمان إمامة الرضا (عليه السلام) على ما شهد به النجاشي، ولم يذكر احد ادراكه لزمان الرضا (عليه السلام): معجم رجال الحديث: ج 10، ص 326، س 22. ولكن لما أورده الشيخ الصدوق (رحمه الله) في كتابه بهذا العنوان، أوردناه هنا. (1) مصادقة الأخوان: ص 34، ح 3. عنه وسائل الشيعة: ج 12، ص 21، ح 15534. (2) مصادقة الأخوان: ص 34، ح 2. عنه وسائل الشيعة: ج 12، ص 20، ح 15533. لنا بيان حول الحديث قدمناه في الحديث السابق، فراجع.

[670]

فامتنع الأمام (عليه السلام)، فقال: إنا أهلبيت ما خامرت لحومنا ودمائنا ساعة قط. قال: فقال له: فأنشدني شعرا. فأنشده الأمام (عليه السلام): با تو على قلل الأجبال تحرسهم * غلب الرجال فلم تمنعهم القلل واستنزلوا بعد عز من معاقلهم * فأسكنوا حفرا يا بئس ما نزلوا ناداهم صارخ من بعد ما دفنوا * أين الاسرة والتيجان والحلل أين الوجوه التي كانت محجبة * من دونها تضرب الأستار والكلل فأفصح القبر عنهم حين سائلهم * تلك الوجوه عليها الدود تنتقل قد طال ما اكلوا دهرا وما شربوا * فأصبحوا بعد طول الأكل قد اكلوا قال: فضرب المتوكل بالكأس من الأرض وتنغص عيشه (1). (1097) 7 - ابن حمزة الطوسي (رحمه الله): عن أحمد بن محمد الحضرمي (2)، قال: حج أبو جعفر (عليه السلام) فلما نزل زبالة، فإذا هو بامرأة ضعيفة تبكي على بقرة مطروحة على قارعة الطريق، فسألها عن علة بكائها ؟ فقامت المرأة إلى أبي جعفر (عليه السلام)، وقالت: يا ابن رسول الله ! إني امرأة ضعيفة لا أقدر على شئ، وكانت هذه البقرة كل مال أملكه.


(1) كنزل الفوائد: ص 159، س 3. مروج الذهب: ج 4، ص 93، س 14، بتفاوت، عن علي بن محمد الهادي (عليه السلام). عنه البحار: ج 50، ص 211، س 10. (2) أحمد بن محمد الحضرمي، أبو بكر: من أصحاب أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، عده البرقي في رجاله من أصحاب الباقر (عليه السلام)، راجع مستدركات علم الرجال: ج 1، ص 432 الرقم 1520. وإنما أوردنا الحديث هنا لأن ابن حمزة الطوسي (رحمه الله) أورده في معجزات أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، وكذا البحراني.

[671]

فقال لها أبو جعفر (عليه السلام): إن أحياها الله تبارك وتعالى لك فما تفعلين ؟ قالت: يا ابن رسول الله ! لأجددن لله شكرا. فصلى أبو جعفر (عليه السلام) ركعتين، ودعا بدعوات، ثم ركض برجله البقرة، فقامت البقرة، وصاحت المرأة: عيسى بن مريم ! ؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): لا تقولي هذا، بل (1) عباد مكرمون، أوصياء الأنبياء (2). (1098) 8 - السيد محسن الأمين (رحمه الله): روى الكليني في الكافي بسنده عن أبي جعفر (عليه السلام) (والظاهر أنه الجواد (عليه السلام)): إنا معشر آل محمد نلبس الخز واليمنة (3). (1099) 9 - مقدمة البرهان: في كتاب سعد السعود عن الجواد (عليه السلام)، قال: نحن كهفكم كأصحاب الكهف حتى استردوا الأيمان وأظهروا (4) (5).


(1) في مدينة المعاجز: بل نحن عباد.... (2) الثاقب في المناقب: ص 503، ح 431. عنه مدينة المعاجز: ج 7، ص 392، ح 2398. (3) أعيان الشيعة: ج 2، ص 33، س 27. الكافي: ج 6، ص 451، ح 6، وفيه: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله عن موسى بن القاسم، عن عمرو بن عثمان، عن أبي جميلة، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام). والظاهر هو الباقر (عليه السلام) لأن أبا جميلة من أصحابه، وإنما أوردناه هنا لاستظهار المؤلف بأنه هو الجواد (عليه السلام). (4) إن هذا الحديث ورد في سائر المصادر مسندا إلى غالب الهمداني وهو من أصحاب أبي جعفر الباقر (عليه السلام). وإنما أوردناه هنا لأن المؤلف أسنده إلى الجواد (عليه السلام). (5) مقدمة البرهان: ص 290، س 5. سعد السعود: ص 107، س 13، بإسناده عن غالب الهمداني، عن أبي إسحاق السبيعي، بتفاوت.

[672]

(1100) 10 - العروسي الحويزي (رحمه الله): في عيون الأخبار في الزيارة الجامعة للأئمة (عليهم السلام) المنقولة عن الجواد (عليه السلام): السلام على الدعاة إلى الله - إلى قوله - والمظهرين لأمر الله ونهيه، وعباده المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون (1). (1101) 11 - العلامة المجلسي (رحمه الله): ابن موسى، عن الأسدي، عن سهل، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني (2)، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن أبا بكر مني بمنزلة السمع، وإن عمر مني بمنزلة البصر، وإن عثمان مني بمنزلة الفؤاد. قال: فلما كان من الغد دخلت إليه وعنده أمير المؤمنين (عليه السلام) وأبو بكر وعمر وعثمان، فقلت له: يا أبة ! سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولا، فما هو ؟ فقال عليه وآله السلام: نعم ! ثم أشار بيده إليهم، فقال هم السمع والبصر والفؤاد، وسيسألون عن ولاية وصيي هذا - وأشار إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) - ثم قال: إن الله تبارك وتعالى يقول: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا) (3). ثم قال عليه وآله السلام: وعزة ربي إن جميع أمتي لموقوفون يوم القيامة


(1) نور الثقلين: ج 3، ص 421، ح 41. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2، ص 272، ح 1، بإسناده عن علي بن محمد الهادي (عليهما السلام) وكذا سائر المصادر. (2) أورد الشيخ الصدوق (رحمه الله) - الحديث - بإسناده عن أبي الحسن علي بن محمد الهادي (عليه السلام)، وإنما أوردناه هنا تبعا للعلامة المجلسي، حيث أورده بإسناده عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام). (3) الأسراء: 17 / 36.

[673]

ومسئولون عن ولايته، وذلك قول الله عزوجل: (وقفوهم إنهم مسئولون) (1) (2). (1102) 12 - السيد هاشم البحراني (رحمه الله): الأمام أبو محمد العسكري (عليه السلام) في تفسيره، عن الامام علي بن محمد بن علي بن موسى، (عن أبيه) (3)، أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قصده عشرة من اليهود يريدون أن يتعنتوه ويسألونه عن أشياء يريدون أن يتعانتوه بها. فبينما هم كذلك إذ جاء أعرابي كأنه يدفع في قفاه، قد علق على عصا - على عاتقه - جرابا مشدود الرأس، فيه شئ قد ملاه لا يدرون ما هو، فقال: يا محمد ! أجبني عما أسألك. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا أخا العرب ! قد سبقك اليهود ليسألوا، أفتأذن لهم حتى أبدأ بهم ؟ فقال الأعرابي: لا ! فإني غريب مجتاز. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فأنت إذن أحق منهم لغربتك واجتيازك. فقال الأعرابي: ولفظة أخرى. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما هي ؟ قال: إن هؤلاء أهل الكتاب يدعونه يزعمونه حقا، ولست آمن أن تقول


(1) صافات: 37 / 24. (2) البحار: ج 30، ص 180، ح 41، عن معاني الأخبار: ص 387، ح 23 وفيه علي بن محمد بن علي الرضا (عليهم السلام). (3) ليس ما في الهلالين - (أبيه) - في تفسير المنسوب إلى الأمام الحسن العسكري (عليه السلام)، وكذا في البحار والبرهان. وأوردنا الحديث هنا تبعا لمرحوم السيد هاشم البحراني رضوان الله عليه، لأنه أثبت في سند الحديث (عن أبيه)، وهو أبو جعفر محمد بن علي الجواد (عليهما السلام).

[674]

شيئا يواطؤنك عليه ويصدقونك، ليفتنوا الناس عن دينهم، وأنا لاأقنع بمثل هذا، لاأقنع إلا بأمر بين. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ؟ فدعا بعلي، فجاء حتى قرب من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال الأعرابي: يا محمد ! وما تصنع بهذا في محاورتي إياك ؟ قال: يا أعرابي ! سألت البيان، وهذا البيان الشافي، وصاحب العلم الكافي، أنا مدينة الحكمة وهذا بابها، فمن أراد الحكمة والعلم فليأت الباب. فلما مثل بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأعلى صوته: يا عباد الله ! من أراد أن ينظر إلى آدم في جلالته، وإلى شيث في حكمته، وإلى إدريس في نباهته، [ومهابته] وإلى نوح في بغض كل عدو لله ومنابذته، وإلى عيسى في حب كل مؤمن و [حسن] معاشرته، فلينظر إلى علي بن أبي طالب هذا. فأما المؤمنون فازدادوا بذلك إيمانا، وأما المنافقون فازداد نفاقهم. فقال الأعرابي: يا محمد ! هكذا مدحك لابن عمك، [إن] شرفه شرفك، وعزه عزك، ولست أقبل من هذا [شيئا] إلا بشهادة من لا يحتمل شهادته بطلانا ولا فسادا بشهادة هذا الضب. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا أخا العرب ! فأخرجه من جرابك لتستشهده، فيشهد لي بالنبوة ولأخي هذا بالفضيلة. فقال الأعرابي: لقد تعبت في اصطياده وأنا خائف أن يطفر ويهرب. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تخف، فإنه لا يطفر، بل يقف ويشهد لنا بتصديقنا وتفضيلنا. فقال الأعرابي: [إنى] أخاف أن يطفر.

[675]

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فإن طفر فقد كفاك به تكذيبا لنا، واحتجاجا علينا، ولن يطفر، ولكنه سيشهد لنا بشهادة الحق، فإذا فعل ذلك فخل سبيله، فإن محمدا يعوضك عنه ما هو خير لك منه. فأخرجه الأعرابي من الجراب ووضعه على الأرض، فوقف واستقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومرغ خديه في التراب. ثم رفع رأسه وأنطقه الله تعالى فقال: أشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصفيه، وسيد المرسلين، وأفضل الخلق أجمعين، وخاتم النبيين، وقائد المحجلين. وأشهد أن أخاك علي بن أبي طالب على الوصف الذي وصفته، وبالفضل الذي ذكرته، وأن أوليائه في الجنان مكرمون، وأن أعدائه في النار خالدون. فقال الأعرابي وهو يبكي: يا رسول الله ! وأنا أشهد بما شهد به هذا الضب فقد رأيت وشاهدت وسمعت ما ليس لي عنه معدل ولا محيص. ثم أقبل الأعرابي إلى اليهود، فقال: ويلكم ! أي آية بعده تريدون ؟ ومعجزة بعد هذه تقترحون ؟ ليس إلا أن تؤمنوا أو تهلكوا أجمعين. فآمن أولئك اليهود كلهم، فقالوا: عظمت بركة ضبك علينا يا أخا العرب (1) !


(1) مدينة المعاجز: ج 1، ص 263، ح 167. تفسير المنسوب إلى الامام الحسن العسكري (عليه السلام): ص 496، ح 500. عنه البحار: ج 17، ص 418، ضمن ح 47، والبرهان: ج 1، ص 141، ح 1.

[677]

مصادر التحقيق 1 - إثبات الوصية للامام علي بن أبي طالب (عليه السلام): لأبي الحسن علي بن الحسين بن علي الهذلي المسعودي (ت 346 ه‍)، مؤسسة أنصاريان - قم المقدسة - 1417 ه‍ / 1996 م. 2 - إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات: لمحمد بن الحسن الحر العاملي (رحمه الله) (ت 1104 ه‍)، تعليق وإشراف: أبو طالب تجليل التبريزي، 3 ج، 3 مج - المطبعة العلمية - قم المقدسة. 3 - الاحتجاج: لأبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي (رحمه الله) (من علماء القرن السادس)، تحقيق: الشيخ إبراهيم البهادري + الشيخ محمد هادي به، بإشراف سماحة الشيخ جعفر السبحاني، 2 ج، 2 مج، الطبعة الاولى: انتشارات أسوة (التابعة لمنظمة الأوقاف والشؤون الخيرية) - ايران - 1413 ه‍. 4 - إحقاق الحق وإزهاق الباطل: للقاضي السيد نور الله الحسيني المرعشي التستري (رحمه الله)، مع تعليقات النفيسة عامة، بقلم العلامة البارئ آية الله السيد شهاب الدين النجفي (رحمه الله)، 38 ج، 38 مج، مطبعة الاسلامية - تهران - سنة 1393 ق. 5 - الاختصاص: للشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي، الملقب بالشيخ المفيد (رحمه الله) (ت 413 ه‍)، تصحيح وتعليق: علي أكبر الغفاري، منشورات: جماعة المدرسين في الحوزة العلمية - قم المقدسة - 1413 ه‍، نشر وتصوير: المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد. 6 - اختيار معرفة الرجال، (المعروف برجال الكشي): لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي (رحمه الله) (ت 460 ه‍)، تصحيح وتعليق:

[678]

حسن المصطفوي، طبعة: جامعة مشهد، 1348 ه‍. ش. 7 - إرشاد القلوب: لأبي محمد الحسن بن محمد الديلمي (رحمه الله)، 2 ج، 1 مج، منشورات الشريف الرضى - قم المشرفة. 8 - الارشاد: للشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد (رحمه الله) (ت 413 ه‍)، الطبعة الثالثة: منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1399 ه‍ / 1979 م. 9 - الاستبصار فيما اختلف من الأخبار: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (رحمه الله) (ت 460 ه‍)، 4 ج، 4 مج، تحقيق وتعليق: السيد حسن الخرسان، الطبعة الثالثة، دار الأضواء - بيروت - 1406 ه‍ / 1985 م. 10 - الاستغاثة في بدع الثلاثة: لعلي بن أحمد المعروف بأبي القاسم الكوفي (رحمه الله) (ت 352 ه‍)، الناشر: مؤسسة الأعلمي - طهران - الطبعة الاولى: 1373 ه‍. 11 - أسنى المطالب في مناقب سيدنا علي بن أبي طالب (عليه السلام): للامام الحافظ أبي الخير، شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الجزري الشافعي، (ت 833 ه‍)، تحقيق: الدكتور محمد هادي الأميني، مطابق نقش جهان - طهران -. 12 - أعلام الدين في صفات المؤمنين: للشيخ حسن بن أبي الحسن الديلمي (رحمه الله) (من أعلام القرن الثامن الهجري)، تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لأحياء التراث - قم المقدسة - الطبعة الثانية، 1414 ه‍. 13 - إعلام الورى بأعلام الهدى: للشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي (رحمه الله) (ت 502 ه‍)، 2 ج، 2 مج، تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لأحياء التراث - قم المشرفة - الطبعة الاولى، 1417 ه‍.

[679]

14 - أعيان الشيعة: للسيد محسن الأمين (رحمه الله)، 10 ج، 10 مج، تحقيق: السيد حسن الأمين، الطبعة الاولى، دار التعارف للمطبوعات - بيروت - 1406 ه‍ / 1986 م. 15 - إقبال الأعمال: لرضى الدين أبي القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس (رحمه الله) (ت 664 ه‍) الطبعة الاولى، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1417 ه‍ / 1996 م. 16 - أقرب الموارد في فصح العربية والشوارد: لسعيد الخوري الشرتوني اللبناني، 3 ج، 3 مج، منشورات: مؤسسة النصر. 17 - إكمال الدين وإتمام النعمة (كمال الدين وتمام النعمة): لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الصدوق (رحمه الله) (ت 381 ه‍)، 2 ج، 1 مج، تحقيق وتعليق: علي أكبر الغفاري، مؤسسة النشر الاسلامي - قم المقدسة - 1405 ه‍. 18 - إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب: للشيخ علي اليزدي الحائري، (ت 1333 ه‍)، 2 ج، 2 مج، الطبعة الرابعة، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1397 ه‍ / 1977 م، نشر وتصوير: مؤسسة مطبوعاتي حق بين - قم. 19 - الألفين في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): للعلامة جمال الدين بن المطهر الأسدي (رحمه الله) (ت 726 ه‍)، تحقيق: السيد محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان، الطبعة الثانية، منشورات: المكتبة الحيدرية - النجف الأشرف - 1388 ه‍ / 1969 م. 20 - ألقاب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وعترته (عليهم السلام): بعض قدماء المحدثين والمؤخرين، المطبوع ضمن المجموعة النفيسة. 21 - أمالي السيد المرتضى: للشريف أبي القاسم علي بن الطاهر أبى أحمد

[680]

الحسين (ت 436 ه‍)، 4 ج، 2 مج، تصحيح وتعليق: سيد محمد بدر الدين النعساني الحلبي، منشورات: مكتبة المرعشي النجفي - قم المقدسة - 1403 ه‍. 22 - أمالي الصدوق: للشيخ الأقدم أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (ت 381 ه‍)، الطبعة الخامسة، مؤسسة الأعلمي - بيروت - 1400 ه‍ / 1980 م. 23 - الأمالي: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (رحمه الله) (ت 460 ه‍)، تحقيق: مؤسسة البعثة، الطبعة الاولى، دار الثقافة - قم المقدسة - 1414 ه‍. 24 - الأمالي: للشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد (ت 413)، تحقيق: الحسين استاد ولي + علي أكبر الغفاري، جماعة المدرسين في الحوزة العلمية - قم المقدسة - 1403 ه‍ 25 - الامامة والتبصرة من الخيرة: لأبي الحسن علي بن الحسين بن بابويه القمي (ت 329 ه‍)، تحقيق ونشر: مدرسة الأمام المهدي (عليه السلام) - قم المقدسة - الطبعة الاولى، 1404 ه‍. 26 - الامامة والسياسة: لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276 ه‍)، تحقيق: علي شيري، 2 ج، 1 مج، الطبعة الاولى، منشورات: الشريف الرضي - قم المقدسة - 1413 ه‍. 27 - الأمان من أخطار الأسفار والأزمان: للسيد علي بن موسى بن طاووس (رحمه الله) (ت 664 ه‍)، تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لاحياء التراث، الطبعة الثانية - بيروت - 1409 ه‍ / 1989 م. 28 - أمل الامل: للشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي (رحمه الله) (ت 1104 ه‍)، تحقيق: السيد أحمد الحسيني، 2 مج، مطبعة الاداب - النجف الأشرف.

[681]

29 - أنساب الأشراف: لأحمد بن يحيى بن جابر البلاذري، (من أعلام القرن الثالث الهجري)، الجزء الأول: تحقيق الشيخ محمد باقر المحمودي، الطبعة الثانية، مجمع إحياء الثقافة الأسلامية - قم المقدسة - 1416 ه‍. والجزء الثاني، الطبعة الاولى، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1394 ه‍ / 1974 م. والجزء الثالث، الطبعة الاولى، دار التعارف للمطبوعات - بيروت - 1397 ه‍ / 1977 م. 30 - الأنوار البهية في تواريخ الحجج الألهية: للشيخ عباس القمي، (ت 1359 ه‍)، تحقيق ونشر: مؤسسة النشر الأسلامي التابعة لجماعة المدرسين - قم المشرفة - الطبعة الاولى، 1417 ه‍. 31 - الايضاح: لفضل بن شاذان الأزدي النيشابوري، (ت 260 ه‍)، تحقيق: السيد جلال الدين الحسيني الأرموي، نشر: جامعة طهران، 1363 ه‍ ش. 32 - بحار الأنوار، الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (عليهم السلام): للشيخ محمد باقر بن محمد تقي المجلسي (رحمه الله) (ت 1111 ه‍)، 110 ج، 110 مج، نشر وتصوير: مؤسسة الوفاء - بيروت - الطبعة الثانية: 1403 ه‍ / 1983 م. 33 - البرهان في تفسير القرآن: للسيد هاشم بن سليمان البحراني (رحمه الله) الطبعة الثانية، مطبعة آفتاب - طهران - نشر وتصوير: مؤسسة إسماعيليان - قم المقدسة. 34 - بشارة المصطفى لشيعة المرتضى: لأبي جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري (رحمه الله) (من علماء القرن السادس)، الطبعة الثانية، المطبعة الحيدرية - النجف الأشرف - 1383 ه‍ / 1963 م.

[682]

35 - بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد (عليهم السلام): للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن بن فروخ الصفار (رحمه الله) (ت 290 ه‍)، تقديم وتعليق: حاج ميرزا محسن كوچه باغي، مؤسسة الأعلمي - طهران - 1404 ه‍. 36 - البلد الأمين: للشيخ إبراهيم الكفعمي، (من علماء القرن التاسع). 37 - تاج العروس من جواهر القاموس: لمحمد مرتضى الزبيدي، 10 مج، الطبعة الاولى، المطبعة الخيرية - مصر - 1306 ه‍، نشر وتصوير: دار مكتبة الحياة - بيروت. 38 - تاج المواليد: للعلامة الطبرسي (رحمه الله) (ت 548 ه‍)، المطبوع ضمن المجموعة النفيسة. 39 - تاريخ الأئمة: لابن أبي الثلج البغدادي (رحمه الله) (ت 325 ه‍)، المطبوع ضمن المجموعة النفيسة. 40 - تاريخ الأسلام ووفيات المشاهير والأعلام: للذهبي شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (ت 748 ه‍)، صدر منه حتى الان 38 ج، 38 مج، تحقيق: عمر عبد السلام تدمري، الطبعة الثانية، دار الكتاب العربي - بيروت - 1409 ه‍ / 1989 م. 41 - تاريخ الأمم والملوك (تاريخ الطبري): لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، (ت 310 ه‍)، 5 ج، 5 مج، الطبعة الثانية، دار الكتب العلمية - بيروت - 1408 ه‍ / 1988 م. 42 - تاريخ أهل البيت (عليهم السلام): رواية كبار المحدثين والمؤرخين (رحمهم الله)، تحقيق: السيد محمد رضا الحسيني، نشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لاحياء التراث - قم المشرفة - الطبعة الاولى، 1410 ه‍. 43 - تاريخ بغداد أو مدينة السلام: للحافظ أبي بكر احمد بن علي الخطيب

[683]

البغدادي (ت 463 ه‍)، 10 ج، 10 مج، دار الكتب العلمية - بيروت. 44 - التاريخ الكبير: للبخاري أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري (ت 256 ه‍) 11 ج، 11 مج، (طبع معه بيان خطأ البخاري في تاريخه لابن أبي حاتم الرازي، وموضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي) طبعة: دار الفكر - بيروت - 1407 ه‍ / 1986 م. 45 - تأويل الايات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة: للسيد شرف الدين علي الحسيني الأستر ابادي (رحمه الله) (من علماء القرن العاشر)، الطبعة الثانية، مؤسسة النشر الاسلامي - قم المشرفة - 1417 ه‍. 46 - التبيان في تفسير القرآن: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (رحمه الله) (ت 460 ه‍)، 10 ج، 10 مج، دار إحياء التراث العربي - بيروت. 47 - التحصين في صفات العارفين من العزلة والخمول: لجمال الدين أحمد ابن محمد بن فهد (ت 841 ه‍)، تحقيق ونشر: مدرسة الأمام المهدي (عليه السلام) - قم المقدسة - الطبعة الثانية، 1406 ه‍. 48 - تحف العقول عن آل الرسول (عليهم السلام): للشيخ أبي محمد الحسن بن علي ابن الحسين بن شعبة الحراني (رحمه الله) (من أعلام القرن الرابع)، تصحيح وتعليق: علي أكبر الغفاري، الطبعة الثانية، مؤسسة النشر الأسلامي - قم المقدسة - 1404 ه‍. 49 - تذكرة الخواص: لسبط ابن الجوزي (رحمه الله) (ت 654 ه‍)، مؤسسة أهل البيت (عليهم السلام) - بيروت - 1401 ه‍. 50 - التشريف بالمنن في التعريف بالفتن (المعروف ب‍: الملاحم والفتن): لرضي الدين أبي القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس (ت 664 ه‍)، تحقيق ونشر: مؤسسة صاحب الأمر (عج)، الطبعة الاولى - إصفهان - 1416 ه‍.

[684]

51 - التفسير الصافي: للمولى محسن الملقب ب‍ (الفيض الكاشاني) (رحمه الله) (ت 1091 ه‍)، تصحيح وتقديم: الشيخ حسين الاعلمي، 5 ج، 5 مج، الطبعة الثانية، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1402 ه‍ / 1982 م. 52 - تفسير العياشي: لأبي النضر محمد بن مسعود بن عياش السلمي السمرقندي (رحمه الله) تحقيق: السيد هاشم رسولي محلاتي، 2 ج، 2 مج، المكتبة العلمية - طهران. 53 - تفسير فرات الكوفي: لأبي القاسم فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي (رحمه الله) (من أعلام الغيبة الصغرى)، تحقيق: محمد الكاظم، الطبعة الاولى، مؤسسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الثقافة والارشاد الاسلامي - طهران - 1410 ه‍ / 1990 م. 54 - تفسير القمي: لأبي الحسين علي بن إبراهيم القمي، (من أعلام قرني الثالث والرابع)، تصحيح وتعليق: السيد طيب الموسوي الجزائري، 2 ج، 2 مج، الطبعة الثالثة، مؤسسة دار الكتاب للطباعة والنشر - قم المقدسة - 1404 ه‍. 55 - التفسير المنسوب إلى الامام الحسن العسكري (عليه السلام): تحقيق ونشر: مدرسة الامام المهدي (عليه السلام) - قم المقدسة - الطبعة الاولى، 1409 ه‍. 56 - تقريب التهذيب: لابن حجر العسقلاني، شهاب الدين، أبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد (ت 852 ه‍) تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، 2 ج، 2 مج، طبعة: دار المعرفة - بيروت. 57 - تهذيب التهذيب: لابن حجر العسقلاني، شهاب الدين، أبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد (ت 852 ه‍) 12 ج، 12 مج، الطبعة الالى: بمطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية الكائنة في الهند، بمحروسة حيدر آباد الدكن، 1325 ه‍. والطبعة الحديثة مع تقريظ: الشيخ خليل الميس مدير أزهر لبنان،

[685]

14 ج، 14 مج + الفهارس، الطبعة الالى: دار الفكر - بيروت - 1404 ه‍ / 1984 م. 58 - تهذيب الكمال: للمزي أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن (ت 742 ه‍) تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف، 35 ج، 35 مج، الطبعة الثالثة: مؤسسة الرسالة - بيروت - 1403 ه‍ / 1983 م. 59 - تنبيه الخواطر ونزهة النواظر (المعروف بمجموعة ورام): لأبي الحسين ورام بن أبي فراس (رحمه الله) 2 ج، 1 مج، (ت 605 ه‍)، الطبعة الثانية، دار الكتب الاسلامية - طهران. 60 - تنقيح المقال في علم الرجال: للشيخ عبد الله المامقاني (رحمه الله) 3 ج، 3 مج، المطبعة المرتضوية - النجف الاشرف - 1352 ه‍. 61 - التوحيد: للشيخ الجليل الأقدم الصدوق، أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، (ت 381 ه‍)، تصحيح وتعليق: السيد هاشم الحسيني الطهراني، مؤسسة النشر الاسلامي - قم المشرفة. 62 - تهذيب الأحكام: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (رحمه الله) (ت 460 ه‍)، تحقيق: السيد حسن خراسان، 10 ج، 10 مج، الطبعة الثالثة، دار الأضواء - بيروت - 1406 ه‍ / 1985 م. 63 - الثاقب في المناقب: للعماد الدين أبي جعفر محمد بن علي الطوسي (رحمه الله) (ابن حمزة)، (من أعلام القرن السادس)، تحقيق: نبيل رضا علوان، الطبعة الثانية - مؤسسة أنصاريان - قم المقدسة - 1412 ه‍. 64 - الثقات: لمحمد بن حبان بن أحمد أبي حاتم التميمي البستي (ت 354 ه‍) بإعانة وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية، تحت مراقبة الدكتور محمد عبد المعيد خان، 9 ج، 9 مج + الفهارس، الطبعة الاولى: مطبعة

[686]

مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، 1393 ه‍ / 1973 م. 65 - ثواب الأعمال وعقاب الأعمال: للشيخ الجليل الصدوق، أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (رحمه الله) (ت 381 ه‍)، تصحيح وتعليق: علي أكبر الغفاري، مكتبة الصدوق - طهران. 66 - جامع أحاديث الشيعة: بإشراف (آية الله العظمى)، الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي (رحمه الله) (ت 13 ه‍)، صدر حتى الان، 21 ج، المطبعة العلمية - قم المقدسة - 1399 ه‍. 67 - جامع الأحاديث: لأبي محمد، جعفر بن أحمد بن علي القمي (رحمه الله)، المطبعة: مكتبة الاسلامية - طهران - 1369 ه‍. 68 - جامع الأخبار: للشيخ تاج الدين محمد بن الشعيري (من أعلام القرن السادس)، المكتبة الحيدرية - النجف الأشرف - نشر وتصوير: منشورات الرضي - قم المقدسة - الطبعة الثانية، 1363 ه‍ ش. 69 - جامع الرواة: محمد بن علي الأردبيلي (رحمه الله) (ت ه‍)، 2 ج، 2 مج، منشورات مكتبة المرعشي - قم المقدسة - 1403 ه‍. 70 - الجامع في الرجال: للشيخ موسى الزنجاني (رحمه الله) 3 ج، 3 مج، المجلد الأول - مطبوع بمطبعة پيروز - قم المقدسة والمجلد الثاني والثالث - نسخة بخط المؤلف، موجود لدينا. 71 - الجرح والتعديل: للرازي أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد ابن ادريس بن المنذر التميمي الحنظلي (ت 327 ه‍) 9 ج، 9 مج، الطبعة الاولى: مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، 1393 ه‍ / 1973 م. 72 - جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع: لرضي الدين أبي القاسم علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس (رحمه الله) (ت 664 ه‍)، تحقيق: جواد

[687]

قيومي الجزه اي الاصفهاني، الطبعة الاولى، مؤسسة الافاق، 1371 ه‍ ش. 73 - الجمل والنصرة لسيد العترة في حرب البصرة: لأبي عبد الله محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي (الشيخ المفيد) (رحمه الله) (ت 413 ه‍)، تحقيق: السيد علي مير شريفي، الطبعة الاولى، مكتب الاعلام الاسلامي - قم المقدسة - 1413 ه‍ / 1371 ه‍ ش، نشر وتصوير: المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد. 74 - الجواهر السنية في الأحاديث القدسية: للشيخ محمد بن الحسن بن علي بن الحسين الحر العاملي (رحمه الله) (ت 1104 ه‍)، الطبعة الاولى، نشر يس، 1402 ه‍ / 1982 م. 75 - حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار (عليهم السلام): للسيد هاشم بن سليمان البحراني (رحمه الله) (ت 1107 ه‍)، تحقيق ونشر: مؤسسة المعارف الاسلامية، 5 مج - قم المقدسة - الطبعة الاولى، 1415 ه‍. 76 - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الاصبهاني (رحمه الله) (ت 430 ه‍)، 10 ج، 10 مج، الطبعة الخامسة، دار الكتاب العربي - بيروت - 1407 ه‍ / 1987 م. 77 - الخرائج والجرائح: لقطب الدين الراوندي (رحمه الله) (ت 573 ه‍)، 3 ج، 3 مج، تحقيق ونشر: مؤسسة الأمام المهدي (عليه السلام) - قم المقدسة - الطبعة الاولى، 1409 ه‍. 78 - خصائص الأئمة (عليهم السلام): خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام): للشريف الرضي أبي الحسن محمد بن الحسين الموسوي البغدادي (رحمه الله) (ت 406 ه‍)، تحقيق وتعليق: د. محمد هادي الأميني، مجمع البحوث الاسلامية - مشهد المقدس - 1406 ه‍. 79 - الخصال: للشيخ الصدوق، أبي جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن

[688]

بابويه القمي (رحمه الله) (ت 381 ه‍)، 2 ج، 1 مج، تصحيح وتعليق: علي أكبر الغفاري، منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية - قم المقدسة - 1403 ه‍. 80 - الدر المنثور من المأثور وغير المأثور: لعلي بن محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي (رحمه الله) (ت 1103 ه‍)، 2 ج، 2 مج، الطبعة الاولى، مطبعة مهر - قم المقدسة - 1398 ه‍. 81 - الدروس الشرعية في فقه الامامية: للشيخ شمس الدين محمد بن مكي العاملي (الشهيد الأول) (رحمه الله)، تحقيق ونشر: مؤسسة النشر الاسلامي، 3 ج، 3 مج، الطبعة الاولى - قم المقدسة - 1412 ه‍. 82 - الدروع الواقية: للسيد علي بن موسى بن طاووس (رحمه الله) (ت 664 ه‍)، تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لاحياء التراث - بيروت - الطبعة الاولى، 1415 ه‍ / 1995 ه‍ م. 83 - دعائم الاسلام، وذكر الحلال والحرام، والقضايا والأحكام: للقاضي أبي حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي (رحمه الله) (ت 363 ه‍)، تحقيق: آصف ابن علي أصغر فيضي، 2 ج، 2 مج، دار المعارف - القاهرة - 1383 ه‍ / 1963 م. 84 - الدعوات: (سلوة الحزين): لأبي الحسين سعيد بن هبة الله (قطب الدين الراوندي) (رحمه الله) (ت 573 ه‍)، تحقيق ونشر: مدرسة الامام المهدي (عليه السلام) - قم المقدسة - الطبعة الاولى، 1407 ه‍. 85 - دلائل الأمامة: لأبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري (رحمه الله) (من أعلام القرن الخامس)، تحقيق ونشر: مؤسسة البعثة - قم المقدسة - الطبعة الاولى، 1413 ه‍. 86 - رجال الطوسي: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (رحمه الله) (ت 460 ه‍)، تحقيق وتعليق: السيد محمد صادق آل بحر العلوم، الطبعة

[689]

الاولى، المكتبة الحيدرية - النجف الأشرف - 1381 ه‍ / 1961 م. 87 - رجال النجاشي: للشيخ الجليل أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي الأسدي الكوفي (رحمه الله) (ت 450 ه‍)، مؤسسة النشر الاسلامي لجماعة المدرسين بقم المشرفة. 88 - الرسائل العشر: لشيخ الطائفة محمد بن الحسن بن علي الطوسي (رحمه الله) (ت 460 ه‍)، الطبعة الثانية، مؤسسة النشر الاسلامي - قم المشرفة - 1414 ه‍. 89 - روضة المتقين: لمحمد تقي المجلسي (رحمه الله) (ت 1070 ه‍)، تحقيق: السيد حسين الموسوي الكرماني + الشيخ علي پناه الأشتهاردي، 14 ج، 14 مج، الطبعة الاولى، بنياد فرهنك إسلامي حاج محمد حسين كوشانپور - قم المقدسة - 1393 ه‍. 90 - روضة الواعظين: للفتال النيسابوري (رحمه الله) (ت 508 ه‍)، تصحيح وتعليق: الشيخ حسين الأعلمي، الطبعة الاولى، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1406 ه‍ / 1986 م. 91 - الزهد: للحسين بن سعيد الكوفي الأهوازي (رحمه الله) (من أعلام القرن الثاني والثالث)، تحقيق: ميرزا غلام رضا عرفانيان، الطبعة الثانية، المطبعة: فرهنك - ايران - 1361 ه‍ ش. 92 - سعد السعود: لرضى الدين أبي القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس (ت 664 ه‍)، منشورات الرضي - قم المقدسة - 1363 ه‍ ش. 93 - سير أعلام النبلاء: لشمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، (ت 748 ه‍)، 25 ج، 25 مج، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، الطبعة السابعة، مؤسسة الرسالة - بيروت - 1410 ه‍ / 1990 م. 94 - الشجرة الطيبة: لسيد فاضل الموسوي الصفوي (خلخالي زاده)،

[690]

الطبعة الاولى، منشورات مكتبة جامع التفاسير - قم المقدسة - 1411 ه‍. 95 - الشجرة المباركة في أنساب الطالبية: للأمام فخر الرازي (ت 606 ه‍) تحقيق: السيد مهدي الرجائي، نشر: مكتبة آية الله المرعشي النجفي - قم المقدسة - مطبعة سيد الشهداء - قم المقدسة - الطبعة الالى 1409 ه‍. 96 - شواهد التنزيل لقواعد التفضيل: لعبيد الله بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني، (من أعلام القرن الخامس)، تحقيق: الشيخ محمد باقر المحمودي، 3 ج، 3 مج، الطبعة الاولى، مؤسسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الثقافة والارشاد الاسلامي - ايران - 1411 ه‍ / 1990 م. 97 - صحيفة الامام الرضا (عليه السلام): تحقيق ونشر: مؤسسة الامام المهدي (عج) - قم المقدسة - 1408 ه‍ / 1366 ه‍ ش. 98 - الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم: للشيخ زين الدين أبي محمد علي بن يونس العاملي (رحمه الله) (ت 877 ه‍)، تحقيق وتصحيح: محمد الباقر المحمودي، 3 ج، 3 مج، المكتبة المرتضوية - طهران - الطبعة الاولى، 1384 ه‍. 99 - صفات الشيعة: للشيخ الصدوق، أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه القمي (رحمه الله) (ت 381 ه‍)، انتشارات أعلمي - طهران. 100 - الصواعق المحرقة: أحمد بن حجر الهيثمي المكي (ت 899 - 974) مكتبة القاهرة، طبع الثاني: 1385 ه‍. 101 - طب الأئمة: لعبدالله والحسين ابني بسطام النيسابوريين، تقديم: السيد محمد مهدي الخرسان، منشورات المكتبة الحيدرية - النجف الأشرف - 1385 ه‍ / 1965 م. 102 - طب الأئمة (عليهم السلام): للسيد عبد الله شبر، (ت 1242)، 2 ج، 1 مج، منشورات الاعتصام - 1415 ه‍.

[691]

103 - طب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لأبي العباس جعفر بن محمد المستغفري، (ت 432)، المكتبة الحيدرية - النجف الأشرف - 1385 ه‍ / 1965، نشر وتصوير: منشورات الرضي - قم المقدسة - 1362 ه‍ ش. 104 - الطبقات الكبرى: لابن سعد محمد بن سعد كاتب الواقدي (ت 230 ه‍)، 9 ج، 9 مج، طبعة: دار بيروت للطباعة والنشر، 1405 ه‍ / 1985 م. 105 - العدد القوية لدفع المخاوف اليومية: لعلي بن يوسف الحلي (رحمه الله)، تحقيق: السيد مهدي الرجائي، نشر: مكتبة آية الله المرعشي العامة، مطبعة السيدا الشهداء - الطبعة الاولى - 1408 ه‍. 106 - عدة الداعي ونجاح الساعي: أحمد بن فهد الحلي (رحمه الله) (ت 841 ه‍)، تصحيح وتعليق: أحمد الموحدي القمي، الطبعة الاولى، دار الكتاب الاسلامي، 1407 ه‍ / 1987 م. 107 - عقد الدرر في أخبار المنتظر: ليوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي الشافعي، (من علماء القرن السابع)، تحقيق: د. عبد الفتاح محمد الحلو، الطبعة الاولى، مكتبة عالم الفكر - القاهرة - 1399 ه‍ / 1979 م. 108 - علل الشرائع: للشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (رحمه الله) (ت 381 ه‍)، تقديم: السيد محمد صادق بحر العلوم، منشورات المكتبة الحيدرية - النجف الأشرف - 1385 ه‍ / 1966 م. نشر وتصوير: مكتبة الداوري - قم المقدسة. 109 - عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب: لجمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف، (بإبن عنبة) (رحمه الله) (ت 828 ه‍)، مؤسسة أنصاريان - قم المقدسة - 1417 ه‍ / 1996 م. 110 - عوالي اللئالي العزيزية في الأحاديث الدينية: لمحمد بن علي بن

[692]

إبراهيم الأحسائي، المعروف بابن أبي جمهور (رحمه الله) (ت 897 ه‍)، 4 ج، 4 مج، تحقيق: الحاج آقا مجتبى العراقي، الطبعة الاولى، مطبعة سيد الشهداء - قم المقدسة - 1403 ه‍ / 1983 م. 111 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام): لأبي جعفر الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (رحمه الله) (ت 381 ه‍)، تصحيح: السيد مهدي الحسيني اللاجوردي، 2 ج، 1 مج، انتشارات جهان - طهران - 1378 ه‍. 112 - عيون المعجزات: للشيخ حسين بن عبد الوهاب (رحمه الله) (من أعلام القرن الخامس)، الطبعة الثالثة، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1403 ه‍ / 1983 م. 113 - الغارات: لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال، المعروف بابن هلال الثقفي (من اعلام القرن الثالث)، تحقيق وتعليق: السيد عبد الزهراء الحسيني، الطبعة الاولى، مؤسسة دار الكتاب الاسلامي: 1410 ه‍ 1990 م. 114 - غرر الحكم ودرر الكلم: عبد الواحد بن محمد تميمي آمدي (رحمه الله) (ت 1121 أو 1125 ه‍) تحقيق: المصطفى الدرايتي، الطبعة الاولى، مكتب الأعلام الاسلامي - قم المقدسة. 115 - الغيبة: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (رحمه الله) (ت 460 ه‍)، تقديم: الشيخ آغا بزرگ الطهراني، الطبعة الثانية، مكتبة بصيرتي - قم المقدسة - 1385 ه‍. وكذا الطبعة المحققة، تحقيق: الشيخ عباد الله الطهراني + الشيخ علي أحمد ناصح، الطبعة الاولى، مؤسسة المعارف الاسلامية - قم المقدسة - 1411 ه‍. 116 - الغيبة: للشيخ محمد بن إبراهيم النعماني (رحمه الله) (من أعلام القرن الرابع)، تحقيق: علي أكبر الغفاري، مكتبة الصدوق - طهران.

[693]

117 - الفرج بعد الشدة: للقاضي أبي علي المحسن بن علي التنوخي، (ت 384 ه‍)، تحقيق: عبود الشالجي، 5 ج، 5 مج، دار صادر - بيروت - 1398 ه‍ / 1978 م. 118 - فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم: لرضي الدين أبي القاسم علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس (رحمه الله) (ت 664 ه‍)، منشورات الرضي - قم المقدسة - 1363 ه‍ ش. 119 - الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية منهم: لعبد القاهر بن طاهر البغدادي (ت 429 ه‍)، تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي في دار الافاق، دار الجيل - بيروت - 1408 ه‍ / 1987 م. 120 - فرق الشيعة: لأبي محمد الحسن بن موسى النوبختي، (من أعلام القرن الثالث)، تصحيح وتعليق: السيد محمد صادق آل بحر العلوم، المكتبة المرتضوية - النجف الأشرف - 1355 ه‍ / 1936 م. 121 - الفصول المهمة في اصول الأئمة (عليهم السلام): للشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي (رحمه الله) (ت 1104 ه‍)، تحقيق وإشراف: محمد بن محمد الحسين القائيني، 3 ج، 3 مج، مؤسسة معارف إسلامي إمام رضا (عليه السلام) - قم المقدسة. 122 - الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة (عليهم السلام): للشيخ علي بن محمد ابن أحمد بن المالكي الشهير بإبن صباغ (ت 885 ه‍)، مكتبة دار الكتب التجارية - النجف الأشرف. 123 - فضائل الأشهر الثلاثة: للشيخ محمد بن علي الحسين بن موسى بن بابويه القمي (رحمه الله) (ت 381 ه‍)، تحقيق وإخراج: ميرزا غلام رضا عرفانيان، الطبعة الاولى، مطبعة الاداب - النجف الأشرف - 1396 ه‍، نشر وتصوير: مكتبة الداوري - قم المقدسة.

[694]

124 - فضائل الشيعة: للشيخ الصدوق، أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه القمي (رحمه الله) (ت 381 ه‍)، انتشارات أعلمي - طهران. 125 - فضل زيارة الحسين (عليه السلام): لأبي عبد الله محمد بن علي بن الحسن العلوي الشجري (رحمه الله) (ت 445 ه‍)، إعداد: السيد أحمد الحسيني، مكتبة المرعشي العامة - قم المقدسة - 1403 ه‍. 126 - فلاح السائل: لرضي الدين أبي القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن الطاووس (رحمه الله) (ت 664 ه‍)، مكتب الأعلام الاسلامي - قم المقدسة - 1372 ه‍ ش. 127 - قاموس الرجال: للشيخ محمد تقي التستري (رحمه الله) صدر حتى الان 8 مج، تحقيق ونشر: مؤسسة النشر الاسلامي، الطبعة الثانية، 1410 ه‍ 128 - قرب الاسناد: للشيخ أبي العباس عبد الله بن جعفر الحميري (رحمه الله) (من أعلام القرن الثالث الهجري)، تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لأحياء التراث - قم المقدسة - الطبعة الاولى، 1413 ه‍. 129 - قصص الأنبياء (عليهم السلام): لقطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي (رحمه الله) (ت 573 ه‍)، تحقيق: غلام رضا عرفانيان اليزدي، الطبعة الاولى، مؤسسة المفيد - بيروت - 1409 ه‍ / 1989 م. 130 - الكافي: لثقة الأسلام أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله) (ت 329 ه‍)، تصحيح وتعليق: على أكبر الغفاري، 8 ج، 8 مج، دار الأضواء - بيروت - 1405 ه‍ / 1985 م. 131 - كامل الزيارات: للشيخ أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي (رحمه الله) (ت 368 ه‍)، تحقيق: الشيخ جواد القيومي، الطبعة الاولى، مؤسسة نشر الفقاهة - قم المقدسة - 1417 ه‍

[695]

132 - الكامل في ضعفاء الرجال: لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (ت 365 ه‍) تحقيق: الدكتور سهيل زكار، 8 ج، 8 مج، الطبعة الثالثة: دار الفكر - بيروت - 1409 ه‍ / 1988 م. 133 - كتاب سليم بن قيس: للشيخ أبو صادق سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي (رحمه الله) (ت 76 ه‍)، تحقيق: الشيخ محمد باقر الأنصاري، 3 مج، الطبعة الثانية، نشر الهادي - قم المقدسة - 1416 ه‍. 134 - كشف الغمة في معرفة الأئمة (عليهم السلام): لأبي الحسن علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي (رحمه الله) (ت 693 ه‍)، تحقيق: السيد هاشم الرسولي، 2 ج، 2 مج، مكتبة بني هاشمي، تبريز - ايران - 1381 ه‍. 135 - كشف المحجة لثمرة المهجة: لرضى الدين أبي القاسم علي بن موسى ابن جعفر بن محمد بن طاووس (رحمه الله) (ت 664 ه‍)، تحقيق: الشيخ محمد الحسون، الناشر: مركز النشر، مكتب الأعلام الاسلامي - قم المقدسة - الطبعة الاولى 1412 ه‍. 136 - كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام): لجمال الدين الحسن بن يوسف الحلي (رحمه الله) (ت 726 ه‍)، تحقيق: علي آل كوثر، الطبعة الاولى، مجمع إحياء الثقافة الاسلامية - قم المقدسة - 1413 ه‍. 137 - الكشكول فيما جرى على آل الرسول: للسيد حيدر بن علي الحسيني الاملي (رحمه الله) (من أعلام القرن الثامن الهجري)، تقديم: السيد عبد الرزاق الموسوي المقرم، الطبعة الاولى، المطبعة الحيدرية - النجف الأشرف - 1372 ه‍، نشر وتصوير: منشورات الرضي - قم المقدسة. 138 - كفاية الأثر في النص على الأئمة الأثنى عشر (عليهم السلام): لأبي القاسم علي ابن محمد بن علي الخزاز القمي (رحمه الله) (من أعلام القرن الرابع)، تحقيق: السيد

[696]

عبد اللطيف الحسيني، انتشارات بيدار - قم المقدسة - 1401 ه‍. 139 - كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام): لأبي عبد الله محمد ابن يوسف بن محمد القرشي الگنجي الشافعي، (ت 658 ه‍)، تحقيق وتصحيح: محمد هادي الأميني، الطبعة الثالثة، دار إحياء تراث أهل البيت (عليهم السلام) - طهران - 1404 ه‍ / 1362 ه‍ ش. 140 - كنز الفوائد: لأبي الفتح محمد بن علي الكراجكي (رحمه الله) (ت 449 ه‍)، مكتبة المصطفوي - قم المقدسة. 141 - لسان العرب: لأبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري، 18 مج، نشر أدب الحوزة - قم المقدسة - 1405 ه‍. 142 - لسان الميزان: لابن حجر العسقلاني، شهاب الدين، أبي الفضل، أحمد ابن علي بن محمد (ت 852 ه‍) 7 ج، 7 مج، الطبعة الثالثة: مؤسسة الأعلمي - بيروت - 1406 ه‍ / 1986 م، وتحقيق: عدة من المحققين بإشراف محمد عبد الرحمن المرعشلي، 9 ج، 9 مج، الطبعة الاولى: دار إحياء التراث العربي + مؤسسة التاريخ العربي - بيروت - 1416 ه‍ / 1995 م. 143 - مائة منقبة من مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) والائمة (عليهم السلام) من ولده: لابي الحسن القمي المعروف (بابن شاذان) رحمه الله (من أعلام القرن الرابع)، تحقيق: نبيل رضا علوان، الطبعة الاولى، الدار الاسلامية - بيروت - 1409 ه‍ / 1988 م. 144 - ماروته العامة من مناقب أهل البيت (عليهم السلام): للمولى حيدر علي بن محمد الشرواني (رحمه الله) (من أعلام القرن الثاني عشر)، تحقيق: الشيخ محمد الحسون، مطبعة المنشورات الاسلامية. 145 - مثير الأحزان: للشيخ ابن نما الحلي (رحمه الله) (ت 645 ه‍)، تحقيق ونشر: مدرسة الأمام المهدي (عليه السلام) - قم المقدسة - الطبعة الثالثة، 1406 ه‍.

[697]

146 - المجدي في أنساب الطالبيين: للسيد أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد العلوي (رحمه الله) (من أعلام القرن الخامس)، تحقيق: د. أحمد المهدوي الدامغاني، الطبعة الاولى، مكتبة المرعشي العامة - قم المقدسة - 1409 ه‍. 147 - مجمع البحرين: للشيخ فخر الدين الطريحي (رحمه الله) (ت 1085 ه‍)، تحقيق: السيد أحمد الحسيني، 6 ج، 6 مج، المكتبة المرتضوية - طهران. 148 - مجمع البيان في تفسير القرآن: للشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي (رحمه الله) (من اعلام القرن السادس)، 10 ج، 5 مج، منشورات مكتبة آية الله المرعشي - قم المقدسة - 1403 ه‍. 149 - مجموعة نفيسة: الحاوية لرسائل شريفة بإشراف السيد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي (رحمه الله) منشورات مكتبة بصيرتي - قم المقدسة. 150 - المحاسن: للشيخ أبي جعفر أحمد بن محمد بن خالد البرقي (رحمه الله) (ت 280 ه‍)، تصحيح وتعليق: السيد جلال الدين الحسيني، 2 ج، 1 مج، الطبعة الثانية، دار الكتاب الاسلامية - قم المقدسة. 151 - مختصر بصائر الدرجات: للشيخ حسن بن سليمان الحلي (رحمه الله) (من علماء القرن التاسع)، الطبعة الاولى، المطبعة الحيدرية - النجف الأشرف - 1370 ه‍ / 1950 م، نشر وتصوير: انتشارات الرسول المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) - قم المقدسة. 152 - مختصر تاريخ دمشق: لابن منظور محمد بن مكرم (ت 711 ه‍)، تحقيق: روحية النحاس + رياض عبد الحميد مراد + محمد مطيع الحافظ، 29 ج، 15 مج، الطبعة الاولى: دار الفكر للطباعة والنشر - دمشق، 1404 ه‍ / 1984 م.

[698]

153 - مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) ودلائل الحجج على البشر: للسيد هاشم البحراني (رحمه الله) (ت 1107 ه‍)، تحقيق: الشيخ عزة الله المولائي، 8 ج، 8 مج، الطبعة الاولى، مؤسسة المعارف الأسلامية - قم المقدسة - 1413 ه‍. 154 - مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول (عليهم السلام): للمولى محمد باقر المجلسي (رحمه الله) (ت 1110 ه‍)، 26 ج، 26 مج دار الكتب الأسلامية - طهران - الطبعة الثانية، 1404 ه‍ / 1363 ه‍ ش. 155 - مروج الذهب ومعادن الجوهر: لأبي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي (رحمه الله) (ت 346 ه‍)، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، 4 ج، 4 مج، دار المعرفة - بيروت. 156 - المزار: لمحمد بن مكي العاملي (الشهيد الأول) (رحمه الله) (ت 786 ه‍)، تحقيق: محمود البدري، الطبعة الاولى، مؤسسة المعارف الاسلامية - قم المقدسة - 1416 ه‍. 157 - مسائل علي بن جعفر ومستدركاتها: تحقيق وجمع: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لأحياء التراث - قم المقدسة - الطبعة الاولى، 1410 ه‍ / 1990 م، نشر وتصوير: المؤتمر العالمي للامام الرضا (عليه السلام). 158 - مسار الشيعة: لمحمد بن محمد بن النعمان المفيد (رحمه الله) (ت 413 ه‍)، ضمن المجموعة النفيسة. 159 - المستجاد من كتاب الارشاد: لجمال الدين الحسن بن يوسف الحلي (رحمه الله) (ت 726 ه‍) تحقيق: محمود البدري، الطبعة الالى مؤسسة المعارف الاسلامية - قم المقدسة - 1417 ه‍. 160 - المستجاد من كتاب الارشاد: لحسن بن المطهر الحلي (رحمه الله) (ت 726 ه‍) ضمن المجموعة النفيسة.

[699]

161 - مستدركات علم رجال الحديث: للشيخ علي النمازي الشاهرودي 8 ج، 8 مج، الطبعة الاولى، مطبعة حيدري - طهران - 1412 ه‍. 162 - مستدرك (عوالم العلوم والمعارف والأحوال للشيخ عبد الله البحراني): للسيد محمد باقر الموسوي الموحد الأبطحي الأصفهاني، تحقيق و نشر: مؤسسة الأمام المهدي (عليه السلام) - قم القدسة - الطبعة الاولى، 1413 ه‍. 163 - مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل: لميرزا حسين النوري الطبرسي (رحمه الله) (ت 1320 ه‍)، 18 ج، 18 مج، تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لأحياء التراث - قم المقدسة - الطبعة الاولى، 1407 ه‍. 164 - مستطرفات السرائر [أو النوادر]: للشيخ أبي عبد الله محمد بن أحمد ابن إدريس الحلي (رحمه الله) (ت 598 ه‍)، تحقيق ونشر: مدرسة الامام المهدي (عليه السلام) - قم المقدسة - الطبعة الاولى، 1208 ه‍ / 1987 م. 165 - مسكن الفؤاد عند فقد الأحبة والأولاد: للشيخ زين الدين علي بن أحمد الجبعي العاملي (الشهيد الثاني) (رحمه الله) (ت 965 ه‍)، تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لأحياء التراث - قم المقدسة - الطبعة الاولى، 1407 ه‍. 166 - مسند الامام الجواد (عليه السلام): للشيخ عزيز الله العطاردي، المؤتمر العاملي للامام الرضا (عليه السلام)، 1410 ه‍. 167 - مسند الأمام العسكري (عليه السلام): للشيخ عزيز الله العطاردي المؤتمر العالمي للامام الرضا (عليه السلام)، 1410 ه‍. 168 - مسند الامام الهادي (عليه السلام): للشيخ عزيز الله العطاردي المؤتمر العالمي للامام الرضا (عليه السلام)، 1410 ه‍. 169 - مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين: للحافظ رجب البرسي (رحمه الله) الطبعة الثانية، المكتبة الحيدرية - قم المقدسة - 1416 ه‍ / 1375 ه‍ ش.

[700]

170 - مشكاة الأنوار في غرر الأخبار: للعالم الجليل ثقة الأسلام أبي الفضل علي الطبرسي (رحمه الله)، (ت أوائل القرن السابع ه‍)، منشورات المكتبة الحيدرية في النجف - الطبعة الثانية - 1385 ه‍. 171 - مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار: للسيد عبد الله شبر (رحمه الله) (ت 1242 ه‍)، تحقيق: السيد علي، 2 ج، 1 مج، مطبعة الزهراء - بغداد - نشر و تصوير مكتبة بصيرتي - قم المقدسة. 172 - مصادقة الاخوان: للشيخ ابي جعفر محمد بن ابي الحسن علي بن بابويه القمي (ت 381 ه‍)، بإشراف السيد علي الخراساني الكاظمي، مكتبة الامام صاحب الزمان - الكاظمية - العراق - نشر وتصوير: الكرماني - قم المقدسة - 1402 ه‍ / 1982 م. 173 - مصباح الشريعة للأمام جعفر الصادق (عليه السلام): منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - الطبعة الاولى، 1400 ه‍ / 1980 م. 174 - المصباح: للشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي بن الحسن بن محمد العاملي الكفعمي (رحمه الله) (ت 900 ه‍)، تصحيح: الشيخ حسين الأعلمي، الطبعة الاولى، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1411 ه‍ / 1994 م. 175 - مصباح المتهجد: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (رحمه الله) (ت 460 ه‍)، تحقيق وتصحيح: علي اصغر مرواريد، الطبعة الاولى، موسسة فقه الشيعة - بيروت - 1411 ه‍ / 1991 م. 176 - مصنفات الشيخ المفيد: لأبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي (رحمه الله) (ت 413 ه‍)، المجلد الخامس، الحاوي: 1 - الاعتقادات: للشيخ الصدوق (رحمه الله) تحقيق: عصام عبد السيد. 2 - تصحيح الاعتقادات: شرح إعتقادات الصدوق، تحقيق: حسين درگاهي. 3 - المزار: تحقيق: السيد محمد باقر الأبطحي. الطبعة الاولى، نشر وتصوير المؤتمر

[701]

العالمي لألفية الشيخ المفيد - قم المقدسة - 1413 ه‍. 177 - معاني الأخبار: للشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (رحمه الله) (ت 381 ه‍)، تصحيح وتعليق: علي أكبر الغفاري، مؤسسة النشر الاسلامي - قم المقدسة - 1361 ه‍ ش. 178 - معجم البلدان: لشهاب الدين أبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي البغدادي، 5 ج، 5 مج، دار صادر - بيروت - 1376 ه‍ / 1957 م. 179 - معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة: لاية الله السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي (رحمه الله) (ت ؟ ه‍)، 23 ج، 23 مج، الطبعة الرابعة، مركز نشر آثار الشيعة - قم المقدسة - 1410 ه‍ / 1369 ه‍ ش. 180 - مفتاح الفلاح في عمل اليوم والليلة: للشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين الحارثي العاملي (رحمه الله) (ت 1030 ه‍)، تعليق: محمد إسماعيل المازندراني الخواجوئي، تحقيق: السيد مهدي الرجائي، الطبعة الاولى، مؤسسة النشر الاسلامي - قم المقدسة - 1415 ه‍. 181 - مقاتل الطالبيين: لأبي الفرج الاصفهاني (رحمه الله) (ت 356 ه‍)، تحقيق: السيد أحمد صقر، الطبعة الثانية، منشورات الشريف الرضي - قم المقدسة - 1416 ه‍ / 1376 ه‍ ش. 182 - المقنعة: لأبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد (رحمه الله) (ت 416 ه‍)، تحقيق ونشر: مؤسسة النشر الاسلامي - قم المقدسة - الطبعة الثانية، 1410 ه‍. 183 - مكارم الأخلاق: لأبي نصر الحسن بن الفضل الطبرسي (رحمه الله) (من أعلام القرن السادس الهجري)، تحقيق وتقديم: الشيخ حسين الأعلمي، الطبعة الاولى، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1414 ه‍ / 1994 م.

[702]

184 - الملل والنحل: لأبي الفتح محمد بن عبد الكريم بن أحمد الشهرستاني، (ت 548 ه‍)، تحقيق: محمد سيد كيلاني، 2 ج، 2 مج، دار المعرفة - بيروت. 185 - مناقب آل أبي طالب: لأبي جعفر رشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب السروي المازندراني (رحمه الله) (ت 588 ه‍)، 4 ج، 4 مج، المطبعة العلمية - قم المقدسة. 186 - المناقب: لموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي، (ت 568 ه‍)، تحقيق: الشيخ مالك المحمودي، الطبعة الثالثة، مؤسسة النشر الاسلامي - قم المقدسة - 1417 ه‍. 187 - المنتخب في جمع المراثي والخطب: لفخر الدين الطريحي النجفي (رحمه الله) (ت 1085 ه‍)، انتشارات مكتبة ارومية - قم المقدسة. 188 - المنجد في اللغة والأعلام: لويس معلوف، الطبعة الحادية والعشرون، دار المشرق - بيروت - 1973 م. 189 - من لا يحضره الفقيه: للشيخ أبي جعفر الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه الصدوق القمي (رحمه الله) (ت 381 ه‍)، تحقيق وتعليق: السيد حسن الخرسان، 4 ج، 4 مج، الطبعة السادسة، دار الأضواء - بيروت - 1405 ه‍ / 1985 م. 190 - منية المريد في المفيد والمستفيد: للفقيه الشهيد السعيد زين الدين بن علي بن أحمد العاملي الشامي (ت 965 ه‍)، مطبعة الخيام، قم (1402 ه‍). 191 - المواعظ: الشيخ الصدوق (رحمه الله) (ت 381 ه‍)، الطبعة الاولى، دار الهادي - بيروت - 1412 ه‍ / 1992 م. 192 - الموسوعة الرجالية: للسيد حسين الطباطبائي البروجردي (رحمه الله) تنظيم ميرزا حسن النوري الهمداني، 7 ج، 7 مج، مجمع البحوث الاسلامية في الاستانة الرضوية المقدسة، 1413 ه‍ / 1992 م.

[703]

193 - ميزان الاعتدال: للذهبي شمس الدين، أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (ت 748 ه‍) تحقيق: علي محمد البجاوي، 4 ج، 4 مج، طبعة: دار الفكر - بيروت - 1382 ه‍ / 1963 م. 194 - مهج الدعوات ومنهج العبادات: لرضي الدين أبي القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس (رحمه الله) (ت 664 ه‍)، تقديم وتعليق: الشيخ حسين الأعلمي، الطبعة الاولى، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1414 ه‍ / 1994 م. 195 - نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس: للسيد العباس المكي الحسيني الموسوي (رحمه الله) (ت 1180 ه‍)، 2 ج، 2 مج، الطبعة الاولى، انتشارات المكتبة الحيدرية - قم المقدسة - 1417 ه‍ / 1375 ه‍ ش. 196 - نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر: يحيى بن سعيد الحلي (رحمه الله) تحقيق: السيد احمد الحسيني + نور الدين الواعظي، مطبعة الاداب - النجف الأشرف - 1386 ه‍، نشر وتصوير: منشورات الرضي - قم المقدسة. 197 - نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: للشيخ الحسين بن محمد بن الحسن بن نصر الحلواني (رحمه الله) (من أعلام القرن الخامس)، تحقيق ونشر: مدرسة الامام المهدي (عليه السلام) - قم المقدسة - الطبعة الاولى، 1408 ه‍. 198 - نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة (عليهم السلام): لمحمد بن جرير بن رستم الطبري (رحمه الله)، (من أعلام القرن الخامس)، تحقيق ونشر: مدرسة الامام المهدي (عليه السلام) - قم المقدسة - الطبعة الاولى، 1410 ه‍. 199 - نور الأبصار: في مناقب آل بيت النبي المختار (عليهم السلام): للشيخ مؤمن الشبلنجي، (من علماء القرن الثالث عشر الهجري)، منشورات الشريف الرضي - قم المقدسة. 200 - نور الثقلين: للشيخ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي (رحمه الله)

[704]

(ت 1112 ه‍)، تصحيح وتعليق: السيد هاشم الرسولي المحلاتي، 5 ج، 5 مج، الطبعة الثانية، المطبعة العلمية - قم المقدسة - 1383 ه‍. 201 - نهج الحق وكشف الصدق: للحسن بن يوسف المطهر الحلي (رحمه الله) (ت 726 ه‍)، تعليق: الشيخ عين الله الحسني الاموي، المطبعة الرابعة، دار الهجرة - قم المقدسة - 1414 ه‍. 202 - الوافي: للمولى محمد محسن المشتهر (بالفيض الكاشاني) (رحمه الله) (ت 1091 ه‍)، 24 ج، 24 مج، تحقيق ونشر: مكتبة الامام امير المؤمنين علي (عليه السلام) - إصفهان - الطبعة الاولى، 1406 ه‍. الطبعة الثانية، المطبعة العلمية - قم المقدسة - 1383 ه‍. 201 - نهج الحق وكشف الصدق: للحسن بن يوسف المطهر الحلي (رحمه الله) (ت 726 ه‍)، تعليق: الشيخ عين الله الحسني الاموي، المطبعة الرابعة، دار الهجرة - قم المقدسة - 1414 ه‍. 202 - الوافي: للمولى محمد محسن المشتهر (بالفيض الكاشاني) (رحمه الله) (ت 1091 ه‍)، 24 ج، 24 مج، تحقيق ونشر: مكتبة الامام امير المؤمنين علي (عليه السلام) - إصفهان - الطبعة الاولى، 1406 ه‍. 203 - الوافي بالوفيات: للصفدي خليل بن ايبك بن عبد الله (ت 764 ه‍) بإعتناء: هلموت ريتر، 22 ج، 22 مج، طبعة: دار النشر فرانز شتاينر بقيسبادن [] FRANZ STEINER VERLAG GMBH WIESBAEN، 1381 ه‍ / 1962 م. 204 - وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة: للشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي (رحمه الله) (ت 1104 ه‍)، 30 ج، 30 مج، تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لاحياء التراث - قم المقدسة - الطبعة الاولى، 1409 ه‍. 205 - الهداية الكبرى: لأبي عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي (رحمه الله) (ت 334 ه‍)، الطبعة الرابعة، مؤسسة البلاغ - بيروت - 1411 ه‍ / 1991 م. 206 - اليقين باختصاص مولانا علي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين: للسيد رضى الدين علي بن الطاووس الحلي (رحمه الله) (ت 664 ه‍)، تحقيق: الأنصاري، الطبعة الاولى، مؤسسة دار الكتاب - قم المقدسة - 1413 ه‍. 207 - ينابيع المودة لذوي القربى: لسليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي، (ت 1294 ه‍)، 3 ج، 3 مج، تحقيق: سيد علي جمال أشرف الحسيني، الطبعة الاولى، دار الأسوة للطباعة والنشر - قم المقدسة - 1416 ه‍.

مكتبة شبكة أمل الثقافية