|
سماحة آية الله العظمى زعيم الحوزة العلمية المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني |
|
|
لقد برز السيّد السيستاني ( دام ظله ) في بحوث أساتذته بتفوق بالغ على أقرانه وذلك في قوة الاِشكال وسرعة البديهية وكثرة التحقبق والتتبع في الفقه والرجال ومواصلة النشاط العلمي وإلمامه بكثير من النظريات في مختلف الحقول العلمية الحوزوية. وكانت بينه وبين الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر قدس سره منافسة شديدة في مجال التفوق والنبوغ العلمي ومما يشهد على ذلك شهادة خطية من الاِمام الخوئي رضوان الله تعالى عليه وشهادة أخرى من العلاّمة الشيخ حسين الحلي قدس سره وقد شهدا ببلوغه درجة الاِجتهاد في شهادتين مؤرختين في عام 1380هـ مغمورتين بالثناء الكبير على فضله وعلمه ، على أنّ المعروف عن الاِمام الخوئي قدس سره عدم شهادته لاَحد من تلامذته بالاِجتهاد شهادة خطية إلاّ لسيدنا الاَستاذ وآية الله الشيخ علي فلسفي من مشاهير علماء مشهد المقدسة. كما كتب له شيخ محدّثي عصره العلاّمة الشيخ آغا بزرك الطهراني قدس سره شهادة مؤرخة في عام 1380هـ أيضاً ، يطري فيها على مهارته في علمّي الرجال والحديث. أي أن سيدنا الاَستاذ قد حاز على هذه المرتبة العظيمة بشهادة العظماء وهو في الحادية والثلاثين من عمره إن مَن يعاشر السيّد السيستاني ( دام ظله ) ويتصل به
يرى فيه شخصية فذة تتمتع بالخصائص الروحية والمثالية التي حث عليها أهل البيت عليهم
السلام والتي تجعل منه ومن أمثاله من العلماء المخلصين مظهراً جلياً لكلمة "عالم
رباني" وقوله عليه السلام : "مجاري الامور بيد العلماء أمناء الله مع حلاله
وحرامه" . من أجل وضع النقاط على الحروف أطرح بعض المعالم الفاضلة التي رأيتها
بنفسي عند اتصالي به درساً ومعاشرة : مرجعيته: نقل بعض أساتذة النجف الاَشرف أنه بعد وفاة آية الله السيّد نصر الله المستنبط اقترح مجموعة من الفضلاء على الاِمام الخوئي قدس سره إعداد الاَرضية لشخص يشار إليه بالبنان مؤهل للمحافظة على المرجعية والحوزة العلمية في النجف الاَشرف ، فكان اختيار السيّد السيستاني ( دام ظله ) لفضله العلمي وصفاء سلوكه وخطه وابتدأ بالصلاة في محراب الاِمام الخوئي قدس سره والبحث في مدرسته وكتابة التعليقة على رسالة الاِمام الخوئي قدس سره ومنسكه ، وبعد وفاة الاِمام الخوئي قدس سره كان من الستة المشيعين لجنازته ليلاً وهو الذي صلى على جثمانه الطاهر ، وقد تصدى بعدها للتقليد وشؤون المرجعية وزعامة الحوزة العلمية بإرسال الاِجازات وتوزيع الحقوق والتدريس على منبر الاِمام الخوئي قدس سره في مسجد الخضراء ، وبدأ ينتشر تقليده وبشكل سريع في العراق والخليج ومناطق أخرى كالهند وأفريقيا وغيرها وخصوصاً بين الاَفاضل في الحوزات العلمية وبين الطبقات المثقفة والشابة لما يُعرف عنه من أفكار حضارية متطورة ، وهو دام ظله من القلة المعدودين من أعاظم الفقهاء الذين تدور حولهم الاَعلمية بشهادة غيرواحد من أهل الخبرة وأساتيذ الحوزات العلمية في النجف الاَشرف وقم المقدسة ، فأدام الله ظله الوارف على رؤوس الاَنام وجعله لنا ذخراً وملاذا . |